Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.
стр. 4621
اشتراط عدم الحمل في عقد العمل
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٩/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إحدى الأخوات وقَّعت على عقد عمل ينص في أحد بنوده على عدم السماح لها بالحمل أثناء العقد (لمدة سنتين) ، وبخلاف ذلك تفصل من عملها بدون تعويض.
فهل يجوز مثل هذا الشرط من ناحية شرعية
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد: فهذا الشرط صحيح لكونه لمصلحة العمل، ولكن لا يجوز للمرأة قبوله والموافقة عليه، إلا بعد موافقة زوجها، لكون الحمل ليس حقاً محضاً لها، بل هو حق مشترك للزوجين، ومنع الحمل مدة محددة جائز، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
стр. 4622
كتابة العقد بثمن أكثر من الواقع
المجيب د. زيد بن سعد الغنام
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٨/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
أعمل في جهة حكومية ومخصص السكن لي ٤٠٠٠٠ درهم، وحصلت على جهة حكومية أخرى تؤجر لي السكن بمبلغ ٢٥٠٠٠ وترجع لي الباقي، ولكنها (تعد العقد بالمبلغ كاملاً) مع العلم بأني قد أشعرت مسؤول الجهة بذلك، فأرجو أن تفتونا بما يصح شرعا وجزاكم الله خيراً.
الجواب
إذا كانت الجهة الحكومية التي تعمل فيها تشترط أو تلزمك بأن تستأجر بجميع المبلغ "أربعين ألفا" وتطلب منك عقداً أو إثباتاً بذلك فيلزمك الاستئجار بهذا المبلغ حقيقة، ولا يجوز لك التدليس وإخفاء الحقيقة بعقد وهمي حتى ولو علم رئيسك المباشر، أما إذا كانت تلك الجهة تعطيك هذا المبلغ مقطوعاً سواء استأجرت به أو بأقل منه كما تفعله بعض الجهات فهذا جائز، والله أعلم.
стр. 4623
عقوبة على تأخير تسديد الأجرة
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن العمير
عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فيصل بالإحساء وعميد كلية التربية بالجامعة
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٥/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
نحن طلاب في إحدى الجامعات العربية، ونسكن في السكن الجامعي للطلاب، ونظام السكن لدينا هو بالتأجير، حيث يدفع كل طالب إيجاراً قدره ١٢٠٠ ريال في كل فصل دراسي على الغرفة، ويشاركه زميل آخر يدفع نفس المبلغ حين يحل الفصل الجديد، وينتهي عقد الإيجار السابق، فإن الجامعة تطالبنا بالتجديد، ومن لا يجدد في الموعد المحدد يدفع زيادة قدرها١٠٠ ريال؛ لكي يستطيع التجديد، مع العلم أن إدارة الجامعة تستطيع حسم مبلغ التجديد من مكافأة الطالب تلقائياً دون حضوره، ولديها أيضاً طرق كثيرة لتحصيل المبلغ في أي وقت دون الحاجة لأخذ هذه الزيادة.
السؤال هو: هل هذه الزيادة حلال أم حرام؟ أفتونا مأجورين.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم رسل الله، أما بعد:
لا يظهر لي وجه لتحريم هذه الزيادة ما دامت مشروطة من بداية العقد، وعلم بها المستأجر، فهي نوع من الشروط الجزائية، وقد أجاز كثير من المحققين المعاصرين الشرط الجزائي. والله أعلم وأحكم.
стр. 4624
العمل في الأقسام الإسلامية بالبنك الربوي
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٧/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
في بعض البنوك الربوية توجد أقسام للخدمات المصرفية الإسلامية، الخالية من الأعمال الربوية، فما حكم العمل (الوظيفة) في هذه الأقسام الإسلامية؟ علماً أنها تابعة للبنك الربوي؟.
الجواب
الحمد لله،
لا بأس بالعمل في الأقسام الإسلامية الخالية من المعاملات الربوية، وينبغي للموظف أو الموظفة -مع ذلك- العناية بتعلم أحكام المعاملات وضوابطها ومقاصد التشريع فيها، ليكون على بصيرة وبينة من أمره، وليكون وجوده في الإدارة إيجابياً في توجه البنك نحو المعاملات الإسلامية النافعة. والله أعلم.
стр. 4625
العمل في مصنع للملابس الرياضية
المجيب د. أحمد بن عبد اللطيف العبد اللطيف
الأستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٦/١/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم العمل في مصنع يصنع البدلة الرياضية، وهي من لبس شعبي في المغرب.
الجواب
الأصل في صناعة الثياب والبدل الإباحة والجواز إلا إذا كانت تحتوي على محرم، كأن يكون فيها صور لذي روح فعندئذ يحرم لبسها وصناعتها، أو إذا كانت المواد المستخدمة محرمة من حرير مثلاً أو من مال مغصوب فلا يجوز حينئذ، أما إذا كانت خالية من المحرمات فالأصل الإباحة. والله تعالى أعلم.
стр. 4626
يعمل في شركة تعمل لشركة أمريكية
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٦/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
أعمل مهندس اتصالات في شركة تعمل كوكيل لشركة أمريكية كبرى، وقد عملت على مدار أربع سنوات في إنشاء شبكة الجوال باسم الشركة الأمريكية، وقد تم اختياري مع مجموعة من زملائي للعمل في نفس المجال بالعراق، حيث تنوي الشركة الأمريكية إنشاء أول شبكة للجوال بالعراق، والحقيقة أنني في حيرة من أمري، حيث أن العمل قد أوشك على الانتهاء ولا أدري هل تحتفظ بنا الشركة أم لا؟ وأنا في الحقيقة متزوج ولدي أبناء وفي نفس الوقت الراتب المعروض بالعراق مرتفع جداً ومغر، هل العمل في العراق في ظروفها الحالية وتحت قيادة الشركة الأمريكية حلال أم حرام؟ كذلك هل تواجدنا بجوار قوات الاحتلال (الأنجلو - أمريكي) بدون أن نحرك ساكناً للدفاع عن أرض المسلمين جائز شرعاً؟ هل إذا حانت المنية هناك يكون ربي غاضباً عليّ أم راضياً عني؟ أفتونا مأجورين.
الجواب
أولاً وقبل بيان الحكم الشرعي لسؤالك؛ فإني أنصحك إذا كنت تقدر على العيش بأجر يكفيك في بلادك أو غيرها من بلاد المسلمين ألا تجدد عقدك مع هذه الشركة الأمريكية سواء كانت تؤدي خدماتها في العراق أو خارجه لتحفظ على نفسك وأهلك وأولادك كرامة المسلم وعدم إعانة الكافر أو تشجيعه بأي عمل كان، واعلم أن الأجر القليل مع الراحة النفسية خير من الراتب الكبير مع القلق النفسي.
стр. 4627
أما الجواب عن سؤالك؛ فهذا مبني على مسألة عمل المسلم عند الكافر لقاء أجرة (راتب شهري) هل هي جائزة أم لا؟ الجواب: إجماع العلماء قائم على جوازه شرعاً ولا إشكال فيه ولا تلحقه الحرمة بحال، فقد عمل نبي الله يوسف ﵇ لدى ملك مصر وهو كافر حتى أعجب بأمانة يوسف ﵇ وصدقه فجعله ملكاً على مصر كلها يحكم فيها بالعدل، وقد عمل رسولنا ﷺ راعياً لغنم مشركي مكة، وقال ﷺ في هذا: "ما بعث الله نبيّاً إلا رعى الغنم" رواه البخاري (٢٢٦٢) من حديث أبي هريرة ﵁ وباتصافه بالصدق والأمانة كانت قريش تضع عنده أماناتها، والنصوص الشرعية متظافرة على جواز معاملة المسلم للكافر بيعاً وشراء وإجارة ونحوها، وقد كان رسول الله ﷺ يعامل اليهود في البيع والشراء وهم من هم في الكفر والخسة والمكر، فتوفي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بصاع من شعير انظر ما رواه البخاري (٢٩١٦) ، ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵂، وقد آجر علي بن أبي طالب ﵁ نفسه من يهودي يسقي له من ماء البئر كل دلو بتمرة، رواه الترمذي (٢٤٧٣) عن علي بن أبي طالب ﵁ فمعاملة الكفار في أمور الدنيا لا تستلزم محبتهم وموالاتهم فيما هم عليه من كفر وضلال، كما أن بغضنا لهم وكراهيتنا لما هم عليه من كفر وقسوة وعداوة للمسلمين لا يجوز أن يحملنا ذلك على بخسهم حقوقهم أو إلحاق الأذى بهم مما لم يأذن به الله سبحانه، ولنتأمل جميعاً قول الله - تعالى -: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون" [المائدة:٨] فتحريم الجور عليهم ووجوب العدل معهم يلزم منه جواز معاملتهم، فالظلم أو العدل لا يكونان إلا نتيجة معاملة واقعة ولا شك، وأنت يا أخي إن قدر الله لك الذهاب إلى العراق وعملت مع هذه الشركة
стр. 4628
(الأنجلو - أمريكية) فيتعين عليك قبل وبعد بغض وكراهية ما يفعله الكفار بإخواننا المسلمين في العراق وإظهار ذلك أو كتمه على حسب الحال والمصلحة حسب قوة الإيمان وضعفه، حيث الإيمان تتفاوت درجاته بين المسلمين، وعليك مناصرة إخوانك المسلمين العراقيين بأية وسيلة ممكنة لا يلحقك منها ضرر محتم، وأقل ذلك الدعاء لهم بالنصر وهزيمة عدوهم في صلواتك وخلواتك في الأسحار، فإن السلاح الذي لا يغلب هو سلاح الأسحار (الدعاء) ، أما لو قدر الله منيتك هناك وأنت مقيم على مثل هذه الحال من كراهية الكفار وفعلهم ومحبتك ودعائك لإخوانك المسلمين بالنصر، فإن هذا مما يرضي الرب سبحانه وعكسه بخلافه. وفقنا الله وإياك إلى كل خير وجعلنا من أهله وللداعين إليه آمين.
стр. 4629
العمل في شركة تقترض قرضاً ربوياً
المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٠٣/٠٥/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا مدير مالي بشركة، هذه الشركة ستأخذ قرضاً ربوياً من أحد المصارف، علماً وأنا لم أوقع على عقد القرض، ولا على كمبيالات ضمان القرض، ولكن أكيد سأقوم أنا أو أحد الموظفين التابعين لي بإثبات القرض بالدفاتر، وإثبات العمليات المتعلقة به، وطبعاً سيكون في المستقبل إيرادات تنشأ عن المشاريع التي سيتم تنفيذها بهذا القرض، بمعنى أن أجور الموظفين بهذه الشركة ستؤخذ من هذه الإيرادات، وغيرها من المبالغ الأخرى، أي ستختلط المبالغ الناتجة عن المشاريع المقامة بهذا القرض وغيرها، ومن الصعب تميزها عن بعض، علماً بأنه في الوقت الحالي وتقريباً حتى سنة ونصف أخرى لن يكون هناك إيرادات لهذا القرض، ولكن المشروع الذي سيتم إنشاؤه من القرض سيبدأ تنفيذه مع بداية العام القادم، وعقد القرض تم توقيعه، سؤالي هو: هل يلحقني الإثم بعملي في هذه الشركة وبالإجراءات التي أقوم بها بحكم طبيعة عملي؟.
ثانياً: هل الأجور التي ستعطى للموظفين مستقبلاً لو أنها مختلطة مع الإيرادات الناتجة عن المشروع الذي تم إنشاؤه من القرض، تعتبر حراماً؟ أو أن الموظفين العاديين بهذه الشركة هم غير مسؤولين عن مصادر الأموال؟ أفيدوني مما علمكم الله.
-وجزاكم الله خيراً عن الإسلام والمسلمين-، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
стр. 4630
(١) أما ما يتعلق بالأخ السائل من جهة إثباته القرض في دفاتر الشركة، فهذا من الإشهاد على الربا وكتابته الذي ورد الحديث بذمه، والوعيد عليه، لكن مشكلة الربا عمت بها البلوى، وفي بعض البلاد الإسلامية لا يتيسر الحصول على تمويل خال من الربا، فإن أمكن للأخ أن يجد فرصة عمل أخرى تسلم من الربا، فالواجب الانتقال إليها، وإلا فعليه أن يتقي الله ما استطاع، ويجتهد أن يناصح المسؤولين بالشركة بالبحث عن مصادر تمويل تخلو من الحرام، وإذا اجتهد في ذلك وأخلص النية فهو موعود - إن شاء الله- بخير عظيم،؛ لقوله ﷺ : "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً" رواه مسلم (٢٦٧٤) من حديث أبي هريرة ﵁، وقوله ﵊: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم" رواه البخاري (٣٧٠١) ، ومسلم (٢٤٠٦) عن سهل بن سعد ﵁.
(٢) أما ما يتعلق بالموظفين الآخرين الذين يقومون بأعمال مشروعة في الأصل، لكنهم يحصلون على رواتبهم من إيرادات القرض الربوي، فلا حرج عليهم - إن شاء الله-؛ لأنه ثبت أن علياً ﵁ آجر نفسه على عهد النبي ﷺ من يهودي، انظر ما رواه الترمذي (٢٤٧٣) ، وابن ماجة (٢٤٤٧) ، واليهود يأكلون الربا بنص القرآن، لكن يبقى واجب النصيحة على الجميع بحسب الاستطاعة. والله أعلم.
стр. 4631
العمل في شركة أصل مالها من الربا
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٨/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
أعمل في شركة كبيرة، وأنا موظفة بها منذ سنة، رأس مال الشركة عبارة عن قرض ومجموعة مساهمين دفعوا مبالغ لإنشاء هذه الشركة، ولكن بعد سنوات تم شراء الشركة من قبل الدولة، وتم سداد القرض، وتم إرجاع المبالغ الخاصة بالمساهمين، أي أن الشركة أصبحت تابعة للدولة، وأصبحت إيراداتها تابعة لخزينة الدولة، وأصبحت مرتبات موظفيها من خزينة الدولة، ولكن سؤالي هل مرتباتنا حرام باعتبار أن الشركة عندما بدأت كانت عبارة عن قرض ربوي أي ما بني على باطل فهو باطل، وهل يجوز لي العمل في مكان أختلط به مع الرجال قليلاً علما بأن المسؤول عندنا رجل، وأنا أتعامل مع الرجال أحياناً. .أفيدوني مما أفادكم الله.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
ما دام الحال ما ذكر وحيث إن الدولة قامت بشراء هذه الشركة وسداد هذا القرض، وتم إرجاع المبالغ الخاصة بالمساهمين، فكأن الدائرة قد بدأت من جديد والعقد السابق بين الشركة وموظفيها قد ألغي، وقامت الدولة بالتعاقد من جديد معكم فلا يرد الإشكال المذكور، أما سؤالك عن حكم العمل في مكان يحصل به اختلاط قليل فالجواب إن من القواعد المقررة في الشريعة منع كل ما يؤدي إلى الرذيلة، ومتى علم وجود سبب يفضي غالباً إلى المحرم فهو محرم، فالاختلاط متى أدى إلى الفتنة فهو محرم، أما إذا كان يسيراً كما تذكرين ولم يصاحبه خلوة أو تبرج وسفور، أو خضوع بالقول فلا حرج في ذلك إن شاء الله -تعالى-.
стр. 4632
يعمل في محل يبيع الخنزير
المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢١/٠٢/١٤٢٥هـ
السؤال
شخص يعمل في محل دونات، وهو مضطر للعمل، والمحل يبيع أيضاً لحم الخنزير، ويمنعه صاحب المحل من الصلاة، وهذا الشخص يعول عائلة مكونة من (٧) أفراد، وهو الآن في فصل الشتاء من الصعوبة بمكان أن يجد عملاً آخر، هذا الرجل بحاجة للبقاء في هذا العمل حتى يجد عملاً آخر، وماذا تقولون في الاختلاط مع العاملات في المطعم ولمسهن والنظر إليهن بدون قصد.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
إذا كان هذا الشخص مضطراً للعمل في هذا المحل بمعنى أنه بحث عن عمل آخر فلم يجد غيره، ويخشى إن ترك هذا العمل أن يتضرر ولا يجد من يعينه لكونه يعيش في بلد غير إسلامي فله أن يستمر في هذا العمل بصفة مؤقتة إلى أن يجد غيره، مع حرصه على ألا يباشر لحم الخنزير بل يبيع غيره من الأشياء المباحة، وأما الصلاة فيجب عليه أن يؤديها في وقتها ولو في مكان العمل، وإذا منعه صاحب المحل فلا يستجب لمنعه، بل يؤديها ولو خفية، ويحرص على الابتعاد عن النساء العاملات في المطعم، ويغض بصره عنهن قدر استطاعته؛ لقول الله -تعالى-: "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: ١٦] ،وعليه أن يجتهد في أثناء مدة عمله عن عمل آخر سالم من هذه المحاذير.
стр. 4633
وقد ورد إلى مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي سؤال عن حكم بيع المسلم للخمور والخنازير، أو صناعة الخمور وبيعها لغير المسلمين؟ وكان نص الجواب: (للمسلم إذا لم يجد عملاً مباحاً شرعاً العمل في مطاعم الكفار بشرط ألا يباشر بنفسه سقي الخمر، أو حملها أو صناعتها، أو الاتجار بها، وكذلك الحال بالنسبة لتقديم لحوم الخنازير ونحوها من المحرمات) . ينظر قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي (ص٤٥) (قرار رقم ٢٣ الدورة الثالثة) .
стр. 4634
العمل في مكتب محاماة بدولة كافرة
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٦/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
هل يجوز للمسلم أن يعمل بوظيفة إداري في مكتب محاماة بدولة كافرة؟ مع العلم أن المحامين هنا يتعاملون بالقوانين العلمانية.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 4635
المحاماة هي توكيل بالترافع أمام القضاء لاسترداد حق أو دفع ظلم، والمحامي هو الوكيل عن الغير، وقد يكون القضاء شرعياً، أو غير شرعي، ويجب أن يعلم أن ليس كل ما نظر فيه القضاء العلماني (غير الشرعي) وملكه أحد الخصمين لا يجوز له تملكه، بل إن كان يعلم أنه حق له جاز له أخذه، وإن كان يعلم خلافه حرم عليه ذلك، ولا يخفى أن عامة القوانين الوضعية فيها ما يوافق شرع الله وفيها ما يخالفه، ولا يغيب عن بال المسلم أن ما تحكم به القوانين الوضعية وإن وافقت الشرع لا يقال إن حكم الحاكم فيها حينئذ حكم شرعي؛ بل هو حكم طاغوتي؛ لأن الله يقول:"وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ" [المائدة: من الآية٤٩] ، ويقول: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً" [النساء:٦٥] ، فالتحاكم إلى غير شرع الله تحكيم للطاغوت، واتباع للضلال والهوى، ومع هذا إذا حكم القانون الوضعي بحق لزم قبوله لا لأنه حكم بالشرع وإنما لأنه حق وصل لصاحبه، وهذا كما تحكم به الأعراف والعادات الجاهلية إذا ارتضاها الناس لفصل النزاع بينهم، ولما جاء الإسلام أقر من عادات الجاهلية ما كان حميداً وأبطل خلاف ذلك، فإن كان السائل في بلاد تحكم بالقانون الوضعي وبالقضاء الشرعي معاً وجب عليه التحاكم والتوظف إن كان ولا بد في القضاء الشرعي لا غير وإن لم يوجد في البلاد إلا الحكم بالقانون الوضعي (العلماني) فإن أمكن لهما التخلص منه بالتصالح مع خصمه بالتراضي فحسن، وإن اضطر إلى ذلك فلا بأس بالترافع أمام القضاء القانوني بشرط أن لا يأخذ أكثر من حقه، فيما لو حكم له بغيره أو بأكثر منه، وأما المحامي فلا يجوز أن يكذب أو يغير الحقائق والأدلة أمام القضاء لصالح موكله، أما مجرد التوظف في مكتب المحاماة فلا إثم فيه إن شاء الله؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة، وإنما الإثم على المحامي إذا ترافع أمام القضاء بباطل. والله أعلم.
стр. 4636
يدفع مالاً لتُعجَّل معاملته !
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٠٨/٠٥/١٤٢٦هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
سؤالي هو: هل يجوز أن أعطي أحد الموظفين مبلغاً من المال، سواء طلب مني أو لم يطلب؛ وذلك ليقوم بإنهاء طلبي بسرعة، لأنني على عجلة من أمري, علماً أني لن أضر أحداً بذلك، فأنا أقوم يتجهيز أوراقي للسفر للعمل خارج بلدي، ولكن الوقت ضيق، ولذلك أنا مضطر أن أدفع بعض المال للموظفين؛ لإنهاء طلباتي بسرعة، فهل هذا حرام؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأصل أن الموظف أجير عند الدولة، يتقاضى راتباً على عمله، فلا يجوز له أن يأخذ من المراجعين مالاً على قضاء حوائجهم، أو يضطرهم لذلك، وكل هذا داخل في الرشوة، ولا يجوز لهم أن يدفعوا له مالاً ليقدمهم على غيرهم، أو لأجل أن يتساهل معهم فيما يخالف النظام، وفعل ذلك يفسد هذا الموظف على الناس، ويجعله يضطرهم لدفع الرشوة، لكن من حبست حاجته بحيث لا تقضى إلا بدفع الرشوة للموظف، فله أن يدفع ما يحصل به مصلحته، ويقضي به حاجته اضطراراً لا اختياراً وكرهاً لا رغبة واستحساناً. والله أعلم.
стр. 4637
العمل في مراكز التجميل
المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٠٤/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فسؤالي عن العمل في مركز شفط الدهون من جسم الإنسان سواء رجل أو امرأة مما يجب على المريض أن يتعرى من أسفل بكامله، كما أنه يمكن أن يكون القصد من إجراء العملية التجميل للفتيات بسبب النزول إلى البحر، فهل العمل بهذا المركز جائز للرجال أو النساء؟ وهل يكون المرء مسؤولاً عن نية المريض؟ وشكراً لكم.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عمليات شفط الدهون تصح إذا كان الإنسان محتاجاً إليها في العلاج بأن نُصح من قبل الطبيب بها.
أما لطلب الرشاقة والتحسين، فإن ترتب على العملية كشف للعورات فلا يحل إجراؤها؛ لأن كشف العورة محرم في الأصل ولا يحل كشفها إلا لضرورة أو حاجة ماسة.
وبالنسبة لعمل السائل في هذا المركز فإن كان يملك قرار إجراء العملية أو عدم إجرائها فلا يحل له أن يجري من هذه العمليات إلا ما يجوز إجراؤه على التفصيل الذي ذكرناه في أول الجواب.
وإن كان هذا السائل لا يملك قرار إجراء العمليات المخالفة للشرع فأرى له أن يبحث عن عمل آخر، أو في مركز آخر؛ لأن عمله في إجراء هذه العمليات الممنوعة شرعاً إنما هو من باب الاعانة على الإثم والعدوان، والله -تعالى - يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] .
أما نية المجري للعملية فلا شك أن لها أثراً في حل العملية أو حرمتها. والله أعلم.
стр. 4638
النسبة على تحصيل الديون الحكومية
المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٨/٠٦/١٤٢٥هـ
السؤال
بعض الأفراد ومكاتب الخدمات يقومون بتقديم مساعدات لشركات أجنبية متمثلة في استرداد مبالغ مالية لتلك الشركات لدى الحكومة، مضى على بقائها في خزينة الدولة سنوات طويلة، ويحصلون مقابل ذلك على نسبة مئوية، وتتكبد تلك المكاتب في سبيل ذلك بعض المصاريف المتمثلة في السفر وحجز الفنادق لممثلي الشركة وغير ذلك. ما حكم الحصول على هذه النسبة، خاصة إذا عرفنا أن جزءاً منها يدفع لموظفين حكوميين وغيرهم؛ مقابل تسهيلهم لإجراءات استرداد تلك المبالغ؟.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فأخذ مبالغ مقابل خدمات استرداد المبالغ المذكورة جائز؛ لأنه أجرة على عمل مباح، والإجارة تجوز عند المسلم وغير المسلم، فقد عمل بعض أصحاب النبي ﷺ لدى اليهود، أما إذا كانت المبالغ ليست مقابل الخدمات، بل تدفع كلها أو جزء منها رشوة للموظفين مقابل تسهيل الإجراءات، فهذا محرم؛ لأنه عند ذلك يقوم بعمل الرائش (وهو وسيط الرشوة) الملعون على لسان رسول الله ﷺ أخرجه أحمد (٢١٨٩٣) من حديث ثوبان-﵁. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 4639
العمل في السفارة الأمريكية
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٠٤/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حصلتُ على عرض عمل في السفارة الأمريكية بليبيا، وهي فرصة لم تتح للكثيرين بالتأكيد فإن المرتب لديهم عال جداً أكثر من ١٠ أضعاف متوسط المرتبات في ليبيا، لا أعرف هل أقبل العرض أو أرفضه، خاصة أني متزوج والمعاش الحالي لا يكاد يسد حاجياتي العادية. هل يجوز العمل في سفارة هذه الدولة؟ أشيروا علي يرحمكم الله، والسلام عليكم.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التعاقد مع الكافر فرداً كان أو مؤسسة حكومية أو أهلية جائز شرعاً، بشرط أن يكون العمل الذي تؤديه عند الكافر مباحاً؛ فقد ثبت أن النبي ﷺ هو وأصحابه ﵃ كانوا يبيعون ويشترون من الكفار من أهل الكتاب والوثنيين، فقد كان رسول الله ﷺ يودع عنده المشركون في مكة أماناتهم فيحفظها لهم حتى لقبوه بالأمين، واستعار يوم حنين أدرعاً من صفوان بن أمية عارية مضمونة، وتوفى ودرعه مرهونة عند يهودي بصاع شعير، وآجر علي بن أبي طالب ﵁ نفسه من كافر يسقي له كل دلوٍ بتمرة، انظر: ما رواه أبو داود (٣٥٦٢) ، وأحمد (٢٧٠٨٩) من حديث صفوان بن أمية ﵁ وما رواه البخاري (٢٩١٦) ، ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵂، وما رواه الترمذي (٢٤٧٣) ، وابن ماجة (٣٤٤٧) من حديث علي ﵁ وعلى هذا يجوز لك التوظف بالسفارة الأمريكية بليبيا ما دام العرض مناسباً، وعليك أن تتنبه جيداً ألا تؤدي عملاً محرماً يضر بإخوانك المسلمين. والله أعلم.
стр. 4640
العمل بشركة متخصصة بحفظ الوثائق
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٤/٧/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نسأل فضيلتكم عن شركة متخصصة في حفظ الوثائق والمستندات، مجال عملها أنها تحتفظ بملفات شركات خاصة ودوائر حكومية، وتوفر مستوى عاليًا من الأمن والحفاظ على سلامة الوثائق، مع تسهيل الرجوع إليها عند الحاجة، كل ذلك مع توفير التكاليف المالية المتعلقة بحفظ الوثائق، هذه الشركة تخدم حاليًّا ما يزيد عن ثلاثمائة عميل وتوفر لهم الخدمة المذكورة، من بين هذه الشركات التي تتعامل معها بعض البنوك الربوية يعد على الأصابع، وبعضٌ من شركات التأمين، فهل يجوز لهذه الشركة توفير الخدمة المذكورة أعلاه للبنوك وشركات التأمين؟ وهل يجوز لي أن أعمل في هذه الشركة بوظيفة مسؤول مكتب، أو غيرها من الوظائف؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نعم، يجوز لهذه الشركة أن توفر خدمة حفظ الوثائق والملفات للبنوك الربوية وشركات التأمين؛ لأن عملها ليس محرمًا كله، حيث إن كثيرًا من أعمال البنوك وبعض أعمال شركات التأمين ليس محرمًا، وإنما المحرم منه الربا والغش وأكل المال بغير حق، ويجوز لك أن تتوظف في هذه الشركة أيًّا كان اسم الوظيفة؛ لأن الأصل في الأشياء الحل والإباحة، وأنت لا تباشر الحرام بنفسك، وإن وجدت عملًا آخر ترتاح له نفسك فهو خير لك ليرتاح ضميرك، كما في حديث رسول الله ﷺ ، عند أحمد في مسنده (١٨٦٠٠) : " ... اسْتَفْتِ قَلْبَكَ -ثلاثا- البِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيهِ النَّفْسُ واطْمَأَنَّ إلَيهِ القَلْبُ، والإِثْمُ مَا حَاكَ في النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ في الصَّدْرِ، وإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وأَفْتَوْكَ". والله أعلم.
стр. 4641
أجرة مكاتب التوظيف
المجيب وليد بن إبراهيم العجاجي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢١/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
سؤالي عن نظام مكتب من مكاتب التوظيف، ويكون بالبحث عن وظيفة لمدة أقصاها ثلاثة أشهر بمبلغ مدفوع مقداره مائة وخمسة وسبعين ريالا وبعدها إن وجدوا وظيفة وثبت بها يقوم بدفع خمسمائة ريال فقط لا غير، وإن لم يجدوا وظيفة يعيدوا المبلغ لصاحبه.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
فإن كان الأمر كما صورته الأخت السائلة من كونها تدفع مبلغاً معيناً لأحد مكاتب التوظيف نظير قيام المكتب بمراجعة الدوائر الحكومية أو ديوان الخدمة للبحث عن عمل لها فإن وجدوا لها عملاً أخذوا المبلغ، وإن لم يجدوا لها عملاً أعادوا ما دفعته لهم من مال، فإن الذي يظهر لي هو جواز هذا العقد؛ إذ هو عقد جعالة والجعالة: أن يجعل جائز التصرف شيئاً معلوماً لمن يعمل له عملاً معلوماً أو مجهولاً مدة معلومة أو مجهولة. ويدل على جواز العقد ما يلي:
١.قوله -تعالى-: "ولمن جاء به حمل بعير" [يوسف:٧٢] وهذا جعل لمن جاء بصواع الملك.
٢.وعن أبي سعيد ﵁ في قصة رهط من الأنصار نزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فلدغ سيّد ذلك الحي فطلبوا من الرهط الرقية فقال رجل من الرهط:"ما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلاً فصالحوهم على قطيع من الغنم" وقد أقرهم رسول الله ﷺ على ذلك بقوله: "أصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم" متفق عليه البخاري (٢٢٧٦) ، ومسلم (٢٢٠١) .
стр. 4642
٣.ولكن أخشى أن تكون هذه المكاتب ستاراً للتعامل بالرشوة، فقد يجعل من بيده القرار مكتباً لهذا، أو يتعاون مع مكاتب أخرى بنسبة معينة وحينئذ لا يجوز دفع المال للحصول على وظيفة، أو دخول جامعة؛ إذ الأصل في الوظائف والجامعات الحكومية أنها معروضة لمن سبق إليها، أو استحقها بالأقدمية أو الجودة، ولا يجوز تخصيصها بمن يدفع مالاً، أو من يكون قريباً لمن يتولاها، فدفع المال -والحالة هذه- يسمى رشوة، وقد "لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي" في حديث عبد الله ابن عمرو -رضى الله عنهما- أخرجه أبو داود (٣٥٨٠) والترمذي (١٣٣٧) ، وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وشاهده الحديث المشهور عن أبي هريرة انظر: الترمذي (١٣٣٦) ، وحديث ثوبان انظر أحمد (٢٢٣٩٩) ﵄. والله أعلم.
стр. 4643
العمل في شركة تتعامل مع الأمريكيين في العراق
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٥/٥/١٤٢٥هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أعمل في شركة لتجميع المولدات الكهربائية وملحقاتها وصيانتها، وهذه الشركة تتعامل مع القوات الأمريكية الموجودة في العراق، حيث تقوم ببيعها بعض المولدات وصيانتها لهم عبر فريق موجود في العراق؛ وذلك بصفتها وكيلة لبعض الشركات الأوروبية في الشرق الأوسط، ولكن التجميع والصناعة نقوم به نحن في بلدنا، ومن ثم يتم توريده إلى العراق، وأحياناً نعلم أن ما نصنعه أو نجمعه هو للأمريكيين، وأحياناً يكون لغيرهم، ولكن البعض يبرر أن الأمريكان إن لم يشتروا منا فسوف يشترون من غيرنا، فلن تنقطع بهم السبل، فلم لا نستفيد نحن منهم، ونقوي اقتصادنا، وندخل أموالاً إلى بلادنا عوضاً عن أن تستفيد الشركات الأمريكية أو الأوروبية أو غيرها، والبعض يقول إنه يجوز بيع العدو أشياء لا يستعملونها في محاربة المسلمين، ومنهم من يقول إنك تعمل في قسم تصنيع تلك البضاعة ويعرضها قسم المبيعات للبيع، فالمسؤولية واقعة على قسم المبيعات لا على قسم التصنيع، وأنت مجرد مهندس في قسم التصنيع والصيانة، وتأخذ أجرك على ما تعمل، فنحن محتارون؛ فأفتونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
الأصل في عقود المعاوضات في الشريعة الإسلامية هو الحل، وإنما تحرم إذا كانت في عين محرمة كصناعة الخمر، أو تربية الخنازير، أو كانت تؤول إلى تقوية العدو على المسلمين إذا كانت الحرب قائمة بيننا وبينهم - كبيعهم السلاح زمن الفتنة- (وقت الحرب) ، ليتقووا به على المسلمين، أو ترويج صناعات ومنتجات العدو.
стр. 4644
إذا كان هذا الترويج من قبلنا كشراء بضائع منه، لا يمكن أن يستثمرها عند غيرنا، ونعلم أن مقاطعتنا سوف توقف مصانعه، وتلحق به الضرر حتماً، فحينئذ تتعين مقاطعته ويحرم إبرام العقود معه ما دامت الحرب قائمة بيننا وبينه، ويظهر - من سؤالك - أنك أجير متعاقد مع شركة تقوم بتجميع المولدات الكهربائية، ثم تقوم الشركة ببيعها إلى القوات الأمريكية المستعمرة للعراق، وبعضها يباع للأمريكيين أو غيرهم خارج العراق، وليس في إمكانك كأجير أن تمتنع عن العمل، بل لا يجوز لك ذلك؛ فإن العقد شريعة المتعاقدين ويجب الوفاء به؛ لقوله تعالى: "أوفوا بالعقود" [المائدة: ١] ، وإنما يقع الإثم فيما يباع على القوات الأمريكية في العراق على مالكي الشركة أو مديرها التنفيذي، أو من يخطط للتعريف إذا كان أو كانوا مسلمين، وإن كانوا كفاراً فليس بعد الكفر ذنب.
والخلاصة: أنك لم تباشر الحرام، وإنما أنت أجير في عمل حلال، وما قد ينتج من الشركة من حرام إنما يقع على من يقوم به، أو يتسبب فيه مباشرة، وإن كنت أنصح لك أن تبحث عن عمل لا شبهة فيه، ولو كان أقل دخلاً أو راتباً من عملك هذا ما دام يتردد في نفسك منه شيء؛ لقول النبي ﷺ : "الإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر.. فاستفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك"رواه أحمد (١٧٥٤٥) ، والدارمي (٢٥٣٣) . وفق الله الجميع إلى كل خير.
стр. 4645
عدم الوفاء بالشروط في عقود العمل
المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٠٧/٠٩/١٤٢٥هـ
السؤال
أ- ما حكم من يتعاقد مع موظف بناء على شروط ووعود في بلده، وعندما يصل ويباشر العمل يخلف صاحب العمل أو من ينوب عنه بهذه الوعود، بحيث يضعه تحت الأمر الواقع.
ب- ما حكم من يوظف عنده موظفين وكل موظف له راتب يختلف عن الآخر، وعدم إعطاء كل موظف بما يتناسب مع مؤهلاته وخبراته.
ج- ما حكم رئيس العمل الذي يعلم بهذا الظلم وبيده أن يعيد المظالم إلى أهلها ويعطي كل أجير حقه، وأن يعامل الناس سواء، ولا يفعل ذلك؟
د- ما حكم التفرقة في الراتب حسب الجنسية؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أ - لا يجوز لصاحب العمل هذا التصرف، وللعامل فسخ العقد بذلك.
ب - بالنسبة للمؤسسات الخاصة يجوز لصاحب العمل أن يفاضل بين الموظفين في الراتب وألا يلتزم بأن يكون التعيين بحسب المؤهل، إذا كان ذلك حسب المتفق بينه وبين كل موظف في العقد، وقد جاء في الحديث: "المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم". أخرجه أبو داود (٣٥٩٤) . وأما القطاع العام فيجب أن يتساوى فيه الجميع في الاستحقاق، وأن يكون التوظيف والتعيين بحسب المؤهلات والخبرات.
ج - لم تحدد في السؤال نوع الظلم، وقد سبق تفصيل المسألة في الفقرة السابقة، وأن ما تظنه ظلمًا قد لا يكون كذلك في واقع الأمر.
د - يجوز ذلك إذا رضي العامل بذلك؛ لقوله ﷺ : "المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم". والله أعلم.
стр. 4646
ربح الموظف من مشاريع المناقصات
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا أعمل في دائرة حكومية، وهذه الدائرة لديها مشاريع عن طريق المناقصة، وقد كلفت أنا بالقيام على هذه المناقصة، وبعد تقديم العطاءات تم اختيار اللجنة على أقل العطاءات، وإني أسأل هل الربح المادي الذي سوف أحصل عليه حرام أو حلال؟ وإني سوف أحصل على مبلغ رمزي.
الجواب
الجواب وبالله التوفيق:
إذا كنت تعمل في إدارة حكومية أو غيرها، وتتقاضى أجراً من الإدارة التي تعمل بها فلا يجوز لك أن تأخذ على عملك الذي تؤديه في هذه الإدارة، ممن تتعامل معهم لحساب الإدارة شيئاً، سواء أكان باسم هدية أو بشرط منك؛ لأن هذا العمل ليس لك، وقد حدث في زمن النبي ﷺ أنه ولّى رجلاً على جباية الزكاة يقال له ابن اللتبية، فأعطاه أصحاب الأموال التي قبض زكاتها هدايا، فلما جاء إلى النبي ﵊ قال هذا -لكم يعني الزكاة- وهذا أهدي إليَّ، فقال النبي ﷺ : "هلاَّ قعد أحدكم في بيت أبيه فينظر هل يهدى إليه أو لا" انظر: البخاري (٢٥٩٧) ومسلم (١٨٣٢) ، ولم يرض بأن يأخذ الرجل الهدايا التي أهديت له؛ لأنها بسبب العمل فيجب أن ترد على أصحاب العمل. والله أعلم.
стр. 4647
العمل في الاستخبارات السرية لدى الكفار
المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه
وزير العدل في موريتانيا سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٦/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم عمل المسلم في قسم المباحث السرية لدى الكفار الذين يتعقبون المسلمين، وهو يدعي أن هدفه من عمله مساعدة الإسلام؟ أرجو تزويدنا بأدلة تتعلق بحكم مثل ذلك من علماء السلف والحاضر، وكيف نتصرف مع مثل هذا الشخص لإرشاده إلى الطريق الصحيح؟.
الجواب
لا يمكن إباحة هذا العمل، والحقيقة أن الإنسان إذا عمل في هذه المباحث فإنه بطبيعة الحال سيضر إخوانه، وأنه إنما يعمل بها لقاء أجر، فهو يأخذ هذه الأجرة ليقوم بعمل، فهو إما أن يضر الآخرين، وإما أن يعتبره الآخرون خائناً، وفي كلتا الحالتين يعرض نفسه إما لخطر الدنيا، أو لخطر الآخرة، فنحن لا ننصح أحداً بالدخول في هذه الوظائف مع أعداء الإسلام من الكفار، أو مع غيرهم، ونطلب من المسلم أن يحاول أن يكون مستقيماً وألا يخون من ائتمنه، سواء كان مسلماً، أو غير مسلم، لكن في نفس الوقت لا يعرض نفسه لهذه الأعمال التي قد تضر به، وتضر غيره عن غفلة، أو غيرها، فالحزم أن يبتعد الإنسان عن هذه الأمور كما قال الشاعر:
إن السلامة من سلمى وجارتها*** ألا تمر بواد حول واديها
فالسلامة من هذا الأمر هو الابتعاد، وأن يكون الإنسان سليماً وسالكاً مع المسلمين، وغير المسلمين، وألا يتعرض للوظيفة التي يؤذي بها الناس، ويؤذي نفسه، فهذا من الخطر الكبير، لا نستطيع أبداً أن نفتيه بالجواز، بل إن المنع هو الظاهر، ولا نكفره إذا دخل في ذلك لكن نقول: إنه ارتكب عملاً كبيراً جداً عملاً منكراً كبيراً. والله أعلم.
стр. 4648
العمل في شركات الطيران والفنادق
المجيب عبد العزيز بن إبراهيم الشبل
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٧/٠٦/١٤٢٥هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
هل العمل كمهندس في شركات خطوط الطيران حلال؟ هذه الشركات تقدِّم خموراً أثناء رحلاتها، أيضاً العمل كمهندس في الفنادق، وأيضا هذه الفنادق تقدم خموراً. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هذه الشركات الأصل فيها أنها تقدم خدمات مباحة، فالعمل الأساسي لشركات الطيران نقل الركاب والأمتعة، والخدمة الأساسية التي تقدمها الفنادق هي إسكان الناس، وعلى ذلك فالخدمات الأصلية التي تقدمها تلك الشركات مباحة، ولا بأس من العمل فيها، لكن إذا قدمت تلك الشركة أشياء محرمة فإنه لا يجوز للمسلم أن يساعد في تقديم تلك الأشياء المحرمة؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه، ولأنه أخذ أجرة مقابل تقديم منفعة محرمة، فالمهندس الذي يعمل في تلك الشركات إن كان عمله في الأشياء المباحة فلا بأس بذلك العمل، وأما إن كان عمله متعلقاً بالأشياء المحرمة فلا يجوز عمله، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
стр. 4649
هل له استقطاع حقه من مال كفيله ؟
المجيب د. أحمد بن محمد الخليل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٢/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا تحت كفالة شخص معين، قام بحجز جزء من حقوقي في الإجازة كضمان ليجبرني على العودة إلى العمل، وقد قام بالضغط علي عدة مرات بنظام الكفالة في أخذ حقوقي، هل يجوز لي استقطاع حقي من ماله دون علمه؟
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
هذه المسألة تسمى عند الفقهاء مسألة الظفر، وهي أن يأخذ الإنسان حقه بغير علم من هو عليه بأي طريقة كانت، والأقرب أنها لا تجوز إلا في صور معينة ليس منها ما ذكرته في سؤالك، والخلاصة أنه لا يجوز لك أن تستقطع حقك من ماله بلا علمه، وإذا كان هذا الكفيل قد ظلمك وتعدى على حقوقك، فإن الخطأ لا يعالج بخطأ آخر.
والنبي - صلى عليه وسلم - يقول: "أدِّ الأمَانَةَ إلى مَنْ ائتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" أخرجه أبو داود (٣٥٣٥) والترمذي (١٢٦٤) ، وهذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد إلا أن معناه صحيح تدل عليه الأصول الشرعية، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد.
стр. 4650
هل يلزمه هذا الاتفاق ؟
المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٠٨/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
стр. 4651
فضيلة الشيخ: أعمل موظفًا في إحدى الشركات الكبرى في المملكة، وعملي في قسم المشتريات، بمعنى أنه يتم عن طريقنا تأمين احتياجات الشركة من مواد وغير ذلك، ومن خلال تعاملنا فإن هناك ما يربو عن ١٠٠٠ شركة يتم تأمين المطلوب منها، وقد تم توقيع ورقة تم توزيعها على الموظفين، وتحتوي على عدم السماح لأي موظف بالعمل في أي شركة من هذه الشركات التي نتعامل معها، ليس ذلك فقط، بل حتى عدم وجود أي قريب أو صلة بأي من موظفي هذه الشركات (علمًا بوجود موظفين من زملائنا لدى أقاربهم، بل ويملكون بعضًا من هذه الشركات دون أن يحدث لهم أي شيء من قبيل هذه الورقة) . طبيعة عملنا تقتضي إرسال دعوات لعدد من الموردين لتسعير المواد المطلوبة وتحديد موعد لفتح المظاريف (العروض) ، وعند ذلك تنكشف الأسعار لنا ويتم عمل اللازم، من هذا الباب تقدم لي أحد الإخوة بعرض يقتضي فيه أن أقوم بتشغيل مؤسسته التي تم تسجيلها رسميًّا لدى شركتنا، على أن يكون لي نصيبٌ من الأرباح، مستفيدًا هو من موقعي في الشركة، وهذا هو الواضح، وخبرتي في المواد التي يمكن أن يتقدم فيها بعرض منافس للموردين الآخرين الذين يتم دعوتهم مع هذه المؤسسة، وعليه في حالة كون عرض المؤسسة أقل الأسعار يتم التأمين عن طريقها، علمًا بأنه لا يمكن لنا معرفة الأسعار المنافسة إلا بعد فتح المظاريف مع بعضها البعض، ولا يمكن قبول أي عرض بعد هذا الموعد، ولا أخفيكم يا فضيلة الشيخ أننا بدأنا في العمل سويًّا منذ ما يقارب ٥ أشهر، وفي كل يوم أجد نفسي في حيرة من أمري، من جانب أن المؤسسة هذه بدأت تنافس وبقوة، وأصبحت معروفة لدى موظفي القسم، بمعنى وصول دعوات من كافة موظفي القسم لهذه المؤسسة عند سماعهم عن وجود مورد جديد ينافس الموردين الآخرين دون علم أي أحد منهم أنني على صلة بها، وبدأنا نحقق أرباحًا ممتازة، بل كل يوم عن الذي قبله أجد أن وضع المؤسسة في حالة صعود، ومن جانب آخر أجد أنني قد تؤثر علي في
стр. 4652
اتخاذ قراراتي في أثناء العمل في الشركة. وبمعنى مبسط يا فضيلة الشيخ- وآسف على الإطالة: أنا أعمل في الصباح مشتري (الشركة) وفي المساء بائع (المؤسسة) ، علمًا بأنني قد تسلمت من الأرباح مبلغًا من المال لا يتجاوز ١١٠٠٠ ريال من أصل ما يقارب ٢٠٠٠٠٠ ريال، والآن يا فضيلة الشيخ، المؤسسة قد ذاع صيتها في شركتنا ومن الصعب أن نرجع للوراء؛ حيث إنه من الممكن التعامل مع أي شركة أخرى- كما هو النظام المسموح به- غير شركتنا، ولكن يصعب على صاحب المال التراجع في ظل وجود أرباح لم يكن يتوقعها مهما بلغ به الحال، وللمعلومية فإن الشركة لا تمانع في فتح سجل تجاري لأي من موظفيها للتجارة في أي شيء، ولكن بعيدًا عنها، كما هو حال الورقة المذكورة أعلاه، بناء على ما ذكر آمل من فضيلتكم أن تفتوني في شرعية العمل في هذه المؤسسة، وما العمل في المال الذي تم استلامه منها؟ علمًا بأنني كان لي البصمة الواضحة على تأسيس هذه المؤسسة من حيث الإجراءات والاستشارات الفنية المطلوبة.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقبل بيان الحكم الذي أراه لابد من مقدمات:
أولاً: التوقيع على الورقة التي تم توزيعها في الشركة ... إلخ، يعد عقدًا والتزامًا من كل من وقع عليها، وبناء عليه فلا يجوز لك مخالفتها.
ثانيًا: كون بعض زملائك من موظفي الشركة يخالف مقتضاها ليس فيه دليل على عدم جدية الشركة في العمل بمقتضى الورقة المذكورة، ولا يُخْلي ذلك التزام الموظف الذي وقع على الورقة، وأعطى بذلك التوقيع عهدًا على ما تضمنته.
ثالثًا: كون الشركة لا تمانع من فتح سجل تجاري لأي من موظفيها للتجارة في أي شيء، فإن هذا مقيد بما تضمنته تلك الورقة، بل وبما ذكرته من أنها تشترط أن يكون النشاط التجاري لموظفيها بعيدًا عنها وعن تعاملها، وعمن تتعامل معه؛ لأن ذلك يؤثر على مصالحها وأهدافها.
стр. 4653
وبناء على ذلك فلا يسوغ لك العمل في المؤسسة المذكورة بغير رضا الشركة التي تعمل فيها، وعليه فإن أمامك ثلاثة خيارات.
الأول: أن تستأذن من الشركة للعمل في المؤسسة وتقنعها بأن ذلك من مصلحتها إن كان كذلك، أو أنه لا ضرر على الشركة في عملك.
الخيار الثاني: أن تستقيل من المؤسسة وتبقى على عملك في الشركة.
الخيار الثالث: أن تستقيل من الشركة وتعمل لدى المؤسسة. لكنك تعلم أن رواجك لدى المؤسسة بسبب عملك في الشركة، فاستقالتك من الشركة قد يضعف الرغبة فيك من قبل المؤسسة، ويظهر من كلامك أن قراراتك في عملك في الشركة بدأت تتأثر بسبب عملك في المؤسسة، ولعل هذا بعض ما كانت تخشاه الشركة.
وأما المال الذي قبضت فأرجو ألا حرج عليك فيه؛ لأنه مقابل عملك، وقد تكون معذورًا بجهلك بالحكم، وأقترح عليك أن تخدم الشركة خدمة مجانية زائدة عن عملك الرسمي، ويكون هذا تعويضًا عن مخالفتك وما ترتب عليها، وفيه سعي لإبراء ذمتك، وأوصيك بتقوى الله تعالى- في كسبك وفي صدق تعاملك؛ (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) [الطلاق:٢،١] . (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) [المائدة:١] . (وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) [الإسراء:٣٤] . واعلم أن البركة في المال ليست بكثرته؛ ولكن بطيب كسبه، فذلك حري أن يجد صاحبه بركته في صلاحه وصلاح أولاده، وراحة باله، وتوفيقه في قراراته، وفي أعماله الدنيوية والأخروية. وفقك الله وسدَّدك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 4654
التخصص في طب النساء والولادة
المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ١٢/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم أموال طبيب النساء (الرجل) ؟ وهل يجوز التخصص فيه للرجال؟.
الجواب
الطب كغيره من الأعمال يجوز تقاضي الأجرة عليه ما دام أن هذا العمل الذي يقوم به الطبيب مباح، سالم من المحاذير الشرعية، وهذا هو الأصل في عمل الطبيب، وسؤال السائلة غير واضح، كأن هناك محاذير شرعية من عمل طبيب النساء، فالطبيب على وجه العموم لا يجوز له أن يكشف عن المرأة إلا إذا كانت هناك ضرورة بألا يوجد غيره للقيام بالكشف عنها من نفس الجنس، أي: من النساء، فإذا كانت هناك ضرورة جاز ذلك، وإلا فلا، وتشتد الحرمة إذا كان الكشف يتعلق بالعورة المغلظة فلا يجوز له الإقدام على ذلك إلا إذا اقتضت الحال ذلك، وتعذر وجود طبيبة تقوم بالكشف على هذه المرأة.
وبالنسبة للعمل إذا كان في الأصل مباحاً ولكن اكتنف هذا العمل شيء من المحرمات، فتكون الأجرة على هذا العمل مباحة مع الإثم، فمثلاً إذا كان الرجل يعالج المرأة مع وجود خلوة بينه وبينها فيستحق الأجرة مع الإثم؛ لأن التحريم لا يعود لذات العمل، وإنما يعود للوصف المنفصل الذي تزامن مع هذا العمل.
стр. 4655
العمل في تحصيل ضريبة الدخل
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٥/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
هل يجوز العمل كمحاسب ومحصل في ضريبة الدخل؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الضرائب والمكوس التي تؤخذ من الناس بغير حق محرمة ولا تجوز؛ لقول الله : (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) [البقرة: ١٨٨] . وقول النبي ﷺ : "لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ". أخرجه أحمد (٢٠٦٩٥) . وقوله ﷺ : "لا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ شَاةَ أَحَدٍ إِلاَّ بإِذْنِهِ". أخرجه البخاري (٢٤٣٥) ومسلم (١٧٢٦) . وإذا كان كذلك فإنه لا يجوز العمل بمثل هذه المكوس والضرائب التي تؤخذ بغير حق. والله أعلم.
стр. 4656
العمل في شركة تقدم خدمات للبنوك الربوية
المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٠٣/٠٣/١٤٢٦هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 4657
أنا شاب، تخرجت من كلية الهندسة تخصص حاسب آلي منذ أربع سنوات، وأعمل في أحد التخصصات النادرة والدقيقة المتفرعة عن هندسة الحاسب الآلي، تلقيت عرض عمل من شركة غربية موجودة في دولة عربية بمميزات مغرية، ليس من حيث الدخل المادي بل من حيث التطور العلمي والمهني، والتي لا يمكن الحصول عليها بالدورات التدريبية، حيث إن هذه الوظيفة تطور من قدراتي العلمية والمهنية بشكل كبير، منتجات هذه الشركة هي أجهزة كمبيوتر ضخمة وبرامج عالية القدرة، أغلب المستفيدين من منتجات هذه الشركة هي مراكز بالغة الحساسية في بلدنا الإسلامي كالوزارات، والجامعات، والمستشفيات، والشركات المحلية الكبرى، والتي تتجاوز رؤوس أموالها مئات الملايين من الدولارات، المشكلة تكمن في أن هذه الأجهزة وهذه البرامج تستفيد منها البنوك الربوية في هذا البلد، والعمل في هذه الشركة لا يقتصر على البيع فقط، بل تشمل خدمات ما بعد البيع من أعمال الصيانة والمتابعة، وهناك أعمال كثيرة تتطلب الذهاب إلى هذه البنوك، ومقابلة المسؤولين، وأداء كثير من الأعمال في البنك نفسه وإصلاح الأعطال ... إلى آخره. وحيث إن منتجات هذه الشركة تكاد تسيطر على أجزاء أساسية ومهمة من مراكز صنع القرار والمراكز المالية والتي لها تأثير مباشر على اقتصادنا الإسلامي، والمراكز الحساسة الأخرى، فإنه يضايقني سيطرة غير المسلمين على هذه الأماكن، وأرى أنه لزاما علي - مع وجود الشبه - ألا أدع هذه الوظائف حكراً على غير المسلمين، أرجو من فضيلتكم بيان حكم العمل في هذه الشركة، علماً أنني ميسور الحال، ودخلي المادي قد يكون أفضل مما لو انتقلت إلى تلك الشركة، لكن نسبة عطائي واستغلال مواردي وقدراتي أقل مما لو انتقلت إلى تلك الشركة التي لا تخدم إلا المسلمين في هذا البلد.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فبادئ ذي بدء أشكرك على هذا الحرص والاهتمام، وأسال الله لك التوفيق والإعانة.
стр. 4658
وحكم العمل في هذه الشركة لا يختلف عن حكم العمل في سائر الشركات التي قد يكون جزء من المستفيدين من خدماتها جهات معصية، فشركة الكهرباء والاتصالات ونحوها يرد على العمل فيها نظير المحاذير التي أوردتها في سؤالك، والذي أراه أنه يجوز العمل في هذه الشركات بالضوابط الآتية:
١- إذا كان أصل نشاط الشركة محرماً -كالبنوك الربوية وشركات التأمين التجاري ونحو ذلك-، فهذه يحرم العمل فيها مطلقاً، ولو كان الشخص في وظيفة لا علاقة لها بالعمل المحرم نفسه، لأن عمله في الشركة فيه إعانة على المعصية، أما إذا كان المقصود من نشاط الشركة مباحاً لكنها قد تزاول بعض الأنشطة المحرمة ككثير من الشركات التجارية والصناعية والمطاعم ونحوها، فهذه يجوز العمل فيها من حيث الأصل، ولو كان بعض نشاطها محرما بالضوابط الآتية.
٢- ألا يكون المنتج الذي تقدمه الشركة مخصصاً لأمر محرم، أو يغلب استعماله فيه، أما إذا كان يصلح له ولغيره فلا بأس، فمثلاً لو كان البرنامج الذي تنتجه الشركة خاصاً بطريقة حساب الفائدة في البنوك فيحرم، أما لو كان برنامجاً لشئون الموظفين قد يستفيد منه بنك، وقد تستفيد منه جهات أخرى فلا بأس بتصميمه.
٣- ألا يباشر الموظفُ العملَ المحرمَ بنفسه، فتقديم الخدمات وإجراء أعمال الصيانة للبنوك الربوية مثلاً عمل محرم، أياً كان نوع الخدمة أو الصيانة المقدمة؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم، فيحرم على الإنسان أن يباشر ذلك العمل بنفسه، أما إذا كان عمله في الشركة لا يستلزم مباشرته بنفسه للعمل المحرم فلا حرج عليه -إن شاء الله- في البقاء فيها.
وعلى هذا فإذا لم يغلب على ظنك أن العمل في الشركة يستلزم مباشرة عمل محرم، لندرة ذلك، أو لأن بمقدورك الامتناع فيما لو أسند إليك شيء منه، فلا حرج عليك في الانتقال إليها. والله أعلم.
стр. 4659
أخذ الأجرة على الحجامة
المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ ٢٥/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم أخذ الأجرة على الحجامة؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن
والاه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في حكم أخذ الأجرة على الحجامة، والسبب في اختلافهم في هذه المسألة تعارض الأحاديث والآثار الواردة في حكمها، ومختصر الخلاف كالتالي:
القول الأول: جواز اتخاذ الحجامة وأخذ الأجرة عليها، وذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في إحدى الروايات, واستدلوا بما رواه البخاري (٢٢٧٨) ومسلم (١٢٠٢) ، عن ابن عباس، ﵄، أنه قال: احتجم النبي ﷺ وأعطَى الحجَّامَ أَجْرَهُ. وزاد البخاري (٢٢٧٩) : ولو علِم كراهيةً لم يُعْطِهِ.
ولأن الحجامة منفعة مباحة فجاز الاستئجار عليها كالبناء والخياطة, ولأن بالناس حاجةً إليها ولا يجدون من يتبرع بها فجاز الاستئجار عليها كالرضاع.
القول الثاني: تحريم أخذ الأجرة على الحجامة، وذهب إلى هذا القول الحنابلة في إحدى الروايات عن أحمد, واستدلوا بما رواه مسلم (١٥٦٨) وغيره، أن رسول الله ﷺ قال: "كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ".
القول الثالث: كراهة أخذ الأجرة على الحجامة، واستدلوا بقول النبي ﷺ : "كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ". إلا أنهم حملوا النهي الوارد في هذا الحديث على الكراهة.
стр. 4660
والقول الراجح في المسألة جواز اتخاذ الحجامة وجواز أخذ الأجرة عليها؛ عملاً بفعل النبي ﷺ ؛ حيث احتجم وأعطى الحجام أجره، ولو كان حرامًا أو مكروهًا لكان رسول الله، ﷺ ، أبعد الناس عنه، أما قوله ﷺ : "كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ". فإنه لا يدل على التحريم؛ لأن قوله: "خَبِيثٌ". لا يلزم منه التحريم، فقد سمَّى النبي ﷺ البصل والثوم خبيثين، مع إباحتهما.
ومما ينبغي التنبيه عليه أن كثيرًا من أهل العلم ممن ذهبوا إلى جواز أخذ الأجرة على الحجامة يكرهون للحرّ تعلم الحجامة وجعلها مهنةً للتكسب، ويتورعون عن أجرتها؛ لما ورد فيها من الأخبار، ولأن فيها شيئًا من الدناءة ونقصًا في المروءة.
والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
следующие страницы →