وهناك مقياس نضعه للطالب؛ ليزن به عمله؛ فالمعلومات الضرورية توضع في صلب الرسالة، والمعلومات غير الضرورية تنحى عنها، والمعلومات التي يتردد الطالب في كونها ضرورية أو غير ضرورية توضع في الملاحق "آخر الرسالة"، وحذار أن يرى الطالب كل شيء ضروريا، فهو بذلك لا يجد النقد والاختيار.
стр. 142
الباب الرابع هيئة الرسالة
...
هيئة الرسالة:
نذكر فيما يلي التسلسل الصحيح لمحتويات المجلد الذي يضم الرسالة:
أولا: صفحة العنوان "Title Page":
صفحة العنوان تشغل وجه أول ورقة في الرسالة، ويحسن -عند التجليد- أن تسبقها ورقة خالية من الكتابة تماما، وتشمل صفحة العنوان المعلومات الآتية:
١- عنوان الرسالة.
٢- اسم مقدمها.
٣- الدرجة العلمية التي يرغب الطالب أن يحصل عليها بهذه الرسالة.
٤- اسم المعهد أو الكلية الذي يتبعه الطالب وكذلك القسم إذا كان في الكلية أقسام.
٥- العام الدراسي.
وعلى الطالب أن يرتب هذه المعلومات على الصفحة ترتيبا محكما، وأن يلاحظ مكان كل منها من الصفحة، والأبعاد المناسبة بينها، وعلى الصفحة الآتية، نموذج لذلك:
стр. 143
حضارة مصر في عصر المماليك
وضع: طاهر رفاعي عامر
رسالة مقدمة لقسم التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بكلية دار العلوم "جامعة القاهرة" للحصول على درجة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامي
أشرف على الرسالة: الأستاذ الدكتور......
ديسمبر ١٩٨٠
стр. 144
ثانيا: التقدير والاعتراف
يصادف الباحث كثيرا من الهيئات والأشخاص الذين يقدمون له مساعدات ذات قيمة في أثناء بحثه، ومن حق هؤلاء عليه أن يعترف لهم باليد التي أسدوها له، وبالعون الذي قدموه إليه.
وورقة التقدير والاعتراف تلى ورقة العنوان مباشرة، ويكون عنوانها: تقدير واعتراف، أو شكر وتقدير، أو نحو ذلك.
وبعد حوالي نصف بوصة من هذا العنوان يبدأ الطالب فيشكر الهيئة التي رشحته للبحث "إذا كان عضو بعثة أو معيد أبحاث أو نحو ذلك"، ثم يعرِّج بشكر مناسب للأستاذ الذي أشرف على بحثه ووجهه وأرشده، ثم يذكر باختصار أشخاصا آخرين قدموا له عونا ملموسا مثل:
١- أساتذة آخرين وجهوه وساعدوه.
٢- أفراد أعاروه مخطوطات أو كتبا نادرة.
٣- مدير مكتبة قدم له تسهيلات ذات قيمة كبيرة.
ولا يطيل في الشكر ولا يبالغ فيه، فكلما قصر الشكر كان أكثر تأثيرا، ولا يذكر فيه إلا من هو جدير حقا بالتقدير، فليست الرسائل مكانا للمجاملات.
стр. 145
ثالثا: محتويات الرسالة: "الفهرست"
ويلي صفحة التقدير والاعتراف صفحة أو صفحات لذكر محتويات الرسالة "فهارسها" ويشمل ذلك:
أ- المقدمة.
ب- فهرس المادة العلمية.
جـ- فهرس الجداول والرسوم والخرائط والصور والملاحق والوثائق.
ولا يحتاج الطالب عند الإشارة إلى المقدمة في الفهرس إلا ذكر كلمة "المقدمة" بخط ظاهر، ثم يتبعها بنقط أفقية حتى قبل نهاية الصفحة، فيذكر الحرف الأبجدي الذي ابتدأت عنده المقدمة والحرف الذي انتهت عنده، ويضع بينهما شرطة مثل:
المقدمة.......... هـ-ي
أما كتابة فهرس المادة العلمية فله نظام دقيق يجب أن يلاحظه الطالب بكل عناية، ويلخص في:
١- كتابة عبارة "الباب الأول" أو "الباب الثاني" في منتصف الصفحة، وتحت هذه العبارة يوضع العنوان العام لهذا الباب، وتستعمل في كتابة العنوان حروف كبيرة نسيبا وتحت هذا العنوان يوضع رقم الصفحة التي ابتدأ عندها الكلام عن هذا الباب، ثم -بعد شرطة- رقم الصفحة الأخيرة لهذا الباب.
стр. 146
٢- بحروف أصغر وبعد ترك فراغ قدره مسافتان تحت هذا العنوان، تكتب العناوين الفرعية "عناوين الفصول"، واحدا تحت الآخر وأمام كل عنوان رقم الصفحة التي بها هذا العنوان دون حاجة لرقم الصفحة الأخيرة لهذا الفصل وهكذا وتترك مسافة واحدة بين كل عنوانين فرعيين، فإذا انتهى الباب الأول تركت مسافتان وابتدأ الباب الثاني على هذا النظام. هكذا.
ولإعطاء مثال لذلك يراجع الطالب ما ورد في تنظيم محتويات هذا الكتاب.
وبعد نهاية هذا الفهرس العلمي يجيء فهرس الجداول والرسوم والخرائط والملاحق والوثائق إذا وجدت أو وجد منها ما يستحق فهرسا خاصا، ويترك فراغ بوصة واحدة تقريبا بين كل نوعين من أنواع الفهارس.
ويشمل الفهرس هنا رقم الجدول أو الرسم البياني ... والتوضيح الذي كتب عنه ثم رقم الصفحة التي ورد بها كالآتي:
"رسم بياني رقم١" لبيان مصروفات التعليم من ميزانية الدولة بملايين الجنيهات.... ص١٢٨.
رابعا: المقدمة:
تجيء المقدمة بعد الفهارس، وتشمل المقدمة ثلاثة عناصر مهمة هي:
стр. 147
العنصر الأول: تقرير المشكلة التي هي موضوع الرسالة وطبيعتها العلمية، وشرح أهيمتها في محيط المادة التي ينتسب إليها الطالب.
العنصر الثاني: دراسة تاريخية للموضوع الذي يعرض له: متى بدأت هذه المشكلة؟ وما تطورها؟ ومن أي الزوايا درست؟ ومن هؤلاء الذين بحثوا فيها؟ وإلى أي حد انتهى بها هؤلاء الباحثين؟ ثم ما هي النقطة التي ستبدأ منها الدراسة الجديدة لأنها لم تبحث أو لم تستوفَ بحثا من قبل؟
ومن الممكن أن يدون الطالب نتائج هذا الاستعراض قبل أن يبدأ بحثه، فهو بهذا يضع وصفا دقيقا للحالة العلمية حول موضوع الرسالة، وما وصل إليه من تطور قبل أن يعالجه هو وقبل أن يسير به خطوات أخرى إلى الأمام في هذه الرسالة.
العنصر الثالث: دراسة المراجع الأساسية التي اعتمد عليها الطالب، وكيف أن وثائق خاصة أو مخطوطات مهمة قد أمدته بمادة جديدة يرى أن لها أهمية عظيمة في الدراسة التي يقدمها، ومن الأفضل أن يقسم أهم مراجعه إلى مجموعات، ويربط بين كل مجموعة وبين نقطة ما من نقاط
стр. 148
بحثه، كأن يقول إن كتب الرحالة مثل كتاب البلدان لليعقوبي، ومثل البلدان لابن الفقيه، وأحسن التقاسيم للمقدسي والمسالك والممالك لابن حوقل، والرحلة لابن جبير، ومعجم البلدان لياقوت، وتحفة النظار لابن بطوطة، قد كانت ذات أهمية خاصة عند بحث ... وإن كتب التراجم مثل معجم الأدباء لياقوت، ووفيات الأعيان لابن خلكان، وفوات الوفيات للكتبي، والوافي بالوفيات للصفدي، قد أمدتني بمعلومات مفيدة فيما يتعلق بـ ... وإن كتب الحسبة مثل نهاية الرتبة للشيرازي، ومعالم القربة للقرشيي، والحسبة للحصان، كانت كبيرة الفائدة عند بحث.. وهكذا.
خامسا: الرسالة:
بعد كل ما سبق ترد الرسالة مسبوقة بورقة كتب في وسطها عنوانها، ويحسن أن يسبق كل باب من الأبواب بورقة كتب عليها في الوسط ما يلي: الباب الأول أو الباب الثاني ... وتحت ذلك بحوالي بوصة يكتب عنوان الباب وهكذا.
ويتبين من هذا أن الباب مستقل تمام الاستقلال في داخل الرسالة، أما فيما يتعلق بالفصول فهي أجزاء يحتويها الباب ولها استقلالها من الناحية العلمية، أما بالنسبة للإخراج فالمسألة تتوقف على طول الفصول، فإذا كان كل فصل طويلا، فمن الأفضل أن يبدأ الطالب صفحة جديدة عند بدء كل فصل، وتبدأ الصفحة بعنوان الفصل في قمتها موضوعا
стр. 149
في منتصف عرض الصفحة، أما إذا كانت الفصول قصيرة كلها أو أغلبها، فلا داعي لبدء صفحة جديدة في كل فصلين ويكفي أن يترك فراغ قدره حوالي بوصة واحدة بين كل فصلين، ويوضع العنوان الجديد جانبيًّا في أول السطر، وتوضع بعده نقطتان كما اتبع في إخراج الفصول بهذا الكتاب.
سادسا: النتائج والتوصيات
وبعض الرسائل يكون لها نتائج خاصة تستفاد من البحث كله، وهذه النتائج توضع في آخر الرسالة تحت عنوان خاص مثل نتائج مهمة -ملخص البحث ... ويجب بذل منتهى العناية في تنظيم وتدبيج هذا الملخص، فيغلب أن يطلع عليه القارئ قبل إطلاعه على الرسالة، فيقر ما إذا كانت تستحق القراءة أو لا. ويشمل الملخص مواطن الكشف والجديد في الرسالة، فهو صورة سريعة لما استطاع الطالب أن يسهم به في خدمة الثقافة العامة بهذا الإنتاج.
وتأتي بعد النتائج توصيات قد يقدمها الطالب عن نقاط مهمة تستحق البحث لم يتمكن هو لظرف ما من القيام بها، وهو يوصي من تمكنه أهليته وظروفه أن يسير بها مرحلة جديدة إلى الأمام.
стр. 150
سابعا: الملاحق والوثائق:
تصادف الباحث في أثناء بحثه بعض نقاط وثيقة الصلة بالموضوع لكنها ليست ضرورية له كما قلنا من قبل، ولذلك فالباحث لا يستطيع أن يضعها في صلب الرسالة مخافة الاستطراد، وحتى لا يقطع انسجام الموضوع وتسلسله، ويلجأ الباحثون حينئذ إلى وضعها في الحاشية أسفل الصفحة إذا كان التفصيل قصيرا، فإذا كان طويلا وضع في ملحق خاص وألحق بالرسالة١، مثال ذلك: إذا كنت تتحدث عن البرامكة، نسبهم وثقافتهم وصلتهم بالعباسيين منذ الخليفة العباسي الأول، ثم عن فضل يحيى بن خالد على الرشيد، وموقفه بجانبه أيام كان مضطهدا من الهادي، وذهبت تتكلم عن مكانة البرامكة من الرشيد بعد أن تولى الخلافة، وكيف فوض لهم الأمر وجعل وزارتهم وزارة تفويض، وهنا بدا لك أن تدلي بفكرة عن الوزارة في الإسلام وأنها إما وزارة تفويض أو وزارة تنفيذ، ولكل شروط واختصاصا، فمكان الحديث عن الوزارة في الإسلام هو الملحق.
وهناك بعض الوثائق الهامة التي تؤيد نظرية يتحدث عنها الباحث ولا يمكن وضعها في صلب الرسالة لطولها ولأنها ليست من تأليف الباحث، وتوضع هذه أيضا مع غيرها من الوثائق -إن وجد- في نهاية الرسالة، مثل ذلك: إذا كان الطالب يقرر أن نظام الجوائز والمكافآت كان متبعا في
стр. 151
مدارس المسلمين في العصور الوسطى، ثم استطاع الطالب أن يرى المخطوطة المحتوية على نص الوقفية التي كتبها الملك الأشرف الأيوبي ووضح فيها العقار الذي وقفه لينفق من ريعه على مدرسته، وفصل الواقف المصروفات فشملت المرتبات، وأعمال الإصلاح والترميم، والأدوات، وقيمة الجوائز والمكافآت التي تصرف للمتوفقين، وبين متى يعد الطالب متفوقا ومراتب التفوق، فهذه وثيقة مفيدة يجدر إثباتها في نهاية الرسالة مع "الملاحق والوثائق".
وأين إذا بالضبط توضع الملاحق والوثائق؟
يرى كثير من الذين كتبوا في هذا الموضوع المنهجي أن الملاحق والوثائق -إن وجدت- تأتى بعد مصادر الرسالة، وأن مصادر الرسالة هي التي تلي صلب الرسالة، وحجة هؤلاء أن المصادر أوثق صلة بالرسالة، وأن الملاحق والوثائق شيء زائد، من الممكن الاستغناء عنه بعد أن أشير في صلب الرسالة إلى ما يحتاجه مما ورد في هذه الملاحق وتلك الوثائق، ولكن فريقا آخر لا يرى هذا الرأي، ويتجه إلى وضع الملاحق والوثائق بعد الرسالة مباشرة، فالصلة العلمية بين الملاحق والوثائق وبين الرسالة واضحة جدا، ثم إن المراجع قد تشمل المصادر التي أخذت منها هذه الملاحق وتلك الوثائق، ومن ثم لزم أن تورد مصادر الرسالة بعد كل شيء علمي وردت الإشارة إليه. وأنا أعضد هذا الرأي.
ويشار للملاحق وللوثائق بأرقام مسلسلة لكل من هذه أو
стр. 152
تلك على حدة، وتوضع الإشارة على نفس السطر بين قوسين "انظر الملحق رقم١" وبعد ذلك يستمر الكلام، أما كلمة "ملحق" أو كلمة "وثيقة" فتوضعان في سطر خاص مع رقم الملحق أو الوثيقة، ثم تكتب تحت ذلك عبارة تحدد ما ورد في الملحق أو الوثيقة مثل:
ملحق رقم "١"
الوزارة في الإسلام
أو
وثيقة رقم "١"
نص وقفية الملك الأشرف على مدرسته
وقد أوردت بهذا الكتاب ثلاثة ملاحق لبيان المنهج وطريقة الاستعمال من جانب، ولتقديم معلومات بواسطة الملاحق من جانب آخر.
ثامنا: مصادر الرسالة:
في بعض المعاهد تكون الصفحة الأخيرة من الرسالة تعريفا بالكاتب "Vita": ما حصل عليه من درجات علمية، وما قام به من أبحاث، ورحلات دراسة، وما يجيده من لغات، ولكن ذلك غير متبع في أكثر المعاهد، لهذا فالرسالة تختم بذكر مصادرها.
стр. 153
وما هي مصادر الرسالة؟
يرى بعض الباحثين أن المصادر تشمل كل الكتب المتصلة بالموضوع إذا قرأها الطالب ولو لم يقتبس منها في رسالته، ولا يوافق باحثون آخرون على هذا، ويرون أن مكان ذكر هذه الكتب هو المقدمة، وتذكر هذه الكتب في المقدمة على أنها كتب عالجت الموضوع من زوايا مختلفة، وأما المصادر التي تذكر في نهاية الرسالة فتشمل المراجع التي ذكرت في الحاشية أسفل الصفحات؛ لأنها هي التي أسهمت فعلا في تشكيل الرسالة وتغذيتها:
ولي هنا فكرة مهمة أسوقها للقارئ ليتدبرها:
إنني أفهم أن مصادر الرسالة هي الكتب والأبحاث التي أسهمت فعلا في تكوينها، ولهذا فإنني لا أميل لأن تذكر في المصادر الكتب التي يشار إليها في الكتاب عرضا وإن ورد ذكرها في الحاشية، مثال ذلك أنه ورد في الحاشية بهذا البحث ذكر كتاب تاريخ الإسلام السياسي للدكتور حسن إبراهيم، ومحاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية للشيخ الخضري، وتاريخ التربية والتعليم عند العرب للدكتور طوطح، فهل من الممكن أن نقول إن هذه الكتب أسهمت في إنتاج كتابنا هذا الذي كتب في موضوع يختلف تماما عن موضوعات هذه الكتب؟
الجواب طبعا بالنفي، ولهذا فإنني أرى عدم إيراد هذه
стр. 154
الكتب في المصادر اكتفاء بالإشارة إليها في الحاشية حيث وردت.
والنتيجة لهذا كله بالنسبة للكتب التي ترد في الرسالة أو تتصل بها، هي:
١- كتب تذكر في المقدمة، وفي الهامش، ثم في المصادر، وهذه الكتب هي المراجع الأساسية التي أسهمت فعلا في إنتاج الرسالة.
٢- كتب تذكر في الهامش حيث ترد، وفي قائمة المصادر دون أن تذكر في المقدمة، وهي الكتب التي أمدت الرسالة بمادة مفيدة وإن لم تكن كتبا أساسية في الموضوع.
٣- كتب تذكر في المقدمة فقط وهي كتب عالجت الموضوع من زوايا أخرى وانتفع الطالب بها انتفاعا عاما وبها استطاع أن يحدد موضوعه.
٤- كتب تذكر في الحاشية فقط، وهي كتب ترد في الكتاب عرضا دون أن تسهم فعلا في تكوين الرسالة، بحيث لو تركت لا يتأثر الموضوع بتركها.
والغالب أن تذكر المصادر كلها في نهاية الرسالة كما سبق، ولكن بعض الطلاب يذكرون مراجع كل باب في نهايته، ثم يذكرون في نهاية الرسالة المراجع العامة، ولا مانع من اتباع هذه الطريقة إذا كان لكل باب مراجع خاصة.
стр. 155
تصنيف المراجع:
وإذا ذكرت المراجع كلها في نهاية الرسالة وهي الطريقة الغالبة، فإن هناك عدة طرق لتنظيمها وإثباتها، وأحسن هذه الطرق ما يلي:
أولا: نبدأ بذكر المخطوطات ومع كل مخطوط مكان وجوده ورقمه.
وترتب هذه المخطوطات بحسب الحروف الهجائية للاسم الذي اشتهر به المؤلف مع عدم اعتبار الملحقات "ابن، ال" فيكتب ابن ظافر في حرف الظاء والغزالي في حرف الغين وهكذا، وبعد الاسم الذي اشتهر به المؤلف يذكر -بعد نقطتين- اسمه الكامل، ثم بين قوسين تاريخ وفاته إذا كان قد توفي، ثم عنوان المخطوط، يتلوه مكان وجوده ورقمه حيث يوجد، مثال ذلك:
العيني: بدر الدين محمود بن أحمد "٨٥٥هـ" عقد الجمان في تاريخ الزمان، مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ٨٢٠٣ح.
ثانيا: تذكر الكتب العربية وناشرها أو مكان طبعها، وتاريخ الطبعة التي اعتمد عليها الطالب، وترتب هذه الكتب حسب الحروف الهجائية على ما سبق في المخطوطات، ويوضع مكان الطبعة التي اعتمد عليها الطالب وتاريخها بدل مكان المخطوط ورقمه مثل:
стр. 156
ابن الأثير: علي بن محمد "٦٣٠هـ": الكامل في التاريخ طبعة بولاق ١٢٧٤هـ.
وتكتب أسماء الأعلام المحدثين مبدوءة بالاسم الأول إذا اشتهر به المؤلف، مثل طه حسين، أحمد أمين، وإذا كانت هناك ألقاب فإن الاسم يكتب أولا مجردا من الألقاب ثم يتبعه اللقب بعد نقطتين مثل:
أحمد أمين: الدكتور: ظهر الإسلام، الطبعة الأولى، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر.
والكتب التي تشمل عدة أجزاء، ولم يتم طبعها في عام واحد، تحدد الطبعة الأولى أو الطبعة الرابعة وهكذا كما مرت الإشارة إليه آنفا في كتاب ظهر الإسلام.
فإذا كان للكاتب محقق أشير إليه كما يلي:
الجهشياري: محمد بن عبدوس "٣٣١هـ" كتاب الوزراء والكتاب، مطبعة الحلبي سنة ١٩٣٨م حققه مصطفى السقا -إبراهيم الأبياري- عبد الحفيظ شلبي.
ثالثا: تذكر الكتب التي كتبت بلغات أجنبية وترتب ترتيبا هجائيا على حسب الاسم الأخير للمؤلف "The Surname"
مثل: Browne E.G., A Literary History of Persia
London ١٩٠٩
Migeon G, Mnuled Art Musulman, Paris ١٩٢٧
стр. 157
رابعا: تذكر بعد ذلك الكتب التي لا يعرف مؤلفها، فالوثائق فالأحكام القضائية، فالخطابات، فدوائر المعارف، فالمجلات العلمية، فالصحف، مرتبة على هذا النحو.
هذا في حالة ما إذا اعتمد الطالب على عدة مقالات من دائرة معارف أو من إحدى المجلات كما يحدث أحيانا بالنسبة لطلاب الدراسات الإسلامية إذ يعتمدون على عدة مقالات من:
- The Encylopacdia of Islam.
- Islamic Culture.
مجلة كلية الآداب "جامعة القاهرة"؟، فإذا اعتمد الطالب على مقالة أو مقالتين فقط فإنه يذكرهما تحت اسم مؤلفهما في "ثانيا" أو ثالثا".
وقد لا توجد مخطوطات مثلا، وعلى هذا تكون الأقسام ثلاثة بدل أربعة.
هذا؛ ويفضل اتباع هذا التوزيع إذا كثرت المصادر وكثر كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة أو الأربعة، فإذا كانت المصادر قليلة يمكن ذكرها مندمجة ومرتبة ترتيبا هجائيا شاملا.
وإذا وضع الطالب رقما مسلسلا للمصادر التي ذكرها فالرقم يكون مستمرا من "١" في "أولا" ويتسلسل إلى آخر المصادر.
ويحذر الطالب أن يكتب مرجعا لم يطلع عليه، ويجب أن
стр. 158
تكون عنده فكرة عن كل كتاب دونه في مراجعه، وعن محتوياته بوجه عام، وعن طريقته في التأليف، وميول مؤلفه وعصره، وقيمة الكتاب على العموم، وكثيرا ما تثار في المناقشة أمثال هذه الموضوعات.
وتتبع المسافة المزدوجة في كتابة المصادر.
وينصح بعض الباحثين الطالب أن يتبع كل مرجع بموجز عن ناحية الاتصال بين المرجع والرسالة، وبملخص قصير عن محتويات المرجع وروحه في البحث واتجاهات مؤلفه السياسية والدينية ... إذا كانت له اتجاهات معينة، واعتقادي أنه يكفي أن يكون لدى الطالب فكرة عن ذلك دون حاجة إلى تدوينها.
بعد كتابة الرسالة:
لقد تحدثنا من قبل عن "كتابة الرسالة" وخطونا خطوة أخرى لنضع الرسالة في هيئتها النهائية، فتكلمنا عن "هيئة الرسالة" وهنا وقد اكتملت الرسالة يبقى علينا أن نقف وقفة معها قبل أن ندفعها للكاتب على الآلة الكاتبة، أو الكومبيوتر، وفي هذه الوقفة نبرز نقاطا ثلاثا أشرنا لها في دراستنا السابقة، ولكنها تحتاج إلى مزيد من الإيضاح، وبخاصة هنا في هذا المكان، فهو مكانها الطبيعي، وهذه النقاط هي:
أولا- الاستطراد:
سبق أن حذرنا من الاستطراد١، ونضيف هنا أن
стр. 159
الاستطراد في المقدمة أو في الدراسة قد يمثل جبهة معارضة ضد الطالب، ويصبح موضوع أسئلة من لجنة المناقشة، ومن الخير للطالب ألا يستطرد بدون داعٍ حتى يحمي نفسه من هجمات يمكن أن يفلت منها دون إخلال بدقة العمل، وفي إحدى الرسائل التي كتبها معيد بالجامعة تحت إشرافي عن "دولة بني مروان أفاض في الحديث عن "الحمدانيين" الذين قامت دولة بني مروان على أنقاضهم، وذكر بعض نقاط عن الحمدانيين كان يمكن أن تكون مثار هجوم عليه، ولكنني نصحته بالاختصار، فليس "الحمدانيون" موضوعه، وليس عليه أن يسترسل في ذكر التفاصيل عنهم، ونجا الطالب بذلك من هجمات مؤكدة دون أن يؤثر ذلك على موضوعه الرئيسي.
ثانيا- النقاط التي لم تستقر علميا:
النقطة التي لم يتأكد الطالب من وضوحها العلمي تمثل جبهة معارضة ضده إذا ذكرها ذكرا مطلقا، وعليه أن يستبعدها إذا لم تكن ضرورية، أو أن يذكرها مقررا أن ذلك غاية ما استطاع أن يصل إليه فيها، وراجيا أن تزيد وضوحا في البحوث والدراسات القادمة.
ثالثا- اللمسات الأخيرة:
كثير من الطلاب يتعجلون الغاية التي يسعون لها، فيحاولون أن يختصروا الوقت لطبع الرسائل وتقديمها
стр. 160
للمناقشة، وتحقيقا لذلك الهدف قد يتجه الطالب إلى طبع أبواب الرسالة التي انتهى من كتابتها قبل أن يكمل باقي الأبواب، أو على أحسن تقدير يبدأ في طبع الرسالة فور الانتهاء من كتابتها، وهذا أو ذلك بعيد عن الصواب، ويحرم الرسالة من عنصر مهم من عناصر الإبداع وهو الذي يسمى "اللمسات الأخيرة".
واللمسات الأخيرة تبدأ بعد الانتهاء من كتابة الرسالة كلها، وحينئذ تأخذ اللمسات الأخيرة مراحلها كالآتي:
١- يعيد الطالب قراءة الرسالة قراءة هادئة مرة أو أكثر من مرة، ويعمل فيها قلمه وفكره لتصبح في صورتها النهائية، جيدة التسلسل والتناسق والشمول، سواء فيما يتعلق بالخطة أو الأسلوب أو تنظيم المراجع.
٢- يعيد كتابة الصفحات التي كثر التغيير فيها بحذف أو إضافة.
٣- يتركها الطالب فترة تتراوح بين أسبوعين وشهر، وهو خلال هذه المدة يعيش فيها عن قرب وعن بعد:
فهو عن قرب يقلب صفحاتها ويلقى عليها نظرات خاصة ليرى إن كان بها تكرار، أو تقديم ما يلزم أن يؤخر، أو تأخير ما يحسن أن يقدم، أو استطراد مخل أو قصور في الإبانة فيعيد تصحيح ذلك بدقة.
стр. 161
وهو عن بعد يتخيل الرسالة ويراها كأنها طريق طويل يقف عند أوله، ويستعرضه كله؛ ليطمئن على أنه لا يوجد به عقبات أو انحناءات خطرة، وكذلك الرسالة يجب أن تبدو له فكرا متسلسلا متصلا، تبدأ بعرض مشكلة وتسير في معالجة هذه المشكلة في اتساق وانسياب حتى تنتهي إلي حل وخاتمة.
ومن الواضح أن هناك فترة زمنية بين كتابة باب وباب آخر، وقد تمتد هذه الفترة عدة سنوات، ولهذا قد ينسى الطالب فيكرر شيئا كتبه من قبل -أو يجد أن فكرة قد أجلها؛ لتكتب في باب قادم، ولكنه نسيها فخلت منها الرسالة، وأحيانا تكون هناك بحوث ظهرت أو مخطوطات نشرت تضيف جديدا لما كتب قبل طبع الرسالة ولا بد أن يقتبس منها الطالب ليجود عمله، وكل هذا يدخل في نطاق اللمسات الأخيرة التي تعد استدراكا لكل ما فات الرسالة في مجموعها.
أرأيت الشاعر وقد انتهى من كتابة قصيدة، ثم عاد لها يحذف بيتا لا يعجبه جرسه، ويستبدل بكلمة كلمة أخرى أرق وأعذب، هذه هي اللمسات الأخيرة.
أرأيت الرسام وقد انتهى من رسم لوحته جزءا جزءا ثم عاد ينظر لها ككل؛ ليطمئن على تناسقها وروعتها وليعمل ريشته لتحقيق ما فاته، هذه هي اللمسات الأخيرة.
стр. 162
وقل مثل هذا في البناء الجديد، وفي تنظيم حديقة، وفي صنع سيارة.
إن اللمسات الأخيرة هي الروح التي تدب في الجسم عقب الانتهاء من خلق الأجسام، وبدون اللمسات الأخيرة يظل الكائن بعيدا عن الكمال، وإن الوقت الذي يعطى للمسات الأخيرة يزيد الرسالة سلاسة وقوة، والبخل بهذا الوقت خسارة كبيرة للرسائل العملية.
стр. 163
الباب الخامس كتابة الرسالة بالآلة الكاتبة وتجليدها
...
الباب الخامس: كتابة الرسالة بالآلة الكاتبة أو بالكمبيوتر وتجليدها
الكاتب على الآلة الكاتبة:
كثير من الطلاب في جامعات أوروبا يجيدون الكتابة على الآلة الكاتبة، وهم لهذا يستطيعون كتابة رسائلهم بأنفسهم، وأغلبهم يملكون الآلة الكاتبة أو يستعيرونها من زملائهم، فهي كثيرة الانتشار هناك.
فإذا كان الطالب العربي يستطيع أن يفعل ما يقوم به زميله الأوربي فالمأمول أن تخرج الرسالة في أحسن ثوب، فالطالب الذي يكتب رسالته بنفسه يلحظ كل الاعتبارات المختلفة، وما عسى أن يكون في رسالته من اصطلاحات أو نظم خاصة، وهو يستفتي نفسه كلما أشكل عليه أمر.
وقد انتشر الكمبيوتر في الثمانينات وهو أروع من الآلة الكاتبة وأوضح، ولذلك ينيغي للطالب أن يلجأ إليه فيبدو أن عصر الآلة الكاتبة قد انتهى.
والطالب الذي لا يجيد استعمال الآلة الكاتبة، ينبغي أن يحس بأنه هو المسئول عن كل ما قد يقع فيه الكاتب على
стр. 164
الآلة الكاتبة من أخطاء، ولتجنب هذه الأخطاء ينبغي على الطالب أن يختار شخصا ماهرا في هذه الحرفة، وأن يعد له الرسالة إعدادا منظما على الوجه الذي يرجو أن تخرج عليه، ثم يوضح له القوانين الخاصة بكتابة الرسائل من حيث اتساع الهوامش، والمسافة بين كل سطرين، وكيفية وضع الأرقام في صلب الرسالة وفي الهوامش، ونظام ترقيم الصفحات وغير ذلك مما قد يستلزم أحيانا أن يترك معه نسخة من هذا الكتاب لينتفع بالفصل الذي كتب لهذا الغرض، وعلى الطالب على وجه الخصوص أن يبصر الكاتب بما قد يكون في الرسالة من اصطلاحات أو أشياء غير عادية.
فإذا قام الكاتب بعمله بدقة وبذل أقصى الجهد، فإن هذا لن يحول دون وقوع بعض الأخطاء، ولهذا كان من الضروري أن يقوم الطالب بمراجعة ما تمت كتابته على الآلة الكاتبة ومقارنته بما كتب في الأصل، وأحسن طريق لذلك أن يحضر الطالب شخصا يقرأ له في المخطوط، ويراقب هو الرسالة المكتوبة على الآلة الكاتبة، ويجري الطالب تصحيح هذه الهفوات بالقلم الرصاص على النسخة الأخيرة؛ لأنها هي الاحتياطية، والأفضل أن يعود الكاتب لتصحيح النسخ الأخرى بالآلة الكاتبة بناء على تصحيحات الطالب، وبعض الطلاب يقومون بتصحيح جميع النسخ بأنفسهم دون أن يلجأوا إلى الكاتب للقيام بها، ولكن الأفضل أن يكون التصحيح بالآلة الكاتبة إذا أمكن ذلك.
стр. 165
وإذا كثرت الأخطاء في صفحة ما، فيحسن إعادة كتابة هذه الصفحة من جديد قبل تجليد الرسالة، ويترك الحكم بالكثرة أو بالقلة في الأخطاء لتقدير الطالب وحرصه على أن تبدو رسالته أنيقة جميلة؛ إذ إن الأناقة وحسن الإخراج من الأسس المهمة التي ينبغي أن يتدبرها طالب الماجستير والدكتوراه، وعلى العموم فإنه من غير المرغوب فيه أن تترك التصحيحات أثرا واضحا في الورق.
وتستعمل المسافة المزدوجة في كتابة صلب الرسالة، فالكتابة المزدوجة أسهل قراءة، ثم يمكن معها -عند الضرورة- إضافة كلمة أو جملة بين السطرين؛ إذ إنه لا يجوز كتابة شيء على الهامش، وطبيعي أن الكتابة تكون على وجه واحد من الورق.
وليدرك الطالب أن الهدف الأسمى للكاتب على الآلة الكاتبة هو من يخرج صورة طبق الأصل للنسخة المخطوطة التي أعطيت له، وعلى هذا فليكتب الطالب بيده ما يريد أن يراه مكتوبا بالآلة الكاتبة، وليضع علامات الترقيم حيث ينبغي أن توضع دون أن يعتمد على الكاتب، وليختصر ما يريده مختصرا مثل "ص"= ﷺ ، فإذا لم يردها مختصرة فليكتبها كاملة، فإن الكاتب على الآلة الكاتبة سيحاول أن يتبع حرفيا ما دوَّنَه الطالب.
عدد النسخ التي تطبع:
يختلف عدد النسخ التي يجب إعدادها باختلاف الرسالة
стр. 166
التي يتقدم بها الطالب وباختلاف الجامعات بل الكليات أيضا، وكنظام عام يلزم أن يعد الطالب عددا من النسخ بقدر الممتحنين للرسالة، مضافا إليها نسخة تبقى مع الطالب ونسخة أخرى على الأقل؛ لتكون احتياطية، وفي الجامعات المصرية يقدم للماجستير وللدكتوراه خمس عشرة نسخة، وقد جرت العادة في أغلب الكليات أن يقدم الطالب -مع نسخ الممتحنين- نسخة أخرى لتودع مكتبة الكلية بعد نجاح الطالب.
وفي انجلترا يقدم الطالب للجامعة عددا من النسخ مساويا للعدد الممتحنين، ويرد الممتحنون نسخهم بعد انتهاء مهمتهم، فتودع إحدى النسخ مكتبة الجامعة وترد النسخ الباقية للطالب.
الورق والكربون:
في كتابة الرسائل يستعمل الورق الأبيض غير المسطر على أن يكون مقاسه ستة وعشرين سنتيمترا طولا وعشرين سنتيمترا عرضا، أما الأوراق "الفولسكاب" كثيرة الانتشار في مصر والتي يزيد طولها عن هذا فلا يوصى باستعمالها في كتابة الرسائل إلا للضرورة، فإذا لم يجد الطالب المقاس المطلوب بسهولة أمكنه أن يقص بضعة سنتيمترات من الورق الفولسكاب إن أراد لعمله غاية الجودة.
والكاتب على الآلة الكاتبة يستطيع أن يكتب ست نسخ دفعة واحدة باستعمال الكربون، وبعض الناس يجعلون النسخة الأصلية وهي العليا من نوع خاص في الورق، يزيد
стр. 167
متانة وسمكا عن الورق المستعمل في باقي النسخ، ولكن الأفضل أن يكون الورق كله من نوع واحد، ويجب ألا يكون نوع الورق سميكا لتكون النسخ الست واضحة.
والكربون الذي يستعمل يلزم أن يكون أسود، من نوع جيد، وأن يغير كل سبع دفعات أو ثمانية؛ ليمكن التأكد من وضوح النسخ، وكذلك شريط الحبر المستعمل في الآلة الكاتبة يلزم أن يكون أسود وألا يعاد استعماله بعد أن يمر في الآلة.
وقد توقف استعمال الكربون تقريبا، وحل محله التصوير الذي سنتكلم عنه فيما يلي:
التصوير:
يلجأ بعض الطلاب إلى استعمال الجهاز المعروف بالجستتنر Gestetner، فيستعملون الآلة الكاتبة لكتابة الرسالة على "أوراق حرير" ثم يستعملون الجستتنر لإخراج أي عدد من النسخ يريدون، ومن الأفضل استعمال التصوير "أوفست" الذي انتشر الآن الكومبيوتر، فتكتب من الرسالة نسخة واحدة ثم يصححها الباحث، ويصور منها العدد المطلوب، وستكون جميع النسخ حينئذ في حالة واحدة من الجودة والوضوح، ويتحتم هذا في مصر الآن وبخاصة في الكليات التي تتطلب عددا من النسخ لتعطى للأساتذة المتخصصين في المادة ولو لم يكونوا من الممتحنين.
стр. 168
الفراغ على جانبي الكتابة:
ويلزم أن يكون الفراغ على جانبي الكتابة مستقيما جدا من جهة اليمين أن أن تبدأ السطور بمحاذاة دقيقة، وفي حالة الطباعة يلزم كذلك أن يكون مستقيما من جهة الشمال، أما في حالة الكتابة على الآلة الكاتبة فيحسن ألا يكون التفاوت بين نهاية السطور من جهة اليسار كبيرا، وعرض الفراغ من جهة اليمين هو خمسة سنتيمترات سيشغل بعضها في التجليد، أما الفراغ على اليسار والفراغ الأعلى والأسفل فعرض كل منهما ثلاثة سنتيمترات.
ترقيم الصفحات:
ترقيم الصفحات نظام ينبغي أن يلاحظ بدقة، ويبتدئ الترقيم بالحروف الأبجدية: "أب ج د هـ وز ح ط ي ... " فيشمل ذلك صفحة العنوان "لا يوضع لها رقم ولكنها تحسب في الترقيم"، ويشمل كذلك صفحة التقدير والاعتراف والفهارس، والمقدمة، ثم تبدأ الأرقام العربية "١، ٢، ٣، ٤ ... " مع بدء الرسالة نفسها، والورقة التي توضع قبل الباب الأول مباشرة، ويكتب في وسطها عنوان الرسالة لا تحمل رقما ولا تحسب في الترقيم، ومثل ذلك الورقة التي تضاف قبل كل باب ويكتب عليها رقم الباب "الباب الثالث مثلا" وعنوانه، أما في حالة الطباعة فإن هذه الورقات تحسب في الترقيم وذلك بسبب نظام "الملازم" المستعمل في الطبع وكون الملزمة الأولى تحمل أرقاما تبتدئ من ١ إلى
стр. 169
١٦ والثانية من ١٧ إلى ٣٢ وهكذا، فلو لم يسر نظام الترقيم في الطبع على هذا الأساس لأمكن أن يحدث ارتباك في الكتاب.
وقد يكون في الرسالة لوحات طويلة تنشر وتطوى وتتكون كل منها من عدة ورقات ملتصقة، فكل لوحة من هذه اللوحات تحمل رقما واحدا مهما كان طولها، ومهما كان عدد الأوراق التي أسهمت في تكوينها.
وفي الرسائل يجوز وضع الرقم في منتصف الصفحة من أعلى أو من أسفل، ولكن من الأفضل على كل حال أن يوضع الرقم في الطرف الأعلى للصفحة من جهة الشمال، ولا توضع نقطة بعد الرقم، كما أنه لا يحاط بالأقواس.
وقد يعمل أكثر من شخص في وقت واحد في كتابة الرسالة على الآلة الكاتبة كأن يعمل واحد في كتابة الباب الأول ويعمل ثان في كتابة الباب الثاني وهكذا، والواجب حينئذ أن يؤجل الترقيم حتى تتم الرسالة فترقم دفعة واحدة.
ويحدث أحيانا أن يضطر الطالب لسبب ما أن يحذف ورقة أو أكثر، بعد ترقيم الصفحات، والواجب في هذه الظروف أن يوضع على الصفحة السابقة لهذا الحذف -بالإضافة إلى رقمها رقم الصفحات المحذوفة، فإن حذفت الصفحتان اللتان تحملان رقم ٧٨ و٧٩ فإن الصفحة رقم ٧٧ سيكون رقمها كالآتي: ٧٧ و٧٨ و٧٩ وإذا اضطر
стр. 170
الطالب أن يضيف ورقة أو ورقتين بعد إجراء الترقيم فإن الرقم الذي تحمله الصفحة السابقة يعطى هو نفسه للصفحة أو الصفحات الجديدة مع إضافة حروف أب جـ وهكذا، فإذا أضاف الطالب ورقتين بعد صفحة ١٥٣ فإن الورقة الأولى منهما ستعطى رقم ١٥٣، أو الثانية سيكون رقمها ١٥٣ ب ثم يجيء بعد ذلك صفحة ١٥٤.
تجليد الرسالة:
على الطالب أن يجلد جميع النسخ التي سيرفعها للجامعة قبل تقديمها فذلك أدعى للمحافظة عليها وعلى ترتيبها، ولأن من حق الممتحنين أن يتسلموا نسخهم متماسكة، ويجب أن يكون التجليد محكما بحيث لا يتعدى نصف الهامش الذي ترك واسعا لهذا الغرض، وبهذا تكون الكتابة واضحة يصل إليها القارئ دون عناء.
وعلى الطالب أن ينبه المجلِّد إلى ما قد يكون بالرسالة من جداول أو رسوم جعلت على أوراق ذات حجم كبير تطوى وتنشر، وعلى المجلد أن يلاحظ سلامتها من القص وإمكان نشرها وإعادة طيها بسهولة.
وإذا كانت الرسالة ذات حجم سميك كتب عنوانها واسم الطالب على قاعدة الغلاف، وعلى وجه الغلاف، أما إذا كانت القاعدة صغيرة لأن الرسالة غير سميكة فيكتفي بأن تكون هذه الكتابة على وجه الغلاف.
стр. 171
الباب السادس: المناقشة والنتيجة
ملخص الرسالة:
في الرسائل الأدبية بمصر -كما في فرنسا- يعد الطالب موجزا للرسالة؛ ليلقيه أمام لجنة الامتحان وأمام الجمهور، ويجب أن يعد الموجز بمنتهى الدقة، ويكون إلمامة سريعة بكل ما ورد في الرسالة، ولذلك كان لزاما أن يشمل الموجز العناصر الآتية:
١- تقرير المشكلة التي هي موضوع البحث، وشرح أهيمتها في محيط المادة التي ينتسب إليها الطالب.
٢- بيانا موجزا عن النتائج التي وصلت إليها البحوث السابقة المتصلة بالموضوع، والنقطة التي بدأ منها البحث الجديد.
٣- إبراز الخطة التي رسمها الطالب لدراسة هذا الموضوع، ويشمل ذلك عناوين المشكلات الرئيسية "أي الأبواب"، ثم عناوين المشكلات الفرعية "أي الفصول" وهي التي تتفرع عن المشكلات الرئيسية.
стр. 172
٤- إلماما مختصرا بالمادة الأساسية التي كشفها والنتائج التي حصل عليها منها.
٥- وإذا كان البحث يفتح آفاقا جديدة، وتحتاج بعض نقاط فيه إلى دراسة أوسع وأعمق، حسن بالطالب أن يشير إلى ذلك، ذاكرا أنه فتح الباب ولكن لم يكن في طاقته أن يورد كل التفاصيل عن نقطة كذا؛ لأنها تحتاج إلى بحوث مستقلة قد يتمكن هو أو غيره من القيام بها في المستقبل.
وواضح مما سبق أن الطالب يستطيع أن يستعين بالمقدمة في إعداد هذا الملخص، ويضيف إلى ما يقتبسه من المقدمة خطة الدراسة، والنتائج التي أسهم بها في النهضة العلمية والتوصيات التي يتقدم بها، فالمخلص إذًا جولة سريعة حول الموضوع منذ كان فكرة حتى أصبح حقيقة ثابتة مفيدة.
ويستغرق إلقاء هذا الملخص نصف ساعة تقريبا في الماجستير وثلاثة أرباع الساعة في الدكتوراه.
ولحسن الإلقاء أهمية كبيرة، فعلى الطالب أن يتدرب عليه قبل وقوفه أمام الممتحنين، وعليه أن يكون هادئا في وقفته، رزينا في حركاته، وأن يكون سليم اللغة، مسترسل الأسلوب، حسن النبرات، متنوع النغمات، وأن يوزع نظراته توزيعا منظما، هذا بالإضافة إلى حسن السمت، وجودة المظهر.
стр. 173
وعلى الطالب ألا يظهر بمظهر الغرور، وألا يبدو من عباراته ما يدل على الكبرياء والاعتداد بالنفس، بل عليه أن يظهر بمظهر التواضع الذي هو من أبرز أخلاق العلماء؛ فيقول إنه حاول، وأنه يرجو أن يكون قد وفق فيما قصد إليه.
أما الرسائل العلمية كالرسائل التي تقدم لكلية الطب والعلوم فلا يحضر الجمهور مناقشتها؛ لعدم تمكنه من متابعة ما في هذه الرسائل من دراسة، وهي تسير في مناقشتها على نسق ما يجري بالجامعات الإنجليزية، وسيأتي الكلام عنها.
وهناك شيء آخر يتصل بالامتحان وهو إعداد الدفاع عن النقاط الضعيفة أو النقاط مثار الخلاف في الرسالة، وهذا الدفاع يعده الطالب، ولكن عليه أن يدخره ليجيب به عن أسئلة قد توجه إليه عند النقاش، دون أن يثير هو مثل هذه المشكلات في ملخص الرسالة الذي يلقيه، حتى لا يوجه الممتحنين إلى ما في رسالته من المواطن الضعيفة.
وبعد انتهائه من إلقاء ملخص الرسالة يتلقى ما يوجه إليه من نقد، وعليه أن يتقبله بسعة صدر ورحابة نفس، وأن يظل قوي الأعصاب فلا يضعفه أي هجوم قد يوجه إليه، وليدرك أنه قد يكون بين الممتحنين أستاذ قوي الهجوم، يبدو منه لون العنف، فلا يكن لهذا أثر في نفسية الطالب،
стр. 174
وليستمع فقط للنقد العلمي ليجيب عنه إذا أراد، ويجب أن يعرف الطالب أنه ليس من الضروري أن يجيب عن كل سؤال؛ إذ قد يوافق الطالب الممتحن في وجهة نظره، فالحقيقة هي الهدف أيا كان مصدرها، والرد الضعيف غير مقبول، والعناد ليس من أخلاق العلماء، ولا يعود بأي نفع على الطالب.
وإذا أجاب الطالب فلتكن إجابته مباشرة دون لف أو استطراد، وليحاول أن يضعها في أسلوب رقيق، وعبارة طيلة منظمة.
وقت المناقشة:
يختلف الوقت الذي يقضيه الطالب أمام اللجنة التي تعين لمناقشة اختلافا كبيرا تبعا لاعتبارات كثيرة، أهمها:
١- نوع الرسالة: فالرسالة المقدمة للماجستير تحتاج عادة إلى وقت أقصر من الرسالة المقدمة للدكتوراه، وسبب ذلك أهمية رسالة الدكتوراه، وعمقها، وكثرة مراجعها، وأصالتها.
٢- موضوع الرسالة: فالرسالة التي كتبت في موضوع مطروق تكون أدعى للهجوم عليها ومناقشتها؛ لوجود صلة كبيرة بين الممتحنين وبين الموضوع المطروق تمكنهم من العثور على منافذ كثيرة للهجوم والنقاش، بخلاف الموضوع البكر فإن إحاطة الطالب به تفوق إحاطة أي شخص آخر.
стр. 175
٣- وأهم شيء لاحظته فيما يختص بالوقت هو نظام الجامعة التي تتبعها الرسالة، وما إذا كانت تجري فيها المناقشة علنية كما هو الحال في أكثر الكليات بجامعات مصر وجامعات فرنسا، أو تجري المناقشة في مكان خاص كما هو الحال في كليتي الطب والعلوم بالجامعات المصرية، وكما هو الحال في أغلب الجامعات البريطانية كجامعة كمبردج وأوكسفورد ولندن١.
وقد ظهر لي من مشاهداتي وتجاربي في مصر وفرنسا وبريطانيا أن المناقشة التي تحضرها الجماهير تستغرق وقتا أطول جدا من المناقشة التي تدور في مكان خاص؛ ولست أستطيع أن أفسر ذلك إلا بأن للجماهير وضعا يلاحظه الطالب والممتحنون جميعا، فالطالب يستغرق وقتا في تلخيص رسالته وإبراز ما عاناه في كتابتها، وما أسهم به فيها لخدمة الثقافة؛ لينال بذلك عطف الحاضرين وتقديرهم، ثم يجيء دور الممتحنين وهم -فيما أظن- يحسون أنهم يمتحنون أمام الجماهير التي تقدر أسئلتهم وتزن مناقشتهم، ولذلك فهم أشد حرصا مما لو كانوا مع الطالب في مكان خاص.
ومن مجموعة الرسائل التي حضرت مناقشتها أستطيع أن
стр. 176
أقول إنه في حالة المناقشة العلنية تستغرق رسالة الماجستير حوالي ساعتين ورسالة الدكتوراه حوالي ثلاث ساعات، أما في حالة المناقشة غير العلنية فتستغرق الماجستير حوالي ساعة والدكتوراه حوالي ساعتين.
ورأيي أن تستغرق المناقشة العلنية حوالي ساعتين، فهذه المدة كافية للتعرف على مقدرة الطالب، وليست الإطالة إلا تضييعا للجهد، وإرهاقا، وعرضا لأفكار الأساتذة في مجال لم يعين لعرض أفكارهم.
موضوعات المناقشة:
تشمل المناقشة عناصر الرسالة الثلاثة وهي:
١- الناحية الشكلية.
٢- الناحية المنهجية.
٣- الناحية الموضوعية "العلمية".
ولا يستطيع باحث أن يقلل من أهمية أي عنصر من هذه العناصر الثلاثة:
فلا نزاع أن وقوع أخطاء نحوية، أو إملائية، أو عدم مراعاة علامات الترقيم، أو الفقرات، أو نحو ذلك، لَمِمَّا يضعف قيمة الرسالة، وما يتيح للمتحنين فرصة للهجوم على الطالب والتقليل من قيمة جهوده.
أما الناحية المنهجية فخطيرة جدا، وينظر الممتحنون إلى
стр. 177
الرسالة التي كثرت فيها المادة بدون نظام، وتعمق البحث بدون ترتيب نظرتهم إلى محل تجاري كثرت السلع فيه ولكنها لم تنظم ولم يحسن عرضها، فإذا طلبت شيئا ضل صاحبه عن الوصول إليه، وإذا حاولت الحصول على السكر عثرت عليه وقد اختلط بالملح أو أوشك أن يختلط به.
فحسن اختيار الموضوع، والبراعة في الخطة التي وضعت لدراسته، والنجاح في اختيار العناوين القوية الدقيقة، وترابط الأبواب والفصول، وحسن العرض، كل هذا له شأن كبير في تقدير الرسالة، والفضل في أي نقطة من هذه النقاط يثير على الطالب حملة قد تكون شديدة.
وليكن معروفا أن الطالب قد يصل إلى مستوى الممتحن فيما يتعلق بالناحية العلمية لموضوع رسالته أو حتى يتفوق في ذلك لطول عمله في ذلك الموضوع، وتخصصه فيه، ولكن الطالب لن يصل إلى مستوى الممتحن في الناحية المنهجية، فالغالب أن تكون للممتحن دربة وخبرة في هذا الشأن مما يتيح له أن يجد منافذ للهجوم في الناحية المنهجية كلما كانت هناك ثغرة للهجوم في هذه الناحية.
أما الناحية العلمية فهي الهدف الأساسي في الرسالة؛ فالعمق في البحث، وحسن الإحاطة، ودقة النقد والمقارنة، ووفرة المصادر، والإسهام بحق في النهضة العلمية بما في الرسالة من جديد مفيد، كل هذا يقلل كثيرا من الهجوم على الطالب.
стр. 178
ويُجرى الامتحان عادة في الرسالة وما تعرضت له من موضوعات، ولكن على الطالب أن يكون مُلِمًّا بالموضوع العام الذي اختار منه المشكلة التي عالجها في الرسالة، فكثير من الممتحنين يسألون في أشياء متصلة بالرسالة اتصالا وثيقا أو خفيفا ليختبروا مقدرة الطالب، وليبرزوا بعض المقارنات التي لا غنى عنها في البحث، ومعنى هذا أنه إذا كان موضوع الرسالة مثلا "الحالة الاقتصادية للعراق في عهد البويهيين" فعلى الطالب أن يكون مستحضرًا للحالة الاقتصادية قبل البويهيين وبعدهم، ملما بالحالة السياسية في العهد الذي يدرسه، محيطا بالأحداث البارزة والتيارات المهمة في التاريخ الإسلامي على العموم؛ إذ إن للممتحنين الحق الكامل في أن يستدرجوا الطالب إلى مناقشة الموضوعات التي تتصل بالرسالة من قريب أو من بعيد.
ويبدو لي من تجاربي واتصالاتي أن الامتحانات التي لا يحضرها الجمهور كما في جامعة كمبردج مثلا -يكثر فيها الخوض في الموضوع العام دون أن يقتصر النقاش على الرسالة نفسها، ويحصل العكس في الرسائل التي تحضر الجماهير مناقشتها.
الممتحنون والنتيجة:
حدث تغيير بمصر في الاجراءات المتعلقة بالممتحنين والنتيجة سواء في الماجستير أو الدكتوراه، وقد نظمت اللائحة التنفيذة رقم ٨٠٩ التي أصدرها رئيس الجمهورية
стр. 179
سنة ١٩٧٥م الإجراءات الجديدة، وفيما يلي ما تضمنته هذه اللائحة فيما يرتبط بهذا الموضوع.
مادة ١٠٣: يقدم المشرف على الرسالة بعد انتهاء الطالب من إعدادها تقريرا إلى مجلس القسم عن مدى صلاحيتها للمناقشة، ويقترح تشكيل لجنة لمناقشتها، وبعد موافقة مجلس القسم يحول الاقتراح إلى مجلس رياسة الأقسام فمجلس الكلية للموافقة عليه.
مادة ١٠٤: تكون لجنة الحكم على الرسالة من ثلاثة أعضاء أحدهم المشرف أو أحد المشرفين على الرسالة إن تعددوا، والعضوان الآخران من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين بالجامعات، ويكون رئيس اللجنة أقدم الأساتذة، ويشترط أن يكون أحد الأساتذة على الأقل من خارج الكلية بالنسبة لرسائل الماجستير، ومن خارج الجامعة بالنسبة لرسائل الدكتوراه، ويتم اعتماد تشكيل اللجنة من نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث.
وتقدر لجنة الحكم النجاح في الماجستير بأحد التقديرات الآتية: مقبول، جيد، جيدا جدا، ممتاز.
ولا داعي لأن تذكر كلمة مقبول؛ فإن إعلان النجاح في الرسالة من غير أن يضاف لها تقدير، معناه أنها مقبول فقط.
وفي الدكتوراه توصي اللجنة بإعطاء مرتبة الشرف
стр. 180
الأولى للطالب أو مرتبة الشرف الثانية حسب مكانة الرسالة ويمكن أن يمنح درجة الدكتوراه دون مرتبة شرف وتلك أقلها.
وتعلن اللجنة النتيجة بعد مداولة يقوم بها الأعضاء عقب انتهاء المناقشة، ثم تعرض هذه النتيجة على مجلس القسم فالكلية لإقرارها.
هذا هو النظام المتبع -على العموم- في الجامعات المصرية مع خلاف بسيط بين بعضها والبعض الآخر، وهو نظام قوي الصلة بالنظام الفرنسي، أما النظام البريطاني فيختلف عن ذلك اختلافا كبيرا جدا، بل تختلف بعض الجامعات عن البعض الآخر، ولا مانع من أن أورد فكرة سريعة عن النظم البريطانية وبخاصة بجامعة كمبردج ليرى الطالب المصري صورة ما يجري هناك، ويستطيع مبعوثونا أن يعرفوا طريقهم.
يعين لفحص الرسالة بجامعات انجلترا عضوان ويكون الأستاذ المشرف أحدهما في كل جامعات انجلترا ما عدا جامعتي كمبردج وأوكسفورد فلا يمثل الأستاذ المشرف في لجنة فحص الرسالة.
وتجري مناقشة غير علنية في بعض الجامعات كجامعة كمبردج وأوكسفورد ولندن، ولا تجري مناقشة البتة في بعضها الآخر كجامعة أدنبره، حيث يكتفى بتقرير الممتحنين كما مر.