Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
١٤٨١٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ وَهَذَا مِنَ الْمَفْرُوضِ، يَحِقُّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ حُرٍّ أَوْ عبد أن لا يَدْخُلُوا تِلْكَ السَّاعَاتِ الثَّلاثِ إِلا بِإِذْنٍ.
١٤٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ يَعْنِى هَذِهِ سَاعَاتُ غَفْلَةٍ وَغِرَّةٍ وَمَا يَخْلُو الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ بَعْدَ هَذِهِ السَّاعَاتِ، فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ ... جُنَاحٌ.
١٤٨١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ، عَنِ الإِذْنِ فَقَالَ: يَسْتَأْذِنُ عِنْدَ كُلِّ عَوْرَةٍ ثم طواف بَعْدَهَا.
قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ
١٤٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ يَعْنِى عَلَى أَرْبَابِ الْبُيُوتِ وَفِي قَوْلِهِ: وَلا عَلَيْهِمْ يَعْنِى الصِّبْيَانَ الصِّغَارَ وَالْمَمْلُوكِينَ الْكِبَارَ فِي قَوْلِهِ:
جُنَاحٌ يَعْنِى حرج. وَفِي قَوْلِهِ: بَعْدَهُنَّ يَعْنِى بَعْدَ الْعَوْرَاتِ الثَّلاثِ.
١٤٨١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: بَعْدَهُنَّ قَالَ: رَخَّصَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ فِيهَا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ (ولا عليهم) جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ.
قوله تعالى: طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ
١٤٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ يَعْنِى بِالطَّوَافِ الدُّخُولَ وَالْخُرُوجَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً بِغَيْرِ إِذْنٍ.
١٤٨١٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ يَعْنِى: لَا جُنَاحَ عَلَى الطَّوَافِ يَعْنِى الْخَادِمَ الَّذِي يَخْدُمُ الرَّجُلَ وَأَهْلَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَعْدَ تِلْكَ السَّاعَاتِ
стр. 2627
الثَّلاثِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَعَلَّمَهُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حُرًّا وَعَبْدًا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ الثَّلاثِ.
١٤٨١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا يونس، عن الحسن في هذه الآية ليستأذنكم الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِلَى قَوْلِهِ:
بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ قَالَ: إِذَا أَبَاتَ خَادِمَهُ مَعَهُ فَهُوَ إِذْنُهُ وَإِذَا لَمْ يُبِيِّتْهُ مَعَهُ اسْتَأْذَنَ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ.
قوله تعالى: بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ
١٤٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلاثِ وَفِي قَوْلِهِ: كَذَلِكَ يَعْنِى هَكَذَا، وَفِي قَوْلِهِ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ يَعْنِي مَا ذُكِرَ مِنَ الاسْتِئْذَانِ مِنَ الصِّبْيَانِ وَالْمَمْلُوكِينَ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلاثِ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ يَعْنِى حُكْمُ مَا ذَكَرَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الصِّبْيَانَ الأَحْرَارَ وَنَزَّلَ الْمَمْلُوكِينَ عَلَى حَالِهِمْ فَقَالَ: وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ يَعْنِى الصِّغَارَ قوله: مِنْكُمُ الْحُلُمَ يَعْنِى مِنَ الأَحْرَارِ مِنْ وَلَدِ الرَّجُلِ وَأَقَارِبِهِ.
قوله تعالى: فَلْيَسْتَأْذِنُوا
١٤٨١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُنَّ بَنَاتُ أَخٍ لِي فِي حِجْرِي، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِنَّ؟
قَالَ: نَعَمِ اسْتَأْذِنْ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُنَّ بِمَنْزِلَةِ بَنَاتِي وَهُنَّ مَعِيَ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا عَاوَدْتُهُ قَالَ:
أَتُحِبُّ أَنْ تَرَى إِحْدَاهُنَّ عُرْيَانَةً؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ رُبَّمَا وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي بَيْتِهَا، قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِنَّ فَقَعَدْنَ يَبْكِينَ، فَقُلْتُ مَا ذَنْبِي، أُمِرْتُ بِذَلِكَ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَسُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَ أُمِّهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ أَيَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا؟ قَالَ:
نَعَمْ.
١٤٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَأَمَّا مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَى الرَّجُلِ وَأَهْلِهِ إِلا
стр. 2628
بِإِذْنٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.
١٤٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لِيَسْتَأْذِنِ الرَّجُلُ عَلَى أُمِّهِ فَإِنَّمَا نَزَلَتْ وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فِي ذَلِكَ.
١٤٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير قَالَ: إِذَا كَانَ الْغُلامُ رَبَاعِيًا فَلْيَسْتَأْذِنْ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلاثِ عَلَى أَبَوَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنْ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
١٤٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فَلْيَسْتَأْذِنُوا يَعْنِى فِي السَّاعَاتِ الثَّلاثِ وَغَيْرِهَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ كُلَّمَا دَخَلُوا عَلَى آبَائِهِمْ.
١٤٨٢٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا يَقُولُ: فَلْيَسْتَأْذِنُوا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَفِي كُلِّ حِينٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
١٤٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يَعْنِى كَمَا اسْتَأْذَنَ الْكِبَارُ مِنْ وَلَدِ الرَّجُلِ وَأَقَارِبِهِ.
١٤٨٢٦ - وَبِإِسْنَادِهِ إِلَى مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يَقُولُ كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ بَلَغُوا الْحُلُمَ مِنْ قَبْلِهِمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالاسْتِئْذَانِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
قوله تعالى: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ
١٤٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَذَلِكَ قَالَ: هَكَذَا يُبَيِّنُ لَكُمْ آيَاتِهِ، يَعْنِى مَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الآيَةِ.
стр. 2629
١٤٨٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ يَعْنِى مَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ.
قوله تعالى: وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
١٤٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ حُكْمُ الاسْتِئْذَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ
١٤٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ كَرِيكٌّ لِي يُقَالُ لَهُ مُسْلِمٌ وَكَانَ مَوْلًى لامْرَأَةِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فَجَاءَ يَوْمًا إِلَى السُّوقِ وَأَثَرُ الْحِنَّاءِ فِي يَدِهِ فَسَأَلْتُهُ، عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ خَضَبَ رَأْسَ مَوْلاتِهِ وَهِيَ امْرَأَةُ حُذَيْفَةَ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُدْخِلَكَ عليها؟ قالت: نَعَمْ فَأَدْخَلَنِي عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ، فَقُلْتُ: إِنَّ مُسْلِمًا حَدَّثَنِي أَنَّهُ خَضَّبَ رَأْسَكِ، قَالَتْ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ إِنِّي مِنَ الْقَوَاعِدِ اللاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مَا سَمِعْتَ.
١٤٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ يَعْنِى الْمَرْأَةَ الْكَبِيرَةَ الَّتِي لَا تَحِيضُ مِنَ الْكِبَرِ- وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
١٤٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ إِذَا قَعَدْتَ، عَنِ النِّكَاحِ
١٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ هَذَا لِلْكَبِيرَةِ الَّتِي قَعَدَتْ، عَنِ الْوَلَدِ فَلا يَضُرُّهَا أَنْ لا تجلب فَوْقَ الْخِمَارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: اللاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا
١٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: اللاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا يَعْنِى لَا يَرْجُونَ تَزْوِيجًا.
стр. 2630
١٤٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا قَالَ: وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْقَاعِدُ الَّتِي لَا تَحِيضُ وَلا تُحَدِّثُ نَفْسَهَا بِالْبَاءَةِ، رَخَّصَ اللَّهُ لَهَا أَنْ تَضَعَ مِنْ جِلْبَابِهَا.
١٤٨٣٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا لَا يُرِدْنَهُ.
١٤٨٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا قَالَ: وَضْعُ الْخِمَارِ اللاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا فِي الرِّجَالِ حَاجَةٌ وَلا يَكُونَ لِلرِّجَالِ فِيهَا حَاجَةٌ.
قوله تعالى: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ
١٤٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ يَعْنِى حَرَجًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ
[الوجه الأول]
١٤٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ قَالَ الْجِلْبَابُ أَوِ الرِّدَاءُ شَكَّ سُفْيَانُ.
١٤٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَهِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلُهُ: أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ قَالَ: هُوَ الرِّدَاءُ.
١٤٨٤٠ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ أنبأ شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ قَالَ: جَلابِيبَهُنَّ.
وَرُوِِىِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُ الْجِلْبَابُ.
стр. 2631
١٤٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ الْجِلْبَابَ وَلا يَضَعْنَ الْخِمَارَ، وَرُوِِىِ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَالأَوْزَاعِيِّ نَحْوُ قَوْلِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ.
١٤٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ قَالَ: تَضَعُ الْجِلْبَابَ وَتَقُومُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ.
١٤٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ جَلابِيبَهُنَّ.
١٤٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ قَالَ: هِيَ الْمَرْأَةُ لَا جُنَاحَ عَلَيْهَا أَنْ تَجْلِسَ فِي بَيْتِهَا بِدِرْعٍ وَخِمَارٍ وَتَضَعَ عَنْهَا الجلباب ما لم تتبرج ما يَكْرَهُ اللَّهِ.
١٤٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ، وَهُوَ الْجِلْبَابُ مِنْ فَوْقِ الْخِمَارِ فَلا بَأْسَ أَنْ يَضَعْنَ عِنْدَ غَرِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا خِمَارٌ صَفِيفٌ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ قَالَ: يَضَعْنَ الْجِلْبَابَ وَالْخِمَارَ.
١٤٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ وَعَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلَهُ.
١٤٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ فِي قَوْلِهِ: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ: لَا جُنَاحَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا قَعَدَتْ، عَنِ النِّكَاحِ
стр. 2632
أَنْ تَضَعَ الْجِلْبَابَ وَالْمِنْطَقَ قَالَ مَعْمَرٌ: وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيَابِهِنَّ.
قوله تعالى: غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ
١٤٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا سَوَّارُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا طَلْحَةُ بِنْتُ عَاصِمٍ، عَنْ أُمِّ الضِّيَاءِ أَنَّهَا قَالَتْ: دخلت عليها فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولِينَ فِي الخضاب والنقاض وَالصِّبَاغِ وَالْقُرْطَيْنِ وَالْخَلْخَالِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَثِيَابِ الرِّقَاقِ؟ فَقَالَتْ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ قِصَّتُكُنَّ كُلُّهَا وَاحِدَةٌ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُنَّ الزِّينَةَ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ أَيْ: لَا يَحِلُّ لَكُنُّ أَنْ يَرَوْا مِنْكُنَّ مُحَرَّمًا.
١٤٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَ: فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ بَادِيَاتٍ، عَنِ النَّحْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
١٤٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ يَقُولُ: لَا تَتَبَرَّجْنَ بِوَضْعِ الْجِلْبَابِ أَنْ يُرَى مَا عَلَيْهَا مِنَ الزِّينَةِ.
١٤٨٥٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ يَقُولُ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَضَعَ الْجِلْبَابَ لِتُرِيدَ بِذَلِكَ أَنْ تُظْهِرَ قَلائِدَهَا وَقُرْطَهَا وَمَا عَلَيْهَا مِنَ الزِّينَةِ.
قوله تعالى: وأن يستعففن
١٤٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو زُيْدٍ عَثَرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ قَوْلُهُ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ قَالَ: يُدِمْنَ الْقِنَاعَ خَيْرٌ لَهُنَّ.
١٤٨٥٤ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلَهُ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ أَيْ: يَلْبَسْنَ جَلابِيبَهُنَّ- وَرُوِِىِ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ.
١٤٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن لهيعة
стр. 2633
حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ يَعْنِى:
وَأَنْ لَا يَضَعْنَ الْجِلْبَابَ مِنْ فَوْقِ الْخِمَارِ عِنْدَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ خَيْرٌ لَهُنَّ مِنْ أَنْ يَضَعْنَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ لَهُنَّ
١٤٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالا: قَوْلُهُ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ قَالا: يَلْبَسْنَ الْجِلْبَابَ أَفْضَلُ مِنْ وَضْعِهِنَّ إِيَّاهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
١٤٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ: سَمِيعٌ بِمَا يَقُولُونَ وَعَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ.
قوله تعالى: ليس على الأعمى حرج
[الوجه الأول]
١٤٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَذَلِكَ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَتِ الأَنْصَارُ:
مَا بِالْمَدِينَةِ مَالٌ أَعَزَّ مِنَ الطَّعَامِ. كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأَعْمَى يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ الطَّعَامِ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأَكْلَ مَعَ الأَعْرَجِ يَقُولُونَ: الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إِلَى الْمَكَانِ وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُزَاحِمَ، وَيَتَحَرَّجُونَ الأَكْلَ مَعَ الْمَرِيضِ يَقُولُونَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَأْكُلُوا فِي بُيُوتِ أَقْرِبَائِهِمْ فَنَزَلَتْ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ يَعْنِى فِي الأَكْلِ مَعَ الأَعْمَى حَرَجٌ.
١٤٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأَعْمَى وَالأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ لأَنَّهُمْ لا يَنَالُونَ السَحِيحْ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ الآيَةَ.
١٤٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الآيَةَ. كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُخَالِطُهُمْ فِي طَعَامِهِمْ أَعْمَى وَلا
стр. 2634
أَعْرَجُ وَلا مَرِيضٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا كَانَ بِهِمُ التَّقَذُّرُ وَالتَّقَزُّزُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَالُوا الْمَرِيضُ لَا يَسْتَوْفِي الطَّعَامَ كَمَا يَسْتَوْفِي الصَّحِيحُ وَالأَعْرَجُ الْمُنْحَبِسُ لَا يَسْتَطِيعُ الْمُزَاحَمَةَ عَلَى الطَّعَامِ وَالأَعْمَى لَا يُبْصِرُ الطَّعَامَ.
١٤٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ قَالَ: مُنِعَتِ الْبُيُوتُ زَمَاناً كَانَ الرَّجُلُ لَا يُطْعِمُ أَحَداً وَلا يَأْكُلُ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ تَأَثُّماً مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَ أَوَّلُ مِنْ رُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ الأَعْمَى، ثُمَّ رُخِّصَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ عَامَّةً.
١٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ إِلَى قَوْلِهِ: مِنْ بُيُوتِكُمْ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لَا نَأْكُلُ مَعَ الأَعْمَى، لأنه لا يدري، وَلا مَعَ الأَعْرَجِ، لأَنَّهُ لَا يَسْتَوِي جَالِسًا، وَلا الْمَرِيضِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى خِزَانَةِ الرَّجُلِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا
١٤٨٦٣ - ذَكَرَ أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ إِذَا دُعِيَ أَنْ يَتْبَعَ قَائِدَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٨٦٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ: وَأَمَّا لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ فَيُقَالُ هَذَا فِي الْجِهَادِ- وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا على الأعرج حرج
[الوجه الأول]
١٤٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا بِالْمَدِينَةِ مَالٌ أَعَزَّ مِنَ الطَّعَامِ. وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأَكْلَ مَعَ الأَعْرَجِ، يَقُولُونَ
стр. 2635
الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إِلَى الْمَكَانِ وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُزَاحِمَ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ يَعْنِى وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَكَلَ مَعَ الأَعْرَجِ حَرَجٌ.
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٤٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ أَوْ غَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ قَالَ: الْمُقْعَدُ.
١٤٨٦٧ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ فَيُقَالُ: هَذَا فِي الْجِهَادِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
١٤٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ قَالَ: كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأَكْلَ مَعَ الْمَرِيضِ، يَقُولُونَ: لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ فَنَزَلَتْ وَلا عَلَى المريض حرج يعني وليس مَنْ أَكَلَ مَعَ الْمَرِيضِ حَرَجٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ.. إلى.. بيوت إخوانكم
١٤٨٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الآيَةَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالأَعْمَى أَوِ الأَعْرَجِ أَوِ الْمَرِيضِ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أَخِيهِ أَوْ بَيْتِ أُخْتِهِ أَوْ بَيْتِ عَمَّتِهِ أَوْ بَيْتِ خَالَتِهِ، فَكَانَ الزَّمْنَى يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يَذْهَبُونَ بِنَا إِلَى بُيُوتِ غَيْرِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رُخْصَةً لَهُمْ.
١٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ زمنى عميان عرجاء أولى حَاجَةٍ يَسْتَتْبِعُهُمْ رِجَالٌ إِلَى بُيُوتِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا لَهُمْ طَعَامًا ذَهَبُوا إِلَى آبَائِهِمْ وَمَنْ عُدَّ مَعَهُمْ مِنَ الْبُيُوتِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ الْمُسْتَتَبَعُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) وأحل لهم الطعام حيث وجدوه.
стр. 2636
١٤٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ الرقي، ثنا عيسى ابن يُونُسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أبا صالح يقول: أنزلت هذه الآية لا جناح عَلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ إِلَى آخِرِهَا فِي الأَنْصَارِ حَيْثُ ذَهَبَتِ الْمُسَاوَاةُ.
١٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ كَانَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَ أَبِيهِ أَوْ أُخْتِهِ أَوِ ابْنِهِ فَتُتْحِفُهُ الْمَرْأَةُ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ فَلا يَأْكُلُ مِنْ أَجْلِ رَبِّ الْبَيْتِ لَيْسَ ثَمَّ، فَقَالَ اللَّهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا
قوله تعالى أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ.. إِلَى.. بُيُوتِ أخوالكم
١٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَعْنِى: وَلا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ.
١٤٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ- إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ صديقكم قال ك هَذَا شَيْءٌ قَدِ انْقَطَعَ إِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَبْوَابٌ وَكَانَتِ السُّتُورُ مُرْخَاةً فَرُبَّمَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْبَيْتَ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَرُبَّمَا وَجَدَ الطَّعَامَ وَهُوَ جَائِعٌ فَسَوَّغَهُ اللَّهُ أَنْ يَأْكُلَهُ قَالَ: وَذَهَبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الْبُيُوتُ فِيهَا أَهْلُهَا فَإِذَا خَرَجُوا أَغْلَقُوا فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ مَا ملكتم مفاتحه
١٤٨٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يرغبون في التفسير مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَدْفَعُونَ مَفَاتِيحَهُمْ إِلَى ضُمَنَائِهِمْ وَيَقُولُونَ قَدْ أَحْلَلْنَا لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِمَّا احْتَجْتُمْ إِلَيْهِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَأْكُلَ إِنَّهُمْ أَذِنُوا عَنْ غَيْرِ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ وَإِنَّمَا نحن أمناء فأنزل الله عز
стр. 2637
وجل ليس عليكم جناح أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ
١٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ يَعْنِى خَزَائِنَهُ وَهُوَ عَبْدُ الرَّجُلِ.
١٤٨٧٧ - ذُكِرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ قَالَ: قَهْرَمَانُ.
١٤٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ يَعْنِى بَيْتَ أَحَدِهُمْ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ وَالْعَبِيدَ مِنْهُمْ مِمَّا مَلَكُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِي مُؤَاكَلَةِ الْمَرِيضِ وَالأَعْمَى وَالأَعْرَجِ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ حَرَجٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا.
١٤٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قوله: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ مِمَّا تَخْتَزِنُ يَا ابْنَ آدَمَ.
١٤٨٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ قَالَ: الرَّجُلُ يُوَلِّيَهُ رَجُلٌ طَعَامَهُ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيَحْفَظُ لَهُ فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ.
١٤٨٨١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ أَوْ مَا ذَكَرَ مِنْ ذَوِي الْقَرَابَةِ وَالصَّدِيقِ، فَكَانَ الرَّجُلُ الْغَنِيُّ يَدْخُلُ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَصَدِيقِهِ يَدْعُوهُ إِلَى الطَّعَامِ لِيَأْكُلَ منه فيقول: والله إني لا جنح وَالْجَنْحُ أَنْ يُحَرَّجَ أَنْ نَأْكُلَ مِنْكَ وَأَنَا غَنِيٌّ وَأَنْتَ فَقِيرٌ، فَأُمِرُوا أَنْ يَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا.
١٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ أَوْ صَدِيقِكُمْ يَعْنِى: فِي بُيُوتِ أَصْدِقَائِكُمْ.
١٤٨٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ قوله: ليس عليكم جناح أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ.. إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ صَدِيقِكُمْ قَالَ: يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَتَصَدَّقُ يَعْنِى مِنَ الطَّعَامِ.
стр. 2638
١٤٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يزد بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: أَوْ صَدِيقِكُمْ فَلَوْ دَخَلْتَ عَلَى صَدِيقٍ ثُمَّ أَكَلْتَ مِنْ طَعَامِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَكَانَ لك حلال.
١٤٨٨٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ لَا يَأْكُلُ بَعْضُهُمْ عِنْدَ بَعْضٍ، وَلا مَعَ الْمَرِيضِ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ، وَلا مَعَ الضَّرِيرِ الْبَصَرِ وَلا مَعَ الأَعْرَجِ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ غَازِيًا يُدْعَى الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو، وَاسْتَخْلَفَ مَالِكَ بْنَ زَيْدٍ فِي أَهْلِهِ وَخَزَائِنِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ الْحَارِثُ مِنْ غَزَاتِهِ رَأَى مَالِكًا مَجْهُودًا قَدْ أَصَابَهُ الضُّرُّ فَقَالَ: مَا أَصَابَكَ؟ قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَكُنْ عِنْدِي سَعَةٌ، قَالَ الْحَارِثُ: أَمَا تَرَكْتُكَ فِي أَهْلِي وَمَالِي؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ لَمْ يَحِلَّ لِي مَالُكَ وَلَمْ أَكُنْ لآكُلَ مَالا لَا يَحِلُّ لِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ صَدِيقِكُمْ يَعْنِى الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو حِينَ خَلَّفَ مَالِكًا فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَرَحْلِهِ، فَجَاءَتِ الرُّخْصَةُ مِنَ اللَّهِ وَالإِذْنُ لَهُمْ جَمِيعًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا
١٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، وَالطَّعَامُ هُوَ أَفْضَلُ الأَمْوَالِ، فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنَّا أَنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أَحَدٍ فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ.. إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ وَهُوَ الرَّجُلُ مُوَكِّلٌ الرَّجُلَ بِضَيْعَتِهِ وَالَّذِي رَخَّصَ اللَّهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَالتَّمْرِ وَيَشْرَبَ الْمَاءَ، وَكَانُوا أَيْضًا يَأْنَفُونَ وَيَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ وَحْدَهُ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهُمْ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا.
١٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَافَرُوا جَعَلُوا طَعَامَهُمْ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ غَابَ
стр. 2639
أحدهم انتظروه فلا يأكلوا حتى يرجع مخافة الإثم، وكان الناس يأكلون مَكَانٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ مَنْ يَأْكُلُ مَعَهُمْ فَقَالَ: وَلا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا يَعْنِى إِذَا كُنْتُمْ جَمَاعَةً.
١٤٨٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا كَانَ الْحَيُّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَرَى أَحَدُهُمْ أَنَّ مَخْزَاةً عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَسُوقُ الذَّوْدَ الْحَفْلَ وَهُوَ جَائِعٌ حَتَّى يَجِدَ مَنْ يُؤَاكِلُهُ وَيُشَارِبُهُ وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الْخَيَالَ إِلَى جَنْبِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُؤَاكِلُهُ وَيُشَارِبُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا
قوله تعالى: أَوْ أَشْتَاتًا
١٤٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ أَشْتَاتًا يَعْنِى: إِذَا كُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَإِنْ غَابَ أَحَدُكُمْ فَإِذَا جَاءَ فَلْيَأْكُلْ نَصِيبَهُ وَلا بَأْسَ- وَرُوِِىِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا قَالَ: كَانَ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ لَا يَأْكُلُ أَبَدًا إِلا جَمِيعًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَأْكُلُ جَمِيعًا، فَقَالَ اللَّهُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تعالى فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا
١٤٨٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ.
١٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم قَالا: بَيْتَكَ إِذَا دَخَلْتَ فَقُلِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ.
١٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ،
стр. 2640
حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا يَعْنِي بُيُوتَ الْمُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَلِّمُوا عَلَى أنفسكم
١٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
١٤٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا صَدَقَةُ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ إِلا يُوجِبُهُ.
١٤٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا.
١٤٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ، إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
١٤٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أنفسكم قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَإِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ.
١٤٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَعْنِى بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ.
١٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَعْنِى الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ: سَلِّمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
стр. 2641
١٤٩٠١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ الدَّاخِلُ عَلَى الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ.
١٤٩٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَا أَحَدَ فِيهِ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ. وَحَدَّثَنَا أَنَّ الْمَلائِكَةَ تَرُدُّ عَلَيْهِ.
١٤٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ لِيُسَلِّمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَقَوْلِهِ: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
١٤٩٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّمَا هُوَ: لَا تَقْتُلْ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا كَيْفَ يَكُونُ زَوْجِي مِنْ نَفْسِي، إِنَّمَا هِيَ جَعَلَ لَكُمْ أَزْوَاجًا مِنْ بَنِي آدَمَ وَلَمْ يَجْعَلْ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ عَلَى هَذَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
١٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَهُوَ السَّلامُ لأَنَّهُ اسْمُ اللَّهِ وَهُوَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَرُوِِىِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن سعد بن أَخِي يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ مَا أَخَذْتُ التَّشَهُّدَ إِلا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً فَالتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ أَشْهَدُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، السَّلَامُ
стр. 2642
عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم يدعوا لِنَفْسِهِ وَيُسَلِّمُ.
قوله تعالى: مُبَارَكَةً طَيِّبَةً
١٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً يَعْنِى مَنْ سَلَّمَ عَلَى أَخِيهِ فَهِيَ تَحِيَّةٌ مُبَارَكَةٌ طَيِّبَةٌ يَعْنِى حَسَنَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ
١٤٩٠٨ - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ يَعْنِي مَا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تعالى: لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
١٤٩٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ في قوله: تعقلون قَالَ: تَتَفَكَّرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ
١٤٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ: آمَنُوا بِاللَّهِ يَعْنِى بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَعْنِى يُصَدِّقُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جامع
١٤٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قَالَ: فِي الْحَرْبِ وَنَحْوِهِ.
١٤٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْعَجْلانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا كانوا معه على أمر جامع الْآيَةَ قَالَ: يَعْنِى: فِي الْجِهَادِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ.
١٤٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ
стр. 2643
مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْغَزْوِ وَالْجُمُعَةِ. وَإِذْنُ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ.
١٤٩١٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ، وَأَمَّا أَمْرٍ جَامِعٍ فَأَمَرٌ عَامٌّ.
١٤٩١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ، إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حتى يستأذنوه يقول: إذا أَمْرُ طَاعَةٍ لِلَّهِ- وَرُوِِىِ عَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٩١٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ يَقُولُ عَلَى أَمْرِ طَاعَةٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهَا، نَحْوِ الْجُمُعَةِ، وَالنَّحْرِ وَالْفِطْرِ، وَالْجِهَادِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ
١٤٩١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ.. إِلَى قَوْلِهِ: يَتَرَدَّدُونَ فَنَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ.
١٤٩١٨ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قَالَ: كَانَتِ الْجُمُعَةُ مِنْ تِلْكَ الأُمُورِ الْجَامِعَةِ الَّتِي يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ فِيهَا قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ وَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ يَأْتِي فَيُشِيرُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى الإِمَامِ، فَيُشِيرُ إِلَيْهِ الإِمَامُ، فَيَذْهَبُ.
١٤٩١٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ بِذَلِكَ.
стр. 2644
١٤٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ قَالَ: الأَمْرُ الْجَامِعُ حِينَ يَكُونُونَ مَعَهُ فِي جَمَاعَةِ الْحَرْبِ أَوْ جُمُعَةٍ، قَالَ:
وَالْجُمُعَةُ مِنَ الأَمْرِ الْجَامِعِ، لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَخْرُجَ إِذَا قَعَدَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ إِذَا كَانَ حِينَ يَرَاهُ الإِمَامُ أَوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلا يَخْرُجُ إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ لَا يَرَاهُ وَلا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلا يَصِلُ إِلَيْهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ.
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ
١٤٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله، حدثني ابن لهيعة عَطَاءُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يَعْنِى الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَفِي قَوْلِهِ: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ يَعْنِى يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ
١٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ إِلَى قَوْلِهِ يَتَرَدَّدُونَ فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَعْلَى النظرين، من غزا عزا فِي فَضِيلَةٍ، وَمَنْ قَعَدَ قَعَدَ فِي غَيْرِ حَرَجٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
١٤٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِمَا كَانَ مِنْهُمْ رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَجْعَلُوا دعاء الرسول
[الوجه الأول]
١٤٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ
стр. 2645
بَعْضِكُمْ بَعْضًا
قَالَ: وَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ إِعْظَامًا لِنَبِيِّهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ يَا رَسُولُ اللَّهِ.
١٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الأَحْوَلُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَالَ: لَا تَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ، قُولُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي.
١٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قوله: كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي لِينٍ وَتَوَاضُعٍ، وَلا يَقُولُوا يَا مُحَمَّدُ فِي تجهم.
١٤٩٢٧ - حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُهَابَ نَبِيُّهُ ﷺ وَأَنْ يُبَجَّلَ وَأَنْ يُعَظَّمَ وَأَنْ يُسَوَّدَ.
١٤٩٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا يَقُولُ: لَا تُسَمُّوهُ إِذَا دَعَوْتُمُوهُ يَا مُحَمَّدُ وَلا تَقُولُوا: يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ شَرِّفُوهُ فَقُولُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٤٩٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي، عَمِّي حَدَّثَنِي، أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بعضكم بعضا يَقُولُ: دَعْوَةُ الرَّسُولِ عَلَيْكُمْ مُوجِبَةٌ فَاحْذَرُوهَا- وَرُوِِىِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٤٩٣٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ إِذَا دُعِيَ كَدُعَاءِ بعضكم بعضا.
стр. 2646
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا
١٤٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ كِتَابِهِ.
١٤٩٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ قَالَ مِنَ الصَّفِّ فِي الْقِتَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِوَاذًا
١٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» لِوَاذًا قَالَ: خِلافًا.
١٤٩٣٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا هُمُ الْمُنَافِقُونَ كَانَ يَثْقُلُ عَلَيْهِمُ الْحَدِيثُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ويَعْنِى بِالحديثْ الْخُطْبَةَ لِيَلُوذُونَ بِبَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ لَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلا بِإِذْنٍ مِنَ النَّبِيّ ﷺ ، فِي يَوْم الْجُمُعَةِ بَعْدَ مَا يَأْخُذُ فِي الْخُطْبَةِ وَكَانَ، إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمُ الْخُرُوجَ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَأْذَنُ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ، لأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ بَطَلَتْ جُمُعَتُهُ.
١٤٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا قَالَ: كَانُوا إِذَا كَانُوا مَعَهُ فِي جَمَاعَةٍ لاذ بعضهم بعضهم حَتَّى يَتَغَيَّبُوا عَنْهُ فَلا يَرَاهُمْ.
١٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الذين يتسللون منكم لواذا قال: فرارا.
стр. 2647
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
١٤٩٣٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ يَعْنِى الْمُنَافِقِينَ.
١٤٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الصَّمَدِ ابن صُبَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: إِنَّى لخائف على ما تَرَكَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَنْ يَكُونَ دَاخِلا فِي هَذِهِ الآيَةِ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمُ فِتْنَةٌ
١٤٩٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ
١٤٩٤٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلُهُ: أَنْ تُصِيبَهُمُ فِتْنَةٌ يَعْنِى بِالْفِتْنَةِ: الْكُفْرَ- وَرُوِِىِ عَنِ السُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
١٤٩٤١ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَعْنِى الْقَتْلَ فِي الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَالأَرْضِ
١٤٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلا يعني أبا كريب، ثنا عثمان ابن سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ، السَّمَاوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وما بينهم مِمَّا يَعْلَمُ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ
١٤٩٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا في السماوات وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهُ قَالَ:
стр. 2648
مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ عَلَى أَمْرٍ وَلا حَالٍ إِلا كَانُوا بِعَيْنِ اللَّهِ وَإِلا كَانَ عَلَيْهِمْ شَاهِدٌ مِنَ اللَّهِ .
١٤٩٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ صَنِيعَكُمْ هَذَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ
١٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ قَالَ: يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
١٤٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
آخر تفسير سورة النور
стр. 2649
سُورَةُ الْفُرْقَانِ
٢٥ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تعالى: تَبَارَكَ
١٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَبَارَكَ تَفَاعَلَ مِنَ الْبَرَكَةِ- وَرُوِِىِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ
١٤٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أنبأ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ يَوْمًا فَقَالَ:
لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَاهِلِيَّةً مَا يَرَوْنَ أَنَّ دَيْنًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرَى وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا قَدْ فَتْحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلإِيمَانِ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ فَلا يَقَرُّ عَيْنًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ وَإِنَّهَا لَلَّتِي قَالَ اللَّهُ: الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ الآيَةَ «٢» .
١٤٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: نَزَّلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: خَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ.
١٤٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: نَزَّلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: الْفُرْقَانُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
١٤٩٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْفُرْقَانَ لأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
стр. 2650
١٤٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ يَقُولُ: الْفُرْقَانُ فِيهِ حَلالُ اللَّهِ وَحَرَامُهُ وَشَرَائِعُهُ وَدِينُهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى عَبْدِهِ
١٤٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَلَى عَبْدِهِ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا
١٤٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا الْفُرَاتُ ابْنَ الْوَلِيدِ عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ عَنْ تُبَيْعٍ قَالَ: الْعَالَمِينَ أَلْفُ أُمَّةٍ فَسُتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ.
١٤٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لِلْعَالَمِينَ قَالَ: الْجِنُّ وَالإِنْسُ.
١٤٩٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: لِلْعَالَمِينَ قَالَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ.
قوله تعالى: نَذِيرًا
١٤٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قتادة قوله: لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ نَذِيرًا مِنَ النَّارِ وَيُنْذِرُ بَأْسَ اللَّهِ وَوَقَائِعَهُ بِمَنْ خَلا قَبْلَكُمْ.
١٤٩٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ النَّذِيرُ وَقَرَأَ: وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ «١» وَقَرَأَ: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ «٢» قال: رسل المنذرين الرُّسُلُ قَالَ: وَكَانَ نَذِيرًا وَاحِدًا بَلَغَ مَا بين المشرق والمغرب ذو القرنين بَلَغَ السَّدَّيْنِ، وَكَانَ نَذِيرًا وَلَمْ أَسْمَعْ بِحَقٍّ أَنَّهُ كَانَ نبيا.
стр. 2651
قوله تعالى: الذي له ملك السماوات وَالأَرْضِ
١٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلاء أبو كريب، ثنا عثمان ابن سَعِيدٍ، ثنا سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ السَّمَاوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ مِمَّا يُعْلَمُ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُ يَقُولُ: اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ رَبَّكَ هَذَا لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ بِالصِّفَةِ الَّتِي أَلْهَمَكَ.
قَوْلُهُ تعالى: وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا
١٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ ابن أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ الصَّابِئَةُ نَحْنُ نَعْبُدَ الْمَلائِكَةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَقَالَتِ الْمَجُوسُ نَحْنُ نَعْبُدُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ دُونَ اللَّهِ، وَقَالَ أَهْلُ الأَوْثَانِ نَحْنُ نَعْبُدُ الأَوْثَانَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ لِيُكَذِّبَ قَوْلَهُمْ: وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
١٤٩٦١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أنبأ أَبُو صَخْرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ مُحَمَّدِ بْن كَعْبٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَقَالَتِ الْعَرَبُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، وَقَالَتِ الصَّابِئَةُ وَالْمَجُوسُ: لَوْلا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ لَذَلَّ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
قوله تعالى: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
١٤٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ عُزَيْرٌ اللَّهُمَّ رَبِّ إِنَّكَ تَسَمَّيْتَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لأَنَّكَ تَرْحَمُ الْخَاطِئِينَ وَتَتَجَاوَزُ، عَنِ الْمُذْنِبِينَ وَتَسَمَّيْتَ الْجَوَادَ لأَنَّكَ تُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا تُسْأَلُ إِنَّمَا نَحْنُ خَلْقُكَ وَعَمَلُ يَدَيْكَ خَلَقْتَ أَجْسَادَنَا فِي أَرْحَامِ أُمَّهَاتِنَا وَصَوَّرْتَنَا كَيْفَ تَشَاءُ بِقُدْرَتِكَ جَعَلْتَ لَنَا أَرْكَانًا وَجَعَلْتَ فِيهَا عِظَامًا وَشَقَقْتَ لَنَا أَسْمَاعًا وَأَبْصَارًا ثُمَّ جَعَلْتَ لَهَا فِي تِلْكَ الظُّلْمَةِ نُورًا وَفِي ذَلِكَ الضِّيقِ فَسَحًا وَفِي ذَلِكَ الْفَمِ رُوحًا ثُمَّ هَيَّأْتَ لَهَا بِحِكْمَتِكَ
стр. 2652
رِزْقَ الْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ كِلاهُمَا أَنْتَ تَحْمِلُ وَتَرْزُقُ فَلَمَّا أَخْرَجْتَهُ لِمُدَّتِهِ أَمَرْتَ الأَرْكَانَ فَتَجَلَّبَتْ وَأَمَرْتَ الْعُرُوقَ فَتَشَبَّكَتْ وَخَلَقْتَ لَهُ لَبَنًا صَافِيًا مِنْ فَضْلِكَ وَجَعَلْتَهُ لِخَلْقِكَ الَّذِي خَلَقْتَ رِزْقًا ثُمَّ هَيَّأْتَ لَهُ مِنْ فَضْلِكَ رِزْقًا يَقُوتُهُ عَلَى مَشِيئَتِكَ ثُمَّ وَعَظْتَهُ بِكِتَابِكَ ثُمَّ قَضَيتَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لَا مَحَالَةَ ثُمَّ أَنْتَ تُعِيدُهُ كَمَا بَدَأْتَهُ.
قوله تعالى: فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا
١٤٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا مِنْ خَلْقِهِ وَصَلاحِهِ وَجَعَلَ ذَلِكَ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ.
قوله تعالى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
١٤٩٦٤ - بِهِ عَنْ قَتَادَةَ: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً وَهِيَ هَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
١٤٩٦٥ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَهُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ وَهَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تُخْلَقُ وَلا تَخْلُقُ شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا
١٤٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ضَرًّا وَلا نَفْعًا ضَرًّا قَالَ: ضَلالَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً
١٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَهِيَ هَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ وَلا تَمْلِكُ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَفِي قَوْلِهِ: وَلا نُشُورًا أَيْ: وَلا بَعْثًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
١٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قوله: وقال الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: هَذَا قَوْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ.
стр. 2653
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ
١٤٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ إِفْكٌ فَهُوَ كَذِبٌ.
١٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَالإِفْكُ هُوَ:
الْكَذِبُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ
١٤٩٧١ - بِهِ عَنْ قَتَادَةَ قوله: وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى حَدِيثِهِ هَذَا وَأَمْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَوْمٌ آخَرُونَ
١٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء، عن ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخرون قال: يهود.
قوله تعالى: فقد جاؤ ظُلْمًا وَزُورًا
١٤٩٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فقد جاؤ ظُلْمًا وَزُورًا قَدْ أَتَوْا ظُلْمًا وَزُورًا.
قَوْلُهُ تعالى: وَزُورًا
١٤٩٧٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قوله: ظُلْمًا وَزُورًا كَذِبًا.
قوله تعالى: وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ
١٤٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ أَيْ كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.
١٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ يَقُولُ: أحاديث الأولين وباطلهم.
стр. 2654
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا
١٤٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرُّزَيْقِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: بُكْرَةً قَالَ:
صَلاةُ الْفَجْرِ وَقوله: وَأَصِيلا قَالَ: صَلاةُ الْعَصْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السر في السماوات وَالأَرْضِ
١٤٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَلَقَ اللَّهُ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ كَمَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ فَقَالَ لِلْقَلَمِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ ﵎: اكْتُبْ فَقَالَ الْقَلَمُ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: عِلْمِي فِي خَلْقِي إِلَى يَوْمِ تَقُومُ السَّاعَةَ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي عَلْمِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَذَلِكَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ «١» .
١٤٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَعْلَمُ السِّرَّ قَالَ: السِّرُّ مَا أَسَرَّ ابْنُ آدَمَ فِي نَفْسِهِ.
١٤٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: السِّرُّ مَا حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ.
١٤٩٨٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أنا ابْنُ وَهْبٍ أنبأ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَعْلَمُ السِّرَّ قَالَ: يَعْلَمُ سِرَارَ الْعَبْدِ
، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
١٤٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير قوله: غَفُورًا يَعْنِى لِمَا كَانَ مِنْهُمْ فِي الشِّرْكِ،: رَحِيمًا بِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ.
قَوْلُهُ تعالى: وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ
١٤٩٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زربع، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ عَجِبَ الْكُفَّارُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ رَسُولٌ يَأْكُلُ الطعام ويمشي في الأسواق.
стр. 2655
قوله تعالى: وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ
١٤٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ ابْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ قَالَ:
هِيَ الطَّرِيقُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا
١٤٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ أَنْ خُذْ لِنَفْسِكَ مَا قَالُوا أَنْ تَأْخُذَ لَهَا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ جَنَّاتٍ وَقُصُورًا وَكُنُوزًا، وَأَنْ تَبْعَثَ مَعَهُ مَلَكًا يُصَدِّقُ مَا يَقُولُ وَيَرُدُّ عَنْكَ مَنْ خَاصَمَكَ: وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونَ لَهُ جُنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا
١٤٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قوله: الظَّالِمُونَ قَالَ: الْيَهُودُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا
١٤٩٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ محمد ابن إِسْحَاقَ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ: انْظُرْ كَيْفَ ضربوا لك الأمثال فضلوا أَيِ الْتَمَسُوا الْهُدَى فِي غَيْرِ مَا بَعَثَك َبِهِ إِلَيْهِمْ فَضَلُّوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا
١٤٩٨٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا مَخْرَجًا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الأَمْثَالِ الَّتِي ضَرَبُوا لَكَ.
١٤٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا أَيِ الْتَمَسُوا الْهُدَى فِي غَيْرِ مَا بَعَثْتُكَ فَلَنْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُصِيبُوا الْهُدَى فِي غَيْرِهِ.
стр. 2656
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ
١٤٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قِيلَ: لِلنَّبِيِّ ﷺ نُعْطِيكَ خَزَائِنَ الأَرْضِ وَمَفَاتِيحَهَا لَمْ نُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَكَ لَا يُنْقِصُكَ ذَلِكَ عِنْدَ الله شيء قَالَ: اجْمَعْهَا لِي فِي الآخِرَةِ فَقَالَ اللَّهُ : تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ الآيَةَ.
١٤٩٩٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ مِمَّا قَالُوا.
١٤٩٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِمَّا قَالَ الْكُفَّارُ مِنَ الْكَنْزِ وَالْجَنَّةِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الأَنْهَارُ.
١٤٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَمْشِيَ فِي الأَسْوَاقِ وَتَلْتَمِسَ الْمَعَاشَ كَمَا يَلْتَمِسُهُ النَّاسُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ ويجعل لك قُصُورًا.
قوله تعالى: جَنَّاتٍ
١٤٩٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» : جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ قَالَ: حَوَائِطُ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ «٣» .
قَوْلُهُ تعالى: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا
١٤٩٩٦ - بِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا بُيُوتًا مَبْنِيَّةً مُشَيَّدَةً كَانَتْ قُرَيْشٌ تَرَى الْبَيْتَ مِنْ حِجَارَةٍ قَصْرًا كَائِنًا مَا كَانَ.
١٤٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: ويجعل لك قصورا قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّاتِ والقصور
стр. 2657
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَإعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا
١٤٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: السَّعِيرُ قَالَ وَادٍ مِنْ فَيْحٍ فِي جَهَنَّمَ «١» : إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ
١٤٩٩٩ - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ الأَحْنَفِ الْوَاسِطِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيَّ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقَلْ وَادَّعَى إِلَى غَيْرِ وَالِدَيْهِ وَانْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ لَهَا مِنْ عَيْنَيْنِ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ الآيَةَ «٢» .
قوله تعالى: مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ
١٥٠٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ: مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا
١٥٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَنَا رَبِيعُ بن خيثم فَمَرُّوا عَلَى حَدَّادٍ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَنْظُرُ إِلَى حَدِيدَةٍ فِي النَّارِ وَنَظَرَ الرَّبِيعُ بْنُ خيثم إِلَيْهَا فَتَمَايَلَ لِيَسْقُطَ فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى أَتُّونٍ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ وَالنَّارُ تَلْتَهِبُ فِي جَوْفِهِ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا الآيَةَ صَعِقَ فَحَمَلُوهُ إِلَى أَهْلِهِ وَرَابَطَهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الظُّهْرِ فَلَمْ يفق.
стр. 2658
قوله تعالى: زفيرا
١٥٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ فَتَشْهَقُ إِلَيْهِ شَهْقَةَ الْبَغْلَةِ إِلَى الشَّعِيرِ ثُمَّ تَزْفِرُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلا خَافَ «١» .
١٥٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ فِي قَوْلِهِ: سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا قَالَ إِنَّ جَهَنَّمَ تَزْفِرُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ وَلا نَبِيٌّ إِلا خَرَّ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ حَتَّى إِنَّ إبراهيم ليجثوا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَيَقُولُ: رَبِّ لَا أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي.
١٥٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا قَالَ: الزَّفِيرُ الصَّوْتُ تَغَيُّظًا عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا
١٥٠٠٥ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَيُسْتَكْرَهُونَ فِي النَّارِ كَمَا يُسْتَكْرَهُ الْوَتَدُ فِي الْحَائِطِ.
١٥٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَقُولُ: إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَضِيقُ عَلَى الْكُفَّارِ كَتَضَيُّقِ الزُّجِّ عَلَى الرُّمْحِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلا ابْنُ الْمُبَارَكِ.
١٥٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو: إذا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا قَالَ: مِثْلُ الزُّجِّ فِي الرُّمْحِ- وَرُوِِىِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 2659
قوله تعالى: مُقَرَّنِينَ
١٥٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: مُقَرَّنِينَ قَالَ: مُكَتَّفِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا
١٥٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس قوله: ثُبُورًا يَقُولُ: وَيْلا.
١٥٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا قَالَ: دَعَوْا بِالْهَلاكِ فقالوا: وا هلاكا. وا هلكتاه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا
١٥٠١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ إِبْلِيسُ فَيَضَعُهَا على حاجبه ويسحبها خلفه وهو ينادي وا ثبوراه وَذُرِّيَّتُهُ خَلْفَهُ يُنَادُونَ يَا ثُبُورَهُمْ فَيُقَالُ: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا «١» .
١٥٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا فَقِيلَ لَهُمْ: لَا تَدْعُوا بِهَلاكٍ وَاحِدٍ.
١٥٠١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا يَقُولُ:
لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ وَيْلا وَاحِدًا.
قَوْلُهُ تعالى: وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا
١٥٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا قَالَ: وَلَكِنِ ادْعُوا بِهَلاكٍ كَثِيرٍ.
١٥٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا أَيْ وَيْلا كثيرا.
стр. 2660
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ التي وعد المتقون
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْمُتَّقِينَ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ الْحَدِيثَ. غَيْرَ مَرَّةٍ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا
١٥٠١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً أَيْ: جَزَاءً مِنَ اللَّهِ بِأَعْمَالِهِمْ: وَمَصِيرًا أَيْ: مَنْزِلا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ فِيهَا مَا يشاؤن
١٥٠١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ عَطَاءٌ يَا أَبَا إِسْحَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: لَهُمْ فِيهَا ما يشاؤن قَالَ كَعْبٌ: إِنَّهُ يَنْسَاهَا فَلا يَذْكُرُهَا.
١٥٠١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَسُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلا لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ خَادِمٍ مَعَ كُلِّ خَادِمٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ لَوْ نَزَلَ بِهِ جميع أهل الأرض أو أجلهم لَا يَسْتَعِينُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ وَذَلِكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : لَهُمْ فيها ما يشاؤن.
١٥٠١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْجَنَّةِ وَلَدٌ؟ قَالَ: إِنْ شَاءُوا.
قَوْلُهُ تعالى: خَالِدِينَ
١٥٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: خَالِدِينَ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ مُقِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ أَبَدًا لَا انْقِطَاعَ لَهُ.
стр. 2661
قوله تعالى: كان على ربك وعدا مسؤلا
١٥٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ عَلَى رَبِّكَ وعدا مسؤلا يَقُولُ: سَلُوا الَّذِي وَاعَدْتُكُمْ أَوْ قَالَ: وَاعَدْنَاكُمْ تُنْجَزُوهُ.
١٥٠٢٢ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ : كان على ربك وعدا مسؤلا إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَسْأَلُ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ ذَلِكَ: وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ «١» قَالَ سَعِيدٌ: وَسَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: رَبَّنَا عَمِلْنَا لَكَ بِالَّذِي أَمَرْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا فَذَلِكَ قوله: وعدا مسؤلا.
١٥٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : كَانَ على ربك وعدا مسؤلا قَالَ سَأَلُوهُ إِيَّاهَا فِي الدُّنْيَا طَلَبُوا ذَلِكَ فَأَعْطَاهُمْ وَعْدَهُمْ إِذَا سَأَلُوهُ وَوَقَّتَ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ فِي الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ فَجَعَلَهَا أَقْوَاتًا لِلسَّائِلِينَ وَوَقَّتَ ذَلِكَ عَلَى مَسَائِلِهِمْ وَقَرَأَ فِيهَا قال:
: قدر فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ «٢» .
قوله تعالى: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ
١٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: يَوْمَ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
١٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْقَاصِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى إِنَّ الذُّبَابَ لَيُحْشَرُ.
١٥٠٢٦ - حَدَّثنا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ، عَنْ مجاهد: يوم نحشرهم قال: حشر الموت.
стр. 2662
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
١٥٠٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَؤُلاءِ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلائِكَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ
١٥٠٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقَاتِلِ بن حبان يَعْنِى قَوْلَهُ: أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ يَقُولُ:
قَدْ أَخْطَأَ قَصْدَ السَّبِيلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ
١٥٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ هَذَا قَوْلُ الآلِهَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ أَوْلِيَاءَ
١٥٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: مِنْ أَوْلِيَاءَ قَالَ: أَمَّا الْوَلِيُّ فَالَّذِي يَتَوَلاهُ اللَّهُ وَيُقِرُّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ
١٥٠٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فَمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ يَقُولُ: قَوْمٌ قَدْ ذَهَبَتْ «٢» أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ
١٥٠٣٢ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: الذِّكْرَ قال: القرآن.
стр. 2663
قوله تعالى: وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا
١٥٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قوله: بُورًا يَقُولُ: هَلْكَى.
١٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ زَيْدُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا عَوْفُ بْنُ مُوسَى، ثنا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا قَالَ: مَعْنَاهُ فَسَدْتُمْ.
١٥٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا قَالَ: هُوَ الْفَسَادُ.
١٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي أنبأ أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ حَدَّثَنِي سُوَيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ الْبُورُ بِكَلامِ عُمَانَ.
١٥٠٣٧ - حدثنا محمد بن يحي أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا وَالْبُورُ: الْفَاسِدُ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَسِيَ قَوْمٌ قَطُّ ذِكْرَ اللَّهِ إِلا بَارُوا وَفَسَدُوا.
١٥٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: كنتم قَوْمًا بُورًا قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا خَيْرَ فِيهِمْ
قَوْلُهُ تعالى: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ
١٥٠٣٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ يَقُولُ اللَّهُ: لِلَّذِينَ كانوا يعبدون عيسى وعزير وَالْمَلائِكَةَ حَيْثُ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ، يَقُولُ اللَّهُ: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ عيس وَعُزَيْرٌ وَالْمَلائِكَةُ حَيْثُ يُعَذِّبُونَ أَوْ قَالَ: حِينَ يُكَذِّبُونَ الْمُشْرِكِينَ.
١٥٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ قَالَ: كَذَّبُوكُمْ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ الْمُؤْمِنُونَ آمَنُوا بِهِ وَكَذَّبُوا هؤلاء.
стр. 2664
قوله تعالى: فما يستطيعون صَرْفًا وَلا نَصْرًا
١٥٠٤١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: فما يستطيعون صَرْفًا وَلا نَصْرًا الْمُشْرِكُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ الْعَذَابِ وَلا نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ.
١٥٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : فما يستطيعون صرفا ولا نصرا فما يستطيعون أن يصدقوا الْعَذَابَ عَنْهُمُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ حِينَ كَذَّبُوا وَلا أَنْ يَنْصُرُوا قَالَ:
وَيُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلائِقَ: مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ «٢» قَالَ: مَنْ عُبِدَ مِنِ دُونِ اللَّهِ، لَا يَنْصُرُ الْيَوْمَ مَنْ عَبْدَهُ وَمَا لِلْعَابِدِينَ دُونَ الله لا ينصروا اليوم إلهه الَّذِي يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ «٣» وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا
١٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ نَسَبُهُ إِلَى غَيْرِ الإِسْلامِ مِنِ اسْمٍ مِثْلِ مُسْرِفٍ وَظَالِمٍ وَمُجْرِمٍ وَفَاسِقٍ وَخَاسِرٍ فَإِنَّمَا يَعْنِى بِهِ الْكُفْرَ، وَمَا نَسَبُهُ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنَّمَا يَعْنِى بِهِ الذَّنْبِ قَالَ: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا يَقُولُ: وَمَنْ يَكْفُرْ مِنْكُمْ قَالَ: وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ يَقُولُ: لِلْكَافِرِينَ.
١٥٠٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ كِتَابًا نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ مَا سَمِعْتُ: كِتَابًا أَكْثَرَ تَكْرِيرًا فِيهِ الظُّلْمُ وَمُعَاتَبَةً عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَذَلِكَ لأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ فِتْنَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ تَكُونُ في الظلم وما الآخَرُينَ مِنَ الأُمَمِ «٥» فَإِنَّهُ أَكْثَرَ مُعَاتَبَةَ إِيَّاهُمْ فِي الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَإِنَّهُ ذَكَرَ مُعَاتَبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالظُّلْمِ فَقَالَ: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا: وَأَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظالمين «٦» ونزع بأشباه هذا من القرآن.
стр. 2665
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
١٥٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ أَيْ إِنَّ الرُّسُلَ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لبعض فتنة
[الوجه الأول]
١٥٠٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُول اللَّهِ كَيْفَ تَرَى رَقِيقَنَا؟ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ صَلاتَنَا وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا نَضْرِبُهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تُوزَنُ ذُنُوبُهُمْ وَعُقُوبَتُكُمْ إِيَّاهُمْ فَإِنْ كَانَ عُقُوبَتُكُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ أَخَذُوا مِنْكُمْ. قَالُوا: أَفَرَأَيْتَ سَبَّنَا إِيَّاهُمْ؟ قَالَ: تُوزَنُ ذُنُوبُهُمْ وَأَذَاكُمْ إِيَّاهُمْ فَإِنْ كَانَ أَذَاكُمْ إِيَّاهُمْ أَكْثَرَ أُعْطُوا مِنْكُمْ قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَسْمَعُ عَدُوًّا أَعْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ. فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا قَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُول اللَّهِ وَلَدِي أَضْرِبُهُمْ؟ قَالَ:
إِنَّكَ لَا تُتَّهَمُ فِي وَلَدِكَ. ولا تطيب نفسك تشبع ويجوعوا، ولا تكتس وَيَعْرُوا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْحَسَنِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا قَالَ: يَقُولُ هَذَا الْفَقِيرُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ جَعَلَنِي غَنِيًّا مِثْلَ فُلانٍ وَيَقُولُ هَذَا السَّقِيمُ لَوْ شَاءَ اللَّهُ جَعَلَنِي صَحِيحًا مِثْلَ فُلانٍ.
١٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثنا رُشَيْدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ قَالَ: هُوَ التَّفَاضُلُ فِي الدُّنْيَا وَالْقُدْرَةِ وَقَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ فَهِيَ الْفِتْنَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَكَانَ رَبُّكَ بصيرا.
١٥٠٤٩ - حدثنا علي بن الحسين، ثنا بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَنْ يُحْسِنَ الْمَلِيكُ إِلَى مَمْلُوكِهِ.
следующие страницы →