← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 8889

الفتح المبين بشرح الأربعين

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (662 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الفتح المبين بشرح الأربعين للإمام العلامة الفقية المحقق شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله تعالى (٩٠٩ - ٩٧٤ هـ) عني به أحمد جاسم محمد المحمد ... قصي محمد نورس الحلاق أبو حمزة أنور بن أبي بكر الشيخي الدّاغستاني

стр. 2

دار المنهاج لبنان - بيروت - فاكس: ٧٨٦٢٣٠ الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م جميع الحقوق محفوظة للناشر دار المنهاج للنشر والتوزيع لصاحبها عمر سالم باجخيف وفقه اللَّه تعالى المملكة العربية السعودية - جدة حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون هاتف رئيسي ٦٣٢٦٦٦٦ - الإدارة ٦٣٠٠٦٥٥ المكتبة ٦٣٢٢٤٧١ - فاكس ٦٣٢٠٣٩٢ ص. ب ٢٢٩٤٣ - جدة ٢١٤١٦ لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه، وبأيِّ شكلٍ من الأشكال، أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، وكذلك لا يسمح بالاقتباس منه أو ترجمته إلى أي لغه أخرى دون الحصول على أذن خطي مسبقًا من الناشر www.alminhaj.com E-mail:info@alminhaj.com

стр. 3

الفتح المبين بشرح الأربعين

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5

بين يدي الكتاب الحمد للَّه الفتاح العليم، المنعم على من شاء من عباده بالفتح المبين، والفهم المتين، سبحانه جلّ وعز، رافع درجات العلماء، والذين يخشونه من الأعلام النبلاء، اختصهم بالعلم وشرفهم بالعمل، فصرفوا هممهم العالية للاعتناء به، وكرسوا جهودهم لبيانه وحفظه، لتقوم بهم حجة اللَّه على خلقه. والصلاة والسلام على منقذ البشرية من ظلمات الجاهلية، ومعلم الخير لسائر البشرية، وعلى آله الطاهرين، وصحابته المخبتين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن السنة النبوية هي المصدر الثاني من ينابيع التشريع الإسلامي، وهي المبينة للتنزيل الحكيم، المفصلة لأحكامه، لذلك فهي ملتحمة بالفرقان التحامًا يستعصي على الانفكاك. وقد قيض اللَّه لها جهابذة موفقين، وأعلامًا عباقرة، فحفظوها من دسائس الوضع والتخليط، وبينوا مقاصدها، واستنبطوا أحكامها، ووضحوا مبانيها، وقربوا معانيها، وأَثْرَوا بذلك مكتبة الإسلام، وأدوا أمانة البيان والإعلام، فآضت المكتبة الإسلامية زاخرة بتلك الجواهر المتلألئة في سماء الإبداع، وعرضت أفكارهم مطالب الشرع العلية مرصعًا بحكمة التبيين، موشًى بفهم الراسخين، مطرزًا باستنباط الأتقياء المفلحين. ومن هذه الأسفار كتاب "الفتح المبين شرح متن الأربعين النووية"، فإن مؤلفه العلامة المتفنن أحمد ابن حجر الهيتمي، سكب فيه من براعة التأليف وملاحة الترصيف ما أثلج به الصدور، وأنار به البصائر، وأودعه من نفائس الفوائد وعزيز

стр. 6

النقول ما به أوفى على الغاية؛ فلذلك كان مطلب أولي النهى، والمرتع الخصب لمحبي السنة الغراء، لا سيما و"الأربعين النووية" متضمنة أصول الأحاديث المشتملة على مهمات الدين وقواعد الإسلام، فكان شرح الهيتمي المجلّي على أترابه (١)، الفريد بلا منازع في بابه. وحين أدركت دار المنهاج أهمية الكتاب ومردوده العلمي في أمة الإسلام. . شمّرت عن ساعد الجد لتحقيق الكتاب وإخراجه إخراجًا يتناسب مع جلالة قدره ونفاسة فوائده، فقامت بذلك خدمة للسنة النبوية، وتقريبًا لفهم مباحثها، وإبراز التراث الإسلامي مُشِعًّا بنور التحقيق العلمي. وتتبعت الدار أماكن وجود مخطوطات "الفتح المبين"، فعثرت بعد التنقيب على ثلاث عشرة مخطوطة للكتاب، إحداها -وهي المرموز لها بـ (أ) - مقابلة على نسخة المؤلف، وهي قريبة من عصره؛ مما يجعلها صالحة لأن تكون الأصل الأول الذي يصح الاعتماد عليه في باب التوثيق، كما استجلبت نسخةً مطبوعة من داغستان، لها من النفاسة مكان، محلّاة بحواشٍ علمية عزيزة، أفدنا منها مع أخواتها ومن "حاشية المدابغي" الشيء الكثير الذي يقر عين القارئ بإذن اللَّه تعالى. وقد قامت اللجنة العلمية بالدار بتوثيق نقول المؤلف؛ بإحالة كل نص إلى مصدره حسب الطاقة والإمكان، ولم تترك غامضًا إلا وأتت عليه، فشرحت الغامض وبينت المشكل، وقوَّمت عوج العبارة بأمانةٍ وتحرٍّ فجعلت الزيادة بين معقوفين، مع حسن ترتيب وأناقة إخراج تعين على التحصيل. كما عنيت لجنة التحقيق بكتابة مقدمة ضافية لعرض من اعتنى بـ "الأربعين"، إضافة إلى ترجمتين ترسلان أشعة الأضواء على المؤلفين النووي وابن حجر الهيتمي رحمهما اللَّه تعالى. ونهضت لعمل فهارس لموضوعات الكتاب، ليسهل على الناظر في الكتاب الرجوع بسهولة إلى أي موضوع أراده فيه.

стр. 7

ودار المنهاج إذ تقدم هذا الكتاب يزهو بمنظره، ويفخر بمخبره. . لتؤكد من جديد أنها ماضية في خدمة تراثنا وآثارنا، مستخدمة كل الطاقات والوسائل الحديثة التي من شأنها أن ترفع من شأن الكتاب شكلًا، وتبرز محاسنه مضمونًا. الناشر

стр. 8

عناية العلماء بـ "الأربعين النووية " اشتهرت هذه الأربعون بـ"الأربعين النووية"، نسبةً لجامعها الإمام النووي رحمه اللَّه تعالى، واقترنت باسمه، فلا تكاد تعرف إلا بـ "الأربعين النووية"، أما هو. . فقد سمَّاها: "الأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام". وهي كتابٌ لطيفٌ، صغير الحجم، عظيم القدر، حوى دررًا من مشكاة النبوة، وفَّق اللَّه جامعها في انتقاء نخبةٍ من النصوص النبوية شاملة وجامعة بين الأمور العقدية والفقهية، والأصولية والسلوكية وغيرها. وقد تلقَّت الأُمَّة هذه "الأربعين" بالقبول، وطبَّقت شهرتها الآفاق، وعمَّ نفعها، وكثر حفظها، وما ذلك إلا لإخلاص نية جامعها، وصفاء طويته، وحسن قصده؛ لأن الإقبال علامةٌ على الإخلاص، واللَّه إذا قبل عملًا. . كتب له القبول في الأرض، واللَّه لا يقبل إلا خالصًا. ولقد تناول أهل العلم من عصر المؤلف ﵀ إلى يومنا هذه الأربعين بالشرح والتعليق، والتخريج والتحقيق، والحفظ والتدريس، وهم في ذلك بين مقلٍّ ومكثرٍ، فإليك أخي القارئ ما وقفنا عليه من الشروح وغيرها مرتبةً على تاريخ وفاة مؤلفيها أولًا بأول: - فشرحها مؤلفها الإمام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن مري النووي المتوفى سنة (٦٧٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو العباس شهاب الدين أحمد بن فَرْح اللخمي الإشبيلي المتوفى سنة (٦٩٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو الفتح تقي الدين محمد بن علي بن وهب المعروف بابن دقيق العيد المتوفى سنة (٧٠٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى.

стр. 9

وعلى هذا الشرح: * تقريرات للشيخ محمد بن أحمد بن الشريف العلوي المغربي المتوفى سنة (١٣٦٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو البركات بدر الدين عبد اللطيف بن محمد بن الحسين الحموي ثم المصري المتوفى سنة (٧١٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسمَّاه: "منحة الطالبين لحفظ الأحاديث الأربعين". - وشرحها الإمام أبو الربيع نجم الدين سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري المعروف بابن أبي عباس المتوفى سنة (٧١٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "التعيين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام أبو الحسن علاء الدين علي بن إبراهيم بن داوود المعروف بابن العطار والملقب بمختصر النووي، المتوفى سنة (٧٢٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أحمد بن عبد الوهاب المصري المتوفى حوالي سنة (٧٣٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام جمال الدين عبد اللَّه بن إبراهيم بن إسماعيل اللخمي الشطنوفي المتوفى سنة (٧٣٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو حفص تاج الدين عمر بن علي بن سالم اللخمي الإسكندري المعروف بالفاكهاني المتوفى سنة (٧٣٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "المنهج المبين في شرح الأربعين"، ثم اختصره في كتاب سماه: "مختصر المنهج المبين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي المعروف بابن الخازن المتوفى سنة (٧٤١ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "عمدة الطالبين في شرح الأحاديث الأربعين". - وشرحها الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن كمال الدين كامل التدمري المتوفى بعد سنة (٧٤١ هـ) رحمه اللَّه تعالى.

стр. 10

- وشرحها الإمام شهاب الدين أحمد بن موسى بن خفاجا الصفدي المتوفى سنة (٧٥٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "منهاج السالكين وعمدة الطالبين". - وشرحها الإمام علي بن محمد بن علي المقرئ الفيومي المتوفى سنة (٧٧٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن مطير الحكمي اليمني المتوفى سنة (٧٧٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام رشيد الدين إسماعيل بن محمود بن محمد الكردي المتوفى بعد سنة (٧٧٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى وسماه: "سراج العابدين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام زين الدين سريجا بن محمد بن سريجا الملطي المارديني المتوفى سنة (٧٨٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "نثر فوائد المربعين النبوية في نشر فوائد الأربعين النووية". - وشرحها الإمام سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد اللَّه التفتازاني المتوفى سنة (٧٩٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو عبد اللَّه بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد اللَّه الزركشي المتوفى سنة (٧٩٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد الشهير بابن رجب الحنبلي المتوفى سنة (٧٩٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم"، زاد على "الأربعين النووية" ثمانية أحاديث سردها في مقدمة كتابه، ولهذا سمَّاه كذلك، وهو أجل شروح "الأربعين النووية"، وأكثرها فائدة، وعلى هذا الشرح مختصران: * مختصر للشيخ أبي بكر بن محمد بن عمر آل ملَّا المتوفى سنة (١٢٧٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. * ومختصر للشيخ سليم بن عيد الهلالي (معاصر)، وسماه: "إيقاظ الهمم المنتقى من جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم".

стр. 11

- وشرحها الإمام عز الدين يوسف بن الحسن بن محمود المعروف بالحلوائي المتوفى سنة (٨٠٢ هـ)، وقيل: سنة (٨٠٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو الطاهر جلال الدين أحمد بن محمد بن محمد الخجندي المعروف بالأخوي المتوفى سنة (٨٠٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو عبد اللَّه شمس الدين محمد بن أحمد بن عمر المصري المعروف بالسعودي المتوفى سنة (٨٠٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الدر الرصين المستخرج من بحر الأربعين". - وشرحها الإمام أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (٨٠٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "المعين على تَفَهُّم الأربعين". - وشرحها الإمام شمس الدين محمد بن الحسين بن علي الأسيوطي المتوفى سنة (٨٠٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام ظهير الدين أسعد بن مسعود بن يحيى العمري المتوفى بعد سنة (٨١٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو عبد اللَّه عز الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز الكناني المعروف بابن جماعة المتوفى سنة (٨١٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "التبيين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام أبو زرعة ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين المعروف بابن العراقي المتوفى سنة (٨٢٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الجواهر البهية في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام تقي الدين أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن الحسيني الدمشقي المعروف بتقي الدين الحصني المتوفى سنة (٨٢٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو العباس شهاب الدين أحمد بن الحسين بن الحسن ابن رسلان المعروف بالعجيمي المتوفى سنة (٨٤٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى.

стр. 12

- وشرحها الإمام أبو محمد برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن محمد الخجندي المتوفى سنة (٨٥١ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "إيضاح الكلمات النورانية في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام أبو بكر عفيف الدين محمد بن محمد بن عبد اللَّه التبريزي الحسيني المتوفى سنة (٨٥٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو الحسن صلاح الدين محمد بن أبي بكر بن علي السيوطي المتوفى سنة (٨٥٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو القاسم محيي الدين محمد بن محمد بن محمد النويري المعروف بأبي القاسم النويري المتوفى سنة (٨٥٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو محمد كمال الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن القاهري المعروف بابن إمام الكاملية المتوفى سنة (٨٦٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو حفص سراج الدين عمر بن أحمد بن محمد القاهري المعروف بالبلبيسي المتوفى سنة (٨٧٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الفيض المعين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام بدر الدين الحسين بن خواجة أحمد بن محمد الكيلاني المعروف بابن قاوان المتوفى سنة (٨٨٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام جمال الدين إسماعيل بن عبد اللَّه الخلوتي المتوفى سنة (٨٩٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام عبد القادر بن محمد بن عبد اللَّه الضميري الدمشقي، كما ذكر الإمام السخاوي المتوفى سنة (٩٠٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى، في "الضوء اللامع" (٤/ ٢٩٠)، وسماه: "الدرر المضية في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام معين الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد الإيجي المتوفى سنة (٩٠٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى.

стр. 13

- وشرحها الإمام أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي المتوفى سنة (٩١١ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد بن العز الحجازي المتوفى بعد سنة (٩١٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الأفكار النورانية في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام أبو الحسن علي بن ميمون بن أبي بكر الغماري الفاسي المتوفى سنة (٩١٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد بن خضر الكازروني المتوفى بعد سنة (٩٢٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الهادي للمسترشدين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام شيخ الإسلام زين الدين زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري المتوفى سنة (٩٢٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام شمس الدين أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرومي المتوفى سنة (٩٤٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الدُّلَجي العثماني المتوفى سنة (٩٤٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام عبد الهادي بن عبد اللَّه بن أحمد الشتيوي المتوفى بعد سنة (٩٥٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد ابن حجر الهيتمي المتوفى سنة (٩٧٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الفتح المبين بشرح الأربعين" وهو كتابنا هذا، وعلى هذا الشرح عدة حواش لجماعة من العلماء: * حاشية للشيخ شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشوبري المصري المتوفى سنة (١٠٦٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماها: "تعليقات ظريفة وتحقيقات لطيفة على شرح الأربعين النووية".

стр. 14

* حاشية للشيخ إلياس بن إبراهيم بن داوود الكردي المتوفى سنة (١١٣٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى. * حاشية للشيخ إسماعيل بن محمد بن جراح العجلوني الشهير بالجراحي المتوفى سنة (١١٦٢ هـ)، وسماها: "إرشاد المسترشدين لفهم الفتح المبين على شرح الأربعين". * حاشية للشيخ حسين بن علي بن أحمد المنطاوي الشهير بالمدابغي المتوفى سنة (١١٧٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. * حاشية للشيخ أحمد بن محمد بن علي القلعاوي المعروف بالسحيمي المتوفى سنة (١١٧٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماها: "مفتاح الطالبين للفتح المبين"، وله شرح على "الأربعين" كما سيأتي. * حاشية للشيخ مصطفى تقي بن محمد تقي المنتيني المتوفى سنة (١٢١٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى. وعلى "الفتح المبين" أيضًا مختصران: * مختصر لحفيد المصنف رضي الدين بن عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد ابن حجر الهيتمي المتوفى سنة (١٠٤١ هـ) رحمه اللَّه تعالى. * مختصر للشيخ ضياء الدين يوسف بن عبد اللَّه العمري الموصلي المتوفى بعد سنة (١٢٤٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام شهاب الدين أحمد بن حجازي بن بدير الفشني المتوفى بعد سنة (٩٧٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "المجالس السنية في الكلام على الأربعين النووية"، وعلى هذا الشرح: * مختصر للشيخ عبد الرحمن. (أو عبد الرحيم) بن إبراهيم بن عبد اللَّه التغارغرتي المتوفى سنة (١٢٧٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد بن صلاح الدين بن جلال الدين الملتوي المعروف بمصلح الدين اللاري المتوفى سنة (٩٧٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى.

стр. 15

- وشرحها الإمام عبد الجليل بن يوسف الأقحصاري المتوفى في حدود سنة (٩٨٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه "ذخر الآخرة في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام غانم بن أحمد الخطيب البقاعي الشافعي المتوفى سنة (٩٨٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الرياحين البقاعية في شرح الأحاديث النووية". - وشرحها الإمام تقي الدين محمد بن علي المعروف ببير علي المتوفى سنة (٩٨١ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو العباس أحمد بن تركي بن أحمد المنشليلي المتوفى سنة (٩٩٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام سالم بن بهاء الدين الدنوشري المتوفى في حدود سنة (١٠١٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محيي الدين محمد بن عبد اللَّه المعروف بباتمكجي زاده المتوفى سنة (١٠١٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام نور الدين علي بن سلطان محمد الهروي المعروف بالملا علي القاري المتوفى سنة (١٠١٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "المبين المعين لفهم الأربعين". - وشرحها الإمام سعيد بن محمد المفتي، كتبت المخطوطة سنة (١٠١٥ هـ). - وشرحها الإمام محمد بن عبد الجليل خاقاني الشهير بابن إياس باشا الرومي المتوفى سنة (١٠١٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "مفتاح الفتوحات في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام أبو الفضل ولي الدين محمد بن علي بن سالم الشبشيري المصري المتوفى سنة (١٠١٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الجواهر البهية في شرح الأربعين النووية"، وعلى هذا الشرح حاشيتان: * حاشية للشيخ خليل بن محمد بن زهران الرشيدي الشهير بالخضيرى المتوفى سنة (١١٨٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماها: "خلاصة الغرر الرضية البائحة بسر الأربعين النووية وشرحها الجواهر البهية".

стр. 16

* حاشية للشيخ عبد اللَّه بن محمد النبراوي المتوفى بعد سنة (١٢٥٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماها: "عروس الأفراح". - وشرحها الإمام زين الدين محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي المناوي المتوفى سنة (١٠٣١ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام إسماعيل بن أحمد البيرامي المولوي المتوفى سنة (١٠٤٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام حسام الدين خليل البرسوي الرومي المتوفى سنة (١٠٤٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو الحسن نور الدين علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي القاهري المتوفى سنة (١٠٤٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد بن محمد الحجازي المنزلي الرشيدي المتوفى بعد سنة (١٠٥٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الفيض المتين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام أبو الحجاج يوسف بن حجازي القاسمي الجنيدي المعروف بابن حجازي المتوفى سنة (١٠٦٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام مسعود بن منصور بن عبد اللَّه العلوي، كما ذكر حاجي خليفة المتوفى سنة (١٠٦٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى، في "كشف الظنون" (١/ ٦٠)، وسماه: "الكافي في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام إسماعيل بن عبد الباقي بن إسماعيل الدمشقي المعروف باليازجي المتوفى سنة (١٠٦٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الجوهر الثمين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام يوسف ين يعزي الرسموكي المتوفى في القرن الحادي عشر رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام برهان الدين إبراهيم بن مرعي بن عطية الشبرخيتي المتوفى سنة (١١٠٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الفتوحات الوهبية بشرح الأربعين النووية".

стр. 17

- وشرحها الإمام محمد الحُجِّيج الأندلسي التونسي المتوفى سنة (١١٠٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام رمضان بن محمد بن نقرة البوسالمي القيرواني المتوفى سنة (١١١٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو العباس أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المتوفى سنة (١١٢٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام عبد الوهاب بن عبد الحي بن أحمد المعروف بابن العماد العكري المتوفى سنة (١١٢٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام سليمان بن فاضل بن أحمد الرومي الواعظ المتوفى سنة (١١٣٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي المتوفى سنة (١١٣٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام عمر بن عبد الحي الطرابلسي المتوفى سنة (١١٤٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الدرر السنية في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام أحمد بن أمين الدين البسطامي مفتي الشافعية بنابلس المتوفى سنة (١١٥٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أحمد بن أبي بكر بن محمد الصماقري المعروف بالكشفي المتوفى سنة (١١٦٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد حياة بن إبراهيم السندي المدني المتوفى سنة (١١٦٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "تحفة المحبين في شرح الأربعين"، وعلى هذا الشرح: * تعليقات للشيخ بديع الدين الراشدي السندي المتوفى سنة (١٤١٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماها: "التعليقات الراشدية على شرح الأربعين النووية".

стр. 18

- وشرحها الإمام محمدبن مصطفى الشهاوي الدسوقي المتوفى بعد سنة (١١٦٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "حسن النية في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام محمد أبو السعود الحسيني رحمه اللَّه تعالى، (خ) في دار الكتب المصرية برقم (٢٣٠٢٣)، نسخت سنة (١١٦٧ هـ)، وسماه: "بغية الطالبين شرح الأربعين". - وشرحها الإمام محمد بن الحاج حميد بن مصطفى الكفوي الآقكرماني المتوفى سنة (١١٧٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "نبراس العقول الذكية بشرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام أحمد بن محمد بن علي القلعاوي المعروف بالسحيمي المتوفى سنة (١١٧٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "لباب الطالبين بشرح الأربعين". - وشرحها الإمام علي بن حجازي بن محمد البيومي الإدريسي المتوفى سنة (١١٨٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "النور المبين على متن الأربعين". - وشرحها الإمام أبو الفداء عصام الدين إسماعيل بن محمد بن مصطفى القونوي المتوفى سنة (١١٩٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام مصطفى بن محمود الطورحالي المتوفى سنة (١١٩٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام علي بن محمد الزيات المتوفى في القرن الثاني عشر، وسماه: "تعليق على الأربعين النووية". - وشرحها في شرحين الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن بن الطالب الفاسي التاودي المتوفى سنة (١٢٠٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو العباس أحمد بن موسى بن أحمد العدوي المعروف بالبيلي المتوفى سنة (١٢١٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد بن أحمد بُنَيِّس الفاسي المتوفى سنة (١٢١٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى.

стр. 19

- وشرحها الإمام وجيه الدين بن مجيب اللَّه بن محمد الهندي المتوفى بعد سنة (١٢١٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام إسماعيل مفيد بن علي العطار الرومي المتوفى سنة (١٢١٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام عبد القادر بن أحمد بن شقرون الفاسي المتوفى سنة (١٢١٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد عبد اللَّه بن الطالب عبد اللَّه المحجوبي المتوفى سنة (١٢٢٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام عبد الباسط بن رستم علي بن علي أصغر القنوجي الهندي المتوفى سنة (١٢٢٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الحبل المتين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام رفيع الدين بن فريد الدين الفاروقي المتوفى سنة (١٢٢٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام يحيى بن محمد الحلبي الدمشقي المعروف بالمسالخي المتوفى سنة (١٢٢٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد بن شيخ الإسلام مصطفى عاشر الرومي المتوفى سنة (١٢٢٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو عبد اللَّه محمد الطيب بن عبد المجيد بن عبد السلام الفاسي المعروف بابن كيران المتوفى سنة (١٢٢٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام وجيه اللَّه بن مجيب اللَّه بن محمد الهندي المتوفى سنة (١٢٢٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أحمد بن التاودي بن سودة المري الفاسي المتوفى سنة (١٢٣٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد فال بن متالي التندغي الشنقيطي المتوفى سنة (١٢٣٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى.

стр. 20

- وشرحها الإمام عبد اللَّه بن عبد القادر المدراسي المتوفى سنة (١٢٦٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الثمين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام محمد عكاشة الشرقاوي الشبراويني المتوفى بعد سنة (١٢٦٧ هـ)، وسماه: "الدرر السنية على الأربعين النووية". - وشرحها الإمام عمر بن عبد العزيز الكرسيفي المتوفى في القرن الثالث عشر رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد بن علال الدليمي الفاسي المتوفى سنة (١٣٠٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "اللطائف السنية على الأحاديث النووية". - وشرحها الإمام أبو المحاسن شمس الدين محمد خليل بن إبراهيم بن محمد المشيشي الطرابلسي المعروف بالقاوقجي المتوفى سنة (١٣٠٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الإمدادات الإلهية على الأربعين النووية". - وشرحها الإمام إسماعيل بن محمد الأنصاري المتوفى سنة (١٣١٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثًا النووية". - وشرحها الإمام أحمد الطالب بن محمد بن سودة المري المتوفى سنة (١٣٢١ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام هاشم بن محمد الشحات الشرقاوي رحمه اللَّه تعالى، (ط) بمصر بالمطبعة الميمنية سنة (١٣٢٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام أبو الهدى محمد بن حسن وادي بن علي الصيادي المتوفى سنة (١٣٢٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "النفحات المحمدية في الأحاديث الأربعين النووية". - وشرحها الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن قاسم بن محمد الفاسي المتوفى سنة (١٣٣١ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام محمد بن عبد اللَّه بن عبد اللطيف الجرداني الدمياطي المتوفى سنة (١٣٣١ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الجواهر اللؤلؤية في شرح الأربعين النووية".

стр. 21

- وشرحها الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن محمد الحافي العبيدي السباعي المتوفى سنة (١٣٣٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "المنح المولوية بشرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام أبو محمد عبد المجيد بن إبراهيم الشرنوبي الأزهري المتوفى سنة (١٣٤٨ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام عبد السلام بن محمد الفضيل المعروف بالسكوري المتوفى سنة (١٣٤٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "الفتح المبين في شرح الأربعين". - وشرحها الإمام إبراهيم بن صالح السوسي العروسي التازروالتي المتوفى سنة (١٣٥٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الإمام عبد الوهاب بن مصطفى بن محمد الطلسي الحلبي المعروف بابن طلس المتوفى سنة (١٣٥٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "البرود الطلسية في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الإمام قاسم بن أحمد القيسي المتوفى سنة (١٣٧٤ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "النزهة البهية في شرح أحاديث الأربعين النووية". - وشرحها الإمام فيصل بن عبد العزيز بن فيصل آل مبارك المتوفى سنة (١٣٧٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى في شرحين، أحدهما: "محاسن الدين على متن الأربعين"، والآخر: "تعليم الأحب أحاديث النووي وابن رجب". - وشرحها الإمام محمد بن عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني المتوفى سنة (١٣٨٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وله أيضًا: "ختمة كتاب الأربعين النووية". - وشرحها الشيخ محمد صالح بن عبد اللَّه بن محمد صالح الفرفوري الدمشقي المتوفى سنة (١٤٠٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "من مشكاة النبوة في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الشيخ عبد اللَّه بن إبراهيم الأنصاري المتوفى سنة (١٤١٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى.

стр. 22

- وشرحها مع الأحاديث التي زادها ابن رجب الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري المتوفى سنة (١٤١٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "التحفة الربانية شرح الأربعين النووية". - وشرحها الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "تعليق على الأربعين النووية". - وشرحها الشيخ عمر بن سالم بن عمر الغرياني المالكي رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "منحة رب البرية بشرح الأربعين النووية". - وشرحها الشيخ محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المشرع اليمني رحمه اللَّه تعالى. - وشرحها الشيخ عبد اللَّه بن محمد آل عبد اللطيف، وسماه: "فتح القوي شرح أربعين النووي". - وشرحها الشيخ رفيع الدين المرادآبادي. - وشرحها الشيخ محمد عاشق إلهي الميرتهي، وسماه: "القواعد السنية في شرح الأربعين النووية". - وشرحها مجهول، وسماه: "الإيضاح والتبيين في معاني الأحاديث الأربعين". - وشرحها مجهول، (خ) في مكتبة المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة - مكتبة عبد الرحمن الحصين. - وشرحها الشيخ عبد اللَّه بن صالح المحسن (معاصر)، وسماه: "الشرح الموجز المفيد" (ط) في مطبعة السعادة مصر سنة (١٣٩٠ هـ). - وشرحها الشيخ عبد الخالق مسعود (معاصر)، وسماه: "المختار من شرح الأربعين النووية" (ط) في مؤسسة الريان بيروت سنة (١٤٠٣ هـ). - وشرحها الشيخ خالد البيطار (معاصر)، وسماه: "البيان في شرح الأربعين حديثًا النووية" (ط) في مكتبة المنار الأردن سنة (١٤٠٧ هـ)

стр. 23

- وشرحها الشيخ عوض ابن رده الساعدي (معاصر)، رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة سنة (١٤٠٨ هـ). - وشرحها الشيخ ناظم بن محمد سلطان (معاصر)، وسماه: "قواعد وفوائد من الأربعين النووية" (ط) في دار الهجرة السعودية سنة (١٤١٠ هـ). - وشرحها الشيخ عبد الوهاب رشيد صالح أبو صفية (معاصر)، وسماه: "شرح الأربعين النووية في ثوب جديد" (ط) في دار البشير عمان سنة (١٤١٣ هـ). - وشرحها الشيخ محمد تاتاي (معاصر)، وسماه: "إيضاح المعاني الخفية في الأربعين النووية" (ط) في دار الوفاء القاهرة سنة (١٤١٩ هـ). - وشرحها الدكتور مصطفى ديب البغا، والدكتور محيي الدين ديب مستو (معاصران)، وسمياه: "الوافي في شرح الأربعين النووية" (ط) عدة طبعات، إحداها: طبعة دار ابن كثير لبنان - دمشق سنة (١٤٢٠ هـ). - وشرحها الشيخ محمد بن رياض الأحمد (معاصر)، وسماه: "تيسير رب البرية في شرح الأربعين النووية". - وشرحها الشيخ محمد بكار زكريا (معاصر)، (ط) في دار البشائر الإسلامية الأردن. وممن عني برجال "الأربعين النووية": - الإمام محمد علي بن محمد علان بن إبراهيم الصديقي المتوفى سنة (١٠٥٧ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - الإمام علي كبير الإله آبادي المتوفى سنة (١٠٩٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "مطلوب الطالبين في أسماء رجال الأربعين". وممن عني بتخريج "الأربعين النووية": - الإمام محمد بن أحمد بن محمد المصري السعودي المعروف بابن شيخ البئر المتوفى سنة (٨٠٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى.

стр. 24

- الإمام أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة (٨٠٦ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "أمالي على الأربعين". - الإمام أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "تخريج الأربعين النووية بالأسانيد العلية". - الإمام أبو الخير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي المتوفى سنة (٩٠٢ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - الإمام أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن حسن بن أحمد ابن عبد الهادي المعروف بابن المبرد الصالحي المتوفى سنة (٩٠٩ هـ) رحمه اللَّه تعالى، وسماه: "النصيحة في تخريج الأحاديت النووية بالأسانيد الصحيحة". - الإمام أبو عبد اللَّه شمس الدين محمد بن علي بن محمد الدمشقي المعروف بابن طولون المتوفى سنة (٩٥٣ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - الإمام أبو الفيض محمد بن محمد بن محمد الزبيدي ثم المصري المعروف بمرتضى الزبيدي المتوفى سنة (١٢٠٥ هـ) رحمه اللَّه تعالى. - الشيخ فوزي بن عبد اللَّه بن محمد (معاصر)، وسماه: "الأضواء السماوية في تخريج الأربعين النووية"، (ط) في المكتبة الإسلامية الأردن. - كما عني بإعراب "الأربعين النووية" الشيخ حسين عبد الجليل يوسف (معاصر)، (ط) في مؤسسة المختار القاهرة سنة (٢٠٠٢ م). - كما عني بذكر جهود العلماء على "الأربعين النووية" الشيخ راشد بن عامر بن عبد اللَّه الغفيلي، وسماه: "إتحاف الأنام بذكر جهود العلماء على الأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام"، (ط) في دار الصميعي للنشر والتوزيع الرياض سنة (١٤٢٢ هـ). - كما نظمها العلامة ابن غازي بعنوان: "الأربعون النووية المسماة بمزيلة الإشكال للمبتدي من جملة الرجال". * * *

стр. 25

ترجمة الإمام محيي الدين النووي ﵁ للإمام محمد بن الحسن الواسطي الحسيني الشريف (١) اسمه ومولده ونشأته هو يحيى بن شرف بن مُرِّي بن حسن بن حسين بن محمدبن جمعة بن حِزام، الشيخ الإمام العالم الرباني محيي الدين أبو زكريا الحِزامي النووي الحافظ الفقيه، شيخ الإسلام في عصره، وبعد عصره. كان من العلماء العاملين، والأئمة الراسخين، وأولياء اللَّه العارفين، والزهاد المذكورين. اجتمع له من الورع ما لم يتفق مثله لأحد في زمانه ولا قبله من الفقهاء بدهر طويل، فكان لا يأكل من فواكه دمشق؛ لما في بساتينها من الشُّبَه في ضمانها، وقد صرح بذلك ﵁. ولم يدخل حمَّامًا، وكان لا يأكل إلا أكلة واحدة في اليوم والليلة بعد عشاء الآخرة، وعند السحر يشرب شربة يجعلها سحورًا، مقتصدًا في مأكله وملبسه وجميع أحواله كل الاقتصاد، صابرًا على خشونة العيش. وَلِيَ مشيخة دار الحديث الأشرفية، ولم يتناول من معلومها شيئًا، ولم يقبل لأحدٍ هديةً، وإنما كان يتقوت مما يأتيه به أبوه من نوى من كعك وتين.

стр. 26

وكان يلبس ثوبًا حَوْرانيًا وعمامة شبختانية، ولا يجمع بين أدمين، حافظًا لأوقاته عن أن تضيع في غير طاعة. إذا زاره أحد. . لا يزيده على السلام وجواب ما لا بد منه من مسألة علم، فإن جلس عنده. . دفع إليه كتابًا ينظر فيه، لئلا يشغله. مراقبًا للَّه في حركاته وسكناته وخطواته وخطراته. آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، أنكر على الملك الظاهر غير مرة، فكان يقول: أنا لا أخاف إلا من هذا النووي، وكان يمتثل جميع ما يأمره به. كل ذلك من ثمرة الصدق والإخلاص، وإرادة وجه اللَّه ، وابتغاء رضوانه علمًا وعملًا. . فهنيئًا له ﵁. فسبحان من وفقه وأعطاه وأفاض عليه من جوده وفضله إنه ذو الفضل العظيم. واعلم: أن مناقبه ومآثره لا تكاد تحصى، وقد أفردها تلميذه الشيخ علاء الدين ابن العطار بتصنيف مستقل جمع فيه معظم أحواله. وملخص ما أقول: أنه ولد في العشر الأوسط من المحرم سنة إحدى وثلاثين وست مئة، ونشأ ببلده نوى، وكان آية في النجابة من صغره، وقرأ بها القرآن. وقدم دمشق في سنة تسع وأربعين، فقرأ "التنبيه" في أربعة أشهر ونصف، وحفظ ربع "المهذب" في بقية السنة. ولزم شيخه كمال الدين إسحاق بن أحمد المغربي، وأعاد عنده للجماعة. ومكث قريبًا من سنتين لا يضع جنبه إلى الأرض، وأقام بالرّواحيّة ملازمًا للاشتغال إلى سنة إحدى وخمسين. فحج مع والده (١)، فحُمَّ من أول ليلة خرجوا من نوى إلى يوم عرفة، قال والده: فما تأوَّه ولا تضجَّر.

стр. 27

ثم عاد إلى دمشق ولازم شيخه كمال الدين. وكان يقرأ في اليوم اثني عشر درسًا على المشايخ شرحًا وتصحيحًا، درسين في "الوسيط"، ودرسًا في "المهذب"، ودرسًا في "الجمع بين الصحيحين"، ودرسًا في "أسماء الرجال"، ودرسًا في "صحيح مسلم"، ودرسًا في "اللمع" لابن جنِّي، ودرسًا في "إصلاح المنطق" لابن السِّكِّيت، ودرسًا في التصريف، ودرسًا في أصول الفقه، تارة في "اللمع" لأبي إسحاق، وتارة في "المنتخب" للإمام فخر الدين الرازي، ودرسًا في أصول الدين في "الإرشاد" لإمام الحرمين. قال: وكنت أعلِّق ما يتعلَّق بذلك من الفوائد. قال: وعزمت مرةً على الاشتغال بالطب، فاشتريت "القانون" لأقرأه، فأظلم عليَّ قلبي وبقيت أيامًا لا أشتغل بشيء، ففكرت، فإذا هو من "القانون"، فبعته في الحال (١). شيوخه وأخذ العلم عن جماعة من الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام، منهم: الإمامان: كمال الدين إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي، المتوفى (٦٥٠ هـ)، وكمال الدين سَلَّار بن الحسن بن عمر الإربلي، المتوفى (٦٧٠ هـ). والإمام شمس الدين عبد الرحمن بن نوح بن محمد المقدسي، المتوفى (٦٥٤ هـ).

стр. 28

وعز الدين عمر بن أسعد بن أبي غالب الربعي الإربلي، المتوفى (٦٧٥ هـ). والقاضي أبو الفتح عمر بن بندار بن عمر التفليسي، المتوفى (٦٧٢ هـ). وشرح أكثر "صحيح البخاري" على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن عيسى المرادي، المتوفى (٦٦٨ هـ). وسمع الحديث الكثير على خلائق، منهم: رضي الدين إبراهيم بن عمر بن مضر المصري الواسطي، المتوفى (٦٦٤ هـ)، سمع عليه "صحيح مسلم". والشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن محمد ابن قدامة المقدسي، المتوفى (٦٨٢ هـ). والشيخ عماد الدين عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري الدمشقي ابن الخرستاني، المتوفى (٦٦٢ هـ) وغيرهم (١). وبارك اللَّه له في وقته وآتاه من لدنه علمًا وفهمًا في كتابه وسنة رسوله ﷺ . تلامذته وتفقه به وروى عنه جماعات من الأئمة والحفاظ، منهم: القاضي صدر الدين سليمان بن هلال بن شبل الداراني، المتوفى (٧٢٥ هـ). والشيخ علاء الدين علي بن إبراهيم ابن العطار، المتوفى (٧٢٤ هـ).

стр. 29

والحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، المتوفى (٧٤٢ هـ). وشيخنا قاضي القضاة محمد بن أبي بكر ابن النقيب، المتوفى (٧٤٥ هـ). وغيرهم (١). مؤلفاته وتصانيفه وقد أعظم اللَّه له النفع بتصانيفه أهل المذهب، وغيرهم أيضًا، فمنها: "الروضة"، وشرح "المهذب" سماه "المجموع" وصل فيه إلى (البيع)، ومن ذلك: "شرح صحيح مسلم"، وكتاب "تهذيب الأسماء واللغات"، وشرح قطعة من "صحيح البخاري"، وكتاب "التحقيق" ولم يكمله، وكتاب "الطبقات" للحافظ ابن الصلاح، اختصره وزاد عليه أسماء جماعة من الأئمة، وكتاب "المنهاج"، و"الإرشاد"، وكتاب "التقريب والتيسير"، و"التبيان في آداب حملة القرآن" (٢)، و"الرياض" (٣)، و"الأذكار" (٤)، و"المناسك" أكبر وأصغر وأوسط، و"الأربعين"، وقد سمعناها على الشيخ جمال الدين المزي ﵁.

стр. 30

إلى غير ذلك (١). وكان عليه سكينة ووقار، وفي لحيته الكريمة شعرات بيض كأنها النور الساطع. زار القدس والخليل ﵊ عدد عفو اللَّه عن خلقه، وعدد ما أحصى علمه . ثم رجع إلى نوى فمرض عند أبيه إلى أن توفي ليلة الأربعاء في الرابع والعشرين من

стр. 31

رجب سنة ست وسبعين وست مئة، ودفن بنوى ﵀، وقبره مشهور يزار، ويقصده الصالحون والأخيار. فجزاه اللَّه عني خير الجزاء وجمع بيني وبينه مع سائر الأحبة في دار النعماء، وأنا من أهل محبته والمرء مع من أحب. واللَّه أعلم * * *

стр. 32

ترجمة الإمام الفقيه أحمد بن محمد ابن حجر الهيتمي المكي رحمه اللَّه تعالى (١) اسمه ونسبه هو الشيخ العلامة الفقيه الإمام أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر السَّلْمُنْتي، الهيتمي، الأزهري، الوائلي، السعدي، المكي، الأنصاري، الشافعي. سُمِّي بـ (ابن حجر) لأن جده كان ملازمًا للصمت، ولا يتكلم إلا لضرورة حاقة، وإلا. . فهو مشغول عن الناس بما مَنَّ اللَّه عليه به؛ فلذلك شبهوه بحجر ملقًى لا ينطق، فقالوا: حجر، ثم اشتهر بذلك. والسَّلْمُنْتي: نسبة إِلى (سَلْمُنْت) من بلاد حرام، من أقاليم مصر الشرقية؛ حيث كانت أسرته بها قبل انتقالها إلى محلَّة أبي الهيتم. والهيتمي -بالتاء المثناة الفوقية-: نسبة إلى محلة أبي الهيتم (٢)، قرية من أعمال مصر الغربية. مولده ونشأته ولد بمحلِّة أبي الهيتم في رجب أواخر سنة (٩٠٩ هـ)، ومات أبوه وهو صغير، فكفله جده لأبيه -الذي عمَّر أكثر من مئة وعشرين عامًا ورآه ابن حجر وقد جاوز هذا السن وقد أمن من الخرف، وكانت لهذا الجد عبادات خارقة في هذا السن- ثم مات

стр. 33

الجد، فكفله شيخا أبيه الإمامان: الشمس الشناوي، والشمس محمد السروي ابن أبي الحمائل. ثم إن الشيخ الشناوي رحمه اللَّه تعالى تولى رعايته ونقله إلى مقام السيد البدوي رحمه اللَّه تعالى بطنطا، حيث تلَّقى مبادئ العلوم هناك، وحفظ القرآن الكريم. طلبه للعلم في سنة (٩٢٤ هـ) نقله الشمس الشناوي إلى كعبة العلوم والعرفان الجامع الأزهر، فبدأ بقراءة الحديث، والنحو، والمعاني والبيان، والأصلين (١)، والمنطق، والفرائض والحساب، والطب. قال ابن حجر رحمه اللَّه تعالى -بعد ذكره تحصيل هذه العلوم-: (حتى أجاز لي أكابر أساتذتي بإقراء تلك العلوم وإفادتها، وبالتصدُّر لتحرير المشكل منها بالتقرير والكتابة، ثم بالإفتاء والتدريس على مذهب الإمام المطَّلِبيِّ الشافعي ابن إدريس، ثم بالتصنيف والتأليف، فكتبت من المتون والشروح ما يغني روايته عن الإطناب في مدحه، والإعلام بشرحه، كل ذلك وسنِّي دون العشرين) اهـ (٢) اتصف مترجمنا ﵀ بصفات جعلته في مصاف الأعلام الأخيار؛ منها: تقلله من الدنيا، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، كما كان السلف الصالح رحمهم اللَّه تعالى. شيوخه أخذ الإِمام ابن حجر عن جمعٍ من كبار علماء عصره، ولقي عددًا من كبار المعمَّرين والمُسنِدين من العلماء، وصنف في أخذه عنهم وتراجمهم "ثَبَتًا" ضَمَّنه أخبارهم، وأسانيده الشهيرة إِلى أُمَّات كتب العلم، ونحن ذاكرون هنا أبرزهم وأجلهم بحسب ترتيب وفياتهم (٣):

стр. 34

١ - شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (٨٢٦ - ٩٢٦ هـ)، أشهر فقهاء مصر في عصره، وإِليه انتهت مشيخة الشيوخ، وكان هو الملجأ لكل المعضلات، له مصنفاتٌ عديدةٌ اشتهرت بالبركة، مات ﵀ عن مئة عام. أخذ عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، والبلقيني، والشهاب الغزي، والمراغي، والنويري، وطبقتهم. أخذ عنه ابن حجر ﵀ حديث الأوَّليَّه، وكان معظِّمًا له جدًا، وكثيرًا ما يحيل على مصنفاته، قال ابن حجر: (ما اجتمعت به قط إِلَّا قال: أسأل اللَّه أن يُفقِّهك في الدِّين)، وأطنب في الثناء عليه في "ثبته" جدًا، وقال في حقِّه: (أَجلُّ من وقع عليه بصري من العلماء العاملين، والأئمة الوارثين، وأَعلى من عنه رويتُ ودريتُ من الفقهاء الحكماء المسندين. . .) إِلخ. ٢ - الإمام زين الدِّين عبد الحقِّ بن محمد السنباطي (٨٤٢ - ٩٣١ هـ)، أحد صفوة العلماء الأعلام، وكان مولده بسنباط، ووفاته بمكة. أخذ عن البدر العيني، والجلال البلقيني، وابن الهمام، والولي السنباطي، وأجاز له الحافظ العسقلاني. درس عليه ابن حجر بعض الكتب السِّتَّة في جمعٍ كثير، وأجازه بباقيها. ٣ - الشمس ابن أبي الحمائل (ت ٩٣٢ هـ) واسمه: محمد السروي. أخذ عن الشرف المناوي يحيى بن محمد (ت ٨٧١ هـ) وبه تخرج الشمس الشناوي، ووالد ابن حجر الشيخ محمد بن علي بن حجر. ٤ - الشهاب الصَّائغ، أحمد بن الصائغ الحنفي (ت ٩٣٤ هـ)، كان علَّامة في المعقول والمنقول. أخذ عن أمين الدين الأقصرائي، والخقي الشُّمُنِّي، والكافِيَجي. وكان مُبَرِّزًا في الطب. درس عليه ابن حجر رحمه اللَّه تعالى علم الطب.

стр. 35

٥ - الشمس الدَّلْجي، محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الدَّلْجي، العثماني، الشافعي، (٨٦٠ - ٩٤٧ هـ) المولود بدَلْجة، قريةٌ بصعيد مصر غربي النيل. أخذ بالقاهرة والشام عن جمعٍ، منهم: البرهان البقاعي، والقطب الخَيْضري، وابن رُزَيق، والسَّخَاوي. وله شرحٌ على "الشفا". أخذ عنه ابن حجر رحمه اللَّه تعالى علم المعاني والبيان، وكذلك الأصلين والمنطق. ٦ - الشمس الضيروطي، محمد بن شعبان بن أبي بكر بن خلف الدمياطي، المشهور بابن عَرُوس المصري (٨٧٠ - ٩٤٩ هـ). أخذ عن الكمال ابن أبي شريف، والنور المحَلِّي. وقد درَّس بمقام الإمام الشافعي رحمه اللَّه تعالى، وله شرح على "المنهاج" للإمام النووي، وغيره. أخذ عنه ابن حجر رحمه اللَّه تعالى علم النحو. ٧ - أحمد بن عبد الحقِّ السنباطي، الشافعي، المصري (ت ٩٥٠ هـ)، أخذ عن والده وتفقَّه به، ووعظ بالمسجد الحرام لَمَّا حجَّ مع أبيه. أخذ عنه ابن حجر رحمه اللَّه تعالى الأصلين أيضًا. ٨ - أبو الحسن البكري، محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري، الصِّديقي، الشافعي (ت ٩٥٢ هـ). أخذ عنه ابن حجر رحمه اللَّه تعالى عدة علوم، وقرأ بمعيته "صحيح مسلم" على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وحجَّا معًا، وجاورا سنة (٩٣٤ هـ)، له شرح على "المنهاج"، وعلى "العباب" في الفقه. ٩ - الشمس الحطابي، محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب، الرعيني، الأندلسي، (ت ٩٥٤ هـ). أخذ عن الإمام السخاوي، وعبد الحق، والنويري، وغيرهم. أخذ عنه ابن حجر رحمه اللَّه تعالى علم النحو والصرف.

стр. 36

١٠ - الشهاب الرَّملي، أحمد بن أحمد بن حمزة الرملي، المصري، الشافعي (٩٥٧ هـ)، من أجلِّ تلامذة شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وصار بعد وفاة شيخه إِمام علماء مصر. قرأ عليه ابن حجر رحمه اللَّه تعالى قبل العشرين. كما أن ابن حجر أخذ عن الشيخ يوسف الأرميوني، المتوفى سنة (٩٥٨ هـ). والناصر اللقاني، المتوفى سنة (٩٥٨ هـ)، الفقيه المالكي المعروف، قرأ عليه عدة علوم في مدة مديدة، كـ"المنطق" للغزي، والأصلين، و"شرح العقائد"، و"شرح المواقف"، و"شرح جمع الجوامع" للمحلي والمعاني والبيان، و"المطول". . . إلخ. وناصر الدين الطبلاوي، محمد بن سالم الأزهري، المتوفى سنة (٩٦٦ هـ). بل إن بعض شيوخه مات بعده؛ كالعلامة الإمام محمد بن عبد اللَّه الشنشوري الفرضي، المتوفى سنة (٩٨٣ هـ). وعَدَّد بعض الباحثين شيوخ الإمام ابن حجر فأوصلهم إلى (٣١) شيخًا، ذكرنا أبرزهم وأجلهم. مُقاساته في الطَّلب وخروجه إلى مكة كان ابن حجر رحمه اللَّه تعالى يتردَّد إلى مكة المكرمة، وقد جاور بها في بعض السنين. وأول زيارة سنة (٩٣٤ هـ) مع شيخه البكري. ثم مرة ثانية سنة (٩٣٨ هـ). ثم في سنة (٩٤٠ هـ) قرَّر الرَّحلة إلى مكة والإقامة بها، وكان سبب خروجه من مصر ما حصل من سرقة بعض كتبه من قِبَلِ بعض الحُسَّاد، وهو كتابه "بشرى الكريم" الذي شرح به "العباب" شرحًا عظيمًا، ولم يزل متأثِّرًا بذلك الحادث، حتى إنه كان كثير الدُّعاء بالعفو عن ذلك الفاعل، ويقول: (سامحه اللَّه وعفا عنه). وقال ذاكرًا مجاهداته والشَّدائد التي عاناها: (قاسيتُ في الجامع الأزهر من الجوع

стр. 37

ما لا تحتمله الجِبَّلة البشرية لولا معونة اللَّه وتوفيقه، بحيث إني جلست فيه نحو أربع سنين ما ذقت اللَّحم إلَّا في ليلةٍ، دُعينا لأكلٍ فإِذا هو لحم يُوقد عليه، فانتظرناه إلى أن ابهارَّ الليل، ثم جيء به، فإذا هو يابسٌ كما هو نِيءٌ، فلم أستسغ منه لقمة. وقاسيتُ أيضًا من الإيذاء من بعض أهل الدروس التي كنا نحضرها ما هو أشدُّ من ذلك الجوع إلى أن رأيت (١) شيخنا ابن أبي الحمائل قائمًا بين يدي سيدي أحمد البدوي، فجيء باثنين كانا أكثر إيذاءً لي، فضربهما بين يديه فمُزِّقا كل مُمزقٍ). كل هذه الأسباب كانت حاملةً له على مغادرة مصر والإِقامة بمكة، فسكنها لمدة (٣٤) سنة، حتى توفي بها، وكان منزله بالحريرة قريبًا من سوق الليل، كما كانت له خلوة برباط الأشرف قايتباي بقرب المسجد الحرام. زملاؤه وأقرانه كان لابن حجر ﵀ أقران وزملاء كُثُر، منهم: ١ - شمس الدِّين، محمد بن أحمد الرملي، (٩١٩ - ١٠٠٤ هـ)، وقد شارك ابن حجر ﵀ في الأخذ عن والده الشِّهاب الرملي المتقدِّم ذِكْره، وشاركه في القراءة والحضور على شيخ الإِسلام زكريا الأنصاري في "صحيح البخاري". وكانا كفرسي رِهان، وجرت بينهما خلافاتٌ فقهيةٌ، ومسائل علمية، وخلافهما من الخلاف المعتبر عند متأخري فقهاء الشافعية، وأُلِّفَتِ الرسائل والكتب في ذكر الخلاف بينهما في مسائل الفقه (٢). ٢ - العلامة المحدث بدر الدِّين الغزي، الشافعي (ت ٩٨٤ هـ)، لقيه بمصر،

стр. 38

وقرأ بمعيَّته بعض "صحيح البخاري" على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، ثم اجتمع به في مكة سنة (٩٥٢ هـ). ٣ - العلامة عبد العزيز بن علي الزمزمي، الشافعي، المكي (ت ٩٧٦ هـ)، كان من أَعزَّ أصحابه بعد سُكناه أم القرى، وكان يسير معه للقاء الشيوخ والأعيان، وقد أصهر ابنه الشيخ محمد بن عبد العزيز عند مترجَمنا ابن حجر رحمه اللَّه تعالى وأعقب مفتي مكة العلامة عبد العزيز الثاني بن محمد الزمزمي، وقد أدرك جده، وأخذ عنه. تلامذته بعد استقرار الإمام الهيتمي رحمه اللَّه تعالى بمكة. . شاع حديثه، وانتشر ذِكْره في الآفاق، فقصده طلاب العلم من كل فجٍّ، وتخرَّج به أكابر الفقهاء في القرن العاشر الهجري، فمن أعلام تلامذته وكبارهم: ١ - الفقيه الإمام الشيخ عبد الرحمن بن عمر بن أحمد العمودي، (ت ٩٦٧ هـ)، من أهل قيدون بحضرموت. قال في حقَّه العلامةُ عبد القادر الفاكهي -تلميذه-: (أخذ عنه أخْذَ روايةٍ، أخْذَ شيخٍ عن شيخٍ، كما قيل في أخذ أحمد عن الشافعي) اهـ ٢ - العلامة المتفنن الشيخ عبد القادر بن أحمد بن علي الفاكهي، المكي، الشافعي (٩٢٠ - ٩٨٢ هـ)، له مؤلفات كثيرة، أخذ عن ابن حجر رحمه اللَّه تعالى ولازمه طويلًا، وصنَّف رسالةً سمَّاها: "فضائل ابن حجر الهيتمي". ٣ - العلامة الشيخ عبد الرؤوف بن يحيى بن عبد الرؤوف الزمزمي الواعظ (٩٣٠ - ٩٨٤ هـ)، من أكبر تلامذة ابن حجر، أخذ عنه فأكثر، درس على يديه عدة فنون، وهو الذي جمع فتاوى شيخه الكبرى، وشرح "مختصر الإيضاح" له، وغير ذلك، ويخطئ بعض الناس فيظنه محمد عبد الرؤوف المناوي!! ٤ - محدث الهند الإمام العلامة محمد طاهر الفتّني، الهندي، الحنفي، (٩١٣ - ٩٨٦ هـ)، له "مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار" مطبوع، أخذ عن ابن حجر الهيتمي، وأبي الحسن البكري.

стр. 39

٥ - السيد الشريف الإمام العلامة الفقيه شيخ بن عبد اللَّه بن شيخ العيدروس، (الأوسط) مصنف "العقد النبوي"، (٩١٩ - ٩٩٠ هـ)، أخذ عن أبيه وشيوخ تريم، وجاور بمكة ثلاث سنين، من (٩٤١) إلى (٩٤٤ هـ) ملازمًا لطلب العلم والعبادة، فأخذ عن الشيخ ابن حجر وعبد اللَّه باقشير وآل الفاكهي وغيرهم، وله من ابن حجر إِجازة فاخرة. ٦ - الإِمام شهاب الدين أحمد بن قاسم العبّادي، المصري، الشافعي، الأصولي، المتكلم، (ت ٩٩٤ هـ)، له حواشٍ على تحفة شيخه ابن حجر، اعترض فيها على مواضع منها، وله حاشية على "الورقات" تسمى: "الآيات البينات"، وغير ذلك. ٧ - السيد الشريف العلامة القاضي عبد الرحمن ابن الشيخ شهاب الدِّين الأكبر العلوي، الحسيني، التريمي (٩٤٥ - ١٠١٤ هـ)، أخذ عن شيوخ عصره، وجاور بمكة مدة، وأخذ بها عن الشيخ ابن حجر الهيتمي. مؤلفاته عدَّها بعض الباحثين فبلغت (١١٧) مؤلَّفًا في شتى فنون العلم؛ من حديثٍ، وفقهٍ، وسيرةٍ، وتراجم، ونحو، وأدبٍ، وأخلاق، وعقيدةٍ، وغير ذلك. إلَّا أن أبرز الفنون التي اشتهر بها رحمه اللَّه تعالى هو علم الفقه، وله في ذلك اليد الطُّولى، وما "تحفته" التي عليها المدار والاعتماد في الإفتاء عند الشافعية إلَّا أصدق دليلٍ على ذلك. ومن مؤلفاته ﵀: - شرح "ألفية ابن مالك" شرحًا مزجًا متوسطًا حاويًا لأكثر شروحها، وقد ذكر ذلك في مقدمة شرحه لكتابنا هذا عند قول الإمام النووي ﵀: (أحمده. . .) (١). وفرغ منه سنة ثلاثين وتسع مئة، وعمره إحدى وعشرون سنة.

стр. 40

- "الفتح المبين بشرح الأربعين"، يعني: "الأربعين النووية"، وهو كتابنا هذا وهو شرحٌ مفيدٌ ونافع، وقد بذلنا جهدًا وجمعنا من اعتنى بـ"الأربعين النووية" أول الكتاب. - "الفتاوى الحديثية"، طبع عدة مرات، وفيها فوائد عزيزة المنال، وليست خاصة بعلم الحديث، بل اشتملت على عدة فنون. - "فتح الإِله بشرح المشكاه" مخطوط، صنفه سنة (٩٥٤ هـ) بعد إلحاحٍ وطلبٍ من بعض علماء الهند، وهو شرحٌ على "مشكاة المصابيح" في الحديث. - "الفتاوى الفقهية الكبرى"، جمعها بعض كبار تلامذته -وهو عبد الرؤوف الواعظ الزمزمي- طُبعت بمصر قديمًا، وهي في (٤) مجلدات، وبهامشه "فتاوى الشهاب الرملي". - "تحفة المحتاج بشرح المنهاج"، صنَّفه ابن حجر رحمه اللَّه تعالى في ستة أشهرٍ فقط، وهو كتابٌ مهمٌّ ومحقَّق في فقه السادة الشافعية، وعليه مدار الفتوى في حضرموت خصوصًا وبعض بلدان المسلمين، وقد وضعت عليها الحواشي العديدة، واعتنى بها علماء الشافعية من شتَّى البلدان، واختصرها البعض، وحشَّى عليها البعض. - "المنهج القويم بشرح مسائل التعليم"، وهو شرح لـ "المقدمة الحضرمية"، صنَّفه ابن حجر ﵀ سنة (٩٤٤ هـ) بطلب من الفقيه عبد الرحمن العمودي، وقد انتفع به طلاب العلم أيَّما انتفاع؛ حتى إن بعض تلامذة ابن حجر يقول فيه (١): (قلَّ أن ترى طالبًا ليس عنده منه نسخة) اهـ وقد اهتم أهل العلم والفقهاء بهذا الشرح، فوضعت عليه الحواشي والتعليقات الكثيرة، ولقد صدر عن دار المنهاج مع تتمته التي تطبع لأول مرة، بحلة قشيبة ورونق جذاب، ولقد تشرفتُ بالاعتناء به، وللَّه المنة والفضل. - "المنح المكية في شرح الهمزية" شرح فيه "همزية الإمام البوصيري" رحمه اللَّه تعالى (ت ٦٩٥ هـ)، وقد عُنيت دار المنهاج بطباعته بحلَّةٍ جديدة بتحقيق علمي مميز.
следующие страницы →