← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 882

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 008 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَا أَبَا الْحسن ". قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ هِشَام عَنِ الْوَلِيد. قَالَ المُصَنّف قلت: أما الْوَلِيد فَقَالَ عُلَمَاء النَّقْل: كَانَ يروي عَنِ الأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث هِيَ عِنْد الأَوْزَاعِيّ عَنْ شُيُوخ ضعفاء عَنْ شُيُوخ قَدْ أدركهم الأَوْزَاعِيّ مثل نَافِع وَالزهْرِيّ فَيسْقط أَسمَاء الضُّعَفَاء ويجعلها عَنِ الأَوْزَاعِيّ عَنْهُم، وَبعد هَذَا فَأَنا لَا أتهم بِهِ إِلا النقاش شيخ الدَّارَقُطْنِيّ. قَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: كَانَ النقاش يكذب. وَقَالَ الْبَرْقَانِيّ: كُلّ حَدِيثه مُنكر. وَقَالَ الْخَطِيب: أَحَادِيثه مَنَاكِير بأسانيد مَشْهُورَة. صَلَاة لقَضَاء الْحَوَائِج أَنبأَنَا عبد الملك بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وَأَبُو بكر الغورجي قَالا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ حَدثنَا على ابْن عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ عَنْ فَايِدِ بن عبد الرحمن عَن عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ ثُمَّ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيُثْنِ عَلَى اللَّهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِي ﷺ ثُمَّ لْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعُ لِي ذَنْبًا إِلا غَفَرْتَهُ، وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضى إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ". قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا غَرِيب، وفايد هُوَ أَبُو الورقاء يضعف فِي الحَدِيث. قَالَ المُصَنّف قلت: قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: فَايِد مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الرَّازِيّ: ذَاهِب الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.

стр. 562

صَلَاة أُخْرَى لقَضَاء الْحَوَائِج أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزَّازُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكَرْمَانِيُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بن عبد الحميد السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَانَ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ عَاجِلَةٌ أَوْ آجِلَةٌ فَلْيُقَدِّمْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً وَلْيُقِمِ الأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ ثُمَّ يَدْخُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجَامِعِ فَيُصَلِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَيَقْرَأُ فِي الرّْكَعَتِينِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَخَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ، فَلَيْسَ يَرُدُّهُ مِنْ حَاجَةٍ عَاجِلَةٍ أَوْ آجلة إِلَى قَضَاهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . وَأَبَان لَيْسَ بشئ. قَالَ شُعْبَة: لِأَن أزنى أحب إليَّ من أَن أحدث عَنْ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش. وَقَالَ أَحْمَد: ترك النَّاس حَدِيثه. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ. ذكر صلوَات مرويات مُطلقَة صَلَاة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ الصَّقْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَابْنِ عِيسَى مَوْلَى الرَّشِيدِ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مُخْتَارِ بْنِ بعبع حَدَّثَنَا عبد الغنى بن رِفَاعَة حَدثنَا نعيم بن سَالم عَن عبد الله بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا مِنَ الْفُرْقَانِ مِنْ تَبَارَكَ

стр. 563

الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا حَتَّى يَخْتِمَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوَّلَ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَبْلُغَ تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَمِثْلَ ذَلِكَ فِي سُجُوده، أعطَاهُ الله عزوجل عِشْرِينَ خَصْلَةً وَيُؤَمَّنُ مِنْ شَرِّ الْجِنّ والانسن وَيُعْطِيه الله عزوجل كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرِيصًا عَلَيْهِ وَيُنْزَعُ مِنَ الْفَقْرِ وَيُذْهَبُ عَنْهُ هَمُّ الدُّنْيَا ويؤتيه الله عزوجل الْحُكْمَ وَيُبَصِّرُهُ كِتَابَهُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَيُلَقِّنُهُ حُجَّتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَجْعَلُ النُّورَ فِي قَلْبِهِ وَيَنْزِعُ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِهِ وَيكْتب عِنْد الله عزوجل من الصَّالِحين ". صَلَاة أُخْرَى أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن عبد الله حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عبد الرحمن الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ خَدَاشٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً تُصَلِّيهِنَّ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَتَتَشَهَّدُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا تَشَهَّدْتَ فِي آخِرِ صَلاتِكَ فَاثْنِ على الله عزوجل وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَاقْرَأْ وَأَنْتَ سَاجِدٌ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهُ لَا شرك لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ على كل شئ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إنى أَسأَلك بمعاقد - الْعَزِيز -[الْعِزِّ مِنْ] عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَحَدِّكَ الأَعْلَى وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ، ثُمَّ سَلِّمْ يَمِينًا وَشِمَالا، وَلا تُعَلِّمُوهَا السُّفَهَاءَ فَأَنْتُمْ تَدْعُونَ بِهَا فَيُسْتَجَابُ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ وَإِسْنَاده كَمَا ترى وَفِي إِسْنَاده عُمَر بْن هَارُون، قَالَ يَحْيَى: كَذَّابٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن الثقاة المعضلات ويدعى شُيُوخًا

стр. 564

لم يرهم، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِي ﷺ النهى عَن الْقِرَاءَة فِي السُّجُود. صَلَاة التَّسْبِيح أَنبأَنَا هبة الله بن مُحَمَّد بْنِ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بن أَحْمد بن عبد الله حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ صَدَقَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَن الْعَبَّاس بن عبد المطلب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَلا أَهَبُ لَكَ أَلا أُعْطِيكَ أَلا أَمْنَحُكَ؟ قَالَ: فَظَنَنْتُهُ أَنَّهُ يُعْطِينِي مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا قَبْلِي، قَالَ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ إِذَا قُلْتَ فِيهِنَّ مَا أُعَلِّمُكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ، ثُمَّ تقْرَأ بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، فَإِذَا رَكَعْتَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا قُلْتَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قُلْتَ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ قُلْتَ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، ثُمَّ افْعَلْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ لِلتَّشَهُّدِ قُلْتَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ التَّشَهُّدِ، ثُمَّ افْعَلْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَفْعَلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَإِلا فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَإِلا فَفِي كُلِّ شَهْرٍ، وَإِلا فَفِي كُلِّ شَهْرَيْنِ، وَإِلا فَفِي كُلِّ سَنَةٍ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا الْحُصَيْنُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَحدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ابْنُ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ للْعَبَّاس ابْن عبد المطلب: " يَا عَمَّاهُ أَلا أُعْطِيكَ أَلا أُخْبِرُكَ أَلا أَفْعَلُ؟ عَشْرُ خِصَالٍ إِذا

стр. 565

أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، وَخَطَأَهُ وَعَمْدَهُ وَصَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، وَسِرَّهُ وَعَلانِيَتَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً ". طَرِيق ثَالِث: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكَاتِبُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بِنَ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّنْدِيُّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " يَا عَمِّ أَلا أَصِلُكَ أَلا أَحْبُوكَ أَلا أَنْفَعُكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ فَقُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَ رَأْسَكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَ رَأْسَكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَتِلْكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة. وهى ثلثمِائة فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذنوبك مثل رمل عالج غفر هَا اللَّهُ لَكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا فِي يَوْمٍ؟ وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُلْهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُلْهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَهُ حَتَّى قَالَ قُلْهَا فِي سَنَةٍ ".

стр. 566

هَذهِ الطّرق كلهَا لَا تثبت. أما الطَّرِيق الأَوَّل فَفِيهِ صَدَقَة بْن يَزِيدَ الْخُرَاسَانِي. قَالَ أَحْمَد: حَدِيثه ضَعِيف وَقَالَ الْبُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حدث عَن الثقاة بالأشياء المعضلات، لَا يجوز الِاشْتِغَال بحَديثه عِنْد الِاحْتِجَاج بِهِ. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَإِن مُوسَى بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ مَجْهُول عندنَا. وَأما الثَّالِث فَفِيهِ مُوسَى بْن عُبَيْدَة. قَالَ أَحْمَد: لَا تحل عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَقَدْ روى هَذهِ الصَّلاة أَبُو الجوزاء عَنِ ابْن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَلا أحبوك، فَعلمه صَلَاة التَّسْبِيح من غير أَن يرفعها إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ حَدِيث يرويهِ أَبُو جَنَاب يَحْيَى بْن أَبِي حَيَّة. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّان: لَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ. وَقَالَ الفلاس: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَدْ رويناها من حَدِيث يَحْيَى بْن عَمْرو بْن مَالِك عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَوْرَاء عَنِ ابْن عَبَّاسٍ مَوْقُوفَة أَيْضا. وَكَانَ حَمَّاد بْن زَيْد يَرْمِي يَحْيَى بِالْكَذِبِ، وَضَعفه ابْن معِين وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيّ وضعفوا أَبَاه عمرا. فَقَالَ ابْن عَدِيّ: عَمْرو بْن مَالِك مُنكر الحَدِيث عَن الثقاة وَيسْرق الحَدِيث، وَضَعفه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ. ورويناها من حَدِيث رَوْح بْن الْمُسَيِّبِ عَنْ عَمْرو بْن مَالِك الْبكْرِيّ عَنْ أَبِي الجوزاء عَنِ ابْن عَبَّاسٍ مَوْقُوفَة عَلَيْهِ. وَقَدْ بَينا الْقدح فِي عَمْرو. وَأما رَوْح فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يرْوى عَن الثقاة الموضوعات وَيرْفَع الْمَوْقُوفَات، لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ. وَقَدْ رويت لنا صَلَاة التَّسْبِيح أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ علمهَا ابْن عَمْرو بْن الْعَاصِ إِلا أَنَّهُ من حَدِيث عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبَان عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش. فَأَما عَبْد الْعَزِيزِ فَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بشئ كَذَّاب خَبِيث يضع الحَدِيث

стр. 567

وَقَالَ أَحْمَد: تركته، وَأما أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش فَقَالَ شُعْبَة: لِأَن أزني أحب إِلَيّ من أَن أحدث عَنْهُ. وَقَدْ رَوَاهَا ابْن ثَوْبَان واسْمه عبد الرحمن بْن ثَابِت وَابْن سَمْعَانَ واسْمه عبد الله ابْن زِيَاد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عله وَسلم علمهَا جَعْفَر بْن أَبِي طَالِبٍ. وَابْن ثَوْبَان قَدْ ضعفه يَحْيَى وَابْن سَمْعَانَ قَدْ كذبه مَالِك. وَرويت لنا من حَدِيث إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ قسطاس عَنْ عُمَر مَوْلَى غفرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علمهَا جَعْفَر بْن أَبِي طَالِبٍ. قَالَ لعَلي بْن أَبِي طَالِبٍ: أَلا أهْدى لَك فَذكر صَلَاة التَّسْبِيح، وقَدِ اتّفق عُلَمَاء الحَدِيث على تَضْعِيف إِسْحَاق وَعُمَر ثُمَّ حَدِيثه مَقْطُوع. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ فِي صَلَاة التَّسْبِيح حَدِيث يثبت. بَاب أَخذ - البروات -[البراءات] للمصلين أَنبأَنَا ابْنُ الْمَعْمَرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْبَصْرِيُّ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الرَّفَّا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَحِيرِيُّ حَدثنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ أُذَيْنٍ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ زَحْرٌ قَالا حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الطُّوسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّاجِيَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الْخُوَارِزْمِيُّ حَدَّثَنَا مَنْصُور ابْن مُجَاهِدٍ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ سَوَّارِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ البحيرى وَحدثنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ أُذَيْنٍ الثَّوْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى حَدثنَا مُحَمَّد ابْن دَاوُدَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الْخُوَارِزْمِيُّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ سَوَّارِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ

стр. 568

" إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكًا يُسَمَّى شمخائيل يَأْخُذ - البروات -[الْبَرَاءَاتِ] لِلْمُصَلِّينَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عزوجل عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، فَإِذَا أَصْبَحَ الْمُؤْمِنُونَ قَامُوا فتوضأوا لِصَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلُّوا أَخَذَ لَهُمْ من الله عزوجل بَرَاءَةً أَوَّلُهَا مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي فِي جِوَارِي جَعَلْتُكُمْ وَفِي ذِمَّتِي وَحِفْظِي جَعَلْتُكُمْ وَتَحْتَ كَنَفِي صَبَّحْتُكُمْ، فَوَعِزَّتِي لَا أَخْذُلُكُمْ مَغْفُورٌ لَكُمْ ذُنُوبُكُمْ إِلَى الظُّهْرِ، فَإِذَا كَانَ وَقت الظّهْر قَامُوا فتوضأوا وصلوا أخذلهم مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بَرَاءَةً ثَانِيَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي بَدَّلْتُ سَيِّئَاتكُمْ حَسَنَات - ولقرت -[كفرت] لَكُمُ السَّيِّئَاتِ وَتَجَاوَزْتُ لَكُمْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَأَدْخَلْتُكُمْ بِرِضَايَ عَلَيْكُمْ دَارَ الْجَلالِ وَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ قَامُوا فتوضأوا وصلوا أخذلهم مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةً ثَالِثَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي حَرَّمْتُ أَبْدَانَكُمْ عَلَى النَّارِ وَأَسْكَنْتَكُمْ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ وَرَفَعْتُ عَنْكُمْ بِرَحْمَتِي الأَشْرَارَ، فَإِذَا كَانَ وَقت الْمغرب قَامُوا فتوضأوا وصلوا أخذلهم بَرَاءَةً رَابِعَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وإمائي صعدت إِلَى ملائكتي بالرضى عَنْكُمْ وَحُقَّ عَلَيَّ رِضَاكُمْ وَأَنَا أُعْطِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمْنِيَّتَكُمْ، فَإِذَا كَانَ وَقت الْعشَاء أخذلهم مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بَرَاءَةً خَامَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي فِي بُيُوتِكُمْ تَطَهَّرْتُمْ وَإِلَيَّ مَشَيْتُمْ فِي ذِكْرِي خُضْتُمْ وَحَقِّي عَرَفْتُمْ وَفَرَائِضِي أَدَّيْتُمْ. اشْهَدْ يَا شَمْخَائِيلُ وَسَائِرُ مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْهُمْ. قَالَ فَيُنَادِي شَمْخَائِيلُ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ: يَا مَلائِكَةَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِلْمُصَلِّينَ الْمُوَحِّدين، فَلَا يبْقى مَالك فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ إِلا اسْتَغْفَرَ لِلْمُصَلِّينَ وَدَعَا لَهُمْ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا، فَمَنْ رُزِقَ مِنْهُمْ صَلاةَ اللَّيْل فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ قَامَ لِلَّهِ مُخْلِصًا فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا سَابِغًا ثُمَّ دَنَا مِنْ مُصَلاهُ فَصَلَّى فِيهِ إِلا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْفَهُ سَبْعَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فِي كُلِّ صَفٍّ مِنْهُم مَالا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ، أَحَدُ طَرَفَيِ الصَّفِّ بِالْمَشْرِقِ وَالآخَرُ بِالْمَغْرِبِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ أَمَّن هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةُ عَلَى دُعَائِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةِ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ بِعَدَدِهِمْ سَيِّئَاتٍ فَرَفَعَ لَهُمْ بِعَدَدِهِمْ دَرَجَاتٍ. قَالَ وَكَانَ

стр. 569

الرَّبِيع بْن بدر إِذَا حدث النَّاس بِهَذَا الحَدِيث يَقُولُ: أَيْنَ أَنْت أَيْنَ أَنْت يَا غافل عَنْ هَذَا الْكَرِيمِ، أَيْنَ أَنْت أَيْنَ أَنْت عَنْ قيام اللَّيْل وَعَن جزيل هَذَا الثَّوَاب والكرامة؟ قَالَ الرَّبِيع بْن بدر: وَالله ثُمَّ وَالله لقد لَزِمت سوار بْن شَبِيب ثَلاث سِنِين فِي طلب هَذَا الحَدِيث حَتَّى أَخَذته مِنْهُ. قَالَ مَنْصُور: وَالله ثُمَّ وَالله لقد لَزِمت الرَّبِيع بْن بدر أَربع سِنِين وَزِيَادَة فِي طلب هَذَا الحَدِيث حَتَّى أَخَذته مِنْهُ. وَقَالَ أَحْمَد بْن هَاشِم: وَالله وَالله لقد سَأَلت مَنْصُور بْن مُجَاهِد هَذَا الحَدِيث أَكْثَر من سنة أَقُول حَدِيث البراءات للمصلين حَتَّى أَنِّي أكثرت عَلَيْهِ حَتَّى أفادنيه وَقبل إِن أَبَا عُثْمَان لدلك وَكَانَ مُحَمَّد بْن دَاوُدَ يحدث بِهِ فِي كُلِّ سنة مَرَّةً ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ، فَمَا أبرد الَّذِي وَضعه وَمَا أسمج كَلَامه. فَأَما الرَّبِيع بْن بدر فَقَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ واهي الحَدِيث. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَا يشْتَغل بِهِ وَلا بروايته فَإِنَّهُ ذَاهِب الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ والأزدي: هُوَ مَتْرُوك. وَأما مَنْصُور بْن مُجَاهِد فَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: هُوَ رَجُل سوء يضع الحَدِيث، وَالْغَالِب أَن هَذَا عمله، وَأما حَدِيث ابْن هَاشِم الْخُوَارِزْمِيّ فقَدِ اتهمه الدَّارَقُطْنِيّ.

стр. 570

كتاب الزَّكَاة بَاب زَكَاة الْفطر أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِق أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا سَلامٌ الطَّوِيلُ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ". هَذهِ الزِّيَادَة وَهِيَ ذكر الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ مَوْضُوعَة على رَسُول الله ﷺ انْفَرد بِهَا سَلام الطَّوِيل. قَالَ يَحْيَى: لَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ الثقاة الموضوعات كَأَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لَهَا. وَقد روى عُثْمَان بن عبد الرحمن الوقاصي عَنْ نَافِع عَنِ ابْن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يخرج عَنْ كُلّ كَافِر وَمُسلم، إِلا أَن يَحْيَى بْن معِين قَالَ: الوقاصي يكذب، وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى كُلِّ حر وَعبد من الْمُسلمين. بَاب زَكَاة الرِّكَاز أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَن أَبى حَاتِم ابْن حِبَّانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنَا هَارُون بن عبد الله الْجَمَّالُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " فِي الرِّكَازِ الْعُشْرُ " وَقَدْ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ نَافِعٍ.

стр. 571

هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ . قَالَ يحيى: عبد الله ابْن نَافِع وَيزِيد ليسَا بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكَانِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ هَذَا خَبَرٌ بَاطِل لم يفْرض رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الرِّكَاز الْعشْر. بَاب تحرى الْعَالم بِالزَّكَاةِ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنبأَنَا عبد الله بن عَطاء الابراهيمي حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الدَّيْنَوَرِيُّ حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ الأَصْفَهَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَدُّوا الزَّكَاةَ وَتَحَرَّوْا يَا أَهْلَ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ أَبَرُّ وَأَتْقَى ". هَذَا متن بَاطِل مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ وَمُحَمَّد بْن مُوسَى وَالْحَسَن بْن مَحْمُود مَجْهُولَانِ. وَقَدْ ذكره هِبَة اللَّهِ بْن الْمُبَارَكِ السَّقطِي فاتهم بِهِ عبد الله بْن عَطَاء، وَقَالَ: كَانَ يركب الْأَسَانِيد على متون رُبمَا كَانَت مَوْضُوعَة مِنْهَا هَذَا الحَدِيث. قَالَ: وَابْن عُتْبَة لَا يعرف وَلا ابْن شَيْبَة وَرِجَال الْإِسْنَاد كلهم مَجَاهِيل والمتن لَا يعرف فِي كِتَاب وَإِنَّمَا وَضعه مستطعما للعوام. قَالَ المُصَنّف قلت: وَهَذَا جور من السَّقطِي بِمرَّة لِأَنَّهُ قَالَ كُلّ رُوَاته مَجَاهِيل وَلَيْسَ كَذَلِك. أما عبد الرحمن بْن مُحَمَّد الْعَبْدِيّ فَهُوَ أَبُو الْقَاسِم عبد الرحمن بن أَبى عبد الله بْنِ مَنْدَه. وَأما الْحُسَيْن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَة فَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ الثَّقَفِيّ بل لَا يعرف فِي نِسْبَة ابْن عُتْبَة، وَلَعَلَّه بعض أجداده. وَأَبُو عُتْبَة صَحَابِيّ مَعْرُوف. وَأما عبد الله بْن مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَة فَشَيْخ لِابْنِ فَنْجَوَيْهِ مَعْرُوف أَكْثَر عَنْهُ فِي تصانيفه. وَأما الْمَجْهُول فِي الْإِسْنَاد الرّجلَانِ اللَّذَان ذكرناهما والمتن مَوْضُوع بِلَا شكّ.

стр. 572

بَاب اجْتِمَاع الْعشْر وَالْخَرَاج أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الْمُعَدَّلُ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن أَبِي مَهْزُولٍ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يَجْتَمِعُ عَلَى مُؤْمِنٍ خَرَاجٌ وَعُشْرٌ ". وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ أَيُّوبَ بْن مُوسَى عَنْ يُوسُف بْن سَعِيد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى وَإِنَّمَا هُوَ يحيى بن عَنْبَسَة. قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: لَيْسَ هَذَا من كَلَام رَسُول الله ﷺ ، وَيَحْيَى بْن عَنْبَسَة دجال يضع الحَدِيث وَهُوَ كذب على أَبِي حَنِيفَةَ وَمن بعده إِلَى رَسُولِ الله ﷺ . وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: لَا يروي هَذَا الحَدِيث غير يَحْيَى بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِنَّمَا يروي هَذَا من قَول إِبْرَاهِيم ويحكيه أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيم من قَوْله فَجَاءَ يَحْيَى فوصله إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وأبطل فِيهِ. وَيَحْيَى مَكْشُوف الامر لرواياته عَن الثقاة الموضوعات.

стр. 573

كتاب الصَّدَقَة بَاب ثَمَرَة العفاف وَترك الشكوى إِلَى النَّاس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن رَجَاءٍ الْحِصْنِيُّ بْنُ حِصْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ عَنِ الاعمش عَن سعيد ابْن جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ جَاعَ أَوِ احْتَاجَ فَكَتَمَهُ النَّاسَ وَأَفْضَى بِهِ إِلَى الله عزوجل فَتَحَ اللَّهُ لَهُ رِزْقَ سَنَةٍ مِنْ حَلالٍ ". قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا خبر بَاطِل، لَا الأَعْمَش حدث بِهِ وَلا سَعِيد رَوَاهُ وَلا أَبُو هُرَيْرَةَ أسْندهُ وَلا رَسُول الله ﷺ قَالَه وَإِسْمَاعِيل مُنكر الحَدِيث، يَأْتِي عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ. بَاب رزق الْمُؤمن من حَدِيث لَا يحْتَسب أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " اجْتَمَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﵃ فتماروا فِي شئ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ نَسْأَلْهُ، فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَيْهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ جئْنَاك نَسْأَلك عَن شئ. قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُمُونِي وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا جِئْتُمْ لَهُ. قَالُوا: حَدِّثْنَا عَنِ الصَّنِيعَةِ، فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الصَّنِيعَةُ إِلا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ، جئْتُمْ تسألونى عَن البروما عَلَيْهِ الْعِبَادُ وَاسْتِبْرَاؤُهُ بِالصَّدَقَةِ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الضَّعِيفِ وَجِهَادُ

стр. 574

الضُّعَفَاءِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الْمَرْأَةِ، جِهَادُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا حُسْنُ التَّبَعُّلِ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِي وَكَيْفَ يَأْتِي؟ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ ". قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. وَأحمد بْن دَاوُدَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ مَتْرُوك كَذَّاب. بَاب الزَّكَاة بِالصَّدَقَةِ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْبَيْضَاوِيُّ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا على بن الْحُسَيْن بن سَكِينَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبى الدُّنْيَا حَدَّثَنى عبد الله بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْبَلاءَ لَا يُخْطِئُ الصَّدَقَةَ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ حَدثنَا هِشَام بن عبد الملك حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْبَلاءَ لَا يُخْطِئُ الصَّدَقَةَ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ عَنِ الْمُخْتَار بْن فلفل أَرْبَعَة: أَبُو يُوسُفَ وسيمان بْن عَمْرو وَعبد الأَعْلَى بْن أَبِي الْمسَاوِر وَابْن إِدْرِيس. فَأَما أَبُو يُوسُفَ فَلَا يعرف وَبشر بْن عُبَيْد الرَّاوِي عَنْ أَبِي يُوسُف مُنكر الحَدِيث بَين الضعْف قَالَه ابْن عَدِيّ وَأما سُلَيْمَان بْن عَمْرو فَهُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ، وَقَدْ أجمع الْعلمَاء على أَنه كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. وَأما عبد الاعلى فَقَالَ

стр. 575

يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ على: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ ابْن نمير: مَتْرُوك الحَدِيث. وَأما ابْن إِدْرِيس فَالَّذِي رَوَاهُ عَنهُ الصفر بن عبد الرحمن. قَالَ أَبُو بكر بن أبي شَيْبَة: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ كذابا. قَالَ وَلا أصل لهَذَا الحَدِيث. بَاب محو ذنُوب الاغنياء بالفقراء أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا - أَبِي -[أَبُو] بَكْرَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى القرشى حَدثنَا الْعَلَاء بن زبرك حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْفُقَرَاءُ مَنَادِيلُ الأَغْنِيَاءِ يمسحون بهاد ذُنُوبَهُمْ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيّ: الْعَلاء مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي عَن أنس نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل ذكره إِلَّا تَعَجبا. بَاب جَوَاز انتهار السَّائِل إِذْ رد عَلَيْهِ فَلم يبرح فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وعَائِشَة: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْغُبَرِيُّ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا رَدَدْتَ عَلَى السَّائِلِ ثَلاثًا فَلا بَأْسَ أَن - تزيره -[تَزْبُرَهُ] ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ الْوَلِيد. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يشك أَنَّهَا مَوْضُوعَة.

стр. 576

وَأما حَدِيث عَائِشَة ﵂: فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا عبد الرحيم بن أَحْمد البُخَارِيّ حَدثنَا عبد الغنى بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن خضر حَدثنَا عبد الله ابْن وَهْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ الْقُرَشِيُّ عَن هِشَام ابْن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ إِذَا رَدَدْتِ السَّائِلَ فَلَمْ يَذْهَبْ فَلا بَأْسَ أَنْ تَزْبُرِيهِ ". قَالَ عبد الغنى الْحَافِظ: وَهْب بْن زَمعَة هُوَ وَهْب بْن وَهْب الْقَاضِي. قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ ذكرنَا فِيمَا مضى من كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَمن المصائب الْعَظِيمَة فِي الدَّين تَدْلِيس الْكذَّاب، فَمن فعل هَذَا فَقَدْ خَان اللَّه ورَسُوله، وأتى ذَنبا عَظِيما. وَقَدْ روى عبد الملك بْن هَارُون بْن عنترة من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " من قَالَ للمسكين أبشر فَقَدْ وَجَبت لَهُ الْجَنَّة ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ. قَالَ يَحْيَى وَالسَّعْدِي: عبد الملك كَذَّاب. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك. بَاب لَوْلَا كذب السَّائِل مَا أَفْلح من رده فِيهِ عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو وَأبي أَمَامه وعَائِشَة: فَأَما حَدِيث ابْن عَمْرو فأنبأنا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْخَلِيل الحريري حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَانِئٍ الضُّبَعِيُّ حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَوْ صَدَقَ الْمَسَاكِينُ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ ".

стр. 577

وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْلا أَنَّ الْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ " وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَحْرٍ عَنْ هَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزبير عَن الْقَاسِم. وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا الْمُظَفَّرُ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بن النُّعْمَان حَدثنَا عبد الله بن عبد الملك بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كُرْزٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ السُّؤَالَ لَوْ صَدَقُوا مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح. أما حَدِيث عَمْرو فَفِيهِ عبد الله بْن حُسَيْن. قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَهُوَ مُنكر الحَدِيث حَدِيثه غير مَحْفُوظ وَأَبوهُ ضَعِيف. وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل عُمَر بن مُوسَى. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: هُوَ فِي عداد من يضع الحَدِيث. وَفِي طَرِيقه الثَّانِي هياج. قَالَ أَحْمَد: مَتْرُوك الحَدِيث هُوَ وجعفر بْن الزُّبَيْر. وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ عبد الله بن عبد الملك. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يشبه حَدِيثه حَدِيث الثقاة. قَالَ: وَلا أصل لهَذَا الحَدِيث. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَاب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شئ. بَاب مَنْ لَمْ يجد مَا يتَصَدَّق بِهِ فليلعَنِ الْيَهُود فِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن

стр. 578

ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّد الطَّلْحِيُّ عَنْ سُلَيْمٍ يَعْنِي الْمَكِّيَّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لَهُ ". وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ السختيانى حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن الْمُنْذر حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدِكُمْ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله الْكَاتِبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " من لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ ". قَالَ ابْنُ معِين: هَذَا كَذَّاب وباطل لَا يحدث بِهَذَا أحد يعقل. قَالَ المُصَنّف قلت: هَذَا الحَدِيث من جَمِيع طرقه لَا يَصح. أما طَرِيق أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ طَلْحَة بْن عُمَرَ. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ: لَيْسَ بشئ مَتْرُوك الحَدِيث. وَلذَلِك قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّبِ. وَفِيهِ سليم الْمَكِّيّ. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الحَدِيث. وَفِيهِ إِسْمَاعِيل الطلحى. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ:

стр. 579

ضَعِيف الحَدِيث. وَأما أَبُوهُ مُحَمَّد بن زَاذَان فَقَالَ البُخَارِيّ: لَا يكْتب حَدِيثه. وَأما حَدِيث عَائِشَة ففى الطَّرِيق الأول عبد الله بْن زَاذَانَ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَقَدْ ذكرنَا الْقدح فِيهِ عَنْ يَحْيَى، وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: يَعْقُوب بْن مُحَمَّد لَا يساوى شَيْئًا، وَقَدْ سرق هَذَا الحَدِيث أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الْبَاهِلِيّ فَرَوَاهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ مِمَّن يضع الحَدِيث متْنا وإسنادا وَيسْرق من حَدِيث الضِّعَاف ويلزقها على قوم ثقاة. بَاب الطّلب من الرُّحَمَاء أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الضُّرَيْسِ حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْملك الوَاسِطِيّ عَن عبد الرحمن السُّدِّيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَصْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَقُول الله عزوجل: اطْلُبُوا الْفُضُولَ مِنَ الرُّحَمَاءِ مِنْ عِبَادِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ فَإِنِّي جَعَلْتُ فِيهِمْ رَحْمَتِي، وَلا تَطْلُبُوهَا مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنِّي جَعَلْتُ فِيهِمْ سَخَطِي ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَعبد الرَّحْمَنِ السدى مَجْهُول. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث وَلا يعرف من وَجه يَصح. بَاب الْيَأْس مِمَّا فِي أيدى النَّاس أَنبأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْن عقدَة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ عبيد الله قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا الْغِنَى؟ قَالَ: الإِيَاسُ فِيمَا [فِي] أَيْدِي النَّاسِ " قَالَ الْحَضْرَمِيّ قلت لإِبْرَاهِيم بن

стр. 580

زِيَاد: هَذَا رَأَيْته فِي النّوم. فَغَضب وَقَالَ: تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: إِبْرَاهِيم بْن زِيَاد مَتْرُوك الحَدِيث. بَاب طلب الْخَيْر من حَسَّان الْوُجُوه فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وَابْن عُمَر وَجَابِر وَأنس وَأبي هُرَيْرَةَ وَيزِيد الْقَسْمَلِي وعَائِشَة ﵃: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَلهُ أَرْبَعَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خُشَيْشٍ حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرْزَةَ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمُد بن على أَخْبرنِي الْحُسَيْن ابْن عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي عبد الله بن سهل أبوسيار حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خُشْنَامٍ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ صِبَاحِ الْوُجُوهِ ". كَذَا قَالَ. وَفِي أصل الْمَدَائِنِي أَحْمَد بْن منجويه بْن أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ الْخَطِيب: مَا أَظن هَذَا الحَدِيث إِلا عَنْهُ، فَإِنَّهُ يروي عَنْ مَنْصُور بن عمار. الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ عَنْ عَبَّادٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ

стр. 581

عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ. قَالَ فَقِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: كَمْ مِنْ رَجُلٍ قَبِيحِ الْوَجْهِ قَضَى الْحَاجَةَ؟ قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي حَسَنَ الْوَجْهِ عِنْدَ طَلَبِ الْحَاجَةِ ". الطَّرِيق الرَّابِع: أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ". وَأما حَدِيث ابْن عُمَرَ فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّجَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بن مُحَمَّد - كودوس -[كُرْدُوسٌ] حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن بْنِ الْمُجَبَّرِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِذَا سَأَلْتُمُ الْخَيْرَ اسْأَلُوا حِسَانَ الْوُجُوهِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأول بن عِيسَى أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُون حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن بْنِ الْمُجَبَّرِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ". الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بن حِبَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ عَنْ رَوْحِ ابْن عُبَادَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ". وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ:

стр. 582

الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الطَّرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْتَمِسُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ وَسَعْدُ الْخَيْرِ قَالا أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَزَّانُ أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبُحْتُرِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاق ابْن صَالِحٍ الْوَزَّانُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ حَبِيبٍ الْفِهْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ". وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَحْمُودٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الأَزْهَرِ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بن الْحباب حَدثنَا عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم عَن الْعَلَاء ابْن عبد الرحمن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم الحريري أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا على بن عبد الله بن مييسر -[مُبَشِّرٍ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ لقلوق حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْغِفَارِيّ حَدِيثا يزِيد بن عبد الملك النَّوْفَلِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ابْتَغُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حسان الْوُجُوه ". وَأما حَدِيث يزِيد فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمد

стр. 583

ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا طَلَبْتُمُ الْحَاجَاتِ فَاطْلُبُوهَا إِلَى الْحِسَانِ الْوُجُوهِ ". وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّد الْغُنْدَجَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ عَنِ امْرَأَتِهِ جَبْرَةَ عَنْ أَبِيهَا عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ " وَهَذِه جبرة بنت مُحَمَّد بْن ثَابِت بن سِبَاع. الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شَيْخُ بْنُ قُرَيْشٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ وَسَمُّوا بِخِيَارِكُمْ، وَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ " قَالَ الْحَسَنُ فَقُلْتُ لِيَزِيدَ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ أَوِ سَمِّهِ؟ قَالَ: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تبدلكم تَسُؤْكُمْ) قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الصَّانِع: هُوَ سُلَيْمَان بن أَرقم. الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الله ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عبد الله الأَيْلِيُّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا الْحَاجَاتِ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح من جَمِيع جهاته.

стр. 584

أما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل طَلْحَة بْن عَمْرو. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا شئ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَنِ الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى وَجه التَّعَجُّب. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ. قَالَ ابْن عدى: حدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل وَكَانَ يسرق الحَدِيث. وَفِيهِ عِيسَى بْن خشنام قَالَ الْخَطِيب: حدث حَدِيثا مُنْكرا. وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث مُصْعَب بْن سَلام، ضعفه ابْن الْمَدِينِيّ وَيَحْيَى وَأَبُو دَاوُد. وَفِي الطَّرِيق الرَّابِع عصمَة بْن مُحَمَّد. قَالَ يَحْيَى: كَذَّاب يضع الْحَدِيثَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ. مَتْرُوك. وَقَالَ العقيلى: حدث بِالْبَوَاطِيل عَن الثقاة. وَأما حَدِيث ابْن عُمَرَ فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل وَالثَّانِي مُحَمَّد بْن عبد الرحمن. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ ابْن حَمَّاد: مَتْرُوك الحَدِيث وَسُئِلَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ هَذَا الحَدِيث فَقَالَ كذب. وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث الْكُدَيْمِي وَقَدْ ذكرنَا فِي غير مَوضِع من كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فَلَعَلَّهُ قَدْ وضع أَكْثَر من ألف حَدِيث. وَأما حَدِيث جَابِر فَفِيهِ عُمَر بْن صهْبَان وَهُوَ عُمَر بْن مُحَمَّدِ بْنِ صهْبَان. قَالَ أَحْمَد: لم يكن بشئ. وَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي فِلْسًا. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك وَفِيهِ سُلَيْمَان بْن كراز. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: ضَعِيف. وقدح فِيهِ ابْن عَدِيّ أَيْضا، وَفِيهِ مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَأما حَدِيث أنس فَفِي الطَّرِيق الأول مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَّازِيُّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: هُوَ ذَاهِب الحَدِيث. وَفِيهِ أَبُو سَعِيد الْعَدْوى وَقَدْ سبق أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ خرَاش. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مَجْهُولٌ. وَقَالَ ابْنُ حبَان: لَا يحل

стр. 585

الاحْتِجَاجُ بِهِ وَلا كتب حَدِيثه إِلا على جِهَة الِاعْتِبَار. وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي سُلَيْمَان بْن سَلَمَةَ اتهمه ابْن حِبَّانَ بِوَضْع الحَدِيث. وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِي طَرِيقه الأول الْعَلَاء بن عبد الرحمن. قَالَ يَحْيَى لَيْسَ حَدِيثه بِحجَّة. وَفِيه عبد الرحيم بْن إِبْرَاهِيمَ. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ. وَفِيهِ مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَا تكْتبُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ يحدث عَنِ الْكَذَّابين. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ عبد الله بْن إِبْرَاهِيمَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدِيثه مُنكر وَنسبه ابْن حِبَّانَ إِلَى أَنَّهُ يضع الْأَحَادِيث. وَأما حَدِيث يَزِيد فَفِيهِ هِشَام بْن زِيَاد، ضعفه أَحْمَد وَيَحْيَى. وَقَالَ النَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث. وَفِيهِ عباد بْنُ عَبَّادٍ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتحقَّ التّرْك. وَفِيهِ ابْن الْمُغلس. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يضع الحَدِيث. وَأما حَدِيث عَائِشَة ففى الطَّرِيق الأول عبد الرحمن بْن أَبِي بَكْر. قَالَ أَحْمَد: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ الْبُخَارِيّ: لَا يُتَابع فِي حَدِيثه. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ. قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بشئ، لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ. وَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي فِلْسًا. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة الموضوعات. وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث الْحَكَم بن عبد الله. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ الْحَكَم بن عبد الله بْنِ سَعْد الْأَيْلِي وَإِنَّمَا هُوَ الحكم بن عبد الله بْنِ خطَّاف ويكنى أَبَا سَلَمَةَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب عَنِ النَّبِي ﷺ شئ يثبت. بَاب طلب نجاح الْحَوَائِج بِكِتْمَانِهَا فِيهِ عَنْ مُعَاذ وَابْن عَبَّاسٍ: فَأَما حَدِيث مُعَاذ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنُ خَيْرُونَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ

стр. 586

أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مِصْبَحُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَلَدِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ السُّكَيْنِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ عَنْ نُورِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " اسْتَعِينُوا عَلَى طَلَبِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّ لِكُلِّ نِعْمَةٍ حَسَدَة ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ ابْن مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عبيد الله الأَبْزَارِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أمرنى أَمِير الْمُؤمنِينَ بشئ وَقَالَ: لَا تطلع عَلَيْهِ أحد، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي الْمَهْدِيَّ - حَدَّثَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِكِتْمَانِهَا ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد أَنبأَنَا أَحْمد عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الله الْحسن ابْن عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ الأَبْزَارِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنِي الْمَأْمُون

стр. 587

حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ عَنِ الْمَهْدِيِّ أَنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ شَيْئًا وَقَالَ: لَا تُطْلِعَنَّ عَلَيْهِ أَحَدًا، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي الْمَنْصُورَ - حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِكِتْمَانِهَا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. أما طَرِيق مُعَاذ الأَوَّل فالمتهم بِهِ سَعِيد بْن سَلام. قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يعرف إِلَّا بِهِ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ. وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ نمير وَأحمد ابْن حَنْبَل: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ الْبُخَارِيّ: يذكر بِوَضْع الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يتفرد عَنِ الْأَثْبَات بِمَا لَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي: فالمتهم بِهِ حُسَيْن بْن علوان. قَالَ ابْنُ عدي وَابْن حبَان كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَإِنَّهُ من عمل الْأَبْزَارِيِّ، بعض من هَذَا الطَّرِيق عَطَاء وَمن الأولى الرشيد، وَقَدْ سبق فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَذَّاب. قَالَ أَحْمَد بْن كَامِل: كَانَ الْأَبْزَارِيِّ مَاجِنًا كذابا. قَالَ مهنى: سَأَلت أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ قَوْلهم اسْتَعِينُوا على طلب الْحَوَائِج بِالْكِتْمَانِ فَقَالَا هُوَ مَوْضُوع وَلَيْسَ لَهُ أصل.

стр. 588

كتاب فعل الْمَعْرُوف بَاب مَحل الصنيعة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خلف المروزى حَدثنَا يحيى ابْن هَاشِمٍ السِّمْسَارُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَصْلُحُ الصَّنِيعَةُ إِلا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ وَدِينٍ، كَمَا أَنَّ الرِّيَاضَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا فِي نَجِيبٍ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ النَّسَائِيّ: يحيى ابْن هَاشِم مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث وَيسْرق، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شئ. بَاب ثَوَاب خدمه النَّاس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الفاريابى حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد على رُؤُوس الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ: مَنْ كَانَ خَادِمًا لِلْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَقُمْ وَلْيَمْضِ عَلَى الصِّرَاطِ غَيْرَ خَائِفٍ، وَادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَمَنْ شِئْتُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيَسْ عَلَيْكُمْ حِسَابٌ وَلا عَذَابٌ ". وَقَالَ ﷺ : " الْخَادِمُ فِي الدُّنْيَا هُوَ سَيِّدُ الْقَوْمِ فِي الآخِرَةِ ". قَالَ أَبُو نُعَيْم: هَذَا مِمَّا تفرد الفاريابي بِوَضْعِهِ، وَكَانَ وضاعا مَشْهُورا بِالْوَضْعِ.

стр. 589

بَاب السُّؤَال عَن الجاه يَوْم الْقِيَامَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَدِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَال عَن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَعَا اللَّهُ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ فَيَقِفُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَسْأَلُهُ عَنْ جَاهِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ مَالِهِ ". قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُوسُف يروي عَنْ سُلَيْمَان مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا انْفَرد. قَالَ: وَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ . وَقَالَ ابْن عَدِيّ: هما -[كُلّ مَا] روى يُوسُف عَنِ الثقاة مُنكر. بَاب ثَوَاب من فَرح صَبيا أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شُبَيْبٍ حَدَّثَنَا عبد الله ابْن يَزِيدَ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيَعَة عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا يُقَالُ لَهَا الْفَرَحُ لَا يَدْخُلُهَا إِلا مَنْ فَرِحَ مِنَ الصِّبْيَانِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ ﷺ . وَابْن لَهِيَعَة لَا يعول عَلَيْهِ، وَأحمد بن حَفْص مُنكر الحَدِيث. بَاب بكاء الْيَتِيم أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي أَبُو نصر على بن عبيد الله الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَشَّاءُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ

стр. 590

الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا بَكَى الْيَتِيمُ وَقَعَتْ دُمُوعُهُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فَيَقُولُ: مَنْ أَبْكَى هَذَا الْيَتِيمَ الَّذِي وَارَيْتُ وَالِدَيْهِ تَحْتَ الثَّرَى؟ مَنْ أَسْكَتَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ ". قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيث مُنكر جدا لم أكتبه إِلا بِإِسْنَادِهِ، وَرِجَاله كلهم معروفون إِلا مُوسَى بْن عِيسَى فَإِنَّهُ مَجْهُول عندنَا غير مَقْبُول. بَاب قعُود الْيَتِيم على الْقَصعَة روى الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ الأَسْوَدِ بن عبد الرحمن عَنْ هصال عَنْ أَبِي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا قَعَدَ يَتِيمٌ عَلَى قَصْعَةٍ قَوْمٌ فَيَقْرُبُ قَصْعَتَهُمْ شَيْطَانٌ " هَذَا حَدِيث بَاطِل. وَالْحَسَن يروي الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات، كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ معِين يكذبانه. بَاب ثَوَاب سقى المَاء فِيهِ عَنْ أَنَس وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث أَنَس فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الْمَحَامِلِيُّ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِخَطِّ يَدِهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الصفارح. وأنبأنا عبد الرحمن أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدَّبُ أَنبأَنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُجَاشِعٍ الْخُتَّلِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ سَقَى الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ يُقْدَرُ عَلَى الْمَاءِ فَلَهُ بِكُلِّ شَرْبَةٍ يَشْرَبُهَا بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا عَشْرُ حَسَنَاتٍ تُكْتَبُ لَهُ وَعَشْرُ دَرَجَاتٍ تُرْفَعُ لَهُ وَعَشْرُ سَيِّئَاتٍ تُحَطُّ عَنْهُ، وَإِنَّ شَرْبَةَ الْعَطْشَانِ تُعْتِقُ نَسَمَةً وَإِنَّ شَرْبَةَ الْعَطْشَانِ الَّذِي قَدْ هَجَمَ عَلَى الْمَوِت تُعْتِقُ سِتِّينَ نَسَمَةً، وَمَنْ

стр. 591

سَقَا الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ لَا يقدر على المَاء فَكَأَنَّمَا أحيى النَّاسَ جَمِيعًا. قلت: وَمَا أحيى النَّاس جَمِيعًا. قَالَ: أَلَيْسَ إِذَا أَحييت نفسا فثوابك الْجَنَّة فَكَذَا من أحيى النَّاس جَمِيعًا فثوابه الْجنَّة " لفظ المحاملى. وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْبُرِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى أَنبأَنَا عبد الله بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً، فَإِنْ سَقَاهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا نَسَمَةً مُؤْمِنَةً ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ قُرَّةَ أَخْبَرَنِي عَمِّي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ سَقَى مَاءً حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ نَسَمَةً وَمَنْ سَقَى مَاءً حَيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَى الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا نَفْسًا " هَذَا حَدِيث لَا يَصح. أما حَدِيث أَنَس فالمتهم بِهِ صَالِح بْن بَيَان. قَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك. وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث كذب مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ . وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فالوهم فِيهِ من الْحَسَن بْن أَبِي جَعْفَر فَإِنَّهُ كَانَ يخلط فِي الْأَحَادِيث. تَركه أَحْمَد وَقَالَ: لَيْسَ بشئ. ثُمَّ عَلِيّ بْن زَيْد أَوْهَى مِنْهُ.

стр. 592

بَاب فِي ثَوَاب إغاثة الملهوف أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبُرْقَانِيُّ أَنْبَأَنَا الإِسْمَاعِيلِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خَضْرُونٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا مسَلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ زِيَادٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَسَّانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَعَانَ مَلْهُوفًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةً: وَاحِدَةٌ مِنْهَا فِيهَا صَلاحُ أَمْرِهِ كُلِّهِ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ دَرَجَات لَهُ عِنْد الله عزوجل ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الجديرى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعَانَ مَلْهُوفًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةً: وَاحِدَةٌ مِنْهَا إِصْلاحُ أَمْرِهِ كُلِّهِ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ دَرَجَاتٌ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ زِيَاد وَكَانَ شُعْبَة شَدِيد الْحمل عَلَيْهِ. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلا بِزِيَاد وَلا يُتَابع عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا انْفَرد. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ مَتْرُوك. بَاب فِي مُوَافقَة شَهْوَة الْمُسلم أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ نَجِيحٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من وَافَقَ مِنْ أَخِيهِ شَهْوَةً غُفِرَ لَهُ ".

стр. 593

هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: حرقنا حَدِيث عُمَر [أَبِي] حَفْص. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. حَدِيث آخر: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ لَذَّذَ أَخَاهُ بِمَا يَشْتَهِي كُتِبَ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ ". قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هَذَا بَاطِل، هَذَا كَذَّاب، يَعْنِي مُحَمَّد بْن نُعَيْم. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَجْهُول. بَاب فِي إطْعَام الطَّعَام أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بْنِ حِبَّانَ قَالَ: رَوَى رَجَاءُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ عَنْ وَاهِبِ بن عبد الله عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى أَشْبَعَهُ وَسَقَاهُ مِنْ مَائِهِ، بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ سَبْعَةَ خَنَادِقَ، بُعْدُ [مَا] بَيْنَ كُلِّ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسمِائَة عَامٍ ". قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا لَيْسَ من حَدِيث رَسُول اللَّهِ ﷺ . ورجاء يروي عَنِ المصريين الموضوعات، لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَال. حَدِيث آخر فِي ذَلِك: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ وَحَدَّثَنَا عَنْهُ الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَتَّانِ أَنبأَنَا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنبأَنَا أَبُو عَمْرو ابْن السِّمَاكِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَراء حَدَّثَنى عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِي زَرْبِيٌّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ إِشْبَاعِ كَبِدٍ جَائِعَةٍ ". قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: زربى مُنكر الحَدِيث يروي عَنْ أَنَس مَا لَا أَصْلَ لَهُ.

стр. 594

بَاب ثَوَاب من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه الْمُسلم أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عبد الرحيم ابْن زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعِينَ حَسَنَةً ومحى عَنْهُ سَبْعِينَ سَيِّئَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَةٌ عَلَى يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ يحيى: عبد الرحيم بْن زَيْد كَذَّاب، وَأَبوهُ لَيْسَ بشئ. بَاب ثَوَاب من قاد أعمى فِيهِ عَنِ ابْن عُمَرَ وَابْن عَمْرو وَابْن عَبَّاسٍ وَأنس وَجَابِر وَأبي هُرَيْرَةَ ﵃. فَأَما حَدِيث ابْن عُمَرَ فَلهُ خَمْسَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن أَبَانٍ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ ح. وأنبأنا أَحْمد بن عبيد الله الْعُكْبَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيم ابْن أَحْمَدَ الرَّوَّاسُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ كِلاهُمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً وَجَبت لَهُ الْجنَّة ".

стр. 595

الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن أَبى النَّجْم وَالْحُسَيْن ابْن عبد الله الرَّقِّيَّانِ قَالا حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سيار حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الملك عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر عَن عبد الله بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". الطَّرِيق الرَّابِع: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمُد بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ حَدثنَا خلف ابْن عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ الْبُحْتُرِيِّ عَن عبيد الله ابْن أَبِي حُمَيْدٍ، كَذَا قَالَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". الطَّرِيق الْخَامِس: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عبد الرحمن حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْقُشَيْرِيُّ حَدَّثَنَا نُورُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". وَأما حَدِيث ابْن عَمْرو فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحسن بن الْحسن النعالى وعبيد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ النَّجَّارِ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَضْرِ بْنِ زَكَرِيَّا الدَّقَّاقُ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مهدى حَدثنَا

стр. 596

الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدر عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عدى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْمَكِّيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَبَانٍ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ قَادَ أَعْمَى مَكْفُوفًا أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ". وَأما حَدِيث أنس فَلهُ ثَلَاثَة طُرُقٍ: الطَّرِيقُ الأَوَّلُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْضَاوِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ هِلالٍ عَنْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من قَادَ مَكْفُوفًا أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا كَانَتْ لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ ح. وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحسن أَنبأَنَا أَبُو عمر ابْن مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتُّلِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ. وَقَدْ رَوَاه يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَيْضًا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لم يروه عَنْ التيمى غَيرهمَا. الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بن أَحْمد الصَّائِغ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ حَدَّثَنَا الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً لَمْ تَمَسَّ النَّارُ وَجْهَهُ ". الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على بن ثَابت

стр. 597

أَنْبَأَنَا الْبَرْقَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُوسَى الاردبيلى حَدثنَا أحدم بْنُ طَاهِرِ بْنِ النَّجْمِ حَدَّثَنَا سعيد بن عَمْرو - البرذعى -[الزرعى] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ واده قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَمْرٍو فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً " فَقُلْتُ: قُومُوا من عِنْد هَذَا الْكذَّاب. وَأما حَدِيث جَابر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيقُ الأَوَّلُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ أَنبأَنَا العقيلى حَدثنَا عبد الله بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الْخَلالُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك الأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا الْمسيب بن وَاضح حَدثنَا أبوالبخترى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَن النَّبِي ﷺ " مَنْ قَادَ مَكْفُوفًا أَرْبَعِينَ خُطْوَةً غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ ". وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فأنبأنا أَبُو الْعِزّ أَحْمد بن عبيد الله أَنبأَنَا مُحَمَّد بن على ابْن الْفَتْحِ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرحيم الْبُرْقِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَنْ مَشَى مَعَ أَعْمَى مِيلا يُرْشِدُهُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ ذِرَاعٍ مِنَ الْمِيلِ عِتْقُ رَقَبَةٍ. يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا أَرْشَدْتَ الأَعْمَى فَخُذْ بِيَدِهِ الْيُسْرَى بيك الْيُمْنَى فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ ". هَذهِ الْأَحَادِيث كلهَا لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ .

стр. 598

أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل عَلِيّ بْن عُرْوَةَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث. ثُمَّ الرَّاوِي عَنْ عَلِيّ بْن عُرْوَةَ [سَالِم] وأصرم. فَأَما سَالِم فَكَانَ ابْن المنادى يكذبهُ. وَقَالَ يحيى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ. وَقَالَ السَّعْدِيّ غير ثِقَة. وَأما أَصْرَم فَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث. وَقَالَ الْبُخَارِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ مُحَمَّد بْن عبد الرحمن بْنِ بحير. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: روى عَن الثقاة الْمَنَاكِير وَعَن أَبِيهِ عَنْ مَالِك البواطيل. وَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَفِيهِ مُحَمَّد بن عبد الملك. قَالَ أَحْمَد: قَدْ رَأَيْته كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ويكذب. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. وَأما الطَّرِيق الرَّابِع فَقَوله: عبيد الله بْن أَبِي حُمَيْد تَدْلِيس، وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بْن أَبِي حُمَيْد. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة. وَأما الطَّرِيق الْخَامِس فَقَالَ ابْن عَدِيّ: هُوَ حَدِيث مُنكر من حَدِيث ثَوْر. وَأما حَدِيث ابْن عَمْرو فَفِيهِ سلم وَعلي بْن عُرْوَةَ، وَقَدْ سبق جرحهما. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِيهِ عبد الله بْن أَبَان. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حدث عَن الثقاة بِالْمَنَاكِيرِ وَهُوَ مَجْهُول. وَأما حَدِيث أَنَس فَفِي طَرِيقه الأَوَّل الْمُعَلَّى بْن هِلَال، رَمَاه سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَابْن عُيَيْنَةَ بِالْكَذِبِ، وَقَالَ ابْن الْمُبَارَكِ: كَانَ يضع، وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: حَدِيثه مَوْضُوع كذب، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ من المعروفين بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ مِمَّن يضع الحَدِيث. وَأما يُوسُف بْن عَطِيَّة فَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي نُعَيْم بن سَالم. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَسِ. وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث سُلَيْمَان بْن عَمْرو وَهُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ. قَالَ أَحْمَد: هُوَ كَذَّاب، وَقَالَ مَرَّةً: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ يحيى: يعرف بِوَضْع الحَدِيث،

стр. 599

وَقَالَ يَزِيد بْن هَارُون: لَا يحل لأحد أَن يروي عَنْهُ. وَأما حَدِيث جَابر فَفِي طَرِيقه الأول مُحَمَّد بن عبد الملك، وَقَدْ ذكرنَا آنِفا عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَفِي طَرِيقه الثَّانِي مُحَمَّد بْن أَبِي حُمَيْد، وَقَدْ ذكرنَا آنِفا أَنَّهُ لَيْسَ بِثِقَة. وَفِيهِ وَهْب بْن وَهْب، وَقَدْ سبق فِي مَوَاضِع أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ إِبْرَاهِيم الْبَصْرِيّ. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: ضَعِيف الحَدِيث منكره. بَاب ثَوَاب من ربى صَبيا أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عَبْدُ الْكَبِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الشَّاذَكُونِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " مَنْ رَبَّى صَبِيًّا حَتَّى يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ ". وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْبَرَاءِ عَنِ الشَّاذَكُونِيِّ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَام. هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَمَّا طَرِيقه الأَوَّل فَقَالَ ابْن عَدِيّ: لَعَلَّ الْبلَاء من ابْن عُمَيْر. قَالَ وَأما طَرِيقه الثَّانِي فَإِن إِبْرَاهِيم حدث بِالْبَوَاطِيل. وَقَالَ ابْن حبَان: حدث عَن الثقاة بالموضوعات.

стр. 600

كتاب مدح السخاء وَالْكَرم بَاب حب الله عزوجل السخاء أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الله ابْن نَافِع بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير حَدَّثَنى أَبى عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَة ابْن الزُّبَيْرِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ قَالَ لِي الزُّبَيْرُ: " مَرَرْتُ بِرَسُولِ الله ﷺ فَجَبَذَ عِمَامَتِي بِيَدِهِ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا زُبَيْرُ إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ إِلَى قَرَارِ بَطْنِ الأَرْضِ فَيَرْزُقُ اللَّهُ كُلَّ عَبْدٍ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ، يَا زُبَيْرُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ السَّخَاءَ وَلَوْ بِفَلْقِ تَمْرَةٍ وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ ابْن عدى: لعبد الله بْن مُحَمَّد أَحَادِيث لَا يُتَابِعه عَلَيْهَا الثقاة. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَن الْأَثْبَات لَا يحل كتب حَدِيثه. بَاب وضع السخاء فِي طبع الْمُؤمن أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ رَوَى أَبُو عَمَّارٍ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي الْفَيْضِ يُوسُفَ بْنِ السَّفَرِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا جُبِلَ وَلِيُّ اللَّهِ إِلا عَلَى السَّخَاءِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيّ: يُوسُف مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ نعيم: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَال. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك يكذب والْحَدِيث لَا يثبت.
следующие страницы →