Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٦٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ سَمِعْتُ أَبَا رَزِينٍ يَقْرَأْهَا سِحْرَانِ يَقُولُ: كِتَابَانٍ، التَّوْرَاةُ وَالإِنِجِيلُ.
١٦٩٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا قَوْلُهُ: وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ
١٦٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْحَارِثِيَّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ يَقُولُ: بِالتَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ كَافِرُونَ.
١٦٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى، وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ.
١٦٩٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ نَكْفُرُ أَيْضًا بِمَا أُوتَى مُحَمَّدٌ ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ فأَتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ الْآيَةَ
١٦٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ عِيسَى، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: سِحْرَانِ يَقُولُ: كِتَابَانِ: التَّوْرَاةُ وَالْفُرْقَانُ، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ:
بِكِتَابٍ مِنْ، عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا.
١٦٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ قَالَ اللَّهُ: فَأَتَوْا بِكِتَابٍ مِنْ، عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
١٦٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ اللَّهُ وَأَجَابَهُمْ: قُلْ فَأَتَوْا بِكِتَابٍ مِنْ عند الله هو أهدى منهما أتبعه أي
стр. 2977
هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ: الَّذِي بُعِثَ بِهِ مُوسَى، وَالَّذِي بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ، لَمْ يَقُلْ: فَأَتَوْا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هو أهدى منها أَتَّبِعْهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
١٦٩٦٧ - أَخْبَرَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بِمَا تَقُولُونَ إِنَّهُ كَمَا تَقُولُونَ. وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أهواءهم
١٦٩٦٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الاسْتِجَابَةُ: الطَّاعَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهُ
١٦٩٦٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ابن شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ:
وَمِنْ أَضَلُّ يَقُولُ: أَخْطَأَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
١٦٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الظَّالِمِينَ يَقُولُ: الْكَافِرِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ وَصَّلْنَا
١٦٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ: بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ.
١٦٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ وعثمان أنبأ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا:، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ: فَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ
١٦٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
стр. 2978
دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ. وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ فِي عَشْرَةٍ أنَا أَحَدُهُمْ.
١٦٩٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قُرَيْشٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمُ الْقَوْلَ
١٦٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ: وَصَّلَ اللَّهُ لَهُمُ الْقَوْلَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مَا يُخْبِرُهُمْ كَيْفَ صَنَعَ بِمَنْ مَضَى، وَكَيْفَ هُوَ صَانِعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٦٩٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
١٦٩٧٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ أَنْبَأَ قَيْسٌ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ قَالَ: هُمُ النَّجَاشِيُّ الَّذِي أَرْسَلَ بِإِسْلامِهِ وَإِسْلامِ قَوْمِهِ كَانُوا سَبْعِينَ رَجُلا اخْتَارَهُمْ مِنْ قَوْمِهِ الْخَيِّرَ مِنَ الْخَيِّرِ فِي الْفِقْهِ وَالسُّنَنِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا فَبَكَوْا حِينَ سَمِعُوا الْقُرْآنَ وَعَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بَأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا إِلَى قَوْلِهِ: تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ وَنَزَلَ فِيهِمْ أَيْضًا الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا إِلَى آخِرِ الآيَاتِ.
١٦٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: يَعْنِي: مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
стр. 2979
١٦٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ لَمَّا أَسْلَمَ أَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِعَظَمَتِهِ فِي الْيَهُودِ وَمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ، وَقَدْ سَتَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ سِتْرًا فَكَلَّمَهُمْ وَدَعَاهُمْ فَأَبَوْا فَقَالَ: أَخْبِرُونِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ كَيْفَ هُوَ فِيكُمْ؟ قَالُوا ذَلِكَ سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي أَتُؤْمِنُونَ بِي وَتُصَدِّقُونِي؟ قَالُوا: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، هُوَ أَفْقَهُ فِينَا مِنْ أَنْ يَدَعَ دِينَهُ وَيَتَّبِعَكَ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ فَعَلَ، قَالُوا: لَا يَفْعَلُ. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ فَعَلَ قَالُوا: إِذًا انفعل، قَالَ: اخْرُجْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، فَخَرَجَ فَقَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَبَايَعَهُ، فَوَقَعُوا بِهِ وَشَتَمُوهُ وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا فِينَا أحدٌ أَقَلُّ عِلْمًا مِنْهُ وَلا أَجْهَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْهُ، قَالَ: أَلَمْ تُثْنُوا عَلَيْهِ آنِفًا؟ قالوا:
إنا استحينا أَنْ تَقُولَ: اغْتَبْتُمْ صَاحِبَكُمْ مِنْ خَلْفِهِ فَجَعَلُوا يَشْتُمُونَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِينُ بْنُ يَامِينَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ صَادِقٌ فَابْسُطْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِلَى قَوْلِهِ: مسلمين
١٦٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَمُوسَى وَتِلْكَ الأُمَمَ يَقُولُ: كَانُوا عَلَى دَيْنُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَوْلُهُ: مُسْلِمِينَ: مُوَحِّدِينَ..
تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ.
١٦٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مُسْلِمِينَ مُوَحِّدِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا
١٦٩٨٢ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَالْجَارُودُ الْعَبْدِيُّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِنَّ هَذِهِ الآيَاتُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أُوتُوا أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ
стр. 2980
بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ وَبِالْكِتَابِ الآخِرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: قَدْ أُعْطُوا كَمَا أُعْطِينَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ.
١٦٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ فَخَرَجَتِ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَتْ «١» : مَنْ آمَنِ مِنَّا بِكِتَابِكُمْ وَكِتَابِنَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكِتَابِكُمْ فَلَهُ أَجْرٌ كَأُجُورِكُمْ، فأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ فَزَادَهُمُ النُّورَ وَالْمَغْفِرَةَ لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
١٦٩٨٤ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شِهَابٍ أَنَّ الآيَةَ الَّتِي فِي طسم ... أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: كَانَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلُ الْكِتَابِ.
١٦٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ فَيَأْخُذُونَ بِهَا وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِصِبْرِهِمْ عَلَى الْكِتَابِ الأَوَّلِ وَاتِّبَاعِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ وَصَبْرِهِمْ عَلَى، ذَلِكَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِنْهُمَ سَلْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
١٦٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا قَالَ:
كَانَ قَوْمٌاً كَانُوا فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ مُتَمَسِّكِينَ بِالإِسْلامِ مُقِيمِينَ عَلَيْهِ صَابِرِينَ عَلَى مَا أُوذُوا، حَتَّى أَدْرَكَ رِجَالٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَحِقُوا بِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كما بدأ فطوبى للغرباء، فمن كان
стр. 2981
على الحق متمسكا به في زَمَانَكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ فَهُوَ غَرِيبٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ فِي سُنَّةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الإِسْلامِ فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ فَصَبَرُوا عَلَى مَا أُوذُوا «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا صَبَرُوا
١٦٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: بِمَا صَبَرُوا قَالَ: صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَصَبَرُوا، عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَمَحَارِمِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ويدرؤن
١٦٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ عن جويبر عن الضحاك ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ: يَدْفَعُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
١٦٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ يَعْنِي: يردون معروفا على من يسئ إِلَيْهِمْ.
١٦٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ الله: ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ:
يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ لَا يُكَافِئُونَ الشَّرَّ بِالشَّرِّ، وَلَكِنْ يَدْفَعُونَهُ بِالْخَيْرِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخر: ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ لَا يُكَافِئُونَ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ينفقون
[الوجه الأول]
١٦٩٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ : وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ احْتِسَابًا لَهَا، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي سورة البقرة والزيادة عليه.
стр. 2982
الْوَجْهُ الثَّانِي: «١»
١٦٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ «٢» ، عَنْ جَعْفَرٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ لَمَّا أَتَى جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ النَّجَاشِيَّ، أَنْزَلَهُمْ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْجِعُوا قَالَ مِنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَحْذِفْ هَؤُلاءِ فِي الْبَحْرِ وَنَأْتِي هَذَا النَّبِيَّ فَنُحْدِثُ بِهِ عَهْدًا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدُوا مَعَهُ أُحُدًا، وَحُنَيْنًا، وَخَيْبَرَ، قَالَ: وَلَمْ يُصَبْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : ائْذَنْ لَنَا فَلْنَأْتِ أَرْضَنَا، فَإِنَّ لَنَا أَمْوَالا فَنَجِيءُ بِهَا فَنُنْفِقُهَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّا نَرَى بِهِمْ جَهْدًا قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ فَانْطَلَقُوا، فجاؤا بِأَمْوَالِهِمْ فَأَنْفَقُوهَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمُ الآيَةَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ
١٦٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ قَالَ: أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ أَسْلَمُوا، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِذَا مَرُّوا عَلَيْهِمْ سَبُّوهُمْ فأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَاتِ.
١٦٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ إِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ الَّذِي كَتَبَتِ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالُوا: هُوَ مِنْ، عِنْدِ اللَّهِ، إِذَا سَمِعُوا الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَمَرُّوا بِهِ وَهُمْ يَتْلُونَهُ أَعْرَضُوا، عَنْهُ، وَكَانُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ ، لأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ عَلَى دَيْنِ عِيسَى، أَلا تَرَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ وَكَانُوا مُتَمَسِّكِينَ «٣» بِهِ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَسْلَمُوا وَكَانَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَدَخَلُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْإِسْلَامِ.
стр. 2983
قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّغْو
١٦٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ قال: الشرك. وَرُوِيَ، عَنْ مَكْحُولٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَعْرَضُوا عَنْهُ
١٦٩٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ لَا يُجَارُونَ أَهْلَ الْجَهْلِ وَأَهْلَ الْبَاطِلِ فِي بَاطِلِهِمْ، أَتَاهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا وَقَذَهُمْ، عَنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ
١٦٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَسْلَمُوا، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُؤْذُونَهُمْ، فَكَانُوا يَصْفَحُونَ، عَنْهُمْ يَقُولُونَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ
١٦٩٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ فِي مُسْلِمَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ.
١٦٩٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ ابْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ لَمَّا أَسْلَمَ أَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِعَظَمَتِهِ فِي الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ إِلَى قَوْمِي فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي فَدَعَاهُمْ فقال: أخبروني عن عبد الله بن سلام، قَالُوا: ذَاكَ سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي أَتُؤْمِنُونَ بِي وَتُصَدِّقُونِي؟ قَالُوا: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ أَفْقَهُ فِينَا مِنْ أَنْ يَدَعَ دِينَهُ وَيَتَّبِعَكَ قَالَ: اخْرُجْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، فَخَرَجَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَبَايَعَهُ فَوَقَعُوا فِيهِ فَجَعَلُوا يَشْتُمُونَهُ وَهُوَ يَقُولُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نبتغي الجاهلين.
стр. 2984
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
١٧٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ: قُلْ:
لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا، عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: لَوْلا أن تعيروني قُرَيْشٌ لأَقْرَرْتُ عَيْنَكَ بِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي من يشاء الآيَةَ.
١٧٠٠١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﷺ لأَبِي طَالِبٍ: قُلْ: كَلِمَةَ الإِخْلاصِ أُجَادِلُ بِهَا، عَنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: ابْنَ أَخِي! مِلَّةُ الأَشْيَاخِ.
١٧٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زَيْرَعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ، عِنْدَ مَوْتِهِ: أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَيْمَا تَحِلُّ لَهُ الشَّفَاعَةُ، فَأَبَى عَلَيْهِ.
١٧٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خيثمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ قَيْصَرَ جَارًا لِي، قَالَ: كَتَبَ مَعِي قَيْصَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا، فَأَتَيْتُهُ فَدَفَعْتُ الْكِتَابَ إِلَيْهِ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مِنْ تَنُوخَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي دِينِ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَفِيَّةِ؟ قُلْتُ: إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وَعَلَى دِينِهِمْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
١٧٠٠٤ - ذُكِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ، ثنا خَلَفٌ، ثنا عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ يَعْنِي: أَبَا طَالِبٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ يَعْنِي: الْعَبَّاسَ.
стр. 2985
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
١٧٠٠٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ بِمَنْ قُدِّرَ لَهُ الْهُدَى وَالضَّلالَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا
١٧٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: إِنَّ نَتَّبِعِ الْهُدَى معك نتخطف من أرضنا هَذَا قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.
١٧٠٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا قَالَ: هُمْ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ : إِنْ نتَّبِعْكَ يَتَخَطَّفْنَا النَّاسُ، فَقَالَ اللَّهُ: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمَنّا الأية.
قَوْلُهُ تَعَالَى: نُتُخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا
١٧٠٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا قَالَ: كَانَ يُغِيرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
١٧٠٠٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَبُو الْجُمَاهِرِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنَّ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا قَالَ:
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالُوا: إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ الَّذِي تَقُولُ حَقٌّ، وَلَكِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ تَرْكَ أَوْطَانِنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةِ.
١٧٠١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لهم حرما آمنا يقول: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يغزو وَلا يَخَافُون.
١٧٠١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: حَرَمًا آمِنَّا قَالَ: أَمَّنَّاكُمْ بِهِ، قَالَ: هِيَ مَكَّةُ وَهُمْ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ قَالَ: كَانَ يُغِيرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
стр. 2986
١٧٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: حَرَمًا آمِنَّا قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْحَرَمِ آمِنَيْنِ يَذْهَبُونَ حَيْثُ شَاءُوا، فَإِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ قَالَ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ لَمْ يُعْرَضْ لَهُ، وَكَانَ غَيْرُهُمْ مِنَ النَّاسِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ قُتِلَ أَوْ سُلِبَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ
١٧٠١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ:
ثَمَرَاتُ الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا
١٧٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد قوله: مِنْ لَدُنَّا يَعْنِي: مِنْ، عِنْدِنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
١٧٠١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ الزَّيَّاتُ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يَعْلَمُونَ يَقُولُ: لَا يَعْقِلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا
١٧٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قول اللَّهِ: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا قَالَ:
الْبَطَرُ الأَشَرُ عَصَوْا وَخَالَفُوا أَمْرَ اللَّهِ وَبَطَرُوا، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مثوى المتكبرين وَقَالَ: هَذَا الْبَطَرُ. وَقَرَأَ: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا الْبَطَرُ الأَشَرُ وَالْغَفْلَةُ وَأَهْلُ الْبَاطِلِ وَالرُّكُوبُ لِمَعَاصِي اللَّهِ، قَالَ: ذَلِكَ هُوَ الْبَطَرُ فِي الْمَعِيشَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: الوارثين
١٧٠١٧ - ذُكِرَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ،
стр. 2987
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ، عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا كَعْبُ الأَحْبَارِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا أُخْبِرُكَ بِأَغْرَبِ شَيْءٍ قَرَأْتُ فِي كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ هَامَّةً جَاءَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاودَ فَقَالَتِ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ، اللَّهِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: وَعَلَيْكِ السَّلامُ يَا هَامُّ أَخْبِرِينِي كَيْفَ لَا تَأْكُلِينَ الزَّرْعَ؟ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لأَنَّ آدَمَ عَصَى رَبَّهُ فِي سَبَبِهِ، لِذَلِكَ لَا آكُلُهُ. فَقَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ: كَيْفَ لَا تَشْرَبِينَ الْمَاءَ؟
قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ أَغْرَقَ بِالْمَاءِ قَوْمَ نُوحٍ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَرَكْتُ شُرْبَهَا. قَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ: فَكَيْفَ تَرَكْتِ الْعُمْرَانَ وَسَكَنْتِ الْخَرَابَ؟ قَالَتْ: لأَنَّ الْخَرَابَ مِيرَاثُ اللَّهِ، وَأَنَا أَسْكَنُ فِي مِيرَاثِ اللَّهِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ الدُّنْيَا كُلُّهَا مِيرَاثُ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أمها رسولا
[الوجه الأول]
١٧٠١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا في أوائلها.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا وَأُمُّ الْقُرَى، مَكَّةُ.
١٧٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ الْبَيْتُ: أُمُّ الْقُرَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَسُولا
١٧٠٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ رَسُولا مُحَمَّدًا ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يتلوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا
١٧٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: آيَاتِنَا يَعْنِي: الْقُرْآنَ.
стр. 2988
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ
١٧٠٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ قَالَ: اللَّهُ لَمْ يَهْلِكْ قَرْيَةً بِإِيمَانٍ، وَلَكِنَّهُ أَهْلَكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ إِذَا ظَلَمَ أَهْلُهَا، وَلَوْ كَانَتْ مَكَّةُ آمَنَتْ لَمْ يَهْلِكُوا مَعَ مَنْ هَلَكَ، وَلَكِنَّهُمْ كَذَّبُوا وَظَلَمُوا فَبِذَلِكَ هَلَكُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا
١٧٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الْقَطَّانُ الرَّقِّيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا، لأَنَّهَا دَنَتْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى
١٧٠٢٥ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الأَشْعَثَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَضَعَ كَنْزَهُ حَيْثُ لَا يَأْكُلُهُ السُّوسُ وَلا يَنَالُهُ السَّرَقُ فَلْيَفْعَلْ.
١٧٠٢٦ - ذُكِرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْبَلْخِيِّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَطَنٍ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: ابْنَ آدَمَ ضَعْ كَنْزَكَ، عِنْدِي، فَلا غَرَقَ وَلا حَرَقَ أَدْفَعُهُ إِلَيْكَ أَفْقَرَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
١٧٠٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يقول: لا تنسى أَنْ تُقَدِّمَ مِنْ دُنْيَاكَ لآخِرَتِكَ فَإِنَّمَا تَجِدُ فِي آخِرَتِكَ مَا قَدَّمْتَ مِنَ الدُّنْيَا مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ.
١٧٠٢٨ - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: أَفَلا تَعْقِلُونَ قَالَ: أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ
١٧٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ: أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ قَالَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
١٧٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ قَالَ: هَذَا الْمُؤْمِنُ سَمِعَ كِتَابَ اللَّهِ فَصَدَّقَ بِهِ، وَآمَنَ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ فِيهِ.
стр. 2989
١٧٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجعفي أن مسروقا قرأ: أفمن وعدناه منا نعمة فهو لاقيها
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
١٧٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ: كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ.
١٧٠٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَهُوَ هَذَا الْكَافِرَ لَيْسَ وَاللَّهِ كَالْمُؤْمِنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
١٧٠٣٤ - وَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ أَيْ فِي عَذَابُ اللَّهِ.
١٧٠٣٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: مِنَ الْمُحْضَرِينَ أهل النار أحضروها.
١٧٠٣٦ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ قَالَ: بِئْسَ الْمَتَاعُ مَتَاعٌ انْقَطَعَ بِصَاحِبِهِ إِلَى النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الذين كنتم تزعمون
١٧٠٣٧ - قُرِئَ عَلَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا محمد بن شعيب ابن شَأبُورَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: يُبَدِّلُ اللَّهُ الأَرْضَ غَيْرَ الأَرْضِ والسموات بَسَطَهَا وَسَطَحَهَا وَمَدَّهَا مَدَّ الأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ قَالَ: ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، فَلا يَأْتِيهِ أَحَدٌ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ أَسْمَعَ الْجَمْعَ كُلَّهُمْ، فَقَالَ: أَلا لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
١٧٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ قَالَ: ذَلِكَ
стр. 2990
حِينَ أَفْنَى خَلْقَهُ وَبَقِيَ وَحْدَهُ ﵎ فَقَالَ: أَيْنَ الْمُلُوكُ أَيْنَ الْجَبَابِرَةُ؟ أَيْنَ الآلِهَةُ؟ أَنَا الرَّبُّ لَا رَبَّ غَيْرِي، أَنَا الْمَلِكُ لَا مَلِكَ غَيْرِي، أَنَا الْخَالِقُ لَا خَالِقَ غَيْرِي فِي أُمُورٍ أَثْنَاهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا
١٧٠٣٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ قَالَ: هَؤُلاء، وَفِي قَوْلِهِ: قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ قَالَ: هُمُ الْجِنُّ.
١٧٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ:
الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ هُمُ الشَّيَاطِينُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا
١٧٠٤١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ الآية. قَالَ: بَنُي آدَمَ.
قَوْلُهُ: وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعُوهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ
١٧٠٤٢ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَدَعُوهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ خَيْرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ورأوا العذاب الآيَةَ
١٧٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَهْتَدُونَ يَقُولُ: يَعْرِفُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ
١٧٠٤٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: يوم قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ
١٧٠٤٥ - وَبِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ الْحُجَجُ، وَفِي قَوْلِهِ: فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ قَالَ: بِالأَنْسَابِ.
стр. 2991
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ تَابَ
١٧٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: مَنْ تَابَ أَيْ مِنْ ذَنْبِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآمَنَ
١٧٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وآمن يَعْنِي: وَحَّدَ اللَّهِ.
١٧٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَآمَنَ يَعْنِي: وَصَدَّقَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ.
١٧٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَآمَنَ أَيْ بِرَبِّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
١٧٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: فعسى عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
١٧٠٥١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الحسين ابن مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الْمُفْلِحِينَ قَالَ:
قَوْمٌ اسْتَحَقُّوا الْهُدَى وَالْفَلاحَ، فَأَحَقَّهُ اللَّهُ لَهُمْ.
١٧٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُفْلِحِينَ أَيِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا وَنَجَوْا مِنْ شَرِّ مَا مِنْهُ هَرَبُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخيرة
١٧٠٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي
стр. 2992
عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ قَالَ: كَانُوا يَجْعَلُونَ خَيْرِ أَمْوَالِهِمْ لآلِهَتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
١٧٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: ذَكَرْتُ لأَبِي عَوْنٍ الْحِمْصِيِّ، شَيْئًا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْقَدَرِ فَقَالَ: أَمَا يَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ ﵎: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عما يشركون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ وَالْقَوْلُ فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ
١٧٠٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ يَقُولُ: يَعْلَمُ مَا عَمِلُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
١٧٠٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلالٍ الرُّومِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ «١» الدَّارِيُّ يَقُولُ: يَعْلَمُ مَا فِي الْقُلُوبِ، وَلا يَكُونُ فِي الْقُلُوبِ إِلا مَا أَلْقَى فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ
١٧٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثَنَاءُ اللَّهِ.
١٧٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا بَزِيعٌ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يعْنِي أَبَا بَسْطامٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: الْحَمْدُ رِدَاءُ الرَّحْمَنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُ الْحُكْمُ
١٧٠٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ عُزَيْرٌ: يَتَجَلَّى
стр. 2993
اللَّهُ ﵎ الْعَلِيُّ عَلَى كُرْسِيِّ الْكِبْرِيَاءِ وَالنُّورِ، وَيْحَكُمُ بَيْنَ الْعِبَادِ حُكْمًا لَيْسَ فِيهِ ظُلْمٌ، وَلَيْسَ بَعْدَهُ تَظَالُمٌ، فَيُنْصِفُ الْعَبْدَ مِنَ السَّيِّدِ وَالذَّلِيلَ مِنَ الشَّرِيفِ وَيَقُولُ لِخَلْقِهِ حِينَ يَجْمَعُهُمْ: انْظُرُوا بِمَنْ كَفَرْتُمْ وَحَقَّ مَنْ جَحَدْتُمْ وَقَوْلَ مَنْ كَذَّبْتُمْ وَانْظُرُوا مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ هَذَا مُلْكٌ وَنُعَيْمٌ وَنُضْرَةٌ وَسُرُورٌ، وَهَذَا الزَّقُّومُ الْحَمِيمُ وَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ وَالنَّاسُ قِيَامٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
١٧٠٦٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ قَالَ: تُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا
١٧٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: سَرْمَدًا يَقُولُ: دَائِمًا.
١٧٠٦٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ سَرْمَدًا دَائِمًا لَا يَنْقَطِعُ.
١٧٠٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَيْ دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيَكُمْ بضياء الْآيَةَ .
١٧٠٦٤ - وَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيَكُمْ بِضِيَاءٍ أَيْ بِنَهَارٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عليكم النهار الآيَةَ .
١٧٠٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ تَسْكُنُونَ تَقَرُّونَ فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ رَحْمَتِهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
١٧٠٦٦ - بِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يَعْنِي: التِّجَارَةَ.
стр. 2994
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
١٧٠٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ مِنْ أَهْلِ مَرْو، وَكَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْقَهَنْدَزِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَشْكُرَ اللَّهَ، لأَنَّ اللَّهَ قَالَ: وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الْحُبُلِيِّ: الصَّلاةُ شُكْرٌ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا
١٧٠٦٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: شَهِيدًا: رَسُولا.
١٧٠٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا وَشَهِيدُهَا نَبِيُّهَا يَشْهَدُ عَلَيْهَا أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ
١٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيْ حُجَّتَكُمْ- وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ
١٧٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيْ بَيِّنَتَكُمْ.
١٧٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ :
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، اسْمَعُوا مِنِّي الْيَوْمَ وَأَنْصِتُوا إِلَيَّ، فَوَعِزَّتِي لَا يَجُوزُ اليوم ظالم بظلم، ولا مُتَقَوِّلٌ عَلَيَّ، وَلا مُبْتَدِعٌ فِي عَظَمَتِي فَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَقَوِّلُونَ عَلَيَّ الْمُبْتَدِعُونَ فِي عَظَمَتِي وَالْمُسْتَخِفُّونَ بِحَقِّ جَلالِي مَا الَّذِي غَرَّكُمْ، عَنِّي؟ وَأَنَا الَّذِي لَا شَيْءَ مَثَلِي لَوْ تَجَلَّيْتُ والأرض وَالْجِبَالِ لَزُلْزِلْنَ مِنْ هَيْبَتِي، وَلَوْ لَحَظْتُ الْبِحَارَ لَيَبِسَتْ مِيَاهُهَا وَبَدَتْ قُعُورُهَا مِنْ خَشْيَتِي، وَلَوْ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلائِقِ سَمِعُوا كَلِمَةً مِنْ كَلامِي لَصَعِقُوا مِنْ خَوْفِي، فَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيُّهَا الْجَهَلَةُ بأن لهذا الخلق بديعا غيري وبأن لي شَرِيكًا كَمَا زَعَمْتُمْ فِي مُلْكِي، أَوْ ثَانِيًا وَلِيًّا مَعِي وَبِأَيِّ شَيْءٍ عَبَدْتُمُوهَا دُونِي وَلأَيْ شيء نفيتموها،
стр. 2995
عَنْ عِبَادَتِي وَمُلْكِي وَرُبُوبِيَّتِي، فَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَنْ أَبَادَ كَذِبُهُ صِدْقَهُ فِيَّ، وَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَنْ أَزْهَقَ الضَّلالَةَ حَقِّي، وَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَنْ دَحِضَتْ حُجَّتُهُ قُدَّامِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فعلموا أن الحق لله
يعني: العدل
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَضَلَّ، عَنْهُمْ
١٧٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابن عباس قوله: وَضَلَّ، عَنْهُمْ فِي الْقِيَامَةِ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ مَا كَانُوا يَكْذِبُونَ فِي الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى
١٧٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا مُحَاضِرٌ، ثنا الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى قَالَ: كَانَ ابْنَ عَمِّهِ.
١٧٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ السَّامِرِيُّ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَكَانَ قَارُونَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى أَخِي أَبِيهِ وَكَانَ قَطَعَ الْبَحْرَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوَّرَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْرَاةِ، وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نَافَقَ كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيُّ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ لِبَغْيِهِ، وَإِنَّمَا بَغَى عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَالِهِ وَوَلَدِهِ، قَالَ اللَّهُ: أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ.
وَرُوِيَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُمْ قَالُوا كَانَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فبغى
[الوجه الأول]
١٧٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا يَحْيَى بْنُ غَسَّانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مُوسَى يَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا وَكَذَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْكُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ وَإِنَّ مُوسَى يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ فِيمَنْ زَنَى أَنْ يَرْجُمَهُ فَتَعَالُوا نَجْعَلُ لِبَغِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْئًا، فَإِذَا قَالَ مُوسَى: إِنَّ رَبَّهُ أَمَرَ فِيمَنْ زَنَى أَنْ يُرْجَمَ
стр. 2996
فَنَقُولُ: إِنَّ مُوسَى قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا وَجَاءُوا بِالْبَغِيِّ فَحَبَسُوهَا وَقَالَ مُوسَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا وَكَذَا فِيمَنْ سَرَقَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، قَالُوا: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟
قَالَ: وَإِنْ كُنْتُ أَنَا، قَالُوا مَا عَلَى الزَّانِي إِذَا زَنَى؟ قَالَ: الرَّجْمُ، قَالُوا: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: وَإِنْ كُنْتُ أَنَا، قَالُوا: فَإِنَّكَ قَدْ زَنَيْتَ قَالَ: أَنَا؟ وَجَزِعَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ:
فَأَرْسَلُوا إِلَى الْمَرْأَةِ فَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ عَظَّمَ عَلَيْهَا مُوسَى بِاللَّهِ وَسَأَلَهَا بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى إِلا صَدَقْتِ، فَقَالَتْ: أَمَا إِذَا حَلَّفْتَنِي فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ بَرِيءٌ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَتْ: أَرْسَلُوا إِلَيَّ فَأَعْطَوْنِي حُكْمِي عَلَى أَنْ أَرْمِيَكَ بِنَفْسِي، قَالَ: فَخَرَّ مُوسَى لِلَّهِ سَاجِدًا يَبْكِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا يُبْكِيكَ؟ قَدْ أَمَرْتُ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَكَ فَأْمُرْهَا بِمَا شِئْتَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَبَغَى عَلَيْهِمْ قَالَ: الْكُفْرُ بِاللَّهِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٧٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ قَالا:، ثنا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ قَالَ: زَادَ فِي طُولِ ثِيَابِهِ شِبْرًا.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٧٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نَافَقَ كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيُّ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ بِبَغْيهِ، وَإِنَّمَا بَغَى عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَالِهِ وَوَلَدِهِ قَالَ اللَّهُ: أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٧٠٨٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَبَغَى عَلَيْهِمْ قَالَ: فَعَلا عَلَيْهِمْ.
стр. 2997
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ
١٧٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْدِسِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالا:
ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ قَالَ: أَصَابَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ يُوسُفَ.
١٧٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْوَلِيدِ ابن زُرْوَانَ فِي قَوْلِهِ: وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ قَالَ: كَانَ قَارُونُ يَعْمَلُ الْكِيمِيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ
١٧٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَتْ مَفَاتِيحُ كُنُوزِ قَارُونَ مِنْ جُلُودٍ، كُلُّ مِفْتَاحٍ مِثْلُ الأُصْبَعِ، كُلُّ مِفْتَاحٍ عَلَى خِزَانَةٍ عَلَى حِدَةٍ، فَإِذَا رَكِبَ حُمِلَتِ الْمَفَاتِيحُ عَلَى سِتِّينَ بَغْلا أَغَرَّ مُحَجَّلا.
١٧٠٨٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الْحَفَرِيَّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ قَالَ: كَانَتِ الْمَفَاتِيحُ مِنْ جُلُودٍ يَحْمِلُهَا أَرْبَعُونَ بَغْلا غُرًّا مُحَجَّلا.
١٧٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِنَّ مفاتحه لتنوأ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ كَانَتِ الْمَفَاتِيحُ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ.
١٧٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا رَزِينٍ، عَنْ قَوْلِهِ: مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ قَالَ:
خَزَائِنُهُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُهُ.
١٧٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ أنبأ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا:، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي حُجَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ قَالَ:
أَوْعِيَتُهُ.
١٧٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ: مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ قَالَ: إِنْ كَانَ مِفْتَاحٌ وَاحِدٌ لَكَافِيَ أَهْلَ الكوفة، إنما يعني كنوزه.
стр. 2998
قوله تعالى: لتنوأ بالعصبة
[الوجه الأول]
١٧٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لتنوأ بِالْعُصْبَةِ يَقُولُ: تَثْقُلُ. - وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ- وَالسُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧٠٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قوله: لتنوأ بِالْعُصْبَةِ قَالَ: لَتَمُرُّ بِالْعُصْبَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْعُصْبَةِ
[الوجه الأول]
١٧٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ما إن مفاتحه لتنوأ بِالْعُصْبَةِ قَالَ: الْعُصْبَةُ سَبْعُونَ رَجُلا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أرطأة، عن الحكم لتنوأ بِالْعُصْبَةِ قَالَ: الْعَصَبَةُ أَرْبَعُونَ رَجُلا.
١٧٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قوله: لتنوأ بِالْعُصْبَةِ قَالَ: كَانَتْ خِزَانَتُهُ تُحْمَلُ عَلَى أَرْبَعِينَ بَغْلا. وَرُوِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي صالِحٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٧٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ ابْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ مَا إِنَّ مفاتحه لتنوأ بِالْعُصْبَةِ وَالْعَصَبَةُ مَا بَيْنَ الْعَشْرَةِ إِلَى الأَرْبَعِينَ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٧٠٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: ما إن مفاتحه لتنوأ بِالْعُصْبَةِ مَا بَيْنَ الْعَشْرَةِ إِلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ.
стр. 2999
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٧٠٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زيد في قوله: لتنوأ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ قَالَ: الْعَصَبَةُ مَا بَيْنَ ثَلَاثَةٍ إِلَى تِسْعَةٍ وَهُمُ النَّفَرُ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
١٧٠٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ: كَمِ الْعُصْبَةُ؟ قَالَ: سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولِي الْقُوَّةِ
١٧٠٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أُولِي الْقُوَّةِ قَالَ: خَمْسَةَ عَشَرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ
١٧٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَفْرَحْ
١٧١٠٠ - بِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ قَالُوا: يَا قَارُونُ بِمَا أُوتِيتَ فَتَبْطَرُ.
١٧١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ أَيْ: لَا تَمْدَحْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لا يحب الفرحين
[الوجه الأول]
١٧١٠٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ الْمُتَمَدِّحِينَ الأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّهَ فِيمَا أعطاهم.
[الْوَجْهُ الثَّانِي]
١٧١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا الْعَوَّامُ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قَالَ: الْفَرِحُ هَاهُنَا الْبَغِيُّ.
стр. 3000
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٧١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ يَقُولُ:
الْمَرِحِينَ.
وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٧١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحَ بَطَرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ
١٧١٠٦ - وَبِهِ، عَنِ السُّدِّيِّ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ قَالَ: تَصَدَّقْ، وَقَرِّبْ إِلَى اللَّهِ ﵎، وَصِلِ الرَّحِمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ من الدنيا
[الوجه الأول]
١٧١٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ فِيهَا لآخِرَتِكَ.
١٧١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا يَقُولُ: لَا تَتْرُكْ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا.
١٧١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ، عَنْبَسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ فِيهَا بِطَاعَتِي.
١٧١١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: عُمُرُكَ تَعْمَلُ فِيهِ لآخِرَتِكَ.
стр. 3001
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: أَعْطِ الْفَضْلَ وَأَمْسِكْ مَا يُبْلِغُكَ.
١٧١١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ قَدْرَ عَيْشِهِ.
١٧١١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: اسْتَغْنِ بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ.
١٧١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: لَا تَنْسَ أَنْ تُقَدِّمَ مِنْ دُنْيَاكَ لآخِرَتِكَ، فَإِنَّمَا تَجِدُ فِي آخِرَتِكَ مَا قَدَّمْتَ مِنَ الدُّنْيَا مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهِ.
١٧١١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، ثنا أَشْهَبُ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ، مَا هُوَ؟ قَالَ: أَنْ يَعِيشَ وَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ غَيْرَ مُضَيَّقٍ عَلَيْهِ فِي رَأْيٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ
١٧١١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ قَالَ: أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ قَدْرَ عِيشَتِهِ، وَأَنْ يُقَدِّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ لآخِرَتِهِ.
١٧١١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا أَبُو عِصَامِ بْنُ رَوَّادٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ قَالَ: احْبِسْ قُوتَ سَنَةٍ، وَتَصَدَّقْ بِمَا بَقِيَ.
١٧١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ قَالَ: أَيْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ مِنْهَا، فَإِنَّ لَكَ فِيهَا غِنًى وَكِفَايَةً.
стр. 3002
١٧١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ يَقُولُ:
أَحْسِنْ فِيمَا زَادَكَ اللَّهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يحب المفسدين
١٧١٢٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَطْعُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
١٧١٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عمه سفيان ابن عُيَيْنَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ لا يُقَرِّبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمُفْسِدِينَ
١٧١٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ أَيْ لَا يُحِبُّ عَمَلَهُ وَلا يَرْضَاهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي
١٧١٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي يَقُولُ: عَلَى خَيْرٍ عِنْدِي وَعِلْمٍ عِنْدِي.
١٧١٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي قَالَ: لَوْلا رِضَا اللَّهِ عَنِّي وَمَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِي مَا أَعْطَانِي هَذَا وَقَرَأَ: أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ولا يسئل عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ
١٧١٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي أَهْلٌ لِذَلِكَ.
стр. 3003
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ إِلَى قَوْلِهِ: عَنْ ذنوبهم المجرمون
١٧١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلا يسئل عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونِ يَقُولُ: الْمُشْرِكُونَ لَا يُسْأَلُونَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ، يُعَذَّبُونَ وَلا يُحَاسَبُونَ.
١٧١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: وَلا يسئل عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونِ قَالَ: لَا يُسْأَلُونَ عَنْ إِحْصَائِهَا يَقُولُ: هَاتُوا فيبنوها لَنَا، وَلَكِنْ أُعْطُوهَا فِي كُتُبٍ فَلَمْ يَشْكُوا الظُّلْمَ يَوْمَئِذٍ، وَلَكِنْ شَكَوَا الإِحْصَاءَ.
١٧١٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ولا يسئل عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ عَمَّا أُهْلِكُوا وَعَنْ مَنْزِلِهِمْ فَيَعْتَبِرُوا، وَلَكِنَّهُمْ يَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْعِبْرَةِ.
١٧١٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قوله: ولا يسئل عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونِ قَالَ: يَدْخُلُونَ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
١٧١٣٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلَا يسئل عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونِ قَالَ: كَقَوْلِهِ: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بسيماهم سُودُ الْوُجُوهِ زُرْقًا، الْمَلَائِكَةُ لَا تَسْأَلُ عَنْهُمْ قَدْ عَرَفَتْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
١٧١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَمَانٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَأَبُو خَالِدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَى الْبَرَاذِينِ الْبِيضِ عَلَيْهَا سُرُوجُ الأُرْجُوَانِ عَلَيْهِمُ الْمُعَصْفَرَاتُ وَالسِّيَاقُ لأَبِي خَالِدٍ.
١٧١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءٍ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ: فِي ثَوْبَيْنِ أَحْمَرَيْنِ.
١٧١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتُهُ قَالَ: فِي صُفْرٍ وَحُمْرٍ.
стр. 3004
١٧١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ وَكَانَتْ زِينَتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ فِي جِوَارٍ بِيضٍ عَلَى سُرُوجٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى قُطُفِ أُرْجُوَانٍ وَهُنَّ عَلَى بِغَالٍ بِيضٍ عَلَيْهِنَّ ثِيَابٌ حُمْرٌ وَحُلِيُّ ذَهَبٍ.
١٧١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ: عَلَى أَلْفِ بَغْلَةٍ شُهْبٍ عَلَيْهَا مَيَاثِرُ الأُرْجُوَانِ.
١٧١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ عَلَى الْبِغَالِ الشُّهْبِ في الرحائل الْبِزْيُونِ.
١٧١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ حُدَيْرٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ خَرَجُوا عَلَى أَرْبَعَةِ آلافِ دَابَّةٍ عَلَيْهِمْ وَعَلَى دَوَابِّهِمُ الأُرْجُوَانُ.
١٧١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ:
خَرَجَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الْمُعَصْفَرَاتُ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ يَوْمٍ فِي الأرض رؤيت الْمُعَصْفَرَاتُ فِيمَا كَانَ أَبِي يَذْكُرُ ذَلِكَ لَنَا.
١٧١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ: شَارَتِهِ.
١٧١٤٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ: فِي حَشَمِهِ.
١٧١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، عَلَيْهَا الأُرْجُوَانُ وَمَعَهُ ثَلَاثُمِائَةِ جَارِيَةٍ عَلَى بِغَالٍ شُهْبٍ عَلَيْهِنَّ ثِيَابُ الْحُمْرِ.
стр. 3005
١٧١٤٢ - ذُكِرَ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ وَاضِحٍ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبُهْرَائِيُّ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ: كَانَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ حُمْرٌ وَخُفَّانِ أَبْيَضَانِ.
١٧١٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَبَغَ بِالسَّوَادِ قَارُونُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
١٧١٤٤ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ قَالُوا يَا لَيْتَ لنا مثل ما أوتي قارون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونَ
١٧١٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ فَلَمَّا رَآهُ قَوْمُهُ فِي زِينَتِهِ قَالُوا: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
[الوجه الأول]
١٧١٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، ثنا نَصْرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ يَعْنِي: دَرَجَةً عَظِيمَةً.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ قَالَ: ذُو جَدٍّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمن
١٧١٤٨ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الآخِرَةَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لمن آمن.
стр. 3006
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَنْ آمَنَ
١٧١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قَوْلُهُ: لِمَنْ آمَنَ يَعْنِي: وَحَّدَ اللَّهَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَمِلَ صَالِحًا
فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ
١٧١٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ يَعْنِي: الْجَنَّةَ.
قوله تعالي: إلا الصابرون
تقدم تفسير الصبر، قول عمرو سعيد بْنِ جُبَيْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهَ الأَرْضَ
١٧١٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ قَالَ: قِيلَ لِلأَرْضِ:
خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ، قَالَ: قِيلَ لَهَا: خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ فَقِيلَ لَهَا:
خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَقِيلَ لَهَا: خُذِيهِمْ فَخُسِفَ بِهِمْ.
١٧١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا يَحْيَى بن عيسى الرملي عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى مَا يُبْكِيكَ؟ قَدْ أَمَرْتُ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَكَ فَأْمُرْهَا بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَقَالَ: خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ فَنَادُوا: يَا مُوسَى.. يَا مُوسَى.. قَالَ: خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ فَخُسِفَ بِهِمُ الأَرْضُ قَالَ: فَأَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ شِدَّةٌ وَجُوعٌ شَدِيدٌ فَأَتَوْا مُوسَى ﷺ فَقَالُوا: يَا مُوسَى، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ، فَدَعَا لَهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى، أَتُكَلِّمُنِي فِي قَوْمٍ قَدْ أَظْلَمَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مِنْ خَطَايَاهُمْ، وَقَدْ دَعَوْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، أَمَا لَوْ إِيَّايَ دَعَوْا لأَجَبْتُهُمْ.
١٧١٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبِي، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ أَنَّ مُوسَى لَمَّا دَعَا عَلَى قَارُونَ فَابْتَلَعَتْهُ الأَرْضُ إِلَى عُنُقِهِ أَخَذَ نَعْلَيْهِ فَخَفَقَ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَقَارُونُ يَقُولُ: يَا مُوسَى، ارْحَمْنِي، فَقَالَ اللَّهُ: يَا مُوسَى، مَا أَشَدَّ قَلْبَكَ دَعَاكَ عَبْدِي وَاسْتَرْحَمَكَ فَلَمْ تَرْحَمْهُ، وَعِزَّتِي لَوْ دَعَانِي لأجبته.
стр. 3007
١٧١٥٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، ثنا الْحُسَيْنُ بن علي، ثنا عَامِرُ ابْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ قَالَ: فَبَغَى عَلَى مُوسَى فَانْطَلَقَ إِلَى زَانِيَةٍ يُقَالُ لَهَا: شِيرْتَا فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ أُعْطِيَكِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَجِيئِي إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذَا قَعَدَ مُوسَى فَتَقُولِينَ: إِنَّ مُوسَى يُرَاوِدُنِي، عَنْ نَفْسِي قالت: نعم، فأعطاها الألفي وَخَتَمَهَا بِخَاتَمِهِ، فَلَمَّا أَخَذَتْهَا قَالَتْ: بِئْسَتِ الْمَرْأَةُ أَنَا إِنْ كُنْتُ أَزْنِي وَأَكْذِبُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَأَفْتَرِي عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَا قَارُونُ فَجَلَسَ مَجْلِسَهُ وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَحَضَرَتْ شِيرْتَا فَقَالَ قَارُونُ: يَا مُوسَى، مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الزَّانِي: قَالَ: الرَّجْمُ، قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ قَالَ: الرَّجْمُ قَالَ: تَنْظُرُ مَا تقول؟ قال: الرجم. قال: عومي يَا شِيرْتَا فَأَخْبِرِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَرَادَ مِنْكِ مُوسَى، فَقَالَتْ: إِنَّ قَارُونَ أَعْطَانِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَنْ آتِيَ الْمَلأَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا جَلَسَ مُوسَى فَأَقُولَ: إِنَّ مُوسَى رَاوَدَنِي، عَنْ نَفْسِي، وَمَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا مَالُهُ بِخَاتَمِهِ فَغَضِبَ مُوسَى فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يَخْسِفَ وَيُسَلِّطَ عَلَيْهِ الأَرْضَ فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ قَالَ لِلأَرْضِ خُذِيهِ فَغَيَّبَتْ رِجْلَيْهِ وَقَامَ هَارُونُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَقَالَ يَا مُوسَى: أَنْشُدُكَ الرَّحِمَ، فَجَعَلَ قَارُونُ يَقُولُ: يَا مُوسَى أَنْشُدُكَ الرَّحِمَ وَمُوسَى يَقُولُ لِلأَرْضِ: خُذِيهِ حَتَّى غَيَّبَتْهُ فَذَهَبَتْ بِهِ وَخُسِفَ بِدَارِهِ الأَرْضُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى:
اسْتَغَاثَ بِكَ وَأَنْشَدَكَ الرَّحِمَ وَأَبَيْتَ أَنْ تُغِيثَهُ، لَوْ إِيَّايَ دَعَا أَوِ اسْتَغَاثَ لأَغَثْتُهُ.
١٧١٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الوليد ابن مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ كَانَ خُلُقًا مِنْ مُوسَى أَنْ يُخْرِجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي يَوْمٍ يَعِظُهُمْ فِيهِ فَإِذَا عَلِمَ بِذَلِكَ قَارُونُ، خَرَجَ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الأُرْجُوَانِ عَلَى أَرْبَعَةِ آلافِ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ حَتَّى يَمُرَّ بِجَنْبَتَيْ مُوسَى فَيَلْفِتَ النَّاسُ وُجُوهَهُمْ إِلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُوسَى ﵇: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا تَصْنَعُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَاللَّهِ إِنَّ النَّسَبَ لِوَاحِدٌ وَلَئِنْ كُنْتَ فُضِّلْتَ عَلَيَّ بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ فُضِّلْتُ عَلَيْكَ بِالدُّنْيَا، وَلَئِنْ شِئْتَ لَنَخْرُجَنَّ فتدعو على وأدعوا عَلَيْكَ، فَخَرَجَ مُوسَى وَخَرَجَ قَارُونُ، فِي قَوْمِهِ. فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَتْدُعُو أَمْ أَدْعُو فَقَالَ قَارُونُ: بَلْ أَدْعُو فَدَعَا فَلَمْ يُجَبْ، وَكَانَ لِذَلِكَ أَهْلا قَالَ: فَقَالَ مُوسَى:
أَدْعُو قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ مُرِ الأَرْضَ فَلْتُطِعْنِي، فَأُمِرَتْ بِطَاعَتِهِ قَالَ: فَقَالَ مُوسَى ﵇، خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ بِأَقْدَامِهِمْ فَقَالَ: يَا مُوسَى. يَا مُوسَى. قال: خذ بهم
стр. 3008
فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ، ثُمَّ إِلَى حِجْرِهِمْ، ثُمَّ إِلَى مَنَاكِبِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: أَقْبِلِي بِكُنُوزِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ قَالَ: فَأَقْبَلَتْ بِهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا، ثُمَّ أَشَارَ مُوسَى بِيَدِهِ، قَالَ: اذْهَبُوا بَنِي لاوِي، فَاسْتَوَتْ بِهِمُ الأَرْضُ.
١٧١٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا مُحَاضِرٌ، ثنا الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِ وَكَانَ تَتَبَّعَ الْعِلْمَ حَتَّى جَمَعَ عِلْمًا فَلَمْ يَزَلْ فِي أَمْرِهِ ذَلِكَ حَتَّى بَغَى عَلَى مُوسَى وَحَسَدَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ آخُذَ الزَّكَاةَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ فَأَبَى، فَقَالَ: مِنْ كُلِّ مِائَةِ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ فَأَبَى، فَقَالَ: لَا يُطِيقُ هَذَا حَتَّى الأَلْفِ، فَقَالَ: فِي كُلِّ أَلْفِ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ، قَالَ: إِنَّ مُوسَى يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ أَمْوَالَكُمْ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالُوا: أَمْرُنَا بِأَمْرِكَ تَبَعٌ، فَأَرْسَلُوا إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهَا:
نُعْطِيكَ حُكْمَكِ عَلَى أَنْ تَشْهَدِي عَلَى مُوسَى أَنَّهُ فَجَرَ بِكِ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَاءَ قَارُونُ إِلَى مُوسَى قَالَ: اجْمَعْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخْبِرْهُمْ بِمَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَجَمَعَهُمْ فَقَالُوا: مَا أَمَرَكَ؟ قَالَ: أَمَرَنِي أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَصِلُوا الرَّحِمَ، وَكَذَا وَكَذَا، وَأَمَرَنِي فِي الزَّانِي إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ أَنْ يُرْجَمَ فَقَالُوا: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَفِي السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالُوا: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟
قَالَ: نَعَمْ قَالُوا فَإِنَّكَ قَدْ زَنَيْتَ، قَالَ: إِذًا فَأَرْسِلُوا إِلَى الْمَرْأَةِ، فَجَاءَتْ فَقَالُوا مَا تَشْهَدِينَ عَلَى مُوسَى؟ فَقَالَ لَهَا مُوسَى: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ إِلا مَا صَدَقْتِ فَقَالَتْ: أَمَا إِذَا أَنْشَدْتَنِي بِاللَّهِ فَإِنَّهُمْ دَعُونِي وَجَعَلُوا لِي جُعْلا عَلَى أَنْ أَقْذِفَكَ بِنَفْسِي وَأَنَا أَشْهَدُ أنك برئ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَخَرَّ مُوسَى سَاجِدًا يَبْكِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا يُبْكِيكَ؟ قَدْ سَلَّطْنَاكَ عَلَى الأَرْضِ فَمُرْهَا فَتُطِيعُكَ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ وَأَشَارَ إِلَى وَرِكَيْهِ، فَقَالُوا: يَا مُوسَى، فَقَالَ: خُذِيهِمْ وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالُوا: يَا مُوسَى. فَقَالَ:
خُذِيهِمْ قَالَ: فَغَرِقُوا فِيهَا فَقَالَ اللَّهُ: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَأَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلاءٌ وَجُوعٌ شَدِيدٌ فَأَتَوْا مُوسَى فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا، فَدَعَى اللَّهُ، فَقَالَ اللَّهُ: أَتَدْعُونِي لِقَوْمٍ قَدْ أَظْلَمَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ قَدْ دَعَوْكَ حِينَ هَلَكُوا وَلَوْ إِيَّايَ دَعَوْا لأَجَبْتُهُمْ.
стр. 3009
١٧١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إلي، ثنا عبد الرزاق أنبأ جعفر ابن سُلَيْمَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيَّ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْمَقْصُورَةِ فَذَكَرَ قَارُونَ وَمَا أُوتِيَ الْكُنُوزَ فَقَالَ: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ، عِنْدِي قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ أُوتِيَ الْكُنُوزَ وَالْمَالَ حَتَّى جَعَلَ بَابَ دَارِهِ مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ دَارَهُ كُلَّهَا مِنْ صَفَائِحِ الذَّهَبِ وَكَانَ الْمَلأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَغْدُونَ إِلَيْهِ وَيَرُوحُونَ يُطْعِمُهُمُ الطَّعَامَ وَيَتَحَدَّثُونَ، عِنْدَهُ، وَكَانَ مُؤْذِيًا لمُوسَى فَلَمْ تَدَعْهُ الْقَسْوَةُ وَالْبَلَاءُ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَذْكُورَةٍ بِالْجَمَالِ كَانَتْ تُذْكَرُ بَرْنِيَّةً، فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ أُمَوِّلَكِ وَأَنْ أُعْطِيَكِ وَأَنْ أَخْلِطَكِ بِنِسَائِي؟ عَلَى أَنْ تَأْتِينِيَ وَالْمَلأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عِنْدِي، فَتَقُولِينَ: يَا قَارُونُ: أَلا تَنْهَى مُوسَى، عَنِّي، فَقَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ أَصْحَابُهُ وَاجْتَمَعُوا، عِنْدَهُ دَعَا بِهَا، فَقَامَتْ عَلَى رؤوسهم فَقَلَبَ اللَّهُ قَلْبَهَا وَرَزَقَهَا التَّوْبَةَ، فَقَالَتْ: مَا أَجِدُ الْيَوْمَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ أُكَذِّبَ عَدُوَّ اللَّهِ وَأُبَرِّئَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ إِنَّ قَارُونَ بَعَثَ إِلَيَّ فَقَالَ: هَلْ لَكِ أَنْ أُمَوِّلَكِ وَأُعْطِيَكِ وَأَخْلِطَكِ بنسائي؟ على أن تأتيني والملأ من بني إِسْرَائِيلَ، عِنْدِي، وَتَقُولِينَ: يَا قَارُونُ، أَلا تَنْهَى مُوسَى، عَنِّي؟ فَإِنِّي لَمْ أَجِدِ الْيَوْمَ تَوْبَةً أفضل من أُكَذِّبَ عَدُوَّ اللَّهِ وَأُبَرِّئَ رَسُولَ اللَّهِ.
فَنَكَّسَ قَارُونُ رَأْسَهُ وَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ، وَفَشَى الْحَدِيثُ فِي النَّاسِ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ﷺ ، وَكَانَ مُوسَى شَدِيدَ الْغَضَبِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى وَسَجَدَ يَبْكِي، وَقَالَ: يَا رَبِّ، عَدُوُّكَ قَارُونُ كَانَ لي مؤذيا فذكر أشياء ثم لم يتناهى حَتَّى أَرَادَ فَضِيحَتِي، يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ مُرِ الأَرْضَ بِمَا شِئْتَ تُطْيعُكَ، قَالَ: فَجَاءَ مُوسَى إِلَى قَارُونَ، فَلَمَّا رَآهُ قَارُونُ عَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا مُوسَى.. ارْحَمْنِي. فَقَالَ مُوسَى: يَا أرض، خذيهم فاضطرت دَارُهُ وَخُسِفَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ إِلَى رُكَبِهِمْ وَسَاخَتْ دَارُهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، قَالَ: وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مُوسَى ارْحَمْنِي، وَيَقُولُ مُوسَى: يَا أَرْضُ خُذِيهِمْ. فَاضْطَرَبَتْ دَارُهُ وَخُسِفَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ الأَرْضُ إِلَى سُرَرِهِمْ وَسَاخَتْ دَارُهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مُوسَى ارْحَمْنِي فَقَالَ مُوسَى: يَا أَرْضُ خُذِيهِمْ قَالَ: فَاضْطَرَبَتْ دَارُهُ وَخُسِفَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ إِلَى حُلُوقِهِمْ وَسَاخَتْ دَارُهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَقَالَ: يَا مُوسَى ارْحَمْنِي فَقَالَ: يَا أَرْضُ خُذِيهِمْ فَقَالَ:
فَخُسِفَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ وَبِدَارِهِ فَلَمَّا خُسِفَ بِهِ قِيلَ لَهُ: يَا مُوسَى مَا أَفَظَّكَ أَمَا وَعِزَّتِي لَوْ إِيَّايَ دَعَا لَرَحِمْتُهُ.
стр. 3010
١٧١٥٨ - وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ: فَقِيلَ لِمُوسَى: لَا أعيد الأَرْضَ بَعْدَكَ لأَحَدٍ أَبَدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الأَرْضِ
١٧١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ قَالَ: أَرْضُ السُّفْلى السَّابِعَةُ.
١٧١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ قَالَ: ذُكُرِ لَنَا أَنَّهُ يُخْسَفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ قَامَةً، وَأَنَّهُ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا وَلا يَبْلُغُ قَعْرَهَا إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
١٧١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُخْسَفُ بِقَارُونَ وَقَوْمِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَدْرَ قَامَةٍ، فَلا يَبْلُغُ الأَرْضَ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
١٧١٦٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ سَاعَةً.
١٧١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِيُّ عَامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَ مُوسَى فِي قَارُونَ، فَلَمَّا لَقِيَهُ قَالَ لِلأَرْضِ:
اطْبُقِي فَأَخَذَتْهُ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اطْبُقِي فَأَخَذَتْهُ إِلَى الْحِقْوَيْنِ وَهُوَ يَسْتَغِيثُ يَا مُوسَى، ثُمَّ قَالَ: اطْبُقِي فَوَارَتْهُ فِي جَوْفِهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى مَا أَشَدَّ قَلْبَكَ أَوْ مَا أَغْلَظَ قَلْبَكَ أَمَا وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَوْ بِيَ اسْتَغَاثَ لأَغَثْتُهُ قَالَ: رَبِّ غَضَبًا لَكَ فَعَلْتُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
١٧١٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيْ جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ: وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ
قَالَ: مَا كَانَتْ، عِنْدَهُ مَنَعَةٌ يَمْتَنِعُ بِهَا مِنَ اللَّهِ ﵎.
стр. 3011
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ
١٧١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبي مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ يَقُولُ: أَوَلا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ.
١٧١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ أولا تَرَى أَنَّ اللَّهَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
١٧١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَرَفَهُ، ثنا مروان بن معاوية، عن حصين ابن أَبِي الْجَمِيلِ قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي أَرَى الدَّارَ فَأَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ لِي، وَالْجَارِيَةَ فَأَتَمَنَّاهَا، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: فَلا تَفْعَلْ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ
قَوْلُهُ تعالى: ويقدر
[الوجه الأول]
١٧١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ قَالَ:
يَخِيرُ لَهُ.
١٧١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْجَمِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ، يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ قَالَ: يَنْظُرُ لَهُ فَإِنْ كَانَ الْغِنَى خَيْرًا لَهُ أَغْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ الْفَقْرُ خَيْرًا لَهُ أَفْقَرَهُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧١٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ قَالَ: يَقْدِرُ: يُقِلُّ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ يُقْدَرُ كَذَلِكَ.
стр. 3012
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يفلح الكافرون
١٧١٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ يَقُولُ: أو لا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ.
١٧١٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيْكَأَنَّهُ أو لا يَرَى أَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ.
١٧١٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَيْكَأَنَّهُ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ
١٧١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: تِلْكَ يَعْنِي: الْجَنَّةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ
١٧١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ: الدَّارُ الآخِرَةُ- يَقُولُ: الْجَنَّةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا
١٧١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ قَالَ: نَجْعَلُ الدَّارَ الآخِرَةَ لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ، عِنْدَ سَلاطِينِهَا وَمُلُوكِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: علوا في الأرض
[الوجه الأول]
١٧١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ قَالَ: بَغْيًا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧١٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ قَالَ: الْعُلُوُّ التَّكَبُّرُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
стр. 3013
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٧١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ قَالَ: الشُّرَفُ وَالْعِزُّ، عِنْدَ ذَوِي سُلْطَانِهِمْ.
١٧١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ أَسْلَمَ الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا قَالَ: لَمْ يُنَازِعُوا أَهْلَهَا فِي عِزِّهَا التَّجَبُّرَ وَالتَّكَبُّرَ وَلَمْ يَجْزَعُوا مِنْ ذُلِّهَا.
١٧١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ يَزِيدَ الشَّامِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلامٍ الأَعْرَجَ الْحَبَشِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّ أَنْ يَكُونَ شِسْعُ نَعْلِهِ أَفْضَلَ مِنْ شِسْعِ صَاحِبِهِ فَيَدْخُلَ فِي هَذِهِ الآيَةِ تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
١٧١٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ، عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ نُصَيْرٍ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنِ الضَّحَّاكِ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ يَقُولُ: ظَلْمَاءُ.
١٧١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ قَالَ: الاعْتِدَاءُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
١٧١٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَلا فَسَادًا قَالَ: الْفَسَادُ الآخِذُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
١٧١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَلا فَسَادًا لا يعملون بِمَعَاصِي اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْعَاقِبَةُ
١٧١٨٦ - بِهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالَ: الْعَاقِبَةُ: الْجَنَّةُ- وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلْمُتَّقِينَ
١٧١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لِلْمُتَّقِينَ أَيْ لِمَنْ أَطَاعَنِي وَأَطَاعَ رَسُولِي.
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
стр. 3014
قوله تعالى: من جاء بالحسنة
[الوجه الأول]
١٧١٨٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ التَّيْمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ؟ قَالَ: هِيَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَسَنَاتِ.
١٧١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ الأَجْلَحِ وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. - وَرُوِيَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالنَّخَعِيِّ، وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧١٩٠ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عتيبة الْكِنْدِيِّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي دَاودَ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَلا أُحَدِّثُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَفَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ بِهِ، قُلْتُ: بَلَى، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: الْحَسَنَةُ حُبُّنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فله خير منها
[الوجه الأول]
١٧١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا قَالَ: خَيْرُ ثَوَابٍ.
١٧١٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي: الأُمَوِيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا لَهُ مِنْهَا خَيْرٌ- وَرُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ، نَحْو ذَلِكَ.
١٧١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نكيرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير قوله: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا يَقُولُ: ثَوَابُهُ مِنْ تِلْكَ الْحَسَنَةَ.
١٧١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ قَالَ: الشِّرْكُ- وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ
стр. 3015
وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ وَالزُّهْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧١٩٥ - ذُكَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الْكِنْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ أَعْلاهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى علي ابن أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَلا أُحَدِّثُكَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ مَعَهَا عَمَلٌ قُلْتُ: بَلَى، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
١٧١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهَا سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَذَلِكَ، عِنْدَ الْحِسَابِ إِذَا حُوسِبَ أُلْقِيَ بَدَلَ كُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ أُضْعِفَتْ لَهُ وَأُدْخِلَ بِهَا الْجَنَّةَ وَإِنْ كَانَتْ سَيِّئَاتُهُ، عِنْدَ الْمَقَاصَّةِ إِذَا أُلْقِيَتْ عَشْرًا بِحَسَنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَزَادَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً كَانَ جَزَاؤُهُ النَّارَ، إِلا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ، عَنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
١٧١٩٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ أَعْطَاكَهُ.
١٧١٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمَقْدِسِيُّ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، ثنا السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَرَادُّكَ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ سَائِلُكَ، عَنِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مِثْلَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَرَادُّكَ إِلَى معاد
[الوجه الأول]
١٧١٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قَالَ: الْمَوْتُ- وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
следующие страницы →