← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

١٣٩٥٩ - عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ قَالَ: لا يُقَرِّبُ «١» . ١٣٩٦٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كل شيء في القرآن كَفُورٍ يَعْنِي به الكفار «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ١٣٩٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مكة قَالَ أبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن القوم! فنزلت أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا الأية. وكان ابن عباس يقرأها أُذِنَ قَالَ أبو بكر: فعلمت أنه سيكون قتال. قَالَ ابن عباس: وهي أول آية نَزَلَتْ في القتال «٣» . ١٣٩٦٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خرج ناس مؤمنون مهاجرين مِنْ مكة إِلَى المدينة، فاتبعهم كفار قريش فأذن لَهُمْ في قتالهم فأنزل الله: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا الآية. فقاتلوهم «٤» . ١٣٩٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّ أول آية أنزلت في القتال حين ابْتَلَى المسلمون بمكة وسطت بهم عشائرهم ليفتنوهم، عَنِ الإسلام، وأخرجوهم مِنْ ديارهم وتظاهروا عَلَيْهِمْ فأنزل الله: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا الآية وذلك حين أذن لرسوله بالخروج، وأذن لَهُمْ بالقتال «٥» . ١٣٩٦٤ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ قَالَ: أذن لَهُمْ في قتالهم، بعد ما عفى، عنهم عشر سنين «٦» . ١٣٩٦٥ - عَنْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا يَعْنِي ظلمهم أَهْل مكة حين أخرجوهم مِنْ ديارهم «٧» . قَوْلهُ تَعَالَى: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ١٣٩٦٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ أي مِنْ مكة إِلَى المدينة بِغَيْرِ حَقٍّ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ وأصحابه «٨» . ١٣٩٦٧ - عَنْ عثمان بن عفان قال: فينا نزلت هذه الآية

стр. 2487

الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ والآية بعدها، أخرجنا مِنْ ديارنا بِغَيْرِ حَقٍّ ثُمَّ مكنا في الأَرْض فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف ونهينا، عَنِ المنكر، فهي لي ولأصحابي «١» . ١٣٩٦٨ - عَنْ ثَابِت بن عوسجة الخضيري قَالَ: حَدَّثَنِي سبعة وعشرون مِنَ أصحاب علي وعبد الله منهم لاحق بن الأقمر، والعيزار بن جرول، وعطية القرظي إِنَّ عليًا قَالَ: إنما نَزَلَتْ هذه الآية في أصحاب مُحَمَّد وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ قَالَ: لولا دفع الله بأصحاب مُحَمَّد، عَنِ التابعين، لهدمت صوامع «٢» . ١٣٩٦٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ في الآية قَالَ: منع بعضهم ببعض في الشهادة وفي الحق، وفيما يكون مثل هَذَا يقول: لولا هذا لهلكت هذه الصوامع وما ذكر معها «٣» . ١٣٩٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ قَالَ: الصوامع التي تكون فيها الرهبان، والبيع مساجد اليهود، وصلوات كنائس النصاري، والمساجد مساجد المسلمين «٤» . ١٣٩٧١ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: صلوات كنائس اليهود، يسمون الكنيسة صلاة «٥» . ١٣٩٧٢ - عَنْ عاصم الجحدري أنه قرأ: وصلوات قال: الصلوات دون الصوامع. قَالَ: وكيف تهدم الصلاة!. ١٣٩٧٣ - عَنِ أَبِي العالية في الآية قَالَ: صوامع الرهبان، وبيع النصارى، وصلوات مسجد الصابئين: يسمونها بصلوات «٦» . ١٣٩٧٤ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: صَوَامِعُ قَالَ: هي للصابئين، وبيع للنصارى، وصلوات كنائس اليهود، ومساجد للمسلمين «٧» . ١٣٩٧٥ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَصَلَوَاتٌ صلوات أَهْل الإسلام تنقطع إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ العدو تنقطع العبادة مِنَ المساجد «٨» . ١٣٩٧٦ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا يَعْنِي في كُلّ مما ذكر مِنَ الصوامع والصلوات والمساجد يَقُولُ: في كُلّ هَذَا يذكر اسم الله ولم يخص المساجد «٩» .

стр. 2488

قَوْلهُ تَعَالَى: الَّذِينَ إِنَّ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْض ١٣٩٧٧ - عَنِ أَبِي العالية فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ إِنَّ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْض قَالَ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ «١» . ١٣٩٧٨ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ الَّذِينَ إِنَّ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْض قَالَ: هم الولاة «٢» . ١٣٩٧٩ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ إِنَّ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْض قَالَ: أرض المدينة أقاموا الصلاة قَالَ: المكتوبة وَآتَوُا الزَّكَاةَ قَالَ: المفروضة وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ بلا إله إلا الله: وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: الشرك بالله: وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ قَالَ: وعند الله ثواب مَا صنعوا «٣» . ١٣٩٨٠ - عَنِ أَبِي العالية في الآية قَالَ: كَانَ أمرهم بِالْمَعْرُوفِ أَنَّهُمْ دَعَوْا إِلَى اللَّهِ وَحْدِهِ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، وكان نهيهم أنهم نهوا، عَنْ عبادة الشيطان وعبادة الأوثان. ١٣٩٨١ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ إِنَّ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْض قَالَ: هَذَا شرط الله على هذه الأمة «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ «٥» ١٣٩٨٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عنهما وقصر مشيد قال: هو المجصص. قَوْلهُ تَعَالَى: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْض فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ «٦» ١٣٩٨٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ قَالَ: مَا هذه الأبصار التي في الرؤوس فإنها جعلها الله منفعة وبلغة، وأما البصر النافع فهو في القلب. ذكر لنا أنها نَزَلَتْ في عَبْد الله بن زائدة يَعْنِي ابن أم مكتوم «٧» .

стр. 2489

قَوْلهُ تَعَالَى: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ «١» ١٣٩٨٤ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ قَالَ: قَالَ ناس مِنْ جَهِلَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ، عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ «٢» . ١٣٩٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ قَالَ: مِنَ الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض «٣» . ١٣٩٨٦ - عَنِ إبراهيم قَالَ: مَا طول ذَلِكَ اليوم عَلَى المُؤْمِن، إلا كما بين الأولى والعصر «٤» . ١٣٩٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جُمَعِ الآخِرَةِ سَبْعَةُ آلافِ سَنَةٍ، فَقَدْ مَضَى منها ستة آلاف. ١٣٩٨٨ - عَنْ مُحَمَّد بن سيرين، عَنْ رجل مِنَ اهْل الْكِتَاب أسلم قَالَ: إِنَّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، وإن يومًا عند ربك كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ وجعل أجل الدُّنْيَا ستة أيام وجعل الساعة في اليوم السابع، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع، فمثل ذَلِكَ مثل الحامل إِذَا دخلت في شهرها، ففي أية ساعة ولدت كَانَ تمامًا «٥» . ١٣٩٨٩ - عَنْ صفوان بن سليم إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فقراء المسلمين يدخلون الْجَنَّة قبل الأغنياء مِنَ المسلمين بنصف يَوْم. قِيلَ: وما نِصْف اليوم؟ قَالَ: خمسمائة عام» وتلا وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مما تعدون «٦» . قوله تعالى: قل يا أيها النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ١٣٩٩٠ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قَالَ: إِذَا سمعت الله يقول:

стр. 2490

رِزْقٌ كَرِيمٌ فهي الْجَنَّة «١» . ١٣٩٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: مُعَاجِزِينَ قَالَ: مراغمين «٢» . ١٣٩٩٢ - عَنِ ابْنِ الزبير أنه كَانَ يقرأ والذين سعوا في آياتنا معجزين يَعْنِي مثبطين «٣» . ١٣٩٩٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنه كان يعجب من الذين يقرءون هذه الآية والذين سعوا في آياتنا معاجزين قال: ليس معاجزين من كلام العرب، إنما هي معجزين يعني مثبطين «٤» . ١٣٩٩٤ - عن مجاهد رضي الله، عنه في آياتنا معاجزين قال: مبَطَّئين، يبطئون الناس، عن اتباع النبي ﷺ . ١٣٩٩٥ - عن قتادة رضي الله، عنه وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ قال: كذبوا بآيات الله وظنوا أنهم يعجزون الله، ولن يعجزوه «٥» . قوله تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نبي ١٣٩٩٦ - عن سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: إن فيما أنزل الله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نبي ولا محدث فنسخت محدث والمحدثون: صاحب يس ولقمان وهو من آل فرعون، وصاحب موسى «٦» . ١٣٩٩٧ - عن مجاهد رضي الله، عنه قال: النبي وحده الذي يكلم وينزل عليه ولا يرسل «٧» . ١٣٩٩٨ - عن سعيد بن جبير قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ النجم، فلما بلغ هذا لموضع أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجي. قالوا: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم، فسجد وسجدوا ثم جاءه جبريل بعد ذلك قال: اعرض عليّ ما جئتك به، فلما بلغ: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجي، قال له جبريل: لم آتك

стр. 2491

بهذا، هذا من الشيطان، فأنزل الله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ «١» . ١٣٩٩٩ - من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: لما أنزلت سورة النجم، وكان المشركون يقولون: لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه، ولكن لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من الشتم والشر، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدِ اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم، وأحزنته ضلالتهم، فكان يتمنى كف أذاهم، فلما أنزل الله سورة النجم قال: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان، عندها كلمات، وحين ذكر الطواغيت فقال: وإنهن لهن الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لهي التي ترتجي، فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب مشرك بمكة، وذلقت بها ألسنتهم وتباشروا بها وقالوا: إن محمدًا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه، فلما بلغ رسول الله ﷺ آخر النجم سجد، وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك، ففشت تلك الكلمة في الناس، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة فأنزل الله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ فلما بين الله قضاءه وبرأه من سجع الشيطان، انقلب المشركون بضلالتهم وعداوتهم للمسلمين، واشتدوا عليه «٢» . ١٤٠٠٠ - عن أبي العالية قال: قال المشركون لرسول الله ﷺ : لو ذكرت آلهتنا في قولك قعدنا معك، فإنه ليس معك إلا أراذل الناس وضعفاؤهم، فكانوا إذا رأونا، عندك تحدث الناس بذلك فأتوك، فقام يصلى فقرأ وَالنَّجْمِ حتى بلغ أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترتجي ومثلهن لا ينسى. فلما فرغ من ختم السورة سجد وسجد المسلمون والمشركون. فبلغ الحبشة: أن الناس قد أسلموا، فشق ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلى قوله: عَذَابُ يوم عقيم «٣» .

стр. 2492

١٤٠٠١ - عن أبي العالية قال: نزلت سُورَة النجم بمكة فقالت قريش: يا مُحَمَّد، إنه يجالسك الفقراء والمساكين ويأتيك الناس مِنَ أقطار الأَرْض، فإن ذكرت آلهتنا بخير جالسناك، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ النجم فلما أتى علي هذه الآية أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه: وهي الغرانيق العلى شفاعتهن ترتجي، فلما فرغ من السورة سجد وسجد المسلمون والمشركون، إلا أبا أحيحة سعيد بن العاص، فإنه أخذ كفًا من تراب فسجد عليها وقال: قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير، فبلغ ذلك المسلمين الذين كانوا بالحبشة: أن قريشًا قد أسلمت، فأرادوا أن يقيلوا واشتد عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعلي أصحابه ما ألقى الشيطان على لسانه، فأنزل الله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نبي «١» . ١٤٠٠٢ - عن قتادة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي، عند المقام إذ نعس، فألقى الشيطان على لسانه كلمة فتكلم بها، وتعلق بها المشركون عليه، فقال: أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فألقى الشيطان على لسانه ونعس: وان شفاعتها لترتجى وإنها لهى الغرانيق العلى، فحفظها المشركون، وأخبرهم الشيطان: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قد قرأها فذلت بها ألسنتهم فأنزل الله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نبي فدحر الله الشيطان، ولقن نبيه حجته «٢» . ١٤٠٠٣ - عن السدي قال: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى المسجد ليصلي، فبينما هو يقرأ، إذ قال: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخرى فألقى الشيطان على لسانه فقال: تلك الغرانقة العلى وإن شفاعتهن ترتجى، حتى إذا بلغ آخر السورة سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره ألهتهم، فلما رفع رأسه حملوه، فاشتدوا به بين قطري مكة يقولون: نَبِيّ بني عَبْد مناف، حتى إِذَا جاءه جبريل عرض عليه، فقرأ ذينك الحرفين، فقال جبريل: معاذ الله إِنَّ أكون أقرأتك هَذَا! فاشتد عليه، فأنزل الله يطيب نفسه وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قبلك «٣» . ١٤٠٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يَقُولُ: إِذَا حدث ألقى الشيطان في حديثه «٤» .

стр. 2493

١٤٠٠٥ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِذَا تَمَنَّى يَعْنِي بالتمني التلاوة والقراءة أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ في تلاوة النَّبِيّ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ينسخ جبريل بأمر الله: ما ألقى الشيطان عَلَى لسان النَّبِيّ ﷺ . ١٤٠٠٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ إِذَا تَمَنَّى قَالَ: تَكَلَّمَ في أمنيته قال: كلامه «١» . ١٤٠٠٧ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في مِرْيَةٍ مِنْهُ قَالَ: مما جاء به الخبيث إبليس لا يخرج مِنْ قلوبهم زادهم ضلالة «٢» . ١٤٠٠٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَذَابُ يَوْم عَقِيمٍ قَالَ: يَوْم بدر «٣» . ١٤٠٠٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ عَذَابُ يَوْم عَقِيمٍ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة لا ليلة لَهُ «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لهو خير الرازقين ١٤٠١٠ - عن سلمان الفارسي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مِنْ مات مرابطًا أجرى الله عليه مثل ذَلِكَ الأجر، وأجرى عليه الرزق وأمن الفتانين، واقرءوا إِنَّ شئتم» وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا إِلَى قَوْلِهِ: حليم «٥» . ١٤٠١١ - عَنْ فضالة بن عبيد الأَنْصَارِي الصحابي أنه كَانَ برودس، فمروا بجنازتين أحدهما قتيل والآخر متوفي، فمال الناس عَلَى القتيل، فقال فضالة: مالى أرى الناس مالوا مع هَذَا وتركوا هَذَا؟ فقالوا: هَذَا لقتيل في سبيل الله، فقال: والله مَا أبالي مِنَ أي حفرتيهما بعثت، اسمعوا كتاب الله: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أو ماتوا «٦» . ١٤٠١٢ - عَنِ السُّدِّىِّ فِي قَوْلِهِ: مُدْخَلا يرضونه قال: الجنة «٧» . قوله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ ... الآية ١٤٠١٣ - عَنْ مقاتل فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ الآية. قَالَ النَّبِيّ ﷺ بعث سرية في ليلتين بقيتا مِنَ المحرم، فلقوا المشركين، فقال المشركون

стр. 2494

بعضهم لبعض: قاتلوا أصحاب مُحَمَّد، فإنهم يحرمون القتال في الشهر الحرام، وأن أصحاب مُحَمَّد ناشدوهم وذكروهم بالله إِنَّ يعرضوا لقتالهم، فإنهم لا يستحلون القتال في الشهر الحرام إلا من بادءهم وإن المشركين بدءوا وقاتلوهم فاستحل الصحابة قتالهم عند ذَلِكَ، فقاتلوهم ونصرهم الله عَلَيْهِمْ «١» . ١٤٠١٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دونه هو الباطل قال: الشيطان «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ ١٤٠١٥ - عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ قَالَ: بعد المصيبات، وينسى النعم «٣» . ١٤٠١٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلّ شيء في القرآن إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ يَعْنِي به الكفار «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ١٤٠١٧ - عَنِ أبي المليح قَالَ: الأُمَّةُ مَا بَيْنَ الأَرْبَعِينَ إِلَى الْمِائَةِ فَصَاعِدًا «٥» . ١٤٠١٨ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: هُمْ نَاسِكُوهُ يَعْنِي هم ذابحوه فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ يَعْنِي في أمر الذبائح «٦» . ١٤٠١٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ قَالَ: إهراقة دم الهدي. ١٤٠٢٠ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا قَالَ: ذبحًا وحجًا. ١٤٠٢١ - عَنْ مقاتل رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ قَالَ: إِلَى دين ربك إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى قَالَ: دين مستقيم ... إِنَّ جَادَلُوكَ يَعْنِي في الذبائح. ١٤٠٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: خلق الله اللوح المحفوظ لمسيرة مائة عام وَقَالَ لِلْقَلَمِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ: اكتب: قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: عِلْمِي فِي خَلْقِي إِلَى يَوْمِ تَقُومُ السَّاعَةَ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ

стр. 2495

إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فذلك قوله للنبي ﷺ أَلَمْ تَعْلَمْ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ يَعْنِي مَا في السموات السبع والأرضين السبع إِنَّ ذَلِكَ العلم في كتاب يَعْنِي في اللوح المحفوظ مكتوب قبل إِنَّ يخلق السموات والأرضين إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يسير يعني هين «١» . ١٤٠٢٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ: يكادون يسطون يبطئون «٢» . ١٤٠٢٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ يَكَادُونَ يَسْطُونَ قَالَ: يبطئون كفار قريش «٣» . ١٤٠٢٥ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا يَعْنِي الصنم لا يخلق ذبابًا وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا يَقُولُ: يجعل للأصنام طعام، فيقع عليه الذباب، فيأكل منه فلا يستطيع إِنَّ يستنقذه منه، ثُمَّ رجع إِلَى الناس وإلى الأصنام ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ الّذِي يطلب إِلَى هَذَا الصنم، الّذِي لا يخلق ذبابًا، ولا يستطيع إِنَّ يستنقذ مَا سلب منه وضعف الْمَطْلُوبُ إليه الّذِي لا يخلق ذبابًا ولا يستنقذ مَا سلب منه «٤» . ١٤٠٢٦ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ قَالَ: حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف مِنَ الذباب «٥» . ١٤٠٢٧ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: الّذِي يَصْطَفِي مِنَ الناس هم الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ «٦» . ١٤٠٢٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا قَالَ: إنما هي أدب وموعظة «٧» . ١٤٠٢٩ - عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ قَالَ: جاهدوا عدوّ الله حتى يدخلوا في الإسلام «٨» .

стр. 2496

١٤٠٣٠ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ قَالَ: إِنَّ الرجل لَيُجَاهِدُ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَمَا ضَرَبَ بسيف «١» . ١٤٠٣١ - عَنْ مقاتل رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ يَعْنِي: العمل إِنَّ يجتهدوا فيه «٢» . ١٤٠٣٢ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ قَالَ: يطاع فلا يعصى «٣» . ١٤٠٣٣ - عَنْ مُحَمَّد قَالَ: قَالَ أبو هُرَيْرَةَ لابن عباس: أما علينا في الدين مِنْ حرج، في إِنَّ نسرق أو نزني قَالَ: بلى وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قَالَ: الإصر الّذِي كَانَ عَلَى بني إسرائيل وضع، عنكم «٤» . ١٤٠٣٤ - مِنْ طَرِيق ابن شهاب، إِنَّ ابن عباس كَانَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ توسعة الإسلام، مَا جعل الله مِنَ التوبة ومن الكفارات «٥» . ١٤٠٣٥ - مِنْ طَرِيق عثمان بن بشار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قَالَ: هَذَا في هلال رمضان، إِذَا شك فيه الناس، وفي الحج، إذا شكوا في الهلال، وفي الأضحى وفي الفطر وفي أشباهه «٦» . ١٤٠٣٦ - عَنْ مقاتل بن حيان فِي قَوْلِهِ: مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ يَقُولُ: لَمْ يضيق الدين عليكم، ولكن جعله واسعًا لمن دخله، وذلك أنه ليس مما فرض عَلَيْهِمْ فيه، إلا ساق إِلَيْهِمْ، عند الاضطرار رخصة، والرخصة في الدُّنْيَا فيها وسع عَلَيْهِمْ رحمة منه، إذ فرض عَلَيْهِمْ الصلاة في المقام اربع ركعات، وجعلها في السفر ركعتين، وعند الخوف مِنَ العدو ركعة، ثُمَّ جعل في وجهه رخصة أن يومئ إيماء إِنَّ لَمْ يستطع السجود، في أي نحو كَانَ وجهه، لمن تجاوز، عَنِ السيئات منه والخطأ، وجعل في الوضوء والغسل رخصة، إِذَا لَمْ يجدوا الماء إِنَّ يتيمموا الصعيد، وجعل الصيام عَلَى المقيم واجبًا، ورخص فيه للمريض، والمسافر عدة مِنَ أيام أخر، فمن لم

стр. 2497

يطق فإطعام مسكين مكان كُلّ يَوْم، وجعل في الحج رخصة، إِنَّ لَمْ يجد زادًا أو حملانًا أو حبس دونه، وجعل في الجهاد رخصة، إِنَّ لَمْ يجد حملانًا أو نفقة، وجعل، عند الجهد والاضطرار مِنَ الجوع: إِنَّ رخص في الميتة والدم ولحم الخنزير قدر مَا يرد نفسه، لا يموت جوعًا، في أشباه هَذَا في القرآن، وسعه الله عَلَى هذه الأمة رخصة منه ساقها إِلَيْهِمْ «١» . ١٤٠٣٧ - عَنِ السُّدِّىِّ فِي قَوْلِهِ: مِلَّة أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دين أبيكم «٢» . ١٤٠٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ قَالَ: الله : سَمَّاكُمُ «٣» . ١٤٠٣٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ قَالَ الله سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ قَالَ: الكتب كلها وفي الذكر وفي هَذَا قَالَ القرآن «٤» . ١٤٠٤٠ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: هُوَ سَمَّاكُمُ قَالَ: الله سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا أي في كتابكم لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ أنه قد بلغكم وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ إِنَّ رسلهم قد بلغتهم «٥» . ١٤٠٤١ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآية قَالَ: لَمْ يذكر الله بالإسلام والإيمان غير هذه الأمة، ذكرت بهما جميعًا، ولم يسمع بأمة ذكرت بالإسلام والإيمان غيرها «٦» . ١٤٠٤٢ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ قَالَ إبراهيم: ألا ترى إِلَى قَوْلِهِ: رَبُّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ الآية كلها «٧» . آخر تفسير سورة الحج

стр. 2498

سورة المؤمنون ٢٣ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قَالَ: الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ﵀. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ١٤٠٤٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ١٤٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ضَالِّينَ يَقُولُ: جَاهِلِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُون ١٤٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ «١» حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا يُخْرِجُ مِنْهُمْ أَحَدًا، يَعْنِى مِنْ جَهَنَّمَ، غَيْرَ وُجُوهِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ «فَيَجِيءُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ» «٢» يَشْفَعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ. يَقُولُ مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَيُخْرِجْهُ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ فيعرف أحدا فيقول: يا فلان فيه أنا فلان، فيقول: أعرفك فعند ذلك يقول: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ فعند ذلك يقول: اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، طُبِّقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بَشَرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اخسؤا ١٤٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: اخسؤا يعني: اصغروا.

стр. 2499

قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ١٤٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا بن المبارك، ثنا سعيد ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: [إِنَّ أَهْلَ جَهَنَّمَ يَدْعُونَ مَالِكًا، فَلا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ، قَالَ: هَانَتْ دَعْوَتُهُمْ وَاللَّهِ عَلَى مَالِكٍ وَرَبِّ مَالِكٍ. ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ: فَيَسْكُتُ، عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يرد عليهم اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَبَسَ الْقَوْمُ بَعْدَهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَا هُوَ إِلا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. قَالَ: فَشُبِّهَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِأَصْوَاتِ الْحَمِيرِ أَوَّلُهَا زَفِيرٌ وَآخِرُهَا شَهِيقٌ] «١» . ١٤٠٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ابن عباس اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ قَالَ: هَذَا قَوْلُ الرَّحْمَنِ حِينَ انْقَطَعَ كَلامُهُمْ مِنْهُ. ١٤٠٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا عبد الله ابن عِيسَى الْكَلاعِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ فِي قول الله: اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ قَالَ: فَيُطْبَقُ عَلَيْهِمْ فَلا يُسْمَعُ فِيهَا إِلا مِثْلُ طَنِينِ «الطَّسْتِ» «٢» . قَوْلُهُ تعالى: إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي ١٤٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَرِيقٌ يًعْنِى: طَائِفَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا ١٤٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: آمَنَ يَعْنِى: صَدَّقَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ قَوْلُهُ تعالى: فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ١٤٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدٌ الْعَبْدِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا

стр. 2500

عِمْرَانَ الْجَنَدِيَّ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى شَيْءٍ قَطُّ إِلا رَحِمَه، وَلَوْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ النَّارِ لَرَحِمَهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. ١٤٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا قَالَ: [هما مختلفان سخريا وسخرنا، وَيَقُولُ اللَّهُ: لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا قال: يَسْخَرُونَ] «١» وَالآخَرُونَ الَّذِينَ يَسْتَهْزِئُونَ سِخْرِيًّا وَالْآخَرُونَ: اسْتَهْزَءُوا بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ هُمْ سُخْرِيًّا يَسْخَرُونَ مِنْهُمْ، فَهُمَا مختلفان. قوله تعالى: حتى أنسوكم ١٤٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أُمَيَّةَ قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ «٢» .... فِيهَا «٣» .... سَبْعِينَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذِكْرِي ١٤٠٥٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ ذِئْبٍ قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ قَوْلِهِ: الذِّكْرَ قَالَ: الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ١٤٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: تَضْحَكُونَ قَالَ: فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ ١٤٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الْيَوْمَ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى بِمَا صَبَرُوا ١٤٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: بِمَا صَبَرُوا، عن معصية الله.

стр. 2501

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ١٤٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ أَيِ النَّاجُونَ مِنَ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى رَحْمَتِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ١٤٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا صَفْوَانُ، عَنْ أَيْفَعَ ابن عَبْدٍ الْكَلاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. قَالَ: لَنِعْمَ مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ، رَحْمَتِي وَرِضْوَانِي وَجَنَّتِي امْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ النَّارِ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. فَيَقُولُ: بِئْسَ مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ، نَارِي وَسُخْطِي امْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ١٤٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَيْفَعَ بْنِ عَبْدِ الْكَلاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَدْخَلَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ. قَالَ: يَقُولُ: يَا أَهْلَ النَّارِ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. فَيَقُولُ: لَبِئْسَ مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ، نَارِي وَسُخْطِي امْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ. قوله تعالى: فسئل العادين [الوجه الأول] ١٤٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بن الحباب، ثنا الحسين بن زائد، عن، زيد النحوي، عن عكرمة فسئل الْعَادِّينَ قَالَ: الَّذِينَ يَحْسِبُونَ. ١٤٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عن معمر، عن قتادة فسئل العادين قال: [فسئل الحساب.] «١»

стр. 2502

الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: فسئل الْعَادِّينَ الْمَلائِكَةَ. وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ١٤٠٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَقَالَ: كَمْ لَبِثْتُمْ فَقَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. وَكُلُّ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ. ١٤٠٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا أَيْ فِي الدُّنْيَا، تَحَاقَرَتِ الدُّنْيَا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَقَلَّتْ حِينَ عَايَنُوا يَوْم الْقِيَامَة. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ١٤٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عن الريع بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا قَالَ: مَا خَلَقْتُكُمْ لَعِبًا، وَلَكِنْ خَلَقْتُكُمْ لِلْعِبَادَةِ. ١٤٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا لَا وَاللَّهِ مَا خَلَقَ شَيْئًا عَبَثًا وَلا تَرَكَ شَيْئًا سُدًى. قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ١٤٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ ابن سُلَيْمَانَ شَيْخُ أَهْلِ الطُّرُقِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا عَبَثًا وَلَنْ تُتْرَكُوا سُدًى وَإِنَّ لَكُمْ مَعَادًا يَنْزِلُ اللَّهُ فِيهِ لِلْحُكْمِ بَيْنَكُمْ، وَيَفْصِلُ بَيْنَكُمْ، فَخَابَ وَخَسِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ رَحْمَةِ الله وحرم جنته عرضها

стр. 2503

السماوات وَالأَرْضُ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ غَدًا إِلا مَنْ حَذِرَ الْيَوْمَ وَخَافَهُ [وَبَاعَ نَافِذًا بِبَاقٍ] «١» وَقَلِيلا بِكَثِيرٍ، وَخَوْفًا بِأَمَانٍ إِلا تَرَوْنَ أَنَّكُمْ مِنْ أَصْلابِ [الْهَالِكِينَ وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمُ الْبَاقُونَ] «٢» حِينَ تُرَدُّونَ إِلَى خَيْرِ الْوَارِثِينَ؟ ثُمَّ إِنَّكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُشَيِّعُونَ غَادِيًا وَرَائِحًا إِلَى اللَّهِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَانْقَضَى أَجَلُهُ حَتَّى تُغَيِّبُوهُ فِي صَدْعٍ مِنَ الأَرْضِ، فِي بَطْنِ صَدْعٍ غَيْرِ مُمْتَدٍّ وَلا مُوَسَّدٍ، قَدْ فَارَقَ الأَحْبَابَ، وَبَاشَرَ التُّرَابَ، وَوَاجَهَ الْحِسَابَ، مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ، غَنِيٌّ عَنْ مَا تَرَكَ، فَقِيرٌ إِلَى مَا قَدَّمَ، فَاتَّقُوا اللَّهَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مَوَاثِيقِهِ، وَنُزُولِ الْمَوْتِ بِكُمْ. ثُمَّ رَفَعَ [جَعَلَ طَرْفَ] «٣» رِدَائِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ. قوله تعالى: فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ١٤٠٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلا مُصَابًا مُرَّ بِهِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَرَأَ فِي أُذُنِهِ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرَأَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِمَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلا مُوقِنًا قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ. ١٤٠٧١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فتعالى الله قال: هو الانكفاف أَنْكَفَ نَفْسَهُ أَنْكَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَمَا سَبَّحَ لَهُ. قوله تعالى الْمَلِكُ ١٤٠٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلافُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو الْمُسَيَّبِ (سَلَمَةُ) «٤» بْنُ سَلامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَانٌ لأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا فِي السُّفُنِ، بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ

стр. 2504

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ قوله تعالى: الحق [الوجه الأول] ١٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن إسماعيل، عن علي ابن صَالِحٍ قوله: الْحَقُّ قَالَ: الْحَقُّ هُوَ اللَّهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٤٠٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: الْحَقُّ قَالَ: الْعَدْلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ١٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَيْسِ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عمر ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةُ الإِخْلاصِ. ١٤٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قوله: لا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: إِنَّ النصارى أتو النَّبِيَّ ﷺ ، وَخَاصَمُوهُ فِي عيسى بن مَرْيَمَ، وَقَالُوا لَهُ: مَنْ أَبُوهُ؟ وَقَالُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ. لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا. فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لا يَكُونُ وَلَدٌ إِلا وَهُوَ أَبَاهُ. قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَأَنَّ عِيسَى يَأْتِي عَلَيْهِ الْفِنَاءُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا قَيِّمٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَتَوَلاهُ وَيَحْفَظُهُ وَيَرْزُقُهُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ فَهَلْ يَمْلِكُ عيسى بن مَرْيَمَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفْلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا: بَلَى فَإِنَّ رَبَّنَا صَوَّرَ عِيسَى فِي الرَّحِمِ كَيْفَ يَشَاءُ. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَلا يَشْرَبُ وَلا يُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى حَمَلْتَهُ أُمُّهُ كَمَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ وَضَعَتْهُ كَمَا تَضَعُ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا، ثُمَّ غُذِّيَ كَمَا يُغَذَّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كَانَ يُطْعَمُ الطَّعَامَ وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ

стр. 2505

وَيُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونَ هَذَا كَمَا زَعَمْتُمْ؟ فَعَرَفُوا، ثُمَّ أَبَوْا إِلا جُحُودًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ١٤٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ فِي أَمْرِهِ. قوله تعالى: رَبُّ الْعَرْشِ ١٤٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ثنا مُطْعِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَجَمَّدَتِ الأَنْفُسُ، وَضَاعَ الْعِيَالُ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ فَاسْتَسْقِ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ، وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ: فَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ، وَعَرْشُهُ على سماواته، وسماواته عَلَى أَرْضِهِ، قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ، وَإِنَّهُ ليأط بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّكْبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكَرِيمِ ١٤٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير قوله: الكريم يعني الحسن. آخر تفسير سورة المؤمنون.

стр. 2506

سورة النور ٢٤ قوله تعالى: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا ١٤٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أنبأ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ ﵁، إِنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الإِنْجِيلَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ الْقُرْآنَ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ «١» . قَوْلُهُ: فَرَضْنَاهَا . ١٤٠٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا قَالَ: وَبَيَّنَّاهَا، وَرُوِِىِ، عَنِ الأَعْرَجِ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٤٠٨٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قوله: وَفَرَضْنَاهَا الأَمْرُ بِالْحَلالِ وَالنَّهْيُ، عَنِ الْحَرَامِ. ١٤٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا فَرَضَ اللَّهُ فِيهَا فَرَائِضَهُ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَحَّدَ حُدُودَهُ، وَأَمَرَ بِطَاعَتِهِ، وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِهِ. ١٤٠٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أنبأ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَهَارُونَ، عَنِ الْحَسَنِ: وَفَرَضْنَاهَا خَفِيفَةً، زَادَ هَارُونُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ.

стр. 2507

قوله تعالى: وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ . ١٤٠٨٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ يَعْنِى مَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَوْلُهُ: بَيِّنَاتٍ . ١٤٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: بَيِّنَاتٍ قَالَ: مَعْنَاهُ بَيِّنُ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ. ١٤٠٨٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ يًعْنِى مَا ذَكَرَ فِيهَا مِنْ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ، وَحُدُودِهِ، وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ. ١٤٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحي بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَعَلَّكُمْ يًعْنِى لِكَيْ. ١٤٠٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَنَا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَوْلُهُ: تَذَكَّرُونَ قَالَ: وَأَهْلُ الذِّكْرِ أَهْلُ الْقُرْآنِ، وَالذِّكْرُ الْقُرْآنُ. ١٤٠٩٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إلي، أنبأ الحسين ابن مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ: لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ قَالَ عُودُوا بِالتَّذَكُّرِ عَلَى التَّفَكُّرِ وَبِالتَّفَكُّرِ، عَلَى التَّذَكُّرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ١٤٠٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خُذُوا خُذُوا، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْبِكْرَ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ورجم بالحجارة «١» .

стр. 2508

١٤٠٩٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان ابن عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الْفَاحِشَةُ فِي هَؤُلاءِ الآيَاتِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ فِي الْجِلْدِ الرجم، فَإِنْ جَاءَتِ الْيَوْمَ بِفَاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ. ١٤٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ يًعْنِى إِذَا كَانَا بِكْرَيْنِ لَمْ يُحْصِنَا يَجْلِدُهُمَا الْحُكَّامُ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِمْ وَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحْرَارٌ عُدُولٌ. ١٤٠٩٤ - وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا يًعْنِى: فِي ضَرْبِهِمَا. قَوْلُهُ: رَأْفَةٌ . ١٤٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ملكية، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عُمَرَ أَنَّ جَارِيَةً لابْنِ عُمَرَ زَنَتْ، فَضَرَبَ رِجْلَيْهَا، قَالَ نَافِعٌ: أَرَاهُ قَالَ: وَظَهْرَهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ قَالَ يَا بُنَيَّ جِلْدُهَا فِي رَأْسِهَا، وَقَدْ أَوْجَعْتُ حَيْثُ ضَرَبْتُ. ١٤٠٩٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «١» ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَالَ: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ قَالَ: الرَّأْفَةُ إِقَامَةُ الْحُدُودِ إِذَا رُفِعَتْ إِلَى السُّلْطَانِ. ١٤٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ قَالَ: الْحَدُّ يُقَامُ وَلا يُعَطَّلُ. ١٤٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ قَالَ: الْجَلْدُ.

стр. 2509

١٤٠٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ قَالَ: الْجَلْدُ الشَّدِيدُ. ١٤١٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَامِرٍ، قَوْلُهُ: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ قَالَ: رَحْمَةٌ فِي شِدَّةِ الْجَلْدِ. ١٤١٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ قَالَ: يَعْنِى فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ أَنْ لَا تَعْطِيلَ، فَأَمَّا الضَّرْبُ فَضَرْبٌ لَيْسَ بِالتَّبْرِيحِ. ١٤١٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: يُجْلَدُ الْقَاذِفُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ وَالزَّانِي يُخْلَعُ ثِيَابُهُ، وَتَلا وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فَقُلْتُ: هَذَا فِي الْحُكْمِ، فَقَالَ: هَكَذَا فِي الْحُكْمِ وَالْجَلْدِ. ١٤١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ يًعْنِى فِي حُكْمِ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ عَلَى الزَّانِي. قَوْلُهُ: إِنْ كُنْتُمْ . ١٤١٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: إِنْ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ إِنْ بِكَسْرِ الأَلْفِ فَلَمْ يَكُنْ. قَوْلُهُ: إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ . ١٤١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: إِنْ كُنْتُمْ يَعْنِى الْحُكَّامَ، تُؤْمِنُونَ يَعْنِى تُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ يَعْنِى بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ يَعْنِى وَتُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الأَعْمَالِ، فَأَقِيمُوا الْحُدُودَ وَلْيَشْهَدْ يَعْنِى وَلْيَحْضُرْ، عَذَابَهُمَا يَعْنِى حَدَّهُمَا. ١٤١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ الْبَصْرِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا الأَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: عَلانِيَةً.

стр. 2510

١٤١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ، سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَلْقَمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لِلْفَضِيحَةِ، إِنَّمَا ذَاكَ لِيُدْعَى اللَّهُ لَهُمَا بالتوبة والرحمة. قوله: طائفة . [الوجه الأول] ١٤١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ قَالَ: أُتِيَ بِأَمَةٍ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، وَقَدْ وَلَدَتْ مِنَ الزِّنَا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، وَعِنْدَهُ نَفَرٌ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُجْلِسَتْ فِي نَاحِيَةٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَطُرِحَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَعْطَى السَّوْطَ رَجُلا فَقَالَ: اجْلِدْهَا خَمْسِينَ جَلْدَةً، لَيْسَ بِالْيَسِيرِ وَلا بِالْخَصْعَةِ، فَقَامَ فَجَلَدَهَا وَجَعَلَ يُفَرِّقُ عَلَيْهَا الضَّرْبَ، ثُمَّ قَرَأَ: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. ١٤١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: الطَّائِفَةُ الرَّجُلُ فَمَا فَوْقَ. ١٤١١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ ابن أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: الْوَاحِدُ طَائِفَةٌ. ١٤١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: الطَّائِفَةُ رَجُلٌ إِلَى أَلْفِ رَجُلٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٤١١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ من المؤمنين قَالَ: نَفَرٌ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٤١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي رَجُلَيْنِ فَصَاعِدًا.

стр. 2511

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٤١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، أنبأ يُونُسُ ابن يَزِيدَ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: يَعْنِى قوله: وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين قَالَ: ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَصَاعِدًا. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٤١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، قَالَ: قَالَ: الإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: الطَّائِفَةُ أَرَى أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فَصَاعِدًا، لأَنَّهُ لَا تَكُونُ شَهَادَةٌ فِي الزِّنَا دُونَ أَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَصَاعِدًا. ١٤١١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِيَكُونَ ذَلِكَ عِبْرَةً وموعظة، نكالا. قَوْلُهُ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . ١٤١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِى الْمُصَدِّقِينَ. ١٤١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً . ١٤١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٌ سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُلِمُّ بِامْرَأَةٍ آتِي مِنْهَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيَّ، فَرَزَقَنِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ تَوْبَةً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ أُنَاسٌ: إِنَّ الزَّانِيَ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ هَذَا فِي هَذَا، انْكِحْهَا فَمَا كَانَ مِنْ إِثْمٍ فَعَلَيَّ. ١٤١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ «٢» ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

стр. 2512

الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِالنِّكَاحِ، إِنَّمَا هُوَ الْجِمَاعُ لَا يَزْنِي بِهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، وَرُوِِىِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٤١٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً قَالَ: النِّكَاحُ هُوَ الْجِمَاعُ، فَمَا كَانَ مِنْهُ حَلالٌ فَهُوَ حَلالٌ، وَمَا كَانَ مِنْهُ حَرَامٌ فَهُوَ حَرَامٌ. ١٤١٢٣ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سعيد ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً لَا يَزْنِي إِلا بِزَانِيَةٍ أَوْ مُشْرِكَةٍ. ١٤١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: الزَّانِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، لَا يَزْنِي إِلا بِزَانِيَةٍ مِثْلِهِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. ١٤١٢٥ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْمُؤَمَّلُ، عَنْ سُفْيَانَ، ثنا حَمَّادٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: لَيْسَ بِالنِّكَاحِ الْحَلالِ وَلَكِنَّهُ السِّفَاحُ. ١٤١٢٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: سَأَلْتُ عُرْوَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: كُنَّ نِسَاءً بَغَايَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَهُنَّ رَايَاتٌ يُعْرَفْنَ بِهَا. ١٤١٢٧ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قال: كن نساء في الجاهلية بغيات فِيهِنَّ امْرَأَةٌ تُدْعَى أُمَّ مَهْزُولٍ جَمِيلَةٌ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتَزَوَّجُ بِإِحْدَاهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ كَسْبِهَا، فَنَهَى اللَّهُ، عَنْ ذَلِكَ أَنْ يِتَزَوَّجَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. ١٤١٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ علي بن الحسن

стр. 2513

ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عن مقاتل ابن حَيَّانَ. قَوْلُهُ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، قَدِمُوهَا وَهُمْ بِجَهْدٍ، إلا قليل مِنْهُمْ، وَالْمَدِينَةُ غَالِيَةُ السِّعْرِ، شَدِيدَةُ الْجَهْدِ، الْخَيْرُ بِهَا قَلِيلٌ. وَفِي السُّوقِ زَوَانٍ مُتَعَالِمَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِمَاءِ الأَنْصَارِ مِنْهُنَّ أُمَيَّةُ وَلِيدَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَمُسَيْكِيَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ. فِي بَغَايَا مِنْ وَلائِدِ الأَنْصَارِ، وَقَدْ رَفَعَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى بَابِهَا عَلامَةً كَعَلامَةِ الْبَيْطَارِ لِيُعْرَفَ أَنَّهَا زَانِيَةٌ مُؤَجَّرَةٌ، وَكُنَّ مِنْ أَخْصَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَكْثَرِهِ خَيْرًا، فَرَغِبَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَكْتَسِبْنَ، لِلَّذِي هُمْ فِيهِ مِنَ الْجَهْدِ، فَأَشَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، لَوْ تَزَوَّجْنَا بَعْضَ هَؤُلاءِ الزواني، فنصيب من فضول أطعماتهن، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَسْتَأْمِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الْجَهْدُ، وَلا نَجْدُ مَا نَأْكُلُ، وَفِي السُّوقِ بَغَايَا نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَوَلائِدُهُنَّ وَوَلائِدُ الأَنْصَارِ، يَكْتَسِبْنَ لأَنْفُسِهِنَّ، فَيَصْلُحُ لَنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ مِنْهُنَّ، فَنُصِيبَ مِنْ فُضُولِ مَا يَكْتَسِبْنَ، فَإِذَا وَجَدْنَا عَنْهُ غِنًى تَرَكْنَاهُنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ بِأَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، أَنْ يَتَزَوَّجُوا الزَّوَانِيَ الْمُسَافِحَاتِ الْمُعَالِنَاتِ زِنَاهُنَّ، فَقَالَ: الزَّانِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً مِنْ بَغَايَا وَلائِدِ الأَنْصَارِ، أَوْ زَانِيَةً مَجْلُودَةً فِي الزِّنَا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، أَوْ مُشْرِكَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً، مِنْ بَغَايَا وَلائِدِ الأَنْصَارِ «١» . ١٤١٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً الْآيَةَ قَالَ: كَانَتْ بُيُوتٌ تُسَمَّى الْمَوَاخِيرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانُوا يُؤَاجِرُونَ فِيهَا فَتَيَاتِهِمْ، وَكَانَتْ بُيُوتٌ مَعْلُومَةَ الزِّنَا، لَا يُدَلُّ عَلَيْهِنَّ وَلا يَأْتِيهِنَّ إِلا زَانٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، أَوْ مُشْرِكٌ مِنْ أَهْلِ الأَوْثَانِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ «٢» . ١٤١٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ

стр. 2514

قَالَ: الزَّانِي لَا يَزْنِي إِلا بِزَانِيَةٍ أَوْ مُشْرِكَةٍ، وَالزَّانِيَةُ لَا يَزْنِي بِهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ. ١٤١٣١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فِي قَوْلِهِ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً قَالَ: رِجَالٌ كَانُوا يُرِيدُونَ الزِّنَا بِنِسَاءٍ زَوَانٍ مُتَعَالِمَاتٍ، كُنَّ كَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقِيلَ لَهُمْ: هَذَا حَرَامٌ، فَأَرَادُوا نِكَاحَهُنَّ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نِكَاحَهُنَّ. ١٤١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ «٢» ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: نِسَاءٌ مَعْلُومَاتٌ يُدْعَيْنَ الْقَلِيقَاتُ. ١٤١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسَدَّدٌ أَبُو الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَنْكِحُ الزَّانِي الْمَجْلُودُ إِلا مِثْلُهُ «٣» . ١٤١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عن يحي بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: نَسَخَتْهَا الَّتِي بَعْدَهَا وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: الأَيَامَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. ١٤١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: حَكَمَ بَيْنَهُمَا. سُئِلَ سُفْيَانُ، عَنْ تَفْسِيرِهِ قال: لم يفسره لَنَا. قوله تعالى: أَوْ مُشْرِكَةً . ١٤١٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ يَعْنِى قَوْلَهُ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: كُنَّ بَغَايَا مُتَعَالِنَاتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَغْيُ آلِ فُلانٍ، فَقَالَ اللَّهُ : الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً لَهُنَّ، قِيلَ لَهُ: أَبَلَغَكَ ذَلِكَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قال: نعم.

стр. 2515

١٤١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: أَوْ مُشْرِكَةً مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. ١٤١٣٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: مُشْرِكَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً. ١٤١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ: هَؤُلاءِ بَغَايَا كُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالنِّكَاحُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الإِصَابَةُ، لَا يُصِيبُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، لا حرم الزِّنَا وَلا يُصِيبُ هُوَ إِلا مِثْلَهَا. قَوْلُهُ تعالى: وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ . ١٤١٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ بَكْرٍ الاصْبَهَانِى، ثنا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عبد الله بن عمرو ابن الْعَاصِ أَنَّ رَجُلا اسْتَأْذَنَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ، وَتَشْتَرِطُ أَنْ تُنْفِقَ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا، قَالَ: فَقَرَأَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ «١» . ١٤١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنَّ نِسَاءً بَغَايَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ فِي الإِسْلامِ، فَيُصِيبُ مِنْهَا، فَحُرِّمَ ذَلِكَ فِي الإِسْلامِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. ١٤١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ: لَا يَنْكِحُهَا إِلا وَهُوَ كَذَلِكَ. ١٤١٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يعلى ابن مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا ينكحها إلا زان أو مشرك

стр. 2516

قَالَ: لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي إِلا بِزَانِيَةٍ مِثْلِهِ أَوْ مُشْرِكَةٍ، وَلا تَزْنِي حِينَ تَزْنِي إلا بمثلها. ١٤١٤٤ - ذكر، عن يحي بن معين الْقَطَّانِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ كَانَ رَجُلا شَدِيدًا، وَكَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى مِنْ مَكَّةَ إلى المدينة، فوعدت رجلا لأحمله، وكان بمكة بقية، يُقَالُ لَهَا: عَنَاقٌ، وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ، فَخَرَجَتْ، فَرَأَتْ سَوَادًا فِي ظِلِّ حَائِطٍ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ مَرْثَدٌ؟ قُلْتُ: مَرْثَدٌ، قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلا يَا مَرْثَدُ: انْطَلِقِ اللَّيْلَةَ فَبِتْ عِنْدَنَا فِي الْحِلِّ. فَقُلْتُ: يَا عَنَاقُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الزنا، قالت: يَا أَهْلَ الْخِيَامِ، هَذَا الدُّلْدُلُ الَّذِي يَحْمِلُ أُسَارَاكُمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ، وَدَخَلْتُ كَهْفًا أَوْ غَارًا، وَطَلَبَنِي ثَمَانِيَةٌ، فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي، فَعَمَاهُمُ اللَّهُ عَنِّي، فَجِئْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَحَمَلْتُهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ الأَرَاكَ فَكَكْتُ عَنْهُ، وَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: أَنْكِحْنِي عَنَاقًا، فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ فَدَعَانِي وَقَرَأَهَا عَلَيَّ، وَقَالَ: لَا تَنْكِحْهَا «١» . ١٤١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: ذَكَرَهُ أَبُو مُسْهِرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ: الزَّانِي مَكْشُوفٌ سِتْرُهُ، لَا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً مَكْشُوفًا سِتْرُهَا. ١٤١٤٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ قَالَ: وَالزَّانِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ مَجْلُودٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. ١٤١٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَوْلُهُ: وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ: أَوْ مُشْرِكٌ لَهُنَّ، قُلْتُ: أَبَلَغَكَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. ١٤١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ من غير أهل القبلة.

стр. 2517

١٤١٤٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: أَوْ مُشْرِكٌ يًعْنِى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَتَزَوَّجُونَ الْيَهُودِيَّاتِ وَالنَّصْرَانِيَّاتِ. ١٤١٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَحُرِّمَ ذَلِكَ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ، وَرُوِِىِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. ١٤١٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: وَحُرِّمَ ذَلِكَ قَالَ: مَا حَكَمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ بِالإِسْلامِ قُلْتُ: أَبَلَغَكَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. ١٤١٥٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ الزِّنَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. ١٤١٥٣ - حَدَّثَنَا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: نُهِيَ الْمُؤْمِنُونَ، عَنْ نِكَاحِهِنَّ، وَقَدْ قَدَّمَ إِلَيْهِمْ فِيهِنَّ. قَالَ: اللَّهُ : وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَيْ نِكَاحُهُنَّ. ١٤١٥٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِى حَرَامٌ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَزَوَّجُوا زَانِيَةً مَجْلُودَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَوْ مِنْ وَلائِدِ الأَنْصَارِ الْمُتَعَالِنَاتِ بِالزِّنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . ١٤١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: على المؤمنين يعني المصدقين.

стр. 2518

قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ . ١٤١٥٦ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يًعْنِى الَّذِينَ يَقْذِفُونَ. ١٤١٥٧ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ قالَ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يًعْنِى الَّذِينَ يَقْذِفُونَ. قَالَ: لَمْ أَرَ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، فَجَلَدَ عُمَرُ الْعَبْدَ ثَمَانِينَ. قَوْلُهُ: الْمُحْصَنَاتِ . ١٤١٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي بِشْرُ ابن عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الإِحْصَانُ إِحْصَانَانِ، إِحْصَانُ نِكَاحٍ وَإِحْصَانُ عَفَافٍ. ١٤١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الْمُحْصَنَاتُ يَقُولُ: الْحَرَائِرُ. ١٤١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحي بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عن عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يَعْنِى: الَّذِينَ يَقْذِفُونَ الْحَرَائِرَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالزِّنَا. ١٤١٦١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا أَبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَاجْلِدُوهُمْ ثمانين جلدة قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، قَدْ خَرَجَ الرَّجُلُ. فَلَمْ أَلْبَثْ إِلا أَيَّامًا، فَإِذَا ابْنُ عَمٍّ لِي معه امرأته، ومعها ابْنٌ، وَهِيَ تَقُولُ: مِنْكَ، وَهُوَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنِّي، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ، قَالَ: عَاصِمٌ: فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ، وَأَوَّلُ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ «١» . ١٤١٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قراءة أنبأ عبد الله ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قال: في قول الله:

стр. 2519

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: فَمَنْ قَذَفَ حُرًّا وَحُرَّةً بِالزِّنَا، فَلَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ جُلِدَ الْحَدَّ وَلَمْ تُقْبَلْ لَهُ شَهَادَةٌ، حَتَّى يَتُوبَ. ١٤١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَعْنِى مُسْلِمِينَ أَحْرَارًا، أَنَّهُمْ قَدْ عَايَنُوا الْعَوْرَتَيْنِ تَخْتَلِفَانِ. ١٤١٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَتْ يَهُودُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ، فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ وَرَاءَكُمَا؟ قَالَا: كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ، فنشد هما بالله كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قَالا: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَفِيهَا عُقُوبَةٌ، وَإِذَا وُجِدَ عَلَى بَطْنِهَا، أَوْ يُقَبِّلُهَا، قَالَ: أَبُو أُسَامَةَ: هَذِهِ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ، فَهِيَ زَانِيَةٌ وَفِيهَا عُقُوبَةٌ، وَإِذَا جَاءَ أَرْبَعَةٌ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا، مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ، رُجِمَا. قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَرْجُمُوهُمَا؟ قَالا: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا، فَكَرِهْنَا القتل. فدعى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّهُودِ، فَجَاءَ الأَرْبَعَةُ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا، مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَرُجِمَا «١» . ١٤١٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا أرى قال:، ثنا محمد ابن أَيُّوبَ، قَالَ:، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ابن الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدة قَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا رَأَيْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَا أَجْمَعُ الأَرْبَعَ حَتَّى يَقْضِيَ الآخَرُ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمِّهِ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، كَانَ لَيْلَةً فِي أَرْضِهِ، فجاء ليلا فإذا عند امرأته

стр. 2520

رَجُلٌ، فَقَذَفَهَا بِهِ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْجَلْدُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ نَظَرْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ، واستمعت حتى اشتفيت وليبد أن اللَّهُ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ، فَإِنَّهُ لَكَذَلِكَ، إِذْ نَزَلَ اللِّعَانُ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين. ويدرؤا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشَهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ: فَالْتَعَنَ فاستحلفه أربع مرارا. قَالَ: احْبِسُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ، ثُمَّ التعنت المرأة أيضا أربع مرارا، فَقَالَ: احْبِسُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَتَكَفْكَفَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا «١» . ١٤١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَاجْلِدُوهُمْ يًعْنِى الْحُكَّامَ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِمْ، جَلَدُوا الْقَاذِفَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً. ١٤١٦٧ - وَبِإِسْنَادِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا، يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا إِنَّمَا تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَكَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. ١٤١٦٨ - وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا، يَعْنِى بَعْدَ الْجَلْدِ. يَعْنِى بَعْدَ مَا جُلِدُوا فِي الْقَذْفِ. ١٤١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا كَانَ يَقُولُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا، إِنَّمَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ. ١٤١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: شَهَادَةً أَبَدًا يَعْنِى بَعْدَ الْجَلْدِ مَا دَامَ حَيًّا. ١٤١٧١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي عبد الرحمن

стр. 2521

بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الأَزْدِيُّ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا قَرِيبًا مِنْ مَكْحُولٍ، فَأَتَانِي بَعْضُ إِخْوَانِي فَسَأَلَنِي، عَنِ الْمَحْدُودِ هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِذَا تَابَ تَوْبَةً يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَوْبَتَهُ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَكَأَنَّهُ اسْتَخَفَّ بِذَلِكَ لِحَدَاثَتِي، فَقَالَ لِغَيْلانَ وَهُوَ إِلَى جَانِبِ مَكْحُولٍ: يَا غَيْلانُ كَيْفَ تَقُولُ: وَسَأَلَهُ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ غَيْلانُ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟ فَقُلْتُ لِمَكْحُولٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ غَيْلانُ؟ فَقَالَ مَكْحُولٌ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، فَقَالَ غَيْلانُ: قَالَ: اللَّهُ : إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَقَالَ مَكْحُولٌ: وَيْلَكَ يَا غَيْلانُ مَا أَرَاكَ تَمُوتُ إِلا مَفْتُونًا، قَالَ: اللَّهُ: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قَالَ: ابْنُ جَابِرٍ: وَغَيْلانُ هَذَا الَّذِي صَلَبَهُ هِشَامٌ. ١٤١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ يًعْنِى، أُولَئِكَ هُمُ الْعَاصُونَ فِيمَا قَالُوا مِنَ الْكَذِبِ، وَرُوِِىِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا . ١٤١٧٣ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّبَرَانِيُّ بالطبرية، ثنا كثير ابن هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: سَأَلْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ فَقُلْتُ: ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَجَعَلَ فِي هَذِهِ الآيَةِ تَوْبَةً، وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ: مَيْمُونٌ: أَمَّا الأُولَى فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدْ قَارَفْتَ، وَأَمَّا الأُخْرَى فعسى هِيَ الَّتِي لَنْ تُقارِفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. ١٤١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ الْقَاذِفُ نَفْسَهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِلا كَانَ خَلِيعًا لَا شَهَادَةَ لَهُ. لِقَوْلِ اللَّهِ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا. ١٤١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: يَقْبَلُهَا اللَّهُ وَلَا أَقْبَلُهَا أَنَا.

стр. 2522

١٤١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا قَالَ: مَنِ اعْتَرَفَ وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عَلانِيَةً أَنَّهُ قَالَ الْبُهْتَانَ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا، وَالنَّصُوحُ: أَنْ لَا يَعُودَ وَإِقْرَارُهُ اعْتِرَافُهُ عِنْدَ الْجَلْدِ، حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْجَلْدِ، فَقَدْ تَابَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. ١٤١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقَاذِفُ تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَلا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ. ١٤١٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِذَا تَابَ يَعْنِى إِلا الَّذِينَ تَابُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . ١٤١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِى بَعْدَ الْقَذْفِ، وَأَصْلَحُوا الْعَمَلَ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَعْنِى لِقَذْفِهِمْ رَحِيمٌ يًعْنِى رَحِيمًا بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ. ١٤١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ثُمَّ عَادَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ١٤١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَرْمِي امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ يًعْنِى لَيْسَ لِلرَّجُلِ شَهَادَةٌ غَيْرُهُ أَنَّ امْرَأَتَهَ قَدْ زَنَتْ، فَيَرْفَعُ ذَلِكَ إِلَى الْحُكَّامِ، قَوْلُهُ: فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يًعْنِى الزَّوْجَ، قَوْلُهُ: أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ: يَقُومُ الزَّوْجُ بَعْدَ الصَّلاةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَحْلِفُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّ فُلانَةَ يَعْنِى امْرَأَتَهُ زَانِيَةٌ لَمِنَ الصَّادِقِينَ.

стр. 2523

١٤١٨٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أهكذا أنزلت؟ فلو وجدت لكاع مُتَفَخِّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ، ولا أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء، فو الله لَا آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فقال رسول ﷺ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلُ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلا عَذْرَاءَ، وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ عَجِبْتُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَهُوَ أَحَدُ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ، فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلا، وَرَأَيْتُهُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْتُهُ بِأُذُنَيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِهِ، فَقِيلَ: أَيُجْلَدُ هِلالٌ وَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ هِلالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ فَرَجًا، قَالَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ جَسَدُهُ وَوَجْهُهُ، وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا هِلالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ادْعُوهَا، فَدُعِيَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَقَالَ هِلالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قُلْتُ إِلا حَقًّا، وَلَقَدْ صَدَقْتُ، فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ: كَذَبَ، قَالَ: فَقِيلَ لِهِلالٍ اشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، يَا هِلالُ اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَبَدًا كَمَا لَمْ يجلدني عليها، فشهد الخامسة أن لعنت اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَقِيلَ له، اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ: يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك الْعَذَابَ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أفضح قومي،

стр. 2524

فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا تُرْمَى، وَلا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رَمَاهَا وَرَمَى وَلَدُهَا جُلِدَ الْحَدَّ، وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلا سُكْنَى، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلاقٍ وَلا مُتَوَفًّى عَنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثُيْبِجَ أُصَيْهِبْ أَرْسَحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِهِلالِ ابن أُمَيَّةَ، وَإِنَّ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا، فَهُوَ لِصَاحِبِهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْلا الأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ، قَالَ عَبَّادٌ: فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ لَا يَدْرِي من أبوه «١» . قوله تعالى: والخامسة أن لعنت اللَّهِ عَلَيْهِ ١٤١٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا صَالِحٌ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَرَمَى امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَقَرَأَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَتَيْنِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَدَعَاهُمَا فَقَالَ: إِنَّ الله جل وعز قد أَنْزَلَ فِيكُمَا، فَدَعَى الرَّجُلَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَشَهِدَ أربع شهادات بالله إنه لمن الصَّادِقِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهِ فَوَعَظَهُ فَقَالَ لَهُ، كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَقَالَ: لَعْنَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ دُعِيَ بِهَا فَقَرَأَ عَلَيْهَا فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهَا فَوَعَظَهَا وَقَالَ: وَيْحَكِ كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا فَقَالَتْ: غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ. قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا وَاللَّهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا قَضَاءً فَصْلا، قَالَ: فَوَلَدَتْ فَمَا رَأَيْتُ مَوْلُودًا بِالْمَدِينَةَ أَكْثَرَ غَاشِيَةً مِنْهُ، فَقَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ لِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ كَذَا، فَجَاءَتْ بِهِ يُشْبِهُ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ. ١٤١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنت الله عليه يعني على نفسه.

стр. 2525

١٤١٨٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي ابن الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ والخامسة أن لعنت اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فَابْتُلِيَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ بِذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، أَنْ نَزَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ فَأَتَاهُ ابْنُ عَمِّهِ أَخِي أَبِيهِ تَحْتَهُ ابْنَةُ، عَمِّهِ، أَخِي أَبِيهِ فَرَمَاهَا بِابْنِ عَمِّهِ وَالزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ وَالْخَلِيلُ كُلُّهُمْ بَنُو عَمِّ عَاصِمٍ أَخِي أَبِيهِ، فَقَالَ زَوْجُهَا: هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنْ بَنَى وَاقِفٍ لِعَاصِمٍ، يَا ابْنَ عَمِّ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ شَرِيكَ بْنَ سَمْحَاءَ عَلَى بَطْنِهَا، وإنها لحبلى، وما قربتها منذ أربعة أَشْهُرٍ، فَقَالَ عَاصِمٌ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، هَذَا وَاللَّهِ سُؤَالِي، عَنْ هَذَا الأَمْرِ بَيْنَ النَّاسِ، فَابْتُلِيتُ بِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول الله قد أوشكت أن أبليت بِسُؤَالِي إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ فِي شَأْنِ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَمَا ذَاكَ يَا عَاصِمُ؟ فَقَالَ: أَتَانِي ابْنُ عَمِّي أَخِي أَبِي تَحْتَهُ بِنْتُ عَمِّي أَخِي أَبِي، فَزَعَمَ أَنَّهُ وَجَدَ عَلَى بَطْنِهَا ابْنَ عَمِّي أَخِي أَبِي، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الزَّوْجِ وَالْخَلِيلِ وَالْمَرْأَةِ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِزَوْجِهَا هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ: وَيْحَكَ مَا تَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّكَ بِحَلِيلَتِكَ؟ إِنَّكَ تَقْذِفُهَا بِبُهْتَانٍ. فَقَالَ الزَّوْجُ: أُقْسِمُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ مَعَهَا عَلَى بَطْنِهَا، وإنها لحبلى، وما قربتها منذ أربعة أشهر، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمَرْأَةِ، وَيْحَكِ مَا يَقُولُ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، وَمَا رَأَى مِنِّي شَيْئًا يُرِيبُهُ، وَلَكِنَّهُ غَيْرَانُ، وَلَقَدْ أَبْصَرَنِي مَعَهُ فِي الْبَيْتِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِرًا أَنْ يدخل إلينا، فيسمر عندنا والنهار حَتَّى يَذْهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَيُصِيبَ مِنْ طَعَامِنَا، وَلَمْ يَنْهَ، عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَطُّ، وَلَمْ يَنْهَنِي عَنْهُ حَتَّى قَذَفَنِي بِالزِّنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْخَلِيلِ: وَيْحَكَ مَا يَقُولُ ابْنُ عَمِّكَ؟ قَالَ: أُقْسِمُ مَا رَأَى مَا يَقُولُهُ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، مَا رَأَى عَلَيَّ رِيبَةً وَلا فَاحِشَةً، وَإِنْ كُنْتُ لأَدْخُلُ بَيْتَهُ لَيْلا وَنَهَارًا مَا يَنْهَانِي وَاحِدٌ مِنْهُمَا، عَنْ ذَلِكَ قَطُّ، وَلا رَأَيْتُهُ لَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَأَنَا رَجُلٌ أَعْزَبُ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَكُنْتُ أَدْخَلَ بُيُوتَ بَنِي عَمِّي، فَأُصِيبُ عِنْدَهُمُ الْغَدَاءَ وَالْعِشَاءَ، وَمَا أُرِيدُ بَأْسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ: قَوْمًا فَاحْلِفَا بِاللَّهِ قِيَامًا عِنْدَ الْمِنْبَرِ فِي دُبُرِ صَلاةِ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ زَوْجُهَا هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ فُلانَةَ زَانِيَةٌ وَأَنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ فُلانَةَ زَانِيَةٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ شَرِيكًا عَلَى
следующие страницы →