← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 8674

بحوث في تاريخ السنة المشرفة

أكرم العمري

Полный текст (309 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٩- صحيفة أبي سلمة نبيط بن شريط الأشجعي الكوفي١. ١٠- الصحيفة الصحيحة لهمام بن منبه "ت١٣١هـ" دونها ورواها عن أبي هريرة "ت٥٩هـ"، وتضم ١٣٨ حديثا، وقد ذكرت الصحيفة الصحيحة ضمن ما كتبه الصحابة لأنها في الحقيقة لأبي هريرة٢.

стр. 247

كتابة الحديث في جيل التابعين فما بعدهم: امتنع بعض كبار التابعين عن الكتابة مثل عبيدة بن عمرو السلماني "ت٧٢هـ" وإبراهيم بن يزيد التيمي "ت٩٢هـ" وجابر بن زيد "ت٩٣هـ" وإبراهيم بن يزيد النخعي "ت٩٦هـ" وعامر الشعبي "ت١٠٣هـ"١. ولكن البعض الآخر منهم كان يكتب الحديث مثل سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب "ت٩٤هـ" وعامر الشعبي والضحاك بن مزاحم "ت١٠٥هـ" والحسن البصري "ت١١٠هـ" ومجاهد بن جبر "ت١٠٣هـ" ورجاء بن حيوة "ت١١٢هـ" وعطاء بن أبي رباح "ت١١٤هـ" ونافع مولى ابن عمر "ت١١٧هـ". وقتادة السدوسي "ت١١٨هـ"٢. ويبرز من جيل التابعين عدد من العلماء الذين اهتموا بكتابة الحديث واحتفظوا بأجزاء وصحف كانوا يروونها مثل:

стр. 248

أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي "ت١٢٦هـ" الذي كتب بعض حديث الصحابي جابر بن عبد الله وحديث غيره١. وأبي عدي الزبير بن عدي الهمداني الكوفي "ت١٣١هـ"٢. وأبي العشراء الدارمي: أسامة بن مالك٣. وزيد بن أبي أنيسة أبي أسامة الرهاوي "ت١٢٥هـ"٤. وأيوب بن أبي تميمة السختياني "ت١٣١هـ"٥. ويونس بن عبيد بن دينار العبدي "ت١٣٩هـ"٦. وأبي بردة بريد بن عبد الله بن أبي بردة٧. وحميد بن أبي حميد الطويل "ت١٤٣هـ"٨.

стр. 249

وهشام بن عروة بن الزبير "ت١٤٦هـ"١. وأبي عثمان عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب "ت١٤٧هـ"٢. وقد حملت كراهية بعض التابعين للكتابة على أنهم كرهوا تدوين آرائهم وفتاويهم مع الحديث، وكذلك خوفهم من الاعتماد على الكراريس وإهمال الحفظ. وقد سعى عبد العزيز بن مروان والي مصر "وليها من سنة ٦٥هـ إلى سنة ٨٥هـ" إلى جمع الحديث وتدوينه، فكتب إلى كثير بن مرة الحضرمي -الذي أدرك سبعين بدريا- أن يكتب له ما سمعه من أحاديث الصحابة سوى أبي هريرة لأن حديثه كان مجموعا عنده٣، ولكننا لا نعلم شيئا عن نتيجة هذه المحاولة. ثم جاء ابنه عمر بن عبد العزيز بن مروان إلى الخلافة، فكتب إلى أبي بكر بن حزم عاملة على المدينة "انظر ما كان من حديث رسول الله ﷺ وآله وسلم أو سنة ماضية أو حديث عمرة فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب أهله"٤. وأراد منه أن يكتب ما عند عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية "ت٩٨هـ"٤. والقاسم بن محمد بن أبي بكر "ت١٢٠هـ"٥.

стр. 250

وكتب عمر إلى علماء المدن الإسلامية الأخرى "انظروا إلى حديث رسول الله فاجمعوه"١، ولكن عمر بن عبد العزيز عاجلته المنية قبل أن يبعث إليه أبو بكر بن حزم بما جمعه٢. وعلى أية حال فإن هذا الجمع لم يكن شاملا. أما المحاولة الشاملة فقد قام بها إمام جليل آخر هو محمد بن شهاب الزهري "ت١٢٤هـ" حيث استجاب لطلب عمر بن عبد العزيز، وكان شغوفا بجمع الحديث والسيرة فجمع حديث المدينة وقدمه إلى عمر بن عبد العزيز الذي بعث إلى كل أرض دفترا من دفاتره٣. وكانت هذه هي المحاولة الأولى لجمع الحديث وتدوينه بشمول واستقصاء. وبذلك مهد الطريق لمن أعقبه من العلماء المصنفين في القرن الثاني الهجري حيث نشطت حركة تدوين الحديث ودأب العلماء على ذلك، وكان لفشو الوضع في الحديث أثر في تأكيدهم على التدوين حفظا للسنة ومنعا للتلاعب فيها. وممن اشتهر بوضع المصنفات في الحديث: ١- أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج "ت١٥٠هـ" بمكة. ٢- محمد بن إسحاق "ت١٥١هـ" بالمدينة. ٣- معمر بن راشد٤ "ت١٥٣هـ" باليمن. ٤- سعيد بن أبي عروبة "ت١٥٦هـ" بالبصرة. ٥- أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي "ت١٥٦هـ" بالشام. ٦- محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب "ت١٥٨هـ" بالمدينة.

стр. 251

٧- الربيع بن صبيح "ت١٦٠هـ" بالبصرة. ٨- شعبة بن الحجاج "ت١٦٠هـ" بالبصرة. ٩- أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري "ت١٦١هـ" بالكوفة. ١٠- الليث بن سعد "ت١٧٥هـ" بمصر. ١١- أبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار "ت١٧٦هـ" بالبصرة. ١٢- الإمام مالك بن أنس "ت١٧٩هـ" بالمدينة حيث صنف "الموطأ" و"توخى فيه القوى من حديث أهل الحجاز"١ وهو مطبوع. ١٣- عبد الله بن المبارك "ت١٨١هـ" بخراسان٢. ١٤- هشيم بن بشير "ت١٨٨هـ" بواسط. ١٥- جرير بن عبد الحميد الضبي "ت١٨٨هـ" بالري. ١٦- عبد الله بن وهب "ت١٩٧هـ" في جامعة٣. ١٧- سفيان بن عيينة "ت١٩٨هـ" بمكة٤. ١٨- وكيع بن الجراح الرؤاسي٥ "ت١٩٧هـ".

стр. 252

١٩- عبد الرازق بن همام الصنعاني١ "ت٢١١هـ". ٢٠- سعيد بن منصور صاحب السنن٢. ٢١- ابن أبي شيبة صاحب المصنف٣. "وكانت طريقتهم في جمع الحديث أنهم يضعون الأحاديث المتناسبة في باب واحد ثم يضعون جملة من الأبواب بعضها إلى بعض، ويجعلونها في مصنف واحد ويخلطون الأحاديث بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين"٤. وقد حملت المصنفات الأولى هذه عناوين مثل "مصنف" و"سنن" و"موطأ" و"جامع" وجمعت مادتها من الأجزاء والصحف التي دونت قبل مرحلة التصنيف٥. وفي القرن الثالث الهجري استمر نشاط العلماء في التدوين وبداوا يقصرون المصنفات على الأحاديث حاذفين أقوال الصحابة والتابعين من كتب الحديث، وقد رتبوا الأحاديث على طريقة المسانيد بأن جمعوا أحاديث كل صحابي على حدة وإن تباينت المواضيع التي تناولتها، وممن عرف من أوائل المصنفين للمسانيد: ١- عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري "ت٢٠٠هـ". ٢- أبو دؤاد الطيالسي "ت٢٠٤هـ"٦. ٣- محمد بن يوسف الفريابي "ت٢١٢هـ". ٤- أسد بن موسى الأموي "ت٢١٢هـ". ٥- عبيد الله بن موسى العبسي "ت٣١٣هـ".

стр. 253

٦- عبد الله بن الزبير الحميدي١ "ت٢١٩هـ". ٧- أحمد بن منيع البغوي "ت٢٢٤هـ". ٨- نعيم بن حماد الخزاعي٢ "ت٢٢٨هـ". ٩- مسدد بن مسرهد البصري "ت٢٢٨هـ". ١٠- أبوالحسن علي بن الجعد الجوهري٣ "ت٢٣٠". ١١- عبد الله بن محمد الجعفي المسندي "ت٢٢٩هـ". ١٢- يحيى بن معين٤ "ت٢٣٣هـ". ١٣- أبو خيثمة زهير بن حرب "ت٢٣٤هـ". ١٤- أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان٥ = ابن أبي شيبة "ت٢٣٥هـ". ١٥- إسحاق بن راهويه "ت٢٣٨هـ"٦.

стр. 254

١٦- أحمد بن حنبل "ت٢٤٠هـ"، وهو مطبوع. ١٧- خليفة بن خياط "ت٢٤٠هـ". ١٨- إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي "ت٢٤٢هـ". ١٩- أبو محمد الحسن بن علي الحلواني "ت٢٤٢هـ". ٢٠- عبد بن حميد١ "٢٤٩هـ". ٢١- إسحاق بن منصور "ت٢٥١هـ". ٢٢- محمد بن هشام السدوسي "ت٣٥١هـ". ٢٣- عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي "ت٢٥٥هـ"، طبع منه المجلد الأول. ٢٤- أحمد بن سنان القطان الواسطي "ت٢٥٩هـ". ٢٥- محمد بن مهدي "ت٢٧٢هـ". ٢٦- بقي بن مخلد "ت٢٧٦هـ"٢. ٢٧- أبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر التميمي٣. "ت٢٨٢هـ".

стр. 255

٢٨- أبو بكر أحمد بن عمرو البزار١ "ت٢٩٢هـ". ٢٩- إبراهيم بن معقل النسفي "ت٢٩٥هـ". ٣٠- أبو العباس الحسن بن سفيان بن عامر النسوي "ت٣٠٣هـ"٢. ٣١- أبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي "ت٠٧هـ"٣. ٣٢- أبو بكر محمد بن هارون الروياني "ت٣٠٧هـ"٤. ٣٣- أبو حفص عمر بن محمد بن بجير الهمداني السمرقندي البجيري "ت٣١١هـ" في كتابه "الجامع المسند"٥. ٣٤- أبو العباس محمد بن إسحاق السراج "ت٣١٣هـ"٦. ٣٥- أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي "ت٣٢٧هـ"٧.

стр. 256

٣٦- أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح الشاشي "ت٣٣٥هـ" في المسند الكبير١. وقد وصلت إلينا بعض هذه المسانيد كما بينت في الحواشي ولا يمكن الجزم بفقدان المصنفات والمسانيد الأخرى، فهناك الألوف من المخطوطات العربية في مكتبات اسطنبول والمغرب والمكتبات الأخرى في أرجاء العالم التي لا توجد لدينا فهارس شاملة عن بعضها وقد يكون فيها بعض المصنفات والمسانيد التي نحسبها مفقودة. وعلى أية حال فإن هذه المسانيد لم تقتصر على جمع الحديث الصحيح، بل احتوت على الأحاديث الضعيفة أيضا مما يجعل من الصعوبة الإفادة منها إلا من قبل العلماء المتضلعين في الحديث وعلومه. وكذلك فإن طريقة الترتيب تجعل من الصعوبة الوقوف على أحاديث حكم معين لأنها لم ترتب على أبواب الفقه. مما حدا بالإمام محمد بن إسماعيل البخاري "ت٢٥٦هـ" إلى تصنيف كتابه "الصحيح" الذي يقتصر على الأحاديث الصحيحة٢ وإن كان لا يستوفيها جميعا وجرى منواله الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري "ت٣٦١هـ" في صحيحه، وقد رتبا صحيحهيهما على أبواب الفقه تسهيلا على العلماء والفقهاء عند الرجوع إليهما في حكم معين. وقد اعتبر العلماء صحيحي البخاري ومسلم أصح كتب الحديث وقد اعتمد كل منهما في تصنيف كتابه على كتب المسانيد وصحف الحديث الأخرى التي تلقاها سماعا عن شيوخه الذين صنفوها أو نقلوها عن مصنيفها بإسنادهم إليهم، إضافة إلى الروايات الشفهية التي أضافها كل من البخاري ومسلم إلى صحيحيهما، وبذلك حفظا مادة كثير من كتب المسانيد المفقودة. وقد تابعهم في الترتيب على أبواب الفقه معاصروهم والمتأخرون عنهم مثل:

стр. 257

١- أبو دؤاد، سليمان بن الأشعث السجستاني، "ت٢٧٥هـ" في السنن. ٢- ابن ماجه، محمد بن يزيد، "ت٢٧٣هـ" في سننه. ٣- الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة السلمي، "ت٢٧٩هـ" في جامعة. ٤- النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي، "ت٣٠٣هـ" في سننه. وقد اعتبر العلماء القرن الثالث أسعد عصور السنة وأزهاها ففيه دونت الكتب الستة التي اعتمدتها الأمة، ونشطت رحلة العلماء، وكان اعتمادهم على الحفظ والتدوين معا، فكان النشاط العلمي قويا خلاله، فبرز العلماء والنقاد وتجلت ثمار هذا النشاط في تدوين الصحاح. وقد اقتصر دور العلماء في القرون التالية على الجمع بين كتب السابقين أو اختصارها بحذف الأسانيد أو تهذيبها أو إعادة ترتيبها، وهكذا أنصب اهتمامهم على الكتب المدونة، وقلت بينهم الرواية الشفهية، لذك اعتبر الحافظ الذهبي١ رأس سنة ثلثمائة للهجرة الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من نقاد الحديث.

стр. 258

كتب الرواية المهمة: موطأ مالك: صنفه الإمام مالك بن أنس "ت١٧٩هـ" وسماه بالموطأ لأنه وطأ به الحديث أي يسره للناس أو لمواطأة علماء المدينة له فيه وموافقتهم عليه. قال الإمام مالك: "عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة، فكلهم واطأني عليه فسميته الموطأ"١. وقد انتقى الإمام مالك أحاديث الموطأ من مائة ألف حديث كان يرويها، واستغرق تصنيفه وتنقيحه أربعين عاما٢ ويبلغ عدد أحاديث الموطأ -رواية يحيى بن يحيى الأندلسي عن الإمام مالك- ٨٥٣ حديثا٣، ويختلف عددها لتباين روايات الموطأ عن الإمام مالك وكان دائم التهذيب والتنقيح لموطأه. ويقول أبو بكر الأبهري "جملة ما في الموطأ من الآثار عن النبي ﷺ وعن الصحابة والتابعين ١٧٢٠ حديثا المسند منها ٦٠٠ والمرسل ٢٢٢ والموقوف ٦١٣ ومن قول التابعين ٢٨٥"٤.

стр. 259

أما عن مرتبه أحاديث الموطأ فقد قدمه جمهور المالكية ومنهم ابن العربي على الصحيحين. ومن العلماء من جعله في طبقة واحدة مع الصحيحين كما فعل الدهلوي الحنفي. على أن جمهور المحدثين يعتبرونه دون مرتبة الصحيحين لاحتوائه على المرسل والمنقطع، وقد احتج أصحاب القولين الأولين بأن المراسيل والمنقطعات التي أوردها الإمام مالك في الموطأ وردت كلها من طرق أخرى متصلة السند١ وقد عده رزين السرقسطي "ت٥٣٥هـ" والمجد ابن الأثير "ت٦٠٦هـ" في جامع الأصول سادس الكتب الخمسة "ابن حجر: النكت على ابن الصلاح، ص٢٨٠"، وقد اهتم العلماء بموطأ مالك فشرحوه وعرفوا برجاله ووصلوا مراسيله ومنقطعاته ومن شروحه المهمة "الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار"٢، و"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد"٣ وكلاهما لان عبد البر القرطبي "ت٤٦٣هـ".

стр. 260

مسند الإمام أحمد بن حنبل "ت٢٤١ه ـ": يضم مسند أحمد ما يقرب الأربعين ألف حديث منها عشرة آلاف حديث مكررة، وقد انتقاها من سبعمائة وخمسين ألف حديث١، ويراعي نظام الطبقات في تسلسل الصحابة الذين أسند إليهم الأحاديث فيقدم العشرة المبشرين بالجنة ثم من بعدهم.

стр. 261

أما عن درجة أحاديث المسند فهو يحتوي أحاديث صحيحة كثيرة وبعضها زيادة على ما في الكتب الستة، كما أن فيه الحديث الحسن والضعيف والمنكر وبعض الأحاديث الموضوعة أيضا لكنها نادرة، ومعظمها وقعت من زيادة ابنه عبد الله أو زيادة أبي بكر القطيعي "رواية عبد الله" على المسند١ كما وقع بعضها -وهو أندر- لأن الإمام أحمد جمع عددا كبيرا من الأحاديث المشهورة وكان ينقحها ويأمر بالضرب على بعضها٢ وقد عاجلته المنية قبل إتمام تنقيح المسند٣ لذلك وقع فيه بضعة عشر حديثا حكم عليها النقاد بالوضع٤ لكن ابن حجر العسقلاني أجاب عنها٥ وهو يرى أن ما لا أصل له من أحاديث مسند أحمد لا يزيد على ثلاثة أو أربعة أحاديث. وقد ذكر ابن حجر أن أحاديثه غالبها جياد والضعاف منها إنما يوردها للمتابعات والقليل من الضفعاف والغرائب والأفراد أخرجها ثم صار يضرب عليها شيئا فشيئا، وبقي فيها بعده بقية"٦. ولا يقلل ذلك من مكانة مسند أحمد أحمد بين مدونات الحديث الجامعة المهمة. وقد أعاد الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي ترتيب المسند على الموضوعات فقسمه إلى كتب وأبواب كما اختصر الأسانيد وسماه "الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد" كما شرحه في كتابه "بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني" وقد طبع الفتح وشرحه معا.

стр. 262

صحيح الإمام البخاري "ت٢٥٦ه ـ": يعتبر كتاب "الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول الله ﷺ "١ للإمام محمد بن إسماعيل البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله، ، عند جمهور المحدثين، وقد انتقاه البخاري من ستمائة ألف حديث٢، ولا شك أن معظم هذه الأحاديث كانت مدونة في كتب المسانيد والمصنفات الحديثية الأخرى التي دوهها علماء القرن الثاني الهجر وسمعها البخاري عن شيوخه باسانيدهم إلى مصنفيها لذلك يعبر عن كيفية التحمل بألفاظ السماع٣، ومكث البخاري في تصنيفه ست عشرة سنة٤، واقتصر فيه على الحديث الصحيح وهو أول من أفرد الصحيح، لكنه لم يستوعب الصحيح فقد صرح بأن ما تركه من الحديث الصحيح أكثر مما أثبت لئلا يطول الكتاب٥. ولا يدخل ما فيه من التعاليق والمتابعات والشواهد ضمن الصحيح٦. وقد استقرأه العلماء ليتبينوا شرط البخاري في تخريج أحاديثه، فوجوده يشترط إلى جانب عدالة رجال سلسلة إسناده إلى الصحابي، واتصال إسناده، أن يكون الراوي اللاحق في الطبقة الأولى من الرواة عن شيخه، فلو أن الرواة عن الإمام ابن شهاب الزهري يقسمون من حيث الحفظ والإتقان وطول صحبتهم له إلى خمس طبقات، فإن البخاري يخرج لمن هم في الطبقة الأولى من الرواة عن الزهري فهم شرطه،

стр. 263

وقد يخرج من حديث أهل الطبقة الثانية ما يعتمده من غير استيعاب، ومعظم حديث الطبقة الثانية يخرجه تعليقا١، وربما أخرج اليسير من حديث الطبقة الثالثة تعليقا أيضا، وهذا ينطبق على المكثرين من الرواة أما غيرهم فقد اعتمد في تخريج أحاديثهم على الثقة والعدالة وقلة الخطأ. وقد اشترط البخاري أيضا في العنعنة المعاصرة واللقيا في حين اكتفى مسلم بشرط المعاصرة٢. وبذلك يتبين أن شرط البخاري أعلى من شرط مسلم. وقد رتب البخاري أحاديث صحيحه على الموضوعات والأبواب، واعتنى بالفوائد الفقهية والنكات الحكمية فاستخرج بفهمه من المتون معاني كثيرة فرقها في أبواب الكتاب بحسب تناسبا مما ييسر للفقهاء وطلابهم الرجوع إليها والاستنباط منها٣، وهي توضح سعة علم البخاري بفقه الحديث. وجميع ما في صحيح البخاري من الأحاديث الموصولة بلا تكرير ٢٦٠٢ حديثا ومن المتون المعلقة المرفوعة التي لم يصلها في موضع آخر من الجامع ١٥٩ حديثا، وأن جميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات ٧٣٩٧ حديثا، وأن جملة ما في الكتاب من التعاليق ١٣٤١ حديثا، وجملة ما فيه من

стр. 264

المتابعات ٣٤٤ فجميع ما في الكتاب على هذا بالمكرر ٩٠٨٢ حديثا، وهذا الرقم لا يشتمل على ما في الكتاب من الموقوفات على الصحابة والمقطوعات عن التابعين فمن بعدهم١. وقد حظي صحيح البخاري بعناية فائقة من العلماء في سائر العصور فاهتموا بشرحه، ومن أجل شروحه كتاب "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" للحافظ ابن حجر العسقلاني "ت٨٥٢هـ"، و"عمدة القارئ" لبدر الدين العيني الحنفي "ت٨٥٥هـ" و"إرشاد الساري إلى صحيح البخاري" للقسطلاني "ت٩٢٢هـ" وكلها مطبوعة٢. كما قام الحافظ زين الدين أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الزبيدي بحذف المكرر وأخبار الصحابة وكل ما لا علاقة له بالحديث من صحيح البخاري وسماه "التجريد الصريح".

стр. 265

صحيح الإمام مسلم "ت٢٦١ه ـ": يعتبر صحيح مسلم في المرتبة الثانية بعد صحيح البخاري عند جمهور المحدثين وإن ذهب بعض علماء المغرب إلى تقديمه على صحيح البخاري١، وسبقهم إلى ذلك من المشارقة أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وأبو علي النيسابوري٢، وقال بذلك من الباحثين المحدثين سزكين٣، وقد انتقى الإمام مسلم أحاديث صحيحه من ثلثمائة ألف حديث مسموعة٤ واستغرق تصنيفه خمس عشرة سنة٥ ويبلغ عدد حديثه أربعة آلاف حديث سوى المكرر٦، وقد

стр. 266

قيل أنه -يعني بالمكرر- إثنا عشر ألف حديث١، ولكن الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي رقم أحاديثه دون المكرر منها فبلغت ٣٠٣٣ حديث. وقد خرج فيه مسلم عن رجال الطبقة الأولى وهم الحفاظ المتقنون، والطبقة الثانية هم المستورون المتوسطون في الحفظ والإتقان، ولم يخرج فيه لأحد ممن اتفق العلماء -أو أكثرهم- على تضعيفه وتركه. واشترط مسلم في العنعنة المعاصرة ولم يشترط معها ثبوت اللقيا كما هو شرط البخاري. وهكذا، فإن شروط البخاري أعلى من شروط مسلم من حيث اعتماده على الطبقة الأولى من الرواة واشتراطه ثبوت اللقيا٢ كما يمتاز صحيح البخاري باحتوائه على استدلالات فقهية لا توجد في صحيح مسلم وبتحريه أحوال الرجال فمن تكلم فيه من رجال البخاري بجرح أقل ممن تكلم فيه من رجال مسلم، كما أن ما انتقد من أحاديث البخاري أقل مما انتقد من أحاديث صحيح مسلم٣. ويمتاز صحيح مسلم على صحيح البخاري بعدم تقطيعه الحديث وتكراره الإسناد كما يفعل البخاري -ابتغاء بيان ما فيها من استدلالات فقهية- بل يجمع مسلم المتون كلها بطرقها العديدة في موضع واحد مما يعين الطالب على الإحاطة بالحديث وطرقه٤.

стр. 267

وقد اقتصر مسلم على ذكر الأحاديث المسندة المرفوعة دون أقوال الصحابة والتابعين، ولم يكثر من التعاليق فسائرها إثنا عشر من المتابعات١. وقد لقي صحيح مسلم قبولا كبيرا عند العلماء فاعتنوا بشرح ومن أحسن شروحه كتاب "المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج" للحافظ أبي زكريا محيي الدين النووي الشافعي "ت٦٧٦هـ" وقد طبع طبعات عديدة في الهند والقاهرة.

стр. 268

كتاب سنن أبي داؤد السجستاني "ت٢٧٥ه ـ": ركز أبو داؤد في كتابه على أحاديث الأحكام دون أحاديث الفضائل والرقائق والآداب، وخرج فيه الحديث الصحيح والحسن والضعيف المحتمل، فإن كان في الحديث وهن شديد نبه عليه١، وشرطه أن لا يخرج عن رجل أجمع النقاد على تركه٢ ويبلغ عدد أحاديث سنن أبي داؤد أربعة آلاف وثمانمائة حديث انتقاها من خمسمائة ألف حديث كان قد كتبها٣. وأما في ترقيم طبعة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد فبلغت ٥٢٧٤ حديث، ولعل الرقم الأول لم تدخل فيه المراسيل وعددها ٦٠٠ مرسل فيصبح الاختلاف بين الرقمين يسيرا ١٢٦ حديث ربما سببه اختلاف النسخ أو تكرر بعض الأحاديث في عدة مواضع لاشتمالها على عدة أحكام. وقد أجاد أبو داؤد ترتيب أحاديثه فأثنى عليه العلماء ونصحوا المشتغلين بالفقه خاصة بالرجوع إليه، ويقف كتاب سنن أبي داؤد في مقدمة كتب السنن الربعة. وقد طبع كتاب السنن عدة طبعات في الهند والقاهرة.

стр. 269

وقد شرحه عدد من أجلاء العلماء منهم أبو سليمان الخطابي "ت٣٨٨هـ" في كتابه معالم السنن، وشرف الحق محمد أشرف الصديقي في كتابه "عون المعبود على سنن أبي داؤد" وكلاهما مطبوع.

стр. 270

جامع الترمذي "ت٢٧٩ه ـ": ومؤلفه الإمام الحافظ ابو عيسى محمد بن عيسى السلمي الترمذي. وهو أحد الكتب الستة خرج الترمذي فيه الحديث الصحيح والحسن والضعيف والغريب والمعلل وأبان عن علته، كما خرج بعض المناكير ولا سيما في كتاب الفضائل ولكنه يبين ذلك غالبا ولا يسكت عنه. وقد التزم أن لا يخرج في كتابه إلا حديثا عمل به فقيه أواحتج به محتج، وقد بين مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، واختصر طرق الحديث فذكر واحدا وأشار إلى ما عداه وجعل في آخره كتابا للعل جمع فيه فوائد هامة١. وهكذا فإنه "امتاز في المقام الأول بملاحظاته النقدية حول الأسانيد وبإضافة الآراء المتباينة للمدارس الفقهية المختلفة"٢، وقد بلغت أحاديث ٣٩٥٦ حديث في ط. أحمد شاكر وأخرين عدا أحاديث كتاب العلل آخر الجامع. وقد طبع جامع الترمذي عدة طبعات في الهند ومصر. ومن شروح الترمذي كتاب "عارضة الأحوذي على الترمذي"٣ للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله الإشبيلي المعروف بابن العربي المالكي "ت٥٤٣هـ" وشرح الحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي "ت٧٩٥هـ"٤. وقد طبع شرح ابن رجب الخاص بقسم العلل من جامع الترمذي.

стр. 271

سنن النسائي "ت٣٠٣ه ـ": ألف الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي كتابين، هما السنن الكبرى والمجتبى، وفي كل واحد منهما أحاديث زائدة على الآخر والمجتبى هو المطبوع١ وقد طبع من السنن الكبرى المجلد الأول فقط. وقد اشتمل المجتبى على الحديث الصحيح والحسن والضعيف, لكن الضعيف فيه قليل بالنسبة إلى بقية كتب السنن٢ ولذلك اعتبر المجتبى أصلا معتمدا عند المحدثين والعلماء وقد بلغت أحاديثه ٥٧٦١ حديث. وأما السنن الكبرى فكان من طريقة النسائي فيها أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه٣ ويريد إجماعا خاصا من قبل النقاد المتشددين والمعتدلين، فليس شرطه في الرجال متسعا متساهلا بل أنه تجنب إخراج حديث رجال أخرج لهم البخاري ومسلم وفي الجملة فكتاب النسائي أقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ضعيفا ورجلا مجروحا٤. ويلاحظ أن المجتبى اقتصر على أحاديث الأحكام فضم٣٤ كتابا فقط أما السنن الكبرى فضمت ٦٣ كتابا منها كتب الإيمان والتفسير والسير وغير ذلك مما تتناوله الجوامع الحديثية عادة وقد حذف النسائي أبوابا كثيرة من السنن الكبرى من الكتب المتعلقة بالأحكام أيضا.

стр. 272

ومن شرح المجتبى كتاب "زهر الربى على المجتبى" للحافظ السيوطي "ت٩١١هـ"، وشرح السندي "ت١١٣٨هـ" وقد طبع الشرحان معا.

стр. 273

سنن ابن ماجه "ت٢٧٣ه ـ": مؤلفه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الربعي القزويني وهو سادس الكتب الستة، وأول من ألحقها بالكتب الخمسة هو أبو الفضل بن القيسراني "ت٥٠٧" ومن العلماء من يجعل موطأ مالك سادس الكتب الستة لأنه أعلى درجة من سنن ابن ماجه، ومنهم من يجعل مسند الدارمي سادسها لأنه قليل الرجال الضعفاء نادر الأحاديث المنكرة والشاذة وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة١. ويعلل الحافظ ابن حجر عدول ابن طاهر ومن تبعه عن عد الموطأ إلى عد ابن ماجه لكون زيادات الموطأ على الكتب الخمسة من الأحاديث المرفوعة يسيرة جدا بخلاف ابن ماجه فإن زياداته أضعاف زيادات الموطأ، فأرادوا بضم كتاب ابن ماجه إلى الخمسة تكثير الأحاديث المرفوعة "النكت على ابن الصلاح، ٢٨٠". وقد خرج ابن ماجه في سننه الحديث الصحيح والحسن والضعيف بما في ذلك بعض المناكير والموضوعات القليلة لذلك، فهو دون بقية الكتب الخمسة٢ ويقول سزكين أن ابن ماجه انتقى مادته من عدد قليل من المصادر٣. ويبلغ عدد أحاديث سنن ابن ماجه ٤٣٤١ حديثا منها ٣٠٠٢ حديث أخرجها أصحاب الكتب الخمسة كلهم أو بعضهم وبقيتها وهي ١٣٣٩ حديثا هي الزوائد على الكتب الخمسة ومن هذه الزوائد ٤٢٨ حديثا صحيحة الإسناد

стр. 274

ومنها ٦١٣ حديثا ضعيفة الإسناد و٩٩ حديثا ما بين واهية الإسناد أو منكرة أو مكذوبة١. وقد شرح سنن ابن ماجه عدد من العلماء منهم الحافظ السيوطي "ت٩١١هـ" في كتابه "مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجه" و"كفاية الحاجة في شرح ابن ماجه" لأبي الحسن بن عبد الهادي السندي "ت١١٣٨هـ" وكلاهما مطبوع٢.

стр. 275

كتب الرواية المهمة بعد القرن الثالث الهجري ١: دونت الكتب الستة وبعض الأمهات الحديثية الأخرى في القرن الثالث الهجري الذي يعتبر أزهى عصور السنة، وقد تابع المحدثون في القرون التالية نشاطهم، فمنهم من تابع البخاري ومسلما في إفراد الصحيح مثل الحافظ محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابور "ت٣١١هـ" وأبي علي سعيد بن عثمان بن السكن٢ "ت٣٥٣هـ" وأبي حاتم ابن حبان البستي "ت٣٥٤هـ" في كتابه "الأنواع والتقاسيم"٣. ولكن لا شك أن هذه المؤلفات في الصحيح لم ترق إلى التزام شروط البخاري ومسلم بالجملة، فابن خزيمة وابن حبان مثلا لم يفرقا بين الصحيح والحسن ولم يشترطا نفي الشذوذ والعلة٤.

стр. 276

ومنهم من تابع أصحاب السنن في جمع الصحيح والحسن والضعيف المحتمل مثل الحافظ علي بن عمر الدارقطني "ت٣٨٥هـ" في كتابه السنن وقد رتبه على أبواب الفقه، ونادرا ما تقع فيه الموضوعات وقد نبه على بعضها وقد شرحه أبو الطيب الآبادي وطبع الأصل والشرح معا. ومثل الحافظ أبي بكر أحاديثه على الصحيحين وغيرهما وتعقبه المارديني الشهير بابن التركماني "ت٧٤٥هـ" في كتابه "الجوهر النقي" وأكثره اعتراضات على البيهقي ومناقشة له. وطبع الأصل والتعقيب في عشر مجلدات. ومنهم من ألف على طريقة المعاجم وهي مستمدة من أساليب تنظيم كتب علم رجال الحديث وذلك بترتيب أسماء الصحابة أو شيوخ المصنف على حروف المعجم، وسياق حديث أو أكثر لكل واحد منهم، وأشهر من صنف في ذلك أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني "ت٣٦٠هـ" في معاجمه الثلاث الكبير والأوسط والصغير. ومنهم من استدرك على الصحيحين ما يراه فاتهما إخراجه مما ينطبق عليه شرطهما أو شرط أحدهما مثل أبي عبد الله الحاكم النسابوري "ت٤٠٥هـ" في كتابه "المستدرك على الصحيحين"١ ومثل الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني "ت٣٨٥هـ" في كتابه "الإلزامات"٢ ومن الجدير بالذكر أن البخاري ومسلما صرحا بأنهما لم يستوعبا الصحيح ومن ثم فلا يلزمهما إخراج الأحاديث المستدركة عليهما حتى لو كانت على شرطهما مع العلم أن حوالي نصف ما استدركه الحاكم مثلا عليهما ليس على شرطهما ولا على شرط أحدهما كما يرى الحافظ الذهبي، وقد فصل ابن حجر العسقلاني الكلام عن ذلك في النكت على ابن الصلاح فذكر ان الذي يسلم من أحاديث المستدرك على شرطهما أو شرط أحدهما دون الألف٣.

стр. 277

ومنهم من عمل المستخرجات على الصحيحين، وهو أن يخرج المحدث أحاديث أحد كتب الحديث المؤلفة قبله بأسانيده الخاصة من غير طرق صاحب الكتاب، ولكنها تلتقي مع إسناد صاحب الكتاب في شيخه أو من فوقه، وفائدتها في تكثير طرق الحديث وعلو الأسانيد. وممن عمل المستخرجات أبو بكر الإسماعيلي "ت٣٧١هـ" على صحيح البخاري، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني "ت٣١٦هـ" على صحيح مسلم. ومستخرج الإسماعيلي ليس فيه أحاديث مستقلة زائدة على البخاري وإنما تحصل الزيادة في بعض المتون، والحكم بصحتها متوقف على أحوال رواتها. وأما مستخرج أبي عوانة ففيه أحاديث كثيرة مستقلة في أثناء الأبواب نبه هو على كثير منها ويوجد فيها الصحيح والحسن والضعيف أيضا١. وعمل أبو بكر البرقاني مستخرجا على الصحيحين وهو مشتمل على زيادات كثيرة في تضاعيف متون الحديث٢. ومنهم من جمع بين الصحيحين أو بين الكتب الستة أو بعضهما مثل محمد بن نصر الحميدي "ت٤٨٨هـ" فإنه جمع صحيحي الباري ومسلم وقد ميز الزيادات التي يزيدها هو أو غيره "النكت، ١٠٠". ومثل أبي السعادات مبارك بن محمد ابن الأثير الجزري "ت٦٠٦هـ" فإنه جمع بين الكتب الخمسة وموطأ مالك في كتابه المشهور "جامع الأصول لأحاديث الرسول ﷺ " وهذبها ورتبها وشرح غريبها. ومثل البغوي "ت٥١٦هـ" فإنه جمع في كتابه "مصابيح السنة" ٤٤٨٤ حديث من الصحيحين والموطأ لمالك وكتب الشافعي وأحمد بن حنبل والترمذي وأبي داؤد والنسائي فابن ماجه والدارمي والبيهقي وأبي رزين العبدي "ت٥٣٥هـ" ثم أكمله وذيل أبوابه الشيخ ولي الدين الخطيب في كتاب "مشكاة المصابيح".

стр. 278

ومثل الحافظ ابن كثير الدمشقي "ت٧٧٤هـ" فإنه جمع بين الكتب الستة ومسانيد أحمد وأبي يعلى والبزار والمعجم الكبير للطبراني في كتابه "جامع المسانيد والسنن"١. وقد زاد على هذه الكتب العشرة من غيرها، فاحتوى كتابه على أكثر من مائة ألف حديث فيها الصحيح والحسن والضعيف وأحيانا الموضوع. ومثل الحافظ السيوطي "ت٩١١هـ" حيث حاول أن يجمع سائر الحديث في كتابه "جمع الجوامع" فوقعت فيه أحاديث ضعيفه وموضعة، وقد ذكر فيه الأحاديث القولية أولا ثم ذكر المسانيد. وقد هذبه المتقي الهندي "ت٩٧٥هـ" في كتابه "كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال". ومنهم من انتقى أحاديث الأحكام فقط، فأفرد فيها مصنفا مثل الحافظ عبد الغني المقدسي الجماعيلي "ت٦٠٠هـ" في كتابه "عمدة الأحكام" الذي شرحه ابن دقيق العيد "ت٦٩٩هـ" في كتابه "أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام". ومثل ابن حجر العسقلاني "ت٨٥٢هـ" في كتابه "بلوغ المرام من أحاديث الأحكام". ومثل الشوكاني في كتابه "نيل الأوطار" والصنعاني في كتابه "سبل السلام". ومنهم من اهتم بتخريج الأحاديث وبيان طرقها وذلك في كتب الأطراف التي تذكر طرفا من الحديث يدل عليه مع ذكر طرقة وتخريجه في كتب الحديث. مثل الحافظ ابن عساكر الدمشقي "ت٥٧١هـ" في كتابه "الإشراف على معرفة الأطراف وهو في أطراف كتب السنن الأربعة. والمزي في كتابه "تحفة الأشراف". ومثل ابن حجر العسقلاني "ت٨٥٢هـ" في كتابه "إتحاف المهرة بأطراف العشرة".

стр. 279

ومنهم من انصرف إلى تخريج الزوائد، وهي الأحاديث الزائدة في أحد كتب الحديث على ما في بعض الكتب الحديثية الأخرى أو أحدها. وذلك لأن كتب الحديث لم يستوعب أحدها الحديث كله وممن صنف في كتب الزوائد في كتبه "أتحاف الخيرة" و"مجمع البحرين في زوائد المعجمين" و"المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي" والحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري "ت٨٤٠هـ" في كتابه "زوائد سنن ابن ماجه على الكتب الخمسة". و"أتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة" وابن حجر العسقلاني في كتابه "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية". ومنهم من اعتنى بتخريج أحاديث الكتب المهمة في الفقه والتفاسير والرقائق مثل الحافظ جمال الدين الزيلعي "ت٧٦٢هـ" في كتابه "نصب الراية لأحاديث الهداية" وتخريج أحاديث تفسير الكشاف للزمخشري ومثل الحافظ العراقي في تخريجه أحاديث كتاب "إحياء علوم الدين للغزالي". وهكذا فإن جهود العلماء في القرون التالة انصبت على العناية بالكتب الأولى التي دونت في القرن الثالث الهجري وتوطئتها وشرحها أوالجمع بينها لتيسير الرجوع إليها، وقد دعمت جهود المتأخرين آثار المتقدمين وكشفت عن دقتها وإتقانها وعظيم الجهود المبذولة فيها. فقد سلمت -على مر القرون وكثرة تناولها وتعريضها للنقد -وسمت على مظنة الطعن والاتهام، كما أن استقراء تاريخ الحركة الفكرية في الإسلام يكشف عن حقيقة واضحة وهي أن الحديث النبوي الشريف لقي من عناية العلماء ما لم يظفر به أي علم آخر في تاريخ الإسلام.

стр. 280

ثبت المصادر والمراجع: أولا: المصادر القديمة "أ" المطبوعة: "١" القرآن الكريم: ابن الأثير: عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري "ت٦٣٠هـ": "٢" اللباب في تهذيب الأنساب، ٣ أجزاء، نشر مكتبة القدسي، مصر - ١٣٥٧هـ. "٣" أسد الغابة في معرفة الصحابة، المطبعة الإسلامية بالأوفست، طهران - ١٢٨٠هـ. أحمد بن حنبل "ت٢٤٠هـ": "٤" المسند، ٦ مجلدات "بدون محل وتاريخ الطبع". "٥" العلل ومعرفة الرجال، تحقق طلعت قوج ييكيت وإسماعيل جراح أوغلي، أنقرة ١٩٦٣م. بحشل: أسلم بن سهل الرزاز الواسطي "ت٢٩٢هـ": "٦" تاريخ واسط، تحقيق كوركيس عواد، مطبعة المعارف، بغداد - ١٩٦٧م. البخاري: محمد بن إسماعيل "ت٢٥٦هـ": ٧ الصحيح، ٩ أجزاء، مطبوعات محمد علي صبيح، مصر "بدون تاريخ". "٨" التاريخ الكبير، ٤ أجزاء في ثمانية مجلدات، ط١، مطبعة جمعية دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، ١٢٦٢هـ.

стр. 281

٩- الضعفاء الصغير، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن "بدون تاريخ". ١٠- كتاب الكنى، ط١، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن - ١٣٦٠هـ. البرقي: أبو جعفر أحمد بن أبي عبد الله "ت٢٧٤هـ": ١١- كتاب الرجال، بعناية كاظم الموسوي المياموي، ط١، جابخانة دانشكاه، طهران - ١٣٨٣هـ. البكري: أبو عبد الله بن عبد العزيز "ت٤٨٧هـ": ١٢- فصل المقال في شرح كتاب الأمثال، طبع مع كتاب المستقصي في أمثال العرب. البيهقي: أبو الفضل محمد بن حسين "ت٤٧٠هـ": ١٣- تاريخ البيهقي، ترجمة يحيى الخشاب وصادق نشأت، ط١، مصر، دار الطباعة الحديثة، ١٣٧٦هـ "١٩٥٦هـ": الطباعة الحديثة، ١٣٧٦هـ "١٩٥٦م".١٤- الجامع الصحيح، ج٣، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر - ١٩٥٦م. ابن تيمية: تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الحراني "ت٧٢٨هـ": ١٥ المنتقى من منهاج الاعتدال "انتقاه الحافظ الذهبي"، القاهرة - ١٣٧٤هـ. ١٦ منهاج السنة، الطبعة الأولى، المطبعة الأميرية ببولاق، مصر - ١٣٢١هـ. ابن الجوزي: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد "ت٥٩٧هـ": ١٧ صفة الصفوة، ٤ أجزاء مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن- ١٣٥٧هـ. الجوهري: أبو نصر إسماعيل بن حماد "ت٣٩٣هـ": ١٨ الصحاح، ٦ أجزاء، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، ط١، مطبعة دار الكتاب العربي، مصر، ١٣٧٦-١٣٧٧هـ. ابن أبي حاتم: أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي "ت٣٢٧هـ": ١٩- كتاب الجرح والتعديل، ٧ مجلدات، ط١، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، ١٩٥٢-١٩٥٦.

стр. 282

٢٠- تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل، ط١، مطبعة دارة المعارف العثمانية، الهند - ١٣٧١هـ "١٩٥٢م". حاجي خليفة: مصطفى بن عبد الله المعروف بكاتب جلبي "ت١٠٦٨هـ": ٢١- كشف الظنون، مجلدان، تحقيق محمد شرف الدين يالتقايا ورفعت بيلكة الكيلسي، المطبعة البهية، استانبول - ١٣٦٠هـ "١٩٤١م". الحازمي: ٢٢- شروط الأئمة الخمسة. الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري "ت٤٠٥هـ": ٢٣- معرفة علوم الحديث، تحقيق معظم حسين، القاهرة، مطبعة دار الكتاب المصرية، مصر - ١٩٣٧م. ابن حبان: محمد بن حبان البستي "ت٣٥٤هـ": ٢٤- مشاهير علماء الأمصار، بعناية فلا يشهمر، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة - ١٣٧٩هـ "١٩٥٩هـ": ابن أبي الحديد: عز الدين بن أبي حامد "ت٦٥٦هـ": ٢٥- شرح نهج البلاغة، ٥ أجزاء، دار الكتب العربية الكبرى، القاهرة. ابن حزم: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي "ت٤٥٦هـ": ٢٦- جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السلام هارون، مطبعة دار المعارف، مصر - ١٣٨٢هـ "١٩٦٢م". الحلي: تقي الدين بن علي بن داؤد "القرن السابع": ٢٧- كتاب الرجال، تحقيق كاظم الموسوي المياموي، وطبع معه كتاب الرجال للبرقي، جابخانه دانشكاه، طهران - ١٣٨٣هـ. الخطيب: ابو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي "ت٤٦٣هـ": ٢٨- تأريخ بغداد، ١٤ مجلدا، ط١، مطبعة السعادة، مصر - ١٣٤٩هـ "١٩٣١م". ٢٩- الكفاية في علم الرواية، مطبعة جمعية دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن - ١٣٥٧هـ. ٣٠- تقييد العلم، تحقيق يوسف العش، دمشق - ١٩٤٩م.

стр. 283

٣١- موضح أوهام الجمع والتفريق، جزءان، مطبعة جمعية دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند - ١٣٧٩هـ "١٩٦٠م". ٣٢- الرحلة في طلب الحديث، ضمن "مجموعة رسائل في علوم الحديث" تحقيق صبحي البدري السامرائي، ط١، مطابع المجد، القاهرة - ١٣٨٩هـ "١٩٦٩م". خليفة بن خياط "ت٢٤٠هـ": ٣٣- كتاب الطبقات، ط١، تحقيق اكرم ضياء العمري, مطبعة العاني، بغداد - ١٩٦٧م. الخولاني الداراني: عبد الجبار بن عبد الله "ت٣٧٠هـ": ٣٤- تأريخ داريا، تحقيق سعيد الأفغاني، ط١, مطبعة الترقي، دمشق - ١٩٥٠م. الدارمي: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام "ت٢٥٥هـ": ٣٥- سنن الدارمي, ج١، بعناية محمد أحمد دهمان، مطبعة الاعتدال، دمشق - ١٣٤٩هـ. الدهلوي: شاه عبد العزيز غلام حكيم: ٣٦- مختصر التحفة الاثني عشرية، المطبعة السلفية، ط٢، القاهرة - ١٣٨٧هـ. الدهلوي: أحمد بن عبد الرحيم العمري "ت١١٧٦هـ": ٣٧- حجة الله البالغة، مجلدان، تحقيق السيد سابق، نشر دار الكتب الحديثة، القاهرة. الدولابي، أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد "ت٣٢٠هـ": ٣٨- الكنى والأسماء، جزءان، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن - ١٣٢٢هـ. الذهبي: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان"ت٧٤٨هـ": ٣٩- تذكرة الحفاظ، ٤ أجزاء، ط٣، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن - ١٩٥٥هـ. ٤٠- ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ٣ أجزاء، ط١، مطبعة السعادة، مصر - ١٣٢٥هـ. إلا إذا أشرت إلى أنه من طبعة البجاوي وتقع في ٤ مجلدات، نشر دار إحياء الكتب العربية - ١٣٨٢هـ "١٩٦٣م". ٤١- تأريخ الإسلام، طبع منه ٦ أجزاء فقط، مطبعة السعادة، مصر - "١٣٦٧-١٣٦٩هـ".

стр. 284

الزبيدي: محب الدين أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني "ت١٢٠٥هـ": ٤٢- تاج العروس من جواهر القاموس، ط١، المطبعة الخيرية، مصر -١٣٠٦- ١٣٠٧هـ. الزمخشري: أبو القاسم جار الله محمد بن عمر "ت٥٣٨هـ": ٤٣ المستقصي من أمثال العرب، جزءان، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند - ١٣٨١هـ "١٩٦٢م": السبكي: عبد الوهاب بن علي تاج الدين "ت٧٧١هـ": ٤٤- طبقات الشافعية, ٦ أجزاء، ط١ن المطبعة الحسينية القاهرة - ١٣٢٤هـ. إلا ما أشرت إلى أنه من طبعه الطناحي، وتقع في ٥ مجلدات، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة - تم سنة ١٩٦٧م. السخاوي: محمد بن عبد الرحمن "ت٩٠٢هـ": ٤٥- الاعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ، طبع مع كتاب علم التاريخ عند المسلمين لروزنثال، ترجمة صالح أحمد العلي, نشر مكتبة المثنى ومؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، بغداد - ١٩٦٣م. ٤٦- الطبقات الكبرى، ٨أجزاء، دار بيروت ودار صادر، بيروت -١٩٥٨م. السمعاني: أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي "٥٦٢هـ": ٤٧- الأنساب, طبعة دائرة المعارف العثمانية، بحيدر آباد الدكن. إلا ما أشرت إلى أنه من الطبعة الحجرية. السهمي: أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم "ت٤٢٧هـ": ٤٨- تأريخ جرجان، ط١ن مطبعة جمعية دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن - ١٣٦٩هـ "١٩٥٠م". ابن سيد الناس: أبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الله "ت٧٣٤هـ": ٤٩- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، جزءان، نشر مكتبة القدسي، القاهرة - "بدون تاريخ". السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر "ت٩١١هـ": ٥٠- تدريب الراوي شرح تقريب النواوي، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، مصر - ١٩٥٩م.

стр. 285

٥١- اللآلي المصنوعة، جزءان، نشر المكتبة التجارية، القاهرة. ٥٢- تحذير الخواص من أكاذيب القصاص، مطبعة المعاهد، القاهرة - ١٣٥١هـ. ٥٣- تنوير الحوالك شرح موطأ مالك، مطبعة الاستقامة، القاهرة - "بدون تاريخ". ٥٤- الشماريخ في علم التأريخ, ليدن - ١٣١٢هـ "١٨٩٦هـ". الشهرستاني: أبو الفتح محمد بن عبد الكريم "ت٥٤٨هـ": ٥٥- الملل والنحل، طبع بهامش كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم الظاهري، ط١, المطبعة الأدبية، مصر - ١٣١٧هـ. ابن الصلاح: أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوري الشافعي "ت٦٤٣هـ": ٥٦- مقدمة ابن الصلاح، ط١، مطعة السعادة، مصر - ١٣٢٦هـ. طاش كبرى زاده: أحمد بن مصطفى: ٥٧- مفتاح السعادة ومصباح السيادة، ٣ أجزاء، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، ١٣٢٨-١٣٥٦هـ. الطبري: محمد بن جرير "ت٣١٠هـ": ٥٨- تاريخ الرسل والملوك، ٣ سلاسل، طبع دي غويه، ليدن - ١٨٧٩م. ٥٩- ذيل المذيل من تاريخ الصحابة والتابعين، طبع ملحقا بكتاب تاريخ الرسل والملوك وذلك في طبعة المطبعة الحسينية بمصر. الطوسي: أبو جعفر محمد بن الحسين "ت٤٦٠هـ": ٦٠- رجال الطوسي، تحقيق محمد صالح بحر العلوم، المطبعة الحيدرية، النجف - ١٣٨٠هـ "١٩٦١م". ٦١- الفهرست، تحقيق محمد صالح بحر العلوم، المطبعة الحيدرية، النجف - ١٩٣٧م. الطيبي: الحسين بن عدب الله "ت٧٤٣هـ": ٦٢- الخلاصة في أصول الحديث، تحقيق صبحي السامرائي، مطبعة الإرشاد، بغداد - ١٣٩١هـ "١٩٧١م". ابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي "ت٤٦٣هـ": ٦٣- تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، نشرمكتبة القدسي، القاهرة - ١٣٥٠هـ.
следующие страницы →