Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.
стр. 4551
العمل في الجيش الكافر جبراً أو اختياراً
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٥/١/١٤٢٣
السؤال
هل يجوز الانخراط في الجيش الكافر للمسلمين المقيمين في هذا البلد؟
الجواب
стр. 4552
إن مسمى الجيش عام يحتاج إلى تفصيل: فإن أريد بالجيش القوات العسكرية التي تخضع عادة لوزارات الدفاع في كل دولة فلا يجوز الانخراط فيها حينئذ ما دامت الدولة كافرة تحكم القوانين الوضعية، وربما تقاتل المسلمين، وفعل مثل هذا من موالاة الكفار المحرمة نصاً في الكتاب العزيز كقوله -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" [المائدة:٥١] ، وقوله: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ... " [الممتحنة:١] ، وإن أريد بالجيش قوات الأمن بأنواعها من الحرس والدرك وبوليس الآداب والدفاع المدني والشرطة العسكرية ودوريات المرور ونحو ذلك، فالذي يظهر لي جواز ذلك -إن شاء الله - بشرط ألا يباشر المسلم أذية أو ضرراً لأخيه المسلم؛ لأن أعمال قوات الأمن هذه أصلها مشروع، تعمل على حفظ ضروريات الناس بحفظ اعتقاداتهم وأعراضهم وأموالهم فلا يعتدى عليها، وكثير من صفات الخير مشتركة بين بني الإنسان مؤمنهم وكافرهم، فالتعاقد مع الدولة -وإن كانت كافرة- على مثل هذا جائز، وهو من التعاون على البر والتقوى ونشر الفضيلة بين الناس، ولما جاء الإسلام وجد عادات وأخلاقاً حميدة عند العرب في الجاهلية فأقرها ودعا إليها، وجاء في الحديث أن النبي ﷺ قال:" شهدت غلاماً مع عمومتي حلف المطيبين فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه" رواه أحمد (١٦٧٦) وابن حبان (٤٣٧٣) والبيهقي (٦/٣٦٦) والحاكم (٢٩٢٥) وأبو يعلى (٨٤٦) وغيرهم واللفظ لأحمد، وفي رواية: "لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت"، وإن دعي السائل إلى التجنيد الإجباري في قوات وزارة الدفاع فلا يجوز له ذلك، وعليه أن يسعى بالتخلص منه بأي أسلوب يراه ممكناً.
هذا كله إذا كان السائل مجبراً على الانخراط في سلك الجيش العسكري النظامي في هذا البلد، أما إذا كان الأمر اختيارياً فيتعين عليه عدم الدخول حينئذ، ويسلم على دينه وعرضه، والله أعلم.
стр. 4553
العمل في المحاماة
المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٥/٦/١٤٢٣هـ
السؤال
فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أرجو من فضيلتكم أن تتفضلوا بالنظر في سؤالي هذا وتجيبوا عنه: أنا رجل مسلم، عملت لسنوات مضت في مهنة المحاماة، فلما منّ الله علي بمعرفة سنة نبيه ﷺ ، ومعرفة التوحيد وعقيدة أهل السنة، ساورني الشك حول مهنة المحاماة التي أعمل بها؛ لأن هذه المهنة تلزمني بالتحاكم إلى قوانين مخالفة في أغلبها لشريعة رب البرية -جل وعلا-، ولكن صعب علي فراق مهنتي بسبب ظروف العيش القاسية وما تقتضيه، وأنا أستنصح فضيلتكم فيما ينبغي علي عمله بعد أن أطلعكم على المعطيات التالية:
١ ـ إن القوانين الوضعية المعمول بها في المحاكم بهذه البلاد، ليست كلها مخالفة للشرع، فإن كثيراً من أحكام الأحوال الشخصية وأحكام المعاملات التجارية والعقارية موافقة للكتاب والسنة أو على الأقل موافقة للمشهور من مذهب الإمام مالك.
٢ ـ إن كثيراً من القوانين المتعلق بتطبيق المسطرات الإدارية ليس فيها تعارض صريح مع ما جاء في الشرع الحنيف.
٣ ـ إن كثيراً من الحالات التي تعرض للمسلمين هنا لا يمكن لهم أن يستوفوا حقهم فيها بوجه شرعي، ولا يستوفونه إلا بالالتجاء إلى المحاكم القانونية، مثل: تعويضات حوادث السير، ودفع اعتداءات الغير.
٤ - إن عمل المحاماة يجعلني أحياناً أنفع إخواني المسلمين إما في الدفاع عنهم، أو في مساندتهم لتحصيل حقهم القانوني في الدعوة، وبخاصة للجمعيات التي تعمل على وفق الكتاب والسنة ومنهج السلف.
стр. 4554
فهل يسوغ لي الاستمرار في هذه المهنة، إن أنا حرصت على العمل لتحصيل المصالح السالفة، مع البعد عن كل الحالات المشتبهة؟ وهل يجوز لي الالتجاء إلى القوانين المخالفة للشريعة كلما تعذر تحصيل حق موكلي بطريق شرعي؟ وإذا كان الجواب في كل هذا بالمنع، فما القول في المال الذي حصلته فيما مضى من هذه المهنة، بما في ذلك البيت الذي أسكن فيه؟
أفتوني مأجورين، وجزاكم الله عني كل خير.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فإن المحاماة نوع وكالة إذ هي وكالة في الخصومة، والوكالة الأصل فيها الجواز، بشرط ألاّ يترافع إلا عمن علمه محقاً، فإنها حينئذ من التعاون على البر والتقوى، وقد قال الله -تعالى-:" وتعانوا على البر والتقوى" [المائدة:٢] ، وقال النبي ﷺ :"والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه" مسلم (٢٦٩٩) ، وعلى هذا يتعين على المحامي قبل أن يدخل في قضية أن يدرسها فإن علم أن طالب المحاماة محق دخل فيها بقصد أخذ الحق له، أما إن علم كونه مبطلاً، فقد أفتى بعض أهل العلم بجواز دخوله فيها لكن لا ليبرئه ويجعله يستمر في باطله، بل ليأخذ الحق منه ويرده عن باطله؛ لقول النبي ﷺ :"انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً" قال: يا رسول الله أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً، فقال:" تمنعه من ظلمه فذلك نصرك إياه" البخاري (٦٩٥٢) ومسلم (٢٥٨٤) -أو كما قال ﵊، ولذا يجب على المحامي إذا تبين له ظلم موكله أن ينصحه بعدم الاستمرار في دعواه فإن أصر فيكون عمل المحامي إظهار باطله ورد الحق إلى مستحقه، وما يأخذه من الأجر حينئذ فهو حلال له وليس فيه عليه حرج.
стр. 4555
وأما الترافع إلى القوانين الوضعية كما هو حاصل في كثير من بلاد المسلمين ودعوى أنها مأخوذة من الكتاب والسنة والمشهور من قولي المالكية فإن كانت هذه الأحكام يستدل لها بالكتاب والسنة وأدلة التشريع الأخرى المعروفة في أصول الفقه فلا يضرها تسميتها قوانين، وإن كان يقال قال المشرع الفرنسي، أو الألماني، أو نحو ذلك، فما ينفعها أن قيل إنها موافقة للكتاب والسنة، إذ إن واضعيها لم يقصدوا موافقتها للكتاب والسنة، ولا شك أن الحكم بغير ما أنزل الله إذا كان الحاكم يعتقد أنه الأفضل أن ذلك كفر يقول الله :"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً" [النساء:٦٥] .
وقال :" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" [المائدة:٤٤] وحينئذ فهل يحل الترافع أمام هذه المحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية؟
من المعلوم أنه قد تكون القضية لمسلم معروضة على محكمة لا تحكم بكتاب الله ولا بسنة رسوله ﷺ ويكون المسلم مظلوماً في هذه القضية وليس بالإمكان عرض القضية لدى محكمة تحكم بالكتاب والسنة ولو ترك المسلم دون ترافع عنه لوقع عليه الظلم، وربما أفضى به ذلك إلى أن يقتل، أو يسجن، أو يؤخذ ماله، أو غير ذلك من العقوبات، ففي هذه الحال يعد هذا في حقه إكراهاً، ويعد الترافع عنه من باب دفع الظلم عنه ومن نصرته وهو أمر متعين؛ لحديث "انصر أخاك" (سبق تخريجه) ، ولحديث "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ... " البخاري (٢٤٤٢) الحديث رواه مسلم (٢٥٦٤) .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه" (نفس الحديث السابق) ومعنى لا يسلمه، أي: لا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه، بل ينصره ويدفع عنه. قال ابن حجر في (فتح الباري) : "وقد يكون ذلك واجباً، وقد يكون مندوباً بحسب اختلاف الأحوال".
стр. 4556
ولو ترافع عن كافر لدفع الظلم عنه فكذلك؛ لأن ذلك من العدل المأمور به في قوله -تعالى-: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" [المائدة:٢] .
ولعموم الأحاديث التي فيها تحريم الظلم مطلقاً مع المسلم ومع غيره.
والخلاصة: أن المحاماة بهذه الصورة جائزة شرعاً وما يؤخذ من العوض فهو حلال إذا كان عوضاً معلوماً ومباحاً، وإن لم يكن الأمر كما ذكرت فهو أكل مال بباطل، وهو من الظلم المحرم، وعليه أن يتوب إلى الله ، والله أعلم.
стр. 4557
العمل في البنوك المركزية
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٦/٣/١٤٢٣
السؤال
أنا أعمل في البنك المركزي في إدارة الرقابة على البنوك،
وسؤالي هو: هل راتبي حرام، وعليَّ أن أترك هذا العمل؟ وإذا كانت الإجابة أن عملي حرام، فهل ما أفعله من باب الضرورة، وكما هو معلوم أن الضرورات تبيح المحظورات، وما رأي فضيلتكم في الرأيين اللذين أجازا العمل، وقد اتفق عليهما عدة فقهاء: -أن هذه الأماكن هامة وحساسة، وتركها يعطى الفرصة لغير المسلمين أن يسيطروا عليها وعلى اقتصادنا.
-العمل بنية اكتساب الخبرة اللازمة حتى يأذن الله بتطبيق الشريعة، وحينئذٍ نكون نحن من يشغل البنوك الإسلامية وإلا فمن يفعل ذلك؟
الجواب
العمل في البنوك المركزية (التي تتعامل بالربا وتشرف وتراقب البنوك التجارية التي تتعامل بالربا) فيه تفصيل: فإن كان في إدارات الاستثمار أو الرقابة على البنوك الربوية ومراجعة حساباتها، ونحو ذلك مما يتصل بالتعامل بالفائدة فذلك محرم لا يجوز، والراتب الذي يتقاضاه الشخص سحت محرم، ولا يعد العمل فيها ضرورة تبيح المحظور؛ لأن الضرورة بالمعنى الشرعي في هذا الباب أنك إن لم تفعل هذا الشيء وقعت في الهلاك أو أشرفت عليه -والأمر ليس كذلك يقيناً- وكون الشخص ينوي التدرب إلى حين تطبيق الشريعة ليس حجة مقبولة، وإذا طبقت الشريعة فهناك من يعرف ذلك ممن عرف أمورها نظرياً أو ممن تاب من العمل فيها ونحو ذلك -ونرجو أن تكون واحداً منهم-.
وإنما نقول بالجواز في العمل في هذه القطاعات لمن دخلها يريد التغيير فيها، ويملك القدرة على ذلك، ولديه الضوء الأخضر به -من أصحاب القرار- وحالتك ليست كذلك يقيناً، وإذا تركنا جميعاً العمل فيها دفع ذلك المسؤولين إلى تغيير نظامها الربوي ولم يسيطر عليها غير المسلمين.
стр. 4558
وكون محافظ البنك المركزي ومعاونوه هم الذين يحددون سعر الفائدة وليس أنتم والموظفون المماثلون لكم لا يعني ذلك جواز عملكم، فأنتم من ينفذه ويطبقه ويعمل بمقتضاه ... أليس كذلك؟ بلى، وقد لعن النبي ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.."، رواه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر ﵁. فكل من يتعامل بالربا، أو يكتبه، أو يحسبه، أو يراجعه، أو يراقبه، أو يعين عليه داخل في اللعن والنهي والحرمة، -نسأل الله السلامة-.
وأما العمل في الأقسام التي لا تتعلق بالفائدة مطلقاً -في البنك المركزي-، مثل: طبع النقود (البنكنوت) ونحو ذلك مما لا علاقة له بالربا فلا بأس به.
وهاهنا مسألة ذكرها السائل، وهي: أن البنوك الإسلامية مثل الربوية فهذا ليس بصحيح، والاسترشاد بالعائد الذي تدفعه البنوك الأخرى لا يجعل من عملها أمراً محرماً.
ولا شك أن السائل يدرك -بحكم طبيعة عمله- العوائق والصعوبات والمحاربة التي تجدها البنوك الإسلامية من البنوك المركزية، ومن الأجهزة الرسمية الأخرى، ومن طبيعة الأسواق العالمية والنظام الدولي فلا بد من تفهم هذا، والله أعلم.
стр. 4559
العمل الصحفي للنساء
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١/٣/١٤٢٣
السؤال
أنا أعمل في المجال الصحفي محررة صحفية، ولم أدخل هذا المجال طلباً للمال، فلدي مورد آخر -ولله الحمد-، ولكن للقضاء على وقت الفراغ الذي لا حد له، وهذا العمل يتطلب مني عدة أمور، وهي التي تثير خوفي من الاستمرار به، وهي:
-أحياناً أتحدث بالهاتف مع رئيس التحرير أو بعض الزملاء، ورغم أنهم محترمون، لكن ما أعرفه عن صوتي أنه شديد النعومة، فما حكم ذلك؟
-غالبا ألجأ إلى الاستعانة بأسماء وشخصيات وهمية من ذاكرتي لوضع بعض الآراء التي تكمل الاستطلاع أو التحقيق الذي أقوم به، ورغم أن تلك الكلمات التي أكتبها لا تشكل ضرراً لأي شخص، ولكني أشعر أن هذا من أنواع الكذب.
-حصلت من وظيفتي هذه على راتب، ما حكم ذلك المال؟ وهل يجوز لي التصرف فيه؟ -الجريدة التي أكتب بها جريدة عاديه تنشر صور الرجال وبعض النساء المتبرجات، فما حكم ذلك؟
-تطلب مني الجريدة أحياناً تغطية بعض الاحتفالات النسائية في بعض المهرجانات، وبالتالي فقد أنشر خبراً عن حفل يكون فيه الكثير من المنكرات، مثل: الغناء أو التبرج، وقد أُجري أحاديث مع بعض المتبرجات من سيدات المجتمع، وإن كان ذلك نادراً.
-هل يجوز لي أن أعمل بمجلة إسلامية مثل: الأسرة وغيرها، مع أني سوف أحادث أيضاً بعض الرجال؟
-هل يحق لي في حالة تركي للعمل الحصول على شهادة خبرة قد تفيدني في المستقبل للعمل في مجال إسلامي صحفي ملتزم؟
الجواب
أولاً: ذكرت السائلة أنها دخلت مجال الصحافة ليس طمعاً في المال وإنما لقضاء وقت الفراغ، ومثل السائلة وما يظهر من عملها في الصحافة وحبها للخير تعلم أن الصحافة من وسائل الدعوة والتأثير التي فيها من الأجر الأخروي عند إحسان النية والعمل ما يطمع فيه كل عاقل وليس مجرد قضاء وقت الفراغ.
стр. 4560
ثانياً: صوت المرأة ليس بعورة، ولا مانع أن تتحدث مع الرجال عند الحاجة إذا لم تخضع بالقول ولم تكن ثمة فتنة، فإذا خشيت ذلك فيكون عن طريق وسيط من محارمها، مع الاستمرار في العمل.
ثالثاً: ما يتعلق بالأسماء الوهمية في التحقيقات ونسبة الكلام إليها هو من الكذب، وعليها أن تخدم التحقيق بأسماء حقيقية وتكون تغطيتها تغطية صادقة، أو تنسب جميع الكلام إليها، وإذا لم يكن هناك أي مفسدة ولا خديعة -كما أشارت- ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، بشرط معرفة المجلة نفسها لذلك.
رابعاً: لا حرج في المال الذي تأخذينه مقابل هذا العمل ما دام مشروعاً، وإذا لم يكن فالتوبة تجب السابق.
خامساً: لا مانع من العمل في الجريدة التي فيها مخالفات ما دام العامل لا يعمل في نفس المخالفات ولا يعين عليها، لا سيما إذا كان عمله في التحرير، ويعمل في أمور مفيدة، أو يخفف تلك المخالفات وينهى عنها، فإذا لم يكن كذلك فالأولى أن ينتقل إلى مجلة أخرى، أو عمل مباح مفيد، ولا يجوز له بحال نشر الفساد ولا سيما أن إثمه متعدٍ، والأمر في ذلك خطير.
سادساً: ننصح تلك السائلة الكريمة إذا لم يكن لها مجال في التأثير والإصلاح في المجلة التي تعمل بها أن تنقل إلى مجلة الأسرة أو غيرها من المجلات المفيدة، أو تكتب مراسلة لصحف دون تقييد بموضوعات تفرض عليها.
سابعاً: لا يجوز لها تغطية الحفلات الغنائية؛ لأنها من المنكر الذي لا يجوز حضوره فضلاً عن نقله لمن لم يحضره.
ثامناً: يحق للسائلة أخذ شهادة خبرة صادقة من عملها السابق للاستفادة منها في أي عمل مشروع.
وأخيراً نشكر السائلة على حرصها وورعها ونسأل الله لها التوفيق والسداد، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
стр. 4561
راتب الإجازة المرضية
المجيب د. أحمد بن محمد الخليل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٣هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
زوجتي تعمل معلمة، وتعاني عند الحمل من الإجهاض، وقد حصل لها ذلك أربع مرات سابقة، وهناك تقارير طبية تنص على أن الوقوف في العمل قد يكون سببا في إجهاضها.
السؤال: هل يجوز أخذ راتب العمل إذا حصلت زوجتي على إجازة مرضية؟ ولكم جزيل الشكر
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أخذ الراتب في الإجازة المرضية يتوقف على العقد الذي بينها وبين جهة العمل، فإن كان النظام يسمح بأخذ الإجازة مع استمرار الراتب فيجوز لها حينئذ أخذه وإلا فلا.
стр. 4562
تأجير البيوت لمن يعمل فيها المنكرات
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٣هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي بعض البيوت وقمت بتأجيرها على بعض الشباب والبيوت عبارة عن أحوشة (حوش وغرفتين فقط) لكل بيت منها، وقاموا المستأجرين بوضع الأطباق الفضائية للقنوات في داخل الأحوشة وكذلك الشيش والمعسلات ويتجمعون فيها دائماً، علماً أنني لا أملك شيئاً غير هذه البيوت التي تركها لي والدي ﵀ وأصبحت مصدر رزقي الوحيد، وأنا طالب علم شرعي ودائماً أصرف على نفسي من إيجار البيوت المذكورة في سبيل تحصيل العلم فهل أنا آثم؟
ماذا أفعل وما هي نصيحتكم لي؟ وكيف أصيرها حلالاً؟
وهل أدخل في حديث الرسول ﷺ الذي نصه:"من أحدث في المدينة حدثاً أو آوى فيها محدثاً فعليه لعنة الله....."الخ أو كما قال ﷺ ؟
الجواب
الأطباق الفضائية، ووسائل التدخين المتعددة مما عمت به البلوى ومما يؤسف له أن كثيراً من الناس اتخذوا الاجتماع حولها للتسامر وتعاطي الدخان والشيش، وتضييع الأوقات أمراً رئيساً في حياتهم، مع أنها أمور ضارة ديناً ودنيا.
ولذلك فأنا أنصح بعدم تأجير بيوتك لمن يتخذها لهذا الغرض، وما حصلته من أجرة ماضية فلا حرج عليك فيه إن شاء الله؛ لأنه في مقابلة منافع بيتك التي استوفوها هم كاملة، وعملهم في دائرة الشبهة.
ولست داخلاً إن شاء الله مع المحدثين؛ لأنك لم تعلم الحكم بالتفصيل، وضرر هؤلاء على أنفسهم نسأل الله لنا ولهم الهداية.
стр. 4563
توقيع الموظف عن زميله
المجيب د. عبد الله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
التوقيع في الدوام الصباحي، جرت عادة الزملاء أن يوقع في الوقت المكتوب من الموظف قبله، حتى لو كان الوقت غير ذلك، فهل هذا من الكذب المحرم؟ أم أنه يعفى عنه، خصوصاً وأن الإدارة تعلم هذا ولا تمانع منه، وتسهل في هذا الأمر؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإذا كان المطلوب من الموظف كتابة الوقت الذي وقَّع فيه فعلاً فلا يجوز له الكذب في ذلك، كما لا يجوز للإدارة التساهل في ذلك أو تمريره بلا عذر، خاصة إذا كان الفرق بين الوقتين طويلاً، أما لو كان الفرق يسيراً كبضع دقائق مما يصعب الانضباط فيه أو التحرز منه، ولا يخل بالعمل فأرجو ألا يكون فيه حرج. والله الموفق.
стр. 4564
العمل في برامج تخدم البنوك
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٨/١٢/١٤٢٣هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
شاب تخرج من كلية الهندسة تخصص حماية الشبكات، يسعى أهله لتأمين عمل له، فيرفض ما يعرض عليه؛ لأن هذا العمل يخدم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة المصارف الربوية، التي تسعى إلى حماية أموال المودعين من القرصنة.
فهل يجوز له العمل ولو على برامج تخدم هذه المصارف؟
الجواب
جزى الله هذا الشاب خيراً على حرصه وغيرته، ولكن حكم الشرع في مثل هذا جائز لا شيء فيه لأن ما رآه الشاب ظن مطرح ومتروك لأنه ليس من المحقق أن يخدم بعمله مباشرة ذلك المصرف الربوي ثم لو فرض أنه خدم مصرفاً من هذه المصارف المشار إليها فلا مانع حينئذ لأن المصارف الربوية ليست كل أعمالها محرمة بل كثير منها مباح كالصرافة والحوالة والإيداع بغير فائدة ... إلخ، مما تتحقق به مصلحة الناس إذ لو عدمت هذه الأشياء من المصارف للحق بالناس كثير من الضرر والمشقة والحرج والعسر قال تعالى:"وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج: ٧٨] وقال:"يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" [البقرة: ١٨٥] .
وظن هذا الشاب كما يقول لا يجوز زراعة العنب والنخل حتى لا يتخذ منه الناس خمراً مسكراً!
وخلاصة القول: إن طاعة الوالدين في هذا واجبة لأنهما وسائر أهله لم يأمروه بمعصية الله، والله أعلم.
стр. 4565
العمل في التعاونية للتأمين
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٥/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
ما حكم العمل في شركة التعاونية للتأمين السعودية في القسم الطبي، حيث يقوم الطبيب بتدقيق الفواتير للشركة ومطابقتها للوصفة الطبية، وإقرارها أو خصمها حسب ما يراه في مجال تخصصه؟.
الجواب
стр. 4566
العمل في القسم الطبي للشركة التعاونية للتأمين إذا لم يجد السائل عملاً عند غيرها فجائز، وإن وجد فالأولى له تركها والعمل عند غيرها، ولا فرق بين القسم الطبي فيها أو أي قسم من أقسامها، وإن كان الإثم تتفاوت درجته من عمل لآخر، فأمين المستودع ليس كمن يقوم بالتسويق والدعاية للشركة، أو يقبض الأقساط أو يقوم بتسليم التعويض، نقول هذا لأننا نجزم ونقطع بأن الشركة المشار إليها تتعامل بالتأمين التجاري المحرم، وليس لها من التأمين التعاوني الحلال غير الاسم فقط، وذلك أن إبرام العقد معها فيه جهالة وغرر وأكل لأموال الناس بالباطل، علاوة على تشغيل أموالها بالبنوك الربوية بالفائدة المحرمة، أما لو كان التأمين الطبي بين المؤمِّن والمستشفى أو المركز الصحي أو المستوصف مباشرة أمكن تخريجه وتكييفه على عقد الجعالة؛ لأن في مهنة الطب يقسم الطبيب عند تخرجه على ميثاق شرف المهنة أو ما يسمى بالخدمة الإنسانية، وهذا قريب من الإحسان إلى الغير والتعاون على الخير، وهذا لا يوجد في العقد التجاري البحت، وعقد الجعالة في الشرع من عقود التبرعات لا المعاوضات، فيفتقر فيها من الجهالة والغرر ما لا يفتقر في عقود المعاوضات المالية كالبيع والإجارة والمصارفة ونحوها، ودخول شركة التأمين بين الطرفين طالب التأمين (المؤمَّن) وهو الطبيب أو المستشفى وبين (المؤمِّن له) وهو دافع الأقساط طالب لعلاج المرض أو الوقاية منه، فلا معنى لدخول الشركة بين الطرفين غير الابتزاز بالمال دون خدمة حقيقية مباشرة تقدمها، والله أعلم.
стр. 4567
تأجير السكن الوظيفي
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٨/١٠/١٤٢٣هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إني أعمل في شركة تعطيني شقة مقابل خصم ١٤٠٠٠ على مدار السنة، ولقد قمت بإيجار الشقة لشخص آخر بمبلغ ١٦٠٠٠ وسكنت عند أهلي في منطقة تبعد حوالي ٨٠ كيلو متر، وذلك لعدم ارتياحي في تلك المنطقة التي تقع فيها الشقة؛ لأنها منطقة صناعية وأجواؤها غير صالحة للعيش فيها، أفيدوني أفادكم الله.
الجواب
إذا كان نظام الشركة أو العرف السائد الذي تعمله الشركة ولا تعترض عليه يقر التأجير للغير فلا حرج عليك فيما فعلته؛ لأنك دفعت الأجرة ومن حقك الانتفاع بالعين المؤجرة، وأما إذا كان هناك شرط يمنع من التأجير للغير فلا يجوز التأجير؛ لأن المؤمنين عند شروطهم.
стр. 4568
لا يحضر العمل بإذن رئيسه، ويأخذ راتباً
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١١/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
لقد عملت في إحدى الدوائر الحكومية لمدة سنتين، ولم أحضر أبداً وذلك بموافقة رئيسي, ولأني طالب في الجامعة، ولكني أنظر إلى هذا الراتب على أني غير مستحق له، فقدمت استقالتي. ما حكم هذا الراتب؟ وأني قد استثمرت هذه الرواتب في مشروع مع أحد الأشخاص، والانسحاب منه صعب، وهذا المشروع يدر علي أرباحاً، هل يجوز لي أن أشتري حصتي بمبلغ مقترض، وماذا أفعل بهذه الأرباح؟ أرجو الإجابة مأجورين.
الجواب
إذا لم يقم المسلم بالعمل المطلوب منه لم يكن له حق في الراتب، بل الراتب من أموال المسلمين، وتجب عودته إلى خزانة المسلمين، وما سبق أخذه فهو أخذ بغير حق عليه غرمه ووزره، إلا أن يتوب فيتوب الله عليه، ويجب إرجاع المال إلى خزانة المال، وأما الأرباح فهي تابعة للمال؛ لأنها ثمرته ونتاجه، وأما موافقة رئيس العمل لك بعدم الحضور فهو تعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الحق :"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] ، أيضاً هو خيانة للأمانة التي ائتمنه المسلمون عليها، حيث يقول سبحانه:"يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون" [الأنفال: ٢٧] . والله تعالى أعلم.
стр. 4569
إعطاء موظفى الجمعيات الخيرية نسبة مما يحصلونه
المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
ما حكم إعطاء نسبة من مجموع التبرعات للمشاريع الخيرية التي تأتي عن طريق الموظف؟ بحيث تعطى هذه النسبة للموظف عن طريق مدير المشروع الخيري. وشكراً.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فالعامل لدى المؤسسات والهيئات الخيرية يجوز له أخذ الراتب مقابل عمله لديها، وهي إنما تدفع لعمالها مما تستلمه من تبرعات، ولا حرج عليها في ذلك، ما دام أنها بحاجة لعمله. فإن من يتبرع لجهة خيرية قصده دعم أعمالها وتواصلها في مساعيها، وهي إنما تدفع للعامل راتبه، أو إنما كافأته لأن وجوده مفيد لها.
ويجوز لها أن تمنح العامل راتباً أو مكافأة مقابل توظيفه لديها في جمع التبرعات لها، وأخذه نسبة مما يجمعه خير لها من إعطائه راتباً قد لا يحصله من تبرعات المتصدقين. والتعاقد على نسبة معينة من الحاصل سائغ على الصحيح، يقول ابن القيم: (وهذا أصل من الإجارة بشيء معلوم؛ لأنهما يشتركان في الغنم والحرمان فهو أقرب للعدل) . وعن ابن عمر ﵄ "أن النبي ﷺ دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولهم شطر ثمرها"، صحيح البخاري (٢٣٣١) ، صحيح مسلم (١٥٥١) ، ولذا فإنه لا يظهر لي مانع من العمل المذكور، والتعاقد على وفقه متى كان محققاً لمصلحة المشروع الخيري. والله الموفق.
стр. 4570
العمل في الشركات المتعاملة بالربا
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٩/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
ما حكم العمل في الشركات الأجنبية؟ مع العلم أن جميع أموالهم ربوية، وفي حالة الجواز كيف أتعامل مع غير المسلمين منهم؟ هذا وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الربا معلوم تحريمه في القرآن والسنة، ومعلوم في السير والتاريخ أن اليهود والنصارى يستحلون ما حرم الله عليهم من الربا، كما أخبر الله عنهم: "فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً" [النساء:١٦٠ -١٦١]
فمعاملة اليهود والنصارى بالبيع والشراء والتأجير والرهن وسائر العقود جائزة، وقد أهدى المقوقس وهو نصراني للنبي ﷺ فرساً وجارية فقبلهما، انظر ما رواه الحاكم في المستدرك (٦٩٠١) ، والطبراني في الكبير (٣٤٩٧) ، وأهدى له ملك الحبشة وهو نصراني - قبل أن يسلم هدية أيضاً فقبلها، انظر ما رواه البخاري (٣٨٠٢) ، ومسلم (٢٤٦٨) من حديث البراء ﵁ وشرب من مزادة يهودية، انظر ما رواه البخاري (٣٤٤) ، ومسلم (٦٨٢) من حديث عمران بن حصين ﵄ وأكل من طعام صنعته له يهودية أخرى، انظر ما رواه البخاري (٢٦١٧) ، ومسلم
стр. 4571
(٢١٩٠) من حديث أنس ﵁ وتوفي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي - انظر ما رواه البخاري (٢٩١٦) ، ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵄ ومعلوم أن اليهود والنصارى من أكلة الربا والخنزير ولا يتورعون عن حرام، فدل هذا على جواز العمل معهم ومؤاجرتهم ومشاركتهم في الأموال، إذا علم هذا فعليك يا أخي أن تتوخى الحلال ما استطعت، فأي شيء تقع في نفسك ريبة منه فاجتنبه، فإن هذا من الورع المحمود الذي تجتنب فيه الشبهات، واحذر كل الحذر أن تقطع بتحريم معاملة الكفار معاملة تجارية أو تحرم على الناس ذلك، فزهدك وورعك عن الشيء يخصك ولا تلزم به غيرك، وإنما لك أن تنصحه فقط، والله أعلم.
стр. 4572
العمل في تركيب المجوهرات
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٦/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم.
أنا أعمل في مجال تركيب المجوهرات على الذهب في بلدي، ومن المعلوم كما هو الحال كثرة المتبرجات، وأن غالبية من يشترى هذه المجوهرات من أولئك، وقد أفتى لي اثنان من العلماء الأفاضل في مصر، بأن هذا العمل من التعاون على الإثم والعدوان، وعلى رأسهم الشيخ محمد يعقوب، وقد أفتى لي اثنان من العلماء الأفاضل بحل هذا العمل وعلى رأسهم الشيخ أبو إسحاق الحويني - حفظهم الله- جميعا، أرجو الإفادة لأنني قد احترت كثيراً وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فعملك في مجال تركيب المجوهرات على الذهب ليس فيه أي صورة من صور الإعانة على الإثم والعدوان؛ إذ تركيب المجوهرات ليس هو الذي يدفع المرأة للتبرج؛ لأنك تبيع زينةً أباحها الله لإناث أمة محمد ﷺ ، ومجرد لبسه ليس فيه تبرج ولا سفور، كيف؟ ونحن نرى كثيراً من الطيبات الغافلات يلبسن هذه الحلي والمجوهرات!.
وكون بعض زبائنك أو أكثرهم هم من المتبرجات فهذا لا يجعل عملك في نفسه حراماً، ولا يدخلك في دائرة الإعانة على الإثم والعدوان؛ فالتبرج هو من تصرف المرأة نفسها، وليس لك فيه أمر ولا تسويل. ولا هي بالتي تعمل معك في متجرك أو مصنعك حتى يكون طول الصحبة والعشرة بينكما في العمل ذريعةً للاختلاط أو لبناء العلاقات المحرمة.
стр. 4573
ولذا لا أرى ما يحرم عليك هذا العمل، لكن عليك أن تغض بصرك عنهن؛ فإن مخالفتهن لأمر الشرع وتبرجَهن لا يبيح لك أن تطلق نظرك إليهن، فتفتن نفسك وتعصي ربك، وتذكر قوله تعالى: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" [النور:٣٠] .
والأولى بك أن تناصحهن وتعظهن وتنهاهن عن التبرج والسفور بالحكمة والرفق والأسلوب الحسن المؤثر؛ عسى أن ينفعهن تذكيرك.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 4574
وظيفة التجسس على العمال
المجيب د. أحمد بن محمد الخليل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٠/٣/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم.
هناك شركات تضع بعض العمال لمراقبة البعض الآخر، هل يعملون أو يسرقون أو يتكاسلون، فهل يجوز هذا الأمر؟ وهل يجوز لمسلم إذا رأى أمراً كهذا أن يدلي بخبره؟ (تأخر عن الوقت أو تهاون) ؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
هذا الأمر جائز ولا حرج فيه، لأنه يحق لصاحب العمل أن يتأكد من سير العمل على الوجه المطلوب، ولو بجعل مراقبين يقومون بهذا الغرض. والله أعلم.
стр. 4575
عمل الزوجة بدون إذن الزوج
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٣/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
ما حكم من تعمل بالمنزل وتخفي عن زوجها المال الذي تكتسبه؟ مع العلم أنه عمل شريف من طبخ وما شابهه. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب
تأجير الزوجة نفسها ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: إجارة خاصة: وهي التي قدر نفعها بالزمن، هذا لا يصح إلا بإذن الزوج، إلا إذا كان الزوج قد شُرِط عليه ذلك في العقد.
القسم الثاني: إجارة مشتركة وهي التي قدر نفعها بالعمل، وهذا مثل عمل هذه المرأة كأن تتقبل أعمالاً في بيتها، من خياطة وطبخ ونحو ذلك، فهذا لا بأس به، ويجوز للمرأة هذا الأجر بشرط ألا يُلحِق ذلك ضرراً على الزوج، ولا يشترط إذن الزوج في ذلك، فإذا لم يُلحِق ضرراً على الزوج، ولم يكن فيه أخذ من ماله أو من طعامه دون إذنه ورضاه، فإن هذا جائز ولا بأس به، والمال يكون للمرأة.
стр. 4576
العمل بمصانع الدخان
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٧/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
لي سؤال حول عمل الزوجة في إحدى شركات صنع السجائر، ولكنها لا تعمل في مصانع الشركة، بل تعمل في إدارة العلاقات العامة للشركة، هل هذا حرام؟ وأمواله حرام؟ وإن كان حراماً فهل لي أن أبعد زوجتي عن هذه الشركة؟ خاصة وأنها من الممكن أن ترفض ذلك؟ لأنها تسلَّمت العمل منذ شهرين فقط، ونحن بحاجة لمصدر إضافي لضغوط الحياة، ولكن جاء العمل بهذه الشركة.
أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
هذا العمل محرم، ولا يجوز؛ لأن الله إذا حرم شيئاً حرّم ثمنه، وهذا من التعاون على الإثم والعدوان، والله يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:٢] .
стр. 4577
يعمل محاسبا في شركةٍ تتعامل بالربا
المجيب د. سعد بن حمدان اللحياني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢١/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
أعمل كمدير مالي (محاسب) ، ويتطلب هذا العمل أن أتعامل مع البنوك الربوية، وطبعا بناءً على رغبة أصحاب العمل - الذين لا يشبعون - هدانا الله وإياهم. ومما تقتضيه وظيفتي أن أسعى للحصول على التسهيلات البنكية بالتفاوض مع البنوك للحصول على التسهيلات البنكية، والتي قد يكون من ضمنها القروض الربوية، وأنا أعلم الحكم وأشعر بالضيق لمثل هذا واستغفر الله، إلا أنني مستمر في عملي وأجتهد فيه، لعلمي أن القليل بل النادر جداً من الشركات اليوم - إن وجدت - لا تتعامل مع البنوك، وتلجأ إلى الحصول على التمويل (خاصة أن المرء يبحث عن الشركات الكبيرة التي قد يجد فيها الاستقرار والأمان الوظيفي والوضع المالي المنتظم وعدم وجود مشاكل في السيولة) ، هذا بالإضافة أيضا إلى تعاملي مع شركات التأمين والاجتهاد في التأمين على البضائع والممتلكات مع شركات تأمين غير تعاونية، ومما يجدر ذكره أنني خريج محاسبة، وأنني تقدمت وتطورت في مهنتي بجميع مراحلها، ووصلت إلى ما وصلت إليه، وإنني لا أتقن سوى مهنتي، فماذا علي؟ أملا منكم أن تمعنوا النظر في واقع الحال، فأنا شاب ملتزم ولله الحمد، وأعلم الحكم تماما، ولكني آخذ بالأسباب وأنظر إلى الواقع محاولاً ألا أتزمت أو أتشدد، ظنا أن ذلك قد يقودني إلى الخطأ في الحكم على هذه المسألة، فهذه طبيعة مهنة المحاسبة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذه المعاملات، والتعاملات ومثيلاتها أيضا من الرشاوى كذلك في هذه الأيام. عافى الله الجميع، فكيف لي أن أصيب الحق والصواب هنا وأن أكسب الحلال؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
стр. 4578
فلا شك أن الربا معصية لله ، وهو كبيرة من كبائر الذنوب. وقد توعد الله فيه بالحرب، قال تعالى:"وأحل الله البيع وحرم الربا ... " الآية [البقرة: ٢٧٥] ، وقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين*فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ... " الآية [البقرة: ٢٧٨-٢٧٩] ، وقد لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال: "هم سواء". أخرجه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر ﵁. إن لعن كاتب الربا وشاهديه وهم لم يأكلوا الربا بعملهم هذا ولم يعطوه هو لما يقدمونه من عون ومساعدة للمرابين، ولهذا قال الإمام النووي ﵀: (هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابين، والشهادة عليهما، وفيه تحريم الإعانة على الباطل) . (شرح النووي على صحيح مسلم ١١/٢٦) . وقد قال الله تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ... " الآية [المائدة: ٢] ، كذلك فإن التأمين التجاري محرم عند كثير من العلماء لما فيه من الغرر والقمار. وكما يبدو من السؤال فإن طبيعة عمل السائل تقتضي منه أن يسهل وييسر إتمام القروض الربوية المحرمة وعمليات التأمين التجاري إن لم يكن يباشر ذلك وكالة عن جهة عمله، وهذا لا يجوز لما فيه من الإعانة على المعصية بصورة مباشرة. ولا يكفي في هذه الحال مجرد ضيق الصدر والاستغفار إذ لا يعني ذلك - مع الاستمرار في هذا العمل - توبة منه وإقلاعا عنه. وعليه فإن استطاع السائل أن يناصح أصحاب العمل بترك الاقتراض الربوي والتأمين التجاري والاستعاضة عن ذلك بوجوه التمويل المشروعة فهذا خير، وإن لم يستطع فعليه أن يطلب نقله إلى عمل آخر لا يتضمن المشاركة في أعمال وتصرفات محرمة، وإن كان العمل الآخر أقل راتبا وأدنى في المميزات، فلعل الله أن يعوضه خيراً، وإلا فليجتهد في البحث عن عمل آخر ويترك هذا العمل، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه، والله أعلم.
стр. 4579
هل تصح هذه الإجارة
المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٣/٠٢/١٤٢٦هـ
السؤال
لدي محل تجاري مواد غذائية، به بضاعة تقدر بحوالي مائتين وثمانين ألف ريال، طلب مني شخص استئجاره بمبلغ شهري، على أن تبقى البضاعة الموجودة حالياً على أن يسلمني المحل عندما يرغب أحدنا في إنهاء الإيجار، وبه بضاعة بنفس القيمة، وما نقص يكمله وما زاد أدفعه له، ما حكم ذلك؟ مع التفصيل وفقكم الله وأثابكم والسلام.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فالإجارة عقد يشترط لصحته معرفة المنفعة المعقود عليها والمدة، فإن كان العقد بينكما على إجارة المحل التجاري للانتفاع بنفس الموقع وديكوراته، ونحو هذا، فلا حرج، بشرط تحديد المدة. وتكون البضائع في المحل المسلَّمة للمستأجر قرضاً يعيده بعد انتهاء مدة الإجارة، ولكن إذا أعادها فلا يعيد بضائع مغايرة لها نفس القيمة بل عليه أن يعيد بضائع مطابقة لتلك البضائع ما دامت متوفرة، فإن لم تتوفر فيعيد قيمتها يوم استأجر المحل.
أما لو كان عقد الإجارة بينكما على نفس البضائع، فإن الإجارة غير صحيحة؛ لأن عقد الإجارة إنما يرد على المنافع دون الأعيان، ويمكن تصحيح العقد بأن يكون بيعاً بثمن مؤجل يحدد الثمن من بداية العقد لكامل البضاعة، وبعد نهاية المدة المحددة لتسليم الثمن تعتاض عن الثمن بالبضاعة الموجودة إن شئت دون أن يلزمك ذلك؛ لأنه بيع مستقل، وهذا على القول الذي تختاره من جواز بيع الدين على من هو عليه بعين، وهو ظاهر بحمد الله، لأنه في الواقع استيفاء وليس بيعاً، وروي عن ابن عمر ﵄، أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ مكانها الدراهم، فقال: "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها" أخرجه أحمد (٦٤٢٧) ، وأبو داود (٣٣٥٤) ، والترمذي (١٢٤٢) . والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.
стр. 4580
وظيفتي التعامل مع بنك ربوي
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٥/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
هناك شركة للخدمات التشغيلية يوجد عقد بينها وبين بعض المؤسسات الضخمة لإدارة شؤون الموظفين والموارد البشرية كي لا تتحمل المؤسسات عبء موظفين جدد، وقد حصلت على وظيفة أخيراً كمدخل بيانات في القسم المالي مع بنك ربوي فهل يشملني حكم العامل بالبنك؟ مع العلم أني أتبع إدارياً للشركة الأم وهي ريادة، وأتقاضى أجري منهم، أفيدوني أفادكم الله، ونأسف للإطالة.
الجواب
يجب أن يعلم أن ليس كل معاملات البنوك حرام بل فيها معاملات مباحة كثيراً كالأمانات والتحويلات والشراء والبيع عن طريق التورق ونحو ذلك، وإنما الحرام في معاملات البنوك هو الربا المسمى عندهم بالفائدة سواء كان ربا نسيئة أو ربا فضل، وبما أن أعمال البنوك فيها الحلال وفيها الحرام، فإن أمكن العمل في غيرها فهو حسن من باب الاحتياط والورع لحديث: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي (٢٥١٨) ، والنسائي (٥٧١١) من حديث الحسن بن علي ﵄ وأما القطع بالتحريم فلا يجوز إلا عند مباشرة الربا أخذاً أو عطاء أو توثيقاً، والبيانات التي تدخل في الحاسب للبنك عامة قد تكون في العقود الحلال وقد تكون في الحرام، وما دام مباشرة الحرام في عملك غير مؤكد أو محدد فالأصل في الأشياء الإباحة، لا سيما وأن بعض القرائن تدل على هذا، مثل كونك غير موظف بالبنك وعملك في إدخال البيانات عام وغير مخصص في البيانات الربوية، وبناء على ما سبق فلا بأس بعملك مدخل بيانات في البنك الأهلي إن شاء الله، لا سيما وأن أكثر معاملات هذا البنك - خاصة الإسلامية - مجازة من الهيئة الشرعية فيه.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
стр. 4581
تأجير المطعم على من يعرض الخمر فيه
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٥/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا لديَّ مطعم في بلد أوروبي ويأتي إليَّ أشخاص، ويطلبون مني أن يستأجروا المحل، وفي عاداتهم توزيع الخمور في أفراحهم، وعمل بعض الأمور التي لا تخفى عليكم، علماً أني بحاجة إلى المال لسداد مستحقات المحل، وربما يصعب تأجيره إذا اشترطت شروطاً فماذا أفعل؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الله يقول:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] والله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، ولا شك أن الخمر محرم ولا يجوز شراؤه، وإذا كان كذلك فإنه لا يجوز لك أن تؤجر مطعماً لأناس سيستخدمونه لهذه الأمور المحرمة "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب"
[الطلاق: ٢-٣] . فيجب عليك أن تشترط عليهم ألا يبيعوا محرماً أو لا تؤجرهم.
стр. 4582
العمل مع المنظمات الإنسانية الأمريكية في العراق
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٤/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحن من أبناء صلاح الدين في كردستان العراق، نوجه إليكم هذا السؤال راجين الفتوى عليه وجزاكم الله خيراً. نحن في كردستان العراق ابتلينا ككل العراقيين بالاحتلال الأمريكي، وهذا الاحتلال بالتأكيد سوف يسيطر على كل مجالات الحياة هنا، وهذا يثير أسئلة شرعية كثيرة تحتاج إلى فتاوى العلماء عليها. ونحن إذ نثق بعلمكم - (ولا نزكي على الله أحداً) وجهنا إليكم هذا السؤال: ما فتوى فضيلتكم في العمل مع المنظمات الأمريكية الإنسانية غير العسكرية؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
إذا أمكن أن تعمل في منظمة إنسانية غير أمريكية، كأن تكون إسلامية أو عربية فهو أولى، وإن لم تتمكنوا من ذلك فلا بأس بالعمل في المنظمات الإنسانية الأمريكية غير العسكرية، وعليكم أن تحسنوا نياتكم بأن تقصدوا نفع وإغاثة وإعانة المنكوبين والمحتاجين عامة والمسلمين منهم على وجه الخصوص؛ لحديث: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" رواه البخاري (١) ، ومسلم (١٩٠٧) عن عمر ﵁ وحديث "في كل كبد رطبة أجْرٌ" رواه البخاري (٢٣٦٣) ، ومسلم (٢٢٤٤) عن أبي هريرة ﵁ وسواء كان عملك في هذه المنظمات الإنسانية تطوعاً أو بأجر، فعلى المسلم أن يستحضر النية الصالحة في نفع المحتاجين عامة، فهذا من الخير إلى الغير ومن التعاون على البر والتقوى، وفق الله الجميع إلى كل خير.
стр. 4583
عقوبة الموظف بحسم جزء من راتبه
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٣٠/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
هل يجوز خصم بعض من راتب الموظف (يوماً أو يومين أو أسبوعاً أو أكثر) كعقوبة له إذا خالف أصول وقواعد العمل؟ إذا كانت هذه القواعد والأصول لا تخالف تعاليم وأحكام الإسلام (كالتأخر عن الدوام أو الإهمال في العمل أو النوم أثناء ساعات العمل ... إلخ) . بارك الله فيكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالجواب أنه لا مانع فيما يظهر لي، لرئيس الإدارة المختص سواء أكانت إدارة حكومية أو شركة خاصة التأديب للموظف في حال تقصيره في عمله بخصم جزء من راتبه، على أن يكون هذا الخصم بحدود تقصيره، والله أعلم.
стр. 4584
العمل في محل لألعاب الكومبيوتر
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢١/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
أملك محلاً فيه عدة أجهزة من الكمبيوتر الموصولة ببعضها بشكل شبكة، وهي تستخدم من أجل ألعاب الشبكة؛ كالألعاب القتالية بين فريقين أو كرة قدم أو ما شابه ... ، وهذا العمل يتطلب مني كل وقتي، وأغلب رواد هذا المحل من الشباب دون الخامسة عشرة، وأنا لا أملك دخلاً سواه، ولكن تشككني في هذا العمل شبهة كونه مضيعة للوقت، ولكن أكثر وقت يمضيه الطفل عندي هو ساعة أو ساعة ونصف..، ومنهم من لم يكن يعلم ما هو الكمبيوتر، وبمبلغ زهيد أصبح يجلس على جهاز كمبيوتر، وينمي فكره به.، أرجو أن تعطوني جواباً شافياً وجزيتم كل خير.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وسلم تسليماً، أما بعد:
نشكر حرصك على سلامة دينك وكسبك، ونسأل الله لك التوفيق، وما يتعلق بالسؤال، فإذا كان الأمر كما ذكر فلا يظهر لي والله أعلم شبهة في هذا الكسب، ولا حرمة من هذا العمل، وإضاعة الأوقات ليست محرمة بالضرورة، إنما غايتها الكراهة، وإنما تكون محرمة إذا ضيعت في عمل محرم، أو صرفت عن واجب.
وننصحك أن يكون لك دور في توجيه هؤلاء المراهقين بالقدوة الحسنة، وبالكلمة الطيبة وإلى البرامج المفيدة، والكتب النافعة قدر الإمكان، وفقك الله لكل خير، وأعانك على طاعته، ورزقك من خزائنه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 4585
العمل في الشركات البترولية الأجنبية بالعراق
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٠/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
أعمل مهندس بترول هل يجوز لي العمل بإحدى الشركات الأجنبية بالعراق؟ وجزاكم الله خيرا"..
الجواب
نعم، يجوز لك أن تعمل في هذه الشركة البترولية الأجنبية، والتي تعمل في العراق؛ لأن التعامل مع الكافر في البيع والشراء وسائر عقود المعاوضات - جائز شرعاً ما دامت المنفعة المتعاقد عليها بينك وبين الشركة حلالاً، كما يظهر من طبيعة عملك، وما قد يتصور أن في هذا إعانة للكافر والعدو على كفره وعداوته وصف غير مؤثر في أصل العقد وجوداً وعدماً، فالشركة لن تتوقف عن العمل إذا لم تلتحق بها، ولن يزيد إنتاجها بوجودك، نعم لو ترك التوظيف بهذه الشركة من باب الورع فقط لا من باب الحل والحرمة لكان حسناً، والله أعلم.
стр. 4586
إيجار للمشاركة الوقتية
المجيب د. علي جمعة
مفتي مصر
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٥/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليك ورحمة الله وبركاته. وبعد:
أرجو من فضيلتكم التوجيه، وإعطاء الحكم الشرعي لما يلي: تم العقد بيني وبين شركة تقوم بالاستثمار السياحي، وموضوع العقد: باع وأسقط الطرف الأول (الشركة المعنية) بكافة الضمانات القانونية والفعلية بصفته البائع إلى الطرف الثاني (أنا) الذي قبل ذلك، وهو عدد أسبوع واحد، حق إقامة دوري ودائم ومتوارث لمدة ثلاثين سنة بمنتجع سياحي، في شقة تتسع لشخصين في الفترة المميزة، وطريقة الدفع عن طريق الأقساط، فضيلة الشيخ: قيمة العقد (٣٢٠٠٠ريال) ، تم دفع ١٢٠٠٠ريال منها، وبقي علي سداد المتبقي ٢٠ شهراً، إن موافقتي على هذا العقد بهدف الاستثمار، كما أنه يحق لي بهذا العقد اكتساب عضوية شركة التبادل السياحي، حيث يمكنني تبادل أسبوعي بأسبوع آخر في أي مكان في العالم.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أقول: هذا يسمى عقد مشاركة الوقت، وهو -بهذه الصفة المشروحة في السؤال- من قبيل عقد الإجارة للمدة المضروبة، ويعد من قبيل بيع المنافع، وما دام هذا العقد برضا الطرفين، ويحقق مصالحهما، وليس فيه شيء من الغرر، فهو جائز شرعاً. والله أعلم.
стр. 4587
العمل في مصنع ممول بالربا
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٧/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
رجل يعمل في مصنع للألبان والجبن، ولكن صاحب المصنع قد بنى هذا المصنع بمليون دولار نصفه من البنك بقرض ربوي، فهل هذا العامل عليه وزر في هذا العمل؟ ثانيا: ً رجل يريد أن يشتري هذا المصنع فهل له أن يشتريه على أن يُسدد هو قرض البنك؟ ثالثاً: رجل يُريد أن يُشارك في هذا المصنع على أن يكون المال الذي سيدفعه يُسدد من قرض البنك، ثم بعد ذلك يُسدد ما تبقى للبنك على أقساط حتى يتم إنهاء هذا القرض، علماً بأن هذا المصنع في ألمانيا، وصاحب المصنع يقول إنه اقترض المال؛ لأن الضرائب هناك إذا علمت بأنه دفع كل مبلغ المصنع نقداً سوف تأخذ منه ضرائب تصل إلى٦٠% من مكسبه، لذلك اقترض على ألا يدفع هذه الضرائب ... وفي انتظار ردكم بارك الله فيكم، وبالدليل إن أمكن ذلك جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
(١) أما فيما يتعلق بالعمل في هذا المصنع، مع كون رأسمال المصنع نصفه من قرض ربوي، فهذا لا حرج فيه إن شاء الله، طالما كان العمل الذي يقوم به الموظف عملاً مشروعاً. وقد روى الإمام أحمد بسند جيد أن علياً ﵁ آجر نفسه من يهودي مقابل تمرات (تلخيص الحبير ٣/٦١) ، مع أن اليهود مرابون بنص القرآن. فالأجر الذي يستلمه الموظف إذا كان مقابل عمل مشروع نافع فلا حرج فيه شرعاً، حتى لو كان صاحب العمل يتعامل بالربا.
стр. 4588
(٢) أما فيما يتعلق بشراء المصنع أو المشاركة فيه مع وجود القرض الربوي، فلا يجوز للمسلم الدخول في قرض ربوي بأي شكل، سواء بالاقتراض مباشرة أو بتقبل القرض الربوي من البنك. لكن يمكن لمالك المصنع (البائع) أن يبيع المصنع للمشتري بالتقسيط، على أن يتولى البائع سداد القرض للبنك. فالمسؤول عن سداد القرض أمام البنك يظل هو البائع، أما ملكية المصنع فقد انتقلت للمشتري مقابل ثمن مؤجل على أقساط. فتكون علاقة المشتري بالبائع علاقة مشروعة من خلال البيع بالتقسيط، أما القرض فتبقي العلاقة فيه بين البائع وبين البنك.
(٣) وهكذا القول فيمن أراد المشاركة في المصنع، فإنه يشتري حصة شائعة من المصنع من المالك مقابل ثمن مؤجل على أقساط، على أن يظل البائع هو المسؤول عن سداد القرض أمام البنك. وبهذا يظل القرض الربوي مقتصراً على المقترض الأصلي، ولا ينتقل لغيره، سواء من أراد شراء المصنع كاملاً أو شراء حصة شائعة منه. وهذا أولى من تحمل المسلم مسؤولية سداد القرض الربوي أمام البنك. والله تعالى أعلم.
стр. 4589
الراتب من غير وظيفة
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٢/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
في الإجازة الصيفية يذهب كثير من الشباب إلى مكتب العمل للتوظيف في الصيف فقط، خاصة من كان يشكو من الفراغ أو يريد خبرة في الوظيفة أو لتحصيل المال وهو أغلب وأكبر الأسباب، وإذا راح الشاب إلى مكتب العمل يوجهونه إلى مؤسسة أو شركه معينة توظفه في الصيف، وإذا ذهب هناك إما أن يوظفوه أو يقولون له - تعال لنا آخر الشهر وأحيانا يعطونه الراتب - بدون أن يعمل عندهم حتى لو قال إنه يريد أن يعمل أي عمل عندهم فيقولون - ما عليك أنت إئتنا آخر الشهر ونعطيك الراتب - وذلك كله خوفاً من مكتب العمل، وربما لا يوجد مكان لكن فقط لتسجيل الأسماء عندهم، السؤال ما حكم أخذ هذا الراتب إذا لم يشتغل الإنسان أي شغل؟ كما قلت آنفا حتى لو قال لهم أريد أن أتوظف أي وظيفة فلا يلتفتون لطلبه، وهل إذا كان حراماً يجب التبليغ عنه؟
الجواب
إذا كان رب العمل في المؤسسة أو الشركة هو الذي يقول إئتنا آخر الشهر وخذ الراتب فلا شيء فيه، فهو تبرع منه لمن أرسلهم إليه مكتب العمل، والغالب أن صاحب العمل له مصلحة راجحة عنده ومربحة له، كأن يتلافى بهذا عقوبة تفرض عليه كغرامة من الدولة، أو تسهل له الحكومة بعض الإجراءات وتخفق عنه بعض الجزاءات؛ أو يرى أن مباشرة مثل هذا الطالب الذي ليست عنده خبرة ملحقة بعمله ضرراً أو نحو ذلك، ولنحسن الظن أن هذا الفعل مشاركة من المؤسسة أو الشركة في مساعدة الشباب مادياً، وإن كان الأفضل تشغيلهم للقضاء على الفراغ الذي يعانونه، ولإكسابهم خبرة وتعوداً على التعامل مع الحياة والناس، أما عن الحكم الشرعي فيما يعطونه فهو حلال لا شبهة فيه إن شاء الله، فهو تبرع باسم راتب شهري، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
стр. 4590
يعمل في شركة تبيع البضائع الأمريكية
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٩/٠٣/١٤٢٦هـ
السؤال
هل العمل بشركة تعمل في مجال بيع وصيانة المعدات الثقيلة الأمريكية الصنع يجوز شرعاً؟ مع إيضاح الدليل الشرعي. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
بيع وصيانة المعدات مباشرة للكافر لا تجوز إذا كان في ذلك ضرر على المسلمين، أما إذا كان البيع غير مباشر، ولا يقصد منه تقوية الكافر وظهوره على المسلمين فالبيع والصيانة للمعدات جائز؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة، فالبيع والشراء مع الكفار جائز، سواء كان مباشرة أو كان بواسطة - كما في سؤالك- فأنت تعمل ومتعاقد مع شركة مسلمة، وليس عقدك مع الكافر (الشركة الأمريكية مثلاً) .
следующие страницы →