← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

- لابد من النص على أجل التنضيض (أي التصفية الدورية للشركة) . فبعض الناس يأخذ الربح كل شهر وبعضهم كل شهرين. ولا يصح الاكتفاء بالاتفاق الشفوي المبهم. وفق الله الجميع لطاعته، وجنَّبهم سخطه. والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 4517

المشاركة بربح مقطوع المجيب خالد بن إبراهيم الدعيجي مشرف تربوي في وزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها التاريخ ٢٧/١٢/١٤٢٥هـ السؤال لدينا شركة مكاسبها عالية جدًّا بفضل الله، وأرباحها مؤكدة- إن شاء الله- وليس فيها مغامرة البتة، ونريد أن نطرح باقة للمساهمة بالصفة التالية: قيمة السهم ٥٠٠٠ ريال، ونكتب في العقد بيننا وبين المساهم أننا لا نضمن الربح ولكن نتوقعه بنسبة ٩٩.٩٩ %، وأيضًا نكتب أنه لو خسر المشروع فتخسر معنا، ولكن لو ربحنا فنتوقع أن تحصل في الشهر الأول على ٥٠٠٠ ريال (أي نفس المبلغ الذي دفعته) والشهر الثاني ٤٠٠٠ والثالث ٣٠٠٠ ريال، والرابع ألفي ريال، والخامس ١٠٠٠ ريال، وتنتهي الدورة الاستثمارية، وبإمكانك بدء دورة استثمارية جديدة إذا رغبت. فهل هذه الطريقة جائزة؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: المساهمة بهذه الصيغة محرمة ولا تجوز؛ لما فيها من الغرر، وسبب عدم الجواز أنه لا توجد نسبة شائعة من الربح، وأما ذكر المبلغ المقطوع فهذا لا يجوز لأنه قد لا تربح الشركة لسبب ما فيحدث مشاكل بين المساهمين وملاك الشركة. والعلاقة بين المساهمين وأصحاب الشركة علاقة مضاربة، ومن صحة المضاربة أن يكون الربح مشاعًا بين رب المال (المساهمين) والمضارب (الشركة) . ولهذا أرى أن يكون من بنود العقد الصيغة التالية: ١- نشترك في الخسارة كما أننا نشترك في الربح. ٢- سيكون توزيع الربح كالتالي: الشهر الأول: للمساهم ٨٠% من أرباح أسهمه، ونتوقع أن يكون المبلغ (٤٠٠٠ ريال) . أو غير ذلك. وبقية النسبة (٢٠%) للمضارب (الشركة) . الشهر الثاني: للمساهم ٦٠% من أرباح أسهمه، ونتوقع أن يكون المبلغ (٣٠٠٠ ريال) . الشهر الثالث: للمساهم ٤٠% من أرباح أسهمه، ونتوقع أن يكون الربح (٢٠٠٠ ريال) . وهكذا حتى تتم الدورة الاستثمارية. وعليه تكون نسبة الربح مشاعة بين المساهم (رب المال) ، والشركة (المضارب) ، وبالتالي تصح المضاربة. والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 4518

إجارة الأرض للزراعة المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ المساقاة والمزارعة التاريخ ٢٠/٢/١٤٢٥هـ السؤال هل يجوز المشاركة في حصاد الأرض الزراعية وتأجير المزارع بإيجار ثابت أو مقابل تقديم المحصول؟ قرأت بعض الأحاديث في صحيح البخاري تذكر أن ذلك كان مباحاً أولاً ثم حُرِّم، حتى أن ابن عمر ﵄ رد تأجير أرضه بعد سماع حديث من رفيع بن خديج بأن الأرض يجب أن تجنى من قبل مالكها، أو بواسطة آخرين، أو تركها بدون جني، وكان ابن حجر يرى أن تأجير الأرض مقابل المحصول غير جائز، وتأجير بالمال جائز، وعندي حيرة في هذا الأمر، فآمل منكم التوضيح. الجواب

стр. 4519

أحكام المزارعة بيَّنها أهل العلم ووضحوها، والنبي ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر، وهو حديث متفق عليه عند البخاري (٢٢٨٦) وابن عمر ﵄، وقد قال أبو جعفر: عامل رسول الله ﷺ أهل خيبر بالشطر، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان وعلي ﵃ ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع، وهذا أمر صحيح مشهور، عامل فيه النبي ﷺ حتى مات، ثم خلفاؤه الراشدون حتى ماتوا، ثم أهلوهم من بعدهم، ولم يبق في المدينة أهل بيت إلا عمل به، فعمل به أزواج رسول الله ﷺ من بعده، فروى البخاري (٢٣٢٨) عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر، فكان يعطي أزواجه مائة وسق ثمانون وسق تمرٍ، وعشرون وسق شعيرٍ ... إلى آخر ما جاء في ذلك، فكون الإنسان يتعامل بطريق المزارعة يكون بينه وبين صاحب الأرض معاملة يتفقون فيها على أن يكون البذر من أحدهم، والعمل من الآخر، أو يكون البذر والعمل من شخص، والأرض من آخر، ويقسم النتاج بينهما بحسب ما يتفقون عليه، فإن هذا جائز - إن شاء الله-، كما أنه جاء من حديث آخر بإجارة الأرض أنه تجوز إجارتها بالورق والذهب، والمراد بالورق: الفضة قال بعض أهل العلم: تجوز إيجارة الأرض بالورق والذهب، وسائر العروض سوى المطعوم في قول أكثر أهل العلم، قال أحمد: "قلما اختلفوا في الذهب والورق"، وقال ابن المنذر: "أجمع أهل العلم على أن اكتراء الأرض وقتاً معلوماً جائز بالذهب والفضة"، روينا هذا القول عن سعيد، ورافع بن خديج، وابن عمر، وابن عباس وغيرهم ﵃ وقالوا: "إن رافعاً قال: أما الذهب والورق فلم ينهنا- يعني النبي ﷺ وفي رواية لمسلم: "أما بشيء معلوم مضمون فلا بأس" وعن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض؟ فقال: "نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض قال: فقلت: بالذهب والفضة"، قال: إنما نهى عنها ببعض ما يخرج منها، أما بالذهب والفضة فلا بأس، انظر جميع هذه الروايات في صحيح مسلم (١٥٤٧) ، وقد أجاب العلماء عن هذا الحديث بأن هذا لعله متقدم على خيبر، فقصة خيبر تكون ناسخة لهذا الموضوع، والذي عليه أهل العلم هو جواز التعامل مع أهل الأراضي بشطرها أو بثلث ما يخرج منها، أو بربع ما يخرج منها، أو نحو ذلك، وبالله التوفيق.

стр. 4520

تأجير الشجر المثمر المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/المساقاة والمزارعة التاريخ ٠٥/٠٦/١٤٢٦هـ السؤال سؤالي عن إجارة الحدائق المثمرة، حيث يتم تأجير الحديقة لمدة من الزمن، على سبيل المثال: يقوم صاحب حديقة عنب بتأجير تلك الحديقة قبل أن تثمر، مدة ثلاثة أعوام، فما حكم ذلك؟ علماً أني سمعت حديثاً للرسول ﷺ ينهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها. جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فتأجير الأشجار من النخيل وغيره -كأشجار التفاح والعنب والبرتقال وغير ذلك- أجازه بعض العلماء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ويدل له وروده عن عمر -رضي الله تعالى عنه- ولأن الأصل في المعاملات الحل والصحة، ولعدم ترتب محظور شرعي عليه. وأما قولك: إنك سمعت نهي النبي ﷺ عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها. فنقول هذا صحيح [صحيح البخاري (٢١٩٤) ، صحيح مسلم (١٥٣٤) ] ، ولكن ثمة فرق بين بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وبين تأجير الأشجار المثمرة؛ فمثلاً لو باع شخص ثمرة النخيل وهو أخضر لم يحمر أو يصفر، فنقول: إن هذا البيع محرم وباطل؛ لما يترتب على ذلك من احتمال وجود الآفة لهذه الثمرة، وكذلك لو باع ثمرة البرتقال أو التفاح قبل أن يطيب وينضج أو العنب قبل أن يحمل الماء ويتموه حلواً، فنقول: إن هذا بيع باطل لا يصح، والنبي ﷺ نهى عن ذلك، ففرق بين مسألة البيع وبين مسالة تأجير الأشجار، فالتأجير -كما أسلفت- جائز؛ لفعل عمر ﵁؛ ولأن الأصل في المعاملات الحل، بخلاف بيع الثمار قبل بدو صلاحها، فإن النبي ﷺ نهى عنه.

стр. 4521

هل يدفع باقي الإيجار ؟ المجيب د. حسين بن عبد الله العبيدي رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الإجارة والجعالة التاريخ ١٨/١/١٤٢٥هـ السؤال استأجرت شقة، وكانت مدة العقد سنة حيث يكون الدفع كل ستة أشهر، دفعت له نصف المبلغ الدفعة الأولى، وأنا أعمل في مكة، وزوجتي تعمل في منطقة أخرى، ووالدي ووالدتي يعيشون في مكة، قدر الله وتوفي والدي ﵀، وكذلك زوجتي لم تنقل إلى مكة، فطلبت من الشركة نقلي إلى مكان عمل زوجتي فوافقوا على ذلك، وأردت أن أخلي الشقة ولكن صاحب الملك ألزمني بدفع المبلغ الباقي وهو الدفعة الثانية بعد أن انتهت الستة شهور الأولى، وأنا لا أملك المبلغ الذي يطلبه مني وسوف أستأجر في المنطقة التي نقلت إليها وقد أخبرته مسبقاً في حديث بيننا أنني سوف أقدم نقلاً إلى منطقة عمل زوجتي إن لم تنقل فأبدى رضاه عن ذلك ولم يطلب مني أي شئ، الآن ماذا أفعل؟ أفيدوني أفادكم الله هل أدفع له المبلغ بعد أن أخليت الشقة مقابل الستة شهور المقبلة وهي بقية العقد أم ماذا؟. الجواب ذكر الفقهاء ﵏ أن الإجارة عقد لازم من الطرفين (المؤجر والمستأجر) ليس لأحدهما فسخ الإجارة دون رضا الطرف الآخر، وهذا العقد يقتضي تمليك المؤجر الأجر والمستأجر المنافع، فإذا فسخ المستأجر الإجارة قبل انقضاء مدتها وترك الانتفاع اختياراً منه لم تنفسخ الإجارة، والأجر لازم له، وبناء على ذلك فليس للمستأجر في هذا السؤال فسخ الإجارة دون رضا المؤجر، فإن ترك الانتفاع فتلزمه الأجرة مدة العقد، إلا أنه ينبغي للمؤجر إقالة المستأجر وهذا سنة في حقه، فإن لم يفعل فالأجرة مستحقة له. وبالله التوفيق.

стр. 4522

طبخ الخنزير وتحضير الخمر للكفار المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه وزير العدل في موريتانيا سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٨/٦/١٤٢٤هـ السؤال خطيبي يعمل بأوربا طباخاً عند أحد الإيطاليين، وطبعاً يطهو لحم الحنزير ويستعمل الخمر كذلك في الطهي لكنه لا يأكل طعامهم. - هل كسبه حلال أم حرام؟ - هو يريد تغيير عمله لكن ما باليد حيلة، فرص العمل هناك نادرة، فبماذا تنصحونه؟ وجزاكم الله كل خير. الجواب

стр. 4523

هذه مسألة يكثر السؤال عنها في أوروبا، وهي مسألة اختلف العلماء فيها، اختلفوا في الاستئجار لحمل الخمر أو الخنزير مثلاً، فهل له أجرة أو ليست له أجرة؟ وهل تطيب هذه الأجرة له أو لا تطيب له؟ فالصحيح من مذهب الإمام أحمد أن الأجرة لا تطيب له، ولكنهم حكوا القول الثاني عنه أيضاً، أي أن له الأجرة ولكنها تكره، وأطلق الوجهين في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعاتين والحاوي، فعلى القول الثاني وهو أنه يجوز له الاستئجار أو يصح له الاستئجار على حمل الميتة والخنزير والخمر يكره أكل الأجرة ولا يحرم، وعلى هذه الرواية تصح الإجارة، وقد حكي في الإنصاف أن هذا هو الصحيح وعليه الأصحاب، وأطلق كثير من العلماء كصاحب الفائق وغيره روايتين، وأطلق بعضهم في المستوعب وجهين، وفي مذهب الإمام مالك يفرق بين أن يكون قد استأجر نفسه في الخمر ونحوه لمسلم فهذا لا يصح، أو يكون قد استأجره لكافر فإنه يصح على رواية زونان عن مالك، وأنه تطيب له الأجرة، ذكرها المواق في شرحه على خليل، وعلى هذه الرواية تبنى المسألة على مسألة الكافر هل هو مخاطب بالفروع أو ليس مخاطباً بالفروع، وهما وجهان صحيحان في مذهب مالك - رحمه الله تعالى -، وقال أبو حنيفة إنه تجوز له الأجرة على حمل الخمر، فالمسألة فيها أقوال إن شاء الله - تعالى - فنحن نفتيه بالأخف والأسهل، وبالتالي نقول: إن هذا الرجل يجوز له أن يعمل حتى يجد عملاً آخر، ويجوز له أن يأخذ تلك الأجرة لأنه محتاج إليها، وإن شاء الله لا يجد في نفسه حرجاً؛ لأن المسألة فيها خلاف وفيها روايات وذكرها ثقات العلماء ﵃ والله أعلم.

стр. 4524

إصلاح سيارات شركات التأمين المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٧/١/١٤٢٤هـ السؤال لدي مركز صيانة سيارات وتعاقدت معي شركة تأمين بإصلاح سيارتهم التي يجري عليها التأمين فهل هذا الفعل يجوز؟ جزاكم الله خيراً. الجواب نعم يجوز أن تتعاقد مع شركة التأمين لإصلاح سياراتها ومعداتها حتى لو كانت الشركة التأمينية في عقودها نظر مع المؤمنين معها، فالتعامل مع الكافر أو من ماله حرام بالبيع والشراء جائز لا شيء فيه ما دام تعاملك أنت مستوفياً الصفات الشرعية في العقود. وعليك أن تعامل هذه الشركة كما تعامل غيرها من الشركات والمؤسسات الأخرى، والله أعلم.

стр. 4525

أخذ الأجرة على الشفاعة المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١/١١/١٤٢٣هـ السؤال هل يجوز أخذ المال من المعاملين أو المستفيدين في العمل للحالة التالية: استغلال مقر عملي ومعرفتي بالمسئولين وإخراج أوامر لبعض المستفيدين في طلب العلم (منح دراسية) دون أن يكون أي ضرر للآخرين وإنما لتسهيل عملية الدراسة؟ الجواب الحمد لله وحده وبعد: أما استغلال مقر العمل ومعرفتك بالمسئولين لإخراج أوامر منح دراسية دون ضرر للآخرين وإنما لتسهيل علمية الدراسة. فهذا إن كان احتساباً منك دون أجرة وكان من تشفع له مستحقاً فعملك من الأعمال التي تؤجر عليها قال تعالى: "من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها" [النساء:٨٥] وعن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: "اشفعوا تؤجروا " صحيح البخاري (١٤٣٢) . أما أخذ مقابل على هذه الشفاعة فهذا محل خلاف بين أهل العلم واختار شيخ الإسلام التحريم لقول النبي ﷺ : "من شفع لأحد شفاعة فأهدى له هدية عليها فقد أتى باباً عظيماً من الربا" سنن أبي داود (٣٥٤١) وحسنه الألباني صحيح أبي داود (٣٠٢٥) . قال ابن تيمية ﵀"وأما الهدية في الشفاعة مثل أن يشفع لرجل عند ولي أمر أن يرفع عنه مظلمة أو يوصل إليه حقه أو يوليه ولاية يستحقها أو يستخدمه في الجند المقاتلة وهو يستحق أو يعطيه من المال الموقوف على الفقراء أو الفقهاء أو القراء أو النساك أو غيرهم وهو من أهل الاستحقاق، ومثل هذه الشفاعة على فعل واجب أو ترك محرم فهذا أيضاً لا يجوز فيه قبول الهدية، ويجوز للمهدي أن يبذل ما يتوصل به إلى أخذ حقه أو دفع الظلم عنه، هذا هو المنقول عن السلف والأئمة الأكابر.

стр. 4526

ومتى سوغ أخذ الجعل على مثل هذا لزم أن تكون الولاية وإعطاء أموال الفيء والصدقات وغيرها وكف الظلم عمن يبذله، والذي لا يبذله لا يولى ولا يعطى وإن كان أحق وأنفع للمسلمين من هذا فمن أخذ جعلاً من شخص معين على ذلك أفضى أن تطلب هذه الأمور بالعوض.. بل يشفع ولا يأخذ هذا هو المأموربه) إلى آخر كلامه في مختصر الفتاوى المصريه (ص:٤٥٨/٤٥٩) . وما ذكره السائل مما انتشر هذا الزمان وسبب انتشاره فساداً كبيراً فأسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 4527

شراء وتأجير مواقع الإنترنت المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان أستاذ الفقه بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٨/١١/١٤٢٣هـ السؤال هل يجوز أن أشتري جزءاً من موقع على الإنترنت وتأجيره على الآخرين؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب يجوز شراء موقع على الإنترنت وتأجيره على الآخرين بشرط ألا تؤجره على من يستغله في أشياء محرمة وقد قلنا بالجواز لأن الأصل الحل، لكن بالشرط المتقدم.

стр. 4528

حكم نقل شخص يحمل الخمر المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٣/٣/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز لسائق أجرة أن ينقل شخصاً يحمل بيده خمراً؟ الجواب لا يجوز لسائق السيارة أن ينقل من يحمل بيده خمراً؛ لأن ذلك إعانة على المعصية، ولأن الناقل في حكم حامل الخمر الذي ورد لعنه في الحديث عن النبي ﷺ انظر ما رواه الترمذي (١٢٩٥) ، وابن ماجة (٣٣٨١) ، من حديث أنس ﵁.

стр. 4529

الشرط الجزائي المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٣/٩/١٤٢٢ السؤال هل يجوز تطبيق الشرط الجزائي على العامل في عقد اتفاق العمل؟ الجواب الشرط الجزائي، هو: اتفاق بين المتعاقدين على تقدير التعويض الذي يستحقه من شُرِط له عن الضرر الذي يلحقه إذا لم ينفذ الطرف الآخر ما التزم به أو تأخّر في تنفيذه، والشرط الجزائي يجوز اشتراطه في جميع العقود المالية، ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديناً؛ لأن هذا من الربا، وكذا في العقود التي نهى الشارع عنها، مثل: الوعد الملزم في بيع المرابحة؛ لأنه يدخل في بيع ما لا يملك الإنسان، وقد نهى الشارع عن ذلك، وبناءً على هذا فيجوز في عقود المقاولات الشرط الجزائي على العامل (المقاول) ، وكذا في عقد التوريد بالنسبة للمورد، إذا لم ينفِّذ ما التزم به، أو تأخر في تنفيذه، ولا يجوز مثلاً الشرط الجزائي على رب العمل لو تأخر في السداد للمقاول؛ لأنه ربا. ولا يجوز أيضاً الشرط الجزائي على العامل الأمين (وهو الأجير الخاص) لأجل خطئه، وهو لم يفرّط؛ لأن هذا تضمين عليه بما لم يضمنه بالشرع، أما لو شرط عليه شرط جزائي فيما لو تأخر بالعمل فلا بأس حينئذٍ، والله أعلم.

стр. 4530

المناقصات التجارية المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١١/٤/١٤٢٣ السؤال ما مدى مشروعية المناقصات التجارية التي تحدث في وقتنا الحاضر؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فإن المناقصة معناها: أن يعلن راغب الشراء طلبه شراء سلعة ليتزاحم كل من الباعة على البيع بثمن أنقص، فهي عكس المزايدة. وقد تكون المناقصة في استئجار الأعيان، أو في الإجارة على الأعمال. والبيع والإجارة عن طريق المناقصة جائزان شرعاً إذا سلمت هذه المعاملة من التلاعب والتزوير، بل ربما أدى ببعض المشاركين في المناقصات إلى أن يدفع الرشوة لمن يخبره عن العطاء الأقل من أجل أن ينقص هو فيفوز بالعطاء، فهذه أمور محرمة لا تجوز، أما البيع في ذاته أو الإجارة عن طريق المناقصة فهما صحيحان، ثم لا تخلوا المناقصة إما أن تكون مناقصة علنية أو عن طريق الظرف المختوم، فإن كانت علنية، فما يذكره المشارك في المناقصة يعد إيجاباً فإذا دفع أحد غيره ثمناً أقل بطل ذلك الإيجاب؛ لأن طلب الأقل يعد إعراضاً عن ذلك الإيجاب، فإذا عرض عليه الثمن الأقل وقبل فقد انعقد العقد حينئذٍ، وإن كانت المناقصة عن طريق الظرف المختوم بأن يرسل المشاركون معروضاتهم في الأسعار دون أن يعلم أحدهم بما قدم الآخر ثم تفتح معروضاتهم، فإن هذه المعروضات تعد إيجابات متعددة فيصح للطرف الآخر أن يقبل بأي منها ولو قبل غير الأقل، إلا المناقصات التي تجريها الدوائر الرسمية من فروع الحكومة فيما تحتاج إليه من الأعيان أو الأعمال فلا يجوز لها أن تختار من الأسعار المعروضة إلا ما وافق مصلحة بيت المال العام، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4531

متى يستحق الموظف أجرة الانتداب ؟ المجيب د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٥/٥/١٤٢٣ السؤال أريد تفصيلاً في أحكام الانتداب وخارج الدوام في قضية جواز أخذ المال، هل يلزم مثلاً قضاء المدة المطلوبة أم أن القضية تقديرية وترجع إلى المدير المباشر فقط؟ الجواب المهمة التي يكلف بها الموظف سواءً أكانت انتداباً أم خارج دوام المراد بها إنجاز عمل من الأعمال، فإذا أنجز الموظف هذا العمل دون تقصير فهذا هو المطلوب، سواءً استغرق المدة أم لم يستغرقها، وبهذا يستحق الأجر المالي لإنجازه العمل الذي خصص له هذا الأجر، والله الموفق.

стр. 4532

إيجار المنتجعات السياحية المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٠/٥/١٤٢٣ السؤال شركة سياحية تعرض بيع عقار في منتجع سياحي معين في بلد معين لمدة أسبوع بالسنة بقيمة معينة، ويمكن للزبون اختيار أي منتجع بالعالم يتبع لهذه الشركة لمدة أسبوع يختاره هو، على أن يدفع قيمة الصيانة السنوية، سؤالي عن الحكم الشرعي لهذه العملية وجزاكم الله خيراً. الجواب الذي يظهر -والله تعالى أعلم- أن هذه إجارة وليست ببيع، والإجارة هي: بيع المنفعة وليس بيعاً لعين، وبناء عليه فلا أرى حرجاً في مثل هذه المعاملة، والأصل في المعاملات الحل إلا ما ورد النهي فيه كأن تشتمل المعاملة على الربا، أو على الغرر، أو الميسر، أو على أكل أموال الناس بالباطل، أو على استعمال مبيع ونحوه في محرم، أو يكون هو محرماً كآلات اللهو، وبهذا يتبين أنها مباحة -إن شاء الله تعالى-، لكن أحب أن أشير إلى ما يتعلق بالسياحة من المخالفات الشرعية التي لا تخفى، من السفر إلى بلاد الكفار من غير حاجة إن كانت السياحة في بلادهم، وإن كانت معه عائلته فالخطر أكبر، فإن في ذلك تعريضاً للأخلاق والعقائد للخطر، وليس المقام مقام بسط، لكن أحببت التنبيه والإشارة، وعلى السائل أن يراجع أهل العلم في ذلك، والله -تعالى- أعلم.

стр. 4533

العمل في إدراج وتقييد الفوائد البنكية المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٢/٥/١٤٢٣ السؤال أعمل محاسباً بإحدى الشركات، وأعمالي تتكون من: ١-ترحيل حركة الحسابات للبنوك والشركة، وبالتالي أقوم بإدراج العمولة والفوائد المرسلة بكشف البنك بدفاتر وكمبيوتر الشركة، وكذلك تحويلات بنكية لشراء بضاعة من الخارج. ٢-أعمال الشؤون الإدارية للموظفين من إجازات ودوام وخلافه. ما حكم الراتب الذي أتقاضاه نظير مجموع الأعمال التي أقوم بها، وذلك لشكي في أنني ممن يكتبون الربا (أعمال البنوك) ؟ علماً أنني متزوج ولي ثلاث بنات. الجواب إذا كان عملك في المحاسبة يقوم على توثيق وكتابة وتقييد العمولات والفوائد الربوية المستفادة من الاقتراض أو الإقراض، أو كانت التحويلات البنكية التي تقوم بها الشركة المذكورة فيها الفوائد الربوية لأجل الاقتراض أو الإقراض، فهذا العمل داخل في قول النبي ﷺ : "لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء" رواه مسلم في صحيحه (١٥٩٨) من حديث جابر. وعلى هذا فما تتقاضاه من مرتب لأجل هذه الأعمال لا يجوز، وإذا كنت جاهلاً بالحكم قبل ذلك فما أخذته قبل ذلك لأجل عملك بما فيه توثيق الفوائد وتقييدها معفو عنه؛ لقوله -تعالى-: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" أي: فله ما سلف مما كان قبضه من الربا جعله له وأمره إلى الله، كما قال جماعة من المفسرين، واختاره ابن تيمية، وغيره. والضمير في (وأمره) عائد على ما سلف، أي: أمره إلى الله في العفو عنه وإسقاط التبعة فيه، هذا أظهر الأقوال، والله أعلم، والواجب مع هذا التوبة والإقلاع عن الذنب والندم على ما مضى، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

стр. 4534

حكم صرف الأدوية الحكومية للأقارب المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٢/١١/١٤٢٢ السؤال أنا صيدلي أعمل في مستشفى تابع لوزارة الصحة، وبطبيعة الحال يوجد تحت أيدينا أدوية ومستلزمات طبية أخرى، فهل يجوز لي الصرف من هذه الأدوية للأقارب، أو الأصدقاء، أو للاستخدام الشخصي بدون وصفة طبية (على شكل هبة بدون مال) ؟ وإذا كان لا يجوز، فما الحكم في الأدوية التي صرفتها في السنوات الماضية؟ وإذا كان المريض محتاجاً وليس لديه وصفة، هل إذا أعطيته أكون آثماً بذلك؟ الجواب لا يجوز لك الصرف من هذه الأدوية إلا إذا كنت مخولاً ممّن يملك ذلك، أمّا على سبيل الاجتهاد فلا يجوز لك ذلك، وكذلك لا يجوز لك الصرف لمن ليس لديه وصفة طبية ممّن يملك ذلك من الأطباء.

стр. 4535

راتب الإمام إذا تغيب عن المسجد المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٣/٥/١٤٢٤هـ السؤال عندنا مسجد بجوار البيت، والدي المؤذن وأنا الإمام، ظروف عملي أجبرتني على الرحيل بعيداً عن البيت فأصبح أبي هو المؤذن والإمام في نفس الوقت، هل الراتب الذي أتقاضاه شهرياً من وزارة الأوقاف حلال؟ ولكم جزيل الشكر وجزاكم الله عنا خير الجزاء. الجواب ينبغي أن يعلم أن ما يعطاه المؤذن، أو الإمام ونحوه على العمل في المسجد ليس أجرة، وإنما هو مكافأة ورزق، وهذا إنما هو مقابل بذله شيئاً من الجهد والوقت بحبس نفسه على خدمة هذا المسجد، فالإمام إذا كان يقوم بهذا العمل فإنه يستحق هذه المكافأة، وإذا كان بعيداً في بيته، ولا يصلي بالناس فلا يستحق هذه المكافأة، وحينئذ فعليه أن يتصل بوزارة الأوقاف ويخبرهم بحاله ليختاروا بديلاً عنه يقوم بهذا العمل، وأما هو فليس له الحق في أن يأخذ المال ما دام ينوب عنه أبوه؛ لأن وجود الإمام إنما هو باختيارٍ من الجهة المسؤولة، وقد يكون والدك لا تتوفر فيه صفات الإمام الذي ترتضيه الجماعة، أو لا تتوفر فيه الصفات الشرعية التي تؤهله ليقوم بالإمامة، وهذا الأمر متروك لصاحب الشأن وهو وزارة الأوقاف.

стр. 4536

حكم العمل في بناء البنوك المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال التاريخ ١٥/١/١٤٢٥هـ السؤال بالنسبة لأعمال البناء والمقاولات قد يعرض أو بالأصح نأمر بالإشراف على بعض المواقع مثل الفنادق والبنوك الخ.... فهل يجوز العمل في هذه الأمور أم لا؟ الجواب يظهر لي والله أعلم أن العمل في ما ذكرته من الإشراف على ما ذكرته ليس فيه عمل عند البنك ولا تعاملٌ معه بل مجرد إشراف مطلوب من جهة أخرى ومختص بالإشراف على البناء ونحوه. لكن قد يقال إن هذا العمل قد يكون فيه إعانة على إقامة البنك الربوي لكن هذا من بعيد ولا شك إن ترك ذلك أولى لقوله تعالى: "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] . ولقوله ﷺ : "دع ما يريبك إلى مالا يريبك" أخرجه الترمذي (٢٥١٨) من حديث الحسن بن علي ﵁، والله أعلم.

стр. 4537

هل يحق لي عدم إكمال عقد الإيجار ؟ المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٣/١١/١٤٢٢ السؤال أستأجرت شقة في الولايات المتحدة الأمريكية، وأبرمت عقداً مع صاحب العقار وهو غير مسلم باستئجار الشقة لمدة ستة أشهر، وطلب مني دفع المبلغ على دفعتين: ١٥٠٠ دولار للثلاثة أشهر الأولى، و١١٠٠ دولار للثلاثة الأشهر الأخرى..دفعت القسم الأول، ولما انقضت فترة الدفع الأولى قررت الخروج من الشقة، وعدم دفع القسم الثاني. فخرجت من السكن ولم أخبرهم بأنني خارج، فهل يجب عليّ دفع القسم الثاني والذي قدره ١١٠٠دولار؟ بالرغم من أنني لم أسكن في الشقة وبالتالي لم أدفع مستحقاتها، أم أنه يعتبر ديناً عليّ يجب دفعه؟ أفيدوني أفادكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب يا أخي -حفظك الله- الأصل أن الإجارة عقد لازم في حق الطرفين المؤجِّر والمستأجر -خلال مدة الإجارة-، فلا يملك واحد منهما فسخه دون رضا الآخر ما لم يوجد ما يمنع استيفاء المنفعة المعقود عليها، مما هو متعلق بالمعقود عليه. ويظهر في سؤالك أنه لا يوجد ما يمنع استيفاءك المنفعة المعقود عليها، وبناء عليه: فإنه لا يحق لك فسخ عقد الإجارة من تلقاء نفسك دون رضا المؤجِّر. وإذا مكّنك المؤجِّر من استيفاء المنفعة بتخليته بينك وبين الشقة فقد أدى ما عليه، وبقي أن تؤدي ما عليك وهو: دفع القسم الثاني من قسطي الإجارة. وإذا لم تفعل فإنه لا يزال ديناً في ذمتك، فيلزمك أداؤه إلى صاحبه، فإن تعذر لانتقال ملكية الشقة، وعدم معرفة عنوان المؤجِّر ونحو ذلك لزمك التصدق به، لا بنية التقرب إلى الله من جهة واحد منكما، بل بنية التخلص من هذا المال لكونه لا يحل لك، ولم تجد طريقاً لإيصاله لصاحبه.

стр. 4538

هل أفتح مقهى للإنترنت ؟ المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٢/١٢/١٤٢٢ السؤال أريد افتتاح مشروع مقهى إنترنت هل يجوز ذلك أم حرام؟ وما هي الضوابط المطلوبة للمشروع (مثلاً تحديد عمر المتعاملين كأن يكون ثمانية عشر عاماً فما فوق واستخدام الفلاتر والمرشحات، وعدم وضع أماكن مغلقة لكل جهاز) ؟ الجواب الذي يظهر لي - والله أعلم - هو جواز ذلك إذا تحققت فيه الضوابط التالية: وهي استخدام المرشحات القوية للمنع من تصفح المواقع المحظورة، مع ضرورة قطع الاتصال بالشبكة متى ما تعطلت هذه المرشحات. وأن تكون الأجهزة مكشوفة حتى يسهل مراقبتها، فكم وجد من الطوام والفظائع في الغرف المغلقة. وتفقد الأجهزة كل حين؛ لتنظيفها من كل ما قد يُحفظ فيها من الصور أو المواقع المحرَّمة ونحو ذلك مما يستعان به للوصول إليها. هذا مع ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومسؤولية صاحب المقهى أو من يقوم مقامه في ذلك أعظم من غيره، فله في محله سلطان كسلطان الأب في بيته. وبعد، فإن الأخذ بهذه الضوابط واجب حَتْم لكل من أراد الاستثمار في هذا المجال، ولكن المأمول من الأخ السائل فوق ذلك بكثير، وليس يقنعنا منه مجرد تطهير محله من أن يكون وكراً للفساد، بل إننا ننتظر منه أن تكون له سابقة في استثمار المقهى في دعوة الشباب وشغل أوقاتهم بالنافع المفيد. إن في جملة الشباب المترددين على هذه المقاهي من المهارات والطاقات ما يحتم علينا استثمارها وتوظيفها في سبل الخير، ونجاح هذا مرهون بقوة التأثير والاجتذاب التي لا تتحقق غالباً إلا من خلال التجديد والابتكار، واستغلال تقنيات هذا العصر.

стр. 4539

إنني أدعو هذا السائل وغيره من الأخيار الصالحين الذي يرغبون الاستثمار في هذا المجال إلى الأخذ بهذه الوسائل والاجتهاد في استغلالها، حتى يجعلوا من هذه المقاهي موطناً للهداية والإفادة، وحتى يعلم الناس أن المقاهي ما هي إلا أداة تصلح أن تكون نواة للخير، وليست حكراً على الفساد. وأرى أن تطرح هذا المشروع في منتديات الإنترنت، علك أن تحظى ببعض الأفكار في هذا، ولن يعدم المجتهد وسيلة مؤثرة في دعوة الشباب وإفادتهم. جعلنا الله وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يوفقنا لمرضاته ويستعملنا في طاعته، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 4540

العمل في شركة تقترض بالربا المجيب د. محمد العروسي عبد القادر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢/١/١٤٢٣ السؤال نحن موظفون بشركة عامة نتقاضى مرتباً شهرياً مقابل العمل وهذه الشركة تقترض من المصرف بفائدة لدفع المرتبات ومصاريف الشركة. السؤال ما حكم العمل بهذه الشركة؟ الجواب الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله. اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: فإن الله ورسوله ﷺ حرما الربا ولعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله، أي آخذ الربا؛ أكله أو لم يأكله، وموكله، أي مطعمه وهو الذي يعطي الربا للمرابي انظر ما رواه مسلم (١٥٩٧) من حديث عبد الله بن مسعود-﵁. فمن اقترض أو استدان لغير حاجة، وإنما لتكثير مال، أو انتفاع بما لا ضرورة فيه، فهو ممن يشمله اللعن؛ لأنه أطعم الربا، فهو موكله.

стр. 4541

إذا تبين هذا، فإن الشركة التي أشار إليها السائل تقترض بالفوائد وتفعله كثيراً، فهذا يدل على أنها تستعجل نفعاً في غير ضرورة، فالأفضل لهذا العامل وأصحابه أن يبحثوا عن عمل آخر، ومن تيقن أن الرزق عنده - سبحانه-، وأن من ترك شيئاً لله، عوضه الله خيراً منه لا ينبغي له أن يعمل عند أمثال هؤلاء. وأما إن كان استدانة الشركة في بعض الأحيان، كألاَّ يوجد لديها ما تعطيه أجوراً لعمالها، ولا تفعلها إلا في بعض الأحيان للحاجة، فهذا -والله أعلم- إذا أخذ الأجير عمالته من هذه الشركة بهذا الوصف لم يكن عليه إثم - إن شاء الله - ولم يكن بمنزلة من أخذ أجرته ممن يأكل الربا كالبنوك وتجار العينة، ولا بمنزلة من يؤكل الربا كالذين يقترضون للمنفعة، وتحسين المعيشة، وزيادة الدخل، فإن العمل -عند هؤلاء- لا يجوز، والعقد معهم فاسد؛ لأنه إعانة لهم على المعصية. والله أعلم.

стр. 4542

ما حكم تأجير جزء من المسجد ؟ المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٥/١٢/١٤٢٢ السؤال في ألبانيا لدينا مسجد اشترى أحد المحسنين من السعودية أرضاً بجانبه، وأدخلها في أرض المسجد، والآن الإمام يرغب أن يفتح في جزء منه محلاً ويؤجره على أحد الإخوة الذين لا يبيعون أشياء محرمة، ويستفيدون من الإيجار في إصلاحات، أو نظافة المسجد، وغير ذلك، فهل هذا العمل جائز؟ الجواب إذا كان ذلك الجزء الذي بجانب المسجد لا يحتاج إليه المصلون في الجمع والأعياد والمناسبات الإسلامية فلا بأس بتأجيره متجراً يصرف ريعه على المسجد في فرشه ونظافته وصيانته وكل ما يحتاجه، ويشترط أن لا يباع فيه شيء من المحرمات الشرعية، وينبغي أن يسجل هذا ويقيد بدائرة يعتاد تسجيل الأوقاف فيها عادة كالأوقاف، أو البلدية، أو الجمعية والمركز الإسلامي. وعليه فإن فعل الإمام والحالة هذه جائز شرعاً ومأجور عليه - إن شاء الله -.

стр. 4543

منحة التقاعد المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٦/٧/١٤٢٣هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هنا بأرض الجزائر يوجد بنتان لهما أب كان يعمل في فرنسا سابقاً، وتوفي وبقيت أمهم، ثم إنها تزوجت ولما حان وقت أخذهم لمنحة التقاعد يشترط القانون الفرنسي بأنه لابد أن تكون الزوجة لم تتزوج، وعليه فما دامت قد تزوجت فلا يحق لها أخذ مال زوجها السابق الحاصل من التقاعد لا هي ولا بناتها، والسؤال: هل هذا المال يعدّ حقاً للبنات ومن حقهم استرداده بطرق فيها نوع تغيير في الوثائق أو لا؟ علماً أن هاتين الفتاتين فقيرتان وهم بحاجة إلى هذا المال، نرجو منكم موافاتنا بالجواب في أقرب الآجال، وتكملة للسؤال: هل يعدّ مال التقاعد الذي تأخذه الزوجة باسمها مثلاً هو من الميراث أو هو منحة تستأثر بها الزوجة؟ علماً أن القانون الفرنسي يقول: إنه إذا توفيت الزوجة فلا يحق للأولاد أخذ ما تبقى من ميراث أبيهم. هذا في القانون، ولا ندري من الناحية الشرعية الحكم في ذلك، فنرجو التوضيح؛ لأنها مسألة مهمة، وقد سئلنا عنها هاهنا مراراً وتكراراً لكثرة العمال الجزائريين بفرنسا، حيث اضطرهم الاستعمار فيما سبق إلى الهجرة والعمل والله المستعان. ولي سؤال آخر: البعض من الناس إذا مات والده ووالدته الذين يحصلان على التقاعد لا يقوم بالتصريح بوفاتهما لدى الجهات الفرنسية حتى يأخذ مبالغ أخرى من هذه الجهات، مدعياً أن فرنسا قد أخذت عرق أبيه وجده ونحو ذلك، فما الحكم أيضاً في هذه الحالة؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فالذي يظهر لي أن التقاعد منحة من الحكومة للموظف وليس من الإرث، وعليه فلا أرى جواز تغيير الوثائق أو الكذب للحصول عليه ممن لا يشمله التقاعد في كل الصور المذكورة في السؤال، ومن اتقى الله جعل له مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب، والله الموفق.

стр. 4544

تخفيضات الرسوم المدفوعة جملة المجيب د. حمد بن حماد الحماد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٥/١١/١٤٢٤هـ السؤال لدينا مدرسة إسلامية في مدينتنا يقوم الأب بدفع الرسوم الدراسية لها على أقساط شهرية لمدة عشرة أشهر، وللأب الخيار في دفعها في الشهر الأول، حيث يتحصل على تخفيض ١٠%، أحد الإخوة قال لي إن هذا أشبه بربا الفضل، وأنا عضو في لجنة المدرسة، فهل في هذا الإجراء مخالفة شرعية؟ أفيدونا أفادكم الله. الجواب ليس في هذه العملية ربا، لا فضل ولا نسيئة، بل هذا جائز، لأن هذه الرسوم تعتبر أجرة، والمعجَّل يختلف عن المؤجل، إلا أنه يجب أن يبت في العقد بأحد الأمرين، ولا يترك محتملاً للمعجَّل والمؤجل.

стр. 4545

دفع مبلغ للحصول على وظيفة المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٤/١١/١٤٢٣هـ السؤال أنا لي ست سنوات لم أجد عملاً، فوجدت رجلاً يقبل المال مقابل وظيفة في إحدى الشركات الكبرى، يعني بالعامية (يوظف بفلوس) هل عليَّ إثم في ذلك؟ الجواب الحمد لله، يا أخي - وفقك الله - المسألة فيها تفصيل: أ. فإن كان الرجل الذي يأخذ مالاً مقابل التوظيف، هو مسؤول أصلاً عن التوظيف، وهو عمله الرسمي الذي يتقاضى عليه مرتباً، كأن يكون موظفاً في وزارة الخدمة المدنية، أو في شؤون الموظفين في أي جهة كانت حكومية أو أهلية، فلا يجوز له أن يأخذ مالاً لقاء التوظيف؛ لأن التوظيف هو عمله الذي يأخذ عليه مرتباً، وما يأخذه من الأفراد من مال مقابل توظيفهم يعد رشوة محرمة، سواءً أخذه من الأفراد طالبي التوظيف أنفسهم، أو أخذه من الجهات أو الأفراد الذين يبحثون للناس عن وظائف بمقابل. ب. وإن كان الرجل الذي يأخذ مالاً مقابل التوظيف ليس مسؤولاً عن التوظيف، ولا موظفاً في دائرته، لكنه طرف خارجي، وإنما يأخذ المال منك مقابل جهده في بحثه لك عن وظيفة، وقيامه بما يقتضيه طلب الوظيفة من إجراءات، وتذليل الصعاب في ذلك على نحو مشروع، فلا مانع منه، والله - تعالى - أعلم.

стр. 4546

العمل في شركة تتعامل بالربا المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١/٩/١٤٢٣هـ السؤال أعمل في شركة أبي أجيراً وهو يتعامل بالربا، حيث تختلط أمواله بالحرام، فهل يجوز أن أواصل عملي عنده، أو أتناول الطعام عنده؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده وبعد: فإن كان لوالدك في شركته عمل آخر - سوى الربا - من الأعمال المباحة فإني أرجو ألاّ حرج عليك في العمل معه والتناول من طعامه، وعليك ألاّ تشارك في حساب الربا ولا كتابته. وأما إن لم يكن له عمل سوى الربا، فإني أرى لك أن تترك العمل معه وألاّ تتناول من طعامه إلا إن كنت غير مستطيع الإنفاق على نفسك، فإن لك أن تأخذ منه قدر حاجتك، وفقك الله وأغناك بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه.

стр. 4547

العمل لدى شركات التدخين المجيب د. عبد الله بن فهد الحيد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٤/٨/١٤٢٣هـ السؤال ما حكم العمل لدى شركات التدخين؟ مع التفصيل، بارك الله فيكم وفي علمكم. الجواب الدخان محرم، لكونه من الخبائث، وقد قال الله واصفاً نبيه محمداً ﷺ "يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ" الآية، [الأعراف: ١٥٧] ، ولا يجوز بيعه؛ لما روى أبو داود (٣٤٨٨) بسند صحيح أن رسول الله - صلى الله عليه سلم - قال: ( ... إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه"، والعمل في شركات التدخين - التي يقوم عملها على صناعة الدخان والتجارة فيه - لا يجوز؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه في قوله تعالى "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" الآية، [المائدة: ٢] ، وبالله التوفيق.

стр. 4548

استقدام الخادمة الكافرة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢/٢/١٤٢٣ السؤال ما حكم الاستعانة بخادمة غير مسلمة؟ نظراً لارتفاع سعر الخادمة المسلمة. الجواب أصبح استجلاب الخادمات في مجتمعنا -مع الأسف- ظاهرة سيئة يقلد الناس فيها بعضهم بعضاً، وإن لم توجد حاجة ضرورية لصاحب البيت تدعو لاستخدامها، وظهر من ذلك أضرار ومحاذير شرعية واجتماعية وصحية واقتصادية فضلاً عن مجيئها بدون محرم والخلوة بها، وعلى كل حال أنصحك يا أخي بأن تحاول إقناع زوجتك وأهل بيتك بالاستغناء عن الخادمة أصلاً، كافرة كانت أو مسلمة، وإن لم تستطع أو كانت لديك حاجة ملحة أو ضرورية فعليك بالخادمة المسلمة وإن زادت عليك كلفتها، واحتسبت هذا عند الله، والله يأجرك عليه، وعلّمها أحكام الدين وفقهها فيه، واجلب لها الكتب النافعة والأشرطة المفيدة بلغتها، وعلمها الآداب الشرعية وأمرها بالحجاب الشرعي، ولا أنصحك بالخادمة (الأجنبية) ما دامت كافرة فإنك آثم إن أتيت بها وأنت تجد مسلمة تقوم مقامها، ثم إنك خالفت أمر رسول الله ﷺ حين قال: "لا يجتمع في جزيرة العرب دينان" رواه أحمد (٢٦٣٥٢) ومالك (١٦٩٧) ، وعلاوة على أن المشركة كيف تؤمن على تربية الأولاد والقيام بشؤون البيت وهي لا أمانة لها؟ أسأل الله لي ولك التوفيق لما يحبه ويرضاه.

стр. 4549

العمل في الشرطة في بلد لا يحكِّم الشريعة المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٩/١٠/١٤٢٤هـ السؤال هل يجوز الدخول أو العمل في الشرطة في بلد لا يحكم بشرع الله إذا لم أجد عملاً آخر؟. الجواب العمل في الشرطة كغيره من الأعمال تعتريه أحكام، فإن غلب على ظن العامل أنه لن يصيبه في عمله هذا ضرر في دينه ولا دنياه، أو ترجَّحت مصلحته على ما فيه من مفسدة فإنه لا حرج على المسلم فيه. أما إذا كان الحال بالعكس، بأن غلب على ظن العامل أنه يرتكب في عمله هذا ما يضر به في دينه، أو يضر به أو بغيره من المسلمين في دنياه، فإنه والحالة هذه لا يجوز له الإقدام عليه، والمرء فقيه نفسه، وعليك أن تنظر إلى الأمور بالنظر الصحيح، فما ترجح لديك فاعمل به.

стр. 4550

استبدال الدورة والتوفير من مالها المجيب أ. د. محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٧/٨/١٤٢٣هـ السؤال أعمل في جهة حكومية، وعندنا برنامج للتدريب على مشروع جديد، حيث قالوا لنا: سنعطيكم مبلغاً من المال على أن تختاروا دورة دراسية مكثفة، سواء في الداخل أو الخارج في مواضيع تم تحديدها لنا، والحقيقة أن المبلغ كبير نوعاً ما، وبإمكاني الحصول على الدورة المذكورة بمنتهى الكفاءة، مع توفير جزء لا بأس به من المبلغ، وذلك كأن أقوم بأخذ الدورة في المملكة وليس خارجها، فهل يحل لي أخذ المبلغ المتبقي؟ الجواب من صفات المؤمن الكامل الصدق، والإخلاص، وأداء الواجب على أكمل وجه ممكن، والتزام الأمانة، وذلك بأداء ما وكل إليه من عمل أو أنيط به من مهمات، وفي هذه الحالة له أن ينفق في هذا المجال ما أذن له فيه، وليس له أن يقتطع شيئاً منه ليوفره لنفسه إلا إذا أذن له رؤساؤه، والله من وراء القصد.

стр. 4551

العمل في الجيش الكافر جبراً أو اختياراً المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٥/١/١٤٢٣ السؤال هل يجوز الانخراط في الجيش الكافر للمسلمين المقيمين في هذا البلد؟ الجواب

стр. 4552

إن مسمى الجيش عام يحتاج إلى تفصيل: فإن أريد بالجيش القوات العسكرية التي تخضع عادة لوزارات الدفاع في كل دولة فلا يجوز الانخراط فيها حينئذ ما دامت الدولة كافرة تحكم القوانين الوضعية، وربما تقاتل المسلمين، وفعل مثل هذا من موالاة الكفار المحرمة نصاً في الكتاب العزيز كقوله -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" [المائدة:٥١] ، وقوله: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ... " [الممتحنة:١] ، وإن أريد بالجيش قوات الأمن بأنواعها من الحرس والدرك وبوليس الآداب والدفاع المدني والشرطة العسكرية ودوريات المرور ونحو ذلك، فالذي يظهر لي جواز ذلك -إن شاء الله - بشرط ألا يباشر المسلم أذية أو ضرراً لأخيه المسلم؛ لأن أعمال قوات الأمن هذه أصلها مشروع، تعمل على حفظ ضروريات الناس بحفظ اعتقاداتهم وأعراضهم وأموالهم فلا يعتدى عليها، وكثير من صفات الخير مشتركة بين بني الإنسان مؤمنهم وكافرهم، فالتعاقد مع الدولة -وإن كانت كافرة- على مثل هذا جائز، وهو من التعاون على البر والتقوى ونشر الفضيلة بين الناس، ولما جاء الإسلام وجد عادات وأخلاقاً حميدة عند العرب في الجاهلية فأقرها ودعا إليها، وجاء في الحديث أن النبي ﷺ قال:" شهدت غلاماً مع عمومتي حلف المطيبين فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه" رواه أحمد (١٦٧٦) وابن حبان (٤٣٧٣) والبيهقي (٦/٣٦٦) والحاكم (٢٩٢٥) وأبو يعلى (٨٤٦) وغيرهم واللفظ لأحمد، وفي رواية: "لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت"، وإن دعي السائل إلى التجنيد الإجباري في قوات وزارة الدفاع فلا يجوز له ذلك، وعليه أن يسعى بالتخلص منه بأي أسلوب يراه ممكناً. هذا كله إذا كان السائل مجبراً على الانخراط في سلك الجيش العسكري النظامي في هذا البلد، أما إذا كان الأمر اختيارياً فيتعين عليه عدم الدخول حينئذ، ويسلم على دينه وعرضه، والله أعلم.

стр. 4553

العمل في المحاماة المجيب د. محمد بن إبراهيم الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٥/٦/١٤٢٣هـ السؤال فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أرجو من فضيلتكم أن تتفضلوا بالنظر في سؤالي هذا وتجيبوا عنه: أنا رجل مسلم، عملت لسنوات مضت في مهنة المحاماة، فلما منّ الله علي بمعرفة سنة نبيه ﷺ ، ومعرفة التوحيد وعقيدة أهل السنة، ساورني الشك حول مهنة المحاماة التي أعمل بها؛ لأن هذه المهنة تلزمني بالتحاكم إلى قوانين مخالفة في أغلبها لشريعة رب البرية -جل وعلا-، ولكن صعب علي فراق مهنتي بسبب ظروف العيش القاسية وما تقتضيه، وأنا أستنصح فضيلتكم فيما ينبغي علي عمله بعد أن أطلعكم على المعطيات التالية: ١ ـ إن القوانين الوضعية المعمول بها في المحاكم بهذه البلاد، ليست كلها مخالفة للشرع، فإن كثيراً من أحكام الأحوال الشخصية وأحكام المعاملات التجارية والعقارية موافقة للكتاب والسنة أو على الأقل موافقة للمشهور من مذهب الإمام مالك. ٢ ـ إن كثيراً من القوانين المتعلق بتطبيق المسطرات الإدارية ليس فيها تعارض صريح مع ما جاء في الشرع الحنيف. ٣ ـ إن كثيراً من الحالات التي تعرض للمسلمين هنا لا يمكن لهم أن يستوفوا حقهم فيها بوجه شرعي، ولا يستوفونه إلا بالالتجاء إلى المحاكم القانونية، مثل: تعويضات حوادث السير، ودفع اعتداءات الغير. ٤ - إن عمل المحاماة يجعلني أحياناً أنفع إخواني المسلمين إما في الدفاع عنهم، أو في مساندتهم لتحصيل حقهم القانوني في الدعوة، وبخاصة للجمعيات التي تعمل على وفق الكتاب والسنة ومنهج السلف.

стр. 4554

فهل يسوغ لي الاستمرار في هذه المهنة، إن أنا حرصت على العمل لتحصيل المصالح السالفة، مع البعد عن كل الحالات المشتبهة؟ وهل يجوز لي الالتجاء إلى القوانين المخالفة للشريعة كلما تعذر تحصيل حق موكلي بطريق شرعي؟ وإذا كان الجواب في كل هذا بالمنع، فما القول في المال الذي حصلته فيما مضى من هذه المهنة، بما في ذلك البيت الذي أسكن فيه؟ أفتوني مأجورين، وجزاكم الله عني كل خير. الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فإن المحاماة نوع وكالة إذ هي وكالة في الخصومة، والوكالة الأصل فيها الجواز، بشرط ألاّ يترافع إلا عمن علمه محقاً، فإنها حينئذ من التعاون على البر والتقوى، وقد قال الله -تعالى-:" وتعانوا على البر والتقوى" [المائدة:٢] ، وقال النبي ﷺ :"والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه" مسلم (٢٦٩٩) ، وعلى هذا يتعين على المحامي قبل أن يدخل في قضية أن يدرسها فإن علم أن طالب المحاماة محق دخل فيها بقصد أخذ الحق له، أما إن علم كونه مبطلاً، فقد أفتى بعض أهل العلم بجواز دخوله فيها لكن لا ليبرئه ويجعله يستمر في باطله، بل ليأخذ الحق منه ويرده عن باطله؛ لقول النبي ﷺ :"انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً" قال: يا رسول الله أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً، فقال:" تمنعه من ظلمه فذلك نصرك إياه" البخاري (٦٩٥٢) ومسلم (٢٥٨٤) -أو كما قال ﵊، ولذا يجب على المحامي إذا تبين له ظلم موكله أن ينصحه بعدم الاستمرار في دعواه فإن أصر فيكون عمل المحامي إظهار باطله ورد الحق إلى مستحقه، وما يأخذه من الأجر حينئذ فهو حلال له وليس فيه عليه حرج.

стр. 4555

وأما الترافع إلى القوانين الوضعية كما هو حاصل في كثير من بلاد المسلمين ودعوى أنها مأخوذة من الكتاب والسنة والمشهور من قولي المالكية فإن كانت هذه الأحكام يستدل لها بالكتاب والسنة وأدلة التشريع الأخرى المعروفة في أصول الفقه فلا يضرها تسميتها قوانين، وإن كان يقال قال المشرع الفرنسي، أو الألماني، أو نحو ذلك، فما ينفعها أن قيل إنها موافقة للكتاب والسنة، إذ إن واضعيها لم يقصدوا موافقتها للكتاب والسنة، ولا شك أن الحكم بغير ما أنزل الله إذا كان الحاكم يعتقد أنه الأفضل أن ذلك كفر يقول الله :"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً" [النساء:٦٥] . وقال :" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" [المائدة:٤٤] وحينئذ فهل يحل الترافع أمام هذه المحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية؟ من المعلوم أنه قد تكون القضية لمسلم معروضة على محكمة لا تحكم بكتاب الله ولا بسنة رسوله ﷺ ويكون المسلم مظلوماً في هذه القضية وليس بالإمكان عرض القضية لدى محكمة تحكم بالكتاب والسنة ولو ترك المسلم دون ترافع عنه لوقع عليه الظلم، وربما أفضى به ذلك إلى أن يقتل، أو يسجن، أو يؤخذ ماله، أو غير ذلك من العقوبات، ففي هذه الحال يعد هذا في حقه إكراهاً، ويعد الترافع عنه من باب دفع الظلم عنه ومن نصرته وهو أمر متعين؛ لحديث "انصر أخاك" (سبق تخريجه) ، ولحديث "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ... " البخاري (٢٤٤٢) الحديث رواه مسلم (٢٥٦٤) . وفي الصحيحين من حديث ابن عمر "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه" (نفس الحديث السابق) ومعنى لا يسلمه، أي: لا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه، بل ينصره ويدفع عنه. قال ابن حجر في (فتح الباري) : "وقد يكون ذلك واجباً، وقد يكون مندوباً بحسب اختلاف الأحوال".
следующие страницы →