← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الْقَوَّاسُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى صَدَقَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْعَلَاء الاسكندرانى عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاء عَن أَبى الدرادء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ " مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَقِيَ اللَّهَ يَوْم الْقِيَامَة وَوجه إِلَى قَفَاهُ ". قَالَ الْخَطِيبُ: وَمَنْ بَيْنَ ابْنِ هُبَيْرَةَ وَبَقِيَّةَ لَا يُعْرَفُ وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ لَمْ يدرن (يُدْرِكْ) أُمَّ الدَّرْدَاءِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ بَقِيَّةَ كَانَ يَرْوِي عَنِ الْمَجْهُولِينَ وَالضُّعَفَاءِ وَرُبَّمَا أَسْقَطَ ذِكْرَهُمْ وَذَكَرَ مَنْ رَوَوْا لَهُ عَنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثَ عَنْ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِيهَا شئ يثبت عَنهُ. بَاب مَا ذُكِرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ خَلْقِ آدم أَنبأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَلِيُّ الْبَزَّارُ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن على الطرثيثى قَالَ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن غفيان، وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُف السَّهْمِي قَالَ حَدثنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُوسَى ابْن زَنْجَوَيْهِ ح. وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الشَّامِيُّ قَالَ أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد العسعى (الْعَتِيقِيُّ) قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الدضيل (الدَّخِيلِ) قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التعيلى (العقيلى) قَالَ حَدثنَا

стр. 107

مُحَمَّدُ بُن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مُسْمَارٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذكْوَان عَن إِبْرَاهِيم مولى الْخرق (الْحَرِقَةِ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا طُوبَى لأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهِمْ، وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لأَلْسُنٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لإِبْرَاهِيمَ حَدِيثًا أَنْكَرَ مِنْ هَذَا لأَنَّهُ لَا يَرْوِيهِ غَيْرُهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ أَحْمَدُ بن حَنْبَل خرقنا [حَرَقْنَا] حَدِيثَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان الْحَافِظ: هَذَا من مَوْضُوع. بَاب وحى الله عزوجل بلغات مُخْتَلفَة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الْغفار بن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ كَلامَ اللَّهِ [الَّذِينَ] حَوْلَ الْعَرْش بِالْفَارِسِيَّةِ الدربه [الذربة] ، وَإِن الله عزوجل إِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ كَوْنٌ [لين] أوحاه بِالْفَارِسِيَّةِ الدربه [الذَّرِبَةِ] . وَإِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ شدَّة أوحاه بِالْعَرَبِيَّةِ ". طَرِيق آخر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن مسْعدَة

стр. 108

قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ الْفَارِسِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ السِّنْدِيِّ قَالَ حَدثنَا عُثْمَان بن م بُد الرَّحْمَنِ الطَّرَايِقيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ [قَالَ] رَسُول الله ﷺ : " إِن الله عزوجل إِذَا غَضِبَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَإِذا رضى أنغ ل الوحى بِالْفَارِسِيَّةِ " هَذَا حَدِيث موضول فَفِي طَرِيقِهِ الأَوَّلِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَفِي طَرِيقِهِ الثَّانِي عُمَرُ بْنُ مُوسَى. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كِلاهُمَا لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني. كِلاهُمَا مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بن حسان الْحَافِظُ كَانَ عُمَرُ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ. قَالَ وَهَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ. بَاب أبْغض اللُّغَات إِلَى الله تَعَالَى رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَاصِمٍ الْقَطَّانُ عَنِ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبى هُرَيْرَة: " إِن أبْغض كَلَام إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْفَارِسِيَّةُ وَكَلامُ الشَّيْطَان [الشَّيَاطِين] - الحوريه [الْخَزَرِيَّةُ] وَكَلامُ أَهْلِ النَّارِ الحارية [السَّجَارِيَّةُ] وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ " وَضعه إِسْمَاعِيل. قَالَ ابْن حبَان هُوَ دجال لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على الْقدح فِيهِ. وَقَالَ الدَّارقطني كَذَّاب مَتْرُوك. بَاب ذكر أَن جَمِيع الوحى بِالْعَرَبِيَّةِ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن مسْعدَة قَالَ أَنبأَنَا

стр. 109

حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم عبد الْغفار بن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ وَحْيٍ قَطُّ عَلَى [نَبِيٍّ] بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلا بِالْعَرَبِيَّةِ. ثُمَّ يَكُونُ هُوَ بَعْدُ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِمْ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصح وَسليمَان هُوَ ابْن أقِم [أَرقم] قَالَ أَحْمد لَيْسَ بشئ لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ. وَقَالَ يحيى لَيْسَ بشئ لَا يُسَاوِي فِلْسًا وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ وَأَمَّا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ فَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ حَدِيثه بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. بَاب تَشْبِيه كَلَام الله عزوجل بالصواعق أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبَرِّيِّ قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ يَحْيَى الْبَكْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْهِنْدِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاهِينَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى ح. قَالَ ابْنُ شَاهِينَ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَكْدِرِ قَالَ حَدَّثَنَا جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله

стр. 110

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لما كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلامِ يَوْمَ نَادَاهُ فَقَالَ لَهُ [يَا] مُوسَى فَقَالَ (١) إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الأَلْسُنِ كُلِّهَا وَإِن [وَأَنَا] أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِذْ لَا أستطيعه. قَالَ يَا مُوسَى فَشَبِّهْ لَنَا. قَالَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِى تصل باجلا [بِأَجْلَى] كَلامٍ سَمُعْتُمُوهُ قَطُّ، وَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيح. قَالَ أبوالسختيانى: لَوْ وُلِدَ الْفَضْلُ أَخْرَسَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: الْفضل بن عِيسَى لَا شئ، وَقَالَ هُوَ رَحل [رَجُلُ] سُوْءٍ قَدَرِيٌّ. قَالَ: وَعَلِيُّ ابْن عَاصِم لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: مازلنا نعرفه بِالْكَذِبِ. بَاب مَا روى أَن الله تعال عرج إِلَى السَّمَاء تَعَالَى عَن ذَلِك أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبى الْحسن عَن أَبى عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّ بِي جِبْرِيلُ بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّ هَاهُنَا وُلِدَ أَخُوكَ عِيسَى، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من هَا هُنَا عَرَجَ رَبُّكَ إِلَى السَّمَاءِ، وَذَكَرَ كلَاما طَويلا أكره ذكره ".

стр. 111

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا حَدِيثٌ لَا يَشُكُّ عَوَامُّ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، فَكَيْفَ بِالْبَزَّارِ فِي هَذَا الشَّأْنِ. وَكَانَ بَكْرُ بْنُ زِيَادٍ دَجَّالا يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثقاة. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقَدْ سَمِعَ بعض المشبن [الْمُشَبِّهَةُ] هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ قَوْلِ النَّبِي ﷺ : آخر وطيه وطيها [وطأه وَطأهَا] اللَّهُ بِوَجٍّ فَتُوُهِّمَ لِمَا فِي نَفْسِهِ مِنَ التَّشْبِيهِ أَنَّهَا وَطْيَةُ قَدَمٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا الْوَقْعَةُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَتْمَمْتُ شَرْحَ هَذَا فِي كِتَابٍ الْمُسَمَّى " بمنهاج الْوُصُول إِلَى علم الاصول ". بَاب عَظمَة الله عزوجل أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بُن بِشْرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْلِهِ: " لَا تُدْرِكُهُ الابصار) قَالُوا إِنَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ يَوْمَ خُلِقُوا إِلَى يَوْم يقامهم [قِيَامِهِمْ] صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّه عزوجل " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ يُوْهِمُ عَظَمَةَ الذَّاتِ عَلَى وَجه الشبيه [التَّشْبِيهِ] وَالتَّجْسِيمِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَبِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ لَا يُتَابَعُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُحْتَجُّ بِبِشْرٍ إِذَا انْفَرَدَ، وَأَمَّا عَطِيَّةُ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَحَادِيثَ فَلَمَّا مَاتَ حل يُجَالس الكعبي [جَعَلَ يُجَالِسُ الْكَلْبِيَّ] فَإِذَا قَالَ الْكَلْبِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

стр. 112

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفِظَ ذَلِكَ وَرَوَاهُ عَنْهُ وَكَنَّاهُ أَبَا سَعِيدٍ فيطن أَنَّهُ أَرَادَ الْخُدْرِيَّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَلْبِيَّ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّبِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قلت وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أفلنه عمل الكلبى. بَاب ذكر التَّاج أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعُلَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَسَعَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيم بن ديل [قَيْلٍ] الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ لُوَيْنُ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : [لما] أسرى بى إِلَى السَّمَاء [و] انْتَهَيْت رَأَيْت ربى عزوجل بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ بَارِزٌ فَرَأَيْتُ كل شئ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْت تاجا بحوصوصا [مُخْرَصًا] مِنْ لُؤْلُؤٍ " قَالَ أَبُو الْعَلِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَسَعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ كَبِيرَةٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ جَمِيعِ النُّسْخَةِ وَقَالَ وَهِمْتُ إِذْ رَوَيْتُهَا عَنِ ابْنِ قَيْلٍ وَإِنَّمَا حَدَّثَنِي بِجَمِيعِهَا قَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المطى [المطلى] عَن لوين. أَنبأَنَا عبد الرحمن قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ سَأَلت الزُّهْرِيّ عَن ابْن اليسع فَقَالَ لَيْسَ بِحجَّة كنت نقلد [تقعد] مَعَه سَاعَة فَيَقُول إِنَّك ختمت ختمة مُنْذُ قعدت. قَالَ المُصَنّف: قلت أما ابْن اليسع فَلَيْسَ بِثِقَة وقاسم بن إِبْرَاهِيم الْمدنِي الَّذِي أحَال عَلَيْهِ لَيْسَ بشى أصلا. قَالَ الدَّارقطني: هُوَ كَذَّاب، وَمثل هَذَا الحَدِيث لَا يخفى أَنه مَوْضُوع وَأَنه يثبت البغيضة (١) وَيُشِير إِلَى التَّشْبِيه فكافأ الله من عمل.

стр. 113

بَاب ذكر الْحجب أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَيْنَ الله عزوجل وَبَيْنَ الْخَلْقِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ وَأقرب الْخلق إِلَى الله عزوجل جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَإِنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةَ حُجُبٍ: حِجَابٌ مِنْ نَارٍ وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ وَحِجَابٌ مِنْ غَمَامٍ وَحِجَابٌ مِنَ الْمَاءِ " حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ كَانَ يَكْذِبُ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بن ثَوْبَان عَن عبد الله بن عَمْرو بن العاصى [الْعَاصِ] وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالا: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " دُونَ اللَّهِ تَعَالَى سَبْعُون أَلْفَ حِجَابٍ مِن نُورٍ وَظُلْمَةٍ وَمَاء [لَا] تسمع من نعس [نَفْسٍ] شَيْئًا مِنْ حُسْنِ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلا زَهَقَتْ نَفْسُهَا ". هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ. فَأَمَّا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ: وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ البُخَارِيّ: هُوَ ذَاهِب الحَدِيث.

стр. 114

حَدِيث آخر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو نعيم الاقفهانى قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنَا يُوسُف ابْن زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله هَل أحجب [احتجب] الله من خلقه بشئ غير السَّمَاوَات؟ قَالَ نَعَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رِفْارَفِ الإِسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رِفْارَفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابا من صا (١) ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ غَمَامٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرْدٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ [اللَّهِ] الَّتِي لَا تُوصَفُ، قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ مُلْكِ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صدقت فِيمَا [بِمَا] أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيُّ؟ قَالَ فَإِنَّ الْمَلِكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ على رَسُول الله ﷺ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ، وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ وَأَبُوهُ مَتْرُوكَانِ. بَاب ذكر اللَّوْح أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي ابْن أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن مُحَمَّد بن ثوان [ثَوَابٍ] قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحُدَّانِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :

стр. 115

" إِنَّ لِلَّهِ لَلَوْحًا أَحَدُ وَجْهَيْهِ دُرَّةٌ وَالآخَرُ يَاقُوتَةٌ قَلَمُهُ النُّورُ، فَبِهِ يَخْلُقُ وَبِهِ يَرْزُقُ وَبِهِ نحيى وَبِه نموت [وَبِه يحيى وَيَمِين] . ويعز وبذل وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. قَالَ الأَزْدِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ مَتْرُوكُ الحَدِيث. بَاب من روى من تَسْبِيح الله عزوجل نَفسه أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد القزار قَالَ: أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ ح. وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ [عَبْدِ] الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أحمدان [أَحْمَدَ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ ابْن حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْقَنْطَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبْيِ الْحَوَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: قَالَ لى عبد الرحمن الأَعْرَجُ حَدَّثَنِي أَبِي [أَبُو] هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ غَمْسَةً ثُمَّ تَنَحَّى عَنِّي. فَقُلْتُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْكَ تَدَعُنِي وَتَتَنَحَّى؟ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ مَوْقُفٌ لَا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ هَاهُنَا. أَنْتَ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ أَدْنَى مِنَ الْقَابِ إِلَى الْقَوْسِ. فَأَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ إِن الرَّحْمَن عزوجل يسبح نَفسه، فَسمِعت الرَّحْمَن عزوجل يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْظَمَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُول الله مالمن (١) قَالَ هَكَذَا؟ قَالَ لِي يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَخْرُجُ رُوُحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أَوْ يَرَى مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاء والارض، وَلَا يكون شئ إِلا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَامَ عُمْرِهِ، فَإِذا مَاتَ وكل الله عزوجل بقبره سِتِّينَ ألف

стр. 116

ملك يسبحون الله تعال وَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُهَلِّلُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُكَبِّرُونَ الله عزوجل، كُلَّمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِه. فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا لَا يُحْزِنْهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَيَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالثِّقَةِ إِلا إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الْقَنْطَرِيَّ فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ، وَقَدْ رُوِيَ لنا عَن عَطاء شئ من هَذَا فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَرُّ [الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ] قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السَّقَطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الحعار [الحَّفَّارُ] قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يحيى الاموى [الازموى] قَالَ حَدَّثَنى أَبى م ن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ رُوَيْدًا فَإِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي. قَالَ وَهُوَ يُصَلِّي ة قَالَ نَعَمْ. قَالَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي " وَهَذَا إِسْنَادٌ كُلُّ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إِلا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَطَاءٍ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِمَّنْ لَا يُوثَقُ بِهِ وَلا يَثْبُتُ مَثَّلَ هَذَا بِهَذَا. حَدِيثٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو منقور بن العران [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر ابْن ثَابت قَالَ أَخْبرنِي الطنابيرى [الطَّنَاخِرِيُّ] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَقُولُ اللَّهُ ﵎ كُلَّ يَوْمٍ: أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: دَاوُدُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ لَمَّا وَضَعَ

стр. 117

هَذَا سرق مِنْهُ. فأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا هِلَال بن عبد الله بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بن الْحسن الملكى [المالكى] وعبيد الله ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوراق قَالَ حَدثنَا حَامِد ابْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ شَيْبَةَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ: أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ "، وَهَذَا مِنْ تَلْصِيصِ سَعِيدِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيِّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَوْضُوعَاتِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ. بَاب فِي تجلى الله عزوجل للطور أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ مُعَاوِيَة بن عبد الله عَنِ الْجَلَدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ ثَلاثٌ بِمَكَّةَ وَثَلاثٌ بِالْمَدِينَةِ فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرْقَانُ وَرَضْوَى وَوَقَعَ بِمَّكَةَ ثَبِيرٌ وَحِرَاءُ، وَثَوْرٌ ". قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْحَافِظُ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَلا أَصْلَ لَهُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ

стр. 118

بِثِقَةٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. حَدِيث آخر أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ حَدثنَا الْحسن ابْن حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرْسُوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنى خَالِد أبن يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُزِّيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَن ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ . " إِن من الْجبَال الذى [الَّتِي] تَطَايَرَتْ يَوْمَ مُوسَى سَبْعَةَ أَجْبُلٍ لَحَقَتْ بِالْحِجَازِ وَبِالْيَمَنِ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرْقَانُ، وَبِمَّكَة ثَوْرٌ وَثَبِيرٌ وَحِرَاءُ وَبِالْيَمَنِ حَبِيرٌ وَحَصُورٌ " قَالَهُ أَبُو مُسْهِرٍ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: طَلْحَةُ بن عَمْرو لَا شئ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ وَلا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلا عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بن الْحُسَيْن بن عزوان [غَزْوَانَ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " لَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ فَمَنْ نَوَّرَهُمَا جَعَلَهُ دَكًّا " وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَا يُكْتَبُ حَدِيث أَيُّوب، لَيْسَ شئ وَقَالَ الفلاس،

стр. 119

وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالسَّعْدِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا رَوَى الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَكَانَ مِمَّا عَمِلَتْ يَدَاهُ. طَرِيق آخر أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دكاء) ، قَالَ أَخْرَجَ خِنْصَرَهُ عَلَى إِبْهَامِهِ فَسَاخَ الْجَبَل فَقَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: يَقُولُهُ أَنَسٌ وَيَقُولُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْتُمُهُ أَنَا؟ ". وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ: كَانَ ابْنُ أَبِي الْعَرْجَاءِ رَبِيبَ حَمَّادِ بْنِ سَلمَة فَكَانَ يدس فِي كتبه هَذِه الاحاديث. بَاب ذكر النُّزُول حَدِيث عَن أبي السعادات أَحْمد بن مَنْصُور بنن الْحسن بن عَليّ بن الْقَاسِم قَالَ أَنْبَأَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرُوخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بن عبد الرحمن قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَقْبُرِيِّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى دَار الدُّنْيَا فِي سِتّمائَة أَلْفِ مَلَكٍ فَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِيهِ أَسْمَاءُ مَنْ يَثْبِتِ الرُّؤْيَةَ وَالْكَيْفِيَّةَ وَالصُّورَةَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ. فَيَقُول ﵎: ولاى [هَؤُلاءِ] عَبِيدِي الَّذِينَ لَمْ يَجْحَدُونِي وَأَقَامُوا سُنَّةَ نَبِيِّي وَلَمْ يَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ. أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأُدْخِلَنَّهُمُ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ".

стр. 120

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَعَنَ اللَّهُ وَاضِعَهُ وَلا رَحِمَ صَانِعَهُ فَإِنَّهُ كَانَ من أحسن [أَخَسِّ] الْمُشَبِّهَةِ وَأَسْوَئِهِمِ اعْتِقَادًا، وَمَا أَظُنُّهُ كَانَ يُظْهِرُ هَذَا إِلا للطفات [الطغاة] مِنَ الْمُشَبِّهَةِ الَّذِينَ لَمْ يُجَالِسُوا عَالِمًا وَهُوَ عَمَلُ أَبِي السَّعَادَاتِ لَا أَسْعَدَهُ اللَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُرْمَى بِسُوءِ الْمَذْهَبِ وَصُحْبَةِ الْمُبْهَمِينَ فِي الدِّينِ وَقِلَّةِ الْمُبَالاةِ بِأَمْرِ الاسلام فأحلق [فأختلق] الكرجى [الْكَرْخِي] وَسَمَّاهُ وَلا يُعْرَفُ أَصْلا وَقَدْ كره [كَرَّمَ] اللَّهُ تَعَالَى الطَّبَرَانِيَّ وَمَنْ فَوْقَهُ عَنْ رِوَايَةِ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ. أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر عَن أبي زَكَرِيَّا يحيى بن عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه قَالَ أَبُو السعادات كَذَّاب زنديق ملحد. حَدِيث آخر: حَدثنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد الْقَرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التنوحى [التَّنُّوخِيُّ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّيْبَةِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْحَاقَ بن جَعْفَر العال الرمدى [النَّقَّالُ الزَّيْدِيُّ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِي بَحْرُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنَا عبد الْكَرِيم ابْن رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده أَن رغول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ نُزُولَ اللَّهِ إِلَى الشئ إِقْبَالُهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نُزُولٍ "، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الزُّجَاجِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، فَقَالَ: فِيهِ إِقْبَالُهُ عَلَيْهِ من غير أَن (١) نُزُولٍ. هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن إِسْحَاق فَقَالَ:

стр. 121

أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ كَانَ لَهُ مَذْهَب خَبِيث وَمَا [وَأما] بَحر فَهُوَ بن كَبِير السَّقَّا. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بشئ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، كُلُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ فَذَكَر أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَّهُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الزجاجي فمجهول لَا يعرف. حَدِيث آخر فِي ذكر النُّزُول يَوْم عَرَفَة: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي لأَبِي سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ حَمَّادُ بْنُ دَلِيلٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ قيس بن مُسلم عَن عبد الرحمن بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَتَطَلَّعَ إِلَى أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِزُوَّرِي وَالْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِي، وَعِزَّتِي لأَنْزِلَنَّ إِلَيْكُمْ وَلأُسَاوِيَنَّ مَجْلِسَكُمْ بِنَفْسِي، فَيَنْزِلُ إِلَى عَرَفَةَ فَيَجْمَعُهُمْ بِمَغْفِرَتِهِ وَيُعْطِيهِمْ مَا يَسْأَلُونَ إِلا الْمَظَالِمَ وَيَقُولُ: يَا مَلائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَيكون إمَامهمْ إِلَى الزلفه [الْمُزْدَلِفَةِ] وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا أَسْفَرَ الصُّبْحُ وَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَغَفَرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى ". قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سَلْمُونَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الرِّفَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدثنَا حُسَيْن ابْن غَالب عَن عبد الله بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَأَيْتُ ربى

стр. 122

عزوجل عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ سَمَحْتُ، قَدْ غَفَرْتُ، إِلا الْمَظَالِمَ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة لم يصلد إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَتَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى ". وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: " يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يفتح أَبْوَاب السَّمَاء والارض وَقعد [يُقْعِدُ] مَعَهُ الْمَلائِكَةَ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ مَوْضُوعٌ مُحَالٌ، وَلا يَحْتَاجُ لاسْتِحَالَتِهِ أَنْ يُنْظَرَ فِي رِجَالِهِ، إِذْ لَوْ رَوَاهُ الثِّقَاتُ كَانَ مَرْدُودًا، وَالرَّسُولُ مُنَزَّهٌ أَنْ يَحْكِيَ عَنِ الله عزوجل مَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَأَكْثَرُ رِجَالِهِ مَجَاهِيلُ وَفِيهِمْ ضُعَفَاءُ. أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر عَن يحيى عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه قَالَ: حَدِيث الْجمال بَاطِل مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ . بَاب حَدِيث أم الطُّفَيْل أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بن مُحَمَّد العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَرْثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَة أُبَيٍّ " أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ شَابًّا مَوْفُورًا، رِجْلاهُ فِي محصر [مَخْصِرٍ] ، عَلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ، فِي وَجهه مراس [فِرَاشٌ] مِنْ ذَهَبٍ ". أَمَّا نُعَيْمٌ فَقَدْ وَثَّقَهُ قَوْمٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَكَانَ يحيى ابْن مَعِينٍ يُهَجِّنُهُ فِي رِوَايَتِهِ حَدِيثَ أُمِّ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمثل هَذَا، وَلَيْسَ نعيم بشئ فِي الحَدِيث.

стр. 123

وَأَمَّا مَرْوَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: وَمَنْ مَرْوَانُ حَتَّى يصدق على [عَن] الله عزوجل؟ قَالَ مُهَنَّى: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، عَنَى مَرْوَانَ. قَالَ: وَلَا يعرف أَيْضا عمَارَة. بَاب تَأْثِير غَضَبه وَرضَاهُ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد المك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَدِيٍّ الْحَافِظ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالب قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عِلاجٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِن الله عزوجل لَا يَغْضَبُ [فَإِذَا غَضِبَ] تَسَلَّحَتِ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ، فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَنَظَرَ إِلَى الْوِلْدَانِ يقرأون الْقُرْآن علا [امْتَلأ] رَبُّنَا رِضًى ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ وَأَلْفَاظُهُ مُنْكَرَةٌ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ غَيْرُ ابْنُ أَبِي عِلاجٍ وَأَحَادِيثُهُ مُنَكَرَةٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ، فَلا يَشُكُّ السَّامِعَ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُهَا. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَيَجِبُ أَنْ يعْتَمد [يُعْتَقَدَ] أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يتأثر بشئ وَلا تُحْدَثُ لَهُ صِفَةٌ وَلا يَتَجَدَّدُ لَهُ حَالٌ، فَلا وَجْهَ لِتَسَلُّحِ الْمَلائِكَةِ كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْخُصُومَةَ، وَلَقَدْ أَدْخَلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ فِي أَحَادِيث الصِّفَات أَشْيَاء يتصدون [يَقْصِدُونَ] بِهَا عَيْبَ الإِسْلامِ وَإِدْخَالَ الشَّكِّ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ أَيُّوب بن عبد السَّلَام شَيخا فَإِنَّهُ كَانَ زنديقا يروي عَن أبي بكرَة عَن ابْن مَسْعُود أَن الله إِذا غضب انتفخ على الْعَرْش حَتَّى يثقل على حَملته، وَكَانَ هَذَا الرجل كذابا، وَلَا يحل ذكر مثل هَذَا الحَدِيث وَلَا كِتَابَته إِلَّا فِي مثل هَذَا الْمَكَان لبَيَان الطعْن فِي رُوَاته، وَمَا أرَاهُ إِلَّا دهريا

стр. 124

يُوقع الشَّك فِي قُلُوب الْمُسلمين بِمثل هَذَا الموضوعات. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِنَّمَا اسْم هَذَا الرجل الزبير أَبُو السَّلَام فَإِنَّهُ تحدث عَن أَيُّوب ابْن عبد الله بن مُكَرر [مكرز] عَن ابْن مَسْعُود الْمُنْكَرَات. بَاب روى أَن الله تَعَالَى يجلس بَين الْجنَّة وَالنَّار يَوْم الْقِيَامَة أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَان ابْن أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى القنطرة الْوُسْطَى ابين الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ لَيْسَ بشئ.

стр. 125

كتاب الايمان بَاب ذكر مَاهِيَّة الايمان أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بن مُحَمَّد العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيّ قَالَ حَدثنَا معاد بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا حَدَّثَنَا الصَّلْتُ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى بْنُ جَعْفَر قَالَ حَدثنَا أَبى [أَبُو] جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ " وَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك الْقُرَشِيُّ الْوَاعِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا عيد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبى قَالَ حَدثنَا على ابْن مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبى وأنبأنا العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِينَارَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّد الْهَرَوِيّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ عُرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ ح. وأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْكَاتِبُ قَالَ أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن أَحْمد رمرك [زَبْرَكٌ] قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ ح. وأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْن مُحَمَّد بن مهرون [مَهْرَوَيْهِ] قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَان بن وهب الضوى،

стр. 126

قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ مُوسَى الرِّضَا عَن أَبِيه فَذكر مثله سؤالا أَنَّهُ قَالَ: " وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ الله ﷺ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الْمُتَّهم بِوَضْع هَذَا الحَدِيث أَبُو الصَّلْت الْهَرَوِيّ، وَابْن عبد السَّلَام بن صَالح. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لم يكن عِنْدِي بصدوق، وَضرب أَبُو زرْعَة على حَدِيثه، وَقَالَ ابْن عدي: مُتَّهم، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. فَأَما عبد الله بن أَحْمَدَ بن عَامر فَإِنَّهُ روى عَن أهل الْبَيْت نُسْخَة بَاطِلَة، وَأما عَليّ بن غراب فَقَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ سَاقِط، وَقَالَ ابْن حبَان: حدث بالأشياء الْمَوْضُوعَة فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ، وَأما مُحَمَّد بن سهل وَدَاوُد فمجهولان. وَقد أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ قَالَ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن الْغِفَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْعَطَّارُ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَالك سعيد بن هتيرة [هُبَيْرَةَ] قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الإِيمَانُ الإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ وَالْعَمَلُ بِالأَرْكَانِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَفِيهِ مَجَاهِيلُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَا من سَرقه من أَبى الصَّلْت. بَاب فِي أَن الْإِيمَان يزِيد وَينْقص فِيهِ عَن معَاذ وَأبي هُرَيْرَة وواثلة. فَأَما حَدِيث معَاذ. فأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْن الْفَتْحِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّهَاوِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّاد عَن (٩ الموضوعات ١)

стр. 127

خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَمْرِو بْنِ كردى عَن عبد الله بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبى الاسود الدؤلى عَن مهاذ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ عَمَّارٌ يَكْذِبُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ إِنَّ دِينَهُ بَوَاطِيلُ. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّد ابْن حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ عَنْ جَرِيرِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ آفَّتَانِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ كَانَ كَذَّابًا يَضَعُ الْحَدِيثَ وَابْنُ حُمَيْدٍ كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ وَارَةَ وَغَيْرُهُمَا. وَأما حَدِيث وَاثِلَة فَرَوَاهُ مَعْرُوف بن عبد الله الْخَيَّاطُ مَوْلَى وَاثِلَةَ عَنْ وَاثِلَةَ ابْن الأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ " قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مُنْكَرٌ، وَعَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ مَعْرُوفٌ لَا يُتَابع عَلَيْهِ. بَاب فِي أَن الْإِيمَان لَا يزِيد وَلَا ينقص وَفِيه خَمْسَة أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا طَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ عَنْ أبي بكر بن خلف الشِّيرَازِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ ذَكْوَيْهِ الْمُذَكَّرُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيع الثلى [الْبَلْخِيُّ] قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ

стр. 128

سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الإِيمَانِ هَلْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ فَقَالَ: لَا. زِيَادَتُهُ كُفْرٌ وَنَقْصُهُ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوع بِلَا شكّ وهومن وَضْعِ أَبِي مُطِيعٍ وَاسْمُهُ الْحَكَمُ بن عبد الله قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا ينبغى أَن يرْوى عَنهُ شئ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ أَبُو مُطِيعٍ مُرْجِئًا كَذَّابًا. قَالَ المقنف: وَقُلْتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو الْمُهَزَّمِ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ كَذَّابٌ وَقَدَ سَرَقَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي مُطِيعٍ. أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَغَيَّرَ لَفْظَهُ فَرَوَاهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنِ الإِيْمَانِ أَيَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ؟ فَقَالَ: الإِيْمَانُ مُثَبَّتٌ فِي الْقُلُوبِ كَالْجِبَالِ الرَّوَاسِيَ وَزِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ " عُثْمَانُ هَذَا كَذَّابٌ وَقَدْ تلصص. قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حِبَّانَ الْحَافِظ: عُثْمَان بن عبد الله يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى سَبِيلِ الاعْتِبَارِ سَرَقَ حَدِيثَ أَبى مُطِيع البنحى [الْبَلْخِيِّ] فِي الإِيْمَانِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَرَوَاهُ لنا با [أَنبأَنَا] زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنْبَأَنَا الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ وَفِي إِسْنَادِهِ ظُلُمَاتٌ مِنْهَا أَبُو الْمُهَزَّمِ إِلا أَنَّ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ أَبُو مُطِيعٍ ثمَّ سَرقه مِنْهُ عُثْمَان. الحَدِيث الثَّانِي: عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُوصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو وَمُحَمّد بن عبد الله بْنِ أَحْمَدَ الرَّزَجَاهِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمد عبد الله بن عدي الْحَافِظ قَالَ حَدثنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَرَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْن عبد الله الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَن (١)

стр. 129

إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الإِيمَانُ لَا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ من مَوْضُوعَات أَحْمد بن عبد الله الْجَوَيْبَارِيِّ وَهُوَ الشَّيْبَانِيِّ وَهُوَ الْهَرَوِيِّ قَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ لابْنِ كَرَّامٍ عَلَى مَا يُرِيدُهُ، وَكَانَ ابْنُ كَرَّامٍ يَضَعُهَا فِي كُتُبِهِ عَنْهُ، ويسميه أَحْمد بن عبد الله الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَ عَنْ جَرِيرٍ وَالْفَضْلِ بْنِ مُوسَى أَحَادِيثَ وَضَعَهَا عَلَيْهِمْ هُوَ. قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْجَوَيْبَارِيُّ كَذَّابٌ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الَّذِينَ يَرْوِي عَنْهُمْ مَا لَمْ يُحَدِّثُوا بِهِ، رَوَى عَنْهُ أُلُوفَ أَحَادِيثَ كَانَ يَضَعُهَا عَلَيْهِمْ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلا عَلَى سَبِيلِ الْجَرْحِ فِيهِ. أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر عَن أَحْمد بن عَليّ بن خلف قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَاكِم أَبُو عبد الله الْحَافِظ قَالَ سَمِعت أَبَا سهل مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْحَنَفِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج يَقُول شهِدت مُحَمَّد بن إسمام يل البُخَارِيّ وَرفع إِلَيْهِ كتاب من مُحَمَّد كرام يسْأَله عَن أَحَادِيث مِنْهَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن أَبِيه قَالَ الْإِيمَان لَا يزِيد وَلَا ينقص، فَكتب مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ على ظهر كِتَابه: من حدث بِهَذَا اسْتوْجبَ الضَّرْب الشَّديد وَالْحَبْس الطَّوِيل. الحَدِيث الثَّالِث: بَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَرَكَاتٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَوَارِزْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله الْجُوَيْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة عَن ابْن طَاوُوس عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الإِيمَانُ لَا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ "، وَهَذَا مِنْ مَوْضُوعَاتِ الْجَوَيْبَارِيِّ أَيْضًا، وَالَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ وَهُوَ مَأْمُون فثد [فُقِدَ] اسْمُهُ وَأَنَّهُ أَحَدُ الْوَضَّاعِينَ ذُكِرَ أَنَّهُ وَضَعَ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الَحاِفُظ: كَانَ مَأْمُونُ بْنُ أَحْمد دجالًا من الدجالين. الحَدِيث الرَّابِع: رَوَاهُ مَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الله بْنِ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ

стр. 130

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الإِيمَانُ قَوْلٌ وَالْعَمَلُ شَرَائِعُهُ " وَهَذَا مِنْ مَوْضُوعَاتِ مَأْمُونٍ بِلا شَكٍّ، وَقَدْ ذكرنَا أَنه من الْكَذَّابين. الحَدِيث الْخَامِس: " أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بن حِبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِم الطانكانى [الطَّالْكَانِيُّ] قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْن خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من زَعَمَ أَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَزِيَادَتُهُ نِفَاقٌ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ فَإِنْ تَابُوا وَإِلا فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ بِالسَّيْفِ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ الرَّحْمَنِ فَارَقُوا دِينَ اللَّهِ وَانْتَحَلُوا الْكُفْرَ وَخَاصَمُوا فِي اللَّهِ، طَهَّرَ اللَّهُ الأَرْضَ مِنْهُمْ، أَلا فَلا صَلاةَ لَهُمْ، أَلا فَلا صَوْمَ لَهُمْ، أَلا فَلا زَكَاةَ لَهُمْ، أَلا وَلا حَجَّ لَهُمْ، أَلا وَلا دِينَ لَهُمْ، هُمْ بَرَآءٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَسُولُ الله ﷺ بَرِئٌ مِنْهُمْ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَهُوَ مِنْ مَوْضُوعَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّالْكَانِيِّ. قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: رَوَى أَهْلُ خُرَاسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَشْيَاءَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهَا فِي الْكُتُبِ، وَهُوَ يَأْتِي فِي الأَخْبَارِ بِمَا يَشْهَدُ الْخَلْقُ عَلَى بُطْلانِهِ. أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عبد الله يَقُول: مُحَمَّد بن الْقَاسِم الطانكانى من رُؤَسَاء المرجئة مِمَّن يضع الحَدِيث على مَذْهَبهم. بَاب فِي تَمْيِيز الايمان من الْعَمَل أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن خلف عَن أَبى عبد الرحمن مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيِّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بْنِ عَلِيٍّ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الله الجويبارى قَالَ حَدثنَا

стр. 131

سَلَمَةُ بْنُ سَلامٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ ثَلاثَةً فَلَيْسَ لَهُ فِي الْجَمَاعَةِ نَصِيبٌ، مَنْ لَمْ يُمَيِّزِ الْعَمَلَ مِنَ الإِيمَانِ، وَالرِّزْقَ مِنَ الْعَمَلِ، وَالْمَوْتَ مِنَ الْمَرَضِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ مُتْرَوكُونَ: الْجَوَيْبَارِيُّ وَسَلَمَةُ وَبَكْرٌ وَأَبَانٌ غَيْرَ أَنِّي لَا أَتَّهِمُ بِهِ إِلا الْجَوَيْبَارِيَّ، وَلَقَدْ وَضَعَ كَلامًا رَكِيكًا لَا مَعْنَى لَهُ، والكاذب لَا يوفق للصَّوَاب. بَاب الِاسْتِثْنَاء فِي الْإِيمَان فِيهِ أَرْبَعَة أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: عَنْ أَبِي الْعَلاءِ بْنِ نَصْرٍ الْكَاتِبِ قَالَ أَنبأَنَا عبد الرحمن ابْن غَزْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَرْكَانَ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابْن عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْقَدَرِيَّةِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، قِيلَ: فَمَنِ الْمُرْجِئَةِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا سُئِلُوا عَنِ الإِيمَانِ يَقُولُونَ نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ فِي إِسْنَادِهِ مَأْمُونٌ الَّذِي لَيْسَ بِمَأْمُونٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْوَضَّاعِينَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا حَدَّثَ بِهَذَا إِلا سَلَمَةُ وَلا يُعْرَفُ عَنْهُ إِلا مِنْ رِوَايَة عبد الله بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ وَأَبُوهُ مِنْ خُبَثَاءِ الْمُرْجِئَةِ. قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: مَالك يرْوى عَن الثقاة مَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات. الحَدِيث الثَّانِي: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُذَكَّرِ اللقاباذى قَالَ أَنبأَنَا

стр. 132

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَالَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّكْسَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَمْعَانُ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أُمَّتِي عَلَى الْخَيْرِ مَا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنِ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي إِيمَانِهِمْ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَضَعَتْهُ الْمُرْجِئَةُ وَفِي إِسْنَادِهِ ضُعَفَاءُ وَأَكْثَرُهُمْ مَجَاهِيلُ. وَقد روى مُحَمَّد بن تَمِيم من حَدِيث أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " من قَالَ الْإِيمَان يزِيد وَينْقص فقد خرج من أَمر الله، وَمن قَالَ أَنا مُؤمن إِن شَاءَ الله فَلَيْسَ لَهُ فِي الْإِسْلَام نصيب " وَضعه ابْن تَمِيم. الحَدِيث الثَّالِث: على ضد مَا تقدم أخْبرت عَنْ حَمَدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ الْحَسَنَ بْنِ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَارِكٌ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عبد الله بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ الاسْتِثْنَاءَ أَنْ يَسْتَثْنِي فِيهِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَعَارِكٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قَالَ أَحْمَدُ بن حَنْبَل وَكَذَلِكَ عبد الله بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: لَيْسَ بشئ وَلا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ عَمْرُو بن على: مُنكر الحَدِيث متروكة. الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك عَن أبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بن حَبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَان بن عبد الله الأُمَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا غُنَيْمُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ شَكَّ فِي إِيمَانِهِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسر " ين

стр. 133

هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ ابْنُ حِبَّانٍ: غُنَيْمٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ رَوَى الْعَجَائِبَ قَالَ: وَعُثْمَانُ يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا اعْتِبَارا. بَاب عَلامَة كَمَال الايمان أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بشر عبد الله بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ الْمُعْتَزِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يُكْمِلُ عَبْدٌ الإِيمَانَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ، وَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى بَلاءِ اللَّهِ، إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ ". قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَابْنُ الْمُعْتَزِّ لَمْ يَكُنْ قَدْ وُلِدَ فِي وَقْتِ عَفَّانَ، فَضْلا عَنْ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ، وَأَرَاهُ مِنْ صَنْعَةِ زَيْدِ بْنِ رِفَاعَة، فَإِنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث. بَاب لَا يضر مَعَ الايمان عمل أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن عَلِيٍّ الطَّبِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ الْبُصْلانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " كَمَا لَا يَنْفُعُ مَعَ الشِّرْكِ شئ كَذَلِكَ لَا يَضُرُّ مَعَ الإِيمَانِ شئ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ: كَانَ الْمُنْذر ابْن زِيَادٍ كَذَّابًا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ لَهُ مَنَاكِير.

стр. 134

بَاب كَيْفيَّة مجئ الاسلام يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ ابْن خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يُبْعَثُ الإِسْلامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ الرَّجُلِ عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ، فَيَأْتِي الرَّبُّ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مِنْكَ خَرَجْتُ وَإِلَيْكَ أَعُودُ فَشَفِّعْنِي الْيَوْمَ فِي مَنْ شِئْتُ. فَيَقُولُ: قَدْ شَفَّعْتُكَ قَالَ: فَيَبْسُطُ رِدَاءَهُ. قَالَ: فَتَسِيبُ إِلَيْهِ النَّاسُ، قَالَ: فَمَنْ تسيب إِلَيْهِ تسيب أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا أَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ عَنْ مُعَاوِيَةَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: رِشْدِينَ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. بَاب ثَوَاب من أسلم على يَده رجل أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بن مُحَمَّد الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ شَهْرَيَارَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عبد الله عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجْلٌ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْفَعْهُ عَنِ اللَّيْثِ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ هَذَا الحَدِيث بشئ، وَمُحَمّد بن مُعَاوِيَة حدث

стр. 135

بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ، مِنْهَا هَذَا الحَدِيث وَلَيْسَ بشئ. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَكَانَ يَحْيَى يَرْمِيهِ بِالْكَذِبِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ اللَّيْثِ. وَخَالِدٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ. قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ رَوَى أَحَادِيثَ بَوَاطِيلَ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: رَأَيْتُ أَحَادِيثَهُ مَوْضُوعَةً. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: وَيُقَالُ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ من رِوَايَة يزِيد ابْن أَبِي حَبِيبٍ، وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانِ مِنْ قَوْله.

стр. 136

كتاب الْمُبْتَدَأ بَاب فِي خلق الشَّمْس وَالْقَمَر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن سَوَّارٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَوِيَّةَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُنَادِي قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الْعَزِيز ابْن مرداس قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَازِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْعَنَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ الْعَجَبَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ سَمِعْتُ رِجَالا يَتَحَدَّثُونَ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَقَالَ: وَمَا كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ؟ فَقَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَر يُجَاءُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فَيُقْذَفَانِ فِي جَهَنَّمَ، فَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ: كَذَبُوا اللَّهُ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ عَلَى طَاعَتِهِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ سُئِلَ عَنْ ذَلِك فَقَالَ إِن الله عزوجل لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرَ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ. فَأَمَّا الَّتِي كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمِسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الضَّوْءِ. وَذَكَر حَدِيثًا طَوِيلا نَحْوًا مِنْ جُزْءٍ فِيهِ: " أَنَّ الَّتِي تَطْلُعُ الشَّمْسُ فِي صَبَحَتِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ تَكُونُ قَدْرَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَلا يَعْرِفُ طُولَهَا سِوَى الْمُتَعَبِّدِينَ فَيَسْتَغِيثُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ، وَأَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَمَعَهَا الْقَمَرُ إِلَى نِصْفِ السَّمَاءِ ثُمَّ يُعَادَانِ ".

стр. 137

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَفِي إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْهُولِينَ، وَعُمَرُ بْنُ صُبْحٍ لَيْسَ بشئ قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ. وَالْمِحْنَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَى عُمَرَ حَدِيثٌ فِيهِ أَنَّ الشَمْسَ وَالْقَمَرَ يُلْقَيَانِ فِي النَّار. أَنبأَنَا ابْن الْمَلِكِ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَن أبي حَاتِم بن حبَان قَالَ حَدَّثَنَا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ يَزِيدَ السَّيَّارِيِّ قَالَ حَدثنَا درست ابْن زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ " هَذَا لَا يَصِحُّ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِرِوَايَةِ دُرُسْتَ بْنِ زِيَادٍ وَقَالَ يَحْيَى: لَا شئ. بَاب كسوف الْقَمَر أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ قَالَ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيعٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحسن بن أَبى الْحسن ابْن مُوسَى الْعَقِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُزَيْنٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الْهَرَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذَا انْكَسَفَ فِي الْمُحَرَّمِ كَانَتْ تِلْكَ السَّنَةَ الْبَلاءُ وَالْقِتَالُ وَشُغْلُ السُّلْطَانِ وَفِتْنَةُ الْكُبَرَاءِ وَانْتِشَارٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي صَفَرٍ كَانَ نَقْصٌ مِنَ الأَمْطَارِ حَتَّى يَظْهَرَ النُّقْصَانَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ الْغَايَةُ مِنَ نَقْصِ الأَمْطَارِ وَالْقُحُوطِ، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلَ كَانَ مَجَاعَةٌ وَمَوْتٌ مَعَ أَمْطَارٍ وَحَرْبٍ وَتَحَرُّكِ مُلْكٍ بِمَوْتِ كَثِيرٍ، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي جُمَادَى الأُولَى كَانَ بَرْدٌ وَثُلُوجٌ وَأَمْطَارٌ مَعَ مَوْتِ ذُرَيْعٍ وَهُوَ الطَّاعُونُ، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ فُهَو زَرْعٌ كَثِيرٌ وَخَصْبٌ وَسِعَةٌ مَعَ قِتَالٍ بَيْنَ النَّاسِ وَيَكُونُ حراذا

стр. 138

[جَرَادٌ] وَالأَسْعَارُ تَزْدَادُ رُخْصًا وَكَسَادًا، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي رَجَبٍ فَهُوَ أَمْطَارٌ وَسَمَكٌ كَثِيرٌ "، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا فَائِدَةَ فِي الإِطَالَةِ بِهِ لأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُشَكُّ فِي وَضْعِهِ، وَمَنْ قَدْ خبر أَمر أَحْمد بن عبد الله الْهَرَوِيَّ وَهُوَ الْجَوَيْبَارِيُّ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ عَمَلِهِ وَإِنْ كَانَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ فَكَافَأَ اللَّهُ مَنْ يَضَعُ مِثْلَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الْمُنَافِيَةِ لِلشَّرِيعَةِ وَلا شَكَّ أَنَّهُ يَقْصِدُ شَيْنَهَا. وَإِنَّمَا نَنْسُبُ مِثْلَ هَذَا الْكَلامِ إِلَى كِتَابٍ يُسَمَّى الآثَارُ الْعُلْوِيَّةُ نَسَبُوهُ إِلَى دَانِيَالَ وَذِي الْقَرْنَيْنِ وَلا يَصح ذَلِك. بَاب فِي نُقْصَان الشُّهُور أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لايتم شَهْرَانِ سِتِّينَ يَوْمًا ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ بِهَذَا الإِسْنَادِ. قَالَ يَحْيَى: كَانَ إِسْحَاقُ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَمَا أَظُنُّ مَنْ وَضَعَ هَذَا يُرِيدُ إِلا شَيْنَ الشَّرْعِ فَإِنَّهُ قد يتم شَهْرَان وَثَلَاثَة، وحوشى رَسُول الله ﷺ أَنْ يُخْبِرَ بِمَا لَا يكون. بَاب ذكر المجرة أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ أَخْبرنِي على بن مُحَمَّد ابْن الْحسن المالكى قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عُثْمَانَ الصَّفَّارُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عمرَان ابْن مُوسَى الصفار قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: إِنَّ الشَّاذَكُونِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ فَذَهَبَ عَنِّي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ " لما أَرَادَ

стр. 139

النَّبِي ﷺ أَنْ يَبْعَثَنِي أَرَاهُ قَالَ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ إِنَّهُمْ سَائِلُوكَ عَنِ الْمَجَرَّةِ فَإِذَا سَأَلُوكَ فَقُلْ إِنَّهَا مِنْ عِرْقِ الأَفْعَى الَّتِي تَحْتَ الْعَرْشِ " فَأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الإِنْكَارِ وَقَالَ لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ مِن أَبِي بكر بن مَرْيَم. أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الصَّيْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن عبيد الله بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْوَلِيدِ عَن عبد الاعلى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُعَاذَ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِنْ سَأَلُوكَ عَنِ الْمَجَرَّةِ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهَا مِنْ عِرْقِ الأَفْعَى الَّتِي تَحْتَ الْعَرْشِ ". قَالَ العقيلى: وَحدثنَا أبوالزنباع رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ وَأَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُخْتَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا مُعَاذُ إِنِّي مُرْسِلُكَ إِلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَإِذَا سُئِلْتَ عَنِ الْمَجَرَّةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ فَقُلْ هِيَ لُعَابُ حَيَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ هُوَ الشَّاذَكُونِيُّ. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَأَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ فَقَالَ أَحْمَدُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَيَكْذِبُ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَلَطًا مِنَ الرُّوَاةِ أَوْ تَخْلِيطًا مِنَ الشَّاذَكُونِيِّ. وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بشئ، قَالَ وَعَمْرو ابْن أَبِي عَمْرٍو لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.

стр. 140

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ مَا أَضْعَفَ حَدِيثه وَقَالَ العقيلى: عبد الاعلى لَا يُتَابَعُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَالْفَضْلُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، قَالَ وَقَدْ رَوَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَا يثبت أَيْضا. بَاب ذكر الْقوس أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ حَبِيبٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَّائِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَسَّاسُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الْغُرَّانِيُّ قَالَ حَدثنَا بشار بن عبيد الله عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِذَا كَانَ الْقَوْسُ كَذَا مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ فَهُوَ عَامٌ خِصْبٌ، وَإِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ فَهُوَ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ وَضِعَافٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: بَشَّارُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ جِدًّا مُنْكَرُ الأَمْرِ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلان قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْفَتْح الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يعلى مُحَمَّد بن عبد الله الْمَلَطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ الْقَوْسُ قُزَحَ وَأَمَانٌ لأَهْلِ الأَرّْضِ مِنَ الاخْتِلافِ الْمُوالاةُ لِقُرَيْشٍ، وَإِذَا خَالَفَ قُرَيْشٌ قَبِيلَةً صَارَتْ مِن حِزْبِ إِبْلِيسَ ". وَهَذَا مَوْضُوعٌ على رَسُول الله ﷺ وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ مُنكر

стр. 141

الْحَدِيثِ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ. قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ يَكْذِبُ كَذِبًا فَاحِشًا. قَالَ الْمنصف: قلت وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. بَاب لَا يُقَال قَوس قزَح أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْبَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْفَضْلِ الآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنَا زَكَرِيَّا ابْن حَكِيمٍ الْحَبَطِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تَقُولُنَّ قَوْسَ قُزَحَ، فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ، وَلَكِنْ قُولُوا قَوْسُ اللَّهِ وَهُوَ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن أَحْمد قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ حَكِيمٍ الْحَبَطِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تَقُولُوا قَوْسَ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ شَيْطَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا قَوس الله عزوجل فَهُوَ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ " هَذَا حَدِيث لم يرعفه غَيْرُ زَكَرِيَّا. قَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى لَيْسَ بشئ، وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً لَيْسَ بِثِقَةٍ وَكَذَلِكَ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ هَالك. بَاب ذكر مقاليد السَّمَوَات والارض أَنْبَأَنَا عَليّ بن عبد الْوَاحِد الدِّينَوَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُثْمَانَ سَأَلَ النَّبُيَّ ﷺ عَن تَفْسِير

стр. 142

[لَهُ مقاليد السَّمَوَات والارض] ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ. تَفْسِيرُهَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، لَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ على كل شئ قَدِيرٌ. أَمَّا أَوَّلُ خَصْلَةٍ يَعْنِي لِمَنْ قَالَهَا فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَيُزَوِّجُهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَهُ فِيهَا مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ أَوِ اعْتَمر فَيقبل حجه وتقبلت [تقبل] عمرته، فَإِن مَاتَ من يومنه خُتِمَ لَهُ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ ". وَقَدْ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِيهِ نَوْعُ اخْتِلافٍ فِي الْكَلِمَاتِ. وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ قَالَ أَمَّا الأَغْلَبُ فَقَالَ يحيى لَيْسَ بشئ، وَأَمَّا مَخْلَدٌ فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا يَنْفَرِدُ بِمَنَاكِيرَ لَا تشبه أَحَادِيث الثقاة، وَأما عبد الرحيم فَكَذَا فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ الْقَاضِي وفى رِوَايَة العقيلى عبد الرحمن الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ النَّادِرَةِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِمَنْصِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَن الْكَلَام الركيك وَالْمعْنَى الْبعيد. بَاب أَسمَاء النُّجُوم الَّتِي رَآهَا يُوسُف ﵇ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّايغُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ السعدى عَن عبد الرحمن بْنِ سُلَيْطٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قَالَ: " جَاءَ بُسْتَانِيُّ الْيَهُودِيِّ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ مَا أَسْمَاؤُهَا؟ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ بشئ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَقَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بأسمائها تسلم؟ قَالَ: (١٠ الموضوعات ١)

стр. 143

أَخْبَرْنِي قَالَ: حَدْثَانُ وَطَارِقُ الذُّبَالُ وَذُو الْكَنَفَاتِ وَذُو الْفَرَعِ وَوَثَّابٌ وَعَمُودَانِ وَقَابِسُ وَالصَّرُوحِ وَالْمُصْبِحُ وَالْفَيْلَقُ وَالضَّيَا وَالنُّورُ. قَالَ يَعْنِي إِيَّاهُ وَأَنَّهُ رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ سَاجِدَةً لَهُ، فَلَمَّا قَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى أَبِيهِ قَالَ أَرَى أَمْرًا مُتَشَتِّتًا يَجْمَعُهُ اللَّهُ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ هَذِهِ وَاللَّهِ أَسْمَاؤُهَا " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ وَاضِعُهُ قَصَدَ شَيْنَ الإِسْلامِ بِمِثْلِ هَذَا، وَفِيه جمَاعَة لَيْسُوا بشئ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الْحَكَمُ بن طهير لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَن الثقاة الْمَوْضُوعَاتِ، وأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ عَنْ مُحَمَّد ابْن طَاهِرٍ الْحَافِظِ قَالَ: الْحَكَمُ كَذَّابٌ. وَأَمَّا السُّدِّيُّ فَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ كَذَّابٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ الْبَتَّةَ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ عَن النَّبِي ﷺ شئ من وَجه يثبت. بَاب فِي خلق الْمَلَائِكَة أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الصَّيْفِيُّ قَالَ حَدثنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ التومسى قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ العمور بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ، وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ يَدْخُلُ فِيهِ جِبْرِيلُ كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْغَمِسُ فِيهِ انغماسة ثمَّ يخرج فيلتفض انْتِفَاضَةً فَيَخْرُجُ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ فَيَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا ثُمَّ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَأْتُوا الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَلا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا فَيُوَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدُهُمْ ثُمَّ يُؤْمَرُ أَنْ يَقَفَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَى أَن تقوم السَّاعَة ".

стр. 144

طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بن عِيسَى قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَارِسِيُّ إِمْلاءً أَنَّ عَلِيَّ بْنِ عِيسَى أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يُؤْمَرُ جِبْرِيلُ فِي كُلِّ غَدَاةٍ فَيَدْخُلُ بَحْرَ النُّورِ فَيَنْغَمِسُ فِيهِ انْغِمَاسَةً ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ انْتِفَاضَةً فَتَسْقُطُ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيُصَلُّونَ فِيهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ يُسَبِّحُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " هَذَا حَدِيث لايتهم بِهِ إِلا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ فَإِنَّهُ يُعْرَفُ بِهِ وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَةِ مَا إِذَا سَمِعَهُ مَنْ لَيْسَ بِمُتَبَحِّرٍ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ شَهِدَ بِالْوَضْعِ. وَقَالَ عبد الغنى الْحَافِظُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلا عَنْ سَعِيدٍ وَلا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا يَصِحُّ عَن رَسُول الله ﷺ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ وَلَا من غَيرهَا. بَاب ذكر الْمَلَائِكَة الموكلين بالمساجد الثَّلَاثَة أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنبأَنَا القاضى أبوالعلا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ رجا بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد الله قَالَ رَسُول الله ﷺ " لِلَّهِ تَعَالَى ثَلاثَةُ أَمْلاكٍ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْكَعْبَةِ، وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِمَسْجِدِي هَذَا، وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى، فَأَمَّا الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْكَعْبَةِ فَيُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ: مَنْ تَرَكَ فَرَائِضَ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ أَمَانِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْمَلَكُ الْمُوكل بمسجدى هَذَا فينادى

стр. 145

فِي كُلِّ يَوْمٍ: مَنْ تَرَكَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَرِدِ الْحَوْضَ وَلَمْ تُدْرِكْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَمَّا الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى فَيُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مَنْ كَانَتْ طَعْمَتُهُ حَرَامًا كَانَ عَمَلُهُ مَضْرُوبًا بِهِ فِي وَجْهِهِ ". وَقَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنكر وَرِجَال إِسْنَاده كلهم ثقاة مَعْرُوفُونَ سِوَى الْبَصْرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ رَجَاء فَإِنَّهُمَا مَجْهُولَانِ. بَاب فِي ذكر الْجبَال والانهار أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيل قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أُحُدٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ " قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبى حَازِم إِلَّا عبد الله. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا بَهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ زَيْدٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْبَعَة أَجْبُلٍ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَأَرْبَعَةُ مَلاحِمَ مِنْ مَلاحِمِ الْجَنَّةِ. قِيلَ فَمَا الا جبل يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَحَدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَطُورٌ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَلِبْنَانٌ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّابِعَ. وَالأَنْهَارُ: النَّيِلُ وَالْفُرَاتُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ. وَالْمَلاحِمُ بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدُقُ وَخَيْبَرُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
следующие страницы →