Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٦٧٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَوَعَدَهَا أَنَّهُ رَادُّهُ إِلَيْهَا وَجَاعِلُهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، فَفَعَلَ اللَّهُ بِهَا ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ أكثرهم لا يعلمون
أَيْ لَا يَعْقِلُونَ تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ولما بلغ أشده
[الوجه الأول]
١٦٧٤١ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَبِيعَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بَلَغَ أَشُدَّهُ أَشُدُّهُ: الْحُلُمُ.
١٦٧٤٢ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: مِثْلَهُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: بَلَغَ أَشُدَّهُ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ وَالأَقَاوِيلُ فِيهِ قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ تعالى: واستوى
[الوجه الأول]
١٦٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاسْتَوَى قَالَ: أَرْبَعُونَ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثنا مَعْقِلٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ قَبِيصَةَ فِي قَوْلِهِ: بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى يَعْنِي بِالاسْتِوَاءِ: خُرُوجَ لِحْيَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: آتَيْنَاهُ حكما وعلما
[الوجه الأول]
١٦٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عن محمد ابن إِسْحَاقَ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا أَيْ آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا.
стр. 2942
١٦٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْحُكْمُ اللُّبُّ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحُكْمُ: الْعِلْمُ.
١٦٧٤٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا قَالَ: الْفِقْهُ وَالْعَقْلُ وَالْعِلْمُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ:
آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا قَالَ: النُّبُوَّةُ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٦٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:
الْحُكْمُ قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعِلْمًا
١٦٧٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا أَيْ آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا، فِقْهًا فِي دِينِهِ وَدِينِ آبَائِهِ وَعِلْمًا بِمَا فِي دِينِهِ مِنْ شَرَائِعِهِ وَحُدُودِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
١٦٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا يَقُولُ اللَّهُ: وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَخَلَ الْمَدِينَةِ
١٦٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّ فِرْعَوْنَ رَكِبَ مَرْكَبًا، وَلَيْسَ، عِنْدَهُ مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى قِيلَ لَهُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ رَكِبَ،
стр. 2943
فَرَكِبَ فِي أَثَرِهِ فَأَدْرَكَهُ الْمَقِيلُ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: مَنْفٌ، فَدَخَلَهَا نِصْفَ النَّهَارِ، وَقَدْ تَغَلَّقَتْ أَسْوَاقُهَا، وَلَيْسَ فِي طُرُقِهَا أَحَدٌ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ من أهلها
[الوجه الأول]
١٦٧٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ قَالَ: نِصْفَ النَّهَارِ.
١٦٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: نِصْفَ النَّهَارِ وَالنَّاسُ قَائِلُونَ. وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٦٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَدَخَلَ المدينة على حين غفلة من أهلها قال: دخلها ظهرا، وذلك أَغْفَلُ مَا يَكُونُ النَّاسُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الْجَوْهَرِيَّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٧٥٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ، عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ ذِكْرِ مُوسَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ
١٦٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جبير، عن ابن عباس لما بلغ أشده
стр. 2944
وَكَانَ مِنَ الرِّجَالِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلا سُخْرَةٍ حَتَّى امْتَنَعُوا كُلَّ الامْتِنَاعِ، فَبَيْنَا مُوسَى يَمْشِي فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانٍ أَحَدُهُمَا فِرْعَوْنِيٌّ، وَالآخَرُ إِسْرَائِيلَيٌّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ
١٦٧٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ إِسْرَائِيلَيُّ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ قِبْطِيُّ.
وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ أَيْ مُسْلِمٌ، وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ، أَيْ هَذَا مِنْ أَهْلِ دِينِ فِرْعَوْنَ: كَافِرٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ
١٦٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ:
فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الإِسْرَائِيلَيُّ عَلَى الْفرعونيِّ.
١٦٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ قَالَ: كَانَ الَّذِي اسْتَغَاثَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَغَاثَ مُوسَى عَلَى عَدُوِّهِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ
١٦٧٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثنا الْقَاسِمُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَغَضِبَ مُوسَى غَضَبًا شَدِيدًا لأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْزِلَةَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَحَفِظَهُ لَهُمْ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ إِلا إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الرَّضَاعِ إِلا أُمُّ مُوسَى، إِلا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَطْلَعَ مُوسَى ﷺ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَوَكَزَ مُوسَى الْفرعونيَّ فَقَتَلَهُ وَلَيْسَ يَرَاهُمَا إِلا اللَّهُ ثُمَّ الإِسْرَائِيلَيُّ.
стр. 2945
١٦٧٦٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَوَكَزَهُ مُوسَى بِجَمْعِ كَفِّهِ.
١٦٧٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَوَكَزَهُ مُوسَى يَقُولُ: فَوَكَزَهُ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى ﷺ بِعَصَاهُ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ.
١٦٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ مُوسَى قَدْ أُوتِيَ بَسْطَةً فِي الْخَلْقِ، وَشِدَّةً فِي الْبَطْشِ فَضَبَّ بِعُدُوِّهِمَا فَنَازَعُهُ، فَوَكَزَهُ مُوسَى وَكْزَةً قَتَلَهُ مِنْهَا، وَهُوَ لَا يُرِيدُ قَتْلَهُ.
١٦٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الَّذِي وَكَزَهُ مُوسَى كَانَ خَبَّازًا لِفِرْعَوْنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَضَى عَلَيْهِ
١٦٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَقَضَى عَلَيْهِ فَمَاتَ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى مُوسَى ﷺ
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ هَذَا مِنْ عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين
١٦٧٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَقَالَ مُوسَى حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ له
١٦٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي مُوسَى: إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي يَعْنِي ذَنْبًا.
١٦٧٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو هِلالٍ، ثنا قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ:
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي قَالَ: عَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَيْنَ الْمَخْرَجِ يُرَادُ الْمَخْرَجُ، فَلَمْ يُلْقِ ذَنْبَهُ عَلَى رَبِّهِ. قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: أَيْ من جهة المقدور.
стр. 2946
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
١٦٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: الْغَفُورُ يعني لما كان منه الرحيم لِمَنْ تَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
١٦٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بُجَيْرٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا أَبُو حَنْظَلَةَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَبُو حَنْظَلَةَ الضَّبِّيُّ، يَعْنِي جَابِرَ بْنَ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَامِرٍ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنِّي رَجُلٌ كَاتُبٌ، أَكْتُبَ مَا يَدْخُلُ وَمَا يَخْرُجُ، آخُذُ رِزْقًا أَسْتَغْنِي بِهِ أَنَا وَعِيَالِي. قَالَ: فَلَعَلَّكَ تَكْتَبُ فِي دَمٍ يُسْفَكُ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكَ تَكْتُبُ فِي مَالٍ يُؤْخَذُ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكَ تَكْتُبُ فِي دَارٍ تُهْدَمُ. قَالَ: لَا، أَسَمِعْتَ بِمَا قَالَ مُوسَى؟ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ قَالَ: أَبَلَغْتَ إِلَيَّ يَا أَبَا عَمْرٍو، وَاللَّهِ لَا أَخُطُّ لَهُمْ بِقَلَمٍ أَبَدًا. قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَدَعُكَ اللَّهُ بِغَيْرِ رِزْقٍ أَبَدًا.
١٦٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الصَّافِي أَنَّهُ سَأَلَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَخٍ لَهُ كَاتِبٍ قُلْتُ لَيْسَ يَلِي مِنْ أُمُورِ السُّلْطَانِ شَيْئًا إِلا أَنَّهُ يَكْتُبُ لَهُمْ بِقَلَمٍ مَا دَخَلَ وَمَا خَرَجَ. فَإِنْ تَرَكَ قَلَمَهُ صَارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَاحْتَاجَ. وَإِنْ أَخَذَ لَهُ كَانَ لَهُ فِيهِ غِنًى: قَالَ: الرَّأْسُ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ: قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: يَعْنِي مُوسَى ﵇ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ فَلا يَهْتَمُّ بشَيْءٍ، وَلْيَرْمِ قَلَمَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَأْتِيهِ بِرِزْقٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ
١٦٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ قَالَ: مُعِينًا لِلْمُجْرِمِينَ.
وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٧٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ قَالَ: لَنْ أُعِينَ بَعْدَهَا ظَالِمًا عَلَى فُجْرِهِ
стр. 2947
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ
١٦٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ: خَائِفًا أَنْ يُؤْخَذَ.
١٦٧٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتَرَقَّبُ
١٦٧٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زيد، ثنا القاسم ابن أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ الأَخْبَارَ. فَأُتِيَ فِرْعَوْنُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ قَتَلُوا رَجُلا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فَخُذْ لَنَا بِحَقِّنَا وَلا تُرَخِّصْ فَقَالَ: أَبْقُونِي قَاتِلَهُ وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَفْوَةً مَعَ قَوْمِهِ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُ أَنْ يقد بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلا ثَبْتٍ، فَاطْلُبُوا لِي عِلْمَ ذَلِكَ آخُذُ لَكُمْ بِحَقِّهِ.
١٦٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: يَتَرَقَّبُ أَنْ يَأْخُذَهُ الطَّلَبُ.
١٦٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قوله: يترقب قال: يتلفت. وَرُوِيَ، عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ
١٦٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيُّ مُبِينٌ قَالَ: هُوَ صَاحِبُ مُوسَى الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ.
١٦٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ قَالَ: الَّذِي اسْتَصْرَخَهُ.
стр. 2948
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيُّ مبين
١٦٧٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَقَالَ مُوسَى لِلإِسْرَائِيلَيِّ لِمَا فَعَلَهُ أَمْسِ وَالْيَوْمَ إِنَّكَ لَغَوِي مُبِينٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لهما
١٦٧٨٧ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَبَيْنَمَا هُمْ يَطُوفُونَ وَلا يَجِدُونَ ثَبْتًا إِذَا مُوسَى قَدْ رَأَى مِنَ الْغَدِ ذَلِكَ الإِسْرَائِيلَيَّ يُقَاتِلُ رَجُلا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ آخَرَ، فَاسْتَغَاثَهُ الإِسْرَائِيلَيُّ عَلَى الْفرعونيِّ، فَصَادَفَ مُوسَى قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَكَرِهَ الَّذِي رَأَى، فَغَضِبَ مِنَ الإِسْرَائِيلَيِّ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْطِشَ الْفرعونيَّ فَقَالَ لِلإِسْرَائِيلَيِّ لِمَا فَعَلَ أَمْسِ وَالْيَوْمَ إِنَّكَ لَغَوِيُّ مُبِينٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِيَ كَمَا قَتَلْتَ نفسا بالأمس
١٦٧٨٨ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَنَظَرَ الإِسْرَائِيلَيُّ إِلَى مُوسَى بَعْدَ مَا قَالَ لَهُ مَا قَالَ، فِإِذَا هُوَ غَضْبَانُ كَغَضَبِهِ بِالأَمْسِ الَّذِي قَتَلَ بِهِ الْفِرْعَوْنِيَّ، فَخَافَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مَا قَالَ لَهُ: إِنَّكُ لَغَوِيُّ مُبِينٌ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ، وَلَمْ يَكُنْ أَرَادَهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْفرعونيَّ فَخَافَ الإِسْرَائِيلَيُّ، فَحَاجَزَ الْفِرْعَوْنِيُّ وقَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِيَّاهُ مُوسَى لِيَقْتُلَهُ، فَتَتَارَكَا، وَانْطَلَقَ الْفرعونيُّ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا سَمِعَهُ مِنَ الإِسْرَائِيلَيِّ مِنَ الْخَبَرِ حِينَ يَقُولُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ
١٦٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ قَالَ: فَتَرَكَهُ مُوسَى، وَذَهَبَ الْقُبْطِيُّ فَأَفْشَى عَلَيْهِ أَنَّ مُوسَى هُوَ الَّذِي قَتَلَ الرَّجُلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ
١٦٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اله الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِمُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ قَالَ عِكْرِمَةُ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ جَبَّارًا حَتَّى يَقْتُلَ نَفَسَيْنِ.
وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 2949
١٦٧٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حَاضِرَةُ يَعْنِي ابْنَ فَرْهَدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يَقُولُ: فِي هَذِهِ الآيَةِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ يَقُولُ: وَآيَةُ الْجَبَابِرَةِ الْقَتْلُ بِغَيْرِ الْحَقِّ. وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ
١٦٧٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامِغَانِيُّ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ أَيْ مَا هَكَذَا يَكُونُ الإِصْلاحُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى
١٦٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ: مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ.
١٦٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ
١٦٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعيد الجوهري، ثنا حجاج ابن مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ وَهْبٍ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجِبَائِيِّ قَالَ: كَانَ اسْمُ الَّذِي قَالَ لِمُوسَى: إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ شَمْعُونَ.
١٦٧٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَأَصْبَحَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ، وَفِرْعَوْنُ قَدْ أَجْمَعُوا لَقَتْلِ مُوسَى فِيمَا بَلَغَهُمْ، عَنْهُ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى يُقَالُ لَهُ: سَمْعَانُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لك من الناصحين
١٦٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ الذَّبَّاحِينَ لِيَقْتُلُوا مُوسَى، وَهُمْ لَا يَخَافُونَ أَنْ يَفُوتَهُمْ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ
стр. 2950
شِيعَةِ مُوسَى مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ، فَاخْتَصَرَ طَرِيقًا قَرِيبًا حَتَّى سَبَقَهُمْ إِلَى مُوسَى، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ.
١٦٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
فَطَلَبَهُ فِرْعَوْنُ، وَقَالَ: خُذُوهُ فَإِنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَنَا، وَقَالَ لِلَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ: اطْلُبُوهُ فِي بِنْيَاتِ الطَّرِيقِ فَإِنَّ مُوسَى غُلامٌ، لَا يَهْتَدِي الطَّرِيقَ. وَأَخَذَ مُوسَى فِي بِنْيَاتٍ الطَّرِيقِ وَقَدْ جَاءَهُ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ إِنَّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ
١٦٧٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَخَرَجَ مِنْهَا مُتَوَجِّهًا نَحْوَ مَدْيَنَ لَمْ يَلْقَ رَجُلا قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ بِالطَّرِيقِ عِلْمٌ إِلا حُسْنُ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
١٦٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَلَمَّا أَخَذَ فِي بِنْيَاتِ الطَّرِيقِ جَاءَهُ مَلَكٌ عَلَى فَرَسٍ بِيَدِهِ، عَنَزَةٌ، فَلَمَّا رَآهُ مُوسَى سَجَدَ لَهُ مِنَ الْفَرَقِ وَقَالَ: لَا تَسْجُدْ لِي، وَلَكِنِ اتْبَعْنِي، فَاتَّبَعَهُ وَهَدَاهُ نَحْوَ مَدْيَنَ.
١٦٨٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَذُكِرَ لِي أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ، مَا يَدْرِي أَيَّ وَجْهٍ يَسْلُكُ وَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَهَيَّأَ اللَّهُ لَهُ الطَّرِيقَ إِلَى مَدْيَنَ فَخَرَجَ بِغَيْرِ زَادٍ وَلا خَدَمٍ. وَلا ظَهْرٍ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا تَوَجَّهُ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ
١٦٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ: عَرَضَتْ لِمُوسَى أَرْبَعَةُ طُرُقٍ فَلَمْ يَدْرِ أَيَّتُهَا يَسْلُكُ، فَقَالَ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ فَأَخَذَ طَرِيقَ مدين.
стр. 2951
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَدْيَنَ
١٦٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ وَمَدْيَنُ مَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ قَوْمُ شُعَيْبٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ
١٦٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْخَزَّازُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا عَمْرٌو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ الطَّرِيقُ إِلَى مَدْيَنَ.
١٦٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ يَعْنِي عَبَّادَ بْنَ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ، عَنِ الْحَسَنِ يَقُولُ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ قَالَ: الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ، قَالَ: فَالتَّقَى وَاللَّهِ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ: رَجُلٌ، عَنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ وَموسى بْنُ عِمْرَانَ.
١٦٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ قَالَ: وَسَطَ الطَّرِيقِ.
١٦٨٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سعيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ أَيْ قَصْدَ السَّبِيلِ.
١٦٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ مُوسَى وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَدْيَنَ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِ الْمَلَكُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَدْيَنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ
١٦٨٠٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَكَّامٌ، عَنْ، عَنْبَسَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ قَالَ: وَرَدَ الْمَاءَ حَتَّى إِنَّهُ ليتراءى خَضِرَةَ الْبَقْلِ مِنَ الْهُزَالِ فِي بَطْنِهِ.
١٦٨١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْعَلاءِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ
стр. 2952
مُوسَى ﷺ مِنْ مِصْرَ إِلَى مَدْيَنَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثَمَانِ لَيَالٍ كَانَ يُقَالُ:
نَحْوٌ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَعَامٌ إِلا وَرِقُ الشَّجَرِ وَخَرَجَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى وَقَعَ خُفُّ قَدَمِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ
١٦٨١١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أُمَّةً مِنَ النَّاسِ قَالَ: أُنَاسٌ.
١٦٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بن بكبير حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَقُولُ: قَوْمًا.
١٦٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَقُولُ: كَثْرَةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْقُونَ
١٦٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَخَرَجَ مُوسَى بِغَيْرِ زَادٍ وَلا خَدَمٍ وَلا ظَهْرٍ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ حَتَّى وَقَعَ إِلَى أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ بِمَدْيَنَ أَهْلِ نَعْمٍ وَشَاةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ
١٦٨١٥ - بِهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ أَيْ وَجَدَ امْرَأَتَيْنِ دُونَ الْقَوْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَذُودَانِ
١٦٨١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ يَعْنِي بِذَلِكَ حَابِسَتَيْنِ غَنَمَهُمَا. وَرُوِيَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَنْبَأَ هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: تَذُودَانِ قَالَ: تَحْبِسَانِ غَنَمَهُمَا حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ وَيَخْلُوَ لَهُمَا الْبِئْرُ.
стр. 2953
١٦٨١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا غاضرُ بْنُ فَرْهَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ: تَكُفَّانِ أَغْنَامَهُمَا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.
١٦٨١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ: تَمْنَعَانِ الْغَنَمَ مِنَ الْمَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ مَا خَطْبُكُمَا
١٦٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَ: فَقَالَ لَهُمَا: مَا خَطْبُكُمَا مُعْتَزِلَتَيْنِ لَا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ.
١٦٨٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَوَجَدَ امْرَأَتَيْنِ مِنْ دُونِ الْقَوْمِ تَذُودَانِ غَنَمَهُمَا، عَنِ الْمَاءِ، وَهُوَ مَاءُ مَدْيَنَ، فَوَجَدَ لَهُمَا رَحْمَةً وَدَخَلَتْهُ حِسْبَةٌ لَمَّا رَأَى مَوْضِعَهُمَا وَغَلَبَةَ النَّاسِ عَلَى الْمَاءِ دُونَهُمَا، فَقَالَ: مَا خَطْبُكُمَا؟ أَيْ مَا شَأْنُكُمَا لَا تَسْقِيَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَتَا لا نَسْقِي
١٦٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثنا الْقَاسِمُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: قَالَتَا لا نَسْقِي قَالَتَا: لَيْسَ لَنَا قُوَّةٌ نُزَاحِمُ الْقَوْمَ.
١٦٨٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي أَيْ لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَسْقِيَ حَتَّى يَسْقِيَ النَّاسُ ثُمَّ نَتَتَبَّعَ فَضَالَتَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ
١٦٨٢٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْمِتُونِيُّ، ثنا عَلِيُّ يَعْنِي ابْنَ بَحْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ أَنَّ مُوسَى ﷺ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ فَقَالَتَا لَهُ: مَاءٌ، فَقَالَ: أَمَا هَاهُنَا بِئْرٌ؟ قَالَتَا: بِئْرٌ يُغَطَّى الشِّتَاءَ وَيُكْشَفُ فِي الصَّيْفِ، فَأَتَى الْبِئْرَ فَرَفَعَ صَخْرَةً عَظِيمَةً لَا يُطِيقُهَا مِائَةُ رَجُلٍ، فَلَمَّا رَفَعَ الصَّخْرَةَ عَجِبَتَا الْمَرْأَتَانِ، فَسَقَى لَهُمَا.
стр. 2954
١٦٨٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثنا الْقَاسِمُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُمَا: مَا خَطْبُكُمَا مُعْتَزِلَتَيْنِ لَا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ، فَقَالَتَا: لَيْسَ لَنَا قُوَّةٌ نُزَاحِمُ الْقَوْمَ وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ فُضُولَ حِيَاضِهِمْ.
١٦٨٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَرَحِمَهُمَا مُوسَى فَأَتَى إِلَى الْبِئْرِ فَاقْتَلَعَ صَخْرَةً عَلَى الْبِئْرِ كَانَ النَّفْرُ مِنْ أَهْلِ مَدْيَنَ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَرْفَعُوهَا.
١٦٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنّ مُوسَى ﵇ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ، ولا يطيق رفعها إلا عشرة رجال، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ: مَا خَطْبُكُمَا فَحَدَّثَتَاهُ فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلا ذَنُوبًا وَاحِدًا.
حَتَّى رَوِيَتِ الْغَنَمُ.
١٦٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عن محمد ابن إِسْحَاقَ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ امْرَأَتَانِ لَا نَسْتَطِيعُ نَغْلِبُ الرِّجَالَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ
١٦٨٢٩ - بِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُغْنِيَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ وَلا يَسْقِيَ مَاشِيَتَهَ، فَنَحْنُ نَنْتَظِرُ النَّاسَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا اسْقِينَا ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَأَخَذَ دَلْوًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى السَّاقَاةِ بِفَضْلِ قُوَّتِهِ فَزَاحَمَ الْقَوْمَ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى أَخَّرَهُمْ، عَنْهُ، ثُمَّ سَقَى لَهُمَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَقَى لَهُمَا
١٦٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَسَقَى لَهُمَا مُوسَى دَلْوًا، فَارْتَوَتْ غَنَمُهُمَا فَرَجَعَتَا سَرِيعًا وَكَانَتَا إِنَّمَا يَسْقِيَانِ مِنْ فُضُولِ الْحِيَاضِ.
قَوْلُهُ: تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ
١٦٨٣١ - الْهُذَيْلُ «١» ، عَنْ عُمَرَ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَ:
جَاءَتْ مُسْتَتِرَةً بِكُمُّ دِرْعِهَا، أَوْ بِكُمِّ قميصها.
стр. 2955
١٦٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: جَاءَتْ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَائِلَةً بِثَوْبِهَا عَلَى وَجْهِهَا لَيْسَتْ بِسَلْفَعِ خَرَاجَةٍ وَلاجَةٍ.
قَوْلُهُ : قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ
. [١٦٨٣٣]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَعْنِي قَوْلَهُ: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ، يَقُولُونَ: شُعَيْبٌ وَلَيْسَ بِشُعَيْبٍ، وَلَكِنَّهُ سَيِّدُ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ.
قَوْلُهُ: لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا
. [١٦٨٣٤]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ:
قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَقَامَ مَعَهَا وَقَالَ لَهَا: أَمْضِي، فَمَشَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَضَرَبَتْهَا الرِّيحُ فَنَظَرَ إِلَى عَجِيزَتِهَا فَقَالَ لَهَا: امْشِي خَلْفِي وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيقِ إِنْ أخطأت.
١٦٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا، لِيُطْعِمَكَ.
قَوْلُهُ: فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ
١٦٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَقَامَ مَعَهَا فَلَمَّا أَتَى الشَّيْخَ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ: لا تخف.
قَوْلُهُ: لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
١٦٨٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَمَرَ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَدَعُوَهُ، فَأَتَتْ مُوسَى فَدَعَتْهُ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ، وَلَسْنَا في مملكته.
стр. 2956
قوله: قالت إحداهما يا أبت استأجره
. [
الوجه الأول]
١٦٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلاثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عَمْرٍ، وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ: أَكْرِمِي مَثْوَاهُ، وَصَاحِبَةُ مُوسَى حِينَ قَالَتْ: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ.
١٦٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ صَاحِبُ مُوسَى- يَعْنِي الَّذِي اسْتَأْجَرَ مُوسَى- أَثْرُونَ ابْنَ أَخِي شُعَيْبٍ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ يَثْرُونُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كَانَ شُعَيْبًا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ شُعَيْبًا هُوَ الَّذِي قَصَّ عَلَيْهِ مُوسَى الْقَصَصُ قَالَ: لا تَخَفْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٨٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَقُولُونَ: شُعَيْبٌ وَلَيْسَ بِشُعَيْبٍ، وَلَكِنَّهُ سَيِّدُ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ.
قَوْلُهُ: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ
١٦٨٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا أَبُو همام الوليد بن شجاع بن بَدْرٍ ثنا عويدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا سُئِلْتَ أَيُّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ مُوسَى؟ ﵇ فَقُلِ: الصُّغْرَى مِنْهُمَا، وَهِيَ الَّتِي جَاءَتْهُ فَدَعَتْهُ، هِيَ الَّتِي قَالَتْ: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ قَالَ لَهَا أَبُوهَا:
أَخْبِرِينِي بِقُوَّتِهِ، قَالَتْ: أَخَذَ حَجَرًا ثَقِيلا فَأَلْقَاهُ.
١٦٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَوْلُهُ: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ قَالَ: يَا بُنَيَّةِ مَا عِلْمُكِ بِأَمَانَتِهِ وَقُوَّتِهِ؟ قَالَتْ: أَمَّا قُوَّتُهُ فَرَفْعُهُ الْحَجَرَ لَا يَرْفَعُهُ إِلا عَشْرَةٌ.
стр. 2957
١٦٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ،: قُوَّتُهُ أَنَّهُ رَفَعَ صَخْرَةً لَا يُطِيقُهَا إِلا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ- يَعْنِي قَوْلَهُ: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ.
١٦٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ لِمُوسَى: الْقَوِيُّ الأَمِينُ، قَالَ: الْقَوِيُّ فِيمَا وَلِيَ.
١٦٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: إن خير من اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ قَالَ: الْقَوِيُّ فِي الصَّنْعَةِ.
١٦٨٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ، بْنِ أَسْلَمَ، فِي قول الله: الْقَوِيُّ الأَمِينُ، قَالَ لَهَا: مَا عِلْمُكِ بِقُوَّتِهِ، قَالَتْ: أَمَّا قُوَّتُه: فَإِنَّهُ كَشَفَ الصَّخْرَةَ الَّتِي عَلَى بِئْرِ آلِ فُلانٍ، وَكَانَ لَا يَكْشِفُهَا دُونَ سَبْعَةِ نَفَرٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَأَيْتُ الصَّخْرَةَ وَشَبَّرْتُ فَكَانَ بِأُصْبُعِي، شِبْرَانِ وَمِائَةٌ.
١٦٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، الْقَوِيُّ الأَمِينُ، فَقَالَ لَهَا: مَا قُوَّتُهُ؟ قَالَتْ: أَمَا قُوَّتُهُ: فَكَانَ يَمْلأُ الْحَوْضَ بِدَلْو وَاحِدٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الأَمِينُ
١٦٨٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ:
الأَمِينُ فَاحْتَمَلَتْهُ الْغِيرَةُ عَلَى أَنْ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكِ مَا قُوَّتُهُ وَمَا أَمَانَتُهُ؟ قَالَتْ: أَمَّا أَمَانَتُهُ: فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَيَّ حِينَ بَلَّغْتُهُ رِسَالَتَكَ، ثُمَّ قَالَ لِي: امْشِي خَلْفِي وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ فَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا إِلا وَهُوَ أَمِينٌ فَسُرِّيَ، عَنْ أَبِيهَا وَصَدَّقَهَا وَظَنَّ بِهِ الَّذِي قَالَتْهُ.
١٦٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ شُرَيْحٍ، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتِ الْقَوِيُّ الأَمِينُ، قَالَ أَمَّا أَمَانَتُهُ: فَإِنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَمْشِيَ خَلْفَهُ، وَغَضَّ بَصَرَهُ.
стр. 2958
١٦٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله لموسى: القوي الأمين، قَالَ: أَمِينٌ عَلَى مَا اسْتُودِعَ.
١٦٨٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ الأَمِينُ فَيمَا وَلِيَ.
١٦٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمْينُ، وَقَدْ أَخْبَرَتْ أَبَاهَا بِقَوْلِهِ لَهَا: إِنَّا لَا نَنْظُرُ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ، وَبِقَوْلِهِ: مَا قَالَ لَهَا أَنِ امْشِي خَلْفِي لِئَلا يَرَى مِنْهَا شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُ أَنْ يَرَاهُ فَزَادَ ذَلِكَ فِيهِ رَغْبَةً.
١٦٨٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: الْقَوِيُّ الأَمِينُ عَصَمَ طَرْفَهُ، عَنْهُمَا حِينَ سَقَى لَهُما فَصَدَرَتَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إحدى ابنتي هاتين .
١٦٨٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ. فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ قَالَ: فَأَيُّهُمَا تُرِيدُ أَنْ تُنْكِحَنِي؟ قَالَ: الَّتِي دَعَتْكَ، قَالَ: لَا. إِلا وَهِيَ بَرِيئَةٌ مِمَّا دَخَلَ نَفْسَكَ عليها، فقال: لا. هي، عند كذلك، فزوجه.
قوله: عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ
. [١٦٨٥٦]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الحَارِث بْنِ يَزِيد الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، قال: سمعت، عنية بْنَ النُّدَّرِ السُّلَمِيَّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ يحدث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: إِنَّ مُوسَى- ﵇ أَجَّرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ.
قَوْلُهُ: ثَمَانِيَ حِجَجٍ
. [١٦٨٥٧]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فقال
стр. 2959
لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ. فَكَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى- ﷺ ثَمَانِي سِنِينَ وَاجِبَةٌ.
١٦٨٥٨ - وَبِهِ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ، عِنْدِكَ فَكَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى ثَمَانِي سِنِينَ وَاجِبَةٌ، وَكَانَتْ سَنَتَانِ عِدَةً مِنْهُ، فَقَضَى اللَّهُ- ، عَنْهُ عِدَتَهُ فَأَتَمَّهَا عَشْرًا، قَالَ سَعِيدٌ: - فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لَا أَدْرِي فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ ثَمَانِيًا كَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ- ﷺ وَاجِبَةً وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ لِيُنْقِصَ مِنْهَا شَيْئًا، وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ كَانَ قَاضِيًا، عَنْ مُوسَى عِدَتَهُ الَّتِي وَعَدَ، فَإِنَّهُ قَضَى عَشْرَ سِنِينَ فَلَقِيتُ النَّصْرَانِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: الَّذِي سَأَلْتَهُ فَأَخْبَرَكَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ، قُلْتُ: أَجَلُّ وَأَوْفَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ
. [١٦٨٥٩]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ أَيْ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْوَفَاءِ بِمَا قُلْتُ، فَزَوَّجَهُ وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيَعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ، وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَزَوَّجَةُ مُوسَى صَفُورَةَ وَأُخْتَهَا شَرَفَا، وَقَالَ: لِيَا وَهُمَا اللَّتَانِ كَانَتَا تَذُودَانِ.
قَوْلُهُ: قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْت .
١٦٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:
ذَلِكَ بَيْنِي وبينك أيما الأجلين قضيت إِمَّا ثَمَانٍ وَإِمَّا عَشْرٌ، وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ.
١٦٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ مُوسَى: ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ.
قَوْلُهُ: فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ
. [١٦٨٦٢]
وَبِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ مُوسَى: ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ.
стр. 2960
١٦٨٦٣ - حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَكِيلٌ أَيْ حَفِيظٌ.
قوله تعالى: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ .
١٦٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثنا عَوْبَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ- قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنْ سُئِلَتْ أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فَقُلْ: خَيْرَهُمَا وَأَوْفَاهُمَا.
١٦٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن يحي بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِي أَوْ أَصْغَرَ مِنِّي-، عَنِ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ: أَيُّ الأَجَلَيْنِ قُضِيَ مُوسَى؟ أَتَمَّهُمَا وَأَكْمَلَهُمَا.
١٦٨٦٦ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أنبأ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يحي بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَرْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ سُئِلَ أَيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ جِبْرِيلَ- ﵇ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي فَسَأَلَ جِبْرِيلُ مَلَكًا فَوْقَهُ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي، فَسَأَلَ ذَلِكَ الْمَلَكُ رَبَّهُ عَمَّا سَأَلَهُ، عَنْهُ جِبْرِيلُ، عَمَّا سَأَلَهُ، عَنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَالَ الرَّبُّ- : أَبَرَّهُمَا وَأَبْقَاهُمَا أَوْ أَزْكَاهُمَا.
١٦٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الحَارِث بْنِ يَزِيد الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ السُّلَمِيَّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: إِنَّ مُوسَى آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَطُعْمَةِ بَطْنِهِ، فَلَمَّا وَفَّى الأَجَلَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَجَلَيْنِ؟ قَالَ: أَبَرَّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا، فَلَمَّا أَرَادَ فِرَاقَ شُعَيْبٍ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ، فَأَعْطَاهَا مَا وُلِدَتْ مِنْ غَنَمِهِ مِنْ قَالِبِ
стр. 2961
لَوْنٍ مِنْ وَلَدِ ذَلِكَ الْعَامِ وَكَانَتْ غَنَمُهُ سَوْدَاءَ حَسْنَاءَ، فَانْطَلَقَ مُوسَى إِلَى عَصَاهُ فَتَسَلَّمَهَا مِنْ طَرَفِهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي أَدْنَى الْحَوْضِ، ثُمَّ أَوْرَدَهَا فَسَقَاهَا وَوَقَفَ مُوسَى بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهَا شَاةٌ إِلا ضَرَبَ جَنْبَهَا شَاةً شَاةً قَالَ: فَأَنْمَتْ وَأَثْلَثَتْ وَوَضَعَتْ كُلُّهَا قَوَالِبَ أَلْوَانٍ إِلا شَاةً أَوْ شَاتَيْنٍ، لَيْسَ فيها فشوش قال يحي: وَلا ضَنُوبٌ، وَقَالَ صَفْوَانُ: وَلا ضَنُوبٌ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّوَابُ: طَنُوبٌ، وَلا عَزُوزٌ وَلا ثَعُولٌ، وَلا كَمْشَةُ، تَفُوتُ الْكَفَّ، قَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : ولو اقترحتم الشَّامَ وَجَدْتُمْ تِلْكَ الْغَنَمَ وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ «١» .
١٦٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ الْوَلِيدَ، قَالَ: فَسَألَتُ ابْنَ لَهِيعَةَ: مَا الْفَشُوشُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُشُّ بِلِبَانِهَا، وَسَعَةُ الشَّخَبِ، قُلْتُ: فَما الطَّنُوبُ؟
قَالَ: الطَّوِيلَةُ الضَّرْعِ، تَجُرُّهُ، قُلْتُ: فَمَا الْعَزُوزُ؟ قَالَ: ضَيِّقَةُ الشَّخَبِ. قُلْتُ: فَمَا الثَّعُولُ؟ قَالَ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ إِلا كَهَيْئَةِ حَلَمَتَيْنِ، قُلْتُ: فَمَا الْكَمْشَةُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُوتُ الْكَفَّ كَمْشَةُ الضَّرْعِ صَغِيرٌ لَا يُدْرِكُهُ الْكَفُّ «٢» .
١٦٨٦٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرًا أُخْرَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَارَ بِأَهْلِهِ
. [١٦٨٧٠]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ سَارَ بِأَهْلِهِ، فَضَلَّ الطَّرِيقَ وَكَانَ فِي الشِّتَاءِ.
قَوْلُهُ: آنَسَ
. [١٦٨٧١]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا أَيْ أَحَسَّ مِنْ جَانِبِ الطور نارا.
стр. 2962
قَوْلُهُ: مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنست نارا
. قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٦٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلِهِ: إِنِّي آنَسْتُ نَارًا أَيْ أَحْسَسْتُ نَارًا- سَارَ نَبِيُّ اللَّهِ- ﷺ حِينَ سَارَ وَهُوَ شَاتٍ.
قَوْلُهُ: لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ .
١٦٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ فَإِنْ لَمْ أَجِدْ خَبَرًا آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ.
١٦٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا شَاتِينٍ، وَكَانُوا قَدْ ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَلَمَّا رَأَى النَّارَ، قَالَ:
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ، لَعَلِّي أَجِدُ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الطَّرِيقِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ .
١٦٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ يَقُولُ: بِشِهَابٍ.
١٦٨٧٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ جَذْوَةٌ مِنَ النَّارِ أَصْلُ الشَّجَرَةِ فِي طَرَفِهَا النَّارُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ
١٦٨٧٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ، عِنْدَ الطُّورِ، عَنْ يَمِينِ مُوسَى.
١٦٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ جَانِبِ الْوَادِي الأَيْمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ.
١٦٨٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَالنِّدَاءُ مِنَ السَّمَاءِ، وَذَلِكَ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ.
стр. 2963
١٦٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِبَّانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ: أَنَّ مُوسَى لَمَّا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ الَّذِي تُنَادِي قَالَ: أَنَا رَبُّكُ الأَعْلَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
١٦٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى النِّدَاءَ فَزِعَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
١٦٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هَارُونُ الْجَمَّالُ وَالْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى قَالا: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهُ ﵎ إِنَّمَا كَلَّمَ مُوسَى ﵇ يَوْمَ الطُّورِ، كَلَّمَهُ بِكَلامٍ غَيْرَ كَلامِهِ الأَوَّلِ: فَفَزِعَ مُوسَى لِذَلِكَ فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَهَذَّا كَلامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ قَالَ: لَا يَا موسى، أنا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الأَلْسِنَةِ كُلِّهَا وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لَهُ: يَا مُوسَى، صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهُ لَا أَسْتَطِيعُهُ. قَالُوا:
فَشَبِّهْ. قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ فِي أحلا حَلاوَةٍ سَمِعْتُمُوهَا:
فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَلَيْسَ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ. زَادَ هَارُونُ: قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَلَّمَهُ بِكَلامٍ لَيِّنٍ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلامٍ غَيْرِ الْكَلامِ، وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.
١٦٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرُّمَّانِ الرِّغَامِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنِ ابْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: إِنَّمَا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بِكَلامٍ يُطِيقُ مُوسَى مِنْ كَلامِهِ، وَلَوْ تَكَلَّمَ بِكَلامِهِ كُلِّهُ لَمْ يُطِقْهُ فَمَكَثَ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلا مَاتَ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
١٦٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ قَالَ: الْجِذْوَةُ: عُودٌ مِنَ الْحَطَبِ الَّذِي فِيهِ نَارٌ ذَاكَ الْجَذْوَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
١٦٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ قَالَ: مِنَ الْبَرْدِ.
стр. 2964
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ
١٦٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا.
١٦٨٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى فِي أَلْفِ مَقَامٍ، وَكَانَ إِذَا كَلَّمَهُ رُؤِيَ النُّورُ عَلَى وَجْهِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ مُوسَى كَلِمَةً بَعْدَ مَا كَلَّمَهُ رَبُّهُ.
١٦٨٨٨ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ قَالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بِالأَلْسِنَةِ كُلِّهَا، وَكَانَ مِمَّا كَلِمَةُ لِسَانِ الْبَرْبَرِ فَقَالَ كَلِمَتُهُ بِالْبَرْبَرِيَّةِ: أَنَا اللَّهُ الْكَبِيرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ
١٦٨٨٩ - ذُكِرَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُلْوَانِيِّ، ثنا أَبُو يَحْيَى، ثنا حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: عَصَا مُوسَى هِيَ الدَّابَّةُ مِنْ دَابَّةِ الأَرْضِ.
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا
١٦٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ : أَلْقِهَا يَا مُوسَى فَظَنَّ مُوسَى أَنَّهُ يَقُولُ: ارْفُضْهَا فَأَلْقَاهَا عَلَى وَجْهِ الرَّفضِ فَحَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا بِأَعْظَمِ ثُعْبَانٍ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاظِرُونَ يَدُبُّ يَلْتَمِسُ أَكِنَّةً يَبْغِي شَيْئًا يُرِيدُ أَخْذَهُ يَمُرُّ بِالصَّخْرَةِ مِثْلَ الْخِلْفَةِ مِنَ الْإِبِلِ فَيَلْتَقِمُهَا وَيَطْعَنُ بِالنَّابِ مِنْ أَنْيَابِهِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الْعَظِيمَةِ فيجتثها عينا تُوقَدَانِ نَارًا وَقَدْ عَادَ الْمِحْجَنُ عُرْفًا فِيهِ شَعَرٌ مِثْلُ النَّيَازِكِ وَعَادَ الشُّعْبَتَانِ فما مِثْلَ الْقَلِيبِ الْوَاسِعِ فِيهِ أَضْرَاسٌ وَأَنْيَابٌ لَهَا صَرِيفٌ فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ مُوسَى وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يعقب
стр. 2965
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَّى مُدْبِرًا
١٦٨٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَّى مُدْبِرًا أَيْ فَارًّا مِنْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ يُعَقِّبَ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمنين
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٦٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ: خُذْهَا وَلا تَخَفْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِي فَمِهَا، وَعَلَى مُوسَى جُبَّةٌ لَهُ مِنْ صُوفٍ فَلَفَّ يَدَهُ بِكُمِّهُ وَهُوَ لها هائب فَنُودِيَ أَنْ أَلْقِ كُمَّكَ، عَنْ يَدِكَ فَأَلْقَاهُ، عَنْهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ لِحْيَيْهَا فَلَمَّا أَدْخَلَهَا قَبَضَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ عَصَاهُ فِي يَدِهِ، وَيَدُهُ بَيْنَ شُعْبَتَيْهَا حَيْثُ كَانَ يَضَعُهَا وَمِحْجَنُهَا فِيهَا بِوَضْعِهِ الَّذِي كَانَ لَا يُنْكِرُ مِنْهَا شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٦٨٩٣ - وَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثم قيل لموسى: أدخل يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَكَانَ مُوسَى رَجُلا آدَمَ أَقْنَى، جَعْدًا طُوَالا، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا بَيْضَاءَ، مِثْلَ الثَّلْجِ، ثُمَّ رَدَّهَا فَخَرَجَتْ كَمَا كَانَتْ عَلَى لَوْنِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهَبِ
١٦٨٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ وَجَنَاحُهُ: الذراع، والعضد: هو الجناح، وَالْكَفُّ وَالْيَدُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الرَّهَبِ
١٦٨٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: مِنَ الرَّهَبِ: مِنَ الْفَرَقِ.
١٦٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهَبِ أَيْ: مِنَ الرُّعْبِ.
стр. 2966
١٦٨٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهَبِ قَالَ: مِمَّا دَاخَلَهُ مِنَ الْفَرَقِ مِنَ الْحَيَّةِ وَالْخَوْفِ قَالَ: فَذَلِكَ الرَّهَبُ، فَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ : يدعوننا رَغَبًا وَرَهَبًا قال: خَوْفًا وَطَمَعًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبُّكَ
١٦٨٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ قَالَ: الْعَصَا وَالْيَدُ. - وَرُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٨٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ أَيْ بَيِّنَتَانِ مِنْ رَبِّكَ.
١٦٩٠٠ - أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ فَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ : قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ قُلْ هَاتُوا عَلَى ذَلِكَ آيَةً نَعْرِفُهَا وَقَالَ: بُرْهَانَانِ مِنَ اللَّهُ.
١٦٩٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا بَيْضَاءَ مِثْلَ الثَّلْجِ ثُمَّ رَدَّهَا فَخَرَجَتْ كَمَا كَانَتْ عَلَى لَوْنِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى فرعون وملائه
١٦٩٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: ثُمَّ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: ادْنُ فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيهِ حَتَّى شَدَّ ظَهْرَهُ بِجِذْعِ الشَّجَرَةِ فَاسْتَقَرَّ وَذَهَبَتْ، عَنْهُ الرِّعْدَةُ وَجَمَعَ يَدَيْهِ فِي الْعَصَا وَخَضَعَ بِرَأْسِهِ وَعُنُقِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي قَدْ أَقَمْتُكَ الْيَوْمَ فِي مَقَامٍ لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ بَعْدَكَ..
الْحَدِيثُ بِطُولِهِ وَقَدْ كُتِبَ فِي سُورَةِ طَهَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
١٦٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ يعني: عاصين.
стр. 2967
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مني لسانا .
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي سُورَةِ طَهْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي
١٦٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا قَالَ: وَنُبِّئَ هَارُونُ سَاعَتَئِذٍ حِينَ نُبِّئَ مُوسَى ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: رِدْءًا
١٦٩٠٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء، عن ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: رِدْءًا يُصَدِّقُنِي قَالَ: عَوْنًا. وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ.
١٦٩٠٦ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ وَهْبٌ، ثنا نافع ابن أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ:
سَأَلْتُ مُسْلِمَ بْنَ جُنْدُبٍ، عَنْ قَوْلِهِ: رِدْءًا يُصَدِّقُنِي قَالَ: الرِّدَاءُ الزِّيَادَةُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ.
وأسمر خطيا كأن كعوبه نوى القصب ... قد أردى ذِرَاعًا عَلَى عَشْرِ.
١٦٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: رِدْءًا يُصَدِّقُنِي. وَرُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٦٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي أَيْ يُبَيِّنُ لَهُمْ عَلَى مَا أُكَلِّمُهُمْ فَإِنَّهُ يَفْهَمُ، عَنِّي مَا لَا يَفْهَمُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكِ
١٦٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَآتَاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ فَحَلَّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَارُونَ فَانْطَلَقَا جَمِيعًا إِلَى فرعون.
стр. 2968
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا
١٦٩١٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا بِآيَاتِنَا، عِنْدَ أَهْلِ الإِيمَانِ وَمَعْذِرَةً، عِنْدَ النَّاسِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ
١٦٩١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ مُوسَى ﷺ قَدْ مُلِئَ قَلْبُهُ رُعْبًا مِنْ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: اللَّهُمَّ أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَفَرَّغَ اللَّهُ مَا كَانَ فِي قَلْبِ مُوسَى وَجَعَلَهُ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ بَالَ كَمَا يَبُولُ الْحِمَارُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى
١٦٩١٢ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْرِ بْنِ عُمْرِيٍّ قَالَ:
كَانَ يُغْلَقُ دُونَ فِرْعَوْنَ ثَمَانُونَ بَابًا فَمَا يَأْتِي مُوسَى بَابًا مِنْهَا إِلا انْفَتَحَ، وَكَانَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى إِلَى قَوْلِهِ: عَاقِبَةُ الدار
١٦٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: عَاقِبَةُ الدَّارِ أَيْ الْجَنَّةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
١٦٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الظَّالِمُونَ يَقُولُ: الْكَافِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي
تقدم تفسير الملأ
стр. 2969
١٦٩١٥ - حدثنا أبي، ثنا محمد بن عمران ابن أَبِي لَيْلَى، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ [١٦٩١٦] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا رَبِّ، طَغَى عَبْدُكَ، فَأَذَنْ لِي فِي هَلاكِهِ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، هُوَ عَبْدِي وَلَنْ يبقني، لَهُ أَجَلٌ قَدْ أَجَّلْتُهُ يَجِيءُ ذَلِكَ الأَجَلُ، فَلَمَّا قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى قَالَ: يَا جِبْرِيلُ.. سَبَقَتْ دَعَوْتُكَ فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ
١٦٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ قَالَ: عَلَى الْمُدَرِ، يَكُونُ لَبِنًا مَطْبُوخًا.
١٦٩١٨ - حَدَّثَنَا فِي قَوْلُهُ: فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ طَبَّخَ الآجُرَّ فِرْعَوْنُ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا
١٦٩١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ السَّوسِيُّ بِسَامَرَّاءَ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ طَبَّخَ الآجُرَّ وَصُنِعُ لَهُ الصَّرْحُ.
١٦٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ قَالَ: الطِّينُ الْمَطْبُوخُ الَّذِي يُوقِدُ عَلَيْهِ هُوَ مِنْ طِينٍ يَبْنُونَ بِهِ الْبُنْيَانَ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا قَالَ: الصَّرْحُ الْبُنْيَانُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى
١٦٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا أَذْهَبُ فِي الْسماء فَانْظُرُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى. فَلَمَّا بَنَى لَهُ الصَّرْحَ ارْتقَى فَوْقَهُ فَأَمَرَ بِنِشَابِهِ، فَرَمَى بِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ مُتَلَطِّخَةٌ دِمَاءً قَالَ: قَتَلْتُ إِلَهَ مُوسَى.
стр. 2970
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ
١٦٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ ظَنٍّ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ يَقِينٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ
١٦٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ الْيَمُّ:
بَحْرٌ يُقَالُ لَهُ إِسَافُ مِنْ وَرَاءِ مِصْرَ، فَفَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْظُرْ كيف كان عاقبة الظالمين
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ وَكَيْفِيَّةُ غَرَقِ فِرْعَوْنَ فِي الْبَحْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ويوم القيامة لا ينصرون
١٦٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي مُبَشِّرٌ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار قَالَ: جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى الْمَعَاصِي.
١٦٩٢٤ - حد، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا تَجْعَلْنَا أَئِمَّةَ ضَلالَةٍ، لأَنَّهُ قَالَ لأَهْلِ السَّعادةِ: وَجَعْلَنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَقَالَ لأَهْلِ الشَّقَاوَةِ: وَجَعْلَنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
١٦٩٢٥ - قَالَ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ «١» .
стр. 2971
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
١٦٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً قَالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيُّ بَعْدَ فِرْعَوْنَ إِلا لُعِنَ عَلَى لِسَانِهِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرْفُدُ لَعْنَةُ أُخْرَى فِي النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى
تقدم تفسير آتينا أعطينا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكِتَابَ
١٦٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَأُوتِيَ مُوسَى سِتًّا مِنَ الْمَثَانِي.
١٦٩٢٨ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبَى نَضْرَةَ، عَنْ أَبَى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَا أَهْلَكَ اللَّهُ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ وَلا قَرْنًا مِنَ الْقُرُونِ، وَلا قَرْيَةً مِنَ الْقُرَى لَا مِنَ السَّمَاءِ وَلا مِنَ الأَرْضِ، مُنْذُ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ غَيْرَ الْقَرْيَةِ الَّتِي مَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى ورحمة
الآية.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَصَائِرَ لِلنَّاسِ
١٦٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: بَصَائِرَ أَيْ بَيِّنَةً.
١٦٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: بَصَائِرَ لِلنَّاسِ قَالَ: الْبَصَائِرُ: الْهُدَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ لِدِينِهِمْ وَلَيْسَتْ بِبَصَائِرِ الرُّؤُوسِ وَقَرَأَ: فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ وَقَالَ: هَذَا الدِّينُ بَصَرُهُ وَسَمْعُهُ فِي هَذَا الْقَلْبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هدى ورحمة لعلهم يتذكرون
تقدم تفسيره.
стр. 2972
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ
١٦٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبٍ الْغَرْبِيِّ يَقُولُ: مَا كُنْتَ بِجَانِبِ غَرْبِيِّ الْبَلَدِ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
١٦٩٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ قَالَ: يَعْنِي جَبَلا قَرِيبًا كَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا
١٦٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنْشَأْنَا خَلَقْنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ
[الوجه الأول]
١٦٩٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا سَلامَةُ بْنُ جَوَّاسٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بُسْرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ الْقَرْنُ؟ قَالَ: مِائَةُ سَنَةٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: الْقَرْنُ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ.
١٦٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْقَرْنُ سَبْعُونَ سَنَةً.
١٦٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الْقَرْنُ: سِتُّونَ سَنَةً.
١٦٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقَرْنُ أَرْبَعُونَ سَنَةً.
١٦٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بن عقبة الرفاعي، ثنا مالك ابن دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنِ الْقَرْنِ، فَقَالَ: عشرون سنة.
стр. 2973
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ
١٦٩٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا قَالَ: الثَّاوِي: الْمُقِيمُ.
قوله تعالى: تتلوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا
١٦٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: آيَاتِنَا يَعْنِي: الْقُرْآنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
١٦٩٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِيٍّ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ الأَنْبِيَاءُ؟
قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا
١٦٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا قَالَ: مَا كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ، بِجَانِبِ الطُّورِ.
قَوْلُهُ تعالى: إذ نادينا
[الوجه الأول]
١٦٩٤٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ أَبُو الْفَضْلِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو قَطَنٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ:
وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا قَالَ: نُودِيَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي، وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا أُمَّتَكَ وَهُمْ فِي أَصْلابِ آبَائِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِكَ إِذَا بُعِثْتَ.
стр. 2974
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا أَيْ إِذْ نَادَيْنَا مُوسَى ﷺ وَفِي قَوْلِهِ: وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكِ أَيْ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رسولا .
١٦٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا يَعْنِي: يَا رَبَّنَا.
١٦٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ يَقُولُ: رَبِّ لَمْ يَأْتِنِي كِتَابٌ وَلا رَسُولٌ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
١٦٩٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَّا آيَاتُ اللَّهِ: فَمُحَمَّدٌ ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
يَعْنِي: الْمُصَدِّقِينَ- تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ، عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى
١٦٩٥٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى يَهُودُ تَأْمُرُ قُرَيْشًا أَنْ تَسْأَلَ مُحَمَّدًا مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ.
وَفِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ
١٦٩٥٣ - بِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ : قُلْ لِقُرَيْشٍ:
يَقُولُونَ: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ.
стр. 2975
١٦٩٥٤ - حدثنا عبيد بن محمد بن يحيي ابن حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ مِنْ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَالْإِسْلَامُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا سِحْرَانِ تظاهرا
[الوجه الأول]
١٦٩٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﵎: سِحْرَانِ تَظَاهَرَا قَالَ: مُوسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ وَرُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالُوا: سِحْرَانِ تَظَاهَرَا مُوسَى وَهَارُونُ ﵉. وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٩٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا قَوْلُ يَهُودَ لِمُوسَى وَهَارُونَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٩٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: سِحْرَانِ تَظَاهَرَا قَالَ ذَلِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ لِلإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، وَمَنْ قَالَ: سِاحرَانِ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَعِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ.
[وَمَنْ قَرَأَ سَاحِرَانِ] [١٦٩٥٩]
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا يَقُولُ: التَّوْرَاةُ وَالْفُرْقَانُ. وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ، وَالسُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُهُ.
стр. 2976
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٦٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ سَمِعْتُ أَبَا رَزِينٍ يَقْرَأْهَا سِحْرَانِ يَقُولُ: كِتَابَانٍ، التَّوْرَاةُ وَالإِنِجِيلُ.
١٦٩٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا قَوْلُهُ: وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ
١٦٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْحَارِثِيَّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ يَقُولُ: بِالتَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ كَافِرُونَ.
١٦٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى، وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ.
١٦٩٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ نَكْفُرُ أَيْضًا بِمَا أُوتَى مُحَمَّدٌ ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ فأَتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ الْآيَةَ
١٦٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ عِيسَى، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: سِحْرَانِ يَقُولُ: كِتَابَانِ: التَّوْرَاةُ وَالْفُرْقَانُ، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ:
بِكِتَابٍ مِنْ، عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا.
١٦٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ قَالَ اللَّهُ: فَأَتَوْا بِكِتَابٍ مِنْ، عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
١٦٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ اللَّهُ وَأَجَابَهُمْ: قُلْ فَأَتَوْا بِكِتَابٍ مِنْ عند الله هو أهدى منهما أتبعه أي
стр. 2977
هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ: الَّذِي بُعِثَ بِهِ مُوسَى، وَالَّذِي بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ، لَمْ يَقُلْ: فَأَتَوْا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هو أهدى منها أَتَّبِعْهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
١٦٩٦٧ - أَخْبَرَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بِمَا تَقُولُونَ إِنَّهُ كَمَا تَقُولُونَ. وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أهواءهم
١٦٩٦٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الاسْتِجَابَةُ: الطَّاعَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهُ
١٦٩٦٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ابن شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ:
وَمِنْ أَضَلُّ يَقُولُ: أَخْطَأَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
١٦٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الظَّالِمِينَ يَقُولُ: الْكَافِرِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ وَصَّلْنَا
١٦٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ: بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ.
١٦٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ وعثمان أنبأ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا:، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ: فَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ
١٦٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
стр. 2978
دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ. وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ فِي عَشْرَةٍ أنَا أَحَدُهُمْ.
١٦٩٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قُرَيْشٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمُ الْقَوْلَ
١٦٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ: وَصَّلَ اللَّهُ لَهُمُ الْقَوْلَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مَا يُخْبِرُهُمْ كَيْفَ صَنَعَ بِمَنْ مَضَى، وَكَيْفَ هُوَ صَانِعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٦٩٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
١٦٩٧٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ أَنْبَأَ قَيْسٌ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ قَالَ: هُمُ النَّجَاشِيُّ الَّذِي أَرْسَلَ بِإِسْلامِهِ وَإِسْلامِ قَوْمِهِ كَانُوا سَبْعِينَ رَجُلا اخْتَارَهُمْ مِنْ قَوْمِهِ الْخَيِّرَ مِنَ الْخَيِّرِ فِي الْفِقْهِ وَالسُّنَنِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا فَبَكَوْا حِينَ سَمِعُوا الْقُرْآنَ وَعَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بَأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا إِلَى قَوْلِهِ: تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ وَنَزَلَ فِيهِمْ أَيْضًا الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا إِلَى آخِرِ الآيَاتِ.
١٦٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: يَعْنِي: مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
стр. 2979
١٦٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ لَمَّا أَسْلَمَ أَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِعَظَمَتِهِ فِي الْيَهُودِ وَمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ، وَقَدْ سَتَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ سِتْرًا فَكَلَّمَهُمْ وَدَعَاهُمْ فَأَبَوْا فَقَالَ: أَخْبِرُونِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ كَيْفَ هُوَ فِيكُمْ؟ قَالُوا ذَلِكَ سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي أَتُؤْمِنُونَ بِي وَتُصَدِّقُونِي؟ قَالُوا: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، هُوَ أَفْقَهُ فِينَا مِنْ أَنْ يَدَعَ دِينَهُ وَيَتَّبِعَكَ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ فَعَلَ، قَالُوا: لَا يَفْعَلُ. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ فَعَلَ قَالُوا: إِذًا انفعل، قَالَ: اخْرُجْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، فَخَرَجَ فَقَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَبَايَعَهُ، فَوَقَعُوا بِهِ وَشَتَمُوهُ وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا فِينَا أحدٌ أَقَلُّ عِلْمًا مِنْهُ وَلا أَجْهَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْهُ، قَالَ: أَلَمْ تُثْنُوا عَلَيْهِ آنِفًا؟ قالوا:
إنا استحينا أَنْ تَقُولَ: اغْتَبْتُمْ صَاحِبَكُمْ مِنْ خَلْفِهِ فَجَعَلُوا يَشْتُمُونَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِينُ بْنُ يَامِينَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ صَادِقٌ فَابْسُطْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِلَى قَوْلِهِ: مسلمين
١٦٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَمُوسَى وَتِلْكَ الأُمَمَ يَقُولُ: كَانُوا عَلَى دَيْنُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَوْلُهُ: مُسْلِمِينَ: مُوَحِّدِينَ..
تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ.
١٦٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مُسْلِمِينَ مُوَحِّدِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا
١٦٩٨٢ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَالْجَارُودُ الْعَبْدِيُّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِنَّ هَذِهِ الآيَاتُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أُوتُوا أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ
стр. 2980
بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ وَبِالْكِتَابِ الآخِرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: قَدْ أُعْطُوا كَمَا أُعْطِينَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ.
١٦٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ فَخَرَجَتِ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَتْ «١» : مَنْ آمَنِ مِنَّا بِكِتَابِكُمْ وَكِتَابِنَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكِتَابِكُمْ فَلَهُ أَجْرٌ كَأُجُورِكُمْ، فأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ فَزَادَهُمُ النُّورَ وَالْمَغْفِرَةَ لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
١٦٩٨٤ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شِهَابٍ أَنَّ الآيَةَ الَّتِي فِي طسم ... أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: كَانَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلُ الْكِتَابِ.
١٦٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ فَيَأْخُذُونَ بِهَا وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِصِبْرِهِمْ عَلَى الْكِتَابِ الأَوَّلِ وَاتِّبَاعِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ وَصَبْرِهِمْ عَلَى، ذَلِكَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِنْهُمَ سَلْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
١٦٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا قَالَ:
كَانَ قَوْمٌاً كَانُوا فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ مُتَمَسِّكِينَ بِالإِسْلامِ مُقِيمِينَ عَلَيْهِ صَابِرِينَ عَلَى مَا أُوذُوا، حَتَّى أَدْرَكَ رِجَالٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَحِقُوا بِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كما بدأ فطوبى للغرباء، فمن كان
следующие страницы →