← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: أَخْلاقٌ، دَلَّهُمْ عَلَيْهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشج أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ قَالَ: صَارَ الأَمْرُ إِلَى الأَمَانَةِ. ٣٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ يَقُولُ: لِيُؤَدِّ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ إِلَى صَاحِبِهِ. قوله: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ٣٠٤٨ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَوَّفُ اللَّهِ، الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَقَالَ: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ قَوْلُهُ: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ٣٠٤٩ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ يَعْنِي: عَنِد الْحُكَّامِ، يَقُولُ: مَنْ أُشْهِدَ عَلَى حَقٍّ، فَلْيِقمْهَا عَلَى وَجْهِهَا، كَيْفَ كَانَتْ. ٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْتُمَ شَهَادَةً هِيَ عِنْدَهُ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى نَفْسِهِ أَوِ الْوَالِدَيْنِ أَوِ الأَقْرَبِينَ. قوله تَعَالَى: وَمَنْ يَكْتُمْهَا ٣٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَمِنَ الْكَبَائِرِ، كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ٣٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ

стр. 562

حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنْ يَكْتُمْهَا يَعْنِي الشَّهَادَةَ، لَا يَشْهَدْ بِهَا إِذَا دُعِيَ لَهَا، فَإِنَّهُ آثَمٌ قَلْبُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ٣٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ يقول: فاجر قلبه. قوله: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ٣٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ يَعْنِي: مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ، وَإِقَامَتِهَا عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ: لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ٣٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ. قَوْلُهُ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ [الوجه الأول] ٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ قَالَ: فِي الشَّهَادَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَمِقْسَمٍ، مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أو تخفوه يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَذَلِكَ سِرُّ أَمْرِكَ وَعَلانِيَتُهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ وَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا جَمَعَ الْخَلائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَخْفَيتُمْ فِي نُفُوسِكُمْ، مِمَّا لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ ملائكتي.

стр. 563

الوجه الثَّالِثُ: ٣٠٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَذَلِكَ سِرُّ عَمَلِكَ وَعَلانِيَتُهُ يُحَاسِبْكَ بِهِ اللَّهُ، وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، يُسِرُّ فِي نَفْسِهِ خَيْرًا لِيَعْمَلَ بِهِ فَإِنْ عَمِلَ بِهِ، كُتِبَتْ لَهُ عَشَرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ كُتِبَ لَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَاللَّهُ يَرْضَى سِرَّ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلانِيَتَهُمْ، وَإِنْ كَانَ سُوءًا، حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، اطَّلَعَ اللَّهُ عليه، أخبره بِهِ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، لَمْ يُؤَاخِذِ اللَّهُ بِهِ، حَتَّى يَعْمَلَ بِهِ فَإِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ، كَمَا قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ إِذَا دُعِيَ النَّاسُ إِلَى الْحِسَابِ، يُحَاسَبُ الْعَبْدُ بِمَا عَمِلَ، وينظر في عمله ويخبره الله بما وَمَا أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ، وَلَمْ يَعْمَلْهُ، وَلَمْ تَكُنِ الْمَلائِكَةِ، تَطَّلِعُ عَلَيْهِ حَاسَبَهُ بِمَا (أَعْلَنَ) «١» أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَعَلِمَهُ اللَّهُ، فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ. فَهَذِهِ الْمُحَاسَبَةُ. ٣٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الأشج، ثنا بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ قَالَ: مِنَ الْيَقِينِ وَالشَّكِّ. قَوْلُهُ: يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله [الوجه الأول] ٣٠٦٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ قَالَ: أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى حثوا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: كُلِّفْنَا الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ وَالْجِهَادَ وَالصَّدَقَةَ. فَأَمَّا هَذَا، فَإِنَّا لَا نُطِيقُهُ أَنْ نُبْدِيَ مَا فِي أَنْفُسِنَا أَوْ نُخْفِيَهُ، يُحَاسِبُنَا بِهِ اللَّهُ. فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، لَا وَلَكِنْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا حَتَّى إِذَا ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ فَقَالَ: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وكتبه ورسله

стр. 564

فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ فَصَارَ الْكَسْبُ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ مَا قَبْلَهَا «١» . ٣٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ، وَذُكِرَ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَكَعْبِ الأَحْبَارِ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَتَادَةَ، أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. وَالْوَجْهُ الثاني : أنها محكمة: ٣٠٦٢ - حدثنا أبى، سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمَيَّةَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَقَالَتْ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ، مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا، فقالت: هذه مبايعة اللَّهِ الْعَبْدَ، وَمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالنَّكْبَةِ، والبضاعة يضعها في يد كمه فيفتقدها، فَيَفْزَعُ لَهَا، ثُمَّ يَجِدُهَا فِي ضَبِينِهِ «٢» حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ، كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ «٣» . ٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا ابن الأصبهاني، ابنا ابْنُ يَمَانٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيِّ، قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يَعْنِي مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بذكر عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ قَالَ: إِنْ هَذَا إِلا إِحْصَاءٌ شَدِيدٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ. ٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابن عباس يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ يَقُولُ: يُخْبِرْكُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ هِيَ مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ، بِقَوْلِهِ: يَعْرِفُهُ

стр. 565

يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّكَ أَخْفَيتَ فِي صَدْرِكَ كَذَا وَكَذَا وَلا يُؤَاخِذُهُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، نَحْوُ ذلك. قوله: فيغفر لمن يشاء [الوجه الأول] ٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ، فَيُخْبِرُهُمْ وَيَغْفِرُ لَهُمْ مَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ الْكَبِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ. وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ [الوجه الأول] ٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا أَخْفُوا مِنَ التَّكْذِيبِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا يحي بْنُ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: يُعَذَّبُ مَنْ يَشَاءُ عَلَى الصَّغِيرِ. وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَلَى كل شيء قدير قد تقم تفسيره آية ٢٠ قوله: آمن الرسول بما أنزل إليه من رَبِّهِ ٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جرير، عن بيان، عن حكيم ابن جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ. فَسَلْ. تُعْطَ. فَسَأَلَ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

стр. 566

٣٠٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، ثنا قَتَادَةُ، قَوْلُهُ: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إليه من ربه ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قَالَ: وَيَحِقُّ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بالله وملائكته وكتبه ورسله إلى قوله: وإليك الْمَصِيرُ قَالَ: كَانَ مَا قِيلَ لَهُمْ، قُولُوا: آمَنَّا. ٣٠٧٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عن مقاتل ابن حَيَّانَ، قَوْلُهُ: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ فَهَذَا قَوْلٌ، قَالَهُ اللَّهُ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَوْلُ الْمُؤْمِنِينَ. فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمَّا عَلِمَ مِنْ إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ لَا نَكْفُرُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَلا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلا نُكَذِّبُ. ٣٠٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلافُ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ يَقُولُ: كُلٌّ آمَنَ، وَكُلٌّ لَا يُفَرِّقُ. قَوْلُهُ: وَقَالُوا سَمِعْنَا ٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا سَمِعْنَا لِلْقُرْآنِ الَّذِي جَاءَ مِنَ اللَّهِ.

стр. 567

قَوْلُهُ: وَأَطَعْنَا ٣٠٧٧ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَأَطَعْنَا أَقَرُّوا بِأَنْ يُطِيعُوهُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إِلَى قَوْلِهِ: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. ٣٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ. فَهَذَا دُعَاءٌ دَعَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتُجابَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَسَّعَ اللَّهُ عليهم أم دِينِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ: مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «١» وَقَالَ: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ «٢» وَقَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ «٣» . ٣٠٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ: فِي شَأْنِ النَّفَقَةِ إِلا مَا اسْتَطَاعَتْ. ٣٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أبنا هَمَّامٌ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ رَجُلٌ: جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا، فِي نَذَرٍ وَهُوَ لَا يَجِدُهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: إلا وسعها [الوجه الأول] ٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا عبدان بن عثمان بن جبلة، ثنا

стр. 568

عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا إِلا مَا عَمِلَتْ لَهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ: فَلَمْ يُكَلَّفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَمْ يُطِيقُوا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ حَيَّانَ وَأَبِي مَالِكٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ابنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا مِثْلَهُ. وَمِثْلَهُ عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ، لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ، لَيْسَ لَهَا إِلا مَا وَجَدَ وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا قَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ. قَوْلُهُ: لَهَا مَا كَسَبَتْ ٣٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْقَاسِمُ، بْنُ هَزَّانَ الْخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ مِنَ الْعَمَلِ. ٣٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لَهَا مَا كَسَبَتْ مِنْ خَيْرٍ. ٣٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَارِمٌ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أو تخفوه يحاسبكم به الله الْآيَةِ، نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ.

стр. 569

قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ مِنْ شَرٍّ . ٣٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ مِنَ الْعَمَلِ. ٣٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ. بَيَاضٌ «١» قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ٣٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ شَهْرٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَنْ ثَلاثٍ، عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَالاسْتِكْرَاهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: أَجَلٌ، مَا تَقْرَأْ بِذَلِكَ قُرْآنًا؟ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ٣٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قَالَ: لَا أُؤَاخِذُكُمْ. ٣٠٩٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، نثا الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قَالَ: نَعَمْ. ٣٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قَالَ: لَا أُؤَاخِذُكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ علينا إصرا [الوجه الأول] ٣٠٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا قَالَ: وَلا أَحْمِلُ عَلَيْكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.

стр. 570

٣٠٩٧ - حدثنا بو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا قَالَ: عَهْدًا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالُوا: مِيثَاقًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حملته على الذين من قَبْلِنَا يَقُولُ: التَّشْدِيدُ الَّذِي شَدَّدْتُهُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ٣٠٩٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عبد الرحمن ابن إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا قَالَ: نَعَمْ. ٣١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَزْنِيَ أَوْ نَسْرِقَ؟ قَالَ: بَلَى. وَلَكِنَّ الإِصْرَ الَّذِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وُضِعَ عَنْكُمْ. ٣١٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا أَبُو يَزِيدَ فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ، فِي قَوْلِهِ: وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا أَذْنَبَ، قِيلَ لَهُ: تَوبَتُكَ أَنْ تَقْتُلَ نَفْسَكَ، فَيَقْتُلُ نَفْسَهُ فَوُضِعَتِ الآصَارُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ. ٣١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَهْلَكْتَهُمْ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لنا به [الوجه الأول] ٣١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ

стр. 571

الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ قَالَ: نَعَمْ. وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَالسُّدِّيُّ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ : قَدْ فَعَلْتُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لا أحمله عليكم. [الْوَجْهُ الثَّانِي] ٣١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَتَجْعَلَنَا كَمَا جَعَلْتَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَتُعَذِّبُنَا كَمَا عَذَّبْتَهُمْ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَاسْتُجِيبَ لَكُمْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عن مكحول، في قوله: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ قَالَ: الْغُرْبَةُ «١» وَالْغُلْمَةُ «٢» . ٣١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: الإِنْعَاظُ «٣» . ٣١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: زَعَمَ أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنَ التَّغْلِيظِ وَالأَغْلالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّحْرِيمِ قوله تعالى: واعف عنا [الوجه الأول] ٣١٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاعْفُ عَنَّا قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاعْفُ عَنَّا قال: عافنا من ذلك.

стр. 572

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاغْفِرْ لَنَا ٣١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاغْفِرْ لَنَا قَالَ قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا ٣١١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا قَالَ: نَعَمْ. ٣١١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أبنا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَارْحَمْنَا قَالَ: قَدْ رَحِمْتُكُمْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ٣١١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ قَالَ: قَدْ نُصِرْتُمْ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالضَّحَّاكِ، نحو ذلك. آخر تفسير سورة البقرة

стр. 573

سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن برحمتك. قال الإمام الزاهد الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن الإمام أَبِى حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ﵀. تفسير السورة التي يذكر فيها آل عمران: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ الم اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى أَوْجُهٍ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ. ٣١١٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الم قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. [الوجه الأول] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الله: ٣١١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عبيد الله يعني أَبِي زِيَادٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ يَعْنِي بِنْتَ يَزِيدَ، أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ الم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ «١» «٢» . ٣١١٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الأَعْظَمِ. ٣١١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، ثنا أَبِي، أنبأ عيسى

стр. 574

بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الم وحم ون وَنَحْوُهَا، اسْمُ اللَّهِ مُقَطَّعَةً- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [الْوَجْهُ الثَّانِي] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآلَائِهِ وَبَلَائِهِ: ٣١١٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: الم. قَالَ: هَذِهِ الأَحْرُفُ الثَّلاثَةُ مِنَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا، دَارَتْ فِيهَا الأَلْسُنُ كُلُّهَا لَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ مِفْتَاحُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ مِنْ آلائِهِ وَبَلائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ فِي مُدَّةِ أقوام وآجالهم، فقال عيسى بن مَرْيَمَ ﷺ : وَعَجِبَ فَقَالَ: وَأَعْجَبُ أَنَّهُمْ يَنْطِقُونَ بِأَسْمَائِهِ، وَيَعِيشُونَ فِي رِزْقِهِ، فَكَيْفَ يَكْفُرُونَ بِهِ، فَالأَلِفُ مِفْتَاحُ اسْمِ اللَّهِ، وَاللامُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ لَطِيفٍ، وَالْمِيمُ مِفْتَاحُ اسْمُهُ مجيد، فالألف ستة واللام، وثلاثون الميم أَرْبَعُونَ «١» وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. [الوجه الثالث] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِلْقُرْآنِ: ٣١١٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ألم قَالَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. [الوجه الرابع] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلى فَوَاتِحِ الْقُرْآنِ: ٣١٢٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أنبأ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: الم هِيَ فَوَاتِحُ يَفْتَتِحُ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ. [الْوَجْهُ الخامس] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الْقَسَمِ: ٣١٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عكرمة: الم قسم.

стр. 575

قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ ٣١٢٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ، أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّهُ يَقُولُ: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ٣١٢٣ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةُ الإِخْلاصِ. ٣١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ القيوم قال: إن النصارى أتو النَّبِيَّ ﷺ ، فَخَاصَمُوهُ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَقَالُوا: مَنْ أَبُوهُ؟ فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَأَنَّ عِيسَى يَأْتِي عَلَيْهِ الْفِنَاءُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا قَيِّمٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَكْلأُهُ وَيَحْفَظُهُ وَيَرْزُقُهُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَهَلْ يَمْلِكُ عيسى من ذلك شيء؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَفْلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا بَلَى: قَالَ: فَهَلْ يَعْلَمُ عيسى من ذلك شيء إِلا مَا عُلِّمَ؟ قَالُوا لَا: قَالَ: فَإِنَّ رَبَّنَا صَوَّرَ عِيسَى فِي الرَّحِمِ كَيْفَ يَشَاءُ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَلا يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَلا يُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى حَمَلْتَهُ أُمُّهُ كَمَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ وَضَعَتْهُ كَمَا تَضَعُ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا، ثُمَّ غُذِّيَ كَمَا يُغَذَّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كَانَ يُطْعَمُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ وَيُحْدِثُ الْحَدَثَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونَ هَذَا كَمَا زَعَمْتُمْ؟ فَعَرَفُوا ثُمَّ أَبَوْا إِلا جُحُودًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. ٣١٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 576

إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ القيوم فَفَتَحَ السُّورَةَ بِتَبْرِئَتِهِ نَفْسِهِ مِمَّا قَالُوا، وَتَوحِيدِهِ إِيَّاهَا بِالْخَلْقِ وَالأَمْرِ لَا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا ابْتَدَعُوا مِنَ الْكُفْرِ وَجَعَلُوا مَعَهُ مِنَ الأَنْدَادِ، وَاحْتِجَاجًا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِمْ فِي صَاحِبِهِمْ لِيَعْرِفُوا بِذَلِكَ ضَلالَتَهُمْ فَقَالَ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَيْ: لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ فِي أَمْرِهِ. قوله تَعَالَى: الْحَيُّ ٣١٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: الْحَيُّ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: القيوم [الوجه الأول] ٣١٢٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ٣١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْقَيِّمُ عَلَى الْخَلْقِ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ وَآجَالِهِمْ- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى مَكَانَتِهِ الَّذِي لَا يَزُولُ، وَعِيسَى لَحْمٌ وَدَمٌ، وَقَدْ قَضَى عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ الَّذِي يُحْدِثُ بِهِ. ٣١٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عِيسَى الصَّائِغُ بِبَغْدَادَ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَسَنِ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: نَزَّلَ عليك الكتاب [الوجه الأول] ٣١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا تَلِيدُ بْنُ سليمان عن عطاء بن السائب عن

стр. 577

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ قَالَ: خَوَاتِيمُ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ «١» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُرَايُ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ يقول: الْقُرْآنُ. قوله تعالى: بالحق [الوجه الأول] ٣١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ يَقُولُ: بِالْفَصْلِ فِي الَّذِي ادَّعُوا مِنَ الْبَاطِلِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٣٤ - حَدَّثَنَا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ أي بتصدق فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ٣١٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: مُصَدِّقًا لَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ. ٣١٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَقُولُ: مِنَ الْبَيِّنَاتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى نُوحَ وَإِبْرَاهِيمَ وَهُودٍ وَالأَنْبِيَاءِ، وَأُنْزِلَ عَلَى دَاوُدَ الزَّبُورُ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ. قَوْلُهُ: وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ ٣١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَاثِلَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عشر خلت من رمضان «٣» .

стр. 578

٣١٣٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شيبان ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ عَنْ قَتَادَةَ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ قَالَ: هُمَا كِتَابَانِ أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ: التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ. ٣١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى، وَالإِنْجِيلَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هُدًى لِلنَّاسِ ٣١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو نُعَيْمٍ وَعِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: هُدًى لِلنَّاسِ قَالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ. ٣١٤١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: هُدًى لِلنَّاسِ قَالَ: بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ. ٣١٤٢ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ هُدًى لِلنَّاسِ قَالَ: عِصْمَةٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ، وَصَدَّقَ بِهِ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ٣١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. ٣١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا تَلِيدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: خَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ. ٣١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: الْقُرْآنُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ- وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمِقْسَمٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٣١٤٦ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ أبى، ثنا شَيْبَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى

стр. 579

مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَفَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَبَيَّنَ فِيهِ دِينَهُ، وَشَرَعَ فِيهِ شَرَائِعَهُ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ وَحَّدَ حُدُودَهُ وَأَمَرَ بِطَاعَتِهِ وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِهِ. ٣١٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ قَالَ: هُوَ كِتَابٌ بِحَقٍّ. ٣١٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أبو معاوية شَيْبَةُ، ثنا أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْفُرْقَانَ قَالَ: التَّوْرَاةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بآيات الله لهم عذاب شديد ٣١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ يَعْنِي: النَّصَارَى. ٣١٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: بِآيَاتِ اللَّهِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ . ٣١٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: عَذَابٌ أَيْ عُقُوبَةُ الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ٣١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ عَزِيزٌ ذُو بَطْشٍ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: ذُو انْتِقَامٍ مِمَّنْ أَرَادَ. ٣١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ أَيْ أَنَّ اللَّهَ مُنْتَقِمٌ مِمَّنْ كَفَرَ بِآيَاتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهَا وَمَعْرِفَتِهِ بِمَا جَاءَ مِنْهُ فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ٣١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 580

إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ مِمَّا جَاءُوا يُرِيدُونَ وَيَكِيدُونَ. ٣١٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ أَيْ قَدْ عَلِمَ مَا يُرِيدُونَ وَمَا يَكِيدُونَ وما يضاهؤن بِقَوْلِهِمْ فِي عِيسَى، إِذْ جَعَلُوهُ رَبًّا وَإِلَهًا، وَعِنْدَهُمْ مَنْ عَلِمَهُ غَيْرَ ذَلِكَ، غُرَّةً بِاللَّهِ وَكُفْرًا بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ ٣١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ (طَارَتْ فِي الْجَسَدِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا) «١» ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً أربعين يَوْمًا، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعُونَ يَوْمًا، فَإِذَا بَلَغَ أَنْ يُخْلَقَ، بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يُصَوِّرُهَا، فَيَأْتِي الْمَلَكُ بِتُرَابٍ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ فَيُخْلَطُ فِي المضخة، ثُمَّ يَعْجِنُهُ بِهَا، ثُمَّ يُصَوِّرُهَا كَمَا يُؤْمَرُ فَيَقُولُ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ وَمَا رِزْقُهُ؟ وَمَا عُمْرُهُ؟ وَمَا أَثَرُهُ؟ وَمَا مَصَائِبُهُ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، فَإِذَا مَاتَ ذَلِكَ الْجَسَدُ، دُفِنَ حَيْثُ أُخِذَ ذَلِكَ التُّرَابُ «٢» . ٣١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ أَيْ أَنَّهُ صَوَّرَ عِيسَى فِي الرَّحِمِ كَيْفَ شَاءَ، لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. ٣١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أيوب ابن عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ: يُؤْتَى بِمَا فِي الأَرْحَامِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاثَ سَاعَاتٍ. قوله: كَيْفَ يَشَاءُ ٣١٥٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إلي، ثنا الحسين بن محمد

стр. 581

الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَأَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَتَامٍّ وَغَيْرِ تَامِّ الْخَلْقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ٣١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ، بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: تَوْحِيدٌ. قوله: الْعَزِيزُ ٣١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: العزيز في نصرته مم كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ. ٣١٦٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَزِيزُ يقول: عزيز في نعمته إِذَا انْتَقَمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ ٣١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ. ٣١٦٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عليك الكتاب ٣١٦٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ يَعْنِي: الْقُرْآنَ. ٣١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِصِفَةِ مَا وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَعَدْلِهِ وَافْتِرَادِهِ بِالْخَلْقِ دُونَ سواه منهم، عصمة للعباد ودمغ لِلْخُصُومِ وَالْبَاطِلِ، وَحَجَّةَ الرَّبِّ.

стр. 582

قوله تَعَالَى: مِنْهُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ ٣١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ فَالْمُحْكَمَاتُ نَاسِخُهُ وَحَلالُهُ وَحَرَامُهُ وَحُدُودُهُ وَفَرَائِضُهُ، وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ «١» قتادة وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَالسُّدِّيِّ قَالُوا: الْمُحْكَمُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ. ٣١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا قَيْسٌ يَعْنِي: ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «٢» بْنِ فُلانٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ قَالَ: الثَّلاثُ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الأَنْعَامِ مُحْكَمَاتٌ، قُلْ تَعَالَوْا: أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ وَالآيَاتُ بَعْدَهَا. ٣١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا هُشَيْمٌ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ: مِنْ هَاهُنَا قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ «٣» إِلَى ثَلاثِ آيَاتٍ وَمِنْ هَاهُنَا وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إلا إياه «٤» إلى ثالث آيَاتٍ بَعْدَهَا- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. ٣١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ أَبُو الْحَجَرِ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ قَالَ: هِيَ الْآمِرَةُ وَالزَّاجِرَةُ. ٣١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ فَهُنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ وَعِصْمَةُ الْعِبَادِ، وَدَمْغُ الْخُصُومِ وَالْبَاطِلِ لَيْسَ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وَلا تَحْرِيفٌ عَمَّا وُضِعْنَ عَلَيْهِ «٥» .

стр. 583

قوله تعالى: هن أم الكتاب [الوجه الأول] ٣١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ وَأَبَا فَاخِتَةَ تَرَاجَعَا هَذِهِ الآيَةَ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ فَقَالَ أَبُو فَاخِتَةَ: فَوَاتِحُ السُّوَرِ، وَقَالَ يَحْيَى الْفَرَائِضُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْحَلالُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ يَقُولُ: أَصْلُ الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُنَّ أُمَّ الْكِتَابِ لأَنَّهُنَّ مَكْتُوبَاتٌ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: فِي هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَإِنَّمَا قَالَ: هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دَيْنٍ إِلا يَرْضَى بهن. قوله تعالى: وأخر متشابهات [الوجه الأول] ٣١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَالْمُتَشَابِهَاتُ: مَنْسُوخُهُ وَمُقَدَّمُهُ، وَمُؤَخَّرُهُ، وَأَمْثَالُهُ وَأَقْسَامُهُ وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ بِهِ. وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» أَنَّهُ قَالَ: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَقَتَادَةُ: هُوَ الْمَنْسُوخُ الَّذِي يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ بِهِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ قال: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا.

стр. 584

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣١٧٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ: قَوْلُهُ: وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ يَعْنِي فِيمَا بَلَغَنَا: الم وَالمص وَالمر وَالر، فَهَؤُلاءِ الأَرْبَعُ الْمُتَشَابِهَاتُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ لَمْ يَفْصِلْ فِيهِنَّ الْقَوْلَ كَفَصْلِهِ فِي الْمُحْكَمَاتِ، تَتَشَابَهُ فِي عُقُولِ الرِّجَالِ «١» وَيَتَخَالَجُهَا التَّأْوِيلُ، فَابْتَلَى اللَّهُ فِيهَا الْعِبَادَ كَابْتِلائِهِمْ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ. ٣١٧٨ - حَدَّثَنَا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مُتَشَابِهَاتٌ فِي الصِّدْقِ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وَتَحْرِيفٌ وَتَأْوِيلٌ، ابْتَلَى اللَّهُ فِيهِنَّ الْعِبَادَ كَمَا ابْتَلاهُمْ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، أَلا يُصْرَفْنَ إِلَى الْبَاطِلِ وَلا يُحَرَّفْنَ عَنِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زيغ [الوجه الأول] ٣١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُمُ الْخَوَارِجُ. ٣١٨٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ دمشق إذ قدمت رؤس من رؤس الأَزَارِقَةِ مِمَّا كَانَ بَعَثَ بِهِ الْمُهَلَّبُ فَنُصِبَت عِنْدَ دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إليها فدنوت مِنْهَا، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ دَنَا مِنَ الرُّءُوسِ فَقَالَ: كِلابُ جَهَنَّمَ، ثَلاثًا، شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، ثَلاثًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُوَ بِي، فَقَالَ: أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زيغ فيتبعون ما تشابه منه قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا تَقُولُ فِي هَؤُلاءِ الْقَوْمِ أشيء قلته برأيك؟ أم شيء

стр. 585

سمعته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا اثْنَتَيْنِ وَلا ثَلاثٍ حَتَّى ذَكَرَ سَبْعًا «١» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَعْنِي أَهْلَ الشَّكِّ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ قَالا: شَكٌّ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣١٨٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَعْنِي: حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ، وَأَصْحَابَهُ مِنَ الْيَهُودِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أنبأ أَبُو غَسَّانَ، أنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أَيْ: مَيْلٌ عَنِ الْهُدَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ٣١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قلوبهم زيغ فيتبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَقَال َرَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمُ «٢» . ٣١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ قَالَ: فَيَحْمِلُونَ الْمُحْكَمَ عَلَى الْمُتَشَابِهِ. وَالْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ وَيَلْبِسُونَ، فَلَبَّسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ٣١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي:

стр. 586

فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ الْمَنْسُوخَ وَالنَّاسِخَ وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ هَذِهِ الآيَةِ عُمِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جَاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَتُرِكَتْ هَذِهِ الأُولَى وَعُمِلَ بِهَذِهِ الآخِرَةِ، فَهَلا كَانَ الْعَمَلُ بِهَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ الأُولَى الَّتِي قَدْ نُسِخَتْ؟، وَمَا بَالُهُ بعد الْعَذَابَ مَنْ عَمِلَ عَمَلا يُعَذِّبُهُ بِالنَّارِ؟، وَفِي مَكَانِ آخَرَ مَنْ عَمِلَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ النَّارَ، فَأَرَادَ مَا فِي الْقُرْآنَ مِمَّا وَعَدَ اللَّهُ، وَمَا فِيهِ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ إِرَادَةَ الْفِتْنَةِ. ٣١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَعْنِي: النَّصَارَى قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحٌ مِنْهُ؟ قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَحَسْبُنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ. قوله تَعَالَى: مَا تشابه منه ٣١٨٨ - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ أَيْ: مَا تَحَرَّفَ مِنْهُ وَتَصَرَّفَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ٣١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ: إِرَادَةَ الْفِتْنَةِ. قوله تَعَالَى: الفتنة [الوجه الأول] ٣١٩٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ. عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ الشُّبُهَاتِ مِمَّا أُهْلِكُوا بِهِ «٢» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَهُوَ الشِّرْكُ- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

стр. 587

الوجه الثالث: ٣١٩٢ - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ أَيِ: اللبس. قوله تعالى: وابتغاء تأويله [الوجه الأول] ٣١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ قَالَ: وَأَرَادُوا أَنْ يَعْلَمُوا تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ وَهُوَ عَوَاقِبُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٩٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ: قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ قَالَ وَابْتِغَاءَ مَا يَكُونُ وَكَمْ يَكُونُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣١٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ فَقَالَ: تَأْوِيلُهُ: الْقَضَاءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ مَا تَأَوَّلُوا وَزَيَّنُوا مِنَ الضلالة ليجيئ لَهُمُ الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْبِدْعَةَ، لِيَكُونَ لَهُمْ بِهِ حَجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ لِلتَّصْرِيفِ وَالتَّحْرِيفِ الَّذِي ابْتُلُوا بِهِ، كَمَيْلِ الأَهْوَاءِ وَزَيغِ الْقُلُوبِ، وَالتَّنْكِيبِ عَنِ الْحَقِّ الَّذِي أَحْدَثُوا مِنَ الْبِدْعَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا الله [الوجه الأول] ٣١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ قَالَ: تَأْوِيلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ.

стр. 588

الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣١٩٨ - ذُكِرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ قَالَ: تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣١٩٩ - ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ الْعِبَارَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي عِبَارَةَ الرُّؤْيَا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ اللَّهُ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَتَأْوِيلُهُ: عَوَاقِبُهُ مَتَى يجيئ النَّاسِخُ فَيَنْسَخُ الْمَنْسُوخَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٣٢٠١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ ابن حَيَّانَ يَقُولُ اللَّهُ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ كَمْ يَمْلِكُونَ إِلا اللَّهُ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: ٣٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ أَيْ: مَا يَعْلَمُ مَا حَرَّفُوا وَتَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ الَّذِي يَعْلَمُ سَرَائِرَ الْعِبَادِ وَأَعْمَالَهُمْ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: ٣٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ قَالَ: لَنَا ثَوَابُهُ. الْوَجْهُ الثَّامِنُ: ٣٢٠٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ قَوْلُ اللَّهِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ قال تَحْقِيقَهُ.

стр. 589

قوله تعالى: والراسخون في العلم [الوجه الأول] ٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا فَيَّاضُ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ «١» بْنُ يَزِيدَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ : أَبَا أُمَامَةَ وَأَنَسًا وَأَبَا الدَّرْدَاءِ. قَالَ: ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: مَنْ بَرَّتْ يَمِينُهُ، وَصَدَقَ لِسَانُهُ، وَاسْتَقَامَ قَلْبُهُ، وَمَنْ عَفَّ بَطْنَهُ وَفَرْجَهُ فَذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، أنبأ أَبُو مُنِيبٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَأَبِي نَهِيكٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ في العلم قَالَ: إِنَّكُمْ تَصِلُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَهِيَ مَقْطُوعَةٌ ثُمَّ يَقْرَأُ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا به كل من عند رَبِّنَا فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ إِلَى قَوْلِهِ الَّذِينَ قَالُوا وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ. ٣٢٠٧ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً ثنا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثنا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ وَكَانَ أَبِي يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ قَالَ: إِنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا. ٣٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَرَأَتْ عَائِشَةُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَى قَوْلِهِ: آمَنَّا بِهِ قَالَتْ: كَانَ مِنْ رُسُوخِهِمْ فِي الْعِلْمِ أَنْ آمَنُوا بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ، وَلا يَعْلَمُونَهُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَشْعَثِ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ

стр. 590

يَقُولُ: الرَّاسِخُونَ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، لَوْ لَمْ يَعْلَمُوا تَأْوِيلَهُ لَمْ يَعْلَمُوا نَاسِخَهُ مِنْ مَنْسُوخِهِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا حَلالَهُ مِنْ حَرَامِهِ، وَلا مُحْكَمَهُ مِنْ مُتَشَابِهِهِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: بِوَصْفِ الرَّاسِخِينَ: ٣٢١٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ وَأَصْحَابَهُ مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ. ٣٢١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدًا فَوَجَدْتُهُ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ. ٣٢١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٣٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ قَالَ: لَمْ تَكُنْ مَعْرِفَتُهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يَفْقَهُوهُ عَلَى الشَّكِّ، وَلَكِنَّهُمْ خَلَصَتِ الأَعْمَالُ مِنْهُمْ، وَنَفَذَ عِلْمُهُمْ أَنْ عَرَفُوا اللَّهَ بِعَدْلِهِ، لَمْ يَكُنْ لِيَخْتَلِفَ شَيْءٌ مِمَّا جَاءَ مِنْهُ فَرَدُّوا الْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ فَقَالُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ آمَنَّا به [الوجه الأول] ٣٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ يَعْنِي: مَا نُسِخَ وَمَا لَمْ يُنْسَخْ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٢١٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ قَالَ: آمَنُوا بِمُتَشَابِهِهِ وَعَمِلُوا بِمُحْكَمِهِ، فَأَحَلُّوا حَلالَهُ وَحَرَّمُوا حَرَامَهُ. ٣٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ

стр. 591

جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ نَعْمَلُ بِمُحْكَمِهِ وَنُؤْمِنُ بِمُتَشَابِهِهِ: وَلا نَعْمَلُ بِهِ يَعْنِي: بِمُتَشَابِهِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ٣٢١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا نُؤْمِنُ بِالْمُحْكَمِ وَنَدِينُ بِهِ، وَنُؤْمِنُ بِالْمُتَشَابِهِ. وَلا نَدِينُ بِهِ، وَهُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كُلُّهُ وما يذكر إلا أولوا الْأَلْبَابِ. ٣٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا قَالَ: فَرَدُّوا الْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ، وَقَالُوا: كُلٌّ من عند ربنا فيكف يَكُونُ فِيهِ اخْتِلافٌ، وَإِنَّمَا جَاءَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بعضا. قوله تعالى: وما يذكر إلا أولوا الألباب ٣٢١٩ - حدثنا محمد بن نحيى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ رَدُّوا، يَعْنِي: الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ تَأْوِيلَ الْمُتَشَابِهِ عَلَى مَا عَرَفُوا مِنْ تَأْوِيلِ الْمُحْكَمَةِ الَّتِي لَا تَأْوِيلَ لأَحَدٍ فِيهَا إِلا تَأْوِيلا وَاحِدا، فَاشتقَ بِقَوْلِهِمُ الْكِتَابُ وَصَدَّقَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَنَفَذَتْ بِهِ الحجة، وظهر به القدر، وزاح الْبَاطِلُ، وَدُمِغَ بِهِ الْكُفْرُ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وما يذكر في مثل إلا أولوا الأَلْبَابِ. ٣٢٢٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ (بْنِ مُوسَى) «١» ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أولوا الأَلْبَابِ إِلا كُلُّ ذِي لُبٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ٣٢٢١ - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا أَيْ: لَا تُمِلْ قُلُوبَنَا وَإِنْ مِلْنَا بِأَحْدَاثِنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ٣٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عن عبد الحميد بن بهرام

стр. 592

عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، ثُمَّ قَرَأَ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ. ٣٢٢٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَأَصْحَابُهُ رَبَّهُمْ فَقَالُوا: رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا كَمَا أَزَغْتَ قُلُوبَ الْيَهُودِ بَعْدَ إِذْ هَدَيتَهُمْ، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ «١» ٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابن إدريس، ثنا محمد ابن إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا أَيْ: بَعْدَ مَا بَصَّرْتَنَا مِنَ الْهُدَى فِيمَا جَاءَ بِهِ أَهْلُ الْبِدْعَةِ وَالضَّلالَةِ. قَوْلُهُ: إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ ٣٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو عاصم الثقفي الربيع ابن إسماعيل، حدثني عمرو بن سعيد ابن جَعْدِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُمِّ هَانِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٢» . قوله: لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ٣٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا حَرِيزٌ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الرَّيبُ يَعْنِي الشَّكَّ مِنَ الْكُفْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ٣٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ قَالَ: مِيعَادُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله.

стр. 593

قوله تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ٣٢٢٨ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ النَّارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شيئا وأولئك هم وقود النار ٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِمَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَنَادَى: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاثًا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيَظْهَرَنَّ الإِسْلامُ حَتَّى يَرُدَّ الْكُفْرَ إِلَى مَوطِنِهِ، وَلَيَخُوضَنَّ الْبِحَارَ بِالإِسْلامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَيَقْرَءُونَهُ ثُمَّ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، وَعَلِمْنَا فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا، فَهَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَنْ أُولَئِكَ؟. قَالَ أُولَئِكَ مِنْكُمْ «١» ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ٣٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ قَالَ: كَصَنِيعِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَشَبِيهِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ٣٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أسياط، عَنِ السُّدِّيِّ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ذَكَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَالَ بِتَكْذِيبِهِمْ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فِي الْجُحُودِ والتكذيب.

стр. 594

قوله تَعَالَى: وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ٣٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تَلا مُطَرِّفٌ هَذِهِ الآيَةَ شَدِيدُ الْعِقَابِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ عُقُوبَةِ اللَّهِ، وَنِقْمَةِ اللَّهِ وَبَأْسِ اللَّهِ، وَنَكَالِ اللَّهِ، لَمَا رَقَأَ لَهُمْ دَمْعٌ وَمَا قَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِشَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جهنم ٣٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ نُفَيْعٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ خَلَفٍ أَبِي الْفَضْلِ الْقُرَشِيِّ عَنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ فَأَخْبَرَ بِعَذَابِهِمْ بِالْقَتْلِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ بِالنَّارِ، وَهُمْ أَحْيَاءٌ بِمَكَّةَ. ٣٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ اللَّهُ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ، جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودٍ أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَ بِهِ قُرَيْشًا. قَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَعْمَارًا لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ، إِنَّكَ وَاللَّهِ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسَ، وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ إِلَى قَوْلِهِ: لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ. قوله تَعَالَى: وَبِئْسَ الْمِهَادُ ٣٢٣٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: وَبِئْسَ الْمِهَادُ قَالَ: وَبِئْسَ مَا مَهَدُوا لأَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ ٣٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ يَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي هَؤُلاءِ عِبْرَةٌ وَمُتَفَكَّرٌ، أَيَّدَهُمُ اللَّهُ وَنَصَرَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَذَلِكَ يوم بدر.

стр. 595

قوله تَعَالَى: فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ٣٢٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا أَيْ أَصْحَابُ بَدْرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٣٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا قَالَ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، كَانَ الْمُشْرِكُونَ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلا. وَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ثَلاثُمِائَةٍ وَثَلاثَةُ عَشَرَ رَجُلا. ٣٢٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أنبأ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» فِي قَوْلِهِ: قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا قَالَ: ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٣٢٤٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء، عن ابن نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ وَأَصْحَابُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٣٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ٣٢٤٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء، عن ابن نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَأُخْرَى كَافِرَةٌ قال: مشركي قريش يوم بدر.

стр. 596

قوله تَعَالَى: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ٣٢٤٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ قَالَ: يُضَعَّفُونَ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ يَوْمَ بَدْرٍ. ٣٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسياط، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ قَالَ: هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَقَدْ نَظَرْنَا إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَرَأَيْنَاهُمْ يُضَعَّفُونَ عَلَيْنَا، ثُمَّ نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ فَمَا رَأَيْنَاهُمْ يَزِيدُونَ عَلَيْنَا رَجُلا وَاحِدًا وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ ٣٢٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ فَأَيَّدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِنَصْرِهِ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي التَّخْفِيفِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ ٣٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ يَقُولُ: لَقَدْ كَانَ فِي هَؤُلاءِ عِبْرَةٌ وَمُتَفَكَّرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النساء والبنين [الوجه الأول] ٣٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبَى بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ عُمَرُ: الآنَ يَا رَبِّ حِينَ زَيَّنْتَهَا لَنَا، فنزلت قل أأنبئكم بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ الآيَةَ كُلَّهَا. ٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ

стр. 597

بْنِ مَرْزُوقٍ قَالا: ثنا يَزِيدُ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ثُمّ قَالَ: الآنَ يَا رَبِّ وَقَدْ زَيَّنْتَهَا فِي الْقُلُوبِ. ٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ قَالَ: مَا أَحَدٌ أَشَدُّ لَهَا ذَمًّا مِنْ خَالِقِهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٢٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ من النساء والبنين قَالَ: زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ. ٣٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِلْيَةٍ «١» مِنْ حِلْيَةِ جَلُولاءِ: آنِيَةِ فِضَّةٍ عَلَى قَصَبٍ عَلَى نِطْعٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ ذَكَرْتَ هَذَا فَقُلْتَ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ. وَقُلْتَ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ «٢» فَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنَتَ لَنَا، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنَا نُنْفِقُهُ فِي حَقٍّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ ٣٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، ثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا «٤» النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والقناطير المقنطرة [الوجه الأول] ٣٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ موسى بن عبيدة، عن محمد ابن إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ يُحَنَّسَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قالت: قال رسول الله صلى الله

стр. 598

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَرَأَ بِخَمْسِينَ آيَةً فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الأَجْرِ، وَالْقِنْطَارُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: الْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبَى هُرَيْرَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ خَالِدِ ابن وَرْدَانَ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْقِنْطَارُ أَلْفُ دِينَارٍ وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَرَجُلٌ آخَرَ سَمَّاهُ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: قِنْطَارٌ يَعْنِي: أَلْفَ دِينَارٍ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٣٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عن قتادة، عن سعيد ابن الْمُسَيِّبِ قَالَ: الْقِنْطَارُ ثَمَانُونَ أَلْفًا. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: ٣٢٥٨ - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: الْقِنْطَارُ مِائَةُ رَطْلٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: ٣٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَارِمٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سعيد الجرشي «١» عن أبى

стр. 599

نَضْرَةَ، عَنْ أَبَى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: الْقِنْطَارُ ملئ مَسْكِ الثَّوْرِ ذَهَبًا- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعًا، وَالْمَوقُوفُ أَصَحُّ. وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: ٣٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ قنطار قَالَ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ الْقِنْطَارُ أَلْفُ دِينَارٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا. وَالْوَجْهُ التَّاسِعُ: ٣٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ: مَا الْقِنْطَارُ؟ قَالَ: سَبْعُونَ أَلْفًا. ٣٢٦٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ فَالْقِنْطَارُ سَبْعُونَ أَلْفًا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْعَاشِرُ: ٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: فِي هَذِهِ الآية: القنطار ألف ومائتان دِينَارٍ. وَالْوَجْهُ الْحَادِيَ عَشَرَ: ٣٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، ثنا زَافِرٌ يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ، ثنا حَبَّانٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: الْقِنْطَارُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ مِثْقَالٍ، وَالْمِثْقَالُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا أَصْغَرُهَا مِثْلُ أُحُدٍ، وَأَكْبَرُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ. قوله تَعَالَى: الْمُقَنْطَرَةِ ٣٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ فيقول: المضروبة حتى صارت دنانير ودراهم.

стр. 600

قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ٣٢٦٦ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قال: دَنَانِيرُ رِبَاعٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْخَيْلِ ٣٢٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعُثْمَانُ قَالا: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ قَالَ: خَيْلُ اللَّهِ شُقْرٌ، غُرٌّ، مُحَجَّلَةٌ قَالَ سَعِيدٌ: وَزَعَمُوا أَنَّ رَجُلا يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرَ إِلَيْهَا تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمُسَوَّمَةِ [الوجه الأَوَّلِ] ٣٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الخيل الْمُسَوَّمَةِ الرَّاعِيَةِ وَالْمُطَهَّمَةِ الْحِسَانِ، ثُمَّ قَرَأَ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ «١» ٣٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ «٢» عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ قَالَ: الرَّاعِيَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَبِي سِنَانٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٢٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ نجيح عن مجاهد «٣» قوله: الخيل الْمُسَوَّمَةِ الْمُصَوَّرَةِ حَسَنًا. ٣٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ «٤» عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ قَالَ: هِيَ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تسويمها: حسنها.
следующие страницы →