← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

العمل في شركة تقدم خدمات للبنوك الربوية المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٠٣/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4657

أنا شاب، تخرجت من كلية الهندسة تخصص حاسب آلي منذ أربع سنوات، وأعمل في أحد التخصصات النادرة والدقيقة المتفرعة عن هندسة الحاسب الآلي، تلقيت عرض عمل من شركة غربية موجودة في دولة عربية بمميزات مغرية، ليس من حيث الدخل المادي بل من حيث التطور العلمي والمهني، والتي لا يمكن الحصول عليها بالدورات التدريبية، حيث إن هذه الوظيفة تطور من قدراتي العلمية والمهنية بشكل كبير، منتجات هذه الشركة هي أجهزة كمبيوتر ضخمة وبرامج عالية القدرة، أغلب المستفيدين من منتجات هذه الشركة هي مراكز بالغة الحساسية في بلدنا الإسلامي كالوزارات، والجامعات، والمستشفيات، والشركات المحلية الكبرى، والتي تتجاوز رؤوس أموالها مئات الملايين من الدولارات، المشكلة تكمن في أن هذه الأجهزة وهذه البرامج تستفيد منها البنوك الربوية في هذا البلد، والعمل في هذه الشركة لا يقتصر على البيع فقط، بل تشمل خدمات ما بعد البيع من أعمال الصيانة والمتابعة، وهناك أعمال كثيرة تتطلب الذهاب إلى هذه البنوك، ومقابلة المسؤولين، وأداء كثير من الأعمال في البنك نفسه وإصلاح الأعطال ... إلى آخره. وحيث إن منتجات هذه الشركة تكاد تسيطر على أجزاء أساسية ومهمة من مراكز صنع القرار والمراكز المالية والتي لها تأثير مباشر على اقتصادنا الإسلامي، والمراكز الحساسة الأخرى، فإنه يضايقني سيطرة غير المسلمين على هذه الأماكن، وأرى أنه لزاما علي - مع وجود الشبه - ألا أدع هذه الوظائف حكراً على غير المسلمين، أرجو من فضيلتكم بيان حكم العمل في هذه الشركة، علماً أنني ميسور الحال، ودخلي المادي قد يكون أفضل مما لو انتقلت إلى تلك الشركة، لكن نسبة عطائي واستغلال مواردي وقدراتي أقل مما لو انتقلت إلى تلك الشركة التي لا تخدم إلا المسلمين في هذا البلد. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فبادئ ذي بدء أشكرك على هذا الحرص والاهتمام، وأسال الله لك التوفيق والإعانة.

стр. 4658

وحكم العمل في هذه الشركة لا يختلف عن حكم العمل في سائر الشركات التي قد يكون جزء من المستفيدين من خدماتها جهات معصية، فشركة الكهرباء والاتصالات ونحوها يرد على العمل فيها نظير المحاذير التي أوردتها في سؤالك، والذي أراه أنه يجوز العمل في هذه الشركات بالضوابط الآتية: ١- إذا كان أصل نشاط الشركة محرماً -كالبنوك الربوية وشركات التأمين التجاري ونحو ذلك-، فهذه يحرم العمل فيها مطلقاً، ولو كان الشخص في وظيفة لا علاقة لها بالعمل المحرم نفسه، لأن عمله في الشركة فيه إعانة على المعصية، أما إذا كان المقصود من نشاط الشركة مباحاً لكنها قد تزاول بعض الأنشطة المحرمة ككثير من الشركات التجارية والصناعية والمطاعم ونحوها، فهذه يجوز العمل فيها من حيث الأصل، ولو كان بعض نشاطها محرما بالضوابط الآتية. ٢- ألا يكون المنتج الذي تقدمه الشركة مخصصاً لأمر محرم، أو يغلب استعماله فيه، أما إذا كان يصلح له ولغيره فلا بأس، فمثلاً لو كان البرنامج الذي تنتجه الشركة خاصاً بطريقة حساب الفائدة في البنوك فيحرم، أما لو كان برنامجاً لشئون الموظفين قد يستفيد منه بنك، وقد تستفيد منه جهات أخرى فلا بأس بتصميمه. ٣- ألا يباشر الموظفُ العملَ المحرمَ بنفسه، فتقديم الخدمات وإجراء أعمال الصيانة للبنوك الربوية مثلاً عمل محرم، أياً كان نوع الخدمة أو الصيانة المقدمة؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم، فيحرم على الإنسان أن يباشر ذلك العمل بنفسه، أما إذا كان عمله في الشركة لا يستلزم مباشرته بنفسه للعمل المحرم فلا حرج عليه -إن شاء الله- في البقاء فيها. وعلى هذا فإذا لم يغلب على ظنك أن العمل في الشركة يستلزم مباشرة عمل محرم، لندرة ذلك، أو لأن بمقدورك الامتناع فيما لو أسند إليك شيء منه، فلا حرج عليك في الانتقال إليها. والله أعلم.

стр. 4659

أخذ الأجرة على الحجامة المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٥/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال ما حكم أخذ الأجرة على الحجامة؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد اختلف أهل العلم في حكم أخذ الأجرة على الحجامة، والسبب في اختلافهم في هذه المسألة تعارض الأحاديث والآثار الواردة في حكمها، ومختصر الخلاف كالتالي: القول الأول: جواز اتخاذ الحجامة وأخذ الأجرة عليها، وذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في إحدى الروايات, واستدلوا بما رواه البخاري (٢٢٧٨) ومسلم (١٢٠٢) ، عن ابن عباس، ﵄، أنه قال: احتجم النبي ﷺ وأعطَى الحجَّامَ أَجْرَهُ. وزاد البخاري (٢٢٧٩) : ولو علِم كراهيةً لم يُعْطِهِ. ولأن الحجامة منفعة مباحة فجاز الاستئجار عليها كالبناء والخياطة, ولأن بالناس حاجةً إليها ولا يجدون من يتبرع بها فجاز الاستئجار عليها كالرضاع. القول الثاني: تحريم أخذ الأجرة على الحجامة، وذهب إلى هذا القول الحنابلة في إحدى الروايات عن أحمد, واستدلوا بما رواه مسلم (١٥٦٨) وغيره، أن رسول الله ﷺ قال: "كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ". القول الثالث: كراهة أخذ الأجرة على الحجامة، واستدلوا بقول النبي ﷺ : "كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ". إلا أنهم حملوا النهي الوارد في هذا الحديث على الكراهة.

стр. 4660

والقول الراجح في المسألة جواز اتخاذ الحجامة وجواز أخذ الأجرة عليها؛ عملاً بفعل النبي ﷺ ؛ حيث احتجم وأعطى الحجام أجره، ولو كان حرامًا أو مكروهًا لكان رسول الله، ﷺ ، أبعد الناس عنه، أما قوله ﷺ : "كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ". فإنه لا يدل على التحريم؛ لأن قوله: "خَبِيثٌ". لا يلزم منه التحريم، فقد سمَّى النبي ﷺ البصل والثوم خبيثين، مع إباحتهما. ومما ينبغي التنبيه عليه أن كثيرًا من أهل العلم ممن ذهبوا إلى جواز أخذ الأجرة على الحجامة يكرهون للحرّ تعلم الحجامة وجعلها مهنةً للتكسب، ويتورعون عن أجرتها؛ لما ورد فيها من الأخبار، ولأن فيها شيئًا من الدناءة ونقصًا في المروءة. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 4661

هل يجوز عملي في هذه الشركة ؟ المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٩/١٠/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب أعمل بشركة، وسؤالي هو للاستفسار عما أتقاضاه من مرتب من هذه الشركة، هل هو حلال أم لا؟ وهل يجوز عملي أم لا؟ وذلك في ضوء ملاحظاتي التالية: ١- طبيعة نشاط الشركة هو تصنيع وتصدير المواد الخام اللازمة لصناعة العطور، ويتم تصديرها لأوربا وأمريكا. ٢- للشركة حساب مستقل ببنك ربوي، وكذلك لصاحبها حساب آخر، وأحيانا أكون مسئولًا عن إيداع أو سحب أموال من هذه الحسابات. ٣- من مهامي تسجيل مصروفات الشركة بالدفاتر وتتضمن بالطبع المصروفات البنكية المتعلقة بتلك الحسابات التي في البنك. ٤- أحيانًا أكون مسؤولًا عن نشاط التصدير بالمطار، وهذا الأمر يتطلب إعطاء مبالغ وإكراميات للقائمين على الأمور هناك من أمن ورقباء وتفتيش؛ وذلك إجبارًا حتى يمكن تسيير العمل وإلا سيتأخر لساعات طوال ويتعقد تمامًا. ٥- أنا مسؤول عن التعامل مع مختلف مصالح الضرائب وذلك بإيفاد أوراق الشركة لهم شهريًّا ودفع الأموال المستحقة لهم سنويًّا. ٦- مقر الشركة وجميع حجراتها يمتلئ بتماثيل وصور لأشخاص وكائنات حية، ولا يمكنني تغيير هذا الأمر. ٧- صاحب الشركة غالبًا لا يصلي ودائمًا ما يردد عبارات تندرج تحت سب الدين، والعياذ بالله، وتعامله مع الناس في غاية السوء. ٨- الشركة تعد هدايا عبارة عن زجاجات عطور مشتراة وتقدمها كهدايا لكل من للشركة تعامل معه في المصالح الحكومية وخلافه، مع العلم في النهاية أنني لا يمكنني الاعتراض على أي عمل يسند لي، علمًا بأن فتواكم ستحدد مستقبلي بهذه الشركة، مع العلم بأن معظم أو كل شركات مصر لها حسابات ببنوك ربوية، والحصول على فرصة عمل الآن بمصر أمر في غاية الصعوبة. أرجو من فضيلتكم ردًّا مباشرًا ولا تحيلوني على فتاوى سابقة. وشكرًا لكم.

стр. 4662

الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فالأعمال المذكورة في السؤال منها ما هو محرم ومنها ما هو مباح: فبيع المواد الخام اللازمة للعطور جائز، وكذلك إيداع الحسابات في البنوك إذا كانت تلك الحسابات جارية أي لا يؤخذ عليها فوائد من البنك، وكذلك دفع الضرائب للجهات الرسمية إذا كانت الشركة ملزمة بذلك. وأما إعطاء الهدايا والإكراميات للجهات الرسمية فهذا محرم ولو كان لتسهيل الإجراءات لأنه من الرشوة، وفي سنن أبي داود (٣٥٨٠) والترمذي (١٣٣٧) وابن ماجة (٢٣١٣) ، عن عبد الله بن عمرو، ﵁، أن النبي ﷺ لعن الراشي والمرتشي، وكذلك يحرم عليك الجلوس في مكان فيه تماثيل أو تصاوير؛ لقول النبي ﷺ : "لَا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ أوْ صُورَةٌ". أخرجه البخاري (٣٢٢٥) ومسلم (٢١٠٦) . فإذا كان عملك في الشركة يستلزم مزاولتك أيًّا من هذه الأعمال المحرمة فيجب عليك تركها والانتقال إلى عمل طيب، والله- سبحانه بإذنه- يعوضك خيرًا منها، وفي الحديث: "إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ". أخرجه أحمد (٢٠٧٣٩) ، وقد قال وهو أصدق القائلين: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) [الطلاق: ٢، ٣] . أما إذا كنت لا تباشر هذه الأعمال المحرمة في عملك بالشركة فلا حرج عليك في البقاء فيها. وينبغي عليك مناصحة صاحب الشركة فيما يبدر منه من أعمال أو أقوال محرمة سواء بقيت في الشركة أو خرجت منها، فإن ذلك من حق المسلم على أخيه المسلم، وليكن نصحك وإنكارك بالحكمة واستصحب الرفق واللين في ذلك؛ فلعل الله أن يهديه على يديك. أسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد. والله أعلم.

стр. 4663

تأجير المحطة على العمال المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٠٢/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال قمت باستئجار محطة لبيع الوقود من صاحب المحطة، ثم قمت بتأجيرها إلى العامل الذي يعمل بها على كفالتي لرغبته هو في ذلك، بحيث يقوم العامل بدفع مبلغ معين لي في كل شهر ويتحمل هو مصاريف المحطة، على أن أقوم أنا بدفع الإيجار من المبلغ المتفق عليه بعد خصم أرباحي منه. هل هذا العمل جائز؟ أفتوني مأجورين. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فهذا التصرف صحيح من حيث الأصل، لأنه من تأجير العين المؤجرة، وهو جائز على الصحيح من أقوال أهل العلم، ولكن إذا كان ولي الأمر يمنع من هذا التصرف فيحرم لأجل ذلك، عملاً بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) [النساء:٥٩] . وولي الأمر تجب طاعته ما لم يأمر بمعصية، ومن المعلوم أنه لا يترتب على الالتزام بهذا الأمر محظور شرعي، بل إن المنع من هذا التصرف قد يكون فيه مصلحة وحماية لاقتصاد البلد، فيعد الأخذ به من المصالح المرسلة التي جاءت بها الشريعة. والله أعلم.

стр. 4664

تحكم الكفيل في عمل كفيله المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٣/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال أنا أعمل تحت كفالة الكفيل، وقد حصلت على عمل آخر أفضل من العمل الذي أعمل به، فهل يحق لصاحب العمل أن يمنعني من العمل في الشركة الجديدة، ويعمل لي خروجًا نهائيًا، وهل هذا يعني التحكم في رزق العباد، أفيدوني جزاكم الله خيرًا. الجواب مادام أنه كفيلك، وقد قدمت للعمل في شركته أو مؤسسته، وقد قبلت بشروط العقد وأمضيت على ذلك، والنظام يمنع العمل عند غير الكفيل، فله الحق أن يلزمك بالعمل عنده، وأن يرفض انتقالك للعمل عند غيره؛ لأنه تطاله مسؤولية في ذلك، فقد تبدر منك مخالفة، أو تلاحقه بسببك مطالبة، وليس في ذلك تحكم في رزق العباد كما توهمت، ولكنه خوف من تبعة المخالفة للنظام، وتحمل مسؤولية أخطاء الآخرين. وفقك الله، وفتح لك أبواب رزقه، وأغناك بحلاله عن الحرام.

стр. 4665

يعمل في تسديد فواتير المشتركين ببنك ربوي المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٠١/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليك ورحمة الله وبركاته. أنا أعمل لدى شركة تقدم خدمة الهاتف والاتصالات، وطبيعة عملي المكلف به هو القيام بسداد فواتير المشتركين عن طريق نقطة بيع (صراف آلي) يعود إلى أحد البنوك الربوية، فهل هناك أي شبهة بعملي؟ وماذا علي فعله؟ وماذا يترتب عليَّ من الناحية الشرعية؟ وجزاك الله خيرًا. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فطبيعة عملك- كما فهمته من السؤال- إيداع ثمن الخدمات التي تقدمها الشركة التي تعمل بها في البنكين المذكورين عن طريقة نقاط البيع مستخدمًا بطاقات الصراف الآلي الخاصة بالعملاء، والذي أدين الله تعالى- به أن الوديعة الجارية في بنك ربوي محرمة؛ لأن البنك يقرضها بربا، وعليه فلا أرى أن عملك هذا مناسبًا، وعليك أن تقنع الشركة التي تعمل بها لتغيير الحسابات إلى بنك إسلامي، كبنك الراجحي، ولو لم تستطع ذلك، فعليك البحث عن عمل بديل، ثم بعد أن تجد عملاً مناسبًا اترك هذا العمل الذي أنت فيه، ومن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه. وفقك الله، ومن يقرأ هذه الكلمات، إلى كل خير، ويسر أمرك.

стр. 4666

العمل في مجال السياحة المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه وزير العدل في موريتانيا سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٠٥/٠٧/١٤٢٥هـ السؤال أعمل منذ ثلاث سنوات في مجال السياحة، الواضح جداً أن هذا المجال به شبه كبيرة من الحرام، أريد أن أترك العمل، لكنني لا أجد عملا آخر، والمال العائد من هذا المجال ما حكمه بعد ترك العمل؟ وجزاكم الله كل خير. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: في الحقيقة هذا السؤال يحتاج إلى تفصيل: إذا كان السائل يريد من السياحة ما يسمى بالفندقة- أي العمل في الفنادق- ونحو ذلك، أو العمل في منتزهات عامة، أو ما يسمى بالاستراحات في هذه البلاد الطاهرة، فهذا ليس باطلاً إذا لم يلتبس بإثم، فهو عمل - إن شاء الله- لا بأس به، ولكن إذا كانت هذه السياحة هي عبارة عن ممارسة السوء، وتهيئة الظروف للمحرمات، وشرب المسكرات، فهذا هو المحرم، فأنا لا أستطيع أن أطلق حكماً دون أن أعرف الموضوع بخصوصه، يعني إذا كان العمل بصفة عامة، وفي خدمات عامة للزوار الذين يزورون المنطقة، سواء كانوا مسلمين أو كانوا غير مسلمين لا فرق في ذلك إذا كان العمل مباحاً، فالراتب والأجرة التي يأخذها هي مباحة - إن شاء الله-، أما إذا كان العمل محرماً، ويغلب عليه الحرام فهذا لا يجوز، وبالتالي فإنه يمكن أن يتمسك بهذه الأجرة إذا كان محتاجاً أو فقيراً، ولكن عليه أن يبحث عن عمل آخر، وبخاصة إذا كان في بلد إسلامي، فهذه الأمور لا تطيب له، طبعاً نحن نظراً لمذهب أبي حنيفة نفرق بين العمل في بعض الأشياء في البلاد الإسلامية، والعمل في غيرها، إذاً الأمر يحتاج إلى تفصيل، وننصح السائل أن يتجنب المآثم والمحرمات التي قد تكون في ما يسمى بصناعة السياحة، وأن يأخذ الجانب الطيب، وجانب الترفيه والراحة البريء، وهو جانب - إن شاء الله - لا بأس به إذا لم يلتبس بإثم أو عمل غير مشروع. والله أعلم.

стр. 4667

العمل في هيئة سوق الأوراق المالية المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٠٤/١١/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ما حكم العمل في هيئة سوق الأوراق المالية المستحدثة حديثًا في السعودية؟ وإذا كان عليها ملاحظات فهل الانضمام إليها بنية محاولة تصحيح ذلك يصح. وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فالسؤال عام جدًّا، من حيث طبيعة العمل، ومن حيث طبيعة الأشخاص العاملين. ولا شك أن النية الحسنة التي يحملها الشخص لتصحيح وضع قائم غير موافق للشرع يؤجر عليها، وهي من الجهاد. أما أعمال البورصة نفسها فهي لا شك تحتوي على المباح والمحرم. ومن المحرمات- وهو أشدها- تداول السندات الربوية، وتداول الأدوات المالية المحرمة الأخرى، مثل بيوع المستقبليات والمشتقات وغيرها، مما هو معروف ومنشور في قرارات مجمع الفقه الإسلامي. وسواء كان الموظف سمسارًا أم وسيطًا أو مقيدًا للمعلومات في الحاسب، أم مسوقًا لتلك المحرمات، فكل ذلك لا يجوز. ومن المباحات العمل في الأسهم المباحة لشركات لا تقترض ولا تودع بالربا. أما الأعمال التي ليست من طبيعتها أن تكون ذات صلة بالأدوات المالية، فهذه حسب العمل وطبيعته، ويصعب الإجابة عنها جوابًا عامًّا. أما من حيث الأشخاص، فإني أوصي الأشخاص الأقوياء في الدين والعلم ومعرفة واقع العمل الانضمام حتى لو وُجد شيءٌ مخالفٌ وذلك للإصلاح في المجال قدر الطاقة. ولو تبين له بعد مدة كافية من العمل أنه لا يستطيع التغيير، فله أن يبحث عن عمل آخر. أما من لا يأنس من نفسه الكفاءة، ويخشى على نفسه الفتنة فلا أرى أن ينضم للهيئة.

стр. 4668

وإني أوصي السائل في حال الانضمام لها بالنية الصالحة، والتسلح بالعلم الشرعي، وعرض ما يشكل عليه على المشايخ الثقات، ومناصحة من حوله من الموظفين، فالتحديات كبيرة في الجوانب الاقتصادية، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفق الله الجميع لهداه، وجنبنا ما يسخطه سبحانه، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 4669

العمل في شركة تداول الأوراق المالية المجيب د. محمد بن سعود العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٩/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. عرضت عليّ وظيفة في شركة "لتداول أوراق مالية وإمساك دفاتر وسجلات" بمعنى شراء وبيع أوراق مالية وحفظها لدى الشركة. وسأكون مسؤولاً عن القيد في الدفاتر، ومسؤولاً عن خزانة النقود، وكنت قد سمعت بعض الشبهات عن العمل في البورصة. فما رأيكم في هذا العمل؟. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فالسؤال عام جدًا، من حيث طبيعة العمل، ومن حيث طبيعة الأشخاص العاملين. ولا شك أن النية الحسنة التي يحملها الشخص لتصحيح وضع قائم غير موافق للشرع يؤجر عليها، وهي من الجهاد. أما أعمال البورصة نفسها فهي لا شك تحتوي على المباح والمحرم. ومن المحرمات -وهو أشدها- تداول السندات الربوية، وتداول الأدوات المالية المحرمة الأخرى، مثل بيوع المستقبليات والمشتقات وغيرها، مما هو معروف ومنشور في قرارات مجمع الفقه الإسلامي. وسواء كان الموظف سمسارًا أم وسيطًا أم مقيدًا للمعلومات في الحاسب، أم مسوقًا لتلك المحرمات، فكل ذلك لا يجوز. ومن المباحات العمل في الأسهم المباحة لشركات لا تقترض ولا تودع بالربا. أما الأعمال التي ليست من طبيعتها أن تكون ذات صلة بالأدوات المالية، فهذه حسب العمل وطبيعته، ويصعب الإجابة عنها جوابًا عامًا. أما من حيث الأشخاص، فإني أوصي الأشخاص الأقوياء في الدين والعلم ومعرفة واقع العمل الانضمام حتى لو وجد شيء مخالف، وذلك للإصلاح في المجال قدر الطاقة. ولو تبين له بعد مدة كافية من العمل أنه لا يستطيع التغيير، فله أن يبحث عن عمل آخر. أما من لا يأنس من نفسه الكفاءة، ويخشى على نفسه الفتنة فلا أرى أن ينضم للهيئة.

стр. 4670

وإني أوصي السائل في حال الانضمام لها بالنية الصالحة، والتسلح بالعلم الشرعي، وعرض ما يشكل عليه على المشايخ الثقات، ومناصحة من حوله من الموظفين، فالتحديات كبيرة في الجوانب الاقتصادية، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفَّق الله الجميع لهداه، وجنبنا ما يسخطه سبحانه، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 4671

نقل الموتى من النصارى المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٠/٦/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب مغربي أسكن في إيطاليا، وأعمل في مؤسسة لنقل الموتى المسيحيين، فهل هذا العمل يجوز من المنظور الإسلامي؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إذا لم تجد وسيلة شرعية تكفي لسد حاجتك المعيشية غير هذا العمل فأرجو أنه لا حرج عليك في ممارسة هذه الوظيفة، فقد كان علي بن أبي طالب ﵁ يشتغل عند يهودي بأجرة. رواه الترمذي (٢٤٧٣) ، وابن ماجة (٢٤٤٧) . والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 4672

العمل في النيابة العامة ! المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٠١/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا شاب تخرجت حديثًا في كلية الحقوق وأردت أن أحاول الالتحاق بالنيابة العامة، ولكني قد عدلت عن هذه الفكرة بسبب أن في بلدنا تم تبديل في أكثر الحدود، وأنا تركتها لله -والله على ما أقول شهيد-، ولكن من فترة تكلمت مع بعض طلبة العلم الشرعي، ونصحوني بعدم العدول على أن أحاول الالتحاق بالنيابة؛ وذلك لأن النيابة لا تحكم بل هي تحقق وتدين وتحيل للقضاء، ولكن في بعض الأحيان إذا عرض عليها موضوع ما من الجرائم وكان غير مجرم في القانون لا ترفع الدعوى أمام القضاء، ومن ذلك ما أخافني مثل الزنا إذا كان بالتراضي وكانوا غير متزوجين فالقانون في بلدنا لم يجرم هذه الحالة، وأهدر الحد وحسبنا الله ونعم الوكيل, وبالرغم أن هذا نادر الحدوث, وأنا قد سألت أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بالكلية، وأنا أحسبه على خير بإذن الله، ونصحني بأن أفعل وألا نترك هذه الأماكن للنصارى والفسقة، وأن الإثم على الحاكم وأن الشاب المسلم سوف يفعل ما بوسعه لإقامة شرع الله والعدل، وقد عرفت إن قدر الله لي الدخول ألا أكون قاضيًا لأحكم بغير ما أنزل الله، ويمكنني البقاء في النيابة بإذن الله. ملحوظة: في بلدنا للنيابة العامة السلطة الأكبر ولذلك رجاءً أفيدونا بالآتي: ما رأيكم فيما سبق وهل أقدم أم لا؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

стр. 4673

أرى أن تقدم على التوظف في النيابة العامة؛ عسى الله أن ينفع بك، وعمل النيابة العامة يكاد ينحصر في التحقيق ثم الادعاء العام أمام القضاء، والتحقيق عادة يكون في أمور إجرائية وإدارية، وإن كان فيه قضاء في بعض الأحيان فباستطاعتك -وأنت المسلم الملتزم والحقوقي المتخصص- أن تُكيِّف المادة القانونية وتخرجها تخريجاً لا يخالف الشريعة - إن شاء الله- حيث القاعدة القانونية الشهيرة تقول: (العدل في ضمير القاضي لا في نص القانون) ، أي أن القاضي الناجح يحكم بروح القانون ولا يقف عند نصه، وهذا معنى (الفهم) الذي أوصى به عمر بن الخطاب ﵁ القضاة في عهده، ولعل هذا المعنى استحضره الشهيد عبد القادر عودة، حين تولى القضاء، وكان يقول: (أنا قاض ولكني مسلم) ، ووجود مواد قانونية مخالفة للشريعة الإسلامية يقع إثماً على المشرع لها، والقاضي الحقوقي المسلم يستطيع أن يتجاوز المادة المخالفة للشرع ويحكم بغيرها مما يوافق الشريعة، أو يحمل الخصوم على الصلح أو التنازل عن الدعوى ونحو ذلك. والعمل بالنيابة العسكرية أو الإدارية أهون وأخف مسؤولية من النيابة العامة، والعمل في هيئة الدفاع عن الدولة جائز؛ لأن أكثر أنظمة الدولة ومؤسساتها لا تخالف الشريعة، والقليل منها عكس ذلك، والحكم دائماً للكثير الغالب، وعملك بالقسم الأول من أقسام مجلس الدولة جائز لا غبار عليه، وهو أولى من القسمين الآخرين. وأخيراً: تقدم للوظيفة في النيابة العامة لأهميتها، وكونك متخصصاً في الحقوق يضاعف عليك المسؤولية في هذا المجال. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 4674

تحضير من لم يحضر للعمل المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٠١/١٠/١٤٢٥هـ السؤال فضيلة الشيخ: هاني بن عبد الله الجبير- حفظه الله تعالى- القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة، السؤال: أشكل علي أن بعض الإخوة الموظفين، لا يحضر للعمل عدة أيام، ويقوم البعض بتحضيره في الكشوفات الرسمية، ولا ينقص من راتبه شيء، متأولين أن ذلك الغياب بإذن رب العمل (المدير) ، فهل هذا العمل جائز شرعًا؟ وإن كان جائزًا، فهل له من شروط؟ وهل يفرق بين الإذن إذا كان رب العمل هو رب المال أم لا؟ وبين أن يكون منفردًا بالتصرف أم له شريك؟ وهل المال المأخوذ عن هذه الأيام من باب الأجرة أم الهبة؟ وهل هناك فرق بين أن يكون رب العمل وكيلاً عن السلطة (الحكومة) في الإدارة، والراتب تدفعه الدولة؟ وهل يلحق بها أن يحضر الموظف وينجز عمله ثم يأذن له رئيسه المباشر أو من معه من الموظفين بالانصراف لقضاء حوائجه؟ وهل الأجرة في الوظائف العامة الحكومية تستحق بإنجاز العمل ثم الانصراف ولو لم ينتهِ وقت الدوام الرسمي، أم بالعكس، أم بهما معًا؟ وهل يجوز له العمل بوظيفة أخرى خلال وقت الدوام الرسمي، كما لو كان موظفًا في الفترة المسائية من الساعة الرابعة إلى الساعة الثامنة مساءً، فهل يجوز له أن يعمل إمامًا أو مؤذنًا؟ أفتونا بارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: فتحضير من لم يحضر للعمل، ولو استأذن رب العمل، حرام؛ لأنه كذب، والواجب أن يدوّن الإنسان الواقع ويترك تقدير العذر أو الاستئذان لمن يحق له هذا.

стр. 4675

أما إذن المدير فإن كان مخولاً بالإذن للموظف في عدم الحضور فهذا له ولا شيء عليه ما دام يفعل ما أذن له فيه، إلا إن تضمن ضررًا، فإن الضرر مرفوع في الإسلام سواء في العمل الحكومي أو غيره، وإذا كان المدير هو صاحب المال فإن له أن يأذن كما يشاء؛ لأن المال ماله يتصرّف فيه كما يريد. وراتب الموظف أجرة على عمله سواء كان يعمل لدى الدولة أو لدى القطاع الخاص، والموظف أجير وراتبه أجرة على عمله، والأجير الخاص يستحق الأجرة لقاء تفرغه للعمل ولو لم يعمل فعلاً، ومعنى هذا أنه لا يستحق راتب الساعات التي لم يحضرها ولو كان قد أنجز العمل المطلوب منه، إلا إن أذن له مديره المخوَّل له بالإذن أن يترك مقر عمله، وليس معنى هذا أن حضوره دون أن يعمل ما وكل إليه كاف، بل ترك الموظف للعمل المحال إليه خيانة في عمله، ولا يجوز للإنسان الموظف (الأجير الخاص) أن يعمل في وقت وظيفته عملاً آخر؛ لأن وقته ليس ملكًا له، بل هو لصاحب العمل. أما الإمامة فلا بأس بها مع ارتباط الموظف بعمل يتخلله وقت صلاة؛ لأن وقت صلاة الفريضة مستثنى من وقت العمل، فيجوز للموظف أن يترك عمله ليصلي، وإذا كان له ترك عمله للصلاة صار وقت الصلاة غير داخل في وقت العمل مع أن الإمامة لا يجوز أخذ الأجرة عليها، وما يستلمه الإمام من ولي الأمر (رزق) أي مكافأة للإعانة على القيام بالأمور الشرعية، فأرجو ألا تعارض. أما الأذان فإن المؤذن يحتاج للخروج قبل وقت الصلاة، ولهذا فلا أحب له أن يعمل مؤذنًا إلا بإذن الجهة التي يعمل لديها ويتخلل وقت العمل وقت صلاة. والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 4676

العمل في ترجمة مستندات مسروقة المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٤/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. أنا أعمل في شركة أجنبية، وأقوم بترجمة مستندات مسروقة من العراق، وأترجمها إلى اللغة الإنجليزية فهل عملي حرام، علماً بأن ظروفي صعبة ولا أستطيع أن أجد العمل المناسب، حيث إن جنسيتي ليست عربية، وأنا أعمل في دولة عربية أرجو الرد بأسرع وقت ممكن؛ وذلك للضرورة، وشكراً. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: هذه المستندات المسروقة إن كانت ذات قيمة في نظر الشرع فالإثم يقع مباشرة على سارقها، وإذا كانت تلك المستندات محترمة في نظر الشرع، أي لم تشتمل على منكر أو كان فيها نفع للمسلمين فترجمتها جائزة ومشروعة وتثاب على ترجمتها -إن شاء الله- أما إذا كانت تلك المستندات ليست محترمة في نظر الشرع وليست ذات قيمة فقد يشترك المترجم مع السارق في الإثم. وخير لك في دينك ودنياك ألاَّ تترجم ما يظهر لك فيه ضرر للإسلام والمسلمين، وإذا لم تعلم فلا شيء عليك -إن شاء الله- وفقنا الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه. آمين.

стр. 4677

رفع المؤجِّر للإيجار المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٤/١٠/١٤٢٥هـ السؤال رجل أجّر من شخص محلاً بمبلغ ١٥٠ ديناراً، ثم أصبح صاحب المحل يزيد في الإيجار حتى وصل إلى ٤٠٠ دينار لعلمه أن الرجل في حاجة إلى هذا المحل بالرغم من أن الاتفاق كان ١٥٠ ديناراً فقط فما حكم ذلك؟ الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإنه يجب على المالك أن يفي للمستأجر بما تعاقدا عليه واتفقا عليه من شروط، ومن ذلك مقدار الأجرة، فإذا كان اتفق معه على أجرة محددة لمدة معينة فلا يحل له أن يزيد عليها، فلو كان الاتفاق على تأجير المحل أربع سنوات بـ ١٥٠دينارا في السنة، فلا يحل له أن يزيد عليها خلال هذه السنوات الأربع، فأما إذا انتهت مدة العقد فإن تراضى الطرفان على تجديد المدة أو زيادة الأجرة، أو تقليلها فلا بأس بذلك، وللمالك أن يمتنع من التأجير وله أن يزيد في الأجرة، لكن ينبغي له ألا يستغل حاجة أخيه إلى المحل فيشتط في الأجرة، بل يؤجرها بأجرة مثلها أو زيادة قليلة، قال رسول الله ﷺ : "رحم الله امرأ سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى" والإجارة بيع منافع، وقال ﷺ : "لا ضرر ولا ضرار"، وقال ﷺ : "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". والله الموفق.

стр. 4678

العمل في شركات الإنترنت المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٩/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله. أعمل في الشركة الرئيسية لتزويد خدمة الإنترنت في البلاد، واستخدام الإنترنت عندنا، كما كل العالم، فيه الاستخدام السيئ والمفيد، والنسبة عندنا هي النصف بالنصف تقريبًا، فهل يجوز لي العمل في هذه الشركة؟ مع العلم أن قوانين الدولة تمنع على الشركة فرض أي قيود على الاستخدام، فهل يجوز لي العمل في هذه الشركة؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأظهر- والله أعلم- جواز العمل في هذه الشركة؛ لأن الخدمة التي تقدمها مباحة في أصلها، وسوء الاستخدام من صنيع المشترك، ولم يحصل منك دلالة ولا إعانة مباشرة على تصفح مواقع محظورة شرعًا، وغاية ما أعنته عليه هو أن وصلته بعالم الإنترنت الفسيح، والمواقع النافعة والمباحة فيه كثيرة جدًّا، ولا يمكن القطع بأن أغلب استخدام الناس للإنترنت في تصفح المواقع المحرمة. وفقك الله وأعانك، والله أعلم.

стр. 4679

تأجير المباني قبل اكتمال بنائها المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٥/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: سؤالي هو: هل يجوز تأجير أو بيع المحلات التجارية أو الشقق والفلل قبل اكتمال بنائها، حيث إنها في طور الإنشاء (عظم) ؟. ولكم جزيل الشكر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما التأجير فإنه جائز ولا بأس به؛ لأن مثل هذه المباني معلومة عن طريق الوصف فيجوز تأجيرها، وكذلك أيضًا بالنسبة لبيع رقابها إذا كانت معلومة الوصف مضبوطة، وهي في طور الإنشاء فيظهر أن هذا جائز ولا بأس به؛ لأن الأصل في المعاملات الحل، ولا محذور شرعي يترتب على هذا. والله أعلم.

стр. 4680

العمل مع المنظمات العالمية المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٥/١٠/١٤٢٥هـ السؤال هل يأثم المسلم الذي يعمل مع المنظمات العالمية للاقتصاد الاجتماعي كالحِلف الدولي التعاوني مثلاً؟ الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: للمنظمات العالمية أعمال حسنة وأخرى سيئة، فمن الأعمال الحسنة دعم الهيئات والمشاريع والبرامج، وربما الدول الفقيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، مما يعود نفعه على أفراد المجتمع، ومن الأعمال السيئة نشر بعض مظاهر الفساد والرذيلة، أو تسهيل أمرها، وربما كانت الإعانة مشروطة بمثل هذا، فإذا كان عمل المسلم في المنظمة العالمية لا يباشر فيه أمرًا محرمًا أو يجر إلى محرم فعمله جائز ولا إثم فيه، وعمل المسلم عند الكافر الأصل فيه الإباحة والجواز ما لم يشتمل العقد على حرام، فقد عمل علي بن أبي طالب، ﵁، عند يهودي يسقي له من بئر كل دلو بتمرة. والله أعلم.

стр. 4681

العمل الإداري بالمحاكم القانونية المجيب هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٣/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال هل العمل في الأعمال الإدارية بالمحاكم القانونية حلال أم حرام؟ خاصة المحاكم الجزئية، علماً بأنها لا تطبق جميع الأحكام الشرعية. وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فالمحاكم متى كانت تحكم بغير الشريعة الإسلامية فإنه لا يجوز العمل فيها، سواءً كان العمل قضائياً محضاً أو إدارياً مرتبطاً بالعمل القضائي؛ وذلك لأن الحكم بما أنزله الله من الشرائع فرض على المسلمين، وهو أصل من أصول الإيمان، ومن معاني توحيد الله في ربوبيته وتدبيره لعباده، قال تعالى: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، [المائدة: من الآية٤٤] ، وقال تعالى: "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون" ولقوله تعالى: " [المائدة: ٥٠] ، وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم"، والله -تعالى- من أسمائه الحكيم، ومن معانيه الحاكم بين عباده كما قال تعالى: "إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون" [الزمر: من الآية٣] ، وجعل تشريع يخالف شريعة الإسلام من أخطر ما أصيبت به الأمة هذا الزمن، فنسأل الله تعالى أن يوفق الجميع للعمل بشريعته وتحكيم كتابه. والعمل القضائي في المحاكم التي لا تحكم بالشريعة الإسلامية، أو يخالف أحكامها فيه خطر عظيم على المسلم، والعمل الإداري المرتبط بها ككتابة الأحكام وتسجيلها وتقييدها وترتيب الدعاوى، ونحو ذلك إعانة على العمل المحرم، وقد قال تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: من الآية ٢] ، وهو إقرار لها يربأ المسلم عنه، أما العمل الإداري الذي لا يرتبط بالحكم فأرجو ألا حرج فيه. والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

стр. 4682

العمل في هندسة صوتيات الرسوم المتحركة المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٣/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال أنا أحب الموسيقى منذ صغري، وعندما كبرت عرضت علي العديد من الفرص للعمل، لكني أعلم كل العلم بحرمة هذا العمل والمال المكتسب منه، لكن أريد أن أسأل: هل العمل في هندسة صوتيات الرسوم المتحركة حرام؟ أريد إجابة وافية أفادكم الله، مع العلم أن هذا العمل سيتضمن (دبلجة صوت) ، ومؤثرات حركية، وبعض الموسيقى التصويرية ... ولكم جزيل الشكر. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: نشكر - للسائل- حرصه على البعد عن كل ما يسخط الله من أعمال ومن أموال، وقد قال سبحانه: "قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ... " [المائدة: من الآية١٠٠] ، وقد صح عن النبي ﷺ تحريم الموسيقى، كما رواه البخاري تعليقًا في كتاب: الأشربة، باب: ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه مرفوعًا "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"، وقد أذن النبي ﷺ بالدف في العرس مما يدل على حرمته في غيره، فما بالك بما هو فوقه من أصوات وآلات؟!.

стр. 4683

والإسلام لم يحرم إلا ما فيه ضرر على الإنسان، سواء علمنا ذلك أم جهلنا، وكثير من المحرمات محبوبة مرغوبة لكثير من الناس كالخمر والزنا والغيبة ابتلاءً للعباد، وقد حفت النار بالشهوات، والموسيقى محرمة عند الأئمة الأربعة وجمهور علماء المسلمين، وقد فصل العلماء كابن القيم في (إغاثة اللهفان) مضار الغناء والموسيقى على القلب، وما تحدثه من صد عن ذكر الله -تعالى- والتقرب إليه وعبادته -سبحانه- وهي الحكمة من خلق الإنسان التي تتعلق بها النجاة يوم القيامة، ومن ترك الحرام خوفاً من الله وتقرباً إليه فهو على باب كبير من أبواب الخير، ونقول - للسائل- هندسة الصوتيات ودبلجة الأصوات والمؤثرات الحركية إذا خلت من الموسيقى فلا شيء فيها، وإذا خالط التصوير الموسيقى فلا يجوز، وما أسكر كثيره فقليله حرام، ونحن نطلب من - السائل- ألا يترك هذا المجال، بل يسعى لإصلاحه والاستعانة بالله -تعالى- ثم بمن يعينه على أداء هذه الأعمال خالية من الموسيقى قدر الإمكان، وهو على باب كبير من الجهاد والعمل الصالح بذلك. والله أعلم. وفقنا الله وإياك لكل خير.

стр. 4684

تأجير العقار قبل الانتهاء من بنائه المجيب نزار بن صالح الشعيبي القاضي بمحكمة الشقيق التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٠٨/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يجوز تأجير المحلات والعمائر قبل اكتمال العمل، بمعنى أن يقوم صاحب العقار بالإعلان عن موعد التأجير والعقار لم يكتمل بعد، ويكتب العقود على ذلك؟ والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الحمد لله وحده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الذي أراه إذا كان العقار الذي سيؤجر معلوماً لدى المتعاقدين (المؤجر والمستأجر) بأن يكون موصوفاً وصفاً نافياً للجهالة عنه، كأن يكون موضحاً برسم هندسي يوضح فيه كل التفاصيل التي يتأثر الثمن بها وجوداً أو عدماً، فلا حرج في ذلك - إن شاء الله تعالى- ونظير هذا جواز بيع الموصوف في الذمة، ولو لم يكن موجوداً وقت العقد والاستصناع الصادر بجوازه القرار رقم ٦٥ (٣/٧) في (٧-١٢) ذي القعدة ١٤١٢هـ من مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي. والله أعلم.

стр. 4685

الخروج قبل انتهاء الدوام المجيب عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٢/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال أنا موظف حكومي، وعملي عبارة عن مرشد ديني (كلمات - محاضرات - تدريس للقرآن الكريم - الإشراف على المسابقات) ، فهل يجب علي وجوباً البقاء داخل العمل إذا انتهيت من مهمتي أو المسألة متى ما قدمت الذي يراد مني فلي الخروج حتى وإن بقي من الدوام ساعات، علماً أنه لم يتوفر لي إلى الآن مكتب خاص؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه، وبعد: الموظف الحكومي أجير خاص، والأجير الخاص هو من قُدّر نفعه بالزمن، أو هو من استؤجر مدة معلومة يستحق صاحب العمل نفعه في جميعها لا يشاركه فيها أحد، فيجب على كل موظف أن يشغل الوقت المخصص للعمل في العمل الذي خُصص له، وهو من الأمانات التي أمر الله -تعالى-، وأمر رسول الله ﷺ برعايتها وحفظها، قال سبحانه: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ... " [النساء: ٥٨] ، قال ابن كثير ﵀: (يخبر تعالى أنه يأمر بأداء الأمانات إلى أهلها، وفي حديث الحسن عن سمرة أن رسول الله ﷺ -قال: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك"رواه الإمام أحمد وأهل السنن، وهو يعم جميع الأمانات الواجبة على الإنسان من حقوق الله على عباده من الصلاة والزكاة والصيام، والكفارات، والنذور، وغير ذلك مما هو مؤتمن عليه لا يطلع عليه العباد، ومن حقوق العباد بعضهم على بعض ... ) . وقال سبحانه: "يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون" [الأنفال: ٢٧] .

стр. 4686

وقد وعظ الشيخ المعمَّر بن علي البغدادي نظام الملك الوزير موعظة بليغة، ومنها: (معلوم يا صدر الإسلام أن آحاد الرعية من الأعيان مخيرون في القاصد والوافد، إن شاءوا وَصَلَوا، وإن شاؤا فصلوا، وأما من توشح بولاية فليس مخيراً في القاصد والوافد؛ لأن من هو على الخليفة أمير فهو في الحقيقة أجير، قد باع زمنه وأخذ ثمنه، فلم يبق له من نهاره ما يتصرف فيه على اختياره ... ) . وكما أن الإنسان يرغب في أخذ أجره كاملاً ولا يحب أن يبخس منه شيء فعليه ألا يبخس شيئاً وقت العمل بصرفه في غير صالح العمل، وقد ذمّ الله المطففين في المكاييل والموازين الذي يستوفون حقوقهم ويبخسون حقوق غيرهم فقال: "ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين" [المطففين: ١-٢] . والمرشد الديني يقوم بوظيفة عظيمة، وفي جلوسه خير كثير، يراجع كتاباً، ويعالج مشكلة، ويجيب سائلاً، ويقضي حاجة محتاج، وإذا خرج من مقر عمله فاته هذا الخير، وحرم الناس نفعه الذي طلب منه بذله للناس. وعليه فلا يجوز خروج الموظف من العمل إلا إذا كان خروجه على ضوء العقد المتفق عليه مع الجهة الحكومية، أو كان بإذن من المدير العام للدائرة التي هو فيها بعد قيامه بما يجب عليه، سواء كان الإذن صريحاً، أو كان غير صريح بأن علم المدير المسؤول بخروجه ولم ينكر عليه، إذا لم يكن عدم الإنكار لمانع ولا محاباة له دون غيره، لاسيما من هم من أمثاله، وإلا لم يجز. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

стр. 4687

هل هذا من الإعانة على الإثم ؟ المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٨/٠٨/١٤٢٥هـ السؤال أنا أعمل مديراً لإحدى مؤسسات الاتصالات أنظمة السنترالات الهاتفية، وكاميرات المراقبة، وإنذار السرقة والحريق، وشبكات الكمبيوتر. وسؤالي هو: هل يجوز لي شرعاً تركيب أحد هذه الأنظمة -أو كلها- للبنوك الربوية. الجواب الحمد لله. أما بالنسبة لتركيب كاميرات المراقبة، وإنذار السرقة والحريق، فلا مانع من تركيبها في البنوك، -وإن كانت ربوية-؛ لكونها من أسباب دفع الضرر وحفظ المال، وكل ذلك مطلوب شرعاً، وأما تركيب شبكات الكمبيوتر والسنترالات الهاتفية التي يتم بها الاتصال بين الأطراف وتبادل العمليات فينظر: فإن كان غالب هذه المعاملات ربا فيمنع للمعونة عليه بهذه الشبكات والأنظمة، وإن لم يكن الربا غالب عملها فلا مانع. والله أعلم، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.

стр. 4688

دفع مالاً لاستخراج منحة ملكية المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٠/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال ما حكم دفع مبلغ مالي إلى شخص، وذلك مقابل العمل على استخراج منحة ملكية (أرض) دون الضرر بالآخرين، مع العلم أن التقديم على المنح مفتوح للجميع ويقوم الشخص بإرجاع المال إن لم يقدر؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: إذا قال الشخص: من عمل لي عملاً كاستخراج منحة مثلاً، فله كذا مبلغ معين، فهذه تسمى جعالة، وهي جائزة بالكتاب والسنة، ومن قال لشخص معين: اذهب وراجع الجهات المعنية وسأعطيك المبلغ المعين إذا أنهيت هذا الأمر كالمنحة مثلاً، فهذه إجارة وهي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع، ويشترط فيها كون العمل معروفاً، والعامل والأجرة معينة على أمر مباح فعله. أما إعطاء المال للشخص لأجل تحصيل أمر من الأمور - كالمنحة مثلاً- على أن يقوم هذا الشخص بالشفاعة (الواسطة) عند صاحب القرار، فهذا لا يجوز؛ لأن الشفاعة ليست من عقود المعاوضات، ولنهيه ﵊ عن الأخذ على الشفاعة، وقد حسن الحديث سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز-﵀. وأشد حرمة من ذلك إذا كان هذا الشخص يأخذ المال فيتقاسمه مع من بيده إصدار مثل هذه الأمور، فهي حينئذ تكون رشوة محرمة. وبهذا يتضح أن الآخذ إنما يأخذ لأجل عمله ومراجعته، فهذا لا بأس به؛ لأنه مقابل عمل. والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 4689

يعمل في مجال الدش المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٣/١١/١٤٢٥هـ السؤال أنا أعمل في مجال الدش في شركة (art وشوتايم وأوربت) ، فهل العمل في هذا المجال حرام أم حلال؟ علماً بأني لا أعرف أتقن عملاً غيره. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: نعم العمل في هذه القنوات حرام؛ لما فيها من الشر والفساد، وإفساد العباد والبلاد، وأثرها السيئ لا يخفى عليك، فلا تكن عوناً لشياطين الإنس على إخوانك المسلمين، فقد كان لهذه القنوات الهابطة الدور الكبير في إفساد البيوت والصد عن ذكر الله وعن الصلاة، فبادر بترك هذا العمل "ومن يتق الله يجعل له مخرجا". والله أعلم.

стр. 4690

يعمل بشهادة مزورة المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٠/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال أنا شاب، تحصلت على عمل بشهادة مزورة، وأنا متوقف الآن عن العمل، وتحصلت على مبلغ مالي مقابل جهد عملي، هل يجوز لي العودة إلى العمل مرة أخرى؟ وهل المبلغ المتحصل عليه حلال أم حرام؟ أريد أن أستخدم هذا المال في تجارة ما في حالة عدم العثور على عمل آخر. فهل يجوز هذا؟ والسلام عليكم. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: المبلغ المتحصل عليه حلال؛ لأنه أجرة مقابل عمل، بشرط أن يكون العمل مفيداً ومما تحسنه أنت، فإذا كان حلالاً جاز لك أن تستثمره في تجارة ونحوها. وأما الرجوع إلى العمل فلا يجوز بالشهادة المزورة. والله أعلم.

стр. 4691

يتغاضى عن مخالفات المطاعم مقابل أكله بالمجان المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٢٦/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال موظف حكومة، عمله يتعلق بكشف مخالفات المطاعم والمحلات التجارية، فمن خلال عمله يتعرف على أصحاب مطاعم ويصبح صديقاً لهم، مع العلم أن لديهم عمالاً مخالفين لقانون العمل، فطبعا في كل مرة يذهب فيها يأكل في هذا المطعم الذي فيه عمال مخالفون ولا يدفع حساب ما أكله، ولو دفع فإن صاحب المطعم لا يقبل أن يأخذ أجر الطعام. فما حكم ذلك، هل هو حرام؟ ولو دفع شيئًا قليلاً مقابل الطعام، هل يكون حلالاً؟ أفيدوني. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أكله بالمجان في تلك المطاعم التي هو مسؤول بالرقابة عليها سحت؛ لأنه رشوة يراد بها غضّه عن المخالفات الموجودات، وتساهله في رقابته، وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به، ويجب عليه أن يؤدي الأمانة بصدق وإخلاص، وأن يقطع هذه العلاقة الحميمة بأصحاب تلك المطاعم، وألا يأكل فيها حتى لا تضعف نفسه فيحمله إحسانهم (وفي الحقيقة رشوتهم) إلى الإغضاء عن مخالفتهم. والله أعلم.

стр. 4692

هل يلزمنا دفع السعي ؟ المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ٠٦/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال اشترى الوالد -رحمة الله عليه- منزلاً، دلنا عليه مكتب عقار، ثم ترددنا عليه وعلى غيره من المنازل، حتى عرفنا صاحبه، وأصبح بيننا مباشرة أخذ وعطاء، ثم عقدنا الاتفاق مع صاحب المنزل واشتريناه منه. هل لصاحب المكتب -الذي دلنا عليه في المرة الأولى- حق في مبلغ الدلالة المتعارف عليه ٢.٥ في المائة من قيمة المنزل؟. والآن لنا -تقريباً- سنتان منذ نزولنا في البيت، هل ندفع قيمة الدلالة أم لا؟ علماً أن صاحب مكتب العقار لا يعلم شيئاً عن شرائنا للمنزل، ولم نقابله بعدها. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد جرى عرف الناس على وجوب استحقاق الدلال على أجرته إذا توسط بين البائع والمشتري، كما أن العرف جرى على ما يستحقه من أجرة، وهي ٢.٥ في المائة من قيمة البيع، لاسيما في العقارات، والقاعدة الشرعية تقول: العادة محكَّمة، كما أن القاعدة تقول أيضاً: المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً. وعلى هذا فإن صاحب المكتب المذكور إذا كان هو الوسيط في شراء هذا العقار، أو هو الذي دلكم عليه فيجب له هذا المبلغ، حتى ولو كان الشراء قبل سنين من سؤالكم، فإن الحق لا يضيع بالتقادم في الشريعة الإسلامية، أما كونه لا يعلم بذلك فهذه ليست حجة في عدم إعطاء حقه. وبالله التوفيق.

стр. 4693

الفنادق الأجنبية في الحرمين المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٦/٠٥/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم، أعلم أن في مكة المكرمة، وفي المدينة المنورة، وبجوار الحرم أو المسجد النبوي هناك بعض الفنادق العالمية، مثل هيلتون, وشيراتون، وغير ذلك- وهذه الفنادق تابعة لغير المسلمين، وهي موجودة في جميع أنحاء العالم، وفيها يحدث من المنكرات ما لا يخفى على أحد (باستثناء الفروع التي في السعودية, فليس فيها منكر) ، ولكن بعض الأموال التي يدفعها الحجاج والمعتمرون -الذين يسكنون في هذه الفنادق- تذهب إلى شركات في سويسرا أو نيويورك، وهم يدخلونها في إدارة مشاريعهم في أماكن أخرى فيها المنكر. مثلاً عندما أذهب إلى جزيرة سياحية أجد هناك "هيلتون"، وعندما آتي إلى الحج أيضاً أجد "هيلتون"، فهل هذا من اللائق؟ وهل هذا مقبول؟ فأرجو من فضيلتكم توضيح المسالة إن كانت فيها أمور ملتبسة. وبيان الحكم الشرعي في مثل هذه المسائل، وجزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، وبعد: لو افترضنا أن الشركات الفندقية التي سميتها -كالهلتون والشيراتون- تنفرد بامتلاك فروعها بمكة والمدينة، فإن جواز استئجارها لا يمنع منه كونها تقدِّم المنكرات وتسهِّلها في فروعها خارج المملكة، والانتفاعُ بالسكن في غرف هذه الفنادق في مكة والمدينة لا يدخل في الإعانة على الإثم، من أجل أن أجور السكن تذهب إلى إدارة الشركة، وتتقوَّى بها على المعصية؛ لأن ما يدفعه الحجاج والمعتمرون من أجور السكن فيها إنما هو لتحصيل منفعة مباحة، وهي السكن والراحة.

стр. 4694

ورسول الله ﷺ كان يعامل اليهود بيعاً وشراءً، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي. صحيح البخاري (٢٩١٦) مع أنهم كانوا يأكلون الربا، ويعصون الله بأموالهم، ومع ذلك لم يجعل ﷺ معاملتهم المعاملة المباحة من بيع وشراء ونحو ذلك من قبيل الإعانة على الإثم. هذا جواب على افتراض أن تلك الشركات الفندقية تنفرد بامتلاك فروعها بالحرمين دون شريك، فكيف إذا علمنا أنها إنما تمتلك نصيباً معيناً تستحق به جزءاً من الربح، وأن المباني التي أقيمت عليها تلك الفنادق في الحرمين مملوكة لمسلمين، وعلى هذا فإن قدراً كبيراً من الأرباح تذهب لمسلمين لهم النصيب الأكبر في ملكية تلك الفنادق. وأرفق بالإجابة توضيحاً من الأستاذ جميل الفارسي عضو الغرفة التجارية بجدة، يقول فيه: إشارة للاستفسار الوارد من موقع (الإسلام اليوم) بخصوص فندق هيلتون، وما شابهه، أفيد سعادتكم أنه بالسؤال تبيَّن لي الآتي: الشركات الفندقية المعروفة - مثل هيلتون وشيراتون- لديها طريقتان في العمل: أ- تملك فنادق ومنتجعات. ب- تقديم خدمة الإدارة بعد التملك، وهذه عادة تكون وفق مبلغ مقطوع، أو نسبة من الأرباح، وهذه الاتفاقية تخضع لشروط الطرفين من نوع الخدمة، وما يقدَّم وما لا يقدَّم في الفندق، وبهذه الخدمة كذلك يُدرَج الفندق في دليل سلسلة الفنادق، وتقدَّم الخدمة التسويقية خلال الحجز المركزي لسلسلة الفنادق. وهذا هو الأمر مع فندق" هيلتون مكة" فهو مملوك لشركة مساهمة سعودية، وتقوم شركة هيلتون بعقد إدارة، وتقدِّم الخدمة التسويقية والتدريبية لموظفي الفندق. فالشيء المشترى من هيلتون هو الخدمة الإدارية، والخدمة التسويقية، ونتمنى أن ينمو العالم الإسلامي؛ ليكون لديه الخدمة المنافسة- عالمياً- في مجال الإدارة والتشغيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

стр. 4695

العمل في هيئة سوق المال المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٩/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما حكم العمل في هيئة سوق المال في قسم الحاسب الآلي؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأصل أن هيئة سوق المال تعمل بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، كما هو الشأن في جميع الأجهزة الحكومية في المملكة. وإذا وجدت مخالفات أو تجاوزات فهي مسؤولية صاحب القرار بهذا الخصوص. وبالنسبة لسائر الموظفين فالحكم والله أعلم ينبني على أمرين: ١. الغالب على العمل. ٢. السعي للإصلاح والتغيير. أما الأول فإن كان الغالب على العمل التعاملات المشروعة، فالعبرة بالغالب، خاصة أن هذا هو الأصل في عمل الهيئة، كما سبق. وأما الثاني فمن كان قصده التغيير والإصلاح بحسب استطاعته اغتفر ما قد يعترضه من التعاملات غير المشروعة إذا كان يسعى في تغييرها ما أمكنه ذلك. وبحسب القدرة على التغيير يغتفر إن شاء الله ما يعرض من الأعمال غير المشروعة. والواجب على من لديهم القدرة على التغيير من الغيورين على دينهم أن يعملوا ما في وسعهم لأجل شغل هذه المجالات بالخير بدلاً من أن يأتي من يشغلها بالشر. وأن يكونوا عوناً للمسؤولين المخلصين لامتثال الشريعة الإسلامية والاهتداء بهديها والسير على نبراسها. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
следующие страницы →