← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

قَوْلُهُ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ١٥٦١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا فَمَنْ أُعْطِيَ عَهْدَ اللَّهِ ثُمَّ نَقَضَهُ، انْتَقَمَ مِنْهُ، وَمَنْ أُعْطِيَ ذِمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ غَدَرَ بِهَا، فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا يَعْنِي: فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ ١٥٦٣ - حَدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ قَالَ: الْفَقْرُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٥٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ: البأساء قال: البلاء قوله: والضراء [الوجه الأول] ١٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: وَالضَّرَّاءِ قَالَ: الضَّرَّاءُ: السَّقَمُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُرَّةَ وَأَبِي مَالِكٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ وَالضَّحَّاكِ. ١٥٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّازَّقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالضَّرَّاءِ قال: الزمانة في الجسد

стр. 282

والوجه الثاني: ١٥٦٧ - حدثنا بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: هَذِهِ الأَمْرَاضُ وَالْجُوعُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالوجه الثَّالِثُ . ١٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالضَّرَّاءِ يَعْنِي: حِينَ الْبَلاءِ وَالشِّدَّةِ. قَوْلُهُ: وَحِينَ الْبَأْسِ ١٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: وَحِينَ الْبَأْسِ قَالَ: حِينَ الْقِتَالِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَمُرَّةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَأَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ١٥٧٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا يَقُولُ: تَكَلَّمُوا بِكَلامِ الإِيمَانِ وَحَقَّقُوا بِالْعَمَلِ. قَالَ الرَّبِيعُ: فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: الإِيمَانُ كَلامٌ، فَحَقِيقَتُهُ الْعَمَلُ فَإِنْ لَمْ يُحَقَّقِ الْقَوْلُ بِالْعَمَلِ لَمْ يَنْفَعْهُ الْقَوْلُ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا إِيمَانَهُمْ وَصَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ. وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ زِيَادَةٌ، يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ. قَوْلُهُ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ١٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ

стр. 283

بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يَعْنِي: الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُمُ الَّذِينَ صَدَقُوا يَعْنِي الْمُتَّقِونَ. قوله: يا أيها الذين آمنوا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ١٥٧٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ١٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى يَعْنِي: إِذَا كَانَ عَمْدًا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٥٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الْوَاسِطِيُّ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحَرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ قَالَ: هَذَا فِي قِتَالِ الْعِمِّيَّةِ «١» شَيْءٌ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَوْلُهُ: الْحُرُّ بِالْحُرِّ ١٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى يَعْنِي: إِذَا كَانَ عَمْدًا الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَذَلِكَ أَنَّ حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ اقْتَتَلُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإِسْلامِ بِقَلِيلٍ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ قَتْلٌ وَجِرَاحَاتٌ حَتَّى قَتَلُوا الْعَبِيدَ وَالنِّسَاءَ، فَلَمْ يَأْخُذْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى أَسْلَمُوا، فَكَانَ أَحَدُ الْحَيَّيْنِ يَتَطَاوَلُ عَلَى الآخر في العدة والأموال،

стр. 284

فَحَلَفُوا أَلا يَرْضَوْا، حَتَّى يَقْتُلُوا بِالْعَبْدِ مِنَّا، الْحُرَّ مِنْهُمْ، وَالْمَرْأَةِ مِنَّا، بِالرَّجُلِ مِنْهُمْ، فَنَزَلَ فِيهِمْ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى مِنْهُمَا مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَبِي، قَالَ: قَالَ شُعْبَةَ، قُلْتُ لأَبِي بِشْرٍ: كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَقَالَ: كَانَ يُقْتَلُ الرَّجُلُ، يَعْنِي: بِالرَّجُلِ، وَيُتْرَكُ العبد بالعبد. قوله: والعبد بِالْعَبْدِ ذَكَرهَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ: الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَبْدُ مِثْلَ الْعَبْدِ. قَوْلُهُ: وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ١٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالْمَرْأَةِ وَلَكِنْ كَانُوا يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةَ بِالْمَرْأَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ فَجَعَلَ الأَحْرَارَ فِي الْقِصَاصِ سَوَاءً فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْعَمْدِ سَوَاءً رِجَالُهُمْ ونساءهم، فِي النَّفْسِ وَمَا دُونِ النَّفْسِ، وَجَعَلَ الْعَبِيدَ مستوين فيما بينهم في العمد، في النَّفْسِ وَفِيمَا دُونِ النَّفْسِ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ. قَوْلُهُ: فمن عفي له من أخيه شيء [الوجه الأول] ١٥٧٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو- يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «١» قَوْلُهُ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَالْعَفْوُ فِي أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ. وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ «٢» وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلٍ وَالْحَسَنِ، نحو ذلك.

стр. 285

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ يَقُولُ: مَنْ بَقِيَ لَهُ مِنْ دِيَةِ أَخِيهِ شَيْءٌ، أَوْ مِنْ أَرْشِ جِرَاحَتِهِ، فَلْيَتَّبِعْ بِمَعْرُوفٍ، وَلْيُؤَدِّ الآخَرُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ. وَالوجه الثَّالِثُ: ١٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ يَقُولُ: مَنْ تُرِكَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ [أَيْ] «١» أَخَذَ الدِّيَةَ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الدَّمِ وَذَلِكَ: الْعَفْوُ. قوله: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: فَعَلَى الطَّالِبِ اتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَبِلَ الدِّيَةَ. وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. ١٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي لِيَطْلُبْ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي الرِّفْقِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ. قَوْلُهُ: وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ١٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ مِنَ الْقَاتِلِ فِي غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلا مَعْكٍ، يَعْنِي: الْمُدَافَعَةَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بن حيان، نحو ذلك.

стр. 286

١٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ قَالَ: ذَلِكَ فِي الدِّيَةِ. قَوْلُهُ: ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ١٥٨٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً ثنا سفيان بن عينية، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ ﵎ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٥٨٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ: رَحِمَ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ وَأَطْعَمَهُمُ الدِّيَةَ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلَهُمْ. قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ، إِنَّمَا بَيْنَهُمْ قِصَاصٌ أَوْ عَفْوٌ لَيْسَ بَيْنَهُمْ أَرْشٌ وَكَانَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ، إِنَّمَا هُوَ عَفْوٌ أُمِرُوا بِهِ وَجُعِلَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ الْقِصَاصُ وَالْعَفْوُ وَالأَرْشُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَرَحْمَةٌ ١٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةٌ يَقُولُ: وَرِفْقٌ. ١٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَرَحْمَةٌ يَعْنِي: وَلِتُرْحَمُوا. قَوْلُهُ: فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ ١٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادٌ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلٍ أَوْ خَبْلٍ، فَإِنَّهُ يَخْتَارُ إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ، وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ. وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، وَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ نَارُ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا.

стр. 287

١٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ الطَّبَرِيُّ، جَلِيسُ أَبِي زُرْعَةَ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَمْرُو، بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٥٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ: نَكَالٌ مُوجِعٌ فَهَذِهِ عَذَابٌ أَلِيمٌ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. ١٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَعْنِي وَجِيعٌ، يَقُولُ: يُعْتَلُّ وَلا يُعْفَى عَنْهُ وَلا تُؤْخَذُ مِنْهُ الدِّيَةُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ. قوله: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ ١٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ قَالَ: الْقِصَاصُ: الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حياة ١٥٩٤ - حدثنا بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي العلية: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَقُولُ: جَعَلَ اللَّهُ الْقِصَاصَ حَيَاةً يَقُولُ: كَمْ مِنْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ فَيَمْنَعُهُ مَخَافَةُ أَنْ يُقْتَلَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ «٢» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانِ وَأَبِي مَالِكٍ وقتادة نحو ذلك.

стр. 288

١٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ قَالَ: بَقَاءٌ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَالثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. ١٥٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ الْبَلْخِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ خَالِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحُدَّانِيُّ، ثنا أبو نَصْرُ بْنُ مُشَارِسٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَعْنِي: بِالْحَيَاةِ الصَّلاحَ وَالْعَدْلَ. قَوْلُهُ: يَا أُولِي الأَلْبَابِ ١٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ يَعْنِي: مَنْ كَانَ لَهُ لُبٌّ أَوْ عَقْلٌ يَذْكُرُ الْقِصَاصَ فَيَحْجِزُهُ خَوْفُ الْقِصَاصِ عَنِ الْقَتْلِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مثل ذلك. قوله: لعلكم تتقون [الوجه الأول] وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لِكَيْ تَتَّقُوا الدُّنْيَا مَخَافَةَ الْقِصَاصِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ وَهْبٌ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يَقُولُ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ مَحَارِمَكُمْ وَمَا نَهَيْتُ بَعْضَكُمْ فِيهِ عَنْ بَعْضٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ١٥٩٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ: نَعَمِ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُوصِيَ إِذَا حَضَرَ الْمَوْتُ، بِالْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمُنْكَرِ. قوله: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا ١٥٩٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ

стр. 289

عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ: أَأَوْصِي؟ فَقَالَْ لَهُ عَلِيّ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ وَإِنَّكَ إِنَّمَا تَرَكْتَ شَيْئًا يَسِيرًا فَاتْرُكْهُ لِوَلَدِكَ ١٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس إن تَرَكَ خَيْرًا يَعْنِي: مَالا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَعَبْدَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطِيَّةَ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ، مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْمَالِ الَّذِي يُوصَى فِيهِ. ١٦٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ لَمْ يَتْرُكْ سِتِّينَ دِينَارًا لَمْ يَتْرُكْ خَيْرًا وَقَالَ الْحَكَمُ: لَمْ يَتْرُكْ خَيْرًا مَنْ لَمْ يَتْرُكْ ثَمَانِينَ دِينَارًا. ١٦٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ إِنَّ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَلَمْ يُوصِ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا ١٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَنْبَأَ هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا قَالَ: الْخَيْرُ: الْمَالُ كَانَ يُقَالُ أَلْفًا فَمَا فَوْقَهُ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ. قَوْلُهُ: الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ١٦٠٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بن حيان وإبراهيم النخعي وشيح وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا آية الميراث.

стр. 290

١٦٠٥ - حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ قَالَ نَسَخَ الْوَالِدَيْنِ فَأَلْحَقَهُمَا بِأَهْلِ الْمِيرَاثِ «١» وَصَارَتِ الْوَصِيَّةُ لأَهْلِ الْقَرَابَةِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ١٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ يَقُولُ تِلْكَ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى الْمُتَّقِينَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ أَبُو وَهْبٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ ١٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنْ بَدَّلَهُ يَقُولُ: مَنْ بَدَّلَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ قَوْلُهُ: بَعْدَ مَا سَمِعَهُ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: بعد ما سمعه يعني: بعد ما سَمِعَ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ يُمْضِ وَصِيَّتَهُ إِذَا كَانَ عَدْلا. ١٦٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ قَالَ: من بدل الوصيه بعد ما سَمِعَهَا قَالَ: إِثْمُ مَا بُدِّلَ عَلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا إِثْمُهُ ١٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حدثني معاوية بن صالح، عن

стр. 291

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ وَقَدْ وَقَعَ أَجْرُ الْمَيِّتِ على الله برئ مِنْ إِثْمِهِ. ١٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّمَا إِثْمُهُ يَعْنِي: إِثْمَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ يَعْنِي: الْوَصِيَّ، وبرئ مِنْهُ الْمَيِّتُ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَعْنِي: الْوَصِيَّةَ لِلْمَيِّتِ، عَلِيمٌ بِهَا. قَوْلُهُ: فَمَنْ خَافَ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَمَنْ خَافَ يَقُولُ: فَمَنْ عَلِمَ قوله: مِنْ مُوصٍ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ يَعْنِي: مِنَ الْمَيِّتِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: جنفا [الوجه الأول] ١٦١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا يَعْنِي: إِثْمًا. ١٦١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ، جَنَفٌ. ١٦١٣ - حدثنا ابن المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ «١» عَنْ أَبِيهِ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا قَالَ: هُوَ الرجل يوصي لولد ابنته.

стр. 292

١٦١٤ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا قَالَ: جَنَفًا: مَيْلا. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَأَبِي مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦١٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا يَعْنِي بِالْجَنَفِ: الْخَطَأَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ «١» وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا يَقُولُ: مُتَعَمِّدًا. قوله: أَوْ إثما [الوجه الأول] ١٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ إِثْمًا يَعْنِي أَوْ خَطَأً فَلَمْ يَعْدِلْ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: ١٦١٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: الإِثْمُ: الْعَمْدُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ ١٦١٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أخبرني أبي عن الأوزاعي قال

стр. 293

الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يُرَدُّ مِنْ صَدَقَةِ الْحَائِفِ فِي حَيَاتِهِ، مَا يُرَدُّ مِنْ وَصِيَّةِ الْمُجْنِفِ عِنْدَ مَوْتِهِ. قَالَ أَبِي: أَخْطَأَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهَذَا الْكَلامُ عَنْ عُرْوَةَ فَقَطْ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ عُرْوَةَ. ١٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ يَقُولُ: إِذَا أَخْطَأَ الْمَيِّتُ فِي وَصِيَّتِهِ أَوْ خَافَ فِيهَا، فَلَيْسَ عَلَى الأَوْلِيَاءِ حَرَجٌ أَنْ يَرُدُّوا خَطَأَهُ إِلَى الصَّوَابِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ١٦٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ يَقُولُ: رَدَّهُ الْوَصِيُّ إِلَى الْحَقِّ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ١٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَعْنِي: الْوَصِيَّ حِينَ أَصْلَحَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ رَحِيمٌ يَعْنِي: رَحِيمًا بِهِ خَبِيرًا بِهِ، حَيْثُ رَخَّصَ لَهُ فِي خِلَافِ جَوْرِ وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ. قَوْلُهُ: يا أيها الذين آمنوا . قد تقدم تفسيره في آية ١٠٤ قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمْ يَعْنِي: فُرِضَ عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

стр. 294

[الوجه الأول] فَأَحَدُ ذَلِكَ: أَنَّهُ كُتِبَ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلِنَا صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. ١٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ «١» ١٦٢٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَكَانَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، ثُمَّ نَسْخَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ صِيَامِ رَمَضَانَ. ١٦٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ الْبَلْخِيُّ ثنا أَبُو مُعَاذٍ خَالِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحُدَّانِيُّ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ نَصْرُ بْنُ مُشَارِسٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ: كَانَ الصَّوْمُ الأَوَّلُ، صَامَهُ نُوحٌ فَمَنْ بَعْدَهُ حَتَّى صَامَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ صَوْمُهُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى الْعِشَاءِ. وَهَكَذَا صَامَهُ النَّبِيُّ ﷺ . وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ، أَنَّهُمَا قَالا: كُتِبَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا ثَلاثَةُ أَيَّامٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵃، نَحْوَ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: أَنَّهُ فُرِضَ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلِنَا شَهْرُ رَمَضَانَ كَمَا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ. ١٦٢٥ - ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ، ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ وَالسِّيَاقُ لِسَلَمَةَ قَالا ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صِيَامُ رَمَضَانَ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الأُمَمِ قَبْلَكُمْ. فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، اخْتُصِرَ مِنْهُ ذَلِكَ.

стр. 295

١٦٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، لَقَدْ كَتَبَ الصِّيَامَ عَلَى كُلِّ أُمَّةٍ خَلَتْ كَمَا كَتَبَهُ عَلَيْنَا، شَهْرًا كَامِلا وَأَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ عَدَدًا مَعْلُومًا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّالِثُ أَنَّ صِيَامَهُمْ كَانَ مِنَ الْعَتَمَةِ إِلَى الْعَتَمَةِ [١٦٢٧] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ زِيَادٍ الرَّازِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُنْزِلَتْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنَّ أَحَدَهُمُ إِذَا صَلَّى عَلَى الْعَتَمَةِ وَنَامَ، حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ إِلَى مِثْلِهَا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمُجَاهِدٍ «١» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ١٦٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان ابن عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كتب عليكم الصيام كما كتب على الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يَقُولُ: فَتَتَّقُونَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّسَاءِ مِثْلَ مَا اتَّقَوْا ، وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ: تَتَّقُونَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَالْجِمَاعَ بَعْدَ النَّوْمِ، أَوْ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ. قوله: أَيَّامًا معدودات [الوجه الأول] ١٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عطاء

стр. 296

أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ قَالَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَمْ يُسَمِّ الشَّهْرَ. أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ، قَالَ: كَانَ هَذَا صِيَامَ النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ شَهْرَ رَمَضَانَ. وَالوجه الثَّانِي: ١٦٣١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ يَعْنِي أَيَّامَ رَمَضَانَ ثَلاثِينَ يَوْمًا. قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَمَنْ كان منكم مريضا أو على سَفَرٍ فِي الصَّوْمِ الأَوَّلِ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ١٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: ثنا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: أُحِيلَ الصَّوْمُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْوَالٍ فَأَمَّا الْمَرِيضُ، فَرُخِّصَ لِمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى نَسَخَهُ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ. قَوْلُهُ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ١٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الأَحْمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنْ شَاءَ تَابَعَ، وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَسَالِمٍ وَعَطَاءٍ وَأَبِي مَيْسَرَةَ وَطَاوُسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسْوَدِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزِّنَادِ وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَرَبِيعَةَ وَمَكْحُولٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَالثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ. وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالُوا جَمِيعًا: يُقْضَى مُتَفَرِّقًا.

стр. 297

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيِّ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ. وَابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يقضى متتابعا. قوله: وعلى الذين يطيقونه [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَ بِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ إِلَّا الشَّيْخَ الْهَرِمَ وَالْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَةَ. ١٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ قَالَ: يُكَلَّفُونَهُ، وَهُوَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْهَرِمُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الْهَرِمَةُ يُطْعِمُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَلا يَقْضُونَ. ١٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، إِنْ شَاءَا أَطْعَمَا وَلَمْ يَصُومَا، ثُمَّ نُسِخَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سفر فعدة مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَثَبَتَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ، إِذَا كَانَ لَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، أَنْ يُطْعِمَا، وَلِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا. ١٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لأُمِّ وَلَدِهِ: إِمَّا حَامِلٌ وَإِمَّا مُرْضَعٌ، أَنْتِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَهُ، عَلَيْكِ الطَّعَامُ وَلا قَضَاءَ عَلَيْكِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ، يُطْعِمُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حنطة، ولا يقضوا. [الوجه الثاني] مَنْ فَسَّرَ بِأَنَّ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ: ١٦٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ «١» صَائِمًا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَأَطْعَمَ لِذَلِكَ مِسْكِينًا، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

стр. 298

وَرُوِيَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَعَلْقَمَةَ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ والزهري، نحو ذلك [الوجه الثالث] مَنْ فَسَّرَ أَنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ، ثُمَّ نُسِخَ. ١٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سُلَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا الْوَلِيدُ ثني خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، أن قول الله: وعلى الذين يطيقونه فَيَمْنَعُهُمْ مِنْهُ حَمْلٌ أَوْ رَضَاعٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ- مِثْلَ قول مُجَاهِدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالا، ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِالآيَةِ الأُخْرَى، قَوْلُهُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ إِلَى قَوْلِهِ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أخر [الوجه الرابع] وَمَنْ فَسَّرَ بِأَنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ: ١٦٣٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، لَا يُرَخَّصُ هَذَا إِلا لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُطِيقُ، أَوْ مَرِيضٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْفَى. ١٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ امْرَأَتِي وَكَانَتْ حَامِلا، فَوَافَقَ تَاسِعُهَا، شَهْرَ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَشَكَتْ إِلَيَّ الصَّوْمَ، قَدْ شَقَّ عَلَيْهَا. قَالَ: مُرْهَا فَلْتُفْطِرْ وَتُطْعِمْ مِسْكِينًا كُلَّ يَوْمٍ، فَإِذَا صَحَّتْ فَتَقْضِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَاتَّفَقَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، عَلَى إِزَالَةِ الْقَضَاءِ عَنِ الشَّيْخِ وَإِلْزَامِهِ الْفِدْيَةَ. وَأَوْجَبَ عَلَى الْحَامِلِ الْفِدْيَةَ وَالْقَضَاءَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ. وَهُوَ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. قَوْلُهُ: فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ١٦٤١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ، يَتَصَدَّقُ لِكُلِّ يوم نصف صَاعٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ صَاعٍ وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عَنِ ابْنِ عباس ومكحول

стр. 299

وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي قِلابَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ، بِمُدٍّ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ١٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا مُجَاهِدٌ «١» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا يَقُولُ: مَنْ زَادَ فَأَطْعَمْ أَكْثَرَ مِنْ مِسْكِينٍ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَأَحَدُ قَوْلَيْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ١٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «٢» عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا قَالَ: أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا. ١٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَوْلُ اللَّهِ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ يُرِيدُ، أَنَّ مَنْ صَامَ مَعَ الْفِدْيَةِ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. قَوْلُهُ: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون [الوجه الأول] ١٦٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: الصِّيَامُ خَيْرٌ إِنِ اسْتَطَاعَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أَنَّ الصِّيَامَ خَيْرٌ مِنَ الإِطْعَامِ وَالوجه الثَّانِي: ١٦٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لِيَلِيَ، ثنا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ، قَالُوا: أُحِيلَ الصَّوْمُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْوَالٍ. فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُونَهُ رُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَنَسَخَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون فأمروا بالصوم.

стр. 300

وَالوجه الثَّالِثُ: ١٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سُلَيْمَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا الْوَلِيدُ قَالَ: قُلْتُ لِخُلَيْدٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ فَأَخْبَرَنِي عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، أَنَّهُمَا قَالا: كَانَتْ: أَنْ تَصُومُوا عَلَى جَهْدٍ، حَتَّى لَا تَسْتَطِيعُوا، خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الْفِدْيَةِ، حَتَّى نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ قوله: شَهْرُ رَمَضَانَ ١٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالا: لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ «١» وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ نَحْوُ ذَلِكَ وَرَخَّصَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. قَوْلُهُ: الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ١٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: نَزَّلَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ الإِنْجِيلَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ الزَّبُورَ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَأَنْزَلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ «٢» . ١٦٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ عَطِيَّةُ بْنُ الْأَسْوَدِ: أَنَّهُ وَقَعَ فِي قَلْبِي الشَّكُّ قَوْلُهُ: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَقَوْلُهُ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ وَقَدْ أُنْزِلَ لِشَوَّالٍ وَذِي الْقَعْدَةِ وَذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَشَهْرِ رَبِيعٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا

стр. 301

نَزَلَ فِي رَمَضَانَ، وَفِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَفِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ جُمْلَةً وَاحِدَةً. ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَى مَوَاقِعِ النُّجُومِ مِنَ الشُّهُورِ وَالأَيَّامِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُهُ، وَذُكِرَ فِيهِ «إِلَى بَيْتٍ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ بَيْتُ الْعِزَّةِ» ١٦٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ الْبَلْخِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ خَالِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحُدَّانِيُّ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ نَصْرُ بْنُ مُشَارِسٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ يَقُولُ: الَّذِي أَنْزَلَ صَوْمَهُ الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ: هُدًى لِلنَّاسِ ١٦٥٢ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ هُدًى لِلنَّاسِ قَالَ: يَهْتَدُونَ بِهِ. ١٦٥٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عن ابن نَجِيحٍ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ الْقُرْآنُ حَتَّى انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَحَتَّى مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَكَانَ يَنْزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَنْزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، فَيَنْزِلُ ذَلِكَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى جِبْرِيلَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلا يَنْزِلُ جِبْرِيلُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ إِلا بِمَا أَمَرَهُ رَبُّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى ١٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ أَمَّا وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى فَبَيِّنَاتٌ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ. قوله: وَالْفُرْقَانِ ١٦٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عن أبي صالح: الفرقان قَالَ: التَّوْرَاةُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فليصمه [الوجه الأول] ١٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حماد، عن قتادة، عن محمد

стр. 302

ابن سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ بَعْدُ، لَزِمَهُ الصَّوْمُ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعُبَيْدَةَ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَخَيْثَمَةَ وَسُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَمُجَاهِدٍ والشعبي وأبي مجلز والسدى ونحو ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ صَائِمٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا أَتَى قُدَيْدًا، أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ «١» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٦٥٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرني عمر وبن الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مولى سلمة، عن سلمة ابن الأَكْوَعِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ: فَمَنْ شَهِدَ منكم الشهر فليصمه قَوْلُهُ: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ قد تقدم تفسيره آية ١٨٤ قوله: فعدة من أيام أخر قد تقدم تفسيره. آية ١٨٤ قوله: يريد الله بكم اليسر [الوجه الأول] ١٦٥٩ - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشعبي، قال: إذا اختلف

стр. 303

عَلَيْكَ أَمْرَانِ فَانْظُرْ أَيْسَرَهُمَا فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِّ، إِنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِهَذِهِ الأُمَّةِ الْيُسْرَ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِمُ الْعُسْرَ. ١٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ قَالَ: الْيُسْرُ الإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ، وَرُوِيَ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَحْوُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ قَارِظٍ قَالَتْ: أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ: كَيْفَ تَقْضِي الْمَرْأَةُ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: فَرِّقِي. ثُمَّ قَالَ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ قَالَ: تُفْطِرُ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ، وَالإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الصَّلاةِ، عِنْدَ الْقِتَالِ، فَقَالَ: يُصَلِّي الرَّجُلُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، وَذَلِكَ مِنْ تَيْسِيرِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، أَنَّهُ يُرِيدُ بِهِمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِهِمُ الْعُسْرَ. قَوْلُهُ: وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [الوجه الأول] ١٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ قَالَ: الْعُسْرُ: الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ. وَرُوِيَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ

стр. 304

قَارِظٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ قَارِظٍ، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ تَسْأَلُهُ، قَالَتْ: إِنَّهُ يُصِيبَنِي مَا يُصِيبُ النِّسَاءَ مِنَ الْعِلَّةِ فِي رَمَضَانَ، فَمَا تَرَى فِي قَضَائِهِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَحْصِي الْعِدَّةَ وَصُومِي كَيْفَ شِئْتِ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ١٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ عِدَّةَ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ قَالَ: التَّكْبِيرُ يَوْمَ الْفِطْرِ. قَوْلُهُ: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي، عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ١٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ السِّجِسْتَانِيِّ، عن الصلب بْنِ الْحَكِيمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيهِ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي، عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي، إِذَا أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَدْعُونِي، فَدَعَوْنِي، اسْتَجَبْتُ لَهُمْ. قَوْلُهُ: أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ١٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي، عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبٌ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ قَالَ: لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَدْعُو اللَّهَ إلا استجاب له، فإن كان الذين يَدْعُو بِهِ هُوَ لَهُ رِزْقٌ فِي الدُّنْيَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِزْقٌ فِي الدُّنْيَا، ذَخَرَهُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَوْ دَفَعَ، عَنْهُ بِهِ مَكْرُوهًا.

стр. 305

قوله: فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ١٦٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي قَالَ: لِيَدْعُونِي ١٦٧٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي فَلْيُطِيعُونِي. الاسْتِجَابَةُ: الطَّاعَةُ وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ. قَوْلُهُ: وَلْيُؤْمِنُوا بِي ١٦٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي رجاء، عن أنس ابن مَالِكٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيُؤْمِنُوا بِي إِنَّهُمْ إِذَا دَعَوْنِي اسْتَجَبْتُ لَهُمْ. قَوْلُهُ: لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ١٦٧٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لعلهم يرشدون يَعْنِي: يَهْتَدُونَ. قَوْلُهُ: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ١٦٧٣ - حَدَّثَنَا: أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا المسعودي، عن عمرو ابن مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ أُحِيلَ الصِّيَامُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْوَالٍ، كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ أَصَابَ امْرَأَةً لَهُ بَعْدَ مَا نَامَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ١٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ. وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ «١» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالسُّدِّيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ ومقاتل ابن حيان وعطاء الخراساني، نحو ذلك.

стр. 306

قَوْلُهُ: هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ١٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا أبو بكر وعثمان، أنبأ أبا شَيْبَةَ، قَالا، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ قَالَ: هُنَّ سَكَنٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ سَكَنٌ لَهُنَّ، وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ١٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ قَالَ: هُنَّ لِحَافٌ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ لِحَافٌ لَهُنَّ. قَوْلُهُ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ١٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ مُوسَى بْنَ جُبَيْرٍ مَوْلَى بن سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا صَامَ الرَّجُلُ فَنَامَ، حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ حَتَّى يُفْطِرَ مِنَ الْغَدِ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ، عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ سَمَرَ، عِنْدَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ فَأَيْقَظَهَا، وَأَرَادَهَا فَقَالَتْ: إِنَّى نِمْتُ فَقَالَ: مَا نِمْتِ، ثُمَّ وَقَعَ بِهَا. وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ. فَغَدَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَرُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ١٦٧٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ «١» ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: تَظْلِمُونَ أَنْفُسَكُمْ. ١٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ أَنَّكُمْ تَقَعُونَ عَلَيْهِنَّ خِيَانَةً. قَوْلُهُ: فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا، عَنْكُمْ ١٦٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي

стр. 307

الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَفْوَهُ وَقَالَ: فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا، عَنْكُمْ. قوله: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ١٦٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المزني، ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْمُبَاشَرُةُ هُوَ الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَنِّي. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] ١٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، يَعْنِي: أَخَا الْعَوَّامِ بْنَ حَوْشَبٍ لأُمِّهِ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ: الْوَلَدُ. وَرُوِيَ، عَنْ أَنَسٍ وَشُرَيْحٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ وَقَتَادَةَ وزيد بن أسلم مقاتل بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ١٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ: لَيْلَةَ القدر.

стр. 308

قوله: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ١٦٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ يَعْنِي: اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَأُحِلَّ لَكُمُ الْمُجَامَعَةُ وَالأَكْلُ وَالشُّرْبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الصُّبْحُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ الصُّبْحُ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ. ١٦٨٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدٌ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي قَيْسِ بْنُ صِرْمَةَ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ. قَوْلُهُ: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ١٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي الإِسْلامَ، وَقَالَ: صَلِّ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصُمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ، فَكُلْ وَاشْرَبْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ. قَالَ: فَقُلْتُ: خَيْطَينِ أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، فَجَعَلْتُ أَسْتَبِينُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَضَحِكَ وَقَالَ: يَا ابْنَ حَاتِمٍ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ مِنَ الْفَجْرِ؟ إِنَّمَا هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ، وَسَوَادُ اللَّيْلِ. ١٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ قَالَ: وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْفَجْرِ، فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفَجْرِ فَعَلِمُوا إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. قَوْلُهُ: مِنَ الْفَجْرِ ١٦٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَقَالَ: ذَاكَرْتُهُمَا الْفَجْرَ، فَقَالا: الْفَجْرُ الأَبْيَضُ (..) «١» الَّذِي تَحْتَهُ.

стр. 309

قوله: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ١٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، أَخْبَرَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ، قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصَلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ، وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نَهَى، عَنْ هَذَا وَقَالَ: يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى وَلَكِنْ صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا. ١٦٩٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إذا أقبل الليل، وأخبر النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرْتَ «١» . قَوْلُهُ: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ١٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ هَذَا فِي الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْكِحَ النِّسَاءَ لَيْلا وَنَهَارًا حَتَّى يَقْضِيَ اعْتِكَافَهُ. وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَالضَّحَّاكُ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ «٢» وَالسُّدِّيُّ وَالرَّبِيعُ وَمُقَاتِلٌ، قَالُوا: لَا يَقْرَبْهَا وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ١٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا أَرَانِي إِلا مُكَلِّمَ الأَمِيرِ فِي هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَنَامُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَيَجْنَبُونَ وَيُحْدِثُونَ قَالَ: فَلا تَفْعَلْ، فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ، عَنْهُمْ، فَقَالَ: هُمُ الْعَاكِفُونَ. قَوْلُهُ: تِلْكَ حدود الله [الوجه الأول] ١٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يَعْنِي: طاعة الله.

стр. 310

و الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا حُدُودُ اللَّهِ: فَشُرُوطُهُ. ١٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ قَالَ: مَعْصِيَةُ اللَّهِ يَعْنِي: الْمُبَاشَرَةَ فِي الاعْتِكَافِ. وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلٍ، نَحْوُ قَوْلِ الضَّحَّاكِ. قَوْلُهُ: فَلا تَقْرَبُوهَا ١٦٩٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَلا تَقْرَبُوهَا يَعْنِي: الْجِمَاعَ. قوله: كَذَلِكَ ١٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : كَذَلِكَ يَعْنِي: هَكَذَا يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ. قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ إِلَى يتقون [الوجه الأول] ١٦٩٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يتقون المعاصي: وعلى كل معتكف الصيام مادام مُعْتَكِفًا. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ قَالَ: يُطِيعُونَ. قَوْلُهُ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل [الوجه الأول] ١٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ

стр. 311

فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَالطَّعَامُ هُوَ مِنْ أَفْضَلِ أَمْوَالِنَا، فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنَّا أَنْ يَأْكُلَ، عِنْدَ أَحَدٍ، فَكَفَّ النَّاسُ، عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حرج [الوجه الثاني] ١٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ: إِنَّهَا لَمُحْكَمَةٌ مَا نُسِخَتْ وَلا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ يَعْنِي: بِالظُّلْمِ، وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ عَابِسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَشْوَعَ الْحَضْرَمِيَّ، اخْتَصَمَا فِي أرض، وأراد امرأ الْقَيْسِ أَنْ يَحْلِفَ فَفِيهِ نَزَلَتْ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَرُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجٌ الأَنْمَاطِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ، وَيَقُولَ لِصَاحِبِهِ: إِنْ كَرِهْتَهُ فَرُدَّ مَعَهُ دِرْهَمًا، فَقَالَ: هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قوله: وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ١٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ قَالَ: هَذَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ مَالٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ بَيِّنَةٌ، فَيَجْحَدُ الْمَالَ، وَيُخَاصِمُهُمْ إِلَى الْحُكَّامِ، وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ آثَمٌ آكُلٌ حَرَامًا. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا: لَا تُخَاصِمْ وَأَنْتَ تعلم أنك ظالم.

стр. 312

قَوْلُهُ: لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ ١٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا يَعْنِي: طَائِفَةً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ. قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَعْنِي تَعْلَمُونَ أنكم تدعون الباطل. قوله: يسئلونك، عَنِ الأَهِلَّةِ ١٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَمُسَدَّدٌ، قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : جَعَلَ اللَّهُ الأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ. قَوْلُهُ: هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ١٧٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ الأهلة، فنزلت هذه الآية يسئلونك، عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ يَعْلَمُونَ بِهَا حِلَّ دِينِهِمْ، وَعِدَّةَ نِسَائِهِمْ، وَوَقْتَ حجهم. ١٧٠٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لم خلقت الأهلة؟ فأنزل الله: يسئلونك، عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ يَقُولُ: جَعَلَهَا اللَّهُ مَوَاقِيتَ لِصَوْمِ الْمُسْلِمِينَ وَإِفْطَارِهِمْ وَعِدَّةَ نِسَائِهِمْ وَمَحَلِّ دِينِهِمْ وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةِ «١» وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَالْحَجِّ وَبِهِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ يَقُولُ: مَوَاقِيتُ لِحَجِّهِمْ وَمَنَاسِكِهِمْ وَرُوِيَ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

стр. 313

قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظهورها [الوجه الأول] ١٧٠٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ، لَمْ يَدْخُلِ الرَّجُلُ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَالوجه الثَّانِي: ١٧١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تُدْعَى الْحُمْسَ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنَ الأَبَوَابِ فِي الإِحْرَامِ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ لَا يَدْخُلُونَ مِنْ بَابٍ فِي الإِحْرَامِ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بُسْتَانٍ، إِذْ خَرَجَ مِنْ بَابِهِ وَخَرَجَ مَعَهُ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلٌ فَاجِرٌ، وَإِنَّهُ خَرَجَ مَعَكَ مِنَ الْبَابِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ فَعَلْتَهُ فَفَعَلْتُهُ كَمَا فَعَلْتَ. قَالَ: إِنِّي أَحْمَسُ. قَالَ لَهُ: فَإِنَّ دِينِي دِينُكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا. ١٧١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أبوابها وَإِنَّ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانُوا إِذَا خَافَ أَحَدُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِ شَيْئًا، أَحْرَمَ فَأَمِنَ. فَإِذَا أَحْرَمَ لَمْ يَلِجْ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ، وَاتَّخَذَ نَقْبًا مِنْ ظَهْرِ بَيْتِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانَ بِهَا رَجُلٌ مُحْرِمٌ كَذَلِكَ- وَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يُسَمُّونَ الْبُسْتَانَ «الْحُشَّ» وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ بُسْتَانًا، فَدَخَلَهُ مِنْ بَابِهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ ذَلِكَ الْمُحْرِمُ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ: يَا فُلانُ إِنَّكَ مُحْرِمٌ وَقَدْ دَخَلْتَ مَع النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مُحْرِمًا فَأَنَا مُحْرِمٌ، وإن كنت أحمسا فَأَنَا أَحْمَسُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٧١٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ ابن الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ

стр. 314

ظُهُورِهَا قَالَ: كَانَ أَقْوَامٌ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ سَفَرًا أَوْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرَهُ الَّذِي خَرَجَ لَهُ، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ أَنْ يُقِيمَ وَيَدَعَ سَفَرَهُ الَّذِي خَرَجَ لَهُ لَمْ يَدْخُلِ الْبَيْتَ مِنْ بَابِهِ وَلَكِنْ يَتَسَوَّرُهُ مِنْ قِبَلِ ظَهْرِهِ تَسَوُّرًا، فَقَالَ اللَّهُ: «لَيْسَ ذَلِكَ بِالْبِرِّ، أَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا، وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» . الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٧١٣ - ذُكِرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا اعْتَكَفَ، لَمْ يَدْخُلْ مَنْزِلَهُ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٧١٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ يَثْرِبَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ عِيدِهِمْ، دَخَلُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَيَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ أَدْنَى إِلَى الْبِرِّ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا. قوله: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى ١٧١٥ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتقى قَالَ: إِنَّمَا الْبِرُّ: أَنْ تَتَّقُوا اللَّهَ. قَوْلُهُ: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٧١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أبي، عن جدي، عن عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فَأَحَلَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْخُلُوا مِنْ أَبْوَابِهَا. قوله: وَاتَّقُوا اللَّهَ ١٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ، يُحَذِّرُهُمْ.

стр. 315

قوله: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٧١٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا أَبُو صَخْرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يَقُولُ: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ غَدًا إِذَا لَقِيتُمُونِي. قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ١٧١٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ قَالَ هَذِهِ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَهُ، وَيَكُفُّ، عَنْ مَنْ كَفَّ، عَنْهُ، حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ بَرَاءَةَ. ١٧٢٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَرَضِيَ، عَنْهُمْ، أُمِرُوا بِقِتَالِ الْكُفَّارِ. قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا [الوجه الأول] ١٧٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا يَقُولُ: لَا تَقْتُلُوا النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَلا مَنْ أَلْقَى السَّلَمَ، وَكَفَّ يَدَهُ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ هَذَا فَقَدِ اعْتَدَيْتُمْ. وَرُوِيَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ، إِلا قَوْلُهُ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا. وَالوجه الثَّانِي: ١٧٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ، أنبأ أَبِي شَيْبَةَ قَالا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ثُمَّ يَهْرُبَ فَيَجِيءُ قَوْمُهُ فَيُصَالِحُونَ عَلَى الدِّيَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ الآخَرُ وَقَدْ أَمِنَ فِي نَفْسِهِ، فَيُؤْتَى، فَيُقْتَلُ، وَتُرَدُّ الدِّيَةُ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي هَذَا وَأَخِيهِ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ١٧٢٣ - حَدَّثَنِي حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، ثنا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنِ الْحَسَنِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: لَا تَعْتَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ.

стр. 316

١٧٢٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: أَنْ تَأْتُوا مَا نُهِيتُمْ، عَنْهُ. قَوْلُهُ: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ١٧٢٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ قَالَ:، عَنَى اللَّهُ بِهَذَا الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ١٧٢٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ يَقُولُ: الشِّرْكُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَأَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ١٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ قَالَ: الْفِتْنَةُ الَّتِي أَنْتُمْ مُقِيمُونَ عَلَيْهَا أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ. قَوْلُهُ: وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ، عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فيه فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَلَّا يُقَاتِلُوهُمْ، عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُبْدَوْا فِيهِ بِقِتَالٍ، ثُمَّ نَسْخَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي بَرَاءَةٌ فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ قَوْلُهُ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ١٧٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَلا تقاتلوهم، عند المسجد الحرام يعني: الحرم.

стр. 317

قوله: حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ إِلَى قَوْلِهِ: الكافرين ١٧٢٩ - وَبِهِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فيه يقول: فإن قَاتَلُوكُمْ فِي الْحَرَمِ، فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ. قوله: فَإِنِ انْتَهَوْا ١٧٣٠ - وَبِهِ، عَنْ مُقَاتِلٍ فَإِنِ انْتَهَوْا، عَنْ قِتَالِكُمْ وَأَسْلَمُوا. ١٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنْ تَابُوا، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَوْلُهُ: فإن الله غفور رحيم وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى مُقَاتِلٍ، قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رحيم يَغْفِرُ مَا كَانَ فِي شِرْكِهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا. قَوْلُهُ: رَحِيمٌ ١٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: رَحِيمٌ قَالَ: رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ. قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ١٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْعُقَيْلِيُّ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا بَيَانٌ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَبِيرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَدَرَنَا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ حَكَمٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْقِتَالِ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِيهِ فِتْنَةً وَلَيْسَ بِقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ. ١٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ: يَقُولُ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ بِاللَّهِ. وَرَوَى مُجَاهِدٌ «١» وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ «٢» وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَالسُّدِّيُّ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، نَحْوَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 318

قَوْلُهُ: وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ١٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ وَيَخْلُصُ التَّوْحِيدُ لِلَّهِ. وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: قَالُوا: حَتَّى يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: حَتَّى لَا يُعْبَدَ إِلا اللَّهُ. قوله: فإن انتهوا قد تقدم تفسيره. آية ١٩٢ قوله: فَلا عُدْوَانَ ١٧٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ قَالَ: لَا تُقَاتِلُوا إِلا مَنْ قَاتَلَكُمْ. ١٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَأَمَّا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْعُدْوَانَ عَلَى الظَّالِمِينَ وَلا عَلَى غيرهم، ولكن يقول: فاعتدوا عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَوْا عَلَيْكُمْ. وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ ١٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ يَعْنِي: عَلَى مَنْ أَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَبِهِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمُوا بِالْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَمَعَهُمُ الْهَدْيُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ صَدَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّ

стр. 319

يرجع ثم يقدم عاما قَابِلٍ فَيُقِيمُ بِمَكَّةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَلا يَخْرُجُ مَعَهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَحَلَقُوا أَوْ قَصَّرُوا، فَلَمَّا كَانَ عَامُ قَابِلٍ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَاعْتَمَرُوا وَأَقَامُوا بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ فَخَرُوا عَلَيْهِ حِينَ صَدُّوهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَصَّ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمْ، فَأَدْخَلَهُ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي رَدُّوهُ فِيهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَالَ اللَّهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ. قَوْلُهُ: وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ١٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ أَنْبَأَ أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله بِالْقِصَاصِ مِنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ مِنْكُمُ الْعُدْوَانَ قَالَ اللَّهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَحَجَّةٌ بِحَجَّةٍ، وَعُمْرَةٌ بِعُمْرَةٍ. قَوْلُهُ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ١٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَهَذَا نَزَلَ بِمَكَّةَ وَالْمُسْلِمُونَ يومَئِذٍ قَلِيلٌ لَيْسَ لَهُمْ (سُلْطَانٌ) «١» يَقْهَرُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَعَاطَوْنَهُمْ بِالشَّتْمِ وَالأَذَى، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَتَجَازَى مِنْهُمْ أَنْ يَتَجَازَى بِمِثْلِ مَا أُوتِيَ إِلَيْهِ، أَوْ يَصْبِرُ أَوْ يَعْفُو، فَهُوَ أَمْثَلُ. فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَعَزَّ اللَّهُ سُلْطَانَهُ، أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْتَهُوا فِي مَظَالِمِهِمْ إِلَى سُلْطَانِهِمْ، وَلا يَعْتَدُوا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. ١٧٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ يَعْنِي: فَمَنِ قَاتَلَكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْحَرَمِ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ. وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ. قَوْلُهُ: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ يَقُولُ: قَاتِلُوا فِي الْحَرَمِ، بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عليكم.

стр. 320

وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: المؤمنين، يحذرهم، فلا تبدأوهم بالقتال في الحرم، فإن بدأ المشركون ف اعلموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ. قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ يَعْنِي: مُتَّقِي الشِّرْكِ، فِي النَّصْرِ لَهُمْ يُخْبِرُهُمُ أَنَّهُ نَاصِرُهُمْ. قَوْلُهُ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ١٧٤٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ «١» مولى أم هاني أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: أَنْفِقْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا مِشْقَصًا «٢» . ١٧٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَوْلُهُ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: فِي طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة اختلف في تفسيره، فأحد ذلك: [الوجه الأول] مَا قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى الْعَدُوِّ، فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ مَهْ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يُلْقِي بِيَدَيْهِ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّمَا تُأَوِّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَكَذَا، إِنْ حَمَلَ رَجُلٌ يَلْتَمِسُ الشَّهَادَةَ أَوْ يُبْلَى مِنْ نَفْسِهِ. إِنَّمَا نَزَلَتِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا نَصَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ، وَأَظْهَرَ الإِسْلامَ، قُلْنَا بَيْنَنَا خَفِيًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّا كُنَّا قَدْ تَرَكْنَا أَهْلَنَا وَأَمْوَالَنَا أن
следующие страницы →