Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
١٥٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ أَصْحَابُ شَجَرٍ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ.
١٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْل غَيْضَةٍ، وَكَانَ عَامَّةُ شَجَرِهِمْ هَذَا الرُّومَ، وَكَانَ رَسُولُهُمْ فِيمَا بَلَغَنَا شُعَيْب أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَهْل مَدْيَنَ، أَرْسَلَ إِلَى أُمَّتَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَعُذِّبَتَا بِعَذَابَيْنِ شَتَّى، أَمَّا أَهْل مَدْيَنَ: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الأَيْكَةِ فَكَانُوا أَهْل شَجَرٍ مُتَكَاوِسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رسول أمين
١٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: إِنَّ شُعَيْبًا أَخَا مَدْيَنَ أُرْسِلَ أَيْضًا إِلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ وهم كانوا قوم مِنْ أَهْلِ عَمُورَ يَتَّبِعُونَ الرِّعَاءَ وَالْكَلأَ فِي زَمَانِهِ، فَإِذَا يَبِسَ الْغَوْرُ رَجَعُوا إِلَى الْغَيْضَةِ الَّتِي كَانُوا يَتَقَيَّضُونَ وَهِيَ أَجَمَةٌ فِيهَا عَيْنٌ سَائِحَةٌ، وَإِنَّ شُعَيْبًا أَنْذَرَهُمْ فَكَذَّبُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِلَى.. رَبِّ الْعَالَمِينَ
تَقَدَّمَ تفسيره.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أوفوا الكيل
١٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ أنبأ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ يُوفُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ فَلا تَعْجَلْ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا، وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ لَا يُوفُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ فَعَجِّلْ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ
١٥٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: هَلَكَ قَوْمُ شُعَيْبٍ مِنْ شَعِيرَةٍ إِلَى شَعِيرَةٍ كَانُوا يَأْخُذُونَ بِالرَّزِينَةِ وَيُعْطُونْ بِالْخَفِيفِةِ.
стр. 2802
قوله تعالى: وزنوا بالقسطاس المستقيم
[الوجه الأول]
١٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ قَالَ: الْعَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ.
١٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَزَنَوْا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ قَالَ الْقِسْطَاسُ: الْعَدْلُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٩٠٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ قَالَ: الْقَبَّانُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ بِنْتِ دَاودَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ قَالَ: الْحَدِيدُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ
١٥٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ قَالَ: لَا تَظْلِمُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ. وَرُوِيَ، عَنْ قتادة والسدى ونحو ذَلِكَ.
١٥٩١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنبأ إصبع قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ قَالَ: لَا تَنْقُصُوهُمْ يُسَمِّي لَهُ شَيْئًا وَيُعْطِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ
١٥٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ يَقُولُ: لَا تَسْعَوْا فِي الأَرْضِ.
١٥٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَقُولُ: لَا تَسِيرُوا فِي الأَرْضِ.
стр. 2803
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُفْسِدِينَ
١٥٩١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَقُولُ: لَا تَمْشُوا بِالْمَعَاصِي.
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلامُ فِي الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ
١٥٩١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عَنِ السُّدِّيِّ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ
١٥٩١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ يَقُولُ: خَلْقُ الأَوَّلِينَ.
١٥٩١٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: الجبلة الأَوَّلِينَ الْخَلِيقَةُ.
١٥٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ قَالَ: الْخَلْقُ الأَوَّلُ وَالْجِبِلَّةُ الْخَلْقُ.
١٥٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ثُمَّ قَرَأَ: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
١٥٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ قَالَ: السَّاحِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَنْتَ إِلا بَشْرٌ مِثْلُنَا
١٥٩٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِيمَا
стр. 2804
ذَكَرَ لِي يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ إِذَا ذَكَرَهُ يَعْنِي شُعَيْبًا قَالَ: ذَاكَ خَطِيبُ الأَنْبِيَاءِ لِحُسْنِ مُرَاجَعَتِهِ قَوْمَهِ فِيمَا يُرَادُّهُمْ بِهِ، فَلَمَّا كَذَّبُوهُ وَتَوَعَّدُوهُ بِالرَّجْمِ وَالنَّفْيِ مِنْ بِلادِهِ وَعَتَوْا عَلَى اللَّهِ، أخذهم عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ فَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ مَدْيَنَ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ جَلْهَاءَ لَمَّا رَآهَا قَالَ:
يَا قَوْمِ إِنَّ شُعَيْبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا ... عَنْكُمْ سَمِيرًا وَعِمْرَانَ بْنَ شَدَّادِ
إِنِّي أَرَى غَيْمَةً يَا قَوْمُ قَدْ طَلَعَتْ ... تَدْعُو بِصَوْتٍ عَلَى صِمَّانَةِ الْوَادِي
وَإِنَّكُمْ إِنْ تُزْوُا فِيهَا ضُحَى غَدٍ ... مَا فِيها إِلا الرَّقِيمُ يَمْشِي بَيْنَ أَنْجَادِ
سُمَيْرٌ وَعِمْرَانُ: كَاهِنُهُمْ، وَالرَّقِيمُ كَلْبُهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ إن كنت من الصادقين
[الوجه الأول]
١٥٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النحوي، عن عبيد ابن سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: جَأنِبًأ مِنَ السَّمَاءِ.
١٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ قَطْعًا مِنَ السَّمَاءِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ
١٥٩٢٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كَانَ شُعَيْبٌ خَطِيبَ الأَنْبِيَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَذِّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة
١٥٩٢٦ - حدثنا عمران بن بكار بن براد الْحِمْصِيُّ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، ثنا مُحَمَّدُ ابن حَرْبٍ، ثنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ضَمْرَةِ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَذْكُرُ عَذَابَ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَهْدَةً فَأَخَذَتْ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى نَضَّجَتْهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ، فَخَرَجُوا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ فَخَرَجُوا مِنْ قَرْيَتِهِمْ، فبَعَثَ اللَّهُ
стр. 2805
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ سَحَابَةً حَتَّى إِذَا أَظَلَّتْهُمْ وَاجْتَمَعُوا تَحْتَ ظِلِّهَا، أَسْقَطَهَا عَلَيْهِمْ فَأَحْرَقَتْهُمْ.
١٥٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ حَاتِمِ بْنِ أَبِي يُونُسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَوْمَ الظُّلَّةِ أَصَابَهُمْ حَرُّ وَهْدَةٍ فَأَخَذَتْ بِأَنْفَاسِهِمْ، فَخَرَجُوا مِنَ الْبُيُوتِ فَوَجَدُوا الرَّوْحَ فَدَعُوا أَهْلَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَحْتَهَا أَلْقَاهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَلِكُ قَوْلُهُ: عَذَابُ يَوْمٍ الظُّلَّةِ
١٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا دَاوُدُ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ، عَنْ عَذَابِ اللَّهِ يَوْمَ الظُّلَّةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَكَذِّبْهُ.
١٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالَ: إِنَّ أَهْل مَدْيَنَ عُذِّبُوا بِثَلاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ: أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فِي دَارِهِمْ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْهَا أَصَابَهُمْ فَزَعٌ شَدِيدٌ فَفَرِقُوا أَنْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ فَيَسْقُطَ عَلَيْهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، الظُّلَّةَ فَدَخَلَ تَحْتَهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ظِلا أَطْيَبَ وَلا أَبْرَدَ، هَلُمُّوا أَيُّهَا النَّاسُ: فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ، فَصَاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَمَاتُوا جَمِيعًا، ثُمَّ تَلا مُحَمَّدٌ:
فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ
١٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحَابَةً تَنْضَحُ عَلَيْهِمْ بِالنَّارِ.
١٥٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَالَ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَمْدَيْنَ هُمَا أُمَّتَانِ أُرْسِلَ إِلَيْهَا شُعَيْبٌ النَّبِيُّ ﷺ ، وَعُذِّبَا بِعَذَابٍ شَتَّى، أَمَّا أَهْلُ مَدْيَنَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، وَكَانُوا أَهْلَ مَدِينَةٍ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الأَيْكَةِ: فَكَانُوا أَصْحَابَ شَجَرٍ مُتَكَاوِسٍ وَرِكْوَاتٍ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تَدْرُونَ كَيْفَ كَانَ أَمْرُ أَصْحَابِ الأَيْكَةِ؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: كَانَ أَمْرُهُمْ أَنَّ
стр. 2806
اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْحَرَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى مَا يُظِلُّهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ إِنَّ اللَّهُ أَنْشَأَ لَهُمْ سَحَابَةً فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا أَحَدُهُمْ فَاسْتَظَلَّ بِهَا، فَأَصَابَ تَحْتَهَا بَرْدًا وَرَاحَةً فَأَعْلَمَ بِذَلِكَ قَوْمَهُ فَأَتَوْا جَمِيعًا فَاسْتَظَلُّوا تَحْتَهَا فَأُجِّجَتْ عَلَيْهِمْ نَارًا.
قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: أنه رأى مكانهم، وأنه لا يذكر مِنْهُمْ إِلا كَمَوْضِعِ الْمِسَلَّةِ صَارُوا رَمَادًا قَالَ اللَّهُ : إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
١٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالَ:
الظُّلَّةُ فِيهَا نَارٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا رَأَتِ الأَرْضُ ذَلِكَ أَشْفَقَتْ، وَظَنَّتْ أَنَّ إِيَّاهَا يُرَادُ فَأْتَفَكَتْ فَكَانَتِ الآفِكَةَ بِقَوْمِ شُعَيْبٍ.
١٥٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، ثنا يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ قَالَ: كَانَتِ الظُّلَّةُ سَحَابَةً وَكَانُوا يَحْفِرُونَ الْأَسْرَابَ يَدْخُلُونَهَا فَيَتَبَرَّدُونَ بِهَا فَإِذَا دَخَلُوهَا وَجَدُوهَا أَشَدَّ حَرًّا مِنْ ظَهْرِهَا.
١٥٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أنبأ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَلَّطَ اللَّهُ الْحَرَّ عَلَى قَوْمِ شُعَيْبٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ حَتَّى كَانُوا لَا يَنْتَفِعُونَ بِظِلِّ بَيْتٍ وَلا بِبَرْدِ مَاءٍ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَهُمْ سَحَابَةٌ فِي الْبَرِيَّةِ فَوَجَدُوا تَحْتَهَا الرَّوْحَ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُدْعَوْا بَعْضًا، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا تَحْتَهَا أَشْعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ
١٥٩٣٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ظُلَلُ الْعَذَابِ إِيَّاهُمْ.
١٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ النّاَجيِّ، ثنا أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: ثنا رَجُلٌ مِنَ الصَّدْرِ الأَوَّلِ قَالَ: كَانَ قَوْمُ شُعَيْبٍ يَقْتُلُونَ عَلَى الْكَذِبَةِ فَمَا فَوْقَهَا، فَكَانُوا إِذْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ عَيْشُهُمْ فِيهِ شِدَّةٌ، قَالَ:
حَتَّى أَصَابَ بَعْضُ مُلُوكِهِمْ ذَنْبًا فَعَطَّلَ الْحَدَّ، قَالَ: حَتَّى أَبَاحُوا بِالْخَمْرِ نَهَارًا جِهَارًا فِي الْمَجَالِسِ. قَالَ: فَبَسَطَ اللَّهُ لَهُمُ الرِّزْقَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ: لَوْ شَعَرْنَا كُنَّا قَدْ
стр. 2807
عَطَّلْنَاهَا مُنْذُ زَمَانٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عُقَوبَتَهُمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا، قَالَ: فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ بَيْتٌ وَلا ظِلٌّ وَلا شَيْءٌ قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ الرَّوْحَ وَالْبَرْدَ قَالَ: فَدَخَلَ دَاخِلٌ مِنْهُمُ الظُّلَّةَ فَوَجَدَهَا بَارِدَةً، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ الْبَرْدَ الْبَرْدَ، فَلَمَّا تَتَامُّوا تَحْتَهَا قَذَفَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ
١٥٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ قَالَ: كَانُوا عَطَّلُوا حَدًّا فَوَسَّعَ اللَّهُ فِي الرِّزْقِ، ثُمَّ عَطَّلُوا حَدًّا آخَرَ فَوَسَّعَ اللَّهُ فِي الرِّزْقِ، فَجَعَلُوا كُلَّمَا عَطَّلُوا حَدًّا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ هَلاكَهُمْ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ حَرًّا لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَتَقَازُّوا فَلا يَنْفَعُهُمْ ظِلٌّ وَلا مَاءٌ، حَتَّى ذَهَبَ ذَاهِبٌ مِنْهُمْ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ ظُلَّةٍ فَوَجَدَ فِيهَا رَوْحًا فَنَادَى أَصْحَابَهُ هَلُمَّ إِلَى الرَّوْحِ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا فِيهَا وَتَتَامُّوا أَلْهَبَهَا عَلَيْهِمْ نَارًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ.
١٥٩٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمُ الظُّلَّةَ، وَأَحْمَى عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ فَاحْتَرَقُوا كَمَا يَحْتَرِقُ الْجَرَادُ فِي الْمِقْلَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
١٥٩٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: الْقُرْآنُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ
١٥٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ الْمُكْتِبِ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ عَطِيَّةَ الرُّوحُ الأَمِينُ قَالَ: جِبْرِيلُ.
وَرُوِيَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ، وَالزُّهْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا الْخَفَّافُ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَإِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ: نَزَلَ بِثِقْلِهَا الرُّوحُ الأَمِينُ يَقُولُ:
نَزَّلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ ﵇.
стр. 2808
١٥٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَنْ كَلَّمَهُ الرُّوحُ الأَمِينُ لَمْ تَأْكُلْهُ الأَرْضُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذَرِينَ
١٥٩٤٥ - قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا ﷺ فَقَالَ اللَّهُ : مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَذَكَرَ اللَّهُ الرُّوحَ الأَمِينَ- فَقَالَ: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذَرِينَ يَعْنِي جِبْرِيلَ ﵇.
١٥٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَسُئِلَ، عَنِ الْوَحْيِ؟ فَقَالَ: مِنَ الْوَحْيِ مَا يُرْسِلُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلائِكِتِهِ فَيُوحُونَهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ رُسُلِهِ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ اللَّهُ : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذَرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ.
قَوْلُهُ تعالى: بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
١٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ خَتَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي المنيب، عن حسين بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ قَالَ: بِلِسَانِ جُرْهُمٍ.
١٥٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا سَيْفٌ الْمَالِكِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَبِهِ كَلامُهُمْ.
١٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَتَكِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي يَوْمٍ دَجِنٍ، إِذْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
كَيْفَ تَرَوْنَ بَوَاسِقَهَا؟ قَالُوا: مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ تَرَاكُمَهَا! قَالَ: فَكَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا؟
قَالُوا: مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ تَمَكُّنَهَا! قَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ جَرْيَهَا؟ قَالُوا: مَا أَحْسَنَهُ وَأَشَدَّ سَوَادَهُ!
стр. 2809
قَالَ: فَكَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا اسْتِدَارَةً؟ قَالُوا: مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ اسْتِدَارَتَهَا! قَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ بِقَهَا أَوَمَيْضٌ، أَمْ خَفْقٌ، أَمْ يُشَقُّ شَقًّا؟ قَالُوا: بَلْ يُشَقُّ شَقًّا قَالَ: الْحَيَاةَ الْحَيَاةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَفْصَحَكَ؟ مَا رَأَيْتُ الَّذِيَ هُوَ أَعْرِفُ مِنْكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: حُقَّ لِي وَإِنَّمَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِي وَاللَّهُ يَقُولُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ.
١٥٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرُّزَيْقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى ابن الضُّرَيْسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَنْزِلْ وَحْيٌ إِلا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ تَرْجَمَ كُلُّ نَبِيٍّ لِقَوْمِهِ، وَاللِّسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَمَنْ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ
١٥٩٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ أَيْ: فِي كُتُبِ الأَوَّلِينَ.
وَرُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٩٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ قَالَ: يَقُولُ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى الأَوَّلِينَ.
قَوْلُهُ تعالى: أولم يكن لهم آية
[الوجه الأول]
١٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ اسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ السَّكُونِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ حِمْصَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقُرَشِيُّ الزَّيْتُونِيُّ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قِرَاءَةً: أَوَلَمْ يكن لهم آية يقول: أو لم يَكُنْ لَهُمُ الْقُرْآنُ آيَةً.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٩٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ آيَةً.
قَوْلُهُ: أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
١٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ.
стр. 2810
١٥٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: كَانُوا خَمْسَةً أَسَدٌ، وَأُسَيْدٌ، وَابْنُ يَامِينَ، وَثَعْلَبَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
١٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: أولم يكن لهم آية أن يعلمه عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْنِي:
بِذَلِكَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَنَّهُمْ يَجِدُونَ مُحَمَّدًا- ﷺ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
١٥٩٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا: يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ.
١٥٩٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِهِمْ فَآمَنَ بِكِتَابِ مُحَمَّدٍ- ﷺ فَقَالَ اللَّهُ : أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ مِنْ خِيَارِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ
١٥٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ المخزومي قَاضِي حُلْوَانَ، ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا وَهَيْبٌ، ثنا دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ فَتَلا: وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأعجمين قَالَ: لَوْ أُنْزِلَ عَلَى جَمَلِي هَذَا.
١٥٩٦١ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ قَالَ يَحْيَى:
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ : يُسَمِّي الْبَهَائِمَ الْعُجْمَ، أَوْ مِنَ الْعُجْمِ.
١٥٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ يَقُولُ: لَوْ نَزَّلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ لَكَانَتِ الْعَرَبُ أَضَرَّ النَّاسِ فِيهِ لَا يَفْهَمُونَهُ وَلا يَدْرُونَ مَا هُوَ.
стр. 2811
١٥٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانَ، ثنا الْحَكَمُ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيَانَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مجاهدا يقول: لو نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ
قَالَ: دَوَابُّ الْعَجَمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ
١٥٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
١٥٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيَانَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ لَا يُؤْمِنُونَ كَمَا لَا يُؤْمِنُ دَوَابُّ الْعَجَمِ، لَوْ قُرِئَ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ.
١٥٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ. فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ لأَنَّهُ لَوْ أَنْزَلَهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِهِ وَهُمْ يَجِدُونَهُ فِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ أَنَّهُ يُبْعَثُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ
١٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: كَذَلِكَ يَعْنِي: هَكَذَا.
قَوْلِهِ تَعَالَى: سَلَكْنَاهُ
١٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا همام، عَنْ قَتَادَةَ كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ قَالَ: جَعَلْنَاهُ.
١٥٩٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ قَالَ: الشِّرْكُ. وَرَوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ قَوْلِ أَنَسٍ.
стр. 2812
١٥٩٩٠ - ذَكَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ بْنَ أَبَانَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ قَالَ:
حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ: الْقَسْوَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
١٥٩٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ﵁ قَوْلُهُ: فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ قَالَ سَلَكَهُ فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ.
١٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُجْرِمِينَ الْكُفَّارُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ
١٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ: إِذَا كَذَّبُوا سَلَكَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أَلا يُؤْمِنُوا بِهِ.
١٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيٍّ أنبأ عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ يَقُولُ: لَا يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ .
١٥٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ: هِيَ كَمَا قَالَ: هُوَ أَضَلَّهُمْ وَمَنَعَهُمُ الإِيمَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ. أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ
١٥٩٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْيرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ إِنَّ النَّبِيّ ﷺ عَادَ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ: أَكُنْتَ تَدْعُوا اللَّهَ بِشَيْءٍ وَتَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟
قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ اللَّهُمَّ: مَا كُنْتَ مُعَاقِبَنِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا فَقَالَ:
سُبْحَانَ اللَّهِ لا تَسْتَطِيعُهُ، أولا تُطِيقُهُ أَلا قُلْتُ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ لَهُ فَشُفِيَ.
стр. 2813
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ
١٥٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عمرو ابن ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي جَحْدَبٍ، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ قَالَ: أُرِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ مُتَحَيِّرٌ فَسَأَلُوهُ، عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: وَلِمَ، وَرَأَيْتُ عَدُوِّيَ يَلُونَ أُمَّتِي بَعْدِي فَنَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ فَطَابَتْ نَفْسُهُ.
١٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ لَا يَدَعُ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فِيهَا عَلَى وَجَلٍ لَمْ يَمْضِ بِهِمْ نِيَّةٌ، وَلا تَطْمَئِنُّ بِهِمْ دَارٌ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَا يَبْقَى نَعِيمُهَا، وَلا تُؤْمَنُ فَجَعَاتُهَا، وَلا يَبْقَى شَيْءٌ سَرَّ أَهْلَهَا، ثُمَّ يَتْلُو: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ
١٥٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ قَالَ: هُوَ أَهْلُ الْكُفْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ
١٦٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، أنبأ أَبُو زَيْدٍ فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ؟ قَالَ:
قَرَاءَتُهَا تَفْسِيرُهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ
١٦٠٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ، وَالْحُجَّةُ، وَالْبَيَانُ مِنَ اللَّهِ، وَلِلَّهِ الْحُجَّةُ عَلَى خَلْقِهِ.
стр. 2814
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ
١٦٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ، ذِكْرَى قَالَ: الذِّكْرَى: الرُّسُلُ.
١٦٠٠٣ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ أَنْبَأَ شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ. ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ قَالَ: مَا كُنَّا لِنُعَذِّبَهُمْ إِلا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَالْحُجَّةِ وَالْعُذْرِ، حَتَّى يُرْسَلَ الرُّسُلُ، وَنُنَزِّلَ الْكُتُبَ تَذْكِرَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ
١٦٠٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ بِكِتَابِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ
١٦٠٠٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا بِهِ يَعْنِي بِكِتَابِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَسْتَطِيعُونَ
١٦٠٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا يَسْتَطِيعُونَ يَقُولُ: لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَلا يَسْتَطِيعُونَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
١٦٠٠٧ - وَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ يَقُولُ: عَنْ سَمْعِ السَّمَاءِ.
١٦٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ قَالَ: عَنِ الْقُرْآنِ.
١٦٠٠٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: زَعَمُوا أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَنَزَّلَتْ بِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ- ﷺ فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ : أَنَّهُ لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَلا تَسْتَطِيعُهُ، وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ أن
стр. 2815
يَنْزِلُوا بِهِ وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِمْ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ. إِنَّهُمْ، عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ
١٦٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا آدَمُ بْنُ إِيَاسَ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا، عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنِ الشِّرْكِ؟
قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ
١٦٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَادَى:
يَا صَحْبَاهُ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ الناس، فبين رجل يجيء وَرَجُلٍ يَبْعَثِ رَسُولَهُ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ صَدَّقْتُمُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الْيَوْمِ إِنَّمَا دَعَوْتُمُونَا لِهَذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وقد تب.
فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الْيَوْمِ إِنَّمَا دَعَوْتُمُونَا لِهَذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ : تبت يدا أبي لهب وَقَدْ تَبَّ.
١٦٠١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثنا مِسْعَرٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ: جَعَلَ يَدْعُو بُطُونَ قُرَيْشٍ بَطْنًا بَطْنًا يَا بَنِي فُلانٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ: أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلالِهَا.
١٦٠١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ، عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ- وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
стр. 2816
الأَقْرَبِينَ
قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صِمَّةً مِنْ جَبَلٍ، فَعَلا أَعْلاهَا حَجَرًا ثُمَّ نَادَى: يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ أَنَا النَّذِيرُ إِنَّمَا مَثَلِي مِثَلُ رَجُلٍ ذَهَبَ يَرْبُوا أَهْلَهُ، فَلَمَّا رَأَى الْعَدُوَّ خَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ جَعَلَ يُنَادِي أَوْ يَهْتِفُ يَا صَبَاحَاهُ، يَا صَبَاحَاهُ.
١٦٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ قُرَيْشًا وَعَمَّهُ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي قُصَيٍّ أَنْذِرُوا! أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا يَا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلا أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلالِهَا.
١٦٠١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَيْسَرَةَ الْحَارِثِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، ثنا الأَعْمَشُ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ اصْنَعْ لِي رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ وَعِنْدَنَا إِنَاءٌ يَكُونُ فِيهِ لَبَناً فَقَالَ لِي: امْلأْهُ لَبَنًا، قَالَ: فَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ لِي: ادْعُ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ وَإِنَّهُمْ يومئذ لأربعين رجل أو أربعين وَرَجُلٌ، قَالَ: وَفِيهِمْ عَشْرَةٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ بإدامها قال: فلما أتوا بِالْقَصْعَةِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ مِنْ ذُرْوَتِهَا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَهِيَ كَهَيْئَتِهَا لَمْ يَرْزِئُوا مِنْهَا إِلا يَسِيرًا قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بِالإِنَاءِ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا قَالَ: وَفَضَلَ فَضْلٌ، فلما فراغوا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَبَدَرُوهُ بِالْكَلامِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كاليوم في السحر قال: فسكت رسول- ﷺ ثُمَّ قَالَ لِي: اصْنَعْ لِي رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ قَالَ: فَدَعَاهُمْ فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَرِبُوا قَالَ: فَبَدَرُوهُ ثُمَّ قَالُوا: مِثْلَ مَقَالَتِهِمُ الأُولَى قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اصْنَعْ لِي رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ فَصَنَعْتُ، قَالَ:
فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَرِبُوا بَدَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ الْكَلامَ،
стр. 2817
فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَقْضِي، عَنِّي دَيْنِي، وَيَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي؟ قَالَ: فَسَكَتُوا وَسَكَتَ الْعَبَّاسُ خَشْيَةَ أَنْ يُحِيطَ ذَلِكَ بِمَالِهِ قَالَ: وَسَكَتُّ أَنَا لِسِنِّ الْعَبَّاسِ ثُمَّ قَالَهَا مَرَّةً أُخْرَى فَسَكَتَ الْعَبَّاسُ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: أنا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: أَنْتَ! قَالَ: وَإِنِّي يَوْمَئِذٍ لأسوأهم هَيْئَةً، وَلإِنِّي لأَعْمَشُ الْعَيْنَيْنِ، ضَخْمُ الْبَطْنِ حَمْشُ السَّاقَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
١٦٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ يَقُولُ: وَاخْفِضْ يَقُولُ: اخْضَعْ.
١٦٠١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ يَقُولُ: ذَلِّلْ لَهُمْ.
وَفِي قَوْلِهِ: فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
قَالَ: أَمَرَهُ بِهَذَا ثُمَّ نَسَخَهُ فَأَمَرَهُ بِجِهَادِهِمْ.
١٦٠١٨ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْكِنْدِيِّ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: تبرؤا مِمَّنْ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلا بِخَيْرٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
١٦٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَعْنِي: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ أَيِ: ارْضَ بِهِ مِنَ الْعِبَادِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الذي يراك حين تقوم
[الوجه الأول]
١٦٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَبِي ثنا أَبِي أَنْبَأَ شَبِيبٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
قَالَ: تَقُومُ الصَّلاةُ.
١٦٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
قَالَ: يَرَى قِيَامَهُ وَرُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ.
стр. 2818
١٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي ثنا رَبِيعَةُ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
قَالَ:
حِينَ تَقُومُ إِذَا صَلَّيْتَ وَحْدَكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بُكَيْرٍ النَّخْعِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الَّذِي يَرَاكُ حِينَ تَقُومُ
قَالَ: حِينَ تَقُومُ مِنْ فِرَاشِكَ، أَوْ مِنْ مَجْلِسِكَ.
١٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
مَعَهُمْ وَتَقْعُدُ.
١٦٠٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
يَقُولُ: الَّذِي يَرَاكَ قَائِمًا، وَجَالِسًا وَعَلَى حَالاتِكَ.
١٦٠٢٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أنبأ الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
أَيْنَمَا كُنْتَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٠٢٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
حِينَ تَخْلُو بِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَقَلُّبَكَ فِي الساجدين
[الوجه الأول]
١٦٠٢٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّهْرَتِيرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ أنبأ أَبُو عَاصِمٍ أنبأ شَبِيبٌ يَعْنِي: ابْنَ بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ: مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى أَخْرَجَكَ نَبِيًّا.
١٦٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلادٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكُوفِيُّ، ثنا سَعِيدٌ أنبأ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَتَقَلُّبَكَ في الساجدين قَالَ: مَا زَالَ النَّبِيُّ- ﷺ يَتَقَلَّبُ فِي أَصْلابِ الأَنْبِيَاءِ حَتَّى وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
стр. 2819
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ أَوْ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى بَيْنَ يَدَيْهِ.
١٦٠٣١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ: فِي الْمُصَلِّينِ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: يَرَى مَنْ خَلْفَهُ فِي الصَّلاةِ.
١٦٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ: قِيَامُهُ وَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ.
١٦٠٣٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الوليد بن يزيد الْبَيْرُوتِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ تَقَلَّبُ وَتَقُومُ وَتَقْعُدُ مَعَهُمْ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٠٣٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّانُ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ فِي النَّاسِ.
١٦٠٣٥ - حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنُ سَلْمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْبَصْرِيُّ بِالرِّيِّ، ثنا عُبَيْدُ الله ابن مُعَاذٍ، ثنا أَبِي ثنا رَبِيعَةُ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ، عِنْدَ النَّاسِ.
١٦٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالا:، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ: كَمَا كَانَ تَقَلَّبَ الأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ.
١٦٠٣٧ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
قَالَ: فِي الصَّلاةِ يَرَاكَ وَحْدَكَ وَيَرَاكَ فِي الْجَمِيعِ.
стр. 2820
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
١٦٠٣٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يَعْلَمُ نَجْوَاهُمْ وَيَسْمَعُ كَلامَهُمْ، ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكُلِّ شيْءٍ نَطَقُوا بِهِ سَيِّئٍ أَوْ حَسَنٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ
١٦٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: ذُكِرَ الْمُخْتَارُ، عِنْدَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ: يُوحَى إليه فقال: صدق ثم تلى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ. تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
١٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أَفَّاكٍ أَثِيمٍ كَذَّابٌ مِنَ النَّاسِ.
١٦٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنبأ عبد الرزاق ابن هَمَّامٍ أنبأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ قَالَ: هُمُ الْكَهَنَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُلْقُونَ السَّمْعَ
١٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يُلْقُونَ السَّمْعَ الشَّيْطَانُ مَا سَمِعَهُ أَلْقَاهُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ كَذَّابٍ.
١٦٠٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ كِتَابَةً أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: يُلْقُونَ السَّمْعَ قَالَ: هُمُ الْكَهَنَةُ يَسْتَرِقُ الْجِنُّ السَّمْعَ، ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الإِنْسِ.
١٦٠٤٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يُلْقُونَ السَّمْعَ الْقَوْلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ
١٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ يَسْتَمِعُونَ إِلَى السَّمَاءِ
стр. 2821
فَيَنْزِلُونَ فَيُخْبِرُونَ بِهِ الْكَهَنَةَ، فَكَانَتِ الْكَهَنَةُ يُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ، وَيَخْلِطُونَ بِهِ كَذِبًا كَثِيرًا فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ سَمِعَ السَّمَاءِ فَتَصِيرُ حَقًّا، وأما ما خلطوا به من الْكَذِبَ فَيَصِيرُ كَذِبًا.
١٦٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ قَالَ: الشيطان يسترق السمع فيجيء بِكَلِمَةِ حَقٍّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذِنِ وَلِيِّهِ فَيَزِيدُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذِبَةٍ.
١٦٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الْحِمْصِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ، وَلَكِنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ وَيَتَّخِذُونَ النُّجُومَ عِلَّةً فَهُوَ كَمَا أَخْبَرَنَا اللَّهُ: إِلا مِنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ قَالَ: عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْلِهِ: وأكثرهم كاذبون
قوله تعالى: والشعراء يتبعهم الغاوون
[الوجه الأول]
١٦٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ:
الْمُشْرِكُونَ مِنْهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ النَّبِيَّ- ﷺ وَأَصْحَابَهُ- رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمْ-.
١٦٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ: هُمُ الْكُفَّارُ يَتَّبِعُونَ ضُلالَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ.
١٦٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ غُوَاةُ الْجِنِّ.
١٦٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَال: عُصَاةُ الْجِنُّ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٠٥٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قَيْسٌ
стр. 2822
عَنْ يَعْلَى بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ:
هُمُ الرُّوَاةُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ: كَانَ الشَّاعِرَانِ يَتَقَاوَلانِ فَيَكُونُ لِهَذَا تَبَعٌ وَلِهَذَا تَبَعٌ، قَالُوا لِخُصَيْفٍ: فَتُبَّاعُهُمَا هُمُ الْغَاوُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
١٦٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تَهَاجَى شَاعِرَانِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَةٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ اللَّهُ : والشعراء يتبعهم الغاوون فهم ذينك الشَّاعِرَانِ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٦٠٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ: الْمُشْرِكُونَ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٦٠٥٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ: الشَّيْطَانُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ
١٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ قَالَ: فِي كل فن مِنَ الْكَلامِ. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٦٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِي كُلِّ وَادٍ قَالَ: فِي كُلِّ لَغْو.
стр. 2823
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَهِيمُونَ
١٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَهِيمُونَ قَالَ: فِي كُلِّ فَنٍّ مِنَ الْكَلامِ يَأْخُذُونَ.
١٦٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ يَقُولُ: فِي كُلِّ لَغْو يَخُوضُونَ.
١٦٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، أنبأ لَيْثُ بْنُ كَيْسَانَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْنَا أَوْدِيَتَهُمُ الَّتِي يَهِيمُونَ فِيهَا مَرَّةً فِي شَتِيمَةِ فُلانٍ. وَمَرَّةً فِي مَدِيحَةِ فُلانٍ.
١٦٠٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَلَمْ تر أنهم في كل واد يَهِيمُونَ يَمْدَحُ قَوْمًا بِبَاطِلٍ يَعْنِي، وَيَذُمُّ بِبَاطِلٍ.
١٦٠٦٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَهِيمُونَ يَقُولُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ
١٦٠٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ قال: كان رجلا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ أَحَدُهُمَا: مِنَ الأَنْصَارِ وَالآخَرُ: مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ وَأَنَّهُمَا تَهَاجَيَا، وَكَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غُوَاةٌ مِنْ قَوْمِهِ وَهُمُ السُّفَهَاءُ، فَقَالَ اللَّهُ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ (فِي كُلِّ وَادٍ) يَهِيمُونَ. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ
١٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ يَقُولُ: أَكْثَرُ قَوْلِهِمْ يَكْذِبُونَ.
стр. 2824
١٦٠٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هَذِهِ لِشُعَراءِ الْمُشْرِكِينَ وَلَيْسَ لِشُعَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَلا تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا قَالَ: فَرَّجْتَ، عَنِّي يَا أَبَا أُسَامَةَ فَرَّجَ اللَّهُ، عَنْكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
١٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عن يزيد ابن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ أَتَيَا النَّبِيَّ- ﷺ حِينَ نَزَلَتْ: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ يَبْكِيَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو يقرأها عَلَيْهِمَا: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ حَتَّى بَلَغَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ: أَنْتُمْ.
١٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عن محمد ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرَّادِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَبْكُونَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١٦٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هشام ابن عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ إِلَى قَوْلِهِ: يَقُولُونَ مَا لا يفعلون قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّى مِنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. إِلَى قوله: ينقلبون
١٦٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ... قَالَ: ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَعْنِي: حَسَّانَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَكَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانُوا يَذُبُّونَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِهِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ.
١٦٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَهُ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ: هُمُ الأَنْصَارُ الَّذِينَ هَاجَوْا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 2825
١٦٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ: هَذِهِ ثَنِيَّةُ اللَّهِ مِنَ الشُّعَرَاءِ وَمِنْ غَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً
١٦٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا فِي كَلامِهِمْ.
١٦٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ يزيد ابن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرَّادِ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ حِينَ نَزَلَتْ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ. إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ: أَنْتُمْ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا
قَالَ: أَنْتُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَثِيرًا
١٦٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّاكِرِينَ لِلَّهِ كَثِيرًا حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا
١٦٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ: يَرُدُّوا عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
١٦٠٧٧ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرَّادِ قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّا شعراءُ هَلَكْنَا قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فتلى عَلَيْهِمْ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
стр. 2826
الصَّالِحَاتِ
أَنْتُمْ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا أَنْتُمْ وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا أَنْتُمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَدْ سَقَطَ مِنَ الإِسْنَادِ رَجُلٌ إِنَّمَا يَرْوِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ الْبَرَّادِ.
١٦٠٧٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَأَصْحَابُهُ.
١٦٠٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الشَّاعِرِ وَفِي شُعَرَاءِ الأَنْصَارِ.
١٦٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بين الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ: هِيَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ وَانْتَصَرُوا بِمِثْلِ مَا ظُلِمُوا قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَانُوا يُهَاجُونَ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
١٦٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ فَبَكَى حَتَّى أَقُولَ قَدِ انْدَقَّ قَضِيبُ زُورِهِ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
١٦٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: حَضَرْتُ الْحَسَنَ وَمُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةِ نَصْرَانِيٍّ فَقَالَ الْحَسَنُ: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ منقلب ينقلبون
١٦٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنَ الشُّعَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
١٦٠٨٤ - ذُكِرَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ أَبُو سَعِيدٍ النَّهْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبِّرِ، ثنا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَتَبَ أَبَى وَصِيَّةً سَطْرَيْنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى به
стр. 2827
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا حِينَ يُؤْمِنُ الْكَافِرُ وَيَتَّقِي الْفَاجِرُ وَيَصْدُقُ الْكَاذِبُ أَنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ يَعْدِلْ فَذَاكَ ظَنِّي بِهِ وَرَجَائِي فيه، وإن يجور يُبَدِّلْ فَلا أَعْلَمُ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
١٦٠٨٥ - ذُكِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيِّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَ أَبُو شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ بَعْضِ الْمَشْيَخَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا بِأَرْضِ الرُّومِ، فَبَيْنَا هُمْ لَيْلَةً عَلَى نَارٍ يَشْتَوُونَ عَلَيْهَا أَوْ يَصْطَلُونَ، إِذَا بِرُكْبَانٍ قَدْ أَقْبَلُوا فَقَامُوا إِلَيْهِمْ فَإِذَا فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ فِيهِمْ فَأُنْزِلُوا فَجَلَسَ مَعَهُمْ قَالَ: وَصَاحِبٌ لَنَا قَائِمٌ يُصَلِّي قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ:
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ فَقَالَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ: هُمُ الَّذِينَ يُخَرِّبُونَ الْبَيْتَ.
آخر تفسير سورة الشعراء.
стр. 2828
سورة النمل
٢٧
قوله : طس
[الوجه الأول]
١٦٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: طس فَإِنَّهُ قَسَمٌ أَقْسَمَهُ اللَّهُ وَهِيَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ.
١٦٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ، عَنْ قَوْلِهِ: طس قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ.
١٦٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ رَجُلٌ سَمَّاهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ طس قَالَ: الطَّاءُ مِنَ الطَّوْلِ، وَالسِّينُ مِنَ الْقُدُّوسِ-
قَالَ السُّدِّيُّ: هَذِهِ حُرُوفٌ مِنَ الْهِجَاءِ مِنَ الأَسْمَاءِ الْمُقَطَّعَةِ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ هِجَاءٌ مَقْطُوعٌ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ قَصَرَ، عَنِ التَّفْسِيرِ حِينَ قَدِمَ عِكْرِمَةُ الْبَصْرَةَ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ يَوْمًا فِي مَنْزِلِهِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَقَعَدْتُ مَعَ ابْنِهِ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ، فَلَمَّا قَضَاهَا أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ:
طس قَالَ: فَوَاتِحُ افْتَتَحَ اللَّهُ بِهَا كِتَابَهُ أَوِ الْقُرْآنَ.
١٦٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: طس قَالَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ أَقْسَمَ بِهِ ربك قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ
١٦٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَبْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: تِلْكَ يَعْنِي هَذِهِ.
стр. 2829
قَوْلُهُ: تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ
١٦٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: آيَاتُ الْقُرْآنِ قَالَ: الْكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ، قَبْلَ الْقُرْآنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هُدًى
١٦٠٩٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: هُدًى قَالَ: مِنَ الضَّلالَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبُشْرَى
١٦٠٩٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ أَيْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمُبِينٌ، هَدَاهُ، وَبَرَكَتُهُ وَرُشْدُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلْمُؤْمِنِينَ
١٦٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِلْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي:
لِلْمُصَدِّقِينَ.
قَوْلُهُ: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
١٦٠٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ أَيْ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بِفَرْضِهَا.
١٦٠٩٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، أَنْبَأَ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ:
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَإِقَامَتُهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَإِسْبَاغُ الطُّهُورِ فِيهَا، وَتَمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا، وَالتَّشَهُّدُ، وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَهَذَا إِقَامَتُهَا.
стр. 2830
قوله تعالى: ويؤتون الزكاة
[الوجه الأول]
١٦٠٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ قَالَ: يَعْنِي بِالزَّكَاةِ طَاعَةَ اللَّهِ وَالإِخْلاصَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ، أنبأ أَبِي شَيْبَةَ قَالا، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ قَالَ:
مَا يُوجِبُ الزَّكَاةَ، مائتين فَصَاعِدًا.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ قَالَ: صَدَقَةَ الْفِطْرِ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٦١٠٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُؤْتُوا الزكاة، ويدفعونها إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
١٦١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ بِالْغَيْبِ وَالْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ. أَيْ لَيْسَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا كَانَ قَبْلَكَ وَيَكْفُرُونَ بِمَا جَاءَكَ مِنْ رَبِّكَ.
١٦١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
стр. 2831
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ
١٦١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قَالَ: لَا يُقِرُّونَ بِهَا وَلا يُؤْمِنُونَ بِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهُمْ يَعْمَهُونَ
١٦١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَعْمَهُونَ قَالَ: فِي كُفْرِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ
١٦١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ الله: أولئك يَعْنِي الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الذين لهم سوء العذاب
وَهُوَ النَّكَالُ تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ
١٦١٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ أَن أُمَّهُ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَا خَمِيصَةَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: يَعْنِي فِي هَذِهِ الآيَةِ الأَخْسَرُونَ انَّهُمُ الرُّهْبَانُ الَّذِينَ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي السَّوَارِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
١٦١٠٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ قَالَ: لَتَأْخُذُ الْقُرْآنُ.
١٦١١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَتَيْنَاهُ يَوْمًا فَقَالَ: ائْتُونِي فَتَلَقَّوْا مِنِّي، يَعْنِي قَالَ اللَّهُ : وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
стр. 2832
١٦١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ يَقُولُ يُلْقَى عَلَيْكَ الْوَحْي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ لَدُنْ
١٦١١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: مِنْ لَدُنْ أَيْ مِنْ عِنْدِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَكِيمٍ عَلِيمٍ
١٦١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَوْلُهُ: حَكِيمٌ قَالَ: حَكِيمٌ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ
١٦١١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ فِي قَوْلِهِ: إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا قَالَ: تَرَكَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الْمَكَانِ الَّذِي نُودِيَ بِهِ، وَمَضَى لأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى قَضَى مَا أَمُرِ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي آنَسْتُ نَارًا
١٦١١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنِّي آنَسْتُ نَارًا إِنِّي أَحْسَسْتُ نَارًا سَارَ فِي اللَّهِ حِينَ سَارَ وَهُوَ شَابٌّ.
١٦١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ، فَضَلَّ الطَّرِيقَ وَكَانَ فِي الشِّتَاءِ وَرُفِعَتْ لَهُ نَارٌ فَلَمَّا رَآهَا ظَنَّ أَنَّهَا نَارٌ وَكَانَتْ مِنْ نُورِ اللَّهِ قَالَ لِأَهْلِهِ: امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا
١٦١١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ فِيهَا مُوسَى بِكَرَامَتِهِ، وَأَنْبَأَهُ فِيهَا بِنُبُوَّتِهِ وَكَلامِهِ، أَخْطَأَ فِيهَا الطَّرِيقَ حَتَّى لَا يَدْرِي أَيْنَ
стр. 2833
تَوَجَّهَ، فَأَخْرَجَ زَنْدَهُ لِيَقْدَحَ بِهِ نَارًا لأَهْلِهِ لِيَبِيتُوا عَلَيْهَا حَتَّى يُصْبِحَ وَجْهَ سَبِيلِهِ. فَأَصْلَدَ عَلَيْهِ زَنْدُهُ فَلا يُورِي لَهُ نَارًا فَقَدَحَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا أَعْيَاهُ لاحَتْ لَهُ النَّارُ فَرَآهَا، قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ
١٦١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ، فَضَلَّ الطَّرِيقَ، وَكَانَ فِي الشِّتَاءِ وَرُفِعَتْ لَهُ نَارٌ فَلَمَّا رَآهَا ظَنَّ أَنَّهَا نَارٌ، وَكَانَتْ مِنْ نُورِ اللَّهِ قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ «١» فَإِنْ لَمْ أَجِدْ خَبَرًا أَتَيْتُكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ
١٦١١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ قَالَ: بِقَبَسٍ تَصْطَلُونَ بِهِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
١٦١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ قَالَ: مِنَ الْبَرْدِ.
١٦١٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُعَافَى، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ قَالَ: تَجِدُونَ الْبَرْدَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ
١٦١٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: لَمَّا رَأَى مُوسَى النَّارَ انْطَلَقَ يَسِيرُ حَتَّى وَقَفَ مِنْهَا قَرِيبًا، فَإِذَا هُوَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ تَفُورُ مِنْ فَرْعِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ شَدِيدَةِ الْخُضْرَةِ، يُقَالُ لَهَا الْعَلِيقُ، لَا تَزْدَادُ فِيمَا يَرَى إِلا عِظَمًا وَتَضَرُّمًا، وَلا تَزْدَادُ الشَّجَرَةُ عَلَى شِدَّةِ الْحَرِيقِ إِلا خُضْرَةً وَحُسْنًا، فَوَقَفَ فَنَظَرَ لَا يَدْرِي عَلَى مَا يَضَعُ أَمْرُهَا إِلا أَنَّهُ قَدْ ظَنَّ أَنَّهَا شَجَرَةٌ تَحْتَرِقَ، أُوقِدَ إِلَيْهَا مَوْقِدٌ فَنَالَهَا فاحترقت، وإنه
стр. 2834
إنما يمنع النار شدة خضرتها، وكثر مَائِهَا، وَكَثَافَةُ وَرَقِهَا، وَعِظَمُ جِذْعِهَا، فَوَضَعَ أَمَرْهَا عَلَى هَذَا، فَوَقَفَ وَهُوَ يَطْمَعُ أَنْ يَسْقُطَ مِنْهَا شَيْءٌ فَيَقْتَبِسُهُ، فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَهْوَى إِلَيْهَا بِضِعْثٍ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقْتَبِسَ مِنْ لَهَبِهَا، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى مَالَتْ نَحْوَهُ كَأَنَّهَا تُرِيدُهُ فَاسْتَأْخَرَ عَنْهَا وَهَابَ، ثُمَّ عَادَ فَطَافَ بِهَا فَلَمْ تَزَلْ تُطْمِعُهُ وَيَطْمَعُ بِهَا ثُمَّ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ بِأَوْشَكَ مِنْ خُمُودِهَا، فَاشْتَدَّ عِنْدَ ذَلِكَ عَجَبُهُ وَفَكَّرَ مُوسَى فِي أَمْرِهَا فَقَالَ:
هِيَ نَارُ مُمْتَنِعَةٌ لَا يُقْتَبَسُ مِنْهَا وَلَكِنَّهَا تَتَضَرَّمُ فِي جوف شجرة فلا تحرفها هَمَّ خُمُودُهَا عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهَا فِي أَوْشَكَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: إِنَّ لِهَذِهِ لَشَأْنًا ثُمَّ وَضَعَ أَمْرَهَا عَلَى أَنَّهَا مَأْمُورَةٌ أَوْ مَصْنُوعَةٌ لَا يَدْرِي مِنْ أَمْرِهَا وَلا بِمَا أُمِرَتْ وَلا مَنْ صَنَعَهَا وَلا لِمَ صُنِعَتْ فَوَقَفَ مُتَحَيِّرًا، لَا يَدْرِي أيرجع لم يُقِيمُ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَمَى بِطَرْفِهِ نَحْوَ فَرْعِهَا فَإِذَا أَشَدُّ مَا كَانَ خُضْرَةً، وَإِذَا بِخُضْرَةٍ سَاطِعَةٍ فِي السَّمَاءِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا تَغْشَى الظَّلامَ ثُمَّ لَمْ تَزَلِ الْخُضْرَةُ تُنَوِّرُ وَتُسْفِرُ وَتَبْيَاضُّ حَتَّى صَارَتْ نُورًا سَاطِعًا عَمُودًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ عَلَى مِثْلِ شُعَاعِ الشَّمْسِ تَلِي دُونَهُ الأَبْصَارُ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْهِ تَكَادُ تَخْطَفُ بَصَرَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ اشْتَدَّ خَوْفُهُ وَحُزْنَهُ، فَرَدَّ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَلَصِقَ بِالأَرْضِ، وَسَمِعَ الْحَسَنَ وَالْوَجَسَ، إِلا أَنَّهُ سَمِعَ حِينَئِذٍ شَيْئًا لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ بِمِثْلِهِ عِظَمًا فَلَمَّا بَلَغَ مُوسَى الْكَرْبَ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْهَوْلُ، وَكَادَ أَنْ يُخَالَطَ فِي عَقْلِهِ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ بِمَا يَسْمَعُ وَيَرَى نُودِيَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَقِيلَ: يَا مُوسَى، فَأَجَابَ سَرِيعًا وَمَا يَدْرِي مَنْ دَعَاهُ وَمَا كَانَ سُرْعَةُ إِجَابَتِهِ إِلا اسْتِبْشَارًا بِالأُنْسِ فَقَالَ: لَبَّيْكَ مِرَارًا إِنِّي لأَسْمَعُ صوتك وأحس وجسك ولا أرى مَكَانَكَ فَأَيْنَ أَنْتَ قَالَ: فَوْقَكَ، فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا مُوسَى عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلا لِرَبِّهِ فَأَيْقَنَ، بِهِ فَقَالَ: كَذَلِكَ أَنْتَ يَا إِلَهِي فَكَلامَكَ أَسْمَعُ أَمْ رَسُولِكِ، قَالَ: بَلْ أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكَ، فَادْنُ مِنِّي فَجَمَعَ مُوسَى يَدَيْهِ فِي الْعَثَارِ ثُمَّ تَحَامَلَ حَتَّى اسْتَقَلَّ قَائِمًا فَرَعِدَتْ فَرَائِصُهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ وَاضْطَرَبَتْ رِجْلاهُ وَانْقَطَعَ لِسَانُهُ وَانْكَسَرَ قَلْبُهُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ عَظْمٌ يَحْمِلُ آخَرَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ إِلا أَنَّ رُوحَ الْحَيَاةِ تَجْرِي فِيهِ، ثُمَّ زَحَفَ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَرْعُوبٌ حَتَّى وَقَفَ قَرِيبًا مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ بُورِكَ مَنْ في النار
[الوجه الأول]
١٦١٢٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شعبة والمسعودي، عن عمرو
стр. 2835
بْنِ مُرَّةَ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أََبِِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ «١» ، زَادَ الْمَسْعُودِيُّ وَحِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَهَا حَرَقَتْ سَحَابَةُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا
١٦١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ يَقُولُ: قُدِّسَ.
١٦١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ بُورِكَتِ النَّارُ كَذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ الْعَبَّاسِ.
١٦١٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ قَالَ: اللَّهُ فِي النُّورِ، وَنُودِيَ مِنَ النُّورِ.
١٦١٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ابْنَ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ النَّارُ، نور، وَمَنْ حَوْلَهَا، أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النُّورِ، وَمَنْ حَوْلَ النَّارُ.
١٦١٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ يَعْنِي نَفْسَهُ قَالَ: كَانَ نُورُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِي الشَّجَرَةِ، وَمِنْ حَوْلِهَا.
١٦١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحِمَّانِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ قَالَ: اللَّهُ.
١٦١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي شَيْبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: كَانَ اللَّهُ فِي نُورِهِ.
стр. 2836
١٦١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ قَالَ: نَادَاهُ وَهُوَ فِي النُّورِ.
١٦١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَنْ بُورِكَ مَنَ فِي النَّارِ وَمَنْ حولها وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنْ بُورِكَت النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا أَمَّا النَّارُ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا ضَوْءٌ مِنَ اللَّهِ «١» .
١٦١٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُفَضَّلٌ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: إِنَّ مُوسَى ﷺ كَانَ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي يَرْعَى غَنَمَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْغَنَمُ النَّارَ نَفَرَتْ فَقَامَ مُوسَى فَصَاحَ بِهَا فَاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ نَفَرَتِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَاحَ بِهَا فَاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ نَفَرَتِ، الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا قَامَ أَبْصَرَ النَّارَ فَسَارَ إِلَيْهَا فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: إِنَّهَا لم تكن نار وَلَكِنَّهُ كَانَ نُورَ اللَّهِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ النُّورِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ النُّورُ مِنْهُ وَمُوسَى حَوْلَهُ.
١٦١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: النَّارُ نُورُ الرَّحِيمِ ضَوْءٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَمَنْ حَوْلَهَا مُوسَى النَّبِيُّ وَالْمَلائِكَةُ ﵈.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ قَالَ: كَانَ فِي النَّارِ مَلائِكَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ومن حولها
[الوجه الأول]
١٦١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عطاء، عن
стр. 2837
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنَ حَوْلَهَا قَالَ: الْمَلائِكَةُ وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: كَانَ نُورُ اللَّهِ وَهُوُ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ النُّورِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ النُّورُ مِنْهُ وَمُوسَى حَوْلَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسُبْحَانَ اللَّهِ رب العالمين
١٦١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى النِّدَاءَ فَزِعَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ نُودِيَ: يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
١٦١٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَتَى مُوسَى الشَّجَرَةَ لَيْلا وَهِيَ خَضْرَاءُ وَالنَّارُ تَتَرَدَّدُ فِيهَا فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُ النَّارَ، فَمَالَتْ عَنْهُ فَذُعِرَ وَفَزِعَ، فَنُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ، قَالَ: عَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ، يَا مُوسَى فَاسْتَأْنَسَ بِالصَّوْتِ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ، أَيْنَ أَنْتَ قِبَلَ الصَّوْتِ، قَالَ: أَنَا فَوْقَكُ، قَالَ: رَبِّي قَالَ: نَعَمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْقِ عَصَاكَ
١٦١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ ، أَلْقِهَا يَا مُوسَى فَظَنَّ مُوسَى أَنَّهُ يَقُولُ ارْفُضْهَا فَأَلْقَاهَا عَلَى وَجْهِ الرَّفْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَصَاكَ
١٦١٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي عَصَا مُوسَى قَالَ: تِلْكَ الْعَصَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَمَّا أَنْ تَوَجَّهَ إِلَى مَدْيَنَ، فَكَانَتْ تُضِيءُ لَهُ اللَّيْلَ، وَيَضْرِبُ بِهَا الأَرْضَ فَيَخْرُجُ لَهُ نَبَاتُهُ، وَيَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِهِ وَرَقَ الشَّجَرِ.
стр. 2838
١٦١٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ عَصَا مُوسَى مَاشَا.
١٦١٤٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أنبأ قَيْسٌ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَتْ عَصَا مُوسَى ﵇ مِنْ عَوْسَجٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا
١٦١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: ثُمَّ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا بِأَعْظَمِ ثُعْبَانٍ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاظِرُونَ يَدُبُّ يَلْتَمِسُ كَأَنَّهُ يَبْتَغِي شَيْئًا يُرِيدُ أَخْذَهُ، يَمُرُّ بِالصَّخْرَةِ مِثْلَ الْخِلْفَةِ «١» مِنَ الْإِبِلِ فَيَلْتَقِمُهَا وَيَطْعَنُ بِالنَّابِ مِنْ أَنْيَابِهِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَجْتَثُّهَا عَيْنَاهُ تُوقَدَانِ نَارًا، وَقَدْ عَادَ الْمِحْجَنُ عُرْفًا فِيهِ شَعَرٌ مثل النيازك، وعاد الشعبتان مِثْلَ الْقَلِيبِ الْوَاسِعِ، فِيهِ أَضْرَاسٌ وَأَنْيَابٌ لَهَا صَرِيفٌ، فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ مُوسَى، وَلَّى مُدْبِرًا، ولم يعقب.
قوله تعالى: ولم يعقب
[الوجه الأول]
١٦١٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَرْجِعْ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَنْتَظِرْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَمْ يُعَقِّبْ: أَيْ لَمْ يلتفت.
стр. 2839
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا مُوسَى لا تَخَفْ
١٦١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ مُوسَى وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ، فَذَهَبَ حَتَّى أَمْعَنَ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَعْجَزَ الْحَيَّةَ ثُمَّ ذَكَرَ رَبَّهُ فَوَقَفَ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، ثُمَّ نُودِيَ يَا مُوسَى: إِلَيَّ ارْجِعْ حَيْثُ كُنْتَ، فَرَجَعَ مُوسَى وهو شديد الخوف ف قال: خُذْهَا بِيَمِينِكَ وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى
١٦١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ قَالَ: لَمَّا أَلْقَى الْعَصَا صَارَتْ حَيَّةً فَزِعَ مِنْهَا وَجَزِعَ فَقَالَ اللَّهُ : إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ قَالَ: فَلَمْ يَرْعَوِ لِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ: أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ «١» قَالَ:
فَلَمْ يُعَقِّبْ أَيْضًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا حَتَّى قَالَ اللَّهُ : سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى قَالَ: فَالتَفَتَ فَإِذَا هِيَ عَصًا كَمَا كَانَتْ فَرَجَعَ، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ قَوِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَ يُرْسِلُهَا عَلَى فِرْعَوْنَ وَيَأْخُذُهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
١٦١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ أَيْ عِنْدِي الْمُرْسَلُونَ.
وَفِي قَوْلِهِ: إِلا مَنْ ظَلَمَ أَيِ اللَّهُ ، لَمْ يُجِزْ ظَالِمًا.
قَوْلُهُ: ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ
١٦١٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ ثُمَّ تاب من بعد ظلمه وإسائته.
١٦١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ثم
стр. 2840
عَادَ اللَّهُ، بِعَائِدَتِهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَقَالَ: ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ أَيْ فَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا بَعْدَ عَمَلٍ سَيِّئٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
١٦١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: غَفُورٌ لِمَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ التَّوْبَةُ رَحِيمٌ لِمَنْ تَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
١٦١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عبدة بن سليمان بن الْمُبَارَكِ، ثنا شَرِيكٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ: كَانَتْ عَلَى مُوسَى جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ لا تَبْلُغُ مِرْفَقَيْهِ فَقَالَ: لَهُ أدخل يَدَكَ فِي جَيْبِكَ فَأَدْخَلَهَا.
١٦١٥٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: يَدَكَ: الْكَفَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي جَيْبِكَ
١٦١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ فِي جَيْبِكَ قَالَ: الْجَيْبُ جَيْبُ الْقَمِيصِ.
١٦١٥٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي جَيْبِكَ كَانَتْ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ، إِلَى بَعْضِ يَدِهِ، وَلَو كَانَ لَهَا كُمٌّ أَمَرَهُ أَنْ يدخل يد فِي كُمِّهِ.
قَوْلُهُ: تَخْرُجْ بَيْضَاءَ
١٦١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا شَرِيكٌ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَخْرُجْ بَيْضَاءَ قَالَ: فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، كَأَنَّهَا فَرْوٌ.
١٦١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَسْوَدِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ: أَخْرَجَهَا وَاللَّهِ كَأَنَّهَا مَصَابِيحُ فَعَلِمَ وَاللَّهِ مُوسَى قَدْ لَقِيَ رَبَّهُ .
следующие страницы →