Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الأَزْدِيُّ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا قَرِيبًا مِنْ مَكْحُولٍ، فَأَتَانِي بَعْضُ إِخْوَانِي فَسَأَلَنِي، عَنِ الْمَحْدُودِ هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِذَا تَابَ تَوْبَةً يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَوْبَتَهُ؟
فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَكَأَنَّهُ اسْتَخَفَّ بِذَلِكَ لِحَدَاثَتِي، فَقَالَ لِغَيْلانَ وَهُوَ إِلَى جَانِبِ مَكْحُولٍ: يَا غَيْلانُ كَيْفَ تَقُولُ: وَسَأَلَهُ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ غَيْلانُ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. قَالَ:
عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟ فَقُلْتُ لِمَكْحُولٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ غَيْلانُ؟ فَقَالَ مَكْحُولٌ:
لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، فَقَالَ غَيْلانُ: قَالَ: اللَّهُ : إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَقَالَ مَكْحُولٌ: وَيْلَكَ يَا غَيْلانُ مَا أَرَاكَ تَمُوتُ إِلا مَفْتُونًا، قَالَ: اللَّهُ: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قَالَ: ابْنُ جَابِرٍ: وَغَيْلانُ هَذَا الَّذِي صَلَبَهُ هِشَامٌ.
١٤١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ يًعْنِى، أُولَئِكَ هُمُ الْعَاصُونَ فِيمَا قَالُوا مِنَ الْكَذِبِ، وَرُوِِىِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا .
١٤١٧٣ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّبَرَانِيُّ بالطبرية، ثنا كثير ابن هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: سَأَلْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ فَقُلْتُ: ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَجَعَلَ فِي هَذِهِ الآيَةِ تَوْبَةً، وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ:
مَيْمُونٌ: أَمَّا الأُولَى فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدْ قَارَفْتَ، وَأَمَّا الأُخْرَى فعسى هِيَ الَّتِي لَنْ تُقارِفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.
١٤١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
إِذَا أَكْذَبَ الْقَاذِفُ نَفْسَهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِلا كَانَ خَلِيعًا لَا شَهَادَةَ لَهُ. لِقَوْلِ اللَّهِ:
وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا.
١٤١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: يَقْبَلُهَا اللَّهُ وَلَا أَقْبَلُهَا أَنَا.
стр. 2522
١٤١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا قَالَ: مَنِ اعْتَرَفَ وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عَلانِيَةً أَنَّهُ قَالَ الْبُهْتَانَ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا، وَالنَّصُوحُ: أَنْ لَا يَعُودَ وَإِقْرَارُهُ اعْتِرَافُهُ عِنْدَ الْجَلْدِ، حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْجَلْدِ، فَقَدْ تَابَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
١٤١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقَاذِفُ تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَلا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.
١٤١٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِذَا تَابَ يَعْنِى إِلا الَّذِينَ تَابُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
١٤١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِى بَعْدَ الْقَذْفِ، وَأَصْلَحُوا الْعَمَلَ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَعْنِى لِقَذْفِهِمْ رَحِيمٌ يًعْنِى رَحِيمًا بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.
١٤١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ثُمَّ عَادَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ
١٤١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَرْمِي امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ يًعْنِى لَيْسَ لِلرَّجُلِ شَهَادَةٌ غَيْرُهُ أَنَّ امْرَأَتَهَ قَدْ زَنَتْ، فَيَرْفَعُ ذَلِكَ إِلَى الْحُكَّامِ، قَوْلُهُ: فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يًعْنِى الزَّوْجَ، قَوْلُهُ: أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ: يَقُومُ الزَّوْجُ بَعْدَ الصَّلاةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَحْلِفُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّ فُلانَةَ يَعْنِى امْرَأَتَهُ زَانِيَةٌ لَمِنَ الصَّادِقِينَ.
стр. 2523
١٤١٨٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أهكذا أنزلت؟ فلو وجدت لكاع مُتَفَخِّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ، ولا أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء، فو الله لَا آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فقال رسول ﷺ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلُ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلا عَذْرَاءَ، وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ عَجِبْتُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَهُوَ أَحَدُ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ، فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلا، وَرَأَيْتُهُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْتُهُ بِأُذُنَيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِهِ، فَقِيلَ: أَيُجْلَدُ هِلالٌ وَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ هِلالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ فَرَجًا، قَالَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ جَسَدُهُ وَوَجْهُهُ، وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا هِلالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
ادْعُوهَا، فَدُعِيَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَقَالَ هِلالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قُلْتُ إِلا حَقًّا، وَلَقَدْ صَدَقْتُ، فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ: كَذَبَ، قَالَ: فَقِيلَ لِهِلالٍ اشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، يَا هِلالُ اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَبَدًا كَمَا لَمْ يجلدني عليها، فشهد الخامسة أن لعنت اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَقِيلَ له، اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ: يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك الْعَذَابَ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أفضح قومي،
стр. 2524
فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا تُرْمَى، وَلا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رَمَاهَا وَرَمَى وَلَدُهَا جُلِدَ الْحَدَّ، وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلا سُكْنَى، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلاقٍ وَلا مُتَوَفًّى عَنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثُيْبِجَ أُصَيْهِبْ أَرْسَحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِهِلالِ ابن أُمَيَّةَ، وَإِنَّ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الإِلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا، فَهُوَ لِصَاحِبِهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْلا الأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ، قَالَ عَبَّادٌ: فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ لَا يَدْرِي من أبوه «١» .
قوله تعالى: والخامسة أن لعنت اللَّهِ عَلَيْهِ
١٤١٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا صَالِحٌ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَرَمَى امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَقَرَأَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَتَيْنِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَدَعَاهُمَا فَقَالَ: إِنَّ الله جل وعز قد أَنْزَلَ فِيكُمَا، فَدَعَى الرَّجُلَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَشَهِدَ أربع شهادات بالله إنه لمن الصَّادِقِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهِ فَوَعَظَهُ فَقَالَ لَهُ، كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَقَالَ: لَعْنَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ دُعِيَ بِهَا فَقَرَأَ عَلَيْهَا فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهَا فَوَعَظَهَا وَقَالَ: وَيْحَكِ كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا فَقَالَتْ: غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ. قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَا وَاللَّهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا قَضَاءً فَصْلا، قَالَ: فَوَلَدَتْ فَمَا رَأَيْتُ مَوْلُودًا بِالْمَدِينَةَ أَكْثَرَ غَاشِيَةً مِنْهُ، فَقَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ لِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ كَذَا، فَجَاءَتْ بِهِ يُشْبِهُ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ.
١٤١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنت الله عليه يعني على نفسه.
стр. 2525
١٤١٨٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي ابن الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ والخامسة أن لعنت اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فَابْتُلِيَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ بِذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، أَنْ نَزَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ فَأَتَاهُ ابْنُ عَمِّهِ أَخِي أَبِيهِ تَحْتَهُ ابْنَةُ، عَمِّهِ، أَخِي أَبِيهِ فَرَمَاهَا بِابْنِ عَمِّهِ وَالزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ وَالْخَلِيلُ كُلُّهُمْ بَنُو عَمِّ عَاصِمٍ أَخِي أَبِيهِ، فَقَالَ زَوْجُهَا: هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنْ بَنَى وَاقِفٍ لِعَاصِمٍ، يَا ابْنَ عَمِّ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ شَرِيكَ بْنَ سَمْحَاءَ عَلَى بَطْنِهَا، وإنها لحبلى، وما قربتها منذ أربعة أَشْهُرٍ، فَقَالَ عَاصِمٌ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، هَذَا وَاللَّهِ سُؤَالِي، عَنْ هَذَا الأَمْرِ بَيْنَ النَّاسِ، فَابْتُلِيتُ بِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول الله قد أوشكت أن أبليت بِسُؤَالِي إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ فِي شَأْنِ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَمَا ذَاكَ يَا عَاصِمُ؟ فَقَالَ: أَتَانِي ابْنُ عَمِّي أَخِي أَبِي تَحْتَهُ بِنْتُ عَمِّي أَخِي أَبِي، فَزَعَمَ أَنَّهُ وَجَدَ عَلَى بَطْنِهَا ابْنَ عَمِّي أَخِي أَبِي، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الزَّوْجِ وَالْخَلِيلِ وَالْمَرْأَةِ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِزَوْجِهَا هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ: وَيْحَكَ مَا تَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّكَ بِحَلِيلَتِكَ؟ إِنَّكَ تَقْذِفُهَا بِبُهْتَانٍ. فَقَالَ الزَّوْجُ: أُقْسِمُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ مَعَهَا عَلَى بَطْنِهَا، وإنها لحبلى، وما قربتها منذ أربعة أشهر، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمَرْأَةِ، وَيْحَكِ مَا يَقُولُ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، وَمَا رَأَى مِنِّي شَيْئًا يُرِيبُهُ، وَلَكِنَّهُ غَيْرَانُ، وَلَقَدْ أَبْصَرَنِي مَعَهُ فِي الْبَيْتِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِرًا أَنْ يدخل إلينا، فيسمر عندنا والنهار حَتَّى يَذْهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَيُصِيبَ مِنْ طَعَامِنَا، وَلَمْ يَنْهَ، عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَطُّ، وَلَمْ يَنْهَنِي عَنْهُ حَتَّى قَذَفَنِي بِالزِّنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْخَلِيلِ: وَيْحَكَ مَا يَقُولُ ابْنُ عَمِّكَ؟ قَالَ: أُقْسِمُ مَا رَأَى مَا يَقُولُهُ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، مَا رَأَى عَلَيَّ رِيبَةً وَلا فَاحِشَةً، وَإِنْ كُنْتُ لأَدْخُلُ بَيْتَهُ لَيْلا وَنَهَارًا مَا يَنْهَانِي وَاحِدٌ مِنْهُمَا، عَنْ ذَلِكَ قَطُّ، وَلا رَأَيْتُهُ لَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَأَنَا رَجُلٌ أَعْزَبُ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَكُنْتُ أَدْخَلَ بُيُوتَ بَنِي عَمِّي، فَأُصِيبُ عِنْدَهُمُ الْغَدَاءَ وَالْعِشَاءَ، وَمَا أُرِيدُ بَأْسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ: قَوْمًا فَاحْلِفَا بِاللَّهِ قِيَامًا عِنْدَ الْمِنْبَرِ فِي دُبُرِ صَلاةِ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ زَوْجُهَا هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ فُلانَةَ زَانِيَةٌ وَأَنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ فُلانَةَ زَانِيَةٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ شَرِيكًا عَلَى
стр. 2526
بَطْنِهَا، وَإِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ الثَّالِثَةَ بِاللَّهِ أَنَّ فُلانَةَ زَانِيَةٌ، وَإِنَّهَا لَحُبْلَى مِنْ غَيْرِي، وَإِنِّي لِمَنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ حَلَفَ الرَّابِعَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنَّ فُلانَةَ زَانِيَةٌ، وَمَا قَرِبْتُهَا مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَإِنَّهَا لَحُبْلَى مِنْ غَيْرِي، وَإِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ قَالَ: فِي الْخَامِسَةِ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ يَعْنِى نَفْسَهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ «١» .
١٤١٨٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَامِسَةُ أن لعنت اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ:
وَجَبَتْ.
١٤١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: والخامسة أن لعنت اللَّهِ عَلَيْهِ يًعْنِى عَلَى نَفْسِهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ.
قوله تعالى: ويدرؤا عَنْهَا الْعَذَابَ .
١٤١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: ويدرؤا عَنْهَا الْعَذَابَ يًعْنِى يَدْفَعُ.
١٤١٨٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حيان، قوله: ويدرؤا عَنْهَا الْعَذَابَ يَقُولُ: يُحْجَرُ عَلَيْهَا الْعَذَابُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَنْهَا .
١٤١٩٠ - حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عطاء، عن سعيد ابن جُبَيْرٍ قوله: عَنْهَا الْعَذَابَ يًعْنِى يَدْفَعُ الْحُكَّامُ، عَنِ الْمَرْأَةِ قَوْلُهُ: الْعَذَابَ يًعْنِى الْحَدَّ، بَعْدَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله يعني زوجها إنه لَمِنَ الْكَاذِبِينَ.
قَوْلُهُ: الْعَذَابَ.
١٤١٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: ويدرؤا عَنْهَا الْعَذَابَ أَيْ عَذَابَ الدُّنْيَا.
١٤١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ
стр. 2527
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ يًعْنِى: فَتَقُومُ الْمَرْأَةُ مَقَامَ زَوْجِهَا فَتَقُولُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنِّي لَسْتُ بِزَانِيَةٍ، وَإِنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ.
١٤١٩٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: ثُمَّ قَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ قَامَ زَوْجُهَا، فَقَالَتْ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَإِنَّ الْحَبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ شَهِدَتِ الثَّانِيَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَمَا أَنَا بِزَانِيَةٍ، وَمَا رَأَى عَلَيَّ مِنْ رِيبَةٍ، ثُمَّ شَهِدَتِ الثَّالِثَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ شَهِدَتِ الرَّابِعَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنَّ زَوْجِيَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ.
١٤١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ يًعْنِى زَوْجَهَا.
قَوْلُهُ: وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا .
١٤١٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عباد مَنْصُورٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لَهَا يَعْنِى الْمَرْأَةَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ: يَا هَذِهِ اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي، فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
١٤١٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بن عبد الله ابن يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا دُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَرْأَةُ الَّتِي فَجَرَتْ، وَقَالَ زَوْجُهَا: إِنَّهَا فَجَرَتْ بِفُلانٍ، قَالَ:
اشْهَدْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ إِنَّهَا فَجَرَتْ، فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ، قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: قُمْ فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَهْوَنُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: لِلْمَرْأَةَ: قَوْمِي، فَقَامَتْ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَلَمَّا كَانَتْ فِي الْخَامِسَةِ قَالَ:
النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ: قُمْ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى فِيهَا، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَهْوَنُ مِنْ غَضِبِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ سَيَقْضِي بَيْنَكُمَا.
стр. 2528
١٤١٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ:
وَجَبَتْ.
١٤١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا يًعْنِى عَلَى نَفْسِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ .
١٤١٩٩ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ يًعْنِى: إِنْ كَانَ زَوْجُهَا فِي قَوْلِهِ لَمِنَ الصَّادِقِينَ.
١٤٢٠٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي ابن الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا يَعْنِى: نَفْسَهَا إِنْ كَانَ هِلالٌ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَفُرِّقَ بينهما، فذلك قوله: ويدرؤا عَنْهَا الْعَذَابَ.
١٤٢٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ:
كُلُّ مَا في القرآن ولولا فَهُوَ فَهَلا، إِلا حَرْفَيْنِ فِي يُونُسَ فَقوله:
فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ «١» يَقُولُ: فَمَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ، وَقَوْلُهُ: فَلَوْلا انه كان من المسبحين «٢» يَقُولُ: فَمَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ .
[الوجه الأول]
١٤٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَجَّاجٌ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالا: فَضْلُ اللَّهِ:
الدِّينُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قال: فضل الله: القرآن.
стр. 2529
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٤٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَضْلُ اللَّهِ الإِسْلامُ، وَرُوِِىِ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَرَحْمَتُهُ .
١٤٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَرَحْمَتُهُ يًعْنِى وَنِعْمَهُ لأَظْهَرَ عَلَى الْمُذْنِبِ يَعْنِى الْكَاذِبَ مِنْهُمَا قوله: وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ يَعْنِى: عَلَى مَنْ تَابَ، وَقوله:
حكيم يَعْنِي حُكْمَ الْمُلَاعَنَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ جاؤ بِالإِفْكِ .
١٤٢٠٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمِصْرِيُّ الصَّدَفِيُّ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ حَدِيثِ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ، فَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي حَدِيثَهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله بعد ما أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فِيهِ. فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ، أَذَّنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ أَذَّنُوا بِالرَّحِيلِ فَتَبَرَّزْتُ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النساء إذ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يَهْبَلْنَ «١» ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ، مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القوم خفة الهودج حين رفعوه ورحلوه،
стр. 2530
وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فوجدت عقدي بعد ما اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي، فَعَرَفَنِي حَيْثُ رَآنِي، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، وو الله مَا تَكَلَّمْنَا كَلِمَةً، وَلا سَمِعْتُ مِنْهَ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِيتُ عَلَى يَدِهَا وَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أتينا الجيش بعد ما نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مِنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الإِفْكِ، عَبْدُ الله بن أبي بن سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وجهي أَنِّي لَا أَعْرِفَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي، فَلا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، فَلا نُخْرِجُ إِلا لَيْلا إِلَى اللَّيْلِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأَوَّلِينَ، فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، كُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مسطح، وهي ابنة أبي رهم ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا أُمُّ ضُحًى بِنْتُ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلا قَدْ شهد بدرا؟ قالت: أي هنتاه، أو لم تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ:
فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، وَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ تِيكُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: هَوِّنِي عَلَيْكِ، فو الله مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ
стр. 2531
وَضِيئَةً عِنْدِ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ، إِلا أكثرن عليها، قالت: قلت سبحان الله، أو لقد تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، حَيْثُ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَهْلُكَ وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا، قَالَتْ: وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ لَهَا: أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنَ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قط أغمصه عليه، اأكثر مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ، عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَاسْتَعْذَرَ من عبد الله بن أبي بن سَلُولَ، قَالَتْ: فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بلغ أذاه في أهلي؟ فو الله مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا. وَلَكِنْ حَمَته الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرِي لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ، عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَتَنَازَعَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ، حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَيَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا جالسين عِنْدِي، وَأَنَا أَبْكِي، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قَالَتْ: فبينا نحن
стр. 2532
عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنَبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللَّهِ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي، حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا قَالَ، قَالَتْ:
فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ، قَالَتْ: قُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا قَالَ:
قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ، قَالَتْ: وَأَنَا حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُونِي، وَاللَّهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا أَبَا يُوسُفَ قَالَ:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِي أَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللَّهُ ﵎ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، قَالَتْ: مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسَهُ وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ «١» ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي، مِنْ ثِقَلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: يَا عَائِشَةُ: أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ، قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلا أَحْمَدُ إِلا اللَّهَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إن الذين جاؤ بالإفك الآية حَتَّى بَلَغَ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِيُتْمِهِ وَقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ :
стр. 2533
ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةَ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَتَهُ، عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ يَا زَيْنَبُ: مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلا خَيْرًا، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، فَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، قَالَ ابْنُ شهاب: فهذا ما انتهت إِلَيَّ مِنْ خَبَرِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا «١» .
١٤٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي، ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قوله تعالى: إن الذين جاؤ بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْطَلَقَ غَازِيًا، وَانْطُلِقَ مَعَهُ بِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَئِذٍ رَفِيقٌ يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ إِذَا سَارَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلا مَكَثَ صَفْوَانُ فِي مَكَانَهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَقَطَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ مِنْ مَتَاعِهِمْ حَمَلَهُ إِلَى الْمُعَسْكَرِ، فَعَرَفَهُ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَإِنَّ عَائِشَةَ لَمَّا نُودِيَ بِالرَّحِيلِ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَكِبَتِ الرَّحْلَ، فَدَخَلَتْ هَوْدَجَهَا، ثُمَّ ذَكَرَتْ حُلِيًّا لَهَا كَانَتْ نَسِيَتْهُ فِي الْمَنْزِلِ، فَنَزَلَتْ لِتَأْخُذَهُ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهَا صَاحِبُ الْبَعِيرِ، فَانْبَعَثَ، فَسَارَ مَعَ الْمُعَسْكَرِ، فَلَمَّا وَجَدَتْ عَائِشَةُ حُلِيَّهَا فَإِذَا الْبَعِيرُ قَدْ ذَهَبَ، فَأَخَذَتْ تَمْشِي عَلَى إِثْرِ الْمُعَسْكَرِ، وَهِيَ تبكي، وأصبح صفوان ابن الْمُعَطَّلِ فِي الْمَنْزِلِ، ثُمَّ سَارَ عَلَى إِثْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ بِعَائِشَةَ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهَا وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ صَفْوَانُ:
مَنْ هَذِهِ ثُمَّ نَزَلَ، عَنْ بَعِيرِهِ، فَحَمَلَهَا عَلَى بَعِيرِهِ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَفَقَدُوا عَائِشَةَ وَلَمْ يَجِدُوهَا، وَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، إِذْ جَاءَ صَفْوَانُ قَدْ حَمَلَهَا عَلَى بَعِيرِهِ، فَقَذَفَهَا عَبْدُ اللَّهِ بن أبي المنافق، وحسان بن ثابت، ومسطح بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ الأَسَدِيَّةُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الْمُنَافِقُ: مَا بَرِئَتْ عائشة من صفوان، وما بريء صَفْوَانُ مِنْهَا، وَخَاضَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ بعضهم: قد كان كذا
стр. 2534
وَكَذَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَذَا، وَعَرَّضَ بِالْقَوْم، وَبَعْضُهُمْ أعجبه ذلك، فنزلت ثمانية عَشْرَةَ آيَةً مُتَوَالِيَاتٌ بِتَكْذِيبِ مَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ، وببراءتها ويؤدب فيها المؤمنين فنزلت:
إن الذين جاؤ بِالإِفْكِ.
١٤٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ الله: إن الذين جاؤ بِالإِفْكِ يًعْنِى الْكَذِبَ، وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قوله: عُصْبَةٌ مِنْكُمْ .
١٤٢٠٩ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: عصبة منكم يعني: عبد الله ابن أبي المنافق وحسان بن ثابت ومسطح بن أُثَاثَةَ وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ.
١٤٢١٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بن الفضل بن وموسى، ثنا محمد بن علي ابن الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: إِنَّ الذين جاؤ بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ وَالْعُصْبَةُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِي نَفَرٍ مَعَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ .
١٤٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ يَقُولُ لِعَائِشَةَ وَصَفْوَانَ: لَا تَحْسَبُوا الَّذِي قِيلَ لكم من الكذب شر لكم، قوله: بل هو خير لكم لَكِنَّكُمْ تُجْزَوْنَ عَلَى ذَلِكَ، قَوْلُهُ: لِكُلِّ امْرِئٍ منهم يَعْنِي مَنْ خَاضَ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ قَوْلُهُ: ما اكتسب من الإثم يَعْنِي الْإِثْمَ عَلَى قَدْرِ مَا خَاضَ فِيهِ مِنْ أَمْرِهَا.
١٤٢١٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي ابن الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ لأَنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ عَلَى مَا قِيلَ لَكُمْ مِنَ الإِفْكِ، قوله: بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يًعْنِى بِالْخَيْرِ الْعِظَةَ وَالتَّثْبِيتَ وَالْبَيِّنَةَ فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ.
قوله: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ .
١٤٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ مِنْ كِتَابِهِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ بِهِ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، وكان
стр. 2535
الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ الْمُنَافِقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، هُوَ الَّذِي يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ، هُوَ وَحَمْنَةُ وَمِسْطَحٌ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ.
١٤٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قوله: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ يَقُولُ: الَّذِي بَدَأَ بِذَلِكَ.
١٤٢١٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ الله بن أبي بن سَلُولَ بَدَأَهُ.
١٤٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ يًعْنِى:
عِظَمَهُ، يَعْنِى: الَّذِي تَوَلَّى تِلْكَ الْخَطِيئَةَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْمَأْخُوذُونَ بِهِ، فَإِذَا كَانَتْ خَطِيئَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ شَهِدَ وَكَرِهَ فَهُوَ الْغَائِبُ، وَمَنْ غَابَ وَرَضِيَ فَهُوَ مِثْلُ الشَّاهِدِ.
قَوْلُهُ تعالى: مِنْهُمْ .
١٤٢١٧ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِنْهُمْ يًعْنِى: مِنَ الْعُصْبَةِ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي بن سَلُولَ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ، هُوَ الَّذِي قَالَ: مَا برئت منه وما برىء مِنْهَا.
قوله: عَذَابٌ .
١٤٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَذَابٌ يَقُولُ: نَكَالٌ.
١٤٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَهِ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: أَتَأْذَنِينَ لَهُ فَقَالَتْ: أَوَلَيْسَ قَدْ أَصَابَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ، يَعْنِى: ذَهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ ..
١٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي
стр. 2536
عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ: ثُمَّ وَعَظَ الَّذِينَ خَاضُوا فِي أَمْرِ عَائِشَةَ، فَقَالَ:
لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ يًعْنِى: هَلا كَذَّبْتُمْ بِهِ، وَقوله: سَمِعْتُمُوهُ يًعْنِى، قَذْفَ عَائِشَةَ بِصَفْوَانَ، وَقَوْلُهُ: ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ لأَنَّ فِيهِمْ حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ.
١٤٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِ بَنِي النَّجَّارِ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ، خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ أَيُّوبَ يَا أَبَا أَيُّوبَ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي عَائِشَةَ؟ قَالَ: بَلَى وَذَلِكَ الْكَذِبُ. أَكُنْتِ أَنْتِ يَا أُمَّ أَيُّوبَ فَاعِلَةً ذَلِكَ؟
قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَهُ، قَالَ: فَعَائِشَةُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْكِ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ قَالَ فِي الْفَاحِشَةِ مَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ أَيْ فَقُولُوا كَمَا قَالَ أَبُو أَيُّوبَ وَصَاحِبَتُهُ.
١٤٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ: أَنْبَأَ أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا قَالَ: هَذَا الْخَيْرُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا، أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْجُرَ بِأُمِّهِ، وَأَنَّ الأُمَّ لَمْ تَكُنْ لِتَفْجُرَ بِابْنِهَا، إِنْ أَرَادَ أَنْ يَفْجُرَ فَجَرَ بِغَيْرِ أُمِّهِ، يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَتْ عَائِشَةُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بَنُوهَا مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا.
قوله: بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا .
١٤٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا يَقُولُ: أَلا ظَنَّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ خَيْرًا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَزْنُوا.
١٤٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا يَقُولُ: بِأَهْلِ مِلَّتِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَزْنُونَ.
١٤٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنَ الأَنْصَارِ إِنَّ الَّذِيَ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ: ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا أَنَّ أُمَّ أَيُّوبَ قَالَتْ: يَا أَبَا أَيُّوبَ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ
стр. 2537
النَّاسُ فِي عَائِشَةَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: أَكُنْتِ أَنْتِ فَاعِلَةً ذَلِكَ يَا أُمَّ أَيُّوبَ؟ قَالَتْ: لَا والله، قال: فعائشة والله خير منك، إنما هَذَا كَذِبٌ وَإِفْكٌ بَاطِلٌ.
١٤٢٢٦ - ذَكَرَ أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ:، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَسْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا كَمَا يَظُنُّ الرَّجُلُ إِذَا خَلا بِأُمِّهِ.
قَوْلُهُ تعالى: وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ .
١٤٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِفْكٌ مُبِينٌ يَقُولُ: هَذَا الْقَذْفُ كَذِبٌ، وَرُوِِىِ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: مُبِينٌ يَعْنِى كَذِبٌ بَيِّنٌ.
١٤٢٢٨ - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: لَوْلَا جاؤ يًعْنِى: هَلا جَاءُوا عَلَيْهِ يَعْنِى عَلَى الْقَذْفِ.
قوله تعالى: بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ .
١٤٢٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: لولا جاؤ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: لَوْ وَجَدْتُ مع أم أثاث رجلا ما أضرت بِهِ الأَرْبَعَةَ. أَنْ أَضْرِبَهُ. فَلَمَّا بَلَغَ نَبِيّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : أَخْشَى السَّكْرَانَ وَالْغَيْرَانَ، لَا إِلا بِأَرْبَعَةٍ، ثُمَّ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: عُمَرُ أَغْيَرُ مِنْكَ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، بَلَغَ مِنْ غَيْرَةِ اللَّهِ أَنَّهُ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَنَهَى عَنْهَا، وَحَدَّ الْحُدُودَ.
قَوْلُهُ: فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ .
١٤٢٣٠ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ عَبْدِ السَّلامِ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ فِي رَجُلٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ: يَا زَانِي وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ زَنَا:
الْحَدُّ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ.
قوله: فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ .
١٤٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي
стр. 2538
عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَأُولَئِكَ عِنْدَ الله يعني الذين قذفوا عائشة، يَعْنِى فِي قَوْلِهِمْ.
قَوْلُهُ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٤٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ هَذَا الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فَنَشَرُوا ذَلِكَ الْكَلامَ.
قَوْلُهُ: فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
١٤٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يعني من العقوبة، وقوله: لمسكم فيما أَفَضْتُمْ فِيهِ يًعْنِى: فِيمَا قُلْتُمْ وَقوله: فِيهِ يًعْنِى فِي الْقَذْفِ وَقوله: عَذَابٌ عَظِيمٌ يَقُولُ: لأَصَابَكُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فِيهَا تَقْدِيمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ .
١٤٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ملكية، أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأُ إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَيَقُولُ: هُوَ وَلْقُ الْقَوْلِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي ملكية: هِيَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا.
١٤٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ قَالَ: يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ، عَنْ بَعْضٍ.
١٤٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَذَلِكَ حِينَ خَاضُوا فِي أَمْرِ عَائِشَةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَمِعْتُ مِنْ فُلانٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلَى كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ، يَعْنِي: يَرْوِيهِ بَعْضٌ، عَنْ بَعْضٍ، سَمِعْتُمْ مِنْ فُلانٍ، وَسَمِعْتُمْ مِنْ فُلانٍ، وَفِي قَوْلِهِ: بِأَفْوَاهِكُمْ يًعْنِى بِأَلْسِنَتِكُمْ، يَعْنِى مَنْ قَذَفُوهَا، وَفِي قَوْلِهِ: مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يًعْنِى: مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِيَ قُلْتُمْ مِنَ الْقَذْفِ حَقٌّ، وَفِي قَوْلِ اللَّهِ: وَتَحْسَبُونَهُ هينا وتحسبون
стр. 2539
الْقَذْفَ هَيِّنًا، وَفِي قَوْلِهِ: وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ يًعْنِى فِي الْوِزْرِ، وَفِي قَوْلِهِ: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ يًعْنِى: الْقَذْفَ، قُلْتُمْ: مَا يَكُونُ لَنَا، يَعْنِى: أَلا قُلْتُمْ: مَا يَكُونَ لَنَا يَعْنِى مَا يَنْبَغِي لَنَا، وَفِي قَوْلِهِ: أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا يًعْنِى الْقَذْفَ، وَلَمْ تَرَهُ أَعْيُنُنَا.
١٤٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ: مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا قَالُوا: هَذَا لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، إِلا مَنْ قَامَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الشُّهُودِ، أَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا.
قَوْلُهُ: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ .
١٤٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عن ابن أبي ملكية، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سُبْحَانَ قَالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ، عَنِ السُّوءِ.
١٤٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: سُبْحَانَكَ يًعْنِى: أَلا قُلْتُمْ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، يَعْنِى: أَلا قُلْتُمْ: هَذَا كَذِبٌ بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، مِثْلَ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، وَذَلِكَ أَنَّ سَعْدًا لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ مَنْ خَاضَ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، وَالْبُهْتَانُ: الَّذِي يَبْهَتُ فَيَقُولُ مَا لَمْ يَكُنْ.
قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ .
١٤٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا قَالَ يُحَرِّجُ اللَّهَ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا.
١٤٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ثُمَّ وَعَظَ اللَّهُ الَّذِينَ خَاضُوا فِي أَمْرِ عَائِشَةَ، فَقَالَ:
يَعِظُكُمُ الله أن تعودوا لمثله أبدا يَعْنِي: الْقَذْفَ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، يَعْنِي مُصَدِّقِينَ. وفي قوله: ويبين الله لكم الآيات يَعْنِي مَا ذَكَرَ مِنَ الْمَوَاعِظِ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عليم حكيم
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ .
١٤٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي
стр. 2540
عَطَاءُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ يًعْنِى قَذْفَ عَائِشَةَ ﵂.
١٤٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ قَالَ الْخَبِيثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الْمُنَافِقُ، الَّذِي أَشَاعَ عَلَى عَائِشَةَ مَا أَشَاعَ عَلَيْهَا مِنَ الْفِرْيَةِ.
١٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَنْ حَدَّثَ مَا أَبْصَرَتْهُ عَيْنَاهُ وَسَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ، فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا.
قَوْلُهُ: أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ .
١٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ تَظْهَرَ، يَتَحَدَّثُ بِهِ، عَنْ شَأْنِ عَائِشَةَ.
١٤٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ يًعْنِى أَنْ تَفْشُوَ وَتَظْهَرَ، وَالْفَاحِشَةُ: الزِّنَا، فِي الَّذِينَ آمَنُوا يًعْنِى: صَفْوَانَ وَعَائِشَةَ.
١٤٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ خثعم، عن عثمان ابن مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يُحِلُّ فِي أَخِيهِ وَغَيْرِهِ مَنْ يَشْتَهِي ذَلِكَ، فَلا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، قَالَ يَحْيَى: كَأَنَّهُ يَغْتَابُهُ.
١٤٢٤٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ أَشَاعَ الْفَاحِشَةَ، فَعَلَيْهِ النَّكَالُ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
١٤٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَكَانَ عَذَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فِي الدُّنْيَا الْحَدَّ، وَفِي الآخِرَةِ عَذَابَ النار.
стр. 2541
قوله: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ .
١٤٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ: يَعْلَمُ وَجْدَ كُلِّ وَاجِدٍ بِصَاحِبِهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ.
١٤٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَعَاقَبَكُمْ فِيمَا قُلْتُمْ لعائشة، وأن الله رؤف يًعْنِى: يَرْأَفُ بِكُمْ، رَحِيمٌ حِينَ عَفَا فَلِمْ يُعَاقِبْكُمْ فِيمَا قُلْتُمْ مِنَ الْقَذْفِ.
قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا .
١٤٢٥٢ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلا أَنَّ عَلِيّاً شَرِيفُهَا وَسَيِّدُهَا وَأَمِيرُهَا، وَمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَحَدٌ إِلا قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عليا بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعَاتَبْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ
، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا تتبعوا خطوات الشيطان .
[الوجه الأول]
١٤٢٥٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: غَضِبْتُ عَلَى امرأتي فقالت: هي يوم يهودية، ويوم نَصْرَانِيَّةٌ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ إِنْ لَمْ تُطَلَّقِ امْرَأَتَكَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، وَكَذَلِكَ قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ يَوْمَئِذٍ أَفْقَهُ امْرَأَةٍ بِالْمَدِينَةِ، وَأَتَيْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
١٤٢٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحمصي، ثنا محمد ابن شُعَيْبِ بْنِ شَأبُورَ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مَنْصُورُ ابن الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِضِرْعٍ وَمِلْحٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نَاوِلُوا صَاحِبَكُمْ، فَقَالَ: لَا أُرِيدُهُ فَقَالَ: أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ:
لَا، قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: حَرَّمْتُ أَنْ آكُلَ ضِرْعًا أَبَدًا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَاطْعَمْ وَكَفِّرْ، عن يمينك «١» .
стр. 2542
١٤٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلِهِ: خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يَقُولُ: عَمَلُهُ.
١٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ، قَالَ: أَفْتَاهُ مَسْرُوقٌ قَالَ: هِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، وَأَفْتَاهُ بِكَبْشٍ.
١٤٢٥٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ قَالَ: نَزَعَاتِ الشَّيْطَانِ.
١٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ ابن الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ. قَالَ: «كُلُّ مَعْصِيَةٍ فَهِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ» .
١٤٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خالد ابن عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ قَالَ: النُّذُورُ فِي الْمَعَاصِي أَوْ بِالْمَعَاصِي.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يًعْنِى: تَزْيِينَ الشَّيْطَانِ فِي قَذْفِ عَائِشَةَ ﵂، وَعَنْ أَبِيهَا، وَفِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يًعْنِى: تَزْيِينَ الشَّيْطَانِ.
١٤٢٦١ - وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وَفِي قَوْلِهِ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ والمنكر بِالْفَحْشَاءِ يَعْنِي بِالْمَعَاصِي، وَالْمُنْكَرِ يَعْنِي: مَا لَا يُعْرَفُ، مِثْلُ مَا قِيلَ لِعَائِشَةَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٤٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: بِالْفَحْشَاءِ يَقُولُ: الزِّنَا وَالْمُنْكَرِ: يَقُولُ: الشِّرْكِ، وَرُوِِىِ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ مِثْلُ ذلك.
стр. 2543
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ .
١٤٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو زنيج، ثنا محمد ابْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ أَيْ مِنَ اللَّهِ.
١٤٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يًعْنِى ونعمته.
قوله: ما زكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا .
١٤٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَا زكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا يَقُولُ: مَا اهْتَدَى أَحَدٌ مِنَ الْخَلائِقِ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ يَنْفَعُ بِهِ نَفْسَهُ، وَلَمْ يَتَّقِ شَيْئًا مِنَ الشَّرِّ يَدْفَعُ، عَنْ نَفْسِهِ.
١٤٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ الله: ما زكى يًعْنِى مَا صَلَحَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا.
١٤٢٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ فِي قول الله: ما زكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا، قَالَ: مَا أَسْلَمَ، قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ فِي القرآن من زكى، أَوْ تَزَكَّى، فَهُوَ الإِسْلامُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ .
١٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ يَعْنِى يُصْلِحُ مَنْ يَشَاءُ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عليم
قد تقدم تفسيره «١» .
قوله: ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ .
١٤٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ يَقُولُ: لَا يُقْسِمُوا أَنْ لَا يَنْفَعُوا أَحَدًا.
стр. 2544
١٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ عَائِشَةَ، وَأَبْرَأَهَا وَكَذَّبَ الَّذِينَ قَذَفُوهَا، حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَصِلَ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ بِشَيْءٍ أَبَدًا، لأَنَّهُ كَانَ فِيمَنِ ادَّعَى عَلَى عَائِشَةَ مِنَ الْقَذْفِ، وَكَانَ مِسْطَحٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأُوَلِ، وَكَانَ ابْنَ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ فَقِيرًا، فَلَمَّا حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَصِلَهُ، نزلت في أبي بكر ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ أَيْ: وَلا يَحْلِفُ.
١٤٢٧١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَأُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَاءَهُمُ الَّذِي قِيلَ لِعَائِشَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، لَا يَنْفَعُوا رَجُلا مِنَ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا، وَلا نُصِيبَهُمْ وَلا نَبَرَّهُمْ، وَكَانَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ، فَأَقْبَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَعْتَذِرُ، فَقَالَ مِسْطَحٌ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، وَاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ مَا قَذَفْتُهَا، وَمَا تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا قِيلَ لَهَا، أَيْ خَالُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ خَالَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَكِنْ قَدْ ضَحِكْتَ، وَأَعْجَبَكَ الَّذِي قِيلَ فِيهَا، قَالَ: لَعَلَّهُ يَكُونُ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهِ:
ولا يأتل أولوا الفضل يقول: لا يحلف «١» .
قوله تعالى: أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ .
١٤٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَنْزَلَ اللَّهُ: ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.
١٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْتَلِ أولوا الفضل منكم يعني: ولا يحلف أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ، يَعْنِى فِي الْغِنَى، يَعْنِى: أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، وَرُوِِىِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّعَةَ .
١٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: وَالسَّعَةَ يَعْنِى فِي الرِّزْقِ، يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ.
стр. 2545
قوله: أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى .
١٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أُسَامَةُ، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَنْزَلَ اللَّهُ: أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى يعني مسطح.
١٤٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ يُؤْتُوا أُولِي القربى يَعْنِي مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ قَرَابَةَ أَبِي بَكْرٍ وَابْنَ خَالَتِهِ، وَرُوِِىِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: وَالْمَسَاكِينَ .
١٤٢٧٧ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْمَسَاكِينَ يَعْنِى، لأَنَّ مسطح كَانَ فَقِيرًا، وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِى: لأن مسطح كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَعْنِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ.
قوله: وَلْيَعْفُوا .
١٤٢٧٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَكَانَ مِسْطَحٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِنَ الْمَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ أَبَا بَكْرِ وَالَّذِينَ حَلَفُوا مَعَهُ أَنْ يُنْفِقُوا عَلَى مِسْطَحٍ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا.
١٤٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى الْمُجَبِّرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ أَتَاهُ رَجُلٌ بِرَجُلٍ نَشْوَانَ «١» ، فَقَالَ: اسْتَنْكِهُوهُ «٢» ، مَزْمِزُوهُ «٣» ، قَالَ: فَفَعَلُوا فَوَجَدُوهُ نَشْوَانَ، قَالَ: فَدَعَا بِسَوْطٍ، فَأَمَرَ بِثَمَرَتِهِ فَكُسِرَتْ، قَالَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَوْ قُرْطَقٌ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: اضْرِبْ، وَارْفَعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ: مَا أَنْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: عَمُّهُ، قَالَ:
مَا أَحْسَنْتَ الأَدَبَ، وَلا سَتَرْتَ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لكم الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي لأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، أُتِيَ بِرَجُلٍ، فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ يَدُهُ، قال: كأنما شق بياضه، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هذا.
стр. 2546
قال: وما يمنعني ألا تَكُونُوا لِلشَّيْطَانِ عَوْنًا عَلَى أَخِيكُمْ، يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ «١» .
١٤٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيَعْفُوا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: فَاعْفُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ، لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ الْيَوْمِ.
قوله: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا .
١٤٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيَصْفَحُوا يَعْنِى: وَلْيَتَجَاوَزُوا، عَنْ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ .
١٤٢٨٢ - وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلا تُحِبُّونَ يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ، أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ، أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَاعْفُ وَاصْفَحْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ، لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ الْيَوْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ غفور رحيم .
[الوجه الأول]
١٤٢٨٣ - وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَاللَّهُ غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ، رَحِيمٌ يَعْنِى:
بِالْمُؤْمِنِينَ، وَفِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَعْنِى: الَّذِينَ قَذَفُوا عَائِشَةَ يَرْمُونَ يَعْنِى:
يقذفون بالزنا، المحصنات، يعني: المحصنات لفروجهم عَفَائِفَ.
١٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟
قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَأَكَلُ الرِّبَا، وَأَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ «٢» .
١٤٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عن سعيد
стр. 2547
ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ خَاصَّةً «١» .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ قَالَ: هُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ .
١٤٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا جَعْفَرُ ابن سُلَيْمَانَ، ثنا عُثْمَانُ، ثنا عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ: قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ: هَذِهِ لأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً.
١٤٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الآيَةَ قَالَ: هَذِهِ فِي عَائِشَةَ، وَمَنْ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا الْيَوْمَ أَيْضًا فِي الْمُسْلِمَاتِ، فَلَهُ مَا قَالَ اللَّهُ ، وَكَأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِمَامَ ذَلِكَ.
١٤٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ ابن الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ: الْمُحْصَنَاتُ مَا وَرَاءَ الأَرْبَعِ.
قَوْلُهُ: الْغَافِلَاتِ .
١٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْغَافِلاتِ يَعْنِى، عَنِ الْفَوَاحِشِ يَعْنِى عَائِشَةَ ﵂، وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تعالى: الْمُؤْمِنَاتِ .
١٤٢٩١ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِى: الصَّادِقَاتِ.
١٤٢٩٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بن علي ابن الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ:
الْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِى: أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ .
قوله: لُعِنُوا .
١٤٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عن سعيد
стр. 2548
ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ قَالَ: وَاللَّعْنَةُ فِي الْمُنَافِقِينَ عَامَّةً.
١٤٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لُعِنُوا يَعْنِى: عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا جُلِدُوا ثَمَانِينَ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ. يَعْنِى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ لأَنَّهُ مُنَافِقٌ.
قوله: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ .
١٤٢٩٥ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَعْنِى جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ ، حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، ومسطح، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فِي قَذْفِ عَائِشَةَ، ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ، مَاتَ عَلَى نِفَاقِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ
١٤٢٩٦ - وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ قَالَ: مَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ: أَلْسِنَتُهُمْ .
١٤٢٩٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُرِّفَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ، فَيُقَالُ لَهُ:
هَؤُلاءِ جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: كَذَبُوا فَيَقُولُ: أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُكَ، فَيَقُولُ:
كَذَبُوا، فَيَقُولُ: احْلِفُوا، فَيَحْلِفُونَ، ثُمَّ يُصْمِتُهُمْ، وَيُشْهِدُ عَلَيْهِمْ أيدهم وَأَلْسِنَتَهُمْ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ النَّارَ.
قوله: وَأَيْدِيهِمْ .
١٤٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّهُمْ يَعْنِى الْمُشْرِكِينَ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ إِلا أَهْلُ الصَّلاةِ، قَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ، فَيَجْحَدُونَ، فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا.
١٤٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِى قَوْلَهُ: تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ابْنَ آدَمَ وَاللَّهِ إِنَّ عَلَيْكَ لَشُهُودًا غَيْرَ مُتَّهَمَةٍ، مِنْ بَدَنِكَ فَرَاقِبْهُمْ، وَاتَّقِ اللَّهَ فِي سرائرك
стр. 2549
وَعَلانِيَتِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، الظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضَوْءٌ، وَالسِّرُّ عِنْدَهُ عَلانِيَةٌ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ بِاللَّهِ حَسَنُ الظَّنِّ فَلْيَفْعَلْ، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
١٤٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَأبُورِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ أَلَيْسَ يَعْنِى بِالأَيْدِي هَاهُنَا الْكَفَّ، وَبِالرِّجْلِ الْفَخِذَ؟ قَالَ: بَلَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .
١٤٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أنبأ أَبُو عَامِرٍ الأَسَدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الفقمي، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ :
فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: تَدْرُونَ مما أَضْحَكُ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ يَا رَبِّ: أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُولُ:
بَلَى، فَيَقُولُ: لَا أُجِيزُ عَلَيَّ شَاهِدًا إِلا مِنْ نَفْسِي، فَيُقَالُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ، وَبِالْكِرَامِ عَلَيْكَ شَهِيدًا، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ بِعَمَلِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلامِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ «١» .
قوله: يَوْمَئِذٍ .
١٤٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَئِذٍ يَعْنِى فِي الْآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ .
١٤٣٠٣ - حدثا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ أَيْ عَمَلَهُمُ الْحَقَّ، أَهْلَ الْحَقِّ بِحَقِّهِمْ وَأَهْلَ الْبَاطِلِ بِبَاطِلِهِمْ.
قوله: دِينَهُمُ .
١٤٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَوْمَئِذٍ يَوَفِّيهِمُ اللَّهُ دينهم الحق قال
стр. 2550
حِسَابَهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ الدِّينُ فَهُوَ الْحِسَابُ، وَرُوِِىِ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٤٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: دِينَهُمُ الْحَقَّ يَقُولُ: حِسَابَهُمْ.
قوله: الْحَقَّ .
١٤٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ يعني حسابهم العدل لا يظلمهم.
١٤٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَوْمَئِذٍ يَوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ قَالَ حِسَابَهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ الدِّينُ فَهُوَ الْحِسَابُ، وَرُوِيَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٤٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس قوله: دِينَهُمُ الْحَقَّ يَقُولُ: حِسَابَهُمْ.
قوله: الْحَقَّ.
١٤٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ يَعْنِى حِسَابَهُمُ الْعَدْلَ لَا يَظْلِمُهُمْ.
قَوْلُهُ: وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ .
١٤٣٠٧ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ يَعْنِى: الْعَدْلُ.
قوله: الْمُبِينُ .
١٤٣٠٨ - وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْحَقُّ الْمُبِينُ يَعْنِى الْعَدْلُ الْمُبِينُ.
قوله: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ .
١٤٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ قَالَ: الْخَبِيثَاتُ مِنَ النَّاسِ
стр. 2551
لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ، وَرُوِِىِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ «١» وَالشَّعْبِيِّ، وَالْحَسَنِ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٣١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ الله: الخبيثات للخبيثين يعني السيء مِنَ الْكَلامِ قَذْفُ عَائِشَةَ وَنَحْوُهُ.
١٤٣١١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي محمد ابْنُ شُعَيْبِ بْنُ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ الخرساني وَأَمَّا الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ الأَعْمَالُ الْخَبِيثَةُ وَالْكَلامُ الْخَبِيثُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ، وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٣١٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ القول السيء، والحسن، للمؤمنين الحسن وللكافرين السيء وَذَلِكَ بِأَنَّهُ مَا قَالَ الْكَافِرُونَ مِنْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ فَهِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَمَا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ فَهِيَ لِلْكَافِرِينَ.
١٤٣١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن الحكم، عن يحي بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: جَاءَ أَسِيرُ بْنُ جَابِرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ الْيَوْمَ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ أَعْجَبَنِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ تَكُونُ فِي قَلْبِهِ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةِ تَتَجَلْجَلُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى يُخْرِجَهَا، فَيَسْمَعَهَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مِثْلُهَا فَيَضُمَّهَا إِلَيْهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ الْفَاجِرَ لَيَكُونُ فِي قَلْبِهِ الْكَلِمَةُ غَيْرُ الطَّيِّبَةُ تَتَجَلْجَلُ فِي قَلْبِهِ مَا يَسْتَقِرُّ حَتَّى يِلْفِظَهَا فَيَسْمَعَهَا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَهُ مِثْلُهَا فَيَضُمَّهَا إِلَيْهَا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ، وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ «٣» .
стр. 2552
١٤٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ حِينَ رَمَاهَا الْمُنَافِقُونَ بِالْبُهْتَانِ وَالْفِرْيَةِ، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ خَبِيثًا، وَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِأَنْ تَكُونَ لَهُ الْخَبِيثَةُ وَيَكُونَ لَهَا.
قوله تعالى: لِلْخَبِيثِينَ .
١٤٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الَّذِينَ قَذَفُوهَا.
قَوْلُهُ: وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ .
١٤٣١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ قَالَ: الْخَبِيثُ مِنَ النَّاسِ لَهُ الْخَبِيثُ مِنَ الْكَلامِ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عن عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قوله:
والخبيثون للخبيثات قَالَ الْخَبِيثُونَ مِنَ الْقَوْمِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ النِّسَاءِ.
١٤٣١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: والخبيثون يَعْنِى: مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: لِلْخَبِيثَاتِ .
١٤٣١٩ - به عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: لِلْخَبِيثَاتِ يَعْنِى: السيء مِنَ الْكَلامِ لَا يَلِيقُ بِهِمْ إِلا الْكَلامُ السيء، وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ قَالَ: الْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ القول والعمل.
стр. 2553
قوله تعالى: وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ .
١٤٣٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ قَالَ:
الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْكَلامِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ، وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالطَّيِّبَاتُ يَعْنِى الْحَسَنُ مِنَ الْكَلامِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
١٤٣٢٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قراءة، أخبرني محمد ابْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَمَّا الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ فَالأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَالْكَلامُ الطَّيِّبُ لِلطَّيِّبِينَ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ.
١٤٣٢٤ - حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ يَقُولُ: الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ، وَرُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ نَحْو ذَلِكَ.
قوله تعالى: لِلطَّيِّبِينَ .
١٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا أبو زرعة، ثنا يحي حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ يَعْنِى لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الَّذِينَ ظَنُّوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ خَيْرًا.
قوله: وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ .
١٤٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ قَالَ: الطَّيِّبُ مِنَ النَّاسِ لَهُ الطَّيِّبُ مِنَ الكلام.
١٤٣٢٧ - حدثنا أبي، ثنا بن خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ قَالَ: الطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْكَلامِ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 2554
١٤٣٢٨ - حدثنا أبي، ثنا أبو زرعة، ثنا يحي، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ قَالَ: الطَّيِّبُونَ يَعْنِى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَرُوِِىِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَالطَّيِّبَاتُ .
١٤٣٢٩ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الطَّيِّبَاتُ يَعْنِى الْحَسَنُ مِنَ النَّاسِ لَا يَلِيقُ بِهِمْ إِلا الْكَلامُ الْحَسَنُ.
١٤٣٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحي أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ يَقُولُ: الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَرُوِِىِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٤٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يزيد القاطيسي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ: أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيَّبَاتِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَيِّبًا وَكَانَ أَوْلَى بِأَنَ يَكُونَ لَهُ الطَّيِّبَةُ وَكَانَتْ عَائِشَةُ الطَّيِّبَةَ، وَكَانَتْ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ لَهَا الطَّيِّبُ.
قوله: أُولَئِكَ مبرؤن .
١٤٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يَعْنِي الَّذِينَ ظَنُّوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ خَيْرًا وَقَوْلُهُ: مبرؤن مما يقولون هم براء من الكلام السيء.
١٤٣٣٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: أُولَئِكَ مبرؤن يَعْنِى الطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
١٤٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ في قوله: أولئك مبرؤن مما يقولون قال: ها هنا بُرِّئَتْ عَائِشَةُ ﵂.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا يَقُولُونَ .
١٤٣٣٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أولئك مبرؤن مما يقولون كل بريء مِمَّا لَيْسَ بِحَقٍّ مِنَ الْكَلامِ.
стр. 2555
١٤٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مبرؤن مما يقولون يعني: مما يقول هَؤُلاءِ الْقَاذِفُونَ الَّذِينَ قَذَفُوا عَائِشَةَ.
١٤٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ عَنِ الحسن: أولئك مبرؤن مِمَّا يَقُولُونَ قَالَ: هَؤُلاءِ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يُقَالُ لَهُمْ مِنَ السُّوءِ، قَالَ: يَعْنِى عَائِشَةَ.
١٤٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ مبرؤن مِمَّا يَقُولُونَ فَمَنْ كَانَ طَيِّبًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ خَبِيثٍ يَقُولُهُ يَغْفِرُهُ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ كَانَ خَبِيثًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ صَالِحٍ يَقُولُهُ يَرُدُّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُهُ مِنْهُ.
١٤٣٣٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حيان، قوله: مبرؤن مِمَّا يَقُولُونَ مِنَ الْخَبِيثَاتِ مِنَ الْكَلامِ بِمَا قِيلَ لَهُمْ.
قوله: لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
١٤٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يَعْنِى: لِذُنُوبِهِمْ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يَعْنِى حَسَنٌ فِي الْجَنَّةِ. فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ عَائِشَةَ ضَمَّهَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَى نَفْسِهِ، وَهِيَ مِنْ أَزْوَاجِهِ فِي الجنة.
قوله: يا أيها الذين آمنوا
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ .
١٤٣٤١ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ يَعْنِى بُيُوتًا لَيْسَ لَكُمْ.
١٤٣٤٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ في الجاهلية إذا
стр. 2556
لَقِيَ صَاحِبَهُ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَقُولُ: حُيِّيتَ صَبَاحًا وَحُيِّيتَ مَسَاءً، وَكَانَ ذَلِكَ تَحِيَّةَ الْقَوْمِ بَيْنَهُمْ، كَانَ أَحَدُهُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى صَاحِبِهِ فَلا يَسْتَأْذِنُ حَتَّى يَقْتَحِمَ وَيَقُولَ: قَدْ دَخَلْتُ فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ وَلَعَلَّهُ يَكُونُ مَعَ أَهْلِهِ، فَغَيَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سِتْرٍ وَعِفَّةٍ، وَجَعَلَهُ نَقِيًّا نَزِهًا مِنَ الدَّنَسِ وَالْقَذَرِ وَالدَّرَنِ، فَقَالَ: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا «١» .
قوله: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا .
١٤٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ الدَّارَ اسْتَأْنَسَ سَلَّمَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ.
١٤٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا يَقُولُ:
حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا.
١٤٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا قَالَ: هُوَ فِيمَا أَحْسَبُ مِمَّا أَخْطَأَتْ بِهِ الْكُتَّابُ، الاسْتِئْنَاسُ: الاسْتِئْذَانُ.
١٤٣٤٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قوله: تَسْتَأْنِسُوا تَنَحْنَحُوا تَنَخَّمُوا.
١٤٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا قَالَ: هُوَ الاسْتِئْذَانُ ثَلاثًا مَنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ، أَمَّا الأُولَى فَيَسْمَعُ الْحَيُّ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنْ شَاءُوا أَذِنُوا وَإِنْ شَاءُوا رَدُّوا، وَلا تَقْعُدُوا عَلَى بَابِ قَوْمٍ رَدُّوكُمْ عَنْ بَابِهِمْ، فَإِنَّ لِلنَّاسِ حاجات ولهم أشغال والله أولى بالعذر
стр. 2557
١٤٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عبد الرحيم «١» ابن سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، حَدَّثَنِي أَبُو سُورَةَ ابْنِ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ:
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا السَّلامُ، فَمَا الاسْتِئْنَاسُ؟ قَالَ: يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ بِتَسْبِيحَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ، وَيَتَنَحْنَحُ فَيُؤْذِنُ أَهْلُ الْبَيْتِ.
١٤٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا يَعْنِى قَبْلَ الاسْتِئْذَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا .
١٤٣٥٠ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا تَقْدِيمٌ يَعْنِى: حَتَّى تُسَلِّمُوا ثُمَّ تَسْتَأْذِنُوا وَالسَّلامُ قَبْلَ الاسْتِئْذَانِ.
١٤٣٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلِ:
السَّلامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بكير ابن مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا تَقْدِيمٌ أَمَرَهُمْ أن يبدؤا فَيُسَلِّمُوا، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُوا فَيَأْخُذَ أَهْلُ الْبَيْتِ حِذْرَهُمْ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ دَخَلَ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ ارْجِعْ رَجَعَ.
قوله: ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ .
١٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكُمْ يَعْنِى: الاسْتِئْذَانُ وَالتَّسْلِيمُ خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِى: أَفْضَلُ مِنْ أَنْ تَدْخُلُوا بِغَيْرِ إِذْنٍ أَنْ لَا تَأْثَمُوا وَيَأْخُذَ أَهْلُ الْبَيْتِ حِذْرَهُمْ.
قوله: لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .
١٤٣٥٣ - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ يَعْنِى الاسْتِئْذَانُ وَالتَّسْلِيمُ خَيْرٌ لَكُمْ فَيَدْخُلُهَا مَا أَمَرَكُمُ الله.
стр. 2558
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا .
١٤٣٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَتَاعٌ، وَفِي قَوْلِهِ: فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ قَالَ: لَا تَدْخُلُوهَا إِلا بِإِذْنٍ.
١٤٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ يَعْنِى: فِي الدُّخُولِ وَفِي قَوْلِهِ:
وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا لَا تَقْعُدُوا وَلا تَقُومُوا عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ.
١٤٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلاسُ، ثنا شَيْخٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا يَقُولُ: إِنْ رَدُّوكَ فَارْجِعْ وَلا تَدْخُلْ إِلا بِإِذْنٍ.
١٤٣٥٧ - حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ لَا تَقْعُدُوا عَلَى بَابِ قَوْمٍ مُتَغَيِّظًا أَوْ مُتَغَمِّطًا مِنْ شَيْءٍ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ.
قَوْلُهُ: هُوَ أَزْكَى لَكُمْ .
١٤٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: هُوَ أَزْكَى لَكُمْ يَعْنِى الرُّجُوعُ خير لكم من القيام والقعود عَلَى أَبْوَابِهِمْ.
١٤٣٥٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنبأ محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ يَقُولُ اللَّهُ: هُوَ أَزْكَى لَكُمْ يَقُولُ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ .
١٤٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ بِمَا تعملون عليم يعني: بما يكون عليم.
стр. 2559
قوله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ .
١٤٣٦١ - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ يَعْنِى لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَدْخُلُوا بيوتا غير مسكونة .
[الوجه الأول]
١٤٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الأَحْوَلُ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِيَاسٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ إِيَاسٍ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي أَرْبَعِ نِسْوَةٍ نَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ نَدْخُلُ؟
فَقَالَتْ: لَا، فَقُلْتُ لِصَاحِبَتِكُنَّ نَسْتَأْذِنُ؟ فَقَالَتِ: السَّلامُ عَلَيكُمْ أَنَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ:
ادْخُلُوا، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ:
بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ قَالَ: هِيَ بُيُوتُ التُّجَّارِ لَا إِذْنَ فِيهَا.
١٤٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَبِيصَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ قَالَ: هِيَ بُيُوتُكُمُ الَّتِي فِي السُّوقِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ قَالَ: الْبُيُوتُ الَّتِي يَنْزِلُهَا ابْنُ السَّبِيلِ مَأْوًى مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرَدِ وَكِنٌّ مِنَ الْمَطَرِ وَحِرْزٌ لأنفسكم.
١٤٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ يَعْنِى: لَيْسَ بِهَا مَسَاكِنُ، وَهِيَ الْخَانَاتُ الَّتِي عَلَى طُرُقِ النَّاسِ، لِلْمُسَافِرِ لَيْسَ فِيهَا سَاكِنٌ، قَالَ: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَلا تَسْلِيمٍ فِيهَا يَعْنِى: فِي الْبُيُوتِ الَّتِي فِي طُرُقِ النَّاسِ، وَرُوِِىِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٣٦٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ كَانُوا يَضَعُونَ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ أَقْتَابًا وَأَمْتِعَاتٍ فِي بُيُوتٍ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، فَأُحِلَّتْ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ.
стр. 2560
١٤٣٦٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّسْلِيمِ وَالإِيذَانِ فِي الْبُيُوتِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ﵁ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ بِتُجَّارِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ يَخْتَلِفُونَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَالشَّامِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَلَهُمْ بُيُوتٌ مَعْلُومَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَكَيْفَ يَسْتَأْذِنُونَ وَيُسَلِّمُونَ وَلَيْسَ فِيهَا سُكَّانٌ، فَرَخَّصَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ «١» .
١٤٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ قَتَادَةَ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ أَيْ: خَرِبَةً، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ .
١٤٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ يَعْنِى: مَنَافِعُ لَكُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ.
١٤٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ مَنْفَعَةٌ لَكُمْ وَبُلْغَةٌ.
١٤٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ قَالَ: بَلاغٌ لَكُمْ إِلَى حَاجَتِكُمْ.
١٤٣٧١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَ حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ الْخَلاءُ وَالْبَوْلُ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُوَنْ وَمَا تَكْتُمُونَ .
١٤٣٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قوله: مَا تَكْتُمُونَ قَالَ: مَا تُغَيِّبُونَ.
قَوْلُهُ: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ .
١٤٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: قَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ من شهواتهم مما يكره الله.
следующие страницы →