← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

هل يعطي زكاته لإخوته ؟ المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الزكاة/الزكاة على الأقربين التاريخ ١٤/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال لدي سؤال عن إعطاء الزكاة، حيث إني أسكن مع أهلي (غير متزوج) ، والدهم متوفى وقد ترك لهم خيرًا (هم إخوتي من جهة الأم) ، فهل يجوز لي إعطاؤهم الزكاة؟ وإذا كان يجوز، فهل أعطيهم نقدًا، أم أشتري لهم مستلزمات (مواد غذائية) ؟ وهل لي أن آكل منها؟ (ملابس، تسديد فواتير ... إلخ) حيث إن صرفي عليهم من الراتب يعادل صرفي على نفسي أو أكثر من ذلك. أرجو النصح والتوضيح. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فيجوز إعطاء الزكاة للإخوة من الأم إذا كانوا مستحقين لها، وعليك أن تدفع لهم الزكاة نقودًا لا مستلزمات، كما لا يجوز لك أن تأخذ من زكاتك التي أعطيتهم شيئًا، لا تسديد فواتير ولا غير ذلك. والله أعلم.

стр. 2977

إعطاء الأخ من الزكاة المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الزكاة/الزكاة على الأقربين التاريخ ٢٦/١٢/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله. توفي والدي، وأخي يدرس الطب في الخارج ولم يجد له معيلًا إلا أمي التي تعمل براتب ٨٠٠ ريال، فهل يجوز لنا نحن وأخواتي وأمي أن نعطيه من زكاة أموالنا، وما حكم الصدقة عليه منا دون علمه؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فإن دفع الصدقات عمومًا للقرابات إن كانوا من أهلها أولى وأفضل من دفعها إلى غيرهم، والزكاة داخلة في عموم الصدقات، ودفعها للقريب من أعمام وأخوال وإخوان وأخوات وكل ذي قرابة لا تجب عليك نفقته يجمع لك بين أجرين: أجر الصلة وأجر الصدقة، كما جاء في حديث سلمان بن عامر، ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ". أخرجه أحمد (١٦٢٢٦) والترمذي (٦٥٨) وابن ماجه (١٨٤٤) والنسائي (٢٥٨٢) وسنده صحيح. وهذا مشروط بألَّا يؤدي دفعها إليهم إلى إسقاط حق واجب وهو النفقة، فإن كان ذلك يؤدي إلى إسقاط النفقة فلا يجوز دفعها إليهم، بل ينفق عليهم، فإن كانت نفقته عليهم لا تخرجهم من أهل الزكاة جاز أن يدفع لهم من زكاته أيضًا. نعم، ويجوز دفع الصدقة إليه دون علمه، إن كان يتحرج من أخذ الصدقة، وهو في حاجة إليها. والله تعالى أعلم.

стр. 2978

زكاة الراتب الشهري المجيب د. محمد بن صالح الفوزان عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين كتاب الزكاة/ زكاة الرواتب التاريخ ١١/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال توظفت مع بداية هذه السنة (١/١/١٤٢٢) وبدأت أقتص من راتبي شهرياً وأضعه في خزنتي وأتمنى أن أزكي في شهر رمضان وأعود نفسي في كل سنة أني أزكي مالي في هذا الشهر. السؤال: هل إذا جاء شهر ذي الحجة (عندها تكون أموالي التي استلمتها في شهر محرم لبثت في الخزنة سنة كاملة) أزكي من جديد، وإلا تكفيني زكاة كل أموالي في رمضان كل سنة أرجو إجابتي لأني ملخبط في موضوع الزكاة وأتمنى أن أعرف المفتي مع بالغ التقدير والاحترام لكل المسلمين. الجواب للمسلم في طريقة إخراج زكاته مسلكان: الأول: أن يجعل حولا لكل مال يبلغ النصاب عنده ويزكيه عند تمام الحول وهذا قد يشق على من تأتيه أموال في كل شهر كمن يدخر من راتبه. المسلك الثاني: أن يجعل له شهراً في السنة يزكي فيه جميع ماله منه ما مضى عليه الحول، ومنه مالم يمض عليه حول وهذا أسهل وأيسر للموظف الذي يدخر من راتبه. والسائل هنا حين اقتطع من راتب شهر محرم هل هذا المال بلغ النصاب أم لا؟ فمتى بلغ النصاب بدأ الحول، وإذا أراد أن يجعل زكاته في رمضان فعليه في أول رمضان يمر عليه وعنده نصاب الزكاة، أن يخرج الزكاة ولو لم يكمل حولا ثم يصبح رمضان في كل سنة تمام حول الزكاة له.

стр. 2979

زكاة الراتب المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الزكاة/زكاة الرواتب التاريخ ٦/١٠/١٤٢٤هـ السؤال سؤالي عن زكاة المال، حيث إني اعتدت على إخراجها في أحد الأيام الأخيرة من رمضان، وكان مجموع المال الذي أملكه في رمضان الماضي ألفي ريال (٢٠٠٠) ريال، ثم في شهر ذي القعدة الماضي توظَّفت وصرت أحصل على راتب شهري، وعندما أتى موعد دفع زكاة المال لهذه السنة في رمضان احترت هل أزكي على جميع أموالي التي عندي وأكثرها من الراتب الذي أستلمه، أم أزكي عن المبلغ (٢٠٠٠) ريال الذي كان عندي في السنة الماضية، وهل في الدين الذي لي عند الناس زكاة، وهل تأخيري عن دفع الزكاة لمدة أسبوعين فيه إثم؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فالجواب أنك تزكي الألفين التي عندك سابقاً، أما الراتب فتعمل له جدولاً لكل شهر، فإذا مرَّ عليه - أي الراتب- سنة وأنت لم تصرفه في نفقاتك فإنك تزكيه، ومثال ذلك: راتب شهر ذي القعدة مثلاً من عام ١٤٢٢هـ لا تزكيه إلا في ذي القعدة عام ١٤٢٣هـ إن لم تصرفه وهكذا بقية الشهور، وإن شق عليك ذلك وأردت في وقت زكاتك أن تزكي كل ما لديك من رواتب وغيرها كان حسناً وفيه زيادة فضل؛ لأنك ستزكي رواتب لم تمضِ عليها سنة، وهو أسهل من جعل جدول لكل راتب. هذا والدين الذي لك عند الناس إن كان على مليء يدفع عند الطلب فهذا تزكيه مع مالك، أما إذا كان على معسر أو مماطل فهذا إذا قبضته تزكيه لسنة واحدة فقط على القول الراجح ولو مضى عليه عدة سنين. أما من ناحية تأخير الزكاة لأسبوعين فإن كان لمصلحة ظاهرة كانتظار من يستحقها أو من هو أحق وأولى بها فلا بأس، حتى ولو أخرها لثلاثة أشهر. أما من غير حاجة أو مصلحة فلا يجوز، لكن تأخيرها لأسبوعين أو نحوها في نظري أنه لا يضر إن شاء الله - تعالى-، والله أعلم.

стр. 2980

زكاة بدل التعيين المجيب أ. د. حسين بن خلف الجبوري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الزكاة/زكاة الرواتب التاريخ ١/١/١٤٢٥هـ السؤال بدأت وزارة التربية والتعليم هذه الأيام بصرف بدل التعيين لمنسوبيها الذين لم يستلموه منذ عام ١٤٠٦هـ إلى هذا الوقت، وهو راتب مستحق للموظف، والمفترض أن يستلمه في أول تعيينه، ولكنه لم يصرف إلا في هذه الفترة، والسؤال: هل تجب الزكاة في هذا الراتب؟ وهل يأخذ حكم الدين على مليء مماطل، فيزكى لسنة واحدة؟ أرجو الإجابة على سؤالي هذا؛ لأنه يخص أكثر من ١٥٠٠٠٠ معلم في المملكة. والسلام عليكم ورحمة الله. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي من بعده. وبعد: فأقول وبالله -تعالى- التوفيق والسداد: من المعروف شرعاً أن الزكاة تجب في المال الذي يحول عليه الحول بعد تحقق النصاب الشرعي الذي تجب فيه الزكاة، فهذا الراتب بعد استلامه إذا حال عليه الحول عندك تجب فيه الزكاة إن كان النصاب متحققاً فيه، كما أنه لا يأخذ حكم الدين؛ لأن هذا الراتب منحة من ولي الأمر، فله أن يعطيه وله أن يمنعه. هذا والله أعلم بالصواب.

стр. 2981

زكاة المال المودع في البنك الإسلامي المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية كتاب الزكاة/ زكاة الأوقاف والحسابات الخيرية التاريخ ١٨/١٢/١٤٢٤هـ السؤال أودع شخص المال في بنك إسلامي، وربح هذا المال هو جزء أو كل مصدر الدخل الذي يعيش منه هذا الشخص، فما مقدار الزكاة؟ هل على أصل المال أم على الربح؟ علماً بأن هناك فتوى تقول: إن الزكاة تكون ١٠% على الربح في هذه الحالة، وأنا أميل لها من حيث العقل والمنطق؛ لأن إخراج المال على الأصل سوف يكون أكثر من الربح، والإسلام لم يشرع شيئاً يترتب عليه خسارة. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الزكاة تكون على رأس المال والربح إذا حال الحول على رأس المال، وقد بلغ نصاباً، ولا يشترط في الربح أن يحول عليه الحول؛ لأن حوله حول أصله، ومقدار الزكاة يكون بنسبة:٢.٥%، والزكاة لا يترتب عليها نقصان وخسارة على المال، بل هي تبارك المال وتزكي صاحبه، ويمكن للإنسان إذا أراد أن يتفادى نقصان المال أن يستثمره ويتجر فيه مع إخراج زكاته، فإذا فعل المسلم ذلك فهو خليق بأن يبارك الله تعالى في ماله وتجارته ويرزقه من حيث لا يحتسب.

стр. 2982

زكاة صندوق العائلة المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الزكاة/زكاة الأوقاف والحسابات الخيرية التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تم إنشاء صندوق للعائلة لغرض صلة الرحم بين الأسرة وعقد الاجتماعات واجتماعات الأعياد، ويتم التمويل المالي لهذا الصندوق من قبل الأعضاء، ويتم صرف المبالغ لعمل الاجتماعات الأسرية وغيرها، فهل تجب الزكاة لهذا المال إذا حال عليه الحول؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب إذا كانت هذه المبالغ لا تعود إلى أصحابها، وإنما تصرف في النوائب والقرب وصلة الرحم فليس فيها زكاة؛ لأنها ليست ملكاً لأحد.

стр. 2983

لم تزكِّ لسنوات طويلة المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار أستاذ جامعي في جامعة القصيم كتاب الزكاة/ زكاة الأموال المدخرة للحاجة التاريخ ١٧/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال امرأة جمعت مالاً خلال ٢٤ سنة ولم تزكِّ عنه شيئاً، وذلك بسبب ما يلي: ١- إنها تجمع المال الذي تستطيع توفيره في أي يوم (لا يوجد مبلغ ثابت) . ٢- إنها لا تعلم كم جمعت كل سنة. ٣- إنها جاهلة بحكم الزكاة. المبلغ الذي جمعته (٣٢٠٠٠) ، فما الواجب عليها؟ وكم مبلغ الزكاة الواجب إخراجه؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن الزكاة ركن من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة، وهي حق الله تعالى على عباده لإخراجها للفقراء، وقد بيّن النبي ﷺ أنها لا تنقص المال لقوله: "ما نقصت صدقة من مال" رواه مسلم (٢٥٨٨) . وأنها طهارة وبركة ونماء. وحيث إنها حريصة على أداء زكاة مالها فنقول -وبالله التوفيق: عليها أن تحسب متوسط أقل ما مر عليه الحول خلال السنوات الماضية، (مثلاً في إحدى السنوات متوسط أقل ما مر عليه الحول هو: ٢٠٠٠) . وأيضاً تحسب متوسط أكثر ما مرّ عليه الحول خلال السنوات الماضية، (مثلاً: في إحدى السنوات متوسط أكثر ما مرَّ عليه الحول هو:٢٢٠٠٠) ، ثم تقوم بجمع المبلغين (٢٠٠٠+٢٢٠٠٠) وتقسمها على اثنين (٢٤٠٠٠ على ٢) = ١٢٠٠٠. ثم تزكي الناتج عن السنوات الماضية، عن كل ألف (٢٥) ، فتخرج عن (١٢٠٠٠) : (٣٠٠) ، ثم تضرب هذا المبلغ في (٢٤) سنة يساوي (٧٢٠٠) ، فتخرج هذا المبلغ (٧٢٠٠) زكاة عن مالها. وهذا الذي قلته مثال لها حتى تستطيع إخراج مالها، فربما يكون المبلغ أقل مما ذكر، فعليها أن تتذكر ذلك بقدر استطاعتها، ثم تخرج الزكاة عن السنوات الماضية. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 2984

التصرف في تبرعات المسجد المجيب د. عبد العزيز بن أحمد البجادي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الزكاة/ صدقة التطوع التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال أنا إمام لأحد المساجد، وأجمع أسبوعياً ريال من الجماعة، وذلك لصرف هذا المبلغ على حاجيات المسجد الثقافية وللصيانة، فهل يحق لي أن أصرفه في جوائز مسابقات المسجد، لكون الجماعة كلهم تقريباً يشاركون في الدفع؟ وفقنا الله وإياكم لكل ما يحبه الله ويرضاه الجواب هذا راجع إلى ما يفهمه جماعة المسجد من قولكم " حاجيات المسجد الثقافية "، فإن كانوا يعلمون أن الجوائز للمسابقات الثقافية داخلة فيه فلا حرج إن شاء الله وإن كانوا يفهمون خلاف ذلك فلا بد من إخبارهم به، وفقكم الله.

стр. 2985

الصدقة عن الحي دون علمه المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الزكاة/صدقة التطوع التاريخ ١٤/٩/١٤٢٤هـ السؤال فضيلة الشيخ: شخص يتصدق من ماله في كل شهر، ويسأل الله أن تكون هذه الصدقة في ثواب شخص آخر على قيد الحياة دون علمه، علماً أن هذا الشخص (المتصدِّق) ليس من أهل الصلاح، فهل يثاب الشخص الآخر على هذه الصدقة؟ أفيدونا جزاكم الله خيراًً. الجواب الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، إهداء القربات للأحياء أو الأموات يصل أجرها للمُهدَى إليه إن شاء الله تعالى، ويدل لهذا حديث عائشة ﵂ أن رجلاً قال للنبي ﷺ إن أمي افتلتت نفسها، واراها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها، قال النبي ﷺ : "نعم تصدق عنها" البخاري (١٣٨٨) ، ومسلم (١٠٠٤) ، والأحاديث في هذا كثيرة جداً، فيصل ثواب القربة للمهدَى إليه إن شاء الله، لكن هذا من قبيل المباح، والسنة أن يدعو له، لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة وذكر منها: أو ولد صالح يدعو له" مسلم (١٦٣١) ، ولم يقل النبي ﷺ يعمل له أو يتصدق عنه أو يصوم أو يصلي، فالخلاصة أن إهداء القربة يصل أجرها إن شاء الله، لكنه من قبيل المباح، والسنة والمشروع هو الدعاء.

стр. 2986

صرف الصدقة لغير ما خصصت له المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الزكاة/صدقة التطوع التاريخ ١٨/٩/١٤٢٢ السؤال زوجي أعطاني مبلغاً من المال لكي أتبرع لأفغانستان، فأخذت جزءاً من المبلغ دون علمه لأتصدق على أخته المحتاجة، أفيدوني، هل يجوز ذلك، أم عليَّ إثم؟ الجواب لا يجوز لك أن تصرفي هذا المال لغير ما خصصه زوجك؛ لأنه خصص جهة الصرف، وإنما يجوز ذلك إذا لم يخصص جهة الصرف، وجعلها لك.

стр. 2987

موقف المسلم من المتسولين المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الزكاة/صدقة التطوع التاريخ ١١/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال نرى في هذه الأيام كثرة المتسولين وخاصة في المساجد بعد انقضاء الصلاة مباشرة، حيث يقوم كل منهم شاكياً ومذكراً بأن للفقراء حقاً في أموال الموسرين، وقد يقف في نفس الوقت أكثر من شخص كل يعرض مصيبته وأوراقه المغلفة بالبلاستيك، ولقد احتار المسلمون في قضية: هل يعطون هؤلاء المتسولين الذين يغلب عليهم الكذب والتمثيل، وبالتالي المساعدة في انتشار هذه الظاهرة، أم عدم إعطائهم أي شيء وقد يحرم المحتاج الحقيقي من جراء هذا؟ علماً بأنه يصعب التفريق بينهم. الجواب

стр. 2988

يحرم على المسلم أن يسأل إلا في حال من ثلاث حالات، وهي المذكورة في حديث قبيصة ﵁ فقد ورد في صحيح مسلم (١٠٤٤) ، وسنن أبي داود (١٦٤٠) ، والنسائي (٢٥٧٩) عن أبي بشر قبيصة بن مخارق ﵁ قال: تحملت حمالة، فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال:" أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها"، ثم قال:" يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمَّل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة، اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش، أو قال سداداً من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش، أو قال سداداً من عيش، فما سواهنَّ من المسألة يا قبيصة سحتٌ يأكلها صاحبها سحتاً"، هذا بالنسبة للرجل السائل، أما بالنسبة للمسؤول فيحسن منه أن يعطي إذا لم يعلم عن كذب السائل؛ لقوله ﷺ لما جاءه رجلان جلدان قويان، وهو يقسم الصدقة يريدان منها، قال لهما رسول الله ﷺ :" إن شئتما أعطيتكما، ولا حظّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب". رواه أبو داود (١٦٣٣) والنسائي (٢٥٩٨) . فرق بين السائل والمسؤول، فالسائل يحرم عليه أن يسأل إلا من حاجة كما تقدم، والمسؤول يحسن به إذا لم يعلم كذب السائل أن يعطيه ويذمَّمه؛ لأن النبي ﷺ قال للرجلين) إن شئتما أعطيتكما) .

стр. 2989

الصدقة على الفسَّاق وتاركي الصلاة المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الزكاة/صدقة التطوع التاريخ ١٩/٦/١٤٢٤هـ السؤال هل تجوز الصدقة على المسلم الفاسق، أو على من لا يصلي؟ وهل تجوز على غير المسلم؟ الجواب من مصارف الزكاة الثمانية المؤلفة قلوبهم، إذ يعطون من الزكاة، وهم غير المسلمين من السادات المطاعين في عشائرهم ممن يرجى إسلامهم أو كف شرهم، أو يرجى بإعطائهم قوة إيمانهم، وعليه فإذا كان الكافر ممن تشمله إحدى هذه الصفات جاز إعطاؤه من الزكاة، أما صدقة التطوع فلا شك أن المسلم أولى بها من الكافر، لكن إن كان المتصدق يرجو بها تأليف قلب الكافر وإسلامه، وهذا له قرائن توجب لنا رجاء إسلامه، وذلك بميله للمسلمين، أو طلبه لكتبهم، فإنه يعطى - والحالة هذه - من الصدقة، لعموم حديث سهل بن سعد ﵁:"فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم" رواه البخاري (٣٠٠٩) ، ومسلم (٢٤٠٦) وإن لم يرجَ إسلامه بأن لم تظهر عليه علامات ذلك فلا خير لك في إعطائه مالاًَ يستعين به على ما عنده من الباطل. وأما الفاسق ففسقه لا يخرجه من الدين، فهو مسلم، وتجري عليه أحكام المسلمين، فإن كان محتاجاً أعطي من الزكاة، وإلا فلا، اللهم إلا أن يعلم المتصدق أنه يستعين بهذه الصدقة على المعصية، ولا ينفقها على أسرته، أو أن الصدقة تزيد في عتوه وفجوره، فلا يعطى والحالة هذه، أما غير المصلي فهذا كافر في أصح قولي العلماء، تجري عليه أحكام الكفار كما تقدم.

стр. 2990

أيهما أفضل الصدقة أم القرض ؟ المجيب د. إبراهيم بن محمد قاسم رحيم عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الزكاة/صدقة التطوع التاريخ ٢٨/٠١/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. السؤال هو: ما الفرق بين الصدقة والدين (السلف) من حيث الأجر؟ وما هي المنحة وما أجرها؟ بارك الله فيكم. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد: الصدقة تبرع محض يقصد به ثواب الله بالقصد الأول، ولا يراد منه عوض دنيوي أصلاً، فيخرج المتصدق من ماله ويقصد ما عند الله، وأما القرض فهو دفع مال لمن ينتفع، ويرد بدله وقد رجح ابن القيم ﵀ أنه من باب الإرفاق والتبرع لا من باب المعاوضات، وفيه ثواب، لكنه لا يصل إلى ثواب الصدقة؛ لأن العوض وهو بدل القرض مقصود، ومما ثبت في فضله ما أخرجه ابن ماجة بسند صححه الألباني (ما من مسلم يقرض قرضاً مرتين إلا كان تصدقه مرة) ، وهذا الحديث يدل على فضل القرض، ويدل من وجه آخر على أن الصدقة أفضل منه. وأما المنحة أو ما ورد في الحديث (المنيحة) فهي شبيهة بالقرض، وذلك أن المانح يدفع بهيمة الأنعام من ماعز أو ضأن أو بقر ينتفع الممنوح بما يستخلف منها ثم يعيدها إليه بعينها إن أمكن، لكنها في الفضل أعلى؛ لأنها تكون فيما يتلف عينه لكنه يستخلف، هذه هي الفروق بين هذه الأمور الثلاثة، وكلها على الراجح من عقود التبرعات. والله أعلم.

стр. 2991

صدقته عن نفسه وزوجته المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الزكاة/صدقة التطوع التاريخ ٠٥/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. إذا تصدقت بنية أن تكون الصدقة عني وعن زوجتي، هل يكون أجرها لنا جميعاً، أم لي وحدي؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إذا كانت هذه الصدقة تبرعاً، ويراد بها التقرب إلى الله والتطوع له، فإن هذا الثواب يكون لك، ويكون لزوجتك إذا شركتها في الثواب، والنبي ﵊ ضحَّى، فقال: "باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد"، كما جاء في حديث عائشة ﵂ في صحيح مسلم (١٩٦٧) . والقسم الثاني: أن تكون هذه الصدقة فرضاً، كزكاة، ونحو ذلك، أو تكون كنذر، أو غير ذلك من الفروض والواجبات، فإنها لا تجزئ إلا عنك، أو عن زوجتك، فلا تجزئ الزكاة عن كليكما، بحيث تخرج كذا من المال زكاة عن مالك وعن مال زوجتك، إلا إذا كان هذا المال يوفي زكاتك وزكاة زوجتك، أما إذا كانت زكاة مالك مائة، وزكاة مال زوجتك مائة، وأخرجت مائة واحدة عن ماليكما جميعاً، فنقول: هذا لا يجوز. والله أعلم.

стр. 2992

زكاة الودائع الاستثمارية المجيب د. راشد بن أحمد العليوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الزكاة/ مسائل متفرقة التاريخ ٥/٧/١٤٢٢ السؤال لدي ودائع استثمارية طويلة الأجل في بنك إسلامي، ومن المعلوم أن البنك الإسلامي يقوم بالاستثمار طويل الأجل باستخدام الودائع طويلة الأجل، وهو في ذلك ينوب عن المودع في الاستثمار. فهل تعتبر قيمة الودائع وعاء للزكاة أم تحتسب الزكاة على أرباحها فقط؟ الجواب ، فهي أموال مضاربة أو مشاركة هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإن زكاة هذه الأموال متوقفة على الشكل اتسمية السائل لهذه الأموال التي قدمها للبنك الإسلامي لكي يستثمرها بالودائع غير دقيقة لموجودة فيه حالياً؛ فإن كانت في شكل عمارات لتأجيرها فالزكاة في إيجاراتها وليس في أصولها. وإن كانت كذلك في طائرات أو بواخر لتأجيرها فكذلك الزكاة في إيجاراتها وليس في هذه الأصول. وإن كانت في عروض تجارة كبترول ومواد أولية وبضائع ونحو ذلك فالزكاة في قيمة هذه الأشياء وهكذا. ولاينظر السائل إلى مقدار المبلغ المالي المعطى للبنك؛ لأن قيمة هذه البضائع قد تتغير عنه زيادة أو نقصاً. فالخلاصة أن العبرة بالوعاء متوقف على الشكل الذي تحولت إليه هذه النقود، وبناءً على ذلك تتم الزكاة ويستفهم من البنك الإسلامي في شكلها. وبعض البنوك الإسلامية تقوم بدفع الزكاة عن هذه الأموال بالاتفاق مع أصحاب هذه الأموال، وربما يكون منصوصاً عليه في أحد بنود الاتفاق والشخص لم ينتبه لذلك. فينبغي التأكد من هذا الأمر والتفاهم مع البنك الإسلامي حوله.

стр. 2993

زكاة التبرعات الخاصة بالمسجد المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٩/٣/١٤٢٤هـ السؤال لنا بخزينة المسجد مبلغ من المال تجاوز النصاب ودار عليه الحول, هل نخرج منه الزكاة؟ علما أن هذا المبلغ من صدقات المصلين وتبرعاتهم من أجل خدمات المسجد كأجرة الإمام والقيم ومواد الصيانة.. إلخ؟ أفتونا جزاكم الله خيرا. والسلام عليكم. الجواب هذا المال كله للمسجد، وكله لله، وفي سبيل الله، وليس عليه زكاة.

стр. 2994

هل يغني دفع الضرائب عن الزكاة المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ١٦/١٢/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أعمل طبيباً في استراليا، وفي نهاية العام المالي الشهر السابع، أدفع الضرائب، فهل عليَّ دفع الزكاة؟ علماً أن المال الذي جمعته أريد به شراء بيت لأسرتي؛ للتخلص من دفع الإيجار، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله يا أخي - وفقك الله - الضرائب ليست زكاة، ولا تقوم مقام الزكاة، وهي تخالف الزكاة من وجوه، حيث إن الزكاة فريضة، والضرائب - في أرقى أحوالها - مكروهة. (١) والزكاة تصرف في مصارف معينة مشروعة، والضرائب تصرف للأنظمة الكافرة. (٢) الزكاة لها نصاب معين، ومقدار معين يخالف ما عليه الضرائب، وعليه: فإنه لا يعفيك من الزكاة دفعك للضرائب. ولا يعفيك من الزكاة جمعك المال لشراء بيت تسكنه، أو نحو ذلك فالزكاة واجبة عليك رغم هذا كله، متى ما توافرت فيك شروطها وهي: أ. بلوغ النصاب. ب. مرور الحول.

стр. 2995

زكاة التركة المجهولة المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ١٩/٢/١٤٢٤هـ السؤال لقد توفي أبي وعنده مبلغ من المال في أحد البنوك، ولم يتم توزيع المبلغ حتى الآن، ولا أعرف حصتي من هذا المبلغ وقد مر الآن ثلاث سنوات والمبلغ مجمد ولم يتم توزيعه لعدة أسباب. فهل يجوز أن أستخرج زكاة؟ وكيف؟ وكم مقدارها؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب أنه إذا كان تأخير استلام المبلغ المذكور في أحد البنوك ليس لسبب راجع إليك وإنما لسبب أو أسباب راجعة إلى غيرك فأرى عدم وجوب الزكاة عليك الآن؛ لعدم معرفتك بمقدار حصتك، ولأنك لو أردت القبض ما تمكنت منه بل الذي أراه أنك إذا قبضته تزكيه لسنة واحدة إبراء للذمة. هذا ومقدار الزكاة في النقدين هي ربع العشر (٢،٥%) ، والله أعلم.

стр. 2996

زكاة الأثاث والأجهزة المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٣٠/١٢/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدي مركز مكالمات هاتفية، ومكتب عقارات، وكلاهما يعملان بشكل جيد والحمد لله، سؤالي هو هل على الأثاث والأجهزة والسنترال التي تشغلهما زكاة؟ وما هي الطريقة الصحيحة لتزكيتهما؟ الجواب ليس عليك في الأثاث ولا الأجهزة ولا السنترال التي تشغلها زكاة واجبة، وصدقة التطوع مستحبة عن كل شيء وفي كل وقت، وما نقص مال من صدقة بل تزده، وإنما الزكاة الواجبة في الأموال الزكوية، وهي: النقود، وعروض التجارة، والسائمة من بهيمة الأنعام، كلما حال عليها الحول، وفي الناتج من الأرض من الحبوب والثمار إذا كان نصاباً.

стр. 2997

زكاة الدين المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ١٢/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال أخذ مني أبي مبلغاً مالياً على أساس أنه دين يرده لي، هل أزكي عليه؟ أريد تفصيلاً في هذه المسألة. الجواب إن كان المال الذي أخذه منك والدك ديناً -كما قلت- فلا يخلو الحال من أحد أمرين: إما أن يكون والدك موسراً باذلاً للمال الذي أعطيته إياه متى ما طلبته دفعه إليك، فإذا كان الأمر كذلك فإنك تزكي الدين مع مالك كل سنة؛ لأنه في حكم المقبوض. أما إن كان والدك معسراً فلا تجب عليك الزكاة حتى تقبض الدين، فإذا قبضته تزكيه لسنة واحدة على الراجح من أقوال أهل العلم، والله أعلم.

стр. 2998

التعريف الشرعي للصدقة المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٨/١١/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما هو التعريف الشرعي للصدقة؟ وهل كل ما يدفعه الإنسان للآخرين تنطبق عليه أحكام الصدقة؟ حيث إنه في مدينتنا من يرسل لنا بعض التمور في شهر رمضان فهل تعتبر هذه التمور من الصدقة التي لا تحل إلا للأصناف التي ذكرها القرآن؟ كذلك فإن بعض الناس يمتنع عن الأخذ منها بحجة أنها من أوساخ الناس؟ أفتونا مأجورين. الجواب الحمد لله وبعد: الصدقة هي: ما تعطى على وجه التقرب إلى الله تعالى، فيخرج بذلك الهدية ونحوها مما يعطى على وجه التوادد والمحبة فلا تدخل في مسمى الصدقة المختصة ببعض الأحكام في الشرع، ولذا كان ﵊ يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة كما في الصحيحين، ومن هنا يمكن التفريق بين العطايا التي تضمنها السؤال، فليس كل ما يدفعه الإنسان للآخرين تجرى عليه أحكام الصدقة، بل منه ما يدخل في أحكام الهدية ومنه ما يدخل في أحكام الصدقة بحسب قصد باذلها وهذا يظهر من قرائن الحال. ثم إن الصدقة منها ما هو من قبيل الزكاة الواجبة، ومنها ما هو من قبيل صدقة التطوع.

стр. 2999

فأما الزكاة الواجبة فلا تجوز إلا للأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" [التوبة:٦٠] ، وإذا علم الشخص أنه ليس واحداً منهم فلا يحل له أخذ الزكاة، وأما صدقة التطوع فالأمر فيها أيسر وإن كان الأولى بالمسلم أن يتورع عنها قدر استطاعته، ويشتد المنع بحسب استغناء المسلم عنها، والتعبير عن الزكاة بأنها أوساخ الناس تعبير صحيح ثابت عن النبي ﷺ كما في صحيح مسلم (١٠٧٢) من حديث المطلب بن ربيعة في قصة سؤاله من الزكاة فقال ﵊ إنها لا تحل لآل محمد إنما هي أوساخ الناس. وهل يدخل فيها صدقة التطوع؟ يحتمل ذلك لأن العبد إنما يبذلها تطهيراً لنفسه فهي في حقه طهرة وتكفير سيئات ورفع درجات وفي حق الآخذ نوع من الوسخ يستغني عنه ما استطاع. بقي تنزيل ما تقدم على ما ذكر في السؤال كالتمور فيقال: إن كانت من قبيل الصدقة وهي مما يجمع من الناس أو ترسل المؤسسات الخيرية التي تجمع الصدقات من الناس ونحو ذلك مما يغلب على الظن أنه كذلك، والتورع عنه أفضل وتركه أولى، وإيثار المحتاج به أعظم في الأجر، فإن كان الشخص محتاجاً إليه فلا بأس بأكله إن شاء الله. وأما لو فرض أن تلك التمور مثلاً من الدولة أو من يمثلها فهذه لا تعد صدقة وإنما عطية من بيت المال فالأمر فيها أيسر بكثير من السابق فقد تلحق بجنس الهدية والهبات والله تعالى أعلم.

стр. 3000

زكاة القرض المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٧/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كان لي مبلغ من المال منذ سبع سنين وقد بلغ النصاب، أقرضته لأحد أقربائي لمساعدته في بناء منزل له، وكان لم يبلغ عليه الحول عند إقراضي إياه، ولم أزك قط هذا المال، أخبرني بعض الإخوة أنه تجب الزكاة فيه ما دام الشخص المقترض ثقة، ويمكنه تحضير المبلغ المقرض خلال سنة من مطالبتي إياه بسداده، وأنا إلى الآن لم أطالبه به لعلمي أني سأضيق عليه إن فعلت الآن، كما أني -والحمد لله- لا أحتاج إليه حالياً: ١) هل تجب في هذا المال المقرض الزكاة. ٢) إذا كانت تجب فيه، هل تدفع دفعة واحدة -خصوصاً أنه مر على القرض سبع سنين- أم يمكن تقسيطها إلى عدة شهور؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب أولاً: نشكر الأخت على اهتمامها بأمر دينها واهتمامها بمساعدة أقاربها والإحسان إليهم لأن القرض الحسن مرتين كالصدقة مرة، وهو من القربات ومن المعاونة التي يواسي الإنسان بها أخاه المؤمن. وأما ما ذكرت من السؤال عن الزكاة، فإن الزكاة إذا كان المال ديناً عند الآخرين، فإن الإنسان إذا قبضه يزكيه عن السنوات التي مضت كلها إن كان المقترض أو المدين ملياً غير مماطل، وإن كان الذي عليه الدين معسراً أو كان مماطلاً، فإن الإنسان إذا استلم الدين الذي له فإنه يزكيه عن السنة التي مضت.

стр. 3001

هل تحسب الضرائب من الزكاة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ١٢/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال هل نقود الضرائب تعتبر من نقود الزكاة؟ الجواب الضرائب إن كانت محرمة، وهو الغالب في الدول اليوم، فالنقود المحصلة منها ليست كنقود الزكاة، فهذه حلال وتلك حرام، وإن كانت الضريبة وضعت للمصلحة العامة، ولا تخالف نصاًُ شرعياً من كتاب أوسنة، فهي حلال، بناء على القاعدة الشرعية المعروفة (الأصل في الأشياء الإباحة وفي العقود الحل ما لم يرد دليل يمنع) ، وبعض الناس ممن يجهلون مقاصد الشريعة يسمون الزكاة ضريبة، وهذا غير صحيح، وإنما هو تسمية للشيء بغير اسمه لقصد التضليل والتعمية على الناشئة من المسلمين، والضريبة تخالف الزكاة من وجوه عديدة منها: - الضريبة حكم بشري والزكاة حكم إلهي. - والضريبة في أصلها مبنية على القهر والقصر، بخلاف الزكاة يدفعها المسلم برضا واختيار. - والضريبة في القوانين الوضعية تصاعدية، أما في الزكاة فنسبية ثابتة ففي النقدين مثلاً ٢.٥% مهما بلغ المال أو ربحه. - والزكاة تنمي المال ولا تنقصه، بخلاف الضريبة، إلى غير ذلك الفروق. وعلى هذا إذا كانت نقود الضرائب حلالاً فهي كنقود الزكاة. وإن لم تكن كذلك فلا. والله أعلم.

стр. 3002

زكاة الكتب المحلاة بالذهب المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٢٦/٨/١٤٢٤هـ السؤال هل تجب الزكاة في الكتب المحلاة بالذهب والفضة، وكذا المموهة بهما إذا تجمَّع منها ما يبلغ النصاب؟. الجواب لا أثر لهذه التحلية في الزكاة إلا إذا كانت هذه الكتب معدَّة للبيع، وهذه التحلية تزيد في قيمتها، فالزكاة تكون على قيمتها؛ لأنها معدّة للتجارة لا لأنها محلاة.

стр. 3003

أعطاه قرضاً بنية الزكاة ! المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٢٣/٨/١٤٢٤هـ السؤال طلب صديق لي مبلغاً من المال مني كمساعدة، فأعطيته إياه بنية الزكاة دون أن أخبره بهذه النية (بقي على ظنه أن الأمر مساعدة فقط) ، فهل يحتسب ذلك من الزكاة فعلاً، أم أنه ينبغي أن أطلعه على نيتي؟. الجواب إذا كنت تعلم أنه من أهل الزكاة لفقره ويأخذ الزكاة فلا بأس ألا تعلمه، وإن كنت لا تعلم أنه من أهل الزكاة فيجب أن تعلمه خشية ألا يكون من أهل الزكاة، لقوله ﷺ للذين سألاه من الصدقة: "إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب".

стр. 3004

التحايل للفرار من الزكاة المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ١٥/٧/١٤٢٥هـ السؤال رجل إذا قربت مدة حلول الزكاة على ماله يشتري به شيئاً؛ لكي لا يزكي هذا المال، فما حكم فعله؟ وهل تجب عليه الزكاة؟. الجواب لا يجوز للمسلم التحايل للفرار من الزكاة، والزكاة تنمي المال وتزكيه، وتحفظه من الآفات، وهي سبب بركة وطهر للمال، والله - جل وعلا- يقول: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" [التوبة: ١٠٣] ، ويقول ﷺ : "ما نقصت صدقة من مال" رواه مسلم (٢٥٨٨) من حديث أبي هريرة-﵁، وإذا اشترى المرء بها شيئاً للربح والتجارة وجبت فيه الزكاة، وحوله حول أصله، فلا ينقطع الحول بهذا.

стр. 3005

زكاة الدين المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٧/١٠/١٤٢٤هـ السؤال أقرضت شخصاً مبلغاً من المال قبل عدة سنوات، وأنا واثق من سداده، فهل علي أن أزكي عن ذلك المبلغ كل سنة، وما هو أقل النصاب في النقود (بالريال) الجواب إن كان هذا المقترض متى ما طلبت المال أعطاك إياه وجب عليك أن تزكيه في كل سنة، وهذا حكمه حكم الدين على مليء، وإن كان المقترض لا يعطيك المبلغ متى ما طلبته لإعساره أو مماطلته أو نحو ذلك فهذا حكمه حكم الدين على غير مليء فلا يجب عليك أن تزكيه في كل سنة، وإنما إذا قبضته فزكه لسنة واحدة، وقال بعض العلماء ﵏ إذا قبضته فاستقبل به حولاً جديداً.

стр. 3006

زكاة تعذر إيصالها لمستحقيها المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٢٥/١٢/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم. هناك شخص تلقى أموالاً بقصد ونية إيصالها إلى المسلمين المنكوبين في بلاد الله المغتصبة ومنذ سنة لم يتمكن من ذلك مع العلم أنها أموال زكاة، كيف له أن يتصرف فيها؟ مع العلم أن الاتصال بالجهات المعنية بالإغاثة شبه مستحيلة، أفيدونا أفادكم الله. الجواب عليك أن تحاول إيصالها إليهم، فإن لم تستطع فاصرفها لمن هو مثلهم، أو لأي صنف من أهل الزكاة الذين سمَّى الله تعالى في كتابه العزيز في قوله تعالى:"إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل" [التوبة: ٦٠] ، علماً بأن الذي يعطي العاملين والمؤلفة قلوبهم هو الإمام فقط.

стр. 3007

دفع الزكاة مع اختلاف القيمة المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ١٢/٣/١٤٢٥هـ السؤال اشتريت نقوداً عراقية بقيمة ٦٠٠ دينار كويتي، ولم تكن عندي نية أن أرسلهم إلى العراق كزكاة مال، والآن أريد أن أرسلهم كزكاة، مع العلم أن الصرف الآن قد نزل سعرهم عن ٦٠٠ دينار، فهل يجوز أن أخرجهم زكاة، وأحسبهم على أنهم ٦٠٠ دينار؟ أرجو إفادتي، -وجزاكم الله خيراً-. الجواب أولاً: طالما أنه اشترى عملة عراقية بعملة كويتية فإذا كان مشتراه مبني على التقابض في مجلس الشراء، بحيث إنه قبض الدنانير العراقية، وأقبض من باعه الدنانير العراقية ثمنها، أو عوضها بالدنانير الكويتية، نقول: هذا إجراء صحيح طالما أنه اشتمل على التقابض في مجلس العقد، ولم يكن هناك أي جزء من العوضين مؤجل سداده، وبناء على هذا فهذه المعاملة لا شيء فيها، وكونه يحتفظ بالدنانير العراقية حتى يرتفع سعرها نقول: لا بأس بذلك، وإذا كان يريد أن يزكي بهذه الدنانير العراقية؛ ليرسلها إلى من يظن أنه محتاج إليها، ومن أهل الزكاة فلا بأس بذلك على أن يعرف مقدارها بالدنانير الكويتية حتى يكون عارفاً ما أخرجه من الزكاة والعبرة بالقيمة وقت إخراج الزكاة. والله أعلم.

стр. 3008

دفع الزكاة لمن ظنه أهلاً لها فبان خلافه المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٠٩/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. أخرجت الزكاة في العام الماضي، وقد وزعتها على بعض مستحقي الزكاة، كما هو مذكور في كتاب الله، ومن ضمنها عابر السبيل الذي انقطع عن المال، وإن كان في سعة في بلده، وبعد عدة أشهر اكتشفت أن ذلك الرجل لم يكن إلا نصَّاباً لا يستحق الزكاة. فهل أخرج المبلغ الذي دفعته له في المرة الأولى وأزكي به؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تجزئك - إن شاء الله- لأن التمييز بين المستحق وغير المستحق لِغِنَاهُ يَعْسُرُ، ولأن النبي ﷺ أعطى الرجلين الجَلْدَيْنِ وقال: "إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا مِنْهَا، وَلا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ ولا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ" أخرجه الإمام أحمد (١٧٩٧٢) ، وأبو داود (١٦٣٣) ، والنسائي (٢٥٩٧) ، والدارقطني ٢/١١٩ ﵏. وقال للرجل الذي سأله الصدقة: "إنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ" رواه أبو داود (١٦٣٠) في كتاب الزكاة. ولو اعتبر حقيقة الغنى لما اكتفى ﷺ بقولهم. والله أعلم.

стр. 3009

والدهم لم يزكِ فهل يخرجون الزكاة من تركته ؟ المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ٢٣/١٠/١٤٢٥هـ السؤال رجل مات ولم يدفع زكاة مدة ٨ سنوات، وكان رافضًا لذلك، هل يجب على أولاده دفع زكاة عنه من تركته؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: نعم يجب على أولاده دفع الزكاة من تركته؛ على الصحيح من أقوال أهل العلم؛ لأن هذا دين لله ، والنبي ﷺ قال: "اقْضُوا اللهَ، فاللهُ أَحَقُّ بالوَفَاءِ". أخرجه البخاري (١٨٥٢) . وقال ﵊: "دَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أنْ يُقْضَى". أخرجه البخاري (١٩٥٣) ومسلم (١١٤٨) . والله أعلم.

стр. 3010

عليه زكاة سنوات كثيرة فهل تسقط بالتوبة المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ١٤/٠٩/١٤٢٦هـ السؤال لم أخرج زكاة، منذ فترة طويلة، ولقد رجعت إلى رشدي وأريد أن أسدد ما علي، فكيف السبيل إلى احتساب ما مضى؟ جزاكم الله خير الجزاء. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فالزكاة هي الركن الثالث من أركان الدين الإسلامي، وعدم أدائها فسوق، والتارك لها مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب التي توجب له نار جهنم، فصاحب الكنز الذي لا يؤدي زكاته يحمى عليه في نار جهنم، وتجعل له صفائح يكوى بها جنباه وجبينه، وصاحب الإبل يبطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت تستن عليه، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولها، وهكذا صاحب الغنم، ولا يزالون كذلك في هذا العذاب حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، كما جاء معنى ذلك في صحيح مسلم (٩٨٧) مطولاً، من حديث أبي هريرة ﵁-وحيث كتب الله لك التوبة من هذا الذنب فبادر بإخراج ما عليك من زكاة عن السنوات الماضية، وما لم تعلمه لزمك الاجتهاد فيه والتحري والتقدير وإخراج ما وصل إليه اجتهادك والله تعالى أعلم.

стр. 3011

استثمار أموال الزكاة قبل صرفها لمستحقيها ! المجيب د. سعد بن تركي الخثلان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الزكاة/مسائل متفرقة التاريخ ١٢/١٠/١٤٢٦هـ السؤال هناك مؤسسة خيرية تستقبل أموال الزكاة لصرفها لمستحقيها، فهل يجوز لها استثمار أموال الزكاة قبل صرفها لمستحقيها طمعاً في نفعهم بذلك الاستثمار؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فيجب صرف الزكاة في مصارفها الشرعية التي ذكرها الله -تعالى- في قوله: "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم" [التوبة:٦٠] . وهذا الحكم- وهو وجوب صرف الزكاة- على الفور، فلا يجوز تأخيره، ومعلوم أن استثمار أموال الزكاة يؤدي إلى تأخير صرف الزكاة. ثم إن من أبرز أصناف الزكاة: الفقراء والمساكين والغارمين، ومن حكمة مشروعية الزكاة سد حوائجهم، واستثمارها قد يفوِّت هذه المصلحة، أو يؤخرها كثيراً عليهم. ولهذا نقول: لا يجوز استثمار أموال الزكاة، بل يجب صرفها فوراً للمستحقين". والله أعلم.

стр. 3012

كتاب الصيام

стр. 3013

نصيحة بمناسبة شهر رمضان المجيب عبد العزيز بن باز ﵀ المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً كتاب الصيام/ حكمه وحكمته التاريخ ٠٢/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال ما هي الكلمة التي توجهونها للأمة الإسلامية بمناسبة شهر رمضان؟ الجواب بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعده: فإني أنصح إخواني المسلمين في كل مكان، بمناسبة دخول شهر رمضان المبارك بتقوى الله ، والمسابقة إلى كل خير، والتواصي بالحق والصبر عليه، والتعاون على البر والتقوى، والحذر من كل ما حرم الله من سائر المعاصي في كل مكان وزمان ولا سيما في هذا الشهر الكريم، لأنه شهر عظيم، تضاعف فيه الأعمال الصالحات، وتغفر فيه الخطايا لمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً. لقول النبي ﷺ : "إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين". وقوله ﷺ " الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم". وقوله ﷺ : كل عمل ابن آدم له؛ الحسنة بعشرة أمثالها إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". وكان ﷺ يبشر أصحابه، بدخول رمضان يقول لهم: "أتاكم شهر رمضان، شهر بركة، ينزل الله فيه الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب الدعاء، ويباهي الله بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله". وقال ﵊: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". والأحاديث في فضل شهر رمضان والترغيب في مضاعفة العمل فيه كثيرة.

стр. 3014

فأوصي إخواني المسلمين: بالاستقامة في أيامه ولياليه، والمنافسة في جميع أعمال الخير، ومن ذلك الإكثار من قراءة القرآن الكريم بالتدبر والتعقل، والإكثار من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار، وسؤال الله الجنة والتعوذ به من النار وسائر الدعوات الطيبة. كما أوصي إخواني أيضاً: بالإكثار من الصدقة ومواساة الفقراء والمساكين، والعناية بإخراج الزكاة وصرفها في مستحقيها، مع العناية بالدعوة إلى الله سبحانه وتعليم الجاهل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرفق والحكمة والأسلوب الحسن، مع الحذر من جميع السيئات ولزوم التوبة والاستقامة على الحق، عملاً بقوله سبحانه: "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" الآية [النور: ٣١] . وقوله : "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [الأحقاف:١٣-١٤] . وفق الله الجميع لما يرضيه، وأعاذ الجميع من مضلات الفتن ونزغات الشيطان، إنه جواد كريم. [مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى (٣/١٤٧-١٤٨) ] .

стр. 3015

معنى الصيام المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء سابقاً كتاب الصيام/حكمه وحكمته التاريخ ١٣/٨/١٤٢٣هـ السؤال سئل فضيلة الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله. ما معنى الصيام لغة وشرعاً؟ الجواب فأجاب: الصيام لغة: مجرد الإمساك. فكل إمساك تسميه العرب صوما حتى الإمساك عن الكلام يسمى صوماً. قال تعالى: "فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً" الآية [مريم: ٢٦] . والإمساك عن الحركة يسمى صياماً كما في قول الشاعر: خَيْلٌ صِيام وخيل غير صائمة *** تحت العجاج وأخرى تَعلُك اللُّجُما وشرعاً: الإمساك بنية عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس. ويعرفه بعضهم بأنه: إمساك مخصوص في وقت مخصوص من شخص مخصوص عن أشياء مخصوصة. [فتاوى رمضان (١/٢٧ -٢٨) ] .
следующие страницы →