← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

" من أذن فهو يقيم " المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٧/١/١٤٢٤هـ السؤال هل هناك حديث يدل على أن من أذن فهو يقيم؟ وما رأيكم في أيهما أولى في المسجد أن يقيم الذي أذن للصلاة أو المؤذن الرسمي للمسجد إذا حضر؟ نفع الله بكم. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فهذا الحديث "من أذن فهو يقيم" روي من طريقين، كلاهما ضعيف، الأول: ما أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (١٢/٤٣٥) من طريق سعيد بن راشد السماك عن عطاء عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:" ... إنما يقيم من أذن" وسنده ضعيف؛ لأنه من طريق سعيد بن راشد، وهو ضعيف، كما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/٣) وغيره. الطريق الثاني: ما أخرجه أحمد في مسنده (٤/١٦٩) وأبو داود في سننه (٥١٤) والترمذي في سننه (١٩٩) وابن ماجة في سننه (٧١٧) كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد أنعم الأفريقي عن زياد بن نعيم عن زياد بن الحارث الصدائي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:" ... ومن أذن فهو يقيم" وسنده ضعيف؛ لأنه من طريق عبد الرحمن الإفريقي وهو ضعيف كما في التقريب صـ (٤٠٠) رقم (٣٨٦٢) ولذا قال أبو عيسى الترمذي في سننه (١٩٩) :"وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الأفريقي، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره" ثم قال الترمذي:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم"أ. هـ. وقد حكى الحازمي في كتابه (الاعتبار) ، كما نقله عنه صاحب تحفة الأحوذي (١/٥٠٩) اتفاق أهل العلم على جواز أن يؤذن الرجل ويقيم غيره، وأن الخلاف إنما هو في الأولوية.

стр. 2312

وعلى هذا فالذي يترجح -والله أعلم- أن الأولى بالإقامة هو من أذن، وهذا ما عليه العمل وهو قول الأكثر، كما قاله الترمذي -آنفاً- وهذا فيما إذا كان المؤذن متطوعاً، لا سيما إذا كانت إقامة الغير سبباً في ضغينة أو إثارة فرقة. أما إذا كان المؤذن راتباً (رسمياً) فهو الأولى بها، لأنه وُضع من قبل الإمام للتأذين والإقامة، فإذا فات أحدهما بقي حقه في الآخر، والله تعالى هو الموفق والهادي.

стр. 2313

الأذان والإقامة للنساء المجيب أحمد بن محمد الرزين عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ١٨/١/١٤٢٥هـ السؤال وجدت فتوى لابن باز ﵀ في كتاب (تحفة الإخوان) في عدم وجوب الأذان والإقامة للنساء بعكس ما وجدته في (تمام المنة في التعليق على فقه السنة) للشيخ الألباني ﵀ حيث أورد أدلة توجب على المرأة ذلك وهي أدلة صحيحة على حسب رأي أهل الحديث. فما التوفيق بين فتوى ابن باز والألباني -رحمهما الله- وأيهما على حق؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد: فأشكر للسائلة ثقتها بهذا الموقع المبارك، وأحب أن تكون الإجابة على ما ذكر من إشكال فيما يلي: أولاً: أما وجوب الأذان والإقامة على النساء فلا أعلم خلافاً أنهما غير واجبين، وإنما الخلاف في الجواز والاستحباب، والخطب في ذلك يسير بحمد الله. ثانياً: أنه ليس ينكر الخلاف فيما لم يسبقه إجماع، وشأن المسلم اتباع ما اقتضاه الدليل بغض النظر عن القائل، وينبغي أن يعلم أن رد القول لا يعني القدح في القائل، فرحم الله الشيخين وجزاهما عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. ثالثاً: وأشير أيضاً إلى أن واقع الأمر ليس كما ذكر في السؤال إذ ما أورده الشيخ الألباني ﵀ في المسألة، على فرض صحة الاحتجاج به رواية ودراية غاية ما يدل عليه الجواز لا الوجوب. رابعاً: ما ذكر من أدلة على فرض صحتها في المسألة لا تعدوا أن تكون قول صحابي أو فعله، وفي الاحتجاج بذلك خلاف مشهور، والجمهور على عدم اعتباره حجة، بل إن أقوال الصحابة-﵃ إذا تعارضت- كما هو واقع المسألة- فلا حجة فيها إجماعاً.

стр. 2314

خامساً: الذي أراه بناء على ما سبق هو ما رآه سماحة شيخنا ابن باز من كونهما- أي الأذان والإقامة- لا يشرعان للنساء، إذ لم يرد في ذلك سنة عن النبي ﷺ ، والأصل في العبادات التوقيف، وأيضاً فإن الأصل أن الأذان والإقامة إنما شرعا من أجل مصلحة الصلاة جماعة، والجماعة لا تجب إلا على الرجال.

стр. 2315

هل للفجر أذان واحد أم اثنان ؟ المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٧/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم. كلفني أحد الأصدقاء بأن أسألكم عن أذان الفجر، هل للفجر أذان واحد أم اثنان؟ وما حكم من يؤذن أذانًا واحدًا، إن ثبت أن الصحيح أن للفجر أذانين؟..وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فالجواب: أنه ليس لصلاة الفجر إلا أذان واحد على الصحيح، هذا أولاً. ثانيًا: أنه يشترط أن يكون هذا الأذان بعد طلوع الفجر، فإن أذن قبله فلا يصح على الصحيح؛ لقوله ﷺ : "إذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ". أخرجه البخاري (٦٢٨) ومسلم (٦٧٤) . فإن قيل: ما المراد بقوله ﷺ : "إذَا أَذَّنْتَ الأَوَّلَ مِنَ الصُّبْحِ فَقُلْ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ"؟ أخرجه أحمد (١٥٣٧٦) وأبو داود (٥٠٠) والنسائي (٦٤٧) ، فالجواب: أن المراد به الأذان الذي ذكرناه، الذي يكون بعد طلوع الفجر؛ لأن الإقامة أذان ثانٍ؛ لكونها إعلامًا أيضًا كالأذان، قال النبي ﷺ : "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ". أخرجه البخاري (٦٢٤) ومسلم (٨٣٨) . أي الأذان والإقامة، وفي صحيح البخاري (٩١٣) : زاد عثمان الأذان الثالث في صلاة الجمعة. يعني بالإضافة إلى الأذان السابق والإقامة، فسميت أذانًا، وهذا ثالثًا.

стр. 2316

فإن قيل: الأذان الذي يكون في آخر الليل، أليس هو الأذان الأول للفجر بدليل حديث ابن عمر قال: إنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ". أخرجه البخاري (١٩١٩) ومسلم (١٠٩٢) ، فالجواب: أن أذان بلال إنما هو ليوقظ النائم ويرجع القائم، كما جاء ذلك في رواية الجماعة: "لِيَرْجِعَ قائِمَكُمْ ويُوقِظَ نائِمَكُمْ". أخرجه البخاري (٧٢٤٧) ومسلم (١٠٩٣) . إذًا فليس أذانًا لصلاة الفجر، وهذا رابعًا. فإن قيل: أليس المراد بقول: "الصلاةُ خيرٌ من النومِ". صلاة التهجد؟ لأنه لا مفاضلة بين صلاة الفريضة والنوم، وعليه، فلا تقال في الأذان الذي بعد طلوع الفجر، وإنما تقال في الأذان الذي يكون آخر الليل قبل طلوع الفجر. فالجواب: أن الخيرية قد قيلت في أوجب الواجبات وفي بعض الواجبات، كما في قوله تعالى: (﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ) ] الصف: ١٠-١١ [. وقوله تعالى: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ) . وعليه فقول: "الصلاةُ خيرٌ من النومِ". سنة في أذان الفجر الذي يكون بعد طلوع الفجر، ولو قيلت في الأذان الذي يكون آخر الليل لقلنا: إن هذا غير مشروع. وهذا خامسًا. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 2317

الترنم والتطويل في الأذان المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٤/٦/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم ترنيم وتطويل الصوت في الأذان؟ الذي نعرفه أنه يستحب أن يكون صوت المؤذن عالياً وجميلاً، لكن أحد الإخوة ذكر واقعة حصلت مع ابن عمر ﵄ حين قال له أحد المؤذنين "إني أحبك في الله" فرد عليه ابن عمر- ﵄: "إني أكرهك في الله". فسأله المؤذن عن سبب ذلك فأجابه ابن عمر ﵁ أن السبب أن الرجل كان يغالي في أذانه ويأخذ الأجرة عليه، فهل يكره الترنم والتطويل في الأذان كما نسمع من الحرم المكي وغيره من المساجد؟. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فإنه لا ريب أنه يستحب للمؤذن أن يرفع صوته بالأذان لا سيما عند عدم وجود مكبِّر للصوت، وأن يهتم بتحسين صوته بالآذان وتجميله؛ للحديث الوارد في سنن أبي داود (٤٩٩) ، وابن ماجة (٧٠٦) عن عبد الله بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ قال له: " ... فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت، فليؤذن به؛ فإنه أندى صوتاً منك ... "، وفي رواية الترمذي (١٨٥) : فإنه أندى وأمدّ صوتاً منك، ثم قال الترمذي (١/٣٥٩) : حديث عبد الله بن زيد ﵁ حديث حسن صحيح ا. هـ.

стр. 2318

وحكى عنه الحافظ ابن حجر في التلخيص (١/١٩٨) ، أنه قال: "لا نعرف لعبد الله بن زيد شيئاً يصح إلا حديث الأذان، ثم قال الحافظ: وكذا قال البخاري، ا. هـ، وقد فسر الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/٨٧) ، هذا الحديث، فإنه أندى صوتاً منك، فقال: أي: أقعد في المد، والإطالة، والإسماع؛ ليعم الصوت، ويطول أمد التأذين، فيكثر الجمع، ويفوت على الشيطان مقصوده من إلهاء الآدمي عن إقامة الصلاة في الجماعة، ا. هـ، وقال الشوكاني في النَّيْل (٢/٢٠) ، أي: أحسن صوتاً منك، ا. هـ، وقد ذكر هذين القولين الإمام ابن الأثير في النهاية (٥/٣٦) ، فقال: أي: أرفع وأعلى، وقيل: أحسن وأعذب، وقيل: أبعد ... ا. هـ. فأما زيادة التلحين والتطريب فقد كرهها بعض أهل العلم، بل ذهب بعضهم إلى التحريم إذا أدى التلحين والترنم إلى تغيير مقتضيات الحروف، بحيث يتغير المعنى، كمدِّ همزة (أكبر) بحيث تصير استفهاماً، أو مدِّ باء (أكبر) بحيث يصير جمع (كبر) وهو طبل له وجه واحد، وهكذا ... وإلى هذا ذهب العز بن عبد السلام، كما حكى عنه الهيثمي في المنهج القويم (١/١٥٤) ، واستدلوا بمجموعة من أدلة الآثار والمعنى، ومنها الأثر الذي ورد عن الضحاك بن قيس، وعن ابن عمر – ﵄ كما أشار إليه السائل وقد وردا بإسنادين ضعيفين: فالأول أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٨٥٣) ، عن معمر عن قتادة عن الضحاك ابن قيس: أن رجلاً قال: إني لأحبك في الله، قال له: ولكني أبغضك في الله، قال: لم؟ قال: إنك تبغي في آذانك، وتأخذ الأجر على كتاب الله" وسنده ضعيف؛ لأنه من طريق قتادة، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث فيكون منقطعاً، وأيضاً فإنه لم يدرك الضحاك إلا وعمره ثلاث سنين أو أربع، حيث إن قتادة ولد سنة (٦١هـ) ، وتوفي الضحاك بن قيس سنة: (٦٥) ، وهذا شاهد آخر على الانقطاع. وأما الطريق الثاني: فأخرجه أيضاً عبد الرزاق في مصنفه (١/٤٨١) ، وابن عدي في الكامل

стр. 2319

(٧/١٩٢) ، كلاهما من طريق يحيى البكاء أنه قال: "رأيت ابن عمر ﵄ يسعى بين الصفا والمروة، ومعه ناس، فجاءه رجل طويل اللحية، فقال: يا أبا عبد الرحمن: إني لأحبك في الله، فقال ابن عمر ﵄ لكني أبغضك في الله، فكأن أصحاب ابن عمر ﵄ لاموه وكلموه، فقال: إنه يبغي في أذانه، ويأخذ عنه أجراً"، ثم قال ابن عدي: "ويحيى البكاء هذا، ليس بذاك المعروف، وليس له كثير رواية" ا. هـ، وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٦٤٥) ، ضعيف ا. هـ. ومع هذا، فإنه لا ينبغي للمؤذن أن يبالغ في التلحين والتمطيط والمدّ، بحيث يمل السامع من متابعة الأذان، وربما خرج به عن معناه إلى معنى آخر، فوقع في المحظور. وقد أخرج البخاري معلقاً بصيغة الجزم في كتاب: الأذان، باب: رفع الصوت بالنداء عن عمر بن عبد العزيز أنه قال لمؤذنه: أذن أذانا سمحاً وإلا فاعتزلنا. قال ابن حجر في الفتح (٢/١١٦) : (والظاهر أنه خاف عليه من التطريب الخروج عن الخشوع، لا أنه نهاه عن رفع الصوت) ، والله -تعالى- أعلم.

стр. 2320

رفع السبابة عند تشهد المؤذن في الأذان المجيب د. محمد بن عبد الله القناص عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢٧/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال هل يجوز رفع إصبع السبابة من اليد اليمنى عندما نسمع المؤذن يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله؟ "، أم أن ذلك بدعة؟، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد: لا أعلم دليلاً يدل على مشروعية رفع السبابة عند سماع المؤذن يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله "، والذي ورد هو رفع السبابة في التشهد، ففي حديث ابْنِ عُمَرَ- ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى، عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ. أخرجه مسلم (٥٨٠) ، هذا والله أعلم.

стр. 2321

هل إجابة الدعاء بعد الأذان خاصة بمن في المسجد ؟! المجيب د. تركي بن فهد الغميز عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٠٢/١١/١٤٢٦هـ السؤال قوله ﷺ : "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة". هل هذا لمن يكون في المسجد خاصة، أم لمن يسمع الأذان؟ وكذلك حديث: "بين كل أذانين صلاة". وقال في الثالثة: "لمن شاء" فهل يكون أيضاً خاصاً بمن في المسجد، وخاصة نحن نساء، فهل يكون لنا من ذلك الفضل؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن حديث: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة" قد أخرجه أحمد (١٢٢٢١) ، وأبو داود (٥٢١) ، والترمذي (٢١٢) ، وغيرهم، وفي إسناده مقال، ولكن له أكثر من طريق، وقد صححه بعض الأئمة كابن خزيمة (٤٢٥) ، ومنهم من يذكره موقوفاً، وله غير هذا اللفظ. وأما الحديث الثاني فهو متفق عليه [صحيح البخاري (١٦٢٤) وصحيح مسلم (٨٣٨) ] . وبالنسبة لما ذكر في السؤال فالأصل في هذا العموم لمن في المسجد وغيره، وللرجل والمرأة، فيسن لها أن تصلي ركعتين بين كل أذان وإقامة، كما يسن لها جميع السنن الواردة عند الأذان، ومنها الدعاء بعده، وهو واقع فيما بين الأذان والإقامة، والله أعلم.

стр. 2322

آداب الأذان والإقامة المجيب د. محمد بن عبد الله القناص عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٠٦/٠٨/١٤٢٦هـ السؤال أرجو أن تخبروني بالتفصيل عن كيفية رفع الأذان، وإقامة الصلاة، والحركات التي ينبغي عملها في الأذان والإقامة. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد: الأذان: هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة، والإقامة: هي الإعلام بالقيام للصلاة بذكر مخصوص، ويشرعان للصلوات الخمس دون غيرها للرجال دون النساء، وهما من فروض الكفايات إذا قام بهما من يكفي سقط الإثم عن الباقين، لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة، ويشترط لصحتهما: الإسلام والعقل والذكورية، وأن يكون الأذان في وقت الصلاة، ولا يصح قبل دخول وقتها، غير الأذان الأول للفجر والجمعة، فيجوز قبل الوقت، وأن تكون الإقامة عند إرادة القيام للصلاة، وأن يكون كل من الأذان والإقامة مرتباً متوالياً، كما وردت بذلك السنة، وينبغي أن يكون المؤذن صيتاً أميناً عالماً بالأوقات. ويستحب في المؤذن ما يأتي: - أن يكون بالغاً عاقلاً، ويصح أذان الصبي المميز. - أن يكون متطهراً من الحدث الأصغر والأكبر. - أن يؤذن قائماً مستقبلاً القبلة. - أن يجعل أصبعيه في أذنيه، وأن يدير وجهه عن يمينه إذا قال: "حي على الصلاة"، وعن يساره إذا قال: "حي على الفلاح". - أن يترسل في الأذان، أي يتمهل، ويحدر الإقامة، أي يسرع فيها. - أن يرفع صوته بالنداء، وإن كان منفرداً في صحراء. وللأذان كيفيات وردت في السنة، منها:

стр. 2323

- أولاً: تربيع التكبير الأول، وتثنية باقي جمل الأذان بلا ترجيع ما عدا كلمة التوحيد، فيكون عدد كلماته خمس عشرة كلمة، لحديث عبد الله بن زيد –﵁ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، قَال: َ فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ، أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ، أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ. أخرجه أحمد (١٥٨٨٠) ، وأبو داود (٤٣١) والترمذي (١٧٤) ، وقال: حسن صحيح. - ثانياً: تربيع التكبير، وترجيع كل من الشهادتين، بمعنى أن يقول المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، يخفض بهما صوته، ثم يعيدهما مع الصوت؛ لحديث أبي محذورة –﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الأذان تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً أخرجه الترمذي (١٧٧) ، وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 2324

هذا ويشرع للمؤذن التثويب، وهو أن يقول في أذان الصبح –بعد الحيعلتين-: "الصلاة خير من النوم"، قال أبو محذورة –﵁ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأذَانِ، فعلمه، وقال: "فَإِنْ كَانَ صَلاةُ الصُّبْحِ قُلْتَ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ" أخرجه أبو داود (٤٢٢) . والإقامة ورد لها كيفيات منها: - أولاً: أن تكون الإقامة إحدى عشرة كلمة، وذلك بتثنية التكبير الأول والأخير، و"قد قامت الصلاة" وإفراد سائر كلماتها، لحديث عبد الله بن زيد –﵁ المتقدم: "وَتَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصلاة: َ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، وهذه إقامة بلال –﵁ لحديث أنس – ﵁: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة" أخرجه البخاري (٦٠٣) ، ومسلم (٣٧٨) .

стр. 2325

- ثانياً: تربيع التكبير مع تثنية جميع كلماتها، ما عدا الكلمة الأخيرة، لحديث أبي مَحْذُورَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ الأذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً.... وَالإِقَامَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا اللَّهُ". والكيفية الأولى للأذان والإقامة هي التي كان بلال ﵁ ينادي بها بين يدي النبي ﷺ حضراً وسفراً حتى توفي النبي ﷺ ، والكيفية الثانية للأذان والإقامة هي ما يعرف بأذان وإقامة أبي محذورة ﵁ حيث علَّمه النبي ﷺ وقد استحب الإمام أحمد ﵀ وغيره الأخذ بأذان بلال ﵁ وإقامته، وتجويز أذان وإقامة أبي محذورة ﵁ إذا عمل بهذا في مكان وهذا في مكان، والله أعلم.

стр. 2326

حكم الأذان والإقامة المجيب أ. د. محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢٤/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال ما هي مكانة الإقامة في الصلاة، وما الحكمة منها؟ وهل إذا تركتها متعمداً أكون آثما؟ وأيهما أولى الأذان أو الإقامة؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فالأذان والإقامة من فروض الكفاية في حق الرجال، وليست كذلك في حق النساء، فالأذان إعلام بدخول وقت الصلاة، ويكون بصوت مرتفع، وعلى مكان عالٍ من المسجد إلا إذا وجد مكبر الصوت. والإقامة إيذان بإقامة الصلاة وكل من الأذان والإقامة يُشعر بعظمة الله ﵎ وأنه أكبر من كل كبير، وأنه المستحق لهذه العبادة، وفي النطق بالشهادتين مع التكرار دعوة لترسيخ العبادة في النفوس واستقرارها في القلوب، و (حيَّ على الصلاة) و (حيَّ على الفلاح) كذلك دعوة إلى أداء هذه الشعيرة التي هي أعظم ركن في الإسلام بعد الشهادتين، و (حيَّ على الفلاح) دعوة أيضاً لما يحقق الفوز والظفر، والحصول على المطلوب من خيري الدنيا والآخرة. وفي ختام الأذان والإقامة تكرار التكبير وكلمة التوحيد؛ حتى يشعر الإنسان بضرورة الصدق في الإيمان والإخلاص في العمل، والتوجه إلى الله بالعقل والقلب للتأمل والتفكر والتدبر لما يقرأ في الصلاة من القرآن، كما في هذا دعوة للمصلي أن يفرغ قلبه وجميع مشاعره للتوجه إلى الله ﵎ والإعراض عن كل ما سواه، فيؤدي المسلم صلاته بخشوع وخضوع وحضور قلب، وتفكر وتدبر وتصور لعظمة الله ﵎. وأداء الصلاة على هذه الكيفية وبهذه المعاني يجعلها صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. وإذا تعمد المسلمون ترك الأذان أو الإقامة أثموا؛ لأنهما من فروض الكفاية. والله أعلم.

стр. 2327

الصلاة في مسجد بني بمالٍ حرام المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً كتاب الصلاة/ أحكام المساجد التاريخ ٠٣/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال هل تجوز الصلاة في مسجد بني بمال المخدرات؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: نعم تجوز الصلاة؛ لأن المراد بعمارة المساجد في مثل قوله تعالى: "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ" [التوبة:١٨] . المراد بالعمارة العمارة الحقيقية بالصلاة والذكر والدعاء ولهذا ذكرت البيوت في قوله تعالى: "فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ" [النور:٣٦-٣٨] . أما البناء الحسي المادي إذا كان المال فيه حراماً فلا أجر لصاحبه، لما جاء في الحديث: "أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا" صحيح مسلم (١٠١٥) . فيؤجر المستفيد دون الدافع في هذا، وقد عاب الله على المشركين عمارتهم للمسجد الحرام، وأمر المؤمنين أن يصلوا فيه فقال: "أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" [التوبة:١٩] . وفق الله الجميع إلى كل خير.

стр. 2328

تحويل الكنيسة إلى مسجد ! المجيب أ. د. ناصر بن عبد الكريم العقل أستاذ العقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/أحكام المساجد التاريخ ٢٣/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال هل يجوز تحويل الكنيسة أو البيعة إلى مسجد؟ وإذا كان الجواب بنعم؛ فكيف نجيب عن قوله تعالى: "لا تقم فيه أبدا"؟ الجواب قوله تعالى: "لا تقم فيه أبداً" [التوبة:١٠٨] نزلت في مسجد بناه المنافقون بقصد المضارّة، وصرف الناس عن مسجد رسول الله ﷺ ومسجد قباء، وليكون موئلاً للكائدين والمحاربين لله ورسوله، مع أنه في الظاهر كان مسجداً وليس كنيسة ولا بيعة. أما الكنيسة والبيعة إذا تعطلت من أهلها، وكانت تحت ولاية المسلمين، أو أذن أهلها بملك المسلمين لها، فيجوز تحويلها إلى مسجد خالص، وتطهيرها من كل مظاهر الشرك وشعارات الكفر. علماً بأن المسألة خلافية لكن هذا هو الراجح. والله أعلم.

стр. 2329

صلاة الأخرس المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار أستاذ جامعي في جامعة القصيم كتاب الصلاة/ شروط الصلاة /العقل والبلوغ التاريخ ٠٨/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال ما حكم صلاة الأخرس؟ وهل هو مكلف؟ الجواب الصلاة واجبة في حق كل مسلم مكلف بالغ عاقل، ولا تسقط عنه إلا لعذر من الأعذار الشرعية التي ذكرها النبي ﷺ في قوله: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل" رواه أبو داود (٤٤٠٣) ، فإذا كان الأخرس مسلماً بالغاً عاقلاً سليماً من هذه الأعذار وجبت في حقه الصلاة لقوله تعالى: "إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا" [النساء:١٠٣] ، ويصلي حسب استطاعته لقوله تعالى: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" [البقرة:٢٨٦] ، وقوله تعالى: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" التغابن:١٦] . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 2330

صلاة المرأة في ثوب واحد المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/ستر العورة التاريخ ٢٧/٣/١٤٢٣ السؤال هل يجوز للمرأة الصلاة بثوب واحد فقط من غير أي شيء داخلي، (الثوب الواحد أي: شرشف الصلاة) ؟ الجواب يجوز للمرأة أن تصلي في ثوب واحد إذا كان ساتراً لجميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه إذا لم يكن عندها رجال أجانب، وذلك أن المرأة المسلمة كلها عورة في الصلاة إلا الوجه إذا لم يكن عندها رجال أجانب، فإن كان عندها رجال أجانب وجب عليها أن تستر جميع بدنها بما في ذلك الوجه. فإذا كان هذا الثوب الواحد يستر جميع البدن ولا يخشى منه الانكشاف فالصلاة فيه صحيحة والحمد لله، وإذا كان يخشى منه الانكشاف فلا يجوز لما يترتب عليه من خشية انكشاف العورة.

стр. 2331

الصلاة في الثوب الشفَّاف المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/ستر العورة التاريخ ١٧/٧/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم الصلاة في الثوب الشفَّاف، وعلى الإنسان سروال قصير، ويبدو من وراء الثوب شيء من الفخذ؟ أفتونا مأجورين. الجواب من شروط الصلاة ستر العورة، وضابط ستر العورة أن تسترها بشيء لا يصف لون البشرة من سواد أو بياض، فإذا كان الثوب لا يستر لون البشرة فقد انتقض شرط من شروط الصلاة، فلا تصح هذه الصلاة.

стр. 2332

صلاة المرأة بالبنطلون المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/ستر العورة التاريخ ٢٨/٢/١٤٢٥هـ السؤال أنا طالبة في الجامعة ولا أرتدي الجلباب، وأرتدي ما يستر شعري والبنطلون، وللعلم أنه ليس بضيق، (والبلوزة) من الصوف الثقيل وليست ضيقة، ومقدار طولها إلى الركبتين، المهم هو أني أود أن أصلي الظهر والعصر في المصلى الموجود في الجامعة، ما الحكم في صلاتي أمام ربي بهذا اللباس؟. ولله الحمد في الأولى والآخرة. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إن من شروط صحة الصلاة ستر العورة، بحيث أن المرأة تستر جميع بدنها بملابس واسعة وسميكة ليست شفافة ولا ضيقة، وتكون ساترة لجميع البدن ما عدا الوجه إذا لم تكن في حضرة رجال أجانب، فإذا صلت بأي لباس ساتر لا يرى شيء من عورتها، ولا يكون ضيقاً، ولا يكون شفافاً، فصلاتها إن شاء الله صحيحة. وبالله التوفيق.

стр. 2333

الصلاة في البنطلون المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/ستر العورة التاريخ ١٦/٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. هل الصلاة في -البنطلون- والشراب جائزة للمرأة أم لا؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الصلاة في -البنطلون- صحيحة إذا لم يكن عند المرأة رجال أجانب. وكلما كان اللباس ساتراً ولا يبين تقاطيع جسم المرأة فهو أفضل، علماً أن -البنطلون- لا يستر جميع جسم المرأة، بل يظهر شيئاً من محاسنها، وقد يحسن القبيح ولا يستر جميع الجسم؛ لأن كل المرأة الحرة عورة في الصلاة، إلا الوجه إذا لم يكن عندها رجال أجانب، فإذا كان عندها رجال أجانب وجب عليها أن تستر الوجه وجميع البدن، والصلاة هي أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين، والواجب على المسلم والمسلمة الاعتناء بها والمحافظة عليها، وعلى ما يلزم لها من طهارة وستر وطمأنينة وخشوع وإقبال على الله -تعالى-، وشراب اليدين وشراب الرجلين من تمام الستر المأمور به شرعاً.

стр. 2334

تغطية المرأة لقدميها في الصلاة المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/ستر العورة التاريخ ١٣/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. هل يجب على المرأة تغطية قدميها في الصلاة؟ وما هو الدليل على ذلك؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نعم يجب على المرأة أن تغطي قدميها في الصلاة، والدليل ما روته أم سلمة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال ﷺ : "نعم، إذا كان سابغاً يغطي ظهور قدميها" رواه أبو داود (٦٤٠) ، وقال: وقفه جماعة على أم سلمة ﵂، وحديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة ﵂: (فكيف يصنعن النساء بذيولهن؟ قال: "يرخين شبراً"، فقالت: إذاً تنكشف أقدامهن، قال: "فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه" رواه الترمذي (١٧٣١) وقال: حديث حسن صحيح. والله أعلم.

стр. 2335

وقت صلاة المغرب والفجر المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ ٢٣/١١/١٤٢٢ السؤال متى يبدأ وقت صلاة المغرب ومتى ينتهي، ومتى يبدأ وقت صلاة الفجر ومتى ينتهي؟ أفتونا جزاكم الله خيراً. الجواب يبدأ وقت صلاة المغرب بغروب قرص الشمس، وينتهي بمغيب الشفق الأحمر، وهو الحُمْرة التي تكون جهة المغرب، ووقت صلاة الفجر يبدأ من طلوع الفجر الثاني (وهو البياض الممتد في الأفق جهة المشرق) ، وينتهي بطلوع الشمس، وأنصح السائل أن يقرأ فيما كتبه أهل العلم في هذا الموضوع، وأن يكوّن عنده ثقافة كافية في أوقات الصلوات كلها.

стр. 2336

وقت الفجر المجيب د. محمد العروسي عبد القادر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ ٢٥/١٢/١٤٢٤هـ السؤال قامت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لبلدنا بنشر وتوزيع مرجع سنوي خاص بأوقات الصلاة، وعند النظر في وقت صلاة الصبح نجد أنفسنا إذا صلينا في الوقت الذي حُدِّد ضمن المرجع، فإننا نصلي بليل لم يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، كما بينه ربنا في كتابه الكريم، وكما ذكره صاحب الفتح أنه آخر ظلمة الليل وأول النهار وبينهما حمرة. إذاً سماحة الشيخ، هل نصلي مع الإمام نافلة ولا ننصرف عند إقامة الصلاة، حتى لا تقع فتنة، ثم نصلي في بيوتنا الفريضة بعد الانصراف، أم نصلي وراء الإمام الفريضة، ويتحمل هو وزر ذلك؟، أفيدونا فإنا في حيرة من أمرنا، وقد كثر الجدال والنزاع حول ذلك. الجواب اعلم أيها السائل الكريم أن قوله -تعالى-:"حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر" [البقرة:١٨٧] لم ترد في شأن الصلاة، وإنما فيمن يتناول سحوره، وشكَّ في طلوع الفجر. وأما صلاة الفجر فإن السنة أن تفعل بغلس، فقد روى البخاري (٥٧٨) ، ومسلم (٦٤٥) عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحدٌ من الغلس، أي: ما يعرفن هن نساء أم رجال. وعن أبي برزة الأسلمي: ﵁ قال: كان النبي ﷺ يصلي الصبح وأحدنا يعرف جليسه، ويقرأ فيهما ما بين الستين إلى المائة، أي: من الآيات ... الحديث رواه البخاري (٥٤١) ، ومسلم (٦٤٧) ، وهذا يعني أنه كان يقرأ ما يقرب من نصف الجزء، وذلك يقتضي أن صلاته- ﷺ تكون في أكثر من نصف ساعة.

стр. 2337

فإذا صلى الصبح بغلس، وقام في صلاته بهذا الجزء من الوقت الذي لا يمكن الإنسان من رؤية الشخص أهو رجل أو امرأة، وإنما يستطيع معرفة من كان جليسه أو قريباً منه. فلا يستعجل هذا السائل بالحكم على أن أهل بلده يصلون قبل الوقت، سيما إذا كانوا يصلون بغلس، وقد يكون الشك ناشئاً عن خطأ في فهم قوله :"حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر" [البقرة: ١٨٧] . وحسن الظن بالمسؤولين في مراعاة الأوقات هو المطلوب. نسأله التوفيق والسداد.

стр. 2338

تأخير الصلاة إلى آخر وقتها المجيب د. عبد الله بن فهد الحيد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ ٤/١/١٤٢٣ السؤال نسأل نحن القائمين على المسجد في مدينة براتيسلافا بسلوفاكيا، هل يجوز من باب التيسير أن نؤخر صلاة الظهر إلى قبل أذان العصر بـ خمس وثلاثين دقيقة مثلاً، وكذلك المغرب إلى قبل أذان العشاء؟ وذلك ليتمكن أكبر عدد من المصلين من أداء الفريضتين في جماعة، وخاصة أن هذا هو المسجد الوحيد في المدينة، ومعظم المصلين تبعد أماكن سكنهم أو عملهم عن المسجد. وإذا حضروا إلى صلاة فرض ما صعب عليهم الانتظار للفريضة التي تليها أو الانصراف والحضور مرة ثانية. في أشهر الصيف يتأخر موعد أذان العشاء إلى ما بعد الحادية عشرة، وفي هذا الوقت تتوقف معظم وسائل المواصلات ويصعب على المصلين العودة إلى ديارهم، وبعضهم لا يستطيع السهر لهذا الوقت بسبب ارتباطه بموعد العمل المبكر، وكذلك الاستيقاظ لصلاة الفجر قبل موعد الشروق الذي يصل إلى ٤:٣٠ في أشهر الصيف، فهل يجوز أن نجمع جمع تقديم العشاء مع المغرب الذي يصل موعد أذانه إلى ما بعد التاسعة مساءً في تلك الأشهر؟ ملحوظة: ليس للمسجد إمام راتب. الجواب الأفضل في الصلوات هو أداؤها في أول الوقت، ويستثنى من ذلك: صلاة الظهر عند شدة الحر، فإن الأفضل هو الإبراد بها، وصلاة العشاء فإنه يستحب تأخيرها إذا لم يكن هناك مشقة. هذا هو الأفضل، لكن يجوز أداء الصلاة في أول الوقت أو في آخره أو فيما بينهما، مع مراعاة أحوال جماعة المسجد واتفاقهم على الوقت الذي تقام فيه الصلاة من غير مشقة أو فرقة. فيجوز لكم أن تؤخروا صلاة الظهر إلى آخر وقتها وقبل دخول وقت العصر، وتؤخروا المغرب إلى آخر وقتها قبل غياب الشفق الأحمر.

стр. 2339

أما تقديمكم صلاة العشاء وجمعها مع المغرب في الصيف فإنه لا يجوز؛ لأن صلاة العشاء لم يدخل وقتها بعد، والصلاة قبل دخول الوقت باطلة إلا من عذر شرعي كالسفر أو المرض أو المطر، قال -تعالى-: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) [النساء:١٠٣] وما ذكر لا يعد عذراً شرعياً يسوّغ تقديم صلاة العشاء عن وقتها المحدد شرعاً. مع ملاحظة أن من كان بيته بعيداً عن المسجد حيث لا يسمع النداء للصلاة فإنه لا يجب عليه الحضور إلى المسجد.

стр. 2340

صلى قبل الأذان فهل تجزئه ؟ المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ ٢٨/٤/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة المفتي: أقمت إحدى الصلوات المكتوبة قبل الأذان بخمس دقائق ظناً مني بدخول وقت الصلاة، وبعد الانتهاء من الصلاة أذن الأذان ولم أعد الصلاة، فهل تكتب الصلاة أم علي قضاؤها؟ علماً بأنها كانت صلاة جماعة. الجواب إذا كان هذا المؤذن يؤذن بدخول الوقت فإن صلاتكم غير صحيحة، لأن من شروط الصلاة دخول الوقت، فلا تصح الصلاة إلا بوقتها، فعليكم أن تعيدوا هذه الصلاة. وأما إذا كان المؤذن قد تأخر في الأذان والوقت قد دخل قبل ذلك فصلاتكم صحيحة، لأن العبرة ليست بالأذان، وإنما الأذان هو الإعلام بدخول الوقت، فلو أنه حصل تقصير من المؤذن فتأخر في الأذان، فصلوا هم قبل الأذان فصلاتهم صحيحة ما دام أنهم صلوا بعد دخول الوقت.

стр. 2341

هل القول بتأخير الأذان مذهب صحيح ؟ المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ ٢١/١١/١٤٢٥هـ السؤال عندنا في الهند نؤخر أذان الفجر حتى آخر الوقت، أظنه مذهب أبو حنيفة، فنأكل حتى نسمع الأذان، ولكن الأذان متأخر ويكون قد دخل الوقت، يعني الأذان متأخر عن دخول الوقت تقريباً بنصف ساعة، بينما أهل الحديث وهم قليل يؤذنون في أول الوقت. هل القول بتأخير الأذان مذهب صحيح؟ وللعلم أننا في السعودية نطبق ما نفعله في الهند وهو تأخير السحور حتى الإقامة تقريباً هنا. الجواب الحمد لله وحده، وبعد:

стр. 2342

فقد أجمع أهل العلم بأن وقت صلاة الفجر يدخل بطلوع الفجر الثاني، ويسمى الفجر الصادق؛ لأنه بيَّن وجه الصبح ووضَّحه، وعلامته بياض ينتشر في الأفق عرضاً، وقد حكى هذا الإجماع ابن قدامة في المغني (٩/٢٢) ، وغيرُه. وبناء عليه، فإنه لا يشرع تأخير الأذان للفجر؛ لأن الأذان شرع للإعلام بدخول الوقت، فيستحب المبادرة به، ولذا كان مؤذن النبي ﷺ يبادر بالأذان للفجر فور دخول الوقت، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري (٦١٧، ١٩١٩) ومسلم (١٠٩٢) ، عن ابن عمر وعائشة ﵃ قالا: (قال رسول الله ﷺ : "إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكثوم"، وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت) ، وكما يدل هذا الحديث على أن الأذان يكون بعد طلوع الفجر أو الصبح، فإنه يدل أيضاً على أن الصائم يجب عليه أن ينتهي عن الأكل والشرب بعد الأذان بدخول الوقت، وهو نص صريح في هذا، وعلى هذا عامة أهل العلم، وحكي إجماعاً، وحكى ابن قدامة في المغني (٤/٤٢٥) قولاً شاذاً في المسألة، وهو أن الفجر الذي يوجب الإمساك هو الذي يملأ البيوت والطرق، ثم حكى عن ابن عبد البر ﵀ أنه علَّق على حديث ابن أم مكتوم- ﵁ بقوله: (فيه دليل على أن الخيط الأبيض هو الصباح، وأن السحور لا يكون إلا قبل الفجر، وهذا إجماع لم يخالف فيه إلا الأعمش وحده، فشذ ولم يعرِّج أحدٌ على قوله، والنهار الذي يجب صيامه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، هذا قول جماعة علماء المسلمين) ا. هـ. وعلى هذا، فإن الصائم إذا لم يمسك عن الطعام والشراب إلا بعد طلوع الفجر بنصف ساعة أو أقل أو أكثر، فإن صيامه باطل ولو أخرَّ الأذان. وما أشار إليه السائل من مذهب أبي حنيفة، فهو في تأخير صلاة الفجر إلى الإسفار، لا في تأخير السحور إلى ذلك الوقت. والله -تعالى- أعلم.

стр. 2343

هل صلاة الفجر قبل وقتها في المسجد الحرام المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ ٢٠/١٠/١٤٢٤هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أرجو منكم التفضل علي ببيان الوجه الشرعي في هذه المسألة، فقد نشر أحد الناس رسالة أسماها (تنبيه الأنام ببطلان صلاة الفجر في المسجد الحرام) ، فقد زعم هذا الشخص أن صلاة الفجر في الحرم المكي الشريف باطلة؛ لأنهم يصلون الصلاة قبل دخول وقتها، فما رأيكم في هذا الأمر؟ وما هو قولكم لمثل هذا الشخص وغيره في التشكيك في التقويم الحالي؟.وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، لا شك أن هذا القول قول باطل، وعار عما يسنده من الصحة، وقد وكل أمر تحديد مواقيت الصلاة إلى لجنة ذات اختصاص في علم الشرع وفي علم الفلك، وقد حرصت وتحرص هذه اللجنة على العناية بذلك، والأخذ بالدقة في تحديد المواقيت، والحمد لله هذه اللجنة قامت بواجبها، وهي مسؤولة عن ذلك، وهذا القول من قبيل الغلو في الدين، ورسولنا ﷺ قال: "إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين" رواه النسائي (٣٠٥٧) ، وابن ماجة (٣٠٢٩) من حديث ابن عباس ﵄، ومن باب الوسواس، ومن باب التنطع، والرسول ﷺ يقول: "هلك المتنطعون" رواه مسلم (٢٦٧٠) من حديث ابن مسعود ﵁. فينبغي لنا ألا نلتفت إلى مثل هذه الآراء المبنية على التخرصات والبعد عن الحقائق، وعدم الثقة في جهات لها اختصاص متعين ومتميز فيما يتعلق بالعلم الشرعي، والعلم الفلكي، وعلينا أن ننبذ مثل هذا القول وألا نلتفت إليه، وهذا تشكيك في غير محله، وليس لديهم على ذلك برهان، وتقويم أم القرى مبني على تحديد دقيق فيما يتعلق بالمشاهدة، وفيما يتعلق بالحساب الفلكي الذي هو الآن محل اعتبار ومحل عناية وضبط فيما يتعلق في هذا الموضوع. والله أعلم.

стр. 2344

أيهما أقدِّم الدرس أم الصلاة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ ٠٧/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال هنا في الجزء الشمالي من الأرض تقترب أوقات الصلاة فيما بينها في فصل الشتاء. على سبيل المثال يكون الظهر الساعة ٥ر١٢، والعصر الساعة ٥٠ر١٣، والمغرب ٢٢ر١٦. ومع استمرار الفصل يتعين علي القيام بجميع الصلوات باستثناء صلاة العشاء وأنا في المدرسة، وهذا يسبِّب لي مشكلة لعدم وجود فراغ كل ساعة بين الدروس، حيث أعيش في بلد غير مسلم. فعلى سبيل المثال صلاة الظهر الساعة ١٥ر١٢ والدرس يبدأ الساعة.. ١٢. يمكنني أن أصلي الظهر في وقته، لكنني سأتأخر ١٥ دقيقة عن الدرس، وهذا في النهاية سيسبب لي مشاكل. وإذا أخَّرت صلاة الظهر حتى نهاية الدرس سأخرج قبل ٥ دقائق من صلاة العصر. وفي الشهر القادم لن أتمكن من فعل ذلك؛ لأن الظهر سيحل بعد أن يبدأ الدرس، ويحل العصر بعد نهاية الدرس. ماذا أفعل؟ هل يجوز أن أجمع بين الصلاتين؟ وهل يجوز أن أصلي الظهر قبل وقتها بخمس دقائق؟. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلا يجوز تقديم الصلاة على وقتها مطلقاً، لا بعذر ولا بغير عذر، اللهم إلا إذا كانت الصلاة يصح أن تُجمع مع ما قبلها؛ كالعصر تجمع جمع تقديم مع صلاة الظهر، وهذا لا يجوز إلا للمعذور العذر الشرعي، وكذا العشاء تجمع جمع تقديم مع المغرب، وهذا لا يجوز إلا للمعذور عذراً شرعياً. هذا بالنسبة للتقديم، أما التأخير؛ ففيه تفصيل:

стр. 2345

إذا كانت الصلاة مما لا تجمع مع ما بعدها، وهي: الفجر والعصر والعشاء، فإنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها مطلقاً، ما دام معه عقله، (بخلاف النائم والمغمى عليه) ، فلا يجوز للمريض ولا للمسافر ولا للمشغول بعملٍ ما -سواء كان عملاً أمنياً أو طبياً- أن يؤخر هذه الصلوات الثلاث عن وقتها (الفجر والعصر والعشاء) ، بل يصليها على حسب حاله، قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنب. والحارس إذا خشي خروج وقت الصلاة ومنع من أدائها على هيئتها الكاملة وجب عليه أن يصليها حسب استطاعته ولو بالإيماء، وذلك مراعاة لحرمة الوقت. ولذلك شرع الله صلاة الخوف على هيئتها المعروفة التي فيها إخلال ببعض شروطها وأركانها الواجبة، ولم يرخص أن يصليها المسلمون بعد زوال الخوف ليقيموها على هيئتها التامة. ومن كان مسافراً في طائرة أو قطار، ثم حضر وقت صلاة الفجر أو العصر أو العشاء، وخشي أن يخرج وقتها لو أخر أداءها إلى وقت الوصول، فإنه يجب عليه أن يصليها في وقتها حسب استطاعته، في كرسيه، ويؤمئ للركوع والسجود، ويسقط عنه شرط استقبال القبلة، بل يصلي حيثما توجّهتْ راحلته (طائرة كانت أو قطاراً) . وهذا بخلاف صلاة الظهر والمغرب؛ لأنه يرخص للمسافر أن يؤخرهما فيجمعها مع ما بعدهما، فيصلي الظهر مع العصر جمع تأخير، وكذا المغرب مع العشاء. وما أكثر الذين يخطئون في هذه المسألة، فيظنون أن تعذّر أداء الصلاة على هيئتها الشرعية التامة يبيح لهم تأخيرها عن وقتها، وإنما أُتوا من جهلهم بكون الوقت آكد فرائض الصلاة، كما قرَّر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية. فمن مراعاة الشرع لفريضة الوقت أسقط عن المصلي وجوب تحصيل الشروط الأخرى للصلاة (كستر العورة وإزالة النجاسة) إذا كان لا يحصلها إلا بعد خروج الوقت. قال ابن تيمية: "ومن ظن أن الصلاة بعد خروج الوقت بالماء خير من الصلاة في الوقت بالتيمم فهو ضال جاهل" اهـ. (مجموع الفتاوى ٢٢/٣٥) .

стр. 2346

وقال: "وأما تأخير الصلاة ـ يعني الصلاة التي لا تجمع مع ما بعدها، وهي الظهر والمغرب ـ لغير الجهاد، كصناعة أو زراعة أو صيد أو عمل من الأعمال ونحو ذلك فلا يجوزه أحد من العلماء , بل قد قال تعالى: "فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون" [الماعون: ٤-٥] قال طائفة من السلف هم الذين يؤخرونها عن وقتها". (مجموع الفتاوى ٢٢/٢٨-٢٩) ثم قال: "فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها لجنابة ولا حدث ولا نجاسة ولا غير ذلك, بل يصلي في الوقت بحسب حاله, فإن كان محدثاً وقد عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله تيمم وصلى. وكذلك الجنب يتيمم ويصلي إذا عدم الماء، أو خاف الضرر باستعماله لمرض أو لبرد. وكذلك العريان يصلي في الوقت عرياناً, ولا يؤخر الصلاة حتى يصلي بعد الوقت في ثيابه. وكذلك إذا كان عليه نجاسة لا يقدر أن يزيلها فيصلي في الوقت بحسب حاله. وهكذا المريض يصلي على حسب حاله في الوقت, كما قال النبي ﷺ لعمران بن حصين – ﵁:"صل قائماً, فإن لم تستطع فقاعداً, فإن لم تستطع فعلى جنب" فالمريض -باتفاق العلماء- يصلي في الوقت قاعداً أو على جنب, إذا كان القيام يزيد في مرضه, ولا يصلي بعد خروج الوقت قائماً. وهذا كله لأن فعل الصلاة في وقتها فرض, والوقت أوكد فرائض الصلاة, كما أن صيام شهر رمضان واجب في وقته , ليس لأحد أن يؤخره عن وقته" أهـ. وأما ما سألت عنه، فاعلم أنه يجب عليك أن تتقي الله ما استطعت، فيجب عليك أن تؤدي صلاة الظهر في وقتها، ولا تؤخرها عنه إذا كنت تستطيع أن تستأذن من الأستاذ وتخرج من قاعة الدراسة لتؤديها في أي مكان، فإن الله قد جعل الأرض كلها لأمة محمد – ﷺ مسجداً وطهوراً، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصلها حيثما أدركته، باستثناء المواطن التي نهى الشرع عن الصلاة فيها.

стр. 2347

وكونك تلاقي بعض الحرج من أستاذك بسبب تكرار خروجك كل يوم لأداء الصلاة، فهذا لا يسوغ أن يكون عذراً في تأخيرها عن وقتها، وينبغي أن تشرح له ظروف خروجك عسى أن يعذرك. فإن لم تستطع فلك أن تجمع بين الظهر والعصر جمعاً صورياً، بمعنى أن تؤخر الظهر إلى آخر وقتها، ثم بعدها ببضع دقائق تصلي العصر في أول وقتها؛ لأنه لا يوجد وقت فاصل بين آخر وقت الظهر وأول وقت العصر، بل متى ما خرج وقت الظهر فقد دخل وقت العصر مباشرةً. فإن تعذر هذا أيضاً، ولم تستطع تغيير وقت المحاضرة، وترتب على تكرار خروجك من القاعة كل يوم لأداء صلاة الظهر رسوبٌ في المادة أو حرمان منها، واعتذرت للأستاذ فلم يعذرك، فلك في هذه الحال أن تجمع الظهر مع العصر جمع تأخير، وعسى أن تكون معذوراً في هذا، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 2348

اختلاف التقاويم في تحديد مواقيت الصلاة ؟ المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ ٢٩/١٠/١٤٢٤هـ السؤال فأنا أقيم في مدينة سويسرية بالقرب من الحدود الفرنسية، وهناك لجنة فرنسية قامت بإعداد مواقيت الصلاة الخاصة بالمدن الفرنسية، بالإضافة إلى المدينة التي أقيم فيها، وكنا سألنا عمن قام بإعداد هذا التقويم، فقال لنا الثقات: إن من أعده هم أناس متخصصون في هذا العلم، بالإضافة إلى العلم الشرعي، إلا أن ما أعدوه يختلف كثيرا عما هو موجود في المساجد في سويسرا خصوصا في صلاة الفجر، كما أنه يختلف أيضا عما هو منشور في صفحات الإنترنت، وأقصد التقويم المعد لكل دول العالم، فبأي التقويمات آخذ؟ وأيهما أتبع؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب أولا: لا شك أنه يجب على الإنسان أن يحتاط لدينه، وأن يحتاط لوقت صلاته؛ لأن من شروط الصلاة دخول الوقت، وحينما يكون لدينا مثل هذا سواء أكان ذلك في سويسرا، أو في فرنسا، أو في ألمانيا، أوفي إنجلترا، أو في أي بلد من البلدان التي هي الغالب عليها الكفر، فإذا كان فيها وجود نشاط من إخواننا المسلمين ومن جمعيات ذات اختصاص ومحل اعتبار وتقدير واحترام فيجب إيثار ما يقوم به هؤلاء الإخوة على ما وضع أخيراً، وهو محل شك في مخالفته بما عليه غالب الإخوان في هذه البلدان هذا جانب، الجانب الآخر إذا كان السائل يرى أو يثق في هذه البيانات أو هذه المواقيت، ولكنه يجد أنها مخالفة لما عليه التوقيتات الأكثر شيوعاً وانتشاراً فليعرضها على العلماء المعتبرين في بلاده، ولعلهم يدلونه على الصحيح منها.

стр. 2349

كيف كان الناس يعرفون منتصف الليل ؟ المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ ٢١/١١/١٤٢٤هـ السؤال من المعروف أن أوقات الصلوات تعرف من خلال حركة الشمس، وكما هو معروف بأن للعشاء وقتاً اختيارياً وضرورياً، فالاختياري يبدأ من غياب الشفق الأحمر إلى منتصف الليل، والضروري من منتصف الليل إلى طلوع الفجر على الرأي الذي يرى ذلك. والسؤال هو: كيف كان يُعّرفُ منتصف الليل؟ لمعرفة انتهاء الوقت الاختياري ودخول وقت الضرورة لصلاة العشاء؟ الجواب الحمد لله وحده، وبعد: ففي الزمن الماضي كان يعرف منتصف الليل ببعض القرائن أو الأدلة الكونية، والتي تدل على انتصاف الليل دلالة ظنية، فيبنى على هذا الظن الغالب بأن الليل قد انتصف، والأحكام في شريعتنا الإسلامية مبنية على اليقين، وعلى غلبة الظن، وهذا من التيسير على المكلفين، ولذا كان تحديد نصف الليل في ذلك الزمن مبنياً على التقدير والظن، والذي ربما زاد فيه التقدير عن نصف الليل قليلاً أو زاد منه قليلاً؛ لرفع الحرج عن ذلك، كما أشارت إليه الآيات الكريمات في سورة المزمل "قم الليل إلا قليلاً نصفه أو انقصه منه قليلاً أو زد عليه ... " قال البغوي في تفسير هذه الآيات كما في معالم التنزيل (٨/٢٤٩) ما نصه:" ... وكان النبي ﷺ -وأصحابه يقومون على هذه المقادير، وكان الرجل لا يدري متى ثلث الليل، ومتى نصف الليل، ومتى الثلثان، فكان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة ألا يحفظ القدر الواجب، واشتد ذلك عليهم حتى انتفخت أقدامهم، فرحمهم الله - تعالى - وخفف عنهم ... " أ. هـ. وفي آخر السورة قال - تعالى -:" ... والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم" قال البغوي تعليقاً على هذه الآية (٨/٢٥٧) : (لن تطيقوا معرفة ذلك..) أ. هـ حكى هذا عن الحسن البصري وعن مقاتل -رحمهما الله تعالى-.

стр. 2350

ومن تلك الأدلة الكونية الدالة على انتصاف الليل مغيب الشفق الأبيض، كما نقل ذلك ابن الجوزي في زاد المسير (٩/٦٥) عن ابن قتيبة حيث قال: (فأما الشفق، فقال ابن قتيبة: هما شفقان: الأحمر والأبيض؛ فالأحمر من لدن غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء ثم يغيب، ويبقى الشفق الأبيض إلى نصف الليل ... ) أ. هـ، وغالباً ما يستدل الأولون بمغيب نجم أو بظهوره على الأوقات الليلية، ومن ذلك الاستدلال على الأوقات بمنازل القمر في بعض الليالي، كما يشير إلى ذلك حديث النعمان بن بشير ﵁ قال:"أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة صلاة العشاء الآخرة، كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثة" أخرجه أبو داود (٤١٩) والترمذي (١٦٥) وسنده صحيح كما قاله ابن الملقن في تحفة المحتاج (١/٢٥٢-٢٥٣) ، والله - تعالى - أعلم.
следующие страницы →