Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
قوله تعالى: كان على ربك وعدا مسؤلا
١٥٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ عَلَى رَبِّكَ وعدا مسؤلا يَقُولُ: سَلُوا الَّذِي وَاعَدْتُكُمْ أَوْ قَالَ: وَاعَدْنَاكُمْ تُنْجَزُوهُ.
١٥٠٢٢ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ : كان على ربك وعدا مسؤلا إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَسْأَلُ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ ذَلِكَ: وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ «١» قَالَ سَعِيدٌ: وَسَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: رَبَّنَا عَمِلْنَا لَكَ بِالَّذِي أَمَرْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا فَذَلِكَ قوله: وعدا مسؤلا.
١٥٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : كَانَ على ربك وعدا مسؤلا قَالَ سَأَلُوهُ إِيَّاهَا فِي الدُّنْيَا طَلَبُوا ذَلِكَ فَأَعْطَاهُمْ وَعْدَهُمْ إِذَا سَأَلُوهُ وَوَقَّتَ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ فِي الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ فَجَعَلَهَا أَقْوَاتًا لِلسَّائِلِينَ وَوَقَّتَ ذَلِكَ عَلَى مَسَائِلِهِمْ وَقَرَأَ فِيهَا قال:
: قدر فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ «٢» .
قوله تعالى: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ
١٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: يَوْمَ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
١٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْقَاصِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى إِنَّ الذُّبَابَ لَيُحْشَرُ.
١٥٠٢٦ - حَدَّثنا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ، عَنْ مجاهد: يوم نحشرهم قال: حشر الموت.
стр. 2662
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
١٥٠٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَؤُلاءِ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلائِكَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ
١٥٠٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقَاتِلِ بن حبان يَعْنِى قَوْلَهُ: أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ يَقُولُ:
قَدْ أَخْطَأَ قَصْدَ السَّبِيلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ
١٥٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ هَذَا قَوْلُ الآلِهَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ أَوْلِيَاءَ
١٥٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: مِنْ أَوْلِيَاءَ قَالَ: أَمَّا الْوَلِيُّ فَالَّذِي يَتَوَلاهُ اللَّهُ وَيُقِرُّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ
١٥٠٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فَمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ يَقُولُ: قَوْمٌ قَدْ ذَهَبَتْ «٢» أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ
١٥٠٣٢ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: الذِّكْرَ قال: القرآن.
стр. 2663
قوله تعالى: وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا
١٥٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قوله: بُورًا يَقُولُ: هَلْكَى.
١٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ زَيْدُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا عَوْفُ بْنُ مُوسَى، ثنا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا قَالَ: مَعْنَاهُ فَسَدْتُمْ.
١٥٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا قَالَ: هُوَ الْفَسَادُ.
١٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي أنبأ أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ حَدَّثَنِي سُوَيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ الْبُورُ بِكَلامِ عُمَانَ.
١٥٠٣٧ - حدثنا محمد بن يحي أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا وَالْبُورُ: الْفَاسِدُ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَسِيَ قَوْمٌ قَطُّ ذِكْرَ اللَّهِ إِلا بَارُوا وَفَسَدُوا.
١٥٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: كنتم قَوْمًا بُورًا قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا خَيْرَ فِيهِمْ
قَوْلُهُ تعالى: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ
١٥٠٣٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ يَقُولُ اللَّهُ: لِلَّذِينَ كانوا يعبدون عيسى وعزير وَالْمَلائِكَةَ حَيْثُ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ، يَقُولُ اللَّهُ: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ عيس وَعُزَيْرٌ وَالْمَلائِكَةُ حَيْثُ يُعَذِّبُونَ أَوْ قَالَ: حِينَ يُكَذِّبُونَ الْمُشْرِكِينَ.
١٥٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ قَالَ: كَذَّبُوكُمْ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ الْمُؤْمِنُونَ آمَنُوا بِهِ وَكَذَّبُوا هؤلاء.
стр. 2664
قوله تعالى: فما يستطيعون صَرْفًا وَلا نَصْرًا
١٥٠٤١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: فما يستطيعون صَرْفًا وَلا نَصْرًا الْمُشْرِكُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ الْعَذَابِ وَلا نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ.
١٥٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : فما يستطيعون صرفا ولا نصرا فما يستطيعون أن يصدقوا الْعَذَابَ عَنْهُمُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ حِينَ كَذَّبُوا وَلا أَنْ يَنْصُرُوا قَالَ:
وَيُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلائِقَ: مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ «٢» قَالَ: مَنْ عُبِدَ مِنِ دُونِ اللَّهِ، لَا يَنْصُرُ الْيَوْمَ مَنْ عَبْدَهُ وَمَا لِلْعَابِدِينَ دُونَ الله لا ينصروا اليوم إلهه الَّذِي يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ «٣» وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا
١٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ نَسَبُهُ إِلَى غَيْرِ الإِسْلامِ مِنِ اسْمٍ مِثْلِ مُسْرِفٍ وَظَالِمٍ وَمُجْرِمٍ وَفَاسِقٍ وَخَاسِرٍ فَإِنَّمَا يَعْنِى بِهِ الْكُفْرَ، وَمَا نَسَبُهُ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنَّمَا يَعْنِى بِهِ الذَّنْبِ قَالَ: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا يَقُولُ: وَمَنْ يَكْفُرْ مِنْكُمْ قَالَ: وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ يَقُولُ: لِلْكَافِرِينَ.
١٥٠٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ كِتَابًا نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ مَا سَمِعْتُ: كِتَابًا أَكْثَرَ تَكْرِيرًا فِيهِ الظُّلْمُ وَمُعَاتَبَةً عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَذَلِكَ لأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ فِتْنَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ تَكُونُ في الظلم وما الآخَرُينَ مِنَ الأُمَمِ «٥» فَإِنَّهُ أَكْثَرَ مُعَاتَبَةَ إِيَّاهُمْ فِي الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَإِنَّهُ ذَكَرَ مُعَاتَبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالظُّلْمِ فَقَالَ: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا: وَأَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظالمين «٦» ونزع بأشباه هذا من القرآن.
стр. 2665
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
١٥٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ أَيْ إِنَّ الرُّسُلَ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لبعض فتنة
[الوجه الأول]
١٥٠٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُول اللَّهِ كَيْفَ تَرَى رَقِيقَنَا؟ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ صَلاتَنَا وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا نَضْرِبُهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تُوزَنُ ذُنُوبُهُمْ وَعُقُوبَتُكُمْ إِيَّاهُمْ فَإِنْ كَانَ عُقُوبَتُكُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ أَخَذُوا مِنْكُمْ. قَالُوا: أَفَرَأَيْتَ سَبَّنَا إِيَّاهُمْ؟ قَالَ: تُوزَنُ ذُنُوبُهُمْ وَأَذَاكُمْ إِيَّاهُمْ فَإِنْ كَانَ أَذَاكُمْ إِيَّاهُمْ أَكْثَرَ أُعْطُوا مِنْكُمْ قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَسْمَعُ عَدُوًّا أَعْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ. فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا قَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُول اللَّهِ وَلَدِي أَضْرِبُهُمْ؟ قَالَ:
إِنَّكَ لَا تُتَّهَمُ فِي وَلَدِكَ. ولا تطيب نفسك تشبع ويجوعوا، ولا تكتس وَيَعْرُوا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْحَسَنِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا قَالَ: يَقُولُ هَذَا الْفَقِيرُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ جَعَلَنِي غَنِيًّا مِثْلَ فُلانٍ وَيَقُولُ هَذَا السَّقِيمُ لَوْ شَاءَ اللَّهُ جَعَلَنِي صَحِيحًا مِثْلَ فُلانٍ.
١٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثنا رُشَيْدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ قَالَ: هُوَ التَّفَاضُلُ فِي الدُّنْيَا وَالْقُدْرَةِ وَقَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ فَهِيَ الْفِتْنَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَكَانَ رَبُّكَ بصيرا.
١٥٠٤٩ - حدثنا علي بن الحسين، ثنا بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَنْ يُحْسِنَ الْمَلِيكُ إِلَى مَمْلُوكِهِ.
стр. 2666
قوله تعالى: أَتَصْبِرُونَ
١٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا أَيْ جَعَلْتُ بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ بَلاءً لِتَصْبِرُوا عَلَى مَا تَسْمَعُونَ مِنْهُمْ وَتَرَوْنَ مِنْ خِلَافِهِمِ وَتَتَّبِعُوا الْهُدَى بِغَيْرِ أَنْ أُعْطِيَهُمْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَجْعَلَ الدُّنْيَا مَعَ رُسُلِي فَلا يُخَالَفُونَ لَفَعَلْتُ وَلَكِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَلِيَ الْعِبَادَ بِكُمْ وَأَبْتَلِيَكُمْ بِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا
١٥٠٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا عَوْنُ بْنُ مَعْمَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا قَالَ: يَعْنِى النَّاسَ عَامَّةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا
١٥٠٥٢ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا قَالَ: لا يبالون وأنشدني جرير ابن حَازِمٍ قَوْلَ خُبَيْبٍ:
لَعَمْرُكَ مَا أَرْجُوك إِذَا كُنْتُ مُسْلِمًا.
عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي.
١٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَيْ فَنَرَاهُمْ عَيَانًا أَوْ نَرَى رَبَّنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا
١٥٠٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْعَتْوُ فِي كِتَابِ اللَّهِ التَّجَبُّرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ
١٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: يوم يرون الملائكة قال: يوم القيامة.
стр. 2667
قوله تعالى: لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
١٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ قَوْلُهُ: لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَلْقَى الْمُؤْمِنَ بِالْبُشْرَى فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ الْكُفَّارُ قَالُوا لِلْمَلائِكَةِ بَشِّرُونَا، قَالُوا: حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ نَتَلَقَّاكُمْ بِالْبُشْرَى.
١٥٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: تَقُولُ الْمَلائِكَةُ:
حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ تَكُونَ الْبُشْرَى الْيَوْمَ إِلا لِلْمُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا
١٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ نُبَشِّرَكُمْ بِمَا نُبَشِّرُ بِهِ الْمُتَّقِينَ.
١٥٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: حَرَامًا مُحَرَّمًا.
١٥٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ حَرَامًا أَنْ تَكُونَ لَكُمُ الْبُشْرَى «١» .
١٥٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا لَمَّا جَاءَتْ زَلازِلُ السَّاعَةِ فَكَانَ مِنْ زَلازِلِهَا أَنَّ السَّمَاءَ انْشَقَّتْ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا عَلَى شِقَّةِ كُلِّ شَيْءٍ يَشَّقَّقُ مِنَ السَّمَاءِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ حَرَامًا مُحَرَّمًا أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ أَنْ تَكُونَ لَكُمُ الْبُشْرَى الْيَوْمَ حَيْثُ رَأَيْتُمُونَا-
وَرُوِِىِ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَخُصَيفٍ أَنَّهُ حَرَامًا مُحَرَّمًا.
стр. 2668
١٥٠٦٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الحكم ابن أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا لَا نَصِلُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ.
١٥٠٦٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: حِجْرًا مَحْجُورًا عَوْذًا مُعَاذَ اللَّهِ الْمَلائِكَةُ تَقُولُهُ.
١٥٠٦٤ - أَخْبَرَنَا الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: حِجْرًا محجورا قَالَ: هِيَ كَلِمَةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُهَا كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ شَدِيدَةٌ قَالَ: حِجْرًا مَحْجُورًا يَقُولُ: حَرَامًا مُحَرَّمًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدِمْنَا
١٥٠٦٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» قوله: وَقَدِمْنَا عَمَدْنَا- وَرُوِِىِ، عَنِ السُّدِّيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ يَقُولُ: عَمَدْنَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَتَيْنَا عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ
١٥٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ سُفْيَانُ «٤» ، عَنْ عِيسَى، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ قَالَ: قَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُمْ.
١٥٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ: كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ لَا يُراد ُبِهِ وَجْهُ اللَّهِ.
стр. 2669
قوله تعالى: فجعلناه هباء منثورا
[الوجه الأول]
١٥٠٦٩ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ هباء منثورا قال: ينتثر من الكوة: وهباء مُنْبَثًّا «١» قَالَ:
رَهَجُ «٢» الدَّوَابِّ.
١٥٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ: الْهَبَاءُ رَهَجُ الدَّوَابِّ- وَرُوِِىِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٠٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَقِيلٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: هَبَاءٍ مَنْثُورًا قَالَ: شُعَاعُ الشَّمْسِ إِذَا دَخَلَ فِي الْكُوَّةِ- وَرُوِِىِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضحاك في أحد الرِّوَايَاتِ نَحْوُ ذَلِكَ
١٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ «٣»
: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ: الشُّعَاعُ فِي كُوَّةِ أَحَدِكُمْ لَوْ ذَهَبَ يَقْبِضُ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَطِعْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: هَبَاءً منثورا يَقُولُ: الْمَاءُ الْمُهْرَاقُ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ: أَمَا رَأَيْتَ يُبْسَ الشَّجَرِ إِذَا ذَرَتْهُ الرِّيحُ فهو ذلك يعني الورق.
стр. 2670
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٥٠٧٥ - ذُكِرَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي سَرِيعٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ تَعْلَى «١» قَالَ: وَإِنَّ الْهَبَاءَ الرَّمَادُ.
قوله تعالى: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ
١٥٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنْبَأَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ عَلَى مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى لَوْنِ أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ.
قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ
١٥٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: يَوْمَئِذٍ يَعْنِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا
١٥٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ قال: سمعت أبي حمزة بن إسماعيل، ثنا أَبُو سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا قَالَ: الْمُسْتَقَرُّ الْجَنَّةُ وَالْمَقِيلُ دُونَهُمَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وأحسن مقيلا
١٥٠٧٩ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ «٢» ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا قَالَ: لَا يَنْتَصِفُ النَّهَارُ حَتَّى يَقِيلَ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ ثُمَّ قَرَأَ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا ثُمَّ إِنَّ مَقِيلَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ.
١٥٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثنا داود بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا قَالَ: إِنَّمَا هِيَ ضَحْوَةٌ فَيَقِيلُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَلَى الأَسِرَّةِ مَعَ الْحُورِ الْعَيْنِ وَيَقِيلُ أَعْدَاءُ اللَّهِ مَعَ الشياطين المقرنين.
стр. 2671
١٥٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا قَالَ: يَفْرُغُ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ نِصْفَ النَّهَارِ فَيَقِيلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا) .
١٥٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثنا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: عِكْرِمَةُ: إِنِّي لأَعْرِفُ السَّاعَةَ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ السَّاعَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الدُّنْيَا ارْتِفَاعَ الضُّحَى الأَكْبَرِ إِذَا انْقَلَبَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِيهِمْ لِلْقَيْلُولَةِ فَيَنْصَرِفُ أَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيُنْطَلَقُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةَ فَكَانَتْ قَيْلُولُتُهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَأُطْعِمُوا كَبِدَ حُوتٍ فَأَشْبَعَهُمْ ذَلِكَ كُلَّهُمْ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا
١٥٠٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا قَالُوا فِي الْغُرَفِ مِنَ الْجَنَّةِ وَكَانَ حِسَابُهُمْ أَنْ عُرِضُوا عَلَى رَبِّهِمْ عُرْضَةً وَاحِدَةً وَذَلِكَ الْحِسَابُ الْيَسِيرُ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا «١» .
١٥٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا أَيْ مَأْوًى وَمَنْزِلا.
١٥٠٨٥ - قَالَ قَتَادَةُ حَدَّثَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ أنه قال: يجئ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلَيْنِ كَانَ أَحَدُهُمَا مَلِكًا فِي الدُّنْيَا إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ فَيُحَاسَبُ فَإِذَا عَبْدٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَالآخَرُ صَاحِبَ كِسَاءٍ فِي الدُّنْيَا فَيُحَاسَبُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنْ شَيْءٍ فَتُحَاسِبَنِي بِهِ فَيَقُولُ صَدَقَ عَبْدِي فَأَرْسِلُوهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ يُتْرَكَانِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُدْعَى صَاحِبُ النَّارِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْحُمَمَةِ «٢» السَّوْدَاءِ فَيُقَالُ لَهُ كَيْفَ وَجَدْتَ؟
فَيَقُولُ: شَرَّ مَقِيلٍ فَيُقَالُ لَهُ: عُدْ ثُمَّ يُدْعَى بِصَاحِبِ الْجَنَّةِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ وَجَدْتَ؟ فَيَقُولُ رَبِّ: خير مقيل، فيقال له: عد.
стр. 2672
قوله تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ
١٥٠٨٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: يَوْمَ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
١٥٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ قَالَ: هُوَ قَطْعُ السَّمَاءِ إِذَا تَشَقَّقَتْ.
قَوْلُهُ تعالى: بِالْغَمَامِ
١٥٠٨٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ قَالَ: هُوَ الَّذِي فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ إِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا
١٥٠٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بَالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالْبَهَائِمَ وَالسِّبَاعَ وَالطَّيْرَ وَجَمِيعَ الْخَلْقِ وَتَنْشَقُّ السَّمَاءُ الدُّنْيَا فَيَنْزِلُ أَهْلُهَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَمِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ فَيُحِيطُونَ بِالْجِنِّ وَالإِنْسِ وَبِجَمِيعِ الْخَلْقِ ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَيَنْزِلُ أَهْلُهَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَمِنَ الجن والإنس ومن جميع الخلق فيحيطون بِالْمَلائِكَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا قَبْلَهُمْ وَالْجِنِّ وَالإِنْسِ وَجَمِيعِ الْخَلْقِ ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ فَيَنْزِلُ أَهْلُهَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَالسَّمَاءِ الدُّنْيَا وَمِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ فَيُحِيطُونَ بِالْمَلائِكَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا قَبْلَهُمْ وَبِالْجِنِّ وَالإِنْسِ وَجَمِيعِ الْخَلْقِ ثُمَّ كَذَلِكَ كُلُّ سَمَاءٍ حَتَّى تَنْشَقَّ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ نَزَلَ قَبْلَهُمْ مِنْ أَهْلِ السماوات ومن الجن والإنس ومن جميع الخلق فيحيطون بِالْمَلائِكَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا قَبْلَهُمْ وَبِالْجِنِّ وَالإِنْسِ وَجَمِيعِ الْخَلْقِ وَرَبُّنَا فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَحَوْلَهُ الْكَرُوبِيُّونَ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْجِنِّ وَالإِنْسِ وَجَمِيعِ الْخَلْقِ لَهُمْ قُرُونٌ كَأَكْعُبِ الْقَنَا وَهُمْ تَحْتَ الْعَرْشِ لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 2673
مَا بَيْنَ أَخْمُصِ قَدِمِ أَحَدِهِمْ إِلَى كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ كَعْبِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ أَرْنَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ تَرْقُوَتِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقُرْطِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَجَهَنَّمُ مُجَنِّبَتُهُ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ
١٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَطْوِي الأَرَضِينَ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ.
قوله تعالى: لِلرَّحْمَنِ
١٥٠٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتَ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابن عباس: الرَّحْمَنُ الْفَعْلانُ مِنَ الرَّحْمَةِ وَهُوَ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ الرَّحْمَنُ.
١٥٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا أَبِي عَنْ جُوَيبرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قوله الرحمن قَالَ: الرَّحْمَنُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ يوما على الكافرين عسيرا
١٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ اللَّهَ : يوما ... عَسِيرًا فَبَيَّنَ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَقَعُ فَقَالَ: عَلَى الكافرين
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ
١٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ دَعَا مَجْلِسًا فِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ لِطَعَامٍ فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْكُلَ وقال:
стр. 2674
لَا آكُلُ؟! حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ. فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَ: أَقَدْ صَبَوْتَ؟ قَالَ: إني أخاك عَلَى مَا تَعْلَمُ وَلَكِنْ صَنَعْتُ طَعَامًا فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى أَقُولَ ذَلِكَ فَقُلْتُهُ وَلَيْسَ مِنْ نَفْسِي.
١٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ:
نَزَلَتْ فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُقْبَةَ فِي حَاجَةٍ وَقَدْ صَنَعَ طَعَامًا لِلنَّاسِ قَالَ: فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ إِلَى طَعَامِهِ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَا آكُلُ طَعَامَكَ. وَلَسْتَ عَلَى دِينِي قَالَ: لَا حَتَّى تُسْلِمَ قَالَ: فَأَسْلَمَ وَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَكَلَ وَبَلَغَ الْخَبَرُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ فَأَتَى عُقْبَةَ فَذَكَرَ لَهُ مَا صَنَعَ فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ أَتَرَى مِثْلَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُ مَنْزِلِي وَفِيهِ طَعَامٌ ثُمَّ يَخْرُجُ وَلا يَأْكُلُ قَالَ أُبَيٌّ فَوَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهِ وَتَتْفُلَ فِي وَجْهِهِ وَتَرْجِعَ عَمَّا دَخَلْتَ فِيهِ قَالَ: فَجَاءَ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمَ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: عُقْبَةُ.
١٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ كان يغش نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فَلَمْ يَزَل ْبِهِ حَتَّى صَرْفَهُ وَصَدَّهُ، عَنْ غَشَيَانِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ
١٥٠٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ:
هُوَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَكَانَ يَحْضُرُ النَّبِيَّ ﷺ فَزَجَرَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ.
١٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ قَالَ، قال سفيان: في قوله: يوم يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: يَأْكُلُ يَدَهُ ثُمَّ تُنْبِتُ.
١٥٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا أَبُو فَاطِمَةَ مسكين قال: سمعت: هشام قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: يَأْكُلُ كَفَّهُ نَدَامَةً حَتَّى يَبْلُغَ مَنْكَبَهُ لَا يَجِدُ مَسَّهَا.
стр. 2675
١٥١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ النَّهْدِيِّ، ثنا ابْنُ سَابِطٍ قَالَ: صَنَعَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ طَعَامًا ثُمَّ أَتَى مَجْلِسًا فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: قُومُوا فَقَامُوا غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: قُمْ قَالَ لَا حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَالَ: فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا: قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ لِطَعَامِنَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا.
١٥١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يَعَضُّهُ حَتَّى يُكْسَرَ الْعَظْمُ ثُمَّ يَعُودَ.
١٥١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ «١» مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ: يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ.
١٥١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا قَالَ نَزَلَتْ فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ كَانَ قَدْ غَشِيَ مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ وَهَمَّ أَنْ يُسْلِمَ فَلَقِيَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَ: يَا عُقْبَةُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قَدْ صَبَوْتَ فَتَبِعْتَ مُحَمَّدًا فَقَالَ: فَعَلْتُ، قَالَ: فَوَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ حَتَّى تَأْتِيَهُ فَتَتْفُلَ فِي وَجْهِهِ وَتَتَبَرَّأَ مِنْهُ فَيَعْلَمَ قَوْمُكَ أَنَّكَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَفَرَّقَ عَلَيْهِمْ جَمَاعَتَهُمْ فَأَطَاعَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَتَفَلَ فِي وَجْهِهِ وتبرأ منه فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ يُخْبِرُ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيهِ مِنَ النَّدَامَةِ وَتَبَرُّئِهِ مِنْ خَلِيلِهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقَالَ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا وَالسَّبِيلُ: الطَّاعَةُ.
قوله تعالى: سَبِيلا
١٥١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا أَيْ بِطَاعَةِ اللَّهِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذلك.
стр. 2676
قوله تعالى: يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا
[الوجه الأول]
١٥١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ النَّهْدِيِّ حَدَّثَنِي ابْنُ سَابِطٍ: يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا يَعْنِي أُبَيَّ ابن خَلَفٍ- وَرُوِِىِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا هُشَيْمٌ أنبأ عَلِيُّ بن يزيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا قَالَ: هَذَا عُقْبَةُ: يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا قَالَ: أُمَيَّةُ وَكَانَ عُقْبَةُ خِدْنًا لأُمَيَّةَ، فَبَلَغَ أُمَيَّةَ أَنَّ عُقْبَةَ يُرِيدُ الإِسْلامَ فَقَالَ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ إِنْ أَسْلَمْتَ أَنْ أُكَلِّمَكَ أَبَدًا.
١٥١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا وَفُلَانٌ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ فِي قَوْلِهِ: يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا قَالَ كَانَ أمية بن خلف وعقبة ابن أَبِي مُعَيْطٍ مُؤَاخَيَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَيَقُولُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ:
يَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ خَلِيلا «١» .
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٥١٠٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا قَالَ: الشَّيْطَانُ.
١٥١١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ فِي قَوْلِهِ: يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا قَالَ: خَلِيلُهُ الشيطان.
стр. 2677
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي
١٥١١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ ابْنِ بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ: لَقَدْ أَضَلَّنِي، عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي يَعْنِى الإِسْلامَ.
قوله تعالى: وَكَانَ الشَّيْطَانُ
١٥١١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ: الشَّيْطَانُ إِبْلِيسُ.
قوله تعالى: لِلإِنْسَانِ
١٥١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فِي آخِرِ سَاعَاتِ النَّهَارِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الإِنْسَانَ.
قوله تعالى: خَذُولا
١٥١١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحي أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا خَذَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَبَرَّأَ مِنْهُ.
١٥١١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: لَقَدْ أَضَلَّنِي، عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا فَقُتِلا يَوْمَ بَدْرٍ جَمِيعًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ
١٥١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النرسي، ثنا يزيد ابن زربع، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا فَهَذَا قَوْلُ نَبِيِّكُمْ يَشْتَكِي قَوْمَهُ إِلَى رَبِّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا
١٥١١٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» : اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا يَهْجُرُونَ فيه بالقول يقولون: هو سحر.
стр. 2678
١٥١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا قَالُوا: فِيهِ هَجْرًا.
١٥١١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا قَالَ: قَالُوا فِيهِ غَيْرَ الْحَقِّ أَلَمْ تَرَ إلى المريض إذا هدى قِيلَ: هَجَرَ، أَيْ قَالَ مَا لَا عِلْمَ لَه بِهِ.
١٥١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا لَا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَمِعُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا
١٥١٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ اللَّهَ يُعَزِّي نَبِيَّهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المجرمين الْآيَةَ أَيْ: أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ لَقِيَتْ هَذَا مِنْ قَوْمِهَا قَبْلَكَ فَلا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ.
١٥١٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ قَالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلا كَانَ بَعْضُ الْمُجْرِمِينَ لَهُ أَعْدَاءً وَلَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلا كَانَ بَعْضُ الْمُجْرِمِينَ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ.
قوله تعالى: مِنَ الْمُجْرِمِينَ
١٥١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مِنَ الْمُجْرِمِينَ قَالَ: الْكُفَّارُ.
١٥١٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ فَكَانَ عَدُوًّا لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ قُرَيْشٍ بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ.
قَوْلُهُ تعالى: وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا
١٥١٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَعْنِى: وَنَصِيرًا أَيْ إِنْ يَنْصُرْكَ اللَّهُ فَلا يَضُرَّكَ خُذْلانُ مَنْ خَذَلَكَ.
стр. 2679
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً
١٥١٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ كَمَا يَزْعُمُ نَبِيًّا فَلِمَ يعدبه رَبُّهُ أَلا يُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً، يُنْزِلُ عَلَيْهِ الآيَةَ وَالآيَتَيْنِ وَالسُّورَةَ؟
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ جَوَّابُ مَا قَالُوا: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً «١» إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
١٥١٢٧ - ذُكِرَ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جبير، عن سعيد ابن جُبَيْرٍ قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر «٢» : وإنا أنزلناه في ليلة مباركة «٣» ، عن شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ «٤» أَكُلُّهُ أَمْ بَعْضُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَجُعِلَ عِنْدَ مَوَاقِعِ النُّجُومِ: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ إِلَى قَوْلِهِ: الْمُطَهَّرُونَ «٥» الْمَلائِكَةُ، وَيَنْزِل ُبِهِ جِبْرِيلُ ﵇ كُلَّمَا أُتِيَ بِمَثَلٍ يَلْتَمِسُ عَيْبَهُ نَزَل َبِهِ كِتَابُ اللَّهِ نَاطِقً فَقَالَتِ الْيَهُودُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ: لَوْلا أُنْزِلَ هَذَا الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا وَقَرَأَ: وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ «٦» «٧»
١٥١٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى وَكَمَا أُنْزِلَ عَلَى عِيسَى ﵈.
стр. 2680
١٥١٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ حَسَّانَ أَبِي الأَشْرَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَجُعِلَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً
١٥١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً قَالَ: يَقُولُونَ: هَلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً.
١٥١٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً قَالَ: هَلا جَاءَ بِهِ كَمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ
١٥١٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ يَا مُحَمَّدُ يَقُولُ: لِنَشْدُدَ بِهِ فُؤَادَكَ وَنَرْبِطَ عَلَى قَلْبِكَ يَعْنِى بِوَحْيِهِ الَّذِي نَزَل َبِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْمُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا
١٥١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُ : كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ يَا مُحَمَّدُ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا يَقُولُ: وَرَسَّلْنَاهُ تَرْسِيلا يَقُولُ: شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.
١٥١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ: كَانَ يُنْزِلُ الآيَةَ وَالآيَتَيْنِ وَالآيَاتِ كَانَ يُنْزِلُ جَوَابًا لَهُمْ إِذَا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ شَيْءٍ أَنْزَلَ اللَّهُ جَوَابًا لَهُمْ وَرَدًّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا تَكَلَّمُوا بِهِ وَكَانَ مِنْ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ نحوا من عشرين سنة.
стр. 2681
١٥١٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ: نَزَلَ مُتَفَرَّقًا.
١٥١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا يَقُولُ: فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا.
١٥١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ ابْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ورتلناه ترتيلا أي بيناه تبينا.
١٥١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ قوله: وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ: فَسَّرْنَاهُ تَفْسِيرًا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥١٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: كَذَلِكَ لِنُثَبِّت َبِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ يُنْزِلُ الآيَةَ عَلَيْهِ فَإِذَا عَلِمَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نَزَلَتْ آيَةٌ أُخْرَى لِيُعَلِّمَهُ الْكِتَابَ، عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ وَيُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَهُ.
قَوْلُهُ تعالى: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ
١٥١٤٠ - ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ رُسْتَهْ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْ يَنْزِل ُبِهِ جِبْرِيلُ كُلَّمَا أُتِيَ بِمَثَلٍ يَلْتَمِسُ عَيْبَهُ نَزَلَ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ نَاطِقً.
قوله تعالى: إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ
١٥١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عن ابن عباس: لا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ يَقُولُ: لَوْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً ثُمَّ سَأَلُوكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ مَا تُجِيبُ وَلَكِنَّا نُمْسِكُ عَلَيْكَ فَإِذَا سَأَلُوكَ أَجَبْتَ.
قَوْلُهُ تعالى: وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
١٥١٤٢ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنَا مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ وَأَمَّا أحسن تَفْسِيرًا فَأَحْسَنَ تَفْصِيلا وَرُوِِىِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ. وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 2682
١٥١٤٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنبأ الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا بَيَانًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ
١٥١٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ»
١٥١٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حَزْمٌ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جهنم قَالَ: قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ:
كَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ الَّذِيَ أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهُمُ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
١٥١٤٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا سُيِّرَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى الشَّامِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَشَرَنِي رَاكِبًا قَالَ الْحَسَنُ قَدْ وَاللَّهِ عَلِمَ عَامِرٌ أَنَّ قَوْمًا يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا
١٥١٤٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ. قَالَ اللَّهُ : أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا
قوله تعالى: وَأَضَلُّ سَبِيلا
١٥١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَضَلُّ سبيلا يَقُولُ: وَأَبْعَدُ حُجَّةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى
١٥١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عَتَّابُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قوله: آتينا قال: أعطينا.
стр. 2683
١٥١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي الطِّوَالِ وَأُتِيَ مُوسَى سِتًّا مِنَ الْمَثَانِي.
١٥١٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: الْكِتَابَ قَالَ: التَّوْرَاةُ. وَفِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا أَيْ عَوْنًا وَعَضُدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
١٥١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
فَأَقْبَلَ مُوسَى إِلَى أَهْلِهِ فَسَارَ بِهِمْ نَحْوَ مِصْرَ حَتَّى أَتَاهَا لَيْلا فَتَضَيَّفَ عَلَى أُمِّهِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُمْ فِي لَيْلَةٍ كَانُوا يَأْكُلُونَ فِيهَا الطَّفْشِيلَ فَنَزَلَ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَجَاءَ هَارُونُ فَلَمَّا أَبْصَرَ ضَيْفَهُ سَأَلَ عَنْهُ أُمَّهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ ضَيْفٌ فَدَعَاهُ فَأَكَلَ مَعَهُ فَلَمَّا قَعَدَا تَحَدَّثَا فَسَأَلَهُ هَارُونُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى صَاحِبِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ كُتِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَذُكِرَ أَيْضًا حَدِيثُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ لَهُ.
١٥١٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ يُغْلَقُ دُونَ فِرْعَوْنَ ثَمَانُونَ بَابًا فَمَا يَأْتِي مُوسَى بَابًا مِنْهَا إِلا انْفَتَحَ وَلا يُكَلِّمُ أَحَدًا حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْهِ
١٥١٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا بابة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: بِآيَاتِنَا بِالْبَيِّنَاتِ.
قوله تعالى: فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا
١٥١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا يَقُولُ أَهْلَكْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا يَقُولُ: تَبَّرْنَاهُمْ تَتْبِيرًا، يَقُولُ: قَطَّعَ اللَّهُ أَنْوَاعَ العذاب.
стр. 2684
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ
١٥١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ عَاشُوا فِي ذَلِكَ الْغَرَقِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا
١٥١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا ابْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَقَدْ غَرِقَتِ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا وَانْتَهَى الْمَاءُ إِلَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ وَمَا جَاوَزَ الْمَاءُ رُكْبَتَهُ وَدَأْبُ الْمَاءِ حِينَ أَرْسَلَهُ اللَّهُ خَمْسِينَ وَمِائَةَ يَوْمٍ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ فَكَانَ بَيْنَ أَنْ أَرْسَلَ اللَّهُ الطُّوفَانَ وَبَيْنَ أَنْ غَاضَ الْمَاءُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ ذَلِكَ أَرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا عَلَى وجه الماء فسكت الْمَاءُ وَاشْتَدَّتْ يَنَابِيعُ الأَرْضِ الْغِمْرِ الأَكْبَرِ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْقُصُ وَيَفِيضُ وَيُدْبِرُ فَكَانَ اسْتِوَاءُ الْفُلْكِ عَلَى الْجُودِيِّ فِيمَا يَزْعُمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْهُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ الْعَاشِرِ.
زَوَى رؤس الْجِبَالِ فَلَمَّا مَضَى بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا فَتْحَ نُوحٌ كُوَّةَ الْفُلْكِ الَّتِي صَنَعَ فِيهَا ثُمَّ أَرْسَلَ الْغُرَابَ لَيَنْظُرَ لَهُ مَا فَعَلَ الْمَاءُ فَلَمْ يَرْجِعْ فَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ فَلَمْ تَجِدْ لِرِجِلَيْهَا مَوْضِعًا فَبَسَطَ يَدَهُ لِلْحَمَامَةِ فَأَخَذَهَا فَأَدْخَلَهَا فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَرْسَلَهَا لِتَنْظُرَ لَهُ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ حَيْثُ أَمْسَتْ وَفِي فَمِهَا وَرَقَةُ زَيْتُونَةٍ فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ قَلَّ، عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ ثُمَّ مَكَثَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ أَرْسَلَهَا فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الأَرْضَ قَدْ بَرَزَتْ.
قَوْلُهُ تعالى: وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً
١٥١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ يَعْنِى قَوْلَهُ: لِلنَّاسِ آيَةً يَقُولُ: عِبْرَةً وَمُتَفَكَّر
قوله تعالى: وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ
١٥١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ يَقُولُ: لِلْكَافِرِينَ: عَذَابًا أَلِيمًا قَالَ: الْعَذَابُ النَّكَالُ.
стр. 2685
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلِيماً
١٥١٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَبِي أنبأ شَبِيبُ بْنُ بَشِيرٍ أَنْبَأَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلِيمًا قَالَ: أَلِيمُ كُلِّ شَيْءٍ مُوجِعٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَادًا وَثَمُودَ
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا.
١٥١٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا وَانْقَضَى أَمْرَهَا عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَهَا فَاسْتُخْلِفُوا فِي الأَرْضِ فَرَبِلُوا فِيهَا وَانْتَشَرُوا ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ وعَبْدُوا غَيْرَ اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا وَكَانُوا قَوْمًا عُرُبًا وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولا وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرَ إلى ترح وَهُوَ وَادِي الْقُرَى وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ غُلامًا شَابًّا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ لَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ.
قوله تعالى: وَأَصْحَابَ الرَّسِّ
١٥١٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ حَدَّثَنِي أَبِي أنبأ شَبِيبُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَصْحَابَ الرَّسِّ بِئْرٌ بِأَذْرَبِيجَانَ.
١٥١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَأَصْحَابَ الرَّسِّ قَالَ: الرَّسُّ بِئْرٌ.
١٥١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: وَأَصْحَابَ الرَّسِّ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ فِي بِئْرٍ.
١٥١٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: وَأَصْحَابَ الرَّسِّ حَدَّثَنِي أن أصحاب الرس كانوا أهل فلح وَآبَارٍ كَانُوا عَلَيْهَا
-
وَرُوِِىِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ نَهَرٍ وَبِئْرٍ هُوَ رَسٌّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا
[الوجه الأول]
١٥١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا سَلامَةُ بْنُ جَوَّاسٍ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْقَرْنُ؟ قَالَ: مِائَةُ سَنَةٍ- وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 2686
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: الْقَرْنُ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَرْنٍ كَانَ آخِرُهُمْ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْقَرْنُ سَبْعُونَ سَنَةً.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٥١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: الْقَرْنُ سِتُّونَ سَنَةً.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٥١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقَرْنُ أَرْبَعُونَ سَنَةً.
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
١٥١٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرَّافِعِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنِ الْقَرْنِ فَقَالَ: عِشْرُونَ سَنَةً.
الْوَجْهُ السَّابِعُ:
١٥١٨٣ - حَدَّثَنَا أبي، ثنا الربيع نافع الحبلى بِطَرَسُوسَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ أَنَّ رَجُلا قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ مُكَلَّمٌ، قَالَ: كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ قَالَ: عَشَرَةُ قُرُونٍ، قَالَ كَمْ كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: عَشَرَةُ قُرُونٍ.
١٥١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَبَيْنَ نُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّ أُمَّةٍ مِنْهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ- وَرُوِِىِ عَنْ عكرمة نحوه.
стр. 2687
١٥١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجُمَاهِرِ التَّنُوخِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَرْبَعُمِائَةِ سَنَةٍ وَكَانَ بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ وَبَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَلْفُ دَارٍ وَبَيْنَ نُوحٍ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَلْفُ دَارٍ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ أَلْفُ دَارٍ يَعْنِى أَلْفُ دَارٍ، أَلْفُ سَنَةٍ.
١٥١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ آدَمَ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَبًا.
١٥١٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْغَلاسُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى أَلْفُ نَبِيٍّ.
١٥١٨٨ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَعْرِفُ مَا وَرَاءَ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ.
قوله تعالى: وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ
١٥١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا كُلا قَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَبَيَّنَ لَهُ ثُمَّ انْتَقَمَ مِنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا
١٥١٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا قَالَ: تَبَّرَ اللَّهُ كُلا بِالْعَذَابِ تَتْبِيرًا.
١٥١٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا قَالَ: أَضْلَلْنَا الذين أضلهم، لم ينتفعوا من دينهم بشيء.
стр. 2688
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ
١٥١٩٢ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قراءة، أخبرني محمد ابْنُ شُعَيْبِ بْنُ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ: وَأَمَّا الْقَرْيَةُ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ فَقَرْيَةُ لُوطٍ.
١٥١٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ، ثنا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَرَأَ: وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ قَالَ: هِيَ وَاللَّهِ بَيْنَ الشَّامِ وَالْمَدِينَةِ.
قَوْلُهُ تعالى: أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا الآيَةَ .
١٥١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: لا يَرْجُونَ أَيْ لَا يَخَافُونَ.
١٥١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: لَا يَرْجُونَ نُشُورًا أَيْ بَعْثًا وَلَا حِسَابًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوَا
١٥١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمًا وَهُوَ يَهْزَأُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّ جُنُودَ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَكُمْ فِي النَّارِ وَيَحْبِسُونَكُمْ فِيهَا تِسْعَةَ عَشَرَ وَأَنْتُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ عَدَدًا وَكَثْرَةً أَفَيُعْجِزُكُمْ مِائَةُ رَجُلٍ مِنْكُمْ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا «١» إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا
١٥١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ:
فَحَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قُلْتُ لَهُ: مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ فَقَالَ: حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ إجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ فذكروا
стр. 2689
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أَحْلامَنَا وَشَتَمَ آبَاءَنَا وَعَابَ دِينَنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَسَبَّ آلِهَتَنَا لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَمَا قَالُوا فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَسْلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ، قَالَ: فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ مَضَى طَائِفًا فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَوَقَفَ ثُمَّ قَالَ: أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلا كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ وَحَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمُ فِيهِ وَضَاءَةً قَبْلَ ذَلِكَ لَيَرْفَأُهُ بِأَفْضَلِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ رَاشِدًا فو الله مَا كُنْتَ جَهُولا قَالَ:
فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمُ الرَّجُلَ وَمَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ مِنْهُ حَتَّى إِذَا بَدَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلا أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ قَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثم انصرفوا عنه فطن ذَلِكَ لأَشُدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ الآيَةُ .
١٥١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ قَالَ: وَعِيدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ
١٥١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا يعقوب ابن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَعْبُدُ الْحَجَرَ الأَبْيَضَ زَمَانًا مِنَ الدَّهْرِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا وَجَدَ حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْهُ يَعْبُدُ الآخَرَ وَيَتْرُكُ الأَوَّلَ- وَرُوِِىِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 2690
١٥٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ قَالَ: ذَلِكَ الْكَافِرُ اتَّخَذَ إِلَهَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وَلا بُرْهَانٍ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ يَقُولُ: أَضَلَّهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ.
١٥٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ قَالَ: لَا يَهْوَى شَيْئًا إِلا إتَّبَعَهُ.
١٥٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أنبأ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ أنبأ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ قَالَ: ذَلِكَ الْمُنَافِقُ نَصَبَ هَوَاهُ فَمَا هَوَى مِنْ شَيْءٍ رَكِبَهُ.
١٥٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَاللَّهِ لَكُلَّمَا هَوِيَ شَيْئًا رَكِبَهُ وَكُلَّمَا اشْتَهَى شَيْئًا أَتَاهُ لَا يَحْجِزُهُ، عَنْ ذَلِكَ وَرَعٌ وَلا تَقْوَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا
١٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ عَبْدُ الْأَعْلَى بن جهاد النرسي، ثنا يزيد ابْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَكِيلا قَالَ: نَاصِرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ
١٥٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَسْمَعُونَ الْهُدَى وَلا يُبْصِرُونَهُ وَلا يَعْقِلُونَهُ.
١٥٢٠٦ - وَذَكَرَ أَيْضًا حَدِيثَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁: الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ قَلْبٌ أَغْلَفُ فَذَلِكَ قَلْبُ الْكَافِرِ
- الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ
١٥٢٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الْبَعِيرِ وَالْحِمَارِ وَالشَّاةِ إِنْ قُلْتَ لِبَعْضِهِمْ كُلْ لَمْ يَعْلَمْ مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ كَذَلِكَ الْكَافِرُ إِنْ أَمَرْتَهُ بِخَيْرٍ أَوْ نَهَيْتَهُ، عَنْ شَرٍّ وَوَعَظْتَهُ لَمْ يَعْقِلْ مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ.
стр. 2691
قوله تعالى: بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا
١٥٢٠٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: أَضَلُّ سَبِيلا يَقُولُ أَخْطَأَ السَّبِيلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إلى ربك كيف مد الظل
١٥٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطلاس، ثنا إسحاق ابن سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ قوله: ألم تر إلى ربك كيف مد الظِّلَّ قَالَ: أزَالَتُهُ عَنْكُمُ الشَّمْسَ.
١٥٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: مَدَّ الظِّلَّ يَقُولُ: مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
١٥٢١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ قَيْسٍ الْحَاجِبِ سَمِعَ أَبَا حَفْصٍ الْمَدِينِيَّ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا قَالَ: هُوَ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ- وَرُوِِىِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمَسْرُوقٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ «١» وَأَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٢١٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قوله: كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ قَالَ: الْغَدَاةُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
١٥٢١٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ مَدَّ الظِّلَّ قَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ غُدْوَةً.
١٥٢١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ قَالَ: مَدَّهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَفِيمَا بَيْنَ طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
стр. 2692
١٥٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ قَالَ:
الأَرْضُ كُلُّهَا ظِلٌّ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا
١٥٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا يَقُولُ: دَائِمًا.
١٥٢١٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: لَجَعَلَهُ سَاكِنًا لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ وَلا يَزُولُ.
١٥٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَنْبَأَ مُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ: وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا قَالَ: يَدَعُهُ كَمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُد.
١٥٢١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، ثنا مُبَارَكٌ، ثنا الْحَسَنُ: وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا قَالَ: أَقَرَّهُ كَمَا هُوَ مَمْدُودٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثم جعلنا الشمس عليه دليلا
١٥٢٢٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا قَالَ: تَحْوِيهِ.
١٥٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا يَقُولُ: طُلُوعُ الشَّمْسِ.
١٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَيمِيِّ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا قَالَ عَلَى الظِّلِّ.
١٥٢٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا تَتْلُوهُ وَتَتْبَعُهُ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْهِ كُلِّهِ.
١٥٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دليلا يقول: تتبعه فتقبضه حيث كان.
стр. 2693
١٥٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا قَالَ أَخْرَجَتْ ذَلِكَ الظِّلَّ فَذَهَبَتْ بِهِ.
قَوْلُهُ تعالى: ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا
١٥٢٢٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا حَوَى الشَّمْسُ إِيَّاهُ.
١٥٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أنبأ سُلَيْمَانُ يَعْنِى أَخَاهُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبَضَهُ حِينَ تَطْلُعُ.
١٥٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ: ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا قَالَ: الْقَبْضُ لِلظِّلِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَبْضًا يَسِيرًا
[الوجه الأول]
١٥٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: قَبْضًا يَسِيرًا يَقُولُ: سَرِيعًا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ «٢» ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابن رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا قَالَ: خَفِيًّا.
١٥٢٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا يَقُولُ: قَبْضًا خَفِيًّا حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الأَرْضِ ظِلٌّ إِلا تَحْتَ سَقْفٍ أَوْ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَقَدْ أَظَلَّتْ مَا فَوْقَهُ
١٥٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا قَالَ: قَلِيلا قَلِيلا
١٥٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: مَدَّ الظِّلَّ قَالَ: الظِّلُّ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِيمَا ذَلِكَ كُلِّهِ ظِلٌّ ثُمَّ جُعِلَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ دَلِيلا، ثُمَّ قَبَضَهُ الرَّبُّ
стр. 2694
تَعَالَى قَبْضًا يَسِيرًا حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَلَى نِصْفِ النَّهَارِ كَانَ فِي انْتِقَاصٍ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ قَالَ: إِنَّ النَّهَارَ اثْنَا عَشَرَ سَاعَةً، فَأَوَّلُ السَّاعَةِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَرَى شُعَاعَ الشَّمْسِ، ثُمَّ إِنَّ السَّاعَةَ الثَّانِيَةَ إِذَا رَأَيْتَ شُعَاعَ الشَّمْسِ إلى أن يضئ الإِشْرَاقُ، عِنْدَ ذَلِكَ لَمْ يَبْقَ مِنْ قُرُونِهَا شَيْءٌ وَصَفَى لَوْنُهَا قَالَ: فَهُوَ فِيمَا سَمِعْنَا إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ أَوْ فِي مَكَانٍ لَا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتْ بِقَدْرِ مَا تُرِيكَ عَيْنُكَ قَيْدَ رُمْحَيْنِ فَذَلِكَ أَوَّلُ الضُّحَى وَذَلِكَ أَوَّلُ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الضُّحَى. ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ الضُّحَى سَاعَتَيْنِ ثُمَّ ساعة السَّادِسَةُ حِينَ نِصْفِ النَّهَارِ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، عَنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَتِلْكَ سَاعَةُ صَلاةِ الظُّهْرِ وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ «١» ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ الْعَشِيِّ سَاعَتَيْنِ ثُمَّ أَنَّ السَّاعَةَ الْعَاشِرَةَ هِيَ مِيقَاتُ صَلاةِ الْعَصْرِ قَالَ: وَهِيَ الآصَالُ. قَالَ اللَّهُ : وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا «٢» ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ سَاعَتَيْنِ إِلَى اللَّيْلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النهار نشوراً
١٥٢٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» قوله: النَّهَارَ نُشُورًا يُنْشَرُ فِيهِ.
١٥٢٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا لِمَعَايِشِهِمْ وَلِحَوَائِجِهِمْ وَلِتَصَرُّفِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ
١٥٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَرْسَلَ الرِّيَاحَ قَالَ: إن الله- وعز وَجَلَّ- يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتَأْتِي بِالسَّحَابِ مِنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ طَرَفَا السَّمَاءِ وَالأَرْضِ حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ فَيُخْرِجَهُ مِنْ ثَمَّ، ثُمَّ يَنْشُرُهُ فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ ثُمَّ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَيَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى السَّحَابِ ثُمَّ تَمْطُرُ السَّحَابُ بَعْدَ ذلك.
стр. 2695
١٥٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسَيَّبُ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الرِّيَاحِ فَهِيَ رَحْمَةٌ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الرِّيحِ فَهُوَ عَذَابٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
١٥٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عباس قوله: بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ قَالَ: يَسْتَبْشِرُ بِهَا النَّاسُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَيْنَ يدي رحمته
١٥٢٣٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ قَالَ: أَمَّا رَحْمَتُهُ فَهُوَ الْمَطَرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا
تَقَدَّمَ الْمَاءُ.
١٥٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ يُطَهِّرُ وَلا يُطَهِّرُهُ شَيْءٌ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا
١٥٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عن جميد الطَّوِيلِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَوْ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي طِينِ الْمَطَرِ يُصِيبُ ثَوْبَ الرَّجُلِ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا
١٥٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَطَرُقُ الْبَصْرَةِ قَذِرَةٌ فَصَلَّى، فَقُلْتُ لَهُ: فَقَالَ: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا قَالَ: طَهَّرَهُ مَاءُ السَّمَاءِ.
١٥٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ مَاءً طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ
стр. 2696
قوله تعالى: لنحيي به بَلْدَةً مَيْتًا
١٥٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةً إِلا كَانَتْ بِهَا فِي الأَرْضِ عُشْبَةً أَوْ فِي الْبَحْرِ لُؤْلُؤَةٌ.
١٥٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الأَشْعَثَ، ثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: فَذَكَرُوا الْمَاءَ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْهُ مَا يَسْقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمِمَّا كَانَ مِنَ السَّمَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا
١٥٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي قوله: أَنْعَامًا قَالَ: الرَّاعِيَةُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا
١٥٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بن مسلم يحدث طاوس، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:
مَا مِنْ عَامٍ بِأَكْثَرَ مَطَرًا مِنْ عَامٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُصَرِّفُهُ بَيْنَ عِبَادِهِ وَقَرَأَ: وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ
١٥٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ قَالَ: الْغَيْثُ يَسْقِي هَذِهِ وَيَمْنَعُ هَذِهِ.
١٥٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الْمَدِينِيُّ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُسْطَاطٍ يَقُولُ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَ: كَانَ جِبْرِيلُ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَا جِبْرِيلُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ أَمْرَ السَّحَابِ قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا مَلَكُ السَّحَابِ فَسَأَلَهُ قَالَ: تَأْتِينَا صِكَاكاً مُخْتَمَةٌ إسْقِ بِلادَ كَذَا وَكَذَا قَطْرَةً «١» .
стр. 2697
١٥٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أنبأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا وَإِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ هَذَا الرِّزْقَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَصَرَّفَهُ بَيْنَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَذَّكَّرُوا
١٥٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ قَالا:، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا قَالَ: الْقُرْآنُ أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا
١٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا قَالَ: قِيلَ لَهُ مَا كُفْرُهُمْ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِالأَنْوَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْوَاقِعَةِ: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا
١٥٢٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا قَالَ: لَهَا رُسُلٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا
١٥٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنبأ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا قَالَ يُرِيدُ الإِسْلامَ وَالدِّينَ وَقَرَأَ: وَأغْلُظْ عَلَيْهِمْ «٢» وَقَرَأَ: وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً «٣» وَقَالَ: هَذَا الْجِهَادُ الْكَبِيرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
١٥٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا هَانِي بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْمَرْجُ إِرْسَالُ وَاحِدٍ عَلَى الآخَرُ.
١٥٢٥٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٤» قَوْلُهُ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ: أفاض أحدهما في الآخر.
стр. 2698
١٥٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلَ بْنَ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَقُولُ خَلَعَ أَحَدَهُمَا عَلَى الآخَرِ فَلا يُغَيِّرُ أَحَدُهُمَا طَعْمَ الآخر.
قوله تعالى: البحرين
[الوجه الأول]
١٥٢٥٨ - حدثنا أبو سعيد الأشجع، ثنا بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ: بَحْرُ السَّمَاءِ وَبَحْرُ الأَرْضِ
-
وَرُوِِىِ عَنْ عَطِيَّةَ وَمُجَاهِدٍ قَالا: بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ وَبَحْرٌ فِي الأَرْضِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ: بَحْرُ فَارِسَ وَالرُّومِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ
١٥٢٦٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَطَاءٍ: وأما الفرات فالماء العذاب وَفِي قَوْلِهِ: وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَأَمَّا الأُجَاجُ: فَالْمَاءُ الْمَالِحُ.
١٥٢٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ أَيْ مُرٌّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا
[الوجه الأول]
١٥٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ: وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا برزخا قَالَ: هُوَ الْيُبْسُ.
١٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْبَرْزَخُ عَرْضُ الدُّنْيَا.
١٥٢٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: بَرْزَخًا قال: محبسا.
стр. 2699
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: بَرْزَخًا قَالَ: بَيْنَهُمَا الْبَرْزَخُ، وَهُوَ الأَجَلُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: بَرْزَخًا قَالَ: الْبَرْزَخُ التُّخُومُ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٥٢٦٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: برزخا حجازا لَا يَرَاهُ أَحَدٌ لَا يَخْتَلِطُ الْعَذْبُ بِالْبَحْرِ وَلا يَخْتَلِطُ بَحْرُ الرُّومِ وَفَارِسَ وَبَحْرُ الرُّومِ مِلْحٌ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَلَمْ أَجِدْ بَحْرًا عَذْبًا إِلا الأَنْهَارَ الْعِذَابَ تَمُورُ فِيهِ بَيْنَهُمَا مِثْلُ الْخَيْطِ الأَبْيَضِ فَإِذَا رَجَعَتْ لَمْ تَرْجِعْ فِي طَرِيقِهِمَا مِنَ الْبَحْرِ شَيْءٌ وَالنِّيلُ زَعَمُوا يَنْصَبُّ فِي الْبَحْرِ فَلَمْ أَجِدْ فِي قَوْلِ مُجَاهِدٍ الْعَذْبُ بِالْبَحْرِ فَلَمْ أَجِدِ الْعِذَابَ إِلا الأنهار.
١٥٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا هَانِي بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: حِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: جَعَلَ بَيْنَهُمَا حَاجِزًا مِنْ أَمْرِهِ لَا يَسِيلُ الْمَالِحُ عَلَى الْعَذْبِ وَلا الْعَذْبُ عَلَى الْمَالِحِ.
١٥٢٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَحِجْرًا مَحْجُورًا يَقُولُ: حَجَزَ أَحَدَهُمَا، عَنِ الآخَرِ بِأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا «١» .
١٥٢٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قوله: حِجْرًا مَحْجُورَا لا يختلط البحر بالعذب
-
وروى، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: حِجْرًا مَحْجُورَا لا يَخْتَلِطُ البحر بالعذب
-
وَرُوِِىِ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَجَرَ الْعَذْبَ، عن المالح والمالح، عن العذب.
стр. 2700
١٥٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: جَعَلَ بَيْنَهُمَا سِتْرًا لَا يَلْتَقِيَانِ قَالَ: وَالْعَرَبُ إِذَا كَلَّمَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ بِمَا يَكْرَهُ قَالَ: سِتْرًا دون الَّذِي تَقُولُ.
١٥٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خُصَيْفٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا قَالَ: حِجَازًا مَحْجُوزًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا
١٥٢٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ صُبَّ عَلَى صَخْرَةٍ لأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مَا قَدَّرَ لِيَخْلُقَ اللَّهُ نَفْسًا هُوَ خَالِقُهَا.
قوله تعالى: فَجَعَلَهُ نَسَبًا
١٥٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعُثْمَانُ قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: النَّسَبُ الرَّضَاعُ.
١٥٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ذَكَرَ اللَّهُ الصِّهْرَ مَعَ النسب وحرم أربعة عَشْرَةَ امْرَأَةً سَبْعًا مِنَ النَّسَبِ وَسَبْعًا مِنَ الصِّهْرِ وَاسْتَوَى تَحْرِيمُ اللَّهِ فِي النَّسَبِ وَالصِّهْرِ.
قوله تعالى: وصهرا
١٥٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: نَسَبًا وَصِهْرًا قَالَ: الرَّضَاعَةُ مِنَ الصِّهْرِ.
١٥٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ وعثمان، أنبأ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الصِّهْرِ الْخُتُونَةُ.
следующие страницы →