← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

كتاب الصلاة

стр. 2277

لا يصلي، فهل أحج عنه ؟ المجيب أ. د. صالح بن عبد الله اللاحم عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الحج والعمرة/الإنابة في الحج والعمرة التاريخ ٩/٤/١٤٢٢ السؤال أنا مقيم بالمملكة وزوجتي لها أب بلغ من العمر ثمانين عاماً، وهو لا يصلي، وقد نصحته وزوجتي كثيراً فلم يستجب، ووالد زوجتي الآن مريض ولا يستطيع الحركة، فهل يجوز أن تحج زوجتي عنه هذا العام علماً بأنه مازال لا يصلي وأصبح غير قادر على الحركة؟ الجواب إذا كان والد الزوجة تاركاً للصلاة جحداً لوجوبها فهذا كافر بإجماع أهل العلم. ومثله ما لو تركها تهاوناً وكسلاً في قول المحققين من أهل العلم، وما دام الحال كما ذكرت من إصرار على عدم الصلاة، فلا يجوز للزوجة أن تحج عنه. إلا أن عليها وعليك مناصحته وبيان قدر الصلاة وحكم تاركها، وأخذه بالرفق واللين، لعله أن يتوب ويؤديها، وحينها ومع عجزه عليه أن ينيب من يحج عنه.

стр. 2278

صلاة شارب الخمر المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصلاة/ حكم الصلاة وحكم تاركها/حكم تارك الصلاة التاريخ ٢٤/١٠/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أثابكم الله وأعانكم على الخير، سؤالي يا شيخنا الفاضل عن الرجل إذا سافر وقد شرب الخمر وجاءت الصلاة فهل يصلي؟ ونحن نعلم أنه لا تصح الصلاة لمن شرب الخمر! لكن القصد أنه إن عمل المحرم وفاتته الصلاة بسببه فهل هو مثل من ترك الصلاة إثماً؟ وإذا أعادها إذا رجع بلا مبادرة بسبب التقصير أو النسيان أو غيره وتكرر منه ذلك فما حكمه وجزاكم الله عنا وعن الإسلام كل خير. الجواب وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فعليك أخي أن تؤكد على هذا الشارب للخمر ترك شربها، والتوبة إلى الله من هذه الكبيرة، أما صلاة شارب الخمر فهي على حالين: الحالة الأولى: أن تذهب بعقله حتى لا يعلم ما يقول، فهذا لا تصح منه الصلاة حتى يصحو ويرجع إليه عقله. الحالة الثانية: أن يشرب الخمر؛ لكن لا تذهب بعقله، بحيث يعلم ما يقول، ولا يسكر، فهنا صلاته صحيحة، ولكن لابد قبل أن يصلي أن يغسل فمه ويديه من النجاسة، لأن الخمر نجس عند جماهير أهل العلم. لكن لابد أن يعلم أن هناك فرقاً بين صحة الصلاة في الدنيا وقبولها عند الله في الآخرة. فشارب الخمر صلاته صحيحة في الدنيا، لكنها غير مقبولة عند الله حتى يتوب، فقد قال ﷺ : "من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوماً فإن تاب، تاب الله عليه فإن عاد فشربها لم تقبل له صلاة أربعين يوماً فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد فشربها كان حقاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل: وما طينة الخبال؟ قال عصارة أهل النار أو عرق أهل النار" مسلم (٢٠٠٢) . والله أعلم.

стр. 2279

حج وهو مضيع للصلاة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً كتاب الصلاة/ حكم الصلاة وحكم تاركها/حكم تارك الصلاة التاريخ ٠٥/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال رجل كان تاركاً للصلاة بالكلية، ولا يصوم من رمضان إلا قليلاً، ثم أراد الحج مع أمه ليكون محرماً لها ويؤدي فريضته، فقبيل الحج بدأ يصلي، ولكنه عند طواف الإفاضة نوى قطع حجته بسبب الزحام، ولكنه أكمل الطواف والسعي وباقي مناسك الحج مع أمه لكيلا تعلم بحاله، وبعد عودته إلى المخيم في اليوم الحادي عشر رجع إلى ترك الصلاة، ولا يدري بالكلية أو بعض الصلوات، وشك هل كان طاهراً في طواف الوداع أم لا؟ وشك كذلك في الجمرات، هل رماها كلها أم لا؟ علماً أنه لما عاد إلى بلده داوم على الصلاة مدة قصيرة، ثم عاد كما كان، وقبل سنتين منّ الله عليه بالتوبة، وقد حفظ تسعة أجزاء من القرآن، ولا يزال مستمراً في حفظه، وفي حضور الدروس العلمية. -ما حكم حجه؟ الجواب

стр. 2280

من ترك الصلاة بالكلية يستتاب، فإن تاب ورجع إلى الصلاة وإلا قتل بإجماع أهل العلم من السلف والخلف بلا منازع، ولكن اختلفوا هل يقتل كفراً أي لردته، أو يقتل حداً؟ ذهب الإمامان مالك، وأبو حنيفة، والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه أنه يقتل مرتداً فلا يرث ولا يورث، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين استناداً إلى نصوص كثيرة منها قوله –تعالى-: "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" [البقرة:٢١٧] ، وقوله –تعالى-: "فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون" [الماعون:٥] ، فإذا كان هذا العذاب الشديد قد توعد الله به من انشغل عن الصلاة فلم يصلها إلا بعد خروج وقتها، فعذاب من تركها بالكلية أشد وأعظم، وبمثل قول النبي – ﷺ : "إن بين الرجل والكفر أو الشرك ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه مسلم (٨٢) من حديث جابر – ﵁، وذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد في الرواية الأخرى، والصحيحة عنه إلى أن من ترك الصلاة تهاوناً أو كسلاً يقتل حداً لا كفراً، ومعنى ذلك: أنه مسلم له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين، واستدلوا لهذا القول بأدلة أيضاً من القرآن والسنة، كقوله –تعالى-: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" [النساء:٤٨] ، فهذا نص على أن كل الذنوب ومنها ترك الصلاة يغفره الله إذا شاء ما عدا الشرك، فإن من مات عليه لا يغفر الله له فهو خالد مخلد في النار، وبمثل قوله –تعالى- حكاية عن قول الحواريين: "إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين" [المائدة:١١٢] ، وجه الاستدلال: أن الشك في قدرة الله كفر بدليل قوله: "اتقوا الله إن كنتم مؤمنين"، ومع هذا لم يكفر الحواريون بقولهم هذا، واستدلوا من السنة بحديث رواه البخاري (٧٥٠٦) ومسلم (٢٧٥٦) من

стр. 2281

حديث أبي هريرة – ﵁ – وفيه: قصة الرجل الذي أوصى بنيه إذا مات أن يحرقوه ويذروه ويرموا رماده في البحر، وقال: "والله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذاباً لا يعذبه أحداً من خلقه فبعثه الله، وقال له: ما الذي حملك على ذلك، قال: مخافتك يا رب قال الله: أدخلوا عبدي الجنة"، ووجه الاستدلال: أن الرجل شك في قدرة الله، والشك في ذلك كفر بلا نزاع بين أهل العلم قاطبة، وهو أعظم من ترك الصلاة ومع هذا غفر الله، وأيضاً لم ينقل في التاريخ الإسلامي كله إلى يومنا هذا أن أحداً قتل مرتداً لتركه الصلاة علاوة على ما يترتب على هذا القول –مع كثر من يترك الصلاة- طلاق زوجته، وأن أولاده أولاد غير شرعيين ... إلخ. والذي يظهر لي -والله أعلم- القول بعدم تكفير تارك الصلاة كسلاً أو تهاوناً، مع وجوب قتله حداً إن لم يتب ويقيم الصلاة. وبعد تحرير هذه المسألة ينبني عليها القول في حكم الردة في إبطال الأعمال، مثل رجل حج حجة الإسلام ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام، فهل حجته الأولى قبل ردته تكفيه أو يلزمه أن يحج من جديد؟ اختلف العلماء فيه على قولين: الأول: أن الردة تبطل الأعمال التي قبلها، واستدلوا بقوله: "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فقد حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" [البقرة:٢١٧] ، فعلق بطلان العمل على مجرد الردة، وبقوله –تعالى-: "لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن في الآخرة من الخاسرين" [الزمر:٦٥] ، إذا كان في خطاب الرسول – ﷺ وحاشاه عن ذلك بأبي هو وأمي، فما بالك بمن دونه، وعلى هذا القول يلزم السائل أن يحج مرة أخرى عن حجته الأولى؛ لأنها بطلت بالردة وهي تركه للصلاة بالكلية.

стр. 2282

والقول الثاني في المسألة: أن الردة لا تبطل العمل السابق لها ولا يلزم إعادته أخذاً من القيد في توبة "فيمت وهو كافر" فقيد بطلان العمل بالموت على الكفر لا غير، واستدلوا من السنة بحديث حكم بن حزام ﵁: أنه قال: يا رسول الله ﷺ أرأيت أشياء كنت أتحنث (أتعبد) بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة وصلة رحم، فهل فيها من أجرٍ، فقال النبي ﷺ : "أسلمت على ما أسلفت من خير" رواه البخاري (١٤٣٦) ، ومسلم (١٢٣) . فالأعمال الحسنة التي عملت في الجاهلية تكتب لأصحابها بعد إسلامهم كما في الحديث الآخر: "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"رواه البخاري (٤٦٨٩) ومسلم (٢٣٧٨) من حديث أبي هريرة ﵁، وعلى هذا القول لا يلزم السائل أن يعيد حجه مرة أخرى، بل تكفيه حجته الأولى، والذي يظهر لي -والله أعلم- رجحان هذا القول؛ لقوة أدلته، ولأن عدم الإلزام بإعادة الأعمال هو المتفق مع أدلة يسر الشريعة وسماحتها "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر". وخلاصة الجواب: أن حج السائل صحيح، ولا يؤثر عليه تردده في قطعه نتيجة الزحام ولا شكه في الطهارة في طواف الوداع أو عدد رميه الجمار.

стр. 2283

ترك أداء الصلاة أسبوعاً المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء سابقاً كتاب الصلاة/ حكم الصلاة وحكم تاركها/حكم تارك الصلاة التاريخ ٢٢/٤/١٤٢٤هـ السؤال شاب سافر إلى الخارج مع مجموعة من الشباب لمدة أسبوع، وللأسف خلال تلك الفترة لم يكن مؤدياً للصلاة، بسبب اللهو والعبث، وعدم الاكتراث، وبعد رجوعه أصبح يحافظ على الصلاة، فهل له قضاء ما فاته أم ماذا يفعل؟ جزاكم الله خيراً. الجواب نرى أن عليه أن يكثر من النوافل والطاعات، والعبادات والتطوعات، ولعل ذلك يكفيه، وذلك لأن الراجح أن من تعمد ترك الصلاة بدون عذر فإنه لا يقضيها، ولكن من توبته أن يكثر من نوافل العبادات من الصلوات؛ كأن يتقدم إلى المسجد ويصلي قبل الظهر، وبعدها وقبل العصر، وقبل المغرب وبعدها، وقبل العشاء وبعدها، ويصلي في الليل ما تيسر، ويصلي في الضحى ليكون ذلك مكفراً لما فعل.

стр. 2284

ينام عن صلاة الظهر والعصر المجيب د. يوسف بن عبد الله الأحمد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/ حكم الصلاة وحكم تاركها/حكم تارك الصلاة التاريخ ٢٠/١٢/١٤٢٤هـ السؤال أنا موظف في شركة، أعمل كمهندس لأنظمة الاتصالات فيها، ويغلب على عملي الدوام الليلي، وذلك حسب الوقت الذي تحدده لنا الشركة، أخرج من بيتي الساعة العاشرة ليلاً، وأرجع له ما يقارب الساعة العاشرة صباحاً، إنني لن أستطيع أن أستمر من غير نوم حتى صلاة الظهر، وفي نفس الوقت لن أستطيع الاستيقاظ لصلاة الظهر إذا نمت، بل وحتى العصر وخصوصاً أنني لم أنم طوال الليل، وأيضاً عملي قد يتطلب مني أحياناً السفر لمدة خمس أو ست ساعات لأداء عمل في مكان خارج المدن. السؤال هو: هل يجوز لي أن أصلي ما فاتني من الصلوات حينما أستيقظ؟ علماً أنه يوجد من يوقظني لكنني لا أستطيع أن أكمل أكثر من أربع ساعات من غير نوم، وخصوصاً إذا كان هذا العمل الليلي بشكل يومي. وجزاكم الله خيراً. الجواب أولاً يجب عليك أن تؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها جماعة في المسجد. وما ذكر في السؤال ليس عذراً في ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، والواجب على المؤمن أن يتقي الله، وأن لا يجعل برنامجه الوظيفي أو التجاري معارضاً لقيامه بعمود الإسلام وهو الصلاة، قال الله تعالى: "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً " [النساء:١٠٣] ، وإذا فاتت الصلاة بعذر وجب قضاؤها فوراً من حين تذكرها، فعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول: "وأقم الصلاة لذكرى" [طه:١٤] أخرجه البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٤) واللفظ لمسلم. وبالله التوفيق.

стр. 2285

الدعاء بعدم الإنجاب المجيب د. رياض بن محمد المسيميري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/ حكم الصلاة وحكم تاركها/حكم تارك الصلاة التاريخ ٢٥/١٢/١٤٢٣هـ السؤال رجل لا يصلي ولكنه يعمل الخير ويتمناه لنفسه ويتمنى من ربه الهداية بالإلحاح يقول: دعوت رب العالمين بأن يحرمني من الإنجاب وذلك لعدة أسباب مثل (ظلم هؤلاء الأبناء وعدم استطاعة تربيتهم تربية صالحة؛ لأني لست أهلاً لذلك، والسبب الآخر الخوف من النسل والأمراض المنتشرة في هذا الزمان كالعيوب الخلقية والاجتماعية كالجمال والشكل، مع العلم بأن هذا الرجل من بيت لا يشتهر بالجمال بعكس بيوت أقاربه الذين يشتهرون بالجمال الفائق وهم من المقدرين للجمال) السؤال: هل دعوته على نفسه تحتمل الإجابة من رب العالمين؟ مع العلم بأنه بعد زواجه بسنتين لم يرزق بالحمل، وأجرى تحاليل وأثبتت بأن معه ضعفاً شديداً ويحتاج إلى علاج تقوية للحيوانات المنوية، والعلاج يحتاج إلى وقت طويل من الزمن. الجواب الحمد لله وبعد، هذا الرجل الذي لا يصلي لا ينفعه ما يعمله من الخير ما لم يبادر إلى التوبة، ويعجل إلى أداء الصلاة مع الندم الشديد لما حصل منه من تفريط، وتارك الصلاة كافر على الصحيح من قولي أهل العلم في هذه المسألة؛ لقوله ﵇:" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه أبو داود وغيره من حديث بريدة ﵁ وعند مسلم من حديث جابر " بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة" فاحرص -هداك الله - على الصلاة فإنها عمود الإسلام وقرة عيون الموحدين، ولا حظ في الإسلام لمن تركها. ولا يكفي - وفقك الله لكل خير - أن تتمنى الهداية دون أن تبذل وسعك لنيلها، فالدين ليس بالأماني، قال الله -تعالى-:"لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ" الآية، [النساء:١٢٣] .

стр. 2286

وقال الشاعر: ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها *** إن السفينة لا تجري على اليبسِ وأما دعاؤك على نفسك بعدم الإنجاب للأسباب المذكورة فهذا سوء ظن بالله -تعالى-، وضعف في التوكل، عليك بصدق التوبة من ذلك وسؤال الرب -تعالى- العفو والمغفرة، ولعل ما أصابك عقوبة من الله فاحرص على تجنب أسباب غضبه وفتح صفحة جديدة تملؤها بكل خير.

стр. 2287

ترك الصلاة مدة طويلة فماذا عليه ؟ المجيب د. صالح بن عبد العزيز التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/ حكم الصلاة وحكم تاركها/حكم تارك الصلاة التاريخ ٠٤/٠٤/١٤٢٧هـ السؤال اسمحوا لي أن أعرض عليكم مشكلة عندي: الحاصل أنّني منذ برهة من الزمن تركت الصلاة وكان ذلك على أثر لطمة تلقّتها عيني. وحيث إنني لم أعد أستطيع السجود تركت الصلاة بالكلّيّة، ثمّ بعد ذلك استأنفتها، إلاّ أنّني الآن لا أجد تلك الحرارة الإيمانيّة التي كنت أعيشها من قبل، وهذا يثبّط عزمي. فهل أنا المسؤول عن هذه الحالة أم أنّ الذي سبق أن ضربني في عيني هو المسؤول؟ ثمّ إنّي ساكنت امرأة علي غير عقد شرعيّ. وهذه المرأة أسلمت في أثناء ذلك فعلّمتها الدين شيئا فشيئا. الآن أودّ أن أستأنف صلاتي وأعلّم "زوجتي" إيّاها إلّم أكن أنا أصلّي. فهل بهذا يكون الحال أحسن أم أنه يزداد سوءا؟ طبعا أودّ أن أتزوّج في أقرب وقت ممكن. وبالمناسبة فإنّ أبوي صديقتي ليسا بمسلمين، فهل يلزم أن يكون أبوها وليًّا في عقد زواجنا أم لا؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فحالة ضعف الإيمان وعدم الشعور بحلاوته هي نتيجة متوقعة لما وقع منك من ترك للصلاة إذ إن ترك الصلاة من الذنوب العظيمة. والذنوب لها آثار وتبعات وخيمة؛ قال تعالى: "وَمَا أَصَابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ" [الشورى:٣٠] فمن صلى وسجد فله الجنة ومن ترك الصلاة أو السجود فله النار ففي صحيح مسلم (٨١) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار".

стр. 2288

والحمد لله الذي ردك إليه فأديت الصلاة، والواجب عليك الآن الصدق في هذه التوبة بعدم العودة لما بدر منك من ترك الصلاة. والندم على ذلك والعزم على عدم العودة لهذا الذنب، مع الإكثار من النوافل والأذكار والاستغفار، وبإذن الله ستعود لك لذة الطاعة وحلاوة الإيمان، وما عليك إلا الصبر فهذا آدم حاله بعد التوبة من المعصية أحسن من حاله قبلها قال تعالى: "وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى" [طه:١٢١-١٢٢] . ولا دخل للذي ضربك على عينك في هذا؛ لأنه لا يجوز لك أن تترك الصلاة ولو لم تستطع السجود بل تصلي على حسب حالك، ولو إيماء للسجود، قال تعالى: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [التغابن:١٦] وقال ﷺ : "وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم" أخرجه البخاري (٧٢٨٨) ومسلم (١٣٣٧) من حديث أبي هريرة –﵁.

стр. 2289

وأما ما ذكرت في الشق الثاني من السؤال فالواجب عليك هو أن لا تختلط بهذه المرأة ولا تساكنها وأنت بعد لم تعقد عليها عقد النكاح إذ إن الخلوة بالمرأة الأجنبية -فضلاً عن مسها أو تقبيلها أو الزنا - من المحرمات المعلومة وهي الوسيلة الواضحة للوقوع في الزنا والفواحش وهي من خطوات الشيطان التي يغري بها حتى يقع الإنسان في الفاحشة العظيمة قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [النور:٢١] . وفي الحديث عن النبي ﷺ : "ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" أخرجه أحمد (٣/٤٤٦) من حديث ابن عباس ﵄ وأخرجه الترمذي (٢١٦٥) وصححه من حديث عمر ﵁. وكون المرأة أسلمت بعد معرفتك بها وقد علّمتها الدين شيئا فشيئا، فهذا من فضل الله عليها أن هداها للإسلام، وإذا أردت الزواج بها فلك ذلك ولابد لصحة النكاح معها من ولي لها وهو أبوها إذا كان مسلماً وإن لم يكن مسلماً كما ذكرت فأحد عصبتها من المسلمين بدءًا بجدها ثم إخوتها الأشقاء أو لأب ثم أعمامها وأبناء عمها هذا إن كان أحد منهم مسلماً وذلك لقول النبي ﷺ : "لا نكاح إلا بولي" أخرجه أحمد (١٨٨٧٨،١٨٦٩٧) ، وأبو داود (٢٠٨٥) ، والترمذي (١١٠١) ، وابن ماجة (١٨٨١) وابن حبان (١٢٤٣) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ وقد صححه غير واحد من أهل العلم وأخذ به جمهور العلماء.

стр. 2290

فإن لم يوجد لها ولي ممن ذكر أو وجدوا وهم على الكفر فوليها من له نوع سلطان لديكم كمدير المركز الإسلامي وإمام الجامع ومسؤول السفارة ونحوهم، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، بارك الله فيك وأتم عليك نعمته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله.

стр. 2291

أداء الصلاة تحت تأثير المخدر المجيب د. عبد العزيز بن محمد الداود عضو الإفتاء كتاب الصلاة/ صلاة أهل الأعذار /صلاة المريض ومن في حكمه التاريخ ٢٢/٨/١٤٢٢ السؤال أدت امرأة صلاة الفجر وهي لا زالت تحت تأثير المخدر بعد إجراء العملية، فكانت تغفو أثناء الصلاة ثم تفيق، فما حكم صلاتها والحال هذه؟ الجواب صلاتك والحال هذه لا تصح، وعليك قضاؤها، لأن من شروط صحة الصلاة سلامة العقل.

стр. 2292

صلاة الصبي بين العادة والتكليف المجيب د. عبد الله بن فهد الحيد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود كتاب الصلاة/ حكم الصلاة وحكم تاركها/صلاة الصبي والمجنون والمغمى عليه التاريخ ٤/٢/١٤٢٣ السؤال هل الصلاة في المسجد واجبة على الولد الذي بلغ العاشرة من عمره حتى ولو لم يبلغ بعد؟ أرجو التفصيل في الإجابة مع ذكر بعض أقوال العلماء في ذلك. هل يأثم والد هذا الطفل إذا لم يحضره معه إلى المسجد، حيث يعتذر كثير من الآباء بالمدرسة أو البرد أو غير ذلك من الأعذار؟ وما الفرق بين سن البلوغ وسن التكليف؟ الجواب قال العلماء: إن صلاة الجماعة واجبة على الرجال، وخرج بذلك النساء وكذلك الصبيان غير البالغين فلا تجب عليهم، قال ﷺ : "رفع القلم عن ثلاثة -وذكر منهم- الصبي حتى يشب"، رواه أبو داود (٤٤٠١) والترمذي (١٤٢٣) وابن ماجة (٢٠٤٢) ، وفي بعض الروايات: "حتى يحتلم". لكن يشرع أمر الصبي بالصلاة إذا أتم سبع سنين ليعتادها، وضربه عليها لعشر؛ لما روي عن النبي ﷺ قال: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين" رواه أحمد (٦٧٥٦) وأبو داود (٤٩٥) والحاكم (٧٣٤) . فعلى الوالد أمر ولده المميز بالصلاة والطهارة، واصطحابه معه إلى المسجد للصلاة جماعة والصبر على ذلك، وهذا من تمام الرعاية والقيام بالمسؤولية التي حملها، قال -تعالى-: "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها" [طه:١٣٢] . وسن البلوغ هو سن التكليف، فإذا بلغ الإنسان وهو عاقل فإن التكاليف الشرعية تجري عليه.

стр. 2293

استخدام التسجيل في الأذان ؟ المجيب خليل بن سليمان المديفر الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية كتاب الصلاة/ الأذان والإقامة التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢ السؤال هل يجوز استخدام التسجيل في الأذان، وذلك بوضع مكبر الصوت عند الراديو الذي يذيع الأذان مسجلاً؟ هل هذا يكفي عن الأذان في المسجد أم لا؟ أفتونا بارك الله فيكم. الجواب لا يجوز؛ لأن الأذان عبادة، والعبادة لابد أن تصدر من صاحب عبادة، فالأذان تعبّد فلابد أن يصدر عن مؤذن، وليس مجرد إعلان بالناقوس كما عند اليهود، فألفاظ الأذان لابد أن تصدر عن شخص تصح منه العبادة.

стр. 2294

مشروعية الأذان الأول يوم الجمعة المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ١٤/٦/١٤٢٤هـ السؤال الأذان الأول في صلاة الجمعة الذي استقر في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان ﵁، بعض المساجد لا تؤديه رجوعاً إلى الأصل الذي كان في عهد رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده أبي بكر، وعمر، وشطر من خلافة عثمان ﵃، ويقولون إن العلة التي من أجلها أذن على الزوراء لم تعد موجودة، وهي إعلام الناس بقرب دخول وقت الجمعة، فوسائل الإعلام أصبحت منتشرة في الإذاعات ومكبرات الصوت، وأن الحكم يدور مع العلة وجوداً أو عدماً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فالأظهر بقاء مشروعية الأذان الأول للجمعة، وأنه سنة ينبغي المداومة عليها؛ وذلك لأن العمل بهذه السنة ثابت من عصر الخليفة الراشد عثمان ﵁ وإلى عصرنا الحاضر، الذي توفرت فيه وسائل الإعلام بكل أنواعها، ومع هذا فلا زال العمل جار بهذه السنة الراشدة، كما في الحرم المكي، والمدني، والمسجد الأقصى، وسائر جوامع المسلمين إلا من شذَّ، وقد صرح باستمرار العمل بهذه السنة الإمام الزهري فيما نقله عن السائب بن يزيد أنه قال: (إن الآذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، فلما كان في خلافة عثمان ﵁ وكثروا، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، يعني الأول، فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك) ، أخرجه البخاري في صحيحه (١/٣١٠) . فهذه السنة ثابتة بأمرين:

стр. 2295

الأول: بأمر عثمان ﵁، وهو خليفة راشد، أمرنا باتباع سنته بمقتضى الحديث الثابت عنه ﷺ : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"، الحديث. رواه الترمذي (٢٦٧٦) ، وأبو داود (٤٦٠٧) ، وابن ماجة (٤٢) عن العرباض بن سارية ﵁. الثاني: جريان العمل بهذه السنة في الصدر الأول وحتى عصرنا الحاضر، وهو كالإجماع السكوتي على القول بأنه حجة، وأيضاً فإن العلة من هذا الأمر لا زالت موجودة، فإن الناس يتنبهون للاستعداد لهذه الصلاة بهذا الأذان الأول، وأما وسائل الإعلام فإنها لا تفي بالحاجة لأمور منها: أولاً: أنها تنقل في بعض البلاد الأذان الثاني مع خطبة الجمعة، دون الأذان الأول، فلا يتحقق المقصود. الثاني: وفي بلاد أخرى كالمملكة العربية السعودية، ينقل الأذان الأول للحرم المكي والمدني دون غيرهما، مع قرب الأذان الأول للثاني بما لا يحقق الحاجة المعتبرة، وهذا أيضاً لا يفي بحاجة المدن الأخرى البعيدة عن الحرمين، لأجل فارق التوقيت. الثالث: أن وسائل الإعلام لا تتوفر لكل أحد، وهذا بخلاف الأذان فإنه يسمعه كل من قرب، وهو من تجب عليه صلاة الجمعة. ولذا فإنه يبقي الأذان الأول للجمعة مسنوناً، كما يسن الأذان الأول للفجر، من أجل تنبيه القائم وإيقاظ النائم، والله تعالى أعلم.

стр. 2296

الأذان بجهاز التسجيل المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٨/٦/١٤٢٣هـ السؤال نحن نعمل بدائرة حكومية عبارة عن ثلاثة مبان مستقلة عن بعضها، والمبنى عبارة عن عدة أدوار لا يوجد بها مسجد، إنما مصليات في كل مبنى ويبث إلى جميع مكاتبها المتفرقة جهاز إعلان جماعي، ويسمع الأذان من خلاله بواسطة جهاز تسجيل. هل استخدام هذه الطريقة جائز؟ وإلا ما الأفضل وجزاكم الله خيراً. الجواب الأذان إنما شرع للإعلام بدخول الوقت، والسنة فيه أن يكون حياً مباشراً لا تسجيلاً، والمشروع أن يقوم أحد منكم بمهمة الأذان، فأطول الناس أعناقاً يوم القيامة المؤذنون، كما رواه مسلم (٣٨٧) من حديث معاوية.

стр. 2297

التغني في الأذان المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٨/٥/١٤٢٣ السؤال ما هو التغني في الأذان؟ وما حكمه؟ والسلام عليكم. الجواب التغني بالشيء هو: تحسين الصوت به بحيث، يخرج الحروف من مخارجها مع تحسين الصوت بها، وذلك لأن حكم حسن الصوت بالشيء أشد وقعاً في النفس وأدعى للاستجابة، والرسول ﷺ حين أخبره عبد الله بن زيد بما رآه في منامه من صيغة الأذان قال:"ألقه على بلال فإنه أندى صوتاً منك" ورواية ابن ماجة:" ... رواه ابن ماجة (٧٠٦) وغيره من حديث عبد الله بن زيد، لكن ينبغي التنبيه ألا يخرج المؤذن بالأذان إلى التطريب به وزيادة المدود فيه حتى يخرجه عن صيغته وإلا لم يكن أذاناً ويُؤزر فيه فلا يُؤجر.

стр. 2298

أجر من يردد وراء المؤذن المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢٢/١٢/١٤٢٢ السؤال هل من يردد وراء المؤذن له نفس ثوابه، الذي هو ثواب كل من يصلي في المسجد؟ الجواب هذه المسألة ورد فيها حديث يبين أنه يستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول، قال ﵊: " إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله قال: لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة " رواه مسلم (٣٨٥) عن عمر ﵁ أي: من تابع المؤذن في أقواله في الأذان دخل الجنة، هذا هو ثواب من يتابع المؤذن، وليس كما ذكر السائل في سؤاله.

стр. 2299

صفات المؤذن المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢٥/١٢/١٤٢٢ السؤال ما الصفات التي ينبغي أن تتوافر في المؤذن؟ الجواب المؤذن يرفع الأذان، ويعلي كلمة التوحيد، وينادي للصلاة التي هي ركن من أركان الإسلام، وهذا يحتم عليه شروطاً ذكرها العلماء، وهي: أن يكون مسلماً مؤتمناً على الوقت والأذان؛ لقوله ﷺ :" ... والمؤذن مؤتمن ... " رواه الترمذي (٢٠٧) وأبو داود (٥١٧) وأحمد (٧١٦٩) ، وأن يكون عالماً بالمواقيت، ويكفي من ذلك معرفة الساعة، وأوقات دخول الصلاة، عالماً بألفاظ الأذان المشروعة، قادراً على أدائها، قادراً على رفع الأذان، ولا يشترط علو الصوت حال وجود مكبر الصوت، ويستحب أن يكون حسن الصوت، كما يستحب أن يكون قادراً على القراءة حال غياب الإمام، وألا يأخذ أجراً مقابل الأذان؛ لقوله ﷺ : " ... واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً " رواه أبو داود (٥٣١) والترمذي (٢٠٩) والنسائي (٦٧٣) وابن ماجه (٧١٤) وأحمد (١٦٢٧٠) واللفظ لأبي داود، وقد اشترط بعض العلماء ذلك استناداً إلى الحديث الشريف، والمتفق عليه أن يكون مبتغياً بذلك وجه الله، أما إذا أخذ نظير تفرغه فقد أجازه أكثر المتأخرين، وليبشر المؤذنون فهم أطول الناس أعناقاً يوم القيامة كما ثبت في صحيح مسلم (٣٨٧) عن النبي ﷺ كما ثبت في البخاري (٦٠٩) أنه لا يسمع المؤذن إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة، وثبت في السنن (النسائي (٦٤٥) وأبو داود (٥١٥) وابن ماجه (٧٢٤)) وصححه الألباني أن المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس.

стр. 2300

حكم الإقامة للمنفرد المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ١١/٨/١٤٢٤هـ السؤال هل الجهر بالإقامة في الصلوات المفروضة للمنفرد واجبة أم مستحبة؟ أي إذا صليت العشاء في البيت لوحدي هل يجب علي الجهر بالإقامة؟ الجواب الإقامة للمنفرد سنة وليست واجبة، وسواء جهر بها أو أسر.

стр. 2301

الأذان الأول يوم الجمعة المجيب عبد العزيز بن باز ﵀ المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٧/٧/١٤٢٣هـ السؤال ما حكم الأذان الأول يوم الجمعة؟ نرجو التوضيح؛ لأن هناك من قال بأنه بدعة وقد صدقه أهل قرية فتركوا الأذان الأول يوم الجمعة. الجواب سئل سماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز ﵀ عن سؤال مشابه لسؤالك، فإليك السؤال والجواب: سـ/لاحظتُ في بلدكم المملكة العربية السعودية أنه يوجد أذانان للجمعة وهذا غير صحيح، إذ إنه كان إذا صعد الإمام المنبر أُذن بين يديه أذان واحد وجميع كتب السنة تؤيد ذلك. جـ/ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالأمر كما قال السائل كان على عهد رسول الله ﷺ أذان واحد مع الإقامة، كان إذا دخل النبي ﷺ للخطبة والصلاة أذن المؤذن ثم خطب النبي ﷺ الخطبتين ثم يُقام للصلاة. هذا هو الأمر المعلوم والذي جاءت به السنة كما قال السائل وهو أمر معروف عند أهل العلم والإيمان، ثم إن الناس كثروا في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه- في المدينة فرأى أن يُزاد الأذان الثالث انظر: البخاري (٩١٢) ، ويقال له: الأذان الأول لأجل تنبيه الناس على أن اليوم يوم جمعة حتى يستعدوا ويبادروا إلى الصلاة قبل الأذان المعتاد المعروف بعد الزوال، وتابعه بهذا الصحابة الموجودون في عهده، وكان في عهده علي ﵁ وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ﵃ وغيرهم من أعيان الصحابة وكبارهم، وهكذا سار المسلمون على هذا في غالب الأمصار والبلدان تبعاً لما فعله الخليفة الراشد ﵁ وتابعه عليه الخليفة الراشد الرابع علي ﵁ وهكذا بقية الصحابة.

стр. 2302

فالمقصود أن هذا حدث في خلافة عثمان وبعده واستمر عليه غالب المسلمين في الأمصار والأعصار إلى يومنا هذا، وذلك أخذاً بهذه السنة التي فعلها عثمان ﵁ لاجتهادٍ وقع له ونصيحة للمسلمين ولا حرج في ذلك؛ لأن النبي ﷺ قال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ" الترمذي (٢٦٧٦) ، وأبو داود (٤٦٠٧) ، وابن ماجة (٤٢) ، وأحمد (١٧١٤٢) ، وهو من الخلفاء الراشدين ﵁ والمصلحة ظاهرة في ذلك فلذلك أخذ بها أهل السنة والجماعة ولم يروا بهذا بأساً لكونه من سنة الخلفاء الراشدين عثمان وعلي ومن حضر من الصحابة ذلك الوقت ﵃ جميعاً-. [مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز ﵀ (١٢/٣٤٧-٣٤٩) ] .

стр. 2303

الإقامة: صفتها وحكمها المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢١/٣/١٤٢٥هـ السؤال هل الإقامة واجبة في الصلاة؟ وهل تقطع الصلاة إذا ذكر المصلي أنه لم يقم؟ وهل تجوز الإقامة بصيغة الأذان؟ مع الدليل. الجواب الأذان والإقامة فرضا كفاية، إذا قام به جماعة في بلد سقط الإثم عن الباقين، لحديث: "إذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم" رواه البخاري (٦٢٨) ومسلم (٦٧٤) عن مالك بن الحويرث ﵁، وأما في حق غيرهم فسنة، وعلى ذلك إذا ذكرها المصلي فإنه لا يقطع صلاته؛ لأن الفرض لا يقطع للنافلة، أما الإقامة بصيغة الأذان فلا بأس بها، لحديث أبي محذورة ﵁: أن النبي ﷺ علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة ... الحديث رواه أحمد (٢٦٧٠٨) وأبو داود (٥٠٢) والترمذي (١٩٢) والنسائي (٦٣٠) وابن ماجة (٧٠٩) وأصله في مسلم (٣٧٩) .

стр. 2304

الخروج من المسجد بعد الأذان المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢١/١/١٤٢٤هـ السؤال سؤال عن أثر أبي هريرة ﵁ عندما رأى من خرج من المسجد بعد الصلاة، "فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم"، فهل يعذر من خرج من المسجد ليصلي في مسجد آخر، فإني رأيت من يخرج زاعما ذلك، وجزاكم الله خيراً. الجواب أبو هريرة ﵁ قاله لمن خرج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة، ولا يتناول هذا من خرج لعذر كمن كان إماماً في مسجد آخر، أو ليصلي في المسجد الآخر، أو ليتوضأ، أو لعذر، أو علم أن خروجه لا يؤثر على إمام المسجد أو من فيه، علماً بأن السؤال قال: عندما رأى من خرج من المسجد بعد الصلاة، وليس هذا هو، وإنما من خرج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة، والله أعلم.

стр. 2305

إجابة الصلاة خير من النوم المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢٥/١٢/١٤٢٣هـ السؤال بحكم كثرة المساجد بجوار المنزل فإنني أجد صعوبة في الترديد مع أحدها عند الأذان، ماذا أفعل؟ وهل الترديد يجزي إذا كان من التلفاز؟ ماذا نقول عند قول الإمام الصلاة خير من النوم؟ الجواب إذا كثرت المساجد فلا بأس أن تردد مع أقربها إليك، وأما الترديد مع جهاز الراديو أو التلفاز فلا بأس إذا كان حياً على الهواء ولم يكن تسجيلاً. والمشروع في قول المؤذن (الصلاة خير من النوم) ترديد ما قاله المؤذن؛ لعموم حديث أبي سعيد الخدري ﵁:"إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن" متفق عليه البخاري (٦١١) مسلم (٣٨٣) .

стр. 2306

أمر الإمام بتسوية الصفوف وإغلاق الجوالات المجيب د. سليمان بن صالح الغيث عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢٨/٤/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ: رعاكم الله: هل في قول الإمام بعد أمره بتسوية الصفوف والاعتدال: أقفلوا الأجهزة - يعني أجهزة الجوالات- بأس مع كونه يكرر ذلك؟. الجواب ليس في قول الإمام ما ذكر بعد أمره بتسوية الصفوف والاعتدال بأس، إذ لا يخفى ما في ذلك من المصلحة الظاهرة لصلاة المصلين معه، ومعلوم الأثر الذي يحدث في صلاة المصلين بذلك المسجد في حالة تم اتصال على أحد الجوالات غير المغلقة، أو الموضوعة على نظام غير صامت من الإزعاج، والإخلال بخشوع الصلاة وسكينتها، بل إن البعض - هدانا الله وإياهم- ربما جعل نغمة الجوال على نغمات موسيقية وهي محرمة خارج المسجد، فكيف بالمسجد، بل وأثناء أداء الصلاة، فأهيب بجميع المسلمين الانتباه لهذا، والتناصح فيما بينهم على إزالة ذلك، أما ما ذكر في السؤال من كون الإمام يكرر ذلك فالجواب أن له أن يكرر حسب تكرر ذلك الأمر في جماعة مسجد، فإذا انقطع هذا الأمر وأصبح جميع جماعة ذلك المسجد وهم محصورون ملتزمون بإغلاق جوالاتهم قبيل دخول المسجد أو وضعه على الصامت، فأنا واثق بأن الإمام من نفسه لن يحتاج إلى إيراد مثل هذه العبارة، وهذا ما نؤمله في أن يرتقي الوعي لدى جميع المصلين فيحرصوا على صلاتهم. مما يخل بها، كما أنصح بوضع لافتات عند باب المسجد تنبه على إغلاق الجوال عند دخول المسجد.

стр. 2307

الأذان الموحد المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه وزير العدل في موريتانيا سابقاً كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢٥/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الفاضل: نحن في مسجدنا عندنا الأذان على السنة النبوية، فلا نقبل بالأذان الموحَّد، والحمد لله، وهذا حالنا منذ زمن طويل، إلا أن هناك فئة من الناس تعترض على هيئة الأذان (لا تقبل بأذان المؤذن المسؤول في المسجد) ، وتطالب باستخدام الأذان الموحد الذي هو عن طريق الراديو، فما رأي فضيلتكم؟ هل نوافق على طلبهم باستخدام الأذان الموحَّد؟ أم نبقى كما نحن عليه اقتداء بأهل السنة النبوية والسلف الصالح؟ وهل يدخل حكم الأذان الموحَّد في فقه الواقع؟ أو ما يسمونه بعموم البلوى؟. الجواب عليكم أن تتبعوا السنة، فالأذان هو على كل أهل مسجد، وليس أبداً أن تستمع إلى الراديو فهذا لا أصل له، فعليكم أن تتبعوا السنة وتلزموها وتؤذنوا لأنفسكم فهو سنة عليكم أنتم، ولا تقبل النيابة في هذا. والأذان الموحَّد لا يدخل في شيء، ولا حاجة تدعو إليه، فالأصل أن كل مسجد يرفع الأذان اقتداء بالنبي ﷺ وهذا أمر لا يختلف فيه، ولم يقل بغيره أحد من أهل العلم.

стр. 2308

الوقت المشروع بين الأذان والإقامة المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢٢/٢/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل هناك مدة محددة للوقت بين الأذان والإقامة؟ لأن إمامنا يطيل وألاحظ تأفف الكثير من المصلين من ذلك. والسلام عليكم. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإنه لا يوجد في أدلة الشريعة - حسب علمي- ما يدل على تحديد مقدار وقت الانتظار بين الآذان والإقامة بحيث لا يجوز القصور عنه أو الزيادة عليه، وإنما يستحب أن تكون الإقامة بعد الأذان بوقت يكفي لاستعداد الناس للصلاة، وذلك لأن الأذان إنما هو إعلام بدخول الوقت، ولا يتحقق المقصود من الأذان، إلا بانتظار وقت يكفي لاستعداد وحضور من أعلموا بدخول الوقت، وإذا نظرنا في سنة خير الخلق ﵊ نجد أن الأمر فيه سعة من حيث وقت الانتظار بين الأذان والإقامة، والأمر الذي استمر عليه النبي ﵊ هو الانتظار القليل بين الأذان والإقامة، كما جاء في حديث جابر بن عبد الله ﵁ الذي رواه أحمد (٢١٢٨٥) ، والترمذي (١٩٥) ، وفيه أن رسول الله ﷺ قال لبلال: "اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته"،

стр. 2309

ويتضح من سنة النبي ﵊ أن المقصود من الانتظار هو تمكين المسلمين من ترك أعمالهم وقضاء حوائجهم، ومن ثم حضورهم إلى المسجد، ولذلك فإن المندوب تأخير الصلاة قليلاً عند تأخر المصلين في الحضور إلى المسجد، وتقديمها عند حضورهم إلى المسجد، ويدل على هذا ما رواه البخاري (٥٦٥) من حديث الحسن بن علي ﵄ أنه سأل جابر بن عبد الله ﵄ عن صلاة النبي ﷺ فقال: "....والعشاء: إذا كثر الناس عجَّل، وإذا قلوا أخّر"، ونظراً لكثرة المساجد اليوم، وعدم اختصاصها بمن هو ساكن حولها، فإن الأفضل أن يجعل بين الأذان والإقامة وقتاً محدداً يكون معروفاً عند الناس- كما هو معمول به في بلادنا اليوم- بحيث يلتزم به الأئمة والمأمومون، ومع هذا التحديد لا يحصل الخلاف. ومما تحسن الإشارة إليه أنه ينبغي مراعاة حال الناس عند كل صلاة، فصلاة الفجر يكون الانتظار فيها أطول من غيره، ليتمكن الناس من الاستيقاظ من النوم والاستعداد للصلاة، وهكذا كل صلاة بحسب ما يناسب حال المسلمين فيها، كما ينبغي مراعاة أماكن وجود المساجد، فالمساجد الموجودة في الأسواق أو القريبة منها يكون الانتظار فيهاً قليلاً، لئلا يتضرر أصحاب الأسواق بطول الانتظار، وهذا بخلاف المساجد الموجودة في الأحياء السكنية فلا ضرر عليهم من الانتظار المتعارف عليه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2310

أذان الجنب المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٢١/٢/١٤٢٤هـ السؤال أنا مؤذن مسجد وأحيانا أنام على جنابة فأقوم من النوم وقد بقي على الآذان دقيقة أو دقيقتان فهل يجوز لي أن أؤذن وأنا على جنابة.... أفتوني مأجورين الجواب عليك المبادرة بالأذان عند أول الوقت لإعلام الناس ليحضروا إلى المسجد، ولو أذنت وأنت على جنابة أو غير متوضئ فلا بأس، ثم بعد الأذان تذهب وتغتسل ولا شيء عليك - إن شاء الله - والأذان يصح من الجنب ومن المحدث حدثاً أصغر والحمد لله.

стр. 2311

" من أذن فهو يقيم " المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٧/١/١٤٢٤هـ السؤال هل هناك حديث يدل على أن من أذن فهو يقيم؟ وما رأيكم في أيهما أولى في المسجد أن يقيم الذي أذن للصلاة أو المؤذن الرسمي للمسجد إذا حضر؟ نفع الله بكم. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فهذا الحديث "من أذن فهو يقيم" روي من طريقين، كلاهما ضعيف، الأول: ما أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (١٢/٤٣٥) من طريق سعيد بن راشد السماك عن عطاء عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:" ... إنما يقيم من أذن" وسنده ضعيف؛ لأنه من طريق سعيد بن راشد، وهو ضعيف، كما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/٣) وغيره. الطريق الثاني: ما أخرجه أحمد في مسنده (٤/١٦٩) وأبو داود في سننه (٥١٤) والترمذي في سننه (١٩٩) وابن ماجة في سننه (٧١٧) كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد أنعم الأفريقي عن زياد بن نعيم عن زياد بن الحارث الصدائي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:" ... ومن أذن فهو يقيم" وسنده ضعيف؛ لأنه من طريق عبد الرحمن الإفريقي وهو ضعيف كما في التقريب صـ (٤٠٠) رقم (٣٨٦٢) ولذا قال أبو عيسى الترمذي في سننه (١٩٩) :"وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الأفريقي، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره" ثم قال الترمذي:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم"أ. هـ. وقد حكى الحازمي في كتابه (الاعتبار) ، كما نقله عنه صاحب تحفة الأحوذي (١/٥٠٩) اتفاق أهل العلم على جواز أن يؤذن الرجل ويقيم غيره، وأن الخلاف إنما هو في الأولوية.

стр. 2312

وعلى هذا فالذي يترجح -والله أعلم- أن الأولى بالإقامة هو من أذن، وهذا ما عليه العمل وهو قول الأكثر، كما قاله الترمذي -آنفاً- وهذا فيما إذا كان المؤذن متطوعاً، لا سيما إذا كانت إقامة الغير سبباً في ضغينة أو إثارة فرقة. أما إذا كان المؤذن راتباً (رسمياً) فهو الأولى بها، لأنه وُضع من قبل الإمام للتأذين والإقامة، فإذا فات أحدهما بقي حقه في الآخر، والله تعالى هو الموفق والهادي.

стр. 2313

الأذان والإقامة للنساء المجيب أحمد بن محمد الرزين عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ١٨/١/١٤٢٥هـ السؤال وجدت فتوى لابن باز ﵀ في كتاب (تحفة الإخوان) في عدم وجوب الأذان والإقامة للنساء بعكس ما وجدته في (تمام المنة في التعليق على فقه السنة) للشيخ الألباني ﵀ حيث أورد أدلة توجب على المرأة ذلك وهي أدلة صحيحة على حسب رأي أهل الحديث. فما التوفيق بين فتوى ابن باز والألباني -رحمهما الله- وأيهما على حق؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد: فأشكر للسائلة ثقتها بهذا الموقع المبارك، وأحب أن تكون الإجابة على ما ذكر من إشكال فيما يلي: أولاً: أما وجوب الأذان والإقامة على النساء فلا أعلم خلافاً أنهما غير واجبين، وإنما الخلاف في الجواز والاستحباب، والخطب في ذلك يسير بحمد الله. ثانياً: أنه ليس ينكر الخلاف فيما لم يسبقه إجماع، وشأن المسلم اتباع ما اقتضاه الدليل بغض النظر عن القائل، وينبغي أن يعلم أن رد القول لا يعني القدح في القائل، فرحم الله الشيخين وجزاهما عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. ثالثاً: وأشير أيضاً إلى أن واقع الأمر ليس كما ذكر في السؤال إذ ما أورده الشيخ الألباني ﵀ في المسألة، على فرض صحة الاحتجاج به رواية ودراية غاية ما يدل عليه الجواز لا الوجوب. رابعاً: ما ذكر من أدلة على فرض صحتها في المسألة لا تعدوا أن تكون قول صحابي أو فعله، وفي الاحتجاج بذلك خلاف مشهور، والجمهور على عدم اعتباره حجة، بل إن أقوال الصحابة-﵃ إذا تعارضت- كما هو واقع المسألة- فلا حجة فيها إجماعاً.

стр. 2314

خامساً: الذي أراه بناء على ما سبق هو ما رآه سماحة شيخنا ابن باز من كونهما- أي الأذان والإقامة- لا يشرعان للنساء، إذ لم يرد في ذلك سنة عن النبي ﷺ ، والأصل في العبادات التوقيف، وأيضاً فإن الأصل أن الأذان والإقامة إنما شرعا من أجل مصلحة الصلاة جماعة، والجماعة لا تجب إلا على الرجال.

стр. 2315

هل للفجر أذان واحد أم اثنان ؟ المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة كتاب الصلاة/الأذان والإقامة التاريخ ٧/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم. كلفني أحد الأصدقاء بأن أسألكم عن أذان الفجر، هل للفجر أذان واحد أم اثنان؟ وما حكم من يؤذن أذانًا واحدًا، إن ثبت أن الصحيح أن للفجر أذانين؟..وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فالجواب: أنه ليس لصلاة الفجر إلا أذان واحد على الصحيح، هذا أولاً. ثانيًا: أنه يشترط أن يكون هذا الأذان بعد طلوع الفجر، فإن أذن قبله فلا يصح على الصحيح؛ لقوله ﷺ : "إذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ". أخرجه البخاري (٦٢٨) ومسلم (٦٧٤) . فإن قيل: ما المراد بقوله ﷺ : "إذَا أَذَّنْتَ الأَوَّلَ مِنَ الصُّبْحِ فَقُلْ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ"؟ أخرجه أحمد (١٥٣٧٦) وأبو داود (٥٠٠) والنسائي (٦٤٧) ، فالجواب: أن المراد به الأذان الذي ذكرناه، الذي يكون بعد طلوع الفجر؛ لأن الإقامة أذان ثانٍ؛ لكونها إعلامًا أيضًا كالأذان، قال النبي ﷺ : "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ". أخرجه البخاري (٦٢٤) ومسلم (٨٣٨) . أي الأذان والإقامة، وفي صحيح البخاري (٩١٣) : زاد عثمان الأذان الثالث في صلاة الجمعة. يعني بالإضافة إلى الأذان السابق والإقامة، فسميت أذانًا، وهذا ثالثًا.
следующие страницы →