Полный текст (4 457 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
قَولُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إنك سميع الدعاء
٣٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً قَالَ: فَقَامَ، فَصَلَّى ثُمَّ دَعَا اللَّهَ سِرًّا، فَقَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طيبة إنك سَمِيعُ الدُّعَاءِ
قَولُهُ تَعَالَى: ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ
٣٤٥١ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً يقول:
مُبَارَكَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ
قوله تَعَالَى: فَنَادَتْهُ
٣٤٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ شَافَهَتْهُ الْمَلائِكَةُ بِذَلِكَ.
قَولُهُ تَعَالَى: الْمَلائِكَةُ
٣٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ جِبْرِيلُ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ
٣٤٥٤ - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ:
سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: خِدْمَةُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ الصلاة ولو علم الله شيئا أفضل منه مَا قَالَ: فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ
قوله تَعَالَى: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى
٣٤٥٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى قال: عَبْدٌ أَحْيَاهُ اللَّهُ بِالإِيمَانِ.
стр. 632
٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بيحيى قَالَ: سَمَّى اللَّهُ يَحْيَى.
٣٤٥٧ - وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّمَا سَمَّى اللَّهُ يَحْيَى، لأَنَّ اللَّهَ أَحْيَاهُ بِالإِيمَانِ «١» .
قَولُهُ تَعَالَى: مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
٣٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ قال: عِيسَى بن مَرْيَمَ ﷺ كَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ، يَعْنِي تَكَوَّنَ بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» ، وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّقَاشِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَولُهُ تَعَالَى: وسيدا
[الوجه الأول]
٣٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَسَيِّدًا يَقُولُ: حَلِيمًا تَقِيًّا «٣» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ
، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ، وَمَطَرٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: حَلِيمًا فَقَطْ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ: تَقِيًّا فَقَطْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ زِيَادٍ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قوله: وسيدا قَالَ: السَّيِّدُ الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ غَضَبُهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ: أُرَاهُ عَنْ عَطِيَّةَ: فِي قَوْلِهِ: وَسَيِّدًا قَالَ: السَّيِّدُ فِي خُلُقِهِ وَدِينَهِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: قال: حسن الخلق.
стр. 633
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَسَيِّدًا زَعَمَ الرَّقَاشِيُّ السَّيِّدَ: الْكَرِيمَ عَلَى اللَّهِ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٣٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَيِّدًا قَالَ: لَيْسَ لَهُ شِرْكٌ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَحَصُورًا
[الوجه الأول]
٣٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ الْعَاصِ، لَا يُدْرَى عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عَمْرٌو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ:
وَسَيِّدًا وَحَصُورًا قَالَ ثُمَّ تَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: كَانَ ذَكَرُهُ مِثْلَ هَذَا «١» .
٣٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابن الْعَاصِ يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ يَلْقَى اللَّهَ إِلا يَلْقَاهُ بِذَنْبٍ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا. قَرَأَ سَعِيدٌ: وَسَيِّدًا وَحَصُورًا ثُمَّ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: الْحَصُورُ مَا كَانَ ذَكَرُهُ مِثْلَ ذِي، وَأَشَارَ يَحْيَى الْقَطَّانُ بِطَرَفِ أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ «٢» .
٣٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سَلَمَةُ بْنُ سَابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحَصُورُ: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَأَحَدِ قَوْلَيِ الضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ، «٣» وَعَطِيَّةَ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: هُوَ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَصُورِ الَّذِي لَا ينزل الماء «٤» .
стр. 634
٣٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْحَصُورُ: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، وَلا مَاءَ لَهُ
، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٤٦٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَسَيِّدًا وَحَصُورًا قَالَ: مُنْثَنِي الذَّكَرِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
٣٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قَالا:
ثنا حَجَّاجُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْقَمَرِيِّ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن عَجْلانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كُلُّ ابْنُ آدَمَ يَلْقَى اللَّهَ بِذَنْبٍ قَدْ أَذْنَبَهُ، يُعَذِّبُهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَوْ يَرْحَمَهُ إِلا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ كَانَ سَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ، ثُمَّ أَهْوَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَذَاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَأَخَذَهَا وَقَالَ: كَانَ ذَكَرُهُ مِثْلَ هَذِهِ الْقَذَاةِ.
قَالَ أَبِي: لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ أَحَدٍ غَيْرَ الْحَجَّاجِ وَلَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّيْثِ، وَحَجَّاجٍ شَيْخٌ مَعْرُوفٌ.
قَولُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ
٣٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ يَقُولُ: مِنْ أَيْنَ.
٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبيه عن الربيع ابن أَنَسٍ: أَنَّى يَكُونُ لِي قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ لِي.
قَولُهُ تَعَالَى: وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يفعل ما يَشَاءُ
٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ النِّدَاءَ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ: يَا زَكَرِيَّا إِنَّ الصَّوْتَ الَّذِي سَمِعْتَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَسْخَرُ بِكَ، وَلَوْ كَانَ مِنَ اللَّهِ أَوْحَى إِلَيْكَ كَمَا يُوحِي إليك غيره
стр. 635
مِنَ الأَمْرِ، فَشَكَّ مَكَانَهُ. قَالَ: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ يَقُولُ: مِنْ أَيْنَ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبْرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، ... وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا.
٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: كَذَلِكَ قَالَ: يَعْنِي هَكَذَا.
قَولُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً
٣٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ زَكَرِيَّا: رَبِّ فَإِنْ كَانَ هَذَا الصَّوْتُ مِنْكَ ف اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ: آيَتُكَ أَلَاّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا
قَولُهُ تَعَالَى: قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثلاثة أيام
٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ فِي قَوْلِهِ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا قَالَ: اعْتُقِلَ لِسَانُهُ مِنْ غَيْرِ مَرِضٍ.
٣٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا اعْتُقِلَ لِسَانُهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاثَ لَيَالٍ.
٣٤٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا قَالَ إِيمَاءٌ وَكَانَتْ عُقُوبَةٌ عُوقِبَ بِهَا إِذْ سَأَلَ الآيَةَ بَعْدَ مُشَافَهَةِ الْمَلائِكَةِ إِيَّاهُ بِمَا بَشَّرَتْهُ.
قوله تعالى: إلا رمزا
[الوجه الأول]
٣٤٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرَّمْزُ بِالشَّفَتَيْنِ.
стр. 636
٣٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا قَالَ: كَلامٌ بِالشَّفَتَيْنِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَخَصِيفٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الإِشَارَةُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ «١» ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٤٨٢ - ذُكِرَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ فِي قَوْلِهِ:
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا ربا لسانه في فيه حتى ملئه، ثُمَّ أَطْلَقَهُ اللَّهُ بَعْدَ ثَلاثٍ.
قَوْلُهُ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا
٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي: وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ قَائِمًا وَمُضْطَجِعًا.
٣٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا محمد بن عمر زُنَيْجٌ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: لَوْ رَخَّصَ اللَّهُ لأَحَدٍ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ، لَرَخَّصَ لِزَكَرِيَّا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا [٣٤٨٥] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنبأ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ قال: صَلاةُ الْمَكْتُوبَةِ.
قوله تَعَالَى: بِالْعَشِيِّ
٣٤٨٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ قَالَ: الْعَشِيُّ: مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ
стр. 637
قوله تَعَالَى: وَالإِبْكَارِ
٣٤٨٧ - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَالإِبْكَارِ قَالَ: الْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وطهرك
٣٤٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ نِسَاءٍ رَكَبْنَ الإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ لِزَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ «٢» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بَعِيرًا قَطٌّ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَطَهَّرَكِ
[الوجه الأول]
٣٤٨٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» قَوْلُهُ: وَطَهَّرَكِ جَعَلَكِ طَيْبَةً إِيمَانًا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانَ، ثنا الْحَكَمُ، عَنِ السُّدِّيِّ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ مِنَ الْحَيْضِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ
٣٤٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ الْيَمَانِ، ثنا الْحَكَمُ، عَنِ السُّدِّيِّ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ: عَلَى نِسَاءِ ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي هُمْ فيه.
стр. 638
قوله تعالى: يا مريم اقنتي لربك
[الوجه الأول]
٣٤٩٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا «١» أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ «٢» .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: الدَّشْتَكِيَّ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي: الرَّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ أَيْ: ارْكُدِي لِرَبِّكِ.
٣٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ قَالَ: كَانَتْ تَقُومُ حَتَّى يَتَوَرَّمَ كَعْبَاهَا «٣» .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٤٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي قَالَ: يَقُولُ: اعْبُدِي لِرَبِّكِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَاسْجُدِي
٣٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ فِي قَوْلِهِ: يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي قَالَ: رَكَدَتْ فِي مِحْرَابِهَا قَائِمَةً وَرَاكِعَةً وَسَاجِدَةً حَتَّى نَزَلَ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي قَدَمَيْهَا.
قَولُهُ تَعَالَى: وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
٣٤٩٧ - وَبِهِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ قَالَ: رَكَدَتْ فِي مِحْرَابِهَا قَائِمَةً حَتَّى نَزَلَ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي قَدَمَيْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ
٣٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ
стр. 639
بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: أَنْبَاءِ يَعْنِي أَحَادِيثَ.
٣٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ثُمَّ قد جئتهم به ذليلا عَلِي نُبُوَّتِكَ وَالْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْهِمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ
٣٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَقُولُ: مَا حَضَرتَ وَلا عُنِيتَ.
قَولُهُ تَعَالَى: إذ يلقون أقلامهم
[الوجه الأول]
٣٥٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَإِنَّ مَرْيَمَ لَمَّا وَضَعَتْ فِي الْمَسْجِدِ اقْتَرَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ الْمُصَلَّى وَهُمْ يَكْتُبُونَ الْوَحْيَ فَاقْتَرَعُوا بِأَقْلامِهِمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كنت لديهم إِذْ يَخْتَصِمُونَ [٣٥٠٢] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبَى الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ:
إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ قَالَ: تَسَاهَمُوا عَلَى مَرْيَمَ أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا فَقَرَعَهُمْ زَكَرِيَّا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» . وَالضَّحَّاكِ قَالا: اسْتَهَمُوا بِأَقْلامِهِمْ.
٣٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ قَالَ: أَلْقَوْا أَقْلامَهُمْ فِي الْمَاءِ فَذَهَبَتْ مَعَ الْجِرْيَةِ، وَصَعِدَ قَلَمُ زَكَرِيَّا يَغْلِبُ الْجِرْيَةَ فَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا.
٣٥٠٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ: يَعْنِي أَقْلامَهُمْ: قِدَاحَهُمْ.
٣٥٠٥ - وَعَنْ عَطَاءٍ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: فَأَلْقَوْا أَقْلامَهُمُ الَّتِي يَكْتُبُونَ بها التوراة.
стр. 640
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أَقْلامَهُمْ يَقُولُ: عِصِيُّهُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
٣٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ فَقَالَ الرَّبِيعُ: أَلْقُوا أَقْلامَهُمْ، أَلْقُوهَا تِلْقَاءَ جِرْيَةِ الْمَاءِ، فَاسْتَقْبَلَتُ عَصَى زَكَرِيَّا جِرْيَةَ الْمَاءِ فَقَرَعَهُمْ وَضَمَّهَا إِلَيْهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ لَدَيهِمْ
٣٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبَى مَالِكٍ قَوْلُهُ: لَدَيْهِمْ يَعْنِي: عِنْدَهُمْ.
٣٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ أَيْ مَا كُنْتَ مَعَهُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: إِذْ يَخْتَصِمُونَ
٣٥١٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ قَالَ:
كَانَتِ ابْنَةُ إِمَامِهِمْ وَسَيِّدِهِمْ، فَتَشَاحَّ عَلَيْهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَاقْتَرَعُوا بِهَا أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا.
٣٥١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ أَيْ مَا كُنْتَ مَعَهُمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ فِيهَا، يُخْبِرُهُ بِخَفِيِّ مَا كَتَمُوا مِنْهُ مِنَ الْعِلْمِ عِنْدَهُمْ، لِتَحْقِيقِ نُبُوَّتَهِ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لَمَّا يَأْتِيهمْ بِهِ مِمَّا أَخْفُوا مِنْهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ
٣٥١٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ قَالَ: شَافَهَتْهَا الْمَلائِكَةُ بِذَلِكَ.
стр. 641
٣٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَهُ خَبَرَ مَرْيَمَ وَعِيسَى حِينَ ابْتَدَأَهَا مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ بِمَا آتَاهَا:
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
قوله تَعَالَى: بِكَلِمَةٍ مِنْهُ
٣٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بِكَلِمَةٍ مِنْهُ قَالَ: عِيسَى كَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ، أَيْ يَكُونَ كَلِمَةً مِنَ اللَّهِ.
٣٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ الله يبشرك بكلمة منه أَيْ بِوَلَدٍ لَا أَبَ لَهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: اسمه المسيح
٣٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «١» ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ.
٣٥١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَرْثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلالٍ حَدَّثَهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ حَدَّثَهُ أن عيسى بن مَرْيَمَ ﵇ كَانَ سَائِحًا وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمَسِيحُ كَانَ يُمْسِي بِأَرْضٍ وَيُصْبِحُ بِأَرْضٍ أُخْرَى وَأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ حَتَّى رُفِعَ.
قَولُهُ تَعَالَى: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
٣٥١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَيْنِ إِلا عِيسَى وَمُحَمَّد ﷺ عَلَيْهِمَا.
قَولُهُ تَعَالَى: وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
٣٥١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَيْ عِنْدَ الله.
стр. 642
قَولُهُ تَعَالَى: وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
٣٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ «١» بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبيه، عن الربيع ابن أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ في المهد
٣٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الصَّقْرِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ يَعْنِي الْمَرُّوذِيَّ، ثنا جَرِيرٌ يَعْنِي: ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلا ثَلاثٌ: عِيسَى، وَصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمَنِ جُرَيْجٍ، وَصَبِيٌّ آخَرَ «٢» .
٣٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الحراني، ثنا محمد ابن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا تَكَلَّمَ مولود في صغره إلا عيسى وصاحب جرير.
٣٥٢٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا قَالَ: كَلَّمَهُمْ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا وَكَلَّمَهُمْ كَبِيرًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ
[الوجه الأول]
٣٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا قَالَ:
فِي سِنِّ كَهْلٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٢٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلُهُ: وَكَهْلا وَمِنَ الصالحين يقول: الكهل: الحليم.
стр. 643
٣٥٢٦ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ ﵎ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا قَالَ:
الْكَهْلُ: مُنْتَهَى الْحُلُمِ.
٣٥٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ يُخْبِرُهُمْ بِحَالاتِهِ الَّتِي يَتَقَلَّبُ فِيهَا عُمْرَهُ كَتَقَلُّبِ بني في آدم أَعْمَارِهِمْ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَدُّهُ خَصَّهُ بِالْكَلامِ فِي مَهْدِهِ، آيَةً لِنُبُوَّتِهِ، وَتَعْرِيفًا لِلْعِبَادِ مَوَاقِعَ قُدْرَتِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بشر
٣٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ تَقُولُ: مِنْ أَيْنَ لِي.
٣٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ: كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ أَيْ يَضَعُ مَا أَرَادَ وَيَخْلُقُ مَا يَشَاءُ مِنْ بَشَرٍ أَوْ غَيْرِ بَشَرٍ.
قَولُهُ تَعَالَى: إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ
٣٥٣٠ - وَبِهِ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فيكون مِمَّا يَشَاءُ وَكَيْفَ يَشَاءُ فَيَكُونُ كَمَا أَرَادَ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَيُعَلِّمُهُ الكتاب والحكمة
[الوجه الأول]
٣٥٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْكِتَابَ الْخَطَّ بِالْقَلَمِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الكتاب قال: الكتاب: القرآن.
стр. 644
قوله تعالى: والحكمة
[الوجه الأول]
٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ قَالَ: الْحِكْمَةُ: السُّنَّةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلَهُ: والحكمة يَعْنِي: النُّبُوَّةَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْحِكْمَةُ الْعَقْلُ فِي الدِّينِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَالتَّورَاةَ وَالْإِنْجِيلَ
٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عبد الله ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: والتوراة والإنجيل قَالَ: كَانَ عِيسَى يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ.
٣٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ والتوراة والإنجيل أَيْ: كِتَابٌ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ جَاءَهُمْ بِهِ، وَكِتَابٌ قَدْ سَمِعُوا بِهِ مَضَى وَدُرِسَ عِلْمُهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَرَدَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ
٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْ رسول مِنْهُ إِلَيْكُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَيْ يُحِقُّ بِهَا نُبُوَّتِي.
стр. 645
قَولُهُ تَعَالَى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهَ
٣٥٤٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريج في قوله: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ قَالُوا: أى طير أَشَدُّ خَلْقًا لِيَخْلُقَ عَلَيْهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: فَأَنْفُخُ فِيهِ
٣٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يَعْنِي: عِيسَى أُمُورًا تَدُلُّ بِهِ عَلَى قُدْرَتِهِ فِي بَعْثِهِ، بَعَثِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَخَلْقِهِ مَا يَشَاءُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْ شَيْءٍ، يَرَى أَوْ لَا يَرَى فَجَعَلَهُ يَنْفُخُ فِي الطِّينِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ.
قوله تعالى: وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله
[الوجه الأول]
٣٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ قَالَ: الأَكْمَهُ:
الَّذِي يُولَدُ وَهُوَ أَعْمَى. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ «١» نَحْوُ ذَلِكَ.
٣٥٤٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي الْهَرَوِيَّ، أنبأ حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَكْمَهُ الأَعْمَى وَالْمَمْسُوحُ الْعَيْنِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدِ النَّهْرَتِيرِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ عِيسَى يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونِ بْنِ دَايَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الأَكْمَهُ: الَّذِي يَتَكَمَّهُ بِاللَّيْلِ، الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٥٤٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنبأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الحكم ابن أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ قال: الأَعْمَشَ.
стр. 646
قوله تعالى: وأنبئكم بما تأكلون
[الوجه الأول]
٣٥٤٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ بِمَا أَكَلْتُمُ الْبَارِحَةَ مِنَ الطَّعَامِ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ قَالَ: أُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ مِنَ الْمَائِدَةِ. قَالَ: مَعْمَرٌ ذَكَرَهُ قَتَادَةُ عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بيوتكم
[الوجه الأول]
٣٥٤٨ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ قَالَ: وَمَا تَدَّخِرُونَ مِنْهَا يَعْنِي:
مِنَ الْمَائِدَةِ. قَالَ: وَكَانَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَائِدَةِ حِينَ نَزَلَتْ أَنْ يَأْكُلُوا وَلا يَدَّخِرُوا، فَجُعِلُوا خَنَازِيرَ حِينَ ادَّخَرُوا وَخَانُوا، فَذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ «٣» قَالَ مَعْمَرٌ: ذَكَرَهُ قَتَادَةُ عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ قَالَ: مَا خَبَّأْتُمْ مِنْهُ، عِيسَى يَقُولُهُ. قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا، أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ عِيسَى كَانَ يَقُولُ لِلْغُلامِ فِي الْكِتَابِ: إِنَّ أَهْلَكَ قَدْ خَبَّأُوا لَكَ مِنَ الطَّعَامِ كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ تُطْعِمُنِي مِنْهُ، فَهُوَ قَوْلُهُ: وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ.
стр. 647
قوله تَعَالَى: إِنَّ
٣٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: إِنَّ بِكَسْرِ الأَلِفِ فَلَمْ يَكُنْ.
قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ
٣٥٥٢ - وَبِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: ذَلِكَ يَعْنِي: هَذَا
قَولُهُ تَعَالَى: لآيَةً لَكُمْ
٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ أَيْ رَسُول مِنَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ: مُؤْمِنِينَ
٣٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يَعْنِي:
مُصَدِّقِينَ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ
٣٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ أَيْ لِمَا سَبَقَنِي مِنْهَا.
قَوْلُهُ: وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ: وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ قَالَ: كَانَ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ، فَجَاءَهُمْ عِيسَى لِيُحِلَّ لَهُمُ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْهِمْ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ شُكْرَهُمْ [٣٥٥٧] حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ قَالَ: كَانَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى أَلْيَنَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُوسَى. قَالَ: كَانَ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى مِنَ التَّوْرَاةِ:
стр. 648
لُحُومُ الإِبِلِ، وَالثُّرُوبُ «١» ، فَأَحَلَّهَا لَهُمْ عَلَى لِسَانِ عِيسَى، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ مِنَ الطَّيْرِ مَالا صِيصَةَ لَهُ، فِي الإِنْجِيلِ، فَكَانَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى أَلْيَنَ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مُوسَى.
قَولُهُ تَعَالَى: وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قوله: وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: مَا بَيَّنَ لَهُمْ عِيسَى مِنَ الأَشْيَاءِ وَمَا أَعْطَاهُ رَبُّهُ.
قَوْلُهُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا، ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير فاتقوا الله يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ تَبَرُّئًا مِمَّا يَقُولُونَ فِيهِ، وَاحْتِجَاجًا لِرَبِّهِ عَلَيْهِمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: فَاعْبُدُوهُ
٣٥٦١ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قوله فاعبدوا أَيْ: وَحِّدُوا.
قَولُهُ تَعَالَى: هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ
٣٥٦٢ - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ أَيْ: هَذَا الْهُدَى قَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَجِئْتُكُمْ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
٣٥٦٣ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ وَالْعُدْوَانَ عَلَيْهِ، قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ.
стр. 649
٣٥٦٤ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابن جريح فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ: كَفَرُوا وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَذَلِكَ حِينَ اسْتَنْصَرَ قَوْمَهُ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ «١» [٣٥٦٥] حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ: مَنْ يَتَّبِعُنِي إِلَى اللَّهِ.
٣٥٦٦ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَنْصَارِي مَعَ اللَّهُ.
٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ فقال: استنصره فَنَصَرَهُ الْحَوَارِيُّونِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: الْحَوَارِيُّونَ
[الوجه الأول]
٣٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ قَالَ:
كَانُوا صَيَّادِينَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ قَالَ: مَرَّ عِيسَى بِقَوْمٍ غَسَّالِينَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الله فأجابوه، فلذلك سماهم الحواريون قال:
وبالنبطية: هواري، وبالعربية المحور.
الوجه الثَّالِثُ:
٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْحَوَارِيُّونَ هُمُ الَّذِينَ تَصْلُحُ لَهُمُ الْخِلَافَةُ.
стр. 650
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٥٧١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سُفْيَانُ يَعْنِي: ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ:
الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٣٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: الْحَوَارِيُّونَ أَصْفِيَاءُ الأَنْبِيَاءِ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٣٥٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ قَتَادَةُ:
الْحَوَارِيُّ: الْوَزِيرُ.
قَولُهُ تَعَالَى: نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ
٣٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ هَذَا قَوْلُهُمُ الَّذِي أَصَابُوا الْفَضْلَ مِنْ رَبِّهِمْ.
٣٥٧٥ - وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ لَا مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحَاجُّونَكَ فِيهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
٣٥٧٦ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ أَيْ هَكَذَا كَانَ قَوْلُهُمْ وَإِيمَانُهُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ
٣٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ «١» ..
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن
стр. 651
إِسْحَاقَ: ثُمَّ ذَكَرَ رَفْعَهُ عِيسَى إِلَيْهِ حِينَ اجْتَمَعُوا لِقَتْلِهِ قَالَ: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ وَرَدَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا أقروا الْيَهُودُ بِصَلْبِهِ كَيْفَ رَفَعَهُ وَطَهَّرَهُ مِنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُ: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
قَولُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إني متوفيك
٣٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: إِذْ فَقَدْ كَانَ.
قَولُهُ تَعَالَى: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ يَقُولُ: إِنِّي مُمِيتُكَ.
٣٥٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَنَ لَا يُتَّهَمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ:
توفى عيسى بن مَرْيَمَ ثَلاثَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ حِينَ رَفَعَهُ إِلَيْهِ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
هُوَ فَاعِلٌ عَلَى ذَلِكَ بِهِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ قال: متوفيك من الأرض.
والوجه الرابع:
٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ الْخَلالُ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي:
ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَخِّرِ أَيْ رَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُتَوَفِّيكَ.
قوله تَعَالَى: وَرَافِعُكَ إِلَيَّ
٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَرَافِعُكَ إِلَيَّ قَالَ: رَفَعَهُ إِلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي السَّمَاءِ.
стр. 652
٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: إني متوفيك ورافعك إلي، ذهموا مِنْكَ بِمَا هَمُّوا.
٣٥٨٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ قال: رَفْعُهُ إِيَّاهُ: توفيته إِيَّاهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ:
طَهَّرَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَمِنْ كُفَّارِ قَوْمِهِ.
قوله تَعَالَى: وَجَاعِلُ
٣٥٨٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريح وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ قَالَ: نَاصِرًا مَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ.
قَولُهُ تعالى: الذين اتبعوك
[الوجه الأول]
٣٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الرَّبِيعُ قَوْلُهُ: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الإِسْلامِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ عَلَى فِطْرَتِهِ، وَمِلَّتِهِ، وَسُنَّتِهِ لَا يَزَالُونَ ظَاهِرِينَ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة أَمَّا الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَيُقَالُ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَيُقَالُ هُمُ الرُّومُ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ ... الآية
[الوجه الأول]
٣٥٩١ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ قَالا: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ النُّعْمَانُ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا
стр. 653
تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ. قَالَ النُّعْمَانُ:
فِيمَنْ قَالَ إِنِّي أَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ، فَإِنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قال اللَّهِ : وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكَمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُمْ أَهْلُ الإِسْلامِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ عَلَى فِطْرَتِهِ وَمِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ، لَا يَزَالُونَ ظَاهِرِينَ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الضَّعِيفُ بِطَرَسُوسَ ثنا عَلِيُّ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ:
وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: هُمُ الْمُسْلِمُونِ، وَنَحْنُ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ قَالَ: يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ
٣٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبَى مَالِكٍ قَالَ: فَهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ يُعَذَّبُونَ فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
٣٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ ابن أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصائغ، عن عاصم ابن عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
стр. 654
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ﵃.
٣٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الأَعْمَالُ الصَّالِحَةِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
قَولُهُ تَعَالَى: فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ
٣٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عبد الله ابن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ قَالَ: أُجُورَهُمْ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
٣٥٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ لَا يُقَرِّبُ الظَّالِمِينَ.
٣٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الظَّالِمِينَ يَقُولُ: الْكَافِرِينَ.
٣٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إسحاق الظالمين أَيِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمُ الطَّاعَةَ وَقُلُوبُهُمْ مُصِرَّةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
٣٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا مُبَارَكٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَاهِبَا مِنْ نَجْرَانَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَنْ أَبُو عِيسَى؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَعْجَلْ حَتَّى (يَأْمُرُهُ رَبُّهُ) «١» ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ إلى قوله: من الممترين
стр. 655
٣٦٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الآيَاتِ
قَولُهُ تَعَالَى: وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
٣٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَتَكُونُ فِتَنٌ- قُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ هُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ «١» .
٣٦٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ الْقَاطِعُ الْفَاصِلُ الْحَقُّ الَّذِي لَمْ يَخْلِطْهُ الْبَاطِلُ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ عِيسَى وَعَنْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِهِ، فَلا تَقْبَلَنَّ خَبَرًا غَيْرَهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
٣٦٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَذَلِكَ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ قَدِمُوا عَلَى مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِ ﷺ وَكَانَ فِيهِمُ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ. فَقَالُوا لِمُحَمَّدٍ:
مَا شَأْنُكَ تَذْكُرُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالُوا عِيسَى، تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ : أَجَلْ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالُوا لَهُ: فَهَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ عِيسَى أَوْ أُنْبِئْتَ بِهِ؟ ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدَهِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِأَمْرِ رَبِّنَا السَّمِيعِ الْعَلِيمِ فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِذَا أَتَوْكَ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
٣٦٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ فَاسْتَمِعْ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ فَإِنْ قَالُوا: خُلِقَ عِيسَى مِنْ غَيْرِ ذكر، فقد خلقت آدَمُ مِنْ تُرَابٍ بِتِلْكَ الْقُدْرَةِ مِنْ غَيْرِ أُنْثَى وَلا ذَكَرٍ، وَكَانَ كَمَا كَانَ عِيسَى لَحْمًا وَدَمًا وَشَعْرًا وَبَشَرًا، فَلَيْسَ خَلَقُ عِيسَى من غير ذكر بأعجب من هذا.
стр. 656
قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
٣٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثُمّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أَيْ ِلتَعْتَبِرُوا إِذَا شُبِّهَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ، قُلْتُ لَهُ بِالْقُدْرَةِ التي خلقت بها عيسى بن مَرْيَمَ كُنْ فَكَانَ كَذَلِكَ، قُلْتُ لِعِيسَى: كُنْ فَكَانَ.
٣٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: كُنْ فَيَكُونُ فَهُوَ أَمْرُ عِيسَى وَالْقِيَامَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
٣٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ عِيسَى مِنْ قِصَّةٍ بَعْدَ مَا اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ.
قَولُهُ تَعَالَى: فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
٣٦١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ: فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ فَلا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا قَالا.
٣٦١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ أَيْ قَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَمْتَرِ فِيهِ.
قوله تَعَالَى: فَمَنْ حَاجَّكَ
٣٦١٣ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ يَقُولُ: مَنْ حَاجَّكَ فِي عِيسَى. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
٣٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فِيمَا اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الْخَبَرِ.
стр. 657
قوله تَعَالَى: فَقُلْ تَعَالَوْا
٣٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبيه، عن الربيع فَقُلْ تَعَالَوْا فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : هَلُمَّ أُدَاعِيكُمْ فَأَتَيَا كَانَ الْكَاذِبُ أَصَابَتْهُ اللَّعْنَةُ وَالْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عَاجِلا. قَالُوا: نَعَمْ
قَولُهُ: نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ
٣٦١٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ثُمَّ انْطَلَقَ «١» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ نَحْوَ ذَلِكَ.
قوله تَعَالَى: وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ
٣٦١٧ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ قَرَأَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمَا وَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَأَخَذَ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اصْعَدِ الْجَبَلَ وَلا تُبَاهِلُهُ فَإِنَّكَ إِنْ بَاهَلْتَهُ بُؤْتَ بِاللَّعْنِ قَالَ: فَمَا ترى؟
قال: أرى أن تعطيه الْخَرَاجَ وَلا نُبَاهِلُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بْنِ عَلِيٍّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تَعَالَى: وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ
٣٦١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ فَأَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ وَقَالَ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْنَا، فَخَرَجَ مَعَهُمْ وَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ النَّصَارَى قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ النَّبِيُّ وَلَيْسَ دَعْوَةُ الأَنْبِيَاءِ كَغَيرِهِمْ فَتَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ خَرَجُوا إلا احترقوا، فَصَالَحُوهُ عَلَى صُلْحٍ عَلَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ ثمانين ألفا.
стр. 658
٣٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُرْوَةَ الْكُوفِيُّ يَعْنِي: نَزِيلَ الرَّيِّ، ثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ قَالَ: النَّبِيُّ وَعَلِيٌّ «١»
قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ نَبْتَهِلْ فنجعل لعنت اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ
٣٦٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ النَّبِيَّ ﷺ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلا وَلا مَالا «٣» .
٣٦٢١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ كَثِيرٍ «٤»
: أَمَّا الَّذِينَ دُعُوا إِلَى الابْتِهَالِ فَالنَّصَارَى.
٣٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَزْهَرُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ وَالسِّيَاقُ لأَزْهَرَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ وَهُوَ يَدْعُو، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَانْفَلَتَ زِمَامُ النَّاقَةِ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَهُ فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: هَذَا الابْتِهَالُ وَهَذَا التَّضَرُّعُ.
٣٦٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ نَبْتَهِلْ نَجْتَهِدْ.
قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
٣٦٢٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي قُلْنَا فِي عِيسَى هُوَ الْحَقُّ، وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ
الآية قد تقدم تفسيره.
стр. 659
قَولُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ
٣٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ فَإِنْ تَوَلَّوْا عَلَى كُفْرِهِمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ
٣٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا الضَّحَّاكُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَلْيُونَ طَاغِيَةِ الرُّومِ قَالَ: فِيمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا
٣٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى - أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ اليَرِيسِيِّنَ، وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا: اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ «١» .
٣٦٢٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا يَهُودَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَجَاهَدَهُمْ حَتَّى أَقَرُّوا الْجِزْيَةَ.
قَولُهُ تَعَالَى: كَلِمَةٍ
[الوجه الأول]
٣٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَلِمَةُ السَّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
стр. 660
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كلمة قال: دعوا الإِسْلامِ فَأَبَوْا.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٦٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ قَالَ: دَعَاهُمْ إِلَى النَّصَفِ وَقَطَعَ عَنْهُمُ الْحِجَّةَ
قَولُهُ تَعَالَى: سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلا الله ولا نشرك به شيئا
٣٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ يَقُولُ: عَدْلٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ
٣٦٣٣ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: أَرْبَابًا يَعْنِي الأَصْنَامَ.
٣٦٣٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ الرُّبُوبِيَّةَ أَنْ يُطِيعَ النَّاسُ سَادَتَهُمْ وَقَادَتَهُمْ فِي غَيْرِ عِبَادَةٍ.
٣٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلُهُ: وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ:
سُجُودُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ.
قَولُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تولوا فقولوا اشهدوا
الآية قد تقدم تفسيره «١» .
стр. 661
قوله تعالى: يا أهل الكتاب
[الوجه الأول]
٣٦٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ: الْيَهُودُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ قَالَتِ:
النَّصَارَى كَانَ نَصْرَانِيًّا، وَقَالَتِ الْيَهُودُ كَانَ يَهُودِيًّا. قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ
٣٦٣٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ حِينَ ادَّعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ِمَّنْ كان من أهل الكتاب الْحَنِيفِيَّةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ
٣٦٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ قَالَ:
وَاللَّهِ مَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلَّا على ملة إبراهيم، ف لم تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ.
قَولُهُ تَعَالَى: إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ
٣٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ كَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ بَعْدَ التَّوْرَاةِ، وَكَانَتِ النَّصْرَانِيَّةُ بَعْدَ الإِنْجِيلِ.
قَولُهُ تَعَالَى: أَفَلا تَعْقِلُونَ
٣٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرحمن ابن زَيْدٍ يقول فِي قَوْلِهِ: أَفَلا تَعْقِلُونَ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ.
стр. 662
قَولُهُ تَعَالَى: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لكم به علم
[الوجه الأول]
٣٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَقُولُ: فِيمَا شَهِدْتُمْ وَرَأَيْتُمْ وَعَايَنْتُمْ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ أَمَّا الَّذِي لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ فَمَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ وَمَا أُمِرُوا بِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٦٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَقَالَ: يُعْذَرُ مَنْ حَاجَّ بِعِلْمٍ، وَلا يُعْذَرُ مَنْ حَاجَّ بِالْجَهْلِ.
قَولُهُ تَعَالَى: فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ علم
[الوجه الأول]
٣٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَقُولُ فِيمَا لَمْ يَشْهَدُوا، وَلَمْ يَرَوْا، وَلَمْ يُعَايِنُوا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ ابن نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ أَمَّا الَّذِي لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ فَشَأْنُ إِبْرَاهِيمَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٦٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ قَالَ: لَا يُعْذَرُ مَنْ حَاجَّ بِالْجَهْلِ.
стр. 663
قَولُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا
٣٦٤٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ وَأَصْحَابُهُ وَنَفَرٌ مِنَ النَّصَارَى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ مِنَّا وَمُوسَى مِنَّا وَالأَنْبِيَاءَ مِنَّا، فَقَالَ اللَّهُ : مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا
٣٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثنا عبد الله ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: زَعَمُوا أَنَّهُ مَاتَ يَهُودِيًّا فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ وَأَدْحَضَ حُجَّتَهُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ كان حنيفا
[الوجه الأول]
٣٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَنِيفًا يَقُولُ: حَاجًّا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَعَطِيَّةَ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، وَعِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ حَنِيفًا قَالَ: مُتَّبَعًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
٣٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا عثمان ابن صَالِحٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ حَنِيفًا قَالَ:
الْحَنِيفُ الْمُسْتَقِيمُ. قَالَ أَبُو صَخْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِثْلَهُ
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٦٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ النَّضْرِيِّ يَعْنِي نُعَيْمُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ فِي قَوْلِهِ: حَنِيفًا الْحَنِيفُ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ.
стр. 664
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٣٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ فِي قَوْلِهِ:
حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ الْمُخْلِصُ.
قَولُهُ تَعَالَى: مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي محمد ابْنُ شُعَيْبِ بْنُ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ:
حَنِيفًا مُسْلِمًا مُخْلِصًا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ للذين اتبعوه
[الوجه الأول]
٣٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، (ح) «١» وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا والله ولي الْمُؤْمِنِينَ «٢» .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٦٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ عَلَى مِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ وَمِنْهَاجِهِ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ.
стр. 665
قوله تَعَالَى: وَهَذَا النَّبِيُّ
٣٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَهَذَا النَّبِيُّ وَهُوَ نَبِيُّ اللَّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: والذين آمنوا
[الوجه الأول]
٣٦٦٠ - ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أنبأ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِينَاءٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّ الْمُتَّقُونَ فَكُونُوا أَنْتُمْ بِسَبِيلِ ذَلِكَ فَانْظُرُوا أَنْ لَا يَلْقَانِي النَّاسُ يَحْمِلُونَ الأَعْمَالَ، وَتَلْقَوْنِي «١» بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا فَأَصُدَّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ والذين آمنوا والله ولي المؤمنين
[الْوَجْهُ الثَّانِي]
٣٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَّقُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَاتَّبِعُوهُ، فَكَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٦٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: كُلُّ مُؤْمِنٍ وَلِيٌّ لإِبْرَاهِيمَ مِمَّنْ مَضَى وَمِمَّنْ بَقِيَ
قَولُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
٣٦٦٣ - ذُكِرَ عَنْ شَيْبَانَ، ثنا أَبُو هِلالٍ، ثنا قَتَادَةُ قَالَ: لَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ مَنْ قَالَ: يَكُونُ مُؤْمِنًا فَاسِقًا، وَمُؤْمِنًا جَاهِلا، وَمُؤْمِنًا خَائِنًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين فالمؤمن ولي الله والمؤمن حبيب الله.
стр. 666
قَولُهُ تَعَالَى: وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
٣٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كُلُّ شَيْءٍ فِي آلِ عِمْرَانَ مِنْ ذِكْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَهُوَ فِي النصارى.
قوله تعالى: يا أهل الكتاب
قد تقدم تفسيره. رقم ٦٤
قوله تَعَالَى: لِمَ تَكْفُرُونْ
٣٦٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ قال تجحدون.
قوله تعالى: بآيات الله
[الوجه الأول]
٣٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ أَمَّا آيَاتُ اللَّهِ فَمُحَمَّدٌ ﷺ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي
٣٦٦٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَقُولُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِالْحُجَجِ «١» .
قَولُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ تشهدون
[الوجه الأول]
٣٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ، بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أَمَّا تَشْهَدُونَ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ الْحَقَّ يَجِدُونَهُ عِنْدَهُمْ مَكْتُوبًا.
٣٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وأنتم تشهدون يقول:
стр. 667
تَشْهَدُونَ أَنَّ نَعْتَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فِي كِتَابِكُمْ، ثُمَّ تَكْفُرُونَ بِهِ وَلا تُؤْمِنُونَ بِهِ وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ: النَّبِيَّ الأُمِّيَّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٣٦٧٠ - قَرَأْتُ عَلَى محمد «١» ثنا، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولُ اللَّهِ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ قَالَ: تَعْرِفُونَ وَتَجْحَدُونَ وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ.
٣٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى أَنَّ الدِّينَ الإِسْلامَ لَيْسَ لِلَّهِ دَيْنٌ غيره.
قَولُهُ تَعَالَى: لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ
٣٦٧٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثنا مُحَمَّدُ «٢» بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ: لِمَ تَخْلِطُونَ.
٣٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ لِمَ تَلْبِسُونَ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ بِالإِسْلامِ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرُ الإِسْلامِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ: وقال عبد الله ابن الصيف وعدى بن
стр. 668
زَيْدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ غُدْوَةً وَنَكْفُرُ بِهِ عَشِيَّةً، حَتَّى نُلْبِسَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَصْنَعُونَ كَمَا نَصْنَعُ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِلَى قَوْلِهِ: قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يؤتيه من يشاء والله واسع عليم
قوله تعالى: وتكتمون الحق وأنتم
[الوجه الأول]
٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بن المفضل، ثنا أسباط ابن نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَّا قَوْلُهُ: وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٧٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ قَالَ الإِسْلامُ دَيْنُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم.
قوله تَعَالَى: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٣٦٧٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ تَعْلَمُونَ أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَأَمَرَ مُحَمَّدٍ حَقٌّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تَعَالَى: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ
٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَ أَحْبَارُ قُرَى عَرَبِيَّةٍ اثْنَيْ عَشَرَ حَبْرًا.
قوله تَعَالَى: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ.
стр. 669
قَولُهُ تَعَالَى: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
٣٦٨١ - وَبِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ أَحْبَارُهَا لِلَّذِينَ مِنْ دونِهِمْ:
آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَقُولُوا نَحْنُ عَلَى دِينِكُمْ، فَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَأْتُوهُمْ فَقُولُوا: إِنَّا عَلَى دِينِنَا الأَوَّلِ، وَإِنَّا سَأَلْنَا عُلَمَاءَنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّكُمْ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: ادْخُلُوا فِي دَيْنِ مُحَمَّدٍ وَقُولُوا: نَشْهَدُ أَنَّ محمد حَقٌّ.
٣٦٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَعْطُوهُمُ الرِّضَى بِدِينِهِمْ.
قَولُهُ تعالى: وجه النهار
[الوجه الأول]
٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سويد ابن عَمْرٍو، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ قَالَ: كَانُوا يَكُونُونَ مَعَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ يُمَارُونَهُمْ وَيُكَلِّمُونَهُمْ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
وَجْهَ النَّهَارِ تَقُولهُ يَهُودٌ، وَصَلَّتْ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلاةَ الْفَجْرِ وَكَفَرُوا آخِرَ النَّهَارِ، مَكْرًا مِنْهُمْ لِيُرُوا النَّاسَ أَنْ قَدْ بَدَتْ لَهُمْ مِنْهُ الضَّلالَةُ بَعْدَ إِذْ كَانُوا اتَّبَعُوهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سويد ابن عَمْرٍو، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: فَإِذَا أَمْسَوْا وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ كَفَرُوا بِهِ وتركوه.
стр. 670
٣٦٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاكْفُرُوا آخِرَهُ قَالَ ذَلِكَ، أَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا: إِذَا لَقِيتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ النَّهَارِ فَآمَنُوا، وَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَصَلُّوا صَلاتَكُمْ لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا.
قَولُهُ تَعَالَى: لَعَلَّهُمْ
٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: لعلهم يعني: كي.
قوله تعالى: يرجعون
[الوجه الأول]
٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَتُوبُونَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَرْجِعُونَ قَالَ لَعَلَّهُمْ يَنْقَلِبُونَ عَنْ دِينِهِمْ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَدَعُونَ دِينَهُمْ
وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَعَلَّهُمْ يَشُكُّونَ.
٣٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: لَعَلَّ الْمُسْلِمِينَ يَرْجِعُونَ إِلَى دِينِكُمْ وَيَكْفُرُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ .
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ إِلَى الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
٣٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُ أَحْبَارُهُمْ لِلَّذِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ
следующие страницы →