← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

١٧٢٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: أَنْ تَأْتُوا مَا نُهِيتُمْ، عَنْهُ. قَوْلُهُ: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ١٧٢٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ قَالَ:، عَنَى اللَّهُ بِهَذَا الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ١٧٢٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ يَقُولُ: الشِّرْكُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَأَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ١٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ قَالَ: الْفِتْنَةُ الَّتِي أَنْتُمْ مُقِيمُونَ عَلَيْهَا أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ. قَوْلُهُ: وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ، عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فيه فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَلَّا يُقَاتِلُوهُمْ، عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُبْدَوْا فِيهِ بِقِتَالٍ، ثُمَّ نَسْخَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي بَرَاءَةٌ فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ قَوْلُهُ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ١٧٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَلا تقاتلوهم، عند المسجد الحرام يعني: الحرم.

стр. 317

قوله: حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ إِلَى قَوْلِهِ: الكافرين ١٧٢٩ - وَبِهِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فيه يقول: فإن قَاتَلُوكُمْ فِي الْحَرَمِ، فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ. قوله: فَإِنِ انْتَهَوْا ١٧٣٠ - وَبِهِ، عَنْ مُقَاتِلٍ فَإِنِ انْتَهَوْا، عَنْ قِتَالِكُمْ وَأَسْلَمُوا. ١٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنْ تَابُوا، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَوْلُهُ: فإن الله غفور رحيم وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى مُقَاتِلٍ، قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رحيم يَغْفِرُ مَا كَانَ فِي شِرْكِهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا. قَوْلُهُ: رَحِيمٌ ١٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: رَحِيمٌ قَالَ: رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ. قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ١٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْعُقَيْلِيُّ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا بَيَانٌ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَبِيرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَدَرَنَا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ حَكَمٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْقِتَالِ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِيهِ فِتْنَةً وَلَيْسَ بِقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ. ١٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ: يَقُولُ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ بِاللَّهِ. وَرَوَى مُجَاهِدٌ «١» وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ «٢» وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَالسُّدِّيُّ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، نَحْوَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 318

قَوْلُهُ: وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ١٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ وَيَخْلُصُ التَّوْحِيدُ لِلَّهِ. وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: قَالُوا: حَتَّى يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: حَتَّى لَا يُعْبَدَ إِلا اللَّهُ. قوله: فإن انتهوا قد تقدم تفسيره. آية ١٩٢ قوله: فَلا عُدْوَانَ ١٧٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ قَالَ: لَا تُقَاتِلُوا إِلا مَنْ قَاتَلَكُمْ. ١٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَأَمَّا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْعُدْوَانَ عَلَى الظَّالِمِينَ وَلا عَلَى غيرهم، ولكن يقول: فاعتدوا عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَوْا عَلَيْكُمْ. وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ ١٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ يَعْنِي: عَلَى مَنْ أَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَبِهِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمُوا بِالْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَمَعَهُمُ الْهَدْيُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ صَدَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّ

стр. 319

يرجع ثم يقدم عاما قَابِلٍ فَيُقِيمُ بِمَكَّةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَلا يَخْرُجُ مَعَهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَحَلَقُوا أَوْ قَصَّرُوا، فَلَمَّا كَانَ عَامُ قَابِلٍ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَاعْتَمَرُوا وَأَقَامُوا بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ فَخَرُوا عَلَيْهِ حِينَ صَدُّوهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَصَّ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمْ، فَأَدْخَلَهُ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي رَدُّوهُ فِيهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَالَ اللَّهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ. قَوْلُهُ: وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ١٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ أَنْبَأَ أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله بِالْقِصَاصِ مِنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ مِنْكُمُ الْعُدْوَانَ قَالَ اللَّهُ: الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَحَجَّةٌ بِحَجَّةٍ، وَعُمْرَةٌ بِعُمْرَةٍ. قَوْلُهُ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ١٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَهَذَا نَزَلَ بِمَكَّةَ وَالْمُسْلِمُونَ يومَئِذٍ قَلِيلٌ لَيْسَ لَهُمْ (سُلْطَانٌ) «١» يَقْهَرُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَعَاطَوْنَهُمْ بِالشَّتْمِ وَالأَذَى، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَتَجَازَى مِنْهُمْ أَنْ يَتَجَازَى بِمِثْلِ مَا أُوتِيَ إِلَيْهِ، أَوْ يَصْبِرُ أَوْ يَعْفُو، فَهُوَ أَمْثَلُ. فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَعَزَّ اللَّهُ سُلْطَانَهُ، أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْتَهُوا فِي مَظَالِمِهِمْ إِلَى سُلْطَانِهِمْ، وَلا يَعْتَدُوا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. ١٧٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ يَعْنِي: فَمَنِ قَاتَلَكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْحَرَمِ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ. وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ. قَوْلُهُ: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ يَقُولُ: قَاتِلُوا فِي الْحَرَمِ، بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عليكم.

стр. 320

وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: المؤمنين، يحذرهم، فلا تبدأوهم بالقتال في الحرم، فإن بدأ المشركون ف اعلموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ. قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَبِهِ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ يَعْنِي: مُتَّقِي الشِّرْكِ، فِي النَّصْرِ لَهُمْ يُخْبِرُهُمُ أَنَّهُ نَاصِرُهُمْ. قَوْلُهُ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ١٧٤٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ «١» مولى أم هاني أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: أَنْفِقْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا مِشْقَصًا «٢» . ١٧٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَوْلُهُ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: فِي طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة اختلف في تفسيره، فأحد ذلك: [الوجه الأول] مَا قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى الْعَدُوِّ، فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ مَهْ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يُلْقِي بِيَدَيْهِ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّمَا تُأَوِّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَكَذَا، إِنْ حَمَلَ رَجُلٌ يَلْتَمِسُ الشَّهَادَةَ أَوْ يُبْلَى مِنْ نَفْسِهِ. إِنَّمَا نَزَلَتِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا نَصَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ، وَأَظْهَرَ الإِسْلامَ، قُلْنَا بَيْنَنَا خَفِيًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّا كُنَّا قَدْ تَرَكْنَا أَهْلَنَا وَأَمْوَالَنَا أن

стр. 321

نُقِيمَ فِيهَا وَنُصْلِحَهَا حَتَّى يَنْصُرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ. هَلْ نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحُهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْخَبَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَالإِلْقَاءُ بِالأَيْدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ: أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا وَنَدَعَ الْجِهَادَ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ «١» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٧٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ «٢» ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: يَعْنِي: فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّالِثُ: ١٧٤٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله ابن عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَذَلِكَ أَنَّ رِجَالا كَانُوا يَخْرُجُونَ فِي بُعُوثٍ يَبْعَثُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِغَيْرِ نَفَقَةٍ، فَإِمَّا يُقْطَعُ بِهِمْ وَإِمَّا كَانُوا عِيَالا. فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ، وَلا يُلْقُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَالتَّهْلُكَةُ: أَنْ يَهْلِكَ رِجَالٌ مِنَ الْجُوعِ أَوِ الْعَطَشِ أَوْ مِنَ الْمَشْيِ وَقَالَ لِمَنْ بِيَدِهِ فَضْلٌ: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَرُوِيَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الرَّابِعُ: ١٧٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: كَانَ الْقَوْمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَتَزَوَّدُ الرَّجُلُ، فَكَانَ أَفْضَلَ زَادًا مِنَ الآخَرِ. أَنْفَقَ الْبَائِسُ حتى

стр. 322

لَا يَبْقَى مِنْ زَادِهِ شَيْءٌ، أَحَبَّ أَنْ يُوَاسِيَ صَاحِبَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَالوجه الْخَامِسُ ١٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ حَاصَرُوا دِمَشْقَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ فَأَسْرَعَ فِي الْعَدُوِّ وَحْدَهُ لِيَسْتَقْتِلَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَرَفَعُوا حَدِيثَهُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَمْرٌو، فَرَدَّهُ وَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ الْوَجْهُ السَّادِسُ: ١٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ وَأَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عُمَارَةَ: هُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فَيَسْتَقْتِلُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يُذْنِبُ، فَيُلْقِي بِيَدِهِ، فَيَقُولُ لَا يغفره اللَّهُ لِي. وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ «١» وَالْحَسَنِ وَأَبِي قِلابَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: ١٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَالتَّهْلُكَةُ: عَذَابُ اللَّهِ. وَالوجه الثَّامِنُ: ١٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هُدْبَةُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ، يُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وأحسنوا إن الله يحب المحسنين

стр. 323

وَالوجه التَّاسِعُ: ١٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: الْبُخْلُ. قَوْلُهُ: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المحسنين [الوجه الأول] ١٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ: أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ، يَبَرَّ بِكُمْ. وَالوجه الثَّانِي: ١٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فِي قَوْلِهِ: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ: فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ يَمَانٍ: فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. ١٧٥٤ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، فَقَالَ لَنَا: اعْلَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَحْسَنَ الإِحْسَانَ كُلَّهُ وَكَانَتْ لَهُ دَجَاجَةٌ، فَأَسَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا [الوجه الأول] ١٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ. وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولا وَسَأَلَهُ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: إِتْمَامُهُمَا: إِنْشَاؤُهُمَا جَمِيعًا مِنَ الْمِيقَاتِ.

стр. 324

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَادِرٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَيَقُولُ: أَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. وَالوجه الرَّابِعُ . ١٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله قَالَ: مِنْ تَمَامِهِمَا أَنْ يُفْرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَأَنْ يُعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ قوله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ١٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: هِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِلَى الْبَيْتِ، لَا يُجَاوِزُ بِالْعُمْرَةِ الْبَيْتَ ١٧٦٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْحَجُّ عَرَفَةُ، وَالْعُمْرَةُ: الطَّوَافُ. ١٧٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا غَسَّانُ الْهَرَوِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُتَضَمِّخًا بِالزَّعْفَرَانِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ: ها أنا ذَا. فَقَالَ لَهُ: الْقِ عَنْكَ ثِيَابَكَ ثُمَّ أَغْتَسِلْ وَاسْتَنْشِقْ مَا اسْتَطَعْتَ، ثُمَّ مَا كُنْتَ- يَعْنِي صَانِعًا- فِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ «١» . ١٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ فَضْيلٍ، يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعُمْرَةُ الْحَجَّةُ الصُّغْرَى.

стр. 325

١٧٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عن ابن جريج بن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ. مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ تَطَوُّعٌ : [١٧٦٤] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ «١» . ١٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عن ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَرَأَهَا وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةُ لِلَّهِ يَعْنِي: بِرَفْعِ التَّاءِ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى. أَنَّهُمْ قَالُوا: الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَطَوُّعٌ. قَوْلُهُ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ١٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ قَالَ: إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ، فَأُحْصِرْتُمْ، بَعَثَ بِمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، شَاةً. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فِي هَذَا كُلِّهِ مَنْ فَسَّرَ الإِحْصَارَ بِالْمَرَضِ وَالكسرِ وَالْحَبْسِ. ١٧٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى. فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالا: صَدَقَ «٢» وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ «٣» وَالنَّخَعِيِّ «٤» وَعَطَاءٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالُوا: الإِحْصَارُ: مِنْ عَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ كَسْرٍ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: الإِحْصَارُ مِنْ كل شيء آذاه.

стр. 326

مَنْ فَسَّرَ عَلَى أَنَّ الْحَصْرَ مِنَ الْعَدُوِّ فَقَطْ دُونِ غَيْرِهِ: ١٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقرئ، ثنا سفيان، عن عمرو يعني بن دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا حَصْرَ إِلا حَصْرَ الْعَدُوِّ فَأَمَّا مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ وَجَعٌ أَوْ ضَلالٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَلَيْسَ الأَمْنُ حَصْرًا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ «١» قَوْلُهُ: فَمَا استيسر من الهدي [الوجه الأول] ١٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ ١٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. [الْوَجْهُ الثَّانِي] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ: ١٧٧١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْهَدْيُ مِنَ الأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ، مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَالْمَعْزِ وَالضَّأْنِ. [الوجه الثالث] وَمَنْ فَسَّرَ عَلَى أَنَّهُ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ: ١٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ إِلا مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ. وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ وَالْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. [الْوَجْهُ الرَّابِعُ] من فسر على أنه قدر ميسرته:

стр. 327

١٧٧٣ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَمَا اسْتَيْسَرَ من الهدي قال: كل بقدر يسارته. [الوجه الخامس] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الرُّخْصِ وَالْغَلاءِ: ١٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ زَاذَانَ، قَالا: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ: إِنَّمَا ذلك فِيمَا بَيْنَ الرُّخْصِ وَالْغَلاءِ. قَوْلُهُ: وَلا تَحْلِقُوا رؤسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ١٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءٌ يَعْنِي: ابْنَ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا أَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَذْبَحُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ؟ أَوْ أَحْلِقُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خُذْ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ: ولا تحلقوا رؤسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَالذَّبْحُ قَبْلَ الْحَلْقِ. ١٧٧٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَلا تَحْلِقُوا رؤسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِنْ عَجَّلَ، فَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلاثِينَ. وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَلا تَحْلِقُوا رؤسكم يَعْنِي بِذَلِكَ: صَاحِبَ الْحَصْرِ، لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلا يُحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ١٧٧٧ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، ثنا خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، سَأَلْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قَالَ: حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا بُكَيْرٌ عَنْ مُقَاتِلٍ، قَوْلُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وَمَحِلُّهُ: مَكَّةُ، فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ مَكَّةَ، حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. وَذَلِكَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.

стр. 328

قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا ١٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا يَعْنِي بِالْمَرَضِ: أَنْ يَكُونَ بِرَأْسِهِ أَذًى أَوْ قُرَحٌ. ١٧٧٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا قَالَ: مَنِ اشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ نُسُكٌ. ١٧٨٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ حُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا كَائِنًا مَكَانَ مَرَضِهِ، فَادَّهَنَ أَوِ اكْتَحَلَ أَوْ تَدَاوَى، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. قَوْلُهُ: أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ١٧٨١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عن شعبة، عن ابن الصبهاني، يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقُمَّلَ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى. احْلِقْ رَأْسَكَ وَاذْبَحْ شَاةً، فَنَزَلَتْ: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَكَانَتْ لَكُمْ عَامَّةً «١» . ١٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ قَالَ: الصُّدَاعُ وَالْقُمَّلُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ ١٧٨٣ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سَيْفٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَهُ مِنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 329

نَحْوَهُ. وَقَبْلَهُ: سَأَلْتُ كَعْبَ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ. قوله: أَوْ صَدَقَةٍ ١٧٨٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ مُجَاهِدٌ «١» ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرْقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يُهْدِي شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ «٢» . قوله: أَوْ نُسُكٍ ١٧٨٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ، عَنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَآذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَوْ نَسِّكْ بِشَاةٍ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ، أَجْزَأَ عَنْكَ. قوله: أَوْ ١٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَالَ إِذَا كَانَ أَوْ. أَوْ. فَأَيَّةَ أَخَذْتَ أَجْزَاكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ والحسن وحميد الأسعرج وإبراهيم النخعي والضحاك، نحو ذلك.

стр. 330

قوله: فَإِذَا أَمِنْتُمْ ١٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ يَقُولُ: إِذَا بَرَأَ فَمَضَى مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْبَيْتَ حَلَّ مِنْ حَجِّهِ بِعُمْرَةٍ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ هُوَ رَجَعَ وَلَمْ يُتِمَّ إِلَى الْبَيْتِ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ لِتَأْخِيرِ الْعُمْرَةِ، فَقَالَ: إِبْرَاهِيمُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذَا كُلِّهِ. ١٧٨٨ - حدثنا أحمد بن سنان، ثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَإِذَا أَمِنَ مِمَّا كَانَ بِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عباس، وعقد بيده ثلاث. ١٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، ثنا رَوْحٌ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ أَمِنْتَ أَيُّهَا الْمُحْصَرُ، وَأَمِنَ النَّاسُ، فَمَنْ تَمَتَّعَ. فَقَالَ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفَسِّرُهَا كَذَا، وَلَكِنَّهُ يَقُولُ: تَجْمَعُ هَذِهِ الآيَةُ- آيَةُ الْمُتْعَةِ- كُلَّ ذَلِكَ، الْمُحْصَرَ وَالْمُخَلَّى سَبِيلُهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَطَاوُسٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: فَإِذَا أَمِنَ خَوْفَهُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَمَتَّعَ [الوجه الأول] ١٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ يَقُولُ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَالوجه الثَّانِي: ١٧٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ: مَنِ انْطَلَقَ حَاجًّا فَبَدَأَ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ١٧٩٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ، ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،

стр. 331

أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي. فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ. ١٧٩٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ، يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ مُتْعَةَ الْحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بعد بِرَأْيهِ مَا شَاءَ ١٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، فَإِنْ هُوَ خَرَجَ مُتَمَتِّعًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، كَانَ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الهدي شاة. قال إبراهيم: فذكرت ذلك لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ١٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمُتْعَةُ لِلْمُحْصَرِ، وَلَيْسَ لِمَنْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْمُتْعَةُ لِلْمُحْصَرِ، وَلِمَنْ خُلِّيَتْ سَبِيلُهُ. ١٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا دُحَيْمٌ ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ: مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَتْهَا: الْحَجُّ أَشْهُرٌ معلومات قوله: فما استيسر من الهدي قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ١٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ عَنْ لَيْثٍ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالذي يَلِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَالذي يَلِيهِ. ١٧٩٨ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَهُوَ الأَوَّلُ، فَالْأَوَّلُ.

стр. 332

وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٧٩٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ يَعْنِي: الْهَدْيَ إِذَا كَانَ مُتَمَتِّعًا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ اختلف في تفسيره على أقوال، [القول الأول] فأحدها: ١٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَأُبَيِّ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّمَا اللغو في المزاحة يث، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: ١٨٠١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْهَا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَمَنْ لَمْ يَصُمْهُ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى. ١٨٠٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ، أَنَّهُ يَصُومُ الثَّلاثَةَ الأَيَّامِ فِي الْعَشْرِ، يَكُونُ آخِرَهَا يَوْمُ عَرَفَةَ. الْقَوْلُ الثَّالِثُ: ١٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلُ ذَلِكَ.

стр. 333

وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: ١٨٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ، قَالا: لَا بَأْسَ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مِنْ شوال ويوما من ذي القعدة، وآخرها يوم عرفة. قوله: وسبعة إذا رجعتم [الوجه الأول] ١٨٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَهِ، ثنا عبد الرزاق «١» أنبأ الثوري، عن نحيى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: إذا رجع إلى أهله. وروى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ «٢» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ إِنْ شَاءَ صَامَهَا إِذَا رَجَعَ، وَإِنْ شَاءَ بِمَكَّةَ. ١٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الجزري، سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: وَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ، إِنْ شَاءَ صَامَهُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: إِنْ شَاءَ صَامَهَا فِي الطَّرِيقِ، إِنَّمَا هِيَ رُخْصَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ١٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ قَالَ: من الهدى.

стр. 334

قَوْلُهُ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ١٨١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ أَبِي شُرَاعَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا شَاهِدٌ، عَنِ امْرَأَةٍ صَرُورَةٍ «١» أَتَعْتَمِرُ فِي حَجَّتِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ جعلها رخصة لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. ١٨١١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَقُولُ: الْمُتْعَةُ لأَهْلِ الأَمْصَارِ وَلأَهْلِ الآفَاقِ، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ «٢» وَالْحَسَنِ والزهري ونافع وإبراهيم والربيع بْنِ أَنَسٍ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ قَوْلُهُ: حَاضِرِي المسجد الحرام واتقوا الله [الوجه الأول] ١٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: مُرُّ وَنَخْلَةُ وَشِبْهُهُمَا. ١٨١٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: عَرَفَةُ وَعَرَنَةُ وَالرَّجِيحُ وضجنان، وَنَخْلَتَانُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَمَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: ١٨١٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الحرم. وروي عن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: مَنْ كَانَ أَهْلُهُ على مسيرة يوم أو دون ذلك.

стр. 335

قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ١٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تَلا مُطَرِّفٌ هَذِهِ الآيَةَ: شَدِيدُ الْعِقَابِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ عُقُوبَةِ اللَّهِ، وَنِقْمَةِ اللَّهِ، وَبَأْسِ اللَّهِ، وَنَكَالِ اللَّهِ، لَمَا رَقَأَ لَهُمْ دَمْعٌ، وَمَا قَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِشَيْءٍ قَوْلُهُ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ١٨١٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُسَمِّي شُهُورَ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُسَمِّي: شَوَّالَ وَذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ. قَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ شِهَابٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «١» . ١٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ قَالَ: شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ «٢» وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ١٨١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ لَيْسَ فِيهَا عَمْرَةٌ «٣» . ١٨١٩ - حدثنا أحمد بن نحيى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، مِنْ أَجْلِ قول الله: الحج أشهر معلومات

стр. 336

قوله: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ١٨٢٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن حمزة، ثنا نحيى بْنُ آدَمَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ قَالَ: مَنْ أَهَلَّ فِيهِنَّ. ١٨٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نحيى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُلَبِّيَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ يُقِيمَ بِأَرْضٍ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَسُفْيَانَ «١» الثَّوْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ طَاوُسٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ التَّلْبِيَةُ. قوله: فلا رفث [الوجه الأول] ١٨٢٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: وَالرَّفَثُ إِتْيَانُ النِّسَاءِ، وَالتَّكَلُّمُ بِذَلِكَ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، إِذَا ذَكَرُوا ذَلِكَ بِأَفْوَاهِهِمْ. ١٨٢٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّفَثِ قَوْلُ اللَّهِ: فَلا رَفَثَ فَقَالَ: التَّعْرِيضُ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ، وَهُوَ فِي كَلامِ الْعَرَبِ، وَهُوَ: أَدْنَى الرَّفَثِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: ١٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «٢» قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُكَنِّي مَا شَاءَ، وَإِنَّ الرَّفَثَ هُوَ الْجِمَاعُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَعَطِيَّةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذلك.

стр. 337

قوله: ولا فسوق [الوجه الأول] ١٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. قُلْتُ لأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ «١» نَعَمْ. ١٨٢٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وهب أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: وَالْفُسُوقُ: إِتْيَانُ مَعَاصِي اللَّهِ فِي الْحَرَمِ. ١٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «٢» عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا فُسُوقَ قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي. وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ وَمُؤَمَّلُ بن إسماعيل، عن الثوري «٣» ، عن خصييف هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالا: الْفُسُوقُ: السِّبَابُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالزُّهْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَقَتَادَةَ «٤» وَطَاوُسٍ وَمَكْحُولٍ، قَالُوا: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الزبير والحسن والسدي قالوا: الفسوق: السباب. والوجه الثَّانِي: ١٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَالْفُسُوقُ: التَّنَابُزُ بِالأَلْقَابِ. ١٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ الرَّازِيُّ وَابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالا: ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا فُسُوقَ قَالَ الْفُسُوقُ: الْمُنَابَزَةُ بِالأَلْقَابِ، تَقُولُ لأَخِيكَ: يَا ظَالِمُ يَا فَاسِقُ. وَالوجه الثَّالِثُ: قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ الْفُسُوقُ: الذَّبْحُ لِلأَنْصَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ: أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله به

стр. 338

قوله: ولا جدال في الحج [الوجه الأول] ١٨٣٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: الْجِدَالُ فِي الْحَجِّ: السِّبَابُ، وَالْمِرَاءُ وَالْخُصُومَاتُ. ١٨٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَالْجِدَالُ: أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَطَاوُسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالُوا: الْجِدَالُ: الْمِرَاءُ. وَالوجه الثَّانِي: ١٨٣٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ: لأَشْهُرٍ يَنْسَى وَلا شَكَّ فِي الْحَجِّ وَقَدْ تَبَيَّنَ. قَالَ: كَانُوا يُسْقِطُونَ الْمُحَرَّمَ، ثُمَّ يَقُولُونَ صَفَرَيْنِ، لِصَفَرٍ وَرَبِيعٍ الأَوَّلِ، ثُمَّ يَقُولُونَ: شَهْرَيْ رَبِيعٍ، لِشَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرَةِ وَلِجُمَادَى الأُولَى ثُمَّ يَقُولُونَ لِرَمَضَانَ: شَعْبَانَ، وَيَقُولُونَ لِذِي الْحِجَّةِ: ذَا الْقَعْدَةِ. ثُمَّ يَقُولُونَ لِمُحَرَّمٍ: ذَا الْحِجَّةِ، فَيَحُجُّونَ فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ يَأْتَنِفُونَ، فَيَعُدُّونَ عَلَى ذَلِكَ عِدَّةً مُسْتَقِيمَةً عَلَى وَجْهِ مَا ابْتَدَءُوا، فَيَقُولُونَ الْمُحَرَّمَ، فَيَحُجُّونَ فِي الْمُحَرَّمِ، وَيَحُجُّونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُسْقِطُونَ شَهْرًا آخَرَ، ثُمَّ يَعُدُّونَ عَلَى الْعِدَّةِ الأُولَى، يَقُولُونَ: صَفَرٌ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلِ عَلَى نَحْوِ عَدَدِهِمْ فِي أَوَّلِ مَا أَسْقَطُوا. وَالوجه الثَّالِثُ: ١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيّ، وَأَمَّا الْجِدَالُ فَالسِّبَابُ.

стр. 339

وَالوجه الرَّابِعُ: ١٨٣٤ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ فَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ وَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ. فهذا فيما نرى، الله أَعْلَمُ. ١٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ أَشْهُرَ الْحَجِّ، فَلَيْسَ فِيهِ جِدَالٌ بَيْنَ النَّاسِ. وَالوجه الْخَامِسُ: ١٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجٌ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْجِدَالُ فِي الْحَجِّ: أَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمُ: الْحَجُّ غَدًا. وَيَقُولُ بَعْضُهُمُ: الْيَوْمَ. قَوْلُهُ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ١٨٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ خَيْرٍ قوله: وتزودوا [الوجه الأول] ١٨٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أَوْلَى الأَلْبَابِ كَانَ أُنَاسٌ يَخْرُجُونَ مِنْ أَهْلِيهِمْ لَيْسَتْ مَعَهُمْ أَزْوِدَةٌ، يَقُولُونَ: نَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ فَلا يُطْعِمُنَا. فَقَالَ اللَّهُ: تَزَوَّدُوا مَا يَكُفُّ وُجُوهَكُمْ عَنِ النَّاسِ. ١٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقرئ، ثنا سفيان «١» عن عمرو بن

стр. 340

دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خير الزاد التقوى «١» قال أبو محمد: روى هَذَا الْحَدِيثَ وَرْقَاءٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَا يَرْوِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَصَحُّ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالنَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ١٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ «٢» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَتَزَوَّدُوا قَالَ: السَّوِيقَ وَالدَّقِيقَ وَالْكَعْكَ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. أَنَّهُمْ قَالُوا يُتَزَوَّدُ مِنَ الطَّعَامِ، بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَذَكَرُوهُ. وَالوجه الثَّانِي: ١٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ: وَتَزَوَّدُوا قَالَ: الزَّادُ: الرَّفِيقُ الصَّالِحُ، يَعْنِي: فِي السَّفَرِ. قوله: فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ١٨٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنِي أَبُو زُرَارَةَ اللَّيْثُ بْنُ عَاصِمٍ الْقِتْبَانِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو خَيْرَةَ مُحِبُّ بْنُ حَذْلَمٍ، كَتَبَ يَذْكُرُ قَوْلَ اللَّهِ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَالتَّقْوَى: كَلِمَةٌ وَلَهَا تَفْسِيرٌ. وَتَفْسِيرُهَا: الْعَفَافُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ. ١٨٤٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قراءة، أخبرني أبي شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ: وَأَمَّا: وَتَزَوَّدُوا يَعْنِي الطَّعَامَ، وَزَادُ الآخِرَةِ التَّقْوَى.

стр. 341

قَوْلُهُ: وَاتَّقُونِ ١٨٤٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى اتَّقُوا اللَّهَ وَلا تَظْلِمُوا وَلا تَغْصِبُوا أَهْلَ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَتَزَوَّدُوا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجِدُ زَادًا نَتَزَوَّدُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : تَزَوَّدْ مَا تَكُفُّ بِهِ وَجْهَكَ عَنِ النَّاسِ وَخَيْرُ مَا تَزَوَّدْتُمُ التقوى قوله: يا أولي الألباب قد تقدم تفسيره آية ١٧٩ قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ ١٨٤٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَوَّامٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّا أُنَاسٌ نُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهِ إِلَى مَكَّةَ، وَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا حَجَّ لَنَا، فَهَلْ تَرَى لَنَا حَجًّا؟ قَالَ: أَلَسْتُمْ تُحْرِمُونَ وتطوفون بالبيت وتقضون الْمَنَاسِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَأَنْتُمْ حَجَّاجٌ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَعُودُ، أَوْ قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ ربكم فدعى الرَّجُلَ، فَتَلاهَا عَلَيْهِ وَقَالَ أَنْتُمْ حُجَّاجٌ «١» . ١٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عُكَاظٌ وَمِجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَلَمَّا كَانَ الإِسْلامُ، كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْحَجِّ فَسَأَلُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ «٢» . ١٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ يَقُولُ: لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، قبل الإحرام وبعده.

стр. 342

قوله: أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ ١٨٤٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ يَعْنِي بِالْفَضْلِ: التِّجَارَةَ وَالرِّزْقَ بِعَرَفَاتٍ وَمِنًى، وَلا فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ، وَلا عِنْدَ الْبَيْتِ فَرَخَّصَ اللَّهُ التِّجَارَةَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. قوله: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ ١٨٤٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كانت الشمس على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس الرِّجَالِ، دَفَعُوا. فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّفْعَةَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ «١» ١٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ كَأَنِّي أنظر إليه، رجل أصلع على بعير له يُوضِعُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّا وَجَدْنَا الإِفَاضَةَ هِيَ الإِيضَاعُ. ١٨٥١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَرَفَاتُ لأَنَّهُ قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ، حِينَ أُرِيَ الْمَنَاسِكَ، عَرَفْتَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ وَعَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ ١٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَوْلُهُ: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَهِيَ «٢» جَمِيعًا. ١٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ كَأَنِّي أنظر إليه، رجل أصلع على بعير لَهُ، يُوضِعُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّا وَجَدْنَا الإِفَاضَةَ هِيَ الإيضاع.

стр. 343

الجزء الثاني [تتمة سورة البقرة] قوله: من عرفات ١٨٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ، يَعْنِي: أَبَا الْمِقْدَامِ قَوْلُهُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ١٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ أَيْدِي رَوَاحِلِنَا بِالْمُزْدَلِفَةِ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. ١٨٥٦ - حدثنا إسماعيل بن نحيى بْنِ كَيْسَانَ رَفِيقُ أَبِي مَسْعُودِ بْنِ الْفُرَاتِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ: بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. ١٨٥٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ قَالَ: الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: جَمَعَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَذْكُرُوهُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِذَا مَا هُمْ أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ كَمَا هَدَاهُمْ. قَوْلُهُ: وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ ١٨٥٨ - وَذُكِرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير: واذكروه كما هداكم قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِعَامٍّ هَذَا لِأَهْلِ الْبَلَدِ. قَوْلُهُ: وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ذُكِرَ عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ: وَإِنْ كُنْتُمْ من قبله لمن الضالين قَالَ: مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنَ. ١٨٥٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: لَمِنَ الضَّالِّينَ قَالَ: لَمِنَ الْجَاهِلِينَ.

стр. 344

قوله: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ١٨٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: الْحُمْسُ «١» هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا أَنْزَلَ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ قَالَتْ: وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: لَا نُفِيضُ إِلا مِنَ الْحَرَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ رَفَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ. قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس [الوجه الأول] ١٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ ثنا مَرْوَانُ، عَنْ أَبِي بِسْطَامٍ، يَعْنِي: نحيى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيَّ عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قوله: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قَالَ: النَّاسُ: هُوَ إِبْرَاهِيمُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يحي بْنِ حَسَّانَ التِّنِّيسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخُزَاعِيُّ، قَالا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنْبَأَ حُسَيْنُ بْنُ عَقِيلٍ الْعُقَيْلِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس قَالَ: الْإِمَامُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ يَعْنِي: قُرَيْشًا وَالنَّاسَ وَالْعَرَبَ. قَوْلُهُ: وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ١٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: قَوْلُ الْعَبْدِ: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ) قَالَ: تفسيرها: أقلني.

стр. 345

وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ١٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ أَيْ: يَغْفِرُ الذَّنْبَ. قوله: رَحِيمٌ ١٨٦٦ - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: رَحِيمٌ قَالَ: يَرْحَمُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِيهِمْ. قَوْلُهُ: فإذا قضيتم مناسككم [الوجه الأول] ١٨٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: فَإِذَا قَضَيتُمْ مَنَاسِكَكُمْ قَالَ: إِهْرَاقَةُ الدِّمَاءِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ: فَإِذَا قَضَيتُمْ مَنَاسِكَكُمْ قَالَ: حَجَّكُمْ. قَوْلُهُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ اختلف في تفسيرها، فأحدها: [الوجه الأول] ١٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُ اللَّهِ: كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي عَلَيْهِ الْيَوْمُ وَمَا يَذْكُرُ أَبَاهُ. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ. وَلَكِنْ يَقُولُ تَغْضَبُ لِلَّهِ إِذَا عُصِيَ، أَشَدَّ مِنْ غَضَبِكَ إِذَا ذُكِرَ وَالِدُكَ بِسُوءٍ، أَوْ أَشَدَّ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ فِي الْمَوَاسِمِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: كَانَ أَبِي يُطْعِمُ وَيَحْمِلُ الْحَمَالاتِ «١» وَيَحْمِلُ الدِّيَاتِ، لَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ غَيْرَ فِعَالِ آبَائِهِمْ، فَأَنْزَلَ

стр. 346

اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ يَعْنِي: ذِكْرُ آبَائِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا. وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ «١» وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ قَالَ: هُوَ الصَّبِيُّ أَوَّلَ مَا يَلْهَجُ مِنَ الْكَلامِ: يَا أَبَهْ، يَا أَمَّهْ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ ثَابِتٍ الْخُزَاعِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَهُوَ ذِكْرِي أَبِي؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ ذِكْرُ أَبِيكَ إِيَّاكَ، إِنَّ الْوَالِدَ مُوَكَّلٌ بِالْوَلَدِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ذُكِرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كذكركم آباءكم قال الثَّقَفِيِّ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ قَالَ: كَانُوا إِذَا فَرَغُوا مِنْ حَجِّهِمْ، تَفَاخَرُوا بِآبَائِهِمْ. فَقَالَ اللَّهُ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ١٨٧٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَإِنِّي إِنْ فَعَلْتُ الْخَيْرَ بِكُمْ وَبِآبَائِكُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَكُونُوا لِلَّهِ أَشَدَّ ذِكْرًا مِنْ آبائهم.

стр. 347

قَوْلُهُ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا ١٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنَ الأَعْرَابِ يَجِيئُونَ إِلَى الْمَوْقِفِ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَامَ غَيْثٍ وَعَامَ خِصْبٍ وَعَامَ وِلادٍ حَسَنٍ، لَا يَذْكُرُونَ مِنْ أَمَرِ الآخِرَةِ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ١٨٧٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَة َ، قَوْلُهُ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ قَالَ: هَذَا عَبْدٌ نَوَى الدُّنْيَا، لَهَا أَنْفَقَ وَلَهَا شَخَصَ، وَلَهَا عَمِلَ وَلَهَا نَصَبَ، فِيهَا هَمُّهُ وَنِيَّتُهُ وَسَدَمُهُ «١» وَطَلِبَتُهُ. قَوْلُهُ: وَمَا لَهُ في الآخرة من خلاق قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدنيا حسنة [الوجه الأول] ١٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ يجيئ بَعْدَهُمْ آخَرُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨٧٧ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ: يَعْمَلُونَ فِي دنياهم لآخرتهم ودنياهم.

стр. 348

١٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شعيب، قال: سألت نحيى بْنَ الْحَارِثِ: مَا آتَى فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً؟ قَالَ: عَمَلٌ صَالِحٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٨٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا: الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ. ١٨٨٠ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ «١» عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: الرِّزْقُ الطَّيِّبُ وَالْعِلْمُ النَّافِعُ فِي الدُّنْيَا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٨٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنباء عبد الرازق «٢» أنبأ معمر، عن قتادة، في قوله: وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ: فِي الآخِرَةِ عَافِيَةً. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، فِي هَذِهِ الآيَةِ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ مِنَ الْحَسَنَاتِ. وَرُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مالك، نحو ذلك. والوجه السَّادِسُ: ١٨٨٣ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالَ: هَذَا عَبْدٌ نَوَى الآخِرَةَ لَهَا شَخَصَ وَلَهَا أَنْفَقَ وَلَهَا عَمِلَ وَكَانَتِ الْآخِرَةُ، هِيَ سدمه وطلبته ونيته.

стр. 349

قوله: وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً اختلف في تفسيرها على أوجه فأحدها: [الوجه الأول] ١٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ: «١» وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ: الْحَسَنَةُ فِي الآخِرَةِ: الْجَنَّةُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ: فِي الآخِرَةِ عَافِيَةً. قَوْلُهُ: وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ١٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ يَعْنِي: ابْنَ شَدَّادٍ أَبَا طَالُوتَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّ إِخْوَانَكَ يُحِبُّونَ أَنْ تَدْعُوَ لَهُمْ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَتَحَدَّثُوا سَاعَةً حَتَّى إِذَا هُمْ أَرَادُوا الْقِيَامَ قَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ: إِنَّ إِخْوَانَكَ يُرِيدُونَ الْقِيَامَ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ أَشُقَّ لَكُمُ الأُمُورَ، إِذَا آتَاكُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَوَقَاكُمْ عَذَابَ النَّارِ، فَقَدْ آتَاكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ. ١٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي نحيى بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَنْ أُعْطِيَ قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَجَسَدًا صَابِرًا، فَقَدْ أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَوُقِيَ عَذَابَ النَّارِ. قوله: أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا ١٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ: فقال إني أجرت نفسي من

стр. 350

قَوْمٍ، عَلَى أَنْ أَخْدُمَهُمْ، وَيَحِجُّوا بِي. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مِنَ الدِّينِ، قَالَ اللَّهُ: أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ «١» ١٨٨٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا قَالَ: مِمَّا عَمِلُوا مِنَ الْخَيْرِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَظٌّ مِنْ أَعْمَالِهِمْ. قَوْلُهُ: وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ١٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ سَرِيعُ الْحِسَابِ سَرِيعُ الإحصاء. قوله: وَاذْكُرُوا اللَّهَ ١٨٩١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ تِلْكَ الأَيَّامِ بِمِنًى، وَيَقُولُ: التَّكْبِيرُ وَاجِبٌ، وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ١٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ يَوْمُ الصَّدَرِ، بَعْدَ مَا صَدَرَ يُكَبِّرُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَذْكُرُ. قَوْلُهُ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ١٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ قَالَ: التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أكبر. قوله: في أيام معدودات [الوجه الأول] ١٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ قَالَ: ثَلاثَةُ أَيَّامٍ. يَوْمُ الأَضْحَى، وَيومَانِ بَعْدَهُ. اذْبَحْ فِي أيهن شئت، وأفضلها أولها.

стр. 351

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ . ١٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ يَوْمُ النَّحْرِ، وَثَلاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ: أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي مُوسَى وَمُجَاهِدٍ «١» وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي مَالِكٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ «٢» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وعطاء الخراساني ونحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تعجل في يومين [الوجه الأول] ١٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنِ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: فَلا ذَنْبَ لَهُ. ١٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي التَّعَجُّلِ فِي يَوْمَيْنِ: أَيْ فِي النَّهَارِ يَخْرُجُ، قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ إِلَى اللَّيْلِ. ١٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ أشْكَابَ الصَّفَّارُ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَدْ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي ذَرٍّ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَإِبْرَاهِيمَ وَالضَّحَّاكِ وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَأَبِي مَالِكٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قال: إلى قابل.

стр. 352

قوله: وَمَنْ تَأَخَّرَ ١٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَنْ غَابَتْ لَهُ الشَّمْسُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمِنًى، فَلا يَنْفِرُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالُوا: مَنْ لَمْ يَنْفِرْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلا يَنْفِرُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ. ١٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَرُوِيَ عَنِ الحسن وعطاء عكرمة وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلا إِثْمَ عليه [الوجه الأول] ١٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: فِي تَأْخِيرِهِ. ١٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ أشْكَابَ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي ذَرٍّ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ١٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نحيى، يَعْنِي: ابْنَ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِلَى قَابِلٍ.

стр. 353

قوله: لمن اتقى واتقوا الله [الوجه الأول] ١٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ لِمَنِ اتَّقَى يَقُولُ: لِمَنِ اتَّقَى مَعَاصِيَ اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَغْفِرَةُ لِمَنِ اتَّقَى عَلَى حَجِّهِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٩٠٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَمَّا قَوْلُهُ: لِمَنِ اتَّقَى فَيَقُولُ: لِمَا اتَّقَى فِيمَا بَقِيَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: ذَهَبَ اثْمُهُ كُلُّهُ، أَنِ اتَّقَى فِيمَا بَقِيَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَنِ اتَّقَى قَالَ: لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ يَعْنِي: وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ١٩١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ أنبأ سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَتِ السَّرِيَّةُ الَّتِي كَانَ فِيهَا عَاصِمٌ وَمَرْثَدٌ بِالرَّجِيعِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: يَا وَيْحَ هَؤُلاءِ الْمَفْتُونِينَ الَّذِينَ هَلَكُوا هَكَذَا، لاهم قَعَدُوا فِي أَهْلِيهِمْ وَلا هُمْ أَدُّوا رِسَالَةَ صَاحِبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى، مِنْ قَوْلِ الْمُنَافِقِينَ، وَمَا أَصَابَ أُولَئِكَ النَّفَرَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَقَالَ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَيْ: لِمَا يُظْهِرُ مِنَ الإِسْلامِ بِلِسَانِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، أَنَّهُمَا قَالا: عَلانِيَتَهُ فِي الدُّنْيَا. ١٩١١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي

стр. 354

الْعَالِيَةِ: وَمِنَ النَّاسِ مِنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: كَانَ هَذَا عَبْدٌ حَسَنُ القول، سىء الْفِعْلِ، يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَيُحْسِنُ الْقَوْلَ. ١٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَمْزَةُ بْنُ جَمِيلٍ الرَّبَذِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، لَبِسُوا لِلْعِبَادِ مَسْكَ الضَّأْنِ فِي اللِّينِ، يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدَّيْنِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعَلَيَّ تَجْتَرِئُونَ، وَبِيَ تَغْتَرُّونَ؟ وَعِزَّتِي لأَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَا، قُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ: هَلْ لِهَؤُلاءِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَصْفٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ اللَّهِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إِلَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ «١» ١٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: نَزَلَتْ فِي الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ، وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ. قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ١٩١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى لآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ إِنَّهُ لَمُخَالِفٌ لِمَا يَقُولُ بِلِسَانِهِ. ١٩١٥ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَيُشْهِدُ اللَّهَ فِي الْخُصُومَةِ، إِنَّمَا يُرِيدُ لِلْحَقِّ. ١٩١٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «٢» ابنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ قَالَ: هُوَ الْمُنَافِقُ. ١٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ قَالَ: أَقْبَلَ الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ

стр. 355

ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الإِسْلامَ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي صَادِقٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ قوله: وَهُوَ ألد الخصام [الوجه الأول] ١٩١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى لآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ أَيْ: ذُو جِدَالٍ إِذَا كَلَّمَكَ وَرَاجَعَكَ. ١٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: شَدِيدُ الْخُصُومَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ قَالَ: كَاذِبُ الْقَوْلِ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، نَحْوُ قَوْلِ الْحَسَنِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٩٢١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أَلَدُّ الْخِصَامِ ظَالِمٌ لَا يَسْتَقِيمُ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ «١» : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ قَالَ: شَدِيدُ الْقَسْوَةِ فِي مَعْصِيَتِهِ لِلَّهِ، جَدَلٌ بِالْبَاطِلِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ فأَعْوَجُ الْخِصَامِ.
следующие страницы →