Полный текст (4 457 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
قَوْلُهُ تَعَالَى وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً يقول:
فَضِيلَةً.
قوله: فِي الْعِلْمِ
٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ قَالَ: الْعِلْمُ بِالْحَرْبِ.
٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ يَقُولُ: كَانَ عَظِيمًا جَسِيمًا، يَفْضُلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِعُنُقِهِ وَرَأْسِهِ.
٢٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ:
وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ قَالَ: أَتَى بِعَصًى مِقْدَارَ الرَّجُلِ الَّذِي يُبْعَثُ فِيهِمْ مَلِكًا فَقَالَ: أنَّ صَاحِبَكُمْ يَكُونُ طُولُهُ طُولَ هَذِهِ الْعَصَا، فَقَاسُوا أَنْفُسَهُمْ بِهَا، فَلَمْ يَكُونُوا مِثْلَهَا. وَكَانَ طَالُوتُ رَجُلا سَقَّاءً، يَسْقِي عَلَى حِمَارٍ لَهُ، فَضَلَّ حِمَارُهُ، فَانْطَلَقَ يَطْلُبُهُ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا رَأَوْهُ، دَعَوْهُ وَقَاسُوهُ بِهَا، فَكَانَ مِثْلَهَا، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالوت ملكا قَالَ الْقَوْمُ: مَا كُنْتَ قَطُّ أَكْذَبَ مِنْكَ الساعة، ونحن سبط المملكة، وليس هو من سِبْطِ الْمَمْلَكَةِ، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ، فَنَتَّبِعَهُ لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ.
٢٤٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يقول وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ قَالَ: فَاجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَكَانَ طَالُوتُ فَوْقَهُمْ مِنْ مَنْكِبِهِ فَصَاعِدًا.
٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ طَالُوتُ رَجُلا قَدْ أُعْطِيَ بَسْطَةً فِي الْجِسْمِ وَقُوَّةً فِي الْبَطْشِ وَشِدَّةً فِي الْحَرْبِ، مَذْكُورٌ بِذَلِكَ فِي النَّاسِ.
стр. 457
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
٢٤٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ قال: سُلْطَانَهُ.
٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: عَلِيمٌ يَعْنِي: عَالِمٌ بِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ
٢٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ يَعْنِي: شَمْعُونَ.
وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: قَالُوا: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ائْتِنَا بِآيَةٍ، أَنَّ هَذَا مَلِكٌ، قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ شَمْعُونُ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ.
٢٤٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَيْ: تَمْلِيكُهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ .
قوله: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ
٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنْ تَابُوتِ مُوسَى، مَا كَانَ فِيهَا وَمَا كَانَتْ؟ قَالَ: كَانَتْ نَحْوًا مِنْ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ.
٢٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ قَالَ: فَأَصْبَحَ التَّابُوتُ وَمَا فِيهِ فِي دَارِ طَالُوتَ فَآمَنُوا بِنُبُوَّةِ شَمْعُونَ، وَسَلَّمُوا الْمُلْكَ لِطَالُوتَ.
٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه عن الربع قَوْلُهُ: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ قَالَ: وَكَانَ مُوسَى فِيمَا ذُكِرَ لَنَا، تَرَكَ التَّابُوتَ عِنْدَ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَهُوَ فِي الْبَرِّيَّةِ، فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمَلائِكَةَ حَمَلْتَهُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي دَارِ طَالُوتَ، فَأَصْبَحَ التَّابُوتُ فِي داره.
стр. 458
٢٤٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ قَالَ: فَيُرَدُّ عَلَيْكُمْ. وَالَّذِي فِيهِ مِنَ السَّكِينَةِ، وَمِنْ بَقِيَّةٍ ِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ، وَهُوَ الَّذِي تَهْزِمُونَ بِهِ مَنْ لَقِيتُمْ مِنَ الْعَدُوِّ الَّذِينَ أَصَابُوا التَّابُوتَ، أَسْفَلَ مِنَ الْجَبَلِ- جَبَلِ إِيلِيَا- فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مِصْرَ وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِ سَكِينَةٌ من ربكم
[الوجه الأول]
٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةً إِذْ رَأَى دَابَّتَهُ تَرْكُضُ، أَوْ قَالَ فَرَسَهُ يَرْكُضُ، فَنَظَرَ، فَإِذَا مِثْلُ الضَّبَابَةِ أَوْ مِثْلُ الْغَمَامَةِ. فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: تِلْكَ السَّكِينَةُ، نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ «١» .
٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بن سليمان ابنا ابن المبارك، ابنا نحيى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ طَأْطَأْ نَظَرَهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ. فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ- يَعْنِي أَهْلَ مَجْلِسٍ أَمَامَهُ- فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ تَحْمِلُهَا الْمَلائِكَةُ كَالْقُبَّةِ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمْ تَكَلَّمَ رَجُلٌ بِبَاطِلٍ فَرُفِعَتْ عَنْهُمْ.
٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَلِيٍّ: قَالَ: السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الإِنْسَانِ، وَهِيَ بَعْدُ رِيحٌ هَفَّافَةٌ.
٢٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أبنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: السَّكِينَةُ دَابَّةٌ قَدْرَ الْهِرِّ لَهَا عَيْنَانِ، لَهُمَا شُعَاعٌ، وَكَانَ إِذَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ أَخْرَجَتْ يَدَيْهَا وَنَظَرَتْ إِلَيْهِمْ، فَيُهْزَمُ الْجَيْشُ مِنْ ذَلِكَ، من الرعب.
стр. 459
٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَالَ: السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْهِرِّ وَجَنَاحَانِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، نَحْوُ هَذَا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ الَّتِي أُلْقِيَ فِيهَا الأَلْوَاحُ.
٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْمَتُّوثِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ، يُغْسَلُ فِيهِ قُلُوبُ الأَنْبِيَاءِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنِ السَّكِينَةِ فَقُلْنَا لَهُ: مَا لسكينة؟ قَالَ: رُوحٌ مِنَ اللَّهِ يَتَكَلَّمُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، تَكَلَّمَ فَأَخْبَرَهُمْ بِبَيَانِ مَا يُرِيدُونَ.
الوجه الرابع
٢٤٨٠ - حدثنا سعدان بن يزيد بسامرا، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قوله: فيه سكينة من ربكم قَالَ: شَيْءٌ يُسْكِنُ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، يَعْنِي مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الآيَاتِ، يَسْكُنُونَ إِلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِس:
٢٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: السَّكِينَةُ: هِيَ الرَّحْمَةُ.
стр. 460
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرازق «١» عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: سَكِينَةٌ أَيْ: وَقَارٌ.
وَالْوَجْهُ السَّابِعُ:
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلالُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: السَّكِينَةُ: عَصَى مُوسَى.
قَوْلُهُ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آل موسى وآل هارون
[الوجه الأول]
٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَفْصُ بْنُ قَيْسٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا مسلمة بن علقمة ثنا داود ابن أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هارُونَ قَالَ: الْبَقِيَّةُ: رُضَاضُ «٢» الأَلْوَاحِ، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ فِي التَّابُوتِ، عَصَا مُوسَى وَعَصَا هارون، ثياب مُوسَى وَثِيَابُ هَارُونَ وَلَوْحَانِ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْمَنُّ.
٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثنا مهران الرازي، ثنا إسماعيلين أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَكَلِمَةُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
стр. 461
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قال: سمعت الضحاك بن مُزَاحِمٍ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونُ يَعْنِي بِالْبَقِيَّةِ: الْقِتَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبِذَلِكَ قَاتَلُوا مَعَ طَالُوتَ، وَبِذَلِكَ أُمِرُوا.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» قَالَ سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ، عَنْ قَوْلِهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ قَالَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْبَقِيَّةُ:
قَفِيزٌ مِنْ من ورفاض الأَلْوَاحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْعِصِيُّ وَالنَّعْلانِ.
قَوْلُهُ: تحمله الملائكة
٢٤٨٩ - حدثنا الحسن بن الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّازَّقِ «٢» ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِمَّا دَانْيَالُ أَوْ غَيْرُهُ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ يُرْفَعَ عَنْكُمُ الْمَرَضُ، فَأَخْرِجُوا عَنْكُمْ هَذَا التَّابُوتَ. قَالُوا: بِآيَةِ مَاذَا؟
قَالَ بِآيَةِ أَنَّكُمْ تَأْتُونَ بِبَقَرَتَيْنِ صَعْبَتَيْنِ لَمْ يَعْمَلا عَمَلا قَطُّ. فَإِذَا نَظَرْتُمْ إِلَيْهِمَا، وَضَعْتُمْ أَعْنَاقَهُمَا لِلنَّيرِ «٣» حَتَّى يُشَدَّ عَلَيْهِمَا، ثم يشد التابوب عَلَى عَجَلٍ، ثُمَّ يُعَلَّقُ عَلَى الْبَقَرَتَيْنِ، ثُمَّ تُخَلَّيَانِ فَتَسِيرَانَ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُبْلِغَهُمَا. فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَوَكَّلَ بِهِمَا أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلائِكَةِ يَسُوقُونَهُمَا، فَسَارَتِ الْبَقَرَتَانِ بِهَا سَيْرًا سَرِيعًا، حَتَّى إذا بلغتا طرف القدس كسرتا نيرهما، وقطعت حِبَالَهُمَا، وَذَهَبَتَا. فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا دَاوُدُ وَمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَى دَاوُدُ التَّابُوتَ حَجِلَ إِلَيْهَا فَرَحًا بِهَا قَالَ: فَقُلْنَا لِوَهْبٍ: مَا حَجِلَ إِلَيْهَا؟ قَالَ:
مُشْتَبِهًا بِالرَّقْصِ
стр. 462
٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: تَحْمِلُهُ حَتَّى تَضَعَهُ فِي بَيْتِ طَالُوتَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ
وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أبنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ، قَالَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: تَسُوقُهُ عَلَى عَجَلَةٍ عَلَى بَقَرَةٍ.
قَوْلُهُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ
٢٤٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكَ يَعْنِي: هَذَا
قوله: لآية لكم
٢٤٩٢ - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً قال:
عَلامَةً.
قوله: لَكُمْ
٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحي، أبنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ أَيْ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا أبو زرعة، حدثنا يحي، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ مُؤْمِنِينَ قَالَ: مُصَدِّقِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ
٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ: فَخَرَجُوا مَعَهُ، وَهُمْ ثَمَانُونَ أَلْفًا، وَكَانَ جَالُوتُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ بَأْسًا، فَخَرَجَ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيِ الْجُنْدِ فَلا يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، حَتَّى يَهْزِمَ هُوَ، مَنْ لَقِيَ
٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: فَسَارَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ إِلَى جَالُوتَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بالجنود.
стр. 463
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ
[الوجه الأول]
٢٤٩٧ - حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ يقول: بِالْعَطَشِ.
٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن أحدم، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ وَإِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي خَلْقَهُ بِمَا شَاءَ، لِيَعْلَمَ مِنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ.
٢٤٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَالنَّهَرُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، نَهَرُ فِلَسْطِينَ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي
: وَهُوَ أَحَدُ الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الحسين، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى النَّهَرِ- وَهُوَ نَهَرُ الأُرْدُنِّ- كَرَعَ فِيهِ عَامَّةُ النَّاسِ، فَشَرِبُوا، فَلَمْ يَزِدْ مَنْ شَرِبَ إِلا الْعَطَشَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٥٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ قَالَ: هُوَ نَهَرٌ بَيْنَ الأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي
٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فإنه مِنِّي وَهُوَ نَهَرُ فِلَسْطِينَ، فَشَرِبُوا مِنْهُ هَيْبَةً مِنْ جَالُوتَ، فَعَبَرَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَرَجَعَ سِتَّةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ عَطِشَ.
стр. 464
٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي شَرِبَ الْقَوْمُ عَلَى قَدْرِ يَقِينِهِمْ.
قَوْلُهُ: إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ وَأَجْزَأَ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ الْعَطَشُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّمْلِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ قَالَ: فِي تِلْكَ الْغُرْفَةِ، مَا شَرِبُوا وَسَقَوْا دَوَابَّهُمْ.
٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أبنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ قَالَ: كَانَ الْكُفَّارُ يَشْرَبُونَ فَلا يَرْوَونَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَغْتَرِفُونَ غُرْفَةً فَيُجْزِئُهُمْ.
٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْخَفَّافِ، وَأَبُو زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ الْغُرْفَةُ تَكُونُ مِنَ الْمَرَقَةِ وَالْغُرْفَةُ بِالْيَدِ.
قَوْلُهُ: فَشَرِبُوا مِنْهُ
٢٥٠٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ،
قَوْلُهُ: فَشَرِبُوا مِنْهُ إلا قليلا منهم قَالَ:
شَرِبَ الْقَوْمُ عَلَى قَدْرِ تَعَبِهِمْ، فَأَمَّا الْكُفَّارُ فَجَعَلُوا يَشْرَبُونَ وَلا يَرْوَونَ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَغْتَرِفُ بِيَدِهِ فَيُرْوِيهُ ذَلِكَ وَيُجْزِئُهُ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ، نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: إِلا قَلِيلا منهم
[الوجه الأول]
٢٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، بِقَوْلِهِ: إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ يَعْنِي: المؤمنين منهم.
стр. 465
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحِمَّانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ قَالَ: الْقَلِيلُ: ثَلاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةُ عَشَرَ، عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
٢٥١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالَ: فَعَبَرَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَرَجَعَ سِتَّةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا.
٢٥١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالَ: فَبَرَأَ الَّذِينَ شَرِبُوا مِنَ الإِيمَانِ، وَأَثْبَتَ الَّذِينَ اغْتَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ، فَأَثْبَتَ لَهُمُ الإِيمَانَ.
قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ آمَنُوا معه
[الوجه الأول]
٢٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ بَدْرٍ، كَانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ أَوِ الْبَحْرَ وَمَا جَازَ مَعَهُ إِلا مُؤْمِنٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا نحيى، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ حَدَّثَنِي غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ لَنَا الأَشْعَرِيُّ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ، يَوْمِ جَالُوتَ. قَالَ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، أَوْ خَمْسِينَ وَثَلاثَمِائَةٍ.
والوجه الثالث:
٢٥١٥ - حدثنا أبي، ثنا نحيى الْحِمَّانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ، يَعْنِي الْقُمِّيَّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ، عَدَدُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ ... ثَلاثُمِائَةٍ وستون.
стр. 466
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ
٢٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَى جَالُوتَ، رَجَعُوا وَقَالُوا: لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ وَكَانَ جَالُوتُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ بَأْسًا، فَخَرَجَ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيِ الْجُنْدِ، فَلا يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، حَتَّى يَهْزِمَ هُوَ مَنْ لَقِيَ.
قوله: وَجُنُودِهِ
٢٥١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: فَجَاءَ جَالُوتُ فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ وَعِدَّةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ
٢٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ ملاقوا اللَّهِ: الَّذِينَ يَسْتَيقِنُونَ
قوله: أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ
٢٥١٩ - حدثنا أبي، ثنا نحيى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ قَالَ: الَّذِينَ شَرَوْا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ، وَوَطَّنُوهَا عَلَى الْمَوْتِ.
٢٥٢٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كثيرة بإذن الله والله مع الصَّابِرِينَ قَالَ: تَلْقَى الْمُؤْمِنِينَ، بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ جِدًّا وَعَزْمًا، وَهُمْ كُلُّهُمْ مُؤْمِنُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً
٢٥٢١ - حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ: فَأَثْبَتَ اللَّهُ الإِيمَانَ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ قَالُوا: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ
стр. 467
٢٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ: فَرَجَعَ عَنْهُ أَيْضًا ثَلاثَةُ آلافٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَبِضْعٌ وثمانون، وخلص في ثلاثمائة وبضع عَشْرَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ.
قَوْلُهُ: بِإِذْنِ اللَّهِ
٢٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، يَعْنِي: أَبَا كُرَيْبٍ ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِذْنِ اللَّهِ يَقُولُ: بِأَمْرِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
٢٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابن المبارك ابنا بن لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ لِلَّهِ، بِمَا أَصَابَ مِنْهُ، وَاحْتِسَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَرَجَاءُ ثَوَابِهِ وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَجَلِّدٌ، لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا الصَّبْرُ.
٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، قَالَ:
الصَّبْرُ فِي بَابَيْنِ: فَصَبْرٌ عَلَى مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَإِنْ ثَقُلَ، وَصَبْرٌ عَلَى مَا يَكْرَهُ وَإِنْ نَازَعْتَ إِلَيْهِ الْهَوَى. فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَهُوَ مِنَ الصَّابِرِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ
٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: لَمَّا بَرَزَ طَالُوتُ لِجَالُوتَ، قَالَ جَالُوتُ:
أَبْرِزُوا إِلَيَّ مَنْ يُقَاتِلُنِي فَإِنْ قَتَلَنِي فَلَكُمْ مُلْكِي، وَإِنْ قَتَلْتُهُ فَلِي مُلْكُكُمْ فَأُتِيَ بِدَاوُدَ إِلَى طَالُوتَ، فَقَاضَاهُ إِنْ قَتَلَهُ، أَنْ يُنْكِحَهُ ابْنَتَهُ، وَأَنْ يُحَكِّمَهُ فِي مَالِهِ. قَالَ: فَأَلْبَسَهُ طَالُوتُ سِلاحَهُ، فَكَرِهَ دَاوُدُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِسِلاحٍ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْصُرْنِي عَلَيْهِ، لَمْ يُغْنِنِي السِّلاحُ شَيْئًا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِالْمِقْلاعِ وَبِمِخْلاةٍ فِيهَا أَحْجَارٌ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ جَالُوتُ: أَنْتَ تُقَاتِلُنِي؟ قَالَ دَاوُدُ: نَعَمْ. قَالَ: وَيْلَكَ، مَا خَرَجْتَ إِلا كَمَا يُخْرَجُ إِلَى الْكَلْبِ بِالْمِقْلاعِ وَالْحِجَارَةِ.. لأُبَدِّدَنَّ لَحْمَكَ وَلَأُطْعِمَنَّكَ الْيَوْمَ الطَّيْرَ وَالسِّبَاعَ.
стр. 468
فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ: بَلْ أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ، شَرٌّ مِنَ الْكَلْبِ. فَأَخَذَ دَاوُدُ حَجَرًا، فَرَمَاهُ بِالْمِقْلاعِ، فَأَصَابَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، حَتَّى نَفَذَتْ فِي دِمَاغِهِ، فَصَرَخَ جَالُوتُ وَانْهَزَمَ مَنْ مَعَهُ، وَاحْتَزَّ دَاوُدُ رَأْسَهُ
٢٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: فَجَاءَ جَالُوتُ فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ وَعُدَّةٍ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.
قوله: رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا
٢٥٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، ثنا اله يثم بْنُ يَمَانٍ، ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الصَّابِرُونَ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ. قَالَ: فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ، فَيَقُولُوا إِلَى أَيْنَ يَا بَنِي آدَمَ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجَنَّةِ. قَالُوا وَقَبْلَ الْحِسَابِ؟
قَالُوا: نَعَمْ قَالُوا: وَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا الصَّابِرُونَ. قَالُوا وَمَا كَانَ صَبْرُكُمْ؟ قَالُوا: صَبَرْنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَصَبَرْنَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، حَتَّى تَوَفَّانَا اللَّهُ. قَالُوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة ف نعم أَجْرُ الْعَامِلِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا
٢٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا قَالَ: سَأَلُوهُ أَنْ يُثَبِّتَ أَقْدَامَهُمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
وَبِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ قَالَ: اسْتَنْصَرُوهُ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتْلَ دَاوُدُ جَالُوتَ
٢٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرَغْ عَلَيْنَا صَبْرًا فَعَبَرَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو دَاوُدَ فِيمَنْ عَبَرَ، فِي ثَلاثَةَ عَشَرَ ابْنًا لَهُ، وَكَانَ دَاوُدُ أَصْغَرَ بَنِيهِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَتَاهُ، مَا أَرْمِي بِقَذَّافَتِي شَيْئًا إِلا صَرَعْتُهُ. قَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ رِزْقَكَ فِي قَذَّافَتِكَ.
стр. 469
ثُمَّ أَتَاهُ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ: لَقَدْ دَخَلْتُ بَيْنَ الْجِبَالِ، فَوَجَدْتُ أَسَدًا رَابِضًا، فَرَكِبْتُ عَلَيْهِ، وَأَخَذْتُ بِأُذُنَيهِ، فَلَمْ يَهِجْنِي فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا بُنَيَّ، فَإِنَّ هَذَا خَيْرٌ يُعْطِيكَهُ اللَّهُ. ثُمَّ أَتَاهُ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ: إِنِّي لأَمْشِي بَيْنَ الْجِبَالِ فَأُسَبِّحُ، فَمَا يَبْقَى جَبَلٌ إِلا سَبَّحَ مَعِي. فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا بُنَيَّ فَإِنَّ هَذَا خَيْرٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ. وَكَانَ دَاوُدُ رَاعِيًا، وَكَانَ أَبُوهُ خَلْفَهُ، يَأْتِي إِلَيْهِ وَإِلِي إِخْوَتِهِ بِالطَّعَامِ، فَأَتَى النَّبِيَّ بِقَرْنٍ فِيهِ دُهْنٌ، وَبِثَوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى طَالُوتَ فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمُ الَّذِي يَقْتُلُ جَالُوتَ، يُوضَعُ هَذَا الْقَرْنُ عَلَى رَأْسَهِ فَيَغْلِي حِينَ يَدَّهِنُ مِنْهُ، وَلا يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، يَكُنْ عَلَى رَأْسِهِ كَهَيْئَةِ الإِكْلِيلِ، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الثَّوْبِ فَيَمْلَؤُهُ. فَدَعَا طَالُوتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَجَرَّبَهُمْ بِهِ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ طَالُوتُ لأَبِي دَاوُدَ: هَلْ بَقِيَ لَكَ وَلَدٌ لَمْ يَشْهَدْنَا؟ قَالَ نَعَمْ، بَقِيَ دَاوُدُ، هُوَ يَأْتِينَا بِطَعَامِنَا، فَلَمَّا أَتَى دَاوُدُ، مَرَّ فِي الطَّرِيقِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، فَكَلَّمَتْهُ، وَقُلْنَ لَهُ: يَا دَاوُدُ، خُذْنَا، تَقْتُلْ بِنَا جَالُوتَ، فَأَخَذَهُنَّ، فَجَعَلَهُنَّ فِي مِخْلاةٍ- وَقَدْ كَانَ طَالُوتُ قَالَ: مَنْ قَتَلَ جَالُوتَ زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي، وَأَجْرَيتُ خَاتَمَهُ فِي مُلْكِي- فَلَمَّا جَاءَ دَاوُدُ، وَضَعُوا الْقَرْنَ عَلَى رَأْسِهِ، فَغَلَى حِينَ ادَّهَنَ مِنْهُ، وَلَبِسَ الثَّوْبَ فَمَلأَهُ- وَكَانَ رَجُلا مِسْقَامًا مِصْفَارًا- وَلَمْ يَلْبَسْهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا تَقَلْقَلَ فِيهِ، فَلَمَّا لَبِسَهُ دَاوُدُ، تَضَايَقَ عَلَيْهِ الثَّوْبُ حَتَّى تَنَقَّصَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى جَالُوتَ وَكَانَ جَالُوتُ مِنْ أَجْسَمِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى دَاوُدَ: قُذِفَ فِي قَلْبِهِ الرُّعْبُ مِنْهُ وَقَالَ لَهُ: يَا فَتَى ارْجِعْ فَإِنِّي أرحمك أن أقتلك فقال داوود: لَا، بَلْ أَنَا أَقْتُلُكَ، وَأَخْرَجَ الْحِجَارَةَ فَوَضَعَهَا فِي الْقَذَّافَةِ، كُلَّمَا رَفَعَ حَجَرًا سَمَّاهُ فَقَالَ، بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَالثَّانِي: بِاسْمِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَالثَّالِثُ: بِاسْمِ أَبِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ أَدَارَ الْقَذَّافَةَ، فَعَادَتِ الأَحْجَارُ حَجَرًا وَاحِدًا ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَصَكَّ بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْ جَالُوتَ، فَنَقَبَتْ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ كَلَّ إِنْسَانٍ يُصِيبُهُ يَنْفُذُ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بِحِيَالِهَا أَحَدٌ، فَهَزَمَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَقَتْلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَرَجَعَ طَالُوتُ فَأَنْكَحَ دَاوُدَ ابْنَتَهُ وَأَجْرَى خَاتَمَهُ فِي مُلْكِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
٢٥٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَآتَاهُ يقول: وَأَعْطَاهُ.
стр. 470
٢٥٣٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ وَآتَاهُ اللَّهُ يَعْنِي:
وَأَعْطَاهُ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مما يشاء
[الوجه الأول]
٢٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ: قَالَ: الْحِكْمَةُ هِيَ النُّبُوَّةُ، آتَاهُ اللَّهُ نُبُوَّةَ شَمْعُونَ.
٢٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلُهُ: وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ فَصَارَ هُوَ الرَّئِيسُ عَلَيْهِمْ وَأَعْطَوهُ الطَّاعَةَ.
[الْوَجْهُ الثَّانِي]
٢٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ الْحِكْمَةُ قَالَ: السُّنَّةُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الْحِكْمَةُ: الْعَقْلُ فِي الدِّينِ.
قَوْلُهُ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ الناس بعضهم ببعض
[الوجه الأول]
٢٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ الْحَسَنِ الْهُذَلِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، ثنا رَاشِدُ بْنُ وَرْدَانَ إِمَامُ مَسْجِدِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ قَالَ: يَدْفَعُ اللَّهُ بِمَنْ يُصَلِّي عَمَّنْ لَا يُصَلِّي، وَبِمَنْ يَحُجُّ، عَمَّنْ لَا يَحُجُّ وَبِمَنْ يُزَكِّي عَمَّنْ لَا يُزَكِّي.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ يَقُولُ: لَوْلا دِفَاعُ اللَّهِ الْبَرَّ عَنِ الْفَاجِرِ، وبقة أَخْلافَ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ.
стр. 471
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَوْلا مَا يَدْفَعُ اللَّهُ بِأَهْلِ الْحَضَرِ عَنْ أَهْلِ الْبَدْوِ، لأَتَاهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا.
٢٥٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ابنا أَصْبَغُ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ قَالَ: لَوْلا الْقِتَالُ وَالْجِهَادُ.
قَوْلُهُ: لَفَسَدَتِ الأَرْضُ
٢٥٤١ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
لَفَسَدَتِ الأَرْضُ: لَهَلَكَ أَهْلُهَا.
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
٢٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا زُنَيْجٌ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ، قال بن إِسْحَاقَ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ أَيْ: مَنٍّ
قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ المرسلين
٢٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، نثا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: تِلْكَ يعني: هذه.
قوله: آيات الله
٢٥٤٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: آيَاتُ اللَّهِ يَعْنِي: الْقُرْآنَ.
٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي قَوْلِهِ تِلْكَ آيات الله قال: القرآن.
стр. 472
قوله تَعَالَى: نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
٢٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَوْلُهُ: عَلَيْكَ بِالْحَقِّ يَقُولُ: بِالْفَضْلِ.
٢٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَلَيْكَ بِالْحَقِّ بِالصِّدْقِ.
قوله تَعَالَى وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
٢٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَهُودٍ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ، أَخي مُوسَى وَصَاحِبِهِ، بَعَثَهُ اللَّهُ بِمَا بَعَثَهُ، أُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ، وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، يَومَ طُورِ سَيْنَاءَ، وَفَلَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَاكُمْ، وَأَهْلَكَ عَدُوَّكُمْ، وَأَطْعَمَكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، هَلْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ، أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ كَافَّةً؟ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَسْلِمُوا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ، فَلَا تِبَاعَةَ عليكم.
٢٥٤٩ - حدثنا محمد بن نحيى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا إِلَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَأَكْرَمُكُمْ على الله، أطوعهم لله.
قوله تَعَالَى: تِلْكَ الرُّسُلُ
٢٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ: كَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ: ثَلاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا.
قَوْلُهُ: فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ
٢٥٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: اتَّخَذَ اللَّهُ
стр. 473
إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا
، وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَجَعَلَ عِيسَى كَمَثَلِ آدَمَ، خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ، وَآتَى سُلَيْمَانَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدَهِ، وَآتَى دَاوُدَ زَبُورًا، وَغَفَرَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
٢٥٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَمَّارٍ، ثنا عَفِيفٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ بِالْعِلْمِ.
قوله: مِنْهُمْ مَنْ كلم الله
٢٥٥٣ - حدثنا أبو سعيد بن يحي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
فِي قَوْلِ اللَّهِ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ قَالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى.
وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ
٢٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: دَرَجَاتٍ يَعْنِي فَضَائِلَ.
قَوْلُهُ: وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ البينات
٢٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أبنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ أَيِ: الآيَاتِ الَّتِي وَضَعَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَخَلْقِهِ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَيَكُونَ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِبْرَاءِ الأَسْقَامِ، وَالْخَبَرِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْغُيُوبِ، مِمَّا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، وَمَا رَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْرَاةِ، مَعَ الإِنْجِيلِ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ.
стр. 474
قوله: وأيدناه بروح القدس
قد تقدم تفسيره آية ٨٧
قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كفر
[الوجه الأول]
٢٥٥٦ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَصْحَابِهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْبَيِّنَاتُ قَالَ: الْحَلالُ وَالْحَرَامُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ قَالَ: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا
٢٥٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الوليد النرس، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَقُولُ:
هَذَا الْقُرْآنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.
قَوْلُهُ: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ
٢٥٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلاء، ثنا عثمان بن سعيد بن ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: آمَنَ قَالَ: صَدَّقَ.
٢٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: آمَنَ بِكِتَابِهِ.
٢٥٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ مِنْ إِعْزَازِ الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، وَإِذْلالِ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ فَفَعَلَ مَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ بِلُطْفِهِ.
стр. 475
قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ
٢٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ.
قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رزقناكم
٢٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، يُقَالُ: النَّفَقَةُ فِي الْقُرْآنِ: هِيَ الصَّدَقَةُ.
٢٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ يَعْنِي: مِنَ الأَمْوَالِ.
قَوْلهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ إِنَّ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون
٢٥٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُرَادِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أُنَاسًا يَتَحَابُّونَ فِي الدُّنْيَا وَيَشْفَعُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، فَأَمَّا يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فَلا خَلَّةَ إِلا خَلَّةُ الْمُتَّقِينَ.
٢٥٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الحسين ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ قَالَ: لَا يَنْفَعُ أَحَدٌ أَحَدًا، وَلا يَشْفَعُ أَحَدٌ لأَحَدٍ، وَلا يُخَالُّ أَحَدٌ لأَحَدٍ.
قَوْلُهُ: وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
٢٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَالَ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَلَمْ يَقُلِ: الظَّالِمُونَ هُمُ الْكَافِرُونَ.
стр. 476
٢٥٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، المخرمي، ثنا بن رَبِيعٍ، ثنا الْجَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ الْمَحْمَلِيُّ، سَمِعْتُ الْجُعْفِيَّ يقول وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ قَالَ:
الْكَافِرُونَ بالنعم.
قوله: اللَّهُ
٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ: اللَّهُ
قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ
٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا منجاب، أبنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي مُرُوقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ قال: تَوحِيدُهُ.
قوله تَعَالَى: الْحَيُّ الْقَيُّومُ
٢٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَالَ الْحَيُّ، حَيٌّ لَا يَمُوتُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: القيوم
[الوجه الأول]
٢٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ: الْقَيُّومُ قَيِّمٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَكْلَؤُهُ وَيَرْزُقُهُ وَيَحْفَظُهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: الْقَيُّومُ قَالَ: الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: الْقَيُّومُ قَالَ: الْقَيِّمُ عَلَى الْخَلْقِ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ وَآجَالِهِمْ.
стр. 477
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عِيسَى الصَّائِغُ بِبَغْدَادَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ فِيهِ لَهُ.
قَوْلُهُ: لَا تأخذه سنة ولا نوم
[الوجه الأول]
٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ قَالَ: السِّنَةُ النُّعَاسُ.
٢٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ، أَمَّا السِّنَةٌ: فَهُوَ رِيحُ النَّوْمِ، الَّذِي يَأْخُذُ فِي الْوَجْهِ فَيَنْعِسُ الإِنْسَانُ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ رَافِعٍ. وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ عَطِيَّةَ: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ لَا يَفْتُرُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ السِّنَةُ: الْوَسْنَانُ، بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ.
قَوْلُهُ: وَلَا نوم
[الوجه الأول]
٢٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ قَالُوا: يَا مُوسَى هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ؟ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ. فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا مُوسَى سَأَلُوكَ هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ، فَخُذْ زُجَاجَتَيْنِ بِيَدَيْكَ، فَقُمِ اللَّيْلَ فَفَعَلَ مُوسَى فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثٌ، نَعَسَ، فَوَقَعَ لِرُكْبَتَيهِ، ثُمَّ انْتَعَشَ، فَضَبَطَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ، نَعَسَ فَسَقَطَتِ الزُّجَاجَتَانِ فَانْكَسَرَتَا فَقَالَ: يَا مُوسَى: لَوْ كُنْتُ أَنَامُ. لَسَقَطَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ فَهَلَكْنَ كَمَا هَلَكَتِ الزُّجَاجَتَانِ بِيَدَيْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ آية الكرسي «١» .
стр. 478
٢٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا نَوْمٌ قَالَ: النَّوْمُ: هُوَ النَّوْمُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ قَالَ: النَّوْمُ: الاسْتَثْقَالُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حمزة الأَسْلِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلا نَوْمٌ: قَالَ: النَّوْمُ الْغَلَبَةُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ
٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ إِبَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ أَنَّ مُوسَى ﵊ سَأَلَ الْمَلائِكَةَ: هَلْ يَنَامُ اللَّهُ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلائِكَةِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُؤَرِّقُوهُ ثَلاثًا، فَلا يَتْرُكُوهُ يَنَامُ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَعْطَوهُ قَارُورَتَيْنِ فَأَمْسَكَهُمَا، ثُمَّ تَرَكُوهُ وَحَذَّرُوهُ أَنْ يَكْسَرَهُمَا. قَالَ: فَجَعَلَ يَنْعَسُ وَهُمْ فِي يَدَيْهِ، فِي كُلِّ يَدٍ وَاحِدَةٌ فَجَعَلَ يَنْعَسُ وَيَنْتَبِهُ، وَيَنْعَسُ وَيَنْتَبِهُ، حَتَّى نَعَسَ نَعْسَةً فَضَرَبَ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، فَكَسَرَهُمَا. قَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، يَقُولُ اللَّهُ: فَكَذَلِكَ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ فِي يَدَيْهِ.
٢٥٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ، السَّمَاوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَنْ بَيْنَهُنَّ، مِمَّا يَعْلَمُ، وَمِمَّا لَا يَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ ذَا الذي يشفع عنده إلا بإذنه
[الوجه الأول]
٢٥٨٦ - حدثنا أبي، ثنا نحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا هذيل إله مداني، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ قَالَ: مَنْ يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إِلا بإذنه؟.
стр. 479
وَ الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلالٍ الرَّبْعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الضَّرِيرِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَذْكُرُ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
[الوجه الأول]
٢٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٥٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَقُولُ: يَعْلَمُ مَا قَدَّمُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٥٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِمَّا أُهْلِكَتْ بِهِ الْأُمَمُ.
قَوْلُهُ: وَمَا خَلْفَهُمْ
[الوجه الأول]
٢٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَمَا خَلْفَهُمْ قَالَ: الآخِرَةُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَمَا خَلْفَهُمْ قَالَ: مَا بَعْدَهُمْ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ.
стр. 480
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، يَعْنِي: الدَّامِغَانِيَّ ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ وَمَا خَلْفَهُمْ: مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٥٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا خَلْفَهُمْ يَقُولُ: يَعْلَمُ مَا أَضَاعُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عَلِمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ
٢٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ يَقُولُ: لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ
٢٥٩٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ قَالَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ.
٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ إِلا بِمَا شَاءَ اللَّهُ يَقُولُ: هُوَ يُعَلِّمُهُمْ.
قَوْلُهُ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض
[الوجه الأول]
٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: وسع كرسيه
стр. 481
السماوات وَالأَرْضَ
قَالَ: عِلْمُهُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ «١» بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي
: وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: وَسِعَ كرسيه السماوات والأرض قالوا: لو ان السماوات السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ بُسِطْنَ، ثُمَّ وُصِلْنَ بَعْضُهُنَّ إِلَى بَعْضٍ، مَا كَانَ فِي سِعَتِهِ- يَعْنِي: الْكُرْسِيَّ- إِلا بِمَنْزِلَةِ الْحَلَقَةِ فِي الْمَفَازَةِ.
٢٦٠١ - حَدَّثَنَا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْكُرْسِيُّ: مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ نحيى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وسع كرسيه السماوات وَالأَرْضَ قَالَ:
الْكُرْسِيُّ، تَحْتَ الْعَرْشِ.
٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السدي وأما وسع كرسيه السماوات والأرض فالسماوات وَالأَرْضُ فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ.
٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا الْكُرْسِيُّ، هَكَذَا. فَكَيْفَ الْعَرْشُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه.
стр. 482
قوله: ولا يؤده حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عمارة عن أبي ورق، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ولا يؤده حِفْظُهُمَا قَالَ: لَا يَكْرِثُهُ «١» .
٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَلا يؤده حِفْظُهُمَا يقول: لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ.
٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عن مجاهد «٢» ولا يؤده حِفْظُهُمَا قَالَ: لَا يَكْرِثُهُ حَتَّى يُثْقِلَهُ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالضَّحَّاكِ وَمَكْحُولٍ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ: قَالُوا: لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ حِفْظُهُمَا.
قوله: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، أَنَّ كَعْبًا، ذَكَرَ عُلُوَّ الْجَبَّارِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَثَّفَ السَّمَاءَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَائَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَكَثَّفَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ أَرَضِينَ، فَجَعَلَ مَا بَيْنَ كُلِّ أَرَضِينَ، مَا بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَالأَرْضِ، وَكَثَّفَ كُلَّ أَرْضٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، فَرَفَعَ الْمَاءَ حَتَّى جَعَلَ عَلَيْهِ الْعَرْشَ، ثُمَّ ذَهَبَ بِالْمَاءِ حَتَّى جَعَلَهُ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ، فَمَا بَيْنَ أَعْلَى الْمَاءِ الَّذِي عَلَى السَّمَاءِ إِلَى أَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ أسفله
стр. 483
كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى، وذلك مسيرة أربع عشرة الفا سَنَةٍ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقًا لِعَرْشِهِ، جَاثِيَةً ظُهُورُهُمْ، فَهُمْ قِيَامٌ فِي الْمَاءِ لَا يُجَاوِزُ أَقْدَامَهُمْ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ جَمَاجِمِهِمْ، ثُمَّ ذَهَبَ الْجَبَّارُ تَعَالَى عُلُوًّا حَتَّى مَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ.
قوله: لا إكراه في الدين
[الوجه الأول]
٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَالَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الأَنْصَارِ، لَا يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَتَحْلِفُ-: لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ، لَتُهَوِّدَنَّهُ. قَالَ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَبْنَاؤُنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ، وَمَنْ شَاءَ دَخَلَ فِي الإِسْلامِ.
وَالْوَجْهُ الثاني:
٢٦١٠ - حدثنا أبي عمرو بن عون ابنا شريك عن أبي هلال عن إسحاق «١» قَالَ:
كُنْتُ مَمْلُوكًا نَصْرَانِيًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الإِسْلامَ فَآبَى. فَيَقُولُ:
لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ وَيَقُولُ: يَا إِسْقُ لَوْ أَسْلَمْتَ، لاسْتَعَنَّا بِكَ عَلَى بَعْضِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ «٢» .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٦١١ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ يَعْنِي: ابْنَ حَفْصٍ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يُكْرِهُونَ الْيَهُودَ عَلَى إِرْضَاعِ أَوْلادِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ
الْوَجْهُ الرابع:
٢٦١٢ - حدثنا بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا معمر، عن قتادة «٣»
في قوله:
стр. 484
لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ لَيْسَ لَهُمْ دِينٌ، فَأُكْرِهُوا عَلَى الدِّينِ بِالسَّيْفِ، قَالَ: وَلا تُكْرَهُ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى وَلا الْمَجُوسُ، إِذَا أَعْطُوا الْجِزْيَةَ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢٦١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَمْلُوكِي، لَا يُصَلِّي أَضْرِبُهُ؟ قَالَ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحسن ابن شَقِيقٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: لَا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الإِسْلامِ، مَنْ شَاءَ أَسْلَمَ، وَمَنْ شَاءَ أَعْطَى الْجِزْيَةَ.
وَالْوَجْهُ السَّابِعُ
: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ.
٢٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: لَا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الإِسْلامِ، مَنْ شَاءَ أَسْلَمَ، وَمَنْ شَاءَ أَعْطَى الْجِزْيَةَ.
٢٦١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَالَ: نَسَخَتْهَا الَّتِي بَعْدَهَا وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، فَأَمَرَ بِالْقِتَالِ، فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ
٢٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَارِثُ بْنُ لَبِيدٍ، ثنا بَقِيَّةُ «١» عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: غَزَوْنَا أَرْضَ الرُّومِ، وَمَعَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَمَعَ رَجَاءٍ غُلامٌ لَهُ نَصْرَانِيُّ، قَدْ زَاهَقَ الْحُلُمَ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: يَا أَبَا الْمِقْدَامِ، أَمُسْلِمٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: أَفَلا تُكْرِهُهُ؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. فَقَالَ لَهُ: مَا الذي نسخها؟ قَالَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهَدِ الْكُفَّارَ.
стр. 485
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
٢٦١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ قَالَ:
وَذَلِكَ لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ، وأعطاهم أهل الكتاب الجزية.
قوله تعالى: فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله
[الوجه الأول]
٢٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ فائد، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، الطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٦١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: بِالطَّاغُوتِ قَالَ: الطَّاغُوتُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الأَصْنَامِ، يَعْبُرُونَ عَنْهَا الْكَذِبَ، ليضلوا الناس.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يقول: الطاغوت: الساحر.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٦٢١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: بِالطَّاغُوتِ قَالَ: الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ الإِنْسَانِ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ.
والوجه الخامس:
٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: الطَّاغُوتُ: مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
стр. 486
قوله: وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ
٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَعْنِي: يُصَدِّقُونَ بِتَوحِيدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوثقى
[الوجه الأول]
٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ النَّهْدِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٦٢٥ - ذَكَرَ مُغِيرَةُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَذْكُرُ فِي قَوْلِهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةَ الْوثْقَى قَالَ الْقُرْآنُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ أَبُو زُهَيْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُخَارِقَ بْنَ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يَقُولُ: الْعُرْوَةُ الْوثْقَى: الْحَبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
فِي قَوْلِهِ: بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى: الإِيمَانُ.
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ: الإِسْلامُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا انفصام لها
[الوجه الأول]
٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُرَيحُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا ابْنُ الرَّمَّاحِ، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي الْخُزَامَى قَالَ: سُئِلَ مُعَاذُ بن جبل عن قول الله:
стр. 487
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا قال: لا انْفِصَامَ لَهَا يَعْنِي: لَا انْقِطَاعَ لَهَا- مَرَّتَيْنِ- دُونَ دُخُولِ الْجَنَّةِ.
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: لا انْفِصَامَ لَهَا لَا يُغَيِّرُ اللَّهُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يخرجهم من الظلمات إلى النور
٢٦٣٠ - حدثنا أبى، ثنا يحي بن المغيرة، ابنا جرير، عن منصور، عن عبدة ابن أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ أَوْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ آمَنُوا بِعِيسَى وَقَوْمٌ كَفَرُوا بِهِ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، آمَنَ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعِيسَى وَكَفَرَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِعِيسَى فَقَالَ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ يُخْرِجُهُمْ مِنْ كُفْرِهِمْ بِعِيسَى إِلَى إِيمَانٍ بِمُحَمَّدٍ ﷺ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا
٢٦٣١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ، قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ.
قوله: أولياؤهم الطاغوت
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ
٢٦٣٢ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظلمات يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ، كَانُوا آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَعَرِفُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَجِدُونَهُ فِي كُتُبَهِمْ، وكانوا
стр. 488
بِهِ مُؤْمِنِينَ، قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ، فَلَمَّا بَعَثَهَ اللَّهُ كَفَرُوا وَجَحَدُوا وَأَنْكَرُوا، فَذَلِكَ خُرُوجُهُمْ مِنَ النُّورِ، يَعْنِي مِنْ إِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ، وَيَعْنِي بِالظُّلُمَاتِ:
كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ .
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَأَبِي مَالِكٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
٢٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: يُبْعَثُ أَهْلُ الأَهْوَاءِ أَوْ تُبْعَثُ الْفِتَنُ، فَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الإِيمَانُ، كَانَتْ فِتْنَتُهُ بَيْضَاءَ مُضِيئَةً، وَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الْكُفْرُ، كَانَتْ فِتْنَتُهُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خالدون
قد تقدم تفسيره. رقم ٣٩
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ
٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ:
نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أبنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُلْكَ، وَقَالَ: هُوَ جَبَّارٌ، اسْمُهُ نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعَانَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَجَبَّرَ فِي الأَرْضِ، حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ.
قَوْلُهُ: إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب
٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدي،
стр. 489
قَالَ: وَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ- يَعْنِي مِنَ النَّارِ- فَأَدْخَلُوهُ عَلَى الْمَلِكِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ وَقَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ. قَالَ نُمْرُودُ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، أَنَا آخُذُ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ، فَأُدْخِلُهُمْ بَيْتًا، فَلا يُطْعَمُوا وَلا يُسْقَوْا، حَتَّى إِذَا هَلَكُوا مِنَ الْجُوعِ، أَطْعَمْتُ اثْنَيْنِ وَسَقَيتُهُمَا، فَعَاشَا، وَتَرَكَتُ الاثْنَيْنِ، فَمَاتَا فَعَرَفَ إِبْرَاهِيمُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً وَتَسْلِيطًا فِي مُلْكِهِ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَقَالَ: إن هذ إِنْسَانٌ مَجْنُونٌ، فَأَخْرِجُوهُ أَلا تَرَوْنَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، اجْتَرَأَ عَلَى آلِهَتِكُمْ فَكَسَّرَهَا، وَأَنَّ النَّارَ لَمْ تَأْكُلْهُ. وَخَشِيَ أَنْ يُفْتَضَحَ فِي قَوْمِهِ.
٢٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أبنا حَفْصُ بْنُ عمر، ابنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانِ، عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ يَقُولُ: أَنَا أَقْتُلُ مَنْ شِئْتُ، وَأَتْرُكُ مَنْ شِئْتُ.
٢٦٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرزاق «١» ابنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَوَّلَ جَبَّارٍ كَانَ فِي الأَرْضِ نُمْرُوذٌ، وَكَانَ النَّاسُ يَخْرُجُونَ فَيَمْتَارُونَ مِنْ عِنْدِهِ الطَّعَامَ. قَالَ: فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ، يَمْتَارُ مَعَ مَنْ يَمْتَارُ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ نَاسٌ قَالَ: مَنْ رَبُّكُمْ؟
قَالُوا: أَنْتَ. حَتَّى مَرَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ. قَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ. قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ فَرَدَّهُ بِغَيْرِ طَعَامٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
٢٦٣٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: قَالَ:
سُفْيَانُ، قَوْلُهُ: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ قَالَ: فَسَكَتَ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ.
٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قَالا ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ يَقُولُ: وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ يَعْنِي: نُمْرُوذَ. وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أَيْ: لَا يَهْدِيهِمْ فِي الْحُجَّةِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ، بما هم عليه من الضلالة.
стр. 490
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ
[الوجه الأَوَّلِ]
٢٦٤١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قرية قال: خرج عزيز نَبِيُّ اللَّهِ مِنْ مَدِينَتِهِ وَهُوَ شَابٌّ، فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ، فَقَالَ:
أَنَّى يَحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَقَتَادَةَ: أنه كان عزير.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَسْلَمِيَّ السَّيَّارِيَّ الْجَارِيَّ مِنْ أَهْلِ الْجَارِ ابْنِ عَمِّ مُطَرِّفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِيَ أَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ، اسْمُهُ: حَزْقِيلُ بْنُ بُوزَا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ قيس، عن عبد الله بن عبيد ابن عُمَيْرٍ: أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا، وَكَانَ اسْمُهُ: إِرْمِيَا
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى قَرْيَةٍ
٢٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ عُزَيْرٌ، أَتَى عَلَى بيت المقدس بعد ما خَرَّبَهَا بُخْتُنَصَّرُ الْبَابِلِيُّ وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذلك.
قوله: وَهِيَ خَاوِيَةٌ
٢٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَهِيَ خَاوِيَةٌ قَالَ: خَوَاهَا: خَرَابُهَا.
٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَهِيَ خَاوِيَةٌ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ.
стр. 491
قوله: عَلَى عُرُوشِهَا
٢٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: عَلَى عُرُوشِهَا سُقُوفِهَا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا
٢٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي في قوله اللَّهِ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا قَالَ: أَنَّى يُعَمِّرُ هَذِهِ بَعْدَ خَرَابِهَا؟. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
٢٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّ عُزَيْرًا جَاءَ مِنَ الشَّامِ عَلَى حِمَارٍ لَهُ، مَعَهُ عِنَبٌ وَعَصِيرٌ وتين، فلما مر بالقرية، فرآها، وقف عليه وَقَلَّبَ يَدَهُ، وَجَعَلَ يَلْوِي شِدْقَهُ وَأَصَابِعَهُ وَقَالَ: كَيْفَ يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا لَيْسَ «١» تَكْذِيبًا مِنْهُ وَشَكًّا.
قَوْلُهُ: فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ
٢٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، فِي قَوْلِهِ: فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ قَالَ: فَأَمَاتَهُ اللَّهُ وَأَمَاتَ حِمَارَهُ وَهَلَكَا، وَمَرَّ عَلَيْهِمَا مِائَةُ سَنَةٍ.
٢٦٥١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ
قوله: أنى يحيي هذه الله بعد موتها قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ: أنى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا؟ قَالَ: فَعَاقَبَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ: فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ وَحِمَارُهُ صَافِنٌ إِلَى جَنْبِهِ، لَا يُطْعَمْ وَلا يُسْقَى حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ مِائَةُ عَامٍ طَعَامُهُ وَشَرَابَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَذَلِكَ مِائَةُ عَامٍ.
٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَلَبِثَ مِائَةَ عَامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ.
стр. 492
٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أبنا عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فِي قَوْلِهِ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا يَقُولُ: إِنَّ إِرْمِيَا، لَمَّا خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَحُرِّقَتِ الْكُتُبُ، وَقَفَ فِي نَاحِيَةِ الْجَبَلِ، فَقَالَ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا؟ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ مَنْ رَدَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَى رَأْسِ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ حِينِ أَمَاتَهُ، يَعْمُرُونَهَا ثَلاثِينَ سَنَةً، تَمَامَ الْمِائَةِ، فَلَمَّا ذَهَبْتِ الْمِائَةُ رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ، وَقَدْ عَمُرَتْ، فَهِيَ عَلَى حَالِهَا الأُولَى.
قوله: ثُمَّ بَعَثَهُ
٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبي إسحاق الهمداني، عن ناجية بْنِ كَعْبٍ الأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ: فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْهُ عَيْنَاهُ.
٢٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ بَعَثَهُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَحْيَا عُزَيْرًا.
٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ بَعَثَهُ فِي آخِرِ النَّهَارِ.
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: ثُمَّ بُعِثَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.
قَوْلُهُ: قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
٢٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا ثُمَّ الْتَفَتَ، فَرَأَى بَقِيَّةَ الشَّمْسِ قَالَ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ
٢٦٥٨ - حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجَ عُزَيْرٌ نَبِيُّ اللَّهِ مِنْ مَدِينَتِهِ، وَهُوَ شَابٌّ، فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ ف َقَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْهُ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ إِلَى عِظَامِهِ يُنْصَبُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ كُسِيَتْ لَحْمًا، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، فَقِيلَ لَهُ: كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ
стр. 493
بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ
قَالَ: فَأَتَى مَدِينَتَهُ، وَقَدْ تَرَكَ جَارًا لَهُ إِسْكَافًا شَابًّا، فَجَاءَ وَهُوَ شَيْخٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْظُرْ إلى طعامك
٢٦٥٩ - حدثنا بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ طَعَامُهُ الَّذِي مَعَهُ، سَلَّةٌ مِنْ تِينٍ. وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَمُجَاهِدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
٢٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ مِنَ التين والعنب.
قوله: وشرابك
[الوجه الأول]
٢٦٦١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرزاق، ابنا عبد الصمد ابن مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فِي قَوْلِهِ: فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ قَالَ: قُلَّةٌ فِيهَا مَاءٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٦٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: وَشَرَابُهُ: زِقٌّ مِنْ عَصِيرٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ، أبنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ قال: سَلَّةُ تِينٍ وَشَرَابِكَ قَالَ:
زِقُّ خَمْرٍ.
قَوْلُهُ: لَمْ يَتَسَنَّهْ
[الوجه الأول]
٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَمْ يَتَسَنَّهْ لَمْ يَتَغَيَّرْ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
٢٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ،
стр. 494
عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ يقول: لم يتغير، لم يَفْسُدْ بَعْدَ مِائَةِ حَوْلٍ كَامِلٍ وَالطَّعَامُ وَالشَّرَابُ يَتَغَيَّرُ وَيَفْسُدُ فِي أَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا مِنَ الآيَاتِ فَاعْتَبِرْ.
٢٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَمْ يَتَسَنَّهْ يَقُولُ لَمْ يَتَغَيَّرْ، فَيَحْمُضُ التِّينُ وَالْعِنَبُ، وَلَمْ يَخْتَمِرُ الْعَصِيرُ، هُمَا حُلْوَانِ كَمَا هُمَا.
وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، قَالُوا: لَمْ يَتَغَيَّرْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَمْ يَتَسَنَّهْ: لَمْ يُنْتِنْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٦٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ لَمْ يَتَسَنَّهْ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ السُّنُونُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَانْظُرْ إلى حمارك
[الوجه الأول]
٢٦٦٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ قَالَ: لَمَّا قَامَ نَظَرَ إِلَى مَفَاصِلِهِ مُتَفَرِّقَةً، فَمَضَى كُلُّ مَفْصِلٍ إِلَى صَاحِبِهِ، فَلَمَّا اتَّصَلَتِ الْمَفَاصِلُ كُسِيَتْ لَحْمًا.
٢٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَقَدْ هَلَكَتْ وَبَلِيَتْ عِظَامُهُ.
٢٦٧١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى حِمَارِهِ، حِينَ يُحْيِيهِ اللَّهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَكَأَنَّ حِمَارَهُ عِنْدَهُ كَمَا هُوَ.
стр. 495
قوله تعالى: ولنجعلك آية للناس
[الوجه الأول]
٢٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْقَاصِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ قَالَ كَانَ بُعِثَ ابْنٌ لِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ، شَابًّا، وَكَانَ وَلَدُهُ أَبْنَاءَ مِائَةِ سَنَةٍ، وَهُمْ شُيُوخٌ.
٢٦٧٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ.
وَرُوِيَ عَنِ الْمِنْهَالِ «١» بْنِ عمرو والأعمش قالا: جاء شاب وَوَلَدُهُ شُيُوخٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٦٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ قَالَ: فَكَانَ هَذَا عَبْدًا نَفَعَهُ اللَّهُ بِمَا أَرَاهُ مِنَ الْعِبْرَةِ فِي نَفْسِهِ وَجَعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَوَجَدَ دَارَهُ قَدْ بِيعَتْ وَبُنِيَتْ وَهَلَكَ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: اخْرُجُوا مِنْ دَارِي، قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عُزَيْرٌ.
قَالُوا: أَلَيْسَ قَدْ هَلَكَ عُزَيْرٌ، مُنْذُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، كَانَ مِنْ حَالِي، وَكَانَ. فَلَمَّا عَرَفُوا ذَلِكَ، خَرَجُوا لَهُ مِنَ الدَّارِ فَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ.
قَوْلُهُ: آيَةً
٢٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: آيَةً يَقُولُ: عِبْرَةً.
قَوْلُهُ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ ننشزها
[الوجه الأول]
٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا نُشْخِصُهَا عُضْوًا عُضْوًا.
следующие страницы →