Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.
стр. 2766
بَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، أَقْبَلَ فِرْعَوْنُ عَلَى حِصَانٍ لَهُ مِنَ الْخَيْلِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْبَحْرِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى حَالِهِ فَهَابَ الْحِصَانُ أَنْ يَتَقَدَّمَ، فَعَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى وَرِيقٍ فَقَرَّبَهَا مِنْهُ فَشَمَّهَا الْفَحْلُ فَلَمَّا شَمَّهَا قَدِمَهَا فَتَقَدَّمَ الْحِصَانُ عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ، فَلَمَّا رَأَى جُنْدُ فِرْعَوْنَ، قَدْ دَخَلَ دَخَلُوا مَعَهُ قَالَ وَجِبْرِيلُ أَمَامَهُ وَمِيكَائِيلُ عَلَى فَرَسٍ مِنْ خَلْفِ الْقَوْمِ يَشْحَذُهُمْ عَلَى فَرَسِهِ، ذَلِكَ يَقُولُ الْحَقُوا بِصَاحِبِكُمْ حَتَّى إِذَا فَصَلَ جِبْرِيلُ مِنَ الْبَحْرِ لَيْسَ أَمَامَهُ أَحَدٌ وَقَفَ مِيكَائِيلُ عَلَى نَاحِيَتِهِ الأُخْرَى لَيْسَ خَلْفَهُ أَحَدٌ أُطْبَقَ عَلَيْهِمُ الْبَحْرَ، وَنَادَى فِرْعَوْنُ حِينَ رَأَى مِنْ سُلْطَانِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ ما رأى وعرف له وَخَذَلَتْهُ نَفْسُهُ نَادَى: آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا الذي آمنت به بنوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
قوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً
١٥٦٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً أَيْ عِبْرَةً وَبَيِّنَةً أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ كَمَا كُنْتَ تَقُولُ لِنَفْسِكَ، وَكَانَ يُقَالُ: لَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ اللَّهُ تَعَالَى بِبَدَنِهِ حِينَ أَغْرَقَهُ لَشَكَ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ.
قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ
١٥٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنّ أَوَّلَ مَلِكٍ مَلَكَ فِي الأَرْضِ شَرْقِهَا وَغَرْبِهَا نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ بْنِ كَوْشَنِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ وَكَانَتِ الْمُلُوكُ الَّذِينَ مَلَكُوا الأَرْضَ أَرْبَعَةً نُمْرُودُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَذُو الْقَرْنَيْنِ وَبُخْتُ نَصَّرَ مُسْلِمَيْنِ وَكَافِرِينَ، وَإِنَّهُ اطَّلَعَ كَوْكَبٌ عَلَى نُمْرُودَ ذَهَبَ بِضَوءِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَفَزِعَ مِنْ ذَلِكَ فَدَعَا السَّحَرَةَ وَالْكَهَنَةَ وَالْقَافَةَ وَالْحَازَةَ فَسَأَلَهُمْ، عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا يَخْرُجُ مِنْ مُلْكِكَ رَجُلٌ يَكُونُ عَلَى وَجْهِهِ هَلَاكُكَ وَهَلَاكُ مُلْكِكَ، وَكَانَ مَسْكَنُهُ بِبَابِلَ الْكُوفَةِ فَخَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ إِلَى قَرْيَةٍ أُخْرَى وَأَخْرَجَ الرِّجَالَ وَتَرَكَ النِّسَاءَ وَأَمَرَ أَلا يُولَدَ مَوْلُودٌ ذَكَرٌ إِلا ذَبَحَهُ فَذَبَحَ أَوْلادَهُمْ، ثُمَّ إِنَّهُ بَدَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَدِينَةِ لَمْ يَأْمَنْ عَلَيْهَا إِلا آزر أبو
стр. 2767
إِبْرَاهِيمَ فَدَعَاهُ فَأَرْسَلَهُ فَقَالَ لَهُ: انْظُرْ لَا تُوَاقِعْ أَهْلَكَ فَقَالَ لَهُ آزَرُ أَنَا أَضَنُّ بِدِينِي مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهَا فَفَرَّ بِهَا إِلَى قَرْيَةٍ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهَا أَوْر فَجَعَلَهَا فِي سِرْبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُهَا بِالطَّعَامِ وَمِمَّا يُصْلِحُهَا وَإِنَّ الْمَلِكَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الأَمْرُ قَالَ: قَوْلُ سَحَرَةٍ كَذَّابِينَ ارْجِعُوا إِلَى بَلَدِكُمْ، فَرَجَعُوا وَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ﵊ فَكَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَمُرُّ بِهِ كَأَنَّهُ جُمُعَةٌ وَالْجُمُعَةُ كَالشَّهْرِ مِنْ سُرْعَةِ نَمَائِهِ، نُسِّيَ الْمَلِكُ ذَلِكَ، وَكَبُرَ إِبْرَاهِيمُ وَلا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ غَيْرُهُ وَغَيْرُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَقَالَ آزَرُ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ لِي ابْنَا وَقَدُ خَبَّأْتُهُ فَتَخَافُونَ عَلَيْهِ الْمَلِكُ إِنْ أَنَا جِئْتُ بِهِ، قَالُوا: لَا فَأْتِ بِهِ فَانْطَلَقَ فَأَخْرَجَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الْغُلامُ مِنَ السِّرْبِ نَظَرَ إِلَى الدَّوَابِّ وَالْبَهَائِمِ وَالْخَلْقِ فَجَعَلَ يَسْأَلُ أَبَاهُ فَيَقُولُ: مَا هَذَا فَيُخْبِرُهُ، عَنِ الْبَعِيرِ أَنَّهُ بَعِيرٌ وَعَنِ الْبَقَرَةِ أَنَّهَا بَقَرَةٌ وَعَنِ الشَّاةِ أَنَّهَا شَاةٌ فَقَالَ: مَا لِهَؤُلاءِ الْخَلْقِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ رَبٌّ.
١٥٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كَانَ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ آزَرَ كَانَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ كُوثَى مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ بِالسَّوَادِ سَوَادِ الْكُوفَةِ وَكَانَ إِذْ ذَاكَ مُلْكُ الْمَشْرِقِ لِنُمْرُودَ الْخَابِطَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْعَاصِي وَكَانَ مُلْكُهُ فِيمَا يَزْعُمُونَ قَدْ أَحَاطَ بِمَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَكَانَ بِبَابِلَ، وَكَانَ مُلْكُ قَوْمِهِ بِالْمَشْرِقِ وَقِيلَ مُلْكُ فَارِسَ وَيُقَالُ لَمْ يَجْتَمِعْ مُلْكُ الأَرْضِ وَلَمْ يَجْتَمِعِ النَّاسُ عَلَى مَلِكٍ وَاحِدٍ إِلَّا عَلَى ثَلاثَةَ مُلُوكٍ نُمْرُودُ بْنُ رَاعُو وَذُو الْقَرْنَيْنِ وسليمان ابن دَاوُدَ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ إِبْرَاهِيمَ حُجَّةً عَلَى قَوْمِهِ وَرَسُولا إِلَى عِبَادِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ قَبْلَهُ إِلَّا هُودٌ وَصَالِحٌ فَلَمَّا تَقَارَبَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ فِيهِ مَا أَرَادَ أَتَى أَصْحَابُ النُّجُومِ نُمْرُودَ فَقَالُوا لَهُ إِنَّا نَجِدُ فِي عِلْمِنَا أَنَّ غُلامًا يُولَدُ فِي قَرْيَتِكَ هَذِهِ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ يُفَارِقُ دِينَكُمْ وَيَكْسِرُ أَوْثَانَكُمْ فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا فَكَانَ مِمَّا أَجَازَ عِنْدِي هَذَا الْحَدِيثَ وَصَدَّقْتُ بِهِ أَنَّ للمرسل نُجُومًا يُولَدُونَ بِهَا يَعْرِفُهَا أَصْحَابُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا.
١٥٦٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:
فَلَمَّا دَخَلَتِ السَّنَةُ الَّتِي وَصَفَ أَصْحَابُ النُّجُومِ لِنُمْرُودَ بَعَثَ نُمْرُودُ إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ بحبلها وذلك أنها كانت جادة حديثه فيما يذكرون لم يعزف الْحَبَلُ فِي بَطْنِهَا وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ بِوَلَدِهَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ كُلَّ غُلامٍ وُلِدَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ مِنْ تِلْكِ السَّنَةِ حذرا على
стр. 2768
مُلْكِهِ فَجَعَلَ لَا تَلِدُ امْرَأَةٌ غُلامًا فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ مِنْ تِلْكِ السَّنَةِ إِلا أَمَرَ بِهِ فَذُبِحَ فَلَمَّا وَجَدَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ الطَّلْقَ خَرَجَتْ لَيْلا إِلَى مَغَارَةٍ كَانَتْ قَرِيبًا مِنْهَا فَوَلَدَتْ فِيهَا إِبْرَاهِيمَ وَأَصْلَحَتْ مِنْ شَأْنِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَوْلُودِ ثُمَّ سَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَغَارَةَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا ثُمَّ كَانَتْ تُطَالِعُهُ فِي الْمَغَارَةِ لِتَنْظُرَ مَا فَعَلَ فَتَجِدُهُ حَيًّا يَمُصُّ إِبْهَامَهُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا يَزْعُمُونَ- إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ رِزْقَ إِبْرَاهِيمَ فِيهَا وَمَا يَجِيئُهُ مِنْ مَصَّةٍ، وَكَانَ آزَرُ فِيمَا يَزْعُمُونَ سَأَلَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَمْلِهَا مَا فَعَلَ فَقَالَتْ: وَلَدْتُ غُلامًا فَمَاتَ فَصَدَّقَهَا وَسَكَتَ عَنْهَا فَكَانَ الْيَوْمُ فِيمَا يَذْكُرُونَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي الشَّبَابِ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالسَّنَةِ فَلَمْ يَمْكُثْ إِبْرَاهِيمُ ﷺ فِي الْمَغَارَةِ فِيمَا يَذْكُرُونَ إِلا خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْرًا حَتَّى قَالَ لأُمِّهِ أَخْرِجِينِي فَأَخْرَجَتْهُ عِشَاءً فَنَظَرَ فَتَفَكَّرَ فِي خلق السماوات وَالأَرْضِ وَقَالَ: إِنَّ الَّذِي خَلَقَنِي وَرَزَقَنِي وَأَطْعَمَنِي وسقاني لربي مالي إِلَهٌ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ : إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ
١٥٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يدعوا قَوْمَهُ وَيُنْذِرَهُمْ فَكَانَ أَبُوهُ يَصْنَعُ الأَصْنَامَ فَيُعْطِيهَا وَلَدَهُ فَيَبِيعُونَهَا وَكَانَ يُعْطِيهِ فَيُنَادِي: مَنْ يَشْتَرِي مَا يَضُرُّهُ وَلا يَنْفَعُهُ فَرَجَعَ إِخْوَتُهُ وَقَدْ بَاعُوا أَصْنَامَهُمْ وَيَرْجِعُ إِبْرَاهِيمُ بِأَصْنَامِهِ كَمَا هِيَ
قَوْلُهُ: قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ
١٥٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: لَهَا عَاكِفِينَ عَابِدِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يضرون
١٥٦٩٤ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ؟ هَلْ تُجِيبُكُمْ آلِهَتُكُمْ إِذَا دَعَوْتُمُوهُمْ؟.
١٥٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَبِيهِ آزَرَ وَقَدِ اسْتَقَامَتْ وِجْهَتُهُ وَعَرَفَ رده وَبَرِئَ مِنْ دِينِ قَوْمِهِ إِلا أَنَّهُ لَمْ يُبَادِيهِمْ بِذَلِكَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَتْ صَنَعَتْ فِي حَقِّهِ فَسُرَّ بِذَلِكَ آزَرُ وَفَرِحَ
стр. 2769
بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا وَكَانَ آزَرُ يَصْنَعُ أَصْنَامَ قَوْمِهِ الَّتِي يَعْبُدُونَ ثُمَّ يُعْطِيَهَا إِبْرَاهِيمَ يَبِيعُهَا لَهُ فَيَذْهَبُ بِهَا فِيمَا يَذْكُرُونَ فَيَقُولُ مَنْ يشتري ما يضر وَلا يَنْفَعُهُ فَلا يَشْتَرِيهَا مِنْهُ أَحَدٌ فَإِذَا بَارَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ بِهَا إِلَى نَهَرٍ لَهُمْ فصوب فيه رؤسها وَقَالَ: اشْرَبِي اسْتِهْزَاءً بِقَوْمِهِ وَبِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ ضَلالَةٍ حَتَّى فَشَا عَيْبُهُ إِيَّاهَا وَاسْتَهْزَاؤُهُ بِهَا فِي قَوْمِهِ وَأَهْلِ قَرْيَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَلَغَ نُمْرُودَ الْمَلِكَ
قَوْلُهُ: قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ
١٥٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَمُرُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: يُوشِكُ هَؤُلاءِ أَنْ يَقُولُوا إِنَّا رَأَيْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ.
١٥٦٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِى قَوْلَهُ: بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ يَعْنِى عَلَى دِينٍ وَإِنَّا مُتَّبِعُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ
بَيَاضٌ
قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ
١٥٦٩٨ - حدثنا علي حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: رَبَّ الْعَالَمِينَ قَالَ: وما صف مِنْ خَلْقِهِ.
قَوْلُهُ : الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
١٥٦٩٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ أَوَّلُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ حِينَ خَلَقَهُ.
قَوْلُهُ: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
١٥٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَلَمَّا وَجَدَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ الطَّلْقَ خَرَجَتْ لَيْلا إِلَى مَغَارَةٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ
стр. 2770
كَمَا كُتِبَ قَبْلَ هَذِهِ الْوَرَقَةِ وَقَالَ إِنَّ الَّذِي خَلَقَنِي وَرَزَقَنِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي لَرَبِّيَ مَا لِيَ إِلَهٌ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يوم الدين
١٥٧٠١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ قوله: إني سقيم وقوله: بل فعله كبيرهم هذا وَقَوْلُهُ: لِسَارَةَ إِنَّهَا أُخْتِي حِينَ أَرَادَ فِرْعَوْنُ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ أَنْ يَأْخُذَهَا.
١٥٧٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكْذِبْ غَيْرَ ثَلاثٍ اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ قوله: إني سقيم وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا قَالَ وَبَيْنَا هُوَ يسر فِي أَرْضِ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ ومَعَهُ سَارَةُ الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ كُتِبَ فِي سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ
١٥٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ قَالَ: قَالَ:
خَلِيلُ اللَّهِ مَا تَسْمَعُونَ لَيْسَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْفِرَى وَالْكَذِبِ فُلانٌ فِي النَّارِ وَفُلانٌ فِي الْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ يَوْمِ الدِّينِ
١٥٧٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَوْمَ الدِّينُ يَوْمُ حِسَابِ الْخَلائِقِ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدِينُهُمْ بَأَعْمَالِهِمْ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ إِلا مَنْ عُفِيَ عَنْهُ
١٥٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا سفينان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ فِي قَوْلِ الله يوم الدين قَالَ: يَوْمَ الْجَزَاءِ
قَوْلُهُ: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا
١٥٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ: هَبْ لِي حُكْمًا قَالَ: الْحُكْمُ: اللُّبُّ.
стр. 2771
١٥٧٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحُكْمُ: الْعِلْمُ.
١٥٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ الْحُكْمُ هُوَ الْقُرْآنُ.
١٥٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ هَبْ لِي حُكْمًا قَالَ: الْحُكْمُ النُّبُوَّةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
١٥٧١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ قَالَ: مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ
[الوجه الأول]
١٥٧١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أنبأ بشرين عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ قَالَ: اجْتِمَاعُ أَهْلِ الْمِلَلِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ.
١٥٧١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخَرِينَ قَالَ: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ. وَرُوِِىِ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ.
١٥٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ قَالَ: اللِّسَانُ الصِّدْقُ الذِّكْرُ وَالثَّنَاءُ الصَّالِحُ وَالذِّكْرُ الصَّالِحُ.
١٥٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ قَالَ هُوَ كَقَوْلِهِ: وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا.
١٥٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ نُصَيْرُ بْنُ الْفَرَجِ بِطَرَسُوسَ، ثنا حُسَيْنٌ يَعْنِى الْجُعْفِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ يَذْكُرُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: اجعل لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ قَالَ: يُؤْمِنُ بِهِ أَهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ.
стр. 2772
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٥٧٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ لي أنا أصبغ بن الفرح قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فِي الآخِرِينَ قَالَ فِي الآخِرِينَ مِنَ النَّاسِ مِنَ الاسْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
١٥٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ النُّكْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، ثنا رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: جَنَّاتُ النَّعِيمِ بَيْنَ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ وَبَيْنَ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَفِيهَا جَوَارِي خُلِقْنَ مِنْ وَرْدِ الْجَنَّةِ قِيلَ وَمَنْ يَسْكُنُهَا قَالَ: الَّذِينَ هَمُّوا بِالْمَعَاصِي فَلَمَّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي رَاقَبُونِي وَالَّذِينَ انْثَنَتْ أَبْدَانُهُمْ مِنْ خَشْيَتِي وَعِزَّتِي إِنِّي لأَهُمُّ بِعَذَابِ أَهْلِ الأَرْضِ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ مِنْ مَخَافَتِي صَرَفْتُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاغْفِرْ لأَبِي
١٥٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا منجاب الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهَ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ قَالَ:
امْنُنْ عَلَيْهِ بِتَوْبَةٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَغْفِرَتَكَ يَعْنِى بِتَوْبَةِ الإِسْلامِ
قَوْلُهُ: وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
١٥٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَجِيءُ رَجُلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آخِذٌ بِيَدِ أَبٍ لَهُ مُشْرِكٍ حَتَّى يَقْطَعَهُ النَّارَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فينادي أنه لا يدخله الْجَنَّةَ مُشْرِكٌ فَيَقُولُ رَبِّ كَتَبْتَ لَا تُخْزِنِي رَبِّ كَتَبْتَ لَا تُخْزِنِي قَالَ فَلا يَزَالُ مُتَشَبِّثَا بِهِ حَتَّى يُحَوَّلَ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ فِي صُورَةِ ضِبْعَانٍ قَالَ: فَيُرْسِلُهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَسْتَ أَبِي لَسْتَ أَبِي قَالَ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ ﷺ وَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ.
стр. 2773
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ
١٥٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: الْمَالُ وَالْبَنُونَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الآخِرَةِ وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ لأَقْوَامٍ.
١٥٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَطَّانُ الرَّقِّيُّ، ثنا معاوية ابن هشام قال: سمعت الثرى قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَالَ لأَنَّهُ يَمِيلُ بِالنَّاسِ.
قوله: إلا من أتى الله بقلب سليم
١٥٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قَالَ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهِ.
١٥٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: مَا الْقَلْبُ السَّلِيمُ قَالَ: يَعْلَمُ بِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قَائِمَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ فِي الْقُبُورِ.
١٥٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ سَلِيمٍ مِنَ الشِّرْكِ.
١٥٧٣٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ فِي الْحَقِّ.
١٥٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثنا ابْنُ حُمَيْرَةَ، عَنْ جَسْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قَالَ: سَلِيمٍ مِنَ الشِّرْكِ.
١٥٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن زيد فِي قَوْلِهِ: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سليم قَالَ: سَلِيمٍ مِنَ الشِّرْكِ فَأَمَّا الذُّنُوبُ فَلَيْسَ يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ.
١٥٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قَالَ: مُخْلِصٍ.
стр. 2774
١٥٧٣٩ - ذُكِرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قَالَ أَلا يَكُونَ لَعَّانًا.
١٥٧٤٠ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي بكر بن أبي شبية، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قَالَ: النَّاصِحُ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ
١٥٧٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ قَالَ: قُرِّبَتْ مِنْ أَهْلِهَا وَرُوِِىِ، عَنِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ونَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: لِلْمُتَّقِينَ
١٥٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ لِلْمُتَّقِينَ قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَذَكَرَ حَدِيثَ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
قَوْلُهُ: وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ
١٥٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: الجحيم يَعْنِى مَا عَظُمَ مِنَ النَّارِ.
قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله هل ينصرونكم أو ينتصرون
١٥٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَلا يَبْقَى لله خلق في السماوات وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ فِي الأَرْضِ إِلا فِي السَّمَاءِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ فَيَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وِلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنَ الثَّرَى ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
стр. 2775
فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى تَدْخُلَ فِيهِ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ تَحِيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَيْسَ أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا إِلا هُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، ثُمَّ اللَّهُ ﵎ يَلْقَى الْخَلْقَ فَيَلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ عُزَيْرًا فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ثُمَّ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فَيَقُولُ:
مَنْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا
قَوْلُهُ: فَكُبْكِبُوا فِيهَا
١٥٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: فَكُبْكِبُوا فِيهَا يَقُولُ: جُمِعُوا فِيهَا وَرُوِِىِ، عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٧٤٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فَكُبْكِبُوا فِيهَا قَدْ هَوَوْا فِيهَا.
١٥٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَكُبْكِبُوا فِيهَا قَالَ: طُرِحُوا فِيهَا.
١٥٧٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فَكُبْكِبُوا فِيهَا قَالَ: الآلِهَةُ.
١٥٧٤٩ - ذُكِرَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ فَكُبْكِبُوا قَالَ: مُشْرِكُوا الْعَرَبِ.
قوله: فِيهَا
١٥٧٥٠ - ذُكِرَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ فَكُبْكِبُوا فِيهَا قَالَ فِي النَّارِ قَوْلُهُ تَعَالَى هُمْ وَالْغَاوُونَ
١٥٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْغَاوُونَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ.
١٥٧٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ يَقُولُ: جُمِعُوا فِيهَا هُمُ الآلِهَةُ وَالْمُشْرِكُونَ
стр. 2776
١٥٧٥٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ الْغَاوُونَ مُشْرِكُوا الْعَرَبِ.
١٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا سفوان بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ هُمْ وَالْغَاوُونَ قَالَ: الشَّيَاطِينُ.
قوله: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
١٥٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنبأ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ قَالَ: مِمَّا كَانَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ.
١٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله سَلْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ قَالَ: هُمُ الشَّيَاطِينُ.
١٥٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ أُرَاهُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الْجِنَّ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِنَّمَا يَنْجُو مُؤْمِنُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ لأَنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْلِيسَ وَلا يَدْخُلُ ذُرِّيَّةُ إِبْلِيسَ الْجَنَّةَ.
قَوْلُهُ: قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
١٥٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: يَخْتَصِمُونَ قَالَ يُخَاصِمُ الصَّادِقُ الْكَاذِبَ، وَالْمَظْلُمُونَ الظَّالِمَ وَالْمُهْتَدِي الضَّالَّ، وَالضَّعِيفُ الْمُتَكَبِّرَ.
١٥٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إصبع قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: الضَّلالُ هُوَ أَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ
، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِي شِيعَتِنَا حَتَّى إِنَّا لَنُشَفَّعُ وَنَشْفَعُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ قَالُوا: فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.
١٥٧٦٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ صَدِيقٍ حَمِيمٍ شَقِيقٍ.
١٥٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلا صَدِيقٍ يَقُولُ: وَلا شَفِيعٍ يَهْتَمُّ بِأَمْرِنَا.
стр. 2777
قوله: فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً
١٥٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً إِلَى الدُّنْيَا يَعْنُونَ رَجْعَةً.
١٥٧٦٣ - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَحِلَّ لَنَا الشَّفَاعَةُ كَمَا حَلَّتْ لِهَؤُلاءِ.
قوله: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
١٥٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ ﵇
١٥٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، ثنا عُبَادَةُ بْنُ كُلَيْبٍ أَبُو غَسَّانَ اللَّيْثِيُّ، ثنا مُسْلِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحًا لِطُولِ مَا نَاحَ عَلَى نَفْسِهِ.
١٥٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ بِطَرَسُوسَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بُعِثَ نُوحٌ وَهُوَ لأَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ وَعَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ وَنَمَوْا.
قَوْلُهُ: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تتقون إني لكم رسول أمين
١٥٧٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَمَّنْ لَا يُتَّهَمْ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يبسطونه يَعْنِى نُوحًا ﵇ فَيَخْنِقُونَهُ حَتَّى يَغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ حَتَّى إِذَا تَمَادَوْا فِي الْمَعْصِيَةَ وَعَظُمَتْ فِيهِمْ فِي الأَرْضِ الْخَطِيئَةُ، وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الشَّأْنُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ مِنْهُمُ الْبَلاءُ، وَانْتَظَرَ النَّجْلُ بَعْدَ النَّجْلِ فَلا يَأْتِي قَرْنٌ إِلا كَانَ أَخْبَثَ مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ حَتَّى إِنْ كَانَ الآخِرُ مِنْهُمْ لَيَقُولُ قَدْ كَانَ هَذَا مَعَ آبَائِنَا وَمَعَ أَجْدَادِنَا هَكَذَا مَجْنُونًا، لَا يقبلون منه شيء،
стр. 2778
حَتَّى شَكَا ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ نُوحٌ ﷺ إِلَى اللَّهِ وَقَالَ: كَمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ
قوله: فاتقوا الله وأطيعون وما أسئلكم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ
١٥٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَا أسئلكم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ يَقُولُ عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا.
١٥٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَمَا أسئلكم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ يَقُولُ: لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى الْقُرْآنِ أَجْرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ
١٥٧٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: إِنْ أَجْرِيَ إِلا على الله قال: جزائي.
قوله: فاتقوا الله وأطيعون
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ
١٥٧٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ يَقُولُ: سَفَلَةُ النَّاسِ وَأَرَاذِلُهُمْ
١٥٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُبَاتَةَ السَّرِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثنا عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ قَالَ:
الْحَوَّاكُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
١٥٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَنَا أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَعْمَلُونَ قَالَ: يَعْمَلُونَ وَيَصْنَعُونَ وَاحِدٌ.
стр. 2779
قَوْلُهُ: إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ
١٥٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي مِنْ وَلَدِ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ بِالرَّقَّةَ، ثنا أَبِي، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:
شَهِدْتُ صَاحِبَنَا وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ وَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ يَعِيبُ أَحَدُهُمَا هَؤُلاءِ وَيَعِيبُ الآخَرُ هَؤُلاءِ قَالَ وَابِصَةُ: فَهَلا يَقُولُونَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ:
وَمَاذَا نَقُولُ: قَالَ: يَقُولانِ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ
قوله: وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ
١٥٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي الْمُصَدِّقِينَ.
قَوْلُهُ: إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ
١٥٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا بعد الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَذِيرٌ قَالَ: نَذِيرٌ مِنَ النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
١٥٧٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ قَالَ: تواعدوه بِالْقَتْلِ وَرُوِيَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٧٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ أَيْ بِالْحِجَارَةِ.
١٥٧٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ لَئِنْ لم تنته ... لتكونن من المرجومين يقول: بالشتيمهة.
١٥٧٨٠ - حدثنا محمد بن العباس مولى بن هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ قال فحدثنا محمد بن سحاق، عن من لا يهتم، عَنْ عَبْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَبْطِشُونَ بِهِ فَيَخْنِقُونَهُ. حَتَّى يَغْشَى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.
стр. 2780
قوله: قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ
١٥٧٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ: حَتَّى إِذَا تَمَادَوْا يَعْنِى قَوْمَ نُوحٍ فِي الْمَعْصِيَةَ وَعَظُمَتْ فِيهِمْ فِي الأَرْضِ الْخَطِيئَةُ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الشَّأْنُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْهُ الْبَلاءُ وَانْتَظَرَ النَّجْلُ بَعْدَ النَّجْلِ فَلا يَأْتِي قَرْنٌ إِلا كَانَ أَخْبَثَ مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ حَتَّى إِنْ كَانَ الآخِرُ مِنْهُمْ لَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَذَا مَعَ آبَائِنَا وَأَجْدَادِنَا هَكَذَا مَجْنُونًا لَا يَقْبَلُونَ منه شيء حتى شكي ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ نُوحٌ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ كَمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ: رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَلَمَّا شكي نُوحٌ ﵇ ذَلِكَ مِنْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَنْصَرَهُ عَلَيْهِمْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا
١٥٧٨٢ - حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا مسعد، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُهُ: افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ حَتَّى سَمِعْتُ بن ذي يزن يقول: تعالى أفاتحك يعني تعال أُخَاصِمْكَ.
١٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا أي اقضي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَضَاءً وَرُوِِىِ، عَنِ السُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ نَحْوُ قَوْلِ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ: وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
١٥٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِى مِنَ الْمُصَدِّقِينَ.
قَوْلُهُ: فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ
١٥٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، ثنا زيد بن جباب، ثنا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ ثَمَانُونَ رَجُلاً أَحَدُهُمْ جُرْهُمْ.
١٥٧٨٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: بَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ فِي سَفِينَةِ نُوحٍ ثَمَانُونَ رَجُلاً أَحَدُهُمْ جُرْهُمْ وَكَانَ لِسَانُهُ عَرَبِيًّا.
стр. 2781
١٥٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمْ يَنْجُ مِمَّنْ فِي السَّفِينَةِ إِلا نُوحٌ وَثَلاثَةُ بَنِينَ لَهُ وَنِسَاؤُهُمْ فَجَمِيعُهُمْ ثَمَانِيَةٌ.
١٥٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مَطَرٍ قَالَ: كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ سَبْعَةٌ نُوحٌ وَثَلاثَةُ أَوْلادِهِ وَكَنَائِنُهُ ثَلاثٌ.
١٥٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ فِيهِ الرُّوحُ أَوْ شَجَرٌ فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْخَلائِقِ إِلا نُوحٌ وَمَنْ مَعَهُ فِي الفلك الأعوج بن أعنق فيما يزعم أهل الكتاب وكان عوج بْنُ سَيْحَانَ وَأُمُّهُ أَعْنَقُ جَبَّارًا خَلْقَهُ اللَّهُ كَمَا شَاءَ أَنْ يَخْلُقَهُ لَهُ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْنَقُ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ فَكَانَتْ فِيمَا يَزْعُمُونَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ يَقُولُونَ فِي وِلادَتِهِ أَمْرًا لَا نُحِبُّ أَنْ نَقُولَهُ وَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ السَّحَابُ يَكُونُ عَلَى مِحْجَزِ إزاره وانه كان يصوب يده فيأخذ الحوب مِنْ أَسْفَلِ الْبَحْرِ ثُمَّ يَشْوِيهِ بِيَدِهِ بِقَلْبِ الشَّمْسِ حَتَّى يُنْضِجَهُ ثُمَّ يَأْكُلَهُ وَكَانَ عُمْرُهُ ثَلاثَةَ آلافِ سَنَةٍ وَسِتَّمِائَةِ سَنَةٍ وُلِدَ فِي دَارِ آدَمَ ثُمَّ عَاشَ حَتَّى قَتَلَهُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ﷺ .
قَوْلُهُ تعالى فِي الْفُلْكِ
١٥٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ قَالَ: سَفِينَةٌ حَمَلَ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
-
وَرُوِِىِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ أَنَّهَا سَفِينَةُ نُوحٍ.
١٥٧٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَاذَانَ، عَنْ حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ ﵇ أَرْبَعَمِائَةِ ذِرَاعٍ وَطُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلاثُونَ ذِرَاعًا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: الْمَشْحُونِ
١٥٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَدْرُونَ مَا الْمَشْحُونُ قُلْنَا: لَا قَالَ: هُوَ الْمُوَقَّرُ وَرُوِِىِ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 2782
١٥٧٩٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ الْمَفْرُوغُ مِنْهُ الْمَمْلُوءُ.
قوله: ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ
١٥٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عن عوف أَبِي شَدَّادٍ قَالَ: غَرَّقَ الْمَاءُ الْجِبَالَ فَصَارَ فَوْقَهَا ثَمَانِينَ سَيْلا.
وَذَكَرَ أَيْضًا حَدِيثَ الْمَرْأَةِ مَعَهَا الصَّبِيُّ
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ
١٥٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ ابن خَثْعَمٍ قَالَ: عَادَ مَا بَيْنَ الْيَمَنِ إِلَى الشَّامِ مِثْلُ الذَّرِّ
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذلك الآية إلى العزيز الرحيم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٥٧٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ عَادٍ فِيمَا بَلَغَنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ كَانُوا قوم عَرَبًا يَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَكَانَ اللَّهُ قد أعطاهم بسطة في الخلق لم يعطيها غَيْرَهُمْ يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ. إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ. الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ فَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ وَجَمَاعَتُهُمْ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ بِالأَحْقَافِ وَالأَحْقَافُ الرَّمْلُ فِيمَا بَيْنَ عُمَانَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ وَالْيَمَنِ كُلِّهِ وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ فَشَوْا فِي الأَرْضِ كُلِّهَا وَقَهَرُوا أَهْلَهَا بِفَضْلِ قُوَّتِهِمُ الَّتِي آتَاهُمُ اللَّهُ
قَوْلُهُ: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٥٧٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: إِنَّ عاد كَانُوا قَوْمًا بِالْيَمَنِ بِالأَحْقَافِ وَالأَحْقَافُ هِيَ الرِّمَالُ فَأَتَاهُمْ فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ بِمَا قَصَّ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَكَذَّبُوهُ وسألوا أن يأتيهم بالعذاب.
стр. 2783
الجزء التاسع
[تتمة سورة الشعراء]
قوله: فاتقوا الله وأطيعون إلي قوله: رب العالمين
قَوْلُهُ: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ
١٥٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ يَقُولُ: بِكُلِّ شَرَفٍ.
١٥٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُفَضَّلٌ، ثنا أَبُو صَخْرٍ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ قَالَ: الرِّيعُ: الْجِبَالُ وَالأَمْكِنَةُ الْمُرْتَفِعَةُ مِنَ الأَرْضِ.
١٥٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ قَالَ الرِّيعُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ.
١٥٨٠١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِكُلِّ رِيعٍ قَالَ: بِكُلِّ فَجٍّ.
١٥٨٠٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِكُلِّ رِيعٍ قَالَ: فَجٌّ بَيْنَ جَبَلَيْنِ.
١٥٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ قَالَ: الرِّيعُ مَا اسْتَقْبَلَ الطَّرِيقَ بَيْنَ الْجِبَالِ وَالظِّرَابِ.
١٥٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ قَالَ: بِكُلِّ طَرِيقٍ.
١٥٨٠٥ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن الْحَارِثِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الرِّيعُ الطَّرِيقُ.
١٥٨٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِكُلِّ رِيعٍ قَالَ: الرِّيعُ: الطَّرِيقُ. وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 2784
قوله: آية
[الوجه الأول]
١٥٨٠٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: آيَةً تَعْبَثُونَ بُنْيَانًا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ اللَّهَبِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: آيَةً قَالَ:
الآيَةُ اتِّخَاذُ أَبْرِجَةِ الْحَمَامِ.
قَوْلُهُ: تَعْبَثُونَ
١٥٨٠٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ حَدَّثَنَا عثمان ابن عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ وَأَمَّا بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ فَيُقَالُ: بِكُلِّ شَرَفٍ وَمَنْظَرٍ تَبْنُونَ عَبَثًا.
١٥٨١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَعْبَثُونَ قَالَ: تَلْعَبُونَ وَرُوِيَ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٨١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا أُسَيْدُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ أَشْبَهَ فِعَالا بِعَادٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ فَقَدْ وَاللَّهِ فَعَلُوا: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ
١٥٨١٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ قُصُورًا مَشِيدَةً وَبُنْيَانًا مُخَلَّدًا
١٥٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحِمَّانِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: تتخذون مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ قَالَ: بُرُوجُ الْحَمَامِ.
стр. 2785
١٥٨١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: تتخذون مَصَانِعَ قَالَ: تُأْخَذُ لِلْمَاءِ.
قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
١٥٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ يَقُولُ: كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ.
١٥٨١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ قَالَ: وَكَانَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ كَأَنَّكُمْ خَالِدُونَ
قَوْلُهُ: تَخْلُدُونَ
١٥٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنبأ أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ الله: تتخذون مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ قَالَ: هَذِهِ اسْتِثْنَاءٌ يَقُولُ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ حِينَ تَتَّخِذُونَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ.
١٥٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا عَتَوْا عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبُوا نَبِيَّهُمْ وَأَكْثَرُوا فِي الأَرْضِ تَجَبَّرُوا وَبَنَوْا بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً عَبَثًا لِغَيْرِ نَفْعٍ كَلَّمَهُمْ هُودٌ فَقَالَ: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
١٥٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ قَالَ: أَقْوِيَاءَ
١٥٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بُجَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْحَارِبِيُّ أنبأ الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ قَالَ:
ضَرْبُ السِّيَاطِ
١٥٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ الله: إذا بطشتم بطشتم جبارين قال: بالسيف السوط.
стр. 2786
قَوْلُهُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
قَوْلُهُ: واتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بأَنََْعَامٍ وبنين
١٥٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنْعَامٍ قَالَ: الرَّاعِيَةُ.
قَوْلُهُ: جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
١٥٨٢٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: جَنَّاتٍ قَالَ: حَوَائِطُ.
١٥٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ جَنَّاتٍ قَالَ: الْبَسَاتِينُ.
قَوْلُهُ: إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
وَالْعَذَابُ النَّكَالُ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ.
١٥٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَظِيمٍ يَعْنِي وَافِرًا.
قَوْلُهُ: قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ
١٥٨٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هُودًا يَعْنِي إِلَى عَادٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ ، وَلا يَجْعَلُوا مَعَهُ إِلَهًا غَيْرَهُ، وَأَنْ يَكُفُّوا، عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ لَمْ يَأْمُرْهُمْ فِيمَا يُذْكَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَكَذَّبُوا وَقَالُوا مَنْ أَشَدِّ مِنَّا قُوَّةً وَاتَّبَعَهُ مِنْهُمْ إِنَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ مُكْتَتِمُونَ بِإِيمَانِهِمْ وكان من آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ رَجُلٌ مِنْ عَادٍ يُقَالُ له يزيد بن سعد ابن غُفَيْرٍ وَكَانَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ فَلَمَّا عَتَوْا عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبُوا نَبِيَّهُمْ وَأَكْثَرُوا فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ قَالُوا يَا هُودُ: مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا، عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لك بمؤمنين.
стр. 2787
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ
١٥٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: خُلُقُ الأَوَّلِينَ يَقُولُ: دِينُ الأَوَّلِينَ.
١٥٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ عَلْقَمَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ قَالَ اخْتِلافُ الأَوَّلِينَ.
١٥٨٢٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: خُلُقُ الأَوَّلِينَ قَالَ: كَذِبُهُمْ.
١٥٨٣٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ أَمَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ فَأَمْرُ الأَوَّلِينَ.
وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلُ ذَلِكَ
١٥٨٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: خُلُقُ الأَوَّلِينَ أَيْ هَكَذَا كَانَ النَّاسُ قَبْلَنَا يَعِيشُونَ مَا عَاشُوا ثُمَّ يَمُوتُونَ فَلا بَعْثَ عَلَيْهِمْ وَلا حِسَابَ.
١٥٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ قَالَ: يَقُولُ هَكَذَا خَلَقْتُ الْأَوَّلِينَ وَهَكَذَا كَانُوا يحيون وَيَمُوتُونَ.
١٥٨٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ يَقُولُ: أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ.
قَوْلُهُ: وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
١٥٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ قَالَ: قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مِثْلُ الأَوَّلِينَ نَعِيشُ كَمَا عَاشَ الأَوَّلُونَ ثُمَّ نَمُوتُ وَلا بَعْثَ وَلا حِسَابَ.
стр. 2788
١٥٨٣٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ أَيْ إِنَّمَا نَحْنُ مِثْلُ الأَوَّلِينَ نَعِيشُ كَمَا عَاشُوا ثُمَّ نَمُوتُ لَا حِسَابَ وَلا عَذَابَ عَلَيْنَا وَلا بَعْثَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَهْلَكْنَاهُمْ
١٥٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ.
١٥٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ الحداني، عن شهر بن بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِ عَادٍ لَيَتَّخِذُ الْمِصْرَاعَ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَمْسُمِائَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَنْقُلُوهَ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُدْخِلُ قَدَمَهُ فِي الأَرْضِ فَتَدْخُلُ فِيهَا.
١٥٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي رجاء محمد ابن سَيْفٍ الْحُدَّانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا جَاءَتِ الرِّيحُ إِلَى قَوْمِ عَادٍ رَكَّزُوا أَقْدَامَهُمْ فِي الأَرْضِ وَأَخَذُوا بِيَدِ بَعْضِهِمْ، وَقَالُوا: مَنْ يُزِيلِ أَقْدَامَنَا، عَنْ أَمَاكِنِهَا إِنْ كُنْتَ صَادِقً، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ تَنْزِعُ أَقْدَامَهُمْ مِنَ الأَرْضِ وَكَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ.
١٥٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُودًا فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَكَذَّبُوهُ وَقَالُوا: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً؟ قَالَ: فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ أَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ ثَلاثَ سِنِينَ فِيمَا يَزْعُمُونَ حَتَّى جَهَدَهُمْ ذَلِكَ، كَانَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ بَلاءٌ أَوْ جَهْدٌ طَلَبُوا إِلَى اللَّهِ الْفَرَجَ مِنْهُ، كَانَتْ طِلْبَتُهُمْ إِلَى اللَّهِ بِمَكَّةَ عِنْدَ بَيْتِهِ الحرام مسلمة وَكَافِرُهُمْ فَيَجْتَمِعُ بِمَكَّةَ أُنَاسٌ كَثِيرُونَ شَتَّى مُخْتَلِفَةٌ أَدْيَانُهُمْ وَكُلُّهُمْ مُعَظِّمٌ لِمَكَّةَ يَعْرِفُ حُرْمَتَهَا وَمَكَانَهَا مِنَ اللَّهِ وَكَانَتْ أُمُّ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ كَلْهَدَةُ بِنْتُ الْخَبِيرِيِّ رَجُلٌ مِنْ عَادٍ فَلَمَّا قَحَطَ الْمَطَرُ وَجَهَدَ، قَالُوا جَهِّزُوا مِنْكُمْ وَفْدًا إِلَى مَكَّةَ فَلْيَسْتَسْقُوا لَكُمْ فَإِنَّكُمْ قَدْ هَلَكْتُمْ، فبعثوا قبل بن عثر ولقيم ابن هُزَالٍ وَهُذَيْلَ بْنَ عَتِيكِ بْنِ ضِدِّ بْنِ عاد
стр. 2789
الأَكْبَرِ وَمَرْبَدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَكَانَ مسلما يكتم إيمانه وجلهمة بن الخيبري خِلَّ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ أَخَا أُمِّهِ ثُمَّ بَعَثُوا أَثْمَنَ بْنَ عَادٍ بْنِ فُلانِ بْنِ ملان بن ضد ابن عَادٍ الأَكْبَرِ، فَانْطَلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ مَعَهُ بِرَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى بَلَغَ عِدَّةُ وَفْدِهِمْ سَبْعِينَ رَجُلا فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ نَزَلُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ وَهُوَ بِظَاهِرِ مَكَّةَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ، فَأَنْزَلَهُمْ وَأَكْرَمَهُمْ فَكَانُوا أَخْوَالَهُ وَصِهْرَهُ وَكَانَتْ هُزَيْلَةُ بِنْتُ بَكْرٍ أُخْتَ مُعَاوِيَةَ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ فَلَمَّا نَزَلَ وَفْدُ عَادٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ أَقَامُوا عِنْدَهُ شَهْرًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهُمُ الْجَرَادَتَانِ قَيْنَتَانِ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ وَكَانَ مَسِيرُهُمْ شَهْرًا وَمُقَامُهُمْ شَهْرًا، فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ مُقَامَهُمْ وَقَدْ بَعَثَهُمْ قَوْمُهُمْ يَتَغَوَّثُونَ مِنَ الْبَلاءِ الَّذِي أَصَابَهُمْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ: هَلَكَ أَخْوَالِي وَأَصْهَارِي وَهَؤُلاءِ مُقِيمُونَ عِنْدِي وَهُمْ ضَيْفِي نَازِلُونَ عَلِيَّ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِمْ؟ أَسْتَحْيِي أَنْ آمُرَهُمُ بِالْخُرُوجِ إِلَى مَا بُعِثُوا لَهُ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُ ضِيقٌ مِنِّي بِمُقَامِهِمْ عِنْدِي قَدْ هَلَكَ مَا وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ جَهْدًا وَعَطَشًا ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى مَكَّةَ يَسْتَسْقُونَ لِعَادٍ فَلَمَّا وَلَّوْا إِلَى مكة أنشأ الله سحائب ثلاث بَيْضَاءَ وَحَمْرَاءَ وَسَوْدَاءَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَابِ يَا قَيْلُ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ هَذَا السَّحَابِ فَقَالَ قَيْلُ قَدِ اخْتَرْتُ السَّحَابَةَ السَّوْدَاءَ فِإِنَّهَا أَكْثَرُ السَّحَابَةِ مَاءًا فَنَادَاهُ مُنَادٍي: اخْتَرْتَ رَمَادًا رَمِدًا لَا يُبْقِي مِنْ عَادٍ أَحَدًا لَا وَالِدًا وَلا يَتْرُكُ وَلَدًا إِلا جَعَلَتْهُ هَمْدًا إِلا بَنِي اللَّوْذِيَّةِ الْمُهْدَا، وَاعْتَزَلَ هُودٌ فِيمَا ذُكِرَ لِي وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَظِيرَةٍ مَا يُصِيبُهُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا مَا تَلِينُ عَلَيْهِ الْجُلُودُ وَتَلْتَذُّ الأَنْفُسُ وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ مِنْ عَادٍ بِالظُّعُنِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَتدْمَغُهُمْ بِالْحِجَارَةِ.
١٥٨٤٠ - حَدَّثَنَا أبي الْحَكَمِ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ عَجْلانَ، ثنا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمَّا رَأَى مَا أَحْدَثَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْغَوْطَةِ مِنَ الْبُنْيَانِ وَنَصْبِ الشَّجَرِ، قَامَ فِي مَسْجِدِهِمْ فَنَادَى: يَا أَهْلَ دِمَشْقَ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَلا تَسْتَحْيُونَ أَلا تَسْتَحْيُونَ، تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَتَأْمَلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ، قَدْ كَانَتْ قَبْلَكُمْ قُرُونٌ يَجْمَعُونَ فَيُوعُونَ وَيَبْنُونَ فَيُوثِقُونَ وَيَأَمِّلُونَ فَيُطِيلُونَ فَأَصْبَحَ أَمَلُهُمْ غُرُورًا وَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُورًا وَأَصْبَحَتْ مساكنهم قبورا إلا أن عادا ملكت ما بَيْنَ عَدْنَ وَعُمَانَ خَيْلا وَرِكَابًا مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي مِيرَاثَ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ.
стр. 2790
قوله تعالى إن في ذلك لآية- إلى: الرحيم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قوله: كذبت ثمود المرسلين
١٥٨٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ ابن الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا وَانْقَضَى أَمْرُهُمَا عُمِّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَهَا فَاسْتُخْلِفُوا فِي الأَرْضِ، فَرَبَلُوا فِيهَا وَانْتَشَرُوا ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا وَكَانُوا قَوْمًا عُرُبًا وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولًا، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرُ إِلَى قُزَحٍ وَهُوَ وَادِي الْقُرَى وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلا فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ غُلامًا شَابًّا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ لَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِمْ صَالِحٌ بِالدُّعَاءِ وَأَكْثَرَ لَهُمُ التَّحْذِيرَ وَخَوَّفَهُمْ مِنَ اللَّهِ بِالْعَذَابِ وَالنِّقْمَةِ.
سَأَلُوهُ أَنْ يُرِيَهُمُ آيَةً تَكُونُ مِصْدَاقًا لِمَا يَقُولُ فِيمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَيِّ آيَةٍ تُرِيدُونَ فَقَالُوا تَخْرُجُ مَعَنَا إِلَى عِيدِنَا هَذَا وَكَانَ لَهُمْ عِيدٌ يَخْرُجُونَ إِلَيْهِ بِأَصْنَامِهِمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي يَوْمٍ مَعْلُومٍ مِنَ السَّنَةِ، فَتَدْعُوا إِلَهَكَ وندعوا آلِهَتَنَا فَإِنِ اسْتُجِيبَ لَكَ اتَّبَعْنَاكَ، وَإِنِ اسْتُجِيبَ لَنَا اتَّبَعْتَنَا فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: نَعَمْ فَخَرَجُوا بِأَوْثَانِهِمْ إِلَى عِيدِهِمْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ صَالِحٌ مَعَهُمْ إِلَى اللَّهِ فَدَعُوا أَوْثَانَهُمْ وَسَأَلُوهَا بِأَنْ لَا يُسْتَجَابَ لِصَالِحٍ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُدْعَوْا بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنَّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٥٨٤٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ صَالِحًا بُعِثَ مِنَ الْحِجْرِ.
١٥٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَلبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ صَالِحً النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَآمَنُوا بِهِ ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَرَجَعُوا بَعْدَهُ، عَنِ الإِسْلامِ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ فَبَعَثَهُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ صَالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وَقَالُوا: قَدْ مَاتَ صَالِحٌ فَاتِنًا بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ بِالنَّاقَةِ فَكَفَرُوا بِهِ وَعَقَرُوهَا فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ.
стр. 2791
قَوْلُهُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِلَى قَوْلِهِ: وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ
تقدم تفسيره
قوله: ونخل طلعها هضيم
١٥٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قَالَ: الْهَضِيمُ الرَّطِبُ اللَّيِّنُ وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٨٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَارِثُ النَّقَّالُ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَقَدْ أَدْرَكَ الصَّحَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قَالَ: إِذَا رَطِبَ وَاسْتَرْخَي وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ نَحْوُ هَذَا.
١٥٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: هَضِيمٌ يَقُولُ مُعْشِبَةٌ.
١٥٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ قَالَ: وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قَالَ: الْهَضِيمُ الْمُذَنَّبُ الرَّطِبُ وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ وَيَزِيدَ بْنِ رَاشِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ فَقِيلَ: لَيْسَ فِيهِ نَوًى.
١٥٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قَالَ: الطَّلْعَةُ إِذَا مَسِسْتَهَا تَنَاثَرَتْ.
١٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قَالَ: بِطَلْعٍ الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ وَيَخَضَرُّ.
١٥٨٥١ - حَدَّثَنَا علي الحسن بن الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أنبأ مُفَضَّلٌ، ثنا أَبُو صَخْرٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قَالَ: مَا رَأَيْتَ طَلْعَ النَّخْلُ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْكُمُّ فَتَرَى الطَّلْعَ قَدْ لَصَقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَهُوَ الْهَضِيمُ.
стр. 2792
١٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرَقَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ يَتَهَشَّمُ تَهَشُّمًا.
١٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْبَأَ حَجَّاجٌ قَالَ ابن جريح، عَنْ مُجَاهِدٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قَالَ: يَتَهَشَّمُ وَيَتَفَتَّتُ إِذَا مُسَّ
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ أَبَا أُمَيَّةَ يَقُولُ سَمِعْتُ مجاهد يَقُولُ: وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قَالَ: حِينَ يَطْلُعُ قَالَ: يَقْبِضُ عَلَيْهِ فَيَهْضِمُهُ
قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَهُوَ مِنَ الرَّطِبِ الْهَضْيمِ يَقْبِضُ عَلَيْهِ وَمَنَ الْيَابِسِ الْهَشِيمِ يَقْبِضِ عَلَيْهِ فَيُهَشِّمُهُ.
١٥٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: طَلْعُهَا هَضِيمٌ إِذَا كَثُرَ حَمْلُ الشَّجَرِ فَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَغُضَّ بَعْضُهَا بَعْضًا فَهُوَ حِينَئِذٍ هَضِيمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا
١٥٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا قَالَ كَانُوا يَنْقُبُونَ فِي الْجِبَالِ الْبُيُوتَ.
قَوْلُهُ: فَارِهِينَ
[الوجه الأول]
١٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَارِهِينَ يَقُولُ: حَاذِقِينَ. وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا عُثْمَانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَوْلُهُ: فَارِهِينَ قَالَ: أَحَدُهُمَا حَاذِقِينَ بِنَحْتِهَا وَقَالَ الآخَرُ: يَتَخَيَّرُونَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَارِهِينَ قَالَ: شَرِهِينَ، وَرُوِيَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 2793
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥٨٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ قَالَ: أَشِرِينَ وَيُقَالُ:
كَيِّسِينَ.
١٥٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فَارِهِينَ قَالَ: كَيِّسِينَ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٥٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ بُيُوتًا فَارِهِينَ آمِنَيْنَ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٥٨٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فَارِهِينَ أَيْ مُعْجَبِينَ وَرُوِيَ، عَنْ خُصَيْفٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ
١٥٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ أَيْ الْمُشْرِكِينَ.
قَوْلُهُ: الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
١٥٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى الْهَضَبَةِ حِينَ دَعَا اللَّهَ صَالِحٌ ﵇ بِمَا دَعَا بِهِ تُمَخَّضُ بِالنَّاقَةِ تَمَخُّضِ النَتُوجِ بِوَلَدِهَا فَتَحَرَّكَتِ الْهَضَبَةُ، ثُمَّ انْتَفَضَتْ فَانْصَدَعَتْ، عَنْ نَاقَةٍ كَمَا وَصَفُوا جَوْفَاءَ وَبَرَاءَ نَتُوجًا مَا بَيْنَ جَنْبَيْهَا مَالا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ عِظَمًا، فَآمَنَ بِهِ جَنْدَعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ لَبِيدٍ وَالْحُبَابُ صَاحِبُ أَوْثَانِهِمْ، وَرَبَابُ بْنُ صَمْعَانَ بْنِ جَلْهَسَ وَكَانَ كَاهِنَهُمْ، فَكَانُوا مِنْ أَشْرَافِ ثَمُودَ فَرَدُّوا ثَمُودَ وَأَشْرَافِهَا، عَنِ الإِسْلامِ وَالدُّخُولِ فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ صَالِحٌ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالنَّجَاةِ، وَكَانَ لِجَنْدَعٍ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ له: شهاب ابن خلف بن محلاة بن لبيد ابن جَوَّاسٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُسْلِمَ فَنَهَاهُ أُولَئِكَ الرَّهْطُ، عَنْ ذَلِكَ فَأَطَاعَهُمْ وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ ثَمُودَ وأفاضلها.
стр. 2794
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
١٥٨٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: مِنَ الْمُسَحَّرِينَ قَالَ: الْمَسْحُورِينَ. وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٨٦٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ أبي أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: مِنَ الْمُسَحَّرِينَ قَالَ: الْمَسْحُورِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
١٥٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
لَمَّا نَزَلْنَا الْحِجْرَ مَغْزَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكًا قَالَ لَنَا: أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمْ، عَنِ الآيَاتِ، هَؤُلاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ لَهُمْ آيَةً فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ.
١٥٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ ثَمُودُ لِصَالْحٍ:
ائْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: اخْرُجُوا إِلَى هَضَبَةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَخَرَجُوا فَإِذَا هِيَ تُمْخَضُ كَمَا تُمْخَضُ الْحَامِلُ، ثُمَّ أَنَّهَا تَفَجَّرَتْ فَخَرَجَتْ مِنْ وَسَطِهَا النَّاقَةُ فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ.
١٥٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا الْحَسَنُ قَالَ: رَأَيْتُ قَوْمَ صَالِحٍ فَرَأَيْتُهُمْ مُخَضَّبَةً لِحَاهُمْ بِالْحِنَّاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
١٥٨٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو يَمَانٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ وَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ ذَلِكَ الْفَجِّ تَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا، وَيَحْتَلِبُونَ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْهَا يَوْمَ غِبِّهَا وَتَصْدُرُ مِنْ ذَلِكَ.
١٥٨٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ شَهْرِ ابن حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُهَا أَصْدَرَتْهُمْ لَبَنًا مَا شَاءُوا.
стр. 2795
١٥٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَبِي الْخَلِيلِ أَنَّهَا كَانَتْ تَرِدُ فِي شِعْبٍ قَدْ رَأَيْتُهُ قَالَ: قُلْتُ: كَمْ هُوَ؟ قَالَ: سَبْعَةٌ وَثَلاثُونَ ذِرَاعًا قَدْ ذَرَّعْتُهُ قَالَ: وَكَانَتْ تَصْدِرُ فِي شِعْبٍ آخَرَ، قَالَ قُلْتُ: كَمْ هُوَ؟ قَالَ: عُلُوُّهُ وَنِصْفٌ وَحَدَّثَ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا صَدَرَتْ أَثَّرَ فِي الْجَبَلِ أَضْلاعُهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ
١٥٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَسَأَلُوا يَعْنِي صَالِحًا أَنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ فَجَاءَهُمْ بِالنَّاقَةِ لَهَا شِرْبٌ وَلَهُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٌ، وَقَالَ: فَذَرُوهَا تَأْكُلُ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَأَقَرُّوا بِهَا جَمِيعًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَكَانُوا قَدْ أَقَرُّوا بِهَا عَلَى وَجْهِ النِّفَاقِ.
١٥٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَمَكَثَتِ النَّاقَةُ الَّتِي أَخْرَجَ اللَّهُ لَهُمْ مَعَهَا سَقْبَهَا فِي أَرْضِ ثَمُودَ تَرْعَى الشَّجَرَ وَتَشْرَبُ الْمَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ... وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ
١٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ، عَنْ قَتَادَةَ، ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَنَّهُ رَأَى مَكَانَهَمُ وَأَنَّهُ لا يَذْكُرُ مِنْهُمْ إِلا مَوْضِعَ الْمِسَلَّةِ صَارُوا رَمَادًا، قَالَ اللَّهُ :
إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ
١٥٨٧٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلابِيَّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَهَا فَقَالَ: إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ فِي رَهْطِهِ مَنِيعٌ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ.
١٥٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: لَمَّا عُقِرَتِ النَّاقَةُ صَعَدَ بَكْرُهَا فَوْقَ جَبَلٍ، فَرَغَا فَمَا سَمِعَهُ شَيْءٌ إِلا همد.
стр. 2796
١٥٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ ثَمُودَ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ تَغَامَزُوا وَقَالُوا: عليكم الفصل فصعد الْقَارَةُ جَبَل كَانَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ: يَا رَبِّ: أُمتِّي، يَا رَبِّ: أُمتِّي، يَا رَبِّ: أُمتِّي، قَالَ: فَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَرُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٥٨٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَرَصَدُوا النَّاقَةَ حَتَّى صَدَرَتْ، عَنِ الْمَاءِ وَقَدْ كَمَنَ لَهَا قِدَارٌ فِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَلَى طَرِيقِهَا، وَكَمَنَ لَهَا مِصْدَعٌ فِي أَصْلِ أُخْرَى، فَمَرَّتْ عَلَى مِصْدَعٍ فَرَمَاهَا بِسَهْمٍ فَانْتَظَمَ بِهِ عَضَلَةَ سَاقِهَا، قَالَ: فَشَدَّ يَعْنِي قِدَارٌ عَلَى النَّاقَةِ بِالسَّيْفِ فَكَشَفَ عُرْقُوبَهَا فَخَرَّتْ وَرَغَتْ رُغَاةً وَاحِدَةً تُحَذِّرُ سُقْبَهَا ثُمَّ طَعَنَ فِي لَبَّتِهَا فَنَحَرَهَا وَانْطَلَقَ.
حَتَّى أَتَى جَبَلا مِنِيفًا ثُمَّ أَتَى صَخْرَةً فِي رَأْسِ الْجَبَلِ فَرَغَا ثُمَّ لاذَ بِهَا وَأَتَاهُمْ صَالِحٌ فَلَمَّا رَأَى النَّاقَةَ قَدْ عُقِرَتْ بَكَا ثُمَّ قَالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ فَأَبْشِرُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَنِقْمَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ
١٥٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: فَعَتَوْا، عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ يَعْنِي قَوْمَ صَالِحٍ فَعَقَرُوهَا فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ أَنْ يمتعوا فِي دَارِهِمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ وَعَدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٌ فَجَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْلَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْهُ تَحْتَ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، إِلا رَجُلٌ كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: أَبُو رِغَالٍ. قَالَ: وَمَنْ أَبُو رِغَالٍ؟ قَالَ: أَبُو ثَقِيفٍ.
١٥٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ قَوْمُ صَالِحٍ النَّاقَةَ قَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: إِنَّ الْعَذَابَ آتِيكُمْ قَالُوا لَهُ: وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكُمْ أَوَّلَ يَوْمٍ مُحْمَرَّةً، وَفِي الْيَوْمُ الثَّانِي مُصْفَرَّةً، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مُسْوَدَّةً، فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَوَّلَ يَوْمٍ جَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ فَيَقُولُ يَا فُلانُ: ما لوجهك أحمر؟ فيقول الآخر يا فلان: ما لوجهك أَحْمَرَ؟ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ
стр. 2797
الثَّانِي: اصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَلْقَى بَعْضًا ويقول يا فلان: ما لوجهك أَسْوَدَ؟
حَتَّى أَيْقَنُوا بِالْعَذَابِ، تَحَنَّطُوا، وَتَكَفَّنُوا وَأَقَامُوا فِي بَيْتِهِمْ، قَالَ: فَصَاحَ بِهِمْ جِبْرِيلُ صَيْحَةً فَذَهَبَتْ أَرْوَاحُهُمْ.
قَالَ عِيسَى: بَلَغَنِي أَنَّ حَنُوطَهُمْ كَانَ الْمُرَّ لأَنَّهُ يَبْقَى.
١٥٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَأَتَاهُمْ صَالِحٌ فَلَمَّا رَأَى النَّاقَةَ قَدْ عُقِرَتْ بَكَى وَقَالَ: انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ اللَّهِ فَأَبْشِرُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَنِقْمَتِهِ قال وهم يهزئون بِهِ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا صَالِحُ؟
وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ وَكَانُوا يُسَمُونَ الأَيَّامَ فِيهِمُ الأَحَدَ: أَوَّلٌ وَالاثْنَيْنَ: أَهْوَنُ وَالثُّلَاثَاءَ: دِبَارٌ وَالأَرْبِعَاءَ: جُبَارٌ وَالْخَمِيسَ: مُؤْنِسٌ وَالْجُمُعَةَ: الْعَرُوبَةُ: وَالسَّبْتَ: شَيَارَ وَكَانُوا عَقَرُوا النَّاقَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ حِينَ قَالُوا ذَلِكَ: تُصْبِحُونَ غَدَاةَ مُؤْنِسٍ يَوْمَ الْخَمِيسَ وجُوهُكُمْ مُصْفَرَّةٌ، وَتُصَبْحِوُنَ يَوْمَ الْعَرُوبَةَ يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَجُوهُكُمْ مُحْمَرَّةً، ثُمَّ تُصْبِحُونَ يَوْمَ شِيَارَ يَعْنِي يَوْمَ السَّبْتِ وُجُوهُكُمْ مُسْوَدَّةً، ثُمَّ يُصَبِّحُكُمُ الْعَذَابُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ يَعْنِي يَوْمَ الأَحَدِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٥٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ جَلْبَسَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ عَادًا مَلَئُوا مَا بَيْنَ عَدْنَ إِلَى عُمَانَ خَيْلا وَرِجَالا وَسَوَامًا فَعَصَوُا اللَّهَ فَأَهْلَكَهُمْ، فَمَنْ يَشْتَرِي تُرَاثَهُمْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ؟
أَلا إِنَّ ثَمْودَاً مَلَئُوا مَا بَيْنَ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ خَيْلا وَرِجَالا وَسَوَّامًا عَصَوُا اللَّهَ فَأَهْلَكَهُمْ فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تُرَاثَهُمْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ؟ ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: فَلَا أَحَدَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَبَّتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ
١٥٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
стр. 2798
وَفِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ فَسَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نُبَاحَ الْكِلابِ وأَصْوَاتِ الدِّيَكَةِ، ثُمَّ قَلْبَ أَسْفَلَهَا أَعْلاهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ. فَاتَّقُوا الله وأطيعون. وما أسئلكم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رب العالمين
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٥٨٨٤ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ قَوْلَهُ: وَأَطِيعُونِ قَالَ: طَاعَةُ الرَّسُولِ: اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ
١٥٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ سَدُومُ الَّذِينَ فِيهِمْ لُوطٌ قَوْمٌ سُوءٌ قَدِ اسْتَغْنَوْا، عَنِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ.
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادونَ
١٥٨٨٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ تَرَكْتُمْ أَقْبَالَ النِّسَاءِ إِلَى أَدْبَارِ الرِّجَالِ وَأَدْبَارِ النِّسَاءِ.
١٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِكُرَاعٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ قَالَ: مَا أَصْلَحَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ يَعْنِي الْقُبَلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَهْلِي مِمَّا يعملون
١٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ مِمَّا يَعْلَمُونَ يَقُولُ: يَنْكِحُونَ الرِّجَالَ.
стр. 2799
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
١٥٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانَ بْنَ كَثِيرٍ أَخَاهُ، ثنا حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانُ، قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ، قَالَ: وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ... إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ، قَالَ: فَلَمَّا دَنَوْا طمس أعينهم فانطلقوا عميان يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ- طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ كَانَ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ لُوطٌ مِنْهَا بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ، فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ مَاتَتِ الْكُبْرَى فَدَفَنَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ
١٥٨٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ قَالَ: هِيَ امْرَأَتُهُ.
١٥٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْغَابِرِينَ قَالَ: الْبَاقِينَ فِي عَذَابِ اللَّهُ.
١٥٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ امْرَأَةُ لُوطٍ الْمُغَبَّرَةُ الشَّقِيَّةُ فِي الْغَابِرِينَ- الْبَاقِينَ الَّذِينَ غُبِّرُوا وَأُبْقُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا
١٥٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ الليل إذا أَدْخَلَ جِبْرِيلَ جَنَاحَهُ تَحْتَ الْقَرْيَةِ فَرَفَعَهَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ أَصْوَاتَ الطَّيْرِ قَلَبَهَا ثُمَّ تَتَبَّعَ الشُّذَّاذَ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ بِالْحِجَارَةِ.
стр. 2800
١٥٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا قَالَ: عَلَى أَهْلِ بَوَادِيهِمْ وَعَلَى رُعَاتِهِمْ وَعَلَى مُسَافِرِيهِمْ فَلَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَطَرًا
١٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ذُكِرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ فِي قَوْلِهِ: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا قَالَ:
سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: الْكِبْرِيتَ وَالنَّارَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ... إلى قوله: العزيز الرحيم
تَقَدَّمُ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
١٥٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ قَالَ: هُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ.
١٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مِنْ قِصَّةِ شُعَيْبٍ وَخَبَرِهِ وَخَبَرِ قَوْمِهِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَكَانُوا أَهْلَ بَخْسِ النَّاسِ فِي مَكَايِيلِهِمْ وَمَوَازِينِهِمْ، مَعَ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَتَكْذِيبِهِمْ نَبِيَّهُمْ.
١٥٨٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ قَالَ: الأَيْكَةُ الشَّجَرُ، وَكَانُوا أَهْلَ بَادِيَةٍ فَبَعَثَ اللَّهُ شُعَيْبًا إِلَى قَوْمِهِ أَهْلِ مَدْيَنَ يَعْنِي الْبَادِيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الأَيْكَةِ
١٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ يَقُولُ: أَصْحَابُ الْغَيْضَةِ. وَرُوِيَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٩٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي، عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ قَالَ: الأَيْكَةُ مَجْمَعُ الشَّجَرِ.
стр. 2801
١٥٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ أَصْحَابُ شَجَرٍ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ.
١٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْل غَيْضَةٍ، وَكَانَ عَامَّةُ شَجَرِهِمْ هَذَا الرُّومَ، وَكَانَ رَسُولُهُمْ فِيمَا بَلَغَنَا شُعَيْب أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَهْل مَدْيَنَ، أَرْسَلَ إِلَى أُمَّتَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَعُذِّبَتَا بِعَذَابَيْنِ شَتَّى، أَمَّا أَهْل مَدْيَنَ: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الأَيْكَةِ فَكَانُوا أَهْل شَجَرٍ مُتَكَاوِسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رسول أمين
١٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: إِنَّ شُعَيْبًا أَخَا مَدْيَنَ أُرْسِلَ أَيْضًا إِلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ وهم كانوا قوم مِنْ أَهْلِ عَمُورَ يَتَّبِعُونَ الرِّعَاءَ وَالْكَلأَ فِي زَمَانِهِ، فَإِذَا يَبِسَ الْغَوْرُ رَجَعُوا إِلَى الْغَيْضَةِ الَّتِي كَانُوا يَتَقَيَّضُونَ وَهِيَ أَجَمَةٌ فِيهَا عَيْنٌ سَائِحَةٌ، وَإِنَّ شُعَيْبًا أَنْذَرَهُمْ فَكَذَّبُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِلَى.. رَبِّ الْعَالَمِينَ
تَقَدَّمَ تفسيره.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أوفوا الكيل
١٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ أنبأ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ يُوفُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ فَلا تَعْجَلْ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا، وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ لَا يُوفُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ فَعَجِّلْ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ
١٥٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: هَلَكَ قَوْمُ شُعَيْبٍ مِنْ شَعِيرَةٍ إِلَى شَعِيرَةٍ كَانُوا يَأْخُذُونَ بِالرَّزِينَةِ وَيُعْطُونْ بِالْخَفِيفِةِ.
стр. 2802
قوله تعالى: وزنوا بالقسطاس المستقيم
[الوجه الأول]
١٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ قَالَ: الْعَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ.
١٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَزَنَوْا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ قَالَ الْقِسْطَاسُ: الْعَدْلُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٩٠٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ قَالَ: الْقَبَّانُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ بِنْتِ دَاودَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ قَالَ: الْحَدِيدُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ
١٥٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ قَالَ: لَا تَظْلِمُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ. وَرُوِيَ، عَنْ قتادة والسدى ونحو ذَلِكَ.
١٥٩١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنبأ إصبع قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ قَالَ: لَا تَنْقُصُوهُمْ يُسَمِّي لَهُ شَيْئًا وَيُعْطِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ
١٥٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ يَقُولُ: لَا تَسْعَوْا فِي الأَرْضِ.
١٥٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَقُولُ: لَا تَسِيرُوا فِي الأَرْضِ.
стр. 2803
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُفْسِدِينَ
١٥٩١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَقُولُ: لَا تَمْشُوا بِالْمَعَاصِي.
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلامُ فِي الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ
١٥٩١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عَنِ السُّدِّيِّ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ
١٥٩١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ يَقُولُ: خَلْقُ الأَوَّلِينَ.
١٥٩١٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: الجبلة الأَوَّلِينَ الْخَلِيقَةُ.
١٥٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ قَالَ: الْخَلْقُ الأَوَّلُ وَالْجِبِلَّةُ الْخَلْقُ.
١٥٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ثُمَّ قَرَأَ: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
١٥٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ قَالَ: السَّاحِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَنْتَ إِلا بَشْرٌ مِثْلُنَا
١٥٩٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِيمَا
стр. 2804
ذَكَرَ لِي يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ إِذَا ذَكَرَهُ يَعْنِي شُعَيْبًا قَالَ: ذَاكَ خَطِيبُ الأَنْبِيَاءِ لِحُسْنِ مُرَاجَعَتِهِ قَوْمَهِ فِيمَا يُرَادُّهُمْ بِهِ، فَلَمَّا كَذَّبُوهُ وَتَوَعَّدُوهُ بِالرَّجْمِ وَالنَّفْيِ مِنْ بِلادِهِ وَعَتَوْا عَلَى اللَّهِ، أخذهم عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ فَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ مَدْيَنَ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ جَلْهَاءَ لَمَّا رَآهَا قَالَ:
يَا قَوْمِ إِنَّ شُعَيْبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا ... عَنْكُمْ سَمِيرًا وَعِمْرَانَ بْنَ شَدَّادِ
إِنِّي أَرَى غَيْمَةً يَا قَوْمُ قَدْ طَلَعَتْ ... تَدْعُو بِصَوْتٍ عَلَى صِمَّانَةِ الْوَادِي
وَإِنَّكُمْ إِنْ تُزْوُا فِيهَا ضُحَى غَدٍ ... مَا فِيها إِلا الرَّقِيمُ يَمْشِي بَيْنَ أَنْجَادِ
سُمَيْرٌ وَعِمْرَانُ: كَاهِنُهُمْ، وَالرَّقِيمُ كَلْبُهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ إن كنت من الصادقين
[الوجه الأول]
١٥٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النحوي، عن عبيد ابن سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: جَأنِبًأ مِنَ السَّمَاءِ.
١٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ قَطْعًا مِنَ السَّمَاءِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ
١٥٩٢٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كَانَ شُعَيْبٌ خَطِيبَ الأَنْبِيَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَذِّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة
١٥٩٢٦ - حدثنا عمران بن بكار بن براد الْحِمْصِيُّ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، ثنا مُحَمَّدُ ابن حَرْبٍ، ثنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ضَمْرَةِ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَذْكُرُ عَذَابَ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَهْدَةً فَأَخَذَتْ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى نَضَّجَتْهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ، فَخَرَجُوا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ فَخَرَجُوا مِنْ قَرْيَتِهِمْ، فبَعَثَ اللَّهُ
стр. 2805
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ سَحَابَةً حَتَّى إِذَا أَظَلَّتْهُمْ وَاجْتَمَعُوا تَحْتَ ظِلِّهَا، أَسْقَطَهَا عَلَيْهِمْ فَأَحْرَقَتْهُمْ.
١٥٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ حَاتِمِ بْنِ أَبِي يُونُسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَوْمَ الظُّلَّةِ أَصَابَهُمْ حَرُّ وَهْدَةٍ فَأَخَذَتْ بِأَنْفَاسِهِمْ، فَخَرَجُوا مِنَ الْبُيُوتِ فَوَجَدُوا الرَّوْحَ فَدَعُوا أَهْلَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَحْتَهَا أَلْقَاهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَلِكُ قَوْلُهُ: عَذَابُ يَوْمٍ الظُّلَّةِ
١٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا دَاوُدُ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ، عَنْ عَذَابِ اللَّهِ يَوْمَ الظُّلَّةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَكَذِّبْهُ.
١٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالَ: إِنَّ أَهْل مَدْيَنَ عُذِّبُوا بِثَلاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ: أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فِي دَارِهِمْ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْهَا أَصَابَهُمْ فَزَعٌ شَدِيدٌ فَفَرِقُوا أَنْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ فَيَسْقُطَ عَلَيْهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، الظُّلَّةَ فَدَخَلَ تَحْتَهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ظِلا أَطْيَبَ وَلا أَبْرَدَ، هَلُمُّوا أَيُّهَا النَّاسُ: فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ، فَصَاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَمَاتُوا جَمِيعًا، ثُمَّ تَلا مُحَمَّدٌ:
فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ
١٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحَابَةً تَنْضَحُ عَلَيْهِمْ بِالنَّارِ.
١٥٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَالَ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَمْدَيْنَ هُمَا أُمَّتَانِ أُرْسِلَ إِلَيْهَا شُعَيْبٌ النَّبِيُّ ﷺ ، وَعُذِّبَا بِعَذَابٍ شَتَّى، أَمَّا أَهْلُ مَدْيَنَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، وَكَانُوا أَهْلَ مَدِينَةٍ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الأَيْكَةِ: فَكَانُوا أَصْحَابَ شَجَرٍ مُتَكَاوِسٍ وَرِكْوَاتٍ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تَدْرُونَ كَيْفَ كَانَ أَمْرُ أَصْحَابِ الأَيْكَةِ؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: كَانَ أَمْرُهُمْ أَنَّ
следующие страницы →