← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

قَولُهُ تَعَالَى: وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ٣٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كُلُّ شَيْءٍ فِي آلِ عِمْرَانَ مِنْ ذِكْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَهُوَ فِي النصارى. قوله تعالى: يا أهل الكتاب قد تقدم تفسيره. رقم ٦٤ قوله تَعَالَى: لِمَ تَكْفُرُونْ ٣٦٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ قال تجحدون. قوله تعالى: بآيات الله [الوجه الأول] ٣٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ أَمَّا آيَاتُ اللَّهِ فَمُحَمَّدٌ ﷺ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي ٣٦٦٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَقُولُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِالْحُجَجِ «١» . قَولُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ تشهدون [الوجه الأول] ٣٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ، بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أَمَّا تَشْهَدُونَ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ الْحَقَّ يَجِدُونَهُ عِنْدَهُمْ مَكْتُوبًا. ٣٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وأنتم تشهدون يقول:

стр. 667

تَشْهَدُونَ أَنَّ نَعْتَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فِي كِتَابِكُمْ، ثُمَّ تَكْفُرُونَ بِهِ وَلا تُؤْمِنُونَ بِهِ وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ: النَّبِيَّ الأُمِّيَّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٣٦٧٠ - قَرَأْتُ عَلَى محمد «١» ثنا، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولُ اللَّهِ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٦٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ قَالَ: تَعْرِفُونَ وَتَجْحَدُونَ وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ. ٣٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى أَنَّ الدِّينَ الإِسْلامَ لَيْسَ لِلَّهِ دَيْنٌ غيره. قَولُهُ تَعَالَى: لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ ٣٦٧٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثنا مُحَمَّدُ «٢» بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ: لِمَ تَخْلِطُونَ. ٣٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ لِمَ تَلْبِسُونَ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ بِالإِسْلامِ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرُ الإِسْلامِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ: وقال عبد الله ابن الصيف وعدى بن

стр. 668

زَيْدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ غُدْوَةً وَنَكْفُرُ بِهِ عَشِيَّةً، حَتَّى نُلْبِسَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَصْنَعُونَ كَمَا نَصْنَعُ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِلَى قَوْلِهِ: قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يؤتيه من يشاء والله واسع عليم قوله تعالى: وتكتمون الحق وأنتم [الوجه الأول] ٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بن المفضل، ثنا أسباط ابن نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَّا قَوْلُهُ: وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٦٧٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ قَالَ الإِسْلامُ دَيْنُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم. قوله تَعَالَى: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٣٦٧٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ تَعْلَمُونَ أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَأَمَرَ مُحَمَّدٍ حَقٌّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله تَعَالَى: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ ٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَ أَحْبَارُ قُرَى عَرَبِيَّةٍ اثْنَيْ عَشَرَ حَبْرًا. قوله تَعَالَى: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ.

стр. 669

قَولُهُ تَعَالَى: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا ٣٦٨١ - وَبِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ أَحْبَارُهَا لِلَّذِينَ مِنْ دونِهِمْ: آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَقُولُوا نَحْنُ عَلَى دِينِكُمْ، فَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَأْتُوهُمْ فَقُولُوا: إِنَّا عَلَى دِينِنَا الأَوَّلِ، وَإِنَّا سَأَلْنَا عُلَمَاءَنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّكُمْ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: ادْخُلُوا فِي دَيْنِ مُحَمَّدٍ وَقُولُوا: نَشْهَدُ أَنَّ محمد حَقٌّ. ٣٦٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَعْطُوهُمُ الرِّضَى بِدِينِهِمْ. قَولُهُ تعالى: وجه النهار [الوجه الأول] ٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سويد ابن عَمْرٍو، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ قَالَ: كَانُوا يَكُونُونَ مَعَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ يُمَارُونَهُمْ وَيُكَلِّمُونَهُمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» وَجْهَ النَّهَارِ تَقُولهُ يَهُودٌ، وَصَلَّتْ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلاةَ الْفَجْرِ وَكَفَرُوا آخِرَ النَّهَارِ، مَكْرًا مِنْهُمْ لِيُرُوا النَّاسَ أَنْ قَدْ بَدَتْ لَهُمْ مِنْهُ الضَّلالَةُ بَعْدَ إِذْ كَانُوا اتَّبَعُوهُ. قَولُهُ تَعَالَى: وَاكْفُرُوا آخِرَهُ ٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سويد ابن عَمْرٍو، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: فَإِذَا أَمْسَوْا وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ كَفَرُوا بِهِ وتركوه.

стр. 670

٣٦٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاكْفُرُوا آخِرَهُ قَالَ ذَلِكَ، أَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا: إِذَا لَقِيتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ النَّهَارِ فَآمَنُوا، وَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَصَلُّوا صَلاتَكُمْ لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا. قَولُهُ تَعَالَى: لَعَلَّهُمْ ٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: لعلهم يعني: كي. قوله تعالى: يرجعون [الوجه الأول] ٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَتُوبُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَرْجِعُونَ قَالَ لَعَلَّهُمْ يَنْقَلِبُونَ عَنْ دِينِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَدَعُونَ دِينَهُمْ وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَعَلَّهُمْ يَشُكُّونَ. ٣٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: لَعَلَّ الْمُسْلِمِينَ يَرْجِعُونَ إِلَى دِينِكُمْ وَيَكْفُرُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ . وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ إِلَى الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ٣٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُ أَحْبَارُهُمْ لِلَّذِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ

стр. 671

٣٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَأَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ وَقَالُوا: لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ الْيَهُودِيَّةَ قَالُوا: لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ ٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ الْيَهُودُ: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهَ. ٣٦٩٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ قَالَ هَذَا الأَمْرُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ. قَولُهُ تَعَالَى: أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ [الوجه الأول] ٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَولُهُ: أَنْ يؤتى أحد مثل ما أوتيتم قَالا: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ . ٣٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ يَقُولُ: مَا أُوتِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٦٩٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ حَسَدًا مِنْ يَهُودٍ أَنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ فِي غَيْرِهِمْ، وإرادة أن يتابعوا على دينهم.

стр. 672

قوله تَعَالَى: أو يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ٣٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أو يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ يَقُولُ الْيَهُودُ: فَعَلَ اللَّهُ بِنَا كَذَا وَكَذَا مِنَ الْكَرَامَةِ حَتَّى أَنْزَلَ عَلَيْنَا «١» الْمَنَّ وَالسَّلْوَى. ٣٦٩٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تُخْبِرْهُمْ بِمَا بَيَّنَ اللَّهُ لَكُمْ في كتابه، يخاصموكم عِنْدَ رَبِّكُمْ، فَيَكُونَ لَهُمْ حَجَّةٌ عَلَيْكُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيَهِ مَنْ يَشَاءُ والله واسع عليم ٣٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ قَالَ: يَقُولُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَابًا مِثْلَ كِتَابِكُمْ وَبَعَثَ نَبِيًّا مِثْلَ نَبِيِّكُمْ حَسَدْتُمُوهُ عَلَى ذَلِكَ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ من يشاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٣٧٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلُ، فَقُولُوا «٢» : إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: يُؤْتِيهِ مَنْ يشاء قَالَ: يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ يَشَاءُ. قَولُهُ تَعَالَى: يختص برحمته من يشاء [الوجه الأول] ٣٧٠٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: النُّبُوَّةُ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

стр. 673

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ فَقَالَ: رَحْمَتُهُ الإِسْلامُ يَخْتَصُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ٣٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قوله: العظيم يَعْنِي: وَافِرٌ قَولُهُ تَعَالَى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ٣٧٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ فَقَالَ: كَانَتْ تَكُونُ دُيُونٌ «١» لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَمْسَكْنَاهَا، وَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ أُمِرُوا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَهْدَهُ. ٣٧٠٦ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، الْحِمْصِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الدِّينَارُ لأَنَّهُ دَيْنٌ وَنَارٌ. قَالَ: مَعْنَاهُ: إِنَّ مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَهُوَ دَينُهُ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ فَلَهُ النَّارُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْقِنْطَارِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ «٢» . قَولُهُ تَعَالَى إِلَّا ما دمت عليه قائما [الوجه الأول] ٣٧٠٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا مُوَاظِبًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ. ٣٧٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٣» ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا قَالَ: تَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمَا قَالا: إِلا مَا طَلَبْتَهُ وَاتَّبَعْتَهُ. ٣٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا يقول: مُعْتَرِفٌ بِأَمَانَتِهِ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا قُمْتَ ثُمَّ جِئْتَ تَطْلُبُهُ كَافَرَكَ الَّذِي يُؤَدِّي، وَالَّذِي يَجْحَدُ «٤»

стр. 674

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا سُوَيْدٌ يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ نُمَيْرَ بْنَ أَوْسٍ يَقُولُ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَالَ: الْبَيِّنَةُ. قَولُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا ليس علينا في الأميين سبيل [الوجه الأول] ٣٧١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: إِنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَنُصِيبُ مِنْهُمْ بِغَيْرِ ثَمَنٍ قَالَ: فَمَا تَقُولُونَ؟ نَقُولُ لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٣٧١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ أَنْبَأَ جَعْفَرٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلا وَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلا الأَمَانَةَ فَإِنَّهَا مُؤَدَّاةٌ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ. ٣٧١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا ليس علينا في الأميين سبيل قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ مَا بَالُكَ لَا تُؤَدِّي أَمَانَتَكَ؟ فَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي أَمْوَالِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ، قَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ لَنَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: لَيْسَ عَلَيْنَا فِيمَا أَصَبْنَا مِنْ أَمْوَالِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ. ٣٧١٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ قَالَ: بَايَعَهُمْ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالُوا: لَيْسَ عَلَيْنَا أَمَانَةٌ، وَلا قَضَاءَ لَكُمْ عِنْدَنَا لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ دِينَكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ، وا؟؟ دعوا ذلك في كتابكم قَالَ: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ.

стр. 675

و الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ قَالُوا: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْمُشْرِكِينَ سَبِيلٌ يَعْنُونَ: مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٣٧١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ فَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي أَمْوَالِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ قَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ لَنَا فَيَقُولُ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يَعْلَمُ قَولُهُ تَعَالَى: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى ٣٧١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَهْدَهُ. قَولُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [الوجه الأول] ٣٧١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ «٢» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الرَّازِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ «٣» بْنُ سلمة:

стр. 676

أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ. قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ يَعْنِي الطَّنَافِسِيَّ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ بَيَّاعُ الْغَنَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَآكَلُ النَّاسَ بِهِ أَتَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا قَولُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قليلا [الوجه الأول] ٣٧٢١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقِ «١» بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: كُنَّا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِهَا مَالا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قليلا إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ: فَجَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ حَقٌّ فِي بِئْرٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: شَاهِدَاكَ وَإِلا فَيَمِينُهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إذا يا رسول الله، إذا وَاللَّهِ يَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِهَا مَالا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَنَزَلَ فِي الْقُرْآنِ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قليلا إِلَى آخِرِ الآيَةِ «٢» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٢٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا هُشَيْمٌ، أنبأ الْعَوَّامُ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: السَّكْسَكِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رجلا أقام

стр. 677

سِلْعَةً لَهُ فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطَهُ، لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا إِلَى آخِرِ الآيَةِ «١» . قَولُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ لَا خلاق لهم في الآخرة [الوجه الأَوَّلِ] ٣٧٢٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ قيس ابن عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهَ: لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ يَقُولُ: نَصِيبٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ جِهَةٌ عِنْدَ اللَّهِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: لَيْسَ لَهُ دِينٌ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم [الوجه الأول] ٣٧٢٥ - أخبرنا يونس بن الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ زَيَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مِنَ الْعِبَادِ عِبَادٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلا يُطَهِّرُهُمْ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. قَالُوا: مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَالِدَيْهِ رَغْبَةً عَنْهُمَا، وَالْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَلَدِهِ، وَرَجُلٌ أَنْعَمَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَكَفَرَ نِعْمَتَهُمْ وَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ «٢» . ٣٧٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَاءٍ عِنْدَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ كَاذِبًا فَصَدَّقَةُ فَاشْتَرَاهَا بِقَوْلِهِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَّى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يف له «٣» .

стр. 678

٣٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ قَالُوا: ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ «١» ٣٧٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فَقَالَ: هَؤُلاءِ أَقْوَامٌ بَاعُوا خَلاقَهُمْ بِالدُّنْيَا فَقَالَ: أَنْبَأَكُمُ اللَّهُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِمْ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ الْمُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ثَلاثَةٌ فِي الْمَنْسَا تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ... وَلا يُزَكِّيهِمْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ هُمْ؟ جَلِّهِمْ لَنَا. قَالَ: الْمُكَذِّبُ بِأَقْدَارِ اللَّهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَلَدِهِ «٢» . ٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ نَكَالٌ مُوجِعٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أليم آية رقم ٢١ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ «٣» . قَولُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْهُمْ لفريقا [الوجه الأول] ٣٧٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا وَهُمُ الْيَهُودُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نحو ذلك.

стр. 679

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كُلُّهُمْ. قَولُهُ تَعَالَى: يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هو من الكتاب [الوجه الأول] ٣٧٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه مِنَ الْكِتَابِ وَهُمُ الْيَهُودُ كَانُوا يَزِيدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ قَالَ: يُحَرِّفُونَهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ الله وما هو من عِنْدَ اللَّهِ ٣٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: إِنَّ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ كَمَا أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ لَمْ يُغَيَّرْ مِنْهُمَا حَرْفٌ وَلَكِنَّهُمْ يُضِلُّونَ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّأْوِيلِ، وَكُتُبٌ كَانُوا يَكْتُبُونَهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ، وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَمَّا كُتُبُ اللَّهِ فَإِنَّهَا مَحْفُوظَةٌ لَا تُحَوَّلُ «٢» ٣٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ: هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَابْتَدَعُوا فِيهِ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ الله.

стр. 680

قَولُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٣٧٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كُلُّهُمْ قَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ، وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ قَولُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابِ ٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ قَالَ: مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. ٣٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ يَقُولُ: مَا كَانَ لِنَبِيًّ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكتاب. قوله تعالى: والحكم والنبوة [الوجه الأول] ٣٧٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحُكْمُ: الْعِلْمُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٤١ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْحُكْمَ: اللُّبَّ. قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ ٣٧٤٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمّ يَقُولَ لِلنَّاسِ ثُمَّ يَأْمُرُ النَّاسَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ.

стр. 681

قَولُهُ تَعَالَى: كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهُ ٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ يَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يَتَّخِذُوهُ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ: كَانَ الْقَوْمُ يَعْبُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ثُمّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ يَقُولُ: يَأْمُرُ عِبَادَ اللَّهِ أَنْ يَتَّخِذُوهُ رَبًّا مِنْ دُونِ اللَّهَ. ٣٧٤٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عن ابن جريح فِي قَوْلِهِ: كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يَعْبُدُونَ النَّاسَ دُونَ رَدِّهِمْ بِتَحْرِيفِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ عَنْ مَوَاضِعِهِ بِغَيْرِ الَّذِي يَقْرَءُونَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. قَولُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ [الوجه الأول] ٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ قَالَ: هُمُ الْفُقَهَاءُ الْمُعَلِّمُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٤٧ - ذَكَرَهُ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ قَالَ: حُلَمَاءَ عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ «١» . قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِي عَنْ أَبِي رَزِينٍ: «٢» عُلَمَاءُ حُلَمَاءُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مصور قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ يَقُولُ: كُونُوا أَهْلَ عِبَادَةٍ، وَأَهْلَ تَقْوَى لِلَّهِ.

стр. 682

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: الْعُلَمَاءُ الْفُقَهَاءُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله تَعَالَى: بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ ٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: حَقٌّ عَلَى مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا. ٣٧٥١ - ذَكَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ حَقِيقَةَ مَا عَلَّمُوهُ حَتَّى عَلِمُوا. ٣٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: لَا يُعْذَرُ رَجُلٌ حُرٌّ وَلا عَبْدٌ لَا يَتَعَلَّمُ جَهْدَهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَبْلَغَ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ ٣٧٥٣ - كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَالٍّ الْقَهَنْدَزِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْقَهَنْدَزِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَنْ قَرَأَهَا بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ قَالَ: يَقُولُ عَلِمُوا وَعَمِلُوا ثُمَّ عَلَّمُوا. قَولُهُ تَعَالَى: الْكِتَابَ ٣٧٥٤ - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: سَمِعْنَا بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ قَالَ: الْقُرْآنَ. قَولُهُ تَعَالَى: وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا

стр. 683

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: مُذَاكَرَةُ الْفِقْهِ كَانُوا يَتَذَاكَرُونَ الْفِقْهَ كَمَا نَتَذَاكَرُهُ نَحْنُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَوَكِيعٍ قَالُوا: دِرَايَةُ الْفِقْهِ قَولُهُ تَعَالَى: وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذ أنتم مسلمون ٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو زينج، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو نَافِعٍ الْقُرَظِيُّ حِينَ اجْتَمَعَتِ الأَحْبَارُ مِنْ يَهُودٍ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: أَتُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا تَعْبُدُ النصارى عيسى بن مَرْيَمَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ نصراني يقال له: الرئيس: أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعوا وكما قَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ أَوْ نَأْمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِهِ، مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي وألا أَمَرَنِي أَوْ كَمَا قَالَ ﵇، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ قَولُهُ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ [الوجه الأول] ٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلُهُ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ قَالَ: إِنَّمَا أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى قَوْمِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ قَالَ: أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. قَولُهُ تَعَالَى: لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كتاب وحكمة [الوجه الأول] ٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ

стр. 684

السُّدِّيِّ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ قَالَ: مَا آتَيْتُكُمْ فَيَقُولُ الْيَهُودُ: أَخَذْتَ مِيثَاقَ النَّاسِ لِمُحَمَّدٍ وَهُوَ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٦٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا معكم قَالَ: أُخِذَ مِيثَاقُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ بِكُتُبِهِمُ الَّتِي عِنْدَهُمُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الأَنْبِيَاءُ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرُنَّهُ، فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ، وَأَشْهَدُوا اللَّهَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ صَدَّقَ بِكُتُبِهم الأَنْبِيَاءِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهُ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا معكم لتؤمنن به ولتنصرنه [الوجه الأول] ٣٧٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ مِنْ لَدُنْ نُوحٍ إِلا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ وَلَيَنْصُرَنَّهُ إِنْ خَرَجَ وَهُوَ حَيٌّ وَالأَخَذَ عَلَى قَوْمِهِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَنْصُرُونَهُ إِنْ خَرَجَ وَهُمْ أَحْيَاءٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ: فَهَذِهِ الآيَةُ لأَهْلِ الْكِتَابِ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَيُصَدِّقُوهُ. قوله تَعَالَى: قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ ٣٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه، عن الربيع قال أَأَقْرَرْتُمْ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ. ٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ قال: ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَنْبِيَائِهِمْ الْمِيثَاقِ بِتَصْدِيقِهِ إِذَا هُوَ جَاءَهُمْ وَإِقْرَارَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ

стр. 685

لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ٣٧٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي عَهْدِي. ٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي أَيْ ثَقُلَ مَا حُمِّلْتُمْ مِنْ عَهْدِي. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ قَالُوا: عَهْدِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ٣٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: قَالُوا أَقْرَرْنَا. قَالَ: فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ. قَولُهُ تَعَالَى: فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ٣٧٦٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ هَذَا الْمِيثَاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. قَولُهُ تَعَالَى: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أسلم من في السماوات والأرض [الوجه الأول] ٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ هِلالٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ من في السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا قَالَ: أَهْلُ السَّمَوَاتِ، وَالْمُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ، وَأَهْلُ الْبَحْرَيْنِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبَانَ يَعْنِي الْوَكِيعِيَّ، ثنا أَبُو

стр. 686

خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ سَعِيدَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا (قَالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ وَمَنْ فِي الأَرْضِ طَوْعًا) «١» وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: فِي السَّمَاءِ الْمَلائِكَةُ طَوْعًا، وَفِي الأَرْضِ الأَنْصَارُ وَعَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات قَالَ: اسْتِقَادَتُهُمْ لَهُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٣٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أخبرني أبى، ثنا أبى سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: الْمَعْرِفَةُ لَيْسَ أَحَدٌ سَأَلَهُ إِلا عَرَفَهُ. قَولُهُ تَعَالَى: طَوْعًا وَكَرْهًا وإليه يرجعون [الوجه الأول] ٣٧٧٤ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ السَّكُونِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: الْمَعْرِفَةُ. ٣٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: عِبَادَتُهُمْ لِي أَجْمَعِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا. ٣٧٧٦ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ:

стр. 687

وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ كُلُّ آدَمَيٍّ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَأَنَا أَعْبُدُهُ، فَهَذَا أَشْرَكَ فِي عِبَادَتِهِ فَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ كَرْهًا، وَمِنْهُمْ مَنْ شَهِدَ أَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُهُ ثُمَّ أَخْلَصَ لَهُ الْعُبُودِيَّةَ فَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ لَهُ طَوْعًا. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٧٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: سُجُودُ الْمُؤْمِنِ طَائِعًا وَسُجُودُ الْكَافِرِ وَهُوَ كَارِهٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَسْلَمَ طَائِعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ حِينَ رَأَى بَأْسَ اللَّهِ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا «٢» الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٧٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُرْزُبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ طَوْعًا وَكَرْهًا، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ كَرْهًا: مشركوا الْعَرَبِ وَالسَّبَايَا، وَمَنْ دَخَلَ الإِسْلامَ كَرْهًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ قَالَ: يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ٣٧٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَجِيئُونَ إِلَى أصحاب النبي

стр. 688

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُحَدِّثُونَهُمْ فَيُسَبِّحُونَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ. قوله تعالى والأسباط ٣٧٨٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: الأَسْبَاطُ: هُوَ يُوسُفُ وإخوته بنوا يَعْقُوبَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، وَلَدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ فَسُمُّوا الأَسْبَاطَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. ٣٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: وَأَمَّا الأَسْبَاطُ فَهُمْ بَنُو يَعْقُوبَ: يُوسُفُ، وَبِنْيَامِينُ وَرُوبِيلُ، وَيَهُوذَا وَشَمْعُونُ، وَلَاوِي، وَدَانٌ وَقِهَاثٌ. قَولُهُ تَعَالَى: وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ ٣٧٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الصُّورِيُّ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : آمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَالإِنْجِيلِ وَلْيَسَعْكُمُ الْقُرْآنُ. ٣٧٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَيُصَدِّقُوا بِكُتُبِهِ كُلِّهَا وَبِرُسُلِهِ. ٣٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبَّاسٌ الْخَلالُ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِالتَّوْرَاةِ وَلا نَعْمَلَ بِمَا فِيهَا. قَولُهُ تَعَالَى: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ٣٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.

стр. 689

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلُ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ قَوْلُهُ: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَقَالَتِ الْمِلَلُ: نَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا فَحَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَقَعَدَ الْكُفَّارُ. قَولُهُ تَعَالَى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بعد إيمانهم [الوجه الأول] ٣٧٨٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ الْوَاسِطِيُّ الضَّرِيرُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ارْتَدّ عَنِ الإِسْلامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فبعث فيها قَوْمُهُ إِلَيْهِ فَرَجَعَ تَائِبًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَلَّى النَّبِيُّ ﷺ سَبِيلَهُ «١» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ فهم أهل الكتاب عرفوا محمد ﷺ ، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ. قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين [الوجه الأَوَّلِ] ٣٧٩١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ يَعْنِي النَّاسَ أَجْمَعِينَ: الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْكَافِرَ يُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلْعَنُهُ الْمَلائِكَةُ، ثُمَّ يَلْعَنُهُ النَّاسُ أَجْمَعُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ.

стр. 690

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَّا: لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَإِنَّهُ لَا يَتَلاعَنِ اثْنَانِ مُؤْمِنَانِ وَلا كَافِرَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمَ، إِلا وَجَبَتْ تِلْكَ اللَّعْنَةُ عَلَى الْكَافِرِ لأَنَّهُ ظَالِمٌ، فَكُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ يَلْعَنُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا ٣٧٩٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي فِي النَّارِ، فِي اللَّعْنَةِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ٣٧٩٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي فِي النَّارِ فِي اللَّعْنَةِ لَا يُخَفِّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ «١» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ٣٧٩٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ المختار، ثنا علي ابن مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ارْتَدَّ رَجُلٌ «٢» مِنَ الأَنْصَارِ عَنِ الإِسْلامِ فَنَدِمَ فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ: سَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَسَأَلُوهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ حَتَّى بَلَغَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَكَتَبُوا بِهَا إِلَيْهِ، فَرَجَعَ وَأَسْلَمَ. ٣٧٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في

стр. 691

قوله: كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إِيمَانِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: النَّاسِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ تَلافَاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا قوله تَعَالَى: وَأَصْلَحُوا ٣٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَصْلَحُوا قَالَ أَصْلَحُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ٣٧٩٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ معروف، عن مقاتل ابن حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَغْفِرُ لَهُمْ مَا كَانَ فِي شِرْكِهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثم ازدادوا كفرا [الوجه الأول] ٣٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، ثنا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَذْنَبُوا فِي شِرْكِهِمْ، ثم تابوا لم يُقْبَلْ مِنْهُمْ وَلَوْ تَابُوا مِنَ الشِّرْكِ قُبِلَ منهم. [الْوَجْهُ الثَّانِي] ٣٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا أَمَّا ازْدَادُوا كُفْرًا ف ماتوا وَهُمْ كُفَّارٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨٠١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ كَفَرُوا بِالإِنْجِيلِ، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا حِينَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا، فَأَنْكَرُوهُ وَكَذَّبُوهُ. ٣٨٠٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: ثم ازدادوا كفرا بِالْفُرْقَانِ وَمُحَمَّدٍ ﷺ .

стр. 692

قوله تعالى: لن تقبل توبتهم [الوجه الأول] ٣٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو عاصم، عن سفيان، عن داود يعني أبي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ فَقَالَ: تَابُوا مِنْ بَعْضٍ وَلَمْ يَتُوبُوا مِنَ الأَصْلِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٠٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ قال: ازْدَادُوا كُفْرًا حِينَ حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ ف لن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ حِينَ حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ عَطَاءٌ مِثْلُ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ٣٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ قَالَ: لَوْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى قُبِلَتْ تَوْبَتُهُمْ وَلَكِنَّهُمْ عَلَى ضَلالٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ ٣٨٠٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ قَالَ: هُوَ كُلُّ كَافِرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افتدى به ٣٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ قَالَ: ذَكَرَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يُجَاءُ بِالْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوَ كان ملئ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُ لَقَدْ سُئِلَتْ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ «٢» .

стр. 693

الجزء الثالث [تتمة سورة آل عمران] قوله تعالى: لن تنالوا البر [الوجه الأول] ٣٨٠٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ السَّبِيعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ قَالَ: الْبِرُّ: الْجَنَّة. ٣٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، والسدي نحو ذَلِكَ. [الْوَجْهُ الثَّانِي] ٣٨١٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ التَّقْوَى. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨١١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلَهُ: الْبِرّ قَالَ: مَا ثَبَتَ فِي الْقُلُوبِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ٣٨١٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ وَهْبٌ أَنَّ مَالِكاً أَخْبَرَه، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: لَنْ تَنَالُوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ (رَابِحٌ) «١» ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِين- قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَّمَهَا أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

стр. 694

٣٨١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عُثْمَانُ ابن عُمَرَ، ثنا مَالِكٌ يَعْنِي: ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي فَقَالَ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون فَأَعْتَقَ جَارِيَةً كَانَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ٣٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون جَاءَ زَيْدٌ بِفَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: سُبُلٌ، فَقَالَ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لأُسَامَةَ: خُذْهَا. قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: قَدْ قَبْلَهَا اللَّهُ مِنْكَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ٣٨١٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيم يَقُولُ مَحْفُوظ ذَلِكَ لَكُمْ وَاللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ شَاكِرٌ لَه. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَاّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ [الوجه الأول] ٣٨١٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَبُو داود، ثنا عبد الحميد ابن بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم حَدِّثْنَا عَنْ خِلالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلا نَبِيُّ، قَالَ سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ؟ وَلَكِنِ اجْعَلُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَمَا أَخَذَهُ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ إِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُبَايِعُنِّي عَلَى الإِسْلامِ. فَقَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ؟ قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً طَالَ سَقَمُهُ مِنْهُ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْراً لَئِنْ شَفَاهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ مِنْ أَحَبِّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ وَكَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ

стр. 695

إِلَيْهِ لُحْمَانَ الإِبِلِ وَأَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانَ الإِبِلِ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ «١» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ إِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ قَالَ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ أَنْ قَالَ: اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ. فقالوا: هَاتُوا، فَقَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِه قَالَ: كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ شَيْئاً يُلائِمُهُ إِلا أَلْبَانَ (الأُتُنِ) «٢» فَحَرَّمَ لُحُومَهَا. قَالُوا: صَدَقْتَ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشَجِّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ وَسُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِه قَالَ: اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا، فَبَاتَ وَبِهِ زِقّاً «٣» حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَ: لَئِنْ شَفَانِي اللَّهُ لَا آكُلُ عِرْقاً. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٨١٩ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ زَائِدٌ فِي الْكَبِدِ وَالْكُلْيَتَيْنِ وَالشَّحْمُ إِلا مَا كَانَ عَلَى الظَّهْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُقَرَّبُ لِلْقَرْبَانِ فَتَأْكُلُهُ النَّارُ «٤» . وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٣٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِه قَالَ: حرم الأنعام.

стр. 696

قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ٣٨٢١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: مِنْ قبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاة فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا مَا شَاءَ وَحَلَّ لَهُمْ مَا شَاء. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ فأتوا بالتوراة ٣٨٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدٌ ﷺ نَفَراً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالُوا: مَا شَأْنُ هَذَا حَرَامٌ؟ يَعْنِي: الْعِرْق فَقَالُوا: عَلَيْنَا حَرَامٌ مِنْ قَبْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين ٣٨٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَتِ الْيَهُودُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ : كَانَ مُوسَى ﵇ يَهُودِيّاً عَلَى دِينِنَا وَجَاءَنَا فِي التَّوْرَاةِ تَحْرِيمُ الشُّحُومِ وَذِي الظُّفُرِ وَالسَّبْتِ. فَقَالَ مُحَمَّد: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ مُوسَى يَهُودِيّاً وَلَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ إِلا الإِسْلامُ وَيَقُولُ اللَّهُ: قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا «١» أَفِيهِ ذَلِكَ وَمَا جَاءَهُمْ بِهَا أَنْبِيَاؤُهُمْ بَعْدُ مُوسَى؟ ٣٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِيَّيْنِ فَقَالُوا: أَنَّهُمَا زَنَيَا فَقَالَ: مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالُوا: نَفْضَحُهُمَا. قَالَ: فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظالمون ٣٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ

стр. 697

سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون قَالَ: وَكَذَبُوا وَافْتَرُوا وَلَمْ يَنْزِلِ التَّوْرَاةُ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي بِتَحْرِيمِ الْعِرُوقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ٣٨٢٦ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ يَعْنِي: ابْنَ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَفَاضَ جِبْرِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، فَصَلَّى بِهِ بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَصَلَّى بِهِ الصَّلاتَيْنِ: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ لَهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ دَفَعَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، فَبَاتَ وَصَلَّى، ثُمَّ صَلَّى كَأَعْجَلَ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ كَأَبْطَأَ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ دَفَعَ مِنْهُ إِلَى مِنًى، فَرَمَى وَذَبَحَ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المشركين قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاس [الوجه الأول] ٣٨٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً قَالَ: كَانَتِ الْبُيُوتُ قَبْلَهُ، وَلَكِنْ كَانَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِعِبَادَةِ اللَّهِ «٢» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ أَمَّا أَوَّلُ بَيْتٍ فَإِنَّهُ يَوْمَ كَانَتِ الأَرْضُ زُبْدَةً عَلَى الْبَحْرِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ خَلَقَ الْبَيْتَ مَعَهَا، فَهُو َأَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ.

стр. 698

٣٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلا تُحَدِّثُنِي عَنِ الْبَيْتِ؟ أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأَتُكَ كَيْفَ بُنِيَ؟ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇، أَنِ ابْنِ لِي بَيْتاً فِي الأَرْضِ فَضَاقَ إِبْرَاهِيمُ بِذَلِكَ ذَرْعاً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ «١» ، لَهَا رَأْسَانِ، فَاتَّبَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَكَّةَ فَتَطَوَّقَتْ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ تَطُوفُ الْحَجَفَةَ، وَأُمِرَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَبْنِيَ حَيْثُ تَسْتَقِرُّ السَّكِينَةُ، وَكَانَ يَبْنِي هُوَ وَابْنُهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ الْحَجَرِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لابْنِهِ: ابْغِنِي كَمَا آمُرُكَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ الْغُلامُ يَلْتَمِسُ لَهُ حَجَراً، فَأَتَاهُ بِهِ فَوَجَدَهُ قَدْ رَكِبَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ فِي مَكَانِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَتَاكَ بِهَذَا الْحَجَرِ؟ قَالَ أَتَانِي مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ، جَاءَ بِهِ جِبْرِيل مِنَ السَّمَاءِ. قَالَ فَبَنَيَاهُ فأتماه «٢» . قوله تعالى: للذي ببكة مباركا [الوجه الأول] ٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةُ لأَنَّ النَّاسَ يَجِيئُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حُجَّاجاً وَالسِّيَاقُ لِلأَشَجّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَنْبَأَ مِسْعَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: بَكَّةُ بَكَّتْ بَكّاً، الذَّكَرُ فِيهَا كَالأُنْثَى قُلْتُ: عَمَّنْ تَرْوِي هَذَا؟ فَذَكَرَ ابْنَ عُمَرَ والْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: مَرَّتِ امْرَأَةٌ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَدَفَعَهَا، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنَّهَا بَكَّةُ يَبُكُّ بعضهم بعضا.

стр. 699

٣٨٣٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي: ابْنَ عَطَاءٍ أَنْبَأَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَكَّ بِهِ النَّاسَ جَمِيعاً، فَيُصَلِّي النِّسَاءُ أَمَامَ الرِّجَالِ، وَلا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِبَلَدٍ غَيْرِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَقَتَادَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٨٣٤ - قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلانِيِّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرٍ يَكْتُبُ لَهُ فِي مَنْزِلٍ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ فَكَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ فَرُّوخٍ: إِيَّاكَ أَنْ تُكْرِيَهَا، أو تأكل مِنْ خَرَاجِهَا شَيْئاً، فَإِنَّهَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ لأَنَّهَا كَانَتْ تَبُكُّ الظُّلْمَةَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٣٨٣٥ - ذُكِرَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَكَّةُ مِنَ الْفَجِّ إِلَى التَّنْعِيمِ، وَبَكَّةُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى الْبَطْحَاء. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: ٣٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: مَوْضِعُ الْبَيْتِ بَكَّةُ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مَكَّةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: ٣٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْبَيْتُ وَمَا حَوْلَهُ بَكَّةُ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مَكَّة. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ مَيْمُون بْنِ مهرانٍ نَحْوُ ذَلِكَ. ٣٨٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو قَطَنٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: بَكَّةُ: الْبَيْتُ وَالْمَسْجِد. قَالَ أَبُو مُحَمَّد، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

стр. 700

قَوْلُهُ تَعَالَى: مُبَارَكاً ٣٨٣٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيّاً عَنْ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً قَالَ: هُو َأَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْهُدَى وَمَقَامُ إِبْرَاهِيم. ٣٨٤٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: مُبَارَكاً جَعَلْنَاهُ آمِناً وَجَعَلَ فِيهِ الْخَيْرَ وَالْبَرَكَة. ٣٨٤١ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ يعني بالهدى قبلتهم. قوله تعالى: للعالمين [الوجه الأول] ٣٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْعَالَمِينَ قَالَ: الإِنْسُ عَالَمٌ، وَالْجِنُّ عَالَمٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَر أَلْفَ عَالَمٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى الأَرْضِ، وَالأَرْضُ أَرْبَعُ زَوَايَا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ ثَلاثَةُ آلافِ عَالَمٍ وَخَمْسُمِائَةِ عَالَمٍ خَلَقَهُمْ لِعِبَادَتِه «١» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْفُرَاتُ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ تَبِيعٍ فِي قَوْلِهِ: لِلْعَالَمِين قَالَ: الْعَالَمِينَ أَلْفُ أُمَّةٍ سِتُمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبِر. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ٣٨٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَات مقام إبراهيم والمشعر.

стр. 701

٣٨٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَات قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ «١» يَقُولُ: أَثَرَ قَدَمَيْهِ فِي الْمَقَامِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ [الوجه الأول] ٣٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَقَامَ يَاقُوتَةٌ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ مُحِيَ نُورُهُ، لَوْلا ذَلِكَ لأَضَاءَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالرُّكْنُ مِثْلُ ذَلِكَ. ٣٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ الآيَةُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَا فَمَقَامهُ هَذَا الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ يُعَدُّ كَبِيرَ مَقَامِهِ الْحَجُّ كُلُّهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ: الْحَرَمُ كُلُّه وَالسِّيَاقُ لِلأَشَجِّ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍوَ: الْحَجُّ كُلُّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِيم، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَقَامُ إِبْرَاهِيم قَالَ: الْحَجُّ مَقَامُ إِبْرَاهِيم. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً [الوجه الأول] ٣٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يعني قوله: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: مَنْ عَاذَ

стр. 702

بِالْبَيْتِ أَعَاذَهُ الْبَيْتُ، وَلَكِنْ لَا يُؤْذِي، وَلا يُطْعِمُ، وَلا يُسْقِي، وَلا يَدَعُ، فَإِذَا خَرَجَ أَخَذَ بِذَنْبِهِ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٥١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَمَّا الْيَوْمَ إِنْ سَرَقَ فِيهِ أَحَدٌ قُطِعَ، وَإِنْ قَتَلَ فِيهِ أَحَدٌ قُتِلَ، وَلَوْ قُدِرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِ قُتِلُوا. ٣٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ فَيُعَلِّقُ فِي رَقَبَتِهِ الصُّوفَةَ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْحَرَمَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الْمَقْتُولِ أَوْ أَبُوهُ فَلا يُحَرِّكُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨٥٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: الْهَرَوِي أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً إِلا مِن: الْجِوَارِ. ٣٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: ادْخُلْ وَأَنْتَ آمِنٌ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاء وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَال: لَا يُقَامُ عَلَيْهِ حَدٌّ أَصَابَهُ فِي غَيْرِهِ، وَإِنْ أَصَابَ فِيهِ حَدّاً أُقِيمَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِس: ٣٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ بن بِنْتِ الأَزْهَرِ السَّمَّانِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَاصِمٌ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ مُسْلِمٍ الأَعْمَى مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، وَحَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً قَالَ: آمِناً مِنَ النار.

стр. 703

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْت ٣٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ إِمَامُ مَسْجِدِ الأَنْصَارِ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيّ لَمَّا نَزَلَتْ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: لَا وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، فَأَنْزَلَ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم «١» قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ٣٨٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلا قَالَ: وَمَنْ وَجَدَ شَيْئاً يُبَلِّغُهُ فَقَدِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلا. قوله تعالى: إليه سبيلا [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَهِ: ٣٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، ثنا هِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيِّ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ مَلَكَ زَاداً، رَاحِلَةً فَلَمْ يَحُجَّ بَيْتَ اللَّهِ، فَلا يَضُرُّهُ يَهُودِيّاً مَاتَ أَوْ نَصْرَانِيّاً، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا «٢» ٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد الله ابن عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ «٣» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَس وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «٤» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ «٥» نحو ذلك.

стр. 704

[الوجه الثاني] مَنْ فَسَّرَهُ أَنَّ السَّبِيلَ: صِحَّةُ الْبَدَنِ وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالا: ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ: السَّبِيلُ: الصِّحَّة. ٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: ابْنَ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَإِنْ مَشَى إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الشَّاذُّ مِنَ الْحَدِيثِ. ٣٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: إِنْ كَانَ فَقِيراً وَهُوَ صَحِيحٌ شَابٌّ فَلْيُؤَاجِرْ نَفْسَهُ بِالأَكْلَةِ وَالْعَقَبَةِ حَتَّى يَحُجّ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خَثْيَمٍ الْهِلَالِيُّ، أَخْبَرَنِي أَخِي مَعْمَرُ بْنُ خَثْيَمٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ: يَا مَعْمَرُ أَنْ تَكُونَ لَكَ رَاحِلَةٌ أَوْ يَمْشِي عُقْبَةً وَيَرْكَبُ عُقْبَةً. ٣٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا مَاشِياً وَرَاكِباً. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَتَبَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ مِنَ الرَّيِّ تَسْأَلُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهَا: إِنَّ الْمَحْرَمَ مِنَ السَّبِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ كَفَرَ [الوجه الأول] ٣٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا سُفْيَانُ «١» عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي الْخُوزِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَمَنْ كَفَر بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ.

стр. 705

٣٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِين قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. ٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا نَذِيرٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ كَانَ يَجِدُ وَهُوَ مُوسِرٌ صَحِيحٌ لَمْ يَحُجَّ كَانَ سِيمَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّخَعِيُّ، عن العلاء ابن الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَر مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ. ٣٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ كَفَر قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَذَلِكَ الْكُفْرُ بِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : هُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣٨٧٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ يَقُولُ: مَنْ كَفَرَ بِالْحَجِّ فَلَمْ يُرَجِّحْهُ بِرّاً وَلا تَرَكَهُ مَأْثَماً. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْلِه: وَمَنْ كَفَرَ قَالَ لَيْسَ عَلَى ْحَج. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عن عطية العوفي نحو ذلك.
следующие страницы →