← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

سورة سَبَأٍ ٣٤ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فَي الْأَرْضِ ١٧٨٦٨ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ قَالَ: مِنَ الْمَطَرِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا قَالَ: مِنَ النَّبَاتِ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: الْمَلائِكَةُ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا قَالَ: الْمَلائِكَةُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلَى وَرَبِّي ١٧٨٦٩ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ قَالَ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ قَالَ: أَيْ لَا يَعْجَزُونَ، وَفِي قَوْلِهِ: أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ قَالَ: الرِّجْزُ هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ الْمُوجِعُ وَفِي قَوْلِهِ: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ قَالَ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ١٧٨٧٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ: الَّذِينَ أُوتُوا الْحِكْمَةَ مِنْ قَبْلُ قَالَ: يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ ... الآية ١٧٨٧١ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ قَالَ: قَالَ ذلك مشركوا قُرَيْشٍ إِذَا مُزِّقَتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ يَقُولُ: إِذَا أَكَلَتْكُمُ الْأَرْضُ وَصِرْتُمْ عِظَامًا وَرُفَاتًا. وَتَقَطَّعَتْكُمُ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ إِنَّكُمْ سَتُحْيَوْنَ وَتُبْعَثُونَ قَالُوا: ذَلِكَ تَكْذِيبًا بِهِ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ قَالَ: قَالُوا: إِمَّا أَنْ يَكُونَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أن يكون مجنونا

стр. 3152

أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ: إِنَّكَ إِنْ نَظَرْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شمالك ومن بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنَ خَلْفِكَ رَأَيْتَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرَضَ كَمَا خَسَفْنَا بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ قَطْعًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِسَمَائِهِ فَعَلَ، وَإِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِأَرْضِهِ فَعَلَ، وَكُلُّ خَلْقِهِ لَهُ جُنْدٌ قَالَ قَتَادَةُ ﵁: وَكَانَ الْحَسَنُ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ الزَّبَدَ لَمِنْ جُنُودِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ قَالَ قَتَادَةُ: تَائِبٌ مُقْبِلٌ عَلَى اللَّهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ١٧٨٧٢ - عن ابن زيد ﵁ في قَوْلِهِ: يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ أَيْضًا يَعْنِي يُسَبِّحُ مَعَهُ الطَّيْرُ «٢» . ١٧٨٧٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّهُ قَرَأَ الطَّيْرَ بِالنَّصْبِ بِجُمْلَةِ قَالَ: سَخَّرْنَا لَهُ الطَّيْرَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ١٧٨٧٤ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ يَصِيرُ فِي يَدِهِ مِثْلَ الْعَجِينِ، فَيَصْنَعُ مِنْهُ الدُّرُوعَ «٤» . ١٧٨٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَوْلِهِ: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ قَالَ: حِلَقُ الْحَدِيدِ «٥» . ١٧٨٧٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ قَالَ: السَّرْدُ: الْمَسَامِيرُ الَّتِي فِي الْحِلَقِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ١٧٨٧٧ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ لَمَّا شَغَلَتُهُ الْخَيْلُ فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ غَضِبَ لِلَّهُ فَعَقَرَ الْخَيْلَ، فَأَبْدَلَهُ اللَّهُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا وَأَسْرَعَ: الرِّيِحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ كَيْفَ شَاءَ فَكَانَ غَدُوُّهَا شَهْرًا، وَرُوَاحُهَا شَهْرًا وَكَانَ يَغْدُو مِنْ إِيلْيَا فَيَقِيلُ بِقَرِيرَا وَيَرُوحُ مِنْ قَرِيرَا فَيْبِيتُ بكابل «٧» .

стр. 3153

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ ١٧٨٧٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ مَحَارِيبَ قَالَ: بُنْيَانٌ دُونَ الْقُصُورِ وَتَمَاثِيلَ قَالَ: مِنْ نُحَاسٍ وَجِفَانٍ قَالَ: صِحَافٌ كَالْجَوَابِ قَالَ: الْجَفْنَةُ مِثْلُ الْجَوْبَةِ مِنَ الْأَرْضِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ قَالَ: عِظَامٌ «١» . ١٧٨٧٩ - عَنْ عَطَيَّةَ ﵁ فِي الْآيَةِ قَالَ: «الْمَحَارِيبِ» الْقُصُورُ «وَالتَّمَاثِيلُ» الصُّورُ وجفان كالجواب قال: كالجوبة مِنَ الْأَرْضِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ مَحَارِيبَ قَالَ: قُصُورٌ، ومساجد وَتَمَاثِيلَ قَالَ: مِنْ رُخَامٍ وَشِبْهَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ كَالحِيَاضِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ قَالَ: ثَابِتَاتٌ لَا يِزِلْنَ عَنْ مَكَانِهِنَّ كُنَّ يُرَيْنَ بِأَرْضِ الْيَمَنِ «٢» . ١٧٨٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ قَالَ: كَالْجَوَيَةِ مِنَ الْأَرْضِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ قَالَ: أَثَافِيهَا مِنْهَا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا ١٧٨٨١ - عَنْ ثَابِتِ اللُّبْنَانِيِّ ﵁ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ ﵇ جزء الصَّلاةَ عَلَى بُيُوتِهِ عَلَى نِسَائِهِ وَوَلَدِهِ، فَلَمْ تَكُنْ تَأْتِي سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلا وَإِنْسَانٌ قَائِمٌ مِنْ آلِ دَاوُدَ يُصَلِّي، فَعَمَّتْهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ «٤» . ١٧٨٨٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ داوود لِسُلَيْمَانَ ﵉: قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الشُّكْرَ فَاكْفِنِي قِيَامَ النَّهَارِ «٥» . ١٧٨٨٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ﵁ قَالَ: الشُّكْرُ، تَقْوَى الله والعمل بطاعته «٦» .

стр. 3154

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمَونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ١٧٨٨٤ - عَنْ السُّدِّيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ ﵇ يَخْلُو فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ السُّنَّةَ وَالسُّنَّتَيْنِ، وَالشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنَ، وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ، وَيُدْخِلُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَأَدْخَلَهُ فِي الْمَرَّةِ التي مات فيها، وكان بدئ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا يُصْبِحُ فِيهِ إِلا نَبَتَتْ فِي بِيْتِ الْمَقْدِسِ شَجَرَةٌ، فَيَأْتِيهَا فَيَسْأَلُهَا مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ الشَّجَرَةُ اسْمِي كَذَا وَكَذَا ... فَيَقُولُ لَهَا: لايِّ شَيْءٍ نَبَتِّ؟ فَتَقُولُ: نَبَتُّ لِكَذَا وَكَذَا ... فَيَأْمُرُ بِهَا فَتُقْطَعُ. فَإِنْ كَانَتْ نَبَتَتْ لِغَرْسٍ غَرَسَهَا، وَإِنْ كَانَتْ نَبَتَتْ دَوَاءً قَالَتْ: نَبَتُّ دَوَاءً لِكَذَا وَكَذَا ... فَيَجْعَلُهَا لِذَلِكَ حَتَّى نَبَتَتْ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا الْخَرْنُوبَةُ قَالَ لَهَا: لايِّ شَيْءٍ نَبَتِّ؟ قَالَتْ: نَبَتُّ لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: مَا كَانَ اللَّهُ لَيُخْرِبَهُ وَأَنَا حَيٌّ! أَنْتِ الَّذِي عَلَى وَجْهِكِ هَلاكِي، وَخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَعَهَا فَغَرَسَهَا فِي حَائِطٍ لَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمِحْرَابَ، فَقَامَ يُصَلِّي مُتَّكِئًا عَلَى عَصًا، فَمَاتَ وَلا تَعْلَمُ بِهِ الشَّيَاطِينُ فِي ذَلِكَ، وَهُمْ يَعْمَلُونَ لَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَخْرُجَ فَيُعَاقِبَهُمْ. وَكَانَتِ الشَّيَّاطِينُ حَوْلَ الْمِحْرَابِ يَجْتَمِعُونَ، وَكَانَ الْمِحْرَابُ لَهُ كُوًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَكَانَ الشَّيَّطَانُ الْمَرِيدُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَخْلَعَ يَقُولُ: أَلَسْتُ جَلِيدًا؟ إِنْ دَخَلْتُ فَخَرَجْتُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ، فَيَدْخُلُ حَتَّى يَخْرُجُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَدَخَلَ شَيْطَانٌ مِنْ أُولَئِكَ، فَمَرَّ وَلَمْ يَكُنْ شَيْطَانٌ يَنْظُرُ إِلَى سُلَيْمَانَ إِلا احْتَرَقَ، فَمَرَّ وَلَمْ يَسْمَعْ صَوْتَ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَسْمَعْ صَوْتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَلَمْ يَسْمَعْ، ثُمَّ رَجَعَ فَوَقَعَ فِي الْبَيْتِ وَلَمْ يَحْتَرِقْ، وَنَظَرَ إِلَى سُلَيْمَانَ قَدْ سَقَطَ مَيْتًا فَخَرَجَ فَأَخْبَرَ النَّاسَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ قَدْ مَاتَ، فَفَتَحُوا عَنْهُ فَأَخْرَجُوهُ، فَوَجَدُوا مِنْسَأَتَهُ- وَهِيَ الْعَصَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ- قد أكلتها الأرض وَلَمْ يَعْلَمُوا مُنْذُ كَمْ مَاتَ فَوَضَعُوا الْأَرَضَةَ على العصا فأكلت منها يوم وَلَيْلَةً ثُمَّ حَسَبُوا عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ فَوَجَدُوا قَدْ مَاتَ مُنْذُ سَنَةٍ وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مُسْعُودٍ «فَمَكَثُوا يَدِينُونَ لَهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ حَوْلًا كَامِلًا» فَأَيْقَنَ النَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْجِنَّ كَانُوا يَكْذِبُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا الْغَيْبَ لَعَلِمُوا بِمَوْتِ سُلَيْمَانَ ﵇، وَلَمَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ سَنَةً يَعْمَلُونَ لَهُ، ثُمَّ ان الشياطين قالوا للأرضة: لو كنتي تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام ولو كنت

стр. 3155

تشربين أتيناك بِأَطْيَبِ الشَّرَابِ وَلَكِنَّنَا نَنْقُلُ إِلَيْكِ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَهُمْ يَنْقُلُونَ إِلَيْهَا حَيْثُ كَانَتْ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الطِّينِ الَّذِي يَكُونُ فِي جَوْفِ الْخَشَبِ فَهُوَ مِمَّا يَأْتِيهَا الشَّيَاطِينُ شُكْرًا لَهَا «١» . ١٧٨٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ عَصَاهُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ- آية ١٧٨٨٦ - عن ابن زيد ﵁ في قَوْلِهِ: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُرَى فِي قَرْيَتِهِمْ بَعُوضَةٌ قَطُّ وَلا الذُّبَابُ وَلا بَرْغُوثٌ وَلا عَقْرَبٌ، وَلا حَيَّةٌ، وَإِنَّ الرَّكْبَ لَيَأْتُونَ فِي ثِيَابِهِمِ الْقَمْلُ وَالدَّوَابُّ، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى بُيُوتِهَا، فَتَمُوتُ تِلْكَ الدَّوَابُّ، وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لَيَدْخُلَ الْجَنَّتَيْنِ، فَيَمْسِكُ الْقُفَّةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَخْرُجُ حين يخرج وَقَدِ امْتَلاتْ تِلْكَ الْقُفَّةُ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا بِيَدِهِ «٣» . ١٧٨٨٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ قَالَ: هَذِهِ الْبَلَدُ طَيِّبَةٌ، وَرَبُّكُمْ غَفُورٌ لِذُنُوبِكُمْ. وَفِي قَوْلِهِ: فَأَعْرَضُوا قَالَ: بَطَرَ الْقَوْمُ أَمْرَ اللَّهِ، وَكَفَرُوا نِعْمَتَهُ «٤» . ١٧٨٨٨ - عَنْ السُّدِّيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ سَبَأٍ أُعْطُوا مَا لَمْ يُعْطَهْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِمْ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا الْمَكْتَلُ فَتُرِيدُ حَاجَتَهَا، فَلا تَبْلُغَ مَكَانُهَا الَّذِي تُرِيدُ حَتَّى يَمْتلِأَ مِكْتَلَهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ، فَأَجْمَعُوا ذَلِكَ فَكَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، وَقَدْ كَانَ السَّيْلُ يَأْتِيهِمْ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي وَادِيهِمْ، فَيُجْمَعُ الْمَاءُ مِنْ تِلْكَ السُّيُولِ وَالْجِبَالِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي، وَكَانَ قَدْ حَفَرُوهُ بِمُسَنَّاةٍ وَهُمْ يُسَمُّونَ الْمُسَنَّاةَ عَرِمٌ- وَكَانَ يَفْتَحُونَ إذا شاؤوا من ذلك الماء، فيسقون جنانهم إذا شاؤوا، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَذِنَ فِي هَلاكِهِمْ، دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى جَنَّتِهِ- وَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ فِيمَا بَلَغَنَا، وَكَانَ كَاهِنًا فَنَظَرَ إِلَى جرزة تَنْقُلُ أَوْلادُهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي إِلَى أَعْلَى الْجَبَلِ فَقَالَ: مَا نَقَلَتْ هَذِهِ أَوْلادَهَا من هاهنا إِلا وَقَدْ حَضَرَ أَهْلَ هَذِهِ الْبِلادِ عَذَابٌ وَيُقَدَّرُ أَنَّهَا خَرَقَتْ ذَلِكَ الْعَرِمَ فَلُقِّبَتْ لَقَبًا فَسَالَ ذَلِكَ اللَّقَبُ مَاءً إِلَى جَنَّتِهِ، فَأَمَرَ عمر بن عامر بذلك

стр. 3156

اللَّقَبِ فَسُدَّ فَأَصْبَحَ وَقَدِ انْفَجَرَ بِأَعْظَمِ مَا كَانَ، فَأَمَرَ بِهِ أَيْضًا فَسُدَّ ثُمَّ انْفَجَرَ بِأَعْظَمِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَعَا ابْنَ أَخِيهِ فَقَالَ: إِذْ أَنَا جَلَسْتُ الْعَشَيَّةَ فيء نَادِي قَوْمِي فَائْتِنِي فَقُلْ عَلامَ تَحْبِسُ عَلَيَّ مَالِي؟ فَإِنِّي سَأَقُولُ: لَيْسَ لَكَ عِنْدِي مَالٌ وَلا تَرَكَ أَبُوكَ شَيْئًا وَإِنَّكَ لَكَاذِبٌ، فَإِذَا أَنَا كَذَّبْتُكَ فَكَذِّبْنِي وَارْدُدْ عَلَيَّ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَإِنِّي سَأَشْتُمَكَ، فَاشْتُمْنِي، فَإِذَا أَنْتَ شَتَمْتَنِي لَطَمْتُكَ، فَإِذَا أَنَا لَطَمْتُكَ فَقُمْ فَالْطُمْنِي قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْتَقْبِلَكَ بِذَلِكَ يَا عَمُّ! قَالَ: بَلَى فَافْعَلْ فَإِنِّي أُرِيدُ بِهَا صَلاحَكَ. وَصَلاحَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَقَالَ الْفَتَى: نَعَمْ، حَيْثُ عَرَفَ هُوَ عَمُّهُ، فَجَاءَ فَقَالَ: مَا أَمَرَ بِهِ حَتَّى لَطَمَهُ، فَتَنَاوَلَهُ الفتى فلطمه فقال الشَّيْخُ: يَا مَعْشَرَ بَنِي فِلانٍ أُلْطَمُ فِيكُمْ؟ لأسكنت فِي بَلَدٍ لَطَمَنِي فِيهِ فُلانٌ أَبَدًا، لَمْ يبتاع مِنِّي فَلَمَّا عَرَفَ الْقَوْمُ مِنْهُ الْجِدَّ أَعْطَوْهُ فَنَظَرَ إِلَى أَفْضَلِهِمْ عَطِيَّةً، فَأَوْجَبَ لَهُ الْبَيْعَ، فَدَعَا بِالْمَالِ فَنَقَدَهُ وَتَحَمَّلَ هُوَ وَبَنُوهُ من ليلته، فتفرقوا «١» . قوله: سَيْلَ الْعَرِمِ ١٧٨٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: سَيْلَ الْعَرِمِ قَالَ: الشَّدِيدُ «٢» . ١٧٨٩٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: سيل العرم قال: العرم بالحبشة. وهي المنسأة الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ يَنْشَفُ «٣» . ١٧٨٩١ - عَنْ عَطَاءٍ ﵁ قَالَ: الْعَرِمِ اسْمُ الْوَادِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُكُلٍ خَمْطٍ ١٧٨٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وَفِي قَوْلِهِ: أُكُلٍ خَمْطٍ قَالَ: «الْخَمْطُ» الْأَرَاكُ «٤» . ١٧٨٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أُكُلٍ خَمْطٍ قال: الأراك. وأثل قال: الطرفاء «٥» .

стр. 3157

قوله تعالى: هل نُجَازِي إِلا الْكَفُور ١٧٨٩٤ - عَنْ طَاوُسٍ وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ قَالَ: هُوَ الْمُنَاقَشَةُ فِي الْحِسَابِ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ، وَهُوَ الْكَافِرُ لَا يُغْفَرُ لَهُ «١» . ١٧٨٩٥ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً قَالَ: كَانَ فِيمَا بَيْنَ الْيَمَنِ إِلَى الشَّامِ قرى متواصلة والقرى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا الشَّامُ. كَانَ الرَّجُلُ يَغْدُو فَيُقْبِلُ فِي الْقَرْيَةِ، ثُمَّ يَرُوحُ فَيَبِيتُ فِي الْقَرْيَةِ الْأُخْرَى وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ وَزَنْبِيلُهَا عَلَى رَأْسِهَا، فَمَا تَبْلَغُ حَتَّى يَمْتَلِئَ مِنْ كُلِّ الثِّمَارِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا لِنَعْلَمَ ١٧٨٩٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِلا لِنَعْلَمَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ بِنَاءٌ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ «٣» . ١٧٨٩٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قوله: كافة للناس قَالَ: لِلنَّاسِ عَامَّةً «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَمَوَالُكُمْ ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ... الآية ١٧٨٩٨ - عَنْ قَتَادَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ لَا تَعْتَبِرُوا النَّاسَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يُعْطَى الْمَالَ وَرُبَّمَا حَبَسَهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ «٥» . ١٧٨٩٩ - عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْإِيْمَانَ وَالْعَمَلَ، وَجَنِّبْنِي الْمَالَ وَالْوَلَدَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ فِيمَا أَوْحَيْتَ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ١٧٩٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ قَالَ: فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلا تقتير «٧» .

стр. 3158

١٧٩٠١ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا قَالَ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَهِمْ كِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ، فَيَعَلَمُونَ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ أَمْ بَاطِلٌ «١» . ١٧٩٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ يَقُولُ: مِنَ الْقُدْرَةِ فِي الدُّنْيَا «٢» . ١٧٩٠٣ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ أَيْ مِنْ جُعْلٍ فَهُوَ لَكُمْ يَقُولُ: لَمَّا أَسْأَلَكُمْ عَلَى الْإِسْلامِ جُعْلًا وَفِي قَوْلِهِ: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ ... وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ قَالَ الشَّيْطَانُ: مَا يُبْدِئُ وَمَا يُعِيدُ إِذَا هَلَكَ «٣» . ١٧٩٠٤ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَقْذِفُ بِالْحَقِّ قَالَ: يَنْزِلُ بِالْوَحْيِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ١٧٩٠٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا قَالَ: فِي الدُّنْيَا عِنْدِ الْمَوْتِ حِينَ عَايَنُوا الْمَلائِكَةَ، وَرَأَوْا بَأْسَ اللَّهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ: لَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى الْإِيْمَانِ كَقَوْلِهِ: فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ... وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ قَالَ: قَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ وَهُمْ فِي دَعَةٍ وَرَخَاءٍ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ يَرْجُمُونَ بِالظَّنِّ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا جَنَّةٌ وَلا نَارٌ وَلا بَعْثٌ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ: اشْتَهَوْا طَاعَةَ اللَّهِ لَوْ أَنَّهُمْ عَمِلُوا فَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ «٥» . ١٧٩٠٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلا فَوْتَ فَلَمْ يَفُوتُوا رَبَّكَ «٦» . ١٧٩٠٧ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا قَالَ: فِي الْقُبُورِ مِنَ الصَّيْحَةِ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ١٧٩٠٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ قال: الله

стр. 3159

وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ قَالَ: التَّنَاوُشُ كَذَلِكَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ قَالَ: كَفَرُوا بِاللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ: فِي الدُّنْيَا قَوْلُهُمْ: وَهُوَ سَاحِرٌ، بَلْ هُوَ كَاهِنٌ، بَلْ هُوَ شَاعِرٌ، بَلْ هُوَ كَذَّابٌ «١» . ١٧٩٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ قَالَ: كَيْفَ لَهُمُ الرِّدُّ. مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ: يَسْأَلُونَ الرِّدَّ، وَلَيْسَ حِينَ رِدٌّ «٢» . ١٧٩١٠ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ: يَرْجِمُونَ بِالظَّنِّ، إِنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُكَذِّبُونَ بِالْآخِرَةِ، وَيَقُولُونَ: لَا بَعْثَ وَلا جَنَّةٌ وَلا نَارٌ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ١٧٩١١ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ: حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيْمَانِ «٤» . ١٧٩١٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ: مِنْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ أَوْ أَهْلٍ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ قَالَ: كَمَا فُعِلَ بِالْكُفَّارِ مِنْ قَبْلِهِمْ «٥» . ١٧٩١٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ شَرِبَ ماءا بَارِدًا فَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: ذَكَرْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ فَعَرَفْتُ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ لَا يَشْتَهُونَ إِلا الْمَاءَ الْبَارِدَ وَقَالَ اللَّهُ: أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ١٧٩١٤ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالشَّكَّ وَالرَّيْبَةَ، فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ عَلَى شَكٍّ بُعِثَ عَلَيْهِ، وَمَنْ مَاتَ عَلَى يَقِينٍ بعث عليه «٧» .

стр. 3160

سُورَةُ فاطر ٣٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ١٧٩١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ لَا أَرَى مَا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فَطَرْتُهَا، قَالَ: ابْتَدَأْتُهَا «١» . ١٧٩١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: فَاطِرِ السماوات والأرض قال: بديع السموات وَالْأَرْضِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أَوْلَي أَجْنَحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ١٧٩١٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فهو خالق السموات وَالْأَرْضَ «٣» . ١٧٩١٨ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا قَالَ: إِلَى الْعِبَادِ «٤» . ١٧٩١٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فاطر السماوات والأرض قال: خالق السموات وَالْأَرْضَ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أَوْلَي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ قَالَ: بَعْضُهُمْ لَهُ جَنَاحَانِ، وَبَعْضُهُمْ لَهُ ثَلاثَةُ أَجْنِحَةٍ وَبَعْضُهُمْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَزِيدَ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ١٧٩٢٠ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ يَزِيدُ فِي أَجْنِحَتِهِمْ وَخَلْقِهِمْ مَا يَشَاءُ «٦» . ١٧٩٢١ - عَنِ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يشاء قال: حسن الصوت «٧» .

стр. 3161

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَفْتِحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ١٧٩٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله، عنهما في قوله: ما يفتح اللَّهُ لِلنَّاسِ.. قَالَ: مَا يَفْتِحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ بَابِ تَوْبَةٍ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُمْ لَا يَتُوبُونَ «١» . ١٧٩٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله، عنهما في قوله: ما يفتح اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يمسك فلا مرسل له من بعده يَقُولُ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ «٢» . ١٧٩٢٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا يَفْتِحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ أَيْ مِنْ خَيْرٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا قَالَ: فَلا يَسْتَطَيعُ أَحَدٌ حَبْسَهَا «٣» . ١٧٩٢٥ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا يَفْتِحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا قَالَ: الْمَطَرُ «٤» . ١٧٩٢٦ - مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يُمْطَرُونَ فِيهَا وَتَحَدَّثَ مَعَ أَصْحَابِهِ قَالَ: مُطِرْنَا اللَّيْلَةَ بَنَوْءِ الْفَتْحِ ثُمَّ يَتْلُو مَا يَفْتِحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ١٧٩٢٧ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ: الرِّزْقُ مِنَ السَّمَاءِ: الْمَطَرُ، وَمِنَ الْأَرْضِ: النَّبَاتُ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَغُرَّنَّكُمْ ١٧٩٢٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْغِرَّةُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنْ يَغْتَرَّ بِهَا وَتَشْغَلَهُ، عَنِ الْآخِرَةِ أَنْ يُمَهِّدَ لَهَا وَيَعْمَلُ لَهَا كَقَوْلِ الْعَبْدِ إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي وَالْغِرَّةُ بِاللَّهِ: أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ فُي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَيَتَمَنَّى على الله المغفرة «٧» .

стр. 3162

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ١٧٩٢٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا قَالَ: عَادُوهُ فَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَدَاوَتُهُ، وَعَدَاوَتُهُ أَنْ يُعَادِيَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَفِي قوله إنما يدعوا حِزْبَهُ قَالَ: أَوْلِيَاءَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ أَيْ لِيَسُوقَهُمْ إِلَى النَّارِ، فَهَذِهِ عَدَاوَتُهُ «١» . ١٧٩٣٠ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إنما يدعوا حزبه الآية. قال يدعوا حَزْبَهُ إِلَى مَعَاصِي اللَّهَ، وَأَصْحَابُ مَعَاصِي اللَّهِ أَصْحَابُ السَّعِيرِ وَهَؤُلاءِ حِزْبُهُ مِنَ الْإِنْسِ أَلا تَرَاهُ يَقُولُ: أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ قَالَ: وَالْحِزْبُ وِلايَةُ الَّذِينَ يَتَوَّلاهُمْ وَيَتَوَلَّوْنَهُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ١٧٩٣١ - عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنُّهُ سُئِلَ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا أَهُمْ عُمَّالُنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: لَيْسَ هُمْ. إِنَّ هَؤُلاءِ لَيْسَ أَحَدُهُمْ يَأْتِي شَيْئًا مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ إِلا قَدْ عَرَفَ أَنْ ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِ. إِنْ أَتَى الزِّنَا فَهُوَ حَرَامٌ، أَوْ قَتَلَ النَّفْسَ فَهُوَ حَرَامٌ، إِنَّمَا أُولَئِكَ أَهْلُ الْمِلَلِ. الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى، وَالْمَجُوسُ، وَأَظُنُّ الْخَوَارِجَ مِنْهُمْ، لِأَنَّ الْخَارِجِيَّ يَخْرُجُ بِسَيْفِهِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ يَنَالُ حَاجَتَهُ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ سَوْفَ يَقْتُلُونَهُ، وَلَوْلا أَنَّهُ مِنْ دِينِهِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ «٣» . ١٧٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي عمرو السيباني أَوْ أَبُو رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمَيِّ قَالَ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ فِي حَائِطٍ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ: الْوَهْطُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ خَطَّأَهُ مِنْهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى مَا عَلِمَ اللَّهُ » ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِكَ الْقَزَوَيْنِيُّ حَدَّثَنَا حسان بن حشان الْبَصَرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعْنٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قال: خرج علينا

стр. 3163

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلالَةِ، وَيُلْبِسُ الضَّلالَةَ عَلَى مَنْ أَحَبَّ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ١٧٩٣٣ - عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ في قوله: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ قَالَ: الشَّيْطَانُ زَيَّنَ لَهُمْ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ أَي لَا تَحْزَنَ عَلَيْهِمْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ١٧٩٣٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ قَالَ: أَحْيَا اللَّهُ هَذِهِ الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِهَذَا الْمَاءِ كَذَلِكَ يَبْعَثُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الله الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ١٧٩٣٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فيه فلا يبقى خلق لله في السموات وَالْأَرْضِ إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ أَجْسَامُهُمْ وِلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنَ الثَّرَى، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ الله رضي الله، عنه الله الذي [يرسل] أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَقُولُ مَلَكٌ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا «٤» . ١٧٩٣٦ - عن أبى رزينة الْعُقَيْلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: أَمَا مَرَرْتَ بِأَرْضٍ مُجْدَبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخَصَّبَةً تَهْتَزُّ خَضْرَاءَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: كَذَلِكَ يحي اللَّهُ الْمَوْتَى وَكَذَلِكَ النُّشُورُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ كَانَ يَرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ١٧٩٣٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: من كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ قَالَ: بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَلِلَّهِ العزة جميعا قال: فلي: فليتعزز بطاعة الله «٦» .

стр. 3164

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ١٧٩٣٨ - عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ قَالَ: الْقُرْآنُ «١» . ١٧٩٣٩ - عَنْ مَطَرٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ قَالَ: الدُّعَاءُ «٢» . ١٧٩٤٠ - عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ الْكَلامَ الطَّيِّبَ «٣» . ١٧٩٤١ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَولِهِ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قَالَ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ الْكَلامَ الطَّيِّبَ «٤» . ١٧٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو مُسَرَّحٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: ذَكَرْنَا، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُؤَخِّرُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا، وَإِنَّمَا زَيَادَةُ الْعُمْرِ بِالذُّرِّيَّةِ الصَّالِحَةِ يَرْزُقُهَا الْعَبْدَ فَيَدْعُونَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَيَلْحَقُهُ دُعَاؤُهُمْ فِي قَبْرِهِ، فَذَلِكَ زَيَادَةُ الْعُمْرِ» «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ: يراؤن مَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ الرِّيَاءِ لَا يَصْعَدُ عَمَلُهُمْ «٦» . ١٧٩٤٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ: يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ قَالَ: يَفْسَدُ «٧» . ١٧٩٤٤ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ قَالَ: يَهْلِكُ، فَلَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ فِي الْآخِرَةِ «٨» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ١٧٩٤٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ يَعْنِي خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نطفة يعني ذريته ثم ذكرانا وإناثا «٩» .

стр. 3165

١٧٩٤٦ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ الْآيَةَ. يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ قَضَيْتُ لَهُ طُولَ الْعُمْرِ وَالْحَيَاةِ إِلا وَهُوَ بَالِغٌ مَا قَدَّرْتُ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ وَقَدْ قَضَيْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يَنْتَمِي لَهُ الْكِتَابُ الَّذِي قَدَّرْتُ لَهُ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ أَحَدٌ قَضَيْتُ لَهُ أَنَّهُ قَصِيرُ الْعُمْرِ وَالْحَيَاةِ بِبِالِغٍ الْعُمُرَ، وَلَكِنْ يَنْتَمِي إِلَى الْكِتَابِ الَّذِي كُتِبَ لَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ يَقُولُ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ، عِنْدَهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ١٧٩٤٧ - عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ يُعَمَّرُ فِي الدُّنْيَا إِلا يُنْقَصُ مِنْ أَجْلِهِ «٢» . ١٧٩٤٨ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ قَالَ: لَيْسَ يَوْمٌ يُسْلُبُهُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ كُلُّ يَوْمٍ فِي نُقْصَانٍ «٣» . ١٧٩٤٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ عُمُرُهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يُكْتَبُ فِي أَسْفَلِ ذَلِكَ يَوْمُ ذَلِكَ يَوْمَانِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخَرِ عُمُرِهِ «٤» . ١٧٩٥٠ - عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ قَالَ: كُلُّ مَا ذَهَبَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَهُوَ نُقْصَانٌ مِنْ عُمُرِهِ «٥» . ١٧٩٥١ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجَلَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ يَوْمَ تَضَعُهُ أَمُّهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ يَقُولُ: لَمْ يُخْلَقِ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى عُمُرٍ وَاحِدٍ. لِذَا عُمُرٌ وَلِذَا عُمُرٌ هُوَ أَنْقَصَ مِنْ عُمُرِ هَذَا وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْتُوبٌ لِصَاحِبِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ «٦» . ١٧٩٥٢ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: أَلا تَرَى النَّاسَ يَعِيشُ الْإِنْسَانُ مِائَةَ سَنَةٍ وَآخَرَ يَمُوتُ حِينَ يُولَدُ فَهُوَ هَذَا «٧» . ١٧٩٥٣ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي الْآيَةِ قَالَ: لَيْسَ مِنْ مَخْلُوقٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عُمُرَهُ جُمْلَةً

стр. 3166

فَكُلُّ يَوْمٍ يَمُرُّ بِهِ أَوْ لَيْلَةٌ يُكْتَبُ: نَقَصَ مِنْ عُمُرِ فَلانٍ كَذَا وَكَذَا. حَتَّى يَسْتَكْمِلَ بِالنُّقْصَانِ عُدَّةَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ أَجَلٍ مَكْتُوبٍ فَعُمُرُهُ جَمِيعًا فِي كِتَابٍ وَنُقْصَانُهُ فِي كِتَابٍ «١» . ١٧٩٥٤ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي الْآيَةِ قَالَ: لَا يَذْهَبُ مِنْ عُمُرِ إِنْسَانٍ يَوْمٌ وَلا شَهْرٌ وَلا سَاعَةٌ إِلا ذَلِكَ مَكْتُوبٌ مَحْفُوظٌ مَعْلُومٌ «٢» . ١٧٩٥٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: أَمَّا الْعُمُرُ فَمَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، وَأَمَّا الَّذِي يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ فَالَّذِي يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ سِتِّينَ سَنَةً «٣» . ١٧٩٥٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ قَالَ: فِي بَطْنِ أُمِّهِ «٤» . ١٧٩٥٧ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ قَالَ: مَا لَفَظَتِ الْأَرْحَامُ مِنَ الْأَوْلادِ مِنْ غَيْرِ تَمَامٍ «٥» . ١٧٩٥٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدِ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يدخل الملك على النطفة بعد ما تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعَيْنَ أَوْ بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعَيْنَ لَيْلَةٌ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعَيْدٌ؟ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ اللَّهُ ... وَيُكْتَبَانِ ثُمَّ يُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَرِزْقُهُ وَأَجَلُهُ وَأَثَرُهُ وَمُصِيبَتُهُ، ثُمَّ تَنْطَوِي الصَّحِيفَةُ فَلا يُزَادُ فِيهَا وَلا يُنْقَصُ مِنهَا «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عذب فرات ... وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ١٧٩٥٩ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هذا عذب فرات وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ قَالَ: الْأُجَاجُ: الْمُرُّ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا أَي مِنْهُمَا جَمِيعًا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا هَذَا اللُّؤْلُؤُ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ قَالَ: السُّفُنُ مُقْبِلَةٌ وَمُدْبِرَةٌ تَجْرِي بِرِيحٍ وَاحِدَةٍ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ قَالَ: نُقْصَانُ اللَّيْلِ فِي زِيَادَةِ النَّهَارِ، وَنُقْصَانُ النَّهَارِ فِي زِيَادَةِ اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كل يجري إلى أجل مُسَمًّى قَالَ: أَجَلٌ مَعْلُومٌ، وَحَدٌّ لَا يَتَعَدَّاهُ وَلا يَقْصُرُ دَوْنَهُ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ يَقُولُ: هو الذي سخر لكم هذا.

стр. 3167

١٧٩٦٠ - عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: بَحْرَانِ لَا يَضُرُّكَ فَمِنْ أَيِّهِمَا تَوَضَّأْتَ مَاءِ الْبَحْرِ وَمَاءِ الْفُرَاتِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا ١٧٩٦١ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا قَالَ: السَّمَكُ وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا قَالَ: اللُّؤْلُؤُ مِنَ الْبَحْرِ الْأُجَاجِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ١٧٩٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ قَالَ: الْقِطْمِيرُ: الْقِشْرُ، وَفِي لَفْظٍ الْجِلْدُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ النَّوَاةِ «٣» . ١٧٩٦٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: قِطْمِيرٍ قَالَ: لُفَافَةُ النَّوَاةَ كَشَحَاةِ الْبَصَلَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ١٧٩٦٤ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ أَي مَا قَبِلُوا ذَلِكَ مِنْكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ قَالَ: لَا يَرْضَوْنَ، وَلا يُقِرُّونَ بِهِ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ وَاللَّهُ هُوَ الْخَبِيرُ أَنَّهُ سَيَكُونُ هَذَا مِنْ أَمْرِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٤» . ١٧٩٦٥ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ قَالَ: هِيَ الْآلِهَةُ لَا تَسْمَعُ دُعَاءَ مَنْ دَعَاهَا وَعَبَدَهَا مِنْ دَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَو سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ قَالَ: وَلَوْ سَمِعْتِ الْآلِهَةُ دُعَاءَكُمْ مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ قَالَ: بِعِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُمْ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ ١٧٩٦٦ - عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا قَالَ: إِنْ تَدْعُ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ مِنَ الْخَطَايَا ذَا قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرُ ذِي قَرَابَةٍ لا يُحْمَلْ، عَنْهَا مِنْ خَطَايَاهَا شَيْءٌ «٦» .

стр. 3168

١٧٩٦٧ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ يَكُونُ عَلَيْهِ وِزْرٌ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَحْمِلُ، عَنْهُ مِنْ وِزْرِهِ شَيْئًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ١٧٩٦٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ كَنَحْوِ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى «١» . ١٧٩٦٩ - عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: إِنَّ الْجَارَ يَتَعَلَّقُ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ كَانَ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونِي، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَتَعَلَّقُ بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا مُؤْمِنُ إِنَّ لِي، عِنْدَكَ يَدًا قَدْ عَرَفْتَ كَيْفَ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا وَقَدِ احْتَجْتُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ فَلا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يَشْفَعُ لَهُ إلى رَبِّهِ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى مَنْزِلَةٍ دُونَ مَنْزِلَةٍ وَهُوَ فِي النَّارِ، وَأَنَّ الْوَالِدَ يَتَعَلَّقُ بِوَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنِّي احْتَجْتُ إِلَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَاتِكَ أَنْجُو بِهَا مِمَّا تَرَى، فَيَقُولُ لَهُ وَلَدُهُ: يَا أَبَتِ مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ؟ وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ، فَلا أَسْتَطَيْعُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِزَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: يَا فُلانَةُ، أَيُّ زَوْجٍ كُنْتُ لَكِ؟ فَتُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ لَهَا: فَإِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَسَنَةً وَاحِدَةً تَهِبِيهَا لِي، لَعَلِّي أَنْجُو مِمَّا تَرَيْنَ قَالَتْ: مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ! لَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ يَقُولُ اللَّهُ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا ... وَيَقُولُ اللَّهُ: يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ، عَنْ ولده ويوم يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ «٢» . ١٧٩٧٠ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا أَيْ إِلَى ذُنُوبِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَو كَانَ ذَا قُرْبَى قَالَ: قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ لَا يَحْمِلُ مِنْ ذَنُوبِهِ شَيْئًا إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ أَيْ يَخْشَوْنَ النَّارَ، وَالْحِسَابَ وَفِي قَوْلِهِ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَإِنَّمَا يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَفِي قَوْلِهِ: وَمَا يَسْتَوِي قَالَ: خَلَقٌ فُضِّلَ بَعَضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَعَبْدٌ حَيُّ الْأَثَرِ، حَيُّ الْبَصَرِ حَيُّ النِّيَّةِ حَيُّ الْعَمَلِ، وَالْكَافِرُ عَبْدٌ مَيِّتُ الْأَثَرِ ميت البصر ميت القلب ميت العمل «٣» .

стр. 3169

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ ١٧٩٧١ - عَنْ قَتَادَةَ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ يَقُولُ: كَمَا لَا يَسْتَوِي هَذَا، وَهَذَا كذلك لَا يَسْتَوِي الْكَافِرُ وَالْمُؤْمِنُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ ١٧٩٧١ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ قَالَ: الْكَافِرُ وَالْمُؤْمِنُ وَلا الظُّلُمَاتُ قَالَ: الْكُفْرُ وَلا النُّورُ قَالَ: الْإِيْمَانُ وَلا الظِّلُّ قَالَ: الْجَنَّةُ وَلا الْحَرُورُ قَالَ: النَّارُ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ١٧٩٧٢ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَكَذَلِكَ الْكَافِرُ لَا يَسْمَعُ وَلا يَنْتَفِعُ بِمَا يَسْمَعُ وَفِي قَوْلِهِ: وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ يَقُولُ كُلُّ أُمَّةٍ قَدْ كَانَ لَهَا رَسُولٌ جَاءَهَا مِنَ اللَّهِ وَفِي قَوْلِهِ: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ: يُعَزِّي نَبِيَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ... فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرٌ قَالَ: شَدِيدٌ وَاللَّهِ لَقَدْ عَجَّلَ لَهُمْ عُقُوبَةَ الدُّنْيَا ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ١٧٩٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا قَالَ: الْأَبْيِضُ وَالْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ وَفِي قَوْلِهِ: وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ قَالَ: طَرَائِقُ بِيضٌ يَعْنِي الْأَلْوَانَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَغَرَابِيبُ سُودٌ ١٧٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَغَرَابِيبُ سُودٌ الشَّدِيدُ السَّوَادِ «٤» . ١٧٩٧٥ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ، عنه في قوله: وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ قَالَ: طَرَائِقُ تَكُونُ فِي الْجَبَلِ بِيضٌ وَحُمْرٌ فَتِلْكَ الْجُدَدُ وَغَرَابِيبُ سُودٌ قال: جبال سود

стр. 3170

وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ قَالَ: كَذَلِكَ اخْتَلافُ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ كَاخْتِلافِ الْجِبَالِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ فَلا فَضْلٌ لِمَا قَبْلَهَا «١» . ١٧٩٧٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قَالَ: الْخَشْيَةُ وَالْإِيْمَانُ وَالطَّاعَةُ وَالتَّشَتُّتُ فِي الْأَلْوَانِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ١٧٩٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عَبَادِهِ الْعُلَمَاءُ قَالَ: الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «٣» . ١٧٩٧٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: لَيْسَ الْعِلْمُ مِنْ كَثْرَةِ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّ الْعِلْمَ مِنَ الْخَشْيَةِ «٤» . ١٧٩٧٩ - عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عَبَادِهِ الْعُلَمَاءُ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ أَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً «٥» . ١٧٩٨٠ - مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: الْعُلَمَاءُ ثَلاثَةٌ عَالِمٌ بِاللَّهِ، وَعَالِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَعَالِمٌ بِاللَّهِ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَعَالِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِاللَّهِ، فَالْعَالِمُ بِاللَّهِ وَبِأَمْرِ اللَّهِ الَّذِي يَخْشَى اللَّهَ وَيَعْلَمُ الْحُدُودَ وَالْفَرَائِضَ، وَالْعَالِمُ بِاللَّهِ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِأَمْرِ اللَّهِ: الَّذِي يَخْشَى اللَّهَ ولا يعلم الحدود: لا الْفَرَائِضَ وَالْعَالِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِاللَّهِ: الَّذِي يَعْلَمُ الْحُدُودَ وَالْفَرَائِضَ وَلا يَخْشَى اللَّهَ «٦» . ١٧٩٨١ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ إِنَّمَا الْعِلْمُ نُورٌ يَقْذِفُهُ اللَّهُ فِي الْقَلْبِ «٧» . ١٧٩٨٢ - عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: الْإِيْمَانُ: مَنْ خَشِيَ اللَّهَ بِالْغَيْبِ وَرَغِبَ فِيمَا رَغِبَ اللَّهُ فِيهِ، وَزَهَدَ فِيمَا أَسْخَطَ، ثُمَّ تَلا إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ «٨» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يرجون تجارة لن تبور ١٧٩٨٣ - قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ قال: الجنة لن تبور لا تبيد

стр. 3171

لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ إِنَّهُ غَفُورٌ قَالَ: لِذُنُوبِهِمْ. شَكُورٌ لِحَسَنَاتِهِمْ «١» . ١٧٩٨٤ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ قَالَ: لَنْ تَهْلِكَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ١٧٩٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا قَالَ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ورثهم الله كل كتاب أنزل، فظلمهم مَغْفُورٌ لَهُ، وَمُقْتَصِدُهُمْ يُحَاسَبُ حُسَابًا يَسِيرًا، وَسَابِقَهُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ١٧٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ: هُوَ الْكَافِرُ «٤» . ١٧٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كَنَانَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ: هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ «٥» . ١٧٩٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ حَدَّثَنَا سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ عَوْفٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أُمَّتِي ثَلاثَةُ أَثْلاثٍ فَثُلْثٌ يَدْخُلُونَ الجنة ... بغير حساب ولا عذاب يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة، وثلث يمحصون ويكشفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجندناهم يقولون: «لا إله اللَّهُ وَحْدَهُ» يَقُولُ اللَّهُ : صَدَقُوا لَا إِلَهَ إِلا أَنَا أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِمْ «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ» وَاحْمِلُوا خَطَايَاهُمْ عَلَى أَهْلِ النَّارِ وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَتَصْدِيقُهَا فِي الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْمَلائِكَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَجَعَلَهَا ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ وَهُمْ أَصْنَافٌ كُلُّهُمْ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ فَهَذَا الَّذِي يُكْشَفُ وَيُمَحَّصُ «٦» .

стр. 3172

١٧٩٨٩ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصِدُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أنَفْسُهُمْ فَأُولَئِكَ يحسبون فَيَ طُولُ الْمَحْشَرُ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ تَلَقَّاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ، عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ «١» . ١٧٩٩٠ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أُمَّتِي ثَلاثُ أَثْلاثٍ: فَثُلُثٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَثُلُثٌ يُحَاسَبُونَ حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة، وثلث يمحصون ويكسفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولولن: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ: «أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ وَاحْمِلُوا خَطَايَاهُمْ عَلَى أَهْلِ التَّكْذِيبِ» وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَتَصْدِيقًا فِي الَّتِي ذَكَرَ الْمَلائِكَةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَجَعَلَهُمْ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لنفسه فهذا الذي يكف وَيُمَحَّصُ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَهُوَ الَّذِي يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ... وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ فَهُوَ الَّذِي يَلِجُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ بِإِذْنِ اللَّهِ. يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ إِلَى قَوْلِهِ: لُغُوبٌ «٢» . ١٧٩٩١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: إِنَّ سَابِقَنَا أَهْلُ جِهَادٍ أَلا وَإِنَّ مُقْتَصِدَنَا نَاجٍ أَهْلُ حَضَرِنَا، أَلا وَإِنَّ ظَالِمَنَا أَهْلُ بَدْوِنَا «٣» . ١٧٩٩٢ - عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلاثًا لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةٌ كانت قبلها منهم ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مَغْفُورٌ لَهُ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ فِي الْجِنَانِ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْمَكَانِ الْأَعْلَى «٤» . ١٧٩٩٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قال: هم أصحاب المشأمة ... ومنهم مقتصد قال: أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ... وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ قال: هم السابقون من الناس كلهم «٥» .

стр. 3173

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ، عنا الحزن ١٧٩٩٤ - عن ابن عباس في قول أَهْلُ الْجَنَّةِ حِينَ دَخَلُوا الْجَنَّةَ وَقَالُوا الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ، عَنَّا الْحَزَنَ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَخَافُونَ اللَّهَ وَيَجْتَهِدُونَ لَهُ فِي الْعِبَادَةِ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَفِي قُلُوبِهِمْ حَزَنٌ مِنْ ذُنُوبٍ قَدْ سَلَفَتْ مِنْهُمْ فَهُمْ خائفون أن لا يتقبل مِنْهُمْ هَذَا الِاجْتِهَادُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي سَلَفَتْ فَعِنْدُهَا قَالُوا الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ، عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ غَفَرَ لَنَا الْعَظِيمَ، وَشَكَرَ لَنَا الْقَلِيلَ مِنْ أَعْمَالِنَا «١» . ١٧٩٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ، عَنَّا الْحَزَنَ قَالَ: حَزَنُ النَّارِ «٢» . ١٧٩٩٦ - عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ، عَنَّا الْحَزَنَ قَالَ: الْجُوعُ «٣» . ١٧٩٩٧ - عَنِ الشَّعْبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ، عَنَّا الْحَزَنَ قَالَ: طَلَبُ الْخُبْزِ فِي الدُّنْيَا فَلا نَهْتَمُّ لَهُ كَاهْتِمَامِنَا لَهُ في الدنيا طلب الغذاء وَالْعَشَاءِ «٤» . ١٧٩٩٨ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِمَنْ يَحْزَنَ أَنْ يَخَافَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ، عَنَّا الْحَزَنَ وَيَنْبَغِي لم يُشْفِقْ أَنْ يَخَافَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ١٧٩٩٩ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَبْدُ بِدَوَاوِينَ ثَلاثَةٍ بِدِيوَانٍ فِيهِ النِّعَمُ، وَدِيوَانٍ فِيهِ ذُنُوبُهُ، وَدِيوَانٍ فِيهِ حَسَنَاتُهُ، فَيُقَالُ لِأَصْغرِ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ: قُومِي فَاسْتَوْفِي ثَمَنَكِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَتَقُومُ فَتَسْتَوْهِبُ تِلْكَ النِّعْمَةُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا وَتَبْقَى بَقِيَّةُ النِّعَمِ عَلَيْهِ وَذُنُوبُهُ كَامِلَةٌ فَمَنْ ثَمَّ يَقُولُ الْعَبْدُ إِذَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ: إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٍ «٦» . ١٨٠٠٠ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إن ربنا لغفور شكور يقول

стр. 3174

غَفُورٌ لِذُنُوبِهِمْ شَكُورٌ لِحَسَنَاتِهِمْ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: أَقَامُوا فَلا يَتَحَوَّلُونَ وَلا يُحَوَّلُونَ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ قَالَ: قَدْ كَانَ الْقَوْمُ يَنْصَبُونَ فِي الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَهُمْ قَوْمٌ جَهَّدَهُمُ اللَّهُ قَلِيلًا، ثُمَّ أَرَاحَهُمْ كَثِيرًا فَهَنِيئًا لَهُمْ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ١٨٠٠١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّوْمَ مِمَّا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ أَعْيُنَنَا فِي الدُّنْيَا فَهَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ نَوْمٍ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّ النَّوْمَ شَرِيكُ الْمَوْتِ، وَلَيْسَ فيِ الْجَنَّةِ مَوْتٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا رَاحَتُهُمْ؟ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ: لَيْسَ فِيهَا لُغُوبٌ، كُلُّ أَمْرِهِمْ رَاحَةٌ فَنَزَلَتْ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لغوب «٢» . ١٨٠٠٢ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله: لغوب قال: إعياء «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ يَصْطَرِخوُنَ فِيهَا ١٨٠٠٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا قَالَ: يَسْتَغِيثُونَ فِيهَا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ١٨٠٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: أَيْنَ أَبْنَاءُ السِّتِّيِنَ؟ وَهُوَ الْعُمُرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ «٥» . ١٨٠٠٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أُخِّرَ عُمُرُهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً» «٦» . ١٨٠٠٦ - حَدّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ حدثنا ابن أبى فديك حدثني إبراهيم بْنُ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَطَاءٍ هُوَ ابْنِ أبي رباح، عن ابن

стр. 3175

عباس رضي الله، عنهما: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة قيل: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الَّذيِ قَالَ اللَّهُ فِيهِ: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير «١» . ١٨٠٠٧ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ قَالَ: أَرْبَعِينَ سَنَةً «٢» . ١٨٠٠٨ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: اعْلَمُوا أَنَّ طُولَ الْعُمُرِ حجة فَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نُعَيَّرَ بِطُولِ الْعُمُرِ قَالَ: نَزَلَتْ وَإِنَّ فِيهِمْ لابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سننة وَفِي قَوْلِهِ: وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ قَالَ: احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِالْعُمُرِ وَالرُّسُلِ «٣» . ١٨٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبوُ السَّفَرِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بن قرعة بِسَامِرَاءَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجَلانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ ستون سنة فقد أعذر اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ» «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ١٨٠١٠ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وجاءكم النذير قال: محمد ﷺ «٥» . ١٨٠١١ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رضي الله، عنه في قوله: وجاءكم النذير قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَقَرَأَ هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى «٦» . ١٨٠١٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وجاءكم النذير قَالَ: الشَّيْبُ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْض ١٨٠١٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ في الأرض قال: أمة بعد أمة «٨» .

стр. 3176

١٨٠١٤ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ قَالَ: أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ، وَقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ. وَفِي قَوْلِهِ: أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ قَالَ: لَا شَيْءَ وَاللَّهِ خَلَقُوا مِنْهَا وَفِي قَوْلِهِ: أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ يَقُولُ: أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُوَ يِأَمُرُهُمْ أَنْ لا يُشْرِكُوا بِي «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ١٨٠١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى ﵇ هَلْ يَنَامُ اللَّهُ ؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ مَلَكًا إِلَيْهِ، فَأَرَّقَهُ ثَلاثًا أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ، فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ يَلْتَقِيَانِ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا، عَنِ الْأَخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ وَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ قَالَ: ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلًا أَنَّ اللَّهَ ﵎ لَوْ كَانَ يَنَامُ مَا كَانَ يَمْسِكُ السَّمَاءَ وَلا الْأَرْضَ» «٢» . ١٨٠١٦ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّ مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، هَلْ يَنَامُ رَبُّكُ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ مُوسَى يَسْأَلُكَ هَلْ تَنَامُ؟ فَقَالَ اللَّهُ: «يَا جِبْرِيلُ، قُلْ لَهُ فليأخذ بِيَدِهِ قَارُورَتَيْنِ وَلْيَقُمْ عَلَى الْجَبَلِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ فَقَامَ عَلَى الْجَبَلِ وَأَخَذَ قَارُورَتَيْنِ فَصَبَرَ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَسَقَطَتَا فَانْكَسَرَتَا فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، انْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ فَقَالَ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ، قُلْ لِعَبْدِي إني لو نمت لزالت السموات وَالْأَرْضُ» «٣» . ١٨٠١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: الْأَرْضُ عَلَى حُوتٍ وَالسِّلْسِلَةُ عَلَى أُذُنِ الْحُوتِ فِي يَدِ اللَّهِ تَعَالَى، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا قال: من مكانهما «٤» .

стр. 3177

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ الْآيَةَ ١٨٠١٨ - عَنْ أَبِي هِلالٍ أَنَّهُ بَلَغُهُ أَنَّ قُرَيْشًا كانت تقول: أن اللَّهَ بَعَثَ مِنَّا نَبِيًّا مَا كَانَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ أَطْوَعَ لِخَالِقِهَا وَلا أَسْمَعَ لِنَبِيِّهَا وَلا أَشَدَّ تَمَسُّكًا بِكِتَابِهَا مِنَّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَوْ أَنَّ، عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَسْتَفْتِحُ بِهِ عَلَى الْأَنْصَارِ فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَجِدُ نَبِيًّا يَخْرُجُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ يُؤَاخِذِ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ ١٨٠١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثُّورِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَادَ الْجَعْلُ إِنَّ يُعَذَّبَ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ يُؤَاخِذِ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ «٢» . ١٨٠٢٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ثَلاثٌ مَنْ فَعَلْهُنَّ لَمْ يَنْجُ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِ مِنْ مَكْرٍ، أَوْ بَغْيٍ، أَوْ نَكَثٍ ثُمَّ قَرَأَ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فمن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ «٣» . ١٨٠٢١ - مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي زِكِّيرٍ الْحُوفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْمَكْرَ السَّيْئَ فَإِنَّهُ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيْئُ إِلا بِأَهْلِهِ وَلَهُمْ مِنَ اللَّهِ طَالِبٌ «٤» . ١٨٠٢٢ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ قَالَ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يُصِيبَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ مِثْلُ مَا أَصَابَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْعَذَابِ «٥» . ١٨٠٢٣ - عَنِ السُّدِّيِّ فيِ قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ قَالَ: لَنْ يَفُوتَهُ.

стр. 3178

سُورَةُ يس ٣٦ قوله تَعَالَى: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ١٨٠٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يس قَالَ: يَا إِنْسَانُ «١» . ١٨٠٢٥ - عَنْ أَشْهَبَ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ أَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَسَمَّى بِيس؟ فَقَالَ: مَا أَرَاهُ يَنْبَغِي لِقَوْلِهِ: يس وَالْقُرْآنِ الحكيم يقول: هَذَا أسمي، تسميت به «٢» . ١٨٠٢٦ - عن الْحَسَن فِي قول اللَّه: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قَالَ: يُقْسِمُ اللَّهُ بِمَا يَشَاءُ، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِهِ «٣» . ١٨٠٢٧ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي قَوْلِهِ: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قَالَ: يُقْسِمُ بِأَلْفِ عَالِمٍ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ «٤» . قَوْلُهُ: لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ ١٨٠٢٨ - عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَي أَكْثَرِهِمْ: سَبَقَ فيِ عِلْمِهِ «٥» . قَولُهُ: فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ١٨٠٢٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي قال: اجتمع قُرَيْشٌ. وَفِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا عَلَى بَابِهِ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَزْعَمُ أَنَّكُمْ إِنْ بَايَعْتُمُوهُ عَلَى أَمْرِهِ كُنْتُمْ مُلَوكَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَبُعِثْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ، فَجُعِلَتْ لَكُمْ نَارٌ تُحْرَقُونَ فِيهَا، فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وَأَخَذَ حِفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فِي يَدِهِ قَالَ: «نَعَمْ. أَقُولُ ذَلِكَ، وَأَنْتَ أَحَدُهُمْ، وَأَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ فَلا يَرَوْنَهُ فَجَعَلَ ينثر ذلك التراب على رؤوسهم، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَاتِ يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِلَى قَوْلِهِ: فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ هَؤُلاءِ الْآيَاتِ، فَلَمْ يَبْقَ رَجُلٌ إِلا وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَابًا، فَوَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَإِذَا عَلَيْهِ تُرَابٌ فَقَالُوا: لَقَدْ كَانَ صَدَقَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا» «٦» .

стр. 3179

قوله تعالى: أغلالا قَوْلُهُ: مُقْمَحُونَ ١٨٠٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: «الْأَغْلالُ» مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الذَّقَنِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ كَمَا تُقْمَحُ الدَّابَّةُ بِاللِّجَامِ «١» . ١٨٠٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مُقْمَحُونَ قَالَ: مَجْمُوعَةٌ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ تَحْتَ الذَّقَنِ «٢» . ١٨٠٣٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فَهُمْ مُقْمَحُونَ قَالَ: رَافِعُو رؤوسهم، وَأَيْدِيهِمْ مَوْضُوعَةٌ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ «٣» . ١٨٠٣٣ - عَنِ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: ائْتَمَرَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِالنَّبِيِّ ﷺ ليسطوا عليه فجاؤا يُرِيدُونَ ذَلِكَ فَجَعَلَ اللَّهُ: مِنْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ سَدًا قَالَ: ظُلْمَةً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًا قَالَ: ظُلْمَةً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ قَالَ: فَلَمْ يُبْصِرُوا النَّبِيّ ﷺ «٤» . ١٨٠٣٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ سَدًا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًا قَالَ: عَنِ الْحَقِّ فَهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ هَدًى، وَلا يَنْتَفِعُونَ بِهِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تَنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٨٠٣٥ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: جُعِلَ هَذَا السَّدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِسْلامِ وَالْإِيْمَانِ، فَلَمْ يَخْلُصُوا إِلَيْهِ. وَقَرَأَ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تَنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ مَنْ مَنَعَهُ اللَّهُ لَا يَسْتَطَيعُ «٦» . قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ ١٨٠٣٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ قَالَ: اتِّبَاعُ الذِّكْرَ اتِّبَاعُ الْقُرْآنِ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ قَالَ: خَشِيَ عَذَابَ اللَّهِ وَنَارَهُ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كريم قال: الجنة «٧» .

стр. 3180

قوله: إنا نحن نحي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ١٨٠٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ الثُّورِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبَى نَضْرَةَ، عَنْ أَبَى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ بَنُو سَلَمَةَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَنَزَلَتْ إنا نحن نحي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ آثَارَكُمْ تُكْتَبُ» فَلَمْ يَنْتَقِلُوا «١» . ١٨٠٣٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ بَنُو سَلَمَةَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فأنزل الله: إنا نحن نحي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ يُكْتَبُ آثَارُكُمْ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ فَتَرَكُوا» «٢» . ١٨٠٣٩ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ قَالَ: هَذَا فِي الْخَطْوِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ «٣» . ١٨٠٤٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا قَالَ: أَعْمَالَهُمْ وَآثَارَهُمْ قَالَ: خُطَاهُمْ بِأَرْجُلِهِمْ «٤» . ١٨٠٤١ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: لَوْ كَانَ مُغْفَلًا شَيْئًا مِنْ أَثَرِ ابْنِ آدَمَ لاغْفَلَ هَذَا الأثر التي تعفها الرياح، ولكن أحصر على ابن آدم أثره وعمله كله حتى أحصى هَذَا الْأَثَرُ فِيمَا هُوَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ مَعْصِيَتِهِ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُكْتَبَ أَثَرُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، فَلْيَفْعَلْ «٥» . ١٨٠٤٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ في قوله: وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ قَالَ: مَا سَنُّوا مِنْ سُنَّةٍ فَعَمِلُوا بِهَا مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ «٦» . ١٨٠٤٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: نَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا قَالَ: مَا قَدَّمُوا مِنْ خَيْرٍ وَآثَارَهُمْ قَالَ: مَا أَوْرَثُوا مِنَ الضَّلالَةِ «٧» . ١٨٠٤٤ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْد اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 3181

وَسَلَّمَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ إِنَّ يُنْقَصَ مِنَ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وَزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الْآيَةَ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ قَالَ: أُمُّ الْكِتَابِ «١» . ١٨٠٤٥ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ إِمَامٍ، عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ، يَعْنِي فِي كِتَابِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ ١٨٠٤٦ - عَنْ بُرَيْدَةَ أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ قَالَ: أَنَّطَاكِيَةُ «٣» . ١٨٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ- وَهُوَ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ابْعَثَنِي إِلَى قَوْمِي أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، «انْطَلِقْ» فَانْطَلَقَ فَمَرَّ عَلَى اللاتِ وَالْعُزَّى لَا عُزَّى، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا. يَا مَعْشَرَ الْأَحْلافِ، إِنَّ الْعُزَّى لَا عُزَّى، وَإِنَّ اللاتَ لَا لاتَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَأَصَابَ أَكْحَلُهُ فَقَتَلَهُ فَبَلَغَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «هَذَا مَثَلُهُ كَمَثَلِ صَاحِبِ يس قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ ١٨٠٤٨ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ بَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَهِيَ أَنَّطَاكِيَةُ رَجُلَيْنِ مِنَ الحواريين واتبعهم بِثَالِثٍ «٥» . ١٨٠٤٩ - عَنِ أَبِي الْعَالَيَةِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزَنَا بِثَالِثٍ قَالَ: لِكَي تَكُونَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ أَشَدَّ، فَأَتَوْا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَدَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَحْدِهِ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، فكذبوهم «٦» .

стр. 3182

١٨٠٥٠ - عن شعيب الجبائي قال: اسم الرسولين الذين قَالا: إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ شَمْعُونُ وَيُوحَنَّا. وَاسْمُ الثَّالِثِ بُولِصُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى قَالُوا إِنَّا تطيرنا بكم إلى قوله: أإن ذُكِّرْتُمْ ١٨٠٥١ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ قَالَ: يَقُولُونَ إِنْ أَصَابَنَا شَرٌّ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ بِالْحِجَارَةِ قَالُوا طَائِرُكُمْ معكم أي أعمالكم معكم أإن ذَكِّرْتُمْ يَقُولُ: أَئِنْ ذَكَّرْنَاكُمْ بِاللَّهِ تَطَيَّرْتُمْ بِنَا «٢» . قوله تعالى: وجاء من أقصا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى ١٨٠٥٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَاءَ من أقصا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ: هُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ «٣» . ١٨٠٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْمُ صَاحِبِ يس حَبِيبٌ وَكَانَ الْجُذَامُ قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ «٤» . ١٨٠٥٤ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وجاء من أقصا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ رَجُلٌ كَانَ يَعْبَدُ اللَّهَ فِي غَارٍ، وَاسْمُهُ حَبِيبٌ فَسَمِعَ بِهَؤُلاءِ النَفَرِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ عِيسَى إِلَى أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ، فَجَاءَهُمْ فَقَالَ: تَسْأَلُونَ أَجْرًا فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يسئلكم أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى بَلَغَ فَاسْمَعُونِ قَالَ: فَرَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ فَجَعَلَ يَقُولُ: رَبِّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي حَتَّى بَلَغَ إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً قال: فما نُوظِرُوا بَعْدَ قَتْلِهِمْ إِيَّاهُ حَتَّى أَخَذَتْهُمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ «٥» . ١٨٠٥٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ فِي قَوْلِهِ: وَجَاءَ من أقصا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ قِصَارًا «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ١٨٠٥٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ: وَجَبَتْ لَهُ الجنة

стр. 3183

قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ قَالَ: هَذَا حِيَنَ رَأَى الثَّوَابَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ ١٨٠٥٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ قَالَ: مَا اسْتَعَنْتُ عَلَيْهِمْ جُنْدًا مِنَ السَّمَاءِ وَلا مِنَ الْأَرْضِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً ١٨٠٥٨ - عَنِ ابن سرين قال: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِنْ كَانَتْ إِلا رِتْقَةً وَاحِدَةً وَفِي قِرَاءَتِنَا إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ١٨٠٥٩ - عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ قَالَ: مستون «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ١٨٠٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ يَقُولُ: يَا وَيْلًا للْعِبَادِ «٥» . ١٨٠٦١ - عَنْ مُجَاهِدٍ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ قَالَ: كَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتَهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ «٦» . ١٨٠٦٢ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ يَا حَسْرَةَ الْعِبَادِ عَلَى أَنْفُسِهَا عَلَى مَا ضَيَّعَتْ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَفَرْطَتْ فِي جَنْبِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ «يَا حَسْرَةَ الْعِبَادِ عَلَى أَنْفُسِهَا مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ» «٧» . ١٨٠٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ قَالَ: النَّدَامَةُ عَلَى الْعِبَادِ الَّذِينَ مَا يَأْتِيهِمْ من رسول إلا كانوا به يستهزؤن يَقُولُهُ: النَّدَامَةُ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ «٨» . ١٨٠٦٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ قال: يا حسرة لهم «٩» .

стр. 3184

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ١٨٠٦٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ قَالَ: عَادًا وَثَمُودَ، ... وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ... وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ «١» . ١٨٠٦٦ - مِنَ طَرِيقِ هَارُونَ، عَنِ الْأَعْرَجِ وأبى عمرو في قوله: أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ قَالا: لَيْسَ فِي مُدَّةِ اخْتَلافَ هَذَا مِنْ رُجُوعِ الدُّنْيَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ ١٨٠٦٧ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ قَالَ: كَقَوْلِهِ: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ، وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ١٨٠٦٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قَالَ: فَمُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ» «٤» . ١٨٠٦٩ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ قَوْلِهِ: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قَالَ: «مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ» «٥» . ١٨٠٧٠ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا، فَتَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَيُأْذَنُ لَهَا وَكَأَنَّهَا قِيلَ لها اظلعي من حيث جئت، فتظلع مِنْ مَغْرِبِهَا، ثُمَّ قَرَأَ «وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا» قَالَ: وَذَلِكَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ «٦» . ١٨٠٧١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْآيَةِ قَالَ: لِمُسْتَقَرٍّ لها أن تطلع فتردها ذنوب

стр. 3185

بَنِي آدَمَ، فَإِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ: وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فَيُؤْذَنُ لَهَا حَتَّى إِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ فَلا يُؤْذَنُ لَهَا فَتَقُولُ: إِنَّ السَّيْرَ بِعِيدٌ وَإِنِّي لَمْ يُؤْذَنْ لِي لَا أَبْلُغُ، فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تُحْبَسَ، ثُمَّ يُقَالُ اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيَمَانُهَا «١» . ١٨٠٧٢ - عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَوْ أَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي مَجْرًى وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَيُخْشَى مِنْهَا، وَلَكِنَّهَا تَلْحَقُ فِي الصَّيْفِ وَتُعْتَرَضُ فِي الشِّتَاءِ فَلَوْ أَنَّهَا طَلَعَتْ مَطْلَعَهَا فِي الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ لانْضَجَهُمُ الْحَرُّ، وَلَوْ أَنَّهَا طَلَعَتْ مَطْلَعَهَا فِي الصَّيْفِ لَقَطَعَهُمُ الْبَرْدُ «٢» . ١٨٠٧٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قَالَ: لِوَقْتِهَا وَلِأَجَلٍ لَا نَعْدُوهُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ١٨٠٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: كَالْعُرْجُونَ الْقَدِيمِ يَعْنِي أَصْلَ العِذْقِ الْقَدِيمِ «٤» . ١٨٠٧٥ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ قَالَ: كَعِذْقِ النَّخْلَةِ إِذَا قَدُمَ فَانْحَنَى «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ١٨٠٧٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ لا الشَّمْسُ ينبغي لها أن تدرك القمر قَالَ: لَا يُشْبِهُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الْآخَرِ وَلا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. وَذَلِكَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ قَالَ: يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ يُسْلَخُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ «٦» . ١٨٠٧٧ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ولا الليل سابق النهار قَالَ: لِكُلٍّ حَدٌّ وَعِلْمٌ لَا يَعْدُوهُ وَلا يَقْصُرُ دَوْنَهُ إِذَا جَاءَ سُلْطَانُ هَذَا ذَهَبَ سُلْطَانُ هَذَا. وَإِذَا جَاءَ سُلْطَانُ هَذَا ذَهَبَ سُلْطَانُ هَذَا «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ١٨٠٧٨ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ قال: ذاك ليلة الهلال «٨» .

стр. 3186

١٨٠٧٩ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ قَالَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُلْطَانٌ، لِلْقَمَرِ سُلْطَانٌ بِاللَّيْلِ وَلِلشَّمْسِ سُلْطَانٌ بِالنَّهَارِ، فَلا يَنْبَغِي لِلشَّمْسِ أَنْ تَطْلُعَ بِاللَّيْلِ، وَقَوْلُهُ: وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي إِذَا كَانَ لَيْلٌ أَنْ يَكُونَ لَيْلٌ آخَرَ حَتَّى يَكُونَ النَّهَارُ «١» . ١٨٠٨٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النهار قال: لا يذهب الليل من هاهنا حتى يجيء النهار من هاهنا، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ «٢» . ١٨٠٨١ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ قَالَ: فِي قَضَاءِ اللَّهِ وَعِلْمِهِ أَنْ لَا يَفُوتَ النَّهَارُ اللَّيْلَ حَتَّى يُدْرِكَهُ فَيَذْهَبَ بِضَوْئِهِ «٣» . ١٨٠٨٢ - عَنِ أَبِي صَالِحٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ قَالَ: لَا يُدْرِكَ هَذَا ضَوْءَ هَذَا، وَلا هَذَا ضَوْءَ هَذَا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ١٨٠٨٣ - وَقَالَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي فَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١٨٠٨٤ - عَنْ أَبيِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ قَالَ: سَفِينَةُ نُوحٍ ﵇، حَمَلَ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مثله ما يركبون قَالَ: السُّفُنُ الَّتِي فِي الْبُحُورِ، وَالْأَنْهَارُ الَّتِي يَرْكَبُ النَّاسُ فِيهَا «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخَلَقْنَا لَهُم مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ ١٨٠٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا وَخَلَقْنَا لَهُم مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ قَالَ: هِيَ السُّفُنُ جُعِلَتْ مِنْ بَعْدِ سَفِينَةِ نوح على مثلها «٧» .

стр. 3187

١٨٠٨٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ يَعْنِي الْإِبِلُ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى كَمَا رَأَيْتَ، فَهِيَ سُفُنُ الْبَرِّ يُحْمَلُونَ عَلَيْهَا وَيَرْكَبُونَهَا «١» . ١٨٠٨٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ قَالَا: الْإِبِلُ «٢» . ١٨٠٨٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ قَالَ: الْأَنْعَامُ، وَفِي قَوْلِهِ: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقُهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ لَا مُغِيثَ لَهُمْ يَسْتَغِيثُونَ بِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا صَرِيخَ لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ١٨٠٨٩ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ قَالَ: لَا مُغِيثَ لَهُمْ وَفِي قَوْلِهِ: وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ قَالَ: إِلَى الْمَوْتِ. وَفِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ قَالَ: مِنَ الْوَقَائِعِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ والعقوبات التي أصابت عادا وثمودا، وَالْأُمَمَ وَمَا خَلْفَكُمْ قَالَ: مَنْ أَمَرِ السَّاعَةِ وَفِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رزقكم الله قَالَ: نَزَلَتْ فِي الزَّنَادِقَةِ كَانُوا لَا يُطْعِمُونَ فَقِيرًا فَعَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَعَيَّرَهُمْ «٤» . ١٨٠٩٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ قَالَ: مَا مَضَى وَمَا بَقِيَ مِنَ الذُّنُوبِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ ١٨٠٩١ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ قَالَ: الْيَهُودُ تَقُولُهُ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ١٨٠٩٢ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يخصمون

стр. 3188

قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ «تُهَيِّجُ السَّاعَةُ النَّاسَ وَالرَّجُلُ يَسْقِي مَاشِيَتَهُ، وَالرَّجُلُ يُصْلِحُ حَوْضَهُ وَالرَّجُلُ يُقِيمُ سِلْعَتَهُ فِي سَوْقِهِ وَالرَّجُلُ يَخْفِضُ مِيَزَانَهُ وَيَرْفَعُهُ فَتُهَيِّجُ بِهِمْ وَهُمْ كَذَلِكَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: أُعْجِلُوا، عَنْ ذَلِكَ «١» . ١٨٠٩٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ قَالَ: هَذَا مُبْتَدُأُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ «٢» . ١٨٠٩٤ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ يَخِصِّمُونَ قَالَ: يَتَكَلَّمُونَ «٣» . ١٨٠٩٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَيُنْفَخَنَّ فِي الصُّورِ وَالنَّاسُ فِي طُرُقِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ، حَتَّى أَنَّ الثَّوْبَ لَيَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَتَسَاوَمَانِ فَمَا يُرْسِلُهُ أَحَدُهُمَا مِنْ يَدِهِ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ فَيُصْعَقُ بِهِ وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ «٤» . قوله تَعَالَى: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ ١٨٠٩٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ عَظْمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ يَتَكَلَّمُ يَوْمَ يُخْتَمُ عَلَى الْأَفْوَاهِ فَخْذُهُ مِنَ الرِّجْلِ الشِّمَالِ» «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ١٨٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ قَالَ: يَخْرُجُونَ «٦» . ١٨٠٩٨ - عَنِ أََبِِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قَالَ: يُدْعَى الْمُؤْمِنُ لِلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَبُّهُ عَمَلَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لَيَعْتَرِفَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ عَمِلْتُ. عَمِلْتُ.. عَمِلْتُ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنْهَا قال: فما على الأرض خليفة يرى

стр. 3189

مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ شَيْئًا وَتَبْدُو خِيَانَتُهُ فَوَدَّ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَرَوْنَهَا، وَيُدْعَى الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ لِلْحِسَابِ، فَيَعْرِضُ رَبُّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ، فَيَجْحَدُ وَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذَا الْمَلَكُ مَا لَمْ أَعْمَلْ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا فِي مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك أي رب مَا عَمِلْتُهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خُتِمَ عَلَى فِيهِ فَإِنِّي أَحْسَبُ أَوَّلَ مَا يَنْطُقُ مِنْهُ لَفَخْذُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ تَلا الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ «١» . ١٨٠٩٩ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ قَالَ: فَلا يَتَكَلَمُونَ «٢» . ١٨١٠٠ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: كَانَتْ خُصُومَاتٌ وَكَلامٌ، وَكَانَ هَذَا آخَرَهُ أَنْ خُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ ١٨١٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ قَالَ: أَعْمَيْنَاهُمْ وَأَضْلَلْنَاهُمْ، عَنِ الْهُدَى فَأَنَّى يُبْصِرُونَ فكيف يهتدون «٤» . قوله: فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ ١٨١٠٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ قَالَ: الطَّرِيقَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ وَقَدْ طَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ ١٨١٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ قَالَ: أَهْلَكْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ قَالَ: فِي مَسَاكِنِهِمْ «٦» . ١٨١٠٤ - عَنِ أَبِي صَالِحٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ يَقُولُ: لَجَعَلْنَاهُمْ حِجَارَةً «٧» . ١٨١٠٥ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا ... قَالَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَتَرَكَهُمْ عُمْيًا يَتَرَدَّدُونَ وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ قَالَ: لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُمْ كُسْحًا لَا يَقُومُونَ «٨» .

стр. 3190

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ١٨١٠٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ قَالَ: هُوَ الْهَرَمُ. يَتَغَيَّرُ سَمْعُهُ، وَبَصَرُهُ وَقُوَّتُهُ، كَمَا رَأَيْتَ «١» . ١٨١٠٧ - عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ قَالَ: ثَمَانِينَ سَنَةً «٢» . ١٨١٠٨ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ يَقُولُ: مَنْ نَمُدُّ لَهُ فِي الْعُمُرِ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ كَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا يَعْنِي الْهَرَمَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ ١٨١٠٩ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ «٤» . ١٨١١٠ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ ، عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ قَالَ: هَذَا الْقُرْآنُ لِيُنذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا قَالَ: حَيُّ الْقَلْبِ حَيُّ الْبَصَرِ وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَالَ السُّوءِ «٥» . ١٨١١١ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ أَخِي بَنِي قَيْسٍ يَجْعَلُ آخِرَهُ أَوَّلَهُ وَأَوَّلَهُ آخَرَهُ، وَيَقُولُ: وَيَأْتِيكَ مَنْ لَمْ تَزَوَّدْ بِالْأَخْبَارِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ: لَيْسَ هَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَنَا بِشَاعِرٍ، وَلا يَنْبَغِي لِي» «٦» . ١٨١١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ هُوَ الْبَصَرِيُّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ. كَفَى بِالْإِسْلَامِ وَالشَّيْبِ لِلْمَرْءِ ناهيا
следующие страницы →