أبحاث هيئة كبار العلماء المجلد الثالث ص٢٨٧-٢٨٨
قرار رقم (١١)
حكم بناء طابق علوي فوق الجمرات
هيئة كبار العلماء ٢٣/٨/١٤٢٦
٢٧/٠٩/٢٠٠٥
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله، وبعد:
فبناء على خطاب صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة، ورئيس لجنة الحج العليا رقم (٥٩/٥/٧/أم) وتاريخ ٤/١/١٣٩٣هـ، الوارد إلى رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عن طريق وزارة العدل، والذي يطلب فيه إبداء الوجهة الشرعية، وبيان الحكم فيما اقترحته لجنة الحج العليا من بناء طابق على شارع الجمرات ورفع شاخص الجمرات، ورفع جدار حوض كل جمرة إلى منسوب يمكن معه رمي حصى الجمار من أعلى الطابق ومن أسفله بسهولة.
بناء على ذلك درست هيئة كبار العلماء هذا الموضوع، وما أعدته اللجنة الدائمة من البحث عليه، ورأت بالاتفاق أن يؤجل النظر فيه والبت في حكمه إلى دورة أخرى حتى يصل الرسم الهندسي لهذا العمل، والذي سبق أن طلبته الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء؛ لتعرف الهيئة منه تفاصيل الأمر المطلوب وهل يحقق هذا الاقتراح مصلحة من غير استلزام مفسدة أم لا؟
وصلى الله وسلم على محمد، وآله وصحبه.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة الثالثة
محمد الأمين الشنقيطي
عبد الرزاق عفيفي
عبد الله خياط
عبد الله بن حميد
عبد العزيز بن باز
عبد المجيد حسن
عبد العزيز بن صالح
محمد الحركان
سليمان العبيد
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
محمد بن جبير
راشد بن خنين
عبد الله بن غديان
صالح بن غصون عبد الله بن منيع
صالح بن لحيدان
стр. 8402
أبحاث هيئة كبار العلماء المجلد الأول ص٤٠-٤٢
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (٢١) وتاريخ ١٢/١١/١٣٩٣هـ
حكم السعي فوق سقف المسعى
هيئة كبار العلماء ٢٢/٨/١٤٢٦
٢٦/٠٩/٢٠٠٥
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فبناء على الخطاب الوارد لفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد من معالي وزير العدل رقم (٢٦٧) وتاريخ ٢٣/٣/١٣٩٣هـ المبني على خطاب سمو نائب وزير الداخلية رقم (٢٦/١٠٦١٢) وتاريخ٢١/٣/١٣٩٣هـ بخصوص الرغبة في إبداء الحكم الشرعي في (حكم السعي فوق سقف المسعى) ليكون وسيلة من وسائل علاج ازدحام الحجاج أيام الموسم، وبناء على ما رآه فضيلته من إدراج هذا الموضوع في جدول أعمال هيئة كبار العلماء في دورتها الرابعة فقد تم إدراج ذلك، وفي تلك الدورة جرى الاطلاع على أوراق المعاملة المتعلقة بالاستفتاء، كما جرى الاطلاع على البحث المقدم من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، والمعد من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
وبعد دراسة المسألة، واستعراض أقوال أهل العلم في حكم الطواف والسعي والرمي راكباً، والصلاة إلى هواء الكعبة أو قاعها، وكذا حكم الطواف فوق أسطحة الحرم وأروقته، وحكمهم بأن من ملك أرضاً ملك أسفلها وأعلاها.
وبعد تداول الرأي والمناقشة انتهى المجلس بالأكثرية إلى الإفتاء بجواز السعي فوق سقف المسعى عند الحاجة، بشرط استيعاب ما بين الصفا والمروة، وأن لا يخرج عن مسامتة المسعى عرضاً لما يأتي:
١- لأن حكم أعلى الأرض وأسفلها تابع لحكمها في التملك والاختصاص ونحوهما، فللسعي فوق سقف المسعى حكم السعي على أرضه.
٢- لما ذكره أهل العلم من أنه يجوز للحاج والمعتمر أن يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة راكباً لعذر باتفاق، ولغير عذر على خلاف من بعضهم، فمن يسعى فوق سقف المسعى يشبه من يسعى راكباً بعيراً ونحوه، إذ الكل غير مباشر للأرض في سعيه، وعلى رأي من لا يرى جواز السعي راكباً لغير عذر، فإن ازدحام السعاة في الحج يعتبر عذراً يبرر الجواز.
٣- أجمع أهل العلم على أن استقبال ما فوق الكعبة من هواء في الصلاة كاستقبال بنائها، بناء على أن العبرة بالبقعة لا بالبناء، فالسعي فوق سقف المسعى كالسعي على أرضه.
٤- اتفق العلماء على أنه يجوز الرمي راكباً وماشياً، واختلفوا في الأفضل منهما، فإذا جاز رمي الجمرات راكباً جاز السعي فوق سقف المسعى، فإن كلاً منهما نسك أدي من غير مباشرة مؤدية للأرض التي أداه عليها، بل السعي فوق السقف أقرب من أداء أي شعيرة من شعائر الحج أو العمرة فوق البعير ونحوه؛ لما في البناء من الثبات الذي لا يوجد في المراكب.
٥- لأن السعي فوق سقف المسعى لا يخرج عن مسمى السعي بين الصفا والمروة؛ ولما في ذلك من التيسير على المسلمين والتخفيف مما هم فيه من الضيق والازدحام، وقد قال الله تعالى:"يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"،وقال تعالى:"وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج:٧٨] ، مع عدم وجود ما ينافيه من كتاب أو سنة، بل إن فيه ما تقدم من المبررات ما يؤيد القول بالجواز عند الحاجة.
стр. 8403
وقد ذكر ابن حجر الهيثمي-﵀ رأيه في المسألة: فقال في حاشيته على [الإيضاح] لمحي الدين النووي ص (١٣١) : (ولو مشى أو مَرَّ في هواء المسعى فقياس جعلهم هواء المسجد مسجداً، صحة سعيه. اهـ
أما المشائخ: محمد بن حركان، وعبد العزيز بن صالح، وسليمان بن عبيد، وصالح بن لحيدان، وعبد الله بن غديان، وراشد بن خنين-فقد توقفوا في هذه المسألة.
وأما الشيخ محمد الأمين الشنقيطي فيرى عدم جواز ذلك، وله وجهة نظر في المنع مرفقة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة الثالثة
عبد الله بن محمد بن حميد
محمد بن جبير
محمد الأمين الشنقيطي
[له وجهة نظر مخالفة]
عبد الله بن خياط
عبد الرزاق عفيفي
عبد المجيد حسن
عبد العزيز بن صالح
عبد العزيز بن باز
سليمان بن عبيد
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
محمد الحركان
راشد بن خنين
عبد الله بن غديان
صالح بن غصون
عبد الله بن منيع
صالح بن لحيدان
стр. 8404
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (٧٠) وتاريخ ٢١/١٠/١٣٩٩هـ
حكم طواف الوداع للخارج من مكة مطلقاً
هيئة كبار العلماء ١٦/٨/١٤٢٦
٢٠/٠٩/٢٠٠٥
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبيه محمد، وآله وصحبه وبعد:
فقد نظر مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمدينة الطائف ابتداءً من ١٠/١٠/١٣٩٩هـ حتى ٢١/١٠/١٣٩٩هـ في حكم طواف الوداع للخارج من مكة المكرمة سواء كان حاجاً أو معتمراً أو غيرهما، وهل يفرق بين من كان سفره مسافة قصر ومن كان دون ذلك؟ واطلع على البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الموضوع بناءً على طلب المجلس في دورته الثالثة عشرة وقد تبين له أن العلماء مختلفون في تلك المسائل تبعاً لاختلاف اجتهادهم والخلاف فيها معروف بين العلماء ومدون في كتب الأحاديث وكتب الفقه والمناسك، وما زال عمل العلماء جارياً على الأخذ بما يترجح لهم دليله، وينبغي للحاج وغيره أن يحرص على الاقتداء برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله ما استطاع إلى ذلك سبيلا؛ لقوله ﷺ "خذوا عني مناسككم"؛ لذلك يرى المجلس في هذه المسائل الخلافية أن يستفتي العامي من يثق بدينه وأمانته ومذهب العامي مذهب من يفتيه من أهل العلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة
عبد الله بن محمد بن حميد
عبد الله خياط
عبد الرزاق عفيفي
عبد العزيز بن باز
محمد بن علي الحركان
راشد بن خنين
سليمان بن عبيد
عبد الله بن قعود
إبراهيم بن محمد آل الشيخ [غائب]
عبد الله غديان
عبد المجيد حسن
صالح بن لحيدان
محمد بن جبير
عبد الله بن منيع
صالح بن غصن
عبد العزيز بن صالح [غائب]
стр. 8405
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (٧٧) وتاريخ ٢١/١٠/١٤٠٠هـ
حكم نقل لحوم الهدايا والجزاءات خارج الحرم
هيئة كبار العلماء ١٦/٨/١٤٢٦
٢٠/٠٩/٢٠٠٥
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وبعد:
ففي الدورة السادسة عشرة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بالطائف ابتداء من يوم السبت الموافق ١٢/١٠/١٤٠٠هـ حسب تقويم أم القرى حتى الحادي والعشرين منه بحث المجلس [حكم نقل لحوم الهدايا والجزاءات خارج الحرم] .
بناءً على ما تقرر في الدورة الخامسة عشرة من دراسة هذا الموضوع بعد أن تعد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بحثاً فيه يوضح حكم نقل لحوم الهدايا والجزاءات ونحوها إلى أماكن تقع خارج الحرم، وهل يجوز توزيعها خارج الحرم مطلقاً أو عند استغناء فقراء الحرم، وهل يفرق بين الهدايا الواجبة من أجل التمتع والقران وبين الواجبة بفعل محظور أو ترك واجب؟ وقد درس المجلس البحث المذكور ورجع إلى قراره رقم (٧٦) الذي أصدره في الدورة الاستثنائية الرابعة، المتضمن عدة مقترحات للاستفادة من اللحوم التي تكون في منى أيام الحج وهي:
١- تطوير المسالخ الحالية لتستوعب أعداداً كبيرة من الذبائح، وإنشاء مسالخ متعددة على مداخل ومخارج منى وفي أماكن متفرقة من الحرم، بالقدر الذي يكفي مع استمرار تمكين الحجاج من مباشرة ذبح هداياهم، إذا رغبوا في ذلك، وأخذ ما يشاؤون من لحومها.
٢- العمل على إيجاد المجالب المناسبة بجوار كل مسلخ، ومنع الناس من بيع مالا يجزئ شرعاً؛ من الهزيل والمريض ونحوهما.
٣- إيجاد البرادات الكافية لحفظ اللحوم الصالحة التي يستغني عنها الحجاج إلى أن توزع على فقراء الحرم حسب الإمكان.
٤- أن تقوم الجهات المعنية بتوعية الحجاج من داخل المملكة وخارجها بأحكام الهدي، وما يجب أن يكون عليه، وما يلزمهم نحوه.
٥- يجوز للحكومة تنظيم الاستفادة من سواقط الهدي التي تترك في المجازر مثل الجلد والعظام والصوف، ونحو ذلك مما ترى فيه المصلحة لفقراء الحرم، مما يتركه أهله رغبة عنه.
وبعد مناقشة الموضوع وتداول الرأي فيه رأى المجلس بالأكثرية إصدار قرار يوضح الحكم في نقل اللحوم من الحرم إلى خارجه، حيث كان القرار السابق مختصاً باللحوم التي تبقى فيه.
وبناء على هذا فإن ما يذبحه الحاج ثلاثة أنواع:
١- هدي التمتع والقران، فهذا يجوز النقل منه إلى خارج الحرم، وقد نقل الصحابة رضوان الله عليهم من لحوم هداياهم إلى المدينة، ففي [صحيح البخاري] عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى، فرخص لنا النبي ﷺ فقال: "كلوا وتزودوا" فأكلنا وتزودنا.
٢- ما يذبحه الحاج داخل الحرم جزاءً لصيد، أو فدية لإزالة أذى، أو ارتكاب محظور أو ترك واجب- فهذا النوع لا يجوز نقل شيء منه؛ لأنه كله لفقراء الحرم.
٣- ما ذبح خارج الحرم من فدية الجزاء، أو هدي الإحصار، أو غيرهما مما يسوغ ذبحه خارج الحرم -فهذا يوزع حيث ذبح، ولا يمنع نقله من مكان ذبحه إلى مكان آخر.
стр. 8406
وإن المجلس يوصي جميع الحجاج بأن يختاروا الجيد الطيب لهداياهم وذبائحهم، وأن يعلموا أنه يجب عليهم توزيعها حسب ما شرع الله ورسوله، ولا يجوز لهم ذبحها وتركها دون أن ينتفع بها أحد من المسلمين.
والله ولي التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة
عبد الرزاق عفيفي
عبد الله خياط
عبد الله بن محمد بن حميد
عبد العزيز بن باز
محمد بن علي الحركان
عبد العزيز بن صالح
سليمان بن عبيد
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
محمد بن جبير
راشد بن خنين
عبد المجيد حسن
صالح بن غصون
عبد الله بن غديان
صالح بن لحيدان
عبد الله بن منيع
عبد الله بن قعود [متوقف]
стр. 8407
بشأن حكم رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس يوم العيد
هيئة كبار العلماء ١١/٤/١٤٢٦
١٩/٠٥/٢٠٠٥
أبحاث هيئة كبار العلماء المجلد الثاني/ ٣٨٨-٣٨٩
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (٣) وتاريخ ١٣/٨/١٣٩٢هـ
بشأن حكم رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس يوم العيد
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمداً وعلى آله وصحبه. وبعد:
بناءً على خطاب المقام السامي رقم (٢٢٣١٠) تاريخ ٤/١١/١٣٩١هـ المتضمن الموافقة على اقتراح سماحة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بحث موضوع (حكم رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس يوم العيد ورميها في ليلة اليوم الأول من أيام التشريق، وكذا حكم تقديم الرمي أيام التشريق قبل الزوال، وحكم الرمي ليالي أيام التشريق) من قبل هيئة كبار العلماء- عرض على مجلس هيئة كبار العلماء في دورتها الثانية، المنعقدة في شهر شعبان عام ١٣٩٢هـ ما أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في موضوع الرمي المشتمل على المسائل الآتية:
أ- حكم رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس يوم العيد.
ب- حكم رمي جمرة العقبة ليلة القر.
ج- حكم رمي الجمار أيام التشريق قبل الزوال.
د- حكم رمي الجمار ليلتي اليوم الثاني والثالث من أيام التشريق.
وبعد دراسة المجلس للمسائل المذكورة واطلاعه على أقوال أهل العلم وتداوله الرأي فيها قرر- ما يلي:
١- جواز رمي جمرة العقبة بعد نصف ليلة يوم النحر للضعفة من النساء وكبار السن والعاجزين ومن يلازمهم للقيام بشؤونهم؛ لما ورد من الأحاديث والآثار الدالة على جواز ذلك.
٢- عدم جواز رمي الجمار أيام التشريق قبل الزوال؛ لفعله ﷺ ، وقوله:" خذوا عني مناسككم"، ولقول ابن عمر أيام التشريق: كنا نتحين الرمي فإذا زالت الشمس رمينا.
ومعلوم أن النبي ﷺ أعلم الناس وأنصح الناس وأرحمهم، فلو كان ذلك جائزاً قبل الزوال لبينه ﷺ .
٣- أما ما عدا ذلك من المسائل الخلافية من أعمال المناسك المشار إليها أعلاه، فإن الخلاف فيها معروف بين العلماء، ومدون في كتب المناسك وغيرها، وما زال عمل الناس جارياً على ذلك، وينبغي للحاج أن يحرص على التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ لقوله ﷺ " خذوا عني مناسككم".
ويرى المجلس في هذه المسائل الخلافية أن يستفتي العامي من يثق بدينه وأمانته وعلمه في تلك المسائل، ومذهب العامي مذهب من يفتيه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة
(١) عبد الرزاق عفيفي
(٢) محمد الأمين الشنقيطي
(٣) عبد العزيز بن باز
(٤) محمد الحركان
(٥) صالح بن غصون
(٦) محمد بن جبير
(٧) صالح بن لحيدان
(٨) عبد الله بن حميد
(٩) عبد المجيد حسن
(١٠) إبراهيم بن محمد آل الشيخ
(١١) عبد الله بن غديان
(١٢) عبد الله بن منيع
(١٣) محضار عقيل
(١٤) عبد الله خياط
(١٥) عبد العزيز بن صالح
(١٦) سليمان بن عبيد
(١٧) راشد بن خنين
стр. 8408
مجلة البحوث العدد/٢٨
قرار هيئة كبار العلماء
رقم ٢ وتاريخ ١٣/٨/١٣٩٢هـ
في مسألة اعتبار اختلاف مطالع الأهلة من عدمه
هيئة كبار العلماء ٢٥/٢/١٤٢٦
٠٤/٠٤/٢٠٠٥
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
فبناء على خطاب المقام السامي رقم (٢٢٤٥١) ، وتاريخ ٦/١١/١٣٩١هـ، المتضمن إحالة موضوع عند دراسة مجلس رابطة العالم الإسلامي في جلسته المنعقدة في ١٥ شعبان عام ١٣٩١هـ واطلاعها على قرار اللجنة الفقهية المنبثقة من المجلس قررت الموافقة على القول بعدم اعتبار اختلاف المطالع، إلا أن بعض أعضاء المجلس التأسيسي رأى التريث في الأمر وزيادة البحث والتقصي في هذا الموضوع.
بناء على ذلك عرض على مجلس هيئة كبار العلماء في دورتها الثانية المنعقدة في شهر شعبان ١٣٩٢هـ ما أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في موضوع إثبات الأهلة المشتمل على الفقرتين التاليتين:
أ- حكم اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره.
ب- حكم إثبات الهلال بالحساب.
وكذا قرار رابطة العالم الإسلامي الصادر منها في دورتها الثالثة عشرة المنعقدة في شهر شعبان عام ١٣٩١هـ، ومرفقة بحث اللجنة الفقهية المشكلة من بعض أعضاء مجلس الرابطة في الموضوع، وبعد دراسة المجلس للموضوع وتداول الرأي فيه قرر ما يلي:
أولاً: اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حسا وعقلاً ولم يختلف فيها أحد، وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار اختلاف المطالع من عدمه.
ثانياً: مسألة اعتبار اختلاف المطالع من عدمه من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال والاختلاف فيها وفي أمثالها واقع ممن لهم الشأن في العلم والدين وهو من الخلاف السائغ الذي يؤجر فيه المصيب أجرين: أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، ويؤجر فيه المخطئ أجر الاجتهاد، وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين، فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع، ومنهم من لم ير اعتباره، واستدل كل فريق بأدلته من الكتاب والسنة، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى: "يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج"، وبقوله ﷺ : "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته". الحديث ... وذلك لاختلاف الفهم في النص وسلوك كل منهما طريقاً في الاستدلال به، وعند بحث هذه المسألة في مجلس الهيئة، ونظراً لاعتبارات قدرتها الهيئة، ولأن هذا الخلاف في مسألة اعتبار اختلاف المطالع من عدمه ليس له آثار تخشى عواقبها، وقد مضى على ظهور هذا الدين مدة أربعة عشر قرناً لا نعلم منها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة، فإن أعضاء الهيئة يرون بقاء الأمر على ما كان عليه وعدم إثارة هذا الموضوع، وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة إذ لكل منهما أدلته ومستنداته.
стр. 8409
ثالثاً: أما ما يتعلّق بإثبات الأهلة بالحساب فبعد دراسة ما أعدته اللجنة الدائمة في ذلك، وبعد الرجوع إلى ما ذكره أهل العلم فقد أجمع أعضاء الهيئة على عدم اعتباره؛ لقوله ﷺ : "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" الحديث ... ، ولقوله ﷺ : "لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه" الحديث ...
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة
عبد الرزاق عفيفي
محمد الأمين الشنقيطي
محضيار عقيل
عبد العزيز بن باز
عبد الله بن حميد
عبد الله خياط
محمد الحاركان
عبد المجيد حسن
عبد العزيز بن صالح
صالح بن غصون
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
سليمان بن عبيد
محمد بن جبير
عبد الله بن غديان
راشد بن خنين
صالح بن لحيدان
عبد الله بن منيع
стр. 8410
مجلة البحوث/٣٢
قرار هيئة كبار العلماء
رقم ٣٣ وتاريخ ٢١/١٠/١٣٩٩هـ
بشأن عدم اعتبار جدة ميقاتًا
هيئة كبار العلماء ٢٥/٢/١٤٢٦
٠٤/٠٤/٢٠٠٥
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ففي الدورة الرابعة عشرة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة في الطائف من ١٠/١٠/١٣٩٩هـ، حتى ٢١/١٠/١٣٩٩هـ، نظر المجلس في الرسالة التي بعثها الشيخ/ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية والشئون الدينية بقطر إلى جلالة الملك خالد بن عبد العزيز المتضمنة جواز جعل جدة ميقاتاً لركاب الطائرات الجوية والسفن البحرية، والتي أحيلت إلى سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد من معالي رئيس المكتب الخاص لجلالة الملك خالد برقم ٥٢١٤/١ في ١٢/٥/١٣٩٩هـ وقد استعرض المجلس تلك الفتوى فوجد أنها تستند على:
١- أن الفتوى تتغير بتغير الأحوال والأزمان.
٢- أن القضية موضع اجتهاد وتتطلب من العلماء تحقيق النظر في تعيين الميقات لهؤلاء القادمين على متون الطائرات.
٣- إن مرور الطائرات فوق سماء الميقات وهي محلقة في السماء لا يصدق على أهلها أنهم أتوا الميقات المحدد لهم لغة ولا عرفاً.
٤- ما يزعمه من أن فتواه تشبه ما فعله عمر بن الخطاب ﵁ حين وقّت لأهل العراق ذات عرق.
٥- قوله: "لو كان رسول الله ﷺ حيّاً ويرى كثرة النازلين من أجواء السماء إلى ساحة جدة يؤمون هذا البيت للحج والعمرة لبادر إلى تعيين ميقات لهم من جدة نفسها لكونها من مقتضى أصوله ونصوصه" ا. هـ.
وإن المجلس بعد دراسة هذه الأمور الخمسة وغيرها مما ورد في الرسالة يرى أن المسوغات التي استند إليها مردودة بالنصوص الشرعية وإجماع سلف الأمة، فقد روى البخاري وغيره عن ابن عباس ﵄ قال: وقّت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة، ولا يصح الاستناد في هذه المسألة إلى تغير الفتوى بتغير الأحوال والأزمان؛ لأنها من العبادات، وهي مبنية على التوقيف، كما أنها ليست من مواضع الاجتهاد لتحديدها بالنص من رسول الله ﷺ ، ومن المعلوم عند أهل العلم أن الهواء تابع للقرار، كما هو مبسوط في موضعه وإنكار ذلك منه غير مسلم. أما احتجاجه بجعل عمر ﵁ لم يجعل لأهل العراق ميقاتاً في الجهة الغربية أو غيرها من مكة يحرمون منه بدلاً من ميقاتهم الذي يمرون به في الجهة الشرقية منها، بل قال عمر ﵁: انظروا حذوها من طريقكم. وأما قوله: ولو كان رسول الله ﷺ حياً - إلى قوله- لبادر إلى تعيين ميقات لهم من جدة نفسها لكونها من مقتضى أصوله ونصوصه، فهو قول باطل؛ لأن الله أكمل الدين في حياة رسوله ﷺ وانتهى التشريع بوفاته، كما قال تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً" [المائدة: ٣] ، وقوله تعالى: "وما كان ربك نسيا" [مريم: ٦٤] ، وأنه ليترتب على هذا القول أمور كثيرة خطيرة.
стр. 8411
وبناء على ما تقدم، وبعد الرجوع إلى الأدلة وما ذكره أهل العلم في المواقيت المكانية، ومناقشة الموضوع من جميع جوانبه فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي:
١- إن الفتوى الصادرة من فضيلة الشيخ/ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية والشئون الدينية بقطر الخاصة بجواز جعل جدة ميقاتاً لركاب الطائرات الجوية والسفن البحرية فتوى باطلة لعدم استنادها إلى نص من كتاب الله أو سنة رسوله أو إجماع سلف الأمة. ولم يسبقه إليها أحد من علماء المسلمين الذين يعتد بأقوالهم.
٢- لا يجوز لمن مر بميقات من المواقيت المكانية أو حاذى واحداً منها -جواً أو بحراً- أن يتجاوزه من غير إحرام كما تشهد لذلك الأدلة، وكما قرر أهل العلم -رحمهم الله تعالى-. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة
عبد الله بن محمد حميد
عبد الله خياط
محمد بن علي الحاركان
عبد العزيز بن باز
سليمان بن عبيد
عبد العزيز بن صالح
عبد الرزاق عفيفي
راشد بن خنين
إبراهيم بن محمد آل الشيخ [غائب]
عبد الله بن غديان
صالح بن غصون
عبد المجيد حسن
عبد الله بن قعود
عبد الله بن منيع
صالح لحيدان
стр. 8412
قرار رقم: ١٩ (٧/٣)
بشأن
الإحرام للقادم للحج والعمرة بالطائرة والباخرة
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ١٩/١٠/١٤٢٥
٠٢/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع - ع ٣، ج ٣/ص ١٤١٩
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨-١٣ صفر ١٤٠٧هـ /١١ - ١٦ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٨٦م.
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة بخصوص موضوع الإحرام للقادم للحج والعمرة بالطائرة والباخرة.
قرر ما يلي:
أن المواقيت المكانية التي حددتها السنة النبوية يجب الإحرام منها لمريد الحج أو العمرة، للمار عليها أو للمحاذي لها أرضاً أو جواً أو بحراً لعموم الأمر بالإحرام منها في الأحاديث النبوية الشريفة.
والله أعلم.
стр. 8413
رقم القرار: ٢
رقم الدورة: ٥
حكم الإحرام من جدة للواردين إليها من غيرها
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي ١٥/١٠/١٤٢٥
٢٨/١١/٢٠٠٤
حكم الإحرام من جدة للواردين إليها من غيرها:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين وسيد المرسلين، نبينا محمد. أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد ناقش في جلسته الثالثة صباح يوم الخميس الموافق ١٠/٤/١٤٠٢هـ. والمصادف ٤/٢/١٩٨٢م موضوع (حكم الإحرام من جدة، وما يتعرض له الكثير من الوافدين إلى مكة المكرمة للحج والعمرة عن طريق الجو والبحر) ، لجهلهم عن محاذاة المواقيت التي وقتها النبي ﷺ وأوجب الإحرام منها على أهلها، ومن مر عليها من غيرهم، ممن يريد الحج أو العمرة. وبعد التدارس واستعراض النصوص الشرعية الواردة في ذلك قرر المجلس ما يلي:
стр. 8414
أولاً: أن المواقيت التي وقتها النبي ﷺ وأوجب الإحرام منها على أهلها، وعلى من مر عليها من غيرهم، ممن يريد الحج والعمرة هي: ذو الحليفة لأهل المدينة ومن مر عليها من غيرهم، وتسمى حاليًّا (أبيار علي) . والجحفة وهي لأهل الشام ومصر والمغرب، ومن مر عليها من غيرهم، وتسمى حاليًّا (رابغ) . وقرن المنازل، وهي لأهل نجد ومن مر عليها من غيرهم، وتسمى حاليًّا (وادي محرم) وتسمى أيضًا (السيل) . وذات عرق، لأهل العراق، وخراسان، ومن مر عليها من غيرهم، وتسمى (الضريبة) . ويلملم، لأهل اليمن ومن مر عليها من غيرهم. وقرر: أن الواجب عليهم أن يحرموا إذا حاذوا أقرب ميقات إليهم من هذه المواقيت الخمسة جوًّا أو بحرًا، فإن اشتبه عليهم ذلك ولم يجدوا معهم من يرشدهم إلى المحاذاة، وجب عليهم أن يحتاطوا وأن يحرموا قبل ذلك بوقت يعتقدون أو يغلب على ظنهم أنهم أحرموا قبل المحاذاة؛ لأن الإحرام قبل الميقات جائز مع الكراهة ومنعقد، ومع التحري والاحتياط، خوفًا من تجاوز الميقات بغير إحرام تزول الكراهة؛ لأنه لا كراهة في أداء الواجب، وقد نص أهل العلم في جميع المذاهب الأربعة على ما ذكرنا، واحتجوا على ذلك بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ في توقيت المواقيت للحجاج والعمار. واحتجوا أيضًا بما ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ﵁، لما قال له أهل العراق: إن قرنًا جَورٌ عن طريقنا؟ قال لهم- ﵁: انظروا حذوَها من طريقكم. قالوا: ولأن الله سبحانه أوجب على عباده أن يتقوه ما استطاعوا، وهذا هو المستطاع في حق من لم يمر على نفس الميقات، إذا عُلم هذا فليس للحجاج والعمار الوافدين من طريق الجو والبحر ولا غيرهم أن يؤخروا الإحرام إلى وصولهم إلى جدة، لأن جدة ليست من المواقيت التي وقتها رسول الله ﷺ ، وهكذا من لم يحمل معه ملابس الإحرام، فإنه ليس له أن يؤخر إحرامه إلى جدة، بل الواجب عليه أن يحرم في السراويل إذا كان ليس معه إزار، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: "مَن لم يَجِدْ نَعْلَيْن فَلْيَلْبَسِ الخُفَّين، ومَن لم يجد إزارًا فليلبس السَّرَاوِيلَ". وعليه كشف رأسه، لأن النبي ﷺ لما سئل عما يلبس المحرم قال: "لا يلبَسُ القميصَ ولا العمائمَ ولا السَّرَاويلاتِ ولا البرانسَ ولا الخفافَ إلا لمن لم يَجِدِ النَّعلين". الحديث متفق عليه. فلا يجوز أن يكون على رأس المحرم عمامة ولا قلنسوة ولا غيرهما مما يلبس على الرأس. وإذا كان لديه عمامة ساترة يمكنه أن يجعلها إزارًا اتَّزَر بها، ولم يجز له لبس السراويل، فإذا وصل إلى جدة وجب عليه أن يخلع السراويل ويستبدلها بإزار إذا قدر على ذلك، فإن لم يكن عليه سراويل، وليس لديه عمامة تصلح أن تكون إزارًا حين محاذاته للميقات في الطائرة أو الباخرة أو السفينة، جاز له أن يحرم في قميصه الذي عليه مع كشف رأسه، فإذا وصل إلى جدة اشترى إزارًا وخلع القميص، وعليه عن لبسه القميص كفارة، وهي إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من تمر أو أرز أو غيرهما من قوت البلد، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة، هو مخير بين هذه الثلاثة، كما خير النبي ﷺ كعب بن عجرة لما أذن له في حلق رأسه وهو محرم للمرض الذي أصابه. ثانيًا: يكلف المجلس الأمانة العامة للرابطة بالكتابة إلى شركات الطيران والبواخر لتنبيه الركاب قبل القرب من الميقات، بأنهم سيمرون على الميقات قبل مسافة ممكنة.
ثالثًا: خالف عضو مجلس المجمع الفقهي الإسلامي معالي الشيخ مصطفى أحمد الزرقاء في ذلك، كما خالف فضيلة الشيخ أبو بكر محمود جومي عضو المجلس بالنسبة للقادمين من سواكن إلى جدة فقط. وعلى هذا جرى التوقيع. والله ولي التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 8415
قرار رقم: ٥٣ (٤/٦)
بشأن
القبض: صوره وبخاصة المستجدة منها وأحكامها
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٦، ج١ ص ٤٥٣)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧-٢٣ شعبان ١٤١٠هـ الموافق١٤-٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع القبض: صوره وبخاصة المستجدة منها وأحكامها،
واستماعه للمناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يلي:
أولاً: قبض الأموال كما يكون حسياً في حالة الأخذ باليد، أو الكيل أو الوزن في الطعام، أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض، يتحقق اعتباراً وحكماً بالتخلية مع التمكين من التصرف ولو لم يوجد القبض حساً. وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها واختلاف الأعراف فيما يكون قبضاً لها.
ثانياً: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعاً وعرفاً:
١- القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:
أ - إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
ب - إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل.
ج - إذا اقتطع المصرف - بأمر العميل - مبلغاً من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى، في المصرف نفسه أو غيره، لصالح العميل أو لمستفيد آخر، وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية.
ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي، للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل، على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي.
٢- تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف.
والله أعلم
стр. 8416
قرار رقم: ١٣ (١/٣)
بشأن
استفسارات البنك الإسلامي للتنمية
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ١٩/١٠/١٤٢٥
٠٢/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع - ع ٢، ج ٢/ص ٥٢٧ والعدد الثالث ج ١ ص ٧٧
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨-١٣ صفر ١٤٠٧هـ /١١ - ١٦ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٨٦م.
بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك إلى المجمع،
قرر ما يلي:
(أ) بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:
أولاً: يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.
ثانياً: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعاً.
(ب) بخصوص عمليات الإيجار:
أولاً: إن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية بإيجار المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعاً.
ثانياً: إن توكيل البنك الإسلامي للتنمية أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك بغية أن يؤجره البنك تلك الأشياء بعد حيازة الوكيل لها، هو توكيل مقبول شرعاً، والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك.
ثالثاً: إن عقد الإيجار يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات وأن يبرم بعقد منفصل عن عقد الوكالة والوعد.
رابعاً: إن الوعد بهبة المعدات عند انتهاء أمد الإجارة جائز بعقد منفصل.
خامساً: إن تبعة الهلاك والتعيب تكون على البنك بصفته مالكاً للمعدات ما لم يكن ذلك بتعد أو تقصير من المستأجر فتكون التبعة عندئذ عليه.
سادساً: إن نفقات التأمين لدى الشركات الإسلامية، كلما أمكن ذلك، يتحملها البنك.
(ج) بخصوص عمليات البيع بالأجل مع تقسيط الثمن:
أولاً: إن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية ببيع المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعاً.
ثانياً: إن توكيل البنك أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك، بغية أن يبيعه البنك تلك الأشياء بعد وصولها وحصولها في يد الوكيل، هو توكيل مقبول شرعاً، والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك.
ثالثاً: إن عقد البيع يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات والقبض لها، وأن يبرم بعقد منفصل.
(د) بخصوص عمليات تمويل التجارة الخارجية:
ينطبق على هذه العمليات المبادئ المطبقة على عمليات البيع بالأجل مع تقسيط الثمن.
(هـ) بخصوص التصرف في فوائد الودائع التي يضطر البنك الإسلامي للتنمية لإيداعها في المصارف الأجنبية:
يحرم على البنك أن يحمي القيمة الحقيقية لأمواله من آثار تذبذب العملات بواسطة الفوائد المنجرة من إيداعاته. ولذا يجب أن تصرف تلك الفوائد في أغراض النفع العام كالتدريب والبحوث، وتوفير وسائل الإغاثة، وتوفير المساعدات المالية للدول الأعضاء وتقديم المساعدة الفنية لها، وكذلك للمؤسسات العلمية والمعاهد والمدارس وما يتصل بنشر المعرفة الإسلامية.
والله أعلم
стр. 8417
قرار رقم: ١٠ (١٠/٢)
بشأن
حكم التعامل المصرفي بالفوائد
وحكم التعامل بالمصارف الإسلامية
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ١٩/١٠/١٤٢٥
٠٢/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع - ع ٢، ج ٢/ص ٧٣٥ و ٨١٣
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من ١٠-١٦ ربيع الآخر ١٤٠٦هـ /٢٢ -٢٨ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٨٥م.
بعد أن عرضت عليه بحوث مختلفة في التعامل المصرفي المعاصر،
وبعد التأمل فيما قدم ومناقشة مناقشة مركزة أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي، وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث،
وبعد التأمل فيما جرَه هذا النظام من خراب نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله من تحريم الربا جزئياً وكلياً واضحاً بدعوته إلى التوبة منه، وإلى الاقتصاد على استعادة رؤوس أموال القروض دون زيادة ولا نقصان قل أو كثر، وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين،
قرر ما يلي:
أولاً: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربا محرم شرعاً.
ثانياً: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام هو التعامل وفقاً للأحكام الشرعية.
ثالثاً: قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية، والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي لتغطي حاجة المسلمين كي لا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته.
والله أعلم
стр. 8418
قرار رقم: ١٢ (١٢/٢)
بشأن
خطاب الضمان
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ١٩/١٠/١٤٢٥
٠٢/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع - ع ٢، ج ٢/ص ١٠٣٥
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من ١٠-١٦ ربيع الآخر ١٤٠٦هـ /٢٢ -٢٨ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٨٥م.
وبعد النظر فيما أعد في خطاب الضمان من بحوث ودراسات وبعد المداولات والمناقشات المستفيضة التي تبين منها:
أولاً: أن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي والانتهائي لا يخلو إما أن يكون بغطاء أو بدونه، فإن كان بدون غطاء، فهو: ضم ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالاً أو مآلاً، وهذه هي حقيقة ما يعنى في الفقه الإسلامي باسم: الضمان أو الكفالة.
ولإن كان خطاب الضمان بغطاء فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي: الوكالة، والوكالة تصح بأجر أو بدونه مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد (المكفول له) .
ثانياً: إن الكفالة هي عقد تبرع يقصد به الإرفاق والإحسان.
وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة، لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعاً على المقروض، وذلك ممنوع شرعاً.
قرر ما يلي:
أولاً: إن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان - والتي يراعي فيها عادة مبلغ الضمان ومدته - سواء أكان بغطاء أم بدونه.
ثانياً: إن المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعية جائزة شرعاً، مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل، وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي، يجوز أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء.
والله أعلم
стр. 8419
رقم القرار: ١١
رقم الدورة: ١٠
بشأن موضوع: السؤال الوارد من المكرَّم أبى بكر محيي الدين (حول صرف ريع الوقف)
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي ١٦/١٠/١٤٢٥
٢٩/١١/٢٠٠٤
بشأن موضوع: السؤال الوارد من المكرم أبى بكر محيي الدين (حول صرف ريع الوقف) :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصبحه وسلم. أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته العاشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من يوم السبت٢٤صفر١٤٠٨هـ الموافق ١٧ أكتوبر ١٩٨٧م إلى الأربعاء ٢٨ صفر ١٤٠٨هـ الموافق ٢١ أكتوبر ١٩٨٧م قد اطلع على السؤال الوارد من المكرم أبي بكر محيي الدين، رئيس جمعية الدعوة الإسلامية في سنغافورة، حول صرف ريع الوقف في المصالح العامة. وبعد تداول الرأي فيه قرر المجلس ما يلي:
- إن لم يكن الوقف مشروطًا ريعه لجهة معينة، فلا مانع حينئذ من صرف الريع على المصالح العامة. أما إن كان مشروطًا لجهة معينة، فإن المجمع يقرر: عدم جواز صرفه في المصالح العامة. والله ولي التوفيق. وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.
стр. 8420
أبحاث هيئة كبار العلماء المجلد الأول: ص٧٢٧-٧٢٩
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (٤٤) وتاريخ ١٣/٤/١٣٩٦هـ
المتعلق بمسألة الشفعة فيما لا يمكن قسمته من العقار
هيئة كبار العلماء ٢٢/٨/١٤٢٦
٢٦/٠٩/٢٠٠٥
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد، وآله وصحبه وبعد:
فبناء على ما تقرر في الدورة السابعة لمجلس هيئة كبار العلماء، والمنعقدة في مدينة الطائف في النصف الأول من شهر شعبان عام ١٣٩٥هـ من إدراج مسألة الشفعة بالمرافق الخاصة في جدول أعمال الدورة الثامنة- فقد جرت دراسة المسألة المذكورة في دورة المجلس الثامنة المنعقدة في النصف الأول من شهر ربيع الآخر في مدينة الرياض.
كما جرت دراسة مسألة الشفعة فيما لا تمكن قسمته من العقار.
وبعد الاطلاع على البحث المعد في (مسألة الشفعة فيما لا تمكن قسمته من العقار) من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
وبعد تداول الرأي والمناقشة من الأعضاء، وتبادل وجهات النظر قرر المجلس بالأكثرية:
أن الشفعة تثبت بالشركة في المرافق الخاصة؛ كالبئر، والطريق، والمسيل، ونحوها.
كما تثبت الشفعة فيما لا تمكن قسمته من العقار؛ كالبيت والحانوت، الصغيرين ونحوهما؛ لعموم الأدلة في ذلك؛ ولدخول ذلك تحت مناط الأخذ بالشفعة، وهو دفع الضرر عن الشريك في المبيع وفي حق المبيع، ولأن النصوص الشرعية في مشروعية الشفعة تتناول ذلك، ومن ذلك ما رواه الترمذي بإسناده إلى ابن عباس ﵄: أن النبي- ﷺ قال"الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء"وفي رواية الطحاوي بإسناده إلى جابر بن عبد الله ﵄: أن النبي- ﷺ "قضى بالشفعة في كل شيء".قال الحافظ: حديث جابر لا بأس برواته، ولما روى الإمام أحمد والأربعة بإسنادهم إلى جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ "الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها، وإن كان غائباً، إذا كان طريقهماواحداً" قال في [البلوغ] : ورجاله ثقات، ولما روى البخاري في [صحيحه] وأبو داود والترمذي في [سننهما] بإسنادهم إلى جابر بن عبد الله ﵄ قال: (قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) .
ووجه الاستدلال بذلك: ما ذكره ابن القيم ﵀ في كتابه: [إعلام الموقعين] :أن الجار المشترك مع غيره في مرفق خاص ما، مثل: أن يكون طريقهما واحداً، أو أن يشتركا في شرب أو مسيل، أو نحو ذلك من المرافق الخاصة لا يعتبر مقاسماً مقاسمة كلية، بل هو شريك لجاره في بعض حقوق ملكه، وإذا كان طريقهما واحداً لم تكن الحدود كلها واقعة، بل بعضها حاصل، وبعضها منتف، إذ وقوع الحدود من كل وجه يستلزم أو يتضمن تصريف الطرق. اهـ.
وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد، وآله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة الخامسة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
عبد الرزاق عفيفي
عبد الله خياط
عبد الله بن حميد
عبد العزيز بن صالح
عبد المجيد حسن
محمد الحركان
[لي وجهة نظر]
سليمان بن عبيد
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
صالح بن غصون
راشد بن خنين
عبد الله بن غديان
محمد بن جبير
[لي وجهة نظر مرفقة]
عبد الله بن منيع
صالح بن لحيدان
стр. 8421
أبحاث هيئة كبار العلماء المجلد الأول: ص٢٩٣-٢٩٦
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (٢٥) وتاريخ٢١/٨/١٣٩٤هـ
الشرط الجزائي
هيئة كبار العلماء ٢٢/٨/١٤٢٦
٢٦/٠٩/٢٠٠٥
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد، وعلى آله وصحبه وبعد:
فبناء على ما تقرر في الدورة الرابعة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة فيما بين ٢٨/١٠/
و١٤/١١/١٣٩٣هـ من الرغبة في دراسة موضوع (الشرطة الجزائي) - فقد جرى إدراجه في جدول أعمال الهيئة في دورتها الخامسة، المنعقدة فيما بين٥و٢٢/٨/١٣٩٤هـ في مدينة الطائف.
ثم جرى دراسة الموضوع في هذه الدورة بعد الإطلاع على البحث المعد في ذلك من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
ثم جرى دراسة الموضوع في هذه الدورة بعد الاطلاع على البحث المعد في ذلك من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
وبعد مداولة الرأي والمناقشة، واستعراض المسائل التي يمكن أن يقاس عليها الشرط الجزائي، ومناقشة توجيه قياسه على تلك المسائل والإيراد، وتأمل قوله تعالى:"يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود" [سورة المائدة ١] وما روى عنه ﷺ من قوله:"المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً"ولقول عمر ﵁: (مقاطع الحقوق عند الشروط) والاعتماد على القول الصحيح: من أن الأصل في الشروط الصحة، وأنه لا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله نصاً أو قياساً.
واستعراض ما ذكره أهل العلم من تقسم الشروط في العقود إلى صحيحة، وفاسدة، وتقسيم الصحيحة إلى ثلاثة أنواع:
أحدها: شرط يقضيه العقد؛ كاشتراط صفة في الثمن؛ كالتأجيل، أو الرهن، أو الكفيل به، أو صفة في المثمن، ككون الأمة بكراً.
الثاني: شرط من مصلحة العقد كاشتراط صفة في الثمن كالتأجيل أو الرهن، أو الكفيل به، أو صفة في المثمن، ككون الأمة بكراً.
الثالث: شرط فيه منفعة معلومة، وليس من مقتضى العقد ولا من مصلحته، ولا منافياً لمقتضاه؛ كاشتراط البائع سكني الدار شهراً.
وتقسيم الفاسدة إلى ثلاثة أنواع:
أحدها: اشتراط أحد طرفي العقد على الطرف الثاني عقداً آخر؛ كبيع، أو إجارة، ونحو ذلك.
الثاني: اشتراط ما ينافي مقتضى العقد؛ كأن يشترط في المبيع ألا خسارة عليه، أو ألا يبيع أو يهب ولا يعتق.
стр. 8422
الثالث: الشرط الذي يتعلق به العقد، كقوله: بعتك إن جاء فلان. وبتطبيق الشرط الجزائي عليها، وظهور أنه من الشروط التي تعتبر من مصلحة العقد، إذ هو حافز لإكمال العقد في وقته المحدد له، والاستئناس بما رواه البخاري في [صحيحه] بسنده عن ابن سيرين: أن رجلاً قال لكريه أدخل ركابك، فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مائة درهم، فلم يخرج، فقال شريح: (من شرط على نفسه طائعاً غير مكره فهو عليه) وقال أيوب عن ابن سيرين: أن رجلاً باع طعاماً وقال: إن لم آتك الأربعاء فليس بيني وبينك بيع، فلم يجيء، فقال شريح للمشتري: (أنت أخلفت) فقضى عليه، وفضلاً عن ذلك فهو في مقابلة الإخلال بالالتزام، حيث أن الإخلال به مظنة الضرر، وتفويت المنافع، وفي القول بتصحيح الشرط الجزائي سد لأبواب الفوضى والتلاعب بحقوق عباد الله، وسبب من أسباب الحفز على الوفاء بالعهود والعقود؛ تحقيقاً لقوله تعالى"يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود".
لذلك كله فإن المجلس يقرر بالإجماع:
أن الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود شرط صحيح معتبر، يجب الأخذ به، ما لم يكن هناك عذر في الإخلال بالالتزام الموجب له يعتبر شرعاً، فيكون العذر مسقطاً لوجوبه حتى يزول.
وإذا كان الشرط الجزائي كثيراً عرفاً، بحيث يُراد به التهديد المالي، ويكون بعيداً عن مقتضى القواعد الشرعية- فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف، على حسب ما فات من منفعة، أو لحق من مضرة. ويرجع تقدير ذلك عند الاختلاف إلى الحاكم الشرعي عن طريق أهل الخبرة والنظر؛ عملاً بقوله تعالى:"وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"وقوله سبحانه:"ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" [المائدة:٨] وبقوله ﷺ "لا ضرر ولا ضرار".
وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة الخامسة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
عبد الرزاق عفيفي
عبد الله خياط
عبد الله بن محمد بن حميد
عبد العزيز بن صالح
عبد المجيد حسن
محمد الحركان
سليمان بن عبيد
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
صالح بن غصون
راشد بن خنين
عبد الله بن غديان
محمد بن جبير
عبد الله بن منيع
صالح بن لحيدان
стр. 8423
حكم التراجع عن الوفاء بالعقد بعد توقيعه
قرارات المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ١٦/٣/١٤٢٦
٢٥/٠٤/٢٠٠٥
قرار المجلس:
توقيع العقد في أي صفقة ملزم للطرفين شرعًا، ولا يجوز لأحدهما أن يرجع فيه بإرادته المنفردة، دون رضى الطرف الآخر، فهذا مخالف لما أمر الله ورسوله ﷺ وأكدته نصوص القرآن والسنة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: من الآية١] ، وقال : ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء: من الآية٣٤] ، وقال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾ [النحل: من الآية٩١] .
وحمل القرآن بشدة على الذين يتهاونون بالعهود وينقضونها من بعد ميثاقها، في آيات كثيرة، منها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران:٧٧] .
واعتبر النبي ﷺ نقض العهد من شعب النفاق، وخصال المنافق الأساسية: "أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها" وذكر منها: "إذا عاهد غدر" رواه الشيخان عن عبد الله بن عمرو (١) .
وليس من الضروري أن يكون العقد مكتوبًا، فمجرد الإيجاب والقبول مشافهة يكفي في إيجاد العقد، ولكن له خيار المجلس على ما نرجحه، فلو تبين له عقد آخر، وهما لا يزالان في مجلس العقد، فمن حقه أن يرجع، كما جاء في الحديث الصحيح: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" متفق عليه عن ابن عمر (٢) . فقد جعل الحديث فرصة للتراجع لمن تسرع في التعاقد دون روية.
ومثل ذلك لو كان مغبونًا غبنًا فاحشاً يرفع أمره إلى جهة تحكيم تثبت له خيار الغبن إذا تبين لها ذلك، عملاً بمذهب الحنابلة وغيرهم.
ويستطيع المسلم أن يخرج من ورطة التراجع في العقد بعد إتمامه إذا اشترط لنفسه الخيار أيامًا معدودة، يستطيع فيها أن يرجع في صفقته خلالها، وهذا ما نصح به النبي ﷺ أحد الصحابة، حين شكا إليه أنه كثيرًا ما يخدع في البيع، فقال له: "إذا بايعت فقل: لا خلابة" أي لا خداع، وهذا في الصحيحين (٣) ، وفي خارج الصحيحين: "ولي الخيار ثلاثة أيام" (٤) ، والمسلمون عند شروطهم.
[القرار ٦/٦]
стр. 8424
قرار رقم: ٥٩ (١٠/٦)
بشأن
الأسواق المالية
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٦/١١/١٤٢٥
١٨/١٢/٢٠٠٤
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧-٢٣ شعبان ١٤١٠هـ الموافق ١٤-٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠م،
بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة الأسواق المالية المنعقدة في الرباط ٢٠ - ٢٤ ربيع الثاني ١٤١٠ هـ / ٢٠ - ٢٤ /١٠ / ١٩٨٩ م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية، وباستضافة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية،
وفي ضوء ما هو مقرر في الشريعة الإسلامية من الحث على الكسب الحلال واستثمار المال وتنمية المدخرات على أسس الاستثمار الإسلامي القائم على المشاركة في الأعباء وتحمل المخاطر، ومنها مخاطر المديونية،
ولما للأسواق المالية من دور في تداول الأموال وتنشيط استثمارها، ولكون الاهتمام بها والبحث عن أحكامها يلبي حاجة ماسة لتعريف الناس بفقه دينهم في المستجدات العصرية ويتلاقى مع الجهود الأصيلة للفقهاء في بيان أحكام المعاملات المالية وبخاصة أحكام السوق ونظام الحسبة على الأسواق، وتشمل الأهمية الأسواق الثانوية التي تتيح للمستثمرين أن يعاودوا دخول السوق الأولية وتشكل فرصة للحصول على السيولة وتشجع على توظيف المال ثقةً بإمكان الخروج من السوق عند الحاجة، وبعد الاطلاع على ما تناولته البحوث المقدمة بشأن نظم وقوانين الأسواق المالية القائمة وآلياتها وأدواتها،
قرر ما يلي:
أولاً: إن الاهتمام بالأسواق المالية هو من تمام إقامة الواجب في حفظ المال وتنميته باعتبار ما يستتبعه هذا من التعاون لسد الحاجات العامة وأداء ما في المال من حقوق دينية أو دنيوية.
ثانياً: إن هذه الأسواق المالية - مع الحاجة إلى أصل فكرتها - هي في حالتها الراهنة ليست النموذج المحقق لأهداف تنمية المال واستثماره من الوجهة الإسلامية. وهذا الوضع يتطلب بذل جهود علمية مشتركة من الفقهاء والاقتصاديين لمراجعة ما تقوم عليه من أنظمة، وما تعتمده من آليات وأدوات وتعديل ما ينبغي تعديله في ضوء مقررات الشريعة الإسلامية.
ثالثاً: إن فكرة الأسواق المالية تقوم على أنظمة إدارية وإجرائية، ولذا يستند الالتزام بها إلى تطبيق قاعدة المصالح المرسلة فيما يندرج تحت أصل شرعي عام ولا يخالف نصاً أو قاعدة شرعية، وهي لذلك من قبيل التنظيم الذي يقوم به ولي الأمر في الحرَف والمرافق الأخرى وليس لأحد مخالفة تنظيمات ولي الأمر أو التحايل عليها ما دامت مستوفية الضوابط والأصول الشرعية.
ويوصي بما يلي:
استكمال النظر في الأدوات والصيغ المستخدمة في الأسواق المالية بكتابة الدراسات والأبحاث الفقهية والاقتصادية الكافية
والله الموفق.
стр. 8425
قرار رقم: ٧٣ (٤/٨)
بشأن
عقد المزايدة
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٦/١١/١٤٢٥
١٨/١٢/٢٠٠٤
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من ١٠-١٦ ربيع الآخر ١٤٠٦هـ /٢٢ - ٢٨كانون الأول (ديسمبر) ١٩٨٥م.
بعد أن نظر في الدراسات المعروضة حول زكاة الديون وبعد المناقشة المستفيضة التي تناولت الموضوع من جوانبه المختلفة وتبين منها:
أولاً: أنه لم يرد نص من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله يفصل زكاة الديون.
ثانياً: أنه قد تعدد ما أثر عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من وجهات نظر في طريقة إخراج زكاة الديون.
ثالثاً: أن قد اختلفت المذاهب الإسلامية بناءً على ذلك اختلافا ًبيناً.
رابعاً: أن الخلاف قد انبنى على الاختلاف في قاعدة هل يعطى المال الذي يمكن عليه صفة الحاصل؟ .
قرر ما يلي:
أولاً: تجب زكاة الدين على رب الدين عن كل سنة إذا كان المدين مليئاً باذلاً.
ثانيا ً: تجب الزكاة على رب الدين بعد دوران الحول من يوم القبض إذا كان المدين معسراً أو مماطلاً.
والله أعلم
стр. 8426
قرار رقم: ٣٢ (٧/٤)
بشأن
بيع الاسم التجاري والترخيص
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٨-٢٣ جمادى الآخر ١٤٠٨هـ الموافق٦-١١ شباط (فبراير) ١٩٨٨م،
بعد اطلاعه على الأبحاث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع بيع الاسم التجاري والترخيص، والتي تفاوتت في تناولها للموضوع، واختلفت المصطلحات المستخدمة فيها، تبعاً للأصول اللغوية التي تُرجمت عنها تلك الصيغ العصرية، بحيث لم تتوارد الأبحاث على موضوع واحد، وتباينت وجهات النظر،
قرر ما يلي:
أولاً: تأجيل النظر في هذا الموضوع إلى الدورة الخامسة للمجلس حتى تستوفى دراسته من كل جوانبه مع مراعاة الأمور التالية:
أ- اتباع منهجية متقاربة في البحث تبدأ من مقدماته التي يتم فيها تحرير المسألة وتحديد نطاق البحث مع تناول جميع المصطلحات المتداولة في الأبحاث الحقوقية مع مرادفاتها.
ب- الإشارة إلى السوابق التاريخية للموضوع وما طرح فيه من أنظار شرعية أو حقوقية لها أثر في إيضاح التصور وأحكام التقسيم.
ثانياً: محاولة إدراج موضوع بيع الاسم التجاري والترخيص تحت موضوع عام لتكون الدراسة أحكم والفائدة أعم وأوسع، وذلك تحت عنوان الحقوق المعنوية، لكي تستوفى المفردات الأخرى من مثل: حق التأليف، حق الاختراع أو الابتكار، حق الرسالة، حق الرسوم والنماذج الصناعية والتجارية من علامات وبيانات. . الخ.
ثالثاً: يمكن للباحثين أن يركزوا على مفردة معينة من الحقوق المشار إليها، كما يمكنهم توسيع نطاق أبحاثهم لتشمل المفردات المتقاربة في هيكل الموضوع العام.
والله الموفق
стр. 8427
قرار رقم: ٥٢ (٣/٦)
بشأن
حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٦، ج٢ ص ٧٨٥)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧- ٢٣ شعبان ١٤١٠ هـ الموافق ١٤ - ٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، ونظراً إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات،
وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالخطاب وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول، وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس - عدا الوصية والإيصاء والوكالة - وتطابق الإيجاب والقبول، وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد، والموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف.
قرر ما يلي:
أولاً: إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد ولا يرى أحدهما الآخر معاينة، ولا يسمع كلامه وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول) ، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الحاسوب) ، ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلي الموجه إليه وقبوله.
ثانياً: إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين، وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي، فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقداً بين حاضرين، وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة.
ثالثاً: إذا أصدر العارض، بهذه الوسائل، إيجاباً محدد المدة يكون ملزماً بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة، وليس له الرجوع عنه.
رابعاً: إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح لا شتراط الإشهاد فيه، ولا الصرف لا شتراط التقابض، ولا السلم لا شتراط تعجيل رأس المال.
خامساً: ما يتعلق باحتمال التزيف أو التزوير أو الغلط يرجع فيه إلى القواعد العامة للإثبات.
والله أعلم
стр. 8428
قرار رقم: ٥١ (٢/ ٦)
بشأن
البيع بالتقسيط
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٦ج١ص ١٩٣ وع٧ج٢ص٩)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧- ٢٣ شعبان ١٤١٠ هـ الموافق ١٤ - ٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع البيع بالتقسيط، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يلي:
أولاً: تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال، كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقداً، وثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل. فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد، فهو غير جائز شرعاً.
ثانياً: لا يجوز شرعاً، في بيع الأجل، التنصيص في العقد على فوائد التقسيط، مفصولة عن الثمن الحال، بحيث ترتبط بالأجل، سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة.
ثالثاً: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم.
رابعاً: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.
خامساً: يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها، عند تأخر المدين عن أداء بعضها، ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد.
سادساً: لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.
ويوصي بما يلي:
دارسة بعض المسائل المتصلة ببيع التقسيط للبت فيها إلى ما بعد إعداد دراسات وأبحاث كافية فيها، ومنها:
أ- حسم البائع كمبيالات الأقساط المؤجلة لدى البنوك.
ب- تعجيل الدين مقابل إسقاط بعضه وهي مسألة "ضع وتعجل".
ج- أثر الموت في حلول الأقساط المؤجلة.
والله الموفق
стр. 8429
قرار رقم: ٥٠ (١/ ٦)
بشأن
التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٥ج٤ص٢٧٧٣ع٦ج١ص٨١)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧- ٢٣ شعبان ١٤١٠ هـ الموافق ١٤ - ٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها،
واستماعه للمناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يلي:
أولاً: إن المسكن من الحاجات الأساسية للإنسان، وينبغي أن يوفر بالطرق المشروعة بمال حلال، وإن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والإسكانية ونحوها، من الإقراض بفائدة قلت أو كثرت، هي طريقة محرمة شرعاً لما فيها من التعامل بالربا.
ثانياً: هناك طرق مشروعة يُستغنى بها عن الطريقة المحرمة، لتوفير المسكن بالتملك (فضلاً عن إمكانية توفيره بالإيجار) ، منها:
أ- أن تقدم الدولة للراغبين في تملك مساكن، قروضاً مخصصة لإنشاء المساكن، تستوفيها بأقساط ملائمة بدون فائدة، سواء أكانت الفائدة صريحة، أم تحت ستار اعتبارها (رسم خدمة) ، على أنه إذا دعت الحاجة إلى تحصيل نفقات لتقديم عمليات القروض ومتابعتها، وجب أن يقتصر فيها على التكاليف الفعلية لعملية القرض على النحو المبين في الفقرة (أ) من القرار رقم ١٣ (١/٣) للدورة الثالثة لهذا المجمع.
ب - أن تتولى الدولة القادرة إنشاء المساكن وتبيعها للراغبين في تملك مساكن بالأجل والأقساط بالضوابط الشرعية المبينة في القرار ٥١ (٢/٦) لهذه الدورة.
ج- أن يتولى المستثمرون من الأفراد أو الشركات بناء مساكن تباع بالأجل.
د- أن تملك المساكن عن طريق عقد الاستصناع - على أساس اعتباره لازماً - وبذلك يتم شراء المسكن قبل بنائه، بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية للنزاع، دون وجوب تعجيل جميع الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها، مع مراعاة الشروط والأحوال المقررة لعقد الاستصناع لدى الفقهاء الذين ميزوه عن عقد السلم.
ويوصي بما يلي:
مواصلة النظر لإيجاد طرق أخرى مشروعة توفر تملك المساكن للراغبين في ذلك.
والله الموفق.
стр. 8430
قرار رقم: ٤٦ (٨/٥)
بشأن
تحديد أرباح التجار
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمرها لخامس بالكويت من ١-٦ جمادى الأول١٤٠٩هـ الموافق١٠-١٥ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٨٨م،
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تحديد أرباح التجار، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يلي:
أولاً: الأصل الذي تقرره النصوص والقواعد الشرعية ترك الناس أحراراً في بيعهم وشرائهم وتصرفهم في ممتلكاتهم وأموالهم، في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وضوابطها، عملاً بمطلق قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالبطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) .
ثانياً: ليس هناك تحديد لنسبة معينة للربح يتقيد بها التجار في معاملاتهم، بل ذلك متروك لظروف التجارة عامة وظروف التاجر والسلع، مع مراعاة ما تقضي به الآداب الشرعية من الرفق والقناعة والسماحة والتيسير.
ثالثاً: تضافرت نصوص الشريعة الإسلامية على وجوب سلامة التعامل من أسباب الحرام وملابساته كالغش، والخديعة، والتدليس، والاستغفال، وتزييف حقيقة الربح والاحتكار الذي يعود بالضرر على العامة والخاصة.
رابعاً: لا يتدخل ولي الأمر بالتسعير إلاّ حيث خللاً واضحاً في السوق والأسعار، ناشئاً من عوامل مصطنعة، فإن لولي الأمر حينئذ التدخل بالوسائل العادلة الممكنة التي تقضي على تلك العوامل وأسباب الخلل والغلاء والغبن الفاحش.
والله الموفق
стр. 8431
قرار رقم: ٤٥ (٧/٥)
بشأن
التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٥، ج ٤ص٢٧٧٣ع٦ ج١ ص٨١) .
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من ١-٦ جمادى الأول ١٤٠٩هـ الموافق١٠-١٥ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٨٨م،
بعد عرض موضوع التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها،
قرر ما يلي:
تأجيل النظر في موضوع التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها، لإصدار القرار الخاص به إلى الدورة السادسة، من أجل مزيد من الدراسة والبحث. والله الموفق
стр. 8432
قرار رقم: ٤٤ (٦/٥)
بشأن
الإيجار المنتهي بالتمليك
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٥، ج ٤ص ٢٥٩٣) .
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من ١-٦ جمادى الأول ١٤٠٩هـ الموافق١٠-١٥ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٨٨م،
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله،
وبعد الاطلاع على قرار المجمع رقم ١٣ (١/٣) في الدورة الثالثة، بشأن الإجابة عن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية، فقرة (ب) بخصوص عمليات الإيجار،
قرر ما يلي:
أولاً: الأوْلى الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ببدائل أخرى منها البديلان التاليان:
(الأول) : البيع بالأقساط مع الحصول على الضمانات الكافية.
(الثاني) : عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في واحد من الأمور التالية:
- مدّ مدة الإجارة.
- إنهاء عقد الإجارة ورد العين المأجورة إلى صاحبها.
- شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.
ثانياً: هناك صور مختلفة للإيجار المنتهي بالتمليك تقرر تأجيل النظر فيها إلى دورة قادمة، بعد تقديم نماذج لعقودها وبيان ما يحيط بها من ملابسات وقيود بالتعاون مع المصارف الإسلامية، لدراستها وإصدار القرار في شأنها.
والله أعلم
стр. 8433
قرار رقم: ٦٦ (٤/٧)
بشأن
بيع الوفاء
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٧، ج٣ ص ٩)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ٧-١٢ ذي القعدة ١٤١٢هـ الموافق ٩ - ١٤ أيار (مايو) ١٩٩٢ م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع بيع الوفاء،
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول بيع الوفاء، وحقيقته: "بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يرى المشتري إليه المبيع"،
قرر ما يلي:
أولاً: إن حقيقة هذا البيع (قرض جر نفعاً) ، فهو تحايل على الربا، وبعدم صحته قال جمهور العلماء.
ثانياً: إن هذا العقد غير جائز شرعاً.
والله أعلم
стр. 8434
قرار رقم: ٦٤ (٢/٧)
بشأن
البيع بالتقسيط
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٦، ج١ ص ١٩٣ والعدد السابع ج ٢ ص٩)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ٧-١٢ ذي القعدة ١٤١٢هـ الموافق ٩ - ١٤ أيار (مايو) ١٩٩٢م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع البيع بالتقسيط، واستكمالاً للقرار ٥١ (٢/٦) بشأنه،
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يلي:
أولاً: البيع بالتقسيط جائز شرعاً، ولو زاد فيه الثمن المؤجل على المعجل.
ثانياً: الأوراق التجارية (الشيكات-السندات لأمر-سندات السحب) من أنواع التوثيق المشروع للدين بالكتابة.
ثالثاً: إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعاً، لأنه يؤول إلى ربا النسيئة المحرم.
رابعاً: الحطيطة من الدين المؤجل، لأجل تعجيله، سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين (ضع وتعجل) جائزة شرعاً، لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق، وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية. فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز، لأنها تأخذ عندئذٍ حكم حسم الأوراق التجارية.
خامساً: يجوز اتفاق المتداينين على حلول سائر الأقساط عند امتناع المدين عن وفاء أي قسط من الأقساط المستحقة عليه ما لم يكن معسراً.
سادساً: إذا اعتبر الدين حالاً لموت المدين أو إفلاسه أو مماطلته، فيجوز في جميع هذه الحالات الحط منه للتعجيل بالتراضي.
سابعاً: ضابط الإعسار الذي يوجب الإنظار: ألا يكون للمدين مال زائد عن حوائجه الأصلية يفي بدينه نقداً أو عيناً.
والله أعلم
стр. 8435
قرار رقم: ٦٣ (١/٧)
بشأن
الأسواق المالية
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ٢١/١٠/١٤٢٥
٠٤/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٦، ج٢ ص ١٢٧٣ والعدد السابع ج ١ ص ٧٣ والعدد التاسع ج٢ ص٥)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ٧-١٢ ذي القعدة ١٤١٢هـ الموافق ٩ - ١٤ أيار (مايو) ١٩٩٢ م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الأسواق المالية الأسهم، الاختيارات، السلع، بطاقة الائتمان،
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يلي:
أولاً: الأسهم:
١- الإسهام في الشركات:
أ- بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز.
ب - لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها.
ج - الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات، كالربا ونحوه، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة.
٢- ضمان الإصدار (under writing) :
ضمان الإصدار: هو الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان جميع الإصدار من الأسهم، أو جزء من ذلك الإصدار، وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب في كل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره، وهذا لا مانع منه شرعاً، إذا كان تعهد الملتزم بالاكتتاب بالقيمة الإسمية بدون مقابل لقاء التعهد، ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه-غير الضمان- مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم.
٣- تقسيط سداد قيمة السهم عند الاكتتاب:
لا مانع شرعاً من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب فيه، وتأجيل سداد بقية الأقساط، لأن ذلك يعتبر من الاشتراك بما عجل دفعه، والتواعد على زيادة رأس المال، ولا يترتب على ذلك محذور لأن هذا يشمل جميع الأسهم، وتظل مسؤولية الشركة بكامل رأس مالها المعلن بالنسبة للغير، لأنه هو القدر الذي حصل العلم والرضا به من المتعاملين مع الشركة.
٤- السهم لحامله:
بما أن المبيع في (السهم لحامله) هو حصة شائعة في موجودات الشركة وأن شهادة السهم هي وثيقة لإثبات هذا الاستحقاق في الحصة فلا مانع شرعاً من إصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وتداولها.
٥- محل العقد في بيع السهم:
إن المحل المتعاقد عليه في بيع السهم هو الحصة الشائعة من أصول الشركة، وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في تلك الحصة.
٦- الأسهم الممتازة:
لا يجوز إصدار أسهم ممتازة، لها خصائص مالية تؤدي إلى ضمان رأس المال أو ضمان قدر من الربح أو تقديمها عند التصفية، أو عند توزيع الأرباح.
ويجوز إعطاء بعض الأسهم خصائص تتعلق بالأمور الإجرائية أو الإدارية.
٧- التعامل في الأسهم بطريقة ربوية:
أ- لا يجوز شراء السهم بقرض ربوي يقدمه السمسار أو غيره للمشتري لقاء رهن السهم، لما في ذلك من المراباة وتوثيقها بالرهن وهما من الأعمال المحرمة بالنص على لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.
стр. 8436
ب- لا يجوز أيضاً بيع سهم لا يملكه البائع وإنما يتلقى وعداً من السمسار بإقراضه السهم في موعد التسليم، لأنه من بيع ما لا يملك البائع، ويقوى المنع إذا اشترط إقباض الثمن للسمسار لينتفع به بإيداعه بفائدة للحصول على مقابل الإقراض.
٨- بيع الأسهم أو رهن:
يجوز بيع السهم أو رهنه مع مراعاة ما يقضى به نظام الشركة، كما لو تضمن النظام تسويغ البيع مطلقاً أو مشروطاً بمراعاة أولوية المساهمين القدامى في الشراء، وكذلك يعتبر النص في النظام على إمكان الرهن من الشركاء برهن الحصة المشاعة.
٩- إصدار أسهم مع رسوم إصدار:
إن إضافة نسبة معينة مع قيمة السهم، لتغطية مصاريف الإصدار، لا مانع منها شرعاً ما دامت هذه النسبة مقدرة تقديراً مناسباً.
١٠- إصدار أسهم بعلاوة إصدار أو حسم (خصم) إصدار:
يجوز إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة إذا أصدرت بالقيمة الحقيقية للأسهم القديمة - حسب تقويم الخبراء لأصول الشركة - أو بالقيمة السوقية.
١١- ضمان الشركة شراء الأسهم:
يرى المجلس تأجيل إصدار قرار في هذا الموضوع لدورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة.
١٢- تحديد مسؤولية الشركة المساهمة المحدودة:
لا مانع شرعاً من إنشاء شركة مساهمة ذات مسؤولية محدودة برأس مالها، لأن ذلك معلوم للمتعاملين مع الشركة وبحصول العلم ينتفي الغرر عمن يتعامل مع الشركة.
كما لا مانع شرعاً من أن تكون مسؤولية بعض المساهمين غير محدودة بالنسبة للدائنين بدون مقابل لقاء هذا الالتزام. وهي الشركات التي فيها شركاء متضامنون وشركاء محدودو المسؤولية.
١٣- حصر تداول الأسهم بسماسرة مرخصين، واشتراط رسوم للتعامل في أسواقها:
يجوز للجهات الرسمية المختصة أن تنظم تداول بعض الأسهم بأن لا يتم إلا بواسطة سماسرة مخصوصين ومرخصين بذلك العمل لأن هذا من التصرفات الرسمية المحققة لمصالح مشروعة.
وكذلك يجوز اشتراط رسوم لعضوية المتعامل في الأسواق المالية لأن هذا من الأمور التنظيمية المنوطة بتحقيق المصالح المشروعة.
١٤- حق الأولوية:
يرى المجلس تأجيل البت في هذا الموضوع إلى دورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة.
١٥- شهادة حق التملك:
يرى المجلس تأجيل البت في هذا الموضوع إلى دورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة.
ثانياً: الاختيارات:
أ- صورة عقود الاختيارات:
إن المقصود بعقود الاختيارات الاعتياض عن الالتزام ببيع شيء محدد موصوف أو شرائه بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة أو في وقت معين إما مباشرة أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين.
ب- حكمها الشرعي:
إن عقود الاختيارات - كما تجري اليوم في الأسواق المالية العالمية - هي عقود مستحدثة لا تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة.
وبما أن المعقود عليه ليس مالاً ولا منفعة ولا حقاً مالياً يجوز الاعتياض عنه فإنه عقد غير جائز شرعاً.
وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداءً فلا يجوز تداولها.
ثالثاً: التعامل بالسلع والعملات والمؤشرات في الأسواق المنظمة:
١- السلع:
يتم التعامل بالسلع في الأسواق المنظمة بإحدى أربع طرق هي التالية:
الطريقة الأولى:
стр. 8437
أن يتضمن العقد حق تسلم المبيع وتسلم الثمن في الحال مع وجود السلع أو إيصالات ممثلة لها في ملك البائع وقبضه.
وهذا العقد جائز شرعاً بشروط البيع المعروفة.
الطريقة الثانية:
أن يتضمن العقد حق تسلم المبيع وتسلم الثمن في الحال مع إمكانهما بضمان هيئة السوق.
وهذا العقد جائز شرعاً بشروط البيع المعروفة.
الطريقة الثالثة:
أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم وأن يتضمن شرطاً يقتضي أن ينتهي فعلاً بالتسليم والتسلم.
وهذا العقد غير جائز لتأجيل البدلين، ويمكن أن يعدل ليستوفي شروط السلم المعروفة، فإذا استوفى شروط السلم جاز.
وكذلك لا يجوز بيع السلعة المشتراة سلماً قبل قبضها.
الطريقة الرابعة:
أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم دون أن يتضمن العقد شرطاً يقتضي أن ينتهي بالتسليم والتسلم الفعليين، بل يمكن تصفيته بعقد معاكس.
وهذا هو النوع الأكثر شيوعاً في أسواق السلع، وهذا العقد غير جائز أصلاً.
٢- التعامل بالعملات:
يتم التعامل بالعملات في الأسواق المنظمة بإحدى الطرق الأربع المذكورة في التعامل بالسلع.
ولا يجوز شراء العملات وبيعها بالطريقتين الثالثة والرابعة.
أما الطريقتان الأولى والثانية فيجوز فيهما شراء العملات وبيعها بشرط استيفاء شروط الصرف المعروفة.
٣- التعامل بالمؤشر:
المؤشر هو رقم حسابي يحسب بطريقة إحصائية خاصة يقصد منه معرفة حجم التغير في سوق معينة، وتجري عليه مبايعات في بعض الأسواق العالمية.
ولا يجوز بيع وشراء المؤشر لأنه مقامرة بحتة وهو بيع شيء خيالي لا يمكن وجوده.
٤- البديل الشرعي للمعاملات المحرمة في السلع والعملات:
ينبغي تنظيم سوق إسلامية للسلع والعملات على أساس المعاملات الشرعية وبخاصة بيع السلم والصرف، والوعد بالبيع في وقت آجل، والاستصناع، وغيرها.
ويرى المجمع ضرورة القيام بدراسة وافية لشروط هذه البدائل وطرائق تطبيقها في سوق إسلامية منظمة.
رابعاً: بطاقة الائتمان:
أ- تعريفها:
بطاقة الائتمان هي مستند يعطيه مصدره لشخص طبيعي أو اعتباري - بناء على عقد بينهما - يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع. ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب نقود من المصارف. ولبطاقات الائتمان صور:
-منها ما يكون السحب أو الدفع بموجبها من حساب حاملها في المصرف وليس من حساب المصدر فتكون بذلك مغطاة. ومنها ما يكون الدفع من حساب المصدر ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية.
-ومنها ما يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع خلال فترة محددة من تاريخ المطالبة. ومنها ما لا يفرض فوائد.
- وأكثرها يفرض رسماً سنوياً على حاملها ومنها ما لا يفرض فيه المصدر رسماً.
ب- التكييف الشرعي لبطاقات الائتمان:
بعد التداول قرر المجلس تأجيل البت في التكييف الشرعي لبطاقات الائتمان وحكمها إلى دورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة.
والله أعلم
стр. 8438
قرار رقم: ٦٠ (١١/٦)
بشأن
السندات
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ١٩/١٠/١٤٢٥
٠٢/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٦، ج٢ ص ١٢٧٣ع ٧ ج١ ص٧٣)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧-٢٣ شعبان ١٤١٠هـ الموافق ١٤-٢٠آزار (مارس) ١٩٩٠م،
بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة الأسواق المالية المنعقدة في الرباط ٢٠ - ٢٤ ربيع الثاني ١٤١٠ هـ / ٢٠ - ٢٤ /١٠ / ١٩٨٩ م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية، وباستضافة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية،
وبعد الاطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق، مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند، أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغاً مقطوعاً أم حسماً،
قرر ما يلي:
أولاً: إن السندات التي تمثل التزاماً بدفع مبلغاً مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعاً من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول، لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة. ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكاً استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو ريعاً أو عمولة أو عائداً.
ثانياً: تحرم أيضاً السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضاً يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية، ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها حسماً لهذه السندات.
ثالثاً كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضاً اُشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين، أو لبعضهم لا على التعيين، فضلاً عن شبهة القمار.
رابعاً: من البدائل للسندات المحرمة - إصداراً أو شراءً أو تداولاً - السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين، بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع، وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلاً. ويمكن الاستفادة في هذا من الصيغة التي تم اعتمادها بالقرار رقم ٣٠ (٥/٤) لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة.
والله أعلم
стр. 8439
قرار رقم: ٩٦ (٤/١٠)
بشأن
بطاقة الائتمان
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ١٩/١٠/١٤٢٥
٠٢/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٨، ج٢ ص ٥٧١ وع ١٠ ج ص)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من ٢٣-٢٨ صفر ١٤١٨هـ الموافق ٢٨ - حزيران (يونيو) - ٣ تموز (يوليو) ١٩٩٧م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع بطاقة الائتمان، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع من الفقهاء والاقتصاديين،
قرر ما يلي:
أ- تكليف الأمانة العامة إجراء مسح ميداني لجميع نماذج الشروط والاتفاقيات للبطاقات التي تصدرها البنوك.
ب - تشكيل لجنة تقوم بدراسة صيغ البطاقات لتحديد خصائصها وفروقها وضبط التكييفات الشرعية لها، وذلك بعد توفير المصادر العربية والأجنبية عن أنواع البطاقات.
ج - عقد حلقة بحث لمناقشة الموضوع في ضوء التحضيرات السابقة وإعداد نتائج متكاملة عنه لعرضها على الدورة القادمة.
ويوصي بما يلي:
أ- ضرورة إعادة صياغة المصطلحات الاقتصادية ذات العلاقة والأبعاد الشرعية فيما يتعلق بالمعاملات الجائزة والمحرمة بما يناسب حقيقتها، ويكشف عن ماهيتها.
وإيثار ما له وجود في المصطلح الشرعي على غيره، بحيث يترسخ لفظه ومعناه، خصوصاً ما تكون له آثار حُكْمية شرعية، لتقويم صياغة المصطلحات الاقتصادية، وانسجامها مع المصطلحات الفقهية، واستخراجها من تراث الأمة ومفاهيمها الشرعية.
ب- مناشدة الجهات المعنية في البلاد الإسلامية منع البنوك من إصدار بطاقات الإئتمان الربوية، صيانة للأمة من الوقوع في مستنقع الربا المحرم، وحفظاً للاقتصاد الوطني وأموال الأفراد.
ج- إيجاد هيئة شرعية ومالية واقتصادية تكون مسؤوليتها حماية الأفراد من استغلال البنوك والمحافظة على حقوقهم، في حدود الأحكام الشرعية، والسياسة المالية لحماية الاقتصاد الوطني، ووضع لوائح مُحْكمة لحماية المجتمع والأفراد من استغلال البنوك لتفادي النتائج الوخيمة المترتبة على ذلك. والله الموفق
стр. 8440
قرار رقم: ٨٨ (٥/٩)
بشأن
المناقصات
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ١٩/١٠/١٤٢٥
٠٢/١٢/٢٠٠٤
مجلة المجمع (ع ٩، ج١ ص ١٧٩)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبي ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من ١- ٦ ذي القعدة ١٤١٥هـ الموافق ١- ٦ نيسان (أبريل) ١٩٩٥م،
بعد اطلاعه على البحثين الواردين إلى المجمع بخصوص موضوع المناقصات،
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
وجرياً على خطة المجمع في وجوب إعداد عدد من الدراسات في كل موضوع لاستقصاء التصورات الفنية له، واستيعاب الاتجاهات الفقهية فيه،
قرر ما يلي:
أولاً: تأجيل إصدار القرار الخاص بالنقاط التي درست في هذا الموضوع، نظراً لأهميته، وضرورة استكمال بحث جميع جوانبه وتغطية كل تفصيلاته، والتعرف على جميع الآراء فيه، واستيفاء المجالات التي تجرى المناقصات من أجلها، ولا سيما ما هو حرام منها كالأوراق المالية الربوية وسندات الخزانة.
ثانياً: أن يقوم أعضاء المجمع وخبراؤه بموافاة الأمانة العامة - قبل انتهاء الدورة إن أمكن أو خلال فترة قريبة بعدها - بما لديهم من نقاط فنية أو شرعية تتعلق بموضوع (المناقصات) سواء تعلقت بالإجراءات أم بالصيغ والعقود التي تقام المناقصة لإبرامها.
ثالثاً: استكتاب أبحاث أخرى في موضوع (المناقصات) يسهم فيها أهل الخبرات الفنية والفقهية والعملية في هذا الموضوع. والله الموفق