Полный текст (4 457 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٨٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا قَالَ: يَقُولُونَ: هِيَ سِوَى الزَّكَاةِ.
٢٨٤٦ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ابنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، قُلْتُ: فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ. قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سِرٌّ إِلَى الصَّدَقَةِ، أَوْ جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ الآيَةَ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فهو خير لكم الفقراء.
[قَوْلُهُ: وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لكم]
[الوجه الأول]
٢٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فَجَعَلَ الْفَرِيضَةَ عَلانِيتَهَا أَفْضَلُ مِنْ سِرَّهَا. يُقَالُ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ضِعْفًا، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ فِي الأَشْيَاءِ كُلِّهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الْمُحَارِبِيُّ مُؤَذِّنٌ مُحَارِبٌ، أبنا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، أَمَّا عُمَرُ فَجَاءَ بِنِصْفِ مَالِهِ، حَتَّى دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا خَلَّفْتَ وَرَاءَكَ لأَهْلِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: خَلَّفْتُ لَهُمْ نِصْفَ مَالِي. وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ بِمَالِهِ كُلِّهِ، يَكَادُ أَنْ يُخْفِيَهُ مِنْ نَفْسِهِ، حَتَّى دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا خَلَّفْتَ وَرَاءَكَ لأَهْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: عِدَةَ اللَّهِ وَعِدَةَ رَسُولِهِ. فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا اسْتَبَقْنَا إِلَى بَابِ خَيْرٍ قَطُّ، إِلا كُنْتَ سابقنا اليه «١» .
стр. 527
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَإِنْ تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم قَالَ: كُلٌّ مَقْبُولٌ، إِذَا كَانَتِ النِّيَّةُ صَادِقَةً، وَالصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ، كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٨٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ يَعْنِي: التَّطَوُّعَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سيئاتكم والله بما تعملون خبير
٢٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا حَنْظَلَةُ ثنا شَهْرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ قَالَ: الصَّدَقَةُ هِيَ الَّتِي تُكَفِّرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يشاء
[الوجه الأول]
٢٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالا ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا لَا يَرْضَخُونَ لأَنْسِبَائِهِمْ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَتْ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ الله يهدي من يشاء الْآيَةُ.
٢٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِأَلا يُصَّدَّقَ إِلا عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَيْسَ عَلَيْكَ
стр. 528
هُدَاهُمْ
إِلَى آخِرِهَا، فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَهَا عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَكَ، مِنْ كُلِّ دِينٍ.
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: الْمُشْرِكِينَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ قَالَ: (إِنْ) «١» كَانَ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٨٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ولكن الله يهدي من يشاء لَا نُكَلِّفُ مُحَمَّدًا ﵇ بِهُدَاهُمْ، إِلا أَنْ يُبَلِّغَ رِسَالَتَهُ. وَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ
٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ قَالَ: أَمَّا النَّفَقَةُ فَبَيَّنَ أَهْلَهَا.
٢٨٥٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ قال: نَفَقَةُ الْمُؤْمِنِ ِنَفْسِهِ.
٢٨٥٨ - ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا عَطَاءُ بْنُ عَزْوَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ قال: هُوَ الصدقة.
стр. 529
قوله تَعَالَى: فَلأَنْفُسِكُمْ
٢٨٥٩ - ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، تَرَاهُ فِي قَوْلِهِ: فَلأَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: لأَهْلِ دِينِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ
٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَوْلُهُ: وَمَا تنفقون إلا ابتغاء وجه الله قَالَ: إِذَا أَعْطَيْتَ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلا عَلَيْكَ مَا كَانَ عَمَلُهُ.
٢٨٦١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ قَالَ: نَفَقَةُ الْمُؤْمِنِ لِنَفْسِهِ وَلا يُنْفِقُ الْمُؤْمِنُ إِذَا أَنْفَقَ- إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ.
قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ
٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِأَلا يُصَّدَّقَ إِلا عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لَيْسَ عليك هداهم إِلَى قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَهَا، عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَكَ مِنْ كُلِّ دِينٍ.
٢٨٦٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ،
стр. 530
ثنا سَلَمَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ أَيْ لَا يَضِيعُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرُهُ فِي الآخِرَةِ، وَعَاجِلُ خَلَفِهِ فِي الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[الوجه الأول]
٢٨٦٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قوله: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قَالَ: مُهَاجِرِي قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، أُمِرَ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قوله: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قَالَ: قَوْمٌ أَصَابَتْهُمُ الْجِرَاحَاتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَصَارُوا زَمْنَى، فَجُعِلَ لَهُمْ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ حَقًّا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: حَصَرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِلْغَزْوِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَصَرَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمَدِينَةِ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مَطَرٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ قَالَ: لَا يَسْتَطِيعُونَ تِجَارَةً.
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، مثل ذلك.
стр. 531
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ بِأَمْرِهِمْ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ.
٢٨٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ فَقَالَ: دَلَّ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ نَفَقَاتِهِمْ لَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضَعُوا نَفَقَاتِهِمْ فِيهِمْ وَرَضِيَ عَنْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ
[الوجه الأول]
٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالَ: التَّخَشُّعَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لِلْفَقْرِ عَلَيْهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ يَقُولُ: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمُ الْجَهْدَ مِنَ الْحَاجَةِ.
قوله: لا يسئلون النَّاسَ إِلْحَافًا
٢٨٧٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ عَلَيْكُمْ، فَتُعْطُونَهُ لُقْمَةً لُقْمَةً، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا «١» .
٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابَ الأَخُ الأَكْبَرُ، ثنا أبو زيد الجزري أن
стр. 532
شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، إِنَّ الْمِسْكِينَ: الْمُتَعَفِّفَ «١» اقرءوا إن شئتم لا يسئلون النَّاسَ إِلْحَافًا
٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الرِّجَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ وُقِيَّةٍ فَهُوَ مُلْحِفٌ، وَالْوُقِيَّةُ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
٢٨٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لا يسئلون النَّاسَ إِلْحَافًا فَقَالَ: دَلَّ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ نَفَقَاتِهِمْ لَهُمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضَعُوا نَفَقَاتِهِمْ فِيهِمْ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، وَقَالَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
٢٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ قَالَ مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ، عَالِمٌ بِهِ، شَاكِرٌ لَهُ، وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَشْكَرَ مِنَ اللَّهِ، لا أَجْزَأَ بِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية
[الوجه الأول]
٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ سِنَانٍ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أجرهم عند ربهم في أصحاب الخيل.
стр. 533
٢٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يَعْلِفُونَ الْخَيْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَكْحُولٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القطان، ثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ يَعْنِي:
صَاحِبَ الْكَرِيِّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمٍ، فَأَنْفَقَ دِرْهَمًا بِاللَّيْلِ وَدِرْهَمًا بِالنَّهَارِ وَدِرْهَمًا فِي السِّرِّ وَدِرْهَمًا فِي الْعَلانِيَةِ.
٢٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا يحي بْنُ يَمَانٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ «١» مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ كَانَ لِعَلِيٍّ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمٍ، أَنْفَقَ دِرْهَمًا لَيْلا وَدِرْهَمًا نَهَارًا وَدِرْهَمًا سِرًّا (و) درهما عَلانِيَةً، فَنَزَلَتْ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٨٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، نثا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً قَالَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الزَّكَاةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
٢٨٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ بُصْرَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ قال: هَؤُلاءِ هم أهل الجنة.
стр. 534
قوله تَعَالَى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا
٢٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا يَعْنِي: اسْتِحْلالَهُ لأَكْلِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَقُومُونَ
٢٨٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
٢٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لا يَقُومُونَ يَعْنِي: لَا يَقُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ
٢٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يُخْنَقُ.
وَرُوِيَ عَنْ عَوْفِ بن مالك. وسعد بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: ذَلِكَ
٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا أبو زرعة، ثنا نحيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكَ يَعْنِي: الَّذِينَ نَزَلَ بهم.
стр. 535
قوله: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا
٢٨٩١ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا فَهُوَ الرَّجُلُ إِذَا حَلَّ مَالُهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَقُولُ الْمَطْلُوبُ لِلطَّالِبِ: زِدْنِي فِي الأَجَلِ، وَأَزِيدُكَ عَلَى مَالِكَ، فَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ قِيلَ لَهُمْ: هَذَا رِبًا. قَالُوا: سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَنْ زِدْنَا فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ، أَوْ عِنْدَ مَحِلِّ الْمَالِ فَهُمَا سَوَاءٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا: لِقَوْلِهِمْ: إِنْ زِدْنَا فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَوْ عِنْدَ مَحِلِّ الْمَالِ، فَهُمَا سَوَاءٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا
٢٨٩٢ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ فَأَكْذَبَهُمُ الله تبارك أَسْمَعُ لِقَوْلِهِمْ: سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَنْ زِدْنَا فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَوْ عِنْدَ مَحِلِّ الْمَالِ، فَقَالَ: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا.
٢٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: نَهَى اللَّهُ عَنِ الرِّبَا كَأَشَدِّ النَّهْيِ، وَتَقَدَّمَ فِيهِ: فَاتَّقُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ. وَكَانَ يَقُولُ: الرِّبَا مِنَ الْكَبَائِرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
٢٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ أَمَّا الْمَوْعِظَةُ: فَالْقُرْآنُ.
٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ: يَعْنِي الْبَيَانَ الَّذِي فِي الْقُرْآنِ، فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا، فَانْتَهَى عَنْهُ.
قَوْلُهُ: فَانْتَهَى
٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَالَ: فَانْتَهَى قال: تَابَ.
قوله: فله ما سلف
[الوجه الأول]
٢٨٩٧ - قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي
стр. 536
جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أُمِّ يُونُسَ يَعْنِي امْرَأَتَهُ الْعَالِيَةَ بِنْتَ أَيْفَعَ، أَنَّ عَائِشَةَ «١» زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لَهَا أُمُّ مُحِبَّةَ، أُمُّ وَلَدٍ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أتعرفين زيد بن أرقم؟ قالت نعم. قال: فَإِنِّي بِعْتُهُ عَبْدًا إِلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِمِائَةٍ. فَاحْتَاجَ إِلَى ثَمَنِهِ، فَاشْتَرَيْتُهُ قَبْلَ مَحِلِّ الأَجَلِ بِسِتِّمِائَةٍ. فَقَالَتْ:
بِئْسَ مَا شَرَيتِ وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْتِ. أَبْلِغِي زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لَمْ يَتُبْ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَرَأَيْتِ إِنْ تَرَكْتُ الْمِائَتَيْنِ وَأَخَذْتُ السِّتِّمِائَةِ؟ قَالَتْ نَعَمْ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ «٢»
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَهُ مَا سَلَفَ يَعْنِي: فَلَهُ مَا كَانَ أَكَلَ مِنَ الرِّبَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا سُفْيَانُ، فِي قَوْلِهِ: فَلَهُ مَا سَلَفَ قَالَ: مَغْفُورًا لَهُ.
٢٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ، قَالَ سُفْيَانُ سَمِعْنَا فِي قَوْلِهِ: مَا سَلَفَ قَالَ: مَغْفُورًا لَهُ.
قَوْلُهُ: وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
٢٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ يَعْنِي: بَعْدَ التَّحْرِيمِ، وَبَعْدَ تَرْكِهِ، إِنْ شَاءَ عَصَمَهُ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ عَادَ
٢٩٠٢ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنْ عَادَ يَعْنِي: فِي الرِّبَا بَعْدَ التَّحْرِيمِ، فَاسْتَحَلَّهُ، لِقَوْلِهِمْ: إنما البيع مثل الربا
стр. 537
٢٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا سُفْيَانُ، فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ عَادَ قَالَ: مَنْ لَمْ يَتُبْ حَتَّى يَمُوتَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
قوله: فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ
٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَعْنِي: لَا يَمُوتُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا
٢٩٠٥ - وَبِهِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا يَعْنِي:
يَضْمَحِلُّ.
٢٩٠٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ قَالَ: ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا يَوْمَئِذٍ وَأَهْلَهُ.
٢٩٠٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا يَقُولُ: مَا كَانَ مِنْ رِبًا، وَإِنْ ثَرِيَ، حَتَّى تَغَبَّطَ بِهِ صَاحِبُهُ، يَمْحَقُهُ اللَّهُ .
قَوْلُهُ: وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كُفَّارٍ أَثِيمٍ
٢٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لأَحَدِكُمْ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فُلُوَّهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ «١» .
٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ يَعْنِي:
يُضَاعَفُ الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كفار أثيم.
стр. 538
قوله تَعَالَى: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ
٢٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَوْلُهُ: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ قَالَ: لَا يُقَرِّبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمنوا إلى قوله: يحزنون
قد تقدم تفسيره. آية ٦٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
٢٩١١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هُمْ بَنُو عَمْرِو بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ الثَّقَفِيُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
٢٩١٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ وَرْقَاءٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ فَيَقُولُ: لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَتُؤَخِّرُ عَنِّي، فَيُؤَخِّرَ عَنْهُ.
٢٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالَ: نَزَلَتِ الآيَةُ فِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطلب ورحل مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسْلِفَانِ فِي الرِّبَا إِلَى أُنَاسٍ مِنْ ثَقِيفٍ، من بني غيرة، وَهُمْ رَهْطُ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ وَهُمْ بنوا عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ، فَجَاءَ الإِسْلامُ، وَلَهُمَا أَمْوَالٌ عَظِيمَةٌ فِي الرِّبَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا مِنْ فَضْلٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مِنَ الرِّبَا
٢٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا خَطَّابُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا قَالَ: مَا بَقِيَ عَلَى النَّاسِ.
٢٩١٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، أبنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ، قَوْلُهُ:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ هُمْ بنوا
стр. 539
عَمْرِو بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ الثَّقَفِيُّ، وَمَسْعُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ لَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَرَبِيعَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَبِيبُ بْنُ عَمْرٍو، وَكُلُّهُمْ إخوة وهم الطالبون، والمطلوبون، بنوا المغيرة من بني مخزوم وكانوا يداينون بنو الْمُغِيرَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرِّبَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ صالح ثقفيا، عَلَى أَلا يُحْشَرُوا وَلا يُعْشَرُوا، أَمَّا قَوْلُهُ: لا يُحْشَرُوا أَيْ لَا يَغْزُوا. وَقَوْلُهُ: لَا يُعْشَرُوا: يَقُولُ: لَا يُصَدَّقُوا أَمْوَالَهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ كَتَبَ فِي آخِرِ الشَّرْطِ: لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَكَتَبَ لَهُمْ: مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ رِبًا عَلَى النَّاسِ، فَهُوَ لَهُمْ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَأَنَّهُمْ طَلَبُوا رِبَاهُمْ إِلَى بَنِي الْمُغِيرَةِ وَكَانَ مَالا عظيما، فقالت بنوا الْمُغِيرَةِ: وَاللَّهِ لَا نُعْطِي الرِّبَا فِي الإِسْلامِ، وَقَدْ وَضَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَمَا يَجْعَلُنَا أَشْقَى النَّاسِ بِهَذَا، وَقَدْ وُضِعَ الرِّبَا كُلُّهُ. فَعَرَّفُوا شَأْنَهُمْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَيُقَالُ: عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ- وَأَحَدُهُمَا عَامِلُ مَكَّةَ- فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ بني عمروا بْنِ عُمَيْرٍ يَطْلُبُونَ رِبَاهُمْ عِنْدَ بَنِي الْمُغِيرَةِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ. فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
٢٩١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحي، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ، فِي قَوْلِهِ: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يَعْنِي: مُصَدِّقِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
٢٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: سَأَلْتُ خُلَيْدًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ آيَةِ الرِّبَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ الله ورسوله فَأَخْبَرَنِي عَنُ قَتَادَةَ قَالَ: يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِتَحْرِيمِ الرِّبَا، فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
٢٩١٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ابنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ فَإِنْ فَعَلُوا، فلهم رؤس أَمْوَالِهِمْ، وَإِنْ أَبَوْا، فَآذِنْهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورسوله.
стр. 540
قوله: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فأذنوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَمَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى الرِّبَا لَا يَنْزِعُ عَنْهُ فَحَقٌّ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ، فَإِنْ نَزَعَ، وَإِلا ضَرَبَ عُنُقَهُ.
٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجُ بْنُ منهال، ثنا ربعة بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لآكِلِ الرِّبَا: خُذْ سِلاحَكَ لِلْحَرْبِ. قَالَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
٢٩٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُمَا قَالَا: وَاللَّهِ إِنَّ هَؤُلَاءِ الصَّيَارِفَةِ لَأَكَلَةُ الرِّبَا، وَإِنَّهُمْ قَدْ أُذِنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى النَّاسِ إِمَامٌ عَادِلٌ، لاسْتَتَابَهَمْ، فَإِنْ تَابُوا، وَإِلا وَضَعَ فِيهِمُ السِّلاحَ.
٢٩٢٢ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ:
أَوْعَدَهُمْ بِالْقَتْلِ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَجَعَلَهُمْ بَهْرَجًا أَيْنَ مَا لُقُوا، فَإِيَّاكُمْ، وَمَا خَالَطَ هَذِهِ الْبُيُوعَ مِنَ الرِّبَا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْسَعَ الْحَلالَ وَأَطَابَهُ، وَلا تُلْجِئَنَّكُمْ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَاقَةٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ اسْتَيْقِنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
قوله: وَإِنْ تُبْتُمْ
٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُبْتُمْ فلكم رؤس أَمْوَالِكُمْ يَقُولُ: إِنْ عَمِلْتُمْ بِالَّذِي أَمَرْتُكُمْ فَلَكُمْ رؤس أَمْوَالِكُمْ.
٢٩٢٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ
стр. 541
عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قوله: وإن تبتم فلكم رؤس أَمْوَالِكُمْ فَقَالُوا: نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَنَذَرُ مَا بَقِيَ من الربا فتركوه.
قوله: فلكم رؤس أَمْوَالِكُمْ
٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: أَلا إِنَّ كُلَّ رِبًا كَانَ فِي الجاهلية موضوع عنكم كله، لكم رؤس أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ. وَأَوَّلُ رِبًا مَوْضُوعٍ، رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَوْضُوعٌ كُلُّهُ.
٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رؤس أَمْوَالِكُمْ الْمَالُ الَّذِي لَهُمْ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ، جُعِلَ لهم رؤس أَمْوَالِهِمْ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وَأَمَّا الرِّبْحُ وَالْفَضْلُ، فَلَيْسَ لَهُمْ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا.
٢٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ، ثنا ابن وهب، عن ملك وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رؤس أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ قَالَ: إِنَّمَا ذلك في أَهْلِ الإِسْلامِ.
قوله: لا تَظْلِمُونَ
٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس، قوله: فلكم رؤس أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ فَتُرْبُونَ.
٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: لَا تظلمون قال: تظلمون: لا تأخذوا غير رؤس أموالكم.
قوله: ولا تَظْلِمُونَ
٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا تُظْلَمُونَ: فَتُنْقَصُونَ.
стр. 542
٢٩٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِسَنَدِهِ إِلَى الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ قَالَ: لَا يَظْلِمُكُمُ الَّذِي لَكُمْ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ
٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ يَعْنِي: الْمَطْلُوبَ.
٢٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ابنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُمَا قَالا جَمِيعًا:
مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلا مَسْكَنٌ (فَهُوَ وَاللَّهِ) «١» مُعْسِرٌ، مِمَّنْ أَمَرَ اللَّهُ بِإِنْظَارِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ. ( ... ) «٢» وَإِلا فَلْيُنْظِرْهُ إِلَى أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ.
قوله: فنظرة إلى ميسرة
[الوجه الأول]
٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الرِّبَا
٢٩٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ إِنَّمَا أَمَرَ فِي الرِّبَا، أَنْ يُنْظِرَ الْمُعْسِرَ، وَلَيْسَتِ النَّظِرَةُ فِي الأَمَانَةِ، وَلَكِنْ تُؤَدَّى الأَمَانَاتُ إِلَى أَهْلِهَا.
وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَابْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: نَزَلَتْ فِي الرِّبَا.
٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ: يُؤَخِّرُهُ وَلا يَزِدْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أبنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ فِي الرِّبَا وَالدَّيْنِ.
стр. 543
قوله: إلى ميسرة
[الوجه الأول]
٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بكير، ابنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُمَا قَالا فِي قَوْلِهِ:
فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالا: فَلْيُنْظِرْهُ إِلَى أَنْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ.
وَالْوَجْهُ الثاني:
٢٩٣٩ - حدثنا أبي، نثا مُقَاتِلْ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ قَالَ: الْمَوْتُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِلَى مَيْسَرَةٍ يَقُولُ: إِلَى غِنًى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٢٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، قَالَ سُفْيَانُ، عن مغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: بِرَأْسِ الْمَالِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْو ذَلِكَ.
٢٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِي:
مَنْ تَصَدَّقَ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى مُعْدِمٍ، فَهُوَ أَعْظَمُ لأَجْرَهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٢٩٤٣ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وأن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ فَهُوَ أَعْظَمُ لأَجْرِهِ، وَمَنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ عَلَيْهِ لَمْ يَأْثَمْ، وَمَنْ حَبَسَ مُعْسِرًا فِي السِّجْنِ، فَهُوَ آثَمٌ، لِقَوْلِهِ: فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤَدِّيَ عن دَينَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ، كُتِبَ ظَالِمًا.
стр. 544
قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ
٢٩٤٤ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ كُلِّهِ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نفس ما كسبت يَعْنِي: تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ، يَعْنِي:
بَرًّا أَوْ فَاجِرًا. وَعَاشَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ «١» تِسْعَ لَيَالٍ، ثُمَّ مَاتَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ.
قوله: مَا كَسَبَتْ
٢٩٤٥ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَا كَسَبَتْ يَعْنِي: مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
قوله: وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
٢٩٤٦ - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ يَعْنِي: مِنْ أَعْمَالِهِمْ، لَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ، وَلَا يُزَادُ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ.
قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الذين آمنوا
قد تقدم تفسيره. آية ١٠٤
قوله: إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ
٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى عن سفيان بن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ قَالَ: السَّلَمُ «٢» فِي الْحِنْطَةِ، فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ.
٢٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هشام الستوائي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّهُ وَأَذِنَ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى.
قوله تَعَالَى: إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عيسى، عن
стр. 545
سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ:
إِلَى أَجْلٍ مَعْلُومٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاكْتُبُوهُ
٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ ﷺ أَنَّ اللَّهَ أَرَاهُ ( ... ) «١» رَأَى رَجُلًا أزهر ساطع نُورُهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ. قَالَ: يَا رَبِّ، فَمَا عُمْرُهُ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ. قَالَ: لَا، إِلا أَنْ تُزِيدَهُ مِنْ عُمُرِكَ قَالَ:
وَمَا عُمْرِي؟ قَالَ: أَلْفُ سَنَةٍ. قَالَ: آدَمُ: فَقَدْ وَهَبَتُ لَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ مَلائِكَتَهُ. فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَجَاءَتْهُ الْمَلائِكَةُ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أربعين سَنَةٌ. قَالُوا: إِنَّكَ قَدْ وَهَبْتُهَا لابْنِكَ دَاوُدَ. قَالَ: مَا وَهَبْتُ لأَحَدٍ شَيْئًا. قَالَ: فَأَخْرَجَ اللَّهُ الْكِتَابَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ.
٢٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ فَأَمَرَ بِالشَّهَادَةِ عِنْدَ الْمُدَايَنَةِ، لِكَيْلا يَدْخُلَ فِي ذَلِكَ جُحُودٌ وَلا نِسْيَانٌ، فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ عَصَى.
٢٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ مَا كَانَ مِنْ بَيْعٍ إِلَى أَجْلٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ فِيهِ بِالْكِتَابِ وَالْبَيِّنَةِ إِلَى أَجَلِهِ.
٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: فَاكْتُبُوهُ فَكَانَ هَذَا وَاجِبًا
٢٩٥٤ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا بَقِيَّةُ عَنْ
стр. 546
عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَتْهَا فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ
قوله: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ
٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ أَمَرَ الْكَاتِبَ أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ.
قَوْلُهُ: بينكم
٢٩٥٦ - حدثنا أبو زرعة، نثا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي.
قوله: كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ
٢٩٥٧ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ يَعْنِي يَعْدِلُ بَيْنَهُمَا فِي كتابه لا يزد عَلَى الْمَطْلُوبِ، وَلا يُنْقِصُ مِنْ حَقِّ الطَّالِبِ.
٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ:
بِالْعَدْلِ يقول: بالحق.
قوله: ولا يَأْبَ
٢٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِلْكَاتِبِ أَنْ يَأْبَى، أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: وَلَا يَأْبَ كاتب
[الوجه الأول]
٢٩٦٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وقاء، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ قَالَ: وَاجِبٌ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، مِثْلُ ذَلِكَ
، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا قَالا: فَلا يَأْبَ أَنْ يَكْتُبَ.
стр. 547
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ قَالَ:
الْكَاتِبُ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةً وَوُجِدَ غَيْرُهُ، فَلْيَمْضِ لِحَاجَتِهِ وَيُلْتَمَسُ غَيْرُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكُتَّابَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، كَانُوا قَلِيلا.
قَولُهُ: أَنْ يَكْتُبَ
٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ قَالَ: إِنْ كَانَ فَارِغًا.
قَوْلُهُ: كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ
٢٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ الْكِتَابَةَ وَتَرْكَ غَيْرِهِ.
٢٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ هَارُونَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا أَبُو زُهَيْرٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَا يَأْبَ كاتب أن يكتب كما علمه اللَّهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: فَلْيَكْتُبْ
٢٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: فَلْيَكْتُبْ فَكَانَ هَذَا وَاجِبًا.
قوله: وليملل
[الوجه الأول]
٢٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ يَعْنِي الْمَطْلُوبَ. يَقُولُ لِيُمْلْ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، عَلَى الْكَاتِبِ، مِنْ حَقِّ الْمَطْلُوبِ.
وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الشَّافِعِيِّ، فِي قَوْلِهِ:
وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يُقِرَّ، قَطُّ، بِالْحَقِّ، لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُمْلِيَ.
стр. 548
قوله الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
٢٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ يَعْنِي: الْمَطْلُوبَ.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ
٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ يَتَّقِي اللَّهَ شَاهِدٌ فِي شَهَادَتِهِ، لَا يَنْتَقِصُ مِنْهَا حَقًّا، وَلا يَزِيدُ فيها باطلا، (اتقا) اللَّهَ كَاتِبٌ، فِي (كِتَابَتِهِ) لَا يَدَعَنَّ مِنْهُ حَقًّا، وَلا يَزِيدَنَّ فِيهِ بَاطِلا.
قَوْلُهُ: وَلَا يبخس منه شيئا
[الوجه الأول]
٢٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا يَقُولُ: وَلا يُنْقِصْ مِنْ حَقِّ الطَّالِبِ شَيْئًا.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالضَّحَّاكِ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٩٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ: لَا يَظْلِمُ مِنْهُ شَيْئًا وَلا يُنْقِصُ مِمَّا عَلَيْهِ شَيْئًا.
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
٢٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ يعني المطلوب.
стр. 549
قوله تعالى: سفيها
[الوجه الأول]
٢٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا قَالَ: أَمَّا السَّفِيهُ فَالْجَاهِلُ بِالإِمْلاءِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَمَّا السَّفِيهُ: فَهُوَ الصَّغِيرُ.
قَوْلُهُ: أَوْ ضَعِيفًا
٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ ضَعِيفًا يَعْنِي: عَاجِزًا أَوْ أَخْرَسًا، أَوْ رَجُلا بِهِ حُمْقٌ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ، أَنَّهُ الأَحْمَقُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْجَرَ.
قَوْلُهُ: أَوْ لا يَسْتَطِيعُ
٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ لا يَسْتَطِيعُ يَعْنِي: لَا يُحْسِنُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذلك.
قوله: أَنْ يُمِلَّ هُوَ
٢٩٧٧ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أَنْ يُمِلَّ هُوَ قَالَ: أَنْ يُمِلَّ مَا عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: فَلْيُمْلِلْ
٢٩٧٨ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّ الْحَقِّ حَقَّهُ بِالْعَدْلِ وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، نحو ذلك.
قوله: وليه
[الوجه الأول]
٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ قَالَ: وَلِيُّ الْيَتِيمِ.
стр. 550
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بالعدل: ولي طالبه.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ يَعْنِي: الطَّالِبَ وَلا يَزْدَادُ شَيْئًا.
قَوْلُهُ: بِالْعَدْلِ
قد تقدم تفسيره.
قوله: واستشهدوا
[الوجه الأول]
٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاسْتَشْهِدُوا يَعْنِي: عَلَى حَقِّكُمْ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَاسْتَشْهِدُوا قَالَ: إِذَا بَاعَ بِالنَّقْدِ (أَشْهَدَ وَلَمْ يَكْتُبْ) «١» وَإِذَا بَاعَ بِالنَّسِيئَةِ، كَتَبَ وَأَشْهَدَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: شهيدين من رجالكم
[الوجه الأول]
٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رجالكم قال: شاهدين حرين وليس العبدين رجلان، هما عبدين كَمَا سَمَّاهُمَا اللَّهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لهيعة،
стр. 551
حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ يعني: مسلمين احرار.
٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ هَارُونَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا أَبُو زُهَيْرٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تُشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْ رِجَالِكُمْ.
قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ
٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَذَلِكَ فِي الدَّيْنِ.
٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بن خالد، ابنا خالد بن يزيد بن عبد الرحمن ابن أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ: وَلا يَجُوزُ شَهَادَةُ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مَكَانَ رَجُلَيْنِ، فِي الْحُقُوقِ، وَلا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ إِلا مَعَهُنَّ رَجُلٌ. وَلا يَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ
قوله تعالى: ممن ترضون من الشهداء
[الوجه الأول]
٢٩٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ اللَّهُ: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَلَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ قَالَ مِمَّنْ لَا يُعْلَمُ عَلَيْهِ خَوْبَةٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ يَأْمُرُ بِإِشْهَادِ الْعَدْلِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
стр. 552
قوله: أَنْ تَضِلَّ
٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ ... عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا قَالَ: أَنْ تَضِلَّ أَنْ تَنْسَى، فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تَعَالَى: إِحْدَاهُمَا
٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا يَقُولُ: أَنْ تَنْسَى إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ الشَّهَادَةَ.
قَوْلُهُ: فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى
٢٩٩٤ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى يَعْنِي: تُذَكِّرُهَا.
قَوْلُهُ: إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى
٢٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مسلم، ابنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى قَالَ: فَتُذَكِّرُهَا صَاحِبَتُهَا.
٢٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى يَعْنِي:
تُذَكِّرُهَا الَّتِي حَفِظَتْ شَهَادَتَهَا.
قَوْلُهُ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ
٢٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، ابنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: إِذَا شَهِدَ، ثُمَّ دُعِيَ إِلَى شَهَادَتِهِ فَلا يَنْبَغِي إِلا أَنْ يَأْتِيَ يَشْهَدُ.
стр. 553
قوله: ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا
[الوجه الأول]
٢٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَهُمْ شَهَادَةٌ.
٢٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: إِذَا شَهِدَ، فَدُعِيَ فَلا يَأْبَ، وَإِذَا لَمْ يَشْهَدْ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ، فَإِنْ شَاءَ شَهِدَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَشْهَدْ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَرَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: هِيَ وَاجِبَةٌ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: هِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَشْهَدْ.
٣٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه، عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَطُوفُ فِي الْقَوْمِ الْكَثِيرِ، يَدْعُوهُمْ لِيُشْهِدَهُمْ، فَلا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إذا ما دعوا يَعْنِي مَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَشَهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْبَى إِذَا مَا دُعِيَ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ، يَقُولُ: جَمَعَتْ أمرين.
قوله: ولا تسئموا
٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ،
стр. 554
حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قول الله: ولا تسئموا يَقُولُ:
لَا تَمَلُّوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ
٣٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مسلم، ابنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ، فِي قَوْلِ الله: ولا تسئموا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ جَمَعَتِ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ فِي الدَّيْنِ سَوَاءٌ أُمِرَ أن يشهد عليه، وأن يُكْتَبَ.
٣٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ يَعْنِي: أَنْ تَكْتُبُوا قَلِيلَ الْحَقِّ وَكَثِيرَهُ إِلَى أَجَلِهِ لأَنَّ الْكِتَابَ أَحْصَى لِلأَجَلِ وَالْمَالِ.
٣٠٠٦ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكُمْ يَعْنِي: الْكِتَابَ.
قَوْلُهُ: ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
[الوجه الأول]
٣٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ:
ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَعْدَلُ عِنْدَ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَسُفْيَانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي
قَوْلِهِ: ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عند الله يقوله: ذَلِكُمْ طَاعَةُ اللَّهِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ
[الوجه الأول]
٣٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَقْوَمُ يَعْنِي:
وَأَصْوَبُ لِلشَّهَادَةِ.
стр. 555
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ: وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ قَالَ: أَثْبَتُ لِلشَّهَادَةِ.
قَوْلُهُ: وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا
٣٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا يَقُولُ: وَأَجْدَرُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: ألا ترتابوا
[الوجه الأول]
٣٠١٢ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلا تَرْتَابُوا أَلا تَشُكُّوا فِي الْحَقِّ وَالأَجَلِ وَالشَّهَادَةِ، إِذَا كَانَ مَكْتُوبًا. ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: إِذَا كَانَ فِي الْكِتَابِ.
قَالَ السُّدِّيُّ وَسُفْيَانُ: لَا تَشُكُّوا فِي الشَّهَادَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا يَقُولُ أَجْدَرُ أَلا تَنْسَوْا.
قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حاضرة
[الوجه الأول]
٣٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً يَعْنِي: يَدًا بِيَدٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً يقول: مَعَكُمْ بِالْبَلَدِ.
قوله: تُدِيرُونَهَا بينكم
[الوجه الأول]
٣٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ
стр. 556
لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا أَجَلٌ.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالوجه الثَّانِي:
٣٠١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ:
تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ (......) «١»
٣٠١٨ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلا تَكْتُبُوهَا يَعْنِي: الَّذِينَ مَعَكُمْ بِالْبَلَدِ.
قَوْلُهُ: جُنَاحٌ
٣٠١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ يَعْنِي: حَرَجٌ.
قوله: أَلا تَكْتُبُوهَا
وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلا تَكْتُبُوهَا يَعْنِي: التِّجَارَةَ الْحَاضِرَةَ.
قَوْلُهُ: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ
[الوجه الأول]
٣٠٢٠ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ يَعْنِي:
أَشْهَدُوا عَلَى حَقِّكُمْ، إِذَا كَانَ فِيهِ أَجَلٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَأَشْهِدُوا عَلَى حَقِّكُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ قال: نَسَخَتْهَا فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وروي عن الشعبي نحو ذلك.
стр. 557
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
[الوجه الأول]
٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حفص، ثنا سفيان، عن يزيد ابن أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ قَالَ: يَأْتِي الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ فَيَدْعُوهُمَا إِلَى الْكِتَابِ وَالشَّهَادَةِ. فَيَقُولانِ: إِنَّا عَلَى حَاجَةٍ فَيَقُولُ: إِنَّكُمَا قَدْ أُمِرْتُمَا أَنْ تُجِيبَا. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَارِّهِمَا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَطِيَّةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ:
وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ فَيَكْتُمُ الشَّهَادَةَ، أَوْ يُحَرِّفُ، أَوْ نَحْوِ هَذَا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٠٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ قَالَ: أَنْ يُؤَدِّيَا مَا قِبَلَهُمَا.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ الرَّقِّيُّ، ثنا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَكَانَ السُّلْطَانُ الْقَاضِي لَا يَتْرُكُ رَجُلًا يَشْتِمُ رَجُلًا وَلَا يَشْتِمُ شَهِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٣٠٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ قَالَ: لَا يُضَارَّ كَاتِبٌ، فَيَكْتُبُ مَا لَمْ يُمَلَّ عَلَيْهِ، وَلا شَهِيدٌ، فَيَشْهَدُ بِمَا لَمْ يُسْتَشْهَدُ.
وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 558
قوله: وإن تفعلوا
[الوجه الأول]
٣٠٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مسلم، ابنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تَفْعَلُوا يَقُولُ: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ فِي آيَةِ الدَّيْنِ، فَإِنَّهُ إِثْمٌ وَمَعْصِيَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تَفْعَلُوا يَعْنِي: أَنْ تُضَارُّوا الْكَاتِبَ أَوِ الشَّاهِدَ، أَوْ مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوُ هَذَا.
قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
٣٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ يَعْنِي بِالْفُسُوقِ: الْمَعْصِيَةَ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نحو ذلك
قوله: وَاتَّقُوا اللَّهَ
٣٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ثُمَّ خَوَّفَهُمْ فَقَالَ: وَاتَّقُوا اللَّهَ ولا تعصوه فيهما.
قوله: واتقوا اللَّهُ ... وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
٣٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عليم يَعْنِي: مِنْ أَعْمَالِكُمْ.
قَوْلُهُ: وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتبا
[الوجه الأول]
٣٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ لَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا، وَلَمْ تَجِدُوا قَلَمًا، وَلا دَوَاةً، قَالَ: وَذَكَرَ الصَّحِيفَةَ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ. فَقَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَتْ قِرَاءَةُ أُبَيٍّ.
стр. 559
٣٠٣٣ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْكِتَابُ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُ يَعْنِي: دَوَاةً وَقِرْطَاسًا.
٣٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا يَعْنِي: لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى كِتَابَةِ الدَّيْنِ فِي السَّفَرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ابنا يزيد بن أبا زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَلَمْ تَجِدُوا كِتَابًا قَالَ: رُبَّمَا وَجَدُوا كِتَابًا، وَلَمْ يَجِدُوا الدَّوَاةَ وَالصَّحِيفَةَ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تعالى: فرهان مقبوضة
[الوجه الأول]
٣٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَالَ: لَا يَكُونُ الرَّهْنُ إِلا مَقْبُوضًا يَقْبَضُهُ الَّذِي لَهُ الْمَالُ.
٣٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ يَقُولُ:
فَلْيَرْتَهِنِ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ مِنَ الْمَطْلُوبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَالَ: لَا يَكُونُ الرَّهْنُ إِلَّا فِي السَّفَرِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فرهن مَقْبُوضَةٌ يَعْنِي بِذَلِكَ: أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِذَا كَانَ بَيْعًا فِي سَفَرٍ، إِذَا وَجَدَ كِتَابًا، أَنْ يَأْخُذَ رَهْنًا، وَلَكِنْ لِيَكْتُبَ حَقَّهُ إِلَى أَجَلِهِ.
стр. 560
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْخَزَّازُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَامِرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا يَعْنِي: نَسَخَهُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بعضا
[الوجه الأول]
٣٠٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا محمد مروان العقيلي ابنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ حَتَّى بَلَغَ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: هَذِهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا.
٣٠٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنِ الثَّوْرِيِّ «٢» وَمَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا أَمِنْتَهُ، أَلا تَكْتُبَ وَلا تُشْهِدَ، لِقَوْلِهِ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَإِنَّهَا عَزْمَةٌ أَنْ يَكْتُبَ وَيُشْهِدَ، وَلا يَأْخُذُ رَهْنًا إِذَا وَجَدَ كَاتِبًا، كَمَا قَالَ فِي الظِّهَارِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَكَمَا قَالَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ!! فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَهَذَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَآيَةُ الدَّيْنِ، حُكْمٌ حَكَمَهُ اللَّهُ وَفَصَّلَهُ وَبَيَّنَهُ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتَخَيَّرَ فِي حُكْمِ اللَّهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا يَقُولُ: فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ أَمِينًا عِنْدَ صَاحِبِ الحق، فلم يرتهن، لثقته، وحسن ظنه.
стр. 561
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: أَخْلاقٌ، دَلَّهُمْ عَلَيْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ
٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشج أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ قَالَ: صَارَ الأَمْرُ إِلَى الأَمَانَةِ.
٣٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ يَقُولُ: لِيُؤَدِّ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ إِلَى صَاحِبِهِ.
قوله: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ
٣٠٤٨ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَوَّفُ اللَّهِ، الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَقَالَ:
وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ
قَوْلُهُ: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ
٣٠٤٩ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ يَعْنِي:
عَنِد الْحُكَّامِ، يَقُولُ: مَنْ أُشْهِدَ عَلَى حَقٍّ، فَلْيِقمْهَا عَلَى وَجْهِهَا، كَيْفَ كَانَتْ.
٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْتُمَ شَهَادَةً هِيَ عِنْدَهُ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى نَفْسِهِ أَوِ الْوَالِدَيْنِ أَوِ الأَقْرَبِينَ.
قوله تَعَالَى: وَمَنْ يَكْتُمْهَا
٣٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَمِنَ الْكَبَائِرِ، كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
٣٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ
стр. 562
حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنْ يَكْتُمْهَا يَعْنِي الشَّهَادَةَ، لَا يَشْهَدْ بِهَا إِذَا دُعِيَ لَهَا، فَإِنَّهُ آثَمٌ قَلْبُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
٣٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ يقول: فاجر قلبه.
قوله: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
٣٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ يَعْنِي: مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ، وَإِقَامَتِهَا عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ
٣٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ.
قَوْلُهُ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ
[الوجه الأول]
٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ قَالَ: فِي الشَّهَادَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَمِقْسَمٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أو تخفوه يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَذَلِكَ سِرُّ أَمْرِكَ وَعَلانِيَتُهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ وَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا جَمَعَ الْخَلائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَخْفَيتُمْ فِي نُفُوسِكُمْ، مِمَّا لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ ملائكتي.
стр. 563
الوجه الثَّالِثُ:
٣٠٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَذَلِكَ سِرُّ عَمَلِكَ وَعَلانِيَتُهُ يُحَاسِبْكَ بِهِ اللَّهُ، وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، يُسِرُّ فِي نَفْسِهِ خَيْرًا لِيَعْمَلَ بِهِ فَإِنْ عَمِلَ بِهِ، كُتِبَتْ لَهُ عَشَرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ كُتِبَ لَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَاللَّهُ يَرْضَى سِرَّ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلانِيَتَهُمْ، وَإِنْ كَانَ سُوءًا، حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، اطَّلَعَ اللَّهُ عليه، أخبره بِهِ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، لَمْ يُؤَاخِذِ اللَّهُ بِهِ، حَتَّى يَعْمَلَ بِهِ فَإِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ، كَمَا قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ إِذَا دُعِيَ النَّاسُ إِلَى الْحِسَابِ، يُحَاسَبُ الْعَبْدُ بِمَا عَمِلَ، وينظر في عمله ويخبره الله بما وَمَا أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ، وَلَمْ يَعْمَلْهُ، وَلَمْ تَكُنِ الْمَلائِكَةِ، تَطَّلِعُ عَلَيْهِ حَاسَبَهُ بِمَا (أَعْلَنَ) «١» أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَعَلِمَهُ اللَّهُ، فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ. فَهَذِهِ الْمُحَاسَبَةُ.
٣٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الأشج، ثنا بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ قَالَ: مِنَ الْيَقِينِ وَالشَّكِّ.
قَوْلُهُ: يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله
[الوجه الأول]
٣٠٦٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ قَالَ: أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى حثوا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ:
كُلِّفْنَا الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ وَالْجِهَادَ وَالصَّدَقَةَ. فَأَمَّا هَذَا، فَإِنَّا لَا نُطِيقُهُ أَنْ نُبْدِيَ مَا فِي أَنْفُسِنَا أَوْ نُخْفِيَهُ، يُحَاسِبُنَا بِهِ اللَّهُ. فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، لَا وَلَكِنْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا حَتَّى إِذَا ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ فَقَالَ: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وكتبه ورسله
стр. 564
فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ فَصَارَ الْكَسْبُ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ مَا قَبْلَهَا «١» .
٣٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ، وَذُكِرَ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوُهُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَكَعْبِ الأَحْبَارِ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَتَادَةَ، أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ.
وَالْوَجْهُ الثاني
: أنها محكمة:
٣٠٦٢ - حدثنا أبى، سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمَيَّةَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَقَالَتْ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ، مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا، فقالت: هذه مبايعة اللَّهِ الْعَبْدَ، وَمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالنَّكْبَةِ، والبضاعة يضعها في يد كمه فيفتقدها، فَيَفْزَعُ لَهَا، ثُمَّ يَجِدُهَا فِي ضَبِينِهِ «٢» حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ، كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ «٣» .
٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا ابن الأصبهاني، ابنا ابْنُ يَمَانٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيِّ، قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يَعْنِي مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بذكر عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ قَالَ: إِنْ هَذَا إِلا إِحْصَاءٌ شَدِيدٌ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ.
٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابن عباس يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ يَقُولُ: يُخْبِرْكُمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ هِيَ مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ، بِقَوْلِهِ: يَعْرِفُهُ
стр. 565
يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّكَ أَخْفَيتَ فِي صَدْرِكَ كَذَا وَكَذَا وَلا يُؤَاخِذُهُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذلك.
قوله: فيغفر لمن يشاء
[الوجه الأول]
٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ، فَيُخْبِرُهُمْ وَيَغْفِرُ لَهُمْ مَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ الْكَبِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ. وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ
[الوجه الأول]
٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا أَخْفُوا مِنَ التَّكْذِيبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يحي بْنُ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: يُعَذَّبُ مَنْ يَشَاءُ عَلَى الصَّغِيرِ. وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَلَى كل شيء قدير
قد تقم تفسيره آية ٢٠
قوله: آمن الرسول بما أنزل إليه من رَبِّهِ
٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جرير، عن بيان، عن حكيم ابن جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ. فَسَلْ. تُعْطَ.
فَسَأَلَ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
следующие страницы →