Полный текст (1 008 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
بَاب الْعدْل فِي الْوَصِيَّة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِيَادِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدُ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السَّنْجَيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّد الزُّهْرِيّ حَدثنَا عبد الله بْنُ عِصْمَةَ النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَوَضَعَ وَصِيَّتَهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ لِمَا ضَيَّعَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: يَعْقُوب لَا يساوى شَيْئا.
بَاب تولى الْحور الْعين الْمُؤمن عِنْدَ مَوته أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَسَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابر بن عبد الله قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَبْيَنَا نَحْنُ فِي مَسِيرِنَا إِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ مُقْبِلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِخَالُ الرَّجُلَ يُرِيدُكُمْ، فَوَقَفَ وَوَقَفْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، فَقُلْنَا: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: أَقْبَلْتُ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي أُرِيدُ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلامَ، فَقَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثُ وَالْحِسَابُ.
قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَعْرِضُ شَيْئًا مِنَ شَرَائِعِ الإِسْلامِ إِلا قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ وَقَعَتْ يَدُ بَعِيرَةٍ فِي سِكَّةٍ، فَإِذَا الْبَعِيرُ لِجَنْبِهِ، وَإِذَا الرَّجُلُ لِرَأْسِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 947
ابْتَدِرُوا صَاحِبَهُ.
فَابْتَدْرَنَاهُ.
فَسَبَقَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : اغْسِلُوا صَاحِبَكُمْ.
قَالَ: فَغَسَّلْنَاهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْرِضٌ عَنْهُ.
وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ .
فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ رَسُول الله ﷺ : هَذَا الَّذِي تَعِبَ قَلِيلا وَنَعِمَ طَوِيلا، هَذَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ.
قَالَ قُلْنَا: رَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ عَنْهُ وَنَحْنُ نُغسلُهُ.
قَالَ: أَحَسَبُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ مَاتَ جَائِعًا، إِنِّي رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَهُمَا يُدْنِيَانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَالْحمل فِيهِ عَلَى مُحَمَّد بْن عبد الملك.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ويكذب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا يحل ذكره إِلَّا على جِهَة الْقدح فِيهِ.
بَاب آجال الْبَهَائِم أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " آجَالُ الْبَهَائِمِ كُلِّهَا مِنَ الْقَمْلِ وَالْبَرَاغِيثِ وَالْجَرَادِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالدَّوَابِ كُلِّهَا وَالْبَقَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ آجَالُهَا فِي التَّسْبِيحِ، فَإِذَا انْقَضَى تَسْبِيحُهَا قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَهَا وَلَيْسَ إِلَى ملك الْمَوْت من ذَلِك شئ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ الْوَلِيد.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا أصل لَهَا.
وَهَذَا الْحَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيّ وَلَا غَيره.
وَقَالَ ابْن حبَان: الْوَلِيد يرْوى عَنِ الأَوْزَاعِيّ مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
стр. 948
بَاب ثَوَاب من عزى مصابا فِيهِ عَنِ ابْن مَسْعُود وَجَابِر.
فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّدَائِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّد ابْن سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: " مَنْ عَزَّى مصابا كَانَ لَهُ مثل أجره ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمَدٌ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الاسود عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَزَّى مصابا فَلهُ مثل أجره ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِي حَدثنَا مُوسَى ابْن مَنْهَلٍ الْوَشَّاءُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَزَّى مصابا فَلهُ مثل أجره ".
وَأما حَدِيث جَابِر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصَّدَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبيد الله عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
стр. 949
فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَفِي طَرِيقه الأَوَّل حَمَّاد بْن الْوَلِيد، وَقَدْ تفرد بِهِ عَنِ الثَّوْرِي.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يسرق الحَدِيث وَيلْزق بالثقاة مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ لَا يحْتَج بِهِ بِحَال.
وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
وَأَمَّا طَرِيقه الثَّانِي فَفِيهِ نصر بْن حَمَّاد، وَقَدْ تفرد بِهِ عَنْ شُعْبَة.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّاب، وَقَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاجِ: هُوَ ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَأَمَّا طَرِيقه الثَّالِث فَفِيهِ عَلِي بْن عَاصِم، وَقَدْ تفرد بِهِ عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة، وَقَدْ كذبه
شُعْبَة وَيزِيد بْن هَارُون وَيَحْيَى بْن معِين.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَفِيهِ مُحَمَّد بْن عبيد الله وَهُوَ الْعَرْزَمِي.
قَالَ يَحْيَى: لَا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ النسانى: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب الشماتة بالمصائب أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَكَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَعُمَر بْن إِسْمَاعِيل لَا يعد.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ كَذَّاب رجل سوء خَبِيث.
وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقد رَوَاهُ أبوحانم بْن حبَان من حَدِيث الْقَاسِم بْن أُميَّة الْحذاء عَنْ حَفْص بْن غياث.
قَالَ: وَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بالقاسم.
قَالَ: وَهَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ .
بَاب النهى عَنِ اتِّبَاع جَنَازَة فِيهَا صارخة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الدَّارقطني عَن أَبى
стр. 950
حَاتِمٍ الْبَسْتِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزِيد حَدثنَا حَمَّاد ابْن قِيرَاط عَن عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُتَّبَعَ جِنَازَةٌ فِيهَا صَارِخَةٌ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث من حَدِيث رَسُول الله ﷺ .
وَكَانَ حَمَّاد يقلب الْأَخْبَار عَلَى الثقاة ويجئ عَنِ الْأَثْبَات بالطامات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب الغفران لمن يتبع جَنَازَة فِيهِ عَن على وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأبي هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث على ﵇: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهَلٍ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طريف عَن الاصبغ ابْن نَبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا سَمِعْتُمْ بِمَوْتَةِ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يُنَادِيَ فِي الأَرْضِ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَهِدَ جِنَازَةَ هَذَا الْعَبْدِ، فَمَنْ شَهِدَهَا فَلا يَرْجِعَ إِلا مَغْفُورًا لَهُ، وَكَتَبَ اللَّهُ لِمَنْ شَهِدَهَا بِكُلِّ [خُطْوَةٍ] اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حُجَّةً وَعُمْرَةً وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا ثَوَابَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ شَهِيد، وكَأَنَّمَا أَعْتَقَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ رَقَبَةً، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي دَعَا بِهِ ثَوَابَ نَبِيٍّ، وَأَعْطَاهُ قِنْطَارًا، وَكَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ يَأْخُذُ بِالسَّرِيرِ (١) مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ مَلائِكَةُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَيَّام حَيَاتِهِ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَادَى مَلَكٌ من تَحت الْعَرْش: يَا عبد الله اسْتَأْنَفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ ذَنْبَا السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ فَإِنْ مَاتَ إِلَى مِائَةِ يَوْمٍ مَاتَ شَهِيدًا، وَإِذَا حَضَرْتُمُ الْجِنَازَةَ فَامْشُوا خَلْفَهَا وَلا تَمْشُوا أَمَامَهَا، فَإِنَّكُمْ تُشَيِّعُوهَا، وَإِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا كَفَضْلِي على أدناكم ". стр. 951
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ الْجَهْرِيُّ حَدثنَا عبد الغنى بن رِفَاعَة حَدثنَا عبد المجيد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ مَرْوَانِ بْنِ سَالِمٍ عَن عبد الملك بْنِ أَبِي سَلْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَا يُجَازَى بِهِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُغْفَرَ لِجَمِيعِ من تبع جنَازَته ".
وَأما حَدِيث جَابر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسْفَاطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن عبد الملك الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَوَّلُ تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ خَرَجَ فِي جنَازَته ".
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الله ابْن مَيْمُون حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " كَرَامَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرِ لِمُشَيِّعِيهِ " هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما حَدِيث عَلَى فَفِي إِسْنَاده الْأَصْبَغ.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: لَا يساوى شَيْئًا، إِلَّا أَن الْمُتَّهم بِهِ سَعْد بْن طريف.
قَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الْفَوْر.
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِيهِ مَرْوَان بْن سَالِم.
قَالَ أَحْمَد: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَفِيه عبد الحميد.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الْأَخْبَار ويروي الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَفِيهِ مُحَمَّد بْن رَاشد.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هُوَ مَجْهُول
стр. 952
عندنَا، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَفِيه عبد الحميد.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الْأَخْبَار ويروي الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك لَيْسَ بِمَحْفُوظ.
وَأَمَّا حَدِيث أَبى هُرَيْرَة فتفرد بِهِ عبد الرحمن بْن قَيْس.
قَالَ أَحْمَد: لَمْ يكن حَدِيثه بشئ مَتْرُوك الْحَدِيث، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَذَّاب، وَقَالَ الْبُخَارِي وَمُسلم: ذهب حَدِيثه، وَقَالَ أَبُو عَلِي: صَالِح بن مُحَمَّد كَانَ يضع الحدبث.
وَفِيه عبد الله ابْن مَيْمُون.
قَالَ الْبُخَارِي: ذَاهِب الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الْأَثْبَات الملزقات لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذا انْفَرد.
بَاب التَّسْلِيم من صَلَاة الْجِنَازَة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ ابْن مُحَمَّد بن عبد الله الْكَاتِبُ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن عبد الرحمن الدغولى حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر بن حاقان قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ النَّضْرِ يَقُولُ: " قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدَانُ كِتَابَ الْجَنَائِزِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ: يَا أَبَا فُلانٍ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ بِتَسْلِيمَتَيْنِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيمَتَيْنِ.
فَقَالَ عَبْدَانُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: عَنِ النَّبِي ﷺ .
قَالَ: عَنْ مَنْ؟ فَقَالَ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ عَنْ أَبِي عِصْمَةَ عَنِ الرُّكْنِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الصَّلاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَوَاءٌ، يُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدَانِ: يَا أَبَا فُلان من هَاهُنَا - أَبِي [إِلَى] أَبِي عصمَة - حَيْثُ ترك حَدِيثه يرْوى مثل هَذَا عَنِ الرُّكْن ".
قَالَ عبد الله بْن الْمُبَارَك: لِأَن أقطع الطَّرِيق أحب إِلَى من أَن أروي عَنْ عَبْد القدوس الشَّامي.
وَعبد القدوس خير من مائَة مثل الرُّكْن.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ قَالَ يحيى: ركن لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ
стр. 953
وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ.
قَالَ المُصَنّف: وَأَبُو عصمَة اسْمه نوح بْن أَبِي مَرْيَمَ.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ وَلَا يكْتب حَدِيثه.
قَالَ ابْن عَدِي: وَإِبْرَاهِيم بْن رستم لَيْسَ بِمَعْرُوف مُنكر الحَدِيث عَن الثقاة.
بَاب مَا يصنع الْملكَانِ بَعْد موت الْمُؤمن فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْر وأبى سَعِيد وَأنس: فَأَما حَدِيث أَبِي بَكْر: أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ الْخَازِنُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَكَتِّبُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا قَطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا قُبِضَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ صَعَدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ارْجِعَا إِلَى قَبْرِهِ وَاحْمِدَانِي وَهَلِّلانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنَّنِي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مثل أجر تسبيحكما وتحميد كَمَا وَتَهْلِيلِكُمَا، ثَوَابًا مِنِّي لَهُ، فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَافِرًا فَمَاتَ صَعَدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عزوجل لَهُمَا: مَا جَاءَ بِكُمَا؟ فَيَقُولانِ: رَبُّ قَبَضْتَ عَبْدَكَ وَجِئْنَاكَ، فَيَقُولُ لَهُمَا: ارْجِعَا إِلَى قَبْرِهِ وَالْعَنَاهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّهُ كَذَّبَنِي وَجَحَدَنِي، فَإِنِّي جَعَلْتُ لَعْنَتَكُمَا عَذَابًا أعذبه يَوْم الْقِيَامَة ".
وَأما حَدِيث أبي سعيد فَأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن على ابْن الْفَتْح حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن يحيى بن عبيد الله حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول: " إِذا قبض الله عزوجل رُوحَ الْعَبْدِ صَعَدَ مَلِكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا: يَا رَبَّنَا إِنَّكَ وَكَّلْتَنَا بِعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ نَكْتُبُ عَمَلَهَ، وَقد
стр. 954
قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ فَأَذَنْ لَنَا أَنْ نَسْكُنَ السَّمَاءَ، فَيَقُولُ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يُسَبِّحُونِي، فَيَقُولُونَ: ائْذَنْ لَنَا نَسْكُنُ الأَرْضَ، فَيَقُولُ: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونِي، وَلَكِنْ قُومَا عَلَى قَبْرِهِ فَسَبِّحَانِي وَاحْمِدَانِي وَهَلِّلانِي وَاكْتُبَاهُ لِعَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة ".
وَأما حَدِيث أنس فأنبأنا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا غَانِمُ بن أَحْمد الْحداد أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عبد الرحمن حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ مُوسَى بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى ابْن خَالِدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِن الله عزوجل وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، فَإِذَا مَاتَ قَالَ الْمَلَكَانِ اللَّذَانَ وُكِّلا بِهِ: قَدْ مَاتَ فَأَذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاء، فَيَقُول الله عزوجل: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يُسَبِّحُونِي، فَيَقُولانِ: فِي الأَرْضٍ، فَيَقُولُ: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونِي، فَيَقُولانِ: أَيْنَ، فَيَقُولُ: قُومَا عِنْدَ قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي وَاحْمِدَانِي وَكَبِّرِانِي وَهَلِّلانِي وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
هَذَا [حَدِيثٌ] لَا يَصِحُّ.
وَقَدِ اتَّفقُوا عَلَى تَضْعِيف عُثْمَان بْن مطر، وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
стр. 955
كتاب الْمِيرَاث
بَاب تَوْرِيث الْمُسلم من الْكَافِر روى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ عَن الْكَافِرِ وَلا يُوَرِّثُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُسْلِمِ وَيَقُول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " الإِسْلامُ يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ ".
هَذَا بَاطِل، وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ مُحَمَّد بْن المُهَاجر.
قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الْحَدِيث، وَقَدْ رَوَاهُ فَغير إِسْنَاده وَلَفظه.
بَاب إِثْبَات الْوَلَاء لمن أسلم عَلَى يَده كَافِر أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدِّدٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " من أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَلَهَ وَلاؤُهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ ابْن حبَان: الفاسم كَانَ يَرْوِي عَنِ الصَّحَابَة المعضلات قَالَ شُعْبَة: وَجَعْفَر بْن الزُّبَيْر كَانَ يكذب، وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: جَعْفَر مَتْرُوك.
وَقَدْ رَوَاهُ مُعَاوِيَة بْن يَحْيَى عَنِ الْقَاسِم.
وَمُعَاوِيَة لَيْسَ بشئ.
بَاب مِيرَاث الْخُنْثَى أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو النَّخَعَيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْخُنْثَى تَرِثُ مِنْ قِبَلِ مَالِهِ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَقَدِ اجْتمع فِيهِ كذابون: أَبُو صَالِح والكلبي وَسليمَان.
قَالَ ابْن عَدِي: وَالْبَلَاء فِيهِ من الكلبى.
стр. 956
كتاب الْقُبُور
بَاب ضمة الْقَبْر أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ
عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ قَعَدَ عَلَى شَقَّتِهِ فَجَعَلَ يُرَدِّدُ بَصَرَهُ ثُمَّ قَالَ: يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ وَيَمْلأ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ يَحْيَى: مُحَمَّد بن جَابر لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمَد: لَا يحدث عَنْهُ إِلَّا من هُوَ شَرّ مِنْهُ.
بَاب مَا رَوَى فِيمَا لقِيت من ذَلِكَ زَيْنَب بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الملك بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بن صاعد ملاء غَيْرَ مَرَّةٍ وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلا عَنْهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتِ امْرَأَةً مِسْقَامَةً فَتَبِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاءَنَا حَالُهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَبْرَ الْتَمَعَ وَجْهُهُ صُفْرَةً، ثُمَّ اسْفَرَ وَجْهُهُ.
فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله رَأَيْنَاك أَمْرًا سَاءَنَا، فَلَمَّا دَخَلْتَ الْقَبْرَ الْتَمَعَ وَجْهُكَ صُفْرَةً، ثُمَّ اسْفَرَ وَجْهُكَ، فَمِمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ ضَعْفَ ابْنَتِي وَشِدَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ فَأُتِيتُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ خُفِّفَ عَنْهَا، وَلَقَدْ ضُغِطَتْ ضَغْطَةً سَمِعَ صَوتهَا مَا بَين الْخَافِقين ".
стр. 957
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا أَنبأَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد ابْن مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بَابْنِ زُنْبُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعْدٌ يَعْنِي ابْنَ الصَّلْتِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تُوُفِّيَتْ
زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ بِجِنَازَتِهَا وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَرَأَيْنَاهُ كَئِيبًا حَزِينًا، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِي ﷺ قَبْرَهَا فَخَرَجَ مُلْتَمِعَ اللَّوْنِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ سَقَّامَةً، فَذَكَرْتُ شِدَّةَ الْمَوْتِ وَضَغْطَةَ الْقَبْرِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَاقَلاوِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ حَدَّثَنَا دَعْلَجٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنْبَأَنَا الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ عَنْ زَاذَانَ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: " لَمَّا دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَتُهُ جَلَسَ عِنْدَ الْقَبْرِ فَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَسَأَلَهُ أَصْحَابُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ ابْنَتِي وَضَعْفَهَا وَعَذَابَ الْقَبْرِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَفَرَّجَ عَنْهَا، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ ضُمَّتْ ضَمَّةً سَمِعَهَا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ مِنْ جَمِيعِ طرقه.
قَالَ الدَّارقطني: رَوَاهُ الأَعْمَشُ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ فَرَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ خَالِدٍ الأَسَدِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عبد الله بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَنَسٍ والحَدِيث مُضْطَرب عَن الاعمش.
بَاب مَا رَوَى عَنْ ذَلِكَ فِي حق سعد بن معَاذ أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدثنَا عبيد الله بن مُبشر
стр. 958
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اهتز عرش الله عزوجل لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَنَزَلَ الأَرْضَ لِشُهُودِ [جِنَازَةِ]
سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَا نَزَلُوهَا قَبْلَهَا، وَاسْتَبْشَرَ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَلَقَدْ ضُمَّ سَعْدُ ابْنُ مُعَاذٍ ضَمَّةً - يَعْنِي فِي قَبْرِهِ - وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْهَا مُعَافَى عُوفِيَ مِنْهَا سَعْدُ ابْنُ مُعَاذٍ ".
تفرد بِهِ مُحَمَّد بْن صَالِح.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَن الْمَشَاهِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدثنَا عبد الله ابْن سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن مهْرَان حَدثنَا عبد الله بْنُ رَشِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ مُجَاهِدُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِم بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي حَازِم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا أُخْرِجَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَةَ سَعْدٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: الْمَلائِكَةُ يَحْمِلُونَهُ، فَلَمَّا سَوَّيْنَا عَلَيْهِ وَفَرَغْنَا الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلا وَلَهُ ضَغْطَةٌ فِي قَبْرِهِ، وَلَوْ كَانَ منفلتا مِنْهَا أحد لَا نفلت سعد ابْن مُعَاذٍ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ أَنِينَهُ، وَرَأَيْتُ اخْتِلافَ أَضْلاعِهِ فِي قَبْرِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وآفته من الْقَاسِم.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ حَدَّثَ عَنْهُ عَلِي بْن يَزِيد أَعَاجِيب وَمَا أَرَاهَا إِلا مِنَ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المعضلات.
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَعَبْدُ الْقَادِر ابْن مُحَمَّدٍ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله بن
стр. 959
خَلَفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَرِيحٍ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " أَصَابَ سَعْدَ بْنُ مُعَاذٍ جِرَاحَةٌ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ
عِنْدَ امْرَأَتِهِ تُدَاوِيهِ، فَمَاتَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ مَاتَ اللَّيْلَةَ فِيكُمْ رَجُلٌ لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُ، فَإِذَا هُوَ سَعْدٌ.
قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَهُ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ.
قَالَ: إِنَّهُ ضُمَّ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً حَتَّى صَارَ مِثْلَ الشَّعْرَةِ، فدعوت الله عزوجل أَنْ يُرَفِّهَ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَبْرِئَ مِنَ الْبَوْلِ ".
هَذَا حَدِيث مَقْطُوع، فَإِن الْحَسَن لَمْ يدْرك سَعْدا، وَأَبُو سُفْيَان اسْمه طريف ابْن شهَاب الصَّفَدِي.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَيَحْيَى بن معِين: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ مغفلا يهم فِي الْأَخْبَار حَتَّى يقلبها، ويروى عَن الثقاة مَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات، وحوشيت زَيْنَب من مثل هَذَا، وحوشى سَعْد أَن يقصر فِيمَا يجب عَلَيْهِ من الطَّهَارَة.
بَاب ذكر فتان الْقَبْر حدثت عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الحميد أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن لالٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " فَتَّانُو الْقَبْرِ أَرْبَعَةٌ: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَنَاكُورٌ وَسَيِّدُهُمُ دُومَانُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ مَقْطُوع لِأَن ضَمرَة من النابغين، وَقد رَوَى لَنَا عَنْ ضَمْرَةَ نَفْسَهُ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّد بن الْحسن حَدثنَا
стр. 960
أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
" فِتَانُ الْقَبْرِ ثَلاثَةٌ: أَنْكَرُ وَنَاكِرٌ وسيدهم دومان ".
بَاب النهى عَن الِاطِّلَاع فِي الْقَبْر أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك الْحَافِظ أَنبأَنَا - سهر حواست -[شَهْرُ بْنُ حَوْشَبِ] بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَبَلِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَذِّبُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنى على ابْن الْمُهَذِّبُ بْنُ أَبِي خُلَيْدٍ حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ كَذَّابٌ.
قَالَ: وَالصَّوَابُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلِيمٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هدبة عَن أنس ابْن مَالِكٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيَّعَ جِنَازَةً فَلَمَّا صلى عَلَيْهَا دعى بِثَوْبٍ فَبُسِطَ عَلَى الْقَبْرِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَطلعُوا فِي الْقَبْرِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، فَلَعَسَى تُحَلُّ الْعُقَدُ، فَيَتَجَلَّى لَهُ وَجْهٌ أَسْوَدُ، وَلَعَلَّهُ تُحَلُّ الْعُقُدُ فَيُرَى فِي قَبْرِهِ حَيَّةٌ سَوْدَاءُ مُطَوَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَعَسَى أَنْ يَقْلِبَهُ فَيَفُورُ إِلَيْهِ دُخَّانٌ مِنْ تَحْتِهِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ ، وَأكْثر رُوَاته مَجْهُولُونَ لَا يعْرفُونَ، وَإِبْرَاهِيم بْن هدبة قَدْ كذبه يَحْيَى وعَلى، وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هُوَ دجال لَا يحل لمُسلم أَن يكْتب حَدِيثه.
بَاب دفن الْبَنَات فِيهِ عَنِ ابْن عُمَر وَابْن عَبَّاس.
فَأَما حَدِيث ابْن عمر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بن بدر بن عبد الله مَوْلَى الْمُوَفَّقِ بِاللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّحَّانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الأَرْنَطَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عَنْ مِسْعَرِ بن كدام عَن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " دَفْنُ الْبَنَاتِ من المكرمات ".
стр. 961
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ غَالِبٍ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسْدِيُّ ح.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمٍ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو ابْن حَمْدَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانٍ ح.
وَأَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ أَحْمد بن عبد الله بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ حَدَّثَنِي أَبِي ح.
وَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن ابْن الْمفضل أَنبأَنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَسْتَوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن سُفْيَان حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانٍ ح.
وأنبأنا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد ابْن بِشْرِ بْنِ ذَكْوَانَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالُوا حَدَّثَنَا عِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ح.
وأنبأنا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن بْنِ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا عَزَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ دَفْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
أَمَّا حَدِيثُ ابْن عُمَر فتفرد بِهِ مُحَمَّد بْن مَعْمَر عَنْ حميد بْن حَمَّاد.
قَالَ ابْن عَدِي: حميد تحدث عَن الثقاة بِالْمَنَاكِيرِ.
стр. 962
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ أَبُو نعيم: تفرد بِهِ عرَاك، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن مُحَمَّد ابْن عبد الرحمن، فَأَما عرَاك فَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مُضْطَرب الْحَدِيث لَيْسَ بالقوى وَأما مُحَمَّد بن عبد الرحمن فَقَالَ ابْن عَدِي: ضَعِيف يسرق الْحَدِيث، وَأَمَّا عُثْمَان بْن عَطَاء فَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: هُوَ ضَعِيف، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بروايته، قَالَ: وَكَانَ أَبوهُ عَطاء ردئ الْحِفْظ يُخطئ وَلَا يعلم فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ وَسمعت شَيخنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارَك الأَنْمَاطِيّ يحلف بِاللَّه عزوجل أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من هَذَا شَيْئا قطّ.
بَاب [موت] الْمَرْأَة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عدى حَدثنَا مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بن يزِيد حَدثنَا أبوروق الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِلْمَرْأَةِ سِتْرَانِ الْقَبْرُ وَالزَّوْجِ.
قَالَ: وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْقَبْرُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ خَالِد، وَهُوَ خَالِد بْن يَزِيد بْن أَبِي أَسد الْقُشَيْرِيّ.
قَالَ ابْن عَدِي: أَحَادِيثه كلهَا لَا يُتَابع عَلَيْهَا لَا متْنا وَلَا إِسْنَادًا.
بَاب دفن الْمَيِّت فِي جوَار الصَّالِحين أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَحْمد بن عبيد الله بْنِ مَحْمُودٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمرَان ابْن الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ سُحَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ وَسَطَ قَوْمٍ صَالِحِينَ، فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى بِجِوَارِ السُّوءِ
كَمَا يَتَأَذَّى الَحَيُّ بِجِوَارِ السوء ".
стр. 963
طَرِيق آخر: رَوَى دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْعَثِ عَن مَرْوَان ابْن مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ فِي جِوَارِ قَوْمٍ صَالِحِينَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى مِنْ جِوَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى الأَحْيَاءُ مِنْ جِوَارِ السُّوءِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
أما الطَّرِيق الأول فَفِيهِ سُلَيْمَان بْن عِيسَى.
قَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ كَذَّاب مُصَرح وَقَالَ ابْن عدي: يضع الحَدِيث.
وَأما الثَّانِي فَفِيهِ دَاوُد بْن الْحُصَيْنِ.
قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حِبَّانَ: دَاوُد يحدث عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ يجب مجانبة رِوَايَته والبلية فِي هَذَا مِنْهُ.
قَالَ: وَهَذَا خبر بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ من كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
بَاب سَماع الْمَيِّت الاذان أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُجَمِّعٍ الطَّالَكَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا يَزَالُ الْمَيِّتُ يَسْمَعُ الآذَانَ مَا لَمْ يَطَيَّنْ قَبْرُهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ محن.
أما الْحَسَن فَإِنَّهُ لَمْ يسمع من ابْن مَسْعُود.
وَأَمَّا كثير بْن شنظير فَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَأَمَّا أَبُو مقَاتل فَقَالَ ابْن مهدى: وَالله مَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ، غَيْر أَن الْمُتَّهم بِوَضْع
هَذَا الْحَدِيث مُحَمَّد بْن الْقَاسِم فَإِنَّهُ كَانَ علما فِي الْكَذَّابين الوضاعين، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَاكِم: كَانَ يضع الحَدِيث.
стр. 964
بَاب رد أَرْوَاح الأَنْبِيَاء إِلَيْهِم فِي قُبُورهم أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَنِيُّ أَبُو عَبْدِ الْمَلكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ فَيُقِيمُ فِي قَبْرِهِ إِلا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا حَتَّى يُرَدُّ إِلَيْهِ رُوحُهُ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا حَدِيث بَاطِل مَوْضُوع، وَالْحسن بْن يَحْيَى [يرْوى] عَنِ الثقاة مَا لَا أَصْلَ لَهُ، وَقَالَ يحيى: الْحسن لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب زِيَارَة قبر الْوَالِدين يَوْم الْجُمُعَة أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَرَأَ يس غُفِرَ لَهُ ".
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: هَذَا بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِل لَيْسَ لَهُ أصل، وَكَانَ عُمَر يتهم بِالْوَضْعِ وَيحدث بِالْبَوَاطِيل وَيسْرق الْحَدِيث، وَقَالَ الدَّارقطني: كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب زِيَارَة قُبُور الاقارب أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ الْفَتْحِ الْقَلانِسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَيْسَمٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي الْخُرَاسَانِي حَدثنَا حَفْص
ابْن سَلَمٍ وَهُوَ أَبُو مُقَاتِلٍ عَنْ عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِيهِ أَوْ قَبْرَ أُمِّهِ أَوْ قَبْرَ أَحَدٍ من قرَابَته
стр. 965
كُتِبَ لَهُ كَحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ، وَمَنْ كَانَ زَوَّارًا لَهُمْ حَتَّى يَمُوتَ زَارَتِ الْمَلائِكَةُ قَبْرَهُ " طَرِيق آخر: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا خَاقَانُ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مقَاتل السمرقندى عَن عبيد الله عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ أَوْ أَحَدٍ مِنْ قَرَابَاتِهِ كَانَتْ لَهُ حَجَّةً مَبْرُورَةً، وَمَنْ كَانَ زَائِرًا لَهُمْ حَتَّى يَمُوتَ زَارَتِ الْمَلائِكَةُ قَبْرَهُ " قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيث أصل يرجع إِلَيْهِ، وَحَفْص يَأْتِي بالأشياء الْمُنكرَة، وَقَالَ ابْن مهدى: لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: حَفْص هُوَ اسْم أَبى مقَاتل.
بَاب تزاور الْمَوْتَى فِي أكفانهم فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَأنس: فَأَما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدى حَدثنَا عبد الرحمن بن عبد المؤمن حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ الْحِمْصِيُّ حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن أَرْقَمَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " حَسِّنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي أكفانهم ".
وَأما حَدِيث أَنَس: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ
رَسُول الله ﷺ : " إِذَا وَلِيَ أَحَدَكُمْ أَخَاهْ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ، فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ وَيَتَزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ .
стр. 966
أما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلم يروه عَنِ ابْن سِيرِين إِلَّا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ.
قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بشئ لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ لَا يساوى فلسًا وَقَالَ عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَفِيهِ سعدون [بْن] سَلام.
قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بْن نمير وَأَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ كَذَّاب، وَقَالَ الْبُخَارِيّ: يذكر بِوَضْع الحَدِيث، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك يحدث بالاباطيل.
بَاب طول البلى أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن الدَّارقطني حَدثنَا أَبُو الْأسود عبد الله بن مُوسَى القاضى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ حَظَّ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ طُولُ بَلاهَا تَحْتَ الأَرْضِ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى جَمِيعِ الأُمَمِ حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنا وأمتى الأول ف الأول ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ الْحَنَفِيّ عَنْ عمرَان عَنْ خَارِجَة وَهُوَ ابْن مُصْعَب.
قَالَ المُصَنّف قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْن معِين: خَارِجَة لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمد لِابْنِهِ: لَا تكْتب عَنْهُ، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب التَّعْزِيَة أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمِرْزِبَانِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الْحَرُورِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بن عبد الرحمن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عبَادَة بن نسيى عَن عبد الرحمن بْنِ غَنْمٍ قَالَ: " أُصِيبَ مُعَاذُ بِوَلَدِهِ وَاشْتَدَّ جَزَعُهُ عَلَيْهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذِ بن
стр. 967
جَبَلٍ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَأَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ، ثُمَّ إِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَهْلِينَا وَأَمْوَالَنَا وَأَوْلادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ تَعَالَى الْهَنِيَّةِ وَعَوَارِيهِ المستودعة، نمتع بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ وَيَقْبِضُهَا لَوَقْتٍ مَعْلُومٍ، ثُمَّ افْتَرْضَ عَلَيْنَا الشُّكْرَ إِذَا أَعْطَى، وَالصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَى، وَكَانَ ابْنُكَ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ تَعَالَى الْهَنِيَّةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ، مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرِ الصَّلاةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْهُدَى إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ، فَلا تَجْمَعَنَّ يَا مُعَاذُ خَصْلَتَيْنِ، أَنْ يُحْبِطَ جَزَعُكَ أَجْرَكَ فَتَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ، فَلَوْ نَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ وَتَنَجَّزْتَ مَوْعِدَهُ عَرَفْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصرَتْ عَنْهُ، وَاعْلَمْ يَا مُعَاذُ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَلا يَدْفَعُ حُزْنًا، فَأَحْسَنِ الْعَزَاءَ وَتنجزِ الْمَوْعِدَةَ وَلْيَذْهَبْ أَسَفُكَ بِمَا هُوَ نَازل بك - فَكَانَ -[فَكَأَنَّ] قَدْ، وَالسَّلامُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الْكَذَّابُ الْوَضَّاعُ الَّذِي صُلِبَ فِي الزَّنْدَقَةِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْقَدْحَ فِيهِ فِي مَوَاضِعَ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ مُعَاذٍ مِثْلَهُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُجَاشِعٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ.
وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى مُعَاذٍ وَهُوَ وَالِي الْيَمَنَ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذٍ "
فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا.
قَالَ يَحْيَى: إِسْحَاق مَعْرُوف بِالْكَذِبِ وَوضع الْحَدِيث، وكل هَذِه الرِّوَايَات بَاطِلَة، وَإِنَّمَا كَانَت وَفَاة ابْن معَاذ فِي سنة الطَّاعُون، سنة ثَمَان عشرَة، بَعْد موت رَسُول اللَّهِ ﷺ بِسبع سِنِين، وَإِنَّمَا كتب إِلَيْهِ بَعْض الصَّحَابَة يعزيه.
стр. 968
بَاب ذكر عمر الدُّنْيَا أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله النَّبْطِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ زَيْدَلَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عُمَرُ الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْعَلَاء ابْن زيدل.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَأَبُو دَاوُد: مَتْرُوك الْحَدِيث، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: روى عَنْ أَنَس نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل ذكره إِلَّا تَعَجبا.
стр. 969
كتاب الْبَعْث وأهوال الْقِيَامَة
بَاب صفة حشر رَسُول اللَّهِ ﷺ وَفِيه أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنبأَنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد بن عبيد الله النَّجَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله السِّمْسَارُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى الطهرى حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عبد الله
ابْن لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَمَّا أَنَا فِي الْقِيَامَةِ فَعَلَى الْبُرَاقِ، وَجْهُهَا كَوَجْهِ الإِنْسَانِ وَخَدُّهَا كَخَدِ الْفَرَسِ، وَعُرْفُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ مَمْشُوطٍ، وَأُذُنَاهَا زبر جدتان خَضْرَاوَانِ، وَعَيْنَاهَا مِثْلُ كَوْكَبِ الزّهْرَةِ، تَتَّقِدَانِ مِثْلَ النِّجْمَيْنِ الْمُضِيئَيْنِ، لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ، بَلْقَاءٍ محجلة يضئ مَرَّةً وَيَنْمَى أُخْرَى، يَنْحَدِرُ مِنْ نَحْرِهَا مِثْلُ الْجُمَانِ، مَضْطَرِبَةُ الْخلقِ، أَدْنَى ذَنِبَهَا مِثْلَ ذَنِبِ الْبَقَرَةِ، طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، أَظْلافُهَا كَأَظْلَافِ الهر من زبر جد أَخْضَرَ، تَجِدُّ فِي سَيْرِهَا مَمَرُّهَا كَالرِّيحِ و - هَل -[هِيَ] مِثْلُ السَّحَابَةِ، لَهَا نَفَسٌ كَنَفَسِ الآدَمِيِّينَ، تَسْمَعُ الْكَلامَ وَتَفْهَمُهُ، وَهِيَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ".
هَذَا حَدِيث لاصحة لَهُ، وَكَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد لَا يرى ابْن لَهِيعَة شَيْئا، وَقد ضعفه ابْن معِين وَغَيره.
الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ الْعَيْشِيُّ حَدَّثَنَا عَاصِمُ الْعَبَادَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " حَوْضِي أَشْرَبُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنِ اتَّبَعَنِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ نَاقَةَ ثَمُودَ لِصَالِحٍ فَيَحْلِبُهَا فَيَشْرَبُهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
стр. 970
حَتَّى يُوَافُوا بِهَا الْمَوْقِفَ مَعَهُ وَلَهَا رُغَاءٌ.
قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَأَظُنُّهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْعَضْبَاءِ؟ قَالَ: لَا، ابْنَتِي فَاطِمَةُ عَلَى الْعَضْبَاءِ وَأُحْشَرُ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ فَأَخْتَصُّ بِهَا دُونَ الأَنْبِيَاءِ.
قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى بِلالٍ فَقَالَ: يُحْشَرُ هَذَا عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَيُقَدِّمُنَا بِالأَذَانِ مَحْضًا، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَتِ الأَنْبِيَاءُ مِثْلَهَا: وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَمِنْ مَقْبُولٍ مِنْهُ وَمَرْدُودٍ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَيَتَلَقَّى بِحُلَّةٍ مِنْ
حُلَلِ الْجَنَّةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ الشُّهَدَاءُ وَصَالِحُ الْمُؤَذِّنِينَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: عَبْد الْكَرِيم مَجْهُول بِالنَّقْلِ وحَدِيثه غير مَحْفُوظ.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا بْنُ الدَّخِيلِ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَتْنَا حَكَّامَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ دِينَارٍ أَخِي مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ وَلا فَخْرَ، وَيَتْبَعُنِي بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ وَيَتْبَعُهُ سَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ فِي أُذُنِهِ وَهُوَ يُنَادِي: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهُ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، وَسَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ يُنَادُونَ مَعَهُ وَيَتَّبِعُونَهُ حَتَّى يَأْتِيَ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ فَأَكُونُ أَنَا أَوَّلَ ضَارِبِ حَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ وَلا فَخْرَ، وَتَلْقَانَا الْمَلائِكَةُ بِخُيُولٍ وَنُوقٍ مِنْ أَلْوَانِ الْجَوْهَرِ صَهِيلُهَا التَّسْبِيحُ حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيْنَا وَيَقُولُ: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ، هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ " وَذكر حَدِيثا طَويلا.
كَذَا قَالَ الْعَقِيلِيّ.
قَالَ: وَعُثْمَان تروى عَنْهُ ابْنَته حَكَّامَة أَحَادِيث بَوَاطِيلُ لَيْسَ لَهَا أصل مِنْهَا هَذَا [الحَدِيث] .
стр. 971
الحَدِيث الرَّابِعُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ الْخَلالُ حَدَّثَنَا أَبِي حَدثنَا على بن دَاوُد - العنطرى -[القنطرى] حَدثنَا عبد الله بن صَالح حَدثنَا يحيى ابْن أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرْطِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يَبْعَثُ اللَّهُ الأَنْبِيَاءَ عَلَى الدَّوَابِ، وَيَبْعَثُ صَالِحًا
عَلَى نَاقَتِهِ، يُوَافِي الْمُؤْمِنيِنَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمَحْشَرَ، وَيَبْعَثُ ابْنَيْ فَاطِمَةَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَى ناقتين وعَلى ابْن أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَتِي وَأَنَا عَلَى الْبُرَاقِ، وَيَبْعَثُ بَلالا عَلَى نَاقَةٍ فَيُنَادِي بِالأَذَانِ وَشَاهدُهُ حَقًّا حَقًّا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ شَهِدْتُهَا مَعَ الْخَلائِقِ مِنَ الْمُؤْمِنيِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، فَقَبِلْتُ مِمَّنْ قَبِلْتُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَعبد الله بن صَالح هُوَ كَاتب اللَّيْث.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ مُنكر الْحَدِيث جدا يرْوى عَنِ الْأَثْبَات مَا لَيْسَ من حَدِيث الثقاة، وَكَانَ لَهُ جَار يضع الْحَدِيث على شيخ عبد الله ويكتبه بِخَط يشبه خطّ عبد الله ويرميه فِي دَاره بَيْنَ كتبه فيتوهم عبد الله أَنه خطه فَيحدث بِهِ.
بَاب حشر الْمُشْركين أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدى حَدثنَا ابْن أَبِي سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جُحْدَرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الْمُتَكَبِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُوَرِ الذَّرِّ لِهَوَانِهِمْ عَلَى اللَّهِ ليطأوهم الْجِنُّ وَالإِنْسُ وَالدَّوَابُ بِأَرْجُلِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فَيُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، وَيُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وادى جَهَنَّم ".
стр. 972
قَالَ ابْن عَدِي: مدَار هَذَا الْحَدِيث عَلَى الخصيب وَرَاوِيه عَنْهُ الْحَسَن.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: أما الخصيب فَقَدْ كذبه شُعْبَة وَيَحْيَى الْقَطَّان وَابْن معِين وَقَالَ أَحْمَد: لَا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن الثقاة الْأَحَادِيث الموضوعات.
وَأَمَّا الْحَسَن فَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل:
لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حبَان: حدث بالموضوعات عَن الاثبات.
بَاب ذكر المواقف بَيْنَ يدى اللَّه عزوجل أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ الْمَزْرَقِيُّ وَحَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الْعُكْبَرِيُّ حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن الْحَسَنِ النَّقَّاشُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ سَلامٍ الطَّوِيلِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عبد الرحمن بْنِ غَنْمٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعِنْده عبد الله بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ وَعِنْدَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ لَخَمْسِينَ مَوْقِفًا، كُلُّ مَوْقِفٍ مِنْهَا أَلْفُ سَنَةٍ، فَأَوَّلُ مَوْقِفٍ إِذَا خَرَجَ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ يَقُومُونَ عَلَى أَبْوَابِ قُبُورِهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ عُرَاة حُفَاة جياعا عظاشا، فَمَنْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ، مُؤْمِنًا بِرَبِّهِ مُؤْمِنًا بِنَبِيِّهِ مُؤْمِنًا بِجَنَّتِهِ وَنَارِهِ، مُؤْمِنًا بِالْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ وَالْقَدَرِ خَيره وشره من الله عزوجل مُصَدِّقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ من عِنْدَ رَبِّهِ، نَجَا وَفَازَ وَغَنمَ وَسعد، وَمن شكّ فِي شئ مِنْ هَذَا بَقِيَ فِي جُوعِهِ وَعَطَشِهِ وَغَمِّهِ وَكَرْبِهِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بِمَا يَشَاءُ، ثُمَّ يُسَاقُونَ مِنْ ذَلِكَ الْمُقَامِ إِلَى الْمَحْشَرِ، فَيَقُومُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ أَلْفَ عَامٍ فِي سُرَادِقَاتِ النِّيرَانِ فِي حَرِّ الشَّمْسِ وَالنَّارُ عَنْ أَيْمَانهم ".
стр. 973
وَذكر حَدِيثا طَويلا مِقْدَار جُزْء عَلَيْهِ آثَار تَدُل عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ ثُمَّ فِي إِسْنَاده سَلام الطَّوِيل.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثه لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن
الثقاة الموضوعات كَأَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لَهَا.
وَفِي الْإِسْنَاد سَلمَة بْن صَالِح.
قَالَ أَحْمد وَيحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ كتب حَدِيثه إِلَّا تَعَجبا.
وَفِيهِ مُحَمَّد بن حميد، كذبه أبوررعة وَابْن وارة.
بَاب دُعَاء النَّاس بأمهاتهم أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرِ بْنِ هَلالٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُدْعَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأُمَّهَاتِهِمْ سِتْرًا من الله عزوجل عَلَيْهِمْ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق.
قَالَ ابْن عَدِي: هُوَ مُنكر الْحَدِيث وَمن حَدِيثه هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ ابْن حبَان: يَأْتِي عَن الثقاة بالأشياء الموضوعات لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا على التَّعَجُّب.
بَاب ذكر الْمِيزَان روى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّيَّانُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَثَمَّ مَوَازِينٌ وَكِفَّتَانِ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّمَا ثُمَّ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئِّاتٌ تُوزَنُ حَسَنَاتُهُ بِسَيِّئَاتِهِ، فَإِنْ فَضَلَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ فَضَلَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ جَازَ الصِّرَاطَ وَكَانَ عَلَى السُّورِ - وَهُوَ الأَعْرَافُ - حَتَّى أَشْفَعَ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ الْجنَّة
стр. 974
بِشَفَاعَتِي، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ، وَالسِّيِّئَةُ بِوَاحِدَةٍ، فَأَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ غَلَبَتْ وَاحِدَتُهُ عَشْرًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَإِبْرَاهِيم وَالْحُسَيْن وَإِسْمَاعِيل كلهم مجروحون.
قَالَ الدَّارقطني: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي زِيَاد كَذَّاب مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ.
بَاب اختصام الرّوح والجسد يَوْم الْقِيَامَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْهَمدَانِي حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْخَيَّاطُ حَدَّثَنَا صَالِحٌ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمِرْزِبَانِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَخْتَصِمُ الرُّوحُ وَالْجَسَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ الْجَسَدُ: أَنَا كُنْتُ بِمَنْزِلَةِ الْجِذْعِ مُلْقَى لَا أُحِرِّكُ يَدًا وَلا رِجْلا لَوْلا الرُّوحُ، وَتَقُولُ الرُّوحُ: أَنَا كُنْتُ رِيحًا لَوْلا الْجَسَدُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَعْمَلَ شَيْئًا، وَضَرَبَ لَهَا مَثَلَ أَعْمَى وَمُقْعَدٍ، حَمَلَ الأَعْمَى الْمُقْعَدَ، فَدَلَّهُ بِبَصَرِهِ الْمُقْعَدُ، وَحَمَلَهُ الأَعْمَى بِرِجْلِهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ .
قَالَ يَحْيَى: سَعِيد ابْن الْمَرْزُبَان وَالْمُسَيب ليسَا بشئ.
وَقَالَ الفلاس: حَدِيثهمَا مَتْرُوك.
بَاب أهوال الْقِيَامَة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الطَّيْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرْفَعُ مَنَاقِيرَهَا، وَتَضْرِبُ بِأَذْنَابِهَا، وَتَطْرَحُ مَا فِي بَطُونِهَا، وَلَيْسَ عِنْدهَا طلبه فاتقة ".
стр. 975
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ .
وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد
ابْن الْفُرَات.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة: كَذَّاب.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَى عَنْ محَارب بْن دثار أَحَادِيث مَوْضُوعَة.
بَاب فِي ذكر الشَّفَاعَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ ظَفْرٍ الْمَغَازِلِيُّ قَالا أَنبأَنَا عبد الصَّمد ابْن الْمَأْمُون أَنبأَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَوَّلُ مِنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ بَيْتِي، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، ثُمَّ الأَنْصَارُ، ثُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَاتَّبَعَنِي مِنَ الْيَمَنِ، ثُمَّ سَائِرُ الْعَرَبِ، ثُمَّ الاعاجم، وَمن أشفع لَهُ أَو لَا أفضل ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ حَفْص عَنْ لَيْث.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: أما لَيْث فغاية فِي الصعف عِنْدهم، إِلَّا أَن الْمُتَّهم بِهَذَا حَفْص.
قَالَ أَحْمَد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك.
وَقَالَ عبد الرحمن يُوسُف بْن خرَاش: مَتْرُوك يضع الحَدِيث.
стр. 976
كتاب صفة الْجنَّة
بَاب جعل الخواتيم فِي أَصَابِع أهل الْجنَّة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مسْعدَة عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَيْشٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكَاتِبُ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَوْرِ بْنِ هَانِي الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا الشَّاهُ بْنُ فَرْعٍ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ
بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا، فَيَقُولُ الْمَلكُ: كَمَا أَنْتُمْ وَمَعَهُ عَشْرُ خَوَاتِيمَ مِنْ خَوَاتِيمِ الْجَنَّةِ هَدِيَّةً مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينِ، فَوَضَعَهُ فِي أَصَابِعِهِمْ، مَكْتُوبٌ فِي أَوَّلِ خَاتَمٍ: طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ، وَفِي الثَّانِي مَكْتُوبٌ: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ، وَفِي الثَّالِثِ مَكْتُوبٌ: ذَهَبَ عَنْكُمُ الأَحْزَانُ وَالْغُمُومُ، وَفِي الرَّابِعِ مَكْتُوبٌ: لِبَاسُهُمُ الْحُلِيُّ وَالْحُلَلُ، وَفِي الْخَامِسِ مَكْتُوبٌ: زَوَّجْنَاكُمُ الْحُورَ الْعِينَ، وَفِي السَّادِسِ مَكْتُوبٌ: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا إِنُّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ، وَفِي السَّابِعِ مَكْتُوبٌ: صِرْتُمْ شُبَّانًا لَا تَهْرَمُونَ، وَفِي الثَّامِنِ مَكْتُوبٌ: صِرْتُمْ آمِنِينَ لَا تَخَافُونَ أَبَدًا، وَفِي التَّاسِعِ مَكْتُوبٌ: رَافَقْتُمُ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءَ، وَفِي الْعَاشِرِ مَكْتُوبٌ: أَنْتُمْ فِي جِوَارِ مَنْ لَا يُؤْذِي الْجِيرَانَ.
فَلَمَّا دَخَلُوا بُيُوتَهُمْ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ".
هَذَا حَدِيث لَا نشك فِي وَضعه، وَفِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء، والشاه كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب دُخُول أَقوام الْجنَّة سرا أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوفِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الملك الْمُؤَذّن
стр. 977
أَنبأَنَا عبد الحميد بن عبد الرحمن وَأحمد بن عبد الملك قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ التَّنِيسِيُّ أَنْبَأَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة بعث الله عزوجل قَوْمًا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ بِأَجْنِحَةٍ خُضْرٌ، فَيَسْقُطُونَ عَلَى حِيطَانِ الْجَنَّةِ، فَيُشْرِفُ عَلَيْهِمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَهُمْ: مَا أَنْتُمْ، أَمَا شَهِدْتُمُ الْحِسَابَ، أَمَا شَهِدْتُمُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يدى الله عزوجل؟ فَقَالُوا: لَا، نَحْنُ قَوْمٌ عَبَدْنَا الله عزوجل فَأَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ سِرًّا ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ
حميد التنيسِي.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: أتيناه فحدثنا بِهَذَا الْحَدِيث وأملى عَلَيْنَا من هَذَا الضَّرْب، فقمنا وَتَرَكْنَاهُ، فَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ بَعْد رِوَايَته مثل هَذِه الاشياء.
بَاب وصف مسَاكِن الْجنَّة أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ الْغَنَوِيُّ عَنْ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِه الآيَةِ (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عدن) قَالَ: قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سِرَيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفَةً وَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الْقُوَّةِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَفِي إِسْنَاده جسر.
стр. 978
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: خرج عَنْ حد الْعَدَالَة.
بَاب مُهُور الْحور الْعين فِيهِ عَنِ ابْن عُمَر وأبى هُرَيْرَة وأبى أُمَامَة وَأنس: فَأَما حَدِيث ابْن عُمَر فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو تقى هِشَام بن عبد الملك حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الْفَزَارِيُّ حَدثنَا أبان بن المحبز
عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " كَمْ مِنْ حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ مَا كَانَ مَهْرُهَا إِلَّا قَبْضَة من جنطة أَو مثلهَا من تمر ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حِبَّانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ قَبَضَاتُ التَّمْرِ وفلق الْخبز ".
وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ ظَفْرٍ الْمَغَازِلِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا على بن عمر الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الرَّضِينِ بْنِ عَطَاءٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " قَبَضَاتُ التَّمْرِ لِلْمَسَاكِينِ مُهُورُ - الْحِين -[الْحور] الْعين ".
وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسُّونٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَحْسَانَ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أنس قَالَ قَالَ
стр. 979
رَسُول الله ﷺ : " كَنْسُ الْمَسَاجِدِ مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح من جَمِيع جهاته.
أما حَدِيث ابْن عُمَر فالمتهم بِهِ أبان.
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: أبان بْن المحبر يَأْتِي عَنِ الثقاة بِمَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم حَتَّى لَا يشك المتبحر فِي هَذهِ الصِّنَاعَة أَنَّهُ كَانَ يعملها، لَا تجوز الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ نَافِع هَذَا الْحَدِيث وَهُوَ بَاطِل، وَقَالَ الدَّارقطني: أبان مَتْرُوك.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فالمتهم بِهِ عُمَر بْن صبح.
قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الحَدِيث عَن الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّب.
أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْإِسْمَاعِيلِيّ أَنبأَنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْجُنَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ صُبْحٍ يَقُولُ: أَنَا وَضَعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ .
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي أُمَامَة فتفرد بِهِ طَلْحَة عَنِ الرضين.
قَالَ السعدى: الرضين واهي الْحَدِيث.
قَالَ النَّسَائِيُّ وَطَلْحَة: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَفِيهِ مَجَاهِيل.
وَعبد الْوَاحِد لَيْسَ بِثِقَة.
قَالَه يَحْيَى.
وَقَالَ الْبُخَارِي وَالْفَلَّاس وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب فرش أهل الْجنَّة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الشَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدَّرْهَمِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِسْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ فِي هَذِه الْآيَة (وفرش مَرْفُوعَة) قَالَ: غِلْظُ كُلِّ فِرَاشٍ مِنْهَا مَا بَين السَّمَاء والارض ".
стр. 980
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَفِيهِ جسر.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَفِيهِ ابْنه جَعْفَر.
قَالَ ابْن عَدِي: أَحَادِيثه مَنَاكِير.
وَالْمُتَّهَم بِهَذَا الحَدِيث عبد الله بْن مُحَمَّد بْن سِنَان.
قَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث ويقلبه ويسرقه.
بَاب شجر الْجنَّة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رِزْقٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَكِيلُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ
ابْن إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَن أَبِيه عَلَى عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَخْرُجُ مِنْ أَعْلاهَا الْحُلَلُ وَمِنْ أَسْفَلِهَا خَيْلٌ بُلْقٌ مِنْ ذَهَبٍ مُسَرَّجَةٌ مُلَجَّمَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، لَا تروثُ وَلا تَبُولُ، ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، فَتَطِيرُ بهم حَيْثُ شاؤوا، فَيَقُولُ الَّذِينَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ نَاصِفُونَا، يَا رَبُّ مَا بلغ - هاولا -[هَؤُلاءِ] هَذِهِ الْكَرَامَةَ؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ وَكُنْتُمْ تَفْطُرُونَ، وَكَانُوا يَقُومُونَ بِاللَّيْلِ وَكُنْتُمْ تَنَامُونَ، وَكَانُوا يُنْفِقُونَ وَكُنْتُمْ تَبْخَلُونَ، وَكَانُوا يُجَاهِدُونَ الْعَدُوَّ وَكُنْتُمْ تَجْبُنُونَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَفِيهِ ثَلاث آفَات إِحْدَاهُنَّ إرْسَاله، فَإِن عَلِي بْن الْحُسَيْن لَمْ يدْرك عَلِي بْن أَبِي طَالِب.
وَالثَّانِيَة مُحَمَّد ابْن مَرْوَان وَهُوَ السدى الصَّغِير.
قَالَ ابْن نمير: هُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا اعْتِبَارا.
وَالثَّالِثَة أظهر وَهُوَ سَعْد بْن طريف وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الْحَدِيث عَلَى الْفَوْر.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ أَبى سعيد: أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد أَنبأَنَا
стр. 981
أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنبأَنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مشمرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو حَنَشٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ ابْن حَرْبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً الْوَرَقَةُ مِنْهَا تُغَطِّي جَزِيرَةَ الْعَرَبِ: أَعْلَى الشَّجَرَةِ كِسْوَةٌ لأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْفَلُ
الشَّجَرَةِ خَيْلٌ بُلْقٌ، سَرُوجُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَلَحْمُهَا دُرٌّ أَبْيَضُ، لَا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ لَهَا أَجْنِحَةٌ، تَطِيرُ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ حَيْثُ يَشَاءُونَ، فَيَقُولُ مَنْ دُونَ تَلْكَ الشَّجَرَةِ: يَا رَبُّ بِمَا نَالَ هَؤُلاءِ هَذَا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: كَانُوا يَصُومُونَ وَأَنْتُمْ تَفْطُرُونَ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ وَأَنْتُمْ تَنَامُونَ، وَكَانُوا يَتَصَدَّقُونَ وَأَنْتُمْ تَبْخَلُونَ، وَكَانُوا يُجَاهِدُونَ وَأَنْتُمْ تَقْعُدُونَ، مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ لَهُ تِلْكَ الْحَاجَةُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُخلفين قدمُوا، وَمن أنْفق مَا لَا فِيمَا يُرْضِي اللَّهُ فَظَنَّ أَنَّ لَا يَخْلِفَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُنْفِقَ أَضْعَافَهُ فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ، وَمَنْ تَرَكَ مَعُونَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِيمَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُبْتَلَى بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ فِيهِ وَلا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ".
ابْن لَهِيعَة ذَاهِب الْحَدِيث وَأَبُو حَنش مَجْهُول.
بَاب سوق الْجنَّة أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَذْهَب أَنبأَنَا القطيعى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن عبد الرحمن بن إِسْحَاق عَن - الْعُمر -[النُّعْمَانِ] بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ إِلا الصِّوَر مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، إِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا، وَإِنَّ فِيهَا لَمجمعًا لِلْحُورِ الْعِينِ، يَرْفَعْنَ أَصْوَاتَهَا، لَمْ تَرَ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ، طُوبَى لِمَنْ كَانَ لنا وَكُنَّا لَهُ ".
стр. 982
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الرحمن بْن إِسْحَاق وَهُوَ أَبُو شيبَة الوَاسِطِيّ.
قَالَ أَحْمد: لَيْسَ بشئ مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: مَتْرُوك.
بَاب مَرَاتِب أهل الْجنَّة فِيهَا أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالب العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الأَنْبِيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْعُلَمَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ مجاشع بْن عَمْرو.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ على الثقاة لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ فِيهِ.
بَاب انْفِرَاد مُوسَى فِي الْجَنَّة باللحية وآدَم بالكنية أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الأَزْهَرِيُّ أَنبأَنَا المعافا بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَرَّانِيُّ وهب بن حَفْص حَدثنَا عبد الملك بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَدِّيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا يُدْعَى بِاسْمِهِ، إِلا آدَمَ فَإِنَّهُ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا وَهُمْ جُرْدٌ، إِلا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَإِنَّ لِحْيَتَهُ تَبْلُغُ سُرَّتَهُ ".
طَرِيق ثَانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا شَيْخُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُدْعَى النَّاس بِأَسْمَائِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة،
стр. 983
إِلا آدَمَ فَإِنَّهُ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ، إِلا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَإِنَّ لِحْيَتَهُ تَضْرِبُ إِلَى سُرَّتِهِ ".
طَرِيق ثَالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بن أَحْمد ابْن الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرْضِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ الْخَوَّاصُ حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْرُوقٍ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيُّ حَدَّثَنَا شَيْخُ ابْن أَبِي خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ كُلُّهُمْ إِلا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَإِنَّ لَهُ لِحْيَةً إِلَى سُرَّتِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
أَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّل فَفِيهِ وهب بْن حَفْص.
قَالَ أَبُو عرُوبَة: هُوَ كَذَّاب يَضَعُ الْحَدِيثَ يَكْذِبُ كَذِبًا فَاحِشًا.
وَقَالَ الدَّارقطني: يضع الْحَدِيث.
وَأَمَّا الثَّانِي وَالثَّالِث فَفِيهِ شيخ بْن أَبِي خَالِد.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ بَوَاطِيلُ.
وَقَالَ ابْن حبَان: هَذَا مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَشَيخ بْن أَبِي خَالِد كَانَ يرْوى عَنِ الثقاة الْمُعْضَلاتِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحَالٍ، وَلما حدث ابْن السرى عَنْ شيخ بْن أَبِي خَالِد بِهَذَا الْحَدِيث بلغ ذَلِكَ إِلَى وهب بْن حَفْص وَكَانَ مغفلا فسرقه وَحدث بِهِ عَن عبد الملك الجندي مُتَوَهمًا أَنه سمع مِنْهُ.
وَقد رَوَى أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ابْن مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى عَليّ بن أبي طَالب عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ لَيْسَ لَهُمْ كُنًى، إِلا آدَمَ فَإِنَّهُ يُكَنَّى بِأَبِي مُحَمَّدٍ ".
قَالَ ابْن عَدِي: وَأَبُو الْحَسَن الْكُوفِيّ هُوَ الْمُتَّهم فِي هَذَا الْحَدِيث.
стр. 984
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَوضع هَذَا الْحَدِيث وضع قَبِيح، لِأَنَّهُ لَو كَانَ مُوسَى مُعظما باللحية لَكَانَ نَبينَا أَحَق، ثُمَّ إِنَّه مَتَى كَانَ النَّاس عَلَى حَالَة فَانْفَرد وَاحِد بِغَيْر حليتهم، كَانَ ذَلِكَ كالعار عَلَيْهِ والشهرة لَهُ، وَلَا فَائِدَة فِي ذَلِك.
بَاب رُؤْيَة أهل الْجنَّة رَبهم عزوجل أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ ابْن عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ غُلامُ ثَعْلَبٍ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنَ أَبِي الدَّبيكِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عبد الله الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذا أسكن الله عزوجل أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ.
قَالَ: فَيَهْبِطُ ﵎ إِلَى الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فِي كُلِّ سَبْعَةِ آلافٍ - يَعْنِي سَنَةً - مَرَّةً.
قَالَ: وَفِي وَحْيِهِ (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سنة مِمَّا تَعدونَ) فيهبط عزوجل إِلَى مَرْجِ الْجَنَّةِ فَيَمُدُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، فَيَبْعَثُ جِبْرِيلَ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَأْمُرُ فَلْيَزُورُوهُ، فَيْخَرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوْكِبٍ عَظِيمٍ حَوْلَهَ صَفقُ أَجْنَحَةِ الْمَلائِكَةِ وَدَوِيُّ تَسْبِيحِهِمْ وَالنُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أَمْثَالُ الْجِبَالُ، فَيَمُدُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عزوجل، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: هَذَا الْمَجْبُولُ بِيَدِهِ وَالْمَنْفُوخُ فِيهِ مِنْ رَوْحِهِ وَالْمُعَلَّمُ الأَسْمَاءُ وَالْمَسْجُودُ لَهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ الْجَنَّةُ، هَذَا آدَمُ.
وَذَكَرَ نَحْو هَذَا فِي إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ.
وَقَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ كُلُّ نَبِيٍّ وَأُمَّتِهِ، فَيَخْرُجُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ حَتَّى يَحُفُّوا حَوْلَ الْعَرْشِ، فَيَقُولُ لَهُمْ بِلَذَاذَةِ صَوْتِهِ وَحَلاوَةِ نَغَمَتِهِ: مَرْحَبًا بِعِبَادِي " وَذكر حَدِيثا طَويلا لَا فَائِدَة فِي ذكره.
وَهُوَ حَدِيث مَوْضُوع لَا نشك فِيهِ.
وَالله عزوجل متنزه عَنْ أَن يُوصف بلذة الصَّوْت وحلاوة النغمة.
فكافأ اللَّه من وضع هَذَا.
وَفِي إِسْنَاده
стр. 985
يَزِيد الرقاشِي وَهُوَ مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَضِرَار بْن عَمْرو.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ الدَّارقطني: ذَاهِب مَتْرُوك.
وَيحيى بن عبد الله.
قَالَ
ابْنُ حِبَّانَ: يَأْتِي عَنِ الثقاة بأَشْيَاء معضلات.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ النَّصْرِيُّ حَدَّثَنَا هَانِي بْنُ يَحْيَى بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُجَاشَعِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ الْمُرِّيُّ عَنْ عَبَّادٍ الْمَنْقُرِيِّ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ شِيَاه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا ناظرة) قَالَ: وَالله مَا - يسنحها -[نَسَخَهَا] مُنْذُ أَنْزَلَهَا، يَزُورُونَ رَبِّهُمْ فيطعمؤن وَيُسْقَوْنَ وَيُطَيَّبُونَ وَيُجْلَوْنَ وَتُرْفَعُ الْحُجُبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَلَهُمْ رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا) .
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَفِيهِ مَيْمُون بْن شِيَاه.
قَالَ ابْن حبَان: يتفرد بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير لَا يحْتَج بِهِ إِذَا انْفَرد.
وَفِيهِ صَالِح المرى.
قَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا جَدِّي عبد الله بْنُ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمًا أَبَا عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ حُمَيْدَ الطَّوِيلَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي مِقْدَارِ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى كَثِيبِ كَافُورٍ أَبْيَضَ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
وَجَعْفَر وجده وَعَاصِم مَجْهُولُونَ.
بَاب اطلَاع الْحق عزوجل على أهل الْجنَّة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ حَدثنَا الْحُسَيْن بن على
следующие страницы →