← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

قال: أبو سفيان وأصحابه لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا قال: لم يصيبوا من محمد ﷺ وأصحابه ظفرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ القتال انهزموا بالريح من غير قتال «١» . قوله تعالى: وكفى الله المؤمنين القتال ١٧٦٤٨ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وكفى الله المؤمنين القتال قال: بالجنود من عنده، والريح التي بعث عليهم وكان الله قويا في أمره عزيزا في نقمته «٢» . ١٧٦٤٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كان يقرأ هذا الحرف وَكَفَى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب. قوله تعالى: وَأَرْضًا لم تطؤها ١٧٦٥٠ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وأرضا لم تطؤها قال: كنا نحدث أنها مكة، وقال الحسن ﵁: هي أرض الروم وفارس، وما فتح عليهم «٣» . ١٧٦٥١ - عن عكرمة في قوله: وأرضا لم تطؤها قال: يزعمون أنها خيبر، ولا أحسبها إلا كل أرض فتحها الله على المسلمين، أو هو فاتحها إلى يوم القيامة «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدنيا وزينتها ... الآية ١٧٦٥٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عائشة ﵂ قالت: لما نزلت آية التخير، بدأ بي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يا عائشة، إني عارض عليك أمرًا، فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان، فقلت: يا رسول الله، وما هو؟ قال: قال الله : يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا

стр. 3117

قالت: فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ولا أؤامر في ذلك أبويّ أبا بكر وأم رومان، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ استقرأ الحجر فقال: «إن عائشة قالت كذا وكذا «فقلن: ونحن نقول مثل ما قالت عائشة، ﵅ كلهن «١» . ١٧٦٥٣ - حدثنا يزيد بن سنان البصري، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني الليث حدثني عقيل عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبيد الله بن ثور عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قالت عائشة ﵂: أنزلت آية التخير، فبدأ بي أول امرأة من نسائه، فقال: «إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك» قالت: قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قالت: ثم قال: «إن الله قال: يا أيها النبي قل لأزواجك ... الآيتين، قالت عائشة: فقلت: أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ثم خير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة ﵅ «٢» . ١٧٦٥٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه قالت: فبدأ بي فقال: إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، فقال: إن الله قال: يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدنيا وزينتها إلى تمام الآيتين فقلت لها: ففي أي هذا أستأمر أبوي، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، وفعل أزواج النبي ﷺ مثل ما فعلت «٣» . ١٧٦٥٥ - عن عائشة ﵂ قالت: «حلف رسول الله ﷺ ليهجرنا شهرًا، فدخل عليَّ صبيحة تسعة وعشرين، فقلت يا رسول الله، ألم تكن حلفت لتهجرنا شهرًا؟ قال: إن الشهر هكذا وهكذا وهكذا وضرب بيده جميعا، وخنس يقبض إصبعا في الثالثة، ثم قال: يا عائشة، إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن تعجلي حتى تستشيري أبويك، وخشي رسول الله ﷺ حداثه سنى، قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: إني أمرت أن أخيركن، ثم تلا هذه الآية

стр. 3118

يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدنيا وزينتها إلى قوله: أجرا عظيما قالت: فيم أستشير أبوي يا رسول الله؟ بل أختار الله ورسوله، فسر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، وسمع نساؤه فتواترن عليه» «١» . ١٧٦٥٦ - عن قتادة والحسن ﵄ قالا: أمره الله أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة، والجنة والنار، قال الحسن ﵁: في شيء كن أردنه من الدنيا وقال قتادة ﵁: في غيرة كانت غارتها عائشة ﵂، وكان تحته يومئذ تسعة نسوة خمس من قريش، عائشة. وحفصة. وأم حبيبة بنت أبى سفيان. وسودة بنت زمعة. وأم سلمة بنت أبي أمية، وكانت تحته صفية بنت حي الخيبرية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق. وبدأ بعائشة ﵂، فلما اختارت الله ورسوله والدار الآخرة رؤي الفرح فِي وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فتتابعن كلهن على ذلك فلما خيرهن واخترن الله ورسوله والدار الآخرة شكرهن الله تعالى على ذلك أن قال: لا تحل لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أعجبك حسنهن، فقصره الله تعالى عليهن، وهن التسع اللاتي اخترن الله ورسوله «٢» . ١٧٦٥٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قوله: يا أيها النبي قل لأزواجك قال: أمر الله تعالى نبيه صلى الله ﷺ أن يخبر نساءه في هذه الآية، فلم تختر واحدة منهن نفسها غير الحميرية «٣» . قوله تعالى: يَا نِسَاءَ النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة ١٧٦٥٨ - عَنْ مقاتل بن سليمان ﵁ في قوله: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ منكن بفاحشة مبينة يعني العصيان للنبي ﷺ يضاعف لها العذاب ضعفين في الآخرة وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا يقول: وكان عذابها عند الله هينًا وَمَنْ يقنت يعني من يطع منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين في الآخرة بكل صلاة أو صيام أو صدقة أو تكبيرة أو تسبيحة باللسان مكان كل حسنة تكتب عشرين حسنة وَأَعْتَدْنَا لها رزقا كريما يعني حسنا وهي الجنة «٤» .

стр. 3119

قوله تعالى: يضاعف لها العذاب ضعفين ١٧٦٥٩ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: يضاعف لها العذاب ضعفين قال: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة «١» . ١٧٦٦٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قوله: يضاعف لها العذاب ضعفين قال: يجعل عذابهن ضعفين، ويجعل على من قذفهن الحد ضعفين «٢» . ١٧٦٦١ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس ﵁ في قوله: يَا نِسَاءَ النبي قال: إن الحجة على الأنبياء أشد منها على الأتباع في الخطيئة، وإن الحجة على العلماء أشد منها على غيرهم، فإن الحجة على نساء النبي ﷺ أشد منها على غيرهن، فقال: إنه من عصى منكن فإنه يكون عليها العذاب الضعف منه على سائر نساء المؤمنين، ومن عمل صالحا فإن الأجر لها الضعف على سائر نساء المسلمين «٣» . ١٧٦٦٢ - حدثنا أبي ثنا سريج بن يونس أبو الحارث حدثني محمد بن يزيد عن العوام يعني ابن حوشب عن عم له قال: دخلت مع أبى على عائشة، فسألتها عن علي ﵁، فقالت ﵂: تسألني عن رجل كان من أحب الناس إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه؟ لقد رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دعا عليًا وفاطمة وحسنا وحسينًا فألقى عليهم ثوبًا فقال: «اللهم، هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنه الرجس وطهرهم تطهيرًا» قالت: فدنوت منه فقلت: يا رسول الله، وأنا من أهل بيتك؟ فقال: تنحي، فإنك علي خير «٤» . قوله تعالى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا ١٧٦٦٣ - عن ابن عباس ﵄ في قوله: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالحا قال: يقول من يطع الله منكن، وتعمل صالحًا لله ورسوله بطاعته «٥» .

стр. 3120

١٧٦٦٤ - عن جعفر بن محمد ﵁ يجري أزواجه مجرانا في الثواب والعقاب «١» . قوله تعالى: لستن كأحد من النساء قال: حسن عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: لستن كأحد من النساء قال: كأحد من نساء هذه الأمة «٢» . ١٧٦٦٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَا نساء النبي لستن كأحد الآية يقول: أنتن أزواج النبي ﷺ ومعه تنظرن إلى النبي ﷺ وإلى الوحي الذي يأتيه من السماء، وأنتن أحق بالتقوى من سائر النساء، تشروا إلى قوله: بكل شيء عليما عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فيطمع الذي في قلبه مرض يعني الزنا «٣» . قوله تعالى: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ١٧٦٦٧ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فلا تخضعن بالقول قال: لا ترفثن بالقول «٤» . قوله تعالى: فَيَطْمَعَ الذي في قلبه مرض ١٧٦٦٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فيطمع الذي في قلبه مرض قال: شهوة الزنا «٥» . ١٧٦٦٩ - عن أم نائلة ﵂ قالت: جاء أبو برزة فلم يجد أم ولده في البيت، وقالوا: ذهبت الى المسجد، فلما أتت صالح بها فقال: إن الله نهى النساء أن يخرجن، وأمرهن يقرن في بيتهن ولا يتبعن جنازة، ولا يأتين مسجدًا، ولا يشهدن جمعة «٦» . قوله تعالى: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ١٧٦٧٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كانت الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس ﵉، وكانت ألف سنة وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما

стр. 3121

يسكن السهل، والآخر يسكن الجبال فكان رجال الجبال صباحًا وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صباحًا وفي الرجال دمامة، وان إبليس أتى رجلًا من أهل السهل في صورة غلام، فأجر نفسه فكان يخدمه واتخذ إبليس شبابة مثل الذي يزمر فيه الرعاء، فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله، فبلغ ذلك من حوله فإن تأبوهم يسمعون إليه، واتخذوا عبدا يجتمعون إليه في السنة فتتبرج النساء للرجال، وتتبرج الرجال لهن، وأن رجلًا من أهل الجبل هجم عليه في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحولوا إليهن فنزلوا معهن وظهرت الفاحشة فيهن فهو قول الله: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى «١» . ١٧٦٧١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سأله فقال: أرأيت قول الله تعالى لأزواج النبي ﷺ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهلية الأولى هل كانت الجاهلية غير واحدة؟ فقال ابن عباس ﵄: ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة. فقال له عمر ﵁: فأنبئني من كتاب الله ما يصدق ذلك قال: إن الله يقول: وَجَاهِدُوا في الله حق جهاده كما جاهدتم أول مرة فقال عمر ﵁ من أمرنا أن نجاهد؟ قال: بني مخزوم وعبد شمس «٢» . ١٧٦٧٢ - من وجه آخر عن ابن عباس ﵄ في قوله: ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى قال: تكون جاهلية أخرى «٣» . قوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويطهركم تطهيرا ١٧٦٧٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نزلت هذه الآية في خمسة: في، وفي علي وفاطمة وحسن وحسين إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا «٤» . ١٧٦٧٤ - عن عائشة ﵂ قالت: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين ﵄

стр. 3122

فأدخلهما معه، ثم جاء علي فأدخله معه ثم قال إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا «١» . ١٧٦٧٥ - من طريق عكرمة ﵁ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل البيت قال: نزلت في نساء النبي ﷺ خاصة. وقال عكرمة ﵁: من شاء بأهلته أنها نزلت في أزواج النَّبِيُّ ﷺ «٢» . ١٧٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي جميلة قال: إن الحسن بن علي استخلف حين قتل على ﵄ قال: فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد وحسن ساجد قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرًا، ثم برأ فقعد على المنبر، فقال: يا أهل العراق، اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذي قال الله: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال: فما زال يقولها حتى ما بقى أحد من أهل المسجد إلا وهو يحن بكاء «٣» . ١٧٦٧٧ - عن الأعمش عن عطية عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نزلت هذه الآية في خمسة: في، وفي علي، وحسن وحسين وفاطمة إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا «٤» . ١٧٦٧٨ - عن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: «جاء رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فاطمة ومعه حسن وحسين وعلي حتي دخل، فأدنى عليًا وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنًا وحسين كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا «٥» . ١٧٦٧٩ - عن أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ : أن

стр. 3123

رسول الله كان بيتها على منامة له عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة ﵂ ببرمة فيها خزيرة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادعي زوجك وابنيك، حسنا، وحسينًا، فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فأخذ النبي ﷺ بفضلة إزاره فغشاهم إياها، ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قالها ثلاث مرات قالت أم سلمة ﵂: فأدخلت رأسي في الستر (تطهيرا) ، فقلت: يا رسول الله، وأنا معكم فقال: إنك إلى خير مرتين» «١» . ١٧٦٨٠ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قال: هم أهل بيت طهرهم الله من السوء، واختصهم برحمته قال: وحدث الضحاك بن مزاحم ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «نحن أهل بيت طهرهم الله من شجرة النبوة، وموضع الرسالة ومختلف الملائكة، وبيت الرحمة ومعدن العلم» «٢» . قوله تعالى: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ١٧٦٨١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله والحكمة قال: القرآن.، والسنة، عتب عليهن بذلك «٣» . قوله تعالى: إن المسلمين والمسلمات ١٧٦٨٢ - عن أم سلمة ﵂ أنها قالت للنبي ﷺ مالي أسمع الرجال يذكرون في القرآن والنساء لا يذكرن؟ فأنزل الله: إن المسلمين والمسلمات «٤» . ١٧٦٨٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قوله: إن المسلمين والمسلمات يعني المخلصين لله من الرجال، والمخلصات من النساء والمؤمنين والمؤمنات يعني المصدقين والمصدقات والقانتين والقانتات يعني المطيعين والمطيعات

стр. 3124

والصادقين والصادقات يعني الصادقين في إيمانهم والصابرين والصابرات يعني على أمر الله: والخاشعين يعني المتواضعين لله في الصلاة من لا يعرف من عن يمينه ولا من عن يساره ولا يلتفت من الخشوع لله والخاشعات يعني المتواضعات من النساء والصائمين والصائمات قال: من صام شهر رمضان، ثلاثه أيام من كل شهر، فهو من أهل هذه الآية والحافظين فروجهم والحافظات قال: يعني فروجهم عن الفواحش، ثم أخبر بثوابهم فقال: أعد الله لهم مغفرة يعني لذنوبهم وأجرا عظيما يعني جزاء وافر في الجنة «١» . ١٧٦٨٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين كانا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات» «٢» . ١٧٦٨٥ - عن مجاهد ﵁ قال: لا يكتب الرجل مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ قَائِمًا، وَقَاعِدًا، وَمُضْطَجِعًا «٣» . ١٧٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حدثني محمد بن جابر عن علي بن الأقمر عن الأغر أبى مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين كتبا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات» «٤» . قوله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لهم الخيرة من أمرهم ١٧٦٨٧ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت أول امرأة هاجرت من النساء، فوهبت نفسها للنبي ﷺ ، فزوجها زيد بن حارثه فسخطت هي وأخوها، وقالت: إنما أردنا رسول الله ﷺ فزوجها عبده، فنزلت. ١٧٦٨٨ - عن طاوس، أنه سأل ابن عباس ﵄ عن ركعتين بعد

стр. 3125

العصر فنهاه وقال ابن عباس ﵄: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخيرة من أمرهم «١» . ١٧٦٨٩ - عن أسامة بن زيد ﵁ قال: جاء العباس وعلي بن أبي طالب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالا: «يا رسول الله، جئناك لتخبرنا أي أهلك أحب إليك؟ قال: أحب أهلي إليَّ فاطمة. قالا: ما نسألك عن فاطمة قال: فأسامة بن زيد الذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه. قال علي ﵁: ثم من يا رسول الله؟ قال: ثم أنت، ثم العباس. فقال العباس ﵁: يا رسول الله جعلت عمك آخرًا قال: إن عليًا سبقك بالهجرة» «٢» . قوله تعالى: وتخفي في نفسك ما الله مبديه ١٧٦٩٠ - عن أنس ﵁ أن هذه الآية وتخفي في نفسك ما الله مبديه نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة «٣» . ١٧٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عيينة عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: سألني علي بن الحسين ما يقول الحسن في قوله: وَتُخْفِي في نفسك ما الله مبديه؟ فذكرت له فقال: لا، ولكن الله أعلم نبيه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد ليشكوها إليه قال: اتق الله، وأمسك عليك زوجك. فقال: قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفي في نفسك ما الله مبديه «٤» . ١٧٦٩٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا انقضت عده زينب قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لزيد: «اذهب فاذكرها عليَّ فإن طلق قال: فلما رأتها عظمت في صدري، فقلت: يا زينب، أبشري أرسلني رسول الله ﷺ يذكرك قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أطعمنا عليا الخبز واللحم، فخرج الناس وبقى رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه يسلم عليهن ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فما أدري أنا

стр. 3126

أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر، فإن طلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه فنزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لكم «١» . قوله تعالى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ إلى قوله: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا ١٧٦٩٣ - عن عائشة رضي الله، عنها قالت: لو كان النبي ﷺ كاتمًا شيئًا من الوحي لكتم هذه الآية وَإِذْ تقول للذي أنعم الله عليه يعني النبي بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ إلى قوله: وَكَانَ أمر الله مفعولا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تزوجها خليلة ابنه، فأنزل الله تعالى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ولكن رسول الله وخاتم النبيين وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلًا يقال له: زيد بن محمد. فأنزل الله: ادعوهم لآبائهم هو أقسط، عند الله يعني أعدل، عند اللَّهُ. ١٧٦٩٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنعم الله عليه قال: زيد بن حارثه أنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه اعتقه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْسِكْ عليك زوجك واتق الله يا زيد بن حارثه قال: جاء إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، إن زينب اشتد على لسانها، وأنا أريد أن أطلقها، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : اتق الله وأمسك عليك زوجك قال: والنبي ﷺ يحب أن يطلقها، ويخشى قالة الناس إن أمره بطلاقها فأنزل الله: وتخفي في نفسك ما الله مبديه قال: كان يخفي في نفسه وذاته طلاقها: قال: قال الحسن رضي الله، عنه: ما أنزلت عليه آية كانت أشد عليه منها، ولو كان كاتما شيئًا من الوحي لكتمها وتخشى الناس قال: خشي النبي ﷺ قالة الناس فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا قال: طلقها زيد زوجناكها فكانت تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: أما أنتن زوجكن آباؤكن، وأما أنا فزوجني ذو العرش لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إذا قضوا منهن وطرا

стр. 3127

قال: إذا طلقوهن، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تبنى زيد بن حارثه رضي الله، عنه مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ يقول: كما هوى داود النبي ﵇ المرأة التي نظر إليها فهويها فتزوجها، فكذلك قضى الله لمحمد ﷺ فتزوج زينب، كما كان سنة الله في داود أن يزوجه تلك المرأة وَكَانَ أَمْرُ الله قدرا مقدورا في أمر زينب «١» . ١٧٦٩٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: قال لي علي بن الحسين: ما يقول الحسن رضي الله، عنه في قوله: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مبديه؟ فقلت له.. فقال: لا. ولكن الله أعلم نبيه ﷺ أن زينب رضي الله، عنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها فلما أتاه زيد يشكوا إليه قال: اتق الله، وأمسك عليك زوجك فقال: قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفي في نفسك ما الله مبديه «٢» . ١٧٦٩٦ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ قال: بلغنا أن هذا الآية أنزلت في زينب بنت جحش رضي الله، عنها وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، فأراد أن يزوجها زيد بن حارثه رضي الله، عنه فكرهت ذلك ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله ﷺ ، فزوجها إياه ثم أعلم الله نبيه ﷺ بعد أنها من أزواجه فكان يستحي أن يأمر زيد بن حارثة بطلاقها وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب بعض ما يكون بين الناس فيأمره رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يمسك عليه زوجه، وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه أن يقولوا تزوج امرأة ابنه، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدِ تبنى زيدًا «٣» . قوله تعالى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ولكن رسول الله ١٧٦٩٧ - عن علي بن الحسين رضي الله، عنه في قوله: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ الله قال: نزلت في زيد بن حارثة «٤» .

стр. 3128

١٧٦٩٨ - عن قتادة رضي الله، عنه في أنه لم يكن بابنه، ولعمري لقد ولد له ذكور وإنه لأبو القاسم وإبراهيم والطيب والمطهر «١» . ١٧٦٩٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ولكن رسول الله وخاتم النبيين قال: آخر نبي. ١٧٧٠٠ - عن جابر رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل ابتنى دارًا فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة فكان من دخلها فنظر إليها قال: ما أحسنها! إلا موضع اللبنة فأنا موضع اللبنة فختم بي الأنبياء» «٢» . قوله تعالى: اذْكُرُوا اللَّهَ ذكرا كثيرا ١٧٧٠١ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله: اذكروا الله ذكرا كثيرا يقول: لا يفرض على عبادة فريضة إلا جعل لها حدًا معلومًا، ثم عذر أهلها في حال عذر غير الذكر فإن الله تعالى لم يجعل له حدًا ينتهي إليه ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ في البر والبحر، في السفر والحضر، في الغنى والفقر، والصحة والسقم والسر والعلانية وعلى كل حال وقد سبحوه بكرة وأصيلًا، فإذا فعلتم ذلك صلى عليكم هو ملائكته قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ «٣» . ١٧٧٠٢ - عن مقاتل في قوله: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كثيرا قال: باللسان، بالتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد، وذكروه على كل حال وسبحوه بكرة وأصيلا يقول: صلوا لله بكرة بالغداة وأصيلا بالعشى. قوله تعالى: وسبحوه بكرة وأصيلا ١٧٧٠٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وسبحوه بكرة وأصيلا قال: صلاة الصبح وصلاة العصر «٤» .

стр. 3129

قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ١٧٧٠٤ - عَنِ أبي العالية رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قوله: هو الذي يصلي عليكم وملائكته قال: صلاه الله:، ثناؤه وصلاة الملائكة عليهم: السلام الدعاء «١» . ١٧٧٠٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ في قوله: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عليكم وملائكته قال: يغفر لكم، وتستغفر لكم ملائكته «٢» . ١٧٧٠٦ - عن سفيان رضي الله، عنه أنه سئل، عن قوله «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ قال: أكرم الله أمة محمد ﷺ فصلى عليهم كما صلى على الأنبياء فقال: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وملائكته «٣» . ١٧٧٠٧ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ هو الذي يصلي عليكم قال: إن بني إسرائيل سألوا موسى ﵇ هل يصلي ربك؟ فكان ذلك كبر في صدر موسى ﵇، فأوحى الله إليه: أخبرهم أني أصلي، وأن صلاتي رحمتي سبقت غضبي «٤» . ١٧٧٠٨ - من طريق عطاء بن أبي رباح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قلت لجبريل ﵇: هل يصلي ربك؟ قال نعم. قلت: وما صلاته؟ قال: سبوح قدوس سبقت رحمتي غضبي» «٥» . قوله تعالى: تحيتهم يوم يلقونه سلام وقوله تعالى: وأعد لهم أجرا كريما ١٧٧٠٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: تحيتهم يوم يلقونه سلام تحية أهل الجنة: السلام وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كريما أي الجنة «٦» . ١٧٧١٠ - عن البراء بن عازب رضي الله، عنه في قوله: تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سلام قال: يوم يلقون ملك الموت، ليس من مؤمن يقبض روحه إلا سلم عليه «٧» .

стр. 3130

قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا ونذيرا ١٧٧١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَقَدْ كَانَ أَمَرَ عَلِيًّا ومعاذ أَنْ يَسِيرَا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: انْطَلِقَا فَبَشِّرَا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا فإنه قَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ومبشرا ونذيرا قال: شاهدًا ومبشرًا بالجنة ونذيرًا من النار، وداعيًا إلى شهادة لا إله إلا الله: بإذنه وسراجا منيرا بالقرآن «١» . ١٧٧١٢ - عن عطاء بن يسار رضي الله، عنه قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني، عن صفة رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي التوراة قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا ونذيرا وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ فِي الأسواق ولا تجزئ بالسيئة، السيئة ولكن تعفو وتصفح «٢» . ١٧٧١٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا قال: على أمتك بالبلاغ ومبشرًا بالجنة ونذيرًا من النار وداعيًا إلى الله إلى شهادة أن لا إله إلا الله: بإذنه قال: بأمره وسراجا منيرا قال: كتاب الله يدعوهم إليه وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلا كبيرا وهي الجنة وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أذاهم قال: اصبر على أذاهم «٣» . ١٧٧١٤ - وقال وهب بن منبه: إن الله أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- فإني منطق لسانك بوحي وأبعث أميا من الأميين، أَبْعَثُهُ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ فِي الأسواق لو يمر إلى جنب سراج لَمْ يُطْفِئْهُ مِنْ سَكِينَتِهِ، وَلَوْ يَمْشِي عَلَى القصب لَمْ يَسْمَعْ مَنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ أَبْعَثُهُ مُبَشِّرًا ونذيرًا لا يقول الخنا، فاتح به أعينا كمها وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا، أُسَدِّدُهُ لِكُلِّ أَمْرٍ جَمِيلٍ وَأَهَبُ لَهُ كُلَّ خُلُقٍ كَرِيمٍ وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ لِبَاسَهُ وَالْبِرَّ شِعَارَهُ وَالتَّقْوَى ضُمَيرَهُ وَالْحِكْمَةَ مَنْطِقَهُ وَالصِّدْقَ وَالْوَفَاءَ طَبِيعَتَهُ وَالْعَفْوَ وَالْمَعْرُوفَ خُلُقَهُ، وَالْحَقَّ شَرِيعَتَهُ وَالْعَدْلَ سِيرَتَهُ وَالْهُدَى إِمَامَهُ وَالإِسْلامَ مِلَّتَهُ وَأَحْمَدُ اسْمَهُ أَهْدِي بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ وَأُعَلِّمُ بِهِ بَعْدَ الْجَهَالَةِ، وَأَرْفَعُ بِهِ بَعْدَ الخمالة

стр. 3131

[الجزء العاشر] [تتمة سورة الأحزاب] وَأُعَرِّفُ بِهِ بَعْدَ النُّكْرَةِ وَأُكْثِرُ بِهِ بَعْدَ الْقِلَّةِ وَأُغْنِي بِهِ بَعْدَ الْعَيْلَةِ وَأَجْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَأُؤَلِّفُ بِهِ بَيْنَ أُمَمٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَقُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَأَهْوَاءٍ مُتَشَتِّتَةٍ، وَسَأُنْقِذُ بِهِ فِئَامًا مِنَ النَّاسِ عَظِيمَةً مِنَ الْهَلَكَةِ، وَأَجْعَلُ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ، عَنِ الْمُنْكَرِ مُوَحِّدِينَ مُؤْمِنِينَ مُخْلِصِينَ مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلِي، أُلْهِمُهُمُ التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالثَّنَاءُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّوْحِيدُ فِي مَسَاجِدَهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ وَمَضَاجِعِهِمْ وَمُنْقَلَبِهِمْ وَمَثْوَاهِمْ يُصَلُّونَ لِي قِيَامًا وَقُعُودًا وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صُفُوفًا وَزُحُوفًا، وَيَخْرُجُونَ مِنْ دِيَارِهِمِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي أُلُوفًا يُطَهِّرُونَ الْوُجُوهَ وَالْأَطْرَافَ وَيُشِدُّونَ الثِّيَابَ فِي الْأَنْصَافِ قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهُمْ وَأَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ، وَأَجْعَلُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيتِهِ السَّابِقِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءَ وَالصَّالِحِينَ، أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَهْدُونَ بِالْحَقِ وَبِهِ يَعْدِلُونَ أُعِزُّ مَنْ نَصَرَهُمْ وَأُؤَيِّدُ مَنْ دَعَا لَهُمْ، وَأَجْعَلُ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ أَوْ بَغَى عَلَيْهِمْ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَ شَيْئًا مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ أَجْعَلُهُمْ وَرَثَةً لِنَبِيِّهِمْ وَالدَّاعِيَةِ إِلَى رَبِّهِمْ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ، عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويؤتون الزكاة ويوفون بعهدهم، أختم بهم الخير الذي بدأته بأولهم، ذلك فضلي أوتيه من أشاء، وأنا ذو الفضل العظيم «١» . ١٧٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العرزمي، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَقَدْ كَانَ أَمَرَ عَلِيًّا وَمُعَاذًا أَنْ يَسِيرَا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: انْطَلِقَا فَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا وَيَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا» إِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَعْ أَذَاهُمْ ١٧٧١٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَدَعْ أَذَاهُمْ قَالَ: أَعْرِضْ، عَنْهُمْ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ .. ١٧٧١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِذَا نَكَحْتُمُ المؤمنات الآية. قال: هذا في

стр. 3132

الرَّجُلِ. يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا مِنْ قَبْلِ أن يمسها فإذا طلقها وَاحِدَةً بَانَتْ مِنْهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا تَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ ثُمَّ قَالَ: فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا يَقُولُ: [إِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا فَلَيْسَ لَهَا إِلا النِّصْفُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا مَتَّعَهَا عَلَى قَدْرِ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ وَهُوَ السَّرَاحُ الْجَمُيلُ «١» . ١٧٧١٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا أَنَّهُ تَلا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ قَالَ: فَلا يَكُونُ طالق حَتَّى يَكُونَ نِكَاحٌ «٢» . ١٧٧١٩ - مِنْ طَرِيق سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أُزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، أَوْ إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا الطَّلاقُ لِمَنْ يَمْلِكُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ «٣» . ١٧٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ آدَمَ مَوْلَى خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ» قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ الْآيَةَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ١٧٧٢١ - عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ فَعَذَرَنِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ إِلَى قَوْلِهِ: هَاجَرْنَ مَعَكَ قَالَتْ: فَلَمْ أَكُنْ أَحِلُّ لَهُ، لِأَنِّي لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ «٥» . ١٧٧٢٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا أَحْلَلْنَا لك أزواجك قال: أزواجه الأول الاتي كُنَّ قَبْلَ أَنَّ تَنْزِلَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قَوْلِهِ: اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ قَالَ: صَدَقَاتُهُنَّ. وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ قَالَ: هِيَ الْإِمَاءُ الَّتِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ «٦» .

стр. 3133

قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِصَةً لَكَ مِنْ دَوْنِ الْمُؤْمِنِينَ ١٧٧٢٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ قَالَ: بِغَيْرِ صَدَاقٍ أُحِلَّ لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أُحِلَّ لَهُ إِلا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: خَاصَّةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ «١» . ١٧٧٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا قَالَ: الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ «٢» . ١٧٧٢٥ - عَنْ عُرْوَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ: إِنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمِ بْنِ الْأَقْوَصِ كَانَتْ مِنَ اللاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ «٣» . ١٧٧٢٦ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ وَعُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالُوا: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَ عشرة امرأة. ست من قريش خديجة وعائشة وحفصة وأم حبيبة وسورة، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَثَلاثٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صعصعة وامرأتين من بني هلال، ميمونة بن الحرث، وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَزَيْنَبُ أُمُّ الْمَسَاكِينِ، وَهِيَ الَّتِي اختارت الدنيا وامرأة من بن الْحَارِثِ وَهِيَ الَّتِي اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جحش والسبيتين صَفَيَّةُ بِنْتُ حَيٍّ وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّةُ «٤» . ١٧٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالُوا: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَ عشرة امرأة، ست من قُرَيْشٍ خَدِيجَةُ وَعَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَسَوْدَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ وَثَلاثٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَامْرَأَتَانِ مِنْ بَنِي هِلالِ بْنِ عَامِرٍ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَزَيْنَبُ أُمُّ الْمَسَاكِينِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كُلابٍ مِنَ الْقَرْطَاءِ وَهِيَ الَّتِي اخْتَارَتِ الدُّنْيَا وَامْرَأَةً مِنْ بَنِي الجُّونِ وَهِيَ الَّتِي اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ الْأَسَدِيَةُ السَّبِيَّتَانُ صَفَيَّةُ بِنْتُ حَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بن عمرو بن المصطلق الخزاعية «٥» .

стр. 3134

١٧٧٢٨ - حدثنا أبي حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ «١» . ١٧٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجُعْفِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ، عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزَهَرِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ «٢» . ١٧٧٣٠ - عَنِ الزُّهْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ رضي الله، عنهما في قوله: خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ قَالا: لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «٣» . ١٧٧٣١ - عَنْ عُرْوَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا كَانَتْ مِمَّنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً «٤» . ١٧٧٣٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: لَا تَحِلُّ الْمَوْهُوبَةُ لِغَيْرِكَ: وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا. ١٧٧٣٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: لَيْسَ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَهِبَ نَفْسُهَا لِرَجُلٍ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، وَلا مَهْرٍ إِلا لِلنَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ خَالِصَةً لَهُ ﷺ مِنْ دَوْنِ النَّاسِ، يَزْعُمُونَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ. هِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ ١٧٧٣٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: قد عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ أَنْ لَا تُنْكَحَ امْرَأَةٌ إِلا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ وَشُهَدَاءَ، وَلا يَنْكِحُ الرَّجُلُ إِلا أَرْبَعًا «٦» . ١٧٧٣٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ قَالَ: لا يجاوز الرجل أربع نسوة «٧» .

стр. 3135

قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ إِذَا عَلِمْنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ ... الْآيَةَ ١٧٧٣٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارَ مِنَ اللاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقُولُ: كَيْفَ تَهِبُ نَفْسَهَا؟ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ قُلْتُ: مَا أَرَى رَبَّكَ إِلا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ «٢» . ١٧٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ إِلا ذَاتَ مَحْرَمٍ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ «٣» . ١٧٧٣٨ - عَنِ الشَّعْبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كُنَّ نِسَاءٌ وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ بِبِعْضِهِنَّ وَأَرْجَأَ بَعْضَهُنَّ فَلَمْ يَقْرَبْنَ حَتَّى تُوُفِّيَ وَلَمْ يُنْكَحْنَ بَعْدَهُ مِنْهُنَّ أُمُّ شَرِيكٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ «٤» . ١٧٧٣٩ - عَنْ أَبِي زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطَلِّقَ مِنْ نِسَائِهِ، فَلَمَّا رَأَيْنَ ذَلِكَ أَتَيْنَهُ فَقُلْنَ: لَا تُخَلِّ سَبِيلَنَا وَأَنْتَ فِي حِلٍّ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، إِفْرِضْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ وَمَالِكَ مَا شِئْتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ نِسْوَةٌ يَقُولُ: تَعْزِلُ مَنْ تَشَاءُ فَأَرْجَأَ مِنْهُنَّ وَآوَى نِسْوَةً وَكَانَ مِمَّنْ أُرْجِئَ مَيْمُونَةُ. وَجُوَيْرِيَةُ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ. وَكَانَ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ مَا شَاءَ، وَكَانَ مِمَّنْ آوَى عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. وَأُمُّ سَلَمَةَ وَزَيْنَبُ. فَكَانَتْ قِسْمَتُهُ من نفسه وماله بينهن سواء «٥» .

стр. 3136

١٧٧٤٠ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ قَالَ: هَذَا أَمْرٌ جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ فِي تَأْدِيبِهِ نِسَاءَهُ لِكَيْ يَكُونَ ذَلِكَ أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِنَّ وَأَرْضَى فِي عَيْشَتِهِنَّ وَلَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْجَأَ مِنْهُنَّ شَيْئًا وَلا عَزَلَهُ بَعْدَ أَنْ خَيَرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ «١» . ١٧٧٤١ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ قَالَ: تَعْتَزِلُ من تشاء منهن لا تأتيه بِغَيْرِ طَلاقٍ وتؤوي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ قَالَ: رُدَّهُ إِلَيْكَ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ أَنْ تؤويه إِلَيْكَ إِنْ شِئْتَ «٢» . ١٧٧٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا تُرْجِي قَالَ: تُؤَخِّرُ. ١٧٧٤٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يُطَلِّقُ، كَانَ يَعْتَزِلُ «٣» . ١٧٧٤٤ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أنزلت هَذِهِ الْآيَةُ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ فَقُلْتُ لها: ما كنت تقولين؟ قال: كُنْتُ أَقُولَ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَي فَإِنِّي لَا أَرِيدُ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ١٧٧٤٥ - عَنْ زِيَادٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ مِتْنَ أَمَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ! قُلْتُ: قَوْلُهُ: لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ فَقَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّ لَهُ ضَرْبًا مِنَ النِّسَاءِ وَوَصَفَ لَهُ صِفَةً فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ إِلَى قَوْلِهِ: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً ثُمَّ قَالَ: لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ هَذِهِ الصِّفَةِ «٤» . ١٧٧٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ، إِلا مَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ قَالَ: لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلا ما ملكت يمينك

стр. 3137

فَأَحَلَّ لَهُ الْفَتَيَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ إِلا الْإِسْلامَ وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ إِلَى قَوْلِهِ: خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَرَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النَّاسِ «١» . ١٧٧٤٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ يَهُودِيَاتٌ وَلا نَصْرَانِيَاتٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ إِلا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ قَالَ: هِيَ الْيَهُودِيَاتُ وَالنَّصْرَانِيَاتُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا «٢» . ١٧٧٤٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا قَالَتْ: لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ إِلا ذَاتَ مَحْرَمٍ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وتؤوي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ «٣» . ١٧٧٤٩ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ قَالَ: مِنَ الْمُشْرِكَاتِ إِلا مَا سَبَيْتَ فَمَلَكَتْهُ يمينك «٤» . ١٧٧٥٠ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ قَالَ: مِنَ الْمُشْرِكَاتِ إِلا مَا سَبَيْتَ فَمَلَكَتْهُ يَمِينُكَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ ١٧٧٥١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ قَالَ: ذَلِكَ لَوْ طَلَّقَهُنَّ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَتَبَدَّلَ وَقَدْ كَانَ يَنْكِحُ بَعْدَ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَا شَاءَ، قَالَ: وَنَزَلَتْ وَتَحْتُهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدُ أَمَّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَجُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ «٦» . ١٧٧٥٢ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ قَالَ: قَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى نِسَائِهِ التِّسْعِ اللاتِي مَاتَ، عَنْهُنَّ قَالَ عَلِيٌّ: فَأَخْبَرْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ، فَقَالَ: لَوْ شَاءَ تَزَوَّجَ غَيْرَهُنَّ وَلَفَظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ فَقَالَ: بَلْ كَانَ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَهُنَّ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ... ١٧٧٥٣ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه

стр. 3138

وسلم زينب بنت جحش رضي اله، عَنْهَا دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقولوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ مَنْ قَامَ وَقَعَدَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَدْخُلَ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثم إنهم قاموا فانطلقت فجئت فأخبرت النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلَ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ.... «١» . ١٧٧٥٤ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى بَابَ امْرَأَةٍ عَرَّسَ بِهَا، فَإِذَا، عِنْدَهَا قَوْمٌ، فَانْطَلَقَ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَرَجَعَ وَقَدْ خَرَجُوا فَدَخَلَ وَقَدْ أَرْخَى بَيْنِي وَبَيْنُهُ سِتْرًا فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَيَنْزِلَنَّ فِي هَذَا شَيْءٌ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ «٢» . ١٧٧٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَطَالَ الْجُلَوسَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا كَي يَتْبَعَهُ وَيَقُومَ، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ وَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الرَّجُلِ الْمُقْعَدِ فَقَالَ: لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ فَفَطِنَ الرَّجُلُ فَقَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَقَدْ قُمْتُ مِرَارًا كَيْ يَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ: لَوِ اتَّخَذَتَ حِجَابًا، فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَسْنَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ، وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ. فَأَنْزَلَ اللَّهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ... فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ» «٣» . ١٧٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ،، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ آكُلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حسيا في قعب فمر عمر فدعاه فَأَصَابَتْ إِصْبَعَهُ إِصْبَعِي فَقَالَ: حَسْ أَوْ: أَوِّهْ لَوْ أُطَاعُ فِيكُنَّ مَا رَأَتْكِ عَيْنٌ فَنَزَلَ الْحِجَابُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ١٧٧٥٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ قَالَ: غَيْرَ مُتَحَيِّنِينَ نُضْجَهُ وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ بَعْدَ أَنْ تَأْكُلُوا «٥» . ١٧٧٥٨ - عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إناه قال: نضجه «٦» .

стр. 3139

١٧٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْمُظَّفَرِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ الْيَشْكَرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أعْرَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَعْضِ نِسَائِهِ فَصَنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا ثُمَّ وَضَعَتْهُ فِي تَوْرٍ فَقَالَتْ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وَأخْبِرْهُ أَنَّ هَذَا مِنَّا لَهُ قَلَيْلٌ قَالَ أَنَسٌ: وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي جَهْدٍ فَجِئْتُ بِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثَ بِهَذَا أَمُّ سُلَيْمٍ إِلَيْكَ وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلامَ وَتَقُولُ: «أَخْبِرْهُ أَنَّ هَذَا مِنَّا لَهُ قَلِيلٌ» فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ضَعْهُ فَوَضَعْتُهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلانًا وَفُلانًا فَسَمَّى رِجَالًا كَثِيرًا، وَقَالَ: وَمَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَدَعَوْتُ مَنْ قَالَ لِي، وَمَنْ لَقِيتُ من المسلمين، فجئت والبت وَالصُّفَّةَ وَالْحُجْرَةَ مَلْأَى مِنَ النَّاسِ فَقُلتُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ كَمْ، كَانُوا؟ فَقَالَ كَانُوا زُهَاءَ ثَلاثِمِائَةٍ قَالَ أَنْسٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : جِئْ بِهِ. فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَدَعَا وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةً عَشَرَةً وَلْيُسَمُّوا وَلْيَأْكُلْ كُلَّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ فَجَعِلُوا يُسَمُّونَ وَيَأْكُلُونَ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ارْفَعْهُ قَالَ: فَأَخَذْتُ التَّوْرِ فَمَا أَدْرِي أَهُوَ حِينَ وَضَعْتُ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ أَخَذْتُ؟ قَالَ: وَتَخَلَّفَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَزَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مَعَهُمْ مُولِيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ فَأَطَالُوا الْحَدِيثَ فَشَقُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً وَلَوْ أُعْلَمُوا كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَزِيزًا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ فَسَلَّمَ عَلَى حُجَرِهِ وَعَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ جَاءَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقَلُوا عَلَيْهِ، ابْتَدَرُوا بِالْبَابِ فَخَرَجُوا وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَرْخَى السِّتْرَ وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَأَنَا فِي الْحُجْرَةِ فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ يَسِيرًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ، وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا، فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا إِلَى قَوْلِهِ: بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا قَالَ أَنَسٌ: فَقَرَأَهُنَّ عَلَيَّ قَبْلَ النَّاسِ، فَأَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ بِهِنَّ عَهْدًا «١» . ١٧٧٦٠ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ قَالَ: نزلت في الثقلاء «٢» .

стр. 3140

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا ١٧٧٦١ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا قَالَ: أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ. ١٧٧٦٢ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا قَالَ: حَاجَةً «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهُ ... ١٧٧٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رسول الله ... قال: نزلت في رَجُلٍ هَمَّ أَنْ يَتَزَوَّجَ بَعْضَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَهُ، قَالَ سُفْيَانُ: ذَكَرُوا أَنَّهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا «٢» . ١٧٧٦٤ - عَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا يَقُولُ: إِنْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ مِنْ بَعْدِهِ، فَكَانَ ذَلِكَ يُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ... «٣» . ١٧٧٦٥ - عَنِ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَيَحْجُبُنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ بَنَاتِ عَمِّنَا، وَيَتَزَوَّجُ نِسَاءَنَا مِنْ بَعْدِنَا لَئِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ لَنَتَزَوَّجَنَّ نِسَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ «٤» . ١٧٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تؤذوا رسول الله قال: نزلت في رجل هم أَنْ يَتَزَوَّجَ بَعْضَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: أَهِيَ عَائِشَةُ؟ قَالَ: قَدْ ذَكَرُوا ذَاكَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ ١٧٧٦٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَمَنْ ذَكَرَ مَعَهُنَّ أَنْ يَرَوْهُنَّ يَعْنِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ «٦» .

стр. 3141

١٧٧٦٨ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: صلاة الله عليه:، ثناؤه عَلَيْهِ، عِنْدَ الْمَلائِكَةِ، وَصَلاةُ الْمَلائِكَةِ عَلَيْهِ: الدُّعَاءُ لَهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ١٧٧٦٩ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسَلِيمًا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا السَّلامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» «٢» . ١٧٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ قَالَ: صَلاتُهُ ﵎ سُبُّوحٌ قُدُّوُسٌ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي «٣» . ١٧٧٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى ﵇: هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟ فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا مُوسَى، سَأْلُوكَ «هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟ فَقُلْ: نَعَمْ، إِنَّمَا أُصَلِّي أَنَا وَمَلائِكَتِي عَلَى أَنْبِيَائِي وَرُسُلِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا «٤» . ١٧٧٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلامَ فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ، قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى

стр. 3142

إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ١٧٧٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَخَذَ صفية بنت حي رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا «٢» . ١٧٧٧٤ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِيمَا يَرْوِي، عَنْ رَبِّهِ : «شَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي وَكَذَّبَنِي وَلَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي فَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ كَعْبًا رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: يَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وُكِّلْتُ مِنْكُمْ بِثَلاثٍ، بِكُلِّ عَزِيزٍ كَرِيمٍ وَبِكُلِّ جَبَّارٍ، عَنِيدٍ، وَبِمَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَيَلْتَقِطُهُمْ كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ مِنَ الْأَرْضِ فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَدْخُلُ النَّارَ فَتَخْرُجُ، عُنُقٌ أُخْرَى فَتَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وُكِّلْتُ مِنْكُمْ بِثَلاثَةٍ بِمَنْ كَذَّبَ اللَّهَ، وَكَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَآذَى اللَّهَ، فَأَمَّا مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَبْعَثُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَمَّا مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَتَّخِذُ وَلَدًا، وَأَمَّا مَنْ آذَى اللَّهَ: فَالَّذِينَ يُصَوِّرُونَ ولاي يُحْيُونَ فَتَلْقَطُهُمْ كَمَا تَلْقُطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ مِنَ الْأَرْضِ فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَدْخُلُ النَّارَ» «٣» . ١٧٧٧٥ - عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: أَصْحَابُ التَّصَاوِيرِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ١٧٧٧٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ قَالَ: يَقَعُونَ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا يَقُولُ: بِغَيْرِ مَا عَلِمُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا قال: إثما «٥» .

стр. 3143

١٧٧٧٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: يُلْقَى الْجَرَبُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَحُكُّونَ حَتَّى تَبْدُوَ الْعِظَامُ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا بِمَ أَصَابَنَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِأَذَاكُمُ الْمُسْلِمِينَ «١» . ١٧٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: أَيُّ الرِّبَا أَرْبَى عِنْدَ الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: أربى الربا، عند الله استحلال عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، ثُمَّ قَرَأَ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا «٢» . ١٧٧٧٩ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَال: إِيَّاكُمْ وَأَذَى الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ اللَّهَ يَحُوطُهُمْ وَيَغْضَبُ لَهُمْ وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَأَفْزَعُهُ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنِّي قَرَأْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَوَقَعَتْ مِنِّي كُلَّ مَوْقِعٍ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهِ إِنِّي لاعَاقِبُهُمْ وَأُضْرِبُهُمْ فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا أَنْتَ مُعَلِّمٌ «٣» . ١٧٧٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «أَيُّ الرِّبَا أَرْبَى، عِنْدَ اللَّهِ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: أربى الربا، عند الله استحلال عرض امْرِئٍ مُسْلِمٍ، ثُمَّ قَرَأَ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكتسبوا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عليهن من جلابيبهن ١٧٧٨١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: يَا سَوْدَةُ، إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لِيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عِرْقٌ فَدَخَلَتْ وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حاجتي فقال لي عمر رضي

стр. 3144

اللَّهُ، عَنْهُ: كَذَا ... وَكَذَا فَأُوحِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ، عَنْهُ وَإِنَّ الْعِرَقَ فِي يَدِهِ فَقَالَ: انه قد أذن لكن أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ. ١٧٧٨٢ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجُنَّ بِاللَّيْلِ لِحَاجَتِهِنَّ، وَكَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ فَيُؤْذَيْنَ فَقِيلَ ذَلِكَ لِلْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا: إِنَّمَا نَفْعَلُهُ بِالْإِمَاءِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ فَأَمَرَ بِذَلِكَ حَتَّى عُرِفُوا مِنَ الْإِمَاءِ «١» . ١٧٧٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا خَرَجْنَ مِنْ بُيُوتِهِنَّ فِي حَاجَةٍ أَنْ يُغَطِّينَ وجوههن من فوق رؤوسهن بِالْجَلابِيبِ، يُبْدِينَ عَيْنًا وَاحِدَةً «٢» . ١٧٧٨٤ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية يدنين عليهن من جلابيبهن خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من أكسية سُودٍ يَلْبَسْنَهَا «٣» . ١٧٧٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إلي حَدَّثَنَا عَبْد الرّزّاق أخبرنا مُعَمَّر، عن ابن خثيم، عن صفية بِنْت شَيْبَة، عن أم سَلَمَة قَالَتْ: لمّا نزلت هذه الآية يدنين عليهن من جلابيبهن خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها «٤» . ١٧٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: وَسَأَلْنَاهُ يَعْنِي الزُّهْرِيَّ هَلْ عَلَى الْوُلَيْدَةِ خِمَارٌ مُتَزَوِّجَةٌ أَوْ غَيْرُ مُتَزَوِّجَةٍ؟ قَالَ: عَلَيْهَا الْخِمَارُ إِنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً، وَتُنْهَى عَنِ الْجِلْبَابِ، لِأَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُنَّ أَنْ يَتَشَبَّهْنَ بِالْحَرَائِرِ إِلا مُحَصَنَاتٍ: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ «٥» . ١٧٧٨٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ عبيدة رضي الله،

стр. 3145

عَنْهُ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ فَرَفَعَ مِلْحَفَةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَقُنِّعَ بِهَا، وَغَطَّى رَأْسَهُ كُلَّهُ حَتَّى بَلَغَ الْحَاجِبَيْنِ وَغَطَّى وَجْهَهُ وَأَخْرَجَ عَيْنَهُ الْيُسْرَى مِنْ شِقِّ وَجْهِهِ وَالْأَيْسَرُ مِمَّا يَلِي الْعَيْنِ. ١٧٧٨٨ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ مِنْ فُسَّاقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِاللَّيْلِ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ، يَأْتُونَ إِلَى طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَيَتَعَرَّضُونَ لِلنِّسَاءِ، وَكَانَتْ مَسَاكِنُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ضَيِّقَةً فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَ النِّسَاءُ إِلَى الطُّرُقِ، فَيَقْضِينَ حَاجَتَهُنَّ، فَكَانَ أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ يَتْبَعُونَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ، فَإِذَا رَأَوُا امْرَأَةً عَلَيْهَا جِلْبَابٌ قَالُوا: هَذِهِ حُرَّةٌ فَكُفُّوا، عَنْهَا، وَإِذَا رَأَوُا الْمَرْأَةَ لَيْسَ عَلَيْهَا جِلْبَابٌ قَالُوا: هَذِهِ أَمَةٌ فَوَثَبُوا عَلَيْهَا «١» . ١٧٧٨٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ في قَوْلِهِ: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ قَالَ: يُسْدِلْنَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ وَهُوَ الْقِنَاعُ فَوْقَ الْخِمَارِ وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ أَنْ يَرَاهَا غَرِيبٌ إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا الْقِنَاعَ فَوْقَ الْخِمَارِ، وَقَدْ شَدَّتْ بِهِ رَأْسَهَا وَنَحْرَهَا «٢» . ١٧٧٩٠ - عَنْ عِكْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ: تُدْنَي الْجِلْبَابَ حَتَّى لَا يُرَى ثَغْرَةُ نَحْرِهَا «٣» . ١٧٧٩١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: سألت عبيدا السماني رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ فَتَقَنَّعَ بِمِلْحَفَةٍ فَغَطَّى رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَأَخْرَجَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ... الآية ١٧٧٩٢ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ «الْإِرْجَافُ» الْكَذِبُ الَّذِي كَانَ يُذِيعُهُ أَهْلُ النِّفَاقِ وَيَقُولُونَ: قَدْ أَتَاكُمْ عَدَدٌ وَعُدَّةٌ وَذَكَرَ لَنَا: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ أَرَادُوا أَنْ يُظْهِرُوا مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفَاقِ فَأَوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ... إِلَى قَوْلِهِ: لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ أَيْ لَنَحْمِلَنَّكَ عَلَيْهِمْ، وَلَنُحْرِشَنَّكَ بِهِمْ، فَلَمَّا أَوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِهِذِهِ الْآيَةِ كَتَمُوا ذَلِكَ وَأَسَرُّوهُ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلًا أَيْ بِالْمَدِينَةِ مَلْعُونِينَ قَالَ: عَلَى كُلِّ حَالٍ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وقتلوا تقتيلا

стр. 3146

قَالَ: إِذَا هُمْ أَظْهَرُوا النِّفَاقَ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ يَقُولُ: هَكَذَا سُنَّةُ اللَّهِ فِيهِمْ إِذَا أَظْهَرُوا النِّفَاقَ «١» . ١٧٧٩٣ - عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: أَصْحَابُ الْفَوَاحِشِ. ١٧٧٩٤ - عَنْ عَطَاءٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: أَصْحَابُ الْفَوَاحِشِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ فِي قلوبهم مرض ١٧٧٩٥ - عَطَاءٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَكَانَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ يَزْنُوا «٣» . ١٧٧٩٦ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ قَالَ: كَانَ النِّفَاقُ عَلَى ثَلاثَةِ وَجُوهٍ. نِفَاقٌ مِثْلُ نِفَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلٍ، وَمَالِكِ بْنِ دَاعِسٍ، فَكَانَ هَؤُلاءِ وُجُوهًا مِنْ وُجُوهِ الْأَنْصَارِ، فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَأْتُوا الزِّنَا يصونون بِذَلِك أنفسهم والذين فِي قلوبهم مرض قَالَ: الزنا إِنْ وَجَدُوهُ عَمِلُوهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْوهُ لَمْ يَبْتَغُوهُ. وَنِفَاقٌ يُكَابِرُونَ النِّسَاءَ مُكَابَرَةٌ، وَهُمْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَانُوا يُكَابِرُونَ النِّسَاءَ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ يَقُولُ: لَنُعْلِمَنَّكَ بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: مَلْعُونِينَ ثُمَّ فَصَّلَهُ فِي الْآيَةِ أَيْنَمَا ثُقِفُوا يَعْمَلُونَ هَذَا الْعَمَلَ مُكَابَرَةَ النِّسَاءِ أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا قَالَ السُّدِّيُّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ، هَذَا حُكْمٌ فِي الْقُرْآنِ لَيْسَ يُعْمَلُ بِهِ. لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ اقْتَصُّوا أَثَرَ امْرَأَةٍ فَغَلَبُوهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَفَجَرُوا بِهَا كَانَ الْحُكْمُ فِيهِمْ غَيْرَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ أَنْ يُؤْخَذُوا فَتُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ كَانَ يُفْعَلُ بِمَنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا قَالَ: فَمَنْ كَابَرَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا فَغَلَبَهَا فَقُتِلَ، فَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ دِيَةٌ، لِأَنَّهُ مُكَابِرٌ «٤» . ١٧٧٩٧ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله: لنغرينك بهم قال: لنسلطنك عليهم «٥» .

стр. 3147

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يُدْرِيكَ ١٧٧٩٨ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ وَمَا يُدْرِيكَ فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ، وَمَا كَانَ «مَا أَدْرَاكَ» فَقَدْ أَخْبَرَهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا ١٧٧٩٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا اي رؤسنا فِي الشَّرِّ وَالشِّرْكِ رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ يَعْنِي بِذَلِكَ جَهَنَّمَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ ١٧٨٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مُوسَى ﵇ كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ أذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَالُوا مَا يَسْتَتِرُ هَذَا السِّتْرَ إِلا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا وَإِنَّ مُوسَى ﵇ خَلا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ، ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى ﵇ عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ! حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ فو الله إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدْبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مُمَّا قَالُوا «٣» . ١٧٨٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا، عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ ﵇، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﵇: أَنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ وَأَلْيَنَ فَآذَوْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ ﵈ فَحَمَلَتْهُ فَمَرُّوا بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَتَكَلَّمَتِ الْمَلائِكَةُ ﵈ بِمَوْتِهِ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، وَلَمْ يَعْرَفْ قَبْرُهُ إِلا الرَّخَمُ وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ أصم أبكم.

стр. 3148

١٧٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ ﵇ فقال بنوا إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﵇: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، كَانَ أَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ وَأَشَدَّ حَيَاءً فَآذَوْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ فَمَرُّوا بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَكَلَّمَتْ بِمَوْتِهِ فَمَا عَرَفَ مَوْضِعَ قَبْرِهُ إِلا الرَّخَمُ وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ «١» . ١٧٨٠٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسَمًا فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هِذِهِ لَقِسْمَةً مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: «رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَى مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ» «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ، عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ١٧٨٠٤ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ، عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا قَالَ: مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ «٣» . ١٧٨٠٥ - عَنْ سِنَانٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ، عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا قَالَ: مَا سَأَلَ مُوسَى ﵇ رَبَّهُ شَيْئًا قَطُّ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إِلا النَّظَرَ «٤» . ١٧٨٠٦ - عَنِ أََبِِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهُ ﷺ صَلاةَ الظُّهْرِ، ثُمَّ قَالَ «عَلَى مَكَانِكُمُ اثْبُتُوا، ثُمَّ أَتَى الرِّجَالَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكُمْ أَنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وَأَنْ تَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكُنَّ أَنْ تَتَّقِينَ اللَّهَ وَأَنْ تَقُلْنَ قَوْلًا سَدِيدًا» «٥» . ١٧٨٠٧ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: قَوْلًا سَدِيدًا قَالَ: عَدْلًا «٦» . ١٧٨٠٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: قَوْلًا سَدِيدًا قَالَ: سَدَادًا «٧» . ١٧٨٠٩ - عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا قَالَ: قَولُوا: لا إله إلا الله «٨» .

стр. 3149

قوله تعالى: إنا عرضنا الأمانة ... الآية ١٧٨١٠ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما فِي قَوْلِهِ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ الْآيَةَ قَالَ: الْأَمَانَةَ، الْفَرَائِضَ، عَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى السموات وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ إِنْ أَدَّوْهَا أَثَابَهُمْ، وَإِنْ ضَيَّعُوهَا عَذَّبَهُمْ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَأَشْفَقُوا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَلَكِنْ تَعْظِيمًا لِدِينِ اللَّهِ أَنْ لَا يَقُومُوا بِهَا، ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى آدَمَ فَقَبِلَهَا بِمَا فِيهَا وَهُوَ قَوْلُهُ وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا يَعْنِي غُرًّا بِأَمْرِ اللَّهِ «١» . ١٧٨١١ - عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ: الأَمَانَةُ: مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا، عَنْهُ وَفِي قَوْلِهِ: وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ قَالَ: آدَمُ «٢» . ١٧٨١٢ - قَال: إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَأَبَتْ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ الْأَرْضِ ثُمَّ الْجِبَالِ، ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى آدَمَ ﵇، فَقَالَ: نَعَمْ. بَيْنَ أُذُنِي وَعَاتِقِي قَالَ اللَّهُ: «فَثَلاثٌ آمُرُكَ بِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ لَكَ عَوْنٌ إِنِّي جَعَلْتُ لَكَ بَصَرًا وَجَعَلْتُ لَكَ شَفْرَتَيْنِ فَفُضَّهُمَا، عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَيْتُكَ، عَنْهُ وَجَعَلْتُ لَكَ لِسَانًا بَيْنَ لِحْيَيْنِ فَكُفَّهُ، عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَيْتُكَ، عَنْهُ، وَجَعَلْتُ لَكَ فَرْجًا وَوَارَيْتُهُ فَلا تَكْشِفْهُ إِلَى مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ» «٣» . ١٧٨١٣ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خلق السموات وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ قَالَ: إِنِّي فَارِضٌ فَرِيضَةً وَخَالِقٌ جَنَّةً وَنَارًا وَثَوَابًا لِمَنْ أَطَاعَنِي وَعِقَابًا لِمَنْ عَصَانِي، فَقَالَتِ السَّمَاءُ: خَلَقَنِي فَسُخِّرَتْ فِيَّ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالسَّحَابُ وَالرِّيحُ وَالْغُيُوبُ، فَأَنَا مُسَخَّرَةٌ عَلَى مَا خَلَقَنِي لَا أَتَحَمَّلُ فَرِيضَةً وَلا أَبْغِي ثَوَابًا وَلا عِقَابًا، وَقَالَتِ الْأَرْضُ: خَلَقْتَنِي وَسَخَّرْتَنِي وَفَجَّرْتَ فِيَّ الْأَنْهَارَ فَأَخْرَجْتَ مِنِّي الثِّمَارَ وَخَلَقَتْنِي لِمَا شِئْتَ فَأَنَا مُسَخَّرَةٌ عَلَى مَا خَلَقْتَنِي لَا أَتَحَمَّلُ فَرِيضَةً وَلا أَبْغِي ثَوَابًا وَلا عِقَابًا، وَقَالَتِ الْجِبَالُ: خَلَقْتَنِي رَوَاسِيَّ الْأَرْضِ فَأَنَا عَلَى مَا خَلَقْتَنِي لَا أَتَحَمَّلُ فَرِيضَةً، وَلا أَبْغِي ثَوَابًا وَلا عِقَابًا، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَرَضَ عَلَيْهِ فَحَمَلَهُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا ظُلْمَهُ نَفْسَهُ فِي خَطِيئَتِهِ جَهُولًا بِعَاقِبَةِ ما تحمل» «٤» .

стр. 3150

١٧٨١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ الْمُوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذِهِ الْآيةِ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ والأرض والجبال فقال الإنسان: بين أذني وهاتفي، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي مُعِينُكَ عَلَيْهَا، أَيْ: مُعِينُكَ بِطَبَقَتَيْنِ، فَإِذَا نَازَعَاكَ إِلَى مَا أَكْرَهُ فَأَطْبِقْ، وَمُعِينُكَ عَلَى لِسَانِكَ بِطَبَقَتَيْنِ فَإِذَا نَازَعَكَ إِلَى مَا أَكْرَهُ فَأَطْبِقْ، وَمُعِينُكَ عَلَى فَرْجِكَ بِلِبَاسٍ فَلا تَكْشِفْهُ إِلَى مَا أَكْرَهُ «١» . ١٧٨١٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: لما خلق الله السموات وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ، عَرَضَ الْأَمَانَةَ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ يَقْبَلُوهَا، فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵇ عَرَضَهَا عَلَيْهِ قَالَ: يَا رَبُّ، وَمَا هِيَ؟ قَالَ: هِيَ إِنْ أَحْسَنْتَ أَجَرْتُكَ وَإِنْ أَسَأْتَ عَذَّبْتُكَ قَالَ: فَقَدْ تَحَمَّلْتُ يَا رَبُّ قَالَ: فَمَا كَانَ بَيْنَ أَنْ تَحَمَّلَهَا إِلَى أَنْ أُخْرَجَ إِلا قَدْرُ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ «٢» . ١٧٨١٦ - عَنِ ابْنِ أَضْشُوعٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: عَرَضَ عَلَيْهِنَّ الْعَمَلَ وَجَعَلَ لَهُنَّ الثَّوَابَ فَضَجَّجْنَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، فَقُلْنَ: رَبَّنَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِالْعَمَلِ وَلا نريد الثواب «٣» . ١٧٨١٧ - عن أبي كَعْبٍ ﵁ قَالَ: مِنَ الأَمَانَةَ أَنِ ائْتُمِنَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى فَرْجِهَا «٤» .

стр. 3151

سورة سَبَأٍ ٣٤ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فَي الْأَرْضِ ١٧٨٦٨ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ قَالَ: مِنَ الْمَطَرِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا قَالَ: مِنَ النَّبَاتِ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: الْمَلائِكَةُ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا قَالَ: الْمَلائِكَةُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلَى وَرَبِّي ١٧٨٦٩ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ قَالَ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ قَالَ: أَيْ لَا يَعْجَزُونَ، وَفِي قَوْلِهِ: أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ قَالَ: الرِّجْزُ هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ الْمُوجِعُ وَفِي قَوْلِهِ: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ قَالَ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ١٧٨٧٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ: الَّذِينَ أُوتُوا الْحِكْمَةَ مِنْ قَبْلُ قَالَ: يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ ... الآية ١٧٨٧١ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ قَالَ: قَالَ ذلك مشركوا قُرَيْشٍ إِذَا مُزِّقَتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ يَقُولُ: إِذَا أَكَلَتْكُمُ الْأَرْضُ وَصِرْتُمْ عِظَامًا وَرُفَاتًا. وَتَقَطَّعَتْكُمُ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ إِنَّكُمْ سَتُحْيَوْنَ وَتُبْعَثُونَ قَالُوا: ذَلِكَ تَكْذِيبًا بِهِ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ قَالَ: قَالُوا: إِمَّا أَنْ يَكُونَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أن يكون مجنونا

стр. 3152

أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ: إِنَّكَ إِنْ نَظَرْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شمالك ومن بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنَ خَلْفِكَ رَأَيْتَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرَضَ كَمَا خَسَفْنَا بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ قَطْعًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِسَمَائِهِ فَعَلَ، وَإِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِأَرْضِهِ فَعَلَ، وَكُلُّ خَلْقِهِ لَهُ جُنْدٌ قَالَ قَتَادَةُ ﵁: وَكَانَ الْحَسَنُ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ الزَّبَدَ لَمِنْ جُنُودِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ قَالَ قَتَادَةُ: تَائِبٌ مُقْبِلٌ عَلَى اللَّهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ١٧٨٧٢ - عن ابن زيد ﵁ في قَوْلِهِ: يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ أَيْضًا يَعْنِي يُسَبِّحُ مَعَهُ الطَّيْرُ «٢» . ١٧٨٧٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّهُ قَرَأَ الطَّيْرَ بِالنَّصْبِ بِجُمْلَةِ قَالَ: سَخَّرْنَا لَهُ الطَّيْرَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ١٧٨٧٤ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ يَصِيرُ فِي يَدِهِ مِثْلَ الْعَجِينِ، فَيَصْنَعُ مِنْهُ الدُّرُوعَ «٤» . ١٧٨٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَوْلِهِ: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ قَالَ: حِلَقُ الْحَدِيدِ «٥» . ١٧٨٧٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ قَالَ: السَّرْدُ: الْمَسَامِيرُ الَّتِي فِي الْحِلَقِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ١٧٨٧٧ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ لَمَّا شَغَلَتُهُ الْخَيْلُ فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ غَضِبَ لِلَّهُ فَعَقَرَ الْخَيْلَ، فَأَبْدَلَهُ اللَّهُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا وَأَسْرَعَ: الرِّيِحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ كَيْفَ شَاءَ فَكَانَ غَدُوُّهَا شَهْرًا، وَرُوَاحُهَا شَهْرًا وَكَانَ يَغْدُو مِنْ إِيلْيَا فَيَقِيلُ بِقَرِيرَا وَيَرُوحُ مِنْ قَرِيرَا فَيْبِيتُ بكابل «٧» .

стр. 3153

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ ١٧٨٧٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ مَحَارِيبَ قَالَ: بُنْيَانٌ دُونَ الْقُصُورِ وَتَمَاثِيلَ قَالَ: مِنْ نُحَاسٍ وَجِفَانٍ قَالَ: صِحَافٌ كَالْجَوَابِ قَالَ: الْجَفْنَةُ مِثْلُ الْجَوْبَةِ مِنَ الْأَرْضِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ قَالَ: عِظَامٌ «١» . ١٧٨٧٩ - عَنْ عَطَيَّةَ ﵁ فِي الْآيَةِ قَالَ: «الْمَحَارِيبِ» الْقُصُورُ «وَالتَّمَاثِيلُ» الصُّورُ وجفان كالجواب قال: كالجوبة مِنَ الْأَرْضِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ مَحَارِيبَ قَالَ: قُصُورٌ، ومساجد وَتَمَاثِيلَ قَالَ: مِنْ رُخَامٍ وَشِبْهَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ كَالحِيَاضِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ قَالَ: ثَابِتَاتٌ لَا يِزِلْنَ عَنْ مَكَانِهِنَّ كُنَّ يُرَيْنَ بِأَرْضِ الْيَمَنِ «٢» . ١٧٨٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ قَالَ: كَالْجَوَيَةِ مِنَ الْأَرْضِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ قَالَ: أَثَافِيهَا مِنْهَا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا ١٧٨٨١ - عَنْ ثَابِتِ اللُّبْنَانِيِّ ﵁ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ ﵇ جزء الصَّلاةَ عَلَى بُيُوتِهِ عَلَى نِسَائِهِ وَوَلَدِهِ، فَلَمْ تَكُنْ تَأْتِي سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلا وَإِنْسَانٌ قَائِمٌ مِنْ آلِ دَاوُدَ يُصَلِّي، فَعَمَّتْهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ «٤» . ١٧٨٨٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ داوود لِسُلَيْمَانَ ﵉: قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الشُّكْرَ فَاكْفِنِي قِيَامَ النَّهَارِ «٥» . ١٧٨٨٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ﵁ قَالَ: الشُّكْرُ، تَقْوَى الله والعمل بطاعته «٦» .

стр. 3154

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمَونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ١٧٨٨٤ - عَنْ السُّدِّيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ ﵇ يَخْلُو فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ السُّنَّةَ وَالسُّنَّتَيْنِ، وَالشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنَ، وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ، وَيُدْخِلُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَأَدْخَلَهُ فِي الْمَرَّةِ التي مات فيها، وكان بدئ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا يُصْبِحُ فِيهِ إِلا نَبَتَتْ فِي بِيْتِ الْمَقْدِسِ شَجَرَةٌ، فَيَأْتِيهَا فَيَسْأَلُهَا مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ الشَّجَرَةُ اسْمِي كَذَا وَكَذَا ... فَيَقُولُ لَهَا: لايِّ شَيْءٍ نَبَتِّ؟ فَتَقُولُ: نَبَتُّ لِكَذَا وَكَذَا ... فَيَأْمُرُ بِهَا فَتُقْطَعُ. فَإِنْ كَانَتْ نَبَتَتْ لِغَرْسٍ غَرَسَهَا، وَإِنْ كَانَتْ نَبَتَتْ دَوَاءً قَالَتْ: نَبَتُّ دَوَاءً لِكَذَا وَكَذَا ... فَيَجْعَلُهَا لِذَلِكَ حَتَّى نَبَتَتْ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا الْخَرْنُوبَةُ قَالَ لَهَا: لايِّ شَيْءٍ نَبَتِّ؟ قَالَتْ: نَبَتُّ لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: مَا كَانَ اللَّهُ لَيُخْرِبَهُ وَأَنَا حَيٌّ! أَنْتِ الَّذِي عَلَى وَجْهِكِ هَلاكِي، وَخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَعَهَا فَغَرَسَهَا فِي حَائِطٍ لَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمِحْرَابَ، فَقَامَ يُصَلِّي مُتَّكِئًا عَلَى عَصًا، فَمَاتَ وَلا تَعْلَمُ بِهِ الشَّيَاطِينُ فِي ذَلِكَ، وَهُمْ يَعْمَلُونَ لَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَخْرُجَ فَيُعَاقِبَهُمْ. وَكَانَتِ الشَّيَّاطِينُ حَوْلَ الْمِحْرَابِ يَجْتَمِعُونَ، وَكَانَ الْمِحْرَابُ لَهُ كُوًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَكَانَ الشَّيَّطَانُ الْمَرِيدُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَخْلَعَ يَقُولُ: أَلَسْتُ جَلِيدًا؟ إِنْ دَخَلْتُ فَخَرَجْتُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ، فَيَدْخُلُ حَتَّى يَخْرُجُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَدَخَلَ شَيْطَانٌ مِنْ أُولَئِكَ، فَمَرَّ وَلَمْ يَكُنْ شَيْطَانٌ يَنْظُرُ إِلَى سُلَيْمَانَ إِلا احْتَرَقَ، فَمَرَّ وَلَمْ يَسْمَعْ صَوْتَ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَسْمَعْ صَوْتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَلَمْ يَسْمَعْ، ثُمَّ رَجَعَ فَوَقَعَ فِي الْبَيْتِ وَلَمْ يَحْتَرِقْ، وَنَظَرَ إِلَى سُلَيْمَانَ قَدْ سَقَطَ مَيْتًا فَخَرَجَ فَأَخْبَرَ النَّاسَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ قَدْ مَاتَ، فَفَتَحُوا عَنْهُ فَأَخْرَجُوهُ، فَوَجَدُوا مِنْسَأَتَهُ- وَهِيَ الْعَصَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ- قد أكلتها الأرض وَلَمْ يَعْلَمُوا مُنْذُ كَمْ مَاتَ فَوَضَعُوا الْأَرَضَةَ على العصا فأكلت منها يوم وَلَيْلَةً ثُمَّ حَسَبُوا عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ فَوَجَدُوا قَدْ مَاتَ مُنْذُ سَنَةٍ وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مُسْعُودٍ «فَمَكَثُوا يَدِينُونَ لَهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ حَوْلًا كَامِلًا» فَأَيْقَنَ النَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْجِنَّ كَانُوا يَكْذِبُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا الْغَيْبَ لَعَلِمُوا بِمَوْتِ سُلَيْمَانَ ﵇، وَلَمَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ سَنَةً يَعْمَلُونَ لَهُ، ثُمَّ ان الشياطين قالوا للأرضة: لو كنتي تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام ولو كنت

стр. 3155

تشربين أتيناك بِأَطْيَبِ الشَّرَابِ وَلَكِنَّنَا نَنْقُلُ إِلَيْكِ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَهُمْ يَنْقُلُونَ إِلَيْهَا حَيْثُ كَانَتْ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الطِّينِ الَّذِي يَكُونُ فِي جَوْفِ الْخَشَبِ فَهُوَ مِمَّا يَأْتِيهَا الشَّيَاطِينُ شُكْرًا لَهَا «١» . ١٧٨٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ عَصَاهُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ- آية ١٧٨٨٦ - عن ابن زيد ﵁ في قَوْلِهِ: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُرَى فِي قَرْيَتِهِمْ بَعُوضَةٌ قَطُّ وَلا الذُّبَابُ وَلا بَرْغُوثٌ وَلا عَقْرَبٌ، وَلا حَيَّةٌ، وَإِنَّ الرَّكْبَ لَيَأْتُونَ فِي ثِيَابِهِمِ الْقَمْلُ وَالدَّوَابُّ، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى بُيُوتِهَا، فَتَمُوتُ تِلْكَ الدَّوَابُّ، وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لَيَدْخُلَ الْجَنَّتَيْنِ، فَيَمْسِكُ الْقُفَّةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَخْرُجُ حين يخرج وَقَدِ امْتَلاتْ تِلْكَ الْقُفَّةُ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا بِيَدِهِ «٣» . ١٧٨٨٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ قَالَ: هَذِهِ الْبَلَدُ طَيِّبَةٌ، وَرَبُّكُمْ غَفُورٌ لِذُنُوبِكُمْ. وَفِي قَوْلِهِ: فَأَعْرَضُوا قَالَ: بَطَرَ الْقَوْمُ أَمْرَ اللَّهِ، وَكَفَرُوا نِعْمَتَهُ «٤» . ١٧٨٨٨ - عَنْ السُّدِّيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ سَبَأٍ أُعْطُوا مَا لَمْ يُعْطَهْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِمْ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا الْمَكْتَلُ فَتُرِيدُ حَاجَتَهَا، فَلا تَبْلُغَ مَكَانُهَا الَّذِي تُرِيدُ حَتَّى يَمْتلِأَ مِكْتَلَهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ، فَأَجْمَعُوا ذَلِكَ فَكَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، وَقَدْ كَانَ السَّيْلُ يَأْتِيهِمْ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي وَادِيهِمْ، فَيُجْمَعُ الْمَاءُ مِنْ تِلْكَ السُّيُولِ وَالْجِبَالِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي، وَكَانَ قَدْ حَفَرُوهُ بِمُسَنَّاةٍ وَهُمْ يُسَمُّونَ الْمُسَنَّاةَ عَرِمٌ- وَكَانَ يَفْتَحُونَ إذا شاؤوا من ذلك الماء، فيسقون جنانهم إذا شاؤوا، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَذِنَ فِي هَلاكِهِمْ، دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى جَنَّتِهِ- وَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ فِيمَا بَلَغَنَا، وَكَانَ كَاهِنًا فَنَظَرَ إِلَى جرزة تَنْقُلُ أَوْلادُهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي إِلَى أَعْلَى الْجَبَلِ فَقَالَ: مَا نَقَلَتْ هَذِهِ أَوْلادَهَا من هاهنا إِلا وَقَدْ حَضَرَ أَهْلَ هَذِهِ الْبِلادِ عَذَابٌ وَيُقَدَّرُ أَنَّهَا خَرَقَتْ ذَلِكَ الْعَرِمَ فَلُقِّبَتْ لَقَبًا فَسَالَ ذَلِكَ اللَّقَبُ مَاءً إِلَى جَنَّتِهِ، فَأَمَرَ عمر بن عامر بذلك
следующие страницы →