Полный текст (1 008 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَابِ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَمْرٍو فِي نُسْخَةِ مَسْلَمَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَإِنْ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ تَكْتُبُ لَكَ حَسَناتٍ حَتَّى تَفْرُغَ مِنَ ذَلِكَ الْوُضُوءِ.
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا أَكَلْتَ طَعَامًا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
فَإِنْ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ، تَكْتُبُ لَكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى تَنْبُذُهُ عَنْكَ.
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا غَشَيْتَ أَهْلَكَ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
فَإِنْ حَفَظَتَكَ [لَا تَسْتَرِيحُ، تَكْتُبُ
لَكَ حَسَنَاتٍ] حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَإِذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ الْجَنَابَةِ غُفِرَ لَكَ ذُنُوبَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنْ كَانَ لَكَ مِنْ تِلْكَ الْوَقْعَةِ وَلَدٌ كُتِبَ لَكَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ نَفَسِ ذَلِكَ الْوَلَدِ وَعَقِبِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شئ.
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَكِبْتَ دَابَّةً فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَكُنْ مِنَ الْعَابِدِينَ حَتَّى - تزل -[تَنْزِلَ] مِنْ ظَهْرِهَا.
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَكِبْتَ السَّفِينَةَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تُكْتَبُ مِنَ الْعَابِدِينَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهَا.
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا لَبِسْتَ ثَوْبًا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يُكْتَبُ لَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ سِلْكٍ فِيهِ " وَذكر تَمام الْوَصِيَّة، وَهِيَ فِي خبر طَوِيل لَمْ أر التَّطْوِيل بذكرها.
هَذَا حَدِيث لَيْسَ لَهُ أصل، وَفِي إِسْنَاده جَمَاعَة مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ أصلا، وَلَا نشك أَنَّهُ من وضع بَعْض الْقصاص أَوِ الْجُهَّال، وَقَدْ خلط الَّذِي وَضعه فِي الْإِسْنَاد، وَمن المعروفين فِي إِسْنَاده حَمَّاد بْن عَمْرو، قَالَ يَحْيَى: كَانَ يكذب وَيَضَع الحَدِيث، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث وضعا على الثقاة، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على وَجه التَّعَجُّب.
стр. 912
وَصِيَّة النَّبِي ﷺ لانس بْنِ مَالِكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ أَبُو هَاشِمٍ الأَيْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُول: إِن أم سليم فالت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ إِلا وَقد أتحفك بشئ غَيْرِي وَلَيْسِ لِي إِلا وَلَدِي هَذَا، وَأُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَهُ مِنِّي يَخْدُمُكَ.
فَقَبَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَقْعَدَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَبَرَّكَ عَلَيَّ وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ احْفَظِ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا.
يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا عَلَى وُضُوءٍ فَكُنْ فَإِنَّ مَلَكَ الْمَوْقِفِ إِذَا قَبَضَ رُوحَ الْعَبْدِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ كَتَبَ لَهُ شَهَادَةً.
يَا بُنَيَّ إِنِ
اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا تُصَلِّي فَصَلِّ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُصَلُّونَ عَلَيْك مادمت تُصَلِّي يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ رَحْلِكَ فَلا يَقَعْنَ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ أَهْلِ قِبْلَتِكَ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِكِ وَقَدِ ازْدَدْتَ فِي حَسَنَاتِكَ.
يَا بُنَيَّ إِذَا مَا دَخَلْتَ رَحْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتك تكون بَرَكَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ.
يَا بُنَيَّ إِنْ أَطَعْتَنِي فَلا يكون شئ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ.
يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَكَبِّرْ وَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى [يَسْكُنَ] كُلَّ عَظْمٍ مَكَانَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ عَقِبَكَ تَحْتَ أَلْيَتِكَ وَاذْكُرْ مَا بَدَالَكَ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ فَإِنَّ اللَّهَ عزوجل لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ ابْن حبَان: أَبُو هَاشم الأَيْلِيّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَسِ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا اعْتِبَارا.
وَقَدْ رَوَى لنا من طَرِيق آخر: أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ عبد الرحمن بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " قدم النَّبِي
стр. 913
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرَ سِنِينَ، فَأَتَتْهُ أُمِّي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ غَيْرِي، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلا ابْنِي هَذَا يَخْدُمُكَ.
قَالَ: فَخَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عشر سِنِين، فَمَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ وَلا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً وَلا انْتَهَرَنِي قَطُّ، وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ اكْتُمْ سِرِّي فَإِنَّهُ كَانَتْ أُمِّي تَسْأَلُنِي عَن رَسُول الله ﷺ ، فَمَا أُخْبِرُهَا بِهِ، وَمَا أَنَا بِمُخْبِرٍ سِرَّ رَسُولِ الله ﷺ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ.
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يَحْفَظْكَ اللَّهُ وَحَفِيظَاكَ.
يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلا يَقَعَنَّ
بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ تَرْجِعُ وَقَدْ زَيْدَ فِي حَسَنَاتِكَ.
يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ تَكُنْ بَرَكَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ.
يَا بُنَيَّ إِذَا سَجَدْتَ فَلْتَكُنْ جَبْهَتُكَ مِنَ الأَرْضِ، وَلا تَنْقُرْ كَمَا يَنْقُرُ الدِّيكُ، وَلا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ كَمَا يَبْسُطُ الثَّعْلَبُ، وَلا تَقْعَ كَمَا يَقْعَى الْكَلْبُ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَاحْنِ ظَهْرَكَ وافرج بنى أَصَابِعَكَ وَجَافِ عَضُدِكَ عَنْ جَنْبَيْكَ.
يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلا يَأْتِيكَ الْمَوْتُ إِلا وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ، فَمَنْ أَتَاهُ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ أُعْطِيَ الشَّهَادَةَ.
يَا بُنَيَّ إِنْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يكن شئ أحب إِلَيْك من الْمَوْت ولابد لَكَ مِنْهُ، وَإِنْ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي لم يكن شئ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَنْ تُعْجِزَهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَفِي هَذِه الطَّرِيق آفَات، عبد الرحمن بْن حَرْمَلَة قَدْ ضعفه الْبُخَارِي، وَأَمَّا عباد بْن كثير فَقَالَ أَحْمَد: رَوَى أَحَادِيث كذب لَمْ يسْمعهَا وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ فِي الْحَدِيث، وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَأَمَّا بشر بْن إِبْرَاهِيم فَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ عِنْدِي مِمَّن يضع الحَدِيث على الثقاة، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة.
стр. 914
كتاب الْمَلَاحِم والفتن
بَاب بيع الدَّين بِالْمَالِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَيَقُولُ مَنْ يَبِيعَنَا دِينَهُ بِكَفٍّ مِنْ دَرَاهِمَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَالْمُتَّهَم بِهِ زِيَاد بْن الْمُنْذر.
قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب عَدو
اللَّه لَا يساوى فلسًا.
بَاب من عَلَامَات السَّاعَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي مَهْدِي سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مرّة عَن عبد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْكَبَ - المنطور -[الْمَنْظُورُ] وَيُلْبَسَ الْمَشْهُورَ وَيُبْنَى الْمَسْدُورَ وَيَصِيرَ النَّاسُ إِخْوَانَ الْعَلانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ ، وَفِيهِ كذابان أَحدهمَا أبومهدى.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يعرف هَذَا الْحَدِيث إِلَّا بِهِ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ يحيى: أبومهدى لَيْسَ بشئ أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَالثَّانِي مسلمة بْن عَلِي.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
стр. 915
بَاب تغير النَّاس فِي آخر الزَّمَان أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بْنُ عِيسَى أَنْبَأَنَا أَبُو الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى أَنبأَنَا عبد الرحمن ابْن أَبِي شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُبَّادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنِ خَصِيفِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سيجئ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ أَكْثَرُ وُجُوهِهِمْ وُجُوهُ الآدَمِيِّينَ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شئ من الرَّحْمَة، سفاكين الدِّمَاءَ لَا يَزِعُّونَ عَنْ قَبِيحٍ، وَإِنْ بَايَعْتَهُمْ ضَارُّوكَ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ، صَبِيُّهُمْ غَارِمٌ وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا يَنْهَى
عَنِ الْمُنْكَرِ، الاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ، وَالْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ، السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ، لِذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِم شِرَارَهُمْ، وَيَدْعُو خِيَارَهُمْ، وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ مَعْرُوف بِمُحَمد بْن مُعَاوِيَة.
قَالَ أَحْمَد وَالدَّارقطني: هُوَ كَذَّابٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الحَدِيث.
بَاب ظُهُور الْآيَات فِي الشُّهُور فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وفيروز الديلمي: فَأَما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي صَغِيرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِد بْنُ قَيْسٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ، وَتُخْرِجُ
стр. 916
الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا، وَفِي شَوَّالٍ هَمْهَمَةٌ، وَفِي ذِي الْقِعْدَةِ تميزُ الْقَبَائِلُ بَعْضهَا إِلَى بَعْضٍ، وَفِي ذِي الْحِجَّةِ تُرَاقُ الدِّمَاءُ، وَفِي الْمُحَرَّمِ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَهُوَ عِنْدَ انْقِطَاعِ مُلْكِ هَؤُلاءِ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الَّذين يكونُونَ فِي ذَلِك الزَّمَان ".
وَقد رَوَى مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " يَكُونُ هَدَّةٌ فِي رَمَضَانَ توقظ النَّائِم وتفزع الْيَقظَان ".
وروى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْمِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
مَوْقُوفًا قَالَ: " يَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ .
قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد: عَبْد الْوَاحِد بْن قَيْس شبه لَا شئ.
وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيث أصل عَنْ ثِقَة وَلَا من وَجه ثَابت.
وَأَمَّا مسلمة بْن عَلِي فَقَالَ يَحْيَى: مسلمة لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَأَمَّا إِسْمَاعِيل وَلَيْث وَشهر فثلاثتم ضعفاء مجروحون.
وَأما حَدِيث فَيْرُوز الديلمي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْن عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " يَكُونُ صَوْتٌ فِي رَمَضَانَ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ؟ قَالَ: بَلْ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةَ، يَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ ألفا، ويخرس
стр. 917
سَبْعُونَ أَلْفًا، وَيُعْمَى سَبْعُونَ أَلْفًا، وَيُصَمُّ سَبْعُونَ أَلْفَا.
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ السَّالِمُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: مَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَتَعَوَّذَ بِالسُّجُودِ وَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ يَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ، فَالصَّوْتُ الأَوَّلُ صُوتُ جِبْرِيلَ، وَالصُّوتُ الثَّانِي صَوْتُ الشَّيْطَانَ، وَالصَّوْتُ الثَالِثُ فِي رَمَضَانَ، وَالْمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ، وَتَمييزُ الْقَبَائِلُ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَيُغَارُ عَلَى الْحَاجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَفِي الْمُحَرَّمِ، فَأَمَّا الْمُحَرَّمُ فَأَوَّلُهُ بَلاءٌ عَلَى أُمَّتِي وَآخِرُهُ فَرح لامتي - الدَّاخِلَة -[الراحللة] فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَقْنِيهَا يَنْجُو عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنْ دَسْكَرَةِ بَغْلٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: عَبْد الْوَهَّاب لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ الْعَقِيلِيّ عَبْد الْوَهَّاب لَيْسَ بشئ (١) ، وَقَالَ الْعَتِيقِي: هُوَ مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ كَانَ يسرق الحَدِيث لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَقَالَ الدَّارقطني: مُنكر الْحَدِيث.
وَأَمَّا إِسْمَاعِيل فضعيف، وَعَبدَة لَمْ ير فيروزا، وفيروز لَمْ ير رَسُول اللَّهِ ﷺ .
وَقد روى هَذَا الْحَدِيث غُلَام خَلِيل عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ البياضي عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ عَنْ أَبِي المُهَاجر عَنِ الأَوْزَاعِيّ، وَكلهمْ ضِعَاف فِي الْغَايَة، وَغُلَام خَلِيل كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب ذمّ المولودين بعد الْمِائَة روى هُنَا عَنْ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ عَنْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَخْرِ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يُولَدُ بَعْدَ الْمِائَةِ مَوْلُودٌ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ ".
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ بِصَحِيح.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: فَإِن قيل فإسناده صَحِيح فَالْجَوَاب أَن العنعنة تحْتَمل أَن يَكُون أحدهم سَمعه من ضَعِيف أَوْ كَذَّاب فأسقط اسْمه، وَذكر من رَوَاهُ لَهُ عَنْهُ بِلَفْظ عَنْ، وَكَيف يَكُون صَحِيحا وَكثير من الْأَئِمَّة والسادة ولدُوا بَعْد الْمِائَة. стр. 918
بَاب هَلَاك النَّاس بعد الْمِائَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّد بن الْعَلَاء حَدثنَا عبد الله ابْن أَبَانٍ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ المُهَاجر عَن عبد الله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " عِنْدَ رَأْسِ الْمِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً
طِيِّبَةً يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ".
هَذَا حَدِيث بَاطِل يكذبهُ الْوُجُود، وَفِيهِ بشير بْن المُهَاجر.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل مُنكر الْحَدِيث يجِئ بالعجائب.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَا يحْتَج بِهِ.
بَاب مَتى ترفع زِينَة الدُّنْيَا أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عدى حَدثنَا عبيد الله بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بَرَكَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْن مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ".
وَقَدْ رَوَاهُ بَرَكَةُ عَنِ الْوَلِيدِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
وَرَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الدَّارقطني: بركَة الْحلَبِي كَانَ كذابا.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: وحبِيب بْن أَبِي حبيب كَانَ يكذب.
وَقَالَ الدَّارقطني: وَسَعِيد ضَعِيف، وَلَا يَصح عَنْ مَالك وَلَيْسَ مَحْفُوظ عَن الزُّهْرِيّ.
стр. 919
بَاب وصف مَا يَكُون فِي الثَّلَاثِينَ والمائه أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عبد الله الْبَابْلُتِّيُّ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ كَانَ الغرباء قُرْآنٌ فِي جَوْفِ ظَالِمٍ، وَمُصْحَفٌ فِي بَيت قوم لايقرأ فِيهِ، وَرَجُلٌ
صَالِحٌ بَيْنَ قَوْمِ سُوءٍ ".
قَالَ ابْن حبَان: هَذَا بِلَا شكّ مَعْمُول، فالبابلتي يَأْتِي عَن الثقاة بأَشْيَاء معضلات.
وَقَالَ الدَّارقطني: البلية فِي هَذَا الْحَدِيث عَنِ البابلتى لَا مِنْهُ.
بَاب مَا يَكُون فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ ومائه أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَة حَدثنَا - كَبِير -[كَثِيرُ] بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُجَالِدٍ حَدَّثَنِي عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ خَرَجَتْ شَيَاطِينٌ كَانَ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فِي جَزَائِرِ الْبَحْرِ يَذْهَبُ مِنْهُ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ بِالْعِرَاقِ وَعَشرٌ بِالشَّامِ ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ الصَّباح عَنْ عَطِيَّة وَتفرد بِهِ بَقِيَّة عَنْهُ.
قَالَ ابْن عدى: الصباج لَيْسَ بِمَعْرُوف وَهُوَ من مَشَايِخ بَقِيَّة الَّذِينَ لَا يرْوى عَنْهُم غَيره.
وَكَانَ يرْوى عَنِ الضُّعَفَاء والمجاهيل، وَأَمَّا عَطِيَّة فَقَدْ ضعفه الْكل.
بَاب فِي ذكر الْخمسين والمائه أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك وَابْنُ خَيْرُونٍِ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مسْعدَة أَنبأَنَا
стр. 920
حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدٍ الأَسْدِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ خَيْرُ أَوْلادِكُمُ الْبَنَات ".
طَرِيق آخر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّسْتَوَائِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس
عبد الله بْنُ أَحْمَدَ الْمَارَشَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَارَشَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَخَيْرُ أَوْلادِكُمُ الْبَنَاتُ.
فَإِذَا كَانَتْ سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَةٍ فَأَمْثَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ كُلُّ ذِي حَاذٍ قُلْنَا: وَمَا الْحَاذُ؟ قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ خَفِيفُ الْمَؤُنَةِ ".
هَذَا حَدِيث لَيْسَ بشئ.
أما مُحَمَّد الْأَسدي فَهُوَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بْن عكاشة.
قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ ابْن عَدِي: يرْوى عَنِ الأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث مَنَاكِير مَوْضُوعَة.
وَقَالَ الدَّارقطني: يضع الحَدِيث.
وَأما يحيى ابْن سَعِيد الْعَطَّار فَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَن الْأَثْبَات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَأَمَّا سَيْف فكذاب بإجماعهم قَالَ أَحْمَد: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقد رَوَى بِإِسْنَادٍ مُظْلِمٍ كُلُّهُمْ مَجَاهِيلُ إِلَى مُقَاتِلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَاحْذَرُوا التَّزْوِيجَ، فَإِنَّ مَنْ تَزَوَّجَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ سَلَبَ اللَّهُ عَقْلَهُ وَهَدَمَ دِينَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ - دينا -[دُنْيَا] وَلا آخِرَةٌ ".
هَذَا من أفحش الْكَذِب عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ .
стр. 921
بَاب مَا يَكُون فِي سنة سِتِّينَ وَمِائَة روى يحيى بن عبد الله الْبَابَلْتِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَتْ سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَةٍ كَانَ الْغُرَبَاءُ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعَةً: قُرْآنٌ فِي جَوْفِ ظَالِمٍ، وَمُصْحَفٌ فِي بَيت قوم لايقرأ فِيهِ، وَمَسْجِدٌ فِي نَادِمِ قَوْمٍ لَا يُصَلُّونَ فِيهِ، وَرَجُلٌ صَالِحٌ بَيْنَ قَوْمِ سُوءٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، والآفة فِيهِ من الْبَابلُتِّي.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَأْتِي عَنِ الثقاة بأَشْيَاء معضلات يهم فِيهَا.
بَاب ذكر مَا يَكُون إِلَى الْمِائَتَيْنِ فِيهِ ذكر طَبَقَات هَذِه الْأمة، وَهِيَ فِي رِوَايَة أَبِي مُوسَى وَأنس وَابْن عَبَّاس فَأَما رِوَايَة أَبِي مُوسَى فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَيَّوَيْهِ حَدثنَا الْمُبَارك ابْن سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَنَا وَأَصْحَابِي أَهْلُ إِيمَانٍ وَعَمَلٍ إِلَى أَرْبَعِينَ، وَأَهْلُ بِرٍّ وَتَقْوَى إِلَى الْمِائَةِ، وَأَهْلُ تَوَاصُلٍ وَتَرَاحُمٍ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَأَهْلُ تَقَاطُعٍ وِتَدَابُرٍ إِلَى السِّتِّينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ الْهَرْجُ الْهَرج، الْهَرَب الْهَرَب ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ: فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْخَيَّاطُ قَالُوا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " طَبَقَاتُ أُمَّتِي خَمْسُ طَبَقَاتٍ كُلُّ طَبَقَةٍ مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً، فَطَبَقَتِي وَطَبَقَةُ أَصْحَابِي أَهْلُ الْعِلْمِ وَالإِيمَانِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ أَهْلُ التَّرَاحُمِ وَالتَّوَاصُلِ، وَالَّذِينَ
стр. 922
يَلُونَهُمْ إِلَى السِّتِّينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ التَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِائَتَيْنِ أَهْلُ الْهَرْجِ وَالْحَرْبِ " وَقَدْ رَوَاهُ غَالِبُ بْنُ زُرَيْرٍ عَنِ المؤمل بن عبد الرحمن عَن عباد.
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أُمَّتِي
خَمْسُ طَبَقَاتٍ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَا أصل لَهَا.
أما الأَوَّل فَفِيهِ مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ.
وَأَمَّا الثَّانِي فالمتهم بِهِ عباد.
قَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ يرْوى عَنْ أَنَس نُسْخَة عامتها مَنَاكِير.
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَإِن يَحْيَى بْن عَنْبَسَة كَذَّاب بإجماعهم.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ البسرى عَن أَبى عبد الله ابْن بَطَّةَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدثنَا عبد الله بْنُ السَّمْطِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الصَّرْفِيُّ عَنِ ابْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " خَيْرُ أَوْلادِكُمْ بَعْد أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ الْبَنَاتُ، وَخَيْرُ بَنَاتِكُمْ بَعْدَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ الْعَوَاقِرُ، وَسَنَةَ ثَمَانِي وَسِتِّينَ تَقَاضَى دَيْنُكَ، وَسَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ اقْضِ دَيْنَكَ، وَسَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ الْهَرْجُ.
فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْم: يَا رَسُول الله وَمَا النجار وَمَا الْخَلاصُ؟ قَالَ: الْهَرْجُ الْهَرْجُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
ابْن حُذَيْفَة مَجْهُول وَزَكَرِيَّا مَجْرُوح.
قَالَ ابْن حبَان: وَعبد القدوس كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة.
بَاب مَا يكون بعد الْمِائَتَيْنِ أَنبأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَنَانٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ حَدَّثَنَا عون بن عمَارَة
стр. 923
حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمَيْنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الآيَاتُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ .
وَعون وَابْن الميني ضعيفان، غَيْر أَن الْمُتَّهم بِهِ الْكُدَيْمِي.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة.
بَاب الْعزبَة والترهيب بعد الثلثمائة والثمانين أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلانُ بن الْمُغيرَة حَدثنَا عبد الله بن صَالح حَدثنَا أبويحيى الْخُرَاسَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذا أَتَت على أمتى ثلثمِائة وَثَمَانُونَ سَنَةً فَقَدْ حَلَّتْ لَهُمُ الْعزبَة والترهيب على رُؤُوس الْجِبَالِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ ابْن عَدِي: سُلَيْمَان بْن عِيسَى يضع الحَدِيث.
بَاب ذكر خَليفَة يَكُون فِي آخر الزَّمَان أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ معمر حَدثنَا أبويحيى الْوَقار حَدثنَا مُؤَمل بن عبد الرحمن عَنْ عَوْفٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا يرويهِ عَنْ عَوْف غَيْر مُؤَمل، وَلَا عَنْ مُؤَمل غَيْر الْوَقار.
فَأَما مُؤَمل فَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ ضَعِيف الْحَدِيث، وَقَالَ ابْن عَدِي: عَامَّة حَدِيثه غَيْر مَحْفُوظ.
وَأَبُو يَحْيَى الْوَقار اسْمه زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى.
قَالَ صَالِح جزره: كَانَ من الْكَذَّابين، وَقَالَ ابْن عَدِي: كَانَ يضع الحَدِيث ويوصله وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
стр. 924
كتاب الْمَرَض
بَاب كتمان الْمَرَض
أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّالِ حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن أَشْعَث بن عبد الملك عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " ثَلاثٌ مِنْ كُنُوزِ الْبَرِّ: إِخْفَاءُ الصَّدَقَةِ، وَكِتْمَانُ الشَّكْوَى، وَكِتْمَانُ الْمُصِيبَةَ.
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا ابْتَلَيْتُ عِنْدِي فَصَبر وَلم يشتكى إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، فَإِنْ أَبْرَأْتُهُ أَبْرَأْتُهُ وَلا ذَنْبَ لَهُ، وَإِنْ تَوَفَّيْتُهُ فَإِلَى رَحْمَتِي ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ .
تفرد بِهِ الْجَارُود عَنْ سُفْيَان.
قَالَ الْبُخَارِي: هُوَ مُنكر الْحَدِيث، وَكَانَ أَبُو أُسَامَة يرميه بِالْكَذِبِ وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْن حبَان: الْجَارُود يرْوى عَنِ الثقاة مَا لَا أَصْلَ لَهُ مِنْهَا هَذَا الْحَدِيث.
حَدِيث آخر فِي ذَلِك: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الرحيم حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحسن حَدثنَا أبوالجماهر مُحَمَّد بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن أَبى الْجَوْز حَدثنَا عبد الله بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " قَالَ الله عزوجل: أَبْتَلِي عَبْدِي بِالْبَلاءِ فَإِنْ لَمْ يَشْكِنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا أَطْيَبَ مِنْ دَمِهِ، فَإِنْ أَطْلَقْتُهُ مِنْ أَسْرِي أَمَرْتُهُ فَاسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ ".
وَهَذَا أَيْضًا لَا يَصح عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ يحيى بن سعيد:
стр. 925
عبد الله بن سعيد كَذَّاب، وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الفلاس وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب تمحيص الْمَرَض الذُّنُوب أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ النِّعَالِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الذَّارَّعُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بن عبد الله البرَاز حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَرَضُ يَوْمٍ كَفَّارَةُ ثَلاثِينَ سَنَةً ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ الدَّارقطني: الذارع كَذَّاب دجال.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: إِلَّا أَن هَذَا لَيْسَ من عمل الذارع.
أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَلالُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْدَعِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَرَضُ يَوْمٍ يُكَفِّرُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وَإِنَّ الْمَرَضَ يَتَّبِعُ الذُّنُوبَ فِي الْمَفَاصِلِ حَتَّى يَسِّلَهُ عَنْهُ (١) سَلا، فَيَقُومُ مِنْ مَرَضِهِ قَدْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ".
هَذَا من عمل أَبِي حُذَيْفَة إِسْحَاق بْن بشر.
قَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثقاة، وَقَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب مَتْرُوك.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ أَنْبَأَنَا جَابِرُ بْنُ يَاسِينَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ابْن عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ ح.
وَأَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ قَالُوا حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ стр. 926
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ مَنْ مَرَضِهِ كَمَثَلِ الْبَردةِ تَقَعُ مِنَ
السَّمَاءِ بِصَفَائِهَا وَلَوْنِهَا ".
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل إِنَّمَا هُوَ قَوْل الزُّهْرِيّ لَمْ يرفعهُ عَنِ الزُّهْرِيّ إِلَّا الموقري، وَهُوَ يرْوى عَنِ الزُّهْرِيّ أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَمْ يروها الزُّهْرِيّ قطّ، وَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
وَقَالَ يَحْيَى: الْوَلِيد لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث سَعِيد بْن هَاشم بْن صَالِح الْمَخْزُومِيّ عَنِ ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَنِ الزُّهْرِيّ.
رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفُرَاوِيُّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ.
قَالَ ابْن عَدِي: أما سَعِيد فَلَيْسَ بِمُسْتَقِيم الْحَدِيث.
رَوَى أَحَادِيث غَيْر مَحْفُوظَة.
وَأَمَّا سُفْيَان فَإِنَّهُ يسرق الْأَحَادِيث ويسوى الْأَسَانِيد وَفِي حَدِيثه مَوْضُوعَات.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب أَن الْبلَاء عَلامَة الْمُحب أَنبأَنَا ابْن نَاصِر أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ حَمَدٍ الدُّونِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّنِّيُّ أَخْبرنِي عبد الرحمن بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ حَدَّثَنَا الْيَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْخَوْلانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ابْتَلاهُ، وَإِذَا أَحَبَّهُ الْحُبَ الْبَالِغَ اقْتَتَاهُ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا اقْتَتَاهُ؟ قَالَ: لَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَالا وَلا وَلَدًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
واليمان قَدْ نسبه أَحْمَد إِلَى أَنَّهُ يضع الْحَدِيث.
وَمُحَمّد بن زِيَاد لَيْسَ بشئ.
بَاب ثَوَاب الْمَرِيض فِيهِ عَنِ الْحَسَن وَجَابِر وأبى هُرَيْرَة رض ى الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ:
стр. 927
فَأَما حَدِيث الْحَسَن: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّليُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُكْمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ قُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ قَالَ: " دَخَلْنَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا.
قَالَ: كَذَلِكَ أَنْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: أَسْنِدُونِي أَسْنِدُونِي.
فَأَسْنَدَهُ عَلَيٌّ إِلَى صَدْرِهِ.
فَقَالَ الْحَسَنُ: سَمِعْتُ جَدِّي ﷺ وَقَالَ لِي يَوْمًا: يَا بُنَيَّ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالَ لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى، يَؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ يُصَبُّ لَهُمُ الأَجْرُ صَبًّا.
وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ يَحْيَى: أصبغ لَا يساوى شَيْئًا.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: فتن بحب عَلِي بْن أَبِي طَالِب فَأتى بالطامات فِي الرِّوَايَات فَاسْتحقَّ من أجلهَا التّرْك قَالَ يَحْيَى: وَسعد بْن طريف لَا يحل لأحد أَن يرْوى عَنْهُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الْحَدِيث عَلَى الْفَوْر.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُوِر الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ شَهْرَيَارَ أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقطَّان حَدثنَا أَبُو زُهَيْر عبد الرحمن بْنُ مَغْرَاءٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ [لَوْ] أَنَّ لَحُومَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ لِمَا يَرَوْنَ لأَهْلِ الْبَلاءِ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن عُمَرَ الْحَرْبِيُّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن بَيَان
стр. 928
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ مَغْرَا الدُّوسِيُّ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَيَوَدَّنَّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ مِمَّا يَرَوْنَ مِنَ ثَوَابِ أَهْلِ الْبَلاءِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ على بن المدينى: عبد الرحمن بن مغراء لَيْسَ بشئ.
وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَى عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصِ عَنِ السُّدِّيِّ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بَقَبُولِهَا، وَأَدَّى الْحَقَّ الَّذِي يَلْزَمُهُ فِيهَا، كُتِبَ لَهُ عِبَادَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ، وَمَا زَادَ فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ يَحْيَى: عِيسَى بن مَيْمُون لَيْسَ حَدِيثه بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب ثَوَاب من ذهب بَصَره أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالب العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " [مِنْ أَذْهَبَ اللَّهُ بَصَرَهُ فِي الدُّنْيَا] كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ وَاجِبًا أَنْ لَا تَرَى عَيناهُ نَار جَهَنَّم ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ وهب بْن حَفْص عَنْ جَعْفَر.
قَالَ أَبُو عرُوبَة: وهب كَذَّاب يضع الْحَدِيث، يكذب كذبا فَاحِشا.
بَاب ثَوَاب ذهَاب السّمع وَالْبَصَر أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ
стр. 929
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سعد بن عبد الرحمن أَبُو على الْحَافِظ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَيْشُونٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْن أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزبر قان عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ هَارُونِ بن عنترة عَن عبد الله بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ذِهَابُ الْبَصَرِ مَغْفِرَةٌ لِلذُّنُوبِ، وَذِهَابُ السَّمَعِ مَغْفِرَةٌ لِلذِّنُوبِ، وَمَا نَقُصَ مِنَ الْحَسَدِ فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ".
قَالَ ابْن عَدِي: هَذَا مُنكر الْمَتْن والإسناد.
قَالَ ابْن حبَان: هَارُون بْن عنترة لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
قَالَ يَحْيَى: وَدَاوُد بْن الزبر قان لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
بَاب فَائِدَة الرمد والزكام والسعال والدماميل أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَفْطَحُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَهْدَمِ بْنِ الْحَارِثِ الْغِفَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تُكْرِهُوا أَرْبَعَةً فَإِنَّهَا لأَرْبَعَةٍ: لَا تُكْرِهُوا الرَّمَدَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْعَمَى، وَلا تُكْرِهُوا الزُّكَامَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْجُذَامِ، وَلا تُكْرِهُوا السُّعَالَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْفَالِجِ، وَلا تُكْرِهُوا الدَّمَامِيلَ فَإِنَّهَا تَقْطَعُ عُرُوقَ الْبَرَصِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ ابْن حبَان: يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل كتبهَا إِلَّا عَلَى التَّعَجُّب.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُصَيْنِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَبْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَجَرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِد عَن عَائِشَة
стр. 930
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلا فِي رَأْسِهِ عِرْقٌ من الجذام - معر -[يَنْفُرُ] فَإِذَا هَاجَ سُلَّطَ عَلَيْهِ الزُّكَامُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَمُحَمّد بْن يُونُسَ هُوَ الْكُدَيْمِي.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ كَانَ كذابا.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث عَن الثقاة.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر أَنبأَنَا الْحسن بن سهل ابْن عبد الله الْغَازِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيم حَدثنَا ممد بن عبد الله الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبْسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُحْنُونٍ التَّنُوخِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا وَفِيهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ، فَإِذَا تَحَرَّكَ ذَلِكَ الْعِرْقُ سُلِّطَ عَلَيْهِ الزُّكَامُ.
يُسْكِنُهُ " قَالَ النقاش: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ وَضعه يَحْيَى بْن مُحَمَّد أَو مُحَمَّد بن بشر بَاب مَتى يُعَاد الْمَرِيض أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرُّسْعَنِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدَّهْقَانُ حَدَّثَنَا نَصَرُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُطَيْفٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ ابْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا يُعَادُ الْمَرِيضُ إِلا بَعْدَ ثَلاثٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: روح بْن عطيف مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَن الثقاة لَا يحل كتب حَدِيثه.
قَالَ مُسْلِم بْن
الْحَجَّاج: وَنصر بْن الْحجَّاج ذَاهِب الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَة.
стр. 931
بَاب ثَوَاب عِيَادَة الْمَرِيض أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي ابْنٌ لأَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذَا فَقَدَ الرَّجُلُ انْتَظَرَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَإِذَا كَانَ ثَلاثَةُ أَيَّامْ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا زَارَهُ.
فَفَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ فَسَأَلَ عَنْهُ يَوْمَ الثَّالِثِ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرِيضٌ كَأَنَّهُ الْفَرْخُ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لاصحابه بعد مَا صَلَّى وَسَأَلَ عَنْهُ: انْطَلِقُوا إِلَى أَخِيكُمْ نَعُودُهُ.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا دَخُلُوا عَلَيْهِ قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْفَرْخِ، لَا يَأْكُلُ شَيْئًا إِلا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا أَنْتَ تُصِلِّي قَرَأْتُ فِي صَلاةِ الْمَغْرِبِ الْقَارِعَةَ ثُمَّ مَرَرْتُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ المبثوث وَتَكون الْجبَال كالعهن المنقوش) فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ مَهْمَا كَانَ لِي مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتِي فِي الدُّنْيَا، فَرَجعْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَصَابَنِي مَا تَرَى.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ حَبَّبْتَ لنَفسك الْبلَاء، وَسَأَلت الله عزوجل الْبلَاء، أَلا سَأَلت الله عزوجل الْعَافِيَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ.
قَالَ: فَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: تَقُولُ
رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
ثُمَّ دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَبَرَأَ وَقَامَ كَأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عَقَالٍ.
ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَضَضْتَنَا آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ فَمَا لَنَا فِي ذَلِك
стр. 932
مِنَ الأَجْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ الْمَرْءَ المْسُلِمَ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى أَخِيهِ الْمَرِيضِ يَعُودُهُ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حقْوَيْهِ وَرَفَعَ اللَّهُ عزوجل لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ دَرَجَةً وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظَلِّ عَرْشِهِ يَقُولُ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: كَمِ احْتَبَسَ عِنْدَ عَبْدِي الْمَرِيضِ؟ يَقُولُ الْمَلَكُ: إِذَا كَانَ لَمْ يَطُلِ احْتَبَسَ عِنْدَهُ فَوَاقًا.
قَالَ: اكْتُبُوا لَهُ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ إِنْ عَاشَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَلْفِ سَنَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَكِ: كَمِ احْتَبَسَ؟ فَإِنْ كَانَ أَطَالَ الْحَبْسَ يَقُولُ: سَاعَةً، يَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلافِ سَنَةٍ اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ، فَإِنْ مَاتَ قيدَ عَشَرَةَ آلافِ سَنَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ كَانَ حِينَ يُصْبِحُ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى أَنْ يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً إِلَى أَنْ يُصْبِحَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَالْمُتَّهَم بِهِ عباد بْن كثير.
قَالَ أَحْمَد: رَوَى أَحَادِيث كذب لم يسْمعهَا.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ فِي الْحَدِيث.
وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّار أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي ابْن أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله الكوفى عَن عبد الله بْنِ قَيْسٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَعُودُهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ الطَّبِيبَ، قَالَ: قَدْ رَآنِي.
قُلْنَا: حَدثنَا بشئ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: عِيَادَةُ مَرِيضٍ أَحَبُّ إِلَى من عِيَادَة أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ سَنَةً.
قُلْنَا: زِدْنَا.
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَنْ شَيَّع جِنَازَةً فَرَبَعَ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ أَرَبِعيَن كَبِيرَةٍ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
وَإِبْرَاهِيم وَعبد اللَّه بْن قيس كذابان.
стр. 933
بَاب كَيفَ عِيَادَة الْمَرِيض أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيّ حَدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الرحمن حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّبَيْرِيِّ عَنِ الْقَاسِم بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى الْمَرِيضِ وَتَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ وَكَيْفَ أَمْسَيْتَ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ العقيلى: عبد الاعلى رَوَى عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَحَادِيث مَنَاكِير لَا يُتَابع عَلَيْهَا وَلَا أصُول لَهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقد روى عبد الله بْنِ زُحَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ تَضَعَ يَدَهُ وَتَسْأَلَهُ كَيْفَ هُوَ ".
أما عبد الله فَقَالَ عَلَيْهِ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَبُو مسْهر: صَاحب كُل معضلة.
وَأَمَّا عَلِي بْن زَيْد فَقَالَ عَنهُ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَأَمَّا الْقَاسِم فَقَالَ أَحْمَد: يرْوى عَنْهُ عَلِي بْن زَيْد الْأَعَاجِيب وَمَا أَرَاهَا إِلا مِنَ الْقَاسِمِ.
بَاب مَا لَا يُعَاد من المرضى أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا
الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ح.
وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحِمَامِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمٍ أَنْبَأَنَا مَسْلَمَةَ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ثَلاثَةٌ لَا يُعَادُونَ: صَاحِبُ الرَّمَدِ وَصَاحِبُ الضرس وَصَاحب الدمل ".
стр. 934
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْحمل فِيهِ عَلَى مسلمة بْن عَلِي الْخُشَنِي.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ الْبُخَارِي: مُنكر الْحَدِيث، وَإِنَّمَا يرْوى هَذَا من كَلام يَحْيَى بن كثير.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب ذكر الْعَدْوى أَنبأَنَا على بن عبد الله أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز ابْن مُبْرُوكٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْن يَعْقُوبَ بْنِ شَبَّةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَن رَسُول الله ﷺ مَرَّ بَوَادِي الْمَجْذُمِينَ فَقَالَ: أَسْرِعُوا السَّيْرَ، فَإِنَّ كَانَ شئ يُعْدِي فَهُوَ هَذَا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَفَرَّدَ بِهِ الْخَلِيل بْن زَكَرِيَّا وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: الْخَلِيل يحدث بِالْبَوَاطِيل عَن الثقاة، وفى الصَّحِيح: " لَا عدوى ".
بَاب مجئ الْعَافِيَة قَلِيلا قَلِيلا أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله بْنِ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن يَحْيَى بْنِ سَعْدَانَ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ الْحَارِثِ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ : " الْمَرَضُ يَنْزِلُ جُمْلَةً، وَالْبرءُ يَنْزِلُ قَلِيلا قَلِيلا ".
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابت: قَدْ أَخطَأ عبد الله بْن الْحَارِث فِي رِوَايَة هَذَا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق خطأ فظيعا، وَهَذَا الْحَدِيث لَا يثبت عَنْ رَسُول الله ﷺ بِوَجْه وَلَا أحد من الصَّحَابَة وَإِنَّمَا هُوَ من قَوْل عُرْوَة بن الزبير.
стр. 935
كتاب الطِّبّ
بَاب شرب الدَّوَاء أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سَيْفٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ يَكْتَحِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَيَحْتَجِمُ كُلَّ شَهْرٍ وَيَشْرَبُ الدَّوَاءَ كُلَّ سَنَةً ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وسَيْف هُوَ ابْن مُحَمَّد بْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْرِي.
قَالَ أَحْمَد: كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب الْحمى والاغتسال للمحموم أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ بْنِ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَفَاءِ الْمُسَيِّبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُضَاعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن عبد الله ابْن عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ الْمُوقِرِيُّ حَدثنَا يحيى بن - ساسوير -[ساسوبه] المروزى حَدثنَا مُحَمَّد ابْن النَّضْرِ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ عَنْ مَرْزُوقِ ابْن عبد الله الْحِمْصِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " النِّيرَانُ ثَلاثَةٌ: نَارٌ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ، وَنَارٌ تَأْكُلُ وَلا تَشْرَبُ، وَنَارٌ تَشْرَبُ وَلا تَأْكُلُ فَأَمَّا النَّارُ الَّتِي تَشْرَبُ وَتَأْكُلُ فَجَهَنَّمُ، وَأَمَّا النَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ وَلا تَشْرَبُ فَنَارُ
الدُّنْيَا، وَأَمَّا النَّارُ الَّتِي تَشْرَبُ وَلا تَأْكُلُ فَالْحُمَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُمْ إِلَى بِئْرٍ فَلْيَسْتَقِ مِنْهَا، وَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ غَدَوَاتٍ فَإِنْ ذَهَبَتْ وَإِلا يَفْعَلُ سَبْعَ غَدَوَاتٍ فَإِنَّهَا سَتَذْهَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَن رَسُول الله ﷺ ، وَفِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء مِنْهُم سَلمَة بْن رَجَاء.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
стр. 936
بَاب الِاسْتِشْفَاء بِالْقُرْآنِ روى أَبُو بكر الْخلال أَنبأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ رَزِينٍ قَاضِي أَنْطَاكيَّةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذَا بِرَجُلٍ قَدْ صُرِعَ فَدَنَوْتُ فَقَرَأْتُ فِي أُذُنِهِ فَاسْتَوَى جَالِسًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ؟ قُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَرَأْتُ: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ قَرَأَهَا مُؤْمِنٌ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ ".
قَالَ عبد الله بْن أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع كذب، حَدِيث الْكَذَّابين.
بَاب النهى عَنِ الْحجامَة يَوْم السبت وَيَوْم الاربعاء فِيهِ أَحَادِيث: الْحَدِيث الأول: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحَسَنِ " حَدَّثَنِي سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مِنْهُم عبد الله بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو هُرَيْرَةَ
وَعِمْرَانُ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَسَمُرَةُ وَجَابِرُ بْنُ عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ السّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَقَالَ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ بَيَاضٌ فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه ".
الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نَصْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ وَابْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ
стр. 937
الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من احْتَجَمَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءَ وَيَوْمَ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ مَرَضٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفسه ".
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عدى حَدثنَا الْحسن بن عبد الله الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْكِلابِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَالأَرْبِعَاءِ، فَرَأَى وَضْحًا، فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفسه ".
الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا الحكم بن مُوسَى حَدثنَا عبد الله بْنُ زِيَادٍ الْفِلَسْطِينِيُّ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما الأَوَّل فَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: الْحَسَن لَمْ يشافه ابْن عُمَر وَلَا ابْن عَمْرو وَلَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَا سَمُرَة وَلَا جَابِر وَلَا بَدْرِيًّا إِلَّا عُثْمَان بْن عَفَّان، وَعُثْمَان يعد فِي
الْبَدْرِيِّينَ وَلَمْ يشهدها، وَعباد بْن رَاشد يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنه الْمُتَعَمد لَهَا.
وَأَمَّا الْحَدِيث الثَّانِي، فَإِن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ضَعِيف، وَسليمَان بْن أَرقم وَعبد اللَّه بْن زِيَاد بْن سمْعَان كذابان.
قَالَ أَحْمَد فِي حق سُلَيْمَان: لَيْسَ بشئ لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ.
وَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي فِلْسًا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني مَتْرُوك.
وَأَمَّا الثَّالِث، فَقَالَ ابْن عَدِي: حسان بْن سياه يحدث بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ ابْن حبَان: يَأْتِي عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ.
стр. 938
وَأَمَّا الرَّابِع، فَقَالَ ابْن حبَان: عبد الله بْن زِيَاد الفلسطيني يجب مجانبة رِوَايَته.
قَالَ وَلَا يحل ذكر مثل هَذَا الْحَدِيث فِي الْكتب إِلَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار لِأَنَّهُ مَوْضُوع، لَيْسَ هَذَا من حَدِيث رَسُول الله ﷺ ، وَقَدْ ذكر أَحْمَد بْن حَنْبَل الْحجامَة يَوْم السبت وَالْأَرْبِعَاء لحَدِيث عَنِ الزُّهْرِيّ مُرْسلا غَيْر مَرْفُوع وَقَالَ: يُعجبنِي أَن يتوفى ذَلِك.
بَاب فِي النهى عَنِ الْحجامَة يَوْم الْجُمُعَة روى يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ الرَّازِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ طَلْحَةَ بن عبد الله عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ يَحْتَجِمُ فِيهَا إِلا مَاتَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَحْيَى بْن الْعَلَاء بِثِقَة.
وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك الْحَدِيث.
قَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَقَالَ ابْن عَدِي: كُل حَدِيثه لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
بَاب النهى عَنِ الْحجامَة يَوْم الثُّلَاثَاء
فِيهِ عَنْ جَابِر وأبى بكرَة: فَأَما حَدِيث جَابِر: فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّاد حَدثنَا أَحْمد ابْن عَلِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلاثَاءِ فَإِنَّ سُورَةَ الْحَدِيدِ أنزلت على يَوْم الثُّلَاثَاء ".
وَأما حَدِيث أَبِي بكرَة: فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدخيل حَدثنَا العقيلى حَدثنَا عبد الله بن أَبى - مَسَرَّة -[مَيْسَرَةَ] حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي
стр. 939
كَبْشَةَ " أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحِجَامَةَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يَوْمُ الدَّمُ وَيَقُولُ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَى فِيهَا الدَّمُ ".
أما الْحَدِيث الأَوَّل، فَإِن عُمَر بْن مُوسَى هُوَ الوجيهي.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ متْنا وإسنادا.
وَأَمَّا الْحَدِيث الثَّانِي، فَقَالَ يحيى: بكار لَيْسَ بشئ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلَا يُتَابع بكار على هَذَا الحَدِيث.
بَاب فضل الْحجامَة يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة يمضين من الشَّهْر فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس وَمَعْقِل بْن يسَار وَأنس: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس: فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا السِّخْتِيانِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ
حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " دَخْلَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ يَوْمَ الثَّلاثَاءِ، فَقُلْتُ: هَذَا الْيَوْمُ تَحْتَجِمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْرِ فَلا يجاوزها حَتَّى يحتجم ".
وَأما حَدِيث معقل فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا سَلامُ الطَّوِيلُ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " الْحِجَامَةُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْر دَوَاء السّنة ".
وَأما حَدِيث أنس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْبَاقِي عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارقطني
стр. 940
عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّسَائِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ زَيْدٍ الْعَمى عَن مُعَاوِيَة ابْن قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَيْنَ مِنَ الشَّهْرِ كَانَ دَوَاءً لِدَاءِ سَنَةٍ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح.
أما الأَوَّل فَفِيهِ أَبُو هُرْمُز.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ كَذَّاب، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَالثَّانِي وَالثَّالِث فيهمَا زَيْد الْعَمى.
قَالَ ابْن حبَان: يرْوى أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا أصل لَهَا حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنه الْمُتَعَمد لَهَا.
وَفِي الْحَدِيث الثَّانِي أَيْضًا سَلام.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الْبُخَارِي: مَتْرُوك.
وَفِي الْحَدِيث الثَّالِث مُحَمَّد بْن الْفضل.
قَالَ أَحْمد: لَيْسَ بشئ، حَدِيثه حَدِيث أهل الْكَذِب، وَقَالَ يَحْيَى: كَانَ كذابا.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ جَاءَ فِي الْحجامَة يَوْم الْخَمِيس حَدِيث وَلَا يَصح.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلَيْسَ يثبت فِي التَّوْقِيت فِي الْحجامَة شئ فِي يَوْم بِعَيْنِه وَلَا فِي الِاخْتِيَار فِي الْحجامَة والكراهية شئ يثبت.
قَالَ عبد الرحمن بْن مهدى: مَا صَحَّ عَنِ النَّبِي ﷺ شئ إِلَّا الامر بِهِ.
بَاب تَأْثِير الْعَسَل فِي الامراض أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عبد الحميد بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلاثَ غَدَوَاتٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ لَمْ يُصِبْهُ عَظَيمٌ مِنَ الْبَلاءِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ يحيى: الزبير لَيْسَ بشئ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيث أصل عَن ثِقَة.
стр. 941
كتاب ذكر الْمَوْت
بَاب أجر من مَاتَ مَرِيضا أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُرَاسَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقُ أَنْبَأَنَا ابْنُ جَرِيجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَطَاءٍ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فِتَانُ الْقَبْرِ وَعَدَى عَلَيْهِ وَرَبِحَ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ ".
طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
زَنْجَوَيْهِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ وَاللَفْظُ لَهُ قَالا حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مُوسَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً.
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فِتَانُ الْقَبْرِ وَعَدَى عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعِشِيًّا ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيرٍ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي اللَّيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من
стр. 942
مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، ومدار الطّرق عَلَى إِبْرَاهِيم وَهُوَ ابْن أَبِي نجيح، وَقَدْ كَانُوا يدلسونه لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثِقَة.
وَكَانَ ابْن جريج يَقُول: إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَطَاء، وَتارَة يَقُول: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَطَاء، وَتارَة يَقُول حَدَّثَنَا أَبُو الذيب، وَكَانَ يَحْيَى بْن آدم يَقُول حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يَحْيَى المدنى.
وَكَانَ الْوَاقِدِيّ يَقُول حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق بْن مُحَمَّد وَرُبمَا قَالَ إِسْحَاق بْن إِدْرِيس.
وَكَانَ مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة يَقُول عَبْد الْوَهَّاب المغربي إِلَى غَيْر ذَلِكَ، وَهَذَا الرجل هُوَ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ وَاسم أَبِي يَحْيَى سرحان.
قَالَ مَالِك: وَيَحْيَى ابْن سَعِيد وَابْن معِين: هُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: قَدْ ترك النَّاس حَدِيثه.
وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك.
وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّالِث: فَأَبُو الذيب هُوَ إِبْرَاهِيم أَيْضًا، وَإِنَّمَا كنوه بِهَذَا ليخفى، وَقَدْ أسقط دَاوُد مُوسَى بْن وردان، وَدَاوُد لَيْسَ بشئ أصلا وَلَا هَذَا الْحَدِيث.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: إِنَّمَا هُوَ من مَاتَ مرابطا، وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث بشئ.
وَقَدْ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَكِينَةَ الْحَلَبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى يَقُولُ: حدثت ابْن جريج بِهَذَا الْحَدِيث من مَاتَ مرابطا، فَرَوَى عَنى: من مَاتَ مَرِيضا، وَمَا هَكَذَا حدثته.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: ابْن جريج هُوَ الصَّادِق.
بَاب الْفِرَار من الْمَوْت أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو مَالِكٍ صَاحِبُ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " وُلِدَ لِسُلَيْمَانُ ابْنٌ فَقَالَ لِلشَّيْطَانُ: أَيْنَ أُدَارِيهِ من الْمَوْت؟
стр. 943
قَالُوا: يُذْهَبُ بِهِ إِلَى تُخُومِ الأَرْضِ.
قَالَ: يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ.
قَالُوا: قَعْرِ الْبَحْرِ.
قَالَ: يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ.
قَالُوا: يُذْهَبُ بِهِ إِلَى الْغَرْبِ.
قَالَ: يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ.
قَالُوا: فَإِلَى الشَّرْقِ.
قَالَ: يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ.
قَالُوا: فَنَصْعَدُ بِهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَصَعَدُوا بِهِ، وَنَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ: يَا ابْنَ دَاوُدَ إِنِّي أُمِرْتُ بِقَبْضِ النَّسَمَةِ، وَطَلَبْتُهَا فِي الْبَحْرِ فَلَمْ أُصِبْهَا، وَطَلَبْتُهَا فِي الأَرْضِ فَلَمْ أُصِبْهَا، وَطَلَبْتُهَا فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ فَلَمْ أُصِبْهَا، فَبْينا أَنَا أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ أَصَبْتُهَا فَقَبَضْتُهَا.
قَالَ: وَجَاءَ جَسَدُهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى كُرْسِيهِ، وَذَلِكَ قَول الله عزوجل (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كرسيه جسدا ثمَّ أناب) ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَلَا يَجُوز أَن ينْسب إِلَى سُلَيْمَان - وَهُوَ نَبِي كريم - أَنَّهُ يفر من الْمَوْت، وَلَا أَنَّهُ يقر عَلَى أَن كَونه بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْض يدْفع الْمَوْت.
وَفِي الْإِسْنَاد: يَحْيَى بْن كثير.
قَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم، وَفِيهِ مُحَمَّد بْن عُمَر.
وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: مَا زَالَ النَّاس يثقون حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو.
بَاب الْمَوْت كَفَّارَة لكل مُسلم أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الرحمن السَّقَطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ الأَحْوَلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ".
طَرِيق آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُفْرِحُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الْمَوْت كَفَّارَة لكل مُسلم ".
стр. 944
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا حَفْص بن عبد الرحمن قَالَ: " أَتَيْنَا عَاصِمًا الأَحْوَلَ نُعَزِّيهِ حِينَ قُتِلَ ابْنُهُ وَقُلْنَا: إِنَّا نَرْجُو لَهُ الشَّهَادَةَ.
قَالَ: أَوْ مَا أَوْسَعَ مِنْ ذَلِكَ؟ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِلْمُؤْمِنِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ .
أما الطَّرِيق الأَوَّل: فَإِن أَبَا بَكْر الْمُفِيد ضَعِيف جدا.
قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب والسقطي: مَجْهُول.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي: فَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ الْحَافِظ: مفرح بْن شُجَاع واهي الْحَدِيث.
قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: هُوَ فِي عداد المجهولين.
قَالَ والحَدِيث عَنْ يَزِيد شَاذ مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْ نصر بْن عَلِي الْجَهْضَمِي أَيْضًا عَنْ أَنَس وَلَيْسَ بِثَابِت عَنْهُ.
قَالَ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بْن يحيى بن عبيد الله التَّيْمِي عَنِ الْحَسَن بْن صَالِح عَنْ عَاصِم الْأَحول، وَإِسْمَاعِيل كَانَ كذابا.
وَرَوَاهُ أَصْرَم بْن غياث عَنْ عَاصِم، وأصرم لَا تقوم بِهِ حجَّة، وَأَمَّا دَاوُد بْن المحبر فَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: شبه لَا شئ.
بَاب تلقين الْمَيِّت أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَقِيمُوا عَلَى صِبْيَانِكُمْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَلَقِّنُوهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِنَّهُ من كَانَ أول
стр. 945
كَلامِهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَآخِرُ كَلامِهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، ثُمَّ عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبٍ وَاحِدٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَقَدْ ضعف الْبُخَارِي إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر، وَابْن محمويه وَأَبوهُ مَجْهُولا الْحَال.
بَاب شدَّة الْمَوْت أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ
أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حِبَّانَ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَيْلِيُّ عَنْ كَثِيرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " لَمُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَإِنَّمَا يرْوى عَنِ الْحَسَن.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَاكِم: كَانَ مُحَمَّد بْن الْقَاسِم يضع الْحَدِيث.
قَالَ النَّسَائِيُّ وَكثير مَتْرُوك الْحَدِيث.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أَبى حَاتِم ابْن حِبَّانَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ نَصْرٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ " لما أَتَى إِبْرَاهِيم ربه عزوجل قَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ كَيْفَ وَجَدْتَ الْمَوْتَ؟ قَالَ: وَجَدْتُ نَزْعَ السَّلَى قَالَ: هَذَا وَقَدْ يَسَرْنَا عَلَيْكَ الْمَوْتَ ".
قَالَ ابْن حبَان: هَذَا متن مَوْضُوع، وَجَعْفَر بْن نصر يرْوى عَن الثقاة مَا لم يحدثوا بِهِ.
стр. 946
بَاب الْعدْل فِي الْوَصِيَّة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِيَادِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدُ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السَّنْجَيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّد الزُّهْرِيّ حَدثنَا عبد الله بْنُ عِصْمَةَ النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَوَضَعَ وَصِيَّتَهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ لِمَا ضَيَّعَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: يَعْقُوب لَا يساوى شَيْئا.
بَاب تولى الْحور الْعين الْمُؤمن عِنْدَ مَوته أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَسَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابر بن عبد الله قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَبْيَنَا نَحْنُ فِي مَسِيرِنَا إِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ مُقْبِلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِخَالُ الرَّجُلَ يُرِيدُكُمْ، فَوَقَفَ وَوَقَفْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، فَقُلْنَا: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: أَقْبَلْتُ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي أُرِيدُ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلامَ، فَقَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثُ وَالْحِسَابُ.
قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَعْرِضُ شَيْئًا مِنَ شَرَائِعِ الإِسْلامِ إِلا قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ وَقَعَتْ يَدُ بَعِيرَةٍ فِي سِكَّةٍ، فَإِذَا الْبَعِيرُ لِجَنْبِهِ، وَإِذَا الرَّجُلُ لِرَأْسِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 947
ابْتَدِرُوا صَاحِبَهُ.
فَابْتَدْرَنَاهُ.
فَسَبَقَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : اغْسِلُوا صَاحِبَكُمْ.
قَالَ: فَغَسَّلْنَاهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْرِضٌ عَنْهُ.
وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ .
فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ رَسُول الله ﷺ : هَذَا الَّذِي تَعِبَ قَلِيلا وَنَعِمَ طَوِيلا، هَذَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ.
قَالَ قُلْنَا: رَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ عَنْهُ وَنَحْنُ نُغسلُهُ.
قَالَ: أَحَسَبُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ مَاتَ جَائِعًا، إِنِّي رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَهُمَا يُدْنِيَانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَالْحمل فِيهِ عَلَى مُحَمَّد بْن عبد الملك.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ويكذب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا يحل ذكره إِلَّا على جِهَة الْقدح فِيهِ.
بَاب آجال الْبَهَائِم أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " آجَالُ الْبَهَائِمِ كُلِّهَا مِنَ الْقَمْلِ وَالْبَرَاغِيثِ وَالْجَرَادِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالدَّوَابِ كُلِّهَا وَالْبَقَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ آجَالُهَا فِي التَّسْبِيحِ، فَإِذَا انْقَضَى تَسْبِيحُهَا قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَهَا وَلَيْسَ إِلَى ملك الْمَوْت من ذَلِك شئ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ الْوَلِيد.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا أصل لَهَا.
وَهَذَا الْحَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيّ وَلَا غَيره.
وَقَالَ ابْن حبَان: الْوَلِيد يرْوى عَنِ الأَوْزَاعِيّ مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
стр. 948
بَاب ثَوَاب من عزى مصابا فِيهِ عَنِ ابْن مَسْعُود وَجَابِر.
فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّدَائِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّد ابْن سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: " مَنْ عَزَّى مصابا كَانَ لَهُ مثل أجره ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمَدٌ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الاسود عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَزَّى مصابا فَلهُ مثل أجره ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِي حَدثنَا مُوسَى ابْن مَنْهَلٍ الْوَشَّاءُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَزَّى مصابا فَلهُ مثل أجره ".
وَأما حَدِيث جَابِر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصَّدَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبيد الله عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
стр. 949
فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَفِي طَرِيقه الأَوَّل حَمَّاد بْن الْوَلِيد، وَقَدْ تفرد بِهِ عَنِ الثَّوْرِي.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يسرق الحَدِيث وَيلْزق بالثقاة مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ لَا يحْتَج بِهِ بِحَال.
وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
وَأَمَّا طَرِيقه الثَّانِي فَفِيهِ نصر بْن حَمَّاد، وَقَدْ تفرد بِهِ عَنْ شُعْبَة.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّاب، وَقَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاجِ: هُوَ ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَأَمَّا طَرِيقه الثَّالِث فَفِيهِ عَلِي بْن عَاصِم، وَقَدْ تفرد بِهِ عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة، وَقَدْ كذبه
شُعْبَة وَيزِيد بْن هَارُون وَيَحْيَى بْن معِين.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَفِيهِ مُحَمَّد بْن عبيد الله وَهُوَ الْعَرْزَمِي.
قَالَ يَحْيَى: لَا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ النسانى: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب الشماتة بالمصائب أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَكَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَعُمَر بْن إِسْمَاعِيل لَا يعد.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ كَذَّاب رجل سوء خَبِيث.
وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقد رَوَاهُ أبوحانم بْن حبَان من حَدِيث الْقَاسِم بْن أُميَّة الْحذاء عَنْ حَفْص بْن غياث.
قَالَ: وَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بالقاسم.
قَالَ: وَهَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ .
بَاب النهى عَنِ اتِّبَاع جَنَازَة فِيهَا صارخة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الدَّارقطني عَن أَبى
стр. 950
حَاتِمٍ الْبَسْتِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزِيد حَدثنَا حَمَّاد ابْن قِيرَاط عَن عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُتَّبَعَ جِنَازَةٌ فِيهَا صَارِخَةٌ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث من حَدِيث رَسُول الله ﷺ .
وَكَانَ حَمَّاد يقلب الْأَخْبَار عَلَى الثقاة ويجئ عَنِ الْأَثْبَات بالطامات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب الغفران لمن يتبع جَنَازَة فِيهِ عَن على وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأبي هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث على ﵇: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهَلٍ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طريف عَن الاصبغ ابْن نَبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : " إِذَا سَمِعْتُمْ بِمَوْتَةِ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يُنَادِيَ فِي الأَرْضِ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَهِدَ جِنَازَةَ هَذَا الْعَبْدِ، فَمَنْ شَهِدَهَا فَلا يَرْجِعَ إِلا مَغْفُورًا لَهُ، وَكَتَبَ اللَّهُ لِمَنْ شَهِدَهَا بِكُلِّ [خُطْوَةٍ] اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حُجَّةً وَعُمْرَةً وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا ثَوَابَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ شَهِيد، وكَأَنَّمَا أَعْتَقَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ رَقَبَةً، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي دَعَا بِهِ ثَوَابَ نَبِيٍّ، وَأَعْطَاهُ قِنْطَارًا، وَكَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ يَأْخُذُ بِالسَّرِيرِ (١) مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ مَلائِكَةُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَيَّام حَيَاتِهِ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَادَى مَلَكٌ من تَحت الْعَرْش: يَا عبد الله اسْتَأْنَفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ ذَنْبَا السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ فَإِنْ مَاتَ إِلَى مِائَةِ يَوْمٍ مَاتَ شَهِيدًا، وَإِذَا حَضَرْتُمُ الْجِنَازَةَ فَامْشُوا خَلْفَهَا وَلا تَمْشُوا أَمَامَهَا، فَإِنَّكُمْ تُشَيِّعُوهَا، وَإِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا كَفَضْلِي على أدناكم ". следующие страницы →