أولي = ولى
أولى = وول - أول
أول = وول - وأل
بال "اسم" = بول
برية = برأ
بلبل = بلل
بنو = بني - بنو
بيهق = بهق
تارة = تور - تير
تترى = وتر
تجاه = وجه
تخمة = وخم
تراث - ورث
ترقوة = رقو - رقي - ترق
تعالى "الله" = علو
تقوى = وقى
تكلة = وكل
ثُبات = ثبو
ثَبات = ثبت
ثري = "يائية".
ثقات = وثق
جبروت = جبر
جدّة = جدد
جدَة = وجد
جمجمة = جمم
جوهر = جهر
حادي "عدد" = وحد
حادي "الإبل" = حدو
حانوت = حنو
حسان = حسس - حسن
حصاة = "يائية"
حماة = "واوية".
حواء = حوا
خنزير = خزر - خنزر
داء = دوأ
دم = دمي
دواء = دوا
دويّ = دوا
ديمومة = ديم = دمم
دية = ودي
ذر "أمر" = وذر
ذر: ذرر
ربان = ربب
رحموت = رحم
رحى = "يائية"
رمان = رمم - رمن
رياح = روح
زكاة = واوية
زن "أمر من زان" = زين
زن "أمر من وزن" = وزن
سام = سوم
سام = سمم
سنا = "واوية".
стр. 317
سواء = سوى
سواسية = سوى
سية "القوس" = سيا
سيّان = سوى
شتان - شتت
شتى "متفرقة" = شتت
شتى "من الشتاء" = شتي
شجي = "يائية".
شذا = واوية".
شفا = شفه - شفو
شكاة = "واوية".
شيطان = شيط - شطن
عمار "يصور" = صور
صار "يصير" = صير
صبا = "واوية".
صدى = "يائية".
صفا = "واوية".
طلا = "واوية".
طوبى = طيب
عصا = "واوية".
عفان = عفن - عفف
عيد = عود.
غداة = "واوية"
غضا = واوية"
فد "أمر من فاد" = فيد
فد "أمر من وفد" = وفد
فراء "جمع فراء: حمار الوحش " = فرأ
فراء "جمع فروط = فرو
فلاة = "واوية".
قائل "من القول" = قول
قائل "من القيلولة" = قيل
قذاة = "يائية"
قرنفل = قرفل - قرنفل
قضاة = قضي
قفا = "واوية"
قلا "أ- إنضاج الطعام على المقلاة = قلو
"ب- البغض والهجر" = قلى
قناة = "واوية".
كرة = كرو
كلتا = كلو - كلت
كوكب = ككب - كوكب
لا سيما = سوى
لثه = لثه - لثي - لوث
لدة = ولد
لظى = "يائية"
لغة = لغو - لغي
لهاة = "واوية".
مآب = أوب
مئات = مأو - مأي
ماء = موه
стр. 318
محيص "فعيل" = محص
محيص "مفعل" - حيص
مداك = دوك
مدينة "فعيلة" مدن
مدينة "مفعلة" = دين
مسيح "مفعل" = سيح
مسيح "فعيل" = مسح
مشكاة = شكو
مصير "مفرد مصران" = مصر - صير
معين "ماء" = معن - عين
مقلات = قلت
مقلاة = قلي
ملائكة = ملك _ ألك - لأك
ملكوت = ملك
مهاة = "واوية"
مَوَات = موت
مُوَات = وتى
ميعاد = وعد
ميناء = وني
نار = نور
نبي = نبو
نجاة = "واوية".
نرجس = رجس - نرجس
نسا "عرق" = "واوية".
نيران = نور
هب "أمر من وهب" = وهب
هب "أمر من هيب" = هيب
هب "أمر بمعنى احسب" = وهب
يحموم = حمم
стр. 319
الفصل الخامس: الدراسة المقارنة
من المشهور بين الباحثين أن الدراسة اللغوية المقارنة لم توجد إلا في العصر الحديث، وبعد اكتشاف اللغة السنسكريتية. يقول محمد الأنطاكي: "لم يفطن أحد إلى وجود القرابة بين كل هذه الألسن، ولم يظهر المنهج المقارن إلا بعد العثور على اللسان السنسكريتي".
وهذه المقولة برغم شيوعها ليست صحيحة، على الأقل بالنسبة للدراسات العربية. فقد وجدت منذ القرن العاشر الميلادي "الرابع الهجري" دراسات مقارنة قام بها لغويون متخصصون، ومعظمها تم في المغرب والأندلس على يد لغويين يهود سجلوها باللغة العربية.
وأشهر عملين تما في هذا الخصوص عملا ابن بارون وجودة بن قريش.
وإن وجدت أعمال أخرى أقل قيمة كتلك التي قام بها أبو يوسف القرقساني وداود بن إبراهيم١، ودوناش بن تميم٢.
أما ابن بارون فقد كان من يهود إسبانيا، واسمه بالكامل أبو إبراهيم إسحاق بن بارون، وقد كتب في أواخر القرن الحادي عشر كتابه العظيم "كتاب الموازنة بين اللغة العبرية والعربية"٣. وقد خصص الكتاب للدراسة المقارنة بين اللغتين من جانبي اللغة والنحو، واهتم ببيان أوجه الشبه والخلاف.
стр. 320
والكتاب مقسم إلى قسمين. فالقسم الأول مخصص للنحو المقارن، وأما القسم الثاني فيضم معجمًا مرتبًا ألفبائيًّا لجذور الكلمات الواردة في الكتاب المقدس والتي لها مقابل عربي.
وتبعًا لعهده رتب ابن بارون القسم المعجمي "التالي لقسم النحو" ألفبائيًّا.
وقد بدأه بقوله: "إن الجزء الأول من هذا الكتاب إذا كان قد خصص لمناقشة "رتبة التشارك" بين اللغتين من نواحي "النحو" "وتصرف الأفعال"، وما اتصل بهما، فإن الجزء الثاني سوف يحوي معجمًا يجمع كل الجذور التي نطقها ومعناها يتفقان في كلتا اللغتنين١.
وذكر ابن بارون أن هناك "ضروبًا متقاربة بين اللغتين تشمل:
١- التشابه في الخط واللفظ والمعنى.
٢- التشابه نتيجة لتعاور الحروف المتشابهة المخارج.
٣- التشابه نتيجة لتعاور الحروف المتجاورة.
٤ التشابه نتيجة التصحيف"٢.
إلخ ... إلخ ...
وقد أشار ابن بارون إلى بعض المعجميين العرب ومؤلفاتهم مثل العين للخليل بن أحمد، والجمهرة لابن دريد، والمجرد لكراع. كما أشار إلى بعض النحاة العرب مثل المبرد، والزجاج، وابن الأنباري.
ومن أمثلة المقارنة في القسم النحوي ذكره:
стр. 321
أ- أن علامة التثنية والجمع في العبرية بإضافة الميم، وفي العربية بإضافة النون.
ب- وأن العربية يوجد فيها تغيير إعرابي بخلاف العبرية.
جـ- وأن العربية يوجد فيها جمع تكسير بخلاف العبرية.
ومن عناون هذا القسم:
القول على مرتبة الاسم - القول على التثنية والجمع وما اتفق عليه اللغتان في ذلك - القول في التذكير والتأنيث - القول على الخواص التي تلحق الفعل ورتبة تصرف أبنيته المذكورة- القول على الأفعال المعتلة ورتبة تجانس اللغتين فيها - القول على أقسام الأفعال في التعدي١.
وقد أعطى ابن بارون حكمًا عامًّا على اللغتين - وضم إليهما السريانية - فقال: "نرى اليوم اللغة العبرانية والعبرانية والسريانية متقاربات الاشتقاق والتصريف واللفظ لقرب مزاج أهلها، لقربهم في الإقليم.. فإني أذكر منها ما وقع التوافق فيه خاصة" ٢.
وقد نشر المستشرق الروسي "P. k Kokovtsov" "١٨٦١- ١٩٤٢" "في سنة ١٨٩٣ القطع التي عثر عليها من هذا الكتاب في مكتبة لننجراد الوطنية. وقدم للطبعة بمقدمة وملاحظات باللغة الروسية، كما ألحق بها ترجمة روسية. وفي عام ١٩١٦ أعاد المستشرق السابق طبع كتاب.
стр. 322
ابن بارون مع إضافة بعض القطع الجديدة التي عثر عليها، ومع ترجمة كاملة باللغة الإنجليزية.
وأما جودة بن قريش التاهرتي فقد كان أسبق من ابن بارون بنحو قرن من الزمن، وكان أول أمره طبيبًا ازدهر في منتصف القرن العاشر الميلادي "الرابع الهجري".
وقد ترك ابن قريش عملًا مكتوبًا بالعربية قسمه إلى ثلاثة أقسام، وعالج في قسم منه العلاقة بين العبرية والآرامية، وفي قسم آخر العلاقة بين العبرية والعربية. وشبه العلاقة بين العبرية والآرامية "بفروع الشجرة الواحدة أو بعروق الجسد الواحد". كما صرح بأن العربية والآرامية ليسا أجنبيين.
وذكر أن العربية والعبرية نتجا عن أصل واحد وتفرعا نتيجة الخروج إلى أماكن مختلفة والاختلاط بلغات أخرى، والافتراضي منها. وأصدر حكمة على اللغة الثلاثة بقوله: "العبرية والآرامية والعربية قد صيغت - بالطبيعة - بطريقة واحدة".
ومن أهم القضايا التي تناولها ابن قريش إلى جانب ذلك.
١- شرحه لتقابلات الأصوات الساكنة في كل من العبرية والآرامية والعربية، سواء وقعت في أوائل الكلمات، أو في أواخرها. وقد وضع كل ذلك في ترتيب ألفبائي حتى يمكن لمن أراد حرفًا معينًا أن يجده في مكانه.
٢- تناوله للأصوات الصفيرية، وذكر السبب في تعرضها الواسع للتبادل.
٣- تخصيصه بابًا لعلاج الجذور العربية والعبرية التي تتطابق أو تتشارك في أصل أو أصلين ساكنين.
стр. 323
٤- إظهاره الملامح المشتركة بين العربية والعبرية والآرامية في تصريف الأفعال.
ولهذا يقول بعض الباحثين: "لا يعد مبالغة أن نزعم أن ابن قريش يعد بحق أبًا للدراسات اللغوية السامية المقارنة على الرغم من أن ملاحظاته كانت عرضية، أكثر منها مؤسسة على دراسة مستفيضة لتركيب كل من اللغات الثلاث" ١.
стр. 324
الباب الثالث: قضية التأثير والتأثر
مدخل
...
الباب الثالث: قضية التأثير والتأثر
تمهيد:
ليس من السهل ونحن نبحث قضية التأثير والتأثر أن نصل إلى نتائج قطعية حاسمة، لأن مشكلة التأثير والتأثر من المشكلات الشائكة التي يصعب علاجها، وخصوصًا إذا كانت تتناول موضوعًا مضى عليه مئات السنين. وربما كانت قضية التأثر الأجنبي بالدرس اللغوي عند العرب أسهل تناولًا من قضية التأثير الأجنبي وأقوى أدلة، لأن التأثر قد تم في فترة متأخرة نسبيًّا، ولأن الأمثلة والشواهد على وجود هذا التأثر كثيرة وشبه قطعية.
ويجب أولًا وقبل أن نبدأ دراستنا لهذه القضية أن ننبه إلى أمرين:
١- أنه لا يصح -حين يجد الباحث تشابهًا بين عملين- أن يعول على مجرد السبق الزمني ويتخذه دليلًا على تأثير السابق في اللاحق. فالعقل البشري هو العقل البشري في أي بقعة من أنحاء العالم. وما يهتدي إليه المرء في بلد قد يهتدي إليه آخر في بلد آخر دون أن يطلع على ما انتهى إليه غيره. وقد يتشابه العملان أو يتطابقان ويظل كل منهما أصلًا في ذاته١.
٢- أن كثيرًا من الأحكام التي أطلقت حول قضية التأثير والتأثر قد أثبتت الأيام خطأها -أو على الأقل قدمت ما يشك فيها. ومن ذلك ما كان يظن من أسبقية الهنود في علم الفلك، وقد قال غرستاف
стр. 325
لوبون في ذلك: "ما كان يقال حول قدم علم الفلك الهندوسي ودقته من الأفكار، قد أهمل تجاه الدراسات التامة، فأصبحت هذه الأفكار غير جديرة بعناية أحد"١ بل أكثر من هذا يرى غوستاف لوبون أن القضية بالعكس وأن هناك قسمًا كبيرًا من المعارف العلمية قد نقله المسلمون إلى الهند أو الصين ثم عده الأوربيون فيما بعد من أصل هندوسي أو صيني٢.
стр. 326
الفصل الأول: احتمالات التأثير الأجنبي
ليس هناك احتمال لوجود تأثير هندي على فن المعاجم العربية، بل العكس هو الاحتمال القائم يقول Haywood: "ومن العدل أن نقول: إن فترة النشاط المعجمي الكبير في الهند كانت في القرن الثاني عشر، وهو وقت كان العرب فيه قد أنتجوا بعضًا من معاجمهم العظيمة. والنظام المثالي لم يوجد مطلقًا في معاجم الهنود. ربما بسبب الصياغة الشعرية، أو ربما لأن المعاجم كانت تهدف عندهم إلى تيسير حفظها عن ظهر قلب"١. ولا ندري كيف يكون الهنود - كما يزعم الدكتور محمد إسماعيل الندوي - قد أثروا "في وضع المناهج للقواميس العربية"٣، ولم يكن لديهم هم أنفسهم مناهج للقواميس الهندية؟ بل لم يكن أي من معاجمهم قد حقق النموذج الذي يجدر احتذاؤه. يقول Haywood: "هل الأعمال المعجمية عند الهنود تسمى معاجم؟ هذه نقطة محل مناقشة"٣. ويقول weber: "إن المعاجم السنسكريتية بالمعنى العلمي لم تظهر إلا في وقت متأخر"٤.
وليست أسبقية العرب في مجال المعاجم مقررة بالنسبة للهنود وحدهم بل بالنسبة للعالم أجمعه، يقول Haywood: ونحن نصر على أن نستشهد
стр. 327
برأي غير العرب حتى لا يتهم العالم بالتعصب إن كان عربية، يقول: "الحقيقة أن العرب في مجال المعاجم يحتلون مكان المركز سواء في الزمان أو المكان بالنسبة للعالم القديم والحديث وبالنسبة للشرق والغرب"١. ويذكر المؤلف نفسه فرقًا أساسيًّا بين المعجم العربي وما سبقه من معاجم بقوله: "المعجم العربي منذ نشأته كان يهدف إلى تسجيل المادة اللغوية بطريقة منظمة، وهو بهذا يختلف عن كل المعاجم الأولى للأمم الأخرى، التي كان هدفها شرح الكلمات النادرة أو الصعبة"٢.
ولكن هناك احتمال -مجرد احتمال- بوجود تأثير هندي صوتي على الخليل لا يتجاوز الترتيب الصوتي للحروف الهجائية مع البدء بأعمقها مخرجًا، ولا يصح أن يبالغ في مدى هذا التأثير على نحو ما، فيقال مثلًا: إن هناك تأثيرًا صوتيًّا بوجه عام على اللغويين العرب للأسباب الآتية:
أ- أن الترتيب الصوتي عند الخليل -وغيره من اللغويين العرب- يختلف اختلافًا كبيرًا عن ترتيب الهنود- فقد ضمت الألفباء الهندية ٥١ حرفًا وبدأت بالعلل "بدأ الخليل بالسواكن"، واشتملت على رموز للعلل القصيرة "لا توجد في الألفباء العربية". وعلى رموز للعلل البسيطة والمركبة "لا رموز للمركبة في العربية"، ووضعت أصوات الصفير في آخر الحروف الساكنة "ما يقابلها في العربية وهو ص - س - ز قد وضع في مكان وسط"، واعتبرت الأصوات ي - ر - ل من أشباه أصوات العلة ووضعتها متتالية بالترتيب السابق "في حين أن الياء وضعت مع أحرف العلة في ترتيب الخليل وفصلت الياء عن اللام والراء وبالضاد في ترتيب ابن جني"٣.
стр. 328
ومعنى هذا أن الخليل وإن كان من المحتمل أن يكون قد سمع بالترتيب الصوتي الهندي؛ فقد خالفه حين التطبيق. ويبدو أنه اهتدى بذوقه وحسه الفطري إلى الترتيب الذي توصل إليه. ويؤيد ذلك ما جاء في مقدمة العين عن كيفية اهتداء الخليل إلى هذا النظام، ونصه: "فدبر ونظر إلى الحروف كلها وذاقها فصير أولاها بالابتداء أدخل حرف منها في الحلق. وإنما كان ذواقه إياها أنه كان يفتح فاه بالألف ثم يظهر الحرف نحو: أب - أت - أح - أع - أغ فوجد العين أدخل الحروف في الحلق فجعلها في أول الكتاب، ثم قرب منها الأرفع فالأرفع حتى أتى على آخرها وهو الميم"١.
كما يشرح الليث كيف وردت الفكرة إلى ذهن الخليل، وكيف قلب النظر فيها حتى انتهى إليها وأخرجها إلى حيز الوجود فيقول إن الخليل حين ورد عليه خراسان فاتحة في تلك الفكرة التي كان من الصعب على العقل العادي إدراكها "فجعلت أستفهمه ويصف لي ولا أقف على ما يصف، فاختلفت إليه في هذا المعنى أيامًا، ثم اعتل وحججت، فرجعت من الحج فإذا هو قد ألف الحروف كلها على ما في صدر هذا الكتاب"٢.
ومما يدل على أن العرب لم يكونوا ناقلين بل مجتهدين ما نراه من خلافات بينهم فيترتيب الأحرف العربية، فترتيب الخليل غير ترتيب سيبويه، وترتيب ابن جني يختلف قليلًا عن ترتيب سيبويه٣.
ب- أن دراسة الهنود للأصوات قد تميزت بوضع مقاييس محددة لأصوات اللين، وتحديد وظيفة التجويف الحنجري، ودور الأوتار الصوتية في إحداث الجهر والهمس. كما تميزت بدراسة المقطع ومواضع النبر. ولا نجد لهذا نظيرًا عند اللغويين العرب.
стр. 329
جـ- أن الهنود كانوا ينظرون إلى الدراسة الصوتية على أنها فرع مستقل من فروع علم اللغة في حين أن اللغويين العرب اعتبروها دراسة تابعة. وأول مؤلف مستقل في الأصوات عند العرب لم يظهر إلا على يد ابن جني في القرن الرابع الهجري.
كما لا يصح أن يقلل من جهد الخليل في معجمه "العين". فعلى فرض أخذه الأساس الصوتي عن الهنود فله فضل تطبيقه في لغة أخرى، كما أن أصالته تظهر فيما يأتي:
أ- جمعه المادة اللغوية بالطريقة الإحصائية التي سبق ذكرها، مع حرصه على الشمول.
ب- التقسيم الكمي الذي اتبعه وتفريقه بين الصحاح والعلل.
جـ- شرحه الكلمات شرحًا دقيقًا، والاستشهاد عليها بالقرآن والحديث والشعر.
ثم إن عملية الترتيب الهجائي في حد ذاتها لم تكن شيئًا جديدًا على العقلية العربية، فقد كان العرب يستخدمون الترتيب الأبجدي: أبجد هوز إلى أن استخدموا الترتيب الألفبائي الذي وضعه نصر بن عاصم ورتب الحروف فيه ترتيبًا جديدًا اقتضاه وضع الحروف المتشابهة في الصورة متجاورة، والبدء بالثلاثيات ثم الثنائيات ثم المفردات التي لا أشباه لها، وتركت الهمزة أولًا كما كانت في النظام القديم.
أما في مجال النحو فهناك تشابه في بعض الجزئيات بين الهنود والعرب مثل:
أ- تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف.
ب- التمييز بين الحروف الأصلية "الجذر أو الأصل" والحروف المزيدة.
стр. 330
جـ- الاهتداء إلى نوع من الأسماء يجمع خصائص الاسم والفعل وتسميته "اسم الفعل".
د- الاختلاف حول الحروف وهل لها معنى في ذاتها أو في غيرها١.
ولكن أمثال هذه الجزئيات موجودة في لغات كثيرة، وبعضها تفرضه طبيعة اللغات موضوع الدراسة.
أما ما يحاول الدكتور أيوب إثباته من وجود تأثير هندي في المنهج والتبويب على كتاب سيبويه، وأن ذلك يتمثل في العناية بدراسة الأصوات ومخارجها، وعدم الاهتمامات بالنظريات والتقسيمات العقلية٢ - فمن الممكن مناقشته بما يأتي:
أ- أن هذه الدعوى مبنية على أساس وجود مدرسة نحوية هندية واحدة، أو اتجاه نحوي هندي واحد، وهذا خلاف الواقع. فالمدارس النحوية الهندية متعددة، ومناهجها مختلفة. وقد أحصينا نحو عشر مدارس هندية في الفترة التي سبقت أو عاصرت نشأة الدراسة اللغوية عند العرب في مؤلفنا "البحث اللغوي عند الهنود" فارجع إليها.
ب- وحتى إذا كان الدكتور أيوب حين تحدث عن مميزات الدراسة النحوية الهندية يعني خصائص المدرسة البانينية التي كتبت لها الشهرة على سائر المدارس الهندية، فليس هناك وجه شبه بين منهج هذه المدرسة ومنهج سيبويه في الكتاب، أو منهج أي نحوي عربي جاء بعد سيبويه حتى يومنا الحاضر. وأمامنا كتاب بانيني المشهور المسمى Ashtadhyayi ينطق بذلك:
стр. 331
١- فالكتاب مقسم إلى ثمانية أقسام، وكل قسم إلى أربعة فصول، وقدم الكتاب في شكل قواعد مختصرة، أو قوانين موجزة يبلغ مجموعها أربعة آلاف قاعدة.
٢- يقدم القسم الأول من الكتاب تعريفات عامة وقواعد للشرح كما يعالج مشكلات صوتية متنوعة. أما القسم الثاني فيعالج موضوع الإبدال وهدف التصريف، وقواعد الجنس Gender والعدد. ويتناول القسم الثالث موضوع اللواحق الأساسية، أما القسمان الرابع والخامس فيتعرضان للواحق التي يمكن إضافتها للأصل غير الفعلى مكونة جذرا غير أساسي ولواحق تصريفية. ويتناول القسمان السادس والسابع بحوثا صرفية صوتية morphophonemie أما القسم الثامن فيتناول موضوعات متعددة.
٣- لاقى الجانب الصوتي اهتماما من بانيني حتى صدر به كتابه. ففي الفصل الأول من القسم الاول "ص٣ - ٦٨" يعالج أطوال الأصوات - الأصوات الأنفية - أنفية أصوات العلة إذا تسرب الهواء من الأنف - مخارج الأصوات في الفم - كيفية إحداث الصوت عن طريق الاتصال الكامال لأعضاء النطق أو الاتصال البسيط، أو للفتح الكامل أو الفتح البسيط - تقسيم الأصوات باعتبارات مختلفة - أشكال العلة وحصرها في ١٨ صوتا - العلة المركبة - المقارنة بين العلل والسواكن - الإبجال وشروطه.
وهذا ما نفتقده في كتاب سيبويه.
جـ- أن النحو الهندي لم يتخلص من سلطان الفلسفة كما صرح الدكتور أيوب، واعتبر ذلك فرقا أساسيا بين الهنود واليونانيين. يقول Chakravarti: "إن النحو السنسكريتي يعتبر نظاما قائما يعتمد إلى حد كبير على المباديء الفلسفية". ويقول عن Bhartrhari إنه كان لديه "المقدرة على شرح النحو من نقطة فلسفية محضة. وعلى يديه أصبح النحو يعالج على أنه نظام مطرد من الفلسفة". ويقول: "يعد باتنجالي
стр. 332
وبهارتر هاري من أعظم النحاة الهنود. ويستحقان احترامنا باعتبارهما مؤسسي فرع "فلسفة النحو" إن ما فعلاه يعد أهم مما قام به أفلاطون وأرسطو لعلم الفلسفة الخاص"١.
ولا أفهم كيف يظن ظانّ خلو النحو الهندي من تأثير المنطق، ويفترض أن الصبغة المنطقية في نحو المتأخرين جاءت عن طريق الإغريق؟ إن المنطق -كما يقال-: علم كل العلوم Science of all Sciences وللمنطق قضاياه المسلمة التي لا تخص علم المنطق وحده، وإنما تصلح للتطبيق كذلك في فروع أخرى من العلم، لما لها من قيمة لا تقبل الجدل.
ومن يرجع إلى بعض المناقشات النحوية عند الهنود يجدها فلسفة صرفًا، كخلافهم حول ما إذا كان هناك ما يمكن أن يُسمى بالزمن الحاضر. كما أن من يرجع إلى آرائهم حول أنواع الدلالات للكلمة يرى بوضوح سلطان الفلسفة والمنطق عليهم.
د- ولست أخيرًا مع الدكتور أيوب في قوله: إن كتاب سيبويه يخالف المتأخرين من ناحية عدم تأثره بالمنطق، وعدم اهتمامه بالنظريات والتقسيمات العقلية؟ ماذا يبقى في أي كتاب للنحو إذن لو جردناه من النظريات، ونحينا جانبًا ما فيه من تقسيمات عقلية؟ أليس المنطق هو المسئول عن إعراب الخليل وسيبويه الفعل المضارع بعد فاء السببية وواو المعية منصوبًا بأن مضمرة؟ ألم يكن الخليل يثير كثيرًا من المناقشات اللفظية ويطبق قواعده على أمثلة لم ترد عن العرب؟ أليس منع سيبويه العطف على معمولي عاملين مختلفين من آثار الفلسفة، ونتيجة لتحرجه من القول بتسلط عاملين مختلفين على معمول واحد، لئلا يلزم أن يكون المعمول منصوبًا مرفوعًا مثلًا، مع أنه لا يجتمع الضدان في محل؟ أو
стр. 333
ليس رفض سيبويه العبارة "قام ومضى المحمودون" مع ورودها عن العرب -حتى لا يكون الفاعل الواحد فاعلًا لفعلين- تغليبًا للقاعدة الفلسفية التي تمنع اجتماع مؤثرين على أثر واحد؟
اليونان:
ليس هناك مجال للقول بتأثير يوناني على العرب في مجال الأصوات والمعجم. وما يقال عن تأثير يوناني مقصور على مجال النحو فقط.
وتتلخص الآراء حول هذه القضية فيما يأتي:
١- وجود تأثير يوناني مباشر على النحو العربي منذ نشأته.
٢- وجود تأثير يوناني غير مباشر -عن طريق السريان- على النحو العربي منذ نشأته.
٣- وجود تأثير يوناني -سواء كان مباشرًا أو غير مباشر- على النحو العربي في مرحلة متأخرة لا تشمل مرحلة النشأة.
٤- نفي التأثير اليوناني كلية.
وقد لخص ليتمان معظم هذه الآراء في قوله: "اختلف العلماء الأورباويون في أصل هذا العلم، فمنهم من قال: إنه نقل من اليونان إلى بلاد العرب، وقال آخرون: نبت في أرض العرب ... ورأينا مذهب وسط، وهو أنه أبدع العرب علم النحو في الابتداء، وأنه لا يوجد في كتاب سيبويه إلا ما اخترعه هو والذين تقدموه، ولكن لما تعلم العرب الفلسفة اليونانية من السريان ... تعلموا استنباط النحو"١.
стр. 334
ولم يتحدث أحد من الباحثين قبل Vestteegh بصورة علمية عن التأثير اليوناني في مرحلة النشأة. ويتلخص رأيه في وجود تأثير يوناني مباشر على العرب في الفترة المبكرة يتمثل في النحو اليوناني السائد والفكر الرواقي نتيجة الاتصال المباشر بالثقافة الهيلينية. كما قال بوجود ارتباط بين أصول النحو العربي وأصول الطيب اليوناني العلاجي١.
وأغلب الباحثين يذهبون إلى القول بتأثير يوناني في فترة متأخرة من فترات النحو العربي سواء كان التأثير مباشرًا أو غير مباشر، وسواء كان التأثير عن طريق النحو اليوناني أو المنطق اليوناني.
ويعد من أشد المتحمسين لإثبات التأثير اليوناني بشقيه النحوي والفلسفي الدكتور إبراهيم بيومي مدكور الذي نشر بحثًا بمجلة الأزهر بعنوان "منطق أرسطو والنحو العربي"٢، ذهب فيه إلى تأثر النحو "بالمنطق الأرسطى من جانبين أحدهما موضوعي والآخر منهجي" ويمثل للموضوعي بتقسيم أرسطو الكلمة في مقدمة كتاب "العبارة" إلى اسم وفعل، واشارته في كتاب آخر له إلى قسم ثالث هو الأداة. وإذا انتقلنا إلى كتاب سيبويه نجده يبدأ بتقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف، ويعرفها تعريفًا يحاكي من بعض النواحي التعريف الأوسطي.
أما التأثير المنهجي فقد رآه في اهتمام العرب بالقياس النحوي، ومحاولة فلسفته والبحث عن أركانه وتحديد شرائطه. كما رآه في مبدأ العلة الذي كان له شأن في النحو العربي، وفي المنطق الأرسطي، وفي نظرية العامل النحوية التي هي وليدة مبدأ العلية الفلسفي.
стр. 335
ونحن وإن كنا نسلم بتأثير المنطق والفلسفة "بوجه عام ولا نقصرهما على اليونانيين، فقد كان للهنود كذلك منطق وفلسفة وكان لغير الهنود منطق وفلسفة" على النحو العربي، فإننا نتردد كثيرًا في قبول الرأي القائل بوقوع النحو العربي تحت سيطرة الفلسفة اليونانية. ومجرد التشابه في تقسيم أو أكثر، أو في بعض المصطلحات لا ينهض دليلًا لإثبات مثل هذه الدعوى العريضة. وقد سبق أن رأينا مثلًا أن أقسام اللام موجودة كذلك عند الهنود، ولا شك أنها موجودة أيضًا عند شعوب أخرى. والأمر قد لا يخرج عن مجرد التشابه بطريق المصادفة، أو عن التأثر الجزئي ابتداء من أواخر القرن الثالث حيث ظهرت الترجمات الأولى للأعمال الفلسفية اليونانية، ولا يصح أن نغفل في هذا المقام التأثير المعتزلي على المناهج النحوية العربية وبخاصة على نظرية العامل١.
وتبقى قضية التأثير اليوناني عن طريق السريان، وهي ما سنبحثها في الفقرة التالية:
السريان:
يثبت الكثيرون وجود تأثير سرياني على النحو العربي، سواء بطريق غير مباشر عن طريق الترجمات اليونانية التي تمت باللغة السريانية، أو عن طريق الكتب النحوية التي وضعها السريان للغتهم.
стр. 336
وقد سبق في الفصل الثاني من الباب الأول أن عرضنا أهم جهود السريان اللغوية، فليرجع القارئ إليها ليكون على ذكر بها.
وممن يثبت التأثير السرياني الدكتور إبراهيم مدكور في مقاله السابق الإشارة إليه وفيه يقول: "من الثابت أن كتب أرسطو المنطقية ... كانت معروفة لدى السريان، وقد ترجمت إلى لغتهم قبل الإسلام. والمهم أنها ترجمت إلى اللغة العربية منذ النصف الأول من القرن الثاني الهجري ... فهي إذن ثروة جديدة نقلت إلى العالم العربي. ولا بد أنها قوبلت بما تستحق من تقديره إن من سيبويه أو من سبقه ممن اشتغلوا بالمسائل النحوية ... على أن هناك عملًا مشابهًا تم على مقربة من نحاة العرب الأول وهو وضع النحو السرياني.. في القرن السادس الميلادي ولا شك في أن هذا النحو قد تأثر بالنحو اليوناني ومنطق أرسطو. ومن بين واضعيه والمشتغلين به مترجمون اتصلوا بالعرب ونحاتهم وعاشوا معهم. فيعقوب الرهاوي لها شأنه في وضع النحو السرياني، وهو معروف في الأوساط العربية، وحنين بن إسحاق مترجم آخر معاصر للخليل وسيبويه ... ومن اليسير أن نتصور أنه قد تبادل.. مع الخليل بعض القواعد النحوية"١.
ويرى جورجي زيدان نفس الرأي إذ يقول: "والعرب يغلب على ظننا أنهم نسجوا في تبويب النحو على منوال السريان لأن السريان دونوا نحوهم، وألفوا فيه الكتب في أواسط القرن الخامس الميلادي على يد يعقوب الرهاوي ... ويؤيد ذلك أن العرب بدءوا في وضع النحو وهم بالعراق بين السريان والكلدان. وأقسام الكلام في العربية هي نفس أقسامه في السريانية"٢.
стр. 337
وعلى الرغم من وجود هذا الاحتمال بتأثير سرياني على النحو العربي، فلا يكفي -في نظرنا- أن يتخذ مجرد السبق الزمني، أو التجاور المكاني، أو التشابه الجزئي دليلًا على وجود تأثير وتأثر.
ويبدو أن أولئك المولعين برد كل ما هو عربي إلى أصل أجنبي هم من تلك الفئة من الباحثين التي تستكثر على العقلية العربية الاستقلال الفكري، وتنفي عنها الأصالة العلمية، ويبدو أيضًا أن أولئك الباحثين قد ظنوا أن النحو العربي قد ولد ناضجًا. لأنه جاءنا ناضجًا، فاتخذوا من ذلك دليلًا على نقله من نحو أمة أخرى.
وقد سبق أن رأينا أن النحو العربي قد مر بمراحل تطويرية كثيرة قبل أن يصل إلى مرحلة النضج، وأن الفترة الزمنية بين نشأة النحو وكتاب سيبويه تزيد على المائة عام. وهي كافية جدًّا لخلق نحو عربي ناضج متطور بدون النقل الحرفي من نحو آخر.
وإذا كنا قد ترددنا في إثبات الأثر السرياني على النحو العربي فيبدو أن هناك نقطتين لا مجال لإنكار أثر السريان فيهما على العرب وهما:
١- أقدم مثل لتأثير السريانية على العربية هو الأبجدية النبطية التي استعارها العرب لكتابتهم. والخط النبطي مشتق من الآرامي. والإملاء العربي القديم قريب من الإملاء الآرامي، ويظهر ذلك في الخط الكوفي.
٢- نشأة الحركات الأعرابية في فجر الإسلام، التي ينسب وضعها إلى أبي الأسود الدؤلي، وهي في الحقيقة مأخذوة عن السريان. فقد استخدم أبو الأسود طريقة الشكل بالنقط وكانت إحدى طرق الشكل عند السريان، وهي الطريقة التي اتبعها النساطرة١.
стр. 338
العبرانيون:
المجال الوحيد لاحتمال التأثير العبري على العرب في مجال الدراسات اللغوية هو الترتيب المعجمي بحسب القافية أو الباب والفصل. وقد سبق أن ذكرنا أن سعيدًا الفيومي "ولد عام ٨٩٢ = ٢٧٩ هـ وتوفي عام ٩٤٢ م = ٣٣١ هـ" قد وضع عملًا معجميًّا أسماه Agron رتبة أو رتب قسمًا منه - إذا أردنا الدقة - على الأواخر. وأول من عرفناه من المعجميين العرب يرتب على الأواخر هو أبو بشر اليمان بن أبي اليمان "٢٠٠ - ٢٨٤ هـ" ثم أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي "المتوفي ٣٥٠ أو ٣٧٠ هـ" فهل استفاد الفارابي من سعيد الفيومي؟ أو هل ألف كل منهما معجمه بدون اتصال بالآخر، وخصوصًا أنهما قد تعاصرا لفترة طويلة؟ أو هل هما متأثران بمعجم اليمان أو بمعجم أقدم منهما لم يصلنا أو تصلنا معلومات عنه؟ احتمالات ليس في إمكاننا ترجيح أحدها على الآخر١.
стр. 339
الفصل الثاني: احتمالات التأثير العربي
كما أن العرب قد تأثروا بغيرهم ممن سبقهم، فقد أثروا في غيرهم بعد أن تمثلوا الثقافات الأجنبية المتنوعة. وقد امتد تأثيرهم -أو احتمالات تأثيرهم على الأقل- إلى شعوب كانت أسبق منهم في الدرس اللغوي مثل الهنود، والسريان، والمصريين.
وهناك جانبان بارزان أثر فيهما العرب على غيرهم وهما: النحو والمعجم.
أولًا - النحو
يبدو أثر العرب واضحًا في الدراسات النحوية الآتية:
١- النحو السرياني:
بعد أن اتصل السريان بالعرب عندما دخل العرب بلادهم فاتحين، وعدت اللغة العربية على لغتهم أثر ذلك على السريان فوضعوا نحوهم على نمط النحو العربي، لأنه أقرب إلى لغتهم من النحو اليوناني. وكان النحاة السريان في القرن الثاني عشر وما بعده يعكسون مناهج المدارس العربية الشهيرة في البصرة والكوفة. وقد وضع ابن العبري "ولد ١٢٢٦ م وتوفي ١٢٨٦ م" كتابًا كبيرًا في النحو سماه "كتاب الأشعة" على غرار كتاب "المفصل" للزمخشري "توفي عام ٥٣٨ هـ = ١١٤٣ م".
ويلاحظ أن ابن العبري في كتابه كان يتبع تقسيمات النحاة العرب١.
стр. 340
٢- النحو القبطي:
تأثر النحاة الأقباط في كتبهم النحوية بمجهودات العرب في ذلك وأنت تخرج بهذه النتيجة بعد تصفحك لكتب النحو القبطية المتقدمة، حيث تجد تشابهًا عجيبًا بين المنهجين. فالكلمة عند "ابن كاتب قيصر" تنقسم إلى اسم وفعل وحرف. والاسم هو الذي يخبر به أو يخبر عنه. وهو ما دخله أحد١ أدوات التعريف أو التفكير أو التذكير أو التأنيث أو الجمع أو ما أشبه ذلك ... والحرف ما دل على معنى في غيره ولم يستقل بنفسه ولا يخبر به ولا يخبر عنه ... ومنها الحروف التي تدخل على المبتدأ والخبر وهي إن وأخواتها ... إلخ. فهل تصدق أنك تقرأ في كتاب يعالج نحو اللغة القبطية؟
ولم يكن هذا سبيل ابن كاتب قيصر وحده بل كان سبيل النحاة جميعًا حتى ضاق بهم مؤلف قبطي آخر اسمه الشيخ الوجيه القليوبي فقال في مقدمة كتابه المسمى "الكفاية": "وقد وضع في ذلك النحو القبطي" مقدمات، إلا أن المفسرين لغلبة أحكام تصريف اللغة العربية عليهم قاسوا أكثر أحكام القبطي عليها. وليس الأمر كذلك، بل من شرط المخرج من لغة إلى أخرى أن يجرد ذهنه عن اللغة الغالبة، ويذهل عنها ثم يذوق اللغة المخرجة ويستحضر جميع أجزائها، ويستقري مواضع استعمال أدواتها"٢.
٣-النحو العبري:
نشير في هذا المقام إلى ما سبق أن ذكرناه في الفصل الثاني من الباب الأول وملخصه:
أ- ازدهار الدراسات اللغوية العبرية بعد ظهور الإسلام، وكان النموذج العربي هو الذي احتذاه العبرانيون ثم طوروه.
стр. 341
ب- وجود شواهد مؤكدة أن النفوذ العربي كان موجودًا حتى منذ اللحظة الأولى للنشاط اللغوي العبري، ويبدو ذلك في أسماء الحركات الثلاث.
جـ- ظهور الثقافة العربية في مؤلفات أبو يوسف القرقساني النحوية الذي تتلمذ على مدارس بغداد.
د- تأثير الثقافة العربية على مؤلفات يهوذا بن حيوج النحوية.
هـ- تأليف أبو الوليد بن جناح لكتاب نحوي عبري أسماه "اللمع" يسير على النمط العربي.
ثانيًا- المعجم:
١- الهنود:
بالنسبة للهنود نشير إلى ما سبق أن ذكرناه١ من أن العرب يحتلون مكان المركز سواء في الزمان أو المكان، بالنسبة للعالمين القديم والحديث، وبالنسبة للشرق والغرب. وما ذكرناه من أن فترة النشاط المعجمي الكبير في الهند لم توجد إلا في القرن الثاني عشر بعد إنتاج بعض المعاجم العربية العظيمة.
٢- الترك:
هناك نوعان من التأثير يدخلان تحت هذا العنوان هما:
١- ترجمة بعض المعاجم العربية إلى التركية مثل ترجمة "الصحاح" التي قام بها قرة بيري المتوفي عام ٨٨٦ هـ أو ٨٦٦ هـ والتي سماها "الترجمان" ومثل ترجمة المولى محمد بن مصطفى الكوراني المتوفي سنة ١٠٠٠ هـ ٢.
стр. 342
٢- تأليف بعض المعاجم التركية على نمط المعاجم العربية، وأكتفي بأن أمثل بما يأتي:
أ- ديوان لغات الترك: للكاشغري الذي سار على نمط ديوان الأدب للفارابي. ومؤلفه هو محمود بن الحسين بن محمد الكاشغري من أهل كاشغر على حدود الصين، وقد توفي عام ٤٦٦ هـ ١. والكتاب معجم يشرح الألفاظ التركية بعبارات عربية. ووجه الشبه واضح كل الوضوح بينه وبين ديوان الأدب سواء في المقدمة أو ترتيب المادة، وإن لم يشر الكاشغري إلى ذلك، ولم يذكر اسم الفارابي. والموازنة التالية تكشف عن مدى التشابه بين الكتابين:
стр. 343
المقدمة:
ديوان الأدب
قال الفارابي: رتبت كل كلمة فجعلتها أولى بموضعها مما يقدمها أو يعقبها ليجدها المرتاد لها في بقعة بعينها رابضة من غير نص مطية أو إدآب نفس.
قال الفارابي: جعلت كل كتاب من هذه الكتب شطرين أسماء وأفعالًا وقدمت الأسماء في أمثلتها وأبوابها على الأفعال ثم تلوتها بالأفعال مبوبة على مراتبها ومدارجها مقدمًا الأحق فالأحق منها.
نتبدئ بالأسماء التي في أواخرها الباء ثم نتجاوزها إلى ما بعدها حتى نأتي على حروف المعجم.
لم نذهب في ذلك مذهب الخليل بن أحمد ولم نرتب ترتيبه ميلًا إلى الأشهر لقرب متناوله وسهولة مأخذه على الخاصة والعامة.
قال الفارابي: مشتملًا على تأليف لم أسبق إليه وسابقًا بتصنيف لم أزاحم عليه.
ديوان لغات الترك
قال الكاشغري: أنخت كل كلمة في محلها، وأنهضتها من عدوائها ليصادفها في مبركها طالبها، ويرصدها في مسلكها رابعها.
وقال الكاشغري: جعلت كل كتاب من هذه الكتب شريحين أسماء وأفعالًا، وقدمت الأسماء على الأفعال، ثم قفوتها بالأفعال مبوبة على مراتبها الأولى فالأولى.
وضعته مرتبًا على ولاء حروف المعجم.
ولقد تخالج في صدري أن أبني الكتاب كما بنى الخليل بن أحمد كتاب "العين" وأذكر المستعمل والمهمل ... إلا أن هذا البناء أصوب لأن مأخذه أقرب.
قال الكاشغري: برزت بتصنيف لم أسبق إليه وتأليف لم يوقف عليه.
стр. 344
ديوان الأدب:
قال الفارابي: القول في تقديم الحروف بعضها على بعض: نبتدئ بالأسماء التي في آخرها الياء ثم نتجاوزها إلى ما بعدها حتى نأتي على حروف المعجم.
قال الفارابي: قول آخر فيما ذكر في الكتاب وفيما لم يذكر غير ذلك مما لاغنى عنه: كل ما كان من أسماء البلدان والأودية والجبال..
ديوان لغات الترك:
وقال الكاشغري: القول في تقديم الحروف بعضها على بعض:
نبتدئ بالأسماء التي في أعجازها الباء ثم نمر إلى ما بعدها حتى نستوفي في حروف المعجم كل اقتداء بأئمة الأدب، وتشبيهًا في البناء بلغات العرب.
قال الكاشغري، قول آخر فيما ذكر في الكتاب أو لم يذكر: ما كان من أسماء الجبال والمهامه والأودية والمياه ... ذكرت التي في بلاد الإسلام.
وكما نلاحظ هذا التشابه -الذي يدل على التأثر- في مقدمتي المعجمين نلاحظه في نظامهما. وجزء من هذا النظام قد شرحته المقدمة ونضيف إلى ذلك.
أ- تقسيم الفارابي معجمه إلى ستة كتب هي السالم والمضاعف والمثال، وذوات الثلاثة وذوات الأربعة والمهموز. وقد تبع الكاشغري الفارابي في التقسيم، وفي استخدام المصطلحات حتى ذوات الثلاثة وذوات الأربعة، وإن زاد عليه كتاب الغنة وكتاب الجمع بين الساكنين وهي زيادة اقتضتها طبيعة اللغة التركية.
ب- التقسيم لكل كتاب إلى شطرين، شطر للأسماء وشطر للأفعال موجود في كلا المعجمين.
جـ- تقسيم كل شطر بحسب التجرد والزيادة موجود في كلا المعجمين.
стр. 345
د- تذييل بعض الأبواب بأحكام تصريفية نجده عند الفارابي وعند الكاشغري كذلك.
وعلى الرغم من أن الكاشغري أهمل ذكر الفارابي فقد تنبه بروكلمان إلى التشابه بين العملين وكانت إشارته هي السبب في عقدنا هذه المقارنة١.
ب- قاموس الأروام في نظام الكلام: لمؤلفه شيخ الإسلام ملا صالح أفندي من علماء القرن الحادي عشر. وقد سار فيه على نظام للصحاح وجمع فيه الألفاظ التركية وفسرها بالعربية٢.
٢- الفرس:
قام الفرس بترجمة بعض المعاجم العربية ووضع معاجم فارسية عربية على نمط بعض آخر.
١- فمن المعاجم العربية المترجمة: "الصراح من الصحاح" وهو ترجمة لصحاح الجوهري مع إبقاء الآيات والأحاديث والشعر والأمثال باللغة العربية، وقام بهذه الترجمة أبو الفضل محمد بن خالد القرشي عام ٦٨١ هـ.
٢- أما المعاجم العربية التي نسج على منوالها فأشهرها معجما الصحاح وديوان الأدب.
أ- فقد ألف هندوشاه بن سنجر الكيزاني "كان حيا سنة ٧٣٠ هـ".
стр. 346
"صحاح العجم" على ترتيب صحاح الجوهري وقال: "سميته بهذا الاسم لكونه على أسلوب صحاح العربية"١.
ب- مصادر الزوزني وهو معجم للمصادر مرتبة بحسب أبواب أفعالها ألفه القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد الزوزني المتوفي سنة ٤٨٦هـ وهو معجم عربي فارسي بدأ بمقدمة موجزة تحدث فيها المؤلف عن منهجه وذكر أنه تأثر "بديوان الأدب".
جـ- تاج المصادر لبو جعفرك المتوفى عام ٥٤٤ هـ. وهو معجم عربي فارسي يبدأ بذكر المصدر العربي ثم يذكر معناه باللغة الفارسية.
والمصادر فيه مرتبة على أبواب أفعالها على النحو الذي فعاه ديوان الأدب٢.
وأخيرًا يجب ألا ننسى جانبين آخرين يظهر فيهما التأثير العربي بوضوح وهما:
١- جانب الكتابة أو الحروف الهجائية العربية التي استعارتها كثير من الشعوب التي دخلت في حكم الإسلام مثل الفرس والأتراك وما يزال الفرس يكتبون بها لغتهم، أما الأتراك فقد تركوها على مصطفى كامل أتاتورك واستبدلوا بها الحروف اللاتينية.
٢- جانب العروض أو موسيقى الشعر وقوالبه. وقد ظهر التأثير العربي بوضوح في الشعر الفارسي والسرياني يقول الدكتور على الشابي
стр. 347
"نشأ الشعر الفارسي متأثرًا بالشعر العربي شكلًا وموضوعًا" ويقول عن "منو جهري" الشاعر الفارسي الغنائي " كان للقصيدة العربية بمفهومها الفني أثر واضح في نشأة القصيدة الفارسية...."، ويقول بعد أن عرض نماذج لشعره: "إنها تعتبر أنموذجًا حيًّا للقصيدة الفارسية من حيث تأثرها بالقصيدة العربية شكلًا وموضوعًا" ١.
أما تأثر السريان فقد تمثل في شكل محاكاتهم للعرب في القوافي.
وأول من أدخلها في شعرهم يوحنا بن خلدون في القرن الحادي عشر الميلادي٢.
стр. 348
المراجع:
أولًا: المراجع العربية
١- الآداب السامية لمحمد عطية الإبراشي - ط أولى ١٩٤٦.
٢- ابن الطيب الفاسي وأثره في المعجم العربي - رسالة دكتوراه إعداد علي حسين البواب "مخطوطة" ١٩٧٨.
٢- أبنية الأسماء والمصادر لابن القطاع - مصورة دار الكتب المصرية ٦١١١ هـ.
٤- أبو بكر الزبيدي وآثاره في النحو واللغة - نعمة رحيم العزاوي - بغداد ١٩٧٥.
٥- أبو علي الفارسي للدكتور عبد الفتاح شلبي - رسالة دكتوراه بمكتبة كلية دار العلوم.
٦- الإتقان في علوم القرآن للسيوطي - مصر - ١٣٠٦.
٧- إحصاءات جذور معجم لسان العرب - د. علي حلمي موسى - جامعة الكويت.
٨- إحياء النحو لإبراهيم مصطفى - مصر ١٩٥١.
٩- أخبار النحويين البصريين للسيرافي - نشر كرينكو.
١٠- الأدب الفارسي في العصر الغزنوي للدكتور علي الشابي - تونس ١٩٦٥
١١- أساس البلاغة للزمخشري.
١٢- أسباب حدوث الحروف لابن سينا تحقيق محمد حسان الطيان ويحيى مسير عام - دمشق ١٩٨٣.
١٣- الاستدراك على سيبويه للزبيدي - روما ١٨٩٠.
١٤- أسطورة الأبيات الخمسين في كتاب سيبويه - للدكتور رمضان عبد التواب - مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق جـ٢ م ٤٩.
١٥- الأصوات اللغوية للدكتور إبراهيم أنيس - ط ثالثة.
стр. 349
١٦- أصوات اللغة عند ابن سينا للدكتور إبراهيم أنيس - مؤتمر مجمع اللغة العربية ١٧ يناير ١٩٦٣.
١٧- إضاءة الراموس للفاسي - مخطوطة دار الكتب المصرية ٥٠٠ لفة.
١٨- الأضداد للأصمعي - بيروت ١٩١٣.
١٩- الأضداد لابن السكيت ولأبي حاتم - مخطوطة دار الكتب المصرية ٣٣٢ لغة تيمور.
٢٠- إعجاز القرآن للباقلاني - تحقيق السيد أحمد صقر - دار المعارف.
٢١- إعراب القرآن للنحاس - مخطوطة دار الكتب المصرية ٤٨ تفسير، وتحقيق الدكتور زهير غازي.
٢٢- الإفصاح في فقه اللغة لعبد الفتاح الصعيدي وحسن يوسف موسى - ط ثانية.
٢٣- الاقتراح في علم أصول النحو للسيوطي - حيدر آباد ١٣١٠، ومخطوطة دار الكتب المصرية.
٢٤- أقرب الموارد في فصح العربية والشوارد للشرتوني.
٢٥- إنباه الرواة للقنطي - تحقيق أبو الفضل.
٢٦- الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري.
٢٧- الانتصار لسيبويه من المبرد - مخطوط ٦٠٥ نحو تيمور بدار الكتب المصرية.
٢٨- الانتصار لسيبويه من المبرد- مقال للدكتور أحمد مختار عمر بمجلة كلية المعلمين - الجامعة الليبية - العدد الأول.
٢٩- البارع في اللغة لأبي علي القالي - تحقيق هاشم الطعان - بيروت ١٩٧٥.
٣٠- البحث اللغوي عند الهنود - للدكتور أحمد مختار عمر - دار الثقافة ببيروت.
стр. 350
٣١- البحر المحيط لأبي حيان - القاهرة ١٣٢٨.
٣٢- البديع في الشواذ لابن خالويه - القاهرة ١٩٣٤.
٣٣- البرهان في علوم القرآن للزركشي - تحقيق أبو الفضل إبراهيم.
٣٤- البستان لعبد الله البستاني.
٣٥- بعض البحوث اللغوية عند الجاحظ - مازن الوعر - مجلة المعرفة الدمشقية العدد ٢٣٤ - أغسطس ١٩٨١.
٣٦- بغية الوعاة للسيوطي.
٣٧- بقايا اللهجات العربية - أنولتمان - مجلة كلية الآداب - مايو ١٩٤٨.
٣٨- البيان والتبيين للجاحظ - تحقيق عبد السلام هارون.
٣٩- تاج المصادر أبو جعفرك - الهند ١٣٢٠.
٤٠- تاريخ آداب اللغة العربية لجورجي زيدان - الهلال ١٩٥٧.
٤١- تاريخ الأدب العربي لبروكلمان - ترجمة عبد الحليم النجار، إلى جانب الأصل الألماني.
٤٢- تاريخ الصلات بين الهند والبلاد العربية لمحمد إسماعيل الندوى - بيروت - ط أولى.
٤٣- تاريخ اللغة السريانية - د. زاكية رشدي - مثال بمجلة كلية الآداب جامعة القاهرة.
٤٤- تاريخ اللغة العربية في مصر - د. أحمد مختار عمر - القاهرة ١٩٧٠.
٤٥- تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان - تحقيق د. أحمد مطلوب وخديجة الحديثي - العراق ١٩٧٧.
٤٦- التذييل والتكميل في شرح التسهيل لأبي حيان - مخطوطة دار الكتب المصرية ٦٠١٧ هـ.
٤٧- ترتيب القاموس المحيط للشيخ الطاهر أحمد الزاوي.
٤٨- التطور النحوي للغة العربية لبرجشتراسر - القاهرة ١٩٨١.
стр. 351
٤٩- تعليق الفرائد لابن الدماميني - مخطوطة دار الكتب المصرية ١٠٠٩ نحو.
٥٠- التفاحة في النحو لأبي جعفر النحاس - مخطوطة دار الكتب المصرية ٦٨٠٢ هـ.
٥١- التفكير الصوتي عند العرب لهنري فليش - ترجمة د. عبد الصبور شاهين - مجلة مجمع اللغة العربية ١٩٦٨.
٥٢- التقفية في اللغة لأبي بشر اليمان بن أبي اليمان - تحقيق د. خليل العطية - العراق ١٩٧٦.
٥٣- التكملة والذيل والصلة للزبيدي تحقيق مصطفى حجازي - القاهرة ١٩٨٦.
٥٤- التكملة والذيل والصلة للصغاني تحقيق مجموعة من الأساتذة - مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
٥٥- تكملة المعاجم العربية - رينهارت دوزي - ترجمة محمد سليم النعيمي - العراق ١٩٧٨.
٥٦- تكملة المعاجم العربية - رينهارت دوزي - ترجمة محمد سليم النعيمي - العراق ١٩٧٨.
٥٦- تنقيح الألباب في شرح غوامش الكتاب لابن خروف - مخطوطة دار الكتب المصرية ٥٣٠ نحو تيمور.
٥٧- تهذيب الصحاح للزنجاني - تحقيق عبد السلام هارون وأحمد عبد الغفور العطار.
٥٨- تهذيب اللغة للأزهري - تحقيق مجموعة من العلماء - ط القاهرة.
٥٩- ثلاث رسائل في أعجاز القرآن للرماني والخطابي والجرجاني - دار المعارف.
٦٠- الجاسوس على القاموس لأحمد فارس الشدياق - القسطنطينية ١٢٩٩.
٦١- الجمهرة بن دريد، نشر كرنكو وآخر - حيدر آباد.
стр. 352
٦٢- جهود ابن سينا في اللغة والأصوات - د. أحمد مختار عمر - مجلة البحث العلمي والتراث - مكة ١٤٠٢ هـ.
٦٣- حاشية ابن الدماميني على المغني - مخطوطة دار الكتب المصرية ١٧٥٧ نحو.
٦٤- الحجة لأبي على الفارسي - مصورة دار الكتب المصرية ٤٦٢ قراءات.
٦٥- الحجة لابن خالويه - مخطوطة دار الكتب المصرية ١٩٥٢٣ ب.
٦٦- حضارة العرب لغوستاف أوبون - ترجمة عادل زعيتر - ١٩٦٤.
٦٧- حضارة الهند لغوستاف لوبون - ترجمة عادل زعيتر ١٩٤٨.
٦٨- الحيوان للجاحظ - تحقيق عبد السلام هارون.
٦٩- خزانة الأدب للبغدادي - ط بولاق.
٧٠- الخط العربي وتطوره لسهيلة الجبوري - بغداد ١٩٦٢.
٧١- الخليل بن أحمد للدكتور مهدي المخزومي - بغداد ١٩٦٠.
٧٢- دائرة المعارف الإسلامية - الأصل الانجليزي والترجمة العربية.
٧٣- دار المعاجم بأكسفورد - د. صفاء خلوصي - مجلة العربي - مايو ١٩٧٩.
٧٤- الدراسات النحوية واللغوية عند الزمخشري - د. فاضل السامرائي - العراق ١٩٧١.
٧٥- دراسات في القاموس المحيط - د. محمد مصطفى رضوان - ليبيا ١٩٧٣.
٧٦- دراسة السمع والكلام - د. سعد مصلوح - عالم الكتب بالقاهرة ١٩٨٠.
٧٧- دروس في علم أصوات العربية - جان كانتينو - ترجمة صالح القرمادي - تونس ١٩٦٦.
٧٨- دعوات الإصلاح للنحو العربي قبل ابن مضاء للدكتور أحمد مختار عمر - مجلة الأزهر - مجلة الأزهر، شعبان ١٣٨٧.
٧٩- دلالة الألفاظ للدكتور ابراهيم أنيس.
٨٠- ديوان الأدب للفارابي "الأجزاء ١ - ٤ " - تحقيق د. أحمد مختار عمر - مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
стр. 353
٨١- ديوان لغات الترك للكاشغري - دار الخلافة العلية ١٣٣٣.
٨٢- ديوان النابغة الذبياني - تحقيق د. شكري فيصل - دار الفكر.
٨٣- رأي في بعض الأصول اللغوية والنحوية للأستاذ عباس حسن.
٨٤- الرد على النحاة لابن مضاء، تحقيق د. شوقي ضيف ١٩٤٧.
٨٥- رسالة الغفران للمعري، تحقيق د. بنت الشاطئ ١٩٥٠.
٨٦- رسالة الملائكة للمعري، تحقيق سليم الجندي، دمشق ١٩٤٤.
٨٧- سر صناعة الإعراب لابن جني- تحقيق مصطفى السقا وآخرين ١٩٥٤.
٨٨- سر الليال في القلب والإبدال لأحمد فارس الشدياق.
٨٩- سيبويه إمام النحاة - على النجدي ناصف ١٩٥٣.
٩٠- الشافية لابن الحاجب.
٩١- شذا العرف في فن الصرف للحملاوي.
٩٢- شرح الاقتراح لابن علان، مخطوطة دار الكتب المصرية ٦٦٦ نحو تيمور.
٩٣- شرح الألفية لابن عقيل.
٩٤- شرح الألفية للأشموني.
٩٥- شرح ألفية ابن معطي لابن الخباز، مصورة دار الكتب المصرية ١٨٢٣ نحو.
٩٦- شرح الجمل لابن عصفور، مخطوط دار الكتب المصرية ٣٣٢ نحو تيمور.
٩٧- شرح الجمل لابن الضائع، مخطوط دار الكتب المصرية ١٩ نحو.
٩٨- شرح ديوان الحماسة للمعري، مخطوط دار الكتب المصرية ٣٠٨ أدب.
٩٩- شرح شذور الذهب لابن هشام، بحاشية الأمير.
١٠٠- شرح كفاية المتحفظ لابن الطيب الفاسي، مخطوط دار الكتب المصرية ١٤ لغة ش.
١٠١- شرح المعلقات لأبي جعفر النحاس مخطوطة المتحف البريطاني.
١٠٢- شرح مفصل الزمخشري لابن يعيش.
стр. 354
١٠٣- الشفاء - في النفس لابن سينا - لندن ١٩٥٩.
١٠٤- شمس العلوم لنشوان بن سعيد، طبعتا ليدن والحلبي.
١٠٥- الصاحبي في فقه اللغة لابن فارس، القاهرة ١٩١٠.
١٠٦- صبح الأعشى للقلقشندي.
١٠٧- الصحاح للجوهري بطبعتيه.
١٠٨- صحيح مسلم بشرح النووي - القاهرة ١٣٤٧.
١٠٩- ضحى الإسلام لأحمد أمين، ط سابعة.
١١٠- الضرائر وما يجوز للشاعر دون الناثر للألوسي، السلفية ١٣٤١
١١١- طبقات النحويين واللغويين للزبيدي، تحقيق أبو الفضل إبراهيم.
١١٢- العباب الزاخر واللباب الفاخر للصغاتي "حرف الغين " تحقيق محمد حسن آل ياسين - العراق ١٩٨٠.
١١٣- عبث الوليد للمعري، دمشق ١٩٣٦.
١١٤- العربية ليوهان فك. ترجمة د. عبد الحليم النجار، دار الكتاب العربي ١٩٥١.
١١٥- علم اللغة للدكتور محمود السعران، دار المعارف ١٩٦٢.
١١٦- علم اللغة العام، القسم الثاني: الأصوات للدكتور كمال بشر - دار المعارف ١٩٧٠.
١١٧- العمدة لابن رشيق، القاهرة ١٣٤٤.
١١٨- العمدة في الجراحة - يعقوب بن اسحاق المعروف بابن القف - حيدر آباد - الجزء الأول - ط أولى.
١١٩- العين للخليل بن أحمد، تحقيق د. عبد الله درويش ط بغداد. وتحقيق د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي ط ثانية.
١٢٠- الغريب المصنف لأبي عبيد، مخطوطة دار الكتب المصرية ١٢١ لغة.
١٢١- الفارابي اللغوي وتحقيق مقدمة معجمه ديوان الأدب للدكتور أحمد مختار عمر، مجلة معهد المخطوطات نوفمبر ١٩٦١.
١٢٢- الفهرست لابن النديم.
стр. 355
١٢٣- في أصول النحو لسعيد الأفغاني، بيروت ١٩٦٣.
١٢٤- في اللهجات العربية للدكتور إبراهيم أنيس، ط ثانية.
١٢٥- القانون في الطب لابن سينا - ط روما.
١٢٦- القراءات واللهجات لعبد الوهاب حمودة، ط أولى ١٩٤٨.
١٢٧- قصة الكتابة العربية لإبراهيم جمعه - سلسلة اقرأ.
١٢٨- القلب والإبدال لابن السكيت، بيروت ١٩٠٣.
١٢٩- القواعد النحوية مادتها وطريقتها لعبد الحميد حسن، القاهرة ١٩٤٦.
١٣٠- القياس في اللغة لمحمد الخضر حسين - السافية ١٣٥٣.
١٣١- الكافية لابن الحاجب.
١٣٢- كتاب التنبيه والإيضاح لابن بري - الجزء الأول - تحقيق مصطفى حجازي - القاهرة ١٩٨٠.
١٣٣- كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني -تحقيق مجموعة من العلماء- مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
١٣٤- كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني - فرنر ديم - الرياض ١٩٨٠.
١٣٥- الكتاب لسيبويه طبعة بولاق والطبعة التي حققها الاستاذ عبد السلام هارون.
١٣٦- كتاب في أصول اللغة، مجمع اللغة العربية في مصر ١٩٦٩.
١٣٧- كتاب ليس لابن خالويه - تحقيق العطار، دار مصر للطباعة.
١٣٨- كتاب الموازنة بين اللغة العبرانية والعربية لابن بارون - تحقيق وتقديم وتعليق P K Kokovtsov.
١٣٩- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة.
١٤٠- كفاية المتحفظ لابن الأجدابي، طبعات متعددة.
١٤١- لحن العامة في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة للدكتور عبد العزيز مطر ١٩٦٦.
١٤٢- لسان العرب لابن منظور، طبعتا بولاق وبيروت.