Полный текст (4 457 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
قوله: وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ
١٣٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء عن ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ: قَالَ: أهل الكتاب
قوله: ليكتمون الحق
[الوجه الأول]
١٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ يَعْنِي الْقِبْلَةَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ قَالَ: يَكْتُمُونَ مُحَمَّدًا ﷺ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ.
قوله: وَهُمْ يَعْلَمُونَ
١٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : الْحَقُّ مِنْ رِبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ، يَقُولُ: فَلا تَكُونَنَّ فِي شَكٍّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا قبلتك وقبلة الأنبياء قبلك
قوله: لكل وجهة هو موليها
[الوجه الأول]
١٣٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا»
يَعْنِي بِذَلِكَ: أَهْلَ الأَدْيَانِ، يَقُولُ: لِكُلٍّ قِبْلَةٌ يرضونها. ووجه اللَّهِ حَيْثُ تَوَجَّهَ الْمُؤْمِنُونَ.
١٣٧٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا
قَالَ: لِلْيَهُودِيِّ وِجْهَةٌ هُوَ موليها.
(وللنصارى) وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا، وَهَدَاكُمُ اللَّهُ أَنْتُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ (الْقِبْلَةَ) الَّتِي هِيَ الْقِبْلَةُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. وَالضَّحَّاكِ، وَعَطَاءٍ، وَالسُّدِّيِّ، والربيع نحو ذلك
стр. 247
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا
، قَالَ: أَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ أَنْ يُصَلُّوا إِلَى الْكَعْبَةِ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٣٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا
، قَالَ: هِيَ صَلاتُهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَصَلَاتُهُمْ إلى الكعبة.
قوله: وموليها
١٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبِي، عَنْ هَارُونَ النَّحْوِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قرأ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا
مُضَافٌ، قَالَ: مُوَاجِهُهَا. قَالَ: صَلُّوا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّةً، وَنَحْوَ الْكَعْبَةِ مرة.
قوله: استبقوا الخيرات
[الوجه الأَوَّلِ]
١٣٧٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: استبقوا الْخَيْرَاتِ
يَقُولُ: سَارِعُوا فِي الْخَيْرَاتِ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الضحاك استبقوا الْخَيْرَاتِ
قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ
وَالوجه الثَّالِثُ:
١٣٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلَهُ: استبقوا الْخَيْرَاتِ
، قَالَ فَاسْتَبِقُوا إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَاثْبُتُوا عَلَى قِبْلَتِكُمْ فَإِنَّهَا وَجْهُ اللَّهِ الَّتِي وَجَّهَ إِلَيْهَا مَنْ صَدَّقَ نَبِيَّهُ ﷺ وَآمَنَ به.
стр. 248
قوله: ين مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا
١٣٨٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أت بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا
يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
١٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ ين َمَا تَكُونُوا
قَالَ: مِنَ الأَرْضِ
١٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ين مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا»
قَالَ: الْبَرِّ والفاجر.
قوله: ن الله على كل شيء قدير
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: وَمَنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
١٣٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلا يَحْتَجَّ عَلَيْكُمُ الظَّلَمَةُ.
١٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ يَعْنِي: أَنْبَأَ سِنَانٌ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ قَالَ: كُلٌّ قِبْلَةٌ
قَوْلُهُ: لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
١٣٨٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ، يَعْنِي به أَهْلَ الْكِتَابِ حِينَ قَالُوا: صُرِفَ مُحَمَّدٌ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ، وقالوا: اشْتَاقَ الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ وَدِينِ قَوْمِهِ، وَكَانَ حُجَّتَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ انْصِرَافِهِ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، أَنْ قَالُوا: سَيَرْجِعُ إِلَى دِينِنَا كَمَا رَجَعَ إِلَى قِبْلَتِنَا.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ.
وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ، قَالُوا: قَدْ رَجَعْتَ إِلَى قِبْلَتِنَا
стр. 249
١٣٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ يَقُولُ: لَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ إِلا ظَالِمٌ، فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ، لِئَلا يَحْتَجَّ عَلَيْكُمُ الظُّلْمَةُ.
قوله: إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
١٣٨٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلُهُ: إِلا الَّذِين ظَلَمُوا مِنْهُمْ: يَعْنِي: مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، يَقُولُ: إِنَّهُمْ سَيَحْتَجُّونَ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
١٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ:
فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي يَقُولُ: لَا تَخْشَوْا أَنْ أَرُدَّكُمْ فِي دِينِهِمْ.
قوله: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ
١٣٩١ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ يَقُولُ: كَمَا فَعَلْتُ، فَاذْكُرُونِي
قَوْلُهُ: رَسُولا مِنْكُمْ
١٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﷺ . وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: يتلوا عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ
١٣٩٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَيُزَكِّيكُمْ قَالَ: وَيُطَهِّرُكُمْ من الذنوب.
стр. 250
قوله: ويعلمكم الكتاب والحكمة
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
١٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنِي أَبِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ يَعْنِي: كَمَا عَلَّمَكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّاكِبُ عَلَى دَابَّتِهِ وَالرَّجُلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.
قَوْلُهُ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
[الوجه الأول]
١٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٣٩٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَهُ، وَيَزِيدُ مَنْ شَكَرَهُ، وَيُعَذِّبُ مَنْ كَفَرَهُ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٣٩٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ عُمَارَةُ الصَّيْدَلانِيُّ، ثنا مَكْحُولٌ الأَزْدِيُّ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ أَرَأَيْتَ قَاتِلَ النَّفْسِ وَشَارِبَ الْخَمْرِ وَالسَّارِقَ وَالزَّانِيَ، يَذْكُرُ اللَّهَ وَقَدْ قال الله تَعَالَى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قَالَ:
إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ هُوَ ذَكَرَهُ اللَّهُ بِلَعْنَتِهِ حَتَّى يَسْكُتَ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالوجه الرَّابِعُ:
١٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ يَقُولُ: اذْكُرُونِي بِطَاعَتِي، أَذْكُرْكُمْ بِمَغْفِرَتِي.
стр. 251
١٣٩٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَذْكُرْكُمْ بِرَحْمَتِي.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، ثنا جَسْرٌ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قَالَ: اذْكُرُونِي فِيمَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكُمْ، أَذْكُرْكُمْ فِيمَا أَوْجَبْتُ لَكُمْ عَلَى نَفْسِي
قَوْلُهُ: وَاشْكُرُوا لِي
١٤٠١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَاشْكُرُوا لِي قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ مَنْ شَكَرَهُ.
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ مُوسَى ﷺ قَالَ لِرَبِّهِ: أَيْ رَبِّ أَخْبِرْنِي كَيْفَ أَشْكُرُكَ. قَالَ لَهُ رَبُّهُ: تَذْكُرُنِي وَلا تَنْسَانِي، فَإِذَا ذَكَرْتَنِي فَقَدْ شَكَرْتَنِي.
قَوْلُهُ: وَلا تَكْفُرُونِ
١٤٠٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا تَكْفُرُونِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ مَنْ كَفَرَهُ. وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٠٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ مُوسَى ﷺ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: تَذْكُرُنِي وَلا تَنْسَانِي، فَإِذَا نَسِيتَنِي فَقَدْ كَفَرْتَنِي.
قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
١٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: الصَّبْرُ فِي بَابَيْنِ، الصَّبْرُ
стр. 252
لِلَّهِ بِمَا أَحَبَّ وَإِنْ ثَقُلَ عَلَى الأَنْفُسِ وَالأَبْدَانِ، وَالصَّبْرُ لِلَّهِ عَمَّا كَرِهَ، وَإِنْ نَازَعَتْ إِلَيْهِ الأَهْوَاءُ، فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَهُوَ مِنَ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يمان، ثنا بن هَارُونَ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الصَّابِرُونَ، لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. قَالَ: فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بَنِي آدَمَ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجَنَّةِ قَالُوا: وَقَبْلَ الْحِسَابِ؟
قَالُوا نَعَمْ. قَالُوا: وَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: الصَّابِرُونَ قَالُوا: وَمَا كَانَ صَبْرُكُمْ؟ قَالُوا:
صَبَرْنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَصَبَرْنَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، حَتَّى تَوَفَّانَا اللَّهُ. قَالُوا: أَنْتُمْ كَمَا قُلْتُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ.
١٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ لِلَّهِ بِمَا أَصَابَ مِنْهُ، وَاحْتِسَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ رَجَاءَ ثَوَابِهِ، وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَجَلِّدٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا الصَّبْرُ.
١٤٠٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَرَاءَةً، ثنا بن وَهْبٌ، سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ وَقَالَ لِي الصَّبْرُ فِي بَابَيْنِ: عَلَى مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَإِنْ ثَقُلَ. وَصَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وَإِنْ نَازَعْتَ إِلَيْهِ الْهَوَى. فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَهُوَ مِنَ الصَّابِرِينَ.
قَوْلُهُ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
١٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: الَّذِينَ قُتِلُوا فِي طَاعَةٍ اللَّهِ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ.
قوله: أَمْوَاتٌ
١٤١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَمْوَاتٌ يَقُولُ اللَّهُ: لَا تَحْسَبْهُمْ أَمْوَاتًا.
стр. 253
قوله: بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ
١٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ، ثُمَّ يَكُونُ مَأْوَاهَا إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: هَلْ تَعْلَمُونَ كَرَامَةً أَكْرَمَ مِنْ كَرَامَةٍ أُكْرِمْتُمُوهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. إِلا أَنَّا وَدِدْنَا أَنَّكَ أَعَدْتَ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقَاتِلَ مَرَّةً أُخْرَى فِي سَبِيلِكَ «١»
١٤١٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ، قَالَ: يَقُولُ هُمْ أَحْيَاءٌ فِي صُدُورِ طَيْرٍ خُضْرٍ، يَطِيرُونَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَيَأْكُلُونَ مِنْ حَيْثِ شَاءُوا «٢» .
قوله: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
١٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ الله: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ يَعْنِي: وَلَنَبْتَلِيَنَّكُمْ، يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ
١٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ قَالَ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ
١٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا أَبُو سَهْلٍ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ
قَوْلُهُ: بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ
١٤١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بلاء وأنه مبتليهم فيها.
стр. 254
١٤١٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ قَالَ: قَدِ ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَسَيَبْتَلِيهِمْ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ
أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ: وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ قَالَ: حَتَّى لَا تَحْمِلَ النَّخْلَةُ إِلا ثَمَرَةً وَاحِدَةً.
١٤١٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ قَالَ: قَدِ ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَسَيَبْتَلِيهِمْ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
١٤١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَرَهُمْ بِالصَّبِرِ وَبَشَّرَهُمْ فَقَالَ: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ هَكَذَا فَعَلَ بَأَنْبِيَائِهِ وَصَفْوَتِهِ، لِتَطِيبَ أَنْفُسُهُمْ، فَقَالَ:
مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا
١٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فِي الْمَصَائِبِ، يَعْنِي: بَشِّرْهُمْ بِالْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ: الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وإنا إليه راجعون
١٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لأَمْرِ اللَّهِ وَرَجَّعَ وَاسْتَرْجَعَ عِنْدَ
стр. 255
الْمُصِيبَةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ، وَالرَّحْمَةُ، وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ الْهُدَى، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صَالِحًا يَرْضَاهُ.
١٤٢٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: لَقَدْ أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مَا لَمْ تُعْطَ الأَنْبِيَاءُ قَبْلَهَا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَلَوْ أُعْطِيَتْهُ الأَنْبِيَاءُ لأُعْطِيَهَا يَعْقُوبُ إِذْ قَالَ: يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ
١٤٢٣ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وإنا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَخَاصَّةٌ هِيَ؟ أَوْ عَامَّةٌ؟ قَالَ: هِيَ لِمَنْ آمَنَ بِالتَّقْوَى وَأَدَّى الْفَرَائِضَ.
١٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ خَادِمُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ يَقُولُ: قَوْلُ الْعَبْدِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ تَفْسِيرُهَا:
إِنِّي لِلَّهِ وَإِنِّي إِلَى اللَّهِ رَاجِعٌ.
قوله: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
١٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي: عَلَى مَنْ صَبَرَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ.
قوله: صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
١٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله عن بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ يَعْنِي مَغْفِرَةً مِنْ رَبِّهِمْ
١٤٢٧ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ قَالَ: هِيَ لِمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى وَأَدَّى الْفَرَائِضَ.
стр. 256
١٤٢٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة يَقُولُ: فَالصَّلَوَاتُ وَالرَّحْمَةُ عَلَى الَّذِينَ صَبَرُوا وَاسْتَرْجَعُوا.
قَوْلُهُ: وَرَحْمَةٌ
١٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةٌ، يَعْنِي: رَحْمَةً لَهُمْ وَأَمَنَةً مِنَ الْعَذَابِ.
قَوْلُهُ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ يَعْنِي: مِنَ الْمُهْتَدِينَ بِالِاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ.
قَوْلُهُ: إن الصفا والمروة من شعائر الله
[الوجه الأول]
١٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي يعنى عبد الله ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ الأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَغَسَّانُ، يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ سِيَةً فِي آبَائِهِمْ، مَنْ أَحْرَمَ لِمَنَاةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
وَإِنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهَ
١٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ بْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ابن سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ فو الله مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلا يَطُوفَ بِهِمَا.
قَالَتْ: لَيْسَ كَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ لَكَانَ: لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلا يَطُوفَ وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ، أَنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، وَكَانَ مِنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا أَسْلَمُوا، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَتْ:
стр. 257
ثُمَّ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا
وَالوجه الثَّانِي:
١٤٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ:
كَانَتَا مِنْ مَشَاعِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ كَرِهْنَا أَنْ نَطُوفَ بَيْنَهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَالطَّوَافُ بَيْنَهُمَا تَطَوُّعٌ.
١٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الصَّفَا وَالْمَرْوَةُ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا
١٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ، يَعْنِي:
فَلا حَرَجَ.
١٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الشَّيَاطِينُ تَعْزِفُ أَوْ تَعْزِبُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا لَهُمْ أَصْنَامٌ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ وَظَهَرَ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ شِرْكٌ كُنَّا نَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ، وَلَكِنْ لَهُ أَجْرٌ
قَوْلُهُ: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ
١٤٣٦ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي:
стр. 258
ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ قَالَ: وَالطَّوَافُ بِهِمَا تَطَوُّعٌ.
قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ
١٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ: شَاكِرٌ عَلِيمٌ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ شَاكِرًا وَلا مُؤْمِنًا.
١٤٣٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَا شَيْءَ أَشْكَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلا أَجْزَأَ لَخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى
اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى أَوْجُهٍ، فَأَحَدُ ذَلِكَ:
[الوجه الأول]
١٤٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي الأَشْهَلِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَخُو بَلْحَارِثِ ابن خَزْرَجٍ، نَفَرًا مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ، عَنْ بَعْضِ مَا فِي التَّوْرَاةِ، فَكَتَمُوهُمْ إِيَّاهُ، وَأَبَوْا أَنْ يُخْبِرُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ
وَالوجه الثَّانِي
: [١٤٤٠]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْلا آيَتَانِ أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا حَدَّثْتُ بِشَيْءٍ أَبَدًا إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
١٤٤١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِين يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، كَتَمُوا مُحَمَّدًا ﷺ وَنَعْتَهُ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، فَكَتَمُوهُ حَسَدًا وَبَغْيًا، وَكَتَمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِ وَصِفَتِهِ. وَرُوِي عَنْ قَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 259
قوله: الْكِتَابَ
١٤٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ : الْكِتَابِ قَالَ: الْكِتَابُ الْقُرْآنُ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: الْبَيِّنَاتِ
١٤٤٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بن حسين الأسود، ثنا عمرو ابن مُحَمَّدٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَصْحَابِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ :
الْبَيِّنَاتِ قَالَ: الْحَلالُ وَالْحَرَامُ.
قَوْلُهُ : أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ
اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى أَوْجُهٍ فَأَحَدُ ذَلِكَ:
[الوجه الأول]
١٤٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنِ المنهال بن عمرو، عن باذان أَبِي عُمَرَو، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
إِنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَيَسْمَعُهُ كُلُّ دَابَّةٍ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ، فَتَلْعَنُهُ كُلُّ دَابَّةٍ سَمِعَتْ صَوْتَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ يَعْنِي:
دَوَابَّ الأَرْضِ.
وَالوجه الثَّانِي:
١٤٤٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ يَعْنِي: مَلائِكَةَ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ. وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ
وَالوجه الثَّالِثُ
: [١٤٤٦]
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ قَالَ: الْبَهَائِمُ إِذَا أَسْنَتَتِ الأَرْضُ قَالَتِ الْبَهَائِمُ: هَذَا مِنْ أَجْلِ عُصَاةِ بَنِي آدَمَ، لَعَنَ اللَّهُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ.
١٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سُفْيَانُ «١» عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ، قَالَ: الْخَنَافِسُ وَالْعَقَارِبُ وَالدَّوَابُّ، تَقُولُ: حُبِسَ عَنَّا الْمَطَرُ بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُهُ
стр. 260
١٤٤٨ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ قَالَ الْبَهَائِمُ، الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، تَلْعَنُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ إِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ، قَالَ:
كُلُّ دَابَّةٍ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ.
قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا
١٤٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَبَيَّنُوا الَّذِي جَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَلَمْ يَكْتُمُوهُ وَلَمْ يَجْحَدُوا بِهِ فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرحيم
قوله: إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا
١٤٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهَرْثَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُقَاتِلَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَحْكِي عَنِ ابْنِ غَمْزَانَ الصوفي قال: تحضر هؤلاء الذين أحدثوا بدع فَبَيِّنْ لَهُمُ التَّوْبَةَ.
١٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لهيعة عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا يَعْنِي مِنَ الشِّرْكِ.
قَوْلُهُ: فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
١٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ كُتِبَ: أَنَا التَّوَّابُ أَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ.
١٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: أَتُوبُ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي: يَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ.
стр. 261
وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: التَّوَّابُ يَعْنِي: عَلَى مَنْ تَابَ.
قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله والملائكة والناس أجمعين
[الوجه الأول]
١٤٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ قَالَ: وَكُلُّ كَافِرٍ.
١٤٥٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ يَعْنِي بِالنَّاسِ أَجْمَعِينَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ: قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ إِنَّ الْكَافِرَ يُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلْعَنُهُ الْمَلائِكَةُ، ثُمَّ يَلْعَنُهُ النَّاسُ أَجْمَعُونَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَإِنَّهُ لَا يَتَلاعَنِ اثْنَانِ مُؤْمِنَانِ وَلا كَافِرَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمَ، إِلا وَجَبَتْ تِلْكَ اللَّعْنَةُ عَلَى الْكَافِرِ لأَنَّهُ ظَالِمٌ، فَكُلُّ أَحَدٍ يَلْعَنُهُ مِنَ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ
١٤٥٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي: فِي النَّارِ فِي اللَّعْنَةِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يَنْظُرُونَ، وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ..
قَوْلُهُ: لَا يخفف عنهم العذاب ولا هم يَنْظُرُونَ
وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: لَا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون، قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ. وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 262
١٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا هم ينظرون، قَالَ: لا يُؤَخَّرُونَ.
قَوْلُهُ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ
١٤٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ، يَعْنِي بِنْتَ يَزِيدَ، أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ:
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرحيم والم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
١٤٦١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى «١»
، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَجِبَ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُ: إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. إِلَى قَوْلِهِ: لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
١٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ:
نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فَقَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ: كَيْفَ يَتَّسِعُ النَّاسَ إِلَهٌ وَاحِدٌ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ إِلَى قَوْلِهِ: لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فَبِهَذَا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ، وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.
قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
١٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: تَوْحِيدُهُ.
١٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكًا فِي أَمْرِهِ.
стр. 263
قوله: الرحمن الرحيم
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
١٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ رُسْتَةُ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى عَدُوِّنَا. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:
أَنِّي مُعْطِيهِمْ فَأَجْعَلُ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَلَكِنْ إِنْ كَفَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُمْ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَقَالَ: رَبِّ دَعْنِي وَقَوْمِي، فَأَدْعُوهُمْ يَوْمًا بِيَوْمٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ
إِلَى قَوْلِهِ: الأَلْبَابِ؟!، وَكَيْفَ يَسْأَلُونَكَ الصَّفَا وَهُمْ يَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الصَّفَا.
قَوْلُهُ: وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
١٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ عُزَيْرٌ ﵇: اللَّهُمَّ بِكَلِمَتِكَ خَلَقْتَ جَمِيعَ خَلْقِكَ فَأَتَى عَلَى مَشِيئَتِكَ، لَمْ تَأْنَ فِيهِ مَئُونَةً، وَلَمْ تَنْصَبَ فِيهِ نَصَبًا، كَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ، وَالظُّلْمَةُ عَلَى الْهَوَاءِ، وَالْمَلائِكَةُ يَحْمِلُونَ عَرْشَكَ وَيُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ، وَالْخَلْقُ مُطِيعٌ لَكَ، خاشعٌ مِنْ خَوْفِكَ، لَا يُرَى فِيهِ نُورٌ إِلا نُورَكَ وَلا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتٌ إِلا سَمَّعَكَ، ثُمَّ فَتَحْتَ خِزَانَةَ النُّورِ وَطَرَائِفَ الْحِكْمَةِ فَكَانَا لَيْلا وَنَهَارًا يَخْتَلِفَانِ بِأَمْرِكَ.
قَوْلُهُ : وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ
١٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: الْفُلْكِ قَالَ: السَّفِينَةُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُهُ.
стр. 264
قَوْلُهُ: وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فيها من كل دابة
١٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا نَزَلَ قَطْرٌ إِلا بِمِيزَانٍ.
١٤٦٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، أَنْبَأَ عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَتَقَعُ الْقَطْرَةُ مِنْهُ عَلَى السَّحَابَةِ مِثْلَ الْبَعِيرِ.
قَوْلُهُ: فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا
١٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، قَالَ: فَتَنْبُتُ أَجْسَامُهُمْ وِلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، كَمَا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنَ الثَّرَى، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا
١٤٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَتِيقٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: قَالَ أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: مَا أَتَيْتَ عَلَى أَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ وَهِيَ مُجْدِبَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى. ثُمَّ أَتَيْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُخْصِبَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى. ثُمَّ أَتَيْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُجْدِبَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى: ثُمَّ أَتَيْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُخْصِبَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: كَذَلِكَ النُّشُورُ.
١٤٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ : فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَالَ: كَمَا أَحْيَا اللَّهُ الأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِهَذَا الْمَاءِ، كَذَلِكَ [يُحْيِي] «١» اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ: وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ
١٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ
стр. 265
السُّدِّيِّ قَوْلُهُ : وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ قَالَ: بَثَّ: خَلَقَ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ : وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ
١٤٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يونس ابن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَدِّبِ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، قَادِرٌ اللَّهُ رَبُّنَا عَلَى ذَلِكَ إِذَا شَاءَ جَعَلَهَا رَحْمَةً، وَإِذَا شَاءَ جَعَلَهَا عَذَابًا، وَإِذَا شَاءَ جَعَلَهَا رَحْمَةً لَوَاقِحَ لِلسَّحَابِ وَنَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، وَعَذَابًا رِيحًا عَقِيمًا لَا تُلْقِحُ إِنَّمَا هِيَ عَذَابٌ عَلَى مَنْ أُرْسِلَتْ عَلَيْهِ.
١٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي إسحاق بن محمد المسبي، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الرِّيَاحِ فَهِيَ رَحْمَةٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الرِّيحِ فَهُوَ عَذَابٌ.
قَوْلُهُ: وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
١٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، مر به تبيع بن امْرَأَةِ كَعْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ سَمِعْتَ كَعْبًا يَقُولُ فِي السَّحَابِ شَيْئًا؟
قَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ السَّحَابَ غِرْبَالُ الْمَطَرِ، لَوْلا السَّحَابُ حِينَ يَنْزِلُ الْمَاءُ مِنَ السَّمَاءِ، لأَفَسَدَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ فِي الأَرْضِ: تُنْبِتُ الْعَامَ نَبَاتًا وَعَامَ قَابِلٍ غَيْرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْبِذْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ كَعْبٍ يَقُولُهُ.
قَوْلُهُ: لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
١٤٧٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ:
لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يَقُولُ: فِي هَذِهِ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
стр. 266
قوله: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا
[الوجه الأَوَّلِ]
١٤٧٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يَعْنِي: أَوْثَانًا
وَالوجه الثَّانِي:
١٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: أَنْدَادًا يَعْنِي: شُرَكَاءَ
١٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا آدَمُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، كُنْتُ جَالِسًا فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا الشِّرْكُ؟ قَالَ: أَنْ تَتَّخِذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا.
١٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ:
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كحب الله قَالَ: الأَنْدَادُ مِنَ الرِّجَالِ يُطِيعُونَهُمْ كَمَا يُطِيعُونَ اللَّهَ إِذَا أَمَرُوهُمْ أَطَاعُوهُمْ وَعَصَوَا اللَّهَ .
قوله: يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ
١٤٨٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ : يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ، يَقُولُ: يُحِبُّونَ تِلْكَ الأَوْثَانَ كَحُبِّ اللَّهِ، أَيْ: كَحُبِّ الَّذِينَ آمَنُوا رَبَّهُمْ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عن ابن نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ»
، قَوْلُهُ: يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ مباهاة ومضارة أو مضاهاة لِلْحَقِّ، بِالْحُبِّ لِلأَنْدَادِ.
قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
١٤٨٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ مِنْ أَهْلِ الأَوْثَانِ لأَوْثَانِهِمْ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ، ومجاهد، وقتادة ونحو ذلك.
стр. 267
قَوْلُهُ: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
١٤٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي
قَوْلِهِ: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّكَ سَتَرَاهُمْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ.
قَوْلُهُ: إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ
١٤٨٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ يَقُولُ: لَوْ قَدْ عَايَنُوا الْعَذَابَ، وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ
١٤٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ يَقُولُ اللَّهُ لمحمد: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ، إِنَّكَ سَتَرَاهُمْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ وَحِينَئِذٍ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ.
١٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قوله: العذاب أَيْ: عُقُوبَةَ الْآخِرَةِ
قَوْلُهُ: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتبعوا ورأوا العذاب
[الوجه الأَوَّلِ]
١٤٨٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا قَالَ: تَبَرَّأَتِ الْقَادَةُ مِنَ الأَتْبَاعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَأَتِ الْعَذَابَ.
١٤٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتبعوا قال: هم الجبابرة والقادة والرؤوس فِي الشَّرِّ وَالشِّرْكِ، مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَهُمْ: الأَتْبَاعُ وَالضُّعَفَاءُ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 268
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا أَمَّا الَّذِينَ اتُّبِعُوا فَهُمُ الشَّيَاطِينُ تَبَرَّأُوا مِنَ الإِنْسِ
قوله: وتقطعت بهم الأسباب
[الوجه الأول]
١٤٩٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّهْرَتِيرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ عِيسَى يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ عَنْ قَيْسٍ يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ قَالَ: الْمَوَدَّةُ.
١٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ «١» عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ، قَالَ: تَوَاصُلُهُمْ فِي الدُّنْيَا.
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَعَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
[الْوَجْهُ الثَّانِي]
١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ يَقُولُ: تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْمَنَازِلُ.
١٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا هَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي: النَّخْعِيَّ، أَخُو أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ يَعْنِي تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَرْحَامُ، وَتَفَرَّقَتْ بِهِمُ الْمَنَازِلُ فِي النَّارِ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
١٤٩٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ يَعْنِي: أَسْبَابَ النَّدَامَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَخَالَفَ ذَلِكَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ
١٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ يَقُولُ: الأَسْبَابُ: الْمَنَازِلُ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ يَقُولُ: الْمَنَازِلُ
стр. 269
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ قَالَ الأَعْمَالُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا مِنَّا
١٤٩٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَقَالَتِ الأَتْبَاعُ: لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً إِلَى الدنيا، فنتبرأ منهم كما تبرؤا مِنَّا.
قوله: كَذَلِكَ يُرِيَهُمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ
وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: يَقُولُ اللَّهُ: كَذَلِكَ يُرِيَهُمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: صَارَتْ أَعْمَالُهُمُ الْخَبِيثَةُ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ، زُعِمَ أَنَّهَا تُرْفَعُ لَهُمُ الْجَنَّةُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَيَنْظُرُونَ إِلَى بُيُوتِهِمْ فِيهَا لَوْ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّهَ، فَقَالَ لَهُمْ: تِلْكَ مَسَاكِنُكُمْ، لَوْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ. ثُمَّ تُقْسَمُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَرِثُونَهُمْ فَذَلِكَ حِينَ يَنْدَمُونَ.
قَوْلُهُ: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ
١٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ قَالَ: أُولَئِكَ أَهْلُهَا، الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا.
١٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ مَعْبَدٍ قَالَ: مَا زَالَ أَهْلُ النَّارِ يَأْمَلُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا حَتَّى نَزَلَتْ وَمَا هم بخارجين من النار.
قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حلالا طيبا
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
стр. 270
قَوْلُهُ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين
[الوجه الأول]
١٥٠٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: غَضِبْتُ عَلَى امرأتي فقال: هي يوم يهودية ويوم نَصْرَانِيَّةٌ وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ إِنْ لَمْ تُطَلَّقِ امْرَأَتَكَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ. وَكَذَلِكَ قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْقَهُ امْرَأَةٍ بِالْمَدِينَةِ، وَابْنَةُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالا: مِثْلَ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْصِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِضِرْعٍ وَمِلْحٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نَاوِلُوا صَاحِبَكُمْ فَقَالَ لَا أُرِيدُهُ. قَالَ:
أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: حَرَّمْتُ أَنْ آكُلَ ضِرْعًا أَبَدًا. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، فَاطْعَمْ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ، نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ. قَالَ: أَفْتَاهُ مَسْرُوقٌ، قَالَ: هِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، وَافْتَدَاهُ بِكَبْشٍ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٥٠٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ الْخَشَّابِيُّ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، قَالَ: خُطَاهُ، أَوْ قَالَ:
خَطَايَاهُ.
١٥٠٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ قال: نزغات الشيطان «٢» .
стр. 271
١٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ قَالَ: النُّذُورُ فِي الْمَعَاصِي.
١٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ قَالَ: كُلُّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَهِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ: الشَّيْطَانِ
١٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّيْطَانَ: لأَنَّهُ تَشَيْطَنَ.
١٥١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ قَالَ: السُّوءُ: الْمَعْصِيَةُ.
قَوْلُهُ: وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ
وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: وَالْفَحْشَاءِ قَالَ: أَمَّا الْفَحْشَاءُ: فَالزِّنَا.
قَوْلُهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نتبع ما ألفينا
١٥١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحْيِي بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، يَعْنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْيَهُودَ إِلَى الإِسْلامِ، فَرَغَّبَهُمْ فِيهِ، وَحَذَّرَهُمْ عَذَابَ اللَّهِ وَنِقْمَتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَافِعُ بْنُ خَارِجَةَ وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ بَلْ نَتَّبِعُ يَا مُحَمَّدُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا فَهُمُ كَانُوا أَعْلَمَ وَخَيْرًا مِنَّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ
١٥١٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ: بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا، أَيْ: مَا وَجَدْنَا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ الربيع نحو ذلك «١»
стр. 272
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً
١٥١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً كَمَثَلِ الْبَعِيرِ وَالْحِمَارِ وَالشَّاةِ إِنْ قُلْتَ لِبَعْضِهِمْ كَلامًا لَمْ يَعْلَمْ مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ، وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ، إِنْ أَمَرْتَهُ بِخَيْرٍ أَوْ نَهَيْتَهُ عَنْ شَرٍّ أَوْ وَعَظْتَهُ لَمْ يَعْقِلْ مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ «١» وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ:
كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً أَيْ: لَا يَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهُ، إِلا أَنْ يُدْعَى أَوْ يُنَادَى بِهِ فَيَذْهَبُ. أَمَّا الَّذِي يَنْعِقُ فَهُوَ الرَّاعِي لِلْغَنَمِ كَمَا يَنْعِقُ الرَّاعِي بِمَا لَا يَسْمَعُ مَا يُقَالُ لَهُ إِلا أَنْ يُدْعَى أَوْ يُنَادَى، فَكَذَلِكَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَدْعُو مَنْ لَا يَسْمَعُ إِلا جُوَيْزَ الْكَلامِ.
قَوْلُهُ: صُمٌّ بُكْمٌ عمي
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لله إن كنتم إياه تعبدون
١٥١٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَحْمَرَكُمْ وَأَصْفَرَكُمْ وَلَكِنَّهُ قَالَ: تَنْتَهُونَ إِلَى حَلالِهِ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَرَامَةٌ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهَا فَاشْكُرُوا لِلَّهِ نِعْمَتَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
١٥١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله بن بشار، حدثني سرور
стр. 273
بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ: نَعَمْ، حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ.
قَوْلُهُ: وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
[الوجه الأَوَّلِ]
١٥١٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَا أُهِلُّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:
وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ: مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: فمن اضطر
[الوجه الأول]
١٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَنِ اضْطُرَّ يَعْنِي: إِلَى شَيْءٍ مِمَّا حُرِّمَ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ، يَقُولُ: مَنْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ وَهُوَ مُضْطَرٌّ، فَلا حَرَجَ وَمَنْ أَكَلَهُ وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فَقَدْ بَغَى وَاعْتَدَى.
١٥٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ: قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنِ اضْطُرَّ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ الشَّيْءَ قَدْرَ مَا يَسُرُّهُ وَلا يَشْبَعْ مِنْهُ.
١٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: غَيْرَ بَاغٍ قَالَ: الْبَاغِ الْبَاغِي عَلَى الأَئِمَّةِ.
١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ «١» ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ قَاطِعًا لِلسَّبِيلِ أَوْ مُفَارِقًا لِلأَئِمَّةِ، أَوْ خَارِجًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلَهُ الرُّخْصَةُ. وَمَنْ خَرَجَ بَاغِيًا أَوْ عَادِيًا أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فلا رخصة له وإن اضطر إليه.
стр. 274
١٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَ شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ قَالَ: الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَلا رُخْصَةَ لَهُ إِذَا جَاعَ، أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ وَإِذَا عَطِشَ أَنْ يَشْرَبَ خَمْرًا.
وَ الوجه الثَّانِي:
١٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: غَيْرَ بَاغٍ يَعْنِي:
غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ أَمَّا بَاغٍ: فَيَبْغِي فِيهِ بِشَهْوَتِهِ.
١٥٢٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَوْلُهُ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ قَالَ: لَا يَشْوِي مِنَ الْمَيْتَةِ لِيَشْتَهِيَهُ، وَلا يَطْبُخْهُ وَلا يَأْكُلْ إِلا الْعُلْقَةَ، وَيَحْمِلُ مَعَهُ مَا يُبَلِّغُهُ الْحَلالَ فَإِذَا بَلَغَهُ ألقاه.
قوله: ولا عاد
[الوجه الأول]
ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنُ سَابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ قَالَ: غَيْرَ بَاغٍ فِي الْمَيْتَةِ وَلا عَادٍ فِي أَكْلِهِ.
١٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ غَيْرَ باغ ولا عاد قال: العاد: الْمُخِيفُ لِلسَّبِيلِ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السدي أما العاد:
فَيَعْتَدِي فِي أَكْلهِ، فَيَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، وَلَكِنْ يأكل قوتا مَا يُمْسِكُ بِهِ نَفْسَهُ حَتَّى يَبْلُغَ حَاجَتَهُ.
١٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ
стр. 275
زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فِي أَكْلِهِ أَنْ يَتَعَدَّى حَلالا إِلَى حَرَامٍ وَهُوَ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً.
قَوْلُهُ: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
١٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي أَكْلِهِ حِينَ اضْطُرَّ إِلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عن مقاتل ابن حيان، قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فِيمَا أُكِلَ فِي اضْطِرَارٍ وَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى ثَلاثِ لُقَمٍ.
١٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ يَعْنِي: أَكَلَ مِنَ الْحَرَامِ
قوله: رَحِيمٌ
بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: يَعْنِي رَحِيمًا بِهِ، إِذْ أَحَلَّ لَهُ الْحَرَامَ فِي الِاضْطِرَارِ.
قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ
١٥٣٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كَتَمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِمْ مِنَ الْحَقِّ وَالْهُدَى وَالإِسْلامِ وَشَأْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَنَعْتِهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا
١٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا هَؤُلاءِ هُمُ الْيَهُودُ كَتَمُوا اسْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَخَذُوا عَلَيْهِ طَمَعًا قَلِيلا، فَهُوَ الثَّمَنُ الْقَلِيلُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 276
قَوْلُهُ: أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارِ
١٥٣٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ يَقُولُ: مَا أَخَذُوا عَلَيْهِ مِنَ الأَجْرِ فَهُوَ نَارٌ فِي بُطُونِهِمْ.
قَوْلُهُ: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
١٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يُزَكِّيهِمْ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ «١» .
قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ
١٥٣٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى يَقُولُ: اخْتَارُوا الضَّلالَةَ عَلَى الْهُدَى، وَالْعَذَابَ عَلَى الْمَغْفِرَةِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ قَالَ: مَا أَصْبَرَهُمْ وَأَجْرَأَهُمْ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ، وَإِبْرَاهِيمَ وَقَتَادَةَ «٢» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ «٣»
مَا أَعْلَمَهُمْ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ.
قَوْلُهُ: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الذين اختلفوا في الكتاب
١٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الكتاب يقول: هم اليهود والنصارى.
стр. 277
قوله: لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ
بِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ يَقُولُ: فِي عَدَاوَةٍ بَعِيدَةٍ.
قَوْلُهُ: لَيْسَ الْبِرَّ
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: لَيْسَ الْبِرَّ يَعْنِي: التَّقْوَى.
قَوْلُهُ: أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
١٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرِ بْنِ شُفَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا الإِيمَانُ؟ فَتَلا عَلَيْهِ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا، فَتَلاهَا عَلَيْهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَقَالَ: إِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً أَحَبَّهَا قَلْبُكَ، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أَبْغَضَهَا قَلْبُكَ.
١٥٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَعْنِي: الصَّلاةَ، يَقُولُ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ أَنْ تُصَلُّوا وَلا تَعْمَلُوا فَهَذَا مُنْذُ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَنَزَلَتِ الْفَرَائِضُ حُدَّتِ الْحُدُودُ، فَأَمَرَ اللَّهُ بِالْفَرَائِضِ، وَعَمِلَ بِهَا. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٤١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تُقْبِلُ قِبَلَ الْمَغْرِبِ، وَكَانَتِ النَّصَارَى تُقْبِلُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ اللَّهُ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَقُولُ: هَذَا كَلامُ الإِيمَانِ وَحَقِيقَةُ الْعَمَلِ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله ك وَلَكِنَّ الْبِرَّ
١٥٤٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَا ثَبَتَ فِي الْقُلُوبِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ.
стр. 278
١٥٤٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى أَنْ تُؤَدُّوا الْفَرَائِضَ عَلَى وُجُوهِهَا.
١٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ قَالَ: أَنْوَاعُ الْبِرِّ كُلُّهَا.
قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ والنبيين
١٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَبو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ أَنَّهُ حَقٌّ.
قَوْلُهُ: وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ
وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَآتَى الْمَالَ يَعْنِي: أَعْطَى الْمَالَ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: عَلَى حُبِّهِ
١٥٤٦ - حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ وَالأَحْمَسِيُّ، قَالا، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ وَسُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ قَالَ: أَنْ تُؤْتِيَهُ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْعَيْشَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ.
١٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ يَعْنِي: عَلَى حُبِّهِ الْمَالَ.
١٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أَنَّهَا سَأَلْتِ النَّبِيَّ ﷺ : أَفِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ؟ قَالَتْ: فتلا علي: وآتى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ
стр. 279
قوله: ذَوِي الْقُرْبَى
١٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَوِي الْقُرْبَى يَعْنِي: قَرَابَتَهُ.
قوله: وَالْيَتَامَى
١٥٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ.
١٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، يَعْنِي: ابْنَ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ قَالَ: اكْتُبْ يَا يَزِيدُ: يَنْقَضِي يُتْمُهُ إِذَا أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ.
قوله: وَالْمَسَاكِينَ
١٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ وَلا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ، وَاللُّقْمَتَانِ وَلا التَّمْرَةُ وَلا التَّمْرَتَانِ وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ، الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ.
١٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ، وَيَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ.
قوله: وَابْنَ السَّبِيلِ
١٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ابْنُ السَّبِيلِ، هُوَ: الضَّيْفُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 280
١٥٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرازق، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ [تحو] أبي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَابْنَ السَّبِيلِ قَالا:
هُوَ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَالسَّائِلِينَ
١٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأودي، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَلَوْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ.
١٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ، أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ كُرْكُمٍ قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السَّائِلِ قَالَ: الَّذِي يَسْأَلُ
قوله: وَفِي الرِّقَابِ
١٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ يَعْنِي: فِكَاكَ الرِّقَابِ.
١٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَفِي الرِّقَابِ قَالَ: هُمُ الْمُكَاتِبُونَ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: وَأَقَامَ الصَّلاةَ
١٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَقَامَ الصَّلاةَ يَعْنِي وَأَتَمَّ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ وَآتَى الزَّكَاةَ
وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَآتَى الزَّكَاةَ يَعْنِي: الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 281
قَوْلُهُ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا
١٥٦١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا فَمَنْ أُعْطِيَ عَهْدَ اللَّهِ ثُمَّ نَقَضَهُ، انْتَقَمَ مِنْهُ، وَمَنْ أُعْطِيَ ذِمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ غَدَرَ بِهَا، فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا يَعْنِي: فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ.
قَوْلُهُ: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ
١٥٦٣ - حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ قَالَ: الْفَقْرُ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ: البأساء قال: البلاء
قوله: والضراء
[الوجه الأول]
١٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: وَالضَّرَّاءِ قَالَ: الضَّرَّاءُ:
السَّقَمُ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُرَّةَ وَأَبِي مَالِكٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ وَالضَّحَّاكِ.
١٥٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّازَّقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالضَّرَّاءِ قال: الزمانة في الجسد
стр. 282
والوجه الثاني:
١٥٦٧ - حدثنا بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: هَذِهِ الأَمْرَاضُ وَالْجُوعُ وَنَحْوُ ذَلِكَ
وَالوجه الثَّالِثُ .
١٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالضَّرَّاءِ يَعْنِي: حِينَ الْبَلاءِ وَالشِّدَّةِ.
قَوْلُهُ: وَحِينَ الْبَأْسِ
١٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: وَحِينَ الْبَأْسِ قَالَ:
حِينَ الْقِتَالِ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَمُرَّةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَأَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
١٥٧٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا يَقُولُ: تَكَلَّمُوا بِكَلامِ الإِيمَانِ وَحَقَّقُوا بِالْعَمَلِ. قَالَ الرَّبِيعُ: فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: الإِيمَانُ كَلامٌ، فَحَقِيقَتُهُ الْعَمَلُ فَإِنْ لَمْ يُحَقَّقِ الْقَوْلُ بِالْعَمَلِ لَمْ يَنْفَعْهُ الْقَوْلُ.
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا إِيمَانَهُمْ وَصَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ. وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ زِيَادَةٌ، يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ.
قَوْلُهُ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
١٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ
стр. 283
بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يَعْنِي: الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُمُ الَّذِينَ صَدَقُوا يَعْنِي الْمُتَّقِونَ.
قوله: يا أيها الذين آمنوا
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى
١٥٧٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى
١٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى يَعْنِي: إِذَا كَانَ عَمْدًا.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الْوَاسِطِيُّ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحَرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ قَالَ: هَذَا فِي قِتَالِ الْعِمِّيَّةِ «١» شَيْءٌ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَوْلُهُ: الْحُرُّ بِالْحُرِّ
١٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى يَعْنِي:
إِذَا كَانَ عَمْدًا الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَذَلِكَ أَنَّ حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ اقْتَتَلُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإِسْلامِ بِقَلِيلٍ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ قَتْلٌ وَجِرَاحَاتٌ حَتَّى قَتَلُوا الْعَبِيدَ وَالنِّسَاءَ، فَلَمْ يَأْخُذْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى أَسْلَمُوا، فَكَانَ أَحَدُ الْحَيَّيْنِ يَتَطَاوَلُ عَلَى الآخر في العدة والأموال،
стр. 284
فَحَلَفُوا أَلا يَرْضَوْا، حَتَّى يَقْتُلُوا بِالْعَبْدِ مِنَّا، الْحُرَّ مِنْهُمْ، وَالْمَرْأَةِ مِنَّا، بِالرَّجُلِ مِنْهُمْ، فَنَزَلَ فِيهِمْ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى مِنْهُمَا مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا:
النَّفْسُ بِالنَّفْسِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَبِي، قَالَ: قَالَ شُعْبَةَ، قُلْتُ لأَبِي بِشْرٍ: كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَقَالَ: كَانَ يُقْتَلُ الرَّجُلُ، يَعْنِي: بِالرَّجُلِ، وَيُتْرَكُ العبد بالعبد.
قوله: والعبد بِالْعَبْدِ
ذَكَرهَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ: الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَبْدُ مِثْلَ الْعَبْدِ.
قَوْلُهُ: وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى
١٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالْمَرْأَةِ وَلَكِنْ كَانُوا يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةَ بِالْمَرْأَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ فَجَعَلَ الأَحْرَارَ فِي الْقِصَاصِ سَوَاءً فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْعَمْدِ سَوَاءً رِجَالُهُمْ ونساءهم، فِي النَّفْسِ وَمَا دُونِ النَّفْسِ، وَجَعَلَ الْعَبِيدَ مستوين فيما بينهم في العمد، في النَّفْسِ وَفِيمَا دُونِ النَّفْسِ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ.
قَوْلُهُ: فمن عفي له من أخيه شيء
[الوجه الأول]
١٥٧٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو- يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «١»
قَوْلُهُ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَالْعَفْوُ فِي أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ.
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ «٢» وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلٍ وَالْحَسَنِ، نحو ذلك.
стр. 285
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ:
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ يَقُولُ: مَنْ بَقِيَ لَهُ مِنْ دِيَةِ أَخِيهِ شَيْءٌ، أَوْ مِنْ أَرْشِ جِرَاحَتِهِ، فَلْيَتَّبِعْ بِمَعْرُوفٍ، وَلْيُؤَدِّ الآخَرُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
١٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ يَقُولُ: مَنْ تُرِكَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ [أَيْ] «١» أَخَذَ الدِّيَةَ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الدَّمِ وَذَلِكَ: الْعَفْوُ.
قوله: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: فَعَلَى الطَّالِبِ اتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَبِلَ الدِّيَةَ.
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ.
١٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي لِيَطْلُبْ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي الرِّفْقِ.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ.
قَوْلُهُ: وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ
١٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ مِنَ الْقَاتِلِ فِي غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلا مَعْكٍ، يَعْنِي: الْمُدَافَعَةَ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بن حيان، نحو ذلك.
следующие страницы →