Полный текст (4 457 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
قوله تَعَالَى: فَإِخْوَانُكُمْ
٢٠٨٥ - ذَكَرَ زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَرَأَ عَلَيْنَا هَذِهِ الآيَةَ: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ.
٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَإِخْوَانُكُمْ قَالَ: يَكُونُونَ مِنْ إِخْوَةِ الإِسْلامِ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ قَالَ: مَنْ يَتَعَمَّدْ أَكَلَ مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّجْ عَنْهُ وَلا يَأْلُو عَنْ إِصْلاحَهِ.
٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ مِنْكُمُ الإِصْلاحَ لَهُمْ، وَالإِفْسَادَ عَلَيْهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وروي عن مقاتل ابن حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ قَالَ: لَوْ شَاءَ مَا أَحَلَّ لَكُمْ مَا أَصَبْتُمْ مِمَّا لَا تَعَمَّدُونَ.
٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ يَقُولُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَحْرَجَكُمْ وَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسِّرَ، فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ.
٢٠٩١ - حَدَّثَنَا أبي، ثنا نحيى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى مَوْبِقًا.
стр. 387
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الرَّعْيَ وَالأُدْمَ.
٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ يَقُولُ: لأَجْهَدَكُمْ فَلَمْ تَقُومُوا بِحَقٍّ، وَلَمْ تُؤَدُّوا فَرِيضَةً.
٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ الْبَلْخِيُّ ثنا أَبُو مُعَاذٍ، يَعْنِي: خَالِدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ قَالَ: لَوْ لَمْ يُبَيِّنْ لَكُمْ لأَثِمْتُمْ.
قَوْلُهُ: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن
[الوجه الأول]
٢٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ثُمَّ اسْتَثْنَى نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ «١» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ قَالَ: أَهْلُ الأَوْثَانِ.
٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو زِيَادٍ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الأَوْثَانِ: الْمَجُوسُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ مِنْ نِسَاءِ مَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَحَلَّ مِنْهُنَّ، نِسَاءَ أهل الكتاب.
стр. 388
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ نِكَاحَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَيَتَأَوَّلُ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢١٠٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ نَزَلَتْ فِي أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي عَنَاقٍ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ ذَاتَ حَظٍّ مِنَ الْجَمَالِ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، وَأَبُو مَرْثَدٍ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تُعْجِبُنِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
٢١٠١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ قَالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ نِسَاءَ مُشْرِكَاتِ الْعَرَبِ، لَيْسَ لهن كتاب يقرءونه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
٢١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَلَطَمَهَا، ثُمَّ فَزِعَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ :
مَا هي با عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُحْسِنُ الْوُضُوءَ، وَتَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهَ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ: هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأُعْتِقَنَّهَا وَلأَتَزَوَّجَنَّهَا. فَفَعَلَ. فَطَعَنَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: نَكَحَ أَمَةً، وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَيُنْكِحُونَهُمْ، رَغْبَةً فِي أَحْسَابِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خير من مشركة «١» .
стр. 389
٢١٠٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةٌ لِحُذَيْفَةَ سَوْدَاءُ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا حُذَيْفَةُ، يَعْنِي: وَنَسَخَ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَحَلَّهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ.
قوله: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا
٢١٠٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، فِي
قوله: ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا قَالَ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلا مُشْرِكًا، مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِكَ.
٢١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا، وَجَهِلَهَا مَنْ جَهِلَهَا قَوْلُهُ: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ أَصْلٌ بِأَنَّ النِّكَاحَ لا يَجُوزُ إِلا بِوَلِيٍّ، لِمَخاْطُبَتِهِ الأولى: وَلا تُنْكِحُوا لَا تُزَوِّجُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ
٢١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يدعوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لعلهم يتذكرون
٢١٠٧ - حدثنا محمد بن نحيى أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النار والله يدعوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ إِلَى: يَتَذَكَّرُونَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ يَقُولُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لتدخلن الجنة إلا من أبى «١»
стр. 390
قوله تعالى: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ
٢١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الدَّقَاقُ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنبأ ثَابِتٌ وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ الْمَرْأَةُ، أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ، وَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى الْآيَةَ. قَالَ: فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُؤَاكِلُوهُنَّ وَأَنْ يَكُونُوا مَعَهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، وَأَنْ يُصِيبُوا كُلَّ شَيْءٍ، إِلا النِّكَاحَ «١» .
٢١٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ فِي شَأْنِ الْحَائِضِ، وَالْمُسْلِمُونَ يُخْرِجُونَهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ كَفِعْلِ الْعَجَمِ. ثُمَّ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ. فَجَاءَ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ: فَقَالَ الله لرسوله: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ
٢١١٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحسن ابن شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ:
ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ أُنْزِلَتْ فِي ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحِ، هُوَ وَأَبُو الدَّحْدَاحِ صَاحِبُ الْحَدِيقَةِ.
قوله: هُوَ أَذًى
٢١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ فِي شَأْنِ الحائض، فقال الله لرسوله: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قال:
قُلْ هُوَ أَذًى لَهُمْ أذى.
стр. 391
٢١١٢ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي هذه الآية: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى قَالَ:
الدَّمُ: أَذًى.
٢١١٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى قَالَ: قَذَرٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ
٢١١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي:
الصَّائِغَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ فِي شَأْنِ الْحَائِضِ، الْمُسْلِمُونَ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ كَفِعْلِ الْعَجَمِ، فِاسْتَفْتُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَجَاءَ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قَالَ اللَّهُ: هُوَ أَذًى لَهُمْ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ فَظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ الاعْتِزَالَ، كَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ، يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ، حَتَّى إِذَا قَرَأَ آخِرَ الآيَةِ، فَهِمَ الْمُؤْمِنُونَ مَا الاعْتِزَالُ إِذْ قَالَ اللَّهُ: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
٢١١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَوْلُهُ: فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ يَقُولُ:
اعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجَهُنَّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
٢١١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ عَنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا رَزِينٍ، عَنْ قَوْلِهِ: فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ قَالَ: ائْتُوهُنَّ مِنْ قِبَلِ الطُّهْرِ، وَلا تَأْتُونَهُنَّ مِنْ قِبَلِ الْحَيْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ
٢١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ قَالَ:
يَقُولُ: إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الدَّمِّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ «٣» وَالْحَسَنِ نحو ذلك.
стр. 392
٢١١٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: حَتَّى يَطْهُرْنَ يَعْنِي يَغْتَسِلْنَ مِنَ الْمَحِيضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا تَطَهَّرْنَ
٢١١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَإِذَا تَطَهَّرْنَ يَقُولُ: إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الدَّمِّ، وَتَطَهَّرَتْ بِالْمَاءِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ والحسن ومقاتل ابن حَيَّانَ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تعالى: فأتوهن من حيث أمركم الله
[الوجه الأول]
٢١٢٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ أَبِي معاوية البجلي يعني: عمار الدهني، عن سعيد بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ بَيْنَا أَنَا وَمُجَاهِدٌ جَالِسَاْنِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ أَلا تَشْفِينِي عَنْ آيَةِ الْحَيْضِ؟ قَالَ: بَلَى فاقترأ: ويسئلونك عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى إِلَى قَوْلِهِ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ حَيْثِ جَاءَ الدَّمُّ، مِنْ ثَمَّ أُمِرْتَ أَنْ تَأْتِيَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالا: فِي الْفَرْجِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الطُّهْرِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ. وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ
٢١٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فِي قَوْلِهِ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثِ أَمَرَكُمُ اللَّهُ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْحَلالِ، مِنْ قِبَلِ التَّزْوِيجِ.
стр. 393
قوله تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
٢١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، ثنا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
٢١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا، أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ قال: التَّوَّابِينَ مِنَ الذُّنُوبِ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قَالَ: الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاءِ لِلصَّلاةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ ومقاتل بن حيان وجابر ابن زَيْدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
[الوجه الأول]
٢١٢٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِي وَأَنَا مُحْرِمٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ.
إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
٢١٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ قال:
التَّوَّابِينَ مِنَ الذُّنُوبِ: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قَالَ: الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاءِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْعَالِيَةِ، فَتَوَضَّأَ وَتَوَضَّأَتُ، فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فَقَالَ: إِنَّ الطُّهُورَ بِالْمَاءِ لَحَسَنٌ، وَلَكِنَّهُمُ الْمُتَطَهِّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١٢٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمٍ يَعْنِي مَوْلَى أُمِّ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَنْ فَعَلَهُ فَلَيْسَ مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، يَعْنِي:
مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا.
стр. 394
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢١٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سَهْلُ بْنُ زنجلةَ، ثنا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قَالَ: التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ وَالتَّطَهُّرُ مِنَ الشِّرْكِ.
قوله تَعَالَى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
٢١٣٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى نَاسٌ مِنْ حِمْيَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أَجِبُّ النِّسَاءَ فَكَيْفَ تَرَى؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ.
قوله: فَأْتُوا حرثكم أنى شئتم
[الوجه الأول]
٢١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ:
عَلَى الأَنْصَارِ، تَزَوَّجُوا مِنْ نِسَائِهِمْ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يُجِبُّونَ «١» وَكَانَتِ الأَنْصَارُ لَا تُجَبِّي، فَأَرَادَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ مِنِ امْرَأَتِهِ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى تَسْأَلَ النبي ﷺ ، فأتته، فاستحين أَنْ تَسْأَلَهُ فَسَأَلَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ثُمَّ قَالَ: لَا، إِلا فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ.
٢١٣٢ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ذُكِرَ لِي عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ، أَنَّهُ قَالَ: يَجِبُّ عَلَى وَجْهِهِ بَارِكًا قَالَ: وَوَجْهٌ آخَرُ: جَبَّى: يُجَبِّي، إِذَا رَكَعَ: يَرْكَعُ، وَهُوَ أَنْ تَضَعَ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَأَنْتَ قَائِمٌ.
٢١٣٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ «٢» بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: مَنْ أَتَى امْرَأَةً وَهِيَ مُدْبِرَةً، جاء
стр. 395
وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي الْحديث: فَقَال َرَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْفَرْجِ «١» .
٢١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ.. قال: مالذي أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يَقُولُ: أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ «٢»
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٣٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، يَعْنِي عمار الدهني، عن سعيد بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَمُجَاهِدٌ جَالِسَاْنِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَتَاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ فَقَالَ: كَيْفَ بِالآيَةِ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنى شئتم قَالَ: أَيْ وَيْحَكَ، وَفِي الدُّبُرِ مِنْ حَرْثٍ. لَوْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا لَكَانَ الْمَحِيضُ مَنْسُوخًا إِذَا شُغِلَ مِنْ هَاهُنَا جِئْتَ مِنْ هَاهُنَا، وَلَكِنْ: أَنَّى شِئْتُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال: إن شئت عربي وَإِنْ شِئْتَ غَيْرَ عَرَبِيٍّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ المؤمنين
[الوجه الأول]
٢١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا أَبُو الْمُنِيبِ عَنْ عِكْرِمَةَ:
وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ قال: الولد.
стр. 396
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٣٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ يَقُولُ:
طَاعَةَ رَبِّكُمْ وَأَحْسِنُوا عِبَادَتَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا قَوْلُهُ: وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ فَالْخَيرُ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢١٤٠ - ذُكِرَ لِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ أَبِي رَجَاءٍ الْهَرَوِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ «١»
: وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ قَالَ: التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْجِمَاعِ.
٢١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ، يُحَذِّرُهُمْ.
٢١٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَعْنِي الرَّبُّ : أَلَمْ أُكَرِّمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ، فَظَنَنْتَ أَنَّكَ غير ملاقي.
٢١٤٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: بَشِّرْهُمْ بِالْجَنَّةَ فِي الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم
[الوجه الأول]
٢١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ- مَالِكُ بْنُ إسماعيل، ثنا نحيى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ كَلَّمْتُ فُلانًا، فَإِنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، وَكُلَّ مَالٍ لِي سِتْرٌ لِلْبَيْتِ.
قَالَتْ: لَا تَجْعَلْ مَمْلُوكِيكَ عِتْقًا لِوَجْهِ اللَّهِ، وَلا تَجْعَلْ مَالَكَ سِتْرًا لِلْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا قالت: فكفر عن يمينك.
стр. 397
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ يَقُولُ: لَا تَجْعَلَنَّ عُرْضَةً لَيَمِينِكَ أَلا تَصْنَعَ الْخَيْرَ وَلَكِنْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ وَاصْنَعِ الْخَيْرَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَطَاوُسَ وَمَكْحُولٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: أَنْ تَبَرُّوا
٢١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: أَنْ تَبَرُّوا يَعْنِي: أَلا تَصِلُوا الْقَرَابَةَ.
٢١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السدي وَأَمَّا:
تَبَرُّوا فَالرَّجُلُ يَحْلِفُ أَلا يَبَرَّ ذَا رَحِمِهِ، فَيَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ. فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَلا يُعَرِّضَ بِيَمِينِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذِي رَحِمِهِ وَلْيَبَرَّهُ، وَلا يُبَالِي بِيَمِينِهِ.
قوله تَعَالَى: وَتَتَّقُوا
٢١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا قَالَ: التَّقْوَى: تَحْلِفُ وَتَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ أَلا أُعْتِقَ وَلا أَصَّدَّقَ.
قَوْلُهُ: وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ
٢١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُرِيدُ الصُّلْحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُغْضِبُهُ أَحَدُهُمَا أَوْ يَتَّهِمُهُ، فَيَحْلِفُ أَلا يَتَكَلَّمَ بَيْنَهُمَا فِي الصُّلْحِ، قَالَ: أَنْ تَصِلُوا إِلَى الْقَرَابَةِ وَتَتَّقُوا، يَعْنِي: وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ وَفَاءِ الْيَمِينِ فِي الْمَعْصِيَةِ.
стр. 398
٢١٥٠ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْكَفَّارَاتُ.
قوله: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَعْنِي: الْيَمِينَ الَّذِي حَلَفُوا عَلَيْهَا.
قَوْلُهُ: عَلِيمٌ
٢١٥١ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَلِيمٌ يَعْنِي عَلِمَ بِهَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ.
قَوْلُهُ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ
[الوجه الأول]
٢١٥٢ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ.
٢١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّمَا اللَّغْو فِي الْمُزَاحَةِ وَالْهَزْلِ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ، لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، فَذَلِكَ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، إِنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِيمَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ لَا يَفْعَلُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ، وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَعَطَاءٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي قِلابَةَ وَالضَّحَّاكِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَأَبِي صَالِحٍ وَالزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي
، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ عَائِشَةَ:
٢١٥٤ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنَ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَتَقُولُ: هُوَ الشَّيْءُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أَحَدُكُمْ، لَا يُرِيدُ مِنْهُ إِلا الصِّدْقَ، فَيَكُونُ عَلَى غَيْرِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ
стр. 399
قَوْلَيْهِ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَأَبِي مالك وعطاء الخرساني وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحَدِ قَولَيْ عِكْرِمَةَ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَالسُّدِّيِّ وَمَكْحُولٍ وَمُقَاتِلٍ وطاوس وقتادة والربيع بن أنس ونحيى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
٢١٥٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا شَبَابَةُ، عَنْ جابر، عن عطاء ابن أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِقٌ.
وَلا يَكُونُ كَذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، يَعْنِي: أَلا يُصَلِّي، وَلا يَصْنَعِ الْخَيْرَ.
٢١٥٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا هُشَيْمٌ، ثنا أَبُو بِشْرٍ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، فَلا يُؤَاخَذُ إِنْ تَرَكَهَا، وَلَكِنْ يُؤَاخَذُ إِنْ عَمِلَ بِهَا.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢١٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» قَالَ هُشَيْمٌ أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ، ثُمَّ يَنْسَى.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: أَعْمَى اللَّهُ بَصَرِي إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا أَخْرَجَنِي اللَّهُ مِنْ مَالِي، إِنْ لَمْ آتِكَ غَدًا، فَهُوَ هَذَا.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٢١٦٠ - أَخْبَرَنِي أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَغْوُ الْيَمِينِ: أَنْ تُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَذَلِكَ مَا لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ كَفَّارَةٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 400
وَالْوَجْهُ السَّابِعُ:
٢١٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا عَطَاءٌ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَغْوُ يمين: أَنْ تَحْلِفَ وَأَنْتَ غَضْبَانٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ
٢١٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنِ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ تَحْرِيمُكَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَذَلِكَ الَّذِي لا يؤاخذكم اللَّهُ بِتَرْكِهِ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ.
قَوْلُهُ: بِمَا كسبت قلوبكم
[الوجه الأول]
٢١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ فِيهِ الْمَآثِمَ، فَهَذَا عَلَيْكَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ مِنَ الشَّكِّ وَالنِّفَاقِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نحيى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي هَذِهِ الآيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ إِذَا حَلَفَ عَلَى الْيَمِينِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ، فَذَاكَ الَّذِي يُؤَاخَذُ بِهِ.
стр. 401
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢١٦٦ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ رُوِيَ عَنْ نحيى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، وَعَمْرِو ابن الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ مِثْلَ قَوْلِ الرَّجُلِ: هُوَ كَافِرٌ هُوَ مُشْرِكٌ. لَا يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ.
قوله تَعَالَى: وَاللَّهُ غَفُورٌ
٢١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: غَفُورٌ يَعْنِي: إِذَا تَجَاوَزَ عَنِ الْيَمِينِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا.
قوله: حَلِيمٌ
٢١٦٨ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: حَلِيمٌ: إِذْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهَا الْكَفَّارَةَ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْكَفَّارَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ
٢١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِيلاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا أَقْرَبُكُنَّ شَهْرًا.
٢١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهَذَا الرَّجُلُ يَحْلِفُ لامْرَأَتِهِ، لَا يَنْكِحُهَا بِاللَّهِ.
٢١٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا ملسمة بْنُ عَلْقَمَةَ ثنا دَاوُدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ قَالَ: يَحْلِفُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ، نَحْوُ ذلك
قوله تعالى: تربص أربعة أشهر
[الوجه الأول]
٢١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالا: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا.
стр. 402
٢١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن يحي بْنِ بِشْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ قَالَ: ذَلِكَ رَحْمَةٌ رَحِمَهَا اللَّهُ، فَمَلَّكَهَا أَمْرَهَا، لانْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ أَشْهُرِ بِمَا ظَلَمَهَا وَأَضَرَّ بِهَا. وَلا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلا مِنْ مَعْذِرَةٍ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ «١»
٢١٧٤ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَمَسْرُوقٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا انْقَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُوقَفُ الْمُولِي.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَابْنِ عُمَرَ، فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَعَائِشَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَطَاوُسٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يُوقَفُ الْمُولِي.
٢١٧٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، يُوقَفُ حَتَّى يُرَاجِعَ أَهْلَهُ أَوْ يُطَلِّقَ.
стр. 403
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ الْقَعْقَاعُ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ تُرْضِعُ امْرَأَتُهُ صَبِيًّا، قَال:
أَخَافُ أَلا يَطَأَهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا؟ قَالَ: مَا أَرَى هَذَا بِغَضَبٍ، إِنَّمَا الإِيلاءُ فِي الْغَضَبِ.
قوله: فإن فاؤ
[الوجه الأول]
٢١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَسْرُوقٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٧٩ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الْفَيْءُ: الرِّضَى.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَنَفِسَتْ، فَسُئِلَ مَسْرُوقٌ وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالُوا: يُشْهِدُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَأَحَدِ قَوْلَيْ عَلْقَمَةَ، قَالا: الْفَيْءُ:
الإِشْهَادُ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا، فَيَفِيءَ بِلِسَانِهِ .
٢١٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنْ آلَى، ثُمَّ مَرِضَ أَوْ سُجِنَ أَوْ سَافَرَ، ثُمَّ رَاجَعَ، فَإِنَّ لَهُ عُذْرًا، أَلا يُجَامِعَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.
стр. 404
٢١٨٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ أَوْ جَيْشٌ، أَوْ شَيْءٌ يُعْذَرُ بِهِ، فَإِشْهَادُهُ فَيْءٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
٢١٨٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ:
فَإِنَّ فاؤ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِلْيَمِينِ الَّتِي حَنَثَ فِيهَا.
قَوْلُهُ: وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
٢١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: عَزِيمَةُ الطَّلاقِ انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرِ وَالْفَيْءُ الْجِمَاعُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٢١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، أنبأ حَجَّاجٌ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْعَزْمُ: التَّرْكُ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: المطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
٢١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ سكن الأَنْصَارِيَّةَ قَالَتْ: طُلِّقَتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ حِينَ طُلِّقَتْ أَسْمَاءُ الْعِدَّةَ لِلطَّلاقِ، فَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ نَزَلَتْ فِيهَا الْعِدَّةُ لِلطَّلاقِ، يَعْنِي والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
قَوْلُهُ: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[الوجه الأول]
٢١٨٧ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: الإَقْرَاءُ: الأَطْهَارُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 405
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي فَارَقَنِي بِوَاحِدَةٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ، فَجَاءَنِي، وَقَدْ نَزَعْتُ ثِيَابِي، وَأَغْلَقْتُ بَابِي، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أُرَاهَا امْرَأَتَهُ مَا دُونَ أَنْ يَحِلَّ لَهَا الصَّلاةُ. قَالَ: فَأَنَا أَرَى ذَلِكَ.
٢١٨٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
يَتَرَبَّصنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ قَالَ: ثَلاثُ حِيَضٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدرداء عبادة بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي مُوسَى وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ والربيع بن أنس ومقاتل ابن حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله في أرحامهن
[الوجه الأول]
مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ عَلَى الْحَبَلِ:
٢١٩٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي قَبَاثُ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: كَانَتْ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَكَانَتْ حُبْلَى، فَلَمَّا أَحَسَّتْ بالْوِلادَةِ، أَغْلَقَتِ الأَبْوَابَ حَتَّى وَضَعَتْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عمر، فأقبل مغضبا، فقرىء عَلَيْهِ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ فُلانَةَ مِنَ اللائِي يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ، وَإِنَّ الأَزْوَاجَ عَلَيْهَا حَرَامٌ مَا بَقِيَتْ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَالنَّخَعِيِّ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُمْ قَالُوا الْحَبَلَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: مَنْ فَسَّرَهُ: الْحَيْضَ وَالْحَبَلَ:
٢١٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا أَشْعَثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ في أرحامهن قال: لا
стр. 406
يَحِلُّ لَهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلا، أَنْ تَكْتُمَ حَمْلَهَا، وَلا يَحِلُّ لَهَا إِنْ كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَكْتُمَ حَيْضَهَا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: الْحَيْضُ:
٢١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَوهَيْبٌ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ قَالَ: هُوَ الْحَيْضُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عن عطية، وأحد الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّخَعِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
٢١٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالا ثنا جَرِيرٌ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَ:
مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ مَكَّةَ؟ فَقِيلَ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. فَسَأَلَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ فِي حَلْقَةٍ، وَهُوَ حَدِيثُ السِّنِّ. زَادَ يُوسُفُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدَثَ. فَقِيلَ لَهُ: هُوَ هَذَا. قَالا:
جَمِيعًا فَسَأَلَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ عَرَضَ بَيْنَهُمَا فِرْقَةٌ، وَبِهَا حَبَلٌ، فَكَتَمَتْ حَبَلَهَا حَتَّى وَضَعَتْ. هَلْ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَاشْتَدَّ عَلَى الأَعْرَابِيِّ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: مَا تَصْنَعُ بِامْرَأَةٍ لَا تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. فَلَمْ يَزَلْ يُزَهِّدُهُ فِيهَا حَتَّى زَهِدَ فِيهَا.
٢١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْيَوْمِ الآخِرِ يَعْنِي: وَيُصَدِّقُونَ بِالْغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الأَعْمَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا
٢١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بردهن في ذلك إن أرادوا إِصْلاحًا يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَهُوَ أَحَقُّ
стр. 407
بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَضَعْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
٢١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ، كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَزَيَّنَ لِيَ الْمَرْأَةُ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
٢١٩٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: لَهُنَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ.
قَوْلُهُ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[الوجه الأول]
٢١٩٨ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنْظِفَ جَمِيعَ حَقِّي عَلَيْهَا، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٩٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قَالَ: فَضْلٌ. مَا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهَا مِنَ الْجِهَادِ، وَفَضْلُ مِيرَاثِهِ عَلَى مِيرَاثِهَا، وَكُلُّ مَا فُضِّلَ بِهِ عَلَيْهَا.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قَالَ: يُطَلِّقُهَا، وَلَيْسَ لَهَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قال:
الإِمَارَةُ.
стр. 408
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢٢٠٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قَالَ: لِلرِّجَالِ دَرَجَةٌ فِي الْفَضْلِ عَلَى النِّسَاءِ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
٢٢٠٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ يَعْنِي: فَضِيلَةٌ بِمَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.
٢٢٠٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةُ، أَنَّهُمَا قَالا: الْعَزِيزُ فِي نِعْمَتِهِ
، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ:
أَنَّهُمَا قَالا: الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.
٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: حَكِيمٌ يَقُولُ: مُحْكِمٌ لِمَا أَرَادَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ
٢٢٠٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لامْرَأَتِهِ: لَا أُطَلِّقُكِ أَبَدًا، وَلا أُؤَيِّدُكِ أَبَدًا وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ:
أُطَلِّقُكِ، حَتَّى إِذَا دَنَا أَجَلُكِ رَاجَعْتُكِ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَتْ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلاقِ.
٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ قَالَ: يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، فَإِذَا حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ، فَقَدْ تَمَّ الْقُرْءُ، ثُمَّ يُطَلِّقُ الثَّانِيَةَ كَمَا طَلَّقَ الأُولَى، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ، فَإِذَا طَلَّقَ ثُمَّ حَاضَتِ الثَّانِيَةَ فَهَاتَانِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْءَانِ.
стр. 409
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ
٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ، فَإِمَّا أَنْ يُمْسِكَهَا بِمَعْرُوفٍ، فَيُحْسِنَ صَحَابَتَهَا.
قَوْلُهُ: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ
[الوجه الأول]
٢٢٠٩ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ قَالَ: أَنْ يُسَرَّحَهَا بِإِحْسَانٍ، فَلا يَظْلِمْهَا مِنْ حَقَّهَا شَيْئًا.
٢٢١٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَزِينٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ أَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ أَنْ يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا وَلا يُؤْذِيهَا وَلا يَشْتُمُهَا.
٢٢١٢ - حدثنا أبي، ثنا نحيى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: مَنْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا أَعْطَاهَا فَلا أُرَاهُ سَرَّحَهَا بِإِحْسَانٍ.
قَوْلُهُ: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ
٢٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ يَقُولُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا سَاقَ إِلَيْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا
٢٢١٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جريج وعثمان ابن عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَثْنَيَ فَقَالَ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
стр. 410
٢٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، قَالا: كَانَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ امْرَأَتِهِ نِحْلَتَهُ «١» الَّذِي نَحَلَهَا وَغَيْرُهُ، لَا يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ فِيهِ جُنَاحًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا فَلا يَصْلُحُ لَهُمْ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، أَخْذَ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ إِلا بِحَقِّهَا.
قَوْلُهُ: إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ
٢٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
كَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ الْفِدَاءُ إِلا كَمَا قَالَ اللَّهُ إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَقُولُ قَوْلَ السُّفَهَاءِ. لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ.
٢٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حدود اللَّهِ إِلا أَنْ يَكُونَ النُّشُوزُ وَسُوءُ الْخُلُقِ مِنْ قِبَلِهَا، فَتَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْكَ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ.
٢٢١٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُطِيعَا اللَّهَ.
٢٢١٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً، أبنا ابن وهب، أخبرنا الليث ابن سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا خَافَتِ الْمَرْأَةُ أَلا تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَخَافَ الرَّجُلُ أَلا يُؤَدِّيَ حَقَّهَا، فَلَا جناح في الفدية.
стр. 411
قوله تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ
٢٢٢٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شيبان، عن قتادة فَإِنْ خِفْتُمْ يَعْنِي: الْوُلاةَ.
قَوْلُهُ: أَلا يُقِيمَا حُدُودُ اللَّهِ
٢٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ هُوَ تَرْكُهَا إِقَامَةَ حُدُودِ اللَّهِ، اسْتِخْفَافًا بِحَقِّ زَوْجِهَا وَسُوءِ خُلُقِهَا، فَتَقُولُ لَهُ: وَاللَّهِ لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا، وَلا أَطَأُ لَكَ مَضْجَعًا، وَلا أُطِيعُ لَكَ أَمْرًا، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مِنْهَا الْفِدْيَةُ وَلا يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئًا، وَيُخَلِّي سَبِيلَهَا إِنْ كَانَتِ الإِسَاءَةُ مِنْ قِبَلِهَا.
٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: لَا يُطِيعَا اللَّهَ.
قَوْلُهُ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فيما افتدت به
[الوجه الأول]
٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ قَالَ: إِنْ شَاءَ أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا.
٢٢٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْخُلْعِ، إِذَا قَالَتْ:
وَاللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ، ثنا سَلامَةُ، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا: هَلْ يَصْلُحُ للرجل أن يقبل من امرأته من الْفِدْيَةَ فِي الْخُلْعِ، أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا؟
أَوْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ إِنْ رَضِيَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهَا شَيْئًا مِمَّا كَانَتِ اخْتَلَعَتْ بِهِ مِنْهُ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي الزُّهْرِيّ: لَمْ أَسْمَعْ في هذا سنة ولكن نرى الله أَعْلَمُ أَلا يَأْخُذَ إِلا مَا أَعْطَاهَا فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فيما افتدت به
стр. 412
قوله تعالى: تلك حدود الله
قد تقدم تفسيره. آية ١٨٧
قوله: فلا تعتدوها
[الوجه الأول]
٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا قَالَ: تِلْكَ طَاعَةُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا، يَقُولُ: مَنْ طَلَّقَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قراءة ابنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا نَرَى طَلاقَ الصَّبِيِّ يَجُوزُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ. قَالَ: وَإِنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ أَلا تُقَامَ حُدُودُ اللَّهِ إِلا عَلَى مَنِ احْتَلَمَ، أَوْ بَلَغَ الْحُلُمَ. وَالطَّلاقُ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا فَلا نَرَى أَمْرًا أَوْثَقَ مِنَ الاعْتِصَامِ بِالسُّنَنِ.
قوله تعالى: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ
٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: قِسْمَةُ اللَّهِ الَّتِي قَسَمَهَا فِي الْفَرَائِضِ.
قَوْلُهُ: فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَقُولُ: مَنْ طَلَّقَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ.
قوله تَعَالَى: فَإِنْ طَلَّقَهَا
٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ يَقُولُ: إِنْ طَلَّقَهَا ثَلاثًا فَلا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 413
٢٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زيد، عن نحيى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَيَهُزُّهَا بِهِ.
٢٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ قَالَ: فَإِنْ طَلَّقَهَا مِنْ بَعْدِ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ، فَإِنْ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تَعَالَى: فَإِنْ طَلَّقَهَا
٢٢٣٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا هَذَا الَّذِي نَكَحَهَا بَعْدَ مَا جَامَعَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا
٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ابنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ: أُشْكِلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يتراجعا فدرست القرآن، فعرضت أَنَّهُ يَعْنِي: إِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ الأَخِيرُ، رَجَعَتْ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ الْمُطَلِّقِ ثَلاثًا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ
٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ يَقُولُ: إِنْ ظَنَّا أَنَّ نِكَاحَهُمَا عَلَى غَيْرِ دَلْسَةٍ.
٢٢٣٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ يَقُولُ: أَنْ يُقِيمَا أَمَرَ اللَّهِ وَطَاعَتَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
٢٢٣٧ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ تِلْكَ طَاعَتُهُ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.
стр. 414
قوله تَعَالَى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ
٢٢٣٨ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ بَعْدَ تَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُ يُطَلِّقُهَا عن غُسْلِهَا مِنَ الْحَيْضِ، فَلا يُجَامِعْهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا، وَطَلاقُهُ إِيَّاهَا أَنْ يَقُولَ لَهَا عِنْدَ غُسْلِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَامِعَهَا اعْتَدِّي.
قَوْلُهُ: فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يَقُولُ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، أَوْ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ، يَقُولُ: فَرَاجِعْ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمُرَاجَعَةَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ.
٢٢٤٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يَعْنِي:
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ يَعْنِي: ثَلاثَ حِيَضٍ.
قَوْلُهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
٢٢٤١ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ يَقُولُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ، بِطَاعَةِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
٢٢٤٢ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ.
٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ.
٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: التَّسْرِيحُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: الطَّلَاقُ
стр. 415
قوله: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا
٢٢٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا. فَيَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ يُضَارُّهَا وَيَعْضُلُهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ.
٢٢٤٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا نَهَى عَنِ الضِّرَارِ، وَالضِّرَارُ فِي الطَّلاقِ: أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَيُرَاجِعَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ عِنْدَ آخِرِ يَوْمٍ يَبْقَى مِنَ الأَجَلِ، حَتَّى يَفِي لَهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، يُضَارُّهَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُهُ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالا: رَاجَعَهَا، رَجَاءَ أَنْ تَخْتَلِعَ مِنْهُ بِمَالِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فقد ظَلَمَ نَفْسَهُ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَدَعُهَا، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ تَخْلُوَ عِدَّتُهَا رَاجَعَهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ تَخْلُوَ عِدَّتُهَا، رَاجَعَهَا، وَلا حَاجَةَ لَهُ فِيهَا، إِنَّمَا بِهِ لِيُطَوِّلَ عَلَيْهَا يُضَارُّهَا بِذَلِكَ، فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ فِيهِ، وَقَالَ: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ «٢» وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تتخذوا آيات الله هزوا
[الوجه الأَوَّلِ]
٢٢٤٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ وَيَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا، وَيَعْتِقُ وَيَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا وَيَنْكِحُ، وَيَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ نَكَحَ، جَادًّا أو لاعبا فقد
стр. 416
جَازَ عَلَيْهِ «١» . وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٤٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا قَالَ: أَنْ يُطَلِّقَهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعَهَا وَلا يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا وَيَحْبِسُهَا لِذَلِكَ، وَيُريدُّ الإِضْرَارَ. فَذَلِكَ الَّذِي يُضَارُّ، وَذَلِكَ الَّذِي يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: واذكروا نعمت اللَّهِ عَلَيْكُمْ
٢٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: نعمت اللَّهِ يَقُولُ: عَافِيَةُ اللَّهِ.
٢٢٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ النِّعَمُ آلاءُ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ
٢٢٥٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعْنِي بِالْحِكْمَةِ: الْحَلالَ وَالْحَرَامَ وَمَا سَنَّ النَّبِيُّ ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شيء عليم
٢٢٥٣ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، يَقُولُ: يَعِظُكُمُ اللَّهُ بِهِ، وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَاعْلَمُوا إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ ينكحن أزواجهن
٢٢٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ثنا نحيى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ زَوَّجَ أُخْتَهُ مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، فَبَانَتْ مِنْهُ. فَجَاءَ يَخْطُبُهَا. فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: زوجتك وآثرتك فطلقتها. ثم جئت الآن
стр. 417
تَخْطُبُهَا، وَاللَّهِ لَا أُزَوِّجُكَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ فَقَالَ: الآنَ أَفْعَلُ يَا رَبِّ، الآنَ أَفْعَلُ يَا رَبِّ «١» .
٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ قَالَ: يَقُولُ: فَلا تَمْنَعُوهُنَّ:
تَحْبِسُوهُنَّ. قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَتْ لَهُ ذَاتُ قَرَابَةٍ هُوَ أَدْنَى إِلَيْهَا فِي الْقُرْبِ، أَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ. فَلَمْ تُزَوَّجْ غَيْرُهُ إِلا بِإِذْنِهِ فَيَعْضُلُهَا بِذَلِكَ عَلَى النِّكَاحِ، فَذَلِكَ الْعَضْلُ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ يَقُولُ: فَلا تَمْنَعُوهُنَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
٢٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: إِذَا رَضِيتِ الصَّدَاقَ.
٢٢٥٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي: بِمَهْرٍ، وَبَيِّنَةٍ وَنِكَاحٍ مُؤْتَنَفٍ.
٢٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا رَضِيتِ الْمَرْأَةُ وَأَرَادَتْ أَنْ تُرَاجِعَ زَوْجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلكم أزكى لكم وأطهر
٢٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ أَمَرَ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ أَلا يَحْبِسَهَا وَلا يَعْضُلَهَا إِذَا أَرَادَتْ مُرَاجَعَةَ زَوْجِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
٢٢٦٠ - وَبِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ يَعْلَمُ وَجْدَ كُلِّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ، مَا لَا تعلمون.
стр. 418
قوله: وَالْوَالِدَاتُ
٢٢٦١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ الْمُطَلَّقَاتُ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: يرضعن أولادهن
٢٢٦٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ وَهُوَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، فَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهَا، فَهُنَّ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ.
٢٢٦٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ يَعْنِي: الْوَالِدَاتُ الْمُطَلَّقَاتُ أَحَقُّ بِرَضَاعِ أَوْلادِهِنَّ، إِذَا قَبِلْنَ مَا يُعْطَى غَيْرُهُنَّ مِنَ الأَجْرِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ
٢٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ابنا أَبُي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبٍ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهَمَّ بِرَجْمِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًا فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا رَجَمٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَذَلِكَ ثَلاثُونَ شَهْرًا.
٢٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي:
أَبَا الضُّحَى، حَدَّثَنِي قَائِدُ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ عُثْمَانُ بِامْرَأَةٍ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَدْنُونِي مِنْهُ فَلَمَّا أَدْنَوْهُ مِنْهُ، قَالَ: إِنَّهَا إِنْ تُخَاصِمْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ، تَخْصَمْكَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَيَقُولُ اللَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا فَقَدْ حَمَلَتْهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَهِيَ تُرْضِعُهُ لَكُمْ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، قَالَ: فَدَعَا بِهَا عُثْمَانُ فَخَلَّى سبيلها.
стр. 419
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ
[الوجه الأول]
٢٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَقَرَأَ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ.
٢٢٦٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ يَعْنِي: يُكَمِّلُ الرَّضَاعَةَ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ
٢٢٦٨ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ قَالَ سُفْيَانُ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَالتَّمَامُ:
الْحَولانِ «١»
٢٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدشتكي، ثنا عبد الله ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ الرُّخْصَةَ وَالتَّخْفِيفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ يَعْنِي: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ. قَالَ: إِنْ أَرَادَتْ أُمُّهُ أَنْ تَقْصُرَ عَنْ حَوْلَيْنِ، كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَبْلُغَهُ.
لَا تَزِيدُ عَنْهَا إِلا أَنْ تَشَاءَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ
٢٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ يَعْنِي: الأَبَ الَّذِي لَهُ وَلَدٌ.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالثَّوْرِيِّ، نَحْوُ ذلك.
стр. 420
قَوْلُهُ تَعَالَى: رِزْقُهُنَّ
٢٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ قَالَ نَفَقَةُ الصَّبِيِّ مِنْ نَصِيبِهِ.
٢٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رِزْقُهُنَّ يَعْنِي رِزْقَ الأُمِّ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: وَكِسْوَتُهُنَّ
٢٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُرَّةَ، ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حُيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ قال ثَوْبٌ تُصَلِّي فِيهِ.
قوله: بِالْمَعْرُوفِ
٢٢٧٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: عَلَى قَدْرِ مَيسَرَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا
٢٢٧٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا يَقُولُ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا فِي نَفَقَةِ الْمَرَاضِعِ إِلا مَا أَطَاقَتْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ. وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالثَّوْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا
[الوجه الأول]
٢٢٧٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا لَا تَأْبَى أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَارًا، لِتَشُقَّ عَلَى أَبِيهِ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 421
الوجه الثاني:
٢٢٧٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا يَقُولُ:
لَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ يُضَارَّهَا فَيَنْتَزِعَ وَلَدَهَا مِنْهَا، وَهِيَ لَا تُرِيدُ ذَلِكَ.
٢٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا يَقُولُ: لَا يَنْزِعُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَيُعْطِيهِ غَيْرَهَا، بِمِثْلِ الأَجْرِ الَّذِي هِيَ تَقْبَلُهُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا قَالَ: لَيْسَ لِوَالِدَةٍ أَنْ تُضَارَّ بِوَلَدِهَا فَتَفْطِمُهُ قَبْلَ التَّمَامِ، وَرَضَاعَةِ حَوْلانِ كَامِلانِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلا أَنْ تُضَارَّ فَتَأْبَى أَنْ تُرْضِعَهُ إِضْرَارًا لِوَالِدِهِ، حَتَّى يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ. وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَحْسَنُ لَهُ غِذَاءً.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٢٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا الْوَاحِدُ بْنُ زِيَادٍ ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ مَا يُجْبَرُ الْوَالِدُ
قوله تَعَالَى: ولا مولود له بولده
[الوجه الأول]
٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ يَعْنِي:
الرَّجُلَ يَقُولُ: لَا يَحْمِلَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَنْ تُضَارَّهُ فَتُلْقِي إِلَيْهِ وَلَدَهُ، مُضَارَّةً لَهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا، وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ فَيَمْنَعَ أُمَّهُ أَنْ تُرْضِعَهُ فيحزنها.
стр. 422
٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ: الْوَالِدَ، أَنْ يَنْتَزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أُمِّهِ ضِرَارًا لَهَا، وَهِيَ تَقْبَلُ مِنَ الأَجْرِ مَا يَرْضَى بِهِ غَيْرُهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٢٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْوَالِدِ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ فَيَأْمُرُهَا أَنْ تَفْطِمَهُ، قَبْلَ تَمَامِ رَضَاعَهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهِيَ تُرِيدُ أَنْ تُتِمَّ رَضَاعَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أُمِّهِ ضِرَارًا لَهَا، وَيَسْتَرْضِعَ لَهُ غَيْرَهَا، عَلَى كُرْهٍ مِنْهَا، وَهِيَ تُرِيدُ رَضَاعَهُ، وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَحْسَنُ لَهُ غِذَاءً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْوَارِثِ
٢٢٨٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ زَيْدَ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: هُوَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ.
٢٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ وَعَلَى الْوَارِثِ مثل ذلك قَالُوا: وَارِثُ الصَّبِيِّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: وَعَلَى الوارث مثل ذلك
[الوجه الأول]
٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أبنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: وَقْفُ بَنِي عَمٍّ عَلَى مَنْفُوسِ ابْنِ عَمِّ كَلالَةٍ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ. مِثْلُ الْعَاقِلَةِ، فَقَالُوا: لَا مَالَ لَهُ. فَقَالَ وَلَوْ يُوقِفُهُمْ بِالنَّفَقَةِ عليه.
стр. 423
٢٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ:
أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ فِي رَضَاعِ صَبِيٍّ، فَجَعَلَ رَضَاعَهُ فِي مَالِهِ وَقَالَ لِوَلِيِّهِ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، جَعَلْنَا رَضَاعَهُ فِي مَالِكَ. أَلا تَرَاهُ يَقُولُ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ
٢٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجِّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: عَلَى الْوَارِثِ رَضَاعُ الصَّبِيِّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْحُبْلَى.
وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَحَارِثٍ الْعُكْلِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ «١» نَحْوُ ذَلِكَ، إِلا ذِكْرُ الْحُبْلَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذلك قَالَ: لَا يُضَارَّ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَالشَّعْبِيِّ. وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَرَادَا
٢٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا يَعْنِي: الأَبَوَيْنِ.
قوله: فِصَالا
٢٢٩٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ غَيْرُ مُسِيئِينَ فِي ظُلْمِ أَنْفُسِهِمَا وَلا إِلَى صَبِيِّهِمَا، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا.
٢٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا أَنْ يَفْصِلا الْوَلَدَ عَنِ اللَّبَنِ، دُونَ الْحَوْلَيْنِ.
стр. 424
وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ.
قَوْلُهُ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا
٢٢٩٥ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ.
٢٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ يَقُولُ: إِنْ أَرَادَا أَنْ يَفْطِمَاهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَتَرَاضَيَا بِذَلِكَ فُلْيَفْطِمَاهُ. وَإِنْ قَالَتْ: لَا طَاقَةَ لِي بِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ لَبَنِي فَلْيَسْتَرْضِعْ لَهُ أُخْرَى وَلْيُسَلِّمْ لَهَا أَجْرَهَا بِقَدْرِ مَا أَرْضَعَتْ.
قوله تَعَالَى وَتَشَاوُرٍ
٢٢٩٧ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تراض منهما وتشاور قال: التشاور: مادون الْحَوْلَيْنِ، لَيْسَ لَهَا أَنْ تَفْطِمَهُ إِلا أَنْ يَرْضَى، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْطِمَهُ إِلا أَنْ تَرْضَى.
٢٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ وَرِضًى مِنْهُمَا.
قوله تَعَالَى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا
٢٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا، أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فَلا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَفْطِمَاهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ وَبَعْدَهُ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
٢٣٠٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ خِيفَةَ الضِّيعَةِ عَلَى الصَّبِيِّ.
٢٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ قال: أُمُّهُ وَغَيْرُهَا.
стр. 425
قوله: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
٢٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ يَعْنِي: لَا حَرَجَ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ ظِئْرًا وَيُسَلِّمَ لَهَا أَجْرَهَا، وَلا كِسْوَةَ لَهَا وَلا رِزْقَ، فَذَلِكَ لَهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ
٢٣٠٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: وَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ
٢٣٠٤ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا أَبَتِ الأُمُّ أَنْ تُرْضِعَهُ فَلا جُنَاحَ أَنْ يَسْتَرْضِعْنَ لَهُ غَيْرَهَا.
قَوْلُهُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ
٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ حِسَابَ مَا أُرْضِعَ بِهِ الصَّبِيُّ.
٢٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ لأَمْرِ اللَّهِ، يَعْنِي فِي أَجْرِ الْمُرْضِعِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالسُّدِّيِّ «٢» وَمُقَاتِلِ بْنَ حَيَّانِ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: مَا آتَيْتُمْ
٢٣٠٧ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: مَا أَعْطَيتُمُ الظِّئْرَ مِنْ فَضْلٍ عَلَى أَجْرِهَا.
٢٣٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا نحيى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تُعْطِيَ الْمُرْضِعَ أَجْرَهَا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، نحو ذلك.
следующие страницы →