Полный текст (4 457 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
الوجه الثاني:
٢٢٧٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا يَقُولُ:
لَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ يُضَارَّهَا فَيَنْتَزِعَ وَلَدَهَا مِنْهَا، وَهِيَ لَا تُرِيدُ ذَلِكَ.
٢٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا يَقُولُ: لَا يَنْزِعُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَيُعْطِيهِ غَيْرَهَا، بِمِثْلِ الأَجْرِ الَّذِي هِيَ تَقْبَلُهُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا قَالَ: لَيْسَ لِوَالِدَةٍ أَنْ تُضَارَّ بِوَلَدِهَا فَتَفْطِمُهُ قَبْلَ التَّمَامِ، وَرَضَاعَةِ حَوْلانِ كَامِلانِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلا أَنْ تُضَارَّ فَتَأْبَى أَنْ تُرْضِعَهُ إِضْرَارًا لِوَالِدِهِ، حَتَّى يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ. وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَحْسَنُ لَهُ غِذَاءً.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٢٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا الْوَاحِدُ بْنُ زِيَادٍ ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ مَا يُجْبَرُ الْوَالِدُ
قوله تَعَالَى: ولا مولود له بولده
[الوجه الأول]
٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ يَعْنِي:
الرَّجُلَ يَقُولُ: لَا يَحْمِلَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَنْ تُضَارَّهُ فَتُلْقِي إِلَيْهِ وَلَدَهُ، مُضَارَّةً لَهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا، وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ فَيَمْنَعَ أُمَّهُ أَنْ تُرْضِعَهُ فيحزنها.
стр. 422
٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ: الْوَالِدَ، أَنْ يَنْتَزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أُمِّهِ ضِرَارًا لَهَا، وَهِيَ تَقْبَلُ مِنَ الأَجْرِ مَا يَرْضَى بِهِ غَيْرُهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٢٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْوَالِدِ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ فَيَأْمُرُهَا أَنْ تَفْطِمَهُ، قَبْلَ تَمَامِ رَضَاعَهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهِيَ تُرِيدُ أَنْ تُتِمَّ رَضَاعَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أُمِّهِ ضِرَارًا لَهَا، وَيَسْتَرْضِعَ لَهُ غَيْرَهَا، عَلَى كُرْهٍ مِنْهَا، وَهِيَ تُرِيدُ رَضَاعَهُ، وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَحْسَنُ لَهُ غِذَاءً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْوَارِثِ
٢٢٨٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ زَيْدَ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: هُوَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ.
٢٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ وَعَلَى الْوَارِثِ مثل ذلك قَالُوا: وَارِثُ الصَّبِيِّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: وَعَلَى الوارث مثل ذلك
[الوجه الأول]
٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أبنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: وَقْفُ بَنِي عَمٍّ عَلَى مَنْفُوسِ ابْنِ عَمِّ كَلالَةٍ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ. مِثْلُ الْعَاقِلَةِ، فَقَالُوا: لَا مَالَ لَهُ. فَقَالَ وَلَوْ يُوقِفُهُمْ بِالنَّفَقَةِ عليه.
стр. 423
٢٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ:
أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ فِي رَضَاعِ صَبِيٍّ، فَجَعَلَ رَضَاعَهُ فِي مَالِهِ وَقَالَ لِوَلِيِّهِ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، جَعَلْنَا رَضَاعَهُ فِي مَالِكَ. أَلا تَرَاهُ يَقُولُ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ
٢٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجِّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: عَلَى الْوَارِثِ رَضَاعُ الصَّبِيِّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْحُبْلَى.
وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَحَارِثٍ الْعُكْلِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ «١» نَحْوُ ذَلِكَ، إِلا ذِكْرُ الْحُبْلَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذلك قَالَ: لَا يُضَارَّ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَالشَّعْبِيِّ. وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَرَادَا
٢٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا يَعْنِي: الأَبَوَيْنِ.
قوله: فِصَالا
٢٢٩٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ غَيْرُ مُسِيئِينَ فِي ظُلْمِ أَنْفُسِهِمَا وَلا إِلَى صَبِيِّهِمَا، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا.
٢٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا أَنْ يَفْصِلا الْوَلَدَ عَنِ اللَّبَنِ، دُونَ الْحَوْلَيْنِ.
стр. 424
وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ.
قَوْلُهُ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا
٢٢٩٥ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ.
٢٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ يَقُولُ: إِنْ أَرَادَا أَنْ يَفْطِمَاهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَتَرَاضَيَا بِذَلِكَ فُلْيَفْطِمَاهُ. وَإِنْ قَالَتْ: لَا طَاقَةَ لِي بِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ لَبَنِي فَلْيَسْتَرْضِعْ لَهُ أُخْرَى وَلْيُسَلِّمْ لَهَا أَجْرَهَا بِقَدْرِ مَا أَرْضَعَتْ.
قوله تَعَالَى وَتَشَاوُرٍ
٢٢٩٧ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تراض منهما وتشاور قال: التشاور: مادون الْحَوْلَيْنِ، لَيْسَ لَهَا أَنْ تَفْطِمَهُ إِلا أَنْ يَرْضَى، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْطِمَهُ إِلا أَنْ تَرْضَى.
٢٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ وَرِضًى مِنْهُمَا.
قوله تَعَالَى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا
٢٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا، أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فَلا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَفْطِمَاهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ وَبَعْدَهُ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
٢٣٠٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ خِيفَةَ الضِّيعَةِ عَلَى الصَّبِيِّ.
٢٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ قال: أُمُّهُ وَغَيْرُهَا.
стр. 425
قوله: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
٢٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ يَعْنِي: لَا حَرَجَ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ ظِئْرًا وَيُسَلِّمَ لَهَا أَجْرَهَا، وَلا كِسْوَةَ لَهَا وَلا رِزْقَ، فَذَلِكَ لَهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ
٢٣٠٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: وَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ
٢٣٠٤ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا أَبَتِ الأُمُّ أَنْ تُرْضِعَهُ فَلا جُنَاحَ أَنْ يَسْتَرْضِعْنَ لَهُ غَيْرَهَا.
قَوْلُهُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ
٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ حِسَابَ مَا أُرْضِعَ بِهِ الصَّبِيُّ.
٢٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ لأَمْرِ اللَّهِ، يَعْنِي فِي أَجْرِ الْمُرْضِعِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالسُّدِّيِّ «٢» وَمُقَاتِلِ بْنَ حَيَّانِ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: مَا آتَيْتُمْ
٢٣٠٧ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: مَا أَعْطَيتُمُ الظِّئْرَ مِنْ فَضْلٍ عَلَى أَجْرِهَا.
٢٣٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا نحيى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تُعْطِيَ الْمُرْضِعَ أَجْرَهَا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، نحو ذلك.
стр. 426
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْمَعْرُوفِ
٢٣٠٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: مَا أَعْطَيتُمُ الظِّئْرَ مِنْ مَعْرُوفٍ مَعَ الأَجْرِ، فَيَزِيدُهَا فَوْقَ أَجْرِهَا، فَلا بَأْسَ.
٢٣١٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ وَرِضًى مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بما تعملون بصير
٢٣١١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: لَا تَعْصُوهُ ثُمَّ حَذَّرَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلَونَ بَصِيرٌ
٢٣١٢ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ يَعْنِي بما ذكر بصير.
٢٣١٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بَكْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقْتَرِئُ هَذِهِ الآيَةَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أشهر وعشرا
٢٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، تَخْرُجُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَلَمْ يَقُلْ: يَعْتَدُّونَ فِي بُيُوتِكُمْ.
٢٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَهَذِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، إِلا أَنْ تَكُونَ حَامِلا فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا.
стр. 427
٢٣١٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ الزَّوْجُ، إِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ شَاهِدًا.
قوله: وَعَشْرًا
٢٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ ويحيى ابن سَعِيدٍ يَقُولَانِ فِي قَوْلِهِ:
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أشهر وعشرا عشر ليالي، لقول الله: وعشرا وما قال الله: عشرة كَامِلَةٌ، فَهِيَ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهِنَّ.
٢٣١٨ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قُلْتُ: لِمَ صَارَتْ هَذِهِ الْعَشْرُ مَعَ الأَشْهُرِ الأَرْبَعَةِ؟ قَالَ:
لأَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فِي الْعَشْرَةِ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
٢٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يَقُولُ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أشهر وعشرا.
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ.
قوله: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
٢٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فلا جناح على أو ليائها، فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تعملون خبير
[الوجه الأول]
٢٣٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ وَتَتَصَنَّعَ وَتَتَعَرَّضَ لِلتَّزْويجِ، فَذَلِكَ: الْمَعْرُوفُ.
стр. 428
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٢٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: النِّكَاحُ الْحَلالُ الطَّيِّبُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: خَبِيرٌ
٢٣٢٣ - حدثنا محمد بن نحيى، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ ابن زُرَيْعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ
٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ قَالَ: هُوَ التَّعْرِيضُ فِي الْعِدَّةِ، مَا لَمْ يُنْصَبْ لِلْخِطْبَةِ.
٢٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ من خطبة النساء قَالَ: يَقُولُ لَهَا فِي الْعِدَّة: أِنَّ مِنْ شَأْنِي النِّسَاءُ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ يُيَسِّرُ لِيَ امْرَأَةً صَالِحَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْصِبَ لَهَا.
٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ: يَقُولُ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي تَزَوَّجْتُكِ، حَتَّى يُعْلِمَهَا أَنَّهُ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجِبَ عَقْدًا، أَوْ يُعَاهِدَهَا عَلَى عَهْدٍ.
٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عن يحي بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ به من خطبة
стр. 429
النِّسَاءِ
قَالَ: يَقُولُ لَهَا فِي الْعِدَّةِ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ وَإِنِّي عَلَيْكِ لَحَرِيصٌ، وَنَحْوَ ذَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالزُّهْرِيِّ وَيَزِيدَ بْنِ قُسْطٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ وَالْقَاسِمِ، نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ
٢٣٢٨ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنِي هَوْذَةُ أبنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ قَالَ: يَقُولُ: أَسْرَرْتُمْ.
٢٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَيُسَلِّمَ وَيُهْدِي إِنْ شَاءَ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ ستذكرونهن
[الوجه الأول]
٢٣٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ قَالَ: بِالْخِطْبَةِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ قَالَ: ذِكْرُهُ إِيَّاهَا فِي نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا
[الوجه الأول]
٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا يَقُولُ: عَاهِدِينِي أَلا تَتَزَوَّجِي غَيْرِي، وَنَحْوَ هَذَا.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي الضُّحَى وَالضَّحَّاكِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَابْنِ شِهَابٍ وَعِكْرِمَةَ، قَالُوا: لَا يَأْخُذْ مِيثَاقَهَا أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ.
стр. 430
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ «١» وَالْحَسَنِ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا قال: الزنا. وروي عن إبراهيم وجابر ابن زيد وقتادة سليمان التَّيْمِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ وَأَحَدِ قَوْلَيِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا قَالَ: تَلْقَى الْوَلِيَّ فَتَذْكُرُ رَغْبَةً وَحِرْصًا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُوَاعِدُ وَلِيَّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا؟ فَإِنَّهَا مَالِكَةٌ لأَمْرِهَا، قَالَ: لَا إِنِّي لأَكْرَهُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا
٢٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ اللَّهُ: إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا وَهُوَ قَوْلُهُ: أَرَأَيْتِ أَلا تَسْبِقِينِي وَإِنِّي لَكِ عَاشِقٌ.
٢٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، قَالا ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا قَالَ: يَقُولُ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ نَجْتَمِعَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَأَبِي الضُّحَى وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَالشَّعْبِيِّ وَالسُّدِّيِّ، نحو ذلك.
стр. 431
٢٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا قَالَ: أَنْ يَقُولَ لِوَلِيِّهَا: لَا تَسْبِقْنِي بِهَا. يَعْنِي: لَا تُزَوِّجْهَا حَتَّى تُعَلِمَنِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا تعزموا عقدة النكاح
[الوجه الأول]
٢٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ قَالَ: لَا تُوَاعِدْهَا فِي عِدَّتِهَا: إِنِّي أَتَزَوَّجُكِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أبنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ قَالَ: لَا تَنْكِحُوا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ
٢٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ قَالَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ «١» وَأَبِي مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَالشَّعْبِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
٢٣٤٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو وَهْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فاحذروه أن تركبوا معصيته واعلموا أن الله غفور حليم
стр. 432
٢٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ قَتَادَةَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ يَقُولُ: وَعِيدٌ.
٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: غَفُورٌ قَالَ: لِلذُّنُوبِ الْكَثِيرَةِ أَوِ الْكَبِيرَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: حَلِيمٌ
٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ، بِحِلْمِهِ وَعَفْوِهِ وَكَرَمِهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تمسوهن
٢٣٤٦ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ قَالَ: الْمَسُّ: النِّكَاحُ. وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَطَاوُسَ وَالْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
٢٣٤٧ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَالْفَرِيضَةُ:
الصَّدَاقُ.
٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النساء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أُجْبِرَ عَلَى الْمُتْعَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَالزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قدره وعلى المقتر قدره
[الوجه الأول]
٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ فَهُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ
стр. 433
يَدْخُلَ بِهَا، فَأَمَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُمَتِّعَهَا عَلَى قَدْرِ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا مَتَّعَهَا بِخَادِمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا مَتَّعَهَا بِثَلاثِ أَثْوَابٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمُتْعَةِ قَالَ: أَعْلاهُ الْخَادِمُ، وَدُونَ ذَلِكَ الْوَرِقُ، وَدُونَ ذَلِكَ الْكِسْوَةُ.
٢٣٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَتَّعَ شُرَيْحٌ بِخَمْسِمِائَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: النَّاسُ لَا يَجِدُونَ. قَالَ: فَوَسَطٌ مِنْ ثِيَابِهَا تَلْبَسُهُ فِي بَيْتِهَا، الدِّرْعُ وَالْخِمَارُ وَالْمِلْحَفَةُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ذَكَرُوا لَهُ الْمُتْعَةَ، الْحَبْسَ فِيهَا؟ فَقَرَأَ: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا حُبِسَ فِيهَا، وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَحَبِسَ فِيهَا الْقُضَاةُ.
قوله: مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ
٢٣٥٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسٌ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: هُوَ حَقٌّ مَفْرُوضٌ لِلَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا.
٢٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ الدِّرْعُ وَالْخِمَارُ وَالْجِلْبَابُ وَالْمِنْطَقُ وَالإِزَارُ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: قَالَ الْحَسَنُ: الْجِلْبَابُ:
الرِّدَاءُ.
قَوْلُهُ: حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
٢٣٥٥ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ فَارَقَ: لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ، لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ.
стр. 434
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تمسوهن
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ
[الوجه الأول]
٢٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ فَهُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، وَقَدْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا- وَالْمَسُّ الْجِمَاعُ- فَلَهَا نِصْفُ صَدَاقِهَا، لَيْسَ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَالُوا «١»
: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، سَأَلَ الْحَسَنَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا. هَلْ لَهَا مِنَ الْمَتَاعِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنَّ لَهَا، فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَوَ مَا نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَسَخَتْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ يَعْفُونَ
٢٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَضِيَ اللَّهُ بِالْعَفْوِ وَأَمَرَ بِهِ، فَإِنْ عَفَتْ، فَكَمَا عَفَتْ وَإِنْ رَضِيتْ فَعَفَا «٢» وَلِيُّهَا جَازَ وَإِنْ أَبَتْ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: إِلا أَنْ يَعْفُونَ قَالَ: إِلا أَنْ تَعْفُوَ الثَّيِّبُ فَتَدَعَ حَقَّهَا. وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَن وَنَافِعٍ وَقَتَادَةَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَخَالَفَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ:
إِلا أَنْ يَعْفُونَ يَعْنِي الرِّجَالَ.
وَهُوَ قَوْلٌ شَاذُّ لَمْ يُتَابَعْ عليه.
стр. 435
قوله تعالى أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح
[الوجه الأول]
٢٣٥٩ - ذُكِرَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَلَّيُّ عُقْدَةِ النِّكَاحِ: الزَّوْجُ.
٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا جَرِيرُ، بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عيسى ابن عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: سَأَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ. فَقُلْتُ: هُوَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا بَلْ هُوَ الزَّوْجُ.
وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَشُرَيْحٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ «١» وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَنَافِعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالضَّحَّاكِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَإِيَاسَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَمَكْحُولٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ الزَّوْجُ «٢» .
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، قَالَ: ذَلِكَ أَبُوهَا وَأَخُوهَا، أَوْ مَنْ لَا تُنْكَحُ إِلا بِإِذْنِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، إِنَّهُ الْوَلِيُّ.
قوله: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
٢٣٦٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً قَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْرَبُهُمَا إِلَى التَّقْوَى الَّذِي يَعْفُو.
وَرُوِيَ عَنْ عطاء، نحو ذلك.
стр. 436
٢٣٦٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى يَعْنِي بِذَلِكَ الزَّوْجَ وَالْمَرْأَةَ جَمِيعًا، أَمْرَهُمَا أَنْ يَسْتَبِقَا فِي الْعَفْوِ وَفِيهِ الْفَضْلُ.
٢٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الدُّورِيُّ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ زِيَادِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَلا تَجْمَعُ لَنَا التَّقْوَى فِي كَلامٍ يَسِيرٍ تَرْوِيهِ؟ فَقَالَ طَلْقٌ: التَّقْوَى: أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ. وَالتَّقْوَى: أَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ مَخَافَةَ عَذَابَ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ الله بما تعملون بصير
[الوجه الأول]
٢٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أبنا هُشَيْمٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: يُوشَكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ، يَعَضُّ الْمُوسِرُ فِيهِ، عَلَى مَا فِي يَدِهِ، وَيَنْسَى الْفَضْلَ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِتْمَامُ الرَّجُلِ الصَّدَاقَ وَتَرْكُ الْمَرْأَةِ شَطْرَهَا وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ فَيُعِينُهُ أَوِ الْمُكَاتَبُ فَيُعِينُهُ وَأَشْبَاهُ هَذَا مِنَ الْعَطِيَّةِ.
٢٣٦٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قَالَ: يَحُثُّهُمْ عَلَى الْفَضْلِ وَالْمَعْرُوفِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهِ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 437
٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قَالَ: الْفَضْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَمَرَهُمْ أَنْ يُلْقُوا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَيَأْخُذُوا بِالْفَضْلِ بَيْنَهُمْ وَيَتَعَاطَوهُ، وَيَرْحَمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الْفَضْلِ كُلِّهِ، وَالْعَفْوُ وَالنَّفَقَةُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ جِبَالِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ فَرْقَدٍ الْبَلْخِيُّ الْقَهَنْدَزِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ رَأَيْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَجْلِسِ الْقُرَظِيِّ، فَكَانَ عَوْنٌ يُحَدِّثُنَا، وَلِحْيَتُهُ تَرُشُّ مِنَ الْبُكَاءِ وَيَقُولُ: صَحِبْتُ الأَغْنِيَاءَ، فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِهِمْ هَمًّا حِينَ رَأَيْتُهُمْ أَحْسَنَ ثِيَابًا وَأَطْيَبَ رِيحًا وَأَحْسَنَ مَرْكَبًا مِنِّي فَجَالَسْتُ الْفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ. وَقَالَ: لَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ، إِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ السَّائِلُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَدْعُ لَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ
[الوجه الأول]
٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ، وَابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ قَالَ: الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا: الْمُحَافَظَةُ عَلَى وَقْتِهَا. وَالسَّهْوُ عَنْهَا: السَّهْوُ عَنْ وَقْتِهَا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٧١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، ابنا محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ يَعْنِي: مواقيتها، ووضوئها، وَتِلاوَةَ الْقُرْآنِ فِيهَا، وَالتَّكْبِيرَ وَالرُّكُوعَ، وَالتَّشَهُّدَ وَالصَّلاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَتَمَّهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا.
قَوْلُهُ: الصَّلَوَاتِ
٢٣٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ يَعْنِي: الْمَكْتُوبَاتِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، مِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 438
قوله: والصلاة الوسطى
[الوجه الأول]
اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا، فَأَحَدُهَا: أَنَّهَا الظُّهْرُ.
٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا دَاوُدُ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، يَعْنِي:
ابْنَ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، عَنْ زُهْرَةَ، يَعْنِي: ابْنَ مَعْبَدٍ. قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَرْسَلُوهُ إِلَى أُسَامَةَ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيَهَا بِالْهَجِيرِ.
والوجه الثَّانِي: أَنَّهَا الْعَصْرُ .
٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: سَلْ عَلِيًّا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كُنَّا نَرَاهَا الْفَجْرَ أَوِ الصُّبْحَ، حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الأَحْزَابِ: شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ. مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ، أَوْ بُيُوتَهُمْ نارا «١» .
والوجه الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْمَغْرِبُ .
٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أبنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صلاة الوسطى المغرب.
والوجه الرَّابِعُ: أَنَّهَا الصُّبْحُ .
٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ابن صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي: مُوسَى بْنَ مَوْهَبٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أُمَامَةَ، عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ: الصُّبْحُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَأَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نحو ذلك.
والوجه الْخَامِسُ: أَنَّهَا الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ نَافِعٍ مَولَى ابْنِ عُمَرَ، وَمَعَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، فَقَالَ لَنَا رَجَاءٌ: سَلُوا نَافِعًا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلْنَاهُ. فَقَالَ: قَدْ سَأَلَ عَنْهَا عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: هِيَ كُلُّهُنَّ.
حَافِظُوا عَلَيْهِنَّ كلهن.
стр. 439
قوله تعالى: وقوموا لله قانتين
[الوجه الأول]
٢٣٧٧ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ «١» .
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: الْقَانِتُ الَّذِي يُطِيعُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ «٢» وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَطَاوُسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَانِتِينَ: مُصَلِّينَ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى سَعِيدٌ الْقَطَّانُ قَالَا ثنا اسحق بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قَالَ: مُطِيعِينَ فِي الْوُضُوءِ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قَالَ: مِنَ الْقُنُوتِ: الرُّكُوعُ وَالْخُشُوعُ وَطُولُ الرُّكُودِ- يَعْنِي طُولَ الْقِيَامِ- وَغَضُّ الْبَصَرِ وَخَفْضُ الْجَنَاحِ، وَالرَّهْبَةُ لِلَّهِ. كَانَ الْعُلَمَاءُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ إِلَى الصَّلاةِ يَهَابُ الرَّحْمَنَ أَنْ يَشُدَّ بَصَرَهُ أَوْ يُقَلِّبَ الْعِصِيَّ أَوْ يَلْتَفِتَ فِي الصَّلاةِ أَوْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلا نَاسِيًا. وَالسِّيَاقُ لابْنِ إِدْرِيسَ، وَفِي حَدِيثِ الْمُحَارِبِيِّ زِيَادَةٌ: أَوْ يَعْبَثَ بشيء.
стр. 440
قوله تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَإِنْ خِفْتُمْ قَالَ: فَإِنْ خِفْتُمُ الْعَدُوَّ.
قَوْلُهُ: فَرِجَالا أَوْ ركبانا
[الوجه الأول]
٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبِي الضَّحَّاكِ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ، أبنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا قَالَ: يُصَلِّي الرَّاكِبُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى رِجْلَيْهِ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَالْحَكَمِ وَالسُّدِّيِّ وَمَالِكٍ وَالأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ، نَحْوُ ذَلِكَ، وَزَادُوا:
يُومِئُ بِرَأْسِهِ أين ما تَوَجَّهَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ .
٢٣٨٣ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْمَذْحِجِيُّ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا قَالَ: ذَلِكَ فِي الْمَوْقِفِ، وَهُمْ مُصَافُّوا الْعَدُوَّ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً.
٢٣٨٤ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا ذُؤَادُ بْنُ عُلْبَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْمُسَايَفَةُ فَلْيُومِئُ بِرَأْسِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَعَطِيَّةَ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ رَكْعَتَانِ
٢٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا رَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا وَهُمْ يُقَاتِلُونَ، رَكْعَتَيْنِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ، يُومِئُ إِيمَاءً إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
-
وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ «١» وَمَكْحُولٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ «٢» وَحَسَنِ بن صالح: أنهم قالوا: ركعتين.
стр. 441
قوله تَعَالَى: فَإِذَا أَمِنْتُمْ
٢٣٨٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ مِنَ الْعَدُوِّ.
٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ قَالَ: الْخُرُوجُ مِنْ دَارِ السَّفَرِ إِلَى دَارِ الْمَقَامِ.
قوله تَعَالَى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ
٢٣٨٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ يَقُولُ: صَلُّوا كَمَا عَلَّمَكُمْ.
قَوْلُهُ: كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
٢٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَاصِمٍ، أبنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ يَعْنِي: كَمَا عَلَّمَكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّاكِبُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى رِجْلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ
٢٣٩٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَكَانَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا فِي الدَّارِ سَنَةً، فَنَسَخَتْهَا آيَةُ الْمَوَارِيثِ، فَجُعِلَ لَهُنَّ الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ، مِمَّا تَرَكَ الزَّوْجُ
-
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ «١» وَالضَّحَّاكِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهَا منسوخة.
стр. 442
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ
٢٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ، اعْتَدَّتْ سَنَةً فِي بَيْتِهِ، يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا «١» فَهَذِهِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِلا أَنْ تَكُونَ حَامِلا، فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَقَالَ: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثَّمَنُ فَبَيَّنَ اللَّهُ مِيرَاثَ الْمَرْأَةِ وَتَرَكَ الْوَصِيَّةَ وَالنَّفَقَةَ
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ «٢» وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا: نَسَخَتْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ:
نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِي الأَحْزَابِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ «٣»
قوله تَعَالَى: غَيْرَ إِخْرَاجٍ
٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء عن ابن نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ، عِدَّتُهَا فِي أَهْلِهِ تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ «٤»
٢٣٩٣ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ غَيْرَ إِخْرَاجٍ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوِفَّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، كَانَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ حَوْلا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا، مَا لَمْ تَخْرُجْ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فَجُعِلَ لَهَا فَرِيضَةٌ مَعْلُومَةٌ.
قَوْلُهُ: فَإِنْ خَرَجْنَ
٢٣٩٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ اللَّهُ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أنفسهن جعل الله لها
стр. 443
تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ وَصِيَّةً.
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ فِي أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ «١»
٢٣٩٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِنَّ، فَلا لَهُنَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْمَوَارِيثُ، فَنَسَخَ الرُّبُعَ مِنَ الْمِيرَاثِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا وَلَدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عزيز حكيم
[الوجه الأول]
٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ قَالَ النِّكَاحُ الطَّيِّبُ-
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: النِّكَاحُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي النِّسَاءِ اللاتِي يُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ بَعْدَ الْعِدَّةَ، فِيمَا تَزَيَّنَّ وَتَصَنَّعْنَ فِي طَلَبِ الزَّوَاجِ.
٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذلك.
قوله: حَكِيمٌ
وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.
قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بالمعروف
[الوجه الأول]
٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وهي المطلقة التي يطلقها
стр. 444
قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَأَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُمَتِّعَهَا عَلَى قَدْرِ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ، فَأَمَّا الَّتِي سَمَّى لَهَا الصَّدَاقَ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ نُسِخَتْ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
٢٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عَتَّابُ بْنُ خُصَيْفٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْفَرَائِضِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: قال أبو العالمية: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.
وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ: قَالا: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ.
٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ شُرَيْحٍ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قال: الدِّرْعُ والخمار الجلباب أَوِ الْمِنْطَقُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
[الوجه الأول]
٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ ثنا جرير بن حازم، عن يعلي ابن حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْمُتْعَةِ، عَلَى كُلِّ أَحَدٍ هِيَ؟ قَالَ:
لَا. قَالَ: فَعَلَى مَنْ؟ قَالَ: عَلَى الْمُتَّقِينَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٠٥ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ وَإِنْ طَلَّقَهَا وَقَدْ دَخَلَ بِهَا، فَسَمَّى لَهَا مَهْرًا، فَعَلَيْهِ الْمُتْعَةُ وَلا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: مَتِّعْ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُتَّقِينَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْبَرَ عَلَيْهِ.
стр. 445
قوله تعالى المتقين
٢٤٠٦ - حدثنا محمد بن نحيى، ابنا أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَّقِينَ أَيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ وترك مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الْهَوَى، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، بِتَصْدِيقِ مَا جَاءَ مِنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَذَلِكَ يَعْنِي:
هَكَذَا يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ.
٢٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَعْقِلُونَ قَالَ: يَتَفَكَّرُونَ.
قَوْلُه تَعَالَى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا من ديارهم وهم ألوف
[الوجه الأول]
٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ يَعْنِي: أَبَا عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: كَانُوا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: دَاوِرْدَانُ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ، وَزَادَ السُّدِّيُّ: دَاوِرْدَانُ قَبْلَ وَاسِطٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
٢٤١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ قَالَ: هُمْ مِنْ أَذْرُعَاتَ
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤١١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهروي، ابنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ قال: مَثَلٌ.
стр. 446
٢٤١٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا، أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ دِيَارِهِمْ يَعْنِي: منازلهم.
قوله: وهم ألوف
[الوجه الأول]
٢٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: كَانُوا أَرْبَعَةَ آلافٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا بُكَيْرُ بْنُ الأَسْوَدِ الْعَائِذِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ قال: كَانُوا تسعة آلاف.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ قَالَ:
كَانُوا بِضْعَةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا.
قَوْلُهُ: حَذَرَ الموت
[الوجه الأول]
٢٤١٦ - حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نحيى عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ:
كَانُوا أَرْبَعَةَ آلافٍ خَرَجُوا فَارِّينَ مِنَ الطَّاعُونِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: حَذَرَ الْمَوْتِ فِرَارًا مِنْ عَدُوِّهِمْ،
وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَمَطَرٍ، أَنَّهُمْ فَرُّوا مِنَ الْجِهَادِ.
стр. 447
٢٤١٨ - حدثنا أبي، ثنا يحي بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هلال ابن يَسَافٍ، فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: كَانُوا نَاسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا وَقَعَ الْوَجَعُ، ذَهَبَ أَغْنِيَاؤُهُمْ وَأَشْرَافُهُمْ، وَأَقَامَ سَفَلَتُهُمْ وَفُقَرَاؤُهُمْ، فَاسْتَحَرَّ الْمَوْتُ عَلَى هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقَامُوا وَلَمْ يُصِبِ الْآخَرِينَ شَيْءٌ، فَلَمَّا كَانَ عَامٌ مِنْ تِلْكَ الأَعْوَامِ قَالُوا: أنْ أَقَمْنَا كَمَا أَقَامُوا، هَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَقَالَ هَؤُلاءِ: لَوْ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعُوا نَجَوْنَا، فَأَجْمَعُوا فِي عَامٍ أَنْ يَفِرُّوا كُلُّهُمْ «١» .
٢٤١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ: أَجْلاهُمُ الطَّاعُونُ، فَخَرَجَ مِنْهُمُ الثُّلُثُ، وَبَقِيَ الثُّلُثَانِ ثُمَّ أَصَابَهُمْ أَيْضًا فَخَرَجَ الثُّلُثَانِ، وَبَقِيَ الثُّلُثُ، ثُمَّ أَصَابَهُمْ أَيْضًا فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ عُقُوبَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ
٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: ألم تر إلى الذين خرجوا من دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ قَالَ: كَانَتْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا دَاوِرْدَانُ، قَرِيبٌ مِنْ وَاسِطٍ، فَوَقَعَ فيهم الطاعون، فأقامت طائقة مِنْهُمْ، وَهَرَبَتْ طَائِفَةٌ، فَأُجْلُوا عَنِ الْقَرْيَةِ، وَوَقَعَ الموت فمن أَقَامَ مِنْهُمْ وَأَسْرَعَ فِيهِمْ، وَسَلِمَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا أُجْلُوا عَنْهَا، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الطَّاعُونُ عَنْهُمْ، رَجَعُوا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ الَّذِينَ بَقُوا: إِخْوَانُنَا هَؤُلاءِ، كَانُوا أَحْزَمَ مِنَّا، فَلَوْ كُنَّا صَنَعْنَا كَمَا صَنَعُوا، سَلِمْنَا، وَلَئِنْ بَقِينَا حَتَّى يَقَعَ الطَّاعُونُ، لَنَصْنَعَنَّ مِثْلَ صَنِيعِهِمْ. فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ قَابِلٍ، وَقَعَ الطَّاعُونُ، فَخَرَجُوا جَمِيعًا- الَّذِينَ كَانُوا أُجْلُوا، وَالَّذِينَ كَانُوا أَقَامُوا- وَهُمْ بِضْعَةٌ وَثَلاثُونَ أَلْفًا، فَسَارُوا حَتَّى أَتَوْا وَادِيًا فَيحَاءَ، فَنَزَلُوا فِيهِ وَهُوَ بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكَيْنِ، مَلَكًا بِأَعْلَى الْوَادِي، وَمَلَكًا بِأَسْفَلِهِ، فَنَادَوهُمْ أَيْ مُوتُوا، فَمَاتُوا. فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، يُدْعَى: حِزْقِلٌ، فَرَأَى تِلْكَ الْعِظَامَ، فَوَقَفَ مُتَعَجِّبًا، لِكَثْرَةِ مَا يَرَى مِنْهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ نَادِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَجْتَمِعِي، فَاجْتَمَعَتِ الْعِظَامُ مِنْ أَقْصَى الْوَادِي، وَأَدْنَاهُ، فَالْتَزَقَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كُلُّ عَظْمٍ مِنْ
стр. 448
جَسَدٍ، الْتَزَقَ بِجَسَدِهِ، فَصَارُوا أَجْسَادًا مِنْ عِظَامٍ، لَيْسَ لَحْمٌ وَلا دَمٌ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: نَادِي: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَكْتَسِي لَحْمًا، ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ: نَادِي: أَيَّتُهَا الأَجْسَادُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَقُومِي. فبعثوا أحياء «١» .
٢٤٢١ - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَالَ: وَكَانَ كَلامُهُمْ حِينَ بُعِثُوا: أَنْ قَالُوا سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلادِهِمْ، فَكَانُوا لَا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا، إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ كَفَنًا دَسَمًا، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ، أَنَّهُمْ قَدْ مَاتُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلادِهِمْ، فَأَقَامُوا حَتَّى أَتَتْ عَلَيْهِمْ آجَالُهُمْ، بَعْدَ ذَلِكَ.
٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِيهِ: أَنْ مُوتُوا، فَمَاتُوا حَتَّى إِذَا هَلَكُوا وَبَلِيَتْ أَجْسَادُهُمْ، مَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ، يُقَالُ له هزقل، فَلَمَّا رَآهُمْ وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ يَتَفَكَّرُ بِهِمْ وَيَلْوِي شِدْقَهُ وَأَصَابِعَهُ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا هزقل: أَتُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ كَيْفَ أُحيْيِهُمْ؟ وَإِنَّمَا كَانَ تَفَكُّرُهُ، لأَنَّهُ تَعَجَّبَ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ: نَادِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ. وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.
٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي قَرْيَتِهِمْ، فَخَرَجَ وَبَقِيَ أُنَاسٌ، وَمَنْ خَرَجَ أَكْثَرُ مِمَّنْ بَقِيَ، فَنَجَّى اللَّهُ الَّذِينَ خَرَجُوا، وَهَلَكَ الَّذِينَ بَقُوا. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّانِيَةُ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلا قَلِيلا، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ وَدَوَابَّهُمْ، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ، فَتَرَاجَعُوا إِلَى بَلَدِهِمْ، وَقَدْ تَوَالَدَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ وَمَنْ تَرَكُوا، فَكَثُرُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا رَبَاحٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ أَبِي الصَّبَّاحِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ على الناس
стр. 449
قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَهْلِ ولاية الله، فيقومون بن يَدَيْهِ، ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ، قَالَ: فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأَوَّلِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَأَشْجَارَهَا وَثِمَارَهَا وَأَنْهَارَهَا وَجَوْزَهَا وَنَعِيمَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ طَاعَتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، شَوقًا إِلَيْهَا. قَالَ فَيَقُولُ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ فَادْخُلْهَا، وَمِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ، أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ.
قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِالصِّنْفِ الثَّانِي، قَالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ نَارًا وَخَلَقْتَ أَغْلالَهَا وَسَعِيرَهَا وَسَمُومَهَا وَيَحْمُومَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَعْدَائِكَ وَلأَهْلِ مَعْصِيتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، خَوْفًا مِنْهَا. فَيَقُولُ: عَبْدِي:
إِنَّمَا عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي قَدْ أَعْتَقْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَضْلِي عَلَيْكَ، أُدْخِلُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ: فَيَقُولُ:
عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي شَوقًا إِلَيْكَ وَحُبًّا لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ : عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ حُبًّا لِي وَشَوقًا لِي. فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُ ويقول: ها أنذا، انْظُرْ إِلَيَّ.
ثُمَّ يَقُولُ: مِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ وَأُبِيحَكَ جنتي وأ زيرك مَلائِكَتِي، وَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي. فَيَدْخُلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ.
٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبي ثنا هِشَامِ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى خَلْقِهِ
، وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَن أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: يَا رُبَّ شَاكِرُ نِعْمَةَ غَيْرِهِ وَمُنْعَمٌ عَلَيْهِ لَا يَدْرِي، وَيَا رُبَّ حَامِلُ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ.
قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٢٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زُهْرَةَ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وَهُمْ أُلُوفٌ فَالأُلُوفُ، كَثْرَةُ الْعَدَدِ خَرَجُوا فِرَارًا مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ الله واعلموا أن الله سميع عليم
٢٤٢٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ.
стр. 450
٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ: سَمِيعٌ لِمَا يَقُولُونَ، عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا
٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَتِ الْيَهُودُ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ افْتَقَرَ رَبُّكَ، يَسْأَلُ عِبَادَهُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ.
٢٤٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ اللهَ لَيُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ. قَالَ: أَرِنِي يَدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:
فَنَاوَلَهُ يَدَهُ. قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي. وَحَائِطٌ لَهُ فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ، وَأُمُّ الدَّحْدَاحِ فِيهِ وَعِيَالُهُ. فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ اخْرُجِي، فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي.
قَوْلُهُ: قَرْضًا حسنا
اختلف في تفسيره على أوجه فأحدها:
[الوجه الأول]
٢٤٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عَامِرِ بْنِ بَرَّادٍ قَالا: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي أَبُو سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا قَالَ:
النَّفَقَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَأَيُّوبَ بْنِ خَلَفٍ، نَحْوُ ذَلِكَ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَرْضًا حَسَنًا قَالَ: النَّفَقَةُ عَلَى الأَهْلِ.
стр. 451
والوجه الثالث:
٢٤٣٣ - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ السَّائِلَ يَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا الْقَرْضُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً
٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلادٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ مُجَالَسَةً لأَبِي هُرَيْرَةَ مِنِّي فَقَدِمَ قَبْلِي حَاجًّا، قَالَ:
وَقَدِمْتُ بَعْدَهُ. فَإِذَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ يَأْثُرُونَ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ فَقُلْتُ: وَيْحَكُمْ..
وَاللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْثَرَ مُجَالَسَةً لأَبِي هُرَيْرَةَ مِنِّي، فَمَا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ وَتحَمَّلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَلْحَقَهُ، فَوَجَدْتُهُ، قَدِ انْطَلَقَ حَاجًّا فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْحَجِّ، أَنْ أَلْقَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَقِيتُهُ بِهَذَا. فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَأْثُرُونَ عَنْكَ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: زَعَمُوا أَنَّكَ تَقُولُ أَنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ. قَالَ يَا أَبَا عُثْمَانَ: وَمَا تَعْجَبُ مِنْ ذَا، وَاللَّهُ يَقُولُ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فيضاعفه لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَيَقُولُ: فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ «١» وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَيْ أَلْفَ حَسَنَةٍ» «٢»
٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رَبِّ زِدْ أُمَّتِي، فَنَزَلَتْ مِنَ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً قَالَ: رَبِّ زِدْ أُمَّتِي فَنَزَلَ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أجرهم بغير حساب «٣»
стр. 452
٢٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً قَالَ: هَذَا التَّضْعِيفُ، لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا هو.
قوله: كثيرة
٢٤٣٧ - حدثنا نحيى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ ثنا أَبُو الصَّبَّاحِ بن عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى كَعْبٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ عَشْرَةَ آلافِ أَلْفِ غَرْفَةٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ فِي الْجَنَّةِ، أَفَأُصَدِّقُ بِذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَوَعَجِبْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ نَعَمْ وَعِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ وَثَلاثِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَمَا لَا يُحْصِي ذَلِكَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَرَأَ:
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً فَالْكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يُحْصَى «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يقبض ويبصط
٢٤٣٨ - ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا أَبُو عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: يقبض ويبصط قَالَ: يَقْبِضُ الصَّدَقَةَ وَيَبْسُطُ وَيُخْلِفُ.
قَوْلُهُ: وَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ
٢٤٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: والله يقبض ويبصط وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ مِنَ التُّرَابِ خَلَقَهُمْ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
٢٤٤٠ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ.
قوله: إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ
٢٤٤١ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لنا ملكا وهو الشمول بن حنة بن العاقر.
стр. 453
٢٤٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ نَبِيُّهُمُ الَّذِي بَعْدَ مُوسَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَهُوَ أَحَدُ الرجلين اللذين أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ:
وَأَحْسَبُهُ أَيْضًا: فَتَى مُوسَى ﵇.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٢٤٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ابنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل اللَّهِ قَالَ: قَالُوا لأَشْمَويلَ:
ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ قَدْ كَفَاكُمُ اللَّهُ الْقِتَالَ. قَالُوا: إِنَّا نَتَخَوَّفُ مَنْ حَوْلَنَا، فَيَكُونَ لَنَا مَلِكًا نَفْزَعُ إِلَيْهِ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَشْمَوِيلَ أَنِ ابْعَثْ لَهُمْ طَالُوتَ مَلِكًا وَادْهُنْهُ بِدُهْنِ الْقُدُسِ.
٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا زُرَيكُ بْنُ أَبِي زُرَيكٍ، ثنا خَالِدٌ الرَّبْعِيُّ، قَالَ: قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِنَبِيٍّ لهم: ابعث لنا ملكا نقاتل في سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ: إِنَّ النَّبِيَّ أَلْيَنُ لَكُمْ، وَإِنَّ الْمَلِكَ فِيهِ بَعْضُ الشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ، قَالَ: فَقَالُوا ادْعُ لَنَا رَبِّكَ يَبْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
٢٤٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، يَعْنِي الْفَضْلَ بْنَ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قال: سمعت الضحاك بن مُزَاحِمٍ قَوْلُهُ: إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا قَالَ: هَذَا حِينَ رُفِعَتِ التَّوْرَاةُ وَاسْتُخْرِجَ أَهْلُ الإِيمَانِ.
٢٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي قَالُوا يَعْنِي لِنَبِيِّهِمْ شَمْعُونَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، ف ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، آيَةً مِنْ نُبُوَّتِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا
٢٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا فَقَالَ لَهُمْ شَمْعُونُ: عَسَى إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَنْ لا تُقَاتِلُوا.
стр. 454
قَوْلُهُ تَعَالَى قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وأبنائنا
٢٤٤٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ فِي قَوْلِهِ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ .
٢٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ:
وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بالظالمين
٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى كتب يَعْنِي فُرِضَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا
٢٤٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لكم طالوت مَلِكًا قَالَ: كَانَ طَالُوتُ أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ فَبَعَثَ أَبُو دَاوُدَ، مَعَ دَاوُدَ بِشَيْءٍ إِلَى إِخْوَتِهِ. فَقَالَ دَاوُدُ لِطَالُوتَ:
مَاذَا لِي، وَأَقْتُلُ جَالُوتَ؟ فَقَالَ لَكَ ثُلُثُ مُلْكِي، وَأُنْكِحُكَ ابْنَتِي. فَأَخَذَ مِخْلاةً، فَجَعَلَ فِيهَا ثَلاثَ مَرْوَاتٍ «٢» ثُمَّ سَمَّى أَحْجَارَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، فَخَرَجَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَجَعَلَهُ فِي مِرْجَتِهِ، فَرَمَى بِهَا جَالُوتَ، فَخَرَقَ ثلاث وَثَلاثِينَ بَيْضَةً عَنْ رَأْسَهِ، وَقَتَلَتْ مَا وَرَاءَهُ ثَلاثِينَ أَلْفًا.
٢٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالوت ملكا قال القوم: ما كنت قد أكذب منك الساعة،
стр. 455
ونحن سبط المملكة، وليس هو من سبط الْمَمْلَكَةِ، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ فَنَتَّبِعَهُ لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَّى
٢٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: أَنَّى ...
٢٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: أَنَّى يَعْنِي: مِنْ أَيْنَ؟
٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا كَيْفَ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا؟.
قَوْلُهُ: أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ منه وَلَمْ يؤت سعة من المال
٢٤٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ
فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ، إِلا أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ سِبْطَانِ، كَانَ فِي أَحَدِهِمَا النُّبُوَّةُ، وَكَانَ فِي الآخَرِ الْمُلْكُ، فَلا يُبْعَثُ نَبِيٌّ إِلا مَنْ كَانَ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ، وَلا يَمْلِكُ عَلَى الأَرْضِ أَحَدا، إِلا مَنْ كَانَ مِنْ سِبْطِ الْمَلِكِ، وَأَنَّهُ ابْتَعَثَ طَالُوتَ حِينَ ابْتَعَثَهُ وليس من واحد مِنَ السِّبْطَيْنِ، فَاخْتَارَهُ عَلَيْهِمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَيْسَ وَاحِدًا مِنَ السِّبْطَيْنِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ بِبَعْضِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ
٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ فَاخْتَارَهُ عَلَيْكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 456
قَوْلُهُ تَعَالَى وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً يقول:
فَضِيلَةً.
قوله: فِي الْعِلْمِ
٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ قَالَ: الْعِلْمُ بِالْحَرْبِ.
٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ يَقُولُ: كَانَ عَظِيمًا جَسِيمًا، يَفْضُلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِعُنُقِهِ وَرَأْسِهِ.
٢٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ:
وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ قَالَ: أَتَى بِعَصًى مِقْدَارَ الرَّجُلِ الَّذِي يُبْعَثُ فِيهِمْ مَلِكًا فَقَالَ: أنَّ صَاحِبَكُمْ يَكُونُ طُولُهُ طُولَ هَذِهِ الْعَصَا، فَقَاسُوا أَنْفُسَهُمْ بِهَا، فَلَمْ يَكُونُوا مِثْلَهَا. وَكَانَ طَالُوتُ رَجُلا سَقَّاءً، يَسْقِي عَلَى حِمَارٍ لَهُ، فَضَلَّ حِمَارُهُ، فَانْطَلَقَ يَطْلُبُهُ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا رَأَوْهُ، دَعَوْهُ وَقَاسُوهُ بِهَا، فَكَانَ مِثْلَهَا، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالوت ملكا قَالَ الْقَوْمُ: مَا كُنْتَ قَطُّ أَكْذَبَ مِنْكَ الساعة، ونحن سبط المملكة، وليس هو من سِبْطِ الْمَمْلَكَةِ، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ، فَنَتَّبِعَهُ لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ.
٢٤٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يقول وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ قَالَ: فَاجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَكَانَ طَالُوتُ فَوْقَهُمْ مِنْ مَنْكِبِهِ فَصَاعِدًا.
٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ طَالُوتُ رَجُلا قَدْ أُعْطِيَ بَسْطَةً فِي الْجِسْمِ وَقُوَّةً فِي الْبَطْشِ وَشِدَّةً فِي الْحَرْبِ، مَذْكُورٌ بِذَلِكَ فِي النَّاسِ.
стр. 457
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
٢٤٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ قال: سُلْطَانَهُ.
٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: عَلِيمٌ يَعْنِي: عَالِمٌ بِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ
٢٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ يَعْنِي: شَمْعُونَ.
وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: قَالُوا: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ائْتِنَا بِآيَةٍ، أَنَّ هَذَا مَلِكٌ، قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ شَمْعُونُ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ.
٢٤٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَيْ: تَمْلِيكُهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ .
قوله: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ
٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنْ تَابُوتِ مُوسَى، مَا كَانَ فِيهَا وَمَا كَانَتْ؟ قَالَ: كَانَتْ نَحْوًا مِنْ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ.
٢٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ قَالَ: فَأَصْبَحَ التَّابُوتُ وَمَا فِيهِ فِي دَارِ طَالُوتَ فَآمَنُوا بِنُبُوَّةِ شَمْعُونَ، وَسَلَّمُوا الْمُلْكَ لِطَالُوتَ.
٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه عن الربع قَوْلُهُ: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ قَالَ: وَكَانَ مُوسَى فِيمَا ذُكِرَ لَنَا، تَرَكَ التَّابُوتَ عِنْدَ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَهُوَ فِي الْبَرِّيَّةِ، فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمَلائِكَةَ حَمَلْتَهُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي دَارِ طَالُوتَ، فَأَصْبَحَ التَّابُوتُ فِي داره.
стр. 458
٢٤٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ قَالَ: فَيُرَدُّ عَلَيْكُمْ. وَالَّذِي فِيهِ مِنَ السَّكِينَةِ، وَمِنْ بَقِيَّةٍ ِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ، وَهُوَ الَّذِي تَهْزِمُونَ بِهِ مَنْ لَقِيتُمْ مِنَ الْعَدُوِّ الَّذِينَ أَصَابُوا التَّابُوتَ، أَسْفَلَ مِنَ الْجَبَلِ- جَبَلِ إِيلِيَا- فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مِصْرَ وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِ سَكِينَةٌ من ربكم
[الوجه الأول]
٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةً إِذْ رَأَى دَابَّتَهُ تَرْكُضُ، أَوْ قَالَ فَرَسَهُ يَرْكُضُ، فَنَظَرَ، فَإِذَا مِثْلُ الضَّبَابَةِ أَوْ مِثْلُ الْغَمَامَةِ. فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: تِلْكَ السَّكِينَةُ، نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ «١» .
٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بن سليمان ابنا ابن المبارك، ابنا نحيى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ طَأْطَأْ نَظَرَهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ. فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ- يَعْنِي أَهْلَ مَجْلِسٍ أَمَامَهُ- فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ تَحْمِلُهَا الْمَلائِكَةُ كَالْقُبَّةِ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمْ تَكَلَّمَ رَجُلٌ بِبَاطِلٍ فَرُفِعَتْ عَنْهُمْ.
٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَلِيٍّ: قَالَ: السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الإِنْسَانِ، وَهِيَ بَعْدُ رِيحٌ هَفَّافَةٌ.
٢٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أبنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: السَّكِينَةُ دَابَّةٌ قَدْرَ الْهِرِّ لَهَا عَيْنَانِ، لَهُمَا شُعَاعٌ، وَكَانَ إِذَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ أَخْرَجَتْ يَدَيْهَا وَنَظَرَتْ إِلَيْهِمْ، فَيُهْزَمُ الْجَيْشُ مِنْ ذَلِكَ، من الرعب.
стр. 459
٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَالَ: السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْهِرِّ وَجَنَاحَانِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، نَحْوُ هَذَا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ الَّتِي أُلْقِيَ فِيهَا الأَلْوَاحُ.
٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْمَتُّوثِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ، يُغْسَلُ فِيهِ قُلُوبُ الأَنْبِيَاءِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنِ السَّكِينَةِ فَقُلْنَا لَهُ: مَا لسكينة؟ قَالَ: رُوحٌ مِنَ اللَّهِ يَتَكَلَّمُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، تَكَلَّمَ فَأَخْبَرَهُمْ بِبَيَانِ مَا يُرِيدُونَ.
الوجه الرابع
٢٤٨٠ - حدثنا سعدان بن يزيد بسامرا، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قوله: فيه سكينة من ربكم قَالَ: شَيْءٌ يُسْكِنُ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، يَعْنِي مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الآيَاتِ، يَسْكُنُونَ إِلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِس:
٢٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: السَّكِينَةُ: هِيَ الرَّحْمَةُ.
стр. 460
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرازق «١» عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: سَكِينَةٌ أَيْ: وَقَارٌ.
وَالْوَجْهُ السَّابِعُ:
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلالُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: السَّكِينَةُ: عَصَى مُوسَى.
قَوْلُهُ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آل موسى وآل هارون
[الوجه الأول]
٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَفْصُ بْنُ قَيْسٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا مسلمة بن علقمة ثنا داود ابن أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هارُونَ قَالَ: الْبَقِيَّةُ: رُضَاضُ «٢» الأَلْوَاحِ، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ فِي التَّابُوتِ، عَصَا مُوسَى وَعَصَا هارون، ثياب مُوسَى وَثِيَابُ هَارُونَ وَلَوْحَانِ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْمَنُّ.
٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثنا مهران الرازي، ثنا إسماعيلين أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَكَلِمَةُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
следующие страницы →