Полный текст (1 008 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ حَدَثَنَا مُحَمَّدُ بن على بن مُحَمَّد الببع حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبيد الله النَّجَّارُ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن عبد الله بْنِ الْحُسَيْنِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ مُحَمَّد بن عبد الملك حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَقَبَاءٌ أَسْوَدُ وَخُفٌّ أَسْوَدُ وَمَنْطَقَةٌ وَسَيْفٌ مُحَلًّى، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي لَمْ أَرَكَ فِي مِثْلِهِ؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا زِيُّ بَنِي عَمِّكَ مِنْ بَعْدِكَ وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ حَدَّثَنَا أَبُو بكر عمر بن عبد الله السَّامِرِيُّ حَدَّثَنَا الْبَاغَنْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِنِينَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ على بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي جَدِّي دَاوُدُ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ لِلْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ عِنْدَهُ: يَكُونُ الْمُلْكُ فِي وَلَدِكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ
مِنْ وَلَدِكَ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدثنَا عبيد الله بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا سَكَنَ بَنُوكَ السَّوَادَ وَلَبِسُوا السَّوَادَ، وَكَانَ شِيعَتُهُمْ أَهْلَ خُرَاسَانَ لَمْ يَزَلِ الأَمْرُ فِيهِمْ حَتَّى يَدْفَعُوهُ إِلَى عِيسَى بن مَرْيَمَ ".
وَأما حَدِيث أَبِي مُوسَى: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدَان حَدثنَا الْحسن
стр. 457
ابْن زَكَرِيَّا حَدثنَا عبيد الله بْنُ تَمَّامٍ وَأَنْبَأَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ غُنَيْمٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: " أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِي ﷺ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى ذَوَائِبَهُ مِنْ وَرَائِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح من جَمِيع طرقه.
أما حَدِيث عَليّ ﵇ فَإِن أَحْمَد بْن عَامِر لَا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ مَحل التُّهْمَة.
وَأما حَدِيث جَابِر فَإِن الشاه الْخُرَاسَانِي كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، كَذَلِك قَالَ ابْنُ حِبَّانَ.
وَأما طَرِيق أَنَس الأَوَّل: فَإِن عبد الله بْن زِيَاد هُوَ ابْن سَمْعَانَ.
قَالَ مَالِك وَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد وَيَحْيَى بْن معِين كَانَ كذابا.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: ذَاهِب.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هُوَ حَدِيث بَاطِل وَرِجَال إِسْنَاده
كلهم ثقاة غير الضَّرِير وَالْحمل فِيهِ عَلَيْهِ.
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ الأَوَّل فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: مُحَمَّد بْن صَالِحٍ يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بأفراده.
وَأما طَرِيقه الثَّانِي: فَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيم لَيْسَ بشئ، وَأَبُو يَعْقُوبَ مَجْهُول.
وَأما حَدِيث أَبِي مُوسَى فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ عبيد الله بْن تَمام عَنْ خَالِد وَهُوَ يروي أَحَادِيث مَقْلُوبَة، وَهُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: غنيم لَا يحْتَج بِهِ وَلا بعبيد اللَّه بْن تَمام، وَالْحَسَن زَكَرِيَّا هُوَ الْعَدْوى نسبوه إِلَى جده لِأَنَّهُ الْحسن ابْن عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا، وَقَدْ سبق قَوْلنَا فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب فِي عدد خلفاء بنى الْعَبَّاس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنبأَنَا
стр. 458
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكِنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَخِي هِلالٍ الرَّائِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَن جده عَن عبد الله بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عبد المطلب: " إِن النَّبِي ﷺ نَظَرَ إِلَيْهِ مُقْبِلا، فَقَالَ: هَذَا عَمِّي أَبُو الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعِينَ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَحْمَاهَا مِنْ وَلَدِهِ السَّفَّاحُ وَالْمَنْصُورُ وَالْمَهْدِيُّ يَا عَمِّ بِي فَتَحَ اللَّهُ ابْتِدَاءَ هَذَا الأَمْرِ وَيَخْتِمُهُ بِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِكَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ الغلابى فَإِنَّهُ كَذَّاب.
بَاب فِي زِيَادَة ولَايَة بَنِي الْعَبَّاسِ على ولَايَة بنى أُميَّة أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا العتيقي حَدثنَا يُوسُف ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتِمِرُّ
الْعُرُوقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَكَّارِ بْنِ عبد الْعَزِيز ابْن أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَلِي بَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ تَلِيهِ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْمَيْنِ وَلِكُلِّ شَهْرٍ شَهْرَيْنِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ يَحْيَى بْن معِين بكار لَيْسَ بشئ.
بَاب ذكر أَحَادِيث فِي غمض بَنِي الْعَبَّاس الحَدِيث الأَوَّل: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَوَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " لَمَّا
стр. 459
فُتِحَتْ أَوَانِي خُرَاسَانَ بَكَى عُمَرُ بن الْخطاب ﵁، فَدخل عَلَيْهِ عبد الرحمن ابْن عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِثْلَ هَذَا الْفَتْحِ؟ قَالَ: وَمَالِي لَا أَبْكِي وَاللَّهِ لَوَدَدْتُ أَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَحْرًا مِنَ النَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَقْبَلَتْ رَايَاتُ وَلَدِ الْعَبَّاسِ مِنْ عِقَاب خُرَاسَان وَجَاءُوا ببغى الإِسْلامِ، فَمَنْ سَارَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بلاشك، وواضعه من لَا يرى لدولة بَنِي الْعَبَّاسِ قَالَ أَبُو مسْهر: عَمْرو بن وَاقد لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الْأَسَانِيد ويروي الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَزيد بْن وَاقد لَيْسَ بشئ.
الحَدِيث الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ
الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو سَرَاعَةَ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ: إِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فَاسْتَوْصُوا بِالْفَرَسِ خَيْرًا، فَإِنَّ دَوْلَتَنَا مَعَهُمْ.
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَلا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: وَأَنْتَ هَاهُنَا حَدَثٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ السود من جِهَة الْمشرق فَإِنَّهُ أَوَّلَهَا فِتْنَةٌ وَأَوْسَطَهَا هَرْجٌ وَآخِرُهَا ضَلالَةٌ ".
قَالَ الْخَطِيبُ: أَبُو سراعة مَجْهُول وَدَاوُد مَتْرُوك.
وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: كَانَ دَاوُد يكذب.
وَقد روى ضد هَذَا فأنبأنا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا
стр. 460
الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلان أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ فَائْتُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ الْمَهْدِيِّ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا نعلم أَن الْحَسَن سَمِعَ من عُبَيْدَة وَلا أَبِي عُمَر، سَمِعَ من الْحَسَن.
قَالَ يَحْيَى: عُمَر لَا شئ.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد الطَّرَّازِيُّ أَنْبَأَنَا أَبو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ يَعْنِي السُّلَمِيَّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " وَيْلٌ لأُمَّتِي مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ شَنَّعُوهَا وَأَلْبَسُوهَا ثِيَابَ السَّوَادِ أَلْبَسَهُمُ اللَّهُ ثِيَابَ النَّارَ، هَلاكُهُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ هَذهِ، وَأَشَارَ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ ".
قَالَ الْخَطِيب: لم أكتبه إِلا عَنِ الطرازي وَهُوَ مُنكر، وَيزِيد بْن رَبِيعَة مَتْرُوك الْأَحَادِيث.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: أَحَادِيث يَزِيد مَنَاكِير.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: أَبَاطيل أَخَاف أَن تكون مَوْضُوعَة.
بَاب فَضِيلَة الانصار أَنبأَنَا الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَكْرِمُوا الأَنْصَارَ فَإِنَّهُمْ رَبُّوا الإِسْلامَ كَمَا يُرَبَّى الفرخ فِي وَكره ".
стр. 461
هَذَا حَدِيث لَا يَصح تفرد بِهِ الموقري.
قَالَ أَحْمَد لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ يَحْيَى كَانَ كذابا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
بَاب فضل صَحَابِيّ يُقَال لَهُ مكلبة أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ رَامِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مَكْلَبَةُ بْنُ مَلْكَانَ قَالَ: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ قِتَالا شَدِيدًا حَتَّى حَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ، وَنَزَلُوا عَلَى الْمَاءِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَطْشَانَ قَدْ خَلَعَ ثِيَابَهُ أَوْ يَتَّزِرُ بِرِدَائِهِ وَاسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَخَذْتُ إِدَاوَةً لِي وَمَضَيْتُ فِي طَلَبِ الْمَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ أَرْضًا ذَاتَ رَمْلٍ،
فَإِذَا طَائِرٌ يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ شَبْهُ الدَّرَّاجِ أَوِ الصَّحِّ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَطَارَ فَنَظَرْتُ إِلَى مَوْضِعِهِ فَإِذَا نَدَاوَةٌ فَحَفَرْتُ بِيَدِي فَخَرَقْتُ خَرْقًا عَمِيقًا فَنَبَعَ مَاءٌ فَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَتَوَضَّأْتُ وَمَلأْتُ الإِدَاوَةَ وَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي: يَا مَكْلَبَةُ أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ إِلَى إِلَيَّ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَنَاوَلْتُهُ الإِدَاوَةَ فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مَكْلَبَةُ ضَعْ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِي حَتَّى يَبْرُدَ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى فؤاد حَتَّى بَرَدَ، ثُمَّ قَالَ لِي يَا مَكْلَبَةُ عَرَفَ اللَّهُ لَكَ هَذَا فَنَحَّيْتُ يَدِي عَنْ فُؤَادِهِ فَإِذَا هِيَ تَسْطَعُ نُورًا.
فَكَانَ مَكْلَبَةُ يُوَارِي يَدَهُ بِالنَّهَارِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ عَلَيْهِ فَيَتَأَذَّى، فَإِذَا رَآهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ حَسِبَ أَنَّهُ أَقْطَعُ.
قَالَ لنا الْمُظَفَّر: فَلَقِيت مكلبة بِاللَّيْلِ فصافحته فَإِذَا يَده تسطع نورا.
هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْمُظَفَّر وَكَانَ يزْعم أَن لَهُ مِائَة وتسعا وَثَمَانِينَ سنة وَأشهر، وَيَزْعُم أَن مكلبة من الصَّحَابَة، وَلا يعرف فِي الصَّحَابَة من اسْمه مكلبة.
стр. 462
بَاب سخط إِبْلِيس من أَفعَال هَذهِ الامة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُحْتَسِبُ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بْنُ لُؤْلُؤٍ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ وَاصِلٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بن عبد الله يَقُولُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِن النَّبِي ﷺ رَأَى إِبْلِيسَ حَسَنَ السِّحْنَةِ ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ نَاحِلَ الْجِسْمِ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : مَا الَّذِي أَنْحَلَ جِسْمَكَ وَغَيَّرَ لَوْنَكَ؟ فَقَالَ: خِصَالٌ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ وَمَا هِيَ؟ قَالَ: صَهِيلُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ
يُنَادِي بِالصَّلاةِ فِي وَقْتِهَا آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مُحْتَسِبًا، وَرجل خَائِف الله، وَرَجُلٌ كَسَبَ كَسْبًا مِنْ حَلالٍ فَوَصَلَ بِهِ ذَا رَحِمٍ مُحْتَاجًا أَوْ ذَا فَاقَةٍ مُضْطَرًّا، وَرَجُلٌ صَلَّى الصُّبْحَ وَجَعَلَ فِي مِحْرَابِهِ وَمَقْعَدِهِ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَاجِيًا.
فَتِلْكَ الَّتِي فَعَلَتْ بِي الأَفَاعِيلَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، واتهم أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ عُمَر بْن وَاصل بِوَضْع هَذَا الحَدِيث.
بَاب فِي حب الْعَرَب أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلاثٍ: لأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالْقُرْآنَ عَرَبِيٌّ وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ ".
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا أَصْلَ لَهُ.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يَحْيَى بْن يَزِيدَ يروي المقلوبات عَنِ الْأَثْبَات فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ.
стр. 463
بَاب فِي فضل قُرَيْش أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهلَّبِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَنِي هِلَال بن عبد الرحمن قَالَ: " كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فَحَدَّثَنَا عَنْ جَابِرِ بن عبد الله أَنَّ رَجُلا قُتِلَ بِالْمَدِينَةِ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَبْعَدَهُ اللَّهُ، إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ قُرَيْشًا ".
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَعباد يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ، فَاسْتحقَّ التّرْك.
بَاب فِي ذمّ النبط أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجمانى حَدثنَا عبد الرحمن بن مَالك بن مغول عَن سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلا فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ النَّبَطِ، قَالَ: تَنَحَّ عَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: قَتَلَةُ الأَنْبِيَاءِ وَأَعْوَانُ الظَّلَمَةِ، فَإِذَا اتَّخَذُوا الرِّبَاعَ وَشَيَّدُوا الْبُنْيَانَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: حرقت حَدِيث عبد الرحمن ابْن مَالِك مُنْذُ دهر.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
بَاب فِي فضل الْحَبَشَة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى
стр. 464
رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَلْ وَاسْتَفْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ وَالأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ، وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ الَّذِي عَمِلْتَ بِهِ إِنِّي كَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الأَسْوَدِ مَسِيرَةَ أَلْفَ عَامٍ، وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: كَيْفَ نَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لأَثْقَلَهُ فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عزوجل فَتَكَادُ تَسْتَنْقِذُ ذَلِكَ إِلا أَنْ يَتَطَوَّلَ اللَّهُ
بِرَحْمَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذهِ الآيَةُ عَلَيَّ أَتَى إِلَيَّ ملكا كَبِيرا.
فَاشْتَكَى الْحَبَشِيَّ حَتَّى فَاظَتْ نَفْسُهُ (١) ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُدْلِيهِ فِي حُفْرَتِهِ بِيَدِهِ ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَأَيوب كَانَ فَاحش الْخَطَأ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ أَيُّوب بشئ، وَقَالَ ابْن الْجُنَيْد: هُوَ شَبيه الْمَتْرُوك.
بَاب فِي ذكر أويس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِكَ رَجُلٌ يَشْفَعُ فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ عزوجل فِي عدد ربيعَة وَمُضر فَإِنَّهُ أَدْرَكْتَهُ فَسَلْهُ الشَّفَاعَةَ لأُمَّتِكَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : يَا جِبْرِيلُ مَا اسْمُهُ وَمَا صِفَتُهُ؟ قَالَ: أَمَّا اسْمُهُ فَأُوَيْسٌ " وَذكر حَدِيثا طَويلا فِي ورقتين. стр. 465
قَالَ أَبُو حَاتِم الْبُسْتِيّ: هَذَا خبر بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ عَن رَسُول الله ﷺ ، وَلا أسْندهُ ابْن عُمَرَ، وَلا حدث بِهِ نَافِع.
وَمُحَمَّد بْن أَيُّوبَ يضع الحَدِيث على مَالِك، لَا يحل كتب حَدِيثُهُ إِلا عَلَى سَبِيلِ الاعْتِبَارِ.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ وضعُوا خَبرا طَويلا فِي قصَّة أويس من غير هَذهِ الطَّرِيق، وَإِنَّمَا يَصح فِي الحَدِيث عَنْ أويس كَلِمَات يسيرَة جرت لَهُ مَعَ عُمَر وَأخْبرهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَأْتِي عَلَيْكُم أويس فَإِن اسْتَطَعْت أَن يسْتَغْفر لَك فافعل " فَأطَال الْقصاص وأعرضوا فِي حَدِيث أويس بِمَا لَا فَائِدَة
فِي الاطالة بِذكرِهِ.
بَاب فِي فَضِيلَة على بن الْحُسَيْن أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن الْمُجَلَّى أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْعَرَضِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن يحيى بن عبد الله الصُّولِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ جَابر بن عبد الله وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ وَعَلَّتْ سِنُّهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ صَبِيٌّ الصَّبِيُّ ذَلِكَ، فَقَالَ جَابِرٌ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: ابْنِي مُحَمَّدٌ، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَبَكَى وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَن رَسُول الله ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامُ، فَقَالَ لَهُ صَحْبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَبَّلَهُ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ: يُولَدُ لابْنِي هَذَا ابْنٌ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: سَيِّدُ الْعَابِدِينَ، فَيَقُومُ هُوَ، وَيُولَدُ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ إِذَا رَأَيْتَهُ يَا جَابِرُ فَأَقْرَأْ ﵇ مِنِّي، وَاعْلَمْ أَنَّ بَقَاكَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَلِيلٌ، فَمَا لبث جَابِر بعد ذَلِكَ الْيَوْم إِلا بضعَة عشر يَوْمًا حَتَّى
стр. 466
توفى " هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْغلابِي.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب فِي فَضِيلَة الْحسن الْبَصْرِيّ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّرَبَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبُخَارِيُّ قَالَ سَمِعت جَابر بن عبد الله الْيَمَامِيَّ يَقُولُ:
" كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْحسن فَسمِعت الْحسن يَقُول: ولد بنى أُمِّي لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ فَحَمَلُونِي إِلَى النَّبِي ﷺ ، فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: " اللَّهُمَّ نَزِّهْهُ فِي الْعِلْمِ ".
قَالَ جَابِر: وَاسم أَبِي الْحَسَن فَيْرُوز، وَهُوَ من موالى أَنَس بْن مَالِك، وَاسم أم الْحَسَن سليمَة.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ جَابِر هَذَا كذابا جَاهِلا بِمَا يَقُوله، بَعِيدٌ الفطنة فِيمَا يختلقه.
وَلا يخْتَلف أَهْل الْعلم أَن اسْم أَبِي الْحَسَن يسَار وَاسم أمه خيرة، وَلم يقل أحد إِنَّهُ ولد فِي وَقت النَّبِيّ ﷺ .
وَكَلَام هَذَا الرجل بَاطِل من كُلّ الْوُجُوه.
قَالَ سَهْل بْن شاذويه: رَأَيْت ببخارا ثَلاثَة من الْكَذَّابين: مُحَمَّد بْن تَمِيم الفاريابي وَالْحَسَن بْن شبْل وَجَابِر بن عبد الله اليمامى.
بَاب فِي ذمّ يزِيد بن مُعَاوِيَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْح عبد الملك ابْن عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الرَّزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَلَكٍ الأُشْنَانِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْكُمَيْتِ حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بن مَنْصُور ابْن عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ حُيَيٍّ عَنْ أَبِي عبد الرحمن الحبلى عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " كُنَّا بِبَابِ رَسُول الله ﷺ أَنا وَأَبُو عُبَيْدَة
стр. 467
وَسَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ وَالزُّبَيْرِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول الله ﷺ مَرْعُوبًا مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَقَالَ: نُعِيتُ إِلَى نَفْسِي، وَذَكَرَ كَلامًا طَوِيلا ثُمَّ قَالَ: امْسِكْ وَاحْصِ وتنفس السُّعَدَاء، ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي يَزِيدَ الطَّعَّانِ اللَّعَّانِ، أَمَا إِنَّهُ نَعَى إِلَيَّ حَبِيبِي سحلى -[بتخيلى] حُسَيْنٍ أَتَيْتُ بِتُرْبَتِهِ وَأُرِيتُ قَاتِلَهُ، أما إِنَّه لَا يقتل ابين ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ وَلا يَنْصُرُوهُ إِلا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ، أَوْ قَالَ بِعَذَابٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ.
ولعمري إِن ابْن لَهِيَعَة ذَاهِب الحَدِيث،
وَكَذَلِكَ سليم بْن مَنْصُور، وَلكنه من عمل الأُشْنَانِيّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ الاشنانى يكذب.
بَاب فِي ذمّ الْوَلِيد أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي الَأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: " وُلِدُ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النِّبِيِّ ﷺ غُلامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : سَمَّيْتُمُوهُ بِالْوَلِيدِ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ لَهُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا خَبَرٌ بَاطِلٌ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا وَلا رَوَاهُ عُمَرُ وَلا حَدَّثَ بِهِ سَعِيدٌ وَلا الزُّهْرِيُّ وَلا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ لَمَّا كَبَرَ تغير حفظه وَكثر الْخَطَأ فِي حَدِيثِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.
قَالَ المُصَنّف قلت: فَلَعَلَّ هَذَا قَدْ أَدخل عَلَيْهِ فِي كبره، وَقَدْ رَوَاهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بْن حَنْبَل: كَانَ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش يروي عَنْ كُلّ ضرب.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقَدْ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنه قَالَ:
стр. 468
سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَإِلا فَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عبد الملك.
وَهَذِه الرِّوَايَة لَا أعلم صِحَّتهَا.
قَالَ المُصَنّف قلت: فَإِن صحت ودلت على ثُبُوت الحَدِيث.
وَالْوَلِيد بْن يَزِيدَ أولى بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ مَشْهُورًا بِالإِلْحَادِ مُبَارِزًا بِالْعِنَادِ، وَإِنَّمَا قَالَ أَسمَاء فراعنتكم لِأَن فِرْعَوْن مُوسَى اسْمه الْوَلِيد.
بَاب فِي ذكر وَهْب بْن مُنَبّه وغيلان أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي حَدثنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ ح.
وأنبأنا إِسْمَاعِيل ابْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسلم عَن مَرْوَان ابْن سَالِمٍ الْجَزَرِيِّ عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُل يُقَالُ لَهُ وَهْبٌ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ، وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ غَيْلانُ هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ أَبُو حَاتِم الْبُسْتِيّ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث.
والأحوص كَانَ يروي الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: مَرْوَان لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ الْكسَائي وَالدَّارقطني مَتْرُوك.
وَأما الْوَلِيد بْن مُسْلِم فَإِنَّهُ كَانَ يروي عَنِ الأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث هِيَ عِنْد الأَوْزَاعِيّ عَنْ شُيُوخ ضعفاء عَنْ شُيُوخ قَدْ أدركهم الأَوْزَاعِيّ مثل نَافِع وَالزهْرِيّ فَيسْقط أَسمَاء الضُّعَفَاء ويجعلها عَنِ الاوزاعي عَنْهُم.
بَاب فِي ذكر أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيّ حَدِيث عَن عبد الرحمن بن عَوْف بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيم بن ترْكَان
стр. 469
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا مَأْمُونُ ابْن أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الجويبارى أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مَعْدَانَ الأَزْدِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ، وَيَكُونُ فِي أُمَّتِي
رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لعَنِ اللَّه وَاضعه، وَهَذِه اللَّعْنَة لَا تفوت أحد الرجلَيْن وهما مَأْمُون والجويباري وَكِلَاهُمَا لَا دين لَهُ وَلا خير فِيهِ كَانَا يضعان الحَدِيث.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مَأْمُون رجَالًا من الرجلَيْن حدث عَمَّن لم يره، وَكَانَ الجويباري كذابا دجالًا يضع عَلَى الَّذِينَ يَرْوِي عَنْهُمْ مَا لم يحدثوه، لَا يحل ذكره فِي الْكُتُبِ إِلا عَلَى سَبِيلِ الْجرْح فِيهِ.
وَذكر هَذَا الحَدِيث أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي كتاب الْمدْخل إِلَى كتاب الا كليل فَقَالَ قِيلَ لمأمون بْن أَحْمَدَ: أَلا ترى إِلَى الشَّافِعِي وَإِلَى مَنْ تَبِعَ لَهُ بِخُرَاسَانَ فَقَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله فَذكر الحَدِيث، فَبَان بِهَذَا أَن الْوَاضِع لَهُ مَأْمُون الَّذِي لَيْسَ بمأمون.
بَاب فِي فضل أَبِي حَنِيفَةَ أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَصَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ابْن عَلِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَاسِرٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّنَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ اسْمُهُ النُّعْمَانُ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي ".
قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع تفرد بروايته البورقي.
قَالَ وَحدثت عَن أَبى عبد الله الْحَاكِم أَنَّهُ قَالَ: وضع أَبُو عَبْدِ اللَّهِ البورقي من الْمَنَاكِير عَن الثقاة
стр. 470
مَا لَا يُحْصى وأفحشها هَذَا الحَدِيث: " سَيكون فِي أُمَّتِي رَجُل يُقَالُ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سراج أُمَّتِي ".
هَكَذَا حدث بِهِ فِي بِلَاد خُرَاسَان ثُمَّ حدث بِهِ بالعراق بِإِسْنَاد، وَزَاد فِيهِ أَنَّهُ
قَالَ: " وَسَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، فِتْنَتُهُ عَلَى أُمَّتِي أَضَرُّ مِنْ إِبْلِيسَ ".
حَدِيث آخر فِي فضل أَبى حنيفَة: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يزِيد بن عبد الله السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ اسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَيُكْنَى أَبَا حَنِيفَةَ، لَيُحْيِيَنَّ دِينَ اللَّهِ وَسُنَّتِي عَلَى يَدَيْهِ ".
قَالَ الْخَطِيب: لم أكتبه إِلا من هَذَا الْوَجْه وَهُوَ بَاطِل مَوْضُوع، وَمُحَمّد ابْن يَزِيدَ مَتْرُوك الحَدِيث، وَسليمَان بْن قَيْس وَأَبُو الْمُعَلَّى مَجْهُولَانِ، وأَبَان يرْمى بِالْكَذِبِ.
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: مُحَمَّد بْن يَزِيدَ يسرق الْأَحَادِيث وَيزِيد فِيهَا وَيَضَع قَالَ وَقَدْ روى الجويباري عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمعلم عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس عَن النَّبِي ﷺ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَال لَهُ النُّعْمَان بْن ثَابِت يكنى أَبَا حَنِيفَةَ يجدد اللَّه سنتي على يَدَيْهِ ".
والجويباري كَذَّاب وَضاع.
وروى سُلَيْمَان بْن عِيسَى من حَدِيث أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَال لَهُ النُّعْمَان بْن ثَابِت يكنى أَبَا حَنِيفَةَ يَحْيَى اللَّه على يَدَيْهِ ديني وسنتي ".
الْمُتَّهم بِوَضْعِهِ سُلَيْمَان.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: كَانَ كذابا.
وَقَالَ ابْن عدى يضع الحَدِيث.
стр. 471
بَاب فِي ذكر مُحَمَّد بن كرام
أخْبرت عَن أَحْمد بن عَليّ بن مهار الْخَوَارِزْمِيّ أَنبأَنَا أيو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ مَحْمِشَاذَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن حَدثنَا خِدَاش بن عبد الله الشَّامي عَن أَبِيه عَن عبد الرحمن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يجِئ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كِرَامٍ، يُحْيِي السُّنَّةَ، وَالْجَمَاعَةَ هِجْرَتُهُ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَهِجْرَتِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق بْن محمشاذ.
قَالَ أَحْمَد بْن عَلِيِّ بْنِ مهبار كَانَ إِسْحَاق بْن محمشاذ كذابا يضع الحَدِيث على مَذْهَب الكرامية، وَله كِتَاب مُصَنف فِي فَضَائِل مُحَمَّد بْن كرام كُله كذب مَوْضُوع.
وَاعْلَم أَن من شم ريح الْعلم يعلم أَن هَذهِ الْأَحَادِيث فِي مدح أَبِي حَنِيفَةَ وَابْن كرام وذم الشَّافِعِي وَنَحْوهَا مَوْضُوعَة، غير أَنَا نَخَاف من عامى جَاهِل يَقُولُ هِيَ فِي كِتَاب بِإِسْنَاد، فَلهَذَا يقْدَح فِي رواتها.
وَاعْلَم أَن ابْن كرام أَصله من نواحي سجستان وَكَانَ يتعبد ويتقشف فصدرت مِنْهُ أَقْوَال تركبت من شَيْئَيْنِ: أَحدهمَا الْإِعْجَاب بِالنَّفسِ الْمُوجب لترك مجالسة الْعلمَاء، وَالثَّانِي التعلل المثير للماليخوليا، وَكَانَ يَقُولُ الْإِيمَان قَول فَمن أقرّ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن حَقًا وَإِن اعْتقد بِقَلْبِه الْكفْر فِي أَشْيَاء طريفة، فنفى إِلَى نيسابور فَافْتتنَ بتزهده جمَاعَة فنفى، فَمضى إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ يُجَالس الجويباري وَمُحَمَّد ابْن غنيم السَّعْدِيّ وَكَانَا يضعان الحَدِيث فَيَأْخُذ عَنْهُمَا.
стр. 472
بَاب ذكر الاماكن فِي الْفَضَائِل والمثالب بَاب فِي مدح مدن وذم مدن أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَكِينَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أَرْبَعُ مَدَائِنَ مِنْ مُدُنِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا: مَكَّةُ والْمَدِينَةُ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ وَدِمَشْقُ وَأَرْبَعُ مَدَائِنَ مِنْ مُدُنِ النَّارِ فِي الدُّنْيَا: الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَالطَّيْرَانِيَّةُ وَأَنْطَاكِيَّةُ وَالْمُحْتَرِقَةُ وَصَنْعَاءُ، وَإِنَّ مِنَ الْمِيَاهِ الْعَذْبَةِ وَالرِّيَاحِ اللَّوَاقِحِ مِنْ تَحْتِ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: الْوَلِيد لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ يحيى: كَذَّاب.
بَاب فضل جدة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدبيلى حَدثنَا عبد الحميد بْنُ صُبَيْحٍ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن الْبَيْلَمَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ أَفْضَلُ الرفاط رِبَاطَ جُدَّةَ ".
حَدِيث آخر فِي ذَلِكَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ خَالِد حَدثنَا عبد الملك بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ من أَبْوَاب الْجنَّة
стр. 473
مُفَتَّحَةٌ فِي الدُّنْيَا، أَوَّلُهُنَّ الإِسْكَنْدَرِيَّةُ وَعَسْقَلانَ وَقَزْوِينَ، وَفَضْلُ جُدَّةَ عَلَى هَؤُلاءِ كَفَضْلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ عَلَى سَائِرِ الْبُيُوتِ ".
هَذَانِ حديثان لاصحة لَهما.
أما الأَوَّل فَفِيهِ مُحَمَّد بن عبد الرحمن.
قَالَ يحيى:
لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: حدث عَنْ أَبِيه شَبِيها ثمنين حَدِيثا كلهَا مَوْضُوعَة لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَأما الثَّانِي فَقَالَ يحيى: عبد الملك بْن هَارُون كَذَّاب.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: دجال كَذَّاب.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يضع الحَدِيث.
بَاب فِي فضل عسقلان فِيهِ عَنِ ابْن عُمَرَ وَأنس وعَائِشَة ﵃.
أما رِوَايَة ابْن عُمَرَ فلهَا طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ غَيْلانَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الزيات حَدثنَا بشير ابْن مَيْمُون عَن عبد الله بْنِ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَذْكُرُ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ يَوْمًا وَصَلَّى عَلَيْهَا فَأَكْثَرَ الصَّلاةَ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: مَقْبَرَةُ شُهَدَاءِ عَسْقَلانَ يُزَفُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْجُعْفِيُّ عَنْ عَطَاءٍ وَنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى مَقْبَرَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَقْبَرَةٍ هَذهِ؟ فَقَالَ: هِيَ مَقْبَرَةٌ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ يُقَال لَهَا عسقلان يفتحا نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْهَا سَبْعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ، يَشْفَعُ الرَّجُلُ فِي مِثْلِ دَوْسَعَةَ وَمُضَرَ، وعروس الْجنَّة عسقلان ".
стр. 474
وَأما حَدِيث أَنَس فَلهُ ثَلاث طرق: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحصين أَنبأَنَا أَبُو على ابو الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالك حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْ أَبِي عَقَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَسْقَلانُ أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ يُبْعَثُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَيُبْعَثُ مِنْهَا خَمْسُونَ أَلْفًا شُهَدَاءَ وُفُودًا إِلَى الله عزوجل، وَبهَا صُفُوف الشُّهَدَاء رؤوسهم مُقَطَّعَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ تَثُجُّ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا، يَقُولُونَ رَبَّنَا آتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، فَيَقُولُ: صَدَقَ عَبِيدِي اغْسِلُوهُمْ بِنَهَرِ الْبَيْضَةِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا نُقْيًا بِيضًا، فَيَسْرَحُونَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا ".
عُمَر بْن مُحَمَّد هُوَ ابْن زيد بن عبد الله بْنِ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ ﵁.
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا على بن عبيد الله بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَنَّا وَعبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالُوا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ وَرَّاقُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله ابْن الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَقَالٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " عَسْقَلانُ أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ يَبْعَثُ اللَّه مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا وُفُودًا شُهَدَاءَ إِلَى اللَّهِ، وَبِهَا صُفُوف الشُّهَدَاء تقطع رؤوسهم فِي أَيْدِيهِمْ، فَتَثُجُّ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا، يَقُولُونَ رَبَّنَا آتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، فَيَقُولُ اللَّه : صَدَقَ عَبِيدِي، اغْسِلُوهُمْ بِنَهَرِ الْبَيْضَةِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا بيضًا نقا وَيَنْزِلُونَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا "، وَفِي حَدِيث آخر: والعروس الْأُخْرَى الاسكندرية.
стр. 475
الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو
الْفَارِسِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الله بْنِ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْن الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي عِقَالٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عَسْقَلانُ أَحَدُ العروسين يبْعَث الله عزوجل مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ شَهِيد ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحسن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا السختيانى حَدثنَا سِنَان بن فَروح حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ عَنْ عَطاء قَالَ: " سألتنى عَائِشَةَ عَنْ عَسْقَلانَ فَقَالَتْ كَانَ رَسُول الله ﷺ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ فَخَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ فَأَدْرَكَتْنِي الْغِيرَةُ فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مَقْبرَة أكْرم على الله عزوجل مِنَ الَّذِي رَأَيْتُ إِلَى أَنْ تَكُونَ مَقْبَرَةُ عَسْقَلانَ.
قُلْتُ: وَمَا مَقْبَرَةُ عَسْقَلانَ؟ قَالَ: رِبَاطٌ لِلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّه مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ، لِكُلِّ شَهِيدٍ شَفَاعَةٌ لأَهْلِ بَيْتِهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
أما حَدِيث ابْن عُمَرَ فطريقه الأَوَّل بِشْر بْن مَيْمُون.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: اجْتمع النَّاس على طرح حَدِيثه، وَقَالَ أَحْمَد: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي حَمْزَة بْن أَبِي حَمْزَةَ.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ مطروح الحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ يُسَاوِي فِلْسًا، وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ ابْن عدى: يضح الحَدِيث، وَقَالَ ابْن حبَان: يتفرد عَن الثقاة الموضوعات، لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ.
وَأما حَدِيث أَنَس فَجَمِيع طرقه تَدور على أَبِي عقال واسْمه هِلَال بن يزِيد ابْن يسَار.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عَنْ أَنَسٍ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً مَا حدث بهَا قطّ،
стр. 476
لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ نَافِع أَبُو هُرْمُز.
قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب: وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
بَاب فِي فَضِيلَة عسقلان والاسكندرية وقزوين أَنبأَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ قَالَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أَبى سَلمَة حَدثنَا عبد الله بْنُ عِمْرَانَ الأَصْفَهَانِيُّ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ حَمَّادٍ الأَصْبَهَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يُحَوِّلُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَ قُرًى مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ تُزَفُّ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ: عَسْقَلانُ والاسكندرية وَقَزْوِينُ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ عُمَر بْن صبح يضع الحَدِيث على الثقاة.
حَدِيث فِي فضل قزوين خَاصَّة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ المفومى أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِر أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَحْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الآفَاقُ وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينَ، مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَمُودٌ من ذهب، على زبزجدة خَضْرَاءُ، عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ فِيهِ، فَأول من فِيهِ من الضُّعَفَاء يَزِيد بْن أَبَان.
قَالَ شُعْبَة: لِأَن أزني أحب إِلَيّ من أَن أحدث عَنْهُ، وَقَالَ أَحْمَد: لَا يكْتب عَنهُ شئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنهُ.
стр. 477
وَالثَّانِي الرَّبِيع بْن صبيح.
قَالَ عَفَّان أَحَادِيثه كلهَا مَقْلُوبَة وَضَعفه يَحْيَى، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لم يكن الحَدِيث من صناعته فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه من حَيْثُ لَا يشْعر.
وَالثَّالِث دَاوُد بْن المحبر.
قَالَ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ: هُوَ شبه لَا شئ، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ ذهب حَدِيثه، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: غير ثِقَة، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ على الثقاة.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَلا أتهم بِوَضْع هَذَا الحَدِيث غَيره.
وَالْعجب من ابْن ماجة مَعَ علمه كَيْفَ اسْتحلَّ أَن يذكر هَذَا من كِتَاب السّنَن وَلا نتكلم عَلَيْهِ، أتراه مَا سَمِعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: " من روى عَنى حَدِيثا يرى أَنه كذبا فَهُوَ أحد الْكَذَّابين "، أما علم أَن الْعَوَّامِ يَقُولُونَ لَوْلَا أَن هَذَا صَحِيح مَا ذكره مثل ذَلِكَ الْعَالم فيعملون بِمُقْتَضَاهُ، وَلَكِن غلب الْهَوَاء بالعصبية للبلد والوطن.
بَاب فِي فضل نَصِيبين أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَة أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد ابْن عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوَانَ الْفِهْرِيُّ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عبد الرحمن الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " رُفِعَتْ لِيَ الأَرْضُ فَرَأَيْتُ مَدِينَةً أَعْجَبَتْنِي، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ أَيُّ مَدِينَةٍ هَذهِ؟ قَالَ: نَصِيبِينَ، فَقُلْتُ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَتْحَهَا وَاجْعَلْ فِيهَا لِلْمُسْلِمِينَ بَرَكَةً ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
وَعبد السَّلَام لَا يعرف.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مُحَمَّد بْن كَثِير يروي عَنِ اللَّيْث وَغَيره الاباطيل وَالْبَلَاء مِنْهُ.
بَاب فِي فضل أنطاكية أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بن
стр. 478
قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمٍ الْحلَبِي حَدثنَا عبد الله بْنُ السَّرِيّ الْمَدَايِنِيُّ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّازِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْجَوْنِيِّ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ لِلرُّومِ مَدِينَةً مِثْلَ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا أَنْطَاكِيَّةُ، وَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ مَطَرًا مِنْهَا.
فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " نَعَمْ، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا التَّوْرَاةَ وَعَصَى مُوسَى وَرَضْرَاضَ الأَلْوَاحِ وَمَائِدَةَ سُلَيْمَان فِي غَار من غير انها، مَا مِنْ سَحَابَةٍ تُشْرِقُ عَلَيْهَا مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلا أَفْرَغَتْ فِيهَا مِنَ الْبَرَكَةِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي، وَلا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَسْكُنَهَا رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي، يُشْبُهُ خَلْقُهُ خَلْقِي وَخُلُقُهُ خُلُقِي، يَمْلأُ الدُّنْيَا قِسْطًا وَعَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ .
قَالَ ابْن حبَان: عبد الله بْن السَّرِيّ يروي عَنْ أَبِي عِمْرَان الْجونِي الْعَجَائِب الَّتِي لَا يشك أَنَّهَا مَوْضُوعَة، لَا يحل ذكره إِلا على سَبِيل الْأَخْبَار عَن أمره.
بَاب فِي ذمّ مصر أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عبد الله بْنِ مَنْدَهْ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا مُطَهَّر بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ مِصْرَ سَتُفْتَحُ بَعْدِي فَانْزِعُوا خَيْرَهَا وَلا تَتَّخِذُوهَا قَرَارًا، فَإِنَّهُ يُسَاقُ إِلَيْهَا أَقَلُّ النَّاسِ أَعْمَارًا ".
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: وَهَذَا حَدِيث مُنكر جدا، وَقَدْ أعاذ اللَّه أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ مُوسَى بْن عَلِيّ أَن يحدث بِمثل هَذَا، وَلم يحدث بِهِ إِلا مطهر بْن الْهَيْثَمِ، ومطهر مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ
стр. 479
الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلان حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ حَدثنَا عبد الله بن زِيَاد أَحْمد بن عبد الرحمن حَدثنَا عمى عبد الله قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الأَخْنَسِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ إِبْلِيسَ دَخَلَ الْعِرَاقَ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا.
وَدَخَلَ الشَّامَ فَطَرَدُوهُ حَتَّى بَلْغَ مَيْسَانَ، ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَ فَبَاضَ فِيهَا وَفَرَّخَ وَبَسَطَ عَبْقَرِيَّةً ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ .
فَأَما عقيل بْن خَالِد فَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيّ: يروي عَنِ الزُّهْرِيّ أَحَادِيث مَنَاكِير وَيُقَال إِن كِتَاب سَلامَة بْن رَوْح عَنْ عقيل هُوَ كِتَاب مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ انْقَلب على أَهْل الشَّام.
وَأما يَحْيَى بْن أَيُّوبَ فَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَا يحْتَج بِهِ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بالقوى.
وَأما ابْن لَهِيَعَة فمطروح الحَدِيث.
وَأما أَحْمد بن عبد الرحمن فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ كذابا.
بَاب فضل بلدان شَتَّى من خُرَاسَان أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر البيهقى أَنبأَنَا عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " لَمَّا فُتِحَتْ خُرَاسَانَ وَتَطَاوَلَتْ إِلَيْهَا الْعَسَاكِرُ اجْتَمَعَتْ بِأَذْرَبِيجَانَ وَالْجِبَالَ ضَاقَ ذَرْعُ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: مَا لِي ولخراسان وَمَا لخراسان ومالى، وَدِدْتُ أَنّ بَيْنِي وَبَيْنَ خُرَاسَانَ جبالا من برد وجبال مِنْ نَارٍ وَأَلْفَ سَدٍّ كُلُّ سَدٍّ مِثْلُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ.
فَقَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ لاسلام: مهلا
يَا ابْن الْخَطَّابِ، هَلْ أُتِيتَ بِعِلْمِ مُحَمَّدٍ، أَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى عِلْمِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا مروا، أَسَّسَهَا أَخِي ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَصَلَّى فِيهَا عُزَيْر
стр. 480
أَنْهَارُهَا سِيَّاحَةٌ وَأَرْضُهَا فَيَّاحَةٌ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِهَا الآفَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الطَّالَقَانُ وَإِنَّ كُنُوزَهَا لَا ذَهَبٌ وَلا فِضَّةٌ، وَلِكَّنْ رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ يَقُومُونَ إِذَا قَامَ النَّاسُ وَيَنْصُرُونَ إِذَا فَشِلَ النَّاسُ.
وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمِديَنَةً يُقَالُ لَهَا الشَّاشُ، الْقَائِمُ فِيهَا وَالنَّائِمُ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمِديَنَةً يُقَالُ لَهَا بُخَارَى، وَإِنَّ رَجَالَ بُخَارَى آمِنُونَ مِنَ الصَّرْخَةِ عِنْدَ الْهَوْلِ إِذَا فَزِعُوا، مُسْتَبْشِرِينَ إِذَا حَزِنُوا، فَطُوبَى لِبُخَارَى، يَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِطَّلاعَةً، فَيَغْفِرُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَيَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمَدِينَةً يُقَالَ لَهَا سَمَرْقَنْدُ، بَنَاهَا الَّذِي بَنَى الْحِيرَةَ، يَتَحَامَى اللَّهُ عَنْ ذويهم وَيسمع ضوضاهم، وَيُنَادِي مُنَادٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ: طِبْتُمْ وَطَابَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ فَهَنِيئًا لِسَمَرْقَنْدَ وَمَنْ حَوْلَهُ آمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ أطاعوا.
ثمَّ قَالَ على: يَا ابْن الْكواء كم بَين بوسنج وَهَرَاةَ؟ قَالَ: سِتُّ فَرَاسِخَ، قَالَ: لَا بَلْ تِسْعُ فَرَاسِخَ لَا تَزِيدُ مِيلا وَلا تَنْقُصُ، كَذِلِكَ أَخْبَرَنِي خَلِيلِي وَحَبِيبِي مُحَمَّدٌ ﷺ .
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هُنَاكَ مَدِينَةً بِخُرَاسَانَ يُقَالُ لَهَا طُوسُ، وَأَيُّ رِجَالٍ بِطُوسَ مُؤْمِنُونَ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، يَقُومُونَ لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ، وَيُحْيُونَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا خُوَارِزْمُ وَالنَّائِمُ فِيهَا كَالْقَائِمِ فِي أَطْوَلِ أَيَّام الصَّيف لما ينحاوهم بَنُو قَفْطُورَا.
وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا جُرْجَانُ، طَابَ زَرْعُهَا، وَاخْضَرَّ سَهْلُهَا وَجَبَلُهَا، وَكَثُرَتْ مِيَاهُهَا، وَاتَّسَعَتْ بِعِبَادِ اللَّهِ مَأْكَلَتُهَا، يَتَّسِعُونَ إِذَا ضَاقَ النَّاسُ،
وَيَضِيقُونَ إِذَا وَسَّعُوا، فَهُمْ بَيْنَ أَمْرِ اللَّهِ وَإِلَى طَاعَتِهِ يَتَسَارَعُونَ، فَطُوبَاهُمْ ثُمَّ طُوبَاهُمْ إِنْ آمَنُوا وَصَدَّقُوا.
وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمِديَنَةً يُقَالُ لَهَا قُومَسُ، وَأَيُّ رِجَالٍ بِقُومَسَ.
وَذكر مافى الْحَدِيثِ.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَفَتَّانٌ.
فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَوْ أُلْقِيَ حَجَرَانِ
стр. 481
مِنَ الْجَوِّ لَقَالَ النَّاسُ: هَذَا فِعْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
فَقَالَ عُمَرُ: وَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ خُرَاسَانَ بُعْدَ مَا بَيْنَ بَلْقَا ".
هَذَا حَدِيث لَا يشك فِي وَضعه.
وَأَبُو عصمَة اسْمه نُوح بْن أَبِي مَرْيَمَ.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ وَلا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ السَّعْدِيّ: سقط اسْمه، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
بَاب فِي ذكر الْبَصْرَة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَرْبِيٍّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يَا أَنَسُ إِنَّ النَّاسَ سَيُمَصِّرُونَ أَرْضًا وَيُمَصِّرُونَ مِصْرًا يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ.
قَالَ: أَنْتَ أَتَيْتَهَا فَسَكَنْتَ فِيهَا فَأَحْيَيْتَ مَسْجِدَهَا وَسُوقَهَا وَقَبْضَهَا، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا فَسَيَكُونُ خَسْفٌ وَمَسْخٌ.
قَالَ أَنَس: فَمن هَاهُنَا سكنت الْقصر ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ عَبْدَانَ: كَانَ عمار يكذب.
بَاب فِي ذكر بَغْدَاد قَدْ رويت أَحَادِيث فِي ذمها من طَرِيق عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَحُذَيْفَةَ وَأنس وجريرا.
أما الرِّوَايَة عَنْ على ﵇ فلهَا ثَلاثَة طرق: الطَّرِيق الأَوَّل وَالثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنْبَأَنَا شُجَاعُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن بْنِ الْقَاسِمِ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَن
стр. 482
يحيى بن عبد الله بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ، يَعْنِي الْغَلابِيَّ، وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْجُعَيْفِيُّ عَنْ نَائِلٍ عَنْ نَجِيحٍ عَنْ عَمْرو ابْن شِمْرٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ سَمِعْتُ حَبِيبِي مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: " سَيَكُونُ لِبَنِي عَمِّي مَدِينَةٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَقُطْرُبُلَ وَالصَّرَاةَ يُشَدُّ فِيهَا بِالْخَشَبِ وَالآجُرِّ وَالْجَصِّ وَالذَّهَبِ، يَسْكُنُهَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَجَبَابِرَةِ أُمَّتِي، أَمَّا إِنَّ هَلاكَهَا عَلَى يَدَيِ السُّفْيَانِيِّ، كَأَنِّي بِهَا وَاللَّهِ قَدْ صَارَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ح.
وأنبأنا عبد الرحمن أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُنَادِي قَالَ ذُكِرَ فِي إِسْنَادٍ شَدِيدِ الضَّعْفِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " تَكُونُ مَدِينَةٌ بَيْنَ الْفُرَاتِ وَدِجْلَةَ يَكُونُ فِيهَا مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَهِيَ الدَّوْرَاءُ، يَكُونُ فِيهَا جُعُبٌ مُقَطَّعَةٌ، تُسْبَى فِيهَا النِّسَاءُ، وَتُذْبَحُ فِيهَا الرِّجَالُ كَمَا تُذْبَحُ الْغَنَمُ.
قَالَ أَبُو قَيْسٍ قُلْتُ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ لم سَمَّاهَا الدوراء؟ قَالَ: لِأَن الْحَرْب تَدور فِي جوانبها حَتَّى تطبقها ".
وَأما حَدِيث حُذَيْفَة فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ قُرِئَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ زَنْجَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَّادُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعِيشَ الْحُبُلِيُّ الْعَسْكَرِيُّ أَبُو السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " تَكُونُ وَقْعَةٌ بَيْنَ زَوْرَاءَ، قَالُوا: وَمَا الزَّوْرَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَدِينَةٌ بَيْنَ أَنْهَارٍ فِي أَرض جوجى،
стр. 483
يَسْكُنُهَا جَبَابِرَةُ أُمَّتِي، تُعَذَّبُ بِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ: بِخَسْفٍ وَمَسْخٍ وَقَذْفٍ.
قَالَ الْبَرْقَانِيّ: وَلم يذكر الرَّابِع ".
وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ كُوَيْهٍ الإِمَامُ بأصفهان حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَهَّرٍ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ الثَّقَفِيُّ ح.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّسَتَرِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ النَّهْدِيُّ حَدَّثَنَا هَّمَامُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة ح.
وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ الْمُؤَّذِنُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجْيَلٍ لَهِيَ أَسْرَعُ ذَهَابًا فِي الأَرْضِ مِنْ وَتَدِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي
شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَهَّرٍ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ السِّيرَافِيُّ فَقَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: لَسْتُ أحَدثك حَتَّى تضمن لن أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَغْدَادَ، فَضَمِنْتُ لَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجْيَلٍ لَهِيَ أَسْرَعُ ذَهَابًا فِي الأَرْضِ مِنْ وَتَدِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ الْجَدِيدَةِ ".
وَأما حَدِيث جرير فَلهُ سِتَّة عشر طَرِيقا:
стр. 484
الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى الْبَزَّارُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن على ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَسْأَلُ عَاصِمًا الأَحْوَلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَهُ عَاصِمٌ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجْيَلٍ وقطر بل وَالصَّرَاةَ تُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الأَرْضِ وَجَبَابِرَتُهَا لَهِيَ أَسْرَعُ ذَهَابًا فِي الأَرْضِ فِي الْوَتَدِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ نُوحٍ النَّهْرَوَانِيُّ أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ تَمِيمٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: " مَرَّ جَرِيرُ بن عبد الله بِقَنْطَرَةِ الصَّرَاةِ، فَقِيلِ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أَلا تَنْزِلُ فَتُصِيبُ مِنَ الْغَذَاءِ، قَالَ فَضَرَبَ خاصرة فرسه بسطوه، وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَقُطْرُبُلَ وَالصَّرَاةِ يُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ
الأَمْصَارُ وَجَبَابِرَتُهَا، يُخْسَفُ بِهَا وَبِمَنْ فِيهَا، فَلَهِيَ أَسْرَعُ ذَهَابًا فِي الأَرْضِ مِنَ الْوَتَدِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ الرخوة ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الملك بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بَنْجَابَ الطَّيَّبِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُور السَّلُولِيُّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمًا الأَحْوَلَ وَسَأَلَهُ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " تُبْنَى مَدِينَة بَين قطربل والصراة
стр. 485
وَدِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ، يَخْرُجُ بِهَا جَبَابِرَةُ الأَرْضِ، يُجْبَى إِلَيْهِمُ الْخَرَاجُ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهَا فَلَهِيَ أَسْرَعُ ذَهَابًا فِي الأَرْضِ مِنَ الْمِعْوَلِ فِي الأَرْضِ النَّحْرَةِ أَوِ الرِّخْوَةِ ".
الطَّرِيق الرَّابِع: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على أَنبأَنَا الْحسن ابْن على بن عبد الله الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدثنَا عمار ابْن سَيْفٍ الضَّبَّيُّ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ بِقُطْرُبُلَ فَقَالَ: مَا هَذهِ؟ قَالَ: قُطْرُبُلُ، قَالَ: فَضَرَبَ بَطْنَ فَرَسِهِ حَتَّى وَقَفَ خَارِجًا مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَالصَّرَاةِ وَقُطْرُبُلَ، يُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الأَرْضِ وَجَبَابِرَتُهُنَّ تُخْسَفُ بِأَهْلِهَا، فَلَهُنَّ أَسْرَعُ هَوْنًا فِي الأَرْضِ مِنَ الْوَتَدِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ " قَالَ عَمَّار سمعته يحدث بِهِ رجلا.
قَالَ أَبُو غَسَّان فَقُلْتُ لَهُ أَنَا سُفْيَان، فَقَالَ: قَدْ أَخذ على أَلا أُسَمِّيهِ وَلم يقل لِي قَالَ عَمَّار فشككت فِي بعضه فقومني فِيهِ، وَقَدْ حفظت إِسْنَاده من عَاصِم والْحَدِيث إِلَّا الشئ.
الطَّرِيق الْخَامِس: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على أَنبأَنَا
عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيّ ح.
وأنبأنا عبد الرحمن قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر الْمعدل حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ وَعُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلانَ قَالا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ جَرِيرِ بن عبد الله بِقُطْرُبُلَ فَقَالَ: مَا اسْمُ هَذهِ الْقَرْيَةِ؟ قَالَ قُلْتُ: قُطْرُبُلُ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى الدُّجَيْلِ، قَالَ قُلْتُ: دُجَيْلٌ، قَالَ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى دِجْلَةَ قَالَ قُلْتُ: دِجْلَةَ، قَالَ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى الصَّرَاةِ، قَالَ قُلْتُ: ذَاكَ يُسَمَّى الصَّرَاةُ.
قَالَ
стр. 486
سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراط يُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الأَرْضِ وَكُنُوزُ الأَرْضِ وَجَبَابِرَتُهَا يُخْسَفُ بِأَهْلِهَا فَهِيَ أَسْرَعُ ذَهَابًا فِي الأَرْضِ مِنْ الْوَتَدِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ " لفظ حَدِيث إِدْرِيس.
الطَّرِيق السَّادِس: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمُؤَذِّنُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوثَر حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِر عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَن جرير بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَالدُّجَيْلِ وَقُطْرُبُلَ وَالصَّرَاةِ يُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الأَرْضِ هِيَ أَسْرَعُ خَسْفًا مِنَ السَّكَّةِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ ".
الطَّرِيق السَّابِع: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على أَنبأَنَا الْحسن ابْن أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مخلد الجوهرى حَدثنَا أَحْمد ابْن مُوسَى السَّطَوِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَاصِمٍ
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ بِرَفْعِهِ قَالَ: " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَقُطْرُبُلَ وَالصَّرَاةَ، لأَهْلُهَا أَسْرَعُ هَلاكًا فِي الأَرْضِ مِنَ السَّكَّةِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ لرخوة ".
الطَّرِيق الثَّامِن: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُبَابِ الدَّلالُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجْيَلٍ والصراة وقطربل يجمع فِيهَا
стр. 487
خَزَائِنُ الأَرْضِ، يُخْسَفُ بِهَا، فَلَهِيَ أَسْرَعُ ذَهَابًا فِي الأَرْضِ مِنْ الْحَدِيدِ أَوِ الْحِدَيدَةِ فِي الأَرْضِ الخوارة ".
الطَّرِيق التَّاسِع: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على أَنبأَنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَعْيَنُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَكُونُ خَسْفٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَقُطْرُبُلَ وَالصَّرَاةِ مَا بَيْنَ جَبَابِرَةٍ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ فَلَهِيَ أَسْرَعُ بِهِمْ هَرَبًا مِنَ الْوَتَدِ الْيَابِسِ فِي الأَرْضِ الرَّطِبَةِ ".
الطَّرِيق الْعَاشِر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على أَنبأَنَا على ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ يَقُولُ حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو: وَلا أَعْلَمُ رَوَى أَبُو عُثْمَانَ عَن جرير غير هَذَا.
الطَّرِيق الحادى عشر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِشْكَابَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَالدُّجْيَلِ لَهِيَ أَسْرَعُ خَرَابًا مِنَ السَّكَّةِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي عشر: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على أَنبأَنَا
стр. 488
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ الْوَرَّاقُ حَدثنَا على بن أَحْمد ابْن نُوحٍ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عبد الرحمن شَاذَانُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ جرير بِالتَّلِّ والتلول قَالَ: أَيْنَ دِجْلَةُ؟ فَقُلْتُ: هَذهِ، فَقَالَ: أَيْنَ الدُّجَيْلُ، فَقُلْتُ: هَذهِ، فَقَالَ: أَيْنَ قُطْرُبُلُ؟ قُلْتُ: هَذهِ، فَقَالَ لِي: النَّجَا النَّجَا ارْتَحِلِ ارْتَحِلْ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَقُطْرُبُلَ وَالصَّرَاةِ يُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الأَرْضِ لَهِيَ أَشَدُّ خَرَابًا مِنَ الْمُرُودِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ ".
الطَّرِيق الثَّالِث عشر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بكر أَنبأَنَا عبد الله بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَخْلَدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان عبد الله بْنُ سُفْيَانَ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ
أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عبد الله قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ وَنَهْرٍ يُقَالُ دُجَيْلٌ وَنَهْرٍ يُقَالُ لَهُ الصَّرَاةُ يَجْتَمِعُ فِيهِ مُلُوكُ أَهْلِ الأَرْضِ وَجَبَابِرَةُ أَهْلِ الأَرْضِ وَخَزَائِنُ أَهْلِ الأَرْضِ لَهِيَ أَشَدُّ رُسُوخًا فِي الأَرْضِ مِنَ السَّكَّةِ الْحَدِيدَةِ ".
الطَّرِيق الرَّابِع عشر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَعَلِيُّ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الأَهْوَازِيَّانِ قَالا حَدثنَا أَبُو الْحسن أَحْمد بن الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَحَدَّثَكَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ: نَعَمْ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ نَزَلَ جرير بن عبد الله الْبَجَلِيُّ قُطْرُبُلَ فَقَالَ: أَيُّ نَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: دجلة ودجل، فَقَالَ: هَا هُنَا نَهْرٌ سِوَى هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ الصَّرَاةُ أَسْفَلَ مِنْهُ بِفَرْسَخَ، فَقَالَ: الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تُبْنَى مَدِينَة بَين
стр. 489
نهرين يُقَال لَهَا دِجْلَةُ وَدُجَيْلٌ، وَالآخَرُ يُقَالُ لَهُ الصَّرَاةُ، يَجْتَمِعُ فِيهَا جَبَابِرَةُ الأَرْضِ وَمُلُوكُ الأَرْضِ وَكُنُوزُ الأَرْضِ، لَهِيَ أَسْرَعُ رُسُوخًا فِي الأَرْضِ مِنْ سَكَّةِ حَدِيدٍ.
فَقَالَ عَبْد الرَّزَّاقِ: نعم من حَدثَك بِهَذَا عني؟ فَقَالَ: أَحْمَد بْن دَاوُدَ.
قَالَ: نعم مَا حدثت بِهِ غَيره وَلَا أحدث بِهِ غَيْرك.
الطَّرِيق الْخَامِس عشر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر أَبُو الْحُسَيْن حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ ذكراني حَدِيث عبد الرحمن الْمُحَارِبِيَّ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ جَرِيرٍ بن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ : " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَالصَّرَاةِ وَدُجَيْلٍ وَقُطْرُبُلَ، يُجْبَى
إِلَيْهَا كُنُوزُ الأَرْضِ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهَا كُلُّ إِنْسَانٍ، فَلَهِيَ أَسْرَعُ ذَهَابًا فِي الأَرْضِ مِنَ الْحَدِيدَةِ الْمُحْمَاةِ فِي الأَرْضِ الْخَوْرَاءِ " فَقَالَ: كَانَ الْمحَاربي جَلِيسا لسيف بْن مُحَمَّد، فأظنه سَمعه مِنْهُ.
الطَّرِيق السَّادِس عشر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ الضَّبَّيُّ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ جَرِيرٍ بِقُطْرُبُلَ فَأَسْرَعَ وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَقُطْرُبُلَ وَالصَّرَاةُ، يُجْبَى إِلَيْهَا الْخَرَاجُ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهَا، أَسْرَعُ فِي الأَرْضِ مِنَ الْمِعْوَلِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ ".
قَالَ عَمَّار: سمعته يحدث فِي مجْلِس سُفْيَان وأعانني على بغضه.
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ وَلا أصل لَهُ.
أما حَدِيث على فَفِي طَرِيقه الأَوَّل مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ:
стр. 490
كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَفِيهِ عَمْرو بْن شمر.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ لَا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ زائغ كَذَّاب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على جِهَة التَّعَجُّب.
وَأما طَرِيقه الثَّانِي فَقَدْ صرح ابْن المنادى بِشدَّة ضعفه وَلا يعول عَلَيْهِ.
وَأما حَدِيث حُذَيْفَةَ فَفِيهِ عَمْرو بْن يَحْيَى.
قَالَ أَبُو نُعَيْم الأَصْفَهَانِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: هُوَ وَغَيره من الْأَحَادِيث كلهَا واهية الْإِسْنَاد غير مَحْفُوظَة الْمُتُون إِلا من طَرِيق لَا تثبت بِهِ حجَّة.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِي طَرِيقه الأَوَّل وَالثَّانِي صَالِح بْن بَيَان.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ:
هُوَ مَتْرُوك.
قَالَ الْخَطِيب: صَالِح بْن بَيَان ضَعِيف وَهَمَّام بْن مُسْلِم مَجْهُول.
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: هُوَ حَدِيث مُنكر.
وَأما حَدِيث جرير فَفِي طرقه الْأَرْبَعَة الأَوَّل عَمَّار بْن سيف.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: كَانَ مغفلا وَمَا أصَاب هَذَا الحَدِيث إِلا على ظهر كِتَاب.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
وفى طَرِيقه السادى مُحَمَّد بْن جَابِر.
قَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُحَدَّثُ عَنْهُ إِلا شَرّ مِنْهُ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَفِي طَرِيقه السَّابِع أَبُو شِهَاب الحناط، وَكَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد لَا يرضاه، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: أَحسب أَنَّهُ وَقع إِلَيْهِ حَدِيث عَاصِم من جِهَة عَمَّار بْن سيف أَو سيف ابْن مُحَمَّد أَو مُحَمَّد بْن جَابِر، فَرَوَاهُ عَنْ عَاصِم مُرْسلا، لِأَن الْحَسَن بْن الرَّبِيع لم يذكر أَبَا عَاصِم إِنَّمَا قَالَ عَنْ عَاصِم.
وَأما طَرِيقه الثَّامِن وَالتَّاسِع ففيهما عَمَّار بْن سيف، وَقَدْ سبق الْكَلَام فِيهِ.
وَأما طَرِيقه الْعَاشِر فَفِيهِ إِسْمَاعِيل بْن أَبَان.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: حدث بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث على الثقاة، وَقَالَ الْبُخَارِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
وَفِي طَرِيقه الْحَادِي عشر عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبَان.
قَالَ أَحْمَد: تركته، وَقَالَ يحيى:
стр. 491
لَيْسَ بشئ كَذَّاب.
وَفِي طَرِيقه الثَّانِي عشر إِسْمَاعِيل بْن نجيح، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: يروي عَنِ الثَّوْرِيّ وَغَيره غرائب مَنَاكِير.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْن عقدَة: هُوَ ضَعِيف ذَاهِب.
وَفِي طَرِيقه الثَّالِث عشر أَبُو سُفْيَان عبيد الله بْن سُفْيَانَ.
قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب.
وَفِي طَرِيقه الرَّابِع عشر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيّ.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: كَانَ كذابا، وَقَالَ ابْن عَدِيّ: حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير عَن الثقاة وينسخ عجائب.
وَفِي طَرِيقه الْخَامِس عشر الْمحَاربي (١) ، وَقَدْ ذكرنَا عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل أَنَّهُ قَالَ: الْمحَاربي جَلِيسا لسيف بْن مُحَمَّد، وَكَانَ سيف كذابا،
فأظنه سَمعه مِنْهُ.
قَالَ أَحْمَد: وكل من كذب بِهَذَا الحَدِيث عَنْ سُفْيَان فَهُوَ كَذَّاب وَقَالَ عبد الله بْن أَحْمَدَ: سُئِلَ أَبِي عَنْ حَدِيث جرير " تبنى مَدِينَة " فَقَالَ: مَا حدث بِهِ إِنْسَان قَطُّ، وَقَالَ أَحْمَد بْن منيع قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل.
بَاب سُكْنى السوَاد فِيهِ عَنْ ثَوْبَان وَأنس: فَأَما حَدِيث ثَوْبَان فأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حَنْبَل بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحَنَابِرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا ثَوْبَانُ لَا تَسْكُنِ الْكُفُورَ فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى عَشَرَةٍ، فَإِنَّهُ مَنْ تَأَمَّرَ عَلَى عَشَرَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَكَّهُ الْحَقُّ أَوْ أَوْثَقَهُ الظُّلْمُ ".
وَأما حَدِيث أَنَس: فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الجوهرى عَن أَبى الْحسن стр. 492
الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِيَّاكُمْ وَالسُّكْنَى فِي السَّوَادِ فَإِنَّهُ مَنْ سَكَنَ فِي السَّوَادِ تَصَدَّى قَلْبُهُ.
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ يَصْدَأُ الْقَلْبُ؟ قَالَ: كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ ".
هَذَانِ حديثان لَا يصحان عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
أَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَان فَفِيهِ حَدِيث سَعِيد بْن سِنَان.
قَالَ يحيى: أَحَادِيث بَوَاطِيلُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ:
مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِيهِ إِسْمَاعِيل بْنُ عَبَّادٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الْأَخْبَار وَلا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
أَبْوَاب ذكر الايام والفضائل والمثالب بَاب ذكر أَيَّام الاسبوع كلهَا أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُمَرُ بْنُ عبيد الله الْبَقَّالُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الصُّورِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ الْمُفَسِّرُ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عبد الرحمن بْنُ خَالِدٍ الزَّاهِدُ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنِي يحيى بن عبد الله عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِن يَوْم السبت يَوْم مكرو مكيدة.
قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا " وَقَالَ: يَوْمُ الأَحَدِ يَوْمُ بِنَاءٍ وَغَرْسٍ، قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لأَنَّ الْجَنَّةَ نَبَتَتْ وَغَرَسَتْ فِيهِ.
قَالَ: وَيَوْمُ الاثْنَيْنِ يَوْمُ سَفَرٍ وَتِجَارَةٍ.
قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: لأَنَّ ابْنَ آدَمَ قَتْلَ أَخَاهُ فِيهِ.
وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٌ قَرِيبُ الْخَطَأِ يَشِيبُ فِيهِ الْوِلْدَانُ.
وَفِيهِ أْرَسَلَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلَى قَوْمِ عَادٍ، وَفِيهِ ولد فِرْعَوْن، وَفِيه ادّعى
стр. 493
الرُّبُوبِيَّةَ، وَفِيهِ أَهْلَكَهُ اللَّهُ.
قَالَ: وَيَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمُ دُخُولٍ عَلَى السُّلْطَانِ وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ.
قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لأَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ دَخَلَ عَلَى مَلِكِ مِصْرَ فَرَدَّ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَقَضَى حَوَائِجَهُ.
وَقَالَ: يَوْم الْجُمُعَةِ يَوْمُ خُطْبَةٍ وَنِكَاحٌ، قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لأَنَّ الأَنْبِيَاءَ يَنْكِحُونَ وَيَخْطِبُونَ فِيهِ لِبَرَكَةِ يَوْم الْجُمُعَةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ وَفِيهِ ضعفاء
وَمَجْهُولُونَ، وَيحيى بن عبد الله قَالَ فِيهِ: يحيى لَيْسَ بشئ، والسمرقندي الزَّاهِد لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
بَاب سَبَب تَسْمِيَة الايام الْبيض أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ طَاهِر أَنبأَنَا أَحْمد ابْن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَطَّابِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرَانَ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنى عبد الاعلى ابْن سُلَيْمَان بن بسطان حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُومِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ أَيَّامِ الْبِيضِ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ لَمَّا عَصَى وَأَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا آدَمُ اهْبِطْ مِنْ جِوَارِي، وَعِزَّتِي لَا يُجَاوِرُنِي مَنْ عَصَانِي.
قَالَ: فَهَبَطَ إِلَى الأَرْضِ مُسَوَّدًا.
قَالَ: فَبَكَتِ الْمَلائِكَةُ وَقَالُوا يَا رَبِّ خَلْقٌ خَلَقْتَهُ بِيَدِكَ وَأَسْكَنْتَهُ جنتك وأسجدت لَا مَلائِكَتَكَ فِي ذَنْبٍ وَاحِدٍ حَوَّلْتَ بياضه، فَأوحى الله عزوجل إِلَيْهِ: يَا آدَمُ صُمْ لِي يَوْمَ ثَلاثَةَ عَشَرَ، فَصَامَهُ فَابْيَضَّ ثُلُثُهُ، ثُمَّ أَوْحى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا آدَمُ صُمْ لِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَصَامَهُ فَأَصْبَحَ ثُلُثَاهُ أَبْيَضَ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا آدَمُ صُمْ لِي هَذَا الْيَوْمِ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَصَامَهُ فَأَصْبَحَ كُلُّهُ أَبْيَضَ، فَسُمِّيَتْ أَيَّام الْبيض ".
стр. 494
هَذَا حَدِيثٌ لَا يُشَكُّ فِي وَضعه وَفِي إِسْنَاده جمَاعَة مَجْهُولُونَ لَا يعْرفُونَ.
وَإِنَّمَا سميت أَيَّامٍ الْبيض لِأَن اللَّيْل كُله يبيض بالقمر.
بَاب ذمّ يَوْم الْأَرْبَعَاء فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وَابْن عُمَر وَجَابِر.
فَأَما رِوَايَة ابْن عَبَّاسٍ فلهَا طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيب أَنبأَنَا على
ابْن أَحْمد الرزاز حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخرمي حَدثنَا مُحَمَّد بن غَالب ابْن حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا مسَلَمَةُ بْنُ الصُّلْبِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَزِيرِ صَاحِبُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " آخِرُ أَرْبَعَةٍ فِي الشَّهْرِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ مَسْلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ، يَعْنِي حَدَّثَنَا الْوَزِيرُ صَاحِبُ الْمَدَائِنِ حَدَّثَنَا الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " آخِرُ أَرْبِعَاءَ فِي الشَّهْرِ يَوْمُ نحس ".
وَقد روى مَوْقُوفا.
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ الْخَواص حَدَّثَنى الْحسن بن عبيد الله الأَبْزَارِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي الْمَأْمُونُ عَنِ الرَّشِيدِ عَنْ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَن أَبِيه عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمر ".
وَأما رِوَايَة ابْن عَمْرو فروى عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابْن جُحَادَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يبْدأُ جُذَامٌ وَلا بَرَصٌ إِلا يَوْم الاربعاء ".
стр. 495
وَأما رِوَايَة جَابر فروى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ".
هَذهِ الْأَحَادِيث لَا تصح عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
أما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل وَالثَّانِي مَسْلَمَةَ بْن الصَّلْتِ.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث الْأَبْزَارِيِّ وَقَدْ سبق أَنَّهُ كَانَ كذابا.
وَأما حَدِيث ابْن عُمَرَ ﵁ فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: وَكَانَ عُثْمَان بْن مطر يروي الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَلم يروه غير إِبْرَاهِيم.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَهُوَ مَتْرُوك.
وفى الصَّحِيح: " أَن الله عزوجل خلق النُّور يَوْم الْأَرْبَعَاء " وَإِنَّمَا أَخذ هَذَا من وَضعه من قَول بعض الْمُفَسّرين (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سبع لَيَال) قَالُوا: من الْأَرْبَعَاء إِلَى الْأَرْبَعَاء، وَرَأى فِي الْقُرْآن (فِي يَوْمِ نحس مُسْتَمر) فَوضع هَذَا وَرَفعه.
بَاب فِي ذكر أذار أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارك بن عبد الله الْجَيَّارُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ السَّكَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ الْقَاضِي عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَا أَهْلَكَ اللَّهُ أُمَّةً مِنَ الأُمُمِ إِلا فِي أَذَارَ، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا فِي أَذَارَ ".
قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: هَذَا كذب.
وَأَبُو شَيْبَة مَتْرُوك الحَدِيث.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: أَبُو شَيْبَة لَيْسَ بِثِقَة.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ كذبه شُعْبَة، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: فذكرا حَدِيثه.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَيذكر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " من بشرني بِخُرُوج أذار بَشرته بِالْجَنَّةِ " قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا أصل لهَذَا.
следующие страницы →