← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الْحَدِيثِ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ. قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ يَكْذِبُ كَذِبًا فَاحِشًا. قَالَ الْمنصف: قلت وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. بَاب لَا يُقَال قَوس قزَح أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْبَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْفَضْلِ الآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنَا زَكَرِيَّا ابْن حَكِيمٍ الْحَبَطِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تَقُولُنَّ قَوْسَ قُزَحَ، فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ، وَلَكِنْ قُولُوا قَوْسُ اللَّهِ وَهُوَ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن أَحْمد قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ حَكِيمٍ الْحَبَطِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تَقُولُوا قَوْسَ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ شَيْطَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا قَوس الله عزوجل فَهُوَ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ " هَذَا حَدِيث لم يرعفه غَيْرُ زَكَرِيَّا. قَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى لَيْسَ بشئ، وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً لَيْسَ بِثِقَةٍ وَكَذَلِكَ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ هَالك. بَاب ذكر مقاليد السَّمَوَات والارض أَنْبَأَنَا عَليّ بن عبد الْوَاحِد الدِّينَوَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُثْمَانَ سَأَلَ النَّبُيَّ ﷺ عَن تَفْسِير

стр. 142

[لَهُ مقاليد السَّمَوَات والارض] ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ. تَفْسِيرُهَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، لَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ على كل شئ قَدِيرٌ. أَمَّا أَوَّلُ خَصْلَةٍ يَعْنِي لِمَنْ قَالَهَا فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَيُزَوِّجُهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَهُ فِيهَا مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ أَوِ اعْتَمر فَيقبل حجه وتقبلت [تقبل] عمرته، فَإِن مَاتَ من يومنه خُتِمَ لَهُ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ ". وَقَدْ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِيهِ نَوْعُ اخْتِلافٍ فِي الْكَلِمَاتِ. وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ قَالَ أَمَّا الأَغْلَبُ فَقَالَ يحيى لَيْسَ بشئ، وَأَمَّا مَخْلَدٌ فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا يَنْفَرِدُ بِمَنَاكِيرَ لَا تشبه أَحَادِيث الثقاة، وَأما عبد الرحيم فَكَذَا فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ الْقَاضِي وفى رِوَايَة العقيلى عبد الرحمن الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ النَّادِرَةِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِمَنْصِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَن الْكَلَام الركيك وَالْمعْنَى الْبعيد. بَاب أَسمَاء النُّجُوم الَّتِي رَآهَا يُوسُف ﵇ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّايغُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ السعدى عَن عبد الرحمن بْنِ سُلَيْطٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قَالَ: " جَاءَ بُسْتَانِيُّ الْيَهُودِيِّ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ مَا أَسْمَاؤُهَا؟ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ بشئ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَقَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بأسمائها تسلم؟ قَالَ: (١٠ الموضوعات ١)

стр. 143

أَخْبَرْنِي قَالَ: حَدْثَانُ وَطَارِقُ الذُّبَالُ وَذُو الْكَنَفَاتِ وَذُو الْفَرَعِ وَوَثَّابٌ وَعَمُودَانِ وَقَابِسُ وَالصَّرُوحِ وَالْمُصْبِحُ وَالْفَيْلَقُ وَالضَّيَا وَالنُّورُ. قَالَ يَعْنِي إِيَّاهُ وَأَنَّهُ رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ سَاجِدَةً لَهُ، فَلَمَّا قَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى أَبِيهِ قَالَ أَرَى أَمْرًا مُتَشَتِّتًا يَجْمَعُهُ اللَّهُ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ هَذِهِ وَاللَّهِ أَسْمَاؤُهَا " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ وَاضِعُهُ قَصَدَ شَيْنَ الإِسْلامِ بِمِثْلِ هَذَا، وَفِيه جمَاعَة لَيْسُوا بشئ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الْحَكَمُ بن طهير لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَن الثقاة الْمَوْضُوعَاتِ، وأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ عَنْ مُحَمَّد ابْن طَاهِرٍ الْحَافِظِ قَالَ: الْحَكَمُ كَذَّابٌ. وَأَمَّا السُّدِّيُّ فَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ كَذَّابٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ الْبَتَّةَ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ عَن النَّبِي ﷺ شئ من وَجه يثبت. بَاب فِي خلق الْمَلَائِكَة أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الصَّيْفِيُّ قَالَ حَدثنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ التومسى قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ العمور بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ، وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ يَدْخُلُ فِيهِ جِبْرِيلُ كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْغَمِسُ فِيهِ انغماسة ثمَّ يخرج فيلتفض انْتِفَاضَةً فَيَخْرُجُ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ فَيَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا ثُمَّ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَأْتُوا الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَلا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا فَيُوَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدُهُمْ ثُمَّ يُؤْمَرُ أَنْ يَقَفَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَى أَن تقوم السَّاعَة ".

стр. 144

طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بن عِيسَى قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَارِسِيُّ إِمْلاءً أَنَّ عَلِيَّ بْنِ عِيسَى أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يُؤْمَرُ جِبْرِيلُ فِي كُلِّ غَدَاةٍ فَيَدْخُلُ بَحْرَ النُّورِ فَيَنْغَمِسُ فِيهِ انْغِمَاسَةً ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ انْتِفَاضَةً فَتَسْقُطُ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيُصَلُّونَ فِيهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ يُسَبِّحُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " هَذَا حَدِيث لايتهم بِهِ إِلا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ فَإِنَّهُ يُعْرَفُ بِهِ وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَةِ مَا إِذَا سَمِعَهُ مَنْ لَيْسَ بِمُتَبَحِّرٍ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ شَهِدَ بِالْوَضْعِ. وَقَالَ عبد الغنى الْحَافِظُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلا عَنْ سَعِيدٍ وَلا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا يَصِحُّ عَن رَسُول الله ﷺ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ وَلَا من غَيرهَا. بَاب ذكر الْمَلَائِكَة الموكلين بالمساجد الثَّلَاثَة أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنبأَنَا القاضى أبوالعلا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ رجا بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد الله قَالَ رَسُول الله ﷺ " لِلَّهِ تَعَالَى ثَلاثَةُ أَمْلاكٍ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْكَعْبَةِ، وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِمَسْجِدِي هَذَا، وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى، فَأَمَّا الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْكَعْبَةِ فَيُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ: مَنْ تَرَكَ فَرَائِضَ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ أَمَانِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْمَلَكُ الْمُوكل بمسجدى هَذَا فينادى

стр. 145

فِي كُلِّ يَوْمٍ: مَنْ تَرَكَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَرِدِ الْحَوْضَ وَلَمْ تُدْرِكْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَمَّا الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى فَيُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مَنْ كَانَتْ طَعْمَتُهُ حَرَامًا كَانَ عَمَلُهُ مَضْرُوبًا بِهِ فِي وَجْهِهِ ". وَقَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنكر وَرِجَال إِسْنَاده كلهم ثقاة مَعْرُوفُونَ سِوَى الْبَصْرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ رَجَاء فَإِنَّهُمَا مَجْهُولَانِ. بَاب فِي ذكر الْجبَال والانهار أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيل قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أُحُدٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ " قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبى حَازِم إِلَّا عبد الله. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا بَهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ زَيْدٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْبَعَة أَجْبُلٍ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَأَرْبَعَةُ مَلاحِمَ مِنْ مَلاحِمِ الْجَنَّةِ. قِيلَ فَمَا الا جبل يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَحَدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَطُورٌ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَلِبْنَانٌ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّابِعَ. وَالأَنْهَارُ: النَّيِلُ وَالْفُرَاتُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ. وَالْمَلاحِمُ بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدُقُ وَخَيْبَرُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

стр. 146

كثير بن عبد الله مُنكر الحَدِيث لَيْسَ بشئ. وَقَالَ يَحْيَى: لَا نَكْتُبُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً لَا يَحِلُّ ذِكْرُهَا فِي الْكُتُبِ وَلا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب. بَاب ذكر الشَّيَاطِين حَدثنَا عَن أَبى عبد الله مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلْوَانَ الْمَازِنِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيم بن دِينَار بن دوزبة قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَنْ لِلَّهِ تَعَالَى شَيَاطِينَ فِي الْبَرِّ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْبَحْرِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْبَرِّ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي النَّهَارِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي اللَّيْلِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ بِاللَّيْلِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي النَّهَارِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الظُّلْمَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي النُّورِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي النُّورِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الظُّلْمَةِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْمَنَامِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْيَقَظَةِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْيَقَظَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْمَنَامِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْجُمُوعِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْوَحْدَةِ سُلْطَانٌ وَشَيَاطِينُ مُوَكَّلُونَ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَشَيَاطِينُ مُوَكَّلُونَ بِالنَّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ، وَشَيَاطِينُ مُوَكَّلُونَ بِالْمُلُوكِ دُونَ الْمَمْلُوكِ، وَشَيَاطِينُ مُوَكَّلُونَ بِالضُّعَفَاءِ دُونَ الْكِبَارِ وَشَيَاطِينُ مُوَكَّلُونَ بِالْكِبَارِ دُونَ الصِّغَارِ، وَشَيَاطِينُ مُوَكَّلُونَ بِالْمَسَاجِدِ يَطْرُدُونَ النَّاسَ عَنْهَا طَرْدًا عَنِيفًا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ يَطْرُدُونَهُمْ إِلَى الشَّهَوَاتِ، وَإِلَى اللَّذَّاتِ وَإِلَى الأَسْوَاقِ وَالْمَجَالِسِ وَالْجَمَاعَاتِ، وَيُشَهُّونَ إِلَيْهِمْ وَيُحَبِّبُونَ إِلَيْهِمُ الْجُلُوسَ عَلَى الْمَعَاصِي الَّتِي لَا يَعْصِمُهُمْ مِنْهَا إِلا اللَّهُ. فَمَنْ صَلَّى صَلاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَذَكَّرَ بِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى أْرَبَعَ رَكَعَاتٍ لم يضرّهُ شئ

стр. 147

مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سَاعَتِهِ تِلْكَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يُشَكُّ فِي وَضْعِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَمَّا عَبْدُ الْمُنْعِمِ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يَكْذِبُ عَلَى وَهْبٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو دَاوُدَ لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ وَأَبُوهُ مَتْرُوكَانِ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَالْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ. قَالَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كَانَ يكذب. بَاب خلق الآدمى وفوائد أَجْزَائِهِ أَنبأَنَا إسماعى بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فَضْلٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْيَدَانِ جَنَاحَانِ وَالرِّجْلانِ بَرِيدَانِ، وَالأُذُنَانِ قِمْعٌ، وَالْعَيْنَانِ دَلِيلٌ، وَاللِّسَانِ تُرْجُمَانٌ، وَالضَّحِكُ طُحَالٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، وَالْكِلْيَتَانِ مَكْرٌ، وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ، وَالْقَلْبُ مَلِكٌ، فَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَ جُنُودُهُ، وَإِذَا صَلُحَ الْمَلِكُ صَلُحَ جُنُودُهُ ". طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الْبَاقِي قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ طَلْحَة ابْن نَافِعٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُول الله ﷺ نَعْتَ الإِنْسَانِ، فَانْظُرِي هَلْ يُوافِقُ نَعْتِي نَعْتَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: انْعَتْ، فَقَالَ: عَيَنَاهُ هَادٍ، وَأُذُنَاهُ قِمْعٌ، وَلِسَانُهُ تُرْجُمَانٌ، وَيَدَاهُ جَنَاحَانِ، وَرِجْلاهُ بَرِيدٌ، وَكَبِدُهُ رَحْمَةٌ، وَرِئَتُهُ نَفَسٌ، وطحاله ضحك،

стр. 148

وَكِلْيَتَاهُ مَكْرٌ، وَالْقَلْبُ مَلِكٌ، فَإِذَا طَابَ طَابَ جُنُودُهُ، وَإِذَا فَسَدَ فَسَدَ جُنُودُهُ. فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْعِتُ الإِنْسَانَ هَكَذَا ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّلُ: فَفِيهِ عَطِيَّةُ ضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَسْمَعُ الطبى [الْكَلْبِيَّ] يَقُولُ: قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فَيُكَنِّيهِ أَبَا سَعِيدٍ. وَيَرْوِي عَنْهُ ذَلِكَ، فَيُظَنُّ أَنَّهُ الْخُدْرِيُّ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ. وَأَمَّا الْحَكَمُ فَقَالَ ابْن عدى لَا يُتَابِعه الثقاة عَلَى مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ. وَأَمَّا سُوَيْدٌ فَكَانَ يَحْيَى يَحْمِلُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ لَوْ قَدَرْتُهُ لَعَذَّرْتُهُ. وَأَمَّا الطَّرِيقُ الأُخْرَى: فَقَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: طَلْحَة لَيْسَ بشئ، وَعُتْبَةُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حبَان: لَا يحْتَج بِبَقِيَّة. بَاب حلق [خلق] الارواح أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حبيب قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن مَجِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الحميد العجلى عَن صَالح بن جبان [حَيَّانَ] عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الأَرْوَاحُ فِي خَمْسَةِ أَجْنَاسٍ، فِي الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ وَالْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، وَسَائِرِ الْخَلْقِ لَهَا أَنْفَاسٌ وَلَيْسَتْ لَهَا أَرْوَاحٌ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، حَتَّى إِذَا سَمِعَهَا مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ شَهِدَ لَهَا بِالْوَضْعِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ إِن النَّبِي ﷺ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرّوح غَرضا ".

стр. 149

بَاب لين الْقلب فِي الشتَاء أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قُلُوبُ بَنِي آدَمَ تَلِينُ فِي الشِّتَاءِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ وَالطِّينُ يَلِينُ فِي الشِّتَاءِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ كَلامِ خَالِدِ بْنِ مِعْدَانَ، وَالْمُتَّهَمُ بِرَفْعِهِ عُمَرُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الأَصْفَهَانِيُّ. هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَمُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا يضع الحَدِيث. بَاب مَا يكْتب فِي رَأس الْمَوْلُود قبل أَن يُولد أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون عَن أبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي عَن أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَبْسِيُّ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ عَن عَطاء عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتٍ مِنْ فَاتِحَةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل الِاحْتِجَاج بالوليد. بَاب ضرب الاطفال أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بن مُحَمَّد الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَيْتٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم بن

стр. 150

الْهَيْثَمِ بْنِ الْمُهَلَّبِ الْبَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ " لَا تَضْرِبُوا أَوْلادَكُمْ عَلَى بُكَائِهِمْ، فَبُكَاءُ الصَّبِيِّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ الصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ دُعَاءٌ لِوَالِدَيْهِ ". قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ جِدًّا، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ مَشْهُورُونَ بِالثِّقَةِ سِوَى أَبِي الْحَسَنِ البلدى. بَاب فهم الاطفال بَعضهم عَن بعض أَنبأَنَا أَبُو الْمُعْتَمِرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد ابْن مَرْزُوقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي قَالَ حَدثنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْوَرَّاقُ ح. وَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بن عبد الملك وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن عبد الله الْقَطَّانُ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ أَبُو الْيُسْرِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ النَّبِي ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ إِنَّ ابْنًا لِي دَبَّ مِنْ سَطْحٍ إِلَى مِيزَابٍ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهِبَهُ لأَبَوَيْهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قُومُوا. قَالَ جَابِرٌ: فَنَظَرَتُ إِلَى أَمْرٍ هَائِلٍ. فَقَالَ النِّبِيُّ ﷺ : ضَعُوا لَهُ صَبِيًّا عَلَى السَّطْحِ، فَوَضَعُوا لَهُ صَبِيًّا، فَدَعَاهُ ثُمَّ نَاغَاهُ، ثُمَّ إِنَّ الصَّبِيَّ دَبَّ حَتَّى أَخَذَهُ أَبَوَاهُ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَهُ لَهُ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: لِمَ تُلْقِي نَفْسَكَ فَتَقْتُلْهَا. قَالَ: إِنِّي أَخَافُ الذُّنُوبَ قَالَ. فَلَعَلَّ الْعِصْمَةَ أَنْ تَلْحَقَكَ. قَالَ وَعَسَى فَدَبَّ إِلَى السَّطْحِ ".

стр. 151

هَذَا حَدِيثٌ لَا نَشُكُّ فِي وَضْعِهِ وَمَا أَظُنُّ وَاضِعَهُ قَصَدَ إِلا شَيْنَ الإِسْلامِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، فَلا أَدْرِي الْبَلاءُ مِنْهُ أَو من غَيره. بَاب اخْتِيَار الاسماء أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْكُوفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الدَّارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَصْبَغِ عَنْ عَلِيِّ بن أبي طَالب ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ " مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيهِمُ اسْمُ نَبِيٍّ إِلا بُعِثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا يقد سهم بِالغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مَتْرُوكُونَ. أَمَّا أَصْبَغُ فَقَالَ يَحْيَى لَا يُسَاوِي شَيْئًا. وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ فَقَدْ كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ أَحْذَقَ بِالْكَذِبِ مِنْهُ وَمن الشاذكونى. بَاب التَّسْمِيَة بِمُحَمد أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ مُصْعَبٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ لَيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةُ أَوْلادٍ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِلَ " لَا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى. قَالَ أَحْمَدُ: لَيْثٌ مُضْطَرِبٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَا يُشْتَغَلُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَكَانَ يَقْلِبُ الأَسَانِيدَ وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ، تَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَأحمد.

стр. 152

حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ ابْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قَطَنٌ قَالَ حَدثنَا خَالِد ابْن يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذَيْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَهُوَ مِنَ الْجُفَاةِ، وَإِذَا سَمَّيْتُمُوهُ مُحَمَّدًا فَلا تَسُبُّوهُ، وَلَا بحبهوه وَلا تُعَنِّفُوهُ وَلا تَضْرِبُوهُ وَشَرِّفُوهُ وَعَظِّمُوهُ وَكَرِّمُوا وَبِرُّوا قَسَمَهُ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ: قَالَ يَحْيَى وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ كَذَّابٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِر قَالَ أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مَنْدَهْ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الرحمن بن وهب قَالَ حَدثنَا عبد الله بن عبد الرحمن بْنِ سَعْدٍ الْوَقَّاصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَان بن عبد الرحمن عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: " هَلِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِكُمْ حَامِلٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَظُنُّ امْرَأَتِي حَامِلا، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتَ إِلَى مَنْزِلَكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى بَطْنِهَا وسمه مُحَمَّدًا فَإِن الله عزوجل يَأْتِي بِهِ رَجُلا ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. أَمَّا عُثْمَانُ بْنُ عبد الرحمن فَقَالَ يحيى لَيْسَ بشئ. وَقَالَ مَرَّةً كَانَ يَكْذِبُ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ جِدًّا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ. وَأَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمن حدث بمالا أَصْلَ لَهُ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مُصْطَفَى قَالَ

стр. 153

حَدثنَا عُثْمَان بن عبد الرحمن عَن مُحَمَّد بن عبد الملك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَا يَدْخُلُ الْفَقْرَ بَيْتًا فِيهِ اسْمِي ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِيهِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُحَمَّد بن عبد الملك كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. حَدِيث آخر: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدى قَالَ حَدثنَا يحيى ابْن عبد الرحمن بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الرحمن بْنِ مُفَضَّلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الطَّرَايِفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الشَّامِيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيِّ بن طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ قَطُّ فِي مَشُورَةٍ فِيهِمْ رَجُلٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي مَشُورَتِهِمْ إِلا لَمْ يُبَارِكْ لَهُمْ فِيهِ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَأحمد الشَّامي هُوَ عِنْدِي بن كِنَانَةَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ: وَعُثْمَانُ الطَّرَائِفِيُّ عَنْهُ عَجَائِبُ يَرْوِي عَنْ مَجْهُولِينَ. قَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الرحمن بن أَبى عبد الله بْنُ مَنْدَهْ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعْدَانِيُّ قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَدًا ذَكَرًا فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَعَلَّمَهُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ إِلا حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةِ الْجَنْبَيْنِ خِطَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطَبِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ، وَإِكْلِيلٌ مِنْ نُورٍ، تَتَبَخْتَرُ بِهِ فِي الْجَنَّةِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ وَكُلُّ رِجَالِهِ ثقاة وَلا أَتَّهِمُ بِهِ إِلا الْمَعْدَانِيَّ.

стр. 154

حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَه قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بْنِ الْفَتْحِ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ تَمِيمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يُوقَفُ عَبْدَانُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيُأْمَرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ. فَيَقُولانِ رَبَّنَا بِمَا نَسْتَأْهِلُ الْجَنَّةَ وَلَمْ نَعْمَلْ عَمَلا تُجَازِينَا؟ فَيَقُولُ لَهُمَا: عَبْدِيَّ ادْخُلا الْجَنَّةَ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَلا مُحَمَّدٌ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى لَا يُحْتَجُّ بِهِ لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ مِنْ صِنَاعَتِهِ كَانَ إِذَا رَوَى قَلَبَ الأَخْبَارَ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْبَزَّازُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ على الْمُدبر قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ قَالَ حَدثنَا الْحُسَيْن ابْن أَحْمد بن عبد الله بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ أبَوُ يَعْقُوبَ النَّصِيبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا تَبَرُّكًا بِهِ كَانَ هُوَ وَمَوْلُودُهُ فِي الْجَنَّةِ " فِي إِسْنَادِهِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْن نَاصِر قَالَ أَنبأَنَا عبد الرحمن بن أَبى عبد الله بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَسْتَمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ابْن دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْمُسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ " مَا مِنْ مُسْلِمٍ دَنَا مِنْ زَوْجَتِهِ وَهُوَ يَنْوِي إِنْ حَمَلَتْ مِنْهُ يُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا إِلا

стр. 155

رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَكَرًا، وَمَا كَانَ اسْمُ مُحَمَّدٍ فِي بَيْتٍ إِلا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ بَرَكَةً " وَهَذَا لَا يَصِحُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَسُلَيْمَانُ مَجْرُوحٌ وَعَبْثَرٌ مَجْهُولٌ. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح. بَاب النهى عَن تَصْغِير الاسماء أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عبد الملك بْنِ مَسْرَحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تَقُولُوا مُسَيْجِدٌ، وَلا مُصَيْحِفٌ. وَنَهَى عَنْ تَصْغِيرِ الأَسْمَاءِ وَأَنْ يُسَمَّى الصَّبِيُّ عُلْوَانُ أَوْ حَمْدُونٌ أَوْ تَعْمُوسُ. وَقَالَ: هَذِهِ أَسْمَاءُ الشَّيَاطِينِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يُشَكُّ فِي وَضْعِهِ وَلا نَتَّهِمُ بِهِ غَيْرَ إِسْحَاقَ بْنِ نَجِيحٍ فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث. بَاب النهى عَن التسميه بالوليد أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أْنَبَأَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر قَالَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَلِيٌّ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ " وُلِدُ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النِّبِيِّ ﷺ غُلامٌ فَسَمَّوْهُ بِالْوَلِيدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ سَمَّيْتُمُوهُ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَال لَهُ الْوَلِيد لَهُم [لَهُوَ] شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ ". قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا خَبَرٌ بَاطِلٌ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 156

هَذَا وَلا رَوَاهُ عُمَرُ وَلا حَدَّثَ بِهِ سَعِيدٌ وَلا الزُّهْرِيُّ وَلا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ لَمَّا كَبَرَ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ فَكَثُرَ الْخَطَأُ فِي حَدِيثِهِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَلَعَلَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ فِي كِبَرِهِ أَوْ قَدْ رَوَاهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ يَرْوِي عَنْ كُلِّ ضَرْبٍ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقَدْ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَإِلَّا فَهُوَ الْوَلِيد بن عبد الملك. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ بَعِيدَةٌ عَنِ الصِّحَّةِ وَلَوْ صَحَّتْ دَلَّتْ عَلَى ثُبُوتِ الْحَدِيثِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَوْلَى بهَا من الْوَلِيد بن عبد الملك لانه كَانَ مَشْهُورا بالالحاد صادندا [مُبَارِزًا] بِالْعِنَادِ وَقَدْ كَانَ اسْمَ فِرْعَوْن الْوَلِيد. بَاب الكنى أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم الْبُسْتِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْخَلِيلِ الْيَحْمَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الدَّارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُبَيْشُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " بَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ الْكُنَى لَا تَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الأَلْقَابُ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حُبَيْشُ بْنُ دِينَارٍ يَرْوِي عَنْ زَيْدٍ الْعَجَائِبَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاج بِهِ. بَاب الِاسْم الْحسن وَالْوَجْه الْحسن أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ أَبُو عُقَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 157

خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ آتَاهُ الله عزوجل وَجْهًا حَسَنًا وَاسْمًا حَسَنًا وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ شَائِنٍ لَهُ فَهُوَ من صفوة الله عزوجل فِي خَلْقِهِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، فَأَمَّا سَلِيمٌ فَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَيَّان [حبَان] : يرْوى عَن الثقاة الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الْحِمْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى خَلَفٍ لَا عَلَى سَلِيمٍ. حَدِيث آخر فِي ذَلِك رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلمَة عَن أَبى هُرَيْرَة كَانَ [أَن] رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذَا بَعَثْتُمْ إِلَى بريدا فَمَا بعثوه حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ " وَهَذَا لَا يَصِحُّ. قَالَ أَحْمَدُ: عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ لَا يُسَاوِي حَدِيثُهُ شَيْئا. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلَّا بالقدح فِيهِ. بَاب الْوُجُوه الملاح والحدق السود أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ وَأحمد بن عبد الله الوكيع قَالا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيَّاتُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ قَالَ أَنبأَنَا مَسْعُود ابْن نَاصِرٍ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ وَجِيهُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الطِّرَازِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمِ بْنِ فاخر الهجيمى قَالَ حَدثنَا

стр. 158

شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالْوُجُوهِ الْمِلاحِ وَالْحِدَقِ السُّودِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ وَجْهًا مَلِيحًا بِالنَّارِ ". طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بن عبد الله أَبُو بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالْوُجُوهِ الْمِلاحِ وَالْحِدَقِ السُّودِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ وَجْهًا مَلِيحًا بِالنَّارِ ". طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بن عبد الله أَبُو بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالْحِدَقِ السُّودِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ الْوَجْهَ الْحَسَنَ بِالنَّارِ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بن صَالح ابْن عَاصِمِ بْنِ زُفَرَ الْعَدَوِيُّ، وَإِنَّمَا يُدَلِّسُهُ الرُّوَاةُ لِئَلا يُعْرَفَ، وَهَذِهِ جِنَايَةٌ قَبِيحَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الإِسْلامِ، فَفِي الإِسْنَادِ الأَوَّلِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَفِي الثَّانِي أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَفِي الثَّالِثِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُفَرٍ، وَلَقَد كَانَ جريثا على الله عزوجل، ثُمَّ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ لَهُ هَذَا الْوَضْعُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ أَكْثَرَ التَّرْكِ الْمُسْتَحْسِنَةُ وُجُوهُهُمْ يَمُوتُونَ كُفَّارًا وَيَدْخُلُونَ النَّارَ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ يَضَعُ الْحَدِيثَ، كُنَّا نَتَّهِمُهُ بَلْ فَتَيَقَّنَهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ شُيُوخٍ لَمْ يَرَهُمْ وَيَضَعُ عَلَى مَنْ يرى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك. (١١ الموضوعات ١)

стр. 159

بَاب الزرفة فِي الْعين فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة. فَأَما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على قَالَ أَنبأَنَا عبد الرحمن بن عبيد الله الْخِرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مِنَ الزُّرْقَةِ يُمْنٌ ". وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك عَن أبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَرْعُرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ عُبَادَةَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " الزُّرْقَةُ فِي الْعين يَمِين " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ بشئ لَا يُرْوَى عَنْهُ. وَقَالَ يَحْيَى لَا يُسَاوِي فِلْسًا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ الْمُؤَدِّبُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَفِيهِ آفَّتَانِ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ هُوَ مَتْرُوكٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ الْكُدَيْمِيُّ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ لانه مُحَمَّد ابْن يُونُسَ بْنِ مُوسَى. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَالْبَلاءُ فِي هَذَا الحَدِيث مِنْهُ. بَاب النّظر إِلَى الْوَجْه الْحسن أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الطَّرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ أَنْبَأَنَا خِرَاشُ بْنُ عبد الله قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ ح. وَأَنْبَأَنَا

стр. 160

الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْعَابِدُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ ابْن مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالا قَالَ رَسُول الله ﷺ " النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْقَبِيحِ يُورِثُ الْكَلَحَ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا نَشُكُّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ هُوَ الَّذِي وَضَعَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الطَّعْنَ فِيهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ. حَدِيث آخر: أَنبأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدٍ الزَّنْجَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ وَهْبَ بْنَ وَهْبٍ الْقُدْسِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى الرَّشِيدِ وَابْنُهُ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكُنْتُ أُدْمِنُ النَّظَرَ إِلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِي وخُرُوجِي، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ نُدَمَائِهِ مَا أَرَى أَبَا الْبَخْتَرِيِّ إِلا وَهُوَ يُحِبُّ رَأْسَ الْجُمْلانِ، فَفَطِنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ أَرَاكَ تُدْمِنُ النَّظَرَ إِلَى الْقَاسِمِ تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ انْقِطَاعَهُ إِلَيْكَ لِيَكْتُبَ عَنْكَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَرْمِيَنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَإِنَّمَا إِدْمَانِي النَّظَرَ إِلَيْهِ لأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " ثَلاثٌ يُزِدْنَ فِي قُوَّةِ الْبَصَرِ، النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ، وَإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي وَإِلَى الْوَجِه الْحَسَنِ ". هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَوَهْبُ بْنُ وَهْبٍ لَا يُخْتَلَفُ فِي أَنَّهُ كَذَّابٌ، وَقَدْ كَذَبَ فِي الأَخْبَارِ بِمُوَاجَهَةِ الرَّشِيدِ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلامِ فِي حَقِّ ابْنِهِ. هَذَا إِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ عَنْ وَهْبٍ وَإِنَّمَا فِيهِ مِحْنَةٌ أُخْرَى وَهُوَ أَبُو بكر الشَّافِعِي فَإِنَّهُ لَيْسَ بشئ ويغلب على ظَنّه [ظَنِّي] أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ هَذَا. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله: حدث

стр. 161

عَنْ قَوْمٍ لَا يُعْرَفُونَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ مَا خُلِقَ بَعْدُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ أحد المجهولين. بَاب اجْتِمَاع حسن الْخلق والخلق فِيهِ عَن ابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَأنس. فَأَما حَدِيث ابْن عمر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُهْتَدِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَر ابْن سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ فَيْرُوزٍ الثَّوْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن على قَالَ حَدثنَا لَيْسَ [لَيْثُ] بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ " مَا حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ أَحَدٍ وَخُلُقَهُ فَأَطْعَمَ لَحْمَهُ النَّارَ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدثنَا لُؤْلُؤ ابْن عبد الله وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالا حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا أَحْسَنَ اللَّهُ خَلْقَ رَجُلٍ وَخُلُقَهُ فَأَطْعَمَهُ النَّارَ ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله بْنِ كَادِشَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَاغِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمَدِينِيُّ قَالَ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ فَرَاهِيجَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ " لَا وَاللَّهِ مَا أَحَسْنَ الله عزوجل خَلْقَ رَجُلٍ وَخُلُقَهِ فَيُطْعِمُهُ النَّارَ ". وَأما حَدِيث أنس فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن على

стр. 162

ابْن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطرارى [الطَّبَرَانِيُّ] قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَا حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ امْرِئٍ وَلا خُلُقَهُ فَأَطْعَمَ لَحْمَهُ النَّارَ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَفِي الطَّرِيقِ الأَوَّلِ عَاصِمُ بْنُ على وَقَالَ يحيى لَيْسَ بشئ، وَالثَّانِي مِنْ عَمَلِ الْعَدَوِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّ دَاوُدَ بْنَ فَرَاهِيجٍ قَدْ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ وَيَحْيَى. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَرْحُ فِي الْعَدَوِيِّ وَخِرَاشٍ عَنْ أَنَسٍ لَيْسَ بشئ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هُوَ مَجْهُولٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاج بِهِ. بَاب عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ قَالَ أَنبأَنَا إِبْرَاهِيم ابْن عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّغْلَبِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله ابْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ حَدثنَا هَارُون بن مُحَمَّد ابْن بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَنْ يُعْدَمَ الْمَرْءُ مِنْ أَحَدِ خِلَّتَيْنِ دَمَامَةٌ فِي وَجْهِهِ أَوْ قِلَّةٌ فِي مَالِهِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هَارُون بن مُحَمَّد كَانَ كذابا. بَاب خفَّة اللِّحْيَة فِيهِ عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَلهُ ثَلَاث طرق: الطَّرِيق الأول أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيبُ ح. وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الأَبَنُوسِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ

стр. 163

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَشْكَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْغَرق قَالَ حَدثنَا سكين ابْن أَبِي سِرَاجٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْكرسِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبُنْدَارُ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بن عبيد الله الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ عَنْ حِطَّانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن ابْن الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِي الطَّرِيقِ الأَوَّلِ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ: هُوَ مَجْهُولٌ وَفِيهِ سُكَيْنُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ الْغَرِقِ قَالَ أَبُو الْفَتحِ الأَزْدِيُّ هَوُ كَذَّاب. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ سُوَيْد بن سعيد وَكَانَ يحيى يحمل عَلَيْهِ فَوق الْحَد، وَفِيه بَقِيَّة،

стр. 164

وَكَانَ من المدلسين يروي عَن الضُّعَفَاء ويدلسهم، وَقد قَالَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن أبي الْفضل وَهُوَ بَحر بن كثير السقاء، فكناه وَلم يسمه تدليسا وَمن يفعل مثل هَذَا لَا يَنْبَغِي أَن يروي عَنهُ. قَالَ يحيى: بَحر لَيْسَ بشئ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ كُلُّ النَّاسِ أحب إِلَيّ مِنْهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّسَائِيّ مَتْرُوك. وَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَفِيهِ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ وَكَانَ يضع الحَدِيث. وفى حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْحُسَيْن بن الْمُبَارك. قَالَ ابْن عدي حدث بأسانيد ومتون مُنكرَة وَفِيه وَرْقَاء. قَالَ يحيى بن سعيد لَا يساوى شَيْئا، وَقد تَأَول الحَدِيث تَأْوِيل ظريف، فأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت قَالَ: قَرَأت فِي كتاب أبي الْحسن بن الْفُرَات بِخَطِّهِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الضَّبِّيّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيه قَالَ: قَالَ أَبُو على صَالح بن مُحَمَّد قَالَ بعض النَّاس: إِنَّمَا هَذَا الحَدِيث تَصْحِيف إِنَّمَا هُوَ: من سَعَادَة الْمَرْء خفَّة لحييْهِ وَلَا يَصح لحيته وَلَا لحييْهِ. بَاب مدح الصلع فِي الرَّأْس أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بن عبد الرحيم، يَقُولُ حَدَّثَنَا رُزَيْقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِنَّ اللَّهَ طَهَّرَ قَوْمًا من الذُّنُوب بالصلعة فِي رؤوسهم وَإِنَّ عَلِيًّا لأَوَّلُهُمْ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَكَانَ أَحْمد بن عبد الرحيم قَلِيلُ الْحَيَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ قَوْمٍ قَدْ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ بدهر. بَاب نَبَات الشّعْر فِي الْأنف فِيهِ عَن جَابر وَأنس وَأبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث جَابر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن

стр. 165

مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْخُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " نَبْتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ". الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَيَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا دِينَارٌ مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ وَالأُذُنِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ. فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا دِينَارٌ مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " الشَّعْرُ فِي الانف والاذن أَمَان من الْفقر ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْبَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي رِشْدِينُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ " الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ". وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلَهُ سَبْعَة طرق.

стр. 166

الطَّرِيقُ الأَوَّلُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّاكُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ". الطَّرِيقُ الثَّالِث (١) : أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزيات قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ نَاجِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله بْنِ يَسَارٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ الْمُوَدِّعِ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَنَةٌ مِنَ الْجُذَامِ ". الطَّرِيقُ الرَّابِعُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّسْتِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِم ابْن عبد الرحمن الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هِشَامٍ السِّمْسَارُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ ابْن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ". الطَّرِيقُ الْخَامِسُ: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِر قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالا أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْوَاعِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسَيِّبُ بْنُ زُهَيْرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هِشَامٍ السِّمْسَارُ قَالَ حَدثنَا هِشَام ابْن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ". الطَّرِيقُ السَّادِسُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفر قَالَ

стр. 167

أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عِيسَى بْنِ فَايِدٍ الآدَمِيُّ قَالَ حَدثنَا نعيم بن الْمُوَرِّع أَنه تَوْبَة الْمُوَدِّعَ أَنَّ تَوْبَةَ] الْعَنْبَرِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ". وَالطَّرِيقُ السَّابِعُ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد المك عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبى حَاتِم قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ الْمُقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ السِّمْسَارُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَهُ صِحَّةٌ. أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَفِي طَرِيقِهِ الأَوَّلِ شَيْخُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ بَوَاطِلَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يرْوى عَن الثقاة الْمُعْضَلاتِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحَالٍ، وَفِي طَرِيقِهِ الثَّانِي حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يضع الحَدِيث. وَأما حَدِيث أَنَس فَفِي طَرِيقه الأول دِينَار. قَالَ ابْن حبَان: يروي عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا بالقدح فِيهِ. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: فَفِيهِ رشدين وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث وَقد رَوَاهُ عمر الْوَجِيه من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ وعمره [عمر] مَتْرُوك. وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِي طَرِيقه الأول كَامِل بن طَلْحَة. قَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ وَبعد أَبُو الدبيح [أبي الرّبيع] السمان واسْمه أَشْعَث بن سعيد قَالَ هشيم: كَانَ يكذب وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك رئي شُعْبَة يَوْمًا رَاكِبًا فَقيل لَهُ إِلَى أَيْن؟ فَقَالَ أذهب إِلَى أَن الرّبيع [أبي الرّبيع] السمان

стр. 168

أَقُول لَهُ لَا يكذب على رَسُول الله ﷺ . وَالطَّرِيق الثَّانِي يرويهِ أَبُو الرّبيع أَيْضا. وَالطَّرِيق الثَّالِث وَالسَّادِس فِيهِ نعيم بن المدرع [الْمُودع] . قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. قَالَ وَالطَّرِيق الرَّابِع وَالْخَامِس وَالسَّابِع فِيهِ يحيى بن هِشَام السمسار. قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث وَيسْرق وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَقد سُئِلَ عَن حَدِيث النَّبِي ﷺ : " الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجذام " فَقَالَ لَيْسَ من ذَا شئ. وَقَالَ يحيى بن معِين: هَذَا حَدِيث بَاطِل لَيْسَ لَهُ أصل. وَقَالَ الْبَغَوِيّ: هَذَا الحَدِيث عِنْدِي بَاطِل. وَقد رَوَاهُ عَن هِشَام بن عُرْوَة غير أبي الرّبيع من الضُّعَفَاء. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا الْمَتْن لَا أصل لَهُ حدث بِهِ أَبُو الرّبيع وظفر عَلَيْهِ [بِهِ] يحيى بن هِشَام فَحدث بِهِ وَكَانَ يضع الحَدِيث على الثِّقَات. وَقَالَ ابْن عدي: سَرقه من أبي الرّبيع جمَاعَة ضعفاء مِنْهُم نعيم بن الْمُوَرِّع [الْمُودع] وَيَعْقُوب بن الْوَلِيد وَيحيى بن هِشَام وَغَيرهم. بَاب فِي ذكر الْعقل فِيهِ عَن عمر وَابْن عَمْرو، وَأبي سعيد، وأبى الدَّرْدَاء، وأبى هُرَيْرَة وَجَابِر وأبى أُمَامَة وَأنس وَعَائِشَة. فَأَما حَدِيث عمر أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابت قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق قَالَ حَدثنَا أَحْمد ابْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ قَالَ حَدَّثَنَا وسمه [وَسِيمَةُ] بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عمر ابْن الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " إِنَّ لِكُلِّ شئ معدنا ومعدن

стр. 169

التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَاقِلِينَ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. وَابْنُ سَمْعَانَ قَدْ كَذَّبَهُ مَالِكٌ وَيَحْيَى. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: وَالدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك. وَأما دثمه [وسيمة] فَقَالَ عبد الرحمن بْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَ عَنْ سَلمَة أَحَادِيث مَوْضُوعَة. وَأما حَدِيث ابْن عمر أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُور بن صعن [صَفَرٍ] قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أعين [أَيمن] عَن عبد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ وَمِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَمِمَّنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَمَا جَرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْرُهُ إِلا عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَنْصُورٌ يَرْوِي الْمَقْلُوبَاتِ لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ مُوسَى بن أعين [أَيمن] عَن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَرُفِعَ إِسْحَاقُ من الْوسط وَإِسْحَاق لَيْسَ بشئ. قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَة عَن إِسْحَاق. وَأما حَدِيث أبي سعيد فَأَنْبَأَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَكَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ جريح عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " قَسَّمَ اللَّهُ الْعَقْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَلا عَقْلَ لَهُ: حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ، وَحُسْنُ الطَّاعَةِ لِلَّهِ، وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِ الله ".

стр. 170

هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سُلَيْمَان بن عَسى كَذَّابٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَضَعُ الحَدِيث. وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رِزْقٍ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالا أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدثنَا دَاوُد بن المحبر [الْحسن] قَالَ حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ عَنْ مُوسَى بن حامان [هَامَانَ] عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ [قَالَ] قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الْجَاهِلَ لَا تكشفه إِلَّا عَن سوه [سُوءٍ] وَإِنْ كَانَ حَصِيفًا ظَرِيفًا عِنْدَ النَّاسِ، وَالْعَاقِلُ لَا تَكْشِفْهُ إِلا عَنْ فَضْلٍ وَإِنْ كَانَ عينا [عَيِيًّا] مَهِينًا عِنْدَ النَّاسِ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ أَبُو دَاوُد السجسْتانِي امْر مسره [أَقَرَّ مَيْسَرَةُ] بِوَضْعِ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ ابْنُ حَمَّادٍ: كَانَ كَذَّابًا. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله بْنِ كَادِشَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا سريح [شُرَيْحُ] بْنُ يُونُسَ وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّباح قَالَ حَدثنَا عبد المجيد بْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عمر عَن سريح [شُرَيْحِ] بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ شِدَّةُ عِبَادَةٍ قَالَ كَيْفَ عَقْلُهُ؟ فَإِنْ قَالُوا كَامِلٌ، قَالَ مَا أَخْلَقَ صَاحِبَكُمْ أَنْ يَبْلُغَ، وَسُئِلَ عَن رجل آخر فَقَالَ لَيْسَ بِعَاقِلٍ، فَقَالَ مَا أَخْلَقَهُ أَلا يَبْلُغَ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمَرْوَانُ لَيْسَ بشئ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.

стр. 171

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ قَالَا أَنبأَنَا أَبُو حفض [حَفْصِ] بْنُ شَاهِينَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ أخبرنَا عبد الرحمن ابْن الْقَاسِم قَالَ حَدثنَا يحى بن صَالح الوحاطى [الوحاظى] قَالَ حَدثنَا حَفْص ابْن عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرِّفَاعِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْهِنْدِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَاجِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَومُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ حَدثنَا الْحسن ابْن عَرَفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ قل [قُمْ] فَقَامَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْعُدْ فَقَعَدَ، فَقَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَلا أَكْرَمُ مِنْكَ وَلا أَفْضَلُ مِنْكَ وَلا أَحْسَنُ مِنْكَ، بِكَ آخُذُ، وَبِكَ أُعْطِي، وَبِكَ أَعْرِفُ، وَإِيَّاكَ أُعَاقِبُ، لَكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الْفَضْلُ رَجُلُ سُوءٍ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ وَأَمَّا سَيْف فكذاب بإجماعهم. وَأما حَدِيث جَابر ﵁ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ ح. وَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَلْمُ بْنُ جُبَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنِ بشر قَالَ حَدثنَا الاعشى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَطاء عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تَعَبَّدَ رَجُلٌ فِي صَوْمَعَةٍ فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ وَأَعْشَبَتِ الأَرْضُ فَرَأَى حِمَارًا لَهُ يَرْعَى فَقَالَ يَا رَبِّ لَوْ كَانَ

стр. 172

لَهُ [لَكَ] حِمَارٌ رَعَيْتَهُ مَعَ حِمَارِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِنَّمَا أُجَازِي الْعِبَادَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يَرْوِيهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَحْمَدُ بن بشير مَتْرُوك. وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنبأَنَا العتيقي قَالَ حَدثنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بْنُ دَاوُدَ القُومِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبى صَالح العثكى [الْعَتَكِيُّ] عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْكَ، بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي، وَلَكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . وَسَعْدٌ وَعُمَرُ وَأَبُو غَالِبٍ مَجْهُولُونَ مُنْكَرُو الْحَدِيثِ وَلا يُتَابَعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ على وأبى هُرَيْرَة وَلَيْسَ فِيهَا [فِيهِ] شَيْئًا يَثْبُتُ. قَالَ أَحْمَدُ بن حنبلي: هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَلا يَثْبُتُ فِي هَذَا الْمَتْن شئ. وَأما حَدِيث أنس أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَشْعَثِ عَنْ دَاوُدَ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ سَخِيمَةٌ مِنْ عَقْلٍ وَغَرِيرَةُ يَقِينٍ لَمْ تَضُرُّهُ ذُنُوبُهُ شَيْئًا، قِيلَ وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ لانه كلما أَخطَأ

стр. 173

لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتُوبَ تَوْبَةً تَمْحُو ذُنُوبَهُ، وَيَبْقَى لَهُ فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، فَلِلْعَقْلِ نَجَاةٌ لِلْعَاقِلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَحُجَّةٌ عَلَى أَهْلِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوع وَضعه ميسرَة. قَالَ عبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ: قُلْتُ لِمَيْسَرَةَ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَ بِهِ فِي فَضْلِ الْعَقْلِ إِيشْ هُوَ؟ فَقَالَ هَذَا أَنَا وَضَعْتُهُ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَوَضَعَ مَيْسَرَةُ فِي فَضْلِ الْعَقْلِ جزا [أَجْزَاءً] كُلَّهَا بَوَاطِيلَ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا اعْتِبَارًا. وَقَالَ ابْنُ حَمَّادٍ: كَانَ مَيْسَرَةُ كَذَّابًا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ القزار قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بْنِ رِزْقٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵄ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الرَّجُلُ يَقِلُّ قِيَامُهُ وَيَكْثُرُ رُقَادُهُ وَآخَرُ يَكْثُرُ قِيَامُهُ وَيَقِلُّ رُقَادُهُ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: " أَحْسَنُهُمَا عَقْلا، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنْ عِبَادَتِهِمَا؟ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّمَا يُسْأَلانِ عَنْ عُقُولِهِمَا، فَمَنْ كَانَ أَعْقَلُ كَانَ أَفْضَلُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: دَاوُدُ شِبْهُ لَا شئ، وَعَبَّادٌ تَرَكُوهُ. أَنْبَأَنَا الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن على المصرى قَالَ سَمِعت عبد الغنى بن سعيد الْحَافِظ يَقُول أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر يعْنى الدَّارقطني كتاب الْعقل وَضعه أَرْبَعَة أَو لَهُم ميسرَة بن عبد ربه ثمَّ سَرقه مِنْهُ دَاوُد بن المحبر فَرَكبهُ بأسانيد غير أَسَانِيد ميسرَة، مسرقه عبد الْعَزِيز ابْن أبي رَجَاء فَرَكبهُ بأسانيد أخر ثمَّ سَرقه سُلَيْمَان بن عِيسَى السجْزِي، فَأتى بأسانيد أخر أَو كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ.

стр. 174

قَالَ المُصَنّف: قلت وَقد رويت فِي الْعُقُول أَحَادِيث كَثِيرَة لَيْسَ فِيهَا شئ يثبت. مِنْهَا شئ يرويهِ مَرْوَان بن سَالم وَإِسْحَاق بن أبي فَرْوَة وَأحمد بن بشير وَنصر بن طريف، وَابْن سمْعَان وَسليمَان بن عِيسَى وَكلهمْ متروكون، وَقد كَانَ بَعضهم يضع الحَدِيث فيسرقه الآخر ويغير إِسْنَاده فَلم نر التَّطْوِيل بذكرها. بَاب الاعلام بأحوال الْأَوْلَاد أَنبأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْح أَحْمد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْجَوَيْهِ أَنَّ الْحَاكِمَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَافِيُّ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جُبَيْرَةَ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ جُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْوَلَدُ سَيِّدٌ سَبْعَ سِنِينَ، وَوَزِيرٌ سَبْعَ سِنِينَ فَإِن رضيت مكا نفته لاثْنَتَيْ وَعِشْرِينَ وَإِلا فَاضْرِبْ عَلَى كَنِفِهِ فَقَدْ أَعْذَرْتَ اللَّهَ فِيهِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وفى إِسْنَاده مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ. بَاب كبر السن فِي الاسلام أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْد ابْن سَعِيدٍ عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ بْنِ ذَكْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يَعْنِي عَنِ اللَّهِ عزوجل " إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي يَشِيبُ رَأْسُ أَمَتِي وَعَبْدِي فِي الإِسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُمَا فِي النَّارِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلأَنَا أَعْظَمُ عَفْوًا أَنْ أَسْتُرَ عَلَى عَبْدِي، ثُمَّ أَفْضَحَهُ. لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لِعَبْدِي مَا استغفرني ". (١٢ الموضوعات ١)

стр. 175

قَالَ ابْن حبَان: وَحَّدَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خُذَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله الأَنْصَارِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَنِ الله عزوجل أَنَّهُ قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَوِحْدَانِيَّتِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي وَفَاقَةِ خَلْقِي إِلَيَّ وَاسْتِوَائِي عَلَى عَرْشِي إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الإِسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُمَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَبْكِي عِنْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: بَكَيْتُ إِلَى مَنْ يَسْتَحِي اللَّهُ مِنْهُ وَلا يَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ عزوجل ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ فِي الإِسْنَادِ الأَوَّلِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَحْمِلُ عَلَيْهِ جِدًّا. وَنُوحُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا يَجِبُ التَّنَكُّبُ عَنْ حَدِيثِهِ، وَحَدِيثِ أَخِيهِ أَيُّوبَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَيُّوبُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِي أَيُّوب لَا ينابع عَلَيْهِ. وَأَمَّا الإِسْنَادُ الثَّانِي: قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الأَنْصَارِيُّ يُقَالُ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ يَرْوِي عَنِ الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. بَاب تحذير من بلغ أَرْبَعِينَ وَلم يغلب خَيره أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي ابْن أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَر بن عَلان قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشرَان بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا رَبَاحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مَالِكٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَلَمْ يَغْلِبْ خَيْرُهُ شَرَّهُ فليتجهز إِلَى النَّار ".

стр. 176

هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . أَمَّا الضَّحَّاكُ فَكَانَ شُعْبَةُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ وَيُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ عِنْدَنَا ضَعِيفٌ. وَأَمَّا جَرِيرٌ فَأَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِهِ. قَالَ أَحْمَدُ لَا يُشْتَغَلُ بِحَدِيثِهِ. وَأَمَّا رَبَاحٌ فَقَالَ الأَزْدِيُّ ضَعِيف جدا. بَاب صرف أَنْوَاع الْبلَاء عَن المعمرين أَنبأَنَا هبة الله بن مُحَمَّد بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدثنَا أنس ابْن عِيَاضٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمَرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَا مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ: الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ قَبِلَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ". طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْخِرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بُن عَلِيٍّ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَمَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْبَلايَا الثَّلاثِ: الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ، فَإِذا بلغ خمسين سنة خَفِيف عَنْهُ الْحِسَابَ، فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سنة

стр. 177

رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ لِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً أَثْبَتَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَمَحَا سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: هَذَا أَسِيرُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ". وَقد روى عَن أنس مَوْقُوفا أَنْبَأَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرْخُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبيد الله عَنْ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ " إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ " فَذَكَرَ بِمَعْنَاهُ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ. طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا أَبُو على الْحسن بن مُحَمَّد ابْن عُمَرَ النَّوْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدثنَا الْبَغَوِيّ قَالَ حَدثنَا عبيد الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ الأَوْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ الأَرْبَعِينَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ حِسَابَهُ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً ثَبَّتَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَشَفَّعَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَكُتِبَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ أَسِيرُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ". هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّلُ فَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ، رَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو وَعَنْ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: يُوسُف لَيْسَ بشئ.

стр. 178

وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ غَلَبَ عَلَيْهِ التَّقَشُّفُ، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِالتَّوَهُّمِ فَيَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتُحِقَّ التَّرْكُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ الْمَوْقُوفُ فَفِيهِ الْفرج وَهُوَ ابْن فضلَة. قَالَ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَقْلِبُ الأَسَانِيدِ وَيَلْزَقُ الْمُتُونَ الْوَاهِيَةَ بِالأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَقْلِبُ الأَخْبَارَ وَيَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ. وَأَمَّا مُحَمَّد بن عبيد الله فَهُوَ العرزى [الْعَرْزَمِيُّ] قَالَ أَحْمَدُ تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ، وَقَدْ رَوَى عَائِذُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: " من بَلَغَ الثَّمَانِينَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ وَقِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ " تَفَرَّدَ بِهِ عَايِذٌ قَالَ يَحْيَى هُوَ ضَعِيفٌ رَوَى أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ كَثِيرَ الْخَطَإِ لَا يُحْتَجُّ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ. وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: فَفِيهِ عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ وَقد وَضَعفه يحيى. وَأَبُو الْحسن الكوفى مَجْهُول. بَاب سُؤال سَعَة الرزق عِنْد علو السن أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مَيْمُونٍ النَّصِيبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُتَيْرٍ مَوْلَى عَمْرِو بن حُرَيْث عَن عِيسَى ابْن مَيْمُونٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُكْثِرُ هَذَا الدُّعَاءَ " اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي وَانْقِطَاعِ عُمْرِي ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَحْمد بن شُتَيْر مَتْرُوك.

стр. 179

قَالَ الْفَلاسُ وَالنَّسَائِيُّ: وَكَذَلِكَ عِيسَى بن مَيْمُون. بَاب إكرام الاشياخ أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بن محمى [مُحْيِي] الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابْن تخيةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ أَكْرَمَ ذَا سِنٍّ فِي الإِسْلامِ كَأَنَّهُ قَدْ أَكْرَمَ نُوحًا، وَمَنْ أَكْرَمَ نُوحًا فِي قَوْمِهِ فَقَدْ أَكْرَمَ الله عزوجل ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . وَبَكْرٌ وَيَعْقُوبُ مَجْهُولانِ. حَدِيث آخر: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاجِيُّ عَنِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ " يجلوا الْمَشَايِخَ فَإِنَّ تَبْجِيلَ الْمَشَايِخِ مِنْ تَبْجِيلِ اللَّهِ ". قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْ صَخْرٍ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يرويهِ مُنْكرا وَمِنْ مَوْضُوعَاتِهِ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلامٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَطِيَّةَ الْفَقِيمِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِنَّ مِنْ حَقِّ جَلالِ الله عزوجل عَلَى الْعَبْدِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَرِعَايَةَ الْقُرْآنِ لِمَنِ اسْتَرْعَاهُ ".

стр. 180

هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حِبَّانَ: مُسْلِمُ بْنُ عَطِيَّةَ يَتَفَرَّدُ عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ، إِذَا نَظَرَ الْمُتَبَحِّرُ فِي رِوَايَتِهِ عَن الثقاة عَلِمَ أَنَّهَا مَعْمُولَةً. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الرَّجُلُ هُوَ سَلْمٌ لَا مُسْلِمٌ. حَدِيث آخر: روى عَن عبد الرحيم بْنِ حَبِيبٍ الْفَارَيَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " من جلال الله عزوجل إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ". هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا حَدَّثَ بِهِ جَابِرٌ وَلا أَبُو الزُّبَيْرِ وَلا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة فَلَعَلَّهُ قَدْ وَضَعَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسمِائَة على رَسُول الله ﷺ . وَقَالَ يحيى: عبد الرحيم لَيْسَ بشئ حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْرَوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ غَنَايمَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " الشَّيْخُ فِي بَيْتِهِ كَالنَّبِيِّ فِي قَوْمِهِ ". قَالَ ابْن حَيَّان: ابْنُ غَنَايم يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ قَطُّ. لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الِاعْتِبَار. بَاب خلق النَّخْلَة من طين آدم فِيهِ عَن عَليّ وَابْن عمر. فَأَما حَدِيث على رضى اله عَنهُ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَجُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَّا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحلْوانِي قَالَ حَدثنَا شَيبَان ابْن فَرُّوخَ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْرُورُ بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عُرْوَة بن رُوَيْم
следующие страницы →