← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

لَيْسَ بشئ كَذَّاب. وَفِي طَرِيقه الثَّانِي عشر إِسْمَاعِيل بْن نجيح، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: يروي عَنِ الثَّوْرِيّ وَغَيره غرائب مَنَاكِير. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْن عقدَة: هُوَ ضَعِيف ذَاهِب. وَفِي طَرِيقه الثَّالِث عشر أَبُو سُفْيَان عبيد الله بْن سُفْيَانَ. قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب. وَفِي طَرِيقه الرَّابِع عشر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيّ. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: كَانَ كذابا، وَقَالَ ابْن عَدِيّ: حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير عَن الثقاة وينسخ عجائب. وَفِي طَرِيقه الْخَامِس عشر الْمحَاربي (١) ، وَقَدْ ذكرنَا عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل أَنَّهُ قَالَ: الْمحَاربي جَلِيسا لسيف بْن مُحَمَّد، وَكَانَ سيف كذابا، فأظنه سَمعه مِنْهُ. قَالَ أَحْمَد: وكل من كذب بِهَذَا الحَدِيث عَنْ سُفْيَان فَهُوَ كَذَّاب وَقَالَ عبد الله بْن أَحْمَدَ: سُئِلَ أَبِي عَنْ حَدِيث جرير " تبنى مَدِينَة " فَقَالَ: مَا حدث بِهِ إِنْسَان قَطُّ، وَقَالَ أَحْمَد بْن منيع قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل. بَاب سُكْنى السوَاد فِيهِ عَنْ ثَوْبَان وَأنس: فَأَما حَدِيث ثَوْبَان فأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حَنْبَل بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحَنَابِرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا ثَوْبَانُ لَا تَسْكُنِ الْكُفُورَ فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى عَشَرَةٍ، فَإِنَّهُ مَنْ تَأَمَّرَ عَلَى عَشَرَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَكَّهُ الْحَقُّ أَوْ أَوْثَقَهُ الظُّلْمُ ". وَأما حَدِيث أَنَس: فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الجوهرى عَن أَبى الْحسن

стр. 492

الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِيَّاكُمْ وَالسُّكْنَى فِي السَّوَادِ فَإِنَّهُ مَنْ سَكَنَ فِي السَّوَادِ تَصَدَّى قَلْبُهُ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ يَصْدَأُ الْقَلْبُ؟ قَالَ: كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ ". هَذَانِ حديثان لَا يصحان عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَان فَفِيهِ حَدِيث سَعِيد بْن سِنَان. قَالَ يحيى: أَحَادِيث بَوَاطِيلُ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَأما حَدِيث أَنَس فَفِيهِ إِسْمَاعِيل بْنُ عَبَّادٍ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الْأَخْبَار وَلا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. أَبْوَاب ذكر الايام والفضائل والمثالب بَاب ذكر أَيَّام الاسبوع كلهَا أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُمَرُ بْنُ عبيد الله الْبَقَّالُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الصُّورِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ الْمُفَسِّرُ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عبد الرحمن بْنُ خَالِدٍ الزَّاهِدُ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنِي يحيى بن عبد الله عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِن يَوْم السبت يَوْم مكرو مكيدة. قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا " وَقَالَ: يَوْمُ الأَحَدِ يَوْمُ بِنَاءٍ وَغَرْسٍ، قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لأَنَّ الْجَنَّةَ نَبَتَتْ وَغَرَسَتْ فِيهِ. قَالَ: وَيَوْمُ الاثْنَيْنِ يَوْمُ سَفَرٍ وَتِجَارَةٍ. قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: لأَنَّ ابْنَ آدَمَ قَتْلَ أَخَاهُ فِيهِ. وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٌ قَرِيبُ الْخَطَأِ يَشِيبُ فِيهِ الْوِلْدَانُ. وَفِيهِ أْرَسَلَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلَى قَوْمِ عَادٍ، وَفِيهِ ولد فِرْعَوْن، وَفِيه ادّعى

стр. 493

الرُّبُوبِيَّةَ، وَفِيهِ أَهْلَكَهُ اللَّهُ. قَالَ: وَيَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمُ دُخُولٍ عَلَى السُّلْطَانِ وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ. قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لأَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ دَخَلَ عَلَى مَلِكِ مِصْرَ فَرَدَّ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَقَضَى حَوَائِجَهُ. وَقَالَ: يَوْم الْجُمُعَةِ يَوْمُ خُطْبَةٍ وَنِكَاحٌ، قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لأَنَّ الأَنْبِيَاءَ يَنْكِحُونَ وَيَخْطِبُونَ فِيهِ لِبَرَكَةِ يَوْم الْجُمُعَةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ وَفِيهِ ضعفاء وَمَجْهُولُونَ، وَيحيى بن عبد الله قَالَ فِيهِ: يحيى لَيْسَ بشئ، والسمرقندي الزَّاهِد لَيْسَ حَدِيثه بشئ. بَاب سَبَب تَسْمِيَة الايام الْبيض أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ طَاهِر أَنبأَنَا أَحْمد ابْن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَطَّابِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرَانَ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنى عبد الاعلى ابْن سُلَيْمَان بن بسطان حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُومِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ أَيَّامِ الْبِيضِ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ لَمَّا عَصَى وَأَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا آدَمُ اهْبِطْ مِنْ جِوَارِي، وَعِزَّتِي لَا يُجَاوِرُنِي مَنْ عَصَانِي. قَالَ: فَهَبَطَ إِلَى الأَرْضِ مُسَوَّدًا. قَالَ: فَبَكَتِ الْمَلائِكَةُ وَقَالُوا يَا رَبِّ خَلْقٌ خَلَقْتَهُ بِيَدِكَ وَأَسْكَنْتَهُ جنتك وأسجدت لَا مَلائِكَتَكَ فِي ذَنْبٍ وَاحِدٍ حَوَّلْتَ بياضه، فَأوحى الله عزوجل إِلَيْهِ: يَا آدَمُ صُمْ لِي يَوْمَ ثَلاثَةَ عَشَرَ، فَصَامَهُ فَابْيَضَّ ثُلُثُهُ، ثُمَّ أَوْحى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا آدَمُ صُمْ لِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَصَامَهُ فَأَصْبَحَ ثُلُثَاهُ أَبْيَضَ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا آدَمُ صُمْ لِي هَذَا الْيَوْمِ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَصَامَهُ فَأَصْبَحَ كُلُّهُ أَبْيَضَ، فَسُمِّيَتْ أَيَّام الْبيض ".

стр. 494

هَذَا حَدِيثٌ لَا يُشَكُّ فِي وَضعه وَفِي إِسْنَاده جمَاعَة مَجْهُولُونَ لَا يعْرفُونَ. وَإِنَّمَا سميت أَيَّامٍ الْبيض لِأَن اللَّيْل كُله يبيض بالقمر. بَاب ذمّ يَوْم الْأَرْبَعَاء فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وَابْن عُمَر وَجَابِر. فَأَما رِوَايَة ابْن عَبَّاسٍ فلهَا طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيب أَنبأَنَا على ابْن أَحْمد الرزاز حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخرمي حَدثنَا مُحَمَّد بن غَالب ابْن حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا مسَلَمَةُ بْنُ الصُّلْبِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَزِيرِ صَاحِبُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " آخِرُ أَرْبَعَةٍ فِي الشَّهْرِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ مَسْلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ، يَعْنِي حَدَّثَنَا الْوَزِيرُ صَاحِبُ الْمَدَائِنِ حَدَّثَنَا الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " آخِرُ أَرْبِعَاءَ فِي الشَّهْرِ يَوْمُ نحس ". وَقد روى مَوْقُوفا. أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ الْخَواص حَدَّثَنى الْحسن بن عبيد الله الأَبْزَارِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي الْمَأْمُونُ عَنِ الرَّشِيدِ عَنْ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَن أَبِيه عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمر ". وَأما رِوَايَة ابْن عَمْرو فروى عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابْن جُحَادَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يبْدأُ جُذَامٌ وَلا بَرَصٌ إِلا يَوْم الاربعاء ".

стр. 495

وَأما رِوَايَة جَابر فروى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ". هَذهِ الْأَحَادِيث لَا تصح عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . أما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل وَالثَّانِي مَسْلَمَةَ بْن الصَّلْتِ. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث. وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث الْأَبْزَارِيِّ وَقَدْ سبق أَنَّهُ كَانَ كذابا. وَأما حَدِيث ابْن عُمَرَ ﵁ فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: وَكَانَ عُثْمَان بْن مطر يروي الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَلم يروه غير إِبْرَاهِيم. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَهُوَ مَتْرُوك. وفى الصَّحِيح: " أَن الله عزوجل خلق النُّور يَوْم الْأَرْبَعَاء " وَإِنَّمَا أَخذ هَذَا من وَضعه من قَول بعض الْمُفَسّرين (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سبع لَيَال) قَالُوا: من الْأَرْبَعَاء إِلَى الْأَرْبَعَاء، وَرَأى فِي الْقُرْآن (فِي يَوْمِ نحس مُسْتَمر) فَوضع هَذَا وَرَفعه. بَاب فِي ذكر أذار أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارك بن عبد الله الْجَيَّارُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ السَّكَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ الْقَاضِي عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَا أَهْلَكَ اللَّهُ أُمَّةً مِنَ الأُمُمِ إِلا فِي أَذَارَ، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا فِي أَذَارَ ". قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: هَذَا كذب. وَأَبُو شَيْبَة مَتْرُوك الحَدِيث. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: أَبُو شَيْبَة لَيْسَ بِثِقَة. قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ كذبه شُعْبَة، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: فذكرا حَدِيثه. قَالَ المُصَنّف قلت: وَيذكر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " من بشرني بِخُرُوج أذار بَشرته بِالْجَنَّةِ " قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا أصل لهَذَا.

стр. 496

كتاب الْعِبَادَات كتاب الطَّهَارَة بَاب الْبَوْل أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الضَّيْمَرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حِبَّانَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ عَلَى بَابِ الْمَهْدِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا بَأْسَ بِبَوْلِ الْحِمَارِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. وَمُحَمَّد بْن مُوسَى وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ، وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ إِسْحَاق بْن مُحَمَّد النَّخعِيّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: سَمِعْتُ عَبْد الْوَاحِدِ الأَسَدِيّ يَقُولُ: كَانَ إِسْحَاق ردئ الِاعْتِقَاد، خَبِيث الْمُذْهِبِ، يَقُولُ إِنَّ عَلِيًّا هُوَ اللَّه، تَعَالَى اللَّه عَن ذَلِك. بَاب قدر مَا يُوجب إِعَادَة الصَّلاة من الدَّم أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليّ بن ثَابت قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ نَصْرٍ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عبد الله التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَنْ نُوحٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَزِيدَ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الدَّمُ مِقْدَارُ الدهم يُغْسَلُ وَتُعَادُ مِنْهُ الصَّلاةُ ". طَرِيق [آخر] : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَن

стр. 497

أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى حَدثنَا الْقَاسِم ابْن مَالِكٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُطَيْفٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ عَنِ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تُعَادُ الصَّلاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ ". وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَوْحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلم يَذْكُرْ سَعِيدَ بن الْمسيب. أَنبأَنَا بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِق أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ الْمُعَدَّلُ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُطَيْفٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " تُعَادُ الصَّلاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَخَالفهُ أَسد بْن عَمْرو فِي اسْمه رَوْح بْن عطيف، فأنبأنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُطَيْفٍ الطَّائِفِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ : " إِذَا كَانَ فِي الثَّوْبِ قَدْرُ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ غُسِلَ الثَّوْبُ وَأُعِيدَتِ الصَّلاةُ ". قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ فِيهِ، مَا قَالَه رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّمَا هُوَ اختراع أحدثه أَهْل الْكُوفَة فِي الإِسْلام. قَالَ المُصَنّف قلت: وَفِي الطَّرِيق الأَوَّل نُوح بْن أَبِي مَرْيَمَ. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ وَلا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن الثقاة مَا لَيْسَ من حَدِيث الْأَثْبَات، لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ. وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي رَوْح بْن عطيف. قَالَ الْبُخَارِيّ: هَذَا الحَدِيث بَاطِل وروح

стр. 498

مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يحل كتب حَدِيثه. وَأما أَسد بْن عَمْرو فَقَالَ يَزِيد بْن هَارُون لَا يحل لأحد أَن يروي عَنْهُ، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ كذوب لَيْسَ بشئ. بَاب مِقْدَار مَا لَا يقبل النَّجَاسَة من المَاء أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عبد الله الْعُمَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ أَرْبَعِينَ قُلَّةً لَمْ يَحْمِلِ الْخُبْثَ ". هَذَا لَا يَصح عَنْ رَسُول الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بالتخليط فِيهِ الْقَاسِم ابْن عبد الله الْعُمْرَى. قَالَ العقيلى قَالَ عبد الله بْن أَحْمَدَ: سَأَلت أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: أُفٍّ أُفٍّ لَيْسَ بشئ، وسمعته مَرَّةً يَقُولُ: كَانَ يكذب، وَفِي رِوَايَة عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ كذابا يضع الحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. بَاب غسل الاناء أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ وَالتَّنُوخِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبيد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " غَسْلُ الإِنَاءِ وَطَهَارَةُ الْقَنَا يُورِثَانِ الْغِنَى ". قَالَ الْخَطِيب: لم أكتبه إِلا من حَدِيث الزُّهْرِيّ وَكَانَ كذابا. بَال التَّنَزُّه من مس الْكَافِر أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي حَدثنَا يُوسُف

стр. 499

ابْن أَحْمَدَ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " اسْتَقْبَلَ رَسُول الله ﷺ جِبْرِيلَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَأَبَى أَنْ يَتَنَاوَلَهَا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِي؟ قَالَ: إِنَّكَ أَخَذْتَ بِيَدِ يَهُودِيٍّ فَكَرِهْتُ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَدًا قد مستهايد كَافِرٍ. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنُ خَيْرُونَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا عَدِيٌّ حَدثنَا الْفضل بن عبد الله بن سُلَيْمَان حَدثنَا عبيد الله بْنُ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْفَضْلُ هُوَ ابْنُ هَانِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " من صافج يَهُودِيًّا أَوْ نَصَرَانِيًّا فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَغْسِلْ يَدَهُ ". هَذَانِ حديثان لَا يصحان. أما الأَوَّل فموضوع محَال، وَفِي طَرِيقه عُمَر بْن أَبِي عُمَر وَيُقَال لَهُ عُمَر بْن رَبَاحٍ، قَالَ فِيهِ الفلاس: هُوَ دجال، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حبَان: يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على التَّعَجُّب. وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي عَنْبَسَة. قَالَ الفلاس: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بأفراده. وَأما الحَدِيث الثَّانِي فَقَالَ ابْن عَدِيّ: إِبْرَاهِيم ابْن هاني شيخ مَجْهُول يحدث عَنِ ابْن جريج بالاباطيل. بَاب إسخان المَاء بالشمس فِيهِ عَنْ أَنَس وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ

стр. 500

أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عبد الله بن زُرَارَة حَدثنَا على ابْن هَاشِمٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا سَوَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخَّنُ فِي الشَّمْسِ فَإِنَّهُ يُعْدِي مِنَ الْبَرَصِ ". وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ أَرْبَعَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله بن نصر أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدثنَا سَعْدَان ابْن نَصْرٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " أَسْخَنْتُ مَاءً فِي الشَّمْسِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ". الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ الْفَتْحِ الْقَلانِسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ حَدَّثَنَا نَاصِحُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ نَحْوَ الَّذِي قَبْلَهُ. الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ الْفَتْحِ الْقَلانِسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن الْحُسَيْنِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْسَمِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُشْمِسِ أَوْ يُغْتَسَلُ بِهِ، وَقَالَ إِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ". الطَّرِيق الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بن حِبَّانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ حَدثنَا أَحْمد ابْن الْفَضْلِ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ عَن هِشَام بن

стр. 501

عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " أَسْخَنْتُ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ مَاءً فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: لَا تَعُودِي يَا حُمَيْرَاءُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . فَأَما حَدِيث أَنَس فَفِيهِ سوَادَة وَهُوَ مَجْهُول. وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل خَالِد بْن إِسْمَاعِيلَ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يضع الحَدِيث على ثقاة الْمُسلمين، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحَال. وَفِي طَرِيقه الثَّانِي الْهَيْثَمِ بْن عَدِيّ. قَالَ يَحْيَى: كَانَ يكذب، وَقَالَ النَّسَائِيّ والرازي، مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط، وَقَدْ كشف قناعه. وَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَفِيهِ عَمْرو الأعسم. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لم يروه عَنْ فليح غَيره وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حبَان: يرْوى عَن الثقاة الْمَنَاكِير وَيَضَع أَيْضا فِي الحَدِيث، لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ. وَأما الطَّرِيق الرَّابِع فَفِيهِ وَهْب بْن وَهْب، وَقَدْ سبق فِي كتَابنَا أَنَّهُ من رُؤَسَاء الْكَذَّابين، وَالله أعلم أَيهمَا سَرقه من الآخر. قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلا يَصح فِي المَاء المشمس حَدِيث مُسْند، وَإِنَّمَا يرْوى فِيهِ شى عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّابِ من قَوْله. قَالَ المُصَنّف قلت: وَالَّذِي يروي عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَالَ: لَا تغسلوا بِالْمَاءِ المشمس فَإِنَّهُ يُورث. بَاب دُخُول الْحمام أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّلُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ أَخْبرنِي أَبُو بكر ابْن مُصعب بن عبد الله أَنْبَأَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنِ مَالِكِ بْنِ عَائِذٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن ابْن أَحْمد بن عبد الله الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ حَدَّثَنَا الْوَزِيرُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ: " دَخَلْتُ فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيَّ فِي الْوَرَقِ، فَقُلْتُ لَهُ: تَدْخُلُ الْحَمَّامَ، فَقَالَ: دَخَلْتُ الْحَمَّامُ، فَرَأَيْت الزُّهْرِيّ

стр. 502

جَالِسًا فِي الْوَزْنِ فَقُلْتُ لَهُ: تَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟ فَقَالَ: دَخَلْتُ الْحَمَّامُ فَرَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي الْوَزْنِ فَقُلْتُ لَهُ: تَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟ رَأَيْتُ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: دَخَلْتُ الْحَمَّامَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْوَزْنِ وَعَلَيْهِ مِئْزَرٌ فَهَمَمْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فَقَالَ يَا أَنَسُ إِنَّمَا حُرِمْتُ دَخُولَ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ مِئْزَر ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بلاشك وَفِي رِوَايَته جمَاعَة مَجْهُولُونَ، وَمَا أسمج من وَضعه، فَإِن الدُّخُول لَا يكون فِي الْوَزْن، وَلم يدْخل رَسُول اللَّهِ ﷺ حَماما قَطُّ وَلا كَانَ عِنْدهم حمام. بَاب الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق ثَلَاثًا للْجنب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُوسَى وعبيد الله بْنُ زِيَادٍ قَالُوا حَدَّثَنَا بَرَكَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ جَعَلَ الْمَضْمَضَةَ وَالاسْتِنْشَاقَ لِلْجُنُبِ ثَلاثًا فَرِيضَةً ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي بَكْر الْمَزْرَفِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ السَّوَّاقُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ النَّهْدِيُّ حَدَّثَنَا هَّمَامُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ ثَلاثًا فَرِيضَةٌ لِلْجُنُبِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ. فَأَما الطَّرِيق الأَوَّل فَفِيهِ بركَة بْن مُحَمَّد وَكَانَ كذابا. قَالَ أَحْمَد بْن عَدِيّ: لَهُ أَحَادِيث بَوَاطِيلُ عَن الثقاة وَكنت

стр. 503

ذكرت حَدِيثه لعبدان فَقَالَ لِي: هَات حَدِيث الْمُسلمين. كَانَ بركَة يكذب. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا الحَدِيث وَضعه بركَة أَو وضع لَهُ. وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يسرق الحَدِيث وَرُبمَا قلبه. قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: لم يحدث بِهِ إِلا يُوسُف بْن أَسْبَاط وَلا يُتَابع عَلَيْهِ، ويوسف دفن كتبه ثُمَّ حدث من حفظه فَلَا يجيئ حَدِيثه كَمَا يَنْبَغِي. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ همام بْن مُسْلِم وَلَعَلَّه سَرقه من يُوسُف. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ الثقاة مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ وَيسْرق الحَدِيث فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ. وَفِيهِ سُلَيْمَان بْن الرَّبِيع. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيف غيرّ أَسمَاء مَشَايِخ وروى عَنْهُم مَنَاكِير. قَالَ المُصَنّف قلت: ثُمَّ هَذَا الحَدِيث على خلاف إِجْمَاع الْفُقَهَاء فَإِن مِنْهُمْ من يُوجب الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق، وَمِنْهُم من يُوجب الِاسْتِنْشَاق وَحده، وَمِنْهُم من يراهما سنة، وَمِنْهُم من أوجب مرّة لَا ثَلَاثًا. بَاب حمل الْمُحدث الْمُصحف حدثت عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بُنْدَارٍ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خُزَزَ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّيَّانُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن الْقَاسِم ابْن مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُمَسُّ الْقُرْآنُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْجَنَابَةِ. قَالَ قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ فَقَوْلُهُ (كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ) قَالَ: يَعْنِي مَكْنُونٌ مِنَ الشِّرْكِ وَمِنَ الشَّيْطَانِ، لَا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ، يَعْنِي لَا يَمَسُّ ثَوَابَهُ إِلا الْمُؤْمِنُونَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ ، فَلَا بَارك اللَّه فِيمَن

стр. 504

وَضعه فئ أقبح هَذَا الْوَضع. وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي زِيَاد يُقَال فِيهِ ابْن زِيَاد لَيْسَ بشئ قَالَ ابْن عدى: عَامَّة لَا يرويهِ لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوك. وَأما الْحُسَيْن الأَصْبَهَانِيّ وَإِبْرَاهِيم الطيان مَجْهُولَانِ، وَذكر بعض الْحفاظ أَن الطيان لَا تجوز الرِّوَايَة عَنهُ. بَاب ذكر التَّيَمُّم أخْبرت عَنْ طَاهِرِ بْنِ الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيِّ أَنْبَأَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن عبد الله بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَفْلَحَ حَدَّثَنَا قَبَاثُ بْنُ حَفْص حَدثنَا صَالح بن عبد الله التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ خَصِيبِ بْنِ جَحْدَرٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ عبد الرحمن بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: " دَخَلْتُ يَوْمًا على النَّبِي ﷺ وَقَدْ فَاتِ وَقْتُ الصَّلاةِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيَّ عِنْدَ رَسُول الله ﷺ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَائِشَةَ نَائِمَيْنِ، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ الْبَابَ بِيَدِهِ وَدَخَلَ الْحُجْرَةَ وَكَانَ سَاقُ النَّبِي ﷺ مُلْتَفًّا بِسَاقِ عَائِشَةَ فَفَتَحَتْ عَائِشَةُ عَيْنَهَا فَرَأَتْ أَبَاهَا قَائِمًا فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ مَا وَرَاءَكَ وَبَكَتْ، فَوَقَعَ دَمْعُهَا عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَانْتَبَهَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: مَا بُكَاؤُكِ؟ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي بكر: مالى أَرَاكَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ وَفَاتَ وَقْتُ الصَّلاةِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ وَهَمَّ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: لَا تَغْتَسِلْ وَتَيَمَّمْ فَصَلِّ فَإِنَّهُ جَائِزٌ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا تحل رِوَايَته إِلا على سَبِيل التَّعْرِيف لواضعه، فَمَا أجرأه على اللَّه تَعَالَى وعَلى رَسُوله ﷺ ، وَوَضعه مَنْسُوب إِلَى مُحَمَّد

стр. 505

ابْن عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَبَلغنِي عَنْ أَبِي الْفَتْحِ بْن أَبِي نَصْر بْن ماجة أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا وضع مُحَمَّد الْجَوْهَرِيّ حَدِيث مُعَاذ فِي التَّيَمُّم وَأخرجه وَرَوَاهُ، أنكر عَلَيْهِ أَهْل الْعلم، فَبلغ ذَلِكَ مُحَمَّد بْن عَبْدِ الْوَاحِدِ بْن الْفَرَجِ، فَدَخَلَ الْبَيْت وَوضع هَذَا الحَدِيث وَركبهُ على هَذَا الْإِسْنَاد وَكتبه على ظهر جُزْء وَأخرجه إِعَانَة لمُحَمد الْجَوْهَرِيّ، فَأنْكر عَلَيْهِ أَشد الْإِنْكَار. وصنف أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه جُزْءا فِي رد هَذَا الحَدِيث وَكَيْفِيَّة وَضعه وَبَيَان اسْم وَاضعه، نَعُوذ بِاللَّه من الخذلان. بَاب ثَوَاب الْغسْل روى عبد الله بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَة حَلَالا أعطَاهُ الله عزوجل مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَكَتَبَ اللَّه لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ ". هَذَا حَدِيث وَضعه دِينَار. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ فِيهِ. حَدِيث فِي ثَوَاب غسل الْمَيِّت أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الانباري أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصِ بن شاهين حَدثنَا عبد الله بن الْحسن ابْن نَصْرٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وهب العلاف حَدثنَا عبد الملك بْنُ يَزِيدَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ عَنْ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ اغْسِلِ الْمَوْتَى، فَإِنَّهُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا غُفِرَ لَهُ سَبْعُونَ مَغْفِرَةً، لَوْ قُسِّمَتْ مَغْفِرَةٌ مِنْهَا عَلَى الْخَلَائق لَو سعتهم. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَقُولُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا؟ قَالَ يَقُولُ: غُفْرَانَكَ يَا رَحْمَنُ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْغُسْلِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ يَحْيَى بن معِين:

стр. 506

حَمَّاد بْن عَمْرو يكذب وَيَضَع الحَدِيث، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث وضعا عَن الثقاة، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على جِهَة التَّعَجُّب. حَدِيث آخر فِي ذَلِكَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من غَسَّلَ مَيِّتًا فَسَتَرَ عَلَيْهِ وَأَدَّى الأَمَانَةَ غُفِرَ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، وَمَنْ كَسَى مَيِّتًا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسِ الْجَنَّةِ وَإِسْتَبَرَقِهَا، وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا كَانَ كَمَنْ أَسْكَنَ مَيِّتًا إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ يُوسُف عَنِ ابْن أَبِي عرُوبَة. قَالَ يَحْيَى بن معِين: يُوسُف لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يقلب الْأَخْبَار وَيلْزق الْمُتُون الْمَوْضُوعَة بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.

стр. 507

كتاب الصَّلَاة بَاب وَقت الْفجْر أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَسَعِ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن عَمْرو عَن عبد الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من نَوَّرَ بِالْفَجْرِ نَوَّرَ اللَّهُ لَهُ فِي قَلْبِهِ وَقَبْرِهِ وَقُبِلَتْ صَلاتُهُ ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ سُلَيْمَان بْن عَمْرو. قَالَ المُصَنّف قلت: هُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ. قَالَ أَحْمَد: هُوَ كَذَّاب كَانَ يضع الْأَحَادِيث، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ مِمَّن يعرف بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث، وَقَالَ يزِيد ابْن هَارُون: لَا يحل لأحد أَن يرْوى عَنهُ. بَاب وَقت الظّهْر أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عدى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِذا كَانَ الفئ ذِرَاعًا وَنِصْفًا إِلَى ذِرَاعَيْنِ فَصَلِّ الظُّهْرَ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ: لايعرف هَذَا الحَدِيث إِلا بأصرم، وَلَيْسَ لَهُ أصل من جِهَة يثبت. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا متن بَاطِل، وأصرم كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: أَصْرَم كَذَّاب خَبِيث. وَقَالَ البُخَارِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث

стр. 508

بَاب أَن الاذان سمح أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا مَكْحُول حَدثنَا يُونُس بن عبد الاعلى حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ مَعْبَدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْكَعْبِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنٌ يُطْرِبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " الأَذَانُ سَمْحٌ سَهْلٌ، فَإِنْ كَانَ أَذَانُكَ سَمْحًا سَهْلا وَإِلا فَلا تُؤَذِّنْ ". قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل عَن رَسُول الله ﷺ وَإِسْحَاق لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ وَلا الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا على سَبِيل الِاعْتِبَار. بَاب النَّهْي عَنْ أَذَان من يدغم الْهَاء أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَقَّالُ حَدَّثَنَا الْبَرْقَانِيُّ حَدثنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَمِيلٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: " كُنَّا نَمْشِي مَعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ فَجَاءَ رَجُلٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ كَانَ حَائِكًا فَقَالَ: أَلا أُكَبِّرُ؟ فَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنِي الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا يُؤَذِّنُ لَكُمْ مَنْ يُدْغِمُ الْهَاءَ. قُلْنَا: كَيْفَ يَقُولُ؟ قَالَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ". قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: هَذَا حَدِيث مُنكر، وَإِنَّمَا مر الأَعْمَش بِرَجُل يُؤذن ويدغم الْهَاء. قَالَ المُصَنّف قلت: وَالْمُتَّهَم بِهَذَا الحَدِيث عَلِيّ بْن جميل. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حدث بِالْبَوَاطِيل عَنْ ثقاة النَّاس. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث، لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال.

стр. 509

بَاب فِي فضل المؤذنين أَنبأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالا حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَذُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ح. وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عبيد الله الْعُكْبَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدثنَا ابْن شاهين حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ السُّلَمِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَلامٌ الطَّوِيلُ وَاللَّفْظُ لِلْحَكَمِ عَن عباد ابْن كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ المؤذنين والملبيين يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ، يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَيُلَبِّي الْمُلَبِّي، يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوته، وَيشْهد لَهُ كل شئ يَسْمَعُ صَوْتَهُ مِنْ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَمَدَرٍ وَرَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَيُكْتَبُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ إِنْسَانٍ يُصَلِّي مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ بِمِثْلِ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا ينتقص من أُجُورهم شئ، وَيُعْطَى مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مَا سَأَلَ ربه عزوجل. إِمَّا أَنْ يَتَعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا فَيَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ، أَوْ يَدَّخِرَهُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَيُؤْتَى فِيمَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مِنَ الأَجْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُكْتَبُ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ أَجْرِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ شَهِيدًا، وَمِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ وَجَامِعِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ، وَمِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ، وَمِثْلُ أَجْرِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَة، وميل مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمِثْلُ أَجْرِ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلِلِ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ثُمَّ النَّبِيُّونَ وَالرُّسُلُ ثُمَّ يُكْسَى الْمُؤَذِّنُونَ وَتَلْقَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَجَائِبُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ، أَخْضَرَ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، وَرِحَالُهَا مِنْ ذَهَبٍ حَافَّتَاهُ مُطِلَّةٌ بالدور وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، عَلَيْهَا مَيَاثِرُ السُّنْدُسِ وَمِنْ فَوْقِ السُّنْدُسِ الإِسْتَبْرَقُ وَمِنْ فَوق الاستبرق حَرِير أَخْضَر وَيُحَلِّي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلاثَةُ أسورة

стр. 510

سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ وَسِوَارٌ مِنْ فِضَّةٍ وَسِوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ أَكَالِيلُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، وَمِنْ تَحْتِ التِّيجَانِ أَكَالِيلُ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، نِعَالُهُمْ مِنْ ذهب شركها مِنْ دُرٍّ وَلِنَجَائِبِهِم أَجْنِحَةٌ تَضَعُ خَطْوَهَا مَدَّ بَصَرِهَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَتًى شَابٌّ أَمْرَدُ جَعْدُ الرَّأْسِ لَهُ جُمَّةٌ عَلَى مَا اشْتَهَتْ لَهُ نَفْسُهُ، حَشْوُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرِ لَوِ انْتَشَرَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ بِالْمَشْرِقِ لَوَجَدَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ رِيحَهُ، أَنْوَرُ الْوَجْهِ أَبْيَضُ الْجِسْمِ أَصْفَرُ الْحُلِيِّ أَخْضَرُ الثِّيَابِ، يُشَيِّعُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُولُونَ تَعَالَوا إِلَى حِسَابِ بَنِي آدَمَ كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ رَبُّهُمْ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَرْبَةٍ مِنْ نُورِ الْبَرْقِ حَتَّى يُوافُوا بِهِمُ الْمَحْشَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع فكافأ اللَّه من وَضعه، فَمَا أوحش هَذَا الْكَذِب وَمَا أبرد هَذهِ السِّيَاقَة. وَمَا أفسد هَذَا الْوَضع لموازين الْأَعْمَال، فَكيف يكون للمؤذن أجر الشَّهِيد والحاج، وَالنَّبِيّ ﷺ يَقُولُ لعَائِشَة: " ثوابك على قدر نصبك ". وَفِي هَذَا الحَدِيث عباد بْن كَثِير، كَانَ شُعْبَة يَقُولُ: احْذَرُوا حَدِيثه. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل ﵁: روى أَحَادِيث كذب لم يسْمعهَا. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ فِي الحَدِيث. وَقَالَ الْبُخَارِيّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث وَفِيهِ سَلام الطَّوِيل. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ لَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ الْبُخَارِيّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثقاة الموضوعات كَأَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لَهَا. حَدِيثٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ حَدثنَا أَبُو عَمْرو الْعلَا بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مِسْعَر عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله

стр. 511

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جئ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَفْرُوشَةٍ بِالسُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ ثُمَّ يُضْرَبُ عَلَيْهَا قِبَابٌ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُؤَذِّنُونَ أَيْنَ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُ الْمُؤَذِّنُونَ وَهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا، فَيُقَالُ لَهُمُ: اجْلِسُوا عَلَى تِلْكَ الْكَرَاسِيِّ تَحْتَ تِلْكَ الْقِبَابِ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلائِقِ فَإِنَّهُ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ". قَالَ الْخَطِيب: غَرِيب من حَدِيث مِسْعَر تفرد بِهِ إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّيْمِيّ عَنْهُ وَكَانَ ضَعِيفا سيئ الْحَال جدا. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُحَدِّثُ عَنِ الثقاة بِالْبَوَاطِيل. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّاب مَتْرُوك. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ سَالِمٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: " أَبْشِرْ يَا بِلالُ، قَالَ: بِمَ تُبَشِّرُنِي يَا عبد الله؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يجِئ بِلالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَاحِلَةٍ رَحْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَزِمَامُهَا دُرٌّ وَيَاقُوتٌ، يَتْبَعُهُ الْمُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَدْخُلُ مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ أَبُو الْوَلِيدِ خَالِد بْن إِسْمَاعِيلَ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يضع الحَدِيث على ثقاة الْمُسلمين، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. بَاب تَأْثِير كَثْرَة الاذان أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ بَشِيرِ بن غَالب

стр. 512

عَنْ أَخِيهِ بَشِيرٍ قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِنَا وَعَنْ بَلَدِنَا وَعَنْ مُؤَذِّنِينَا وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جَدِّي رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مَدِينَةٍ يَكْثُرُ أَذَانُهَا إِلا قَلَّ بَرَدُهَا ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ . وفى إِسْنَاده بشير ابْن غَالِب. قَالَ الأَزْدِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث. وَفِيهِ عَمْرو بْن جَمِيع. وَهُوَ الْمُتَّهم عِنْدِي. قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ يتهم بِالْوَضْعِ، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا للاعتبار. بَاب مَا يجرى من الْخَيْر عِنْد الاذان أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله الْفَرْغَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ حُسَيْن بن عبد الرحمن عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ تَبَادَرَتِ الْحُورُ إِلَى أَبْوَابِ الْجِنَانِ شَوْقًا إِلَى ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ تَحَشْحَشَ ثِمَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ نَادَى مُنَادٍ من السَّمَاء: يَا ابْن آدَمَ أَفْلَحَتْ وَأَفْلَحَ مَنْ أَجَابَكَ، فَإِذَا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ تَقُولُ مَلائِكَةُ سَبْعِ سَمَوَاتٍ: أَيُّهَا الْعَبْدُ كَبَّرْتَ كَبِيرًا وَعَظَّمْتَ عَظِيمًا اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ مَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ، وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ عزوجل: صَدَقَ عَبْدِي بِهَا حَرَّمْتُ بَدَنَكَ وَبَدَنَ مَنْ أَجَابَكَ عَنِ النَّارِ ". قَالَ الْحَاكِم: الْقَاسِم بْن مُحَمَّد يضع الحَدِيث وضعا فَاحِشا.

стр. 513

بَاب النهى عَن إِفْرَاد الاقامة حدثت عَنْ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَيَانِجِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفُتُوحِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ حَدَّثَنَا صَاعِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدْ بْنُ دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ أَفْرَدَ الإِقَامَةَ فَلَيْسَ مِنَّا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَرِجَال إِسْنَاده بَين مَجْرُوح ومجهول، وَإِنَّمَا وَضعه بعض المبغضين، وَلا تشفى هَذَا غيظا، فَإِن فِي الصَّحِيحَيْنِ: أَمر بِلَال أَن يُوتر الاقامة. وَقد أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يوسفين حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى رَحْمَوَيْهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّالِ عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَذَّنَ بِلالٌ لِرَسُولِ الله ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ ". قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل. وَزِيَاد فَاحش الْخَطَأ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِمَا ينْفَرد بِهِ. بَاب التَّطَوُّع بَين الاذان والاقامة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْخَيَّاطُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عتاب أَنبأَنَا حبَان بن عبد الله حَدثنَا عبد الله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مَا خَلا صَلاةَ الْمَغْرِبِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ الفلاس: كَانَ حبَان كذابا.

стр. 514

بَاب لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلا فِي مَسْجِد رَوَاهُ عُمَر بْن رَاشد من حَدِيث عَائِشَة. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل ذكر عُمَر إِلا على سَبِيل الْقدح فِيهِ. بَاب مَوضِع الصَّلَاة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحباب حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا بَزِيغٌ أَبُو الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَبُولُ فِيهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَخُصُّ لَكَ مَوْضِعًا مِنَ الْحُجْرَةِ أَنْظَفَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: يَا حُمَيْرَاءُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً طَهَّرَ اللَّهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ ، وَهُوَ مَعْرُوف ببزيغ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثه مَنَاكِير لَا يُتَابِعه عَلَيْهَا أحد، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ أَبُو نُعَيْم شَدِيد الْحمل عَلَيْهِ وَيجب مخانثته فِي الرِّوَايَات بَاب الِامْتِنَاع من حُضُور الْمَسْجِد لأجل الْبرد فِيهِ عَنْ بِلَال وَجَابِر: فَأَما حَدِيث بِلَال فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِيُّ حَدَّثَنَا شَبَانَةُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ بِلالٍ قَالَ: " أَذَّنْتُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَة فَخرج النَّبِي

стр. 515

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا، فَقَالَ: أَيْنَ النَّاسُ يَا بِلالُ؟ قُلْتُ: مَنَعَهُمُ الْبَرْدُ، قَالَ: " اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الْبَرْدَ، فَرَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يَرْوِيهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ سوى أَيُّوب. قَالَ يَحْيَى: أَيُّوب كَذَّابٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَأما حَدِيث جَابر فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُظَفَّر الشَّامِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّخِيلُ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنْبَأَنَا دَاوُد بْن مِهْرَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله عَنْ بِلالٍ قَالَ: " أَذَّنْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدٌ بَرْدُهَا فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَالهم يَا بِلالُ؟ قَالَ: كَبَّدَهُمُ الْبَرْدُ. قَالَ: اللَّهُمَّ اكْسِرْ عَنْهُمُ الْبَرْدُ. قَالَ بِلالٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِي الصُّبْحِ، أَوْ قَالَ فِي الضُّحَى ". قَالَ الْعَقِيلِيُّ: لَيْسَ لإسناده أصل، وَلا يحفظ إِسْنَاده وَلا مَتنه، وَقَدْ بَينا الطعْن فِي أَيُّوب. بَاب انضمام الْمَسَاجِد يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا وَصِيفُ بن عبد الله الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تَذْهَبُ الأَرَضُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّهَا إِلا الْمَسَاجِدَ فَإِنَّهُ يَنْضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ أَصْرَم. قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث، وَقَالَ الْبُخَارِيّ وَمُسلم: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ على الثقاة.

стр. 516

بَاب الصَّلَاة فِي النَّعْل أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَانْتَعِلُوا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ مُحَمَّد بْن الْحَجَّاجِ، وَله أَحَادِيث كَثِيرَة مَوْضُوعَة لَا أصل لَهَا. حَدِيث آخر: وَبِه قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ النَّسَوِيِّ الْحَذَّاءُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى غُنْجَارٌ عَنْ مُحَمَّد ابْن الْفَضْلِ عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: " خُذُوا زِينَةَ الصَّلاةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا زِينَةُ الصَّلاةِ؟ قَالَ: الْبَسُوا نِعَالَكُمْ وَصَلُّوا فِيهَا ". وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُول الله ﷺ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُحَمَّد بن الْفضل لَيْسَ بشئ حَدِيثه حَدِيث أَهْل الْكَذِب. حَدِيث آخر فِي ذَلِكَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنْ كَانَ قَالَهُ (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد) قَالَ: " صَلُّوا فِي نِعَالِكُمْ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَلا يعرف إِلا بعباد بْن جوَيْرِية وَلا يُتَابع عَلَيْهِ. قَالَ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ: هُوَ كَذَّاب.

стр. 517

بَاب الْخُشُوع فِي الصَّلَاة روى جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ عَن الْمُغيرَة ابْن عبد الرحمن عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامِ يُصَلِّي ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّهُ جَسَدٌ لَا رُوحَ فِيهِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا أَصْلَ لهَذَا الحَدِيث. قَالَ وجعفر كَانَ يسرق الحَدِيث ويقلب الْأَخْبَار حَتَّى لَا يشك أَنَّهُ يعملها. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: كَانَ جَعْفَر يتهم بِوَضْع الحَدِيث. بَاب النهى عَنْ رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاة إِلا عِنْد الِافْتِتَاح قَدْ روى من طَرِيق ابْن مَسْعُودٍ وَأبي هُرَيْرَة وَأنس. فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بن عبد الله بْنِ عَمْرٍو الزِّيَادِيُّ ح. وَأَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الضَّرِيرُ قَالا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاةِ ". وَأما حَدِيث أَبى هُرَيْرَة فَحدثت عَنْ حَمْدِ بْنِ نَصْرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن عبد الحميد الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لاكٍ حَدَّثَنَا عبيد الرَّحْمَن ابْن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الْمَأْمُونُ بْنُ أَحْمد السلمى حَدثنَا الْمسيب ابْن وَاضِحٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَن أَبى هُرَيْرَة عَن

стр. 518

النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلاةِ فَلا صَلاةَ لَهُ ". وَأما حَدِيث أنس فأنبأنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ عَن أبي بكر بن خلف الشِّيرَازِيّ عَن أَبى عبد الرحمن مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيِّ حَدَّثَنَا حَامِد بن عبد الله الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ الْكَرْمَانِيُّ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضح حَدثنَا عبيد الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ فَلا صَلاةَ لَهُ ". وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَاشَةَ عَنْ الْمُسَيِّبِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ فِيهِ: " مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ فَلا صَلاةَ لَهُ ". قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ إِنَّ قَوْمًا عِنْدَنَا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الرُّكُوعِ وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ أَنْبَأَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ فَلا صَلاةَ لَهُ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ . أما حَدِيث ابْن مَسْعُودٍ فَفِيهِ مُحَمَّد بْن جَابِر. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: لَا يحدث عَنْهُ إِلا شَرّ مِنْهُ. وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك الحَدِيث. وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ مَأْمُون، وَقَدْ سبق فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ كذابا. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ دجالًا من الدجالين. وَأما حَدِيث أَنَس فَفِيهِ مُحَمَّد بْن عكاشة، وَقَدْ سبق فِيمَا ذكرنَا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَمَا أبله من وضع هَذهِ الْأَحَادِيث الْبَاطِلَة ليقاوم بِهَا الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذا افْتتح

стр. 519

الصَّلاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى تحاذى مَنْكِبَيْه، وَإِذَا أَرَادَ أَن يرْكَع وَبَعْدَمَا يرفع رَأسه من الرُّكُوع ". قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: حق على الْمُسلمين أَن يرفعوا أَيْديهم لهَذَا الحَدِيث. قَالَ المُصَنّف قلت: وَهَذِه حَسَنَة قَدْ رَوَاهَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعبد الرَّحْمَنِ بْن عَوْف وحسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ومعاذ بْن جبل وعمار بْن يَاسر وَأَبُو مُوسَى وَعمْرَان بْن حُصَيْن وَابْن عُمَر وَابْن عَمْرو وَابْن عَبَّاسٍ وَجَابِر وَأنس وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَمَالك بْن الْحَارِث وَسَهل بْن سَعْد وَبُرَيْدَة وَوَائِل بْن حجر وَعقبَة بْن عَامِر وَأَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ وَأَبُو حُمَيْد السَّاعِدِيّ وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ وَعُمَر بْن قَتَادَة وَعَائِشَة، واتفتى على الْعَمَل بِهَا مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد بْن حَنْبَل. قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: وَكَانَ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد يروي عَنْ عبد الرحمن ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْن عَازِب قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا افْتتح الصَّلاة رفع يَدَيْهِ " ثُمَّ قدم الْكُوفَة فِي آخر عمره فروى هَذَا الحَدِيث فلقنوه ثُمَّ لم يعد يَتَلَقَّن. قَالَ: وعول على أَهْل الْعرَاق وَمن لم يكن علم الحَدِيث صناعته لم يُنكر الِاحْتِجَاج بالأخبار الْوَاهِيَة. قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ قَالَ عَليّ وَيَحْيَى: لَا يحْتَج بِحَدِيث يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد وَقَالَ ابْن الْمُبَارَكِ: أرم بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى حَدِيث فِي نصْرَة مَذْهَبنَا إِلا أَنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيح، وَفِي الصَّحِيح غنية عَن الِاسْتِعَانَة بِالْبَاطِلِ وهوما أَنْبَأَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " لَمَّا نزلت (إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر) قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 520

وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: لِمَ هَذهِ النَّحِيرَةُ الَّتِى يأمرنى بهَا عزوجل؟ قَالَ: لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهُ مِنْ صَلاتِنَا وَصَلاةِ الْمَلائِكَةِ الَّذِينِ فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، إِنَّ لكل شئ زِينَةً وَزِينَةُ الصَّلاةِ رَفْعُ الأَيْدِي عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ. قَالَ وَقَالَ النَّبِي ﷺ : " رَفْعُ الأَيْدِي فِي الصَّلاةِ مِنَ الاسْتِكَانَةِ. قُلْتُ: فَمَا الاسْتِكَانَةُ؟ قَالَ: أَنْ لَا يَقْرَأَ هَذهِ الآيَةَ (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) قَالَ: هُوَ الْخُضُوعُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَضعه من يُرِيد مقاومة من يكره الرّفْع، وَالصَّحِيح يكفى. قَالَ يَحْيَى: أصبغ لَيْسَ يساوى شَيْئًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: عُمَر بْن صبح وضع هَذَا الحَدِيث على مقَاتل فظفر عَلَيْهِ إِسْرَائِيل فَحدث بِهِ. بَاب فِي وجوب الْجَمَاعَة أَنبأَنَا عبد الملك بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وَأَبُو بكر الْغَوْرَجِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَحْجُوبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ وَاصِلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: " لَعَنَ رَسُول الله ﷺ رَجُلا أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُون، امْرَأَة بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَرَجُلا سمع حى عَلَى الْفَلاحِ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ ". قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيث مُحَمَّد ابْن الْقَاسِم مَوْضُوعَة لَيْسَ شئ رمينَا حَدِيثه. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ الدَّارقطني: يكذب. بَاب تَقْدِيم الْحسن الْوَجْه أخْبرت عَن عبد الله بن عبد الله السَّاسِيُّ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمد

стр. 521

ابْن مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الزَّجَاجِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَمُحَمّد بن مَرْوَان هُوَ السدى الصَّغِير. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة والحضرمي مَجْهُول. وَقَدْ روى نَحوه حُسَيْن بْن الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ هِشَام بْن عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَة وَالْبَلَاء فِيهِ من حُسَيْن فَإِنَّهُ يحدث بمنكرات وَقد روى عبد الله بْن فروخ عَنْ عَائِشَة " أَنَّهَا سُئِلت: من يؤمنا؟ فَقَالَتْ: أقرأكم الْقُرْآن، فَإِن لم يكن فأصبحكم وَجها ". قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: ابْن فروخ مَجْهُول. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هَذَا حَدِيث سوء لَيْسَ بِصَحِيح. بَاب تَقْدِيم من اسْمه أَبُو بكر أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مسْعدَة حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا يَنْبَغِي لِقَوْمِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عِيسَى مُنكر الحَدِيث لَا يحْتَج بروايته قَالَ يَحْيَى وَأحمد بْن بشير: مَتْرُوك. بَاب النّوم عَن الْعشَاء أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد الأَهْوَازِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عَرَفَة

стр. 522

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدِينِيُّ عَن ابْن أَبى زيب عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِذَا رَقَدَ الْمَرْءُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَتْمَةَ وَقَفَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ يُوقِظَانِهِ يَقُولانِ ثُمَّ يُوَلِّيَانِ عَنْهُ وَيَقُولانِ: رَقَدَ الْخَاسِرُ وَأَبَى ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ يَعْقُوب. قَالَ أَحْمَد: كَانَ من الْكَذَّابين الْكِبَار يضع الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك لَيْسَ بشئ. بَاب وَقت الْوتر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " الْوِتْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ مَسْخَطَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَأَكْلُ السَّحُورِ مَرْضَاةٌ لِلرَّحْمَنِ ". هَذَا حَدِيث وَضعه أَبَان بْن جَعْفَر. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مضيت إِلَيْهِ فَحَدثني بِهَذَا الحَدِيث ورأيته قَدْ وضع على أَبِي حَنِيفَةَ أَكْثَر من ثَلَاثمِائَة حَدِيث لم يحدث بِهِ أَبُو حنيفَة قطّ. بَاب الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الأَخْضَرِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ النَّمَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَاب من أَبْوَاب الْكَبَائِر ".

стр. 523

أما حُمَيْد بْن قَيْس فَقَدْ كذبه أَحْمَد بْن حَنْبَل وَقَالَ مَرَّةً مَتْرُوك الحَدِيث، وَكَذَلِكَ النَّسَائِيّ وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ العقيلى: لَا أصل لَهُ. بَاب قَضَاء الْفَوَائِت أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب بن أَبى عبد الله بْنِ مَنْدَهْ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو الميمون مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا أَبُو ذهل عبيد ابْن مُحَمَّدٍ الْغَازِي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَلمَة بن عبد الله الزّهْد حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَرَكْتُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : فَاقْضِ مَا تَرَكْتَ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقْضِي؟ فَقَالَ: صَلِّ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ مِثْلَهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا بَلْ قَبْلُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ سَلمَة بن عبد الله وَقَدْ كَانَ من المتزهدين على طَريقَة فَإِنَّهُنَّ يقلن من فَاتَتْهُ صَلَاة صلى مَعَ كُلّ صَلَاة صَلَاة، فَقَدْ سَمِعَ هَذَا فَجعله حَدِيثا. وَلا يجوز لمن فَاتَتْهُ صَلَاة أَن يُؤَخر قضاءها، بل يقْضى مَا اسْتَطَاعَ من غير أَن يمْتَنع بِالْقضَاءِ من كسب ومهم، فإمَّا أَن يَجْعَل مَعَ كُلّ صَلَاة صَلَاة من غير عذر، فَلَا يجوز. قَالَ قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: رَوَى سَلَمَةَ عَنِ الْقَاسِم بْن معن مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الِاعْتِبَار. أَبْوَاب فِي ذكر الْجُمُعَة بَاب الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا أَبُو الْفضل عمر بن عبيد الله الْبَقَّالُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ صَالِحٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الضريس الفيدى حَدثنَا

стр. 524

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَنَابٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْم الْجُمُعَةِ بِنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ تَنَظُّفًا لِلْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ يَبُلُّهَا مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ فِي الدُّنْيَا نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرَفَعَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ اغْتِسَالِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ، فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مِنْهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ وَأَصْنَافِ الْجَوَاهِرِ مَا لَا يُحْسِنُهُ إِلا اللَّهُ، وَكُلُّ قَصْرٍ مِنْهَا جَوْهَرَةٌ وَاحِدَةٌ لَا أَصْلَ فِيهَا وَلا فَصْمَ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ وَالدُّورِ وَالْحَجَرِ وَالصِّفَافِ وَالْغُرَفِ وَالْبُيُوتِ وَالْخِيَامِ وَالسُّرُرِ وَالأَزْوَاجِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَالثِّمَارِ وَالدَّرَارِيِّ مِنَ الْمَوَائِدِ وَالْقِصَاعِ وَأَصْنَافِ الأَطْعِمَةِ وَغَضَارَةِ النَّعِيمِ وَالْوُصَفَاءِ وَالأَنْهَارِ وَالأَشْجَارِ وَالْفَوَاكَهِ وَالْحُلَلِ ولحلى مَا لَا يصفه والواصفون، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ نُورًا وَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، كُلُّهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَهُ وَأَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَسْتَفْتِحُونَ، فَإِذَا دَخَلَهَا صَارُوا خَلْفَهُ وَهُوَ أَمَامَهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وباطنها من زبر جدة خَضْرَاءَ، فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ بَهْجَتِهَا وَغَضَارَتِهَا وَنَعِيمِهَا مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ عِلْمُ الْعِبَادِ وَيَعْجَزُونَ عَنْ وَصْفِهِ، فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهَا قَالُوا لَهُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَتَدْرِي لِمَنْ هَذهِ الْمَدِينَةُ؟ قَالَ: لَا، فَمَنْ أَنْتُمْ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ يَوْمَ اغْتَسَلْتَ فِي الدُّنْيَا لِلْجُمُعَةِ، فَهَذِهِ الْمَدِينَةُ وَمَا فِيهَا ثَوَابٌ لِذَلِكَ الْغُسْلِ، وَأَبْشِرْ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ثَوَابُ اللَّهِ لِصَلاةِ الْجُمُعَةِ، تَقَدَّمْ أَمَامَكَ حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ بِصَلاةِ الْجُمُعَةِ مِنْ كَرَمِ ثَوَابِهِ، فَيَرْفَعُ فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَلائِكَةُ خَلْفَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ مِنْ دَرَجَتِهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: فَتَلْقَاهُ صَلاةُ الْجُمُعَةِ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ تَتَلأْلأُ نُورًا، عَلَيْهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ رُكْنٍ، فِي كُلِّ ركن جَوْهَرَة تضئ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَهُوَ يَفُوحُ مسكا

стр. 525

وَهُوَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ وَلَكِنْ أَرَى وَجْهًا صَبِيحًا خَلِيفًا بِكُلِّ خَيْرٍ، مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا مَنْ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ وَيَرْتَاحُ لَهُ قَلْبُكَ وَأَنْتَ لِذَلِكَ أَهْلٌ، أَنَا صَلاةُ الْجُمُعَةِ الَّتِي اغْتَسَلْتَ لِي وَتَنَظَّفْتَ لِي وَتَجَمَّلْتَ وَتَعَطَّرْتَ لِي وَتَطَيَّبْتَ لِي وَتَمَشَّيْتَ إِلَيَّ وَتَوَقَّرْتَ إِلَيَّ وَاسْتَمَعْتَ خُطْبَتِي وَصَلَّيْتَ. قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَرْفَعُهُ فِي الدَّرَجَاتِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يعْملُونَ) وَذَلِكَ مُنْتَهَى الشَّرَفِ وَغَايَةُ الْكَرَامَةِ، فَيَقُولُ: هَذَا ثَوَابٌ لَكَ مِنْ رَبِّكَ الْكَرِيمِ الشَّكُورِ لِمَا صَلَّيْتَ لِي بِنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ، فَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافُ هَذَا الْمَزِيدِ فِي مِقْدَارِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أيَّامِ الدُّنْيَا مَعَ خُلُودِ الأَبَدِ فِي جِوَارِ اللَّهِ فِي دَارِهِ دَارِ السَّلامِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. وَقَدْ أبدع من وَضعه وَزَاد فِي حد الْبُرُودَة. وَعمر ابْن صبح أَهْل أَن ينْسب إِلَيْهِ وَضعه. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على التَّعَجُّب. قَالَ يَحْيَى: وَبشير بن زَاذَان لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن عَدِيّ: ضَعِيف يحدث عَنِ الضُّعَفَاء. وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر لَيْسَ بشئ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي ابْن أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْحَذَّاءُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَوْ كَأْسٌ بِدِينَارٍ ". قَالَ الأَزْدِيّ: إِبْرَاهِيم بْن دِينَار هُوَ ابْن النحيري وَيُقَال هُوَ من ولد أنس ابْن مَالِك سَاقِط زائغ لَا يحْتَج بحَديثه.

стр. 526

بَاب ذكر المنابر أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذّن أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْلا الْمَنَابِرُ لاحْتَرَقَ أَهْلُ الْقُرَى " قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا الْخَبَر ذُو ضوع وَلَيْسَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَا أَدْرِي أَوَضَعَهُ سَعِيدٌ أَمْ سُلَيْمَانُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقَدْ أَنْبَأَنَا بِهِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الانصاري حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالُ حَدَّثَنِي أَبي حَدَّثَنَا عُمَرُ بُن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْن سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ: لَوْلا المحابر - وَأَظنهُ تصحيفا - لِأَن جمَاعَة من الْحفاظ رَوَوْهُ " المنابر ". بَاب فضل أهل العمائم يَوْم الْجُمُعَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ وَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا الْمُحَيَّاةِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُدْرِكٍ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الثَّوْرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن عبد الله ابْن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُوَارِزْمِيُّ أَنْبَأَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ". هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ، وَالْحمل فِيهِ على أَيُّوب. قَالَ أَبُو الْفَتْح الازدي:

стр. 527

هَذَا من وضع أَيُّوب. قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. بَاب فضل العمائم الْبيض يَوْم الْجُمُعَة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بُنْدَارٍ الشِّيرَازِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْحِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السرى بن سهل بن عبد الرحمن الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ شَبِيبٍ الْيَمَانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلائِكَة موكلين بِأَبْوَاب الْجَوَامِع يَوْم - الْقِيَامَة -[الْجُمُعَةِ] يَسْتَغْفِرُونَ لأَصْحَابِ الْعَمَائِمِ الْبِيضِ " قَالَ الْخَطِيب: يَحْيَى بْن شَبِيب يُحَدِّثُ عَنْ حُمَيْد وَغَيره أَحَادِيث بَاطِلَة. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يحدث عَن الثَّوْريّ بِمَا لم يحدث بِهِ قَطُّ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. بَاب ذكر الْعتْق وَالْعَفو يَوْم الْجُمُعَة (١) أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ القواس حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنُ أَفْلَحَ الْبَكْرِيُّ أَبُو مُحَمَّد الْقَاص أبنأنا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بن عبيد الله الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا مِنْ يَوْمِ جُمُعَةٍ إِلا وَيَطْلَعُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَارِ الدُّنْيَا وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِالْبَهَاءِ، لِبَاسُهُ الْجَلالُ، مُتَّشِحٌ بِالْكِبْرِيَاءِ - مترديا -[مُرْتَدٍ] بِالْعَظَمَةِ، يُشْرِفُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا فَيُعْتِقُ مِائَةَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ مِمَّنْ قَدِ اسْتَوْجَبَ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ، ثُمَّ يُنَادِي: عِبَادِي هَلْ أَجْوَدُ جُودًا. عِبَادِي هَلْ أَكْرَمُ مِنِّي كَرَمًا. عِبَادِي هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ. عِبَادِي اعْلَمُوا أَنِّي مَا خلقت الْجنَّة لاخليها

стр. 528

وَلا نَشَرْتُهَا لأَطْوِيَهَا، وَإِنَّمَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ لَكُمْ وَخَلَقْتُكُمْ لَهَا. عِبَادِي - فَعَلَى مَا -[فَعَلامَ] تَعْصُونِي، عَلَى الْحَسَنِ مِنْ بَلائِي، أَمْ عَلَى الْجَمِيلِ مِنْ نَعْمَائِي؟ أَلَيْسَ قَدْ أَضْعَفْتُ لَكُمُ الْحَسَنَاتِ مِرَارًا، وَأَقَلْتُكُمُ الْعَثَرَاتِ صِغَارًا، وَقَدْ خَلَقْتُكُمْ أَطْوَارًا. مالكم لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا؟ عِبَادِي سبحاني احْتَجَبت على خَلْقِي فَلا عَيْنَ تَرَانِي ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْقَاص، والخليل وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ. بَاب فعل الْخَيْر يَوْم الْجُمُعَة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَن عَطاء بن أَبى رباج عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَائِمًا وَعَادَ مَرِيضًا وَأَطْعَمَ مِسْكِينًا وَشَيَّعَ جِنَازَةً، لَمْ يَتْبَعْهُ ذَنْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً " هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ . وَعَمْرو الْخَلِيل وَإِسْمَاعِيل كلهم ضعفاء مجروحون. أَبْوَاب فِي قيام اللَّيْل بَاب شرف الْمُؤمن بِقِيَام اللَّيْل قَدْ روى من طَرِيق أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهل بْن سَعْد. فَأَما طَرِيق أَبى هُرَيْرَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا حُيَيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا دَاوُد بن عُثْمَان النغرى حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ ". وَأما طَرِيق سهل فأنبأنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى أَنْبَأَنَا الْفضل بن يحيى أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمد بن نصرح

стр. 529

وَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا سَلامَةُ بْنُ عُمَرَ النَّصِيبِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ دِيرَكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الرَّاوِي قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَما طَرِيق أَبِي هُرَيْرَةَ فالمتهم بِهِ دَاوُد. قَالَ العقيلى: لاأصل لهَذَا الحَدِيث مُسْندًا، وَإِنَّمَا يروي عَنِ الْحَسَن وَغَيره من قَوْلهم، وَدَاوُد كَانَ يحدث عَنِ الأَوْزَاعِيّ وَغَيره بِالْبَوَاطِيل. وَأما طَرِيق سَهْلٍ فَإِن مُحَمَّد بْن حُمَيْد قَدْ كذبه أَبُو زُرْعَةَ وَابْن دَاوُد، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: ينْفَرد عَنِ الثقاة المقلوبات. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وزافر بْن سُلَيْمَانَ لَا يُتَابع على عَامَّة مَا يرويهِ. بَاب مَا يصنع من أَرَادَ قيام اللَّيْل أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو يعلى حَدثنَا عبد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَبِيرٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَضَعْ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْتَبَهَ فَلْيَقْبِضْ يَمِينَهُ وَلْيَحْصِبْ عَنْ شِمَالِهِ ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ يحيى بن معِين: أَيُّوب ابْن عتبَة لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُضْطَرب الحَدِيث.

стр. 530

بَاب مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ قَدْ روى من حَدِيث جَابِر وَأنس. فَأَما حَدِيث جَابِر فَلهُ سِتَّة طرق: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذّن أَنبأَنَا عبد الله بن على ابْن إِسْحَاقَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عبد الحميد بْن بَحْرٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ح. وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ قَالا حَدَّثَنَا مَلَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَلَكٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا صَعْصَعَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ضِرَارِ بْنِ رَيْحَانِ بْنِ جَمِيلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَتَاهِيَةِ الشَّاعِرُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّاز حَدثنَا الْحُسَيْن ابْن عُمَرَ بْنِ أَبِي الأَحْوَصِ ح. وَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ح. وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعسفِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الْحَضْرَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُوسَى الْعَابِدُ حَدثنَا شريك
следующие страницы →