← Фатава

Фатава · id 879

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيار

Полный текст (3 539 стр.). Показаны 3501–3539 · переход к 3506.

стр. 3501

١٦٥ - وَالْمَظِنَّةُ يُعَلَّقُ الْحُكْم بِهَا إذَا خَفِيَت الْحَقِيقَةُ أَو انْتَشَرَتْ (١). [٣٥/ ٢٣٠] ١٦٦ - فَكُلٌّ مِن الْقِسْمَيْنِ قَد يَكُونُ دَعْوَى حَدٍّ (٢) للهِ مَحْضٌ كَالشُّرْبِ وَالزِّنَا. وَقَد يَكُونُ حَقًّا مَحْضًا لِآدَمِيِّ؛ كَالْأَمْوَالِ. [٣٥/ ٣٩٠] ١٦٧ - وَلَو لَمْ يَكُن هَذَا هُوَ الظَّاهِرَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، لَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ سَلَفُ الْأمَّةِ قَالُوا لِلْأُمَّةِ: الظَّاهِرُ الَّذِي تَفْهَمُونَهُ غَيْرُ مُرَادٍ، أوْ (٣) لَكَانَ أَحَدٌ مِن الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْكَلَ هَذِهِ الْآَيَةَ وَغَيْرَهَا. [٣٣/ ١٨٠] ١٦٨ - لَا خِلَافَ عَن أَبِي عَبْدِ اللهِ أَنَّ اللهَ كَانَ مُتَكَلِّمًا بِالْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ، وَقَبْلَ كُل الْكَائِنَاتِ [مَوْجُودًا] (٤)، وَأَنَّ اللهَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا كَيْفَ شَاءَ وَكَمَا شَاءَ، وَإِذَا شَاءَ أَنْزَلَ كَلَامَهُ، وَإِذَا شَاءَ لَمْ يُنْزِلْهُ. [٨/ ٣٣٥] ١٦٩ - وَأَمَّا الدُّعَاءُ عَلَى مُعَيَّنِينَ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْعَنُ فُلَانًا وَفُلَانًا: فَهَذَا قَد رُوِيَ أَنَّهُ مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا يُعْلَمُ إنْ ﵁ أَنْ يَهْلِك (٥)؛ بَل قَد يَكُونُ مِمَّن يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ.

стр. 3502

١٧٠ - وَقَد يَكُونُ الْمُقَدَّرُ أَنَّهُ يَحْيَا (١)، وَالْجَزْمُ بِأحَدِهِمَا خَطَأٌ. [٨/ ٥٣١] ١٧١ - وَإِن أُرِيدَ بِالْعَقْلِ (٢) الْغَرِيزَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ فِي الْعَبْدِ الَّتِي يَنَالُ بِهَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ: فَاَلَّذِي يَحْصُلُ بِهِ أَفْضَلُ. [٩/ ٣٠٥] ١٧٢ - وَالْقَوْمُ أَعْظَمُ شَيْئًا كِتْمَانًا لِأَحْوَالِهِمْ مَعَ اللهِ ، وَمَا وَهَبَ اللهُ [لهم] (٣) مِن مَحَبَّتِهِ وَالْأنْسِ بِهِ وَجَمْعِيَّةِ الْقَلْبِ [عليه] (٤)، وَلَا سِيَّمَا لِلْمُهْتَدِي والسَّالِكِ (٥). فَإِذَا تَمَكَّنَ احَدُهُم وَقَوِيَ وَثَبَتَتْ (٦) أُصُولُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ الطَّيبة. [١٥/ ١٨] ١٧٣ - وَتَأَمَّلْ كَيْفَ قَالَ فِي آيةِ الذِّكْرِ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥] (٧). هَذَا غُزورٌ، بل (٨) الْوَاجِبُ الْخُرُوجُ إلَى أَمْرِ اللهِ . وَلهَذَا [لَا] (٩) يَصْلُحُ الْمُنْقَطِعُ حَيْثُ يَصْلُحُ الِاسْتِثْنَاءُ الْمُفَرَّغُ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ﴾ [الدخان: ٥٦]، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلَّا الْمَوْتَةَ

стр. 3503

الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦] فَهَذَا مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّهُ يَحْسُن أَنْ يُقَالَ: (لَا يَذُوقُونَ إلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى). [١٧/ ٤٤٠ - ٤٤١] ١٧٤ - لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ [لَا] (١) يَكُونُ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ اخْتَلَفَ مَعْنَاهُ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. [٢٠/ ٤٣٨] ١٧٥ - فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] الْآيَةَ وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْقِصَاصَ فِي الْقَتْلَى يَكُونُ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ الْمُقْتَتِلَتَيْن قِتَالَ عَصَبِيَّةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ، فَيُقْتَلُ مِن هَؤُلَاءِ وَمِن هَؤُلَاءِ، أَحْرَارٌ وَعَبِيدٌ وَنِسَاءٌ، فَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالْعَدْلِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ، بِأَنْ يُقَاصَّ دِيَةُ حُرٍّ بِدِيَةِ حُرٍّ، وَدِيَةُ امْرَأَةٍ بِدِيَةِ امْرَأَةٍ، وَعَبْدٍ بِعَبْدٍ، فَإِنْ فَضَلَ لِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ شَيءٌ بَعْدَ الْمُقَاصَّةِ فَلْتَتْبَعِ الْأخْرَى بِمَعْرُوفِ، وَلْتُؤَدِّ الْأخْرَى إلَيْهَا بِإِحْسَانٍ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ. الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْقِصاصَ هُوَ الْقَوَدُ، وَهُوَ أخْذُ الدِّيَةِ بَدَلَ الْقَتْلِ. وَالْمُرَادُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنْ يُقْتَلَ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَقَد ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ. وَيَحْتَجُّ بِهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد عَلَى أَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]، فَيَنْقُض ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨]، وَطَائِفَةٌ مِن الْمُفَسِّرِينَ لَمْ يَذْكُرُوا إلَّا هَذَا الْقَوْلَ (٢).

стр. 3504

وعَلَى هَذَا الْقَوْلِ: فَإِنَّهُ إذَا جُعِلَ ظَاهِرُ الْآيَةِ لَزِمَتْهُ إشْكَالَاتٌ؛ لَكِنَّ الْمَعْنَى الثَّانِي هُوَ مَدْلُولُ الْآيَةِ وَمُقْتَضَاهُ وَلَا إشْكَالَ عَلَيْهِ؛ [بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يُسْتَفَادُ مِن دَلَالَةِ الْآيَةِ] (١)، كَمَا سَنُنَبِّهُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَمَا ذَكَرْنَاهُ يَظْهَرُ مِن وُجُوهٍ. [١٤/ ٧٣ - ٧٤] ١٧٦ - ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]؛ أَيْ: مِن أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تُودِي (٢) قَتْلَى الْأُخْرَى. [١٤/ ٧٤] ١٧٧ - والسلف ﵃ في تفسيرهم يَذْكرُونَ (٣) جِنْسَ الْمُرَادِ مِن الْآيَةِ عَلَى التَّمْثِيلِ، كَمَا يَقُولُ التُّرْجُمَانُ لِمَن سَألَهُ عَن الْخبْزِ فَيُرِيهِ رَغِيفًا. [١٥/ ٢٢٦] ١٧٨ - لِأَنَّ مَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ مِن فِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ وَتَرْكِ وَاجِبٍ (٤) أَعْظَمُ مِمَّا يَحْصُلُ بِفِعْلِهِمُ الْمُنْكَرَ وَالذُّنُوبَ. ١٧٩ - وَيبْترُ أَعْمَالَهُ فَلَا يَسْتَعْمِلُهُا (٥) فِي طَاعَةٍ. [١٦/ ٥٢٦] ١٨٠ - ثُمَّ ذَلِكَ الْمُحَرِّمُ لِلْحَلَالِ وَالْمُحَلِّلُ لِلْحَرَامِ: إنْ كَانَ مُجْتَهِدًا قَصْدُهُ اتِّباعُ الرَّسُولِ، لَكِنْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْحَقُّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقَد اتَّقَى اللهَ مَا اسْتَطَاعَ، فَهَذَا لَا يُؤَاخِذُهُ اللهُ بِخَطَئِهِ؛ بَل يُثِيبُهُ عَلَى اجْتِهَادهِ الَّذِي أَطَاعَ بِهِ رَبَّهُ. وَلَكِنْ مَن عَلِمَ أَنَّ هَذَا [خَطَأٌ] (٦) فِيمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ثُمَّ اتَّبَعَهُ عَلَى

стр. 3505

خَطَئِهِ، وَعَدَلَ عَن قَوْلِ الرَّسُولِ؛ فَهَذَا لَه نَصِيبٌ مِن هَذَا الشِّرْكِ الَّذِي ذَمَّهُ اللهُ، لَا سِيَّمَا إن اتَّبَعَ فِي ذَلِكَ هَوَاهُ، وَنَصَرَهُ بِاللِّسَانِ وَالْيَدِ، مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلرَّسُولِ، فَهَذَا شِرْكٌ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ. [٦/ ٧١] ١٨١ - وَفِي لَفْظٍ: "لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ، وَلَا مَن احْتَلَمَ، وَلَا مَن احْتَجَمَ" (١). [٢٥/ ٢٢٣] ١٨٢ - فَإِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ الْمَبِيعَةُ فِيهَا مَنْفَعَةٌ لِلْبَائِعِ أَو غَيْرِهِ كَالشَّجَرِ الَّذِي ثَمَرُهُ ظَاهِرٌ، وَكَالْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ، وَكَالْعَيْنِ الَّتِي اسْتَثْنَى الْبَائِعُ نَفْعَهَا مُدَّةً لَمْ يَكُن مُوجَبُ هَذَا الْعَقْدِ أَنْ يَقْبض (٢) الْمُشْتَرِي مَا لَيْسَ لَهُ. [٢٠/ ٣٤٣] ١٨٣ - فَالْقِيَاسُ الصَّحِيحُ مِثْل أَنْ تَكُونَ (٣) الْعِلَّةُ الَّتِي عُلِّقَ بِهَا الْحُكْمُ فِي الْأصْلِ مَوْجُودَةً فِي الْفَرْعِ. [٢٠/ ٥٠٥] ١٨٤ - وَاللهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ، وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وهِدايةً لَهُمْ (٤). [١٠/ ٤٢٨] ١٨٥ - وَهَذَا الْبَابُ: "بَابُ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ عَلَى بَعْضٍ" إنْ لَمْ يُعْرَفْ فِيهِ التَّفْضِيلُ (٥)، وَأَنَّ ذَلِكَ قَد يَتَنَوَّعُ بِتَنَوُّعِ الْأَحْوَالِ فِي كَثِيرٍ مِن الْأَعْمَالِ وإِلَّا وَقَعَ فِيهَا اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ. [٣٤/ ١٩٩] ١٨٦ - وَأَمَّا الذُّنُوبُ الَّتِي لَمْ يَتُبْ مِنْهَا مِثْلُ: أَنْ يَكُون (٦) مُصِرًّا عَلَى ذَنْبٍ

стр. 3506

أَو ظُلْمٍ أَو فَاحِشَةٍ وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا بِالْإِسْلَامِ. [١١/ ٧٠١] ١٨٧ - وَمَا يَحْصُلُ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا وَالْبَرْزَخِ وَالْقِيَامَةِ مِنَ الْأَلَمِ (١) الَّتِي هِيَ عَذَابٌ. [٢٤/ ٣٦٩ - ٣٧٧] ١٨٨ - إِذَا أَمْكَنَ الرَّجُلُ أَو الْمَرْأَةُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ خَارجَ الْحَمَّامِ فَعَلَا ذَلِكَ. فَإِنْ لَمْ يُمْكن ذَلِكَ؛ مِثْل أَنْ لَا (٢) يَسْتَيْقِظَ أَوَّلَ الْفَجْرِ، وَإِن اشْتَغَلَ بِطَلَبِ الْمَاءِ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَإِن طَلَبَ حَطَبًا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ أَو ذَهَبَ إلَى الْحَمَّامِ فَاتَ الْوَقْتُ: فَإِنَهُ يُصَلِّي هُنَا بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاء. وَأَمَّا إذَا اسْتَيْقَظَ آخِرَ الْوَقْتِ، وإن (٣) اشْتَغَلَ بِاسْتِقَاءِ الْمَاءِ مِن الْبِئْرِ خَرَجَ الْوَقْتُ، أَو إنْ ذَهَبَ إلَى الْحَمَّامِ لِلْغُسْلِ خَرَجَ الْوَقْتُ: فَهَذَا يَغْتَسِلُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. [٢١/ ٤٤٦ - ٤٤٧] ١٨٩ - ثُمَّ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ بِقَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩]، حَجَبَ النِّسَاءَ عَنِ الرِّجَالِ، وَكَانَ ذَلِكَ لَمَّا تَزَوَّجَ زينَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَأَرْخَى السِّتْرَ ومَنَع أنسًا أنْ ينظر (٤). [٢٢/ ١١٠] ١٩٠ - إِنَّ كلَّ قَوْمٍ كَانُوا مُسْتَوْطِنِينَ بِبِنَاءٍ مُتَقَارِبٍ لَا يَظْعَنُونَ عَنْهُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، إذ (٥) كَانَ مَبْنِيًّا بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُم. [٢٤/ ١٦٦]

стр. 3507

١٩١ - مَن أَخَلَّ بِرُكْنِ الْحَجِّ أَو فَعَل [ما يُفسِده] (١) فَحَجُّهُ فَاسِدٌ لَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضٌ. [١٢/ ٤٧٣] ١٩٢ - اخْتَلَفُوا فِي [علّةِ] (٢) تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِي الْأصْنَافِ السِّتَّةِ: الذَّهَب وَالْفِضَّةِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ. [٢٩/ ٤٧٠] ١٩٤ - لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: "مَضَت السُّنَّةُ أَنَّ مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيًّا (٣) مَجْمُوعًا فَهُوَ مِن مَالِ الْمُشْتَرِي" (٤). [٣٠/ ٢٣٨، ٢٧٢] ١٩٥ - فجَعَلَهَا لِلْمُلْتَقِطِ إذا تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ صَاحِبِهَا -وَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي جَوَازِ صَدَقَتِهِ بِهَا، وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي جَوَازِ تَمَلُّكِهِ لَهَا مَعَ الْغِنَى، وَالْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ- فَكَيْفَ بِمَا يَجْهَل فِيهِ ذَلِكَ؟ (٥) [٢٩/ ٢٦٢] ١٩٦ - كَذَلِكَ قَرَابَةُ الْأَبِ لَمَّا [صار] (٦) الْإِخْوَةُ بِهَا عَصَبَة: صَارَ يَنْفَعُهُم تَارَةً وَيَضُرُّهُم أُخْرَى. [٣١/ ٣٤٢]

стр. 3508

١٩٧ - إنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا إنَّمَا عَلَيْهَا [إلَّا] (١) الِاسْتِبْرَاءُ لَا الِاعْتِدَادُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ. [٣٢/ ٣٤٢] ١٩٨ - فَالصَّوَابُ مَعَ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَانِ كَانُوا يَسْتَدِلُّونَ عَلَى فَسَادِ الْعِبَادَاتِ وَالْعُقُوبَةِ (٢) بِتَحْرِيمِ الشَّارعِ لَهَا. [٣٣/ ٢٤] ١٩٩ - وَالْأَصْلُ أَنَّ هَذ الْوَاجِبَاتِ تُقَامُ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ، فَمَتَى أَمْكَنَ إقَامَتُهَا مِن أَمِيرٍ لَمْ يُحْتَجْ إلَى اثْنيْنِ، وَمَتَى لَمْ تُقَمْ (٣) إلَّا بِعَدَد وَمِن غَيْرِ سُلْطَانٍ أُقِيمَتْ. [٣٤/ ١٧٦] ٢٠٠ - لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ لِأَنَّ الطَّبْعَ لَمَّا أَخَذَ نَصِيبَهُ مِن الْحَظِّ الْمُحَرَّمِ: لَمْ (٤) يُبَالِ بِمَا بَذَلَهُ عِوَضًا عَن ذَلِكَ. [٣٤/ ٢٢٣] * * * ثانيًا: (تصحيح أخطاء وأوهام المستدرك) ١ - ينبغي أن نقول بوجوب الاستنجاء باليسرى ومسِّ (٥) الفرج بها؛ لأن النهي في كليهما. [٣/ ٢٣] ٢ - وأمَرَ المأمومين بأن يتبعوا الإمام فإذا كبر كبروا وإذا ركع ركعوا وإذا صلى جالسًا صلّوا جلوسًا أجمعين: [منسوخًا بدوام قيامهم في] (٦) الصلاة

стр. 3509

التي صَلَّوا بعضَها خلفَ إمام قائمِ، وباقِيهَا خلفَ إمامِ قاعدِ. [٢/ ١٤٥] ٣ - فلما أخبره أنه تيمم تبيَّن أنه لم يكن جنبًا، [فأقَره] (١) النبي ﷺ . [٢/ ١٥٦] ٤ - فالقاضي في هذا الوقت وإن لم يكن قد سعى في طلب الأحاديث وانتِقَاء طرقها وعرف من لغة الناطق بالشريعة ﷺ ما لا يعوزه معه معرفة ما يحتاج إليه فيه، وغير ذلك من شروط الاجتهاد؛ فإن ذلك قد فُرغ [له] (٢) منه، ودَأَب فيه سواه. [٢/ ٢٧١ - ٢٧٧] ٥ - وقولُ أحمد: "كنتُ أذهبُ إلى أن الربحَ لصاحبِ المال، ثم استحسنتُ": رجوعٌ منه إلى هذا، وجَعْلُه الربحَ في جميع الصُّوَرِ للمالك يَقتضي أنه يُصَحح تصرف الفضولي إذا أجيْزَ (٣)، وإلّا كان البيعُ باطلًا. [٢/ ١٦٠] ٦ - ولهذا ظهر ما استحسنه أحمد ورجع إليه أخيرًا؛ لأنه إذا صار (٤) بالإجازة (٥)؛ فالمأذون له وهو لم يعمل إلا بجعل برضا المالك فلا يجوز منعه حقه، [وهذا بناء] (٦) على أنَّه إذا تصرَّف ابتداءً فالربح كله للمالك. [٢/ ١٦١] ٧ - وطائفة قالت كالشافعي وابن القصار ومال إليه أبو العباس أيضًا: أنَّ الآية قُرئت (٧) بالخفض والنصب. [١/ ٣٣] ٨ - واختاره شيخنا، وأنْ كلامَ أحْمدَ (٨) يقتضيه ويصير عادة. [٣/ ٥٢]

стр. 3510

٩ - ثم إن ثلاثة قدموا ثلاثة، قدموا: عثمان وعلي (١) وعبد الرحمن. [١/ ١١٣] ١٠ - وقوله في الحديث الصحيح: "مَن تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَدْ (٢) حَبطَ عَمَلُهُ". [١/ ١٢٧] ١١ - في تحريم كتابة المهر [فيه] (٣) وجهان. [٣/ ٧١] ١٢ - وأصل آل أول، فَحُرِّكتِ (٤) الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا. [٣/ ٩١] ١٣ - والمرجئة من الشيعة والأشعرية قابلوا المعتزلة بنقيض قولهم فقالوا: لا نجرم (٥) بتعذيب أحد من أهل التوحيد. [٣/ ٩٦] ١٤ - نحو أن يكون المأمومون (٦) أُمِّيين. [٣/ ١١٩] ١٥ - وهو الرفع إذا اشتد: كان (٧) بطون يديه مما يلي وجهه والأرض وظهورهما مما يلي السماء. [٣/ ١٣٦] ١٦ - والصديق ﵁ من أئمة التابعين (٨). [١/ ٢١٣]

стр. 3511

١٧ - وأكثر ما يبتلى (١) الناس بذلك عند الشهوات والشبهات. [١/ ٢١٩] ١٨ - قال ابن القيم ﵀: وأجاز شيخنا ابن تيمية الفطر للتقوي على الجهاد .. وقال: ليس هذا سفرًا طويلًا (٢). وقد أمرهم النبي ﷺ في غزوة الفتح بالإفطار ليتقووا على عدوهم، فعلَّل (٣) ذلك للقوة على العدو لا للسفر. [٣/ ١٧٠] ١٩ - وإذا تعدى أحد على الركب في الطريق أو في مكة فدفعهم الركب عن أنفسهم كالصائل فيجوز الدفع مع الركب؛ بل يجب دفع هؤلاء عن الركب. وإذا تعدى على أهل مكة أو غيرهم، فلا يعينهم على ذلك (٤). وقال شيخنا: إن تعدى أهل مكة أو غيرهم على الركب، دفع الركب كما يدفع الصائل، وللإنسان أن يدفع مع الركب بل يجب إن احتيج إليه (٥). [٣/ ١٩١ - ١٩٢] ٢٠ - قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَأمَّا الْحَدَثُ الْوَضِيءُ فَلَمْ يَسْتَثْنُوهُ، وفِيهِ (٦) نَظَرٌ. [٣/ ٢١٢] ٢١ - ولو كان هكذا الوجب (٧) إذا شهد أربعة على رجل بالزنى أن يعلم الحاكم صدقهم ضرورة. [٢/ ٦٦]

стр. 3512

٢٢ - وسواء كان المبيع من ضمان المشتري أو لا (١). [٤/ ١٤ - ١٥] ٢٣ - يحرم كتم العيب: ذكره الترمذي عن العلماء. وكذا لو أعلمه به، ولم يُعْلِمه (٢) قدر عيبه، ذكره شيخنا. [٤/ ١٣] ٢٤ - وليس من شرط قبول الخبر (٣). [٢/ ٨١] ٢٥ - لا مكان (٤) الإرسال فيه من بعض أهل الحديث. [٢/ ٨٢] ٢٦ - فيقتضي استواءهما (٥) في المنع والإذن. [٢/ ٩٧] ٢٧ - سأل رجل أحمد بن حنبل فقال: أجد في كتابي "جُريج" وأنا أعلم أنه "عن ابن جريج" فقال: أصلحه ورووه (٦) على الصحة. [٢/ ٩٩] ٢٨ - وما خرج عن القوت بالصنعة: فليس بربوي وإلا فجنسٌ بنفسِه (٧). [٤/ ١٧] ٢٩ - وإن كان بعض الفقهاء يقول: بطل العقد فهو بطلان ما لم يتم لا بطلان (٨) ما تم. [٤/ ١٧ - ١٨] ٣٠ - لو تَبَارَآ (٩) وكان لِأَحَدِهِمَا على الْآخَرِ دَيْنٌ مَكْتُوبٌ. [٤/ ١٩]

стр. 3513

٣١ - حتى يجب (ردّ المثل) (١) على المشهور، وفي (٢) الأخرى: القيمة. [٤/ ٢٠] ٣٢ - لو أقرض أكَّارَه (٣) بذرًا أو أمره ببذره وأنه في ذمته كما يفعله الناس فهو فاسد، وله نصيبُ (٤) المثل. [٤/ ٢٠] ٣٣ - يجوز للإنسان أن يرهن مال نفسه على دين غيره، كما يجوز أن يضمنه وأولى، وهو نظيرُ إعارته للرهن (٥). [٤/ ٢١] ٣٤ - وقال شَيْخُنَا: رِضَاهُ بِقَسْمِهِ هو قِسْمَةُ تَرَاضٍ، وَلَيْسَ إجَازَةً لِعَقْدِ فُضُولِيٍّ (٦). [٤/ ٣٠] ٣٥ - قال القاضي في مسألة عزل الوكيل بموت الموكل: فأما إن خرج (٧) الموكل عن ملكه. [٤/ ٢٠٤] ٣٦ - قال الأصحاب: ومن ادعى الوكالة في استيفاء حقٍّ فصدقه الغريم: يلزمه الدفع إليه، وإلا اليمين إن كذَّبه (٨). [٤/ ٢١١] ٣٧ - ولهم وجه ثالث: إن كان الإجماع مطلق (٩) لم يعتبر. [٢/ ١١٧] ٣٨ - سر المسألة أن المدرك لا يعتبر وفاته (١٠). [٢/ ١١٧، ٢/ ١٢٠]

стр. 3514

٣٩ - فإنهم فوقنا في كل علم (١) واجتهاد. [٢/ ١٢٦] ٤٠ - فإن تكافأت (٢) الذمم فقياس المذهب في الحوالة على [مَلِيءٍ] (٣) وجوبها. [٤/ ٣٩] ٤١ - وإن عمل واحد أكثر ولم يتبرع (٤): طالبهم إما بما زاده من العمل وإما بإعطائه زيادة في الأجرة بقدر عمله. [٤/ ٤٠] ٤٢ - يجوز إجارة ماء قناة مدة وماء فائض بركة يراها (٥). [٤/ ٤٩] ٤٣ - لأن عمر جبر بني عم مَنْفُوسِ (٦) على نفقته. [٢/ ١٤٧] ٤٤ - قالوا: نستحسن هذا وندع القياس، فيدعون الذي (٧) يزعمون أنه الحق بالاستحسان. [٢/ ١٣٨] ٤٥ - وبيان أن الشريعة ليس فيها تناقض (٨) أصلًا، والقياس الصحيح لا يكون خلافه إلا تناقضًا (٩). [٢/ ١٥٥] ٤٦ - فإنه ذُكر عنه روايتين (١٠) كما تقدم. [٢/ ١٥٥] ٤٧ - فأي (١١) إجارة والمشترى له وإلا لزم المشتري. [٢/ ١٦٠]

стр. 3515

٤٨ - فمن قال: لا يجوز ذلك لم يجوِّز (١) الإجارة عليها. [٤/ ٥٢] ٤٩ - وهو لم يعمل ليكون الربح للمالك كالمصبغ (٢). [٢/ ١٦١] وقيل: يخير المالك بينهما كقول مالك، وهو أصح، بناء على وقفِ التصرُّفاتِ (٣). [٢/ ١٦١] ٥٠ - وليس في الكتاب والسُّنَّة ما يمنع (٤) شهادة النساء في العقوبات مطلقًا. [٢/ ١٦٦] ٥١ - وهذا الباب -بابُ تدبر العموم والخصوص من ألفاظِ الشرع ومعانيه التي هي عِلَلُ الأحكام- هو (٥) الأصل الذي تُعْرَف منه (٦) شرائع الإسلام. [٢/ ١٦٧] ٥٢ - كوقف علو دار (٧) أو دار مسجدًا. [٤/ ٥٤] ٥٣ - وكل ما أفضى [إلى المحرم كثيرًا حرَّمَه الشارع] (٨) إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة. [٤/ ٢٣٣] ٥٤ - احتج المخالف: بأنه [لمَّا لم يصح] (٩) دخول الاستثناء عليه فيخرج بعضه ثبت أنه من ألفاظ العموم كالجمع المعرف. [٢/ ١٩٥]

стр. 3516

٥٥ - واحتج أن لا شفعة (١) لذمي بقوله: "إذا لقيتموهم في طريق فألجئوهم إلى أضيقه". [٢/ ١٩٩] ٥٦ - العلة المناسبة مقدمة على غير المناسبة، والمطردة مقدمة على المنقوضة (٢) إذا قبلت. [٢/ ٢٠٤] ٥٧ - لا يصح (٣) تناضلهما على أن السبق لأبعدهما رميًا على الصحيح من المذهب. [٤/ ٥٨] ٥٨ - فَأَمَّا ما أُخِذَ من الْأَمْوَالِ وَالنُّفُوسِ، أو أُتْلِفَ مِنْهُمَا في حَالِ الْجَاهِلِيَّةِ: فَقَد أُقِرَّ قَرَارُهُ، [لا] (٤) لِأَنَّهُ كان مُبَاحًا؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ عَفَا عنه. [٤/ ٧٣] ٥٩ - يَتَوَجَّهُ فِيمَا إذَا غَصَبَ فَرَسًا وَكَسَبَ عليه مَالًا: أَنْ يُجْعَلَ الْكَسْبُ (٥) بين الْغَاصِبِ وَمَالِكِ الدَّابَّةِ على قَدْرِ نَفْعِهِمَا. [٤/ ٧٣] ٦٠ - ظاهر كلام أبي العباس أن نفس المصيبة لا يؤجر عليها (٦)،

стр. 3517

وقاله (١) أبو عبيدة؛ بل (٢) إن صبر أثيب على صبره. [٤/ ٧٧] ٦١ - إذا كان المتلف مما لا يباع [لعذر] (٣)؛ مثل الثمر والزرع قبل بدو صلاحه: فههنا لا يجوز تقويمه بشرط القطع؛ لأنه مستحقٌّ للإبقاء (٤). [وقد لا يكون له قيمة؛ بل كالجنين في الحيوان. فههنا: - إما أن يُقَّوَّم مستحق الإبقاء] (٥)، وإن لم يجز بيعه. - وإما أن يُقَوَّم مع الأصل ثم يقوم الأصل بدونه. وأما أنْ ينظر إلى حالةِ كَمَالِه فَيُقَوَّم بدون نفقة الإبقاء: ففيه نظر؛ لإمكان تلفه قبل ذلك. [٤/ ٨٠] ٦٢ - كان يسوغ أن يُقال: يُحاسب بذلك فيه بقدر حقه من هذا، ويصرف (٦) إلى غريمه. [٤/ ٨١]

стр. 3518

٦٣ - للمظلوم الاستعانةُ بمخلوق، فإذا خالَفَه (١): فالأولى له الدعاء على من ظلمه. [٤/ ٨٣] ٦٤ - من ترك دينه باختياره وقد تمكن من استيفائه فلم يستوفه حتى مات. طلب به ورثته. وإن عجز هو وورثته فالمطالبة [يوم القيامة] (٢) في الأشبه كما في المظالم للخبر. [٤/ ٨٤] ٦٥ - وإذا حابى البائع المشتري بالثمن محاباة خارجة عن العادة: يتوجه ألا يكون [للشريك] (٣) أخذه إلا بالقيمة، أو أن لا شفعة له؛ فإن المحاباة بمنزلة الهبة من بعض الوجوه. [٤/ ٨٥] ٦٦ - وإن أودعها بلا عذر ضمنًا (٤) وقراره عليه. [٤/ ٨٧] ٦٧ - ومن هو أسفل منه (٥): ولده وولد إخوته وطبقتهم. [٤/ ١٠٤] ٦٨ - من وقف وقفًا مستقلًّا (٦)، ثم ظهر عليه دين ولم يمكن وفاء الدين إلا ببيع شيء من الوقف، وهو في مرض الموت: بيع باتفاق العلماء. وإن كان الوقف في الصحة: فهل يباع لوفاء الدين؟ فيه خلاف في مذهب أحمد وغيره، ومنعه (٧) قوي. [٤/ ١٠٦] ٦٩ - وإن (٨) شرط رجوعها إلى المعمر بكسر الميم عند موته. [٤/ ١٠٩]

стр. 3519

٧٠ - وقال: الْعَفْوُ عن دَمِ الْعَمْدِ تَمْلِيكٌ أَيْضًا. [وفي "صَحِيحِ مُسْلِم" أَنَّ أَبَا الْيَسْرِ الصَّحَابِيَّ ﵁ قال لِغَرِيمِهِ] (١): إذَا وَجَدْت قَضَاءً فَاقْضِ وَإِلَّا فَأنْتَ في حِلٍّ. [وَأَعْلَمَ بِهِ الْوَلِيدَ بن غبَادَةَ بن الصَّامِتِ ﵁ وَابْنَهُ وَهُمَا تَابِعِيَّانِ فلم يُنْكِرَاه] (٢). [٤/ ١٠٩ - ١١٠] ٧١ - يجب التعديل في عطية أولاده على حسب ميراثهم، وهو مذهب أحمد، مسلمًا (٣) كان الولد أو ذميًا. [٤/ ١١١] ٧٢ - والأشبه أن يقال في هذا: إنه (٤) يكون بالمعروف. [٤/ ١١٢] ٧٣ - فصارت هذه العلة هي العلة (٥) الموجبة لتكفير المستحل للخمر. [٢/ ٢٠٨] ٧٤ - قال أبو عمرو: ولا ينبغي أن يكفي في هذه الأزمان مجرد تصدّيه (٦) للفتوى واشتهاره بمباشرتها، لا بأهليته لها. [٢/ ٢٥٩] ٧٥ - ليس معنى المرض المخوف الذي يغلب على القلب (٧) الموت منه، أو يتساوى في الظن جانب البقاء والموت. [٤/ ١١٥] ٧٦ - ذكر القاضي: أن الموهوب له يقبض (٨) الهبة ويتصرف فيها مع كونها موقوفة على الإجازة. وهذا ضعيف.

стр. 3520

والذي ينبغي: أنَّ تسليم الموهوب إلى الموهوب له: يذهب حيث شاء (١). [٤/ ١١٦] ٧٧ - والرجل لم يلتفت إلى ذلك فيخلط (٢) ما هو مخوف للمتبرع وإن لم يكن مخوفًا عند جمهور الناس. [٤/ ١١٦] ٧٨ - مثل أن يهب ويتصدق (٣) ويحابي. [٤/ ١١٦] ٧٩ - قِيَاسُ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ ليس لِلْأَبِ [أَنْ] (٤) يَتَمَلَّكَ من مَالِ ابْنِهِ في مَرَضِ مَوْتِ الْأبِ. [٤/ ١١٧] ٨٠ - لو جُرِحَ جُرْحًا مُوحِيًا (٥): صحت توبته. [٤/ ١١٩] ٨١ - مثل أن يقول: على أولادي السود وهم بيض أو العشرة وهم اثنا (٦) عشر. [٤/ ١٢٠] ٨٢ - [حُكْمُ ما] (٧) إذَا أَوْصَى لِوَلَدِه في دُخُولِ وَلَدِ بَنِيهِ: حُكْمُ الْوَقْفِ. [٤/ ١٢٠] ٨٣ - إذَا نَمَا (٨) الْمُوصَى بوقفه بَعْدَ الْمَوْتِ. [٤/ ١٢٢]

стр. 3521

٨٤ - إن قلنا بملكه (١) بعد الموت اعتبرت قيمته من التركة بسعره يوم الموت على أدنى صفاته من يوم الموت إلى القبول. وإن قلنا بملكه (٢) من حين القبول. [٤/ ١٢٢] ٨٥ - إن نذر أن يهب: برَّ بالإيجاب كيمينه (٣). [المستدرك ٥/ ١٤٩] ٨٦ - قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ فِيمَن أُوْصِي إلَيْهِ بِإخْرَاجِ حَجَّةٍ: أَنَّ وِلَايَةَ (٤) إخْرَاجِهَا وَالتَّعْيِينَ لِلنَّاظِرِ الْخَاصِّ إجْمَاعًا، وإِنَّمَا (٥) للوليّ الْعَامِّ الِاعْتِرَاضُ. [٤/ ١٢٣] ٨٧ - قَوْلُهُ: (وَللْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ لها السُّدُسُ وهو مع وُجُودِ الْوَلَدِ أو وَلَدِ الِابْنِ أو اثْنَيْنِ من الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ). تنبيه: ظَاهِرُ قَوْلِهِ: (وَحَالٌ رَابعٌ، وَهِيَ إذَا لم يَكُن لِوَلَدِهَا أَبٌ؛ لِكَوْنِهِ وَلَدَ زنا أو مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ، فإنه مُنْقَطِعٌ تَعْصِيبُهُ من جِهَةِ مَن نَفَاهُ). وَعَنْهُ أنها هِيَ عَصَبَتُهُ (٦). اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ (٧). [٤/ ١٢٦] ٨٨ - والصوم الإمساك (٨) كأنه قيل لنا: أمسكوا من وقت إلى وقت. [٢/ ٢٨٥]

стр. 3522

٨٩ - لو تزوج في مرض موته مُضَارَّةً لتنقيص إرث غيرها وَأَقَرَّتْ (١) به: ورثَتْه. [٤/ ١٣١] ٩٠ - لو أقرّ (٢) واحدٌ من الورثةِ بالولاء (٣) أو بالنسب. [٤/ ١٣١] ٩١ - الأشبه بالمذهب صحة الخيار في الكتابة (٤). ولو قيل بصحة شرط الخيار في الخلع (٥): لم يبعد. وأما شرط الخيار في التعليقات: ففيه نظر (٦). [٤/ ١٣٥] ٩٢ - وفي الإنصاف: وعلى التراضي (٧) في ظاهر المذهب؛ لأنه خيار لنقص في المعقود عليه. [٤/ ١٥٧] ٩٣ - لو كان الزوج ناقصًا [عنها] (٨) من وجه آخر [يرضون به، ثم بانَ ناقصًا من وجه آخر] (٩)؛ مثل أن كان دونها في النسب فرضوا به، ثم بان فاسقًا وهي عدل، فههنا ينبغي ثبوت الخيار. [٤/ ١٥٨] ٩٤ - ولو كان أبَوَاها (١٠) غير كتابيين. [٤/ ١٦٦] ٩٥ - لو بان الزوج عقيمًا: فقياس قولنا: ثبوتُ (١١) الخيار للمرأة؛

стр. 3523

لأن (١) لها حقًّا في الولد. [٤/ ١٧٨] ٩٦ - إذا دخل النقصُ على الزوج؛ لعيب المرأة، أو (٢) فوات صفة. [٤/ ١٧٩] ٩٧ - إذا دخل النقصُ على الزوج؛ لعيب المرأة، أو (٣) فوات صفة، أو شرط صحيح أو باطل: فإنه ينقص من المسمى بنسبة ما نقص، وهذا النقص من مهر المثل. وإذا كان الذي نقص هو المرأة (٤)، بأن يكون الزوج هو المعيب، أو (٥) تكون قد اشترطت فيه صفة أو شرطًا صحيحًا أو فاسدًا: فالواجب هنا أن ينسب ما نقص هذا الفائت من مهر المثل لولا وجوده (٦) فيزاد على المسمى بنسبته. فيقال: كم مهر المثل لو لم يسلم لها ما شرطته، أو كان الزوج معيبًا؟ فيقال: ألف درهم، وإذا سلم لها ذلك أو كان الزوج سليمًا فيقال: ثمانمائة درهم، فيكون فوات الصفة والعيب قد نقصها من مهر المثل الخمس، فينقصها من المسمى بحسب ذلك. فيكون بقيَّتَه (٧) مالٌ ذهب منه خمسه، فيزاد عليه مثل ربعه، فإذا كان ألفين: استحقت (٨) ألفين وخمسمائة. [٤/ ١٧٩]

стр. 3524

٩٨ - واختلف في الصحة والفساد. والصواب أنها صحيحة من وجه فاسدة من وجه (١). [٤/ ١٨٠] ٩٩ - وهذا مما يقوي طريقة من فرَّق بين أن يكون التحريم لعينِ (٢) المرأة أو لوصف. [٤/ ١٨٠] ١٠٠ - لأنهم معذورون (٣). [٤/ ١٨١] ١٠١ - فلا أقل من أن يملك (٤) المرأة الفسخ. [٤/ ١٩٠] ١٠٢ - ومن اعتقت (٥) عبدها. [٤/ ١٩٢] ١٠٣ - ولو ادعى الزوج إن (٦) الصداق تكرر. [٤/ ١٩٤] ١٠٤ - وهذا المنصوص جار على أصول المذهب الموافق لأصول الشريعة، وهو أن كل من أُهدي له شيء، أو وُهب له شيء بسببٍ: [فإنه يثبت له حكم ذلك السبب، بحيث يستحق مَن يستحق ذلك السبب، و] (٧) يثبت بثبوته ويزول بزواله. [٤/ ١٩٨] ١٠٥ - فإن كان أبوها موسرًا (٨). [٤/ ٢٠٠] ١٠٦ - الشرط المتقدم كالمقارن، والإطراد العرفي كاللفضي (٩). [٤/ ٢٠٠] ١٠٧ - إن اختلفا في قبض المهر: فالمتوجه [أنه] (١٠) إن كانت العادة الغالبة. [٤/ ٢٠١]

стр. 3525

١٠٨ - وعليها اليمين أنها لم تُبْرؤه (١). [٤/ ٢٠١] ١٠٩ - متى خرجت منه زوجته بغير اختياره؛ بإفسادها، أو بإفساد غيرها، أو بيمينه لا تفعلي شيئًا ففعلته: فله مهره (٢). [٤/ ٢٠٤] ١١٠ - الفرقة إن كانت من جهتها: فهي كإتلاف البائع [المبيعَ] (٣). [٤/ ٢٠٥] ١١١ - فينبغي أن يقول: يجب الاستنجاء باليسرى ومس الفرج بها دون اليمنى. ربما لين (٤) النهي في كليهما. [٤/ ٢١١] ١١٢ - وأخذ اللقمة الساقطة وإماطة الأذى عنها كل ذلك [كيلا] (٥) يضيع شيء من القوت. [٤/ ٢١٣] ١١٣ - لو شرط الزوج أن يتسلم الزوجة وهي صغيرة ليحضنها (٦): فقياس المذهب .. إذ النفقة تتبع الانتفاع (٧). [٤/ ٢١٦] ١١٤ - فتحمل قصة كعب بن سوار على أنه تقدير شخص لا نوعيّ (٨)، كما لو فرض النفقة. [٤/ ٢١٧] ١١٥ - حصول الضرر للزوجة بترك الوطء مقتضٍ (٩) للفسخ بكل حال، سواء كان بقصد من الزوج أو بغير قصد، [وسواء كان مع عجزه أو

стр. 3526

قدرته] (١)؛ كالنفقة وأولى (٢). [٤/ ٢١٧] ١١٦ - ولو أراد أن يقضيها عن ليلة من ليالي الشتاء [كان فوَّتها عليها] (٣) ليلة من ليالي الصيف. [٤/ ٢١٩] ١١٧ - وأما هو فصرح في كتبه أن أيمان الحالفين (٤). [٥/ ١٩] ١١٨ - وغي (٥) بغاية. ١١٩ - وهل للحكمين -إذا قلنا هما حاكمان (٦) لا وكيلان- أن يطلقا ثلاثًا، أو يفسخا كما في المولي؟ قالوا هناك: (٧) لما قام الوكيل مقام الزوج في الطلاق ملك ما يملكه. [٤/ ٢٢٢] ١٢٠ - والذي يقتضيه القياس أنهما (٨) إذا أطلقا الخلع صح بالصداق، كما لو أطلقا النكاح ثبت صداق المثل، فكذا الخلع وأولى. [٤/ ٢٢٢]

стр. 3527

١٢١ - وهذا قول قوي، وهو أدخل في الفقة (١) من غيره. [٤/ ٢٢٣] ١٢٢ - لو عضلها لتفتدي نفسها منه ولم تكن تزني: حرم (٢) عليه. [٤/ ٢٢٤] ١٢٣ - خلع الحيلة (٣): لا يصح على الأصح، كما لا يصح نكاح المحلل؛ لأنه ليس المقصود به الفرقة، وإنما يقصد به بقاء المرأة مع (٤) زوجها، كما يقصد بنكاح المحلل أن يطلقها لتعود إلى الأول، والعقد لا يقصد به نقيض (٥) مقصوده، وإذا لم [يصح] (٦) تَبِن به الزوجة. [٤/ ٢٢٥] ١٢٤ - إذا خالعته على [الإبراء] (٧) مما يعتقدان وجوبه باجتهاد أو تقليد؛ مثل أن يخالعها على قيمة كلب أتلفته (٨)، معتقدين وجوب القيمة: فينبغي أن يصح. ولو تزوجها على قيمة كلب له في ذمتها فينبغي أن [لا] (٩) تصح التسمية؛ لأن وجوب هذا نوع غرر. [٤/ ٢٢٦] ١٢٥ - وإذا تزوجت المرأة ولها ولد فغصبت (١٠) الولد، فذهبت به إلى بلد آخر: فليس لها أن تطالب الأب بنفقة الولد. [٥/ ٦١] ١٢٦ - وقد نص على أن المرأة لو وهبت زوجها صداقها بمسألته لها (١١): فلها أن ترجع. [٥/ ٨]

стр. 3528

١٢٧ - فإن لم يعلم أنه بارٌّ [عتزلها أبدًا، وإن علم أنه بارٌّ] (١) في وقت وشك في وقت. [٥/ ٣٠] ١٢٨ - ولا يعتبر (٢) قصد الاستثناء. [٥/ ٢٧] ١٢٩ - النكاح الذي يبيحها له [الذميُّ ينبغي أن يكون] (٣): هو النكاح الذي ينبغي أن يُقَرَّان عليه بعد الإسلام، أو (٤) المجيء به إلينا للحكم (٥). [٥/ ٤٥] ١٣٠ - الواجبات المقدَّرة (٦). [٥/ ٤٨] ١٣١ - ويتوجه أن يُحكم بالقيافة (٧) في الأموال كلها. [٥/ ٥٢] ١٣٢ - وَالْمُطَلَّقَةُ [آخر] (٨) ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ. قُلْت: عَلَّقَ أَبُو الْعَبَّاسِ مِن الْفَوَائِدِ بِذَلِكَ [أن لا يكون الإجماع على خلافه، وقد حكى القاضي أبو الحسين ابن الفراء القول بذلك] (٩) عَن ابْنِ اللَّبَّانِ. [٥/ ٨٥] ١٣٣ - فإن خرجت فلا جناح [عليها] (١٠) إذا كان أصلح لها. [٥/ ٦١] ١٣٤ - وكالأولياء في النكاح [وذلك أنهم قالوا هنا: يقدم بالقرعة كما في

стр. 3529

ولاية النكاح، ومن خرجت له القرعة لم يكن له الاستيفاءُ إلا] (١) بإذن الباقين؛ لأن القرعة لم تسقط حقوقهم. [٥/ ٩٦] ١٣٥ - اختار الشيخ تقي الدين أن العفو لا يصح في قتل الغيلة؛ لتعذر الاحتراز [منه]؛ كالقتل في المحاربة (٢). [٥/ ٩٧] ١٣٦ - وإذا بقي من لحيته ما لا جمال فيه فهل يجب القسط، أو كمال الدية، أو حكومة؟ على ثلاثة أوجه، ويتوجه أنْ يجب (٣) أكثر الأمرين: القسط، أو الحكومة. [٥/ ١٠١] ١٣٧ - وكون (٤) المطلوب من المعروفين بالقتل. [٥/ ٤٢٥] ١٣٨ - ومن وطئ امرأة مشركة (٥) قدح ذلك في عدالته وأدب. [٥/ ١١٣] ١٣٩ - مَن كتم ما يجب بيانه؛ كالبائع المدلس، والمؤجر المدلس، والناكح وغيرهم من المُعامِلين (٦). [٥/ ١١٣] ١٤٠ - سماع الدعوى والإعذار (٧). [٥/ ١١٤] ١٤١ - عسكر كبير في الحربية (٨) إذا نهبوا أموال المسلمين. [٥/ ١١٦] ١٤٢ - لا حقيقة للدعوى لا يعدّيه (٩)، وفيما لم يعرف واحد من الأمرين يعدّيه (١٠). [٥/ ١١٧]

стр. 3530

١٤٣ - وهل يجوز أن يجْعل (١) ذلك أيضًا امتحانًا لا غير. [٥/ ١١٧] ١٤٤ - وإن قالوا: إنه يُعلَّم (٢) بترك الأكل كالكلب ألحق به. [٥/ ١٣٨] ١٤٥ - وفي غيرهما وجهان: إذ الكلام [في] (٣) المحلوف به كالمحلوف عليه. [٥/ ١٣٩] ١٤٦ - الصواب على أصلنا أن يقال (٤) في جميع العبادات والكفارات. [٥/ ١٤٩] ١٤٧ - إذا قال: إن شفى الله مريضي فلِلَّه (٥) علي صوم شهر. [٥/ ١٤٩] ١٤٨ - إن نذر أن يهب: برَّ بالإيجاب كيمينه (٦). [٥/ ١٤٩] ١٤٩ - ليس لحاكم وغيره أن يبتدئ (٧) الناس بقهرهم. [٥/ ١٥٧] ١٥٠ - الأشبه أنه لا يكره للحاكم شراء ما يحتاجه، ما لم يكن في شرائه مظنة المحاباة والاستغلال والتبذّل (٨). [٥/ ١٦٣] ١٥١ - واختاره صاحب المغني وغيره، وإن كان لا يجوز توليته ابتداء (٩). [٥/ ١٦١]

стр. 3531

١٥٢ - وبين من يصلح ومن لا يصلح إذا [ولّي] (١) للضرورة. [٥/ ١٦١] ١٥٣ - فإن العالم شبيه في هديته ومعاملته بالقاضي [من بعض الوجوه] (٢). والعالم لا يعتاض عن (٣) تعليمه. [٥/ ١٦٤] ١٥٤ - وأخبار الحاكم "أنه ثبت عندي" بمنزلة إخباره (٤). [٥/ ١٦٦] ١٥٥ - إذا رفع إليه الخصمان عقدًا فاسدًا عنده فقط، وأقَرَّا (٥) بأنَّ نافِذَ الحكم حَكَم بصحته. [٥/ ١٦٩] ١٥٦ - ومن ادعى على خصمه أن بيده عقار (٦) استغله مدة معينة. [٥/ ١٧٦] ١٥٧ - إذا استويا في الحسية (٧) أو عدمها. [٥/ ١٨٨] ١٥٨ - قصة أبي قتادة وخزيمة تقتضي الحكم بالشاهد [الواحد] (٨) في الأموال. وقال القاضي في التعليق: الحكم بالشاهد الواحد غير ممتنع (٩). [٥/ ١٩٠] ١٥٩ - لكان متوجهًا؛ لأنهما [إنما] (١٠) أقيما مقام الرجل في التحمل. [٥/ ١٩١]

стр. 3532

١٦٠ - ولا تعتبر عدالتهم [في دينهم، واستحلافهم حقٌّ للمشهود عليه، فإن شاء حلّفهم] (١)، وإن شاء لم يحلفهم، [ليست حقًّا لله] (٢). [٥/ ٢٠٥] ١٦١ - حيث تكون شهادتهم بدلًا من (٣) التحمل. [٥/ ٢٠٥] ١٦٢ - قال أبو العباس في قوم [في ديوان] (٤) أجروا شيئًا. [٥/ ٢٠٧] ١٦٣ - وقيل: لا إقرار (٥) مع استدراك متصل. [٥/ ٢٢١] ١٦٤ - فإن العدل معه من الدين ما يمنعه من الكذب وَيُحوجه إلى (٦) براءة ذمته. [٥/ ٢١٨] ١٦٥ - لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمُ: أ - أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِمَا يَقُولُ. ب - وَأَنْصَحَ (٧) الْخَلْقِ فِي بَيَانِ الْعِلْمِ. ج - وَأَفْصَحَ الْخَلْقِ فِي الْبَيَانِ وَالتَّعْرِيفِ وَالدَّلَالَةِ وَالْإِرْشَادِ. [٥/ ٢٦] ١٦٦ - لكن يرجى للمحسن، ويخاف المسيء (٨). [١/ ١٩٢]

стр. 3533

١٦٧ - فإن الفقيه كل الفقيه الذي لا يؤيس الناس من رحمة اللّه ، ولا يُجَرِّئُهُمْ (١) على معاصي اللّه تعالى. [١/ ١٦٥] ١٦٨ - وأعمام النَّبِيّ ﷺ الذين بقيت ذريتهم: العباس، [وأبو طالب] (٢)، والحارث بن عبد المطلب، وأبو لهب. فمن كان من الثلاثة الأول حرمت عليهم الزكاة، واستحقوا من الخمس باتفاق. [١/ ١١٥ - ١١٦] ١٦٩ - ومن الأحكام ما يختص بِبَني (٣) هاشم أو بني هاشم مع بني المطلب دون سائر قريش. [١/ ١١٦ - ١١٧] ١٧٠ - الثانِي: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يَقُلْ: ﴿لابتغوا عليه سبيلا﴾؛ بَل قَالَ: ﴿لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢)﴾ [الإسراء: ٤٢] (٤). [١/ ١٨٨] ١٧١ - إن لم ينضم إليه قرينة بأن يكون المدعَى مما يعلمه المطلوب، أو قد (٥) ادعى عليه علمه. [٥/ ٢٢] ١٧٢ - وفصل الخطاب في المسألة: أن صيغة اللزوم والتعدي لفظ مجمل، يراد به اللزوم [الظاهر] والتعدي النحوي اللفظي، ويراد به التَّعدّي الفقهي. فالأولُ أنْ يُرَادَ باللازم ما لم ينصب المفعول به، ويراد بالمتعدي ما نصب المفعول به، فهذا لا تفرق العرب فيه [بين] "فاعل" و"فعول" في اللزوم [والتعدّي].

стр. 3534

وأما التعدي [الحكمي] الفقهي: فيراد به أنَّ الماء [هو] الذي يُتطهر به في رفع الحدث، بخلاف ما كان [طاهرًا ولم يُتطهّر به] كالأدهان والألبان (١). قال القاضي أبو يعلى: فائدته: أنه عندنا لا تجوز إزالة النجاسة بغير الماء؛ لاختصاصه بالتطهير، وعندهم يجوز ذلك لمشاركةِ غير الماء له في الطهارة (٢). [٣/ ٥ - ٩] ١٧٣ - المسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وقيل: يمسح كالجبيرة واختاره الشيخ تقي الدين، قاله (٣) في الفروع. [٣/ ٣٣] ١٧٤ - وأما إذا أخر في الصلاة مع إمكانه حتى قصر القيام (٤)، أو كان القيام متسعًا ولم يقرأها (٥): فهذا تجوز صلاته عند الجماهير. [٣/ ١٠١] ١٧٥ - "وكانت خزاعة عَيْبةَ [نُصْحٍ] لرسل اللّه ﷺ مسلمهم وكافرهم" (٦)، وقد روي أن النَّبِيّ ﷺ : "أمر أن يستطبّ الحارث بن كلدة وكان كافرًا". [٣/ ١٤١] ١٧٦ - يتبع الجنازة ولو لأجل أهله فقط؛ إحسانًا إليهم لتألفهم، أو مُكافأةً (٧) أو غير ذلك. [٣/ ١٤٥] ١٧٧ - يسن أن يستقبل الحجر الأسود في (٨) الطواف. [المستدرك ٣/ ١٩٢]

стр. 3535

١٧٨ - ومن تولى منهم ديوانًا (١) للمسلمين ينقض عهده. [المستدرك ٣/ ٢٢٠] ١٧٩ - فأما إن كان في التمثيل السائغ لهم دعاءٌ إلى الإيمان أو زجرٌ لهم عن العدوان فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع، ولم تكن القضيّة (٢) في أحد كذلك؛ فلهذا كان الصبر أفضل. ١٨٠ - فأما إن كانت المثلة حقًّا للّه تعالى (٣): فالصبر هناك واجب، كما يجب حيث لا يمكن الانتصار، ويحرم الجزع. [المستدرك ٣/ ٢٢٤] ١٨١ - يجوز قرض المنافع؛ مثل أن يحصد معه يومًا ويحصد معه الآخر يومًا، أو يسكنه دارًا ليسكنه الآخر بدلها، لكن الغالب على المنافع أنها ليست من ذوات الأمثال، حتى يجب [ردّ المثل] (٤) على المشهور، وفي (٥) الأخرى: القيمة. [٤/ ٢٠] ١٨٢ - وقال أبو العباس: ولا أعلم فيه نزاعًا، لكن لا يُزاد كل يوم على أكثر التعزير (٦) إن قيل يتقدَّر. [٤/ ٢٦] ١٨٣ - لو مات من يتجر لنفسه وليتيمه بماله، وقد اشترى شيئًا لم يُعرف لمن هو: لم يُقسم، ولم (٧) يُوقف الأمر حتى يصطلحا. [٤/ ٣١] ١٨٤ - ولو قيل: إن النكاح هنا لا يحتمل إِلَّا أن يكون له: لكان له وجهٌ (٨). [٤/ ٣٦ - ٣٧] ١٨٥ - العامل في المزارعة إذا ترك العمل فقد استولى على الأرض وفوت

стр. 3536

نفعها: فينبغي [أنْ] (١) يضمن ضمان إتلاف أو ضمان إتلاف ويد. [٤/ ٤٣] ١٨٦ - فلو جعل السلطان أو أجنبي مالًا لمن يغلب بذلك [لما] (٢) جاز وإن لم يكن هناك مخاطرة. [٤/ ٦٧] ١٨٧ - يمنع التصرف في صبرة الطعام المشتراة جزافًا على إحدى الروايتين وهي اختيار (٣) الخرقي. [٤/ ١٥] ١٨٨ - من وَهَبَ لِابْنِهِ هِبَةً ثُمَّ تَصَرَّفَ فِيهَا، فادَّعَى أَنَّهَا (٤) مِلْكُهُ: تَضَمَّن ذلك الرجوعَ؛ لأنه أقر إقرارًا لا يملك إنشاءه. [٤/ ١١٠] ١٨٩ - قالوا: نرثهم ولا يرثوننا، كما ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءَنا (٥). [٤/ ١٢٩] ١٩٠ - فعلم أن الميراث مداره على النُّصْرة (٦) الظاهرة. [٤/ ١٣٠] ١٩١ - أنت طالق ومطلقة وما شاكل ذلك من الصيغ: هي إنشاء من حيث إنها أثْبتت الحكم وبها تمّ (٧). [٥/ ١١] ١٩٢ - لا يقع الطلاق بالكناية إِلَّا بنية، إِلَّا (٨) مع قرينة إرادة الطلاق. [٥/ ١٢] ١٩٣ - من حلف بالحرام ألا يخرج فلانة من بيته (٩) فخرجت: فمذهب أحمد أنه لا طلاق عليه وإن نوى الطلاق. [٥/ ١٣]

стр. 3537

الخاتمة هذا ما منّ الله تعالى به عليّ من العكوف قُرابةَ عامين، مُتفرغًا فيهما تفرّغًا شبه كامل، في دراسة هذا السفر الكبير، المترامي الأطراف، وكلّفني ذلك الرجوع إلى العديد من المصادر الأخرى، وإيقافَ أكثر أعمالي. وقد حرصتُ كلَّ الحرص على تيسير مجموع فتاوى شيخ الإسلام والمستدرك عليه، والتعليق على المواضع المهمة، والعبارات اللطيفة، والاستدراك على الأخطاء المطبعيّة ونحوِها، وترتيبِها وتبويبِها، وإبرازِ اللطائف والدُّرر والنفائس من كلامه، المغمورةِ في هذه المجلدّات الكبيرة الكثيرة، المُتوارية بين بحوثه وفتاويه وردودِه الطويلة المسهبة. وهذا جهدي وطاقتي، فإن كان صوابًا فمن الله تعالى وحده، وإن كان ثمّ نقصٌ وخللٌ وخطأ فمني ومن الشيطان. ولا أستغني -أخي القارئ- عن ملحوظاتك؛ فالمؤمن مرآةُ أخيه، ورحم الله مَن أهدى إليّ عيوبي. أسأل الله تعالى أن يبارك في هذا العمل، وأن يغفر ما فيه من النقص والزلل، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يجمعنا مع شيخ الإسلام ابن تيمية في دار النعيم. وصلى الله وسلم وبارك على نبيّه محمد، وعلى آلِه وصحبِه أجمعين فرغت منه يوم الخميس، عام: ١٤٣٩ والحمد لله ربِّ العالمين

стр. 3538

طُبِعَ لِلمُؤلِّفِ ١ - إرْشادُ السَّاجِدِ بأسبابِ الخِلَافِ والتَّقاطعِ في الْمَسَاجِدِ. ٢ - الإِفَاضَةُ في أَحْكَامِ الحَيْضِ والنِّفَاِس والاسْتِحَاضَةِ. ٣ - حَيَاةُ السَّلَفِ بَيْنَ الْقَوْلِ والْعَمَلِ. ٤ - بُيُوتٌ تَئِنُّ مِن الْمَشاكِلِ والخِلافَاتِ، الأسْبَابُ والْعِلاجُ. ٥ - حُقُوقُ الصَّدِيقِ وكَيْفَ تَتَعَامَلُ مَعَهُ. ٦ - كَيْفَ تُرَبِّي أَبْنَاءَكَ؟ ثَلَاثُونَ قَاعِدَةُ تُوصِلُكَ إلى أَحْسَنِ وأَنْجَحِ الطُّرُقِ فِي التَّرْبِيَةِ. ٧ - آدابُ طالِبِ العِلمِ وسُبلُ بِنَائِه ورُسُوخِه. ٨ - الحياةُ الزَّوجيّةُ السّعيدَةُ، قَوَاعِدٌ وَحُقُوقٌ وَعِلاجٌ لِلمُنغِّصاتِ. ٩ - علمُ تَعْبِيرِ الرُّؤَىَ، بَحْثٌ تَأصِيْلِيٌّ عِلْميٌّ تَطبِيقِيّ. ١٠ - الْمَعيْنُ الْجَارِي في استنباطِ الفَوَائِدِ واللطَّائِفِ مِن "صَحِيحِ الْبُخَارِي". ١١ - مَنْهَجُ الصَّحَابَةِ والسَّلَفِ الصَّالحِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ فَتَاوَىَ المُفْتِينِ والرَّدِّ عَلَى الْمُخطِئِين. ١٢ - تَهْذِيبُ كِتَابِ الْمُوَافَقَاتِ لِلإِمَامِ الشَّاطِبي، مَعَ التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ. ١٣ - مَجالسُ شَهْرِ رَمَضَانَ. ١٤ - قِصَصِي مَعَ الْمُلْحِديْن والمُشَكّكين والْمُوسوِسين، معَ بَيَانِ طُرُقِ إقْنَاعِهم وَهِدايَتِهم. ١٥ - الْمَسَائِلُ الْمُهِمَّةُ فِي التَّجْويدِ والأَحْرُفِ السَّبْعةِ. ١٦ - عِبَارات أثَّرَت عَلَيَّ وَغَيَّرَتْ في حَيَاتِي. ١٧ - عبقرية شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيمِيَّةَ ﵀ (مِن خلَالِ دِراسَةٍ دقيقةٍ لِمَجْموعِ الْفَتَاوَىَ والْمُسْتَدْرَك). ١٨ - بَوَّابَةُ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ.

стр. 3539

أهم أعمال هذا الكتاب ١ - تقريب مجموع الفتاوى والمستدرك وغيرهما، وإبرازُ أهمّ ما فيها، وتيسيرها لطلاب العلم وغيرِهم. ٢ - الاقتصار على أهم أدلته العقلية والنقلية، وترك ما يُستغنى عنه. ٣ - جمعُ ما تفرق من كلامه في المسألة الواحدة في مكان واحد. ٤ - شرح الغامض من كلامه وألفاظه. ٥ - تخريج الأحاديث. ٦ - التعليقُ على بعض كلامه النفيس، وربطُه بالواقع. ٧ - وضع عناوين للفوائد اللطيفة، والمسائل العامة. ٨ - جعل كلامِه على شكلِ فقرات؛ ليسهل فهم كلامه، والرجوع إلى مسائلِه وكلامِه. ٩ - تصحيح الأخطاء المطبعية ونحوها، وإفرادُها في آخر الكتاب (أكثر من ٥٠٠ خطأ). ١٠ - استقصاءُ المواضعِ التي خالف فيها البعليُّ وغيرُه ما في مجموع الفتاوى (أكثر من ٢٠ موضعًا). ١١ - استقصاءُ المسائلِ التي له فيها قولان (أكثر من ١٣ مسألة).