Полный текст (1 008 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
الْوَضع، وَمَا أبعد وَاضعه عَن الْعلم، فَإِن هَذِه السُّورَة نزلت بِمَكَّة.
ومعاذ إِنَّمَا أسلم بِالْمَدِينَةِ.
بَاب فضل سُورَة التِّين أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليّ بن ثَابت قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد ابْن بَيَانِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ التِّينِ على رَسُول الله ﷺ فَرِحَ لَهَا فَرَحًَا شَدِيدًا حَتَّى بَانَ لَنَا شِدَّةُ فَرَحِهِ فَسَأَلْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ تَفْسِيرِهَا فَقَالَ أَمَّا قَوْله تَعَالَى والتين) فبلاد الشَّام (وَالزَّيْتُون) فبلاد فلسطين (وطور سينين) طورسينا الذى كلم الله عزوجل عَلَيْهِ مُوسَى (وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ) فَبَلَدُ مَكَّةَ (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أحسن تَقْوِيم) مُحَمَّدٍ ﷺ (ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين) عُبَّادُ اللاتِ وَالْعُزَّى (إِلا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (فَلَهُمْ أَجْرٌ غير ممنون) عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (فَمَا يُكَذِّبُكَ بعد بِالدّينِ) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين) أَنْ بَعَثَكَ فِيهِمْ نَبِيًّا وَجَمَعَكَ عَلَى التَّقْوَى يَا مُحَمَّدُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بَارِد الْوَضع بعيد عَن الصَّوَاب فالحمل فِيهِ على ابْن بَيَان الثَّقَفِيّ، فَكَأَنَّهُ قد تلاعب بِالْقُرْآنِ.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: كل رِوَايَة أنمه (١) غير ابْن بَيَان ونرى الْعلَّة من جِهَته.
بَاب فضل قو هُوَ الله أحد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف الحواشي
(١) هِيَ كَذَلِك بالاصل وَقد تعذر توجيهها.
(*)стр. 247
قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلانُ ح.
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْن مَنْدَهْ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمن الذَّكْوَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ابْن مَرْدُوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُتَيْبَة قَالَا حَدثنَا عِيسَى ابْن حَمَّاد قَالَ حَدثنَا لَيْسَ [لَيْثُ] بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ السَّدُوسِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَلَى طَهَارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَطُهْرِهِ لِلصَّلاةِ يَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَبَنَى لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَرُفِعَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ مِثْلَ عَمَلِ نَبِيٌّ، وَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً، وَهِيَ بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ وَمُحْضِرَةٌ لِلْمَلائِكَةِ وَمُنَفِّرَةٌ لِلشَّيَاطِينِ، وَلَهَا دَوِيٍّ حَوْلَ الْعَرْشِ تَذْكُرُ صَاحِبَهَا حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ [لَمْ] يُعَذِّبْهُ أَبَدًا " زَادَ ابْنُ مَنْدَهْ قَالَ: " وَمَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتِيْ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَةَ خَمْسِينَ سَنَةٍ إِذَا اجْتَنَبَ خِصَالا أَرْبَعًا: الدِّمَاءُ وَالأَمْوَالُ وَالْفُرُوجُ وَالأَشْرِبَةُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ يَحْيَى بن معِين وَالنَّسَائِيّ: الْخَلِيل ضَعِيف.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَن الْمَشَاهِير كثير
الرِّوَايَة عَن المجاهيل.
بَاب لَا يُقَال سُورَة كَذَا أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُلْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّرْسِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ مُطَيِّنٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " لَا تَقُولُوا سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ وَلا سُورَةَ النِّسَاءِ وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ.
وَلَكِنْ قُولُوا السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ كَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُله ".
стр. 248
أَحْمد قَالَ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا حَدِيث مُنكر وَأَحَادِيث عتيس (١) أَحَادِيث مَنَاكِير وَقَالَ يحيى: عتيس لَيْسَ بشئ وَقَالَ الفلاس مَتْرُوك.
بَاب ثَوَاب تالى الْقُرْآن أَنبأَنَا على بن عبد الله بْنِ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَسْلَمَةِ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ قَالَ حَدثنَا يُونُس بن عبيد الله الْعُمَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ بَحْرٍ الْكَرْمَانِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِقِرَاءَتِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ وَيَسْمَعُونَ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ أَوْصَتِ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ فَقَالَتْ تَحَفَّظِي لِسَاعَاتِهِ وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ، فَإِذَا غَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَدَخَل حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ، فَإِذَا دُفِنَ وَجَاءَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ حَتَّى صَارَ فِيمَا
بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولانِ إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ أَبَدًا حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَإِنْ كُنْتُمَا أمرتما فِيهِ بشئ فَشَأْنُكُمَا.
قَالَ: ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كنت أسهر ليلك وأظمى نَهَارَكَ وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ فأبشر فَمَا عَلَيْك بعد مَسْأَلَة مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلا حَزَنٍ.
قَالَ ثُمَّ يَعْرُجُ الْقُرْآنُ إِلَى الله عزوجل فَيَسْأَلُهُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا وَقِنْدِيلا.
فَيُأْمَرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرِّبِي مَلائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا، * الحواشي
(١) هِيَ كَذَلِك بالاصل، وَلَيْسَ هُوَ من رجال السَّنَد فِي الحَدِيث الْمَذْكُور.
وَلَعَلَّ باسمه تَصْحِيف من " عَبَّاس " الْمَذْكُور بالسند.
(*)стр. 249
فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ حَتَّى أَمَرَ اللَّهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَقَنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُونَهُ ثُمَّ يَفْرِشُونَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ثُمَّ يُضْجِعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ عَنْهُ فَلا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَيْهِم حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُرْفَعُ لَهُ الْقُرْآنُ فِي قِبْلَةِ الْقَبْرِ فَيُوَسَّعُ لَهُ مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَحْمِلُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعَهُ عِنْدَ مِنْخَرَيْهِ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالثَّوَابِ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ أَتَاهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَبَكَى عَلَيْهِمْ حَتَّى يُنْفَخُ فِي الصَّورِ ".
وَقَدْ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ دَاوُدَ أَبْسَطَ مِنْ هَذَا.
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ دَاوُد.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: دَاوُد الطفاري [الطفَاوِي] الَّذِي روى عَنهُ حَدِيث الْقُرْآن لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ الْعقيلِيّ: حَدِيث دَاوُد بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ، ثمَّ فِيهِ الكديمى، وَكَانَ وضاعا للْحَدِيث.
بَاب ثَوَاب حَافظ الْقُرْآن أَنْبَأَنَا عَليّ بن عبد الْوَاحِد الدِّينَوَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفُرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآَن أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ، وَمن قَرَأَ الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا
стр. 250
أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقِهِ لِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يُنْجِزَ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَتَدْرِي مَا فِي يَدَيْكَ، فَإِذَا فِي يَدِهِ الْيُمْنَى الْخُلْدُ، وَفِي الأُخْرَى النَّعِيمُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ أَحْمَدُ: ترك النَّاس حَدِيث بشر، وَقَالَ مرّة: يَحْيَى بن الْعَلَاء كَذَّاب يضع الحَدِيث وَبشر ابْن نمير أَسْوَأ حَالا مِنْهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد: كَانَ ركنا مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَالقَاسِم يروي عَن أَصْحَاب روسل الله ﷺ المعضلات.
بَاب حفاظ الْقُرْآن عرفاء أهل الْجنَّة فِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ.
فَأَمَّا حَدِيثُ الْحُسَيْنِ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ
ابْن خُرَّزَادَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا الْخُزَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى جُمَيْعِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مَاهَانَ قَالَ حَدَّثَنَا فَايِدٌ المدنى قَالَ حَدَّثَنى سُكَيْنَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وفايد لَيْسَ بشئ.
قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَأما حَدِيث أنس فَأَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ ابْن عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ قَالَ قَالَ رَسُول الله
стр. 251
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الأَنْبِيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْعُلَمَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ بْنُ حِبَّانَ: مجاشع يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: هُوَ كَذَّاب.
بَاب ثَوَاب من حفظ الْقُرْآن نظرا أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبى مُعَاوِيَة عَن عبيد الله بن عمر بن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ حَفَظَ الْقُرْآنَ نَظَرًا خَفَّفَ عَنْ أَبَوَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا مَوْضُوع بِلَا شكّ فِيهِ.
وَمُحَمّد بن المُهَاجر يضع الحَدِيث على الثقاة، وَيزِيد فِي الْأَخْبَار الصِّحَاح ألفاظا يسويها على مَذْهَب نَفسه، وَكَانَ
ينتحل مَذْهَب الْكُوفِيّين.
بَاب عُقُوبَة من شكى الْفقر وَهُوَ يحفظ الْقُرْآن أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن العتيقي قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بُن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ يَزِيدَ الْقَارِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ ثُمَّ شَكَى الْفَقْرَ كَتَبَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَدَاوُد بن سَلام وجويبر وَالضَّحَّاك كلهم مجروحون.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يحفظ إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَلَا مَتنه وَلَا أصل لَهُ.
стр. 252
بَاب حق القارى فِي بَيت المَال أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَن الضَّحَّاك عَن النزال ابْن سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ مِائَتَا دِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يُعْطَهَا فِي الدُّنْيَا أُعْطِيَهَا فِي الآخِرَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ .
قَالَ يحيى: عَمْرو ابْن جَمِيع كَذَّاب خَبِيث.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ وجويبر مَتْرُوكَانِ.
قَالَ المُصَنّف قلت: إِنَّمَا هَذَا يروي من كَلَام عَليّ ﵁ وَإِن كَانَ لَا تثبت الرِّوَايَة بِهِ.
أَنْبَأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدثنَا عبد الملك بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ ذَلِك.
قَالَ يحيى: عبد الملك بن هَارُون كَذَّاب.
وَقَالَ ابْنُ حبَان: يضع الحَدِيث.
بَاب إفاقة الْمَجْنُون بِقِرَاءَة الْقُرْآن عَلَيْهِ أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ أَنبأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدثنَا العقيلى وَحدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي بِحَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ خَالِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا سَلام بن رزين وَحدثنَا
стр. 253
الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ " بَيْنَا أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذَا بِرَجُلٍ قَدْ صُرِعَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَقَرَأْتُ فِي أُذُنِهِ فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : مَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ؟ فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
قَرَأْتُ (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ قَرَأَهَا مُوقِنٌ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ " فَقَالَ أَبِي: هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع، هَذَا حَدِيث الْكَذَّابين.
стр. 254
أَبْوَاب تتَعَلَّق بعلوم الحَدِيث بَاب فِي من يُؤْخَذ عَنهُ الْعلم أَنْبَأَنَا عَلَيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ قَالَ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن الْفَضْلِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ على بن الحغين الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَشْرَفَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَقِيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ ح.
وَأَنْبَأَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ عْلِيِّ بْنِ أَبِي بِلالٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَهْرَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ وأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بن الْفضل الْقرشِي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ الْوَازَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى ابْن مُحَمَّدٍ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُجْرٍ أَبُو سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " لَا تَجْلِسُوا مَعَ كُلِّ عَالِمٍ، إِلا عَالِمٍ يَدْعُوكُمْ مِنْ خَمْسٍ إِلَى خَمْسٍ: مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ، وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ، وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ، وَمِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الإِخْلاصِ، وَمِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الرَّهْبَةِ " وَقَالَ مُحَمَّد بن شَقِيق: من الرَّغْبَة إِلَى الزّهْد.
هَذَا لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله ﷺ .
قَالَ أَبُو نعيم الْحَافِظ كَانَ شَقِيق يعظ أَصْحَابه فَقَالَ هَذَا فَوَهم فِيهِ الروَاة فَرَفَعُوهُ.
بَاب قبُول مَا يُوَافق الْحق من الحَدِيث أَنبأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَافِظُ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ الشَامِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن (١٧ الموضوعات ١)
стр. 255
أَيُّوب قَالَ حَدثنَا جد عون الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ نزار عَن قَتَادَة عَن عبيد الله بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُوَافِقُ الْحَقَّ فَخُذُوا بِهِ حَدَّثْتُ أَوْ لَمْ أُحَدِّثُ ".
قَالَ الْعقيلِيّ: لَيْسَ لهَذَا اللَّفْظ عَن النَّبِي ﷺ إِسْنَاد يَصح.
والأشعث [للأشعث] هَذَا غير حَدِيث مُنكر.
قَالَ يَحْيَى: أَشْعَث لَيْسَ
بشئ.
وَذكر أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ عَن السَّاجِي عَن يَحْيَى بن معِين قَالَ: هَذَا الحَدِيث وَضعته الزَّنَادِقَة.
قَالَ الْخطابِيّ: هُوَ بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ، قَالَ: وَقد روى من حَدِيث يزِيد ابْن ربيعَة عَن أبي الْأَشْعَث عَن ثَوْبَان.
وَيزِيد مَجْهُول وَأَبُو الْأَشْعَث لَا يروي عَن ثَوْبَان إِنَّمَا يروي عَن أبي أَسمَاء الرحبى عَن ثَوْبَان.
بَاب ثَوَاب من بلغه حَدِيث فَعمل بِهِ أَنبأَنَا عمر بن هدپة الصَّوَّافُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَيَانٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَسَّانٍ الرَّقِّيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَعِيسَى بْنِ كَثِيرٍ كِلاهُمَا عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ بَلَغَهُ عَن الله عزوجل شئ فِيهِ فَضِيلَةٌ فَأَخَذَ بِهِ إِيمَانًا بِهِ ورجاء ثَوَابه أعطَاهُ لله ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ ، وَلَو لم يكن فِي إِسْنَاده سوى أبي جَابر البياضي.
قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: من حدث عَن أبي جَابر البياضى بيض الله عَيْنَيْهِ.
стр. 256
بَاب النَّهْي أَن يكْتب النَّاسِخ عِنْد الْفَرَاغ بلغ أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم ابْن حَبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَمْدَانَ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسلم بن عبد الله عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْتُبُ عَلَيْهِ بَلَغ، فَإِنَّ بَلَغَ اسْمُ شَيْطَانَ وَلَكِنْ يَكْتُبُ عَلَيْهِ اللَّهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا أبرده من وضع.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ.
لَا أصل لهَذَا فِي حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَمُسلم بن عبد الله يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ.
بَاب وضع الْقَلَم على الاذن أَنبأَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الأَزْدِيُّ وَالْغَوْرَجِيُّ قَالَا أَنبأَنَا الجراحي قَالَ حَدثنَا المحبوبي قَالَ حَدثنَا التِّرْمِذِيّ قَالَ حَدثنَا قُتَيْبَة قَالَ عبيد الله بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَاتِبٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمُمَلَّى ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح أما عَنْبَسَة فَهُوَ ابْن عبد الرحمن الْبَصْرِيّ.
قَالَ يحيى لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوك وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَأما مُحَمَّد بن زَاذَان فَقَالَ البُخَارِيّ لَا يكْتب حَدِيثه.
стр. 257
بَاب مآل أَصْحَاب الحَدِيث أَنبأَنَا الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت الْخَطِيب قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جُمَيْعٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ يَعْمُرَ عَنِ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة جَاءَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِأَيْدِيهِمِ الْمَحَابِرُ فَيَأْمُرُ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَيَسْأَلَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عزوجل ادْخُلُوا الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ، طَالَ مَا كُنْتُم
تُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّي فِي دَارِ الدُّنْيَا ".
قَالَ الْخَطِيبُ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْحمل فِيهِ على الرقي وَالله أعلم.
بَاب فِي ذكر الشُّعَرَاء أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا ابْن بكران القَاضِي قَالَ أَنبأَنَا العتيقي قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عبد الله الْعَتَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْمَرْوَزِيُّ [قَالَ] حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن مُحَرر عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ : " لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هُجِيتُ بِهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالنضْر لَا يُتَابع على هَذَا وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاج بالنضر وَإِنَّمَا يعرف هَذَا الحَدِيث بالكلبي عَن أبي صَالح وليسا بشئ.
قَالَ الشَّيْخ: لَعَلَّ مُرَاده أَن الحَدِيث من هَذِه الطَّرِيق بِهَذِهِ الزِّيَادَة مَوْضُوع وَإِلَّا فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة " لِأَن يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ من أَن يمتلئ شعرًا ".
стр. 258
حَدِيث فِي إنشاد الشّعْر بعد الْعشَاء أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك قَالَ أَنبأَنَا قَالَ أَنبأَنَا ابْن بكران القَاضِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسَ بْنِ كَامِلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنبأَنَا قزعة ابْن سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنَعَانِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع قَالَ الْعقيلِيّ لَا يعرف إِلَّا بعاصم وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ
المُصَنّف: وَعَاصِم فِي عداد المجهولين.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قزعة بن سُوَيْد مُضْطَرب الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ كثير الْخَطَأ فَاحش الْوَهم فَلَمَّا كثر ذَلِك فِي رِوَايَته سقط الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ.
حَدِيث فِي حفظ الْعرض بِإِعْطَاء الشُّعَرَاء أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بْنِ حَبَّانَ قَالَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَم عَن مُبشر ابْن إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرَةِ عَنْ جُبَيْرِ بن نفير عَن عَوْف ابْن مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " مَنْ أَرَادَ بِرَّ وَالِدَيْهِ فَلْيُعْطِ الشُّعَرَاءَ ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيمَ من ولد حَنْظَلَة الغسيل كَانَ يقلب الاخبار وَيسْرق الاحاديث.
بَاب ذمّ التَّعَبُّد بِغَيْر فقه أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنْبَأَنَا
стр. 259
أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِد بن معدان بن وَاثِلَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمُتَعَبِّدُ بِغَيْرِ فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ .
وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
بَاب ذمّ تحاسد الْفُقَهَاء أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد
ابْن طَلْحَةَ النِعَالِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن عبد الرحمن بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفَنِي الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَبِي ذَيْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ تَحْسُدُ الْفُقَهَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَتَغَايُرِ التُّيُوسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيمَ مُتَّهم بِوَضْع الحَدِيث.
بَاب ذمّ تغشى السلاطين من الْعلمَاء أَنبأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحجَّاج ابْن عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ :
стр. 260
" الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ عَلَى الْعِبَادِ مَا لَمْ يُخَالِطُوا السُّلْطَانَ وَيَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا دَخَلُوا فِي الدُّنْيَا وَخَالَطُوا السُّلْطَانَ فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ وَاعْتَزَلُوهُمْ ".
وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ.
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ ، فَأَما عمر الْعَبْدي فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَرَقْنَا حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك وَأما إِبْرَاهِيم بن رستم فَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِمَعْرُوف وَأما مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ أَحْمد: هُوَ كَذَّاب.
بَاب فِي مُسَامَحَة الْعلمَاء
أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَاوُرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يَبْعَثُ اللَّهُ الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ إِلا لِعِلْمِي بِكُمْ، وَلَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ لأُعَذِّبَكُمْ، انْطَلِقُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لكم وَيَقُول الله عزوجل لَا تُحَقِّرُوا عَبْدًا آتَيْتُهُ عِلْمًا فَإِنِّي لَمْ أُحَقِّرْهُ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِل.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا تحل عِنْدِي الرِّوَايَة عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَلَا يحل الِاحْتِجَاج بِخَبَر طَلْحَة بن زيد.
حَدِيث آخر فِي ذَلِك: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا [إِسْمَاعِيلُ بْنُ] مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَثَنَا الْحُسَيْنُ بن عبد الله الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عبد الرحمن القرشى عَن مَكْحُول عَن
стр. 261
أَبى أُمَامَة أَو وَاثِلَة ابْن الأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَسْتَوْدِعْ حِكَمِي قُلُوبَكُمْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَكُمْ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ " هَذَا لَا يَصح.
قَالَ أَبُو عُرْوَة: عُثْمَان عِنْده عجايب يروي عَن مجهولين.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ ضِعَاف يدلسهم لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بَاب زِيَارَة الْمَلَائِكَة قُبُور الْعلمَاء أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمد بن مُحَمَّد اليزاز قَالَ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزير ح.
وأنبأنا
عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْمَسْلَمَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عبد الله النَّحْوِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو السكين الطائى قَالَ حَدَّثَنى عبد الله بْنُ صَالِحٍ الْيَمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَمَّامٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَلِّمِ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمْهُ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ وَأَنْتَ كَذَلِكَ زَارَتِ الْمَلائِكَةُ قَبْرَكَ كَمَا يُزَارُ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ، وَعَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُوقَفَ عَلَى الصِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلا تُحْدِثُ فِي الدِّينِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقد غطى بعض الروَاة عَورَة [عواره] بِأَن قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو همام الْقرشِي وَهَذَا عِنْدِي من أعظم الْخَطَأ أَن يهرج بِكَذَّابٍ.
واسْمه مُحَمَّد بن مُجيب، قَالَ يَحْيَى بن معِين: كَذَّاب عدوالله.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ذَاهِب الحَدِيث.
بَاب ذمّ من لم يعْمل بِالْعلمِ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيه قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد
стр. 262
ابْن أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّايغُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا جُبَارَةُ [جُنَادَة] بْنُ مُغَلِّسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ السُّلَمِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الاسْتِمَاعِ، وَفِي الْكَلامِ تَنْمِيقٌ وَزِيَادَةٌ وَلا يُؤْمَنُ عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ الْخَطَأُ، وَفِي الصَّمْتِ سَلامَةٌ وَغَنْمٌ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُخَزِّنُ عِلْمَهُ وَلا يُحِبُّ أَنْ يُوجَدَ
عِنْدَ غَيْرِهِ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الأَوَّلِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَكُونُ فِي عِلْمِهِ بِمَنْزِلَةِ السُّلْطَانِ فَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ شئ من قَوْله وتهون بشئ مِنْ حَقِّهِ غَضِبَ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الثَّانِي مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَجْعَلْ حَدِيثَهُ وَغَرَائِبَ عِلْمِهِ فِي أَهْلِ الشَّرَفِ وَالْيَسَارِ مِنَ النَّاسِ وَلا يَرَى أَهْلَ الْحَاجَةِ لَهُ أَهْلا، فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الثَّالِثِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَسْتَفِزُّهُ الزَّهْوُ وَالْعَجَبُ فَإِنْ وَعَظَ عَنَّفَ وَإِنْ وُعِظَ أَنِفَ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الرَّابِعِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِلْفُتْيَا فَيُفْتِي بِالْخَطَإِ وَاللَّهُ يَبْغَضُ الْمُتَكَلِّفِينَ فَذَاكَ فِي فِي الدَّرْكِ الْخَامِسِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَتَعَلَّمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِيُغْزِرَ عِلْمَهُ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ السَّادِسِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَتَّخِذُ عِلْمَهُ مُرُوءَةً وَنُبْلا وَذِكْرًا فِي النَّاسِ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ السَّابِعِ مِنَ النَّارِ.
بِالصَّمْتِ فِيهِ يَغْلِبُ الشَّيْطَانَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَضْحَكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، أَوْ تَمْشِي فِي غَيْرِ أَرَبٍ ".
وأَنْبَأَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَبُو سَهْلِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن مَرْدُوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فِرْدَوْسٌ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الْحِمْصِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ المعافرى عَن معَاذ ابْن جَبَلٍ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ مَوْقُوفًا وَلَمْ يرفعهُ.
стр. 263
هَذَا حَدِيث بَاطِل مُسْندًا وموقوفا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا معَاذ.
وفى الْإِسْنَاد الأول خَالِد بن يزِيد قَالَ يَحْيَى وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ كَذَّاب، وجنادة بن الْمُغلس قَالَ عبد الله بن أَحْمَدَ: عرضت على أبي أَحَادِيث سَمعتهَا من جُنَادَة، فأنكرها وَقَالَ هِيَ مَوْضُوعَة وهى كذب.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ:
كَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل، ومندل بن عَليّ قد ضعفه أَحْمد وَيحيى وَالنَّسَائِيّ.
وَقَالَ ابْن حَيَّان: يسْتَحق التّرْك.
وفى الطَّرِيق الثَّانِي طَلْحَة بن زيد.
قَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ.
بَاب عُقُوبَة فسقة الْعلمَاء أَنبأَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّد السيرينى قَالَ حَدثنَا عبد الملك بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " لَلزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، فَيَقُولُونَ يُبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ؟ فَيُقَالُ لَهُمْ لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ ".
وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْجديُّ عَنِ الْعُمَرِيِّ.
وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَإِنَّمَا وَضعه من يقْصد وَهن الْعلمَاء، وَإِنَّمَا تبدأ فِي الْعقَاب بالأعظم جرما، وجرم الْكفْر أعظم من جرم الْفسق، وَلِهَذَا فلى الصَّحِيحَيْنِ " أول مَا يقْضى بَين النَّاس فِي الدِّمَاء ".
وَجَابِر بن مَرْزُوق لَيْسَ بشئ.
وَلَعَلَّ عبد الملك الجدي أَخذه مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بجابر بن مَرْزُوق فَإِنَّهُ روى هَذَا الحَدِيث وَهُوَ خبر بَاطِل، مَا قَالَه رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلَا رَوَاهُ أنس.
стр. 264
كتاب السّنة وذم الْبدع
بَاب افْتِرَاق هَذِه الامة أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى ابْن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ يس الزَّيَّاتُ قَالَ حَدَّثَنَا الأَبْرَدُ بْنُ الأَشْرَسِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى سَبْعِينَ أَوْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ إِلا فِرْقَةً وَاحِدَةً قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الزَّنَادِقَةُ وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ " وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَن خَلَفِ بْنِ يس عَنِ الأَبْرَدِ.
طَرِيق ثَانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا العتيقي قَالَ حَدثنَا يُوسُف بن الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ أَخِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْجَنَّةِ إِلا فِرْقَةً وَاحِدَةً وَهِيَ الزَّنَادِقَةُ ".
طَرِيق ثَالِث: أَنْبَأَنَا الْجَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّيْدَلانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْقُرَشِيُّ (١) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَيْلِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَس بن مَالك يَقُول.
سَمِعت الحواشي
(١) قَالَ الشَّيْخ: عُثْمَان بن عَفَّان هَذَا سجزى وَضاع، وَلَيْسَ فِي رُوَاة الحَدِيث من اسْمه عُثْمَان بن عَفَّان سوى أَمِير الْمُؤمنِينَ ثمَّ هَذَا [الوضاع] وَالله أعلم.
(*)стр. 265
رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْجَنَّةِ إِلا الزَّنَادِقَةِ.
قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَرَاهُمُ الْقَدَرِيَّةَ ".
هَذَا الحَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ عُلَمَاء الصِّنَاعَة:
وَضعه الْأَبْرَد وَكَانَ وضاعا كذابا، وَأَخذه مِنْهُ ياسين فَقلب إِسْنَاده وخلطه وَسَرَقَهُ عُثْمَان بن عَفَّان.
وَأما الْأَبْرَد فَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة: كَذَّاب وَضاع.
وَأما ياسين فَقَالَ يحيى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
وَقَالَ النسانى: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما عُثْمَان فَقَالَ عُلَمَاء النَّقْل: مَتْرُوك الحَدِيث لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار.
وَأما حَفْص بن عمر فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ كذابا وَقَالَ الْعقيلِيّ: يحدث عَن الْأَئِمَّة بِالْبَوَاطِيل.
قَالَ المُصَنّف: وَهَذَا الحَدِيث على هَذَا اللَّفْظ لَا أَصْلَ لَهُ، بلَى.
قد رَوَاهُ عَن رَسُول الله ﷺ عَليّ بن أبي طَالب وَسعد بن أبي وَقاص وَابْن عمر وَأَبُو الدَّرْدَاء وَمُعَاوِيَة وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو أُمَامَة وواثلة وعَوْف بن مَالك وَعَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ، قَالُوا فِيهِ " وَاحِدَة فِي الْجنَّة وهى الْجَمَاعَة ".
بَاب ذمّ الْبدع أَنبأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عَليّ الأَبَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ الثَّمَالِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الأَمْرُ الْمُفْظِعُ وَالْحَالُ الْمُضْلِعُ وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِع إِظْهَار الْبدع ".
стр. 266
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ .
قَالَ الْحَاكِم: عِيسَى ابْن إِبْرَاهِيم القرشى واهى الحَدِيث بِمرَّة.
بَاب النهى عَن الركون إِلَى المبتدعة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدى قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَبِيبٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " إِيَّاكُمْ وَالرُّكُونَ إِلَى أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ فَإِنَّهُمْ بَطَرُوا النِّعْمَةَ وَأَظْهَرُوا الْبِدْعَةَ وَخَالَفُوا السُّنَّةَ، ونَطَقُوا بِالشُّبْهَةِ وَسَابَقُوا الشَّيْطَانَ.
قَوْلُهُمُ الإِفْكُ وَأَكْلُهُمُ السُّحْتُ، وَدِينُهُمُ النِّفَاقُ وَالرِّيَاءُ يَدْعُونَ لِلْخَيْرِ إِلَهًا، وَلِلشَّرِّ إِلَهًا، عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللِّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيث كذب مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ .
وَأحمد بن مُحَمَّد بن على كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب انتشار الشَّيَاطِين يظهرون الْبدع أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنبأَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَن الصَّباح ابْن مُجَالِدٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ خَرَجَ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ كَانَ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَان ابْن دَاوُدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَذَهَبَ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ وَعشر بِالشَّام ".
стр. 267
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ الْعقيلِيّ: صباح بن مجَالد مَجْهُول، وَلَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا أصل لهَذَا الحَدِيث.
بَاب إهانة أهل الْبدع فِيهِ عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَعبد الله بن بشر.
فَأَما حَدِيث ابْن عمر فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سلم قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد ابْن عَلِيٍّ الأَبَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زِيَاد عبد الرحمن بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ أَعْرَضَ عَنْ صَاحِبِ بِدْعَةٍ بِوَجْهِهِ بُغْضًا لَهُ فِي اللَّهِ.
مَلا اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا، وَمَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَلَقِيَهُ بِالْبُشْرَى وَاسْتَقْبَلَهُ بِمَا يَسُرُّ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا بَهْلُولُ بن عبيد قَالَ حَدثنَا عبد الملك بْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُول الله ﷺ قَالَ " مَنْ وَقَّرَ أَهْلَ الْبِدَعِ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الاسلام ".
وَأما حَدِيث عبد الله بْنِ بِشْرٍ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبُغْدَادِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا حمد بن أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بن معدان عَن عبد الله بْنِ بِشْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
стр. 268
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " من وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ ".
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا
حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَام ابْن خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ ".
هَذَا الْأَحَادِيث كلهَا بَاطِلَة مَوْضُوعَة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
أَمَّا حَدِيث ابْن عمر فَفِيهِ عبد الْعَزِيز بن أبي دواد.
قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يحدث على التَّوَهُّم والحسبان فَسقط الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِيهِ بهْلُول.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يسرق الحَدِيث لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَأما حَدِيث ابْن بشر فَفِيهِ أَحْمد بن مُعَاوِيَة.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حدث بالأباطيل.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ الْخُشَنِي.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيث بَاطِل مَوْضُوع الخشنى يرْوى عَن الثقاة مَالا أصل لَهُ.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
قَالَ المُصَنّف: قلت وَإِنَّمَا يروي نَحْو هَذَا عَن الفضيل ونظرائه من أهل الْخِبْرَة.
بَاب مَا يصنع عِنْد حُدُوث الِاخْتِلَاف أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَطِيبُ قَالَ حَدَّثَنَا عبيد الله مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن السَّلْمَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ وَاخْتَلَفَتِ الأَهْوَاءُ فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: بِدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالنِّسَاءِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ .
قَالَ يحيى بن
стр. 269
مَعِينٍ: مُحَمَّد بن الْحَارِث وَمُحَمّد بن عبد الرحمن ليسَا بشئ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حدث مُحَمَّد عَن أَبِيه بنسخة شيبَة بِمِائَتي حَدِيث كلهَا مَوْضُوعَة لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ،
وَلَا ذكره فِي الْكتب إِلَّا تَعَجبا.
قَالَ المُصَنّف: قلت وَقد روينَا عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ " عَلَيْكُم بدين أهل الْبَادِيَة " وَالْمرَاد ترك الْخَوْض فِي الْكَلَام وَالتَّسْلِيم للمنقول.
بَاب فِي ذكر الْقدر أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ أَنبأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدثنَا يُوسُف ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَسَنِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَالسَّعِيدُ مَنْ وَجَدَ لِقَدَمِهِ مَوْضِعًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: أَلا من برا [بَرَّأَ] رَبَّهُ مِنْ ذَنْبِهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ جَعْفَر بن حسن وَكَانَ قدريا فَوضع الحَدِيث على مذْهبه.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثه مَنَاكِير.
قَالَ يحيى: حسن لَيْسَ بشئ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلانَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي قَالَ حدَثَّنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عبد الرحمن أَبُو الْهَيْثَمِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " بُعِثْتُ دَاعِيًا وَمُبَلِّغًا وَلَيْسَ
стр. 270
إِلَى من الْهدى شئ.
وَجُعِلَ إِبْلِيسُ مُزَيِّنًا وَلَيْسَ إِلَيْهِ من الضَّلَالَة شئ " (١) .
قَالَ العقيلى: خَالِد بن عبد الرحمن لَيْسَ بمعروفي النَّقْل [بِمَعْرُوف بِالنَّقْلِ] وَلَا يعرف لهَذَا الحَدِيث أصل.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: خَالِد هَذَا مَجْهُول لَا أعلمهُ
روى شَيْئًا غير هَذَا الحَدِيث.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أخبرتنا أم عرى سى [عَدِيِّ] بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَرْثَمِيَّةُ قَالَت أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد عبد بن الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رشيد قَالَ حَدثنَا يحيى كأبو زريا عَن مُوسَى بن عبقة عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي مَلإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ بعض أَبْوَاب الْمَسْجِد مَعَهُمَا قيام [فِئَامٌ] مِنَ النَّاسِ يَتَمَارُونَ، وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ يَرَدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا الَّذِي كُنْتَ تُمَارَوْنَ؟ قَدِ ارْتَفَعَتْ فِيهِ أَصْوَاتُكُمْ وَكَثُرَ لَغَطُكُمْ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شئ تَكَلَّمَ فِيِه أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فاختلفا فاختلفنا لَا ختلافهما، فَقَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالُوا فِي الْقَدَرِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ، وَلا يُقَدِّرُ الشَّرَ.
وَقَالَ عمر: يقدر هما اللَّهُ جَمِيعًا.
فَكُنَّا فِي ذَلِكَ نَتَمَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لأَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهِ بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُمَا لأَوَّلُ الْخَلْقِ تَكَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ مَقَالَةَ عُمَرَ، وَقَالَ مِيكَائِيلُ: مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَمَا إِنِ اخْتَلَفْنَا اخْتَلَفَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ، فَهَلْ لَكَ فِي قَاضٍ بَيْنِي وَبَيْنك؟ فتحا كَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا قَضَاءً هُوَ قَضَائِي بَيْنَكُمَا.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ قَضَائِهِ؟ قَالَ: أَوْجَبَ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ وَضُرَّهُ وَنَفْعَهُ وَحُلْوَهُ وَمُرَّهُ فَهَذَا الحواشي
(١) ياله من معنى مَا أجمل سبكه.
لَو كَانَ حِكْمَة.
! وَمثله فلتة من فلتات الوضاعين.
(١٨ الموضوعات ١) (*)стр. 271
قَضَائِي بَيْنَكُمَا.
ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ فَخِذِهِ وَكَانَ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ:
يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ لَوْ يَشَاءُ أَنْ يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَانَتْ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ زَلَّةٌ أَوْ هَفْوَةٌ، لَا أَعُود لشئ مِنْ هَذَا أَبَدًا.
قَالَ: فَمَا عاود حَتَّى لقى الله عزوجل ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ، وَالْمُتَّهَم بِهِ يَحْيَى أَبُو زَكَرِيَّا: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ دجال هَذِه الامة.
قَالَ بْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَيسْرق.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّاسِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ إِلا وَدَرْبُهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ ".
طريقي آخر: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ قَطُّ إِلا أَصْلُهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ من عمل بَحْرُ ابْن كَنِيزٍ رَوَاهُ عَن أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: بَحر بن كنيز لَيْسَ بالشئ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ كُلُّ النَّاسِ أحب إِلَى مِنْهُ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ
стр. 272
ابْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدثنَا سوار بن عبد الله الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ كَذَا كَنَّاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ عَن يزِيد ابْن مَيْسَرَةَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ فَلا تَعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا ".
هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ يَحْيَى: جَعْفَر بن الْحَارِث لَيْسَ بشئ، وَقَدْ رَوَاهُ غَسَّانُ بْنُ نَاقِدٍ عَن أَبِي الأَشْهَبِ النَّخَعِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: غَسَّانُ مَجْهُولٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ.
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّيْنَوَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَليّ بن عمر الْقزْوِينِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدثنَا الْحسن بن عبد الله بْنِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَكُونُونَ قَدَرِيَّةً ثُمَّ يَكُونُونَ زَنَادِقَةً ثُمَّ يَكُونُونَ مَجُوسًا، وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْمُكَذِّبَةُ بِالْقَدَرِ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَتَّبِعُوا لَهُمْ جَنَازَةً ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَفِيهِ مَجَاهِيل.
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ: هَذَا الحَدِيث بَاطِل كذب.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْبَنَّا قَالَ أَنْبَأَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بِمِصْرَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُور الحربى قَالَ حَدثنَا
стр. 273
أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ السَّقَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَتْمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ أَرْبَعَةً عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا.
قُلْنَا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْجَهْمِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ وَالرَّوَافِضُ.
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْقَدَرِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْخَيْرِ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرِّ مِنْ إِبْلِيسَ، أَلا إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ مِنَ اللَّهِ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْجَهْمِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، أَلا إِنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلا عَمَلٍ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الرَّوَافِضُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَشْتِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، أَلا فَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا شكّ فِي وَضعه.
وَمُحَمّد بن عِيسَى وَالْحَرْبِيّ مَجْهُولَانِ.
أَحَادِيث فِي ذمّ المرجئة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ حَدَّثَنى خَالِد ابْن مَيْمُونٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ يَهُودًا وَيَهُودُ أُمَّتِي الْمُرْجِئَةُ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُرْجِئَةِ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ قَوْمٌ
стр. 274
يَتَكَلَّمُونَ عَلَى الإِيمَانِ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَأَنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ.
فَإِنْ عَمِلَ فَحَسَنٌ، وَإِنْ لم يعْمل فَلَيْسَ عَلَيْهِ شئ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْص عَن مَعْرُوف بن عبد الله الْخَيَّاطِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَوْ أَنَّ مُرْجِئًا أَوْ قَدَرِيًّا مَاتَ فَدُفِنَ ثُمَّ نُبِشَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لَوُجِدَ وَجْهُهُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ".
هَذِه الْأَحَادِيث مَوْضُوعَات عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
أَمَّا الأول فَفِيهِ سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة وَأحمد بن إِبْرَاهِيمَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يرويان الْمَنَاكِير.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِأَحْمَد وَلَا بعمر.
وَأما الثَّانِي فَقَالَ ابْن عدي: مُحَمَّد بن سعيد هُوَ الْأَزْرَق يضع الحَدِيث.
وَأما الثَّالِث فَقَالَ ابْن عدي: حَدِيث مَعْرُوف مُنكر جدا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
حَدِيث آخر فِي ذمّ العصبية والقدرية أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ أَنبأَنَا الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الرحمن قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " هَلاكُ أُمَّتِي فِي ثَلاثٍ: الْعَصَبِيَّةُ والقدرية وَالرِّوَايَة من [عَنْ] غَيْرِ ثَبْتٍ (١) ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقد أرْسلهُ هَارُون فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن مُجَاهِد وَإِنَّمَا هُوَ عَن ابْن سمْعَان عَن مُجَاهِد فَترك ذكر ابْن سمْعَان لِأَنَّهُ كَذَّاب.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنَا على الحواشي
(١) وَهَذَا من أعجب الْعجب أَن يضع الوضاع الحَدِيث، يذم بِهِ الوضاعين.
ليَكُون هُوَ بمنجاة من الشَّك ترويحا لاكاذيبه وتأييدا لمصاهيه.
(*)стр. 275
ابْن حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ هَارُونَ أَبُو الْعَلاءِ الأَزْدِيُّ عَنْ عبد الله بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ وَابْنُ زِيَادٍ هُوَ ابْنُ سَمْعَانَ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهَذَا الحَدِيث.
حَدِيث آخر فِي ذمّ المرجئة والقدرية وَالرَّوَافِض والخوارج أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رُزَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ الزَّاهِدُ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ يُسْلَبُ مِنْهُمْ رُبْعُ التَّوْحِيدِ فَيَلْقَوْنَ اللَّهَ عزوجل كُفَّارًا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ فِي النَّارِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ " مُحَمَّد بن يَحْيَى بن رزين دجال يضع الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بالقدح فِيهِ.
قَالَ: وَأَبُو عباد لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن عُثْمَان ابْن عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَنْ يُوَقِّعَ عَبْدًا أَعْنَى عَلَيْهِ (١) الْجَهْلُ " قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا كتبته إِلَّا عَنْهُ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْعَدوي الْكذَّاب الوضاع وَقد سبق ذكره. الحواشي
(١) كَذَلِك هِيَ بالاصل وَالْمعْنَى غير ظَاهر.
(*)стр. 276
كتاب الْفَضَائِل والمثالب
وَهُوَ منقسم إِلَى فَضَائِل الْأَشْخَاص والأماكن وَالْأَيَّام ومثالبهم.
أَبْوَاب ذكر الاشخاص أَبْوَاب فِي فَضَائِل نَبينَا ﷺ بَاب ذكر أَنه لَا نبى بعده روى الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ عَنْ عبد الله بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِيهِ مَعْقِلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ".
هَذَا الِاسْتِثْنَاء مَوْضُوع وَضعه مُحَمَّد بن سعيد، لما كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ من الْإِلْحَاد شهد عَلَيْهِ بِأَنَّهُ وَضعه جمَاعَة من الْأَئِمَّة مِنْهُم أَبُو عبد الله الْحَاكِم ﵀.
وَهَذَا الرجل هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن سعيد بن أبي قيس قَتله الْمَنْصُور فِي الزندقة وصلبه.
قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ وَأحمد بن حَنْبَل: كَانَ مُحَمَّد بن سعيد كذابا، وفى رِوَايَة عَن أَحْمد أَنه قَالَ: قَتله أَبُو جَعْفَر فِي الزندقة وَحَدِيثه حَدِيث مَوْضُوع.
وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقد كَانَ جمَاعَة من أَصْحَاب الحَدِيث يدلسون هَذَا الرجل شَرها إِلَى كَثْرَة الرِّوَايَة وبئسما فعلوا، فَإِن تَدْلِيس مثل هَذَا بعد الْمعرفَة بِحَالهِ لَا يحل.
قَالَ ابْن نمير: الْعَيْب على من روى عَنهُ بعد الْمعرفَة بِهِ فَإِنَّهُ كَذَّاب يضع الحَدِيث.
قَالَ عبد الله بن أَحْمَدَ: ابْن سوَادَة قلب أهل الشَّام اسْمه على مائَة إسم وَكَذَا وَكَذَا اسْم قد جمعتها فِي كتاب وَهُوَ الَّذِي أفسد حَدِيثهمْ.
стр. 277
قَالَ المُصَنّف: قلت وَالَّذِي وصل إِلَيْنَا من تدليسهم تِسْعَة عشر وَجها: الأول مُحَمَّد بن سعيد بن حسان هَكَذَا كَانَ يروي عَنهُ يحيى بن سعيد الأموى.
الثَّانِي مُحَمَّد بن سعيد الْأَسدي هَكَذَا كَانَ يروي عَنهُ سعيد بن أبي هِلَال.
وَالثَّالِث مُحَمَّد
بن سعيد بن حسان بن قيس هَكَذَا كَانَ يروي عَنهُ مُحَمَّد بن عجلَان.
وَالرَّابِع أَبُو عبد الرَّحْمَن الشَّامي هَكَذَا كَانَ يروي عَنهُ بكر بن خُنَيْس.
وَالْخَامِس مُحَمَّد ابْن حسان هَكَذَا كَانَ يروي عَنهُ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة.
وَالسَّادِس مُحَمَّد بن أبي قيس هَكَذَا روى عَنهُ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة أَيْضا.
وَالسَّابِع مُحَمَّد بن غَانِم كَذَلِك روى عَنهُ عبد الرحيم بن سُلَيْمَان فِي بعض الرِّوَايَات.
وَالثَّامِن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ كَذَلِك روى عَنهُ عبد الرحمن بن امْرِئ الْقَيْس.
وَالتَّاسِع مُحَمَّد بن الطَّبَرِيّ كَذَلِك ذكره يحيى بن معِين.
والعاشر أَبُو قيس الشَّامي كَذَلِك روى عَنهُ أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير وَالْحَادِي عشر أَبُو قيس مُحَمَّد بن عبد الرحمن كَذَلِك روى عَنهُ أَبُو مُعَاوِيَة فِي بعض الرِّوَايَات.
وَالثَّانِي عشر مُحَمَّد بن زَيْنَب.
وَالثَّالِث عشر مُحَمَّد بن أبي زَكَرِيَّا وَالرَّابِع عشر مُحَمَّد بن أبي الْحسن.
وَالْخَامِس عشر مُحَمَّد بن حسان الطَّبَرِيّ.
ذكر هَذِه الْأَقْوَال الْعقيلِيّ.
وَالسَّادِس عشر أَبُو عبد الله الشَّامي حَكَاهُ أَبُو الْعَبَّاس بن عقدَة.
وَالسَّابِع عشر أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ حَكَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان.
وَالثَّامِن عشر مُحَمَّد بن عبد الرحمن.
وَالتَّاسِع عشر الربضي.
ذكرهمَا الْخَطِيب أَبُو بكر.
وَقد قَالَ الْعقيلِيّ: رُبمَا قَالُوا عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَعبد الْكَرِيم وَغير ذَلِك على معنى التعبيد لله وينسبونه إِلَى جده ويكنون الْجد.
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: كَانَ هَذَا الرجل يَقُول: إِنِّي لأسْمع الْكَلِمَة الْحَسَنَة فَلَا أرى بَأْسا أَن أنشئ لَهَا إِسْنَادًا، فَلَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على وَجه الْقدح فِيهِ.
قَالَ المُصَنّف: فَهَذَا الرجل هُوَ الَّذِي وضع هَذَا الْإِسْنَاد ليوقع فِي قُلُوب النَّاس الشَّك، فَإِن ظهر فَبِحَق وجد طَرِيقا.
وَقد صَحَّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنه قَالَ: " أَنا خَاتم النَّبِيين لَا نبى بعدى ".
стр. 278
وَلأَهل الشَّام آخر يُشَارِكهُ فِي اسْمه وَاسم أَبِيه وجده يُقَال لَهُ مُحَمَّد بن سعيد
ابْن حسان الْعَبْسِي من أهل حمص، روى عَنهُ عبد الله بن سَالم حَدِيثا فِي الْفِتْنَة يرفعهُ، وروى عَنهُ عَليّ بن عَيَّاش أَيْضا.
ذكرته ليعرف، وَلم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه.
بَاب فِي ذكر انْتِقَاله إِلَى الاصلاب.
أَنْبَأَنَا عَلَيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ قَالَ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَضَّاحِ وَمَحْبُوبُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالا حَدثنَا يحيى ابْن جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّايبِ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ كُنْتُ فِي صُلْبِهِ وَأُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ وَأَنَا فِي صُلْبِهِ، وَرَكِبْتُ السَّفِينَةَ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ، وَقُذِفْتُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَلْتَقِ لِي أَبَوَانِ قَطُّ عَلَى سِفَاحٍ، لَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنِي مِنَ الأَصْلابِ الطَّاهِرَةِ إِلَى الأَرْحَامِ النَّقِيَّةِ مُهَذَّبًا، لَا يَتَشَعَّبُ شعْبَان إِلَّا كنت فِي خير هما، فَأَخَذَ اللَّهُ لِيَ بِالنُّبُوَّةِ مِيثَاقِي وَفِي التَّوْرَاةِ بَشَّرَ بِي، وَفِي الانجيل شهراسمى، تُشْرِقُ الأَرْضُ لِوَجْهِي، وَالسَّمَاءُ لِرُؤْيَتِي، وَرَقَى بِي فِي سَمَائِهِ، وَشَقَّ بِي اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي * مُسْتَوْدَعٍ حِينَ يُخْصَفُ الْوَرَقُ ثُمَّ سَكَنْتَ الْبِلادَ لَا بَشَرٌ * أَنْتَ وَلا نُطْفَةٌ وَلا عَلَقٌ فَذَكَرَ الأَبْيَاتَ قَالَ: " فَحَشَتِ الأَنْصَارُ فَمَهُ دَنَانِيرَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع قد وَضعه بعض الْقصاص، وهناد لَا يوثق بِهِ وَلَعَلَّه من وضع شَيْخه أَو من شيخ شَيْخه على أَن عَليّ بن عَاصِم قد قَالَ فِيهِ: يزِيد بن
стр. 279
هَارُون مَا زلنا نعرفه بِالْكَذِبِ.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ إِلَّا أَن التُّهْمَة بِهِ للمتأخرين
أليق فالاثبات للْعَبَّاس بِلَا خلاف.
بَاب فِي شرف أَصله أَنْبَأَنَا الْجَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدثنَا الدَّارَقُطْنِيّ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ابْن يَزِيدَ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلا إِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي وَنَسَبِي، فَجَثَى رَجُلٌ قُدَّامَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا نَسَبُكَ؟ قَالَ: الْعَرَبُ.
قَالَ فَمَا سَبَبُكَ؟ قَالَ: الْمَوَالِي يُحَلُّ لَهُمْ مَا يُحَلُّ لِي وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ، إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ [لَا] أَخْرُجَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا [وفى] يميى [يَمِينِي] رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ مِنَ الْمَوَالِي فَإِن لم يكن فَالنَّاس فثام [فِئَامٌ] لَا خَيْرَ فِيهِمْ.
يَا سَلْمَانُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْكِحَ نِسَاءَهُمْ وَلا تَأْمُرَ بِهِمْ، إِنَّمَا أَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ وَهُمُ الأَئِمَّةُ، وَلَوْ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ شَجَرَةً خَيْرٌ مِنْ شَجَرَتِي لأَخْرَجَنِي مِنْهَا وَهِيَ شَجَرَةُ الْعَرَبِ ".
تفرد بِهِ خَارِجَة عَن ابْن جريج قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أَحْمد لِابْنِهِ: لَا تكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ.
بَاب فِي إكرام أَبَوَيْهِ وجده أخْبرت عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حَاجِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْغَطْفَانِيُّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن هَارُونَ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنى أَبى قَالَ
стр. 280
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " هَبَطَ عَلَى جِبْرِيلَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامُ وَيَقُولُ إِنِّي حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَبَطْنٌ حَمَلَكَ وَحِجْرٌ كَفَلَكَ.
فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ بَيِّنْ لِي، فَقَالَ أَمَا الصُّلْبُ فَعَبْدُ اللَّهِ وَأَمَّا الْبَطْنُ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، وَأَمَّا الْحجر فعبد يعْنى عبد المطلب وَفَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ وَإِسْنَاده كَمَا ترى.
قَالَ بعض حفاظ خُرَاسَان: كَانَ أَبُو الْحُسَيْن يَحْيَى بن الْحُسَيْن الْعلوِي رَافِضِيًّا غاليا، وَكَانَ يدعى الْخلَافَة بحيلان [بحيلان] ، وَاجْتمعَ عَلَيْهِ خلق كثير وَلَا يخْتَلف الْمُسلمُونَ أَن عبد المطلب مَاتَ كَافِرًا، وَكَانَ لرَسُول الله ﷺ يَوْمئِذٍ ثَمَان سِنِين.
وَأما عبد الله فَإِنَّهُ مَاتَ وَرَسُول الله ﷺ حمل وَلَا خلاف أَنه مَاتَ كَافِرًا، وَكَذَلِكَ آمِنَة مَاتَت ولرسول الله ﷺ سِتّ سِنِين.
فَأَما فَاطِمَة بنت أَسد فَإِنَّهَا أسلمت وبايعت وَلَا تختلط بهؤلاء.
بَاب إِسْلَام آمِنَة بنت وهب أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبٍ الْكَعْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن يحيى الزُّهْرِيّ أبوغزنة قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " حَجَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَّةُ الْوَدَاعِ فَمَرَّ بِي عَلَى عَقَبَةِ الْحَجُونِ وَهُوَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ.
فَبَكَيْتُ لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ فَقَالَ: يَا حُمَيْرُ اسْتَمْسِكِي فَاسْتَنَدْتُ إِلَى جَنْبِ الْبَعِيرِ فَمَكَثَ عَنِّي طَوِيلا ثُمَّ إِنَّهُ عَادَ إِلَى وَهُوَ فرج مُبْتَسِمٌ، فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلْتَ من عِنْدِي وَأَنت
стр. 281
بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ فَبَكَيْتُ لِبُكَائِكَ ثُمَّ إِنَّكَ عُدْتَ إِلَيَّ وَأَنْتَ فَرِحٌ مُبْتَسِمٌ فَعَمَّ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ ذَهَبْتُ لِقَبْرِ أَتَى آمِنَةَ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَا فَأَحْيَاهَا فَآمَنَتْ بِي وَرَدَّهَا اللَّهُ عزوجل ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ وَالَّذِي وَضعه قَلِيل الْفَهم عديم الْعلم إِذْ لَو كَانَ لَهُ علم لعلم أَن من مَاتَ كَافِرًا لَا يَنْفَعهُ أَن يُؤمن بعد الرّجْعَة لَا بل لَو آمن عِنْد المعاينة لم ينْتَفع، وَيَكْفِي فِي رد هَذَا الحَدِيث قَوْله تَعَالَى: (فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ) وَقَوله فِي الصَّحِيح: " اسْتَأْذَنت رَبِّي أَن أسْتَغْفر لأبي فَلم يَأْذَن لي " وَمُحَمّد بن زِيَاد هُوَ النقاش وَلَيْسَ بِثِقَة وَأحمد بن يَحْيَى وَمُحَمّد بن يَحْيَى مَجْهُولَانِ وَقد كَانَ أَقوام يضعون أَحَادِيث ويدسونها فِي كتب المغفلين فيرويها أُولَئِكَ.
قَالَ شَيخنَا أَبُو الْفضل بن نَاصِر: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَأم رَسُول اللَّهِ ﷺ مَاتَت بالأبواء بَين مَكَّة وَالْمَدينَة ودفنت هُنَاكَ وَلَيْسَت بالحجون.
بَاب ذكر أَبِيه وَعَمه أبي طَالب أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسَ بْنِ حَمْدَانَ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي خَطَّابُ بْنُ عَبْدِ الدَّايِمِ الأُرْسُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يحيى ابْن الْمُبَارَكِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ لَيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " شَفَعْتُ فِي هَؤُلاءِ النَّفَرِ: فِي أَبِي وَعَمِّي أَبِي طَالِبٍ وَأَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَعْنِي ابْنَ السَّعْدِيَّةِ لَيَكُونُوا مِنْ بَعْدِ الْبَعْثِ هَبَاءً ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ.
فَأَما لَيْث فضعيف، وَمَنْصُور لم يرو عَنْهُ شَيْئًا لضَعْفه، وَيحيى بن الْمُبَارك شَامي مَجْهُول، وخطاب ضَعِيف.
стр. 282
قَالَ أَبُو الْحسن بن الْفُرَات: وَمُحَمّد بن فَارس لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَحْمُود الْمَذْهَب.
قَالَ أَبُو نعيم: كَانَ رَافِضِيًّا غاليا فِي الرفص ضَعِيفا فِي الحَدِيث.
وفى الصَّحِيحَيْنِ أَن أَبَا طَالب ذكر لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " هُوَ فِي صحصاح [ضحضاح] من النَّار ".
بَاب فَضله على الانبياء أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّيْنَبِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غُلامُ خَلِيلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ الْبَزَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْيَمَامِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هُبَيْرَةُ بن عبد الله عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءِ بن أَبى رَبَاح عَن عبد الله ابْن عَبَّاس قَالَ: " خرح مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وَجْهِهِ وَنُكَذِّبَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عِنْد النَّبِي ﷺ ، وَعُمَرُ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرِهِ لِمَا أَعْطَاهُ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ هَذَا الْكَلامُ مِنْ عُمَرَ، فَقَالُوا: مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى شَعْرِ الْيَهُودِيِّ وَجَعَلَ يَضْرِبُهُ فَهَرِبَتِ الْيَهُودُ، فَقَالُوا: مُرُّوا بِنَا نَدْخُلُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَشْكُو إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ الْيَهُودُ: يَا مُحَمَّدُ نُعْطِي الْجِزْيَةَ وَنُظْلَمُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من ظَلَمَكُمْ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا كَانَ عُمَرُ لِيَظْلِمَ أَحَدًا حَتَّى يَسْمَعَ مُنْكَرًا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لِبِلالٍ: ادْعُ لِي عُمَرَ فَخَرَجَ بِلالٌ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ.
قَالَ: لَبَّيْكَ.
قَالَ: أَجِبْ نَبِيَّكَ فَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ لِمَ ظَلَمْتَ هَؤُلاءِ الْيَهُودَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ بِيَدِي سَيْفًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ أَجْمَعِينَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ وَلم يَا عمر؟ قَالَ:
стр. 283
خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرِهِ لِمَا أَعْطَاهُ فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنَّ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَأَغْضَبُونِي فَوَيْلُ نَفْسِي أَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مُوسَى أَخِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ قَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ، فَعَجِبَتِ الْيَهُودُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: هَذَا أَرَدْنَا.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَا ذَاكَ؟ فَقَالَتِ الْيَهُودُ: آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ، وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ، وَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ: وَعِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ، وَسُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ.
فَقَالَ النَّبِي ﷺ : كَذَبْتُمْ بَلْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ أَجْمَعِينَ وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُمْ فَقَالَتِ الْيَهُودُ: أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا.
قَالُوا: هَاتِ بَيَانَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادْعُ لِي عبد الله بْنَ سَلامٍ وَالتَّوْرَاةُ بَيْنَيِ وَبَيْنَهُمْ.
قَالُوا: نَعَمْ.
[آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ] قَالَ: فَلِمَ؟ قَالُوا: لأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : آدَمُ أَبِي وَلَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ إِنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولٌ، وَلا يُقَالُ آدَمُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِيَدِ آدَمَ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ.
قَالُوا: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، فَقَالَت الْيَهُود: مُوسَى خبر مِنْكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَلِمَ؟ قَالُوا: لأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ كَلِمَةً، وَلم يكلمك بشئ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ.
قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: [سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى] حَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَى بِي السَّمَاءَ السَّابِعَةَ وَجَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى عِنْدَ جَنَّةِ الْمَأْوَى حَتَّى تَعَلَّقْتُ بِسَاقِ الْعَرْشِ، فَنُودِيَ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي
[أَنَا] اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنا، وَرَأَيْت ربى عزوجل بِقَلْبِي فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ، وَقَالَ: هَاتَانِ اثْنَتَانِ.
قَالُوا:
стр. 284
وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ.
قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: لأَنَّ سَفِينَتَهُ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ.
قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر) فَالْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، مَجْرَاهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، عَلَيْهِ أَلْفُ قَصْرٍ، حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ وَرِضْرَاضُهُ الدُّرُّ والْيَاقُوتُ وَتُرَابُهُ الْمِسْكُ الأَبْيَضُ لِي وَلأُمَّتِي.
قَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا محمدها هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ.
قَالُوا: هَذِهِ ثَلاثٌ.
قَالُوا: إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَلِمَ؟ قَالُوا: لأَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلا.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَأَنَا حَبِيبُهُ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَدْرُونَ لأَيِّ شئ سُمِّيتُ مُحَمَّدًا، سَمَّانِي مُحَمَّدًا اشْتَقَّ اسْمِي مِنِ اسْمِهِ وَهُوَ الْحَمِيدُ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتِي الْحَمَّادُونَ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: هَذِهِ أَرْبَعٌ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: عِيَسى خَيْرٌ مِنْكَ.
فَقَالَ: وَلِمَ: قَالُوا: لأَنَّ عِيسَى صَعَدَ ذَاتَ يَوْمٍ عَقَبَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ لِتَحْمِلْهُ، فَأَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الأَيْمَنِ وُجُوهَهُمْ فَأَلْقَاهُمْ فِي النَّارِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ انْقَلَبْتُ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا جَائِعٌ شَدِيدُ الْجُوعِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ وَعَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَفِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَفِي كُمِّهَا سَكْرٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ وَلَقَدْ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْرًا إِذَا انْقَلَبْتَ مِنْ هَذَا الْغَزِو لأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ وَلأَشْوِيَنَّهُ وَلأَحْمِلَنَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ لِيَأْكُلَهُ، فَنَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِيهِ فَاسْتَنَطَقَ الْجَدْيِ فَاسْتَوَى عَلَى أَرْبَعٍ قَائِمًا وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلُ مِنِّي فَإِنِّي
مَسْمُومٌ.
فَقَالَتِ الْيَهُود: صدقت يَا مُحَمَّدًا هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالُوا: هَذِهِ خَمْسٌ بَقِيتَ وَاحِدَةٌ وَنَقُومُ.
قَالُوا: سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ.
فَقَالَ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لأَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَالْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالرِّيَاحَ وَعَلَّمَهُ كَلامَ الطَّيْرِ وَالْهَوَامَّ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : لَئِنْ كَانَ اللَّهُ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِين وَالْجِنّ والانس
стр. 285
وَالرِّيَاحَ فَقَدْ سَخَّرَ لِيَ الْبُرَاقُ خيرمن الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا، وَهِيَ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهُ كَوَجْهِ آدَمِيٍّ حوافيره كحوافر الْخَيل وذنبها كذب الْبَقَرَةِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ سِرْجُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَرِكَابُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنَ الذَّهَبِ، لَهَا جَنَاحَانِ مُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَا هُوَ ذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ.
وَقَالَتِ الْيَهُودُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّك [وَأَنَّ] مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا نَشُكُّ فِي وَضْعِهِ، فَمَا أَجْهَل وَاضعه وَمَا أرك لَفظه وأبرده، وَلَوْلَا أَنِّي أتهم بِهِ غُلَام خَلِيل فَإِنَّهُ عَامي كَذَّاب لَقلت إِن وَاضعه قصد شين الْإِسْلَام بِهَذَا الحَدِيث.
وفى إِسْنَاده مُحَمَّد بن جَابر.
قَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: لَا يحدث عَنْهُ إِلَّا من هُوَ شَرّ مِنْهُ وَمَا كَانَ مثل ذَلِك يبلغ بِهِ الْجَهْل إِلَى وضع مثل هَذَا، وَمَا هُوَ إِلَّا من عمل غُلَام خَلِيل.
حَدِيث آخر فِي فَضله على الانبياء أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظَانِ وَمَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّغَوِيُّ وَعُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ الْمُقْرِيُّ وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ الْيُوسِفِيُّ قَالُوا أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ سَوْسَنٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الرحمن بن عبيد الله الْحُرَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدَّهْقَانِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ
الْمَدَاينِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي السُّكَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْيَسَعِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الضَّرِيرِ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى الْبَصْرِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " حَضَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا بِأَعْرَابِيٍّ [جَافٍ] رَاجِلٍ بَدَوِيٍّ قَدْ وَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا ﵇ فَقَالَ: يَا قَوْمٌ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَنَا مُحَمَّد
следующие страницы →