← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9906–9945 · переход к 9911.

стр. 9906

استشارات نفسية

стр. 9907

مشكلة الرهبة من التحدث في جموع الناس المجيب د. أمين صبري نور الدين (علم النفس/ كلية العلوم جامعة الإمام) التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الخجل التاريخ ١٩/٠١/١٤٢٧هـ السؤال عندي هَمٌّ يقلقني، وهو رغم ثقافتي إلا أني لا أعرف التحدث والإفصاح عما أعرف، فما الحل؟ وكيف أكوِّن الثقافة العلمية المتميزة التي تمكنني من حسن الحديث، والرد السريع، والتفكير المميز، والتخطيط السليم؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.. فيعتري بعض الناس الخجل الشديد من التحدث مع الناس، ويتفاوت هذا الأمر مع طبيعة الموقف، فقد يخجل الإنسان إذا وقف وتحدث إلى جمهور من المستمعين أو المشاهدين، ويزداد خجله كلما علقت الجماهير أبصارها به، وقد يعتريه الخجل الشديد أيضا إذا تحدث في جلسة، ويقل كلما تحدثوا أثناء حديثه، وتزداد درجة الخجل إذا توقفوا عن الكلام واستمعوا له، وقد يكون الشخص مفهومه عن نفسه سِّيئًا ومنخفضًا مما يجعل كل ما يتكلم به غير راضٍ به، أعني أنه قد يكون الشخص غير خجول بالفعل، ولكن غير راضٍ عن نفسه، وفي جميع الأحوال يكون سبب هذا عدم ثقة الشخص في نفسه، فإذا كانت ثقته بنفسه عالية زال خوفه، وإذا كانت ثقته بنفسه منخفضة ازداد خوفه، ولعلاج هذا الخجل أنصح بما يلي: ابدأ بنفسك، بمعنى اغلق باب غرفتك، وتكلم بينك وبين نفسك أولاً، ثم تكلم أمام المرآة، ولاحظ ما تقول، وترقَّب إشاراتك وإيماءاتك، وسجِّل ما تقوله على شريط كاسيت، واسمع ما سبق أن قلته، وقوِّم ما قلته، ثم أعد مرة أخرى، ثم تكلَّم مع مجموعات صغيرة من الناس كلاماً مقتضبًا قصيرًا، ثم زد مساحة كلامك شيئًا فشيئًا. عليك أن تقرأ في شتى الموضوعات قراءة عامة، وزد معلوماتك من الصحف والكتب غير المتخصصة، وسماع نشرات الأخبار؛ حتى تكون على دراية بقضايا الرأي العام، وتستطيع أن تتكلم دون خجل أو مواربة. نسأل الله العظيم أن يجعلك جريئًا في الحق، واثقًا من نفسك، مستعيناً بالله. والله الموفق.

стр. 9908

طفلتي خجولة وعنيدة المجيب عبد الرحمن بن عبد المحسن البعيمي مشرف تربوي بوزارة التربية والتعليم. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد التاريخ ٢٦/١٠/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابنتي تبلغ من العمر ٥ سنوات، تبكي كثيراً، وخجولة في نفس الوقت. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وددت من الأخ السائل، لو ذكر درجة الخجل لدى الطفلة، ومم تخجل؛ لأن الخجل طبيعي في بعض المراحل وليس دائماً سيِّئاً، فعلينا أن نميز بين الخجل السوي والخجل الشديد الذي يعيق الثقة عند الفرد. والخجل خاصية شائعة لدى الإنسان، ففي كثير من الدراسات الحديثة بينت أن غالبية من طبقت عليهم الدراسة قد مروا بالخجل في إحدى مراحل حياتهم، وخاصة الخجل والخوف عند معظم الناس هو التحدث عند مجموعة، وللوراثة دور أيضاً في الخجل، ويختلف الخجل عند الأطفال عنه عند الراشد، حيث يظهر لدى الطفل بينما يستطيع الراشد إخفاءه، ولعلاج الخجل يجب أولاً تدعيم الثقة بالنفس عن طريق حب الفرد النفسية وشعوره بقيمته، وتقبله لنفسه مهما كان، وتطلعه للمستقبل. والطفل في سن الرابعة والخامسة تقريباً كثير المقارنة مع من هم في سنه، فمتى رأى من يفوقه في أي شيء بدأت ثقته في نفسه تقل. وللتعامل مع الطفل الخجول يمكن اتباع بعض الإرشادات الآتية: ١- تدعيم ثقته بنفسه عن طريق الاستقلالية، وتشجيعه على الأعمال التي يقوم بها. ٢- الابتعاد عن النقد للطفل كانتقاد الملبس أو المظهر، أو العادة، وعدم وصفهم بصفات غير لائقة مثل الغباء وغيره من الصفات السيئة. ٣- تشجيعه على التعبير عن نفسه. ٤- تنمية بعض المهارات والجوانب الإيجابية لديه. ٥- عدم المغالاة والحرص في الحماية الزائدة للطفل. ٦- عدم وصف الطفل بالخجل أمامه، أو أمام الآخرين.

стр. 9909

خجل وحساسيه !! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل التاريخ ٢٧/٩/١٤٢٢ السؤال الرجاء الرد على السؤال: إنني أواجه مشكلة الخجل الزائد عن اللزوم وانجرح من أتفه الأسباب، إنني إذا وجّه إليّ سؤال وأنا في وسط الناس فأول شعور يواجهني: تزيد دقات قلبي، ويتصبب عرقي، ويتغير كلامي أرجو منكم توجيهي، وحل مشكلتي، ولكم مني الدعاء وجزيل الشكر. الجواب أخي الكريم، أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي: أولاً: لا شك أن الخجل مشكلة كبيرة قد تستبد بصاحبها إلى درجة تشل مواهبه وقدراته، وتجعله عرضة للاضطراب الاجتماعي وربما النفسي، بل وقد تدفعه إلى العزلة عن محيطه بشكل يؤثر على عطائه واندماجه فيه. ثانياً: يتباين الناس الذين يعانون من الخجل في مدى إحساسهم فيه، ومعاناتهم منه، فالخجل عند هذا غيره عند ذاك، وأسبابه هنا تختلف عن أسبابه هناك.. إلا أن الأسباب تقريباً تنحصر في ثلاثة عوامل تبدأ منها وتتفرع عنها. وهذه العوامل هي: أ-عوامل تربوية تتعلق بالتنشئة الاجتماعية: كالحماية الزائدة أو القسوة الزائدة، وما يترتب على ذلك من انعدام الثقة في النفس وبالتالي الخجل في مواجهة الآخرين. ب-عوامل جسمية تتعلق إما بعاهة جسمية بارزة، أو نحول زائد أو سمنة زائدة، أو تشوه معين. كل ذلك قد يدفع بصاحبه إلى نوع من أنواع الخجل. ج-عوامل نفسية مثل: الحساسية الزائدة، أو سرعة الانفعال أو سعة الحيز الشخصي الخاص الذي لا يسمح لأحد بتجاوزه تحت دعاوى المس بالكرامة، والخوف الكبير من الخطأ. كل ذلك عوامل تسبب للإنسان تفاعلات داخلية عنيفة من أعراضها زيادة الخفقان، وتصبب العرق، واحمرار الوجه، اضطراب الكلام وغير ذلك. ثالثاً: لو أردنا الغوص أكثر في أعماقنا لمعرفة ما وراء كل ذلك لوجدنا الأسباب ترتبط إلى حد كبير بما يسمى [المبالغة في البحث عن الاستحسان!!] أي اهتمام المرء بما يقال عنه، والأحكام التي يصدرها الآخرون على سلوكه وتصرفه وأعماله وكلامه!! وهذا الاهتمام بما يقوله الآخرين هو الذي يوجد حاله نفسية هي إلى الخوف أقرب.. فإن من يخشى أن لا يقدر كما يريد، أو كما يتمنى.. فإنه ينتهي حتماً إلى الخجل!! رابعاً: مشكلة الخجول أنه يتصور أنه محور انتباه العالم، وأن الجميع يراقب حركاته وسكناته، ولذلك تراه غارقاً في تفسير "الأفعال وما وراءها والنظرات ومغزاها" والكلمات ومرادها. وبالتالي هو متوتر من الخارج، ومضطرب من الداخل بصورة مرهقة تدفعه إلى تجنب مثل هذه اللقاءات الاجتماعية حتى لا ينشغل كثيراً بتفاصيلها، وتفسيرها، ومكاسبها وخسائرها..!! وما علم أن تجنبه لها يزيد وطأتها وأن الحل الأمثل لمواجهتها هو عدم تحميلها أكثر مما تحتمل، واليقين بأن الناس لا يشغلهم منه إلا بعض الدقائق التي تكون غالباً من باب المجاملة، ثم يعود كل منهم إلى دائرته الخاصة.. ومشاغله الخاصة!!

стр. 9910

خامساً: من الخطوات الأساسية للتغلب على الخجل هنا.. الابتعاد قدر المستطاع عن " الحساسية الزائدة " بما قد يقال عنك أو يقال فعلاً.. وعدم تحميله أكثر مما يحتمل.. أو أن تربط رضاك عن نفسك برضاء الآخرين عنك.. أو فكرتهم عنك.. ونشدان استحسانهم بأي طريقة.. والتأكد بأن مواقفنا من الأشياء دائماً ما تخضع لزاوية رؤيتنا لها.. واهتمامنا بها.. فإذا جعلت من الآخرين مقياساً وحيداً لرضاك عن نفسك وقناعتك بها.. وبحثت عن استحسانهم ورضاهم حد الاستجداء..!!! فإنك ولا ريب ستتحول إلى شخصية مهزوزة.. غير قادرة على المواجهة الإيجابية.. وبالتالي سيغلبك الخجل.. وسترتقي في مدارجه شيئاً فشيئاً.. حتى تنحصر في دائرة ضيقة لا فكاك منها..!!! وتأكد.. أنك حتى وإن كنت تعاني من نقص ما.. بدني أو نفسي فإن لديك من الإيجابيات ما يكمل هذا النقص لو استثمرتها جيداً..!! فارض بواقعك واصلح منها ما يمكنك إصلاحه.. وتأكد أنك كما تفكر.. تكون!! سادساً: كن على طبيعتك بقدر المستطاع.. لا تخش النقد إلى حد الانسحاب حتى من إبداء الرأي إذا طلب منك.. والرضاء من الغنيمة بالصمت!!! تفاعل مع من حولك.. حاور.. وثق أنك لست أقل قدراً وقدرة من الآخرين.. ولا يكن رأي الآخرين بك.. أهم من رأيك بنفسك.. فلكل منا إيجابياته وسلبياته.. ونقاط قوته ونقاط ضعفه.. ولدينا جميعاً ما نحب وما نكره.. وما نريد وما لا نريد..!! تعامل مع محيطك على هذا الأساس.. وابدأ شيئاً فشيئاً.. وتأكد أن إرضاء كل الناس ليس دائماً هو الصواب.. وأن إسخاط كل الناس ليس دائماً هو الخطأ..!!! ولكن الصواب والخطأ هو: أي نوع أرضيت وأي صنف أسخطت؟!! سابعاً: اكسر دائرة الخجل.. ولا تفكر فيها طويلاً.. واخرج منها.. عبر الحوار والتفاعل مع محيطك.. ولا بأس من البداية بدوائر صغيرة في كل من محيط العمل أو محيط الأسرة.. ثم توسيع الدوائر وزيادتها.. وانظر دائماً إلى ما تقوله أنت عن الآخر.. لا ما يقوله عنك الآخر.. ولتكن ركيزتك الأساسية في البداية محاولة الاسترخاء.. والتدرب على التنفس العميق.. والثقة بالله ثم بنفسك بأنك ستتغلب على هذه المشكلة وتواجهها.. ولن تنشغل بها طويلاً..!!! وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك..

стр. 9911

خجل.. وحساسيه !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل التاريخ ٢٠/٥/١٤٢٢ السؤال أخي مشرف نافذة الاستشارات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد ... الرجاء الرد على السؤال إنني أواجه مشكلة الخجل الزائد عن اللزوم وانجرح من اتفه الأسباب إنني إذا وجه إلي سؤال وأنا في وسط ناس أول شعور يواجهني تزيد دقات قلبي ويتصبب عرقي ويتغير كلامي أرجو منكم توجيهي وحل مشكلتي ولكم مني الدعاء وجزيل الشكر؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد.. أخي الكريم اشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. وأما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً: لا شك أن الخجل مشكلة كبيرة قد تستبد بصاحبها إلى درجة تشل بها مواهبه وقدراته.. وتجعله عرضة للاضطراب الاجتماعي وربما النفسي.. بل وقد تدفعه إلى العزلة عن محيطه بشكل يؤثر على عطائه واندماجه فيه. ثانياً: يتباين الناس الذي يعانون من الخجل في مدى إحساسهم فيه ومعاناتهم منه.. .. فالخجل عند هذا غيره عند ذاك وأسبابه هنا تختلف عن أسبابه هناك.. إلا أن الأسباب تقريباً تنحصر في ثلاثة عوامل.. تبدأ منها.. وتتفرع عنها ... وهذه العوامل هي:- أ- عوامل تربوية.. تتعلق بالتنشئة الاجتماعية.. كالحماية الزائدة أو القسوة الزائدة.. وما يترتب على ذلك من انعدام الثقة في النفس وبالتالي الخجل في مواجهة الآخرين. ب- عوامل جسمية.. تتعلق إما بعاهة جسمية بارزة.. أو نحول زائد أو سمنة زائدة.. أو تشوه معين.. كل ذلك قد يدفع بصاحبه إلى نوع من أنواع الخجل. ج- عوامل نفسية.. مثل الحساسية الزائدة.. أو سرعة الانفعال أو سعة الحيز الشخصي الخاص الذي لا يسمح لأحد بتجاوزه تحت دعاوى المس بالكرامة.. والخوف الكبير من الخطأ.. كل ذلك عوامل تسبب للإنسان تفاعلات داخلية عنيفة من أعراضها زيادة الخفقان.. وتصبب العرق واحمرار الوجه..واضطراب الكلام وغير ذلك. ثالثاً: لو أردنا الغوص أكثر من أعماقنا لمعرفة ما وراء كل ذلك.. لوجدنا الأسباب ترتبط إلى حد كبير بما يسمى [المبالغة في البحث عن الاستحسان!!!] أي اهتمام المرء بما يقال عنه والأحكام التي يصدرها الآخرون على سلوكه وتصرفه واعماله وكلامه!!! وهذا الاهتمام بما يقوله الآخرين.. هو الذي يوجد حاله نفسية هي إلى الخوف أقرب.. فإن من يخشى أن لا يقدر كما يريد.. أو كما يتمنى.. فإنه ينتهي حتماً إلى الخجل!!!

стр. 9912

رابعاً: مشكلة الخجول إنه يتصور أنه محور انتباه العالم.. وإن الجميع يراقب حركاته وسكناته.. ولذلك تراه غارقاً في تفسير الأفعال وما راءها والنظرات ومغزاها.. والكلمات ومرادها.. وبالتالي هو متوتر من الخارج ومضطرب من الداخل.. بصورة مرهقة تدفعه إلى تجنب مثل هذه اللقاءات الاجتماعية حتى لا ينشغل كثيراً بتفاصيلها.. وتفسيرها.. ومكاسبها وخسائرها..!! وما علم أن تجنبه لها يزيد وطأتها.. وأن الحل الأمثل لمواجهتها.. هو عدم تحميلها أكثر مما تحتمل.. واليقين بأن الناس لا يشغلهم منه إلا بعض الدقائق التي تكون غالباً من باب المجاملة.. وبالتالي يعود كل منهم إلى دائرته الخاصة.. ومشاغله الخاصة!!! خامساً: من الخطوات الأساسية للتغلب على الخجل هنا.. الابتعاد قدر المستطاع عن " الحساسية الزائدة " بما قد يقال عنك أو يقال فعلاً.. وعدم تحميله أكثر مما يحتمل.. أو رضاك عن نفسك برضاء الآخرين عنك.. أو فكرتهم عنك.. ونشدان استحسانهم بأي طريقة.. والتأكد بأن مواقفنا من الأشياء دائماً ما تخضع لزاوية رؤيتنا لها.. واهتمامنا بها.. فإذا جعلت من الآخرين مقياساً وحيداً لرضاك عن نفسك وقناعتك بها.. وبحثت عن استحسانهم ورضاهم حد الاستجداء..!!! فإنك ولا ريب ستتحول إلى شخصية مهزوزة.. غير قادرة على المواجهة الإيجابية.. وبالتالي سيغلبك الخجل.. وسترتقي في مدارجه شيئاً فشيئاً.. حتى تنحصر في دائرة ضيقة لا فكاك منها..!!! وتأكد.. أنك حتى وإن كنت تعاني من نقص ما.. بدني أو نفسي فإن لديك من الإيجابيات ما يكمل هذا النقص لو استثمرتها جيداً..!! فارض بواقعك واصلح منها ما يمكنك إصلاحه.. وتأكد أنك كما تفكر.. تكون!! سادساً: كن على طبيعتك بقدر المستطاع.. لا تخش النقد إلى حد الانسحاب حتى من إبداء الرأي إذا طلب منك.. والرضاء من الغنيمة بالصمت!!! تفاعل مع من حولك.. حاور.. وثق أنك لست أقل قدراً وقدرة من الآخرين.. ولا يكن رأي الآخرين بك.. أهم من رأيك بنفسك.. فلكل منا إيجابياته وسلبياته.. ونقاط قوته ونقاط ضعفه.. ولدينا جميعاً ما نحب وما نكره.. وما نريد وما لا نريد..!! تعامل مع محيطك على هذا الأساس.. وابدأ شيئاً فشيئاً.. وتأكد أن إرضاء كل الناس ليس دائماً هو الصواب.. وأن إسخاط كل الناس ليس دائماً هو الخطأ..!!! ولكن الصواب والخطأ هو: أي نوع أرضيت وأي صنف أسخطت؟!! سابعاً: اكسر دائرة الخجل.. ولا تفكر فيها طويلاً.. واخرج منها.. عبر الحوار والتفاعل مع محيطك.. ولا بأس من البداية بدوائر صغيرة في محيط العمل أو محيط الأسرة.. ثم توسيع الدوائر وزيادتها.. وانظر دائماً إلى ما تقوله أنت عن الآخر.. لا ما يقوله عنك الآخر.. ولتكن ركيزتك الأساسية في البداية محاولة الاسترخاء.. والتدرب على التنفس العميق.. والثقة بالله ثم بنفسك بأنك ستتغلب على هذه المشكلة وتواجهها.. ولن تنشغل بها طويلاً..!!! وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك..

стр. 9913

أعاني من الخجل الشديد المجيب د. صالح بن علي الغامدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل التاريخ ١٥/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال شخص في مقتبل العمر يعاني من الخجل الشديد الذي يمنعه من ممارسة العلاقات العادية مع الآخرين في العمل، وفي المناسبات الاجتماعية عموماً، هل هناك علاج في الدين لهذه المشكلة، مثل دعاء معين؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الخجل يؤثر على قدرة الفرد في تفاعله مع الآخرين، ويؤدي به إلى العجز عن المشاركة بصورة مناسبة في المواقف الاجتماعية. والشخص الخجول يفتقر إلى المهارات الاجتماعية، ولا يعرف كيف يتصرف في مواقف محددة، لديه تقدير ذات منخفض، ويخاف من التقويم السلبي. وللتغلب على المشكلة من المهم فهمها جيداً، وغالباً ما يحافظ عليها أفكار واعتقادات خاطئة، مثل تفكيره بأن الآخرين يقيمونه تقييماً سالباً، وتحقير ولوم للذات. وأشعريه بأن الخجل لا يصف كل شخصيته، وإنما يصف جانباً من جوانب سلوكه، وإذا كان لديه جانب سلبي فإن لديه الكثير من الإيجابيات. ينبغي أن يبذل جهداً لإيقاف التفكير السلبي ومهاجمة الأفكار الخاطئة ودحضها، ويستبدل ذلك بأفكار إيجابية، سواء حول نفسه أو الآخرين. وشجاعة على مواجهة المواقف الاجتماعية بدلاً من تجنبها، فالتجنب يجعل المشكلة أكثر صعوبة، وليواجهها تدريجياً بدءاً بأقلها إثارة للخوف، ويستعد بأن يكون لديه شيء يقوله في تلك المواقف ولو كان بسيطاً، والبداية قد تكون صعبة، لكن إذا استمر على ذلك فسوف يجد نتائج إيجابية، عليه أن يرسم لنفسه أهدافا واقعية، وأن يسلك لتحقيقها بثقة ومرونة. والدين الإسلامي دين شامل فيه ما يفيد في التغلب على الكثير من الشدائد والاضطرابات التي تصيب الفرد، قال الله -تعالى-: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا" [الإسراء:٨٢] ، فالإيمان بالله هو أساس الاطمئنان النفسي، والوقاية من كل المشكلات والاضطرابات التي تصيب الإنسان. والإسلام يدعو الإنسان أن يكون إيجابياً في علاقاته مع نفسه ومع الآخرين، وقد حث على كثير من الآداب والسلوكيات التي تزيد الروابط الاجتماعية بين الأفراد، ومن خلالها ينمي الفرد كثيراً من المهارات الاجتماعية، وتؤدي إلى التفاعل الاجتماعي، وبالتالي وقاية الإنسان من أي صورة من صور العزلة، والصلاة صلة بين العبد وربه، تبعث في نفس الإنسان الهدوء والطمأنينة، وتخلصه من الشعور بالذنب، وتقضي على الخوف، والقلق الذي لديه. وقراءة القرآن تحقق هدوء النفس، وتبعث السكينة في النفس، وتزيد معنوية الفرد، فتزول الأوهام والأمراض، فعليك أخي بتلاوة القرآن، والتركيز على بعض الآيات والسور، مثل فاتحة الكتاب، وأواخر سورة البقرة، وآية الكرسي، وسورة الإخلاص، والمعوذتين. ووجهيه إلى الدعاء، والإلحاح فيه؛ ففيه شفاء للنفس من الهم، والغم، والأرق، والفزع، والكرب، وهو عدو البلاء، وسلاح المؤمن، ومن الأدعية: دعاء الهم والحزن، ودعاء الأرق والفزع.

стр. 9914

" اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز، والكسل، والبخل، والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال"، " اللهم آت نفسي تقواها، زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها"، " اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي"، وليتحين أوقات إجابة الدعاء، ويدعو الله بما يعينه على مواجهة مشكلته والتغلب عليها، وليلزم الاستغفار؛ فالرسول ﷺ يقول: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب" رواه أبو داود (١٥١٨) وابن ماجة (٣٨١٩) من حديث ابن عباس ﵄.

стр. 9915

أخشى سخرية الآخرين بتديني المجيب د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل التاريخ ٢١/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال صدقوني إنني بدأت أشك في عبادتي، حيث إنني والحمد لله من الذين يحبون قراءة القرآن والحمد لله أني أحس بانشراح في صدري، ولكن ما يتعبني هو أنني عندما أقرأ القرآن ويدخل علي أحد فجأة في الغرفة فإنني أخفض صوتي، ولا أحب أن يسمعني أحد وأنا أقرأ، وكنت أتساءل لماذا أفعل ذلك؟ لأنني أشعر بعض الأحيان أن الجواب هو أنني أخشى في الله لومة لائم؛ لأن هناك بعضهم يتمسخرون على أي شيء، وبعض الأحيان يأتي الجواب أنني أستحي.....، وفي بعض الأحيان عندما أرى برنامجا دينيا فإنني بعض الأحيان أبدله إذا أتى أحد من هؤلاء المستهزئين، (علما بأنهم لا يستهزئون بالقرآن ولا بالبرامج الدينية، بل على الشخص نفسه ويقولون أوووووه المطاوعة والمطاوعة، والمطوع عندهم إنسان معقد، وعندما يطلع شخص في التلفزيون ويكون في تلك الساعة يدعو الله فإنني أقول آمين في قرارة نفسي، ولا أرفع يدي، ولكن إذا لم يكن أحد عندي فإنني أفعل العكس، لدرجة أنه في يوم ما كنا نشاهد البرنامج الذي يقدمه عمرو خالد، وفي الختام كان يدعو الله والكل رفع يديه إلا أنا، وكنت أقول آمين في قرارة نفسي لدرجة أنني شعرت بالذنب وأحسست بأني متكبرة، أو أتكابر عن رفع يدي لربي، فهل أنا فعلا أعتبر بذلك أنني أخشى في الله لومة لائم وأنني ضعيفة الإيمان؟؟ الجواب الأخت الكريمة: فيك صفة حسنة وهي محبة الخير والرغبة فيه، ومع ذلك تعانين من مشكلة الخجل المرضي الذي أوصلك إلى هذا الحد من ترك المشاركة في الخير. ولعل هذه المشكلة تزول إذا أدركت الأمور التالية: (١) تأكدي من أن الناس لن يرضوا عنك مهما جاريتهم في أهوائهم فاحرصي على رضى الله، وهو سبحانه يرضي عنك الناس، فقد جاء في الحديث عنه ﷺ أنه قال: "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس" رواه الترمذي (٢٤١٤) من حديث عائشة-﵂. (٢) أن هؤلاء المستهزئين بك أو بغيرك من المتمسكين بالدين ليسوا أهلاً أن يقدروا وأن يستحيا منهم فهم عصاة بهذا الاستهزاء، وهم في الغالب مقصرون في أمور الدين، فأنت العزيزة وهم أهل الذلة، "وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [آل عمران:١٣٩] . فلا ينبغي أن تهني أمامهم ولا تضعفي، فهم لا يستحقون الاحترام والتقدير فضلاً أن تستحي منهم. وكما قال الشاعر: لا تخش كثرتهم فهم همج الورى *** وذبابه أتخاف من ذبان (٣) لا بد من الصبر والثبات على الدين، فإذا كنت تخافين مجرد الاستهزاء فكيف لو ابتليت بما هو أكثر من أنواع الأذى؟! وكيف ستنكرين المنكر وأنت تخجلين من إظهار العبادة؟! قال تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ" [العنكبوت: من الآية١٠] . (٤) قد نهاك ربك -تعالى- عن خشية الناس وأمرك بخشيته وحده ، فقال: "فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ واخشون" [المائدة: من الآية٤٤] .

стр. 9916

الخجل يمنعني من حقوقي ..!! المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل التاريخ ١٢/١٠/١٤٢٢ السؤال مشكلتي هي أنني شديد الخجل، ولربما وصل بي الأمر إلى أن يكون الحق لي ولا أستطيع أن أبوح به مراعاة لمشاعر الحاضرين، وإذا كلفت بأمر ثم لم أقم به على الوجه المطلوب تجدني أخجل أن أقدم عذراً للآخر. الجواب الأخ صاحب المشكلة، اعلم يا أخي أن الخجل يمكن أن يصيب المشهورين والموهوبين كما يصيب الشخص العادي أيضاً، ومثل معظم المشكلات العقلية والانفعالية فإن الخجل لا يحترم طبقة الفرد الاجتماعية، ولكن ما مدى وجود الخجل لديك؟ الأخ صاحب المشكلة.. يسمى الشعور بالخجل في بعض المواقف الاجتماعية باسم "الخجل الموقفي" وهو لا يعد مشكلة سلوكية. أما الشعور بالخجل في كل المواقف التي تواجه الفرد فيسمى "الخجل المزمن" وهو بالطبع مشكلة. وهذا النوع من الخجل يمكن تسميته باسم "الخجل المزاجي" وهو سمة من سمات الشخصية. ومن الممكن أن نوسع من سمة الخجل إلى مجال المرض، وهو ما يعرف باسم "الخجل المرضي" وهو نوع من الخجل يبدو لدى الشخص الذي يصبح شديد الانسحاب من الآخرين، ويتجنب كل التواصلات غير الضرورية معهم - وهناك اصطلاح " الانطواء الاجتماعي " وهو يدل على الميل للتحرك بعيداً عن الناس. فكنا نود أن نعرف منك الكثير عن طبيعة خجلك إلا أننا من خلال ملخص مشكلتك سنحاول جاهدين لعلنا نصل بك إلى الأمان من خلال تقديم المشورة والعون طبقاً للملخص غير الكافي عن موضوع خجلك. الأخ صاحب المشكلة! هناك مرادفات للخجل تشيع في الأوساط الاجتماعية مثل: مؤدب - شديد الكسوف - عاطفي - منسحب - متردد. فإذا كنت تعتقد بأن ذلك - وأقصد الخجل في المواقف التي تواجهك - نوع من التواضع والأدب، وهما ما يجعلان شخصيتك جذابة، فأقول لك: إن ذلك صحيح إلى حد ما - ولكن الغياب المطلق للحديث المتمركز حول ذاتك يصدم الآخرين في النهاية، وتبدو عندهم أنك غير متزن. وإذا كان خجلك من النوع المزاجي، وهو أنك تبدو متحفظاً مع الآخرين وباردا تجاههم فاقول لك: إن ذلك نوع من الأقنعة التي يرتديها الفرد؛ لأنه غير واثق بذاته وفي ذهنه أنه سيفتضح لو تحدث برأيه - فأنت في هذه الحالة تحاول الهروب خشية الإحراج وخوفاً من آراء الآخرين. وإذا كنت تعانى من الخجل بسبب طول قامتك أو ملامح وجهك أو مهاراتك اللفظية فنقول لك: إنه يجب عليك في هذه الحالة أن تضع في ذهنك أن الآخرين ليسوا أكفأ منك، وأنك على ما يرام، ولا تضع لمثل هذه الأمور أي حساسية. عزيزي صاحب المشكلة، إن من يعانى من الخجل لا بد وأنه كان في سنوات عمره الباكرة شديد الحساسة للنقد وأحكام الآخرين. إن سمة الخجل هي اختباء من الآخرين. إلا أننا نقول لك لكي تتغلب على هذه المشكلة عليك باتباع الآتي: ١-استكشف خبرات طفولتك (أي استرجع ذكريات الطفولة) وستجد أن كثيراً من ذكريات طفولتك نحو نفسك اليوم قد تشكلت وذلك من خلال تفاعلك مع والديك وإخوتك.

стр. 9917

٢-اختبر مشاعر الدونية لديك - فكثيراً ما تكون هذه المشاعر خاطئة - إنها في الغالب خيالات عن نفسك، وإذا تفحصتها بمنطقية في ضوء ذكائك الأشد ستكون قادراً على رفضها، وبالتالي سيقل تأثيرها عليك. ٣-كن على ثقة أن عادة الخجل هي عادة متعلمة ونقول لك إن ما يمكن تعلمه يمكن إبطال تعلمه - وكن على وعي بأن سلوك التجنب والانسحاب من جانبك يقوي خجلك؛ لأنه يزودك بالراحة من القلق. فحينما تواجه الموقف تكتسب قوة، وتتعلم تحمل القلق ومع المواقف سيتضاءل هذا القلق بفعل ظاهرة الاعتياد وهي تعني أنك تتكيف تدريجياً مع المواقف. ٤-اكتسب مهارات توكيد الذات، أي تعلم أن تطلب ما تريد وأن تضع نفسك في المقدمة في بعض الوقت، وتحقق أن لك الحق في أن تكون الأول مثل الآخرين؛ فالآخرون لهم مشاعر كما لك مشاعر، وأن مطالبتك بحقك في الأول عند ما تكون الصاحب يضفي احترام الآخرين لك. عزيزي صاحب المشكلة وكونك تقول: إنك إذا كلفت بأمر ولم تقُم بعمله على الوجه المطلوب فإنك تستحيي تقديم العذر للآخر - فهذا شيء طيب يدل على أنك إنسان جيد ولديك أعلى (ضمير) قوي يؤنبك في حالة التقصير، وفي الأثر: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" فالإتقان سمة من السمات التي أوصى بها الدين عند ما يقوم الإنسان بعمل ما. ندعو الله لك أن تظل متقناً لأعمالك، ولا تقدم أعذاراً عن عدم إتقانك لتلك الأعمال.

стр. 9918

الخوف من إمامة الناس في الصلاة !! المجيب عبد الله العيادة عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل التاريخ ١/٨/١٤٢٢ السؤال مشكلتي أنني أشكو من الخوف وعدم القدرة على الإمامة في الصلاة الجهرية. فما العلاج لذلك؟ وجزاكم الله كل خير الجواب وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. أما عن سؤالك فإليك الجواب عنه البدع تختلف في نوعها وأصحابها. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أولاً: هل أنت ملزم بالإمامة أم لديك رغبة في ذلك ولكن تجد هذا الحاجز..؟ عموماً: هذا الخوف يعتبر طبيعياً في أول الأمر , فكل إنسان تقدم أمام الناس سواء ليتحدث أو يقرأ أو يؤم.. يحصل له هذا الخوف.. ومن أهم أسباب التغلب عليه ـ والعلم عند الله ـ ما يلي: ١- تعلم الشجاعة وأنه لن يحصل لك شيء إذا أخطأت. ٢- الممارسة.. الممارسة.. الممارسة طريقك إلى الشجاعة. ٣- حاول أن تقرأ أمام والديك في المنزل أو تؤم بعض أصدقائك إذا خرجت في نزهة. ٤- الذي يريد أن يتعلم السباحة لا بد له أن يبتل بالماء.. ثق أنك لن تكون شجاعاً وتؤم الناس مثل المشهورين حتى تمر بمراحل الخوف. ٥- هب أنك أخطأت في صلاتك. لست الوحيد بهذا العالم الذي يخطئ وكثيراً ما يخطئ الذين لهم باع بهذا لأن المحراب والصلاة ليست بالأمر اليسير. ٦- لا أظن أنه يوجد علاج مباشر للخوف في مثل هذه الأمور , ولكن العلاج بيدك أنت أولا , وتأكد أن الذي يريد أن يصل إلى الساحل لا بد أن يقاوم الأمواج العاتية. ٧- إذا وقفت في المحراب فتخيل أنك وحدك. ٨- إذا وقفت في المحراب استعداداً للصلاة حاول ألا تنظر في وجوه المصلين. ٩- لا تقرأ السور التي لم تتقن حفظها في الصلاة الجهرية. ١٠- إذا أردت أن تنجح في هذا فتأمل كيف تعلمت قيادة السيارة , كيف كانت السيارة أول الأمر.. ثم كيف أصبحت بعد ذلك. ١١- احذر من التقليد الأعمى في القراءة. ١٢- احضر للمسجد قبل الصلاة بوقت كاف.. وصلِّ ما كتب لك ثم اقرأ شيئاً من القرآن بتمعن ليبعد عنك التفكير بالإمامة. هذه بعض الخطوات العملية التي أتمنى لك الاستفادة منها وإن لم تجد الفائدة المرجوة فقد يكون ما تعاني منه نوع من الخوف المرضي الذي طرق كثيراً في هذه النافذة

стр. 9919

رهبة الإمامة المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل التاريخ ١٥/٠٣/١٤٢٦هـ السؤال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: المشكلة التي تؤرقني منذ زمن بعيد، وتمنعني من حضور الجماعة في المسجد أنه عندما أحضر إلى المسجد للصلاة يطلبون مني أن أتقدمهم للإمامة؛ لأنني أفضل الموجودين علماً وشهادة، وقراءة للقرآن وأحكام التجويد، حتى إنه من يصلي بهم في رمضان عليه أخطاء كثيرة في التلاوة، ونطق الكلمات والتجويد، وباقي الأحكام الأخرى، وأنا لا أستطيع تصحيحه؛ خوفاً من أنه يطلب مني أن أصلي بهم، وأنا أخجل كثيراً جداً، وأتلعثم بالقراءة، ويتصبَّب عرقي، ولا أستطيع البوح لهم بذلك أو لأحد غيرهم، مما يسبب لي حرجاً شديداً، وهذا بدوره جعلني أبتعد عن الصلاة بالمسجد، وعن صلاة التراويح، وأصلي بالبيت خوفاً من ذلك، علماً أنني أتمنى أن أستطيع الصلاة مع الجماعة في المسجد، أرجو أن تدعوا لي بأن يمن الله عليّ بالصلاة مع الجماعة بالمسجد، وهذه مشكلتي بين أيديكم وأمانة لديكم، أرجو مساعدتي في حل مشكلتي؛ لأنها تخنقني يوماً بعد يوم، أنصحوني ماذا أفعل؟ أريد حلاً جذرياً. جزاكم الله خير الجزاء، وأجزل لكم الأجر والمثوبة، وشكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجواب الأخ الكريم:- سلمه الله-. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة. أما جواب مشكلتك فكالتالي: أولا: أخي الكريم ترك الصلاة في الجماعة -بحجة الخوف من تقديمك للإمامة- لا يجوز شرعاً، وهو من تلبيس إبليس وتخويفه لك ليصدك عن سبيل الله، ومع فرض الحالة النفسية التي تصيبك من جراء الإمامة في مسجدكم فإنه يمكنك الذهاب إلى مسجد آخر لتصلي به مأموما تدرك فيه الجماعة، أما أن تصلي في البيت مع إمكانية إدراكها في مسجد آخر قريب فلا يجوز. ثانياً: ألا تعلم -أخي الكريم- فضل الإمامة وأجرها؟ ألا يكفيك فخراً واعتزازاً أن تكون في مكان كان يقف فيه رسول الله ﷺ يؤم الناس في زمانه، ثم انظر -أخي الكريم- ماذا قال الله في وصف عباد الرحمن في سورة الفرقان، لقد أخبر الله -سبحانه- أن من دعائهم: "وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً" [الفرقان ٢٥/٧٤] ، ألا تحب أن تكون للمتقين إماماً؟.

стр. 9920

ثالثاً: أن هذه الحالة النفسية التي تصيبك جراء التقدم للإمامة هي طبيعة لكل مبتدئ، ولا زلت أذكر في بداية إمامتي للجامع منذ أكثر من عشرين سنة كيف كنت أرتجف واضطرب كلما تقدمت للصلاة بالناس، وأنسى أيسر السور، وشيئاً فشيئاً حتى تغلبت على ذلك بالمواصلة وليس بالتخفي والهروب، فعلاج حالتك لا يكون بالاعتزال ولكن يكون بمواجهة الأمر والعيش في غماره، وتحمل تلك الفترة التي سرعان ما تزول مع الأيام، ثم يا أخي أنت رجل، ومن طبيعة الرجل مواجهة الناس والتعايش معهم بثقة ورباطة جأش، فكن واثقاً من نفسك، واطرح وساوس الشيطان التي يريد بها عزلك عن الخير والاستفراد بك؛ حتى لا يبقى لك من معاني الخير شيئاً. رابعاً: تذكَّر -أخي الكريم- أن ما منَّ الله عليك -من قراءة القرآن الصحيحة والعلم بأحكام الصلاة- هو من العلم الذي لا يجوز لك أن تكتمه وتحجزه عن الناس، بل الأصل أن تبثه وتسعى في نشره، وإعانة الناس على تعلمه وتلقيه عنك. خامساً: أنت تحتاج أن تعرض نفسك لمواجهة الجمهور كثيراً، كإلقاء كلمة أو قراءة خطاب أو كتاب؛ لتعتاد على مقابلة الجمهور. سادساً: أكثر من الاستعانة بالله ؛ فإنه وحده هو المعين والمسدد جل في علاه. سابعاً: أسمعُ بين الفينة والأخرى عن دورات في الخطابة ومقابلة الجمهور، لم لا تدخلها لتتدرب على ذلك؛ حتى تكون داعية خير في هذه الأمة، وعنوان صلاح ومنبر طاعة؟! أفلا تحب أن تنصر دينك، وتعلي كلمته بين الناس؟! ثامناً: توكَّل على الله -يا أخي- بصدق، وستجد -بإذن الله- العون، فالناس بحاجة إليك وإلى قدراتك، فاطرح الخجل المميت وراء ظهرك، وانتصر على نفسك الضعيفة لتكون من الأقوياء والأسوياء. والله معك ولن يضيعك. والسلام عليكم.

стр. 9921

كيف نوظف طاقات هذا الشاب الخجول ؟ ! المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل التاريخ ٢٠/١١/١٤٢٥هـ السؤال أحسن الله إليك يا شيخ، لدينا شاب في الحلقة والنشاط، مجتهد، ويحضر ومواظب، وله معنا قرابة الأربع سنوات، والآن هو في الصف الثاني الثانوي، لكنه غير فعَّال، كلمته المشهورة: لا أريد شيئًا (ما أبغى أشارك) . لا يتكلم كثيرًا مع الطلاب، شديد الحياء، أعطي مهام ولم ينفذها، والسؤال: ما الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذه النوعية بحيث نستفيد ويستفيد من نفسه وإمكاناته لخدمة الدين؟ والله الموفق. الجواب الأخ الكريم - سلمه الله ورعاه- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع "الإسلام اليوم"، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة. ونعتذر عن التأخير في إجابة سؤالك، والجواب على ما سألت عنه كالتالي: أولًا: أشكر لك استشعارك المسؤولية عن إخوانك من الشباب لإعانتهم على أنفسهم، ليكونوا أكثر إيجابية في الخير، والبر، والرشاد، وأسأل الله أن يكتب لك أجره، وأن ينفع بجهدك وعطائك وحرصك. ثانيًا: ما رأيك لو جعلناه يختار العمل المناسب له، والذي يشعر أنه أقرب لقدراته؛ فإن هذا نافع، بإذن الله. ثالثًا: حاول ربطه بالشاب الأكثر تفاعلًا ليتعلَّم منه ويتأثر. رابعًا: اصنع فيه الثقة بالتالي: ١- علّقه بالله، من تعلق بشيء وُكل إليه. .! فما أعظم أن يوكل الإنسان إلى ربه الرحمن الرحيم. . القوي القدير. . اللطيف الخبير. . علّمه كيف يحسن التعلق بالله. . الفزع إليه. ٢- اشحذ همّته بذكر قصص الصحابة، ﵃، والتابعين، ومن سار في فلكهم وعلى طريقتهم من العلماء، والعباد، والزهاد، والقادة، والمجاهدين، وغيرهم. ٣- عزز جانب النقص فيه بالعبارات والكلمات التي من شأنها رفع المعنويات، والنقص قد يكون نقصًا فطريًّا، وجِبِليًّا، عزّزه بما يكمله، وإن كان هذا التعزيز شعوريًّا نفسيًّا، وكم كلمة وحديث قاله رسول الله ﷺ يؤكد هذا المنهج في تعزيز النقص الفطري، كمثل قوله ﵊ في حق المرأة - والتي فيها نقص فطري: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ". أخرجه ابن ماجه (٣٦٧٨) . وقال: "مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ". وَضَمَّ أَصَابِعَهُ. أخرجه مسلم (٢٦٣١) . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ الْبَنَاتِ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ". أخرجه الترمذي (١٩١٣) . وقال ﷺ : "إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ؛ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ". أخرجه أحمد (١٦٦١) . إنه تكميل وتعزيز لتكون أكثر ثقة بنفسها حين تتعامل مع معطيات الحياة بهذه النفسية والمعنويات الواثقة المرتفعة!

стр. 9922

٤ - احترم جهده، لا تتجاهل أو تحقّر. . لكن. . احترم وقدّر. . وتذكر قصة الشابين الفتيين. . يختصمان عند رسول الله ﷺ أيّهما قتل أبا جهل! فيطلب ﷺ سيوفهما. . فيرى عليها آثار الدماء. . فيقول: "كِلَاكُمَا قَتَلَهُ". أخرجه البخاري (٣١٤١) ومسلم (١٧٥٢) . ويوصي النساء، ﵅، كما في الحديث الصحيح: "يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ ". أخرجه البخاري (٢٥٦٦) ومسلم (١٠٣٠) . إن احترام جهود الآخرين. . مهما قلّت أو دقّت، تبعث في قلوب الآخرين الثقة فيما يقدمون ويعطون ويبدعون. . . فأنت جزاك الله خيرًا احترم جهد هذا الشاب مهما قلَّ. . تصنع فيه الثقة. ٥- كلّفه بالمستطاع؛ حتى لا يصاب بالإحباط. . أو الفتور، وحتى لا يصير أسير الضجر والملل، أسير التخبّط والفشل، كلّفه بالمستطاع من خلال معرفتك بقدراته وإمكاناته، ثم اختر المناسب في المكان المناسب، وفي الوقت المناسب. تأمل معي في منهجية رسول الله ﷺ في تربيته وتقوية جوانب العطاء في صحابته، ﵃: حذيفة أمين السر، وخالد بن الوليد سيف الله المسلول، وأبو هريرة المحدّث الحافظ.. يوم الخندق ينتدب حذيفة، وفي القوم أبو بكر وعمر، ﵃ جميعًا- انظر صحيح مسلم (١٧٨٨) . حين تطلب من الآخرين ما لا يمكن أن ينجزوه أو يعملوه توقعهم في حبائل الضعف والخور والفشل. كلفه بالمستطاع لتجده أكثر ثقة في إبداعه. ٦- ثق به؛ ليكون أوثق بنفسه، امنحه ثقتك وأحسن الظن به، لا تعامله بالشك والريبة، وتأويل الأفعال، وإلزام النيات والمقاصد ما لا يلزم. وفي الصحيح: رسول الله ﷺ يجعل أسامة بن زيد، ﵁، على جيش يسيّره إلى الروم، وفي الجيش كبار الصحابة، وأميرهم أسامة! انظر صحيح البخاري (٣٧٣٠) ومسلم (٢٤٢٦) . يُرسل معاذًا، ﵁، إلى اليمن. أخرجه البخاري (١٤٥٨) ومسلم (١٩) . ومصعب، ﵁، الشاب المترف يرسله سفيرًا للإسلام إلى المدينة- انظر صحيح البخاري (٣٩٢٤) . إن الثقة بالآخرين من أعظم ما يولّد الثقة عندهم، ثقة في أنفسهم، وثقة بك. ٧- صارحه، لا تزين له ولا تتكلّف له، اسْتُرْ عَيْبَهُ عن أن تفضحه، لكن لا تستر عيبه عن أن تنصحه، صارحه بأخطائه مصارحة الحريص المشفق من غير تشهير أو تحقير أو إذلال، وتذكر أسلوب نبينا محمد ﷺ : "مَا بَالَ أَقْوَامٍ...." أخرجه البخاري (٤٥٦) مسلم (١٥٠٤) . و:"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ". أخرجه البخاري (١١٢٢) ومسلم (٢٤٧٩) . وكما صارحته بعيبه، صارحه بحبك، وفي الحديث الصحيح: "إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ". أخرجه أبو داود (٥١٢٤) والترمذي (٢٣٩٢) .

стр. 9923

٨- امنحه فرصة التعبير عن شعوره وأفكاره بكل أريحية، لا تزجر، أو تضجر، وفي الصحيح: يدخل شاب على رسول الله ﷺ وهو يقول: يا رسول الله، ائذن لي في الزنى. يا الله! تأمل معي، يريد الزنا! ويريده حلالاً أيضًا! فيدنيه منه ﷺ وهو يقول في شفقة وحب: "أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ. . لِأُخْتِكَ. .". حتى يقول له: "وَهَكَذَا النَّاسُ لَا يُحِبُّونَه لِأُمَّهَاتِهِمْ. . . وَأَخَوَاتِهِمْ". أخرجه أحمد (٢٢٢١١) . فيقوم الشاب من عنده وهو أوثق بنفسه من أن يقع في هذه الكبيرة بعد هذا الحوار الهادئ. هذا الشاب وأمثاله بحاجة إلى أن تعطيه فرصة- أريحية- للتعبير عن أفكاره، مشاعره، عواطفه، خلجات دواخله. . من غير أن تكبح، أو تَذَمَّرَ، أو تزجر! إنك حين تحرمه هذه الفرصة سيكون أضعف من أن يواجه نفسه بصراحة. لتبني الثقة فيه، امنحه فرصة التعبير. ٩- لا تسخر به. وفي الصحيح: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ. . . قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ. قَالَ: "لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ". أخرجه البخاري (٦٧٧٧) . هذه الكلمات لهي أشد وقعًا في نفس ذلك الرجل من سياط الجلد، إنها تربية النبوة. لا تسخر من طالبك حين يخطئ، أو حين يحاول الإبداع، إنك تغتال طموحه، تقتل فيه الإبداع، المبادرة، الإنجاز. . (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ) [الحجرات: ١١] . ١٠- علّمه كيف يبدع، كيف ينجز، كيف يتخلص من مشاكله، وجّه، انصح، ساعد، أَغِثْ. ويَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانُ مِنّا عَلَى مَا كَانَ عَوّدَهُ أَبُوهُ

стр. 9924

وكن به رحيمًا؛ (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [التوبة: ١٢٨] . أخرج ابن جرير ١٢/١٣٧ بسنده، عن أبي اليَسَرِ (كعب بن عمرو الأنصاري) قال: (أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرًا، فقلت إن في البيت تمرًا أجود من هذا، فدخلتْ فأهويتُ إليها فقبَّلتُهاُ فأتيتُ أبا بكر، فقال: استر على نفسك، وتب واستغفر الله. فأتيت رسول الله فقال: "أَخَلَفْتَ رَجُلًا غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فِي أَهْلِهِ بِمِثْلِ هَذَا؟ ". حتى ظننت أني من أهل النار، حتى تمنيت أني أسلمت ساعتئذ، قال: فأطرق رسول الله ساعة، فنزل جبرئيل، فقال: "أين أبو اليَسَرِ؟ ". فجئت فقرأ علي: (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [هود: ١١٤] . قال إنسانٌ له: يا رسول الله، خاصة أم للناس عامة؟ قال: "لِلنَّاسِ عَامَّةً". وأصله في الصحيحين من حديث ابن مسعود- البخاري (٥٢٦) ومسلم (٢٧٦٣) . وعن أبي ذر، ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ". أخرجه الإمام أحمد (٢١٣٥٤) والترمذي (١٩٨٧) . لقد خرج هذا المذنب الخطّاء من عند رسول الله ﷺ ، وهو أشد عزمًا على أن لا يقرب هذه المعصية، خرج من عنده، وهو أكثر أملًا وتفاؤلًا. إنك حين تعلّم غيرك، كيف يبدع، كيف يسمو، كيف يتخلّص من مشاكله وهمومه، يكون أقدر وأوثق من نفسه على أن يقضي دهره في ظل أمل بعمل! لا حُرمتَ الأجرَ أيها المبارك، وسدد الله على الخير خطاك.

стр. 9925

عاطفي جداً تجاه الآخرين المجيب فيصل بن عبد الله الحميقاني مدرس بمدارس رياض الصالحين. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخجل التاريخ ٠٨/٠٥/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب أعاني من عاطفة وحساسية مفرطة جداً، حيث إني أقدم مصلحة الغير على مصلحتي، وردود فعلي كثيرة، حاولت أكثر من مرة أن أتخلص من هذه العاطفة، ولكن بغير جدوى، أرجو المساعدة، وأفكر دائماً بالتفوق، ولكن كثرة ردود الفعل تجعلني أحس بالإحباط، وأفكر بالذي يرضي الشباب دائماً، وأخشى أي شيء يخدش شعورهم أرجو المساعدة، والله يحفظكم. الجواب الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين.. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كم هو جميل -يا أخي- أن يكون لديك هذا الإحساس تجاه إخوانك، فأنت تحب إدخال السعادة على الآخرين، ولك في ذلك أجر إذا احتسبت الأجر عند الله. ولكني أود أن أنبهك إلى قضايا اجعلها دائماً أمام عينيك؛ حتى لا تقع في بعض الأخطاء في هذا الباب: ١- ينبغي أن يكون الشيء الذي تقدمه لإخوانك شيئا مباحاً، فلا يجوز لك إدخال السعادة عليهم بأمر محرم، حتى وإن غضبوا منك وهجروك، فرضا الله هو الواجب عليك. ٢- العاطفة ليست عيباً إلا إذا طغت على العقل، فأنت عندما تقدم للآخرين معروفاً على حساب نفسك، فإنك تنظر: هل هذا الأمر فيه ضرر بين وكبير عليك، في حين المنفعة المترتبة عليه للآخرين قليلة؟ إن كان الجواب: نعم. فلا تضر نفسك، وحاول نفع إخوانك بأمر آخر. ٣- من قال إن نفع الآخرين لا بد أن يكون على حساب نفسك؟! إننا ننظر في واقعنا المحيط بنا فنرى رجالاً متفوقين لامعين، وهم من أكثر الناس نفعاً للناس، إذن فليس هناك تعارض بين نفع الناس والتفوق. ٤- إن رغبتك في التخلص من العاطفة رغبة خاطئة، والمطلوب توظيف هذه العاطفة توظيفاً مناسباً، منضبطة بضابطي الشرع والعقل. ٥- إذا واجهتك مسائل معينة ولم تستطع اتخاذ قرار حاسم فيها، فلا مانع من استشارة الغير، من أهل الدين والعقل. أسأل الله لك الثبات على دينه.

стр. 9926

كيف أتحرر من الخوف ؟! المجيب محمد محمود الأمين باحث بموقع الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / القلق التاريخ ١٨/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال أنا شاب عمري ٢٥ عاما وأعمل مهندس صيانة، منذ فترة تزيد على السنة، وأنا أعيش هما وكدرا لا يطاق، حتى أنني أحس أنني لن أبدع في عملي وخطواتي التي أخطوها في العمل مليئة بالخوف والارتباك، وكلما قرأت فيما هو متعلق بعملي لا أعي إلا اليسير منه، حتى خطيبتي التي خطبتها عن قناعة مني أصبحت أخاف من الاقتران بها، أفيدوني رحمكم الله؟ الجواب أخي الكريم/ أنصحك بأن تتقي الله في نفسك، فأنت -بحمد الله- شاب تتمتع بكافة مقومات النجاح، ولكنك تُحجِّمُ نفسك وتهضم حقها. - نقاط يسيرة أدونها لك، إن التزمت بها تجاوزت هذا الشعور القاتل -إن شاء الله- وهي: ١- عليك بتقوى الله ، وداوم على أمور دينك من صلاة، وصيام، وقيام بكافة الواجبات الاجتماعية المناطة بك ... ٢- لا ترفع الذين تتعامل معهم فوق ما يستحقون، وعامل الجميع باحترام. ٣- حاول بناء رأي خاص بك في كل المواقف، وعليك أن تدافع عنه دون تعصب له، بحيث يمكنك قبول الحق إذا تبين لك. ٤- بالنسبة للموضوعات التي تقرؤها عن مجال عملك، عليك أن تفكر وأنت تقرأ، وتعيد التفكير والنظر ... أما أن تحكم لأول وهلة أنك لم تفهم فهذا غير سليم.. ٥- الخوف من الله يعلم الشجاعة في أمور الدنيا، فافهم ذلك ولا تخف إلا من الله .. ٦- كثير ممن حولك تظن أنهم خير منك، والحق أنك ربما كنت خيراً منهم بشيء كثير ... ٧- لا تجعل أوقات راحتك أوقات تفكير في العمل ومشاكله.. ٨- مارس الرياضة، وناقش الآخرين، وتعلم تحمل النقد.. ملحوظة: بعض السلوكيات الضارة يكون الواحد منا قد تعلمها أيام طفولته بسبب غياب التربية الصحيحة، لكن العاقل يحاول إصلاح نفسه وتقويم سلوكياته حتى يصبح قادراً على التفاعل الإيجابي مع من حوله. - بالنسبة لإلغاء الخطوبة لا أنصحك به بل عليك بالمضي قدما في إنهاء أمر زواجك، وستجد لذلك فائدة كبيرة على حياتك، وفقني الله وإياك لما فيه خير الدنيا والآخرة. والله أعلم.

стр. 9927

خوف الرياء أتعبني ! المجيب أ. د. صالح إبراهيم الصنيع عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /القلق التاريخ ٠٨/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال أنا شاب مصاب بشلل الأطفال -والحمد لله- أنا أصلي في المسجد ولكنني أشعر أن صلاتي رياء ونفاق، نفسي تحدثني أن صلاتي في المسجد لأجل نيل ثناء المصلين، وكسب إعجابهم ليس إلا! ويعلم الله أنني أتعذب حين تنتابني هذه الوساوس. ما العمل أفيدونى أثابكم الله؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فكونك معاقًا وتصلي في المسجد فهذه نعمة أشكر الله عليها، أما الوسوسة التي تأتي في القول بأنك تذهب للمسجد ويقول الناس معاق ويصلي في المسجد، فهذه وسوسة شيطانية استعذ بالله منها كلما وردت على خاطرك، فإنه لو كسب منك عدم حضورك للمسجد فهذا نصر عظيم له، فلا تعطيه هذه الفرصة، ثم قل لنفسك هل أنا المعاق الوحيد الذي يصلي بالمساجد؟ وقطعاً ستكون الإجابة بالنفي، فهناك الكثيرون ممن يعانون مما تعاني منه ومع ذلك يصلون في المساجد، فاحرص حفظك الله وشفاك على الجماعة ففيها زيادة الإيمان، والذي كلما زاد زادت ثقة الإنسان بنفسه وتوكله على الله، وضعف سلطان الشيطان عليه، فالحكمة الذهبية تقول: كلما كثرت طاعاتك، وصالح الأعمال لديك، كلما قربت من الله وبعدت عن الشيطان، والعكس صحيح. وفق الله الجميع لكل خير، وأعاننا على أنفسنا، وهوى النفس الأمارة بالسوء، وعلى الشيطان المسلط علينا ليصرفنا عن الحق والخير، فالله المستعان وهو خير معين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 9928

أنا ... أسير الوساوس والقلق ! المجيب أ. د. صالح إبراهيم الصنيع عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /القلق التاريخ ٠٣/٠٥/١٤٢٧هـ السؤال أنا مقيم في الغرب منذ عدة سنوات، متزوج وليس لديّ أطفال، كنت منحرفًا بسبب البيئة التي أعيش فيها وفقني الله إلى التوبة، نسأل الله أن يتقبل من الجميع، أعاني من مرض أرقني كثيراً وهو (القلق) أو نسميه (الحُزن) علما بأنني أصلي وابتعد عن الحرام بقدر المستطاع وهذا الضيق قد سبب لي الآتي: - حالة عصبية تلازمني في كل وقت، أغضب لأتفه الأسباب، وبالأخص مع زوجتي. - النسيان المفرط حتى أنني أنسى أسماء أصدقائي. - عدم تحمل أخطاء الآخرين. - البعد عن الاختلاط بالناس -الخوف من الموت-. آمل أن تجدوا حلاً لمشكلتي؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فسؤالك يدور ويتمحور حول حالة الوسواس التي تعاني منها واتضحت معالمها من خلال رسالتك. وعلاج الوسواس يختلف باختلاف درجته، فإذا كان في بدايته فيمكن علاجه بإذن الله تعالى، ويحتاج إلى مشاركة فاعلة من صاحب المشكلة، ولعلنا في السطور القادمة نرسم لك بعض المعالم المعينة -بإذن الله- على تجاوز مشكلتك، ونضعها في النقاط التالية: - استعن بالله وتوكل عليه في كل ما تريد القيام به. - أكثر من الطاعات وتجنب المعاصي. - اعلم أن لك عدوا هو الشيطان وهو حريص على أذيتك وتخذيلك فلا تترك له فرصة في تحقيق ما يريد. -علم نفسك الحزم وعدم الالتفات وتكرار ما سبقت أن قمت به، حتى لو خطر في نفسك أنك لم تقم به، فمثلاً إذا كنت أغلقت الباب ثم جاء هاجس أنك لم تغلقه، فقل في نفسك قد أغلقته ولا تعد للتأكد من إغلاقه بل انصرف لعمل آخر، وهكذا في كل عمل، حتى وإن وجدت في مرة من المرات أن ما تركته لم تكن بالفعل عملته، فهذا لا يضر ولا يحسب في جانب الفائدة المرجوة من عدم الالتفات للوسوسة. - لا تشغل فكرك بالوسوسة بل انشغل عنها بالصالح من الأعمال أو القراءة. - داوم على ذكر الله، وليكن لسانك رطباً من ذكر الله، ففيه طرد للشيطان، وحفظ من الله لك وطمأنينة للقلب. - اقرأ سيرة الرسول ﵌، وكذلك السلف الصالح من الأمة، وحاول ترسم خطاهم في حسن الخلق مع الأهل والناس أجمعين. - درب نفسك على كتابة ما تريد القيام به في ورقة على شكل خطوات متتالية، وراجعها قبل أن تباشر ما تريد عمله، فهي طريقة معينة على التذكر وعدم نسيان ما تريد القيام به. - أعط جسمك حقه من الراحة والنوم لفترة مناسبة، واحرص على أدعية النوم والاستيقاظ، وأذكار اليوم والليلة. - إذا تحدثت مع الآخرين فلا تلتفت للأفكار التي تأتيك حول ماذا سيقولون عنك، ولكن ركز على حسن الكلام معهم، ولا تلتفت لأي تفسير يرد على ذهنك حول طريقة كلامهم أو أنهم يتحدثون عنك، بل امض في حديثك ولا تقبل في ذهنك أي خواطر تتعلق بسلوكهم، وافترض حسن النية فيهم وفيما يقولون.

стр. 9929

- لتكن علاقتك مع زوجتك قائمة على البر والتقوى، وحسن المعاملة، ولتكن هي سندك في ما تواجهه من مهام الحياة، واجعلها تشعر بحبك لها وحرصك عليها،، وأنكما شريكان في حياة واحدة، واجعلها تشترك في القرارات المتعلقة بحياتكما الزوجية، وأظهر الاحترام لرأيها، وتقبله أحياناً وإن كنت تراه غير مناسب، حتى تشعر بأنها مشتركة معك في مركب واحد، وتقف معك عندما تحتاج لوقوفها بجانبك في هذه الحياة. أما فيما يتعلق بالخوف من المصائب والموت، لتقل في نفسك إن جزءا من إيماني هو ركن الإيمان بالقضاء والقدر، وأن ما أصابني لم يكن ليخطئني وما أخطأني لم يكن ليصيبني، وأن كل شئ مقدر من الله، ولا تلتفت لهذه الهواجس وحاربها بهذ الركن من أركان الإيمان. - بالنسبة لأمور الآخرة، ليكن أملك في الله عظيم وتذكر أنه واسع المغفرة، رحيم بعباده، ورحمته وسعت كل شئ، واحرص على تصحيح توحيدك، واعلم أن كل موحد يدخل الجنة برحمة الله وفضله، ولا تفكر في دخول النار لأنها مصير غير الموحدين، وليكن رجاؤك بالله كبير فهو عند حسن ظن عبده به. - لا تنس في كل عمل هام الاستشارة من صديق صدوق، والاستخارة من رب العالمين ليدلك على الصواب، فلا خاب من استشار ولا ندم من استخار. - ختاماً لا تنس الدعاء، فهو سلاح المؤمنين في كل وقت وحين، والله يحفظك ويسدد على درب الهدى خطاك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

стр. 9930

توتري..يمنعني من الاتصال بالآخرين !! المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /القلق التاريخ ١/٨/١٤٢٢ السؤال أخي مشرف نافذة الاستشارات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. السؤال: أنا أعاني من مشكلة تؤرقني وهي صعوبة الاتصال بالآخرين أو بالأحرى عدم تمكني من توصيل ما أريد على الرغم من أني جامعية ـ ولله الحمد ـ ولكني أجد نفسي متوترة وأحياناً أشعر بالنقص والكمال لله وحده، وقد أثر ذلك على علاقاتي، مع أني لا أحب الانفراد بنفسي كما أني مرحة نوعاً ما ولكن يراودني أحياناً شعور بالخوف أفيدوني وجزاكم الله خيراً. الجواب الأخت الكريمة، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ذكرت في استفسارك أنك تعانين من صعوبة الاتصال بالآخرين، وعدم القدرة في توصيل ما تريدين قوله إليهم بالسهولة المطلوبة، وهذا فيما يبدو لي واضح في طريقة عرضك للسؤال إذ جمعت أشياء وقضايا مختلفة في آن واحد، فإلى جانب صعوبة الاتصال بالآخرين، ذكرت أنك تجدين نفسك متوترة أحياناً ولديك الشعور بالنقص وحب الحياة الاجتماعية وتحبين المرح وفي نفس الوقت لديك شعور بالخوف، ولكن لم توضحي ممّا يكون هذا الخوف؟ وهذه كلها ـ كما تلاحظين ـ هي مزيج من القضايا المختلفة اجتمعت جميعاً في سؤالك، ومما سبق يتضح وجود هذه المشكلة لديك أقصد مشكلة تداخل الأفكار عليك وهجومها على ذهنك حينما تريدين الإفصاح عن قضية معينة أو المشاركة في حوار مع شخص معين أو شرح مسألة ما لصديقة أو زميلة وهذا التداخل في الأفكار والمزيج من العبارات المختلفة والمواضيع المتباينة يجعل المقابل لك يتيه في الأمر الذي تريدين أنت الكلام عنه أو التعليق عليه وربما يفصح لك عن ذلك وإذا ما تكرر هذا المشهد مع أكثر من شخص وفي أكثر من موقع أو مناسبة جعلك تشعرين بنوع من الإحباط والشعور بالنقص؛ لأن الناس لا يريدون فهمك أو أنك عاجزة عن إيصال ما تريدينه إليهم. ولا أقول إن هناك علاجاً يمكنك تناوله وبذلك تنتهي مشكلتك، وإنما هناك طرق وأسباب عملية يمكن أن تساعدك على التخلص منها، وهي أيضاً ليست مقصورة عليها إذ ربما يوجد غيرها كثير، ولكن النقطة الأساس التي تجمعها أنها تحتاج إلى تدريب وممارسة مستمرة لتؤتي ثمارها. فأول هذه الطرق: هو حسن الإصغاء والاستماع للآخر، وعدم العجلة في الرد والمحاورة، إذ من المؤكد أن التداخل في الأفكار إنما هو نتيجة طبيعية للمحاورة السريعة والكلام المتعجل، حاولي الإنصات جيداً للآخرين وتفهم أقوالهم، ومن ثم يمكنك تمييز أفضل الكلمات التي يمكن أن تحاوري بها. الثاني: أيضاً وعدم العجلة في الكلام يساعد على ترتيب الأفكار، ومن خلاله أيضاً ـ أقصد الأناة ـ في الكلام يمكنك من التوقف متى ما أحسست أن الأفكار بدأت تتزاحم على مخيلتك، وتشعرين بالرغبة عن الإفصاح عنها، وبذلك تتجنبين الوقوع في المشكلة. أخيراً يجب أن تعلمي أنه ليس مهماً وضرورياً أن يقتنع كل أحد بأقوالك، لأن من أسباب هجوم الكثير من الأفكار عليك أثناء كلا مك هو ربما نتاج محاولتك القوية بإقناع المقابل بما تريدين، وهذا قد يكون متعذراً حصوله في جميع الأحوال وفي كل الأوقات. هذه بعض الإرشادات التي يمكن أن تساعدك وبالممارسة والتدريب المستمر ـ ولو بعد حين ـ قد تزول عنك مثل هذه المشكللة، ولكن إن رأيت أنها لم تثمر فلا بأس من عرض مشكلتك على المختصين فهم في النهاية أهل هذا الشأن.. والله الموفق.

стр. 9931

تخشى من العودة للحرام في الإجازة المجيب سلوى بنت صالح بابقي مساعد إدارة النشاط الثقافي بتعليم البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /القلق التاريخ ١٩/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال قالت لي إحدى صديقاتي -بعد أن هداها الله- وهي حديثة عهد بتوبة: إنها تخشى على نفسها من العودة إلى الوقوع في المعصية من مشاهدة للأفلام وسماع الأغاني في الإجازة، فقد دخلت الإجازة، وهي لم تثبت بعد على طاعتها، فتخشى أن يزين لها الشيطان هذه المعاصي. فدلني يا شيخ على طريقة حتى تثبت على إيمانها, علماً أن أهل بيتها ليسوا متدينين. الجواب ابنتي العزيزة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إنه لعمل يثلج الصدر، ويبشر بخير كثير، فأنت ابنة الخمسة عشر ربيعاً قد يسَّر الله لك ووفقك أن تكوني داعية للخير، وسبباً في هداية إحدى صديقاتك. وإن أمامك من أبواب الأجر الكثير بعد أن هدى الله تلك الصديقة، وحيث ذكرت أنها حديثة عهد بتوبة، والمحيط الأسري حولها غير معين على الثبات، إضافة إلى فراغ الإجازة الصيفية، فلا تحرمي نفسك من عظيم الأجر، واستمري في التواصل معها بحيث تستغل أوقات الإجازة في برنامج نافع يحقق لكما الترويح المباح، واحرصي على تقوية روابط المودة معها؛ حتى تتأكد ثقتها بك ومحبتها لك، ويجعل الله لقولك وفعلك معها القبول، وحتى تصرف تلك الصديقة عن الملهيات المحرمة، اجعلا لكما برنامجاً للإجازة يتضمن العديد من الأنشطة والخدمات النافعة، فهناك حفظ القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وممارسة بعض الهوايات في دائرة الحلال، الانضمام إلى صحبة من الفتيات الصالحات للقيام بمشروع دعوي ينتفع منه الأهل والأقارب والجيران بل والحي، صلة الأرحام، تعلم ما يجب تعلمه من أمور الدين من مصادرها الصحيحة، إلى غير ذلك من أنشطة وبرامج متنوعة تحقق الفائدة والمتعة المباحة، ولا تنسي أن توجهي صديقتك إلى ضرورة كسب رضى الوالدين بتقديم الخدمات لهما، ومعرفة ما يسرهما وتجنب مصادمتهما؛ حتى لا يعارضا ما هي عليه من أمور الهداية والاستقامة، بل يجدا منها بعد الهداية من البر والإحسان إليهما ما هو أعظم مما كانت عليه، وعمادُ ما سبق أن توجهي حاجتك إلى قاضي الحاجات ومجيب الدعوات، وتسأليه أن يثبتك ويعينك ويجعل لك من لدنه سلطاناً نصيرا، ثم اطلبي المشورة والرأي من أهل الدين والصلاح فهم أكبر منك سناً وأسبق تجربة وعلماً، وثقي أنك قد وفقت إلى طريق السعادة حقاً "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين"، "فوالله لئن يُهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم". أسأل الله العظيم ربِّ العرش العظيم أن يبارك في علمك وعملك.

стр. 9932

الكآبة والأرق تؤثران على تفكيري ..!! المجيب د. سيد زكي خريبة استشاري صحة نفسية التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /القلق التاريخ ٢٣/١١/١٤٢٢ السؤال أنا كثيرة التفكير في مستقبلي حتى إنه في بعض الأحيان تخيم عليّ الكآبة ويصيبني الأرق بالليل ويؤثر على تفكيري بالأشياء الأخرى وأحياناً أبكي علماً بأني لست متزوجة. الرجاء التكرم بالإجابة؛ لأنني سئمت الحياة بهذه الطريقة. والله الموفق. الجواب الأخت الكريمة، رداً على استفسارك نقول: لك كنا نود أن نعرف بعض الأعراض الأخرى المصاحبة لما ذكرتِ حتى نستطيع أن نضع النقاط على الأحرف فتقرأ بسهولة، وعموماً كنا نود أن نعرف أشياء مثل: هل تشعرين بالذنب نتيجة عمل ما؟ كذلك ما نظرتك للمستقبل، وماذا يعني لك؟ وأيضاً هل تستمتعين بالحياة أم مجرد أن تخيم عليك الكآبة في أوقاتٍ معينة؟ فإذا كانت هذه الأعراض مصاحبة لمشكلتك فأقول لك: أنت بحاجة إلى طبيب نفسي أو معالج نفسي ليستطيع مساعدتك في حل مشكلتك حتى لا تزيد الأمور عليك سوءاً. أما إذا كانت المشكلة مجرد تفكيرك في المستقبل يسبب الكآبة والأرق ولا توجد الأعراض السابق ذكرها فما هذا إلا قلق ينتابك ويسيطر عليك خاصة في ظل ظروفك العمرية والاجتماعية، هنا يكون هذا الأرق والكآبة المخيَمة نتيجة الخوف وكثرة التفكير في المستقبل المجهول، ومعلوم أن كل فتاة تفكر يا عزيزتي في المستقبل - فإذا كان الأمر كذلك وتظنين أنك بلغتِ من العمر ثلاثين سنة دون زواج فأتمنى ألا تقلقي فمازال المستقبل مشرقاً أمامك وكم من فتيات أكبر منك عمراً كانت لهن ظروف حالت دون الزواج في مثل سنك وانتظرن إلى أن أراد الله وتزوجن زيجات موفقة وأشبعن رغباتهن، وفي نفس الوقت حققن طموحاتهن.. فاصبري فإن مع العسر يسراً ويقول الحق ﵎ واصبروا إن الله مع الصابرين (. بالإضافة لما قدمناه لك من نصائح واستشارة نقول لك: عليك عدم التفكير الشديد في المستقبل؛ فكل شيء بقضاء، وفكري بمنطق وواقعية؛ فالمستقبل لا يعلمه إلا الله فهذا عالم مجهول مصداقأً لقوله تعالى) وما تدري نفس ماذا تكسب غداً (لقمان:٣٤ وعيشي حياتك طبيعية دون دواعٍ للتفكير الشديد الذي يجلب القلق، والذي ترتب عليه الأرق والكآبة ونسأل الله لكِ ولنا التوفيق، ونرجوه سبحانه أن نكون قد وفقنا في تقديم العون لك. والله الموفق..

стр. 9933

معاناة نفسية بسبب تخصصي الشرعي ! المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀ التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /القلق التاريخ ٠٩/٠٧/١٤٢٦هـ السؤال أنا ملتزم منذ فترة طويلة، والتحقت في الجامعة بقسم الدراسات الإسلامية، وأعاني من حالة نفسية صعبة؛ حيث إن كل من يسألني عن قسمي يوهن من عزمي، وينصحني بالتحويل إلى قسم آخر؛ بحجة أنه لا أجد وظيفة بعد التخرج، وأتتني فرص للتحويل إلى أقسام أفضل في الحصول على وظيفة بعد التخرج، ووالدي يصر عليّ بالتحويل، وأنا بين نارين: نار ما بعد التخرج وفرص الوظيفة، ونار التحويل، فربما يضعف التزامي بعد التحويل، أرجو أن ترشدوني ماذا أفعل؟ علماً أني على وشك التخرج. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد. اعلم -أيها الابن الحبيب- أن الأمر أهون مما تتصور، فأنت تضخمه وهو لا يحتاج إلى شيء من ذلك، فلا تشغل بالك وتعطي الأمر أكثر مما يستحق، خاصة إذا اتضحت لك الأمور التالية: (١) إنك -بحمد الله- مستقيم، ومن علامات الاستقامة التامة حسن الظن بالله والثقة به والاتكال عليه في شأن الرزق بعد فعل الأسباب. فأنت فعلت السبب فلست عاطلاً، بل تدرس ما سيكون له فيما بعد شأن مهم بإذن الله. (٢) دخلت للكلية باختيارك ورغبتك وهذا مما سيكون له الأثر الأكبر في نجاحك بإذن الله، فلم تدخل برغبة غيرك، أو بمشورة لست مقتنعاً بها كل الاقتناع. (٣) هل أنت الوحيد الذي تدرس في الكلية، بل معك طلاب كثيرون، ولو كانوا لا يتوقعون الحصول على الوظيفة بالشهادة لما دخلوها. فلماذا تنفرد أنت بهذا الظن فقط؟!. لذا أوصيك بتقوية ثقتك بالله وإحسان الظن به، فلا يشغلك طلب الرزق قبل أوانه، وعليك أن تكون معتصماً بإيمانك بالله، ثابتاً كالجبال الرواسي، وليس كالشجرة تلعب الرياح بأغصانها. وأوصيك باستشارة خير المدرسين ممن تثق بدينه وخلقه وحسن مشورته، وكذلك استشر زملاءك ممن لهم صلة بالله، واجتهاد بدراستهم. ووالدك بإمكانك إقناعه بأسلوب فيه تقدير واحترام، وتشعره بأنك حريص على طاعته، ولكنك تحب أن تكون دراستك فيما يناسب ويوافق ميولك. إليك هذه الأبيات للإمام الشافعي- ﵀: توكلت في رزقي على الله خالقي *** وأيقنت أن الله لاشك رازقِ وما يك من رزقي فليس يفوتني *** ولو كان في قاع البحار العوامقِ سيأتي به الله العظيم بفضله *** ولو لم يكن مني اللسان بناطقِ ففي أي شيء تذهب النفس حسرة *** وقد قسم الرحمن رزق الخلائقِ

стр. 9934

يعاني من الخوف والتوتر العصبي المجيب د. محمد بن عبد الخالق شحاته استشاري الأمراض النفسية بالقصر العيني بمصر. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /القلق التاريخ ٢١/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم. بصراحة دائماً ينتابني خوف وتوتر أعصاب، خاصة بالصلاة والدوام، ليتكم تفيدوني في هذا الموضوع. الجواب الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل، والصلاة والسلام على نبينا الكريم، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فما تشعر به ـ أخي الكريم ـ هو من أعراض (القلق) ، والقلق من المشاعر النفسية المضطربة، التي تنتج عنها في الغالب آثار سيئة مثل: التوتر والانقباض والخوف وعدم الطمأنينة والكآبة، وقد ينتج عن القلق آثار مرضية عضوية، كاضطراب القلب وتقلص المعدة والشعور بالإرهاق وغير ذلك. وعليك أن تعلم ـ يا أخي ـ أن مثيرات القلق لها أسباب كثيرة جامع القول فيها إنها غالباً ما تتعلَّق بالخوف من المجهول أو المستقبل، ومنها: أسباب خاصة كخوف الطالب وقلقه من الامتحان، وخوف الوالدين على أولادهما عند مرضهم وقلقهم عليهم، والخوف من الموت ونحو ذلك. وهذا القلق يكون محموداً ومندوباً إليه إذا كان وسيلة لدفع الإنسان إلى الخوف من الآخرة وإحسان العمل، ويكون سوياً إذا كان في حجمه الطبيعي الذي يحفظ قدرات الإنسان على العطاء والحرص المتوازن، ويكون مذموماً إذا تعدَّى حدوده إلى إعاقة عطائه وقدراته, وهناك أسباب عامة حين يتحول القلق إلى مرض نفسي يلازم الفرد في معظم تصرفاته، دون أن يكون لديه من الإيمان التحصين الكافي لدفع خطر المرض أو الوقاية منه. وعلاج القلق، لابد أن يركز على الجذور، باجتثاث الأسباب التي أسهمت في ظهوره، وهذا العلاج ممكن بعدة وسائل، لعل أهمها: (١) من أهم وسائل العلاج تقوية إيمان الإنسان بربه؛ لأن الإيمان حصن منيع يحجز طوفان هذه المشكلة من العبور إلى نفس الإنسان، فلا تستطيع بواعث القلق أن تتسلقه أو تخترقه، وإذا حدثت شقوق في هذا الحصن أمكن السيطرة عليها وعلاجها. وكيف يستبد به القلق، ولماذا يقلق أساساً من يعرف إنما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما كتب له لن يذهب لغيره، وما لم يكتب له لن يحصل عليه بقوته. وإذا ضعف الوازع الإيماني عند الإنسان، أو اعتراه شيء من الران، مع وجود الفطرة السليمة، فإن إيقاظ هذا الوازع أمر لا يصعب على المصلحين والدعاة عبر وسائل لا حصر لها. (٢) من أسباب إزالة القلق والاكتئاب: الإحسان إلى الخلق بالقول وبالفعل، فبهذا الإحسان يدفع الله عن البر والفاجر الغم والهم في الدنيا، ولكن للمؤمن منه أكمل الحظ والنصيب في الدنيا والآخرة، قال تعالى: "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً", [النساء: ١١٤] . (٣) ومن الأسباب التي تحد من الاكتئاب والقلق والتوتر وغيرهم: الاشتغال بعمل من الأعمال أو بعلم من العلوم، لأن إشغال الناس بالمفيد يحجز عنها غير المفيد من قلق ونحوه.

стр. 9935

(٤) الحرص على الانتفاع بثمار العبادات المختلفة، والمداومة على الأذكار الشرعية المأثورة من الكتاب والسنة؛ لأن المشاعر النفسية لا تتحكم إلا في القلب الفارغ مما ينفع؛ ولأن الذكر سبب من أسباب طمأنينة القلب، حيث قال : "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب" [الرعد: ٢٨] . ومما لا ريب فيه أن قراءة القرآن الكريم من أفضل العبادات والأذكار التي يحسن بالمسلم أن يتعاهدها، وأن يشغل نفسه بها، وهو وقاية وشفاء للأنفس والأبدان، من كل الأمراض، قال المولى : "قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء" [فصلت: ٤٤] . (٥) من الأسباب المعينة على طرد الاكتئاب والقلق ونحوهما: الاهتمام بعمل اليوم الحاضر، وقطع القلب عن الخوف من المستقبل، وقد ورد في صحيحي البخاري (٦٣٦٩) ، ومسلم (٢٧٠٦) -رحمهما الله- من حديث أنس بن مالك-﵁ أن النبي ﷺ : استعاذ من الهم والحَزنَ، فالحَزَن على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها، والهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل.

стр. 9936

حالي.. وأحلامي.. وتشاؤمي ... !!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /القلق التاريخ ١٧-٢-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أنا شاب أدرس بالجامعة وعندي سيارة ومرتاح وحالي ميسور ولكن عندي مشكلة هي أني متشائم بالمستقبل وحائر في دنيتي.. مع أني أصلي ومحافظ على الصلاة.. ولكن أتمنى الزواج والراتب وسداد ديوني.. أحس في نفسي نقص أتمنى إكماله وأتمنى أن أرتاح وأتمنى ألا أمد يدي للحرام خوفاً من رب العالمين ولكن ظروفي لا تساعد وكل مرة يوسوس لي الشيطان ويريدني أن أفعل عمل أخالف فيه رب العالمين.. أحياناً أقبل وأحياناً لا.. أرجو أن أجد الحل لمشكلتي وأتمنى أن أرتاح وأريح ضيق النفس والقلب. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: أخي الكريم أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:- أولاً: التفاؤل والتشاؤم - أخي الكريم - شعور داخلي نحن مسؤولون عنه.. ولا أحد غيرنا..! ونحن الذين نوجده أو العكس.. وأنت كما تذكر - بحمد الله - ميسور الحال وظروفك إلى حد كبير مناسبة.. ومتعلم.. وصحتك جيدة.. والمستقبل - بإذن الله - أمامك مفتوح.. فلماذا كل هذا التشاؤم..؟!! ثانيا ً: صدقني.. كثيراً ما تنتابنا مثل هذه المشاعر " السوداوية" " والحزن الغامض" الذي هو بقايا من صور ومشاهد علقت في "عقلنا الباطن" وتجمعت في أكثر من موقف وأكثر من مناسبة.. وبالتالي ظهرت الصورة أمامنا مشوشة وكئيبة!!! كما تتجمع الأوساخ والأتربة على زجاج السيارة الأمامي شيئاً فشيئاً حتى تحجب الرؤية..!! والحل هنا إزالة مثل هذه الأوساخ والأتربة بين فترة وأخرى.. والتعامل معها على أنها شيء طبيعي يمكننا إزالته والتخلص منه ببساطة!! ثالثاً: إن مجرد شعورنا بقدراتنا على التعامل مع ذلك الشعور.. وعدم التوقف أمامه طويلاً.. يزيل جزءاً كبيراً منه..! ويبقى جزء يسير نستكمل إزالته بالتفاؤل.." تفاءلوا بالخير تجدوه " وهذه حقيقة.. وليست مجرد شعار.. فقانون " التداعي" قانون مهم مؤثر وخطير.. وهو قانون نفسي معروف مفاده أن الأفكار الإيجابية تستدعي مواقف إيجابية والأفكار السلبية تستدعي مواقف سلبية!!! رابعاً: الحمد لله الذي وفقك للمحافظة على الصلاة.. وهي نعمة كبيرة اسأل الله لي ولك الثبات عليها حتى الممات.. وأما حيرتك وشعورك - أحياناً - بالنقص.. والرغبة في استكماله فهو شعور رائع.. يعني "الطموح" والرغبة في الارتقاء.. واكتساب المهارات الاجتماعية.. وهو أمر متوفر أثق أنك قادر عليه - بعون الله - فلا تقلل من قدرتك.. ولا تتوقف طويلاً أمام تلك الهواجس التي تنتابك أحياناً.. وحدد هدفك بوضوح وحاول تحقيقه.. متكلاً على الله ومستعيذاً من نزغات الشيطان الرجيم قائماً وقاعداً (إن الشيطان لكم عدواً فاتخذوه عدواً) .

стр. 9937

خامساً: أما مسألة الزواج فإن كنت قادراً عليه من الناحية المادية والاجتماعية فأقدم وسيعينك الله ويوفقك.. وإن لم تكن قادراً عليه في هذه المرحلة فاصبر وأحسن النية والجأ إلى الله بالدعاء وكثرة الاستغفار قال تعالى (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) . سادساً: عليك - أخي الكريم - باختيار الرفقة الصالحة التي تدلك على الخير وتعينك عليه.. وابدأ منذ الآن بالبحث عنها.. والتفاؤل بوجودها.. مع إحسان الظن بالله والثقة به.. ثم الثقة بنفسك وبقدرتك على تحقيق آمالك وطموحاتك بالعمل والصبر والتفاؤل. وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك..

стр. 9938

أفكر بالانتحار المجيب د. تركي بن حمود البطي طبيب نفسي. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /القلق التاريخ ٢٣/١١/١٤٢٥هـ السؤال أحس أن الدنيا ملل لدرجة أني أفكر بالانتحار، مع كل هذا فأنا لدي مشاكل كبيرة مع التعامل في العائلة وفي أي مكان، وعندما يحصل لي أي شيء حتى لو كان تافهاً أحس أن الدنيا وقعت كلها على رأسي، وأحس أني سأنفجر من الضغط، وأحس أن لدي أمراضاً نفسية، مع العلم أني شاب متدين. أفيدوني جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أخي السائل الكريم: الأعراض التي ذكرتها تتوافق مع اضطرابات الشخصية من نوع الشخصية الحساسة، القلقلة وخلافها، نصيحتي لك بمراجعة طبيب نفسي موثوق به؛ لعله يساعدك في تجاوز هذه المرحلة، سواء بالأدوية أو الجلسات للعلاج السلوكي والمعرفي، قد يكون ما تعاني منه هو نوع من تقلب المزاج واضطرابات المراهقة، أو عدم التكيف مع التغيرات التي تحصل في هذه المرحلة، كونك شاباً ملتزماً لا يعطيك هذا مناعة ضد الأمراض النفسية، بل يساعدك على تجاوز هذه المرحلة بثقة وثبات أكثر من غيرك، ولا يجب أن تلوم نفسك بوجود هذه المشاكل مع كونك ملتزماً، بل هذه إيجابية لك في حل المشكلة إذا استفدت منها ولم تجعلها عبئاً على نفسك باللوم وجلد الذات. أخي الكريم: موضوع الانتحار موضوع يراود الكثير ممن هم في مثل حالتك، ولكن لو تأملت نفسك لو أقدمت على هذا العمل ماذا سوف تجني؟ أعتقد أن هذه النقطة وحدها كافية لإقفال هذا الموضوع، وفتح صفحة جديدة من التفاؤل والنظرة المشرفة للحياة، تقول لي: لكني أفعل هذا للهروب مما أنا فيه، أقول لك: أوافقك على المبدأ، لكن أختلف معك على الطريقة، بمعنى هل الحل لمشكلتك هو بالهروب منها، أم بمواجهتها ومعرفة أصل المشكلة وإيجاد حلول لها. أخي السائل: تحتاج أن تعرف أن الحياة فيها الحلو والمر، السراء والضراء، الضيق والرخاء السعادة والشقاء، لكن من يستطيع أن يأخذ الجانب المضيء من هذه الحياة، ويبتعد أو يقلل من ضريبة الحياة والمدنية، أعرف أربعة جوانب من حياتك وحدِّد مشكلتك في أيها. علاقتك مع ربك- علاقتك مع نفسك- علاقتك بمن حولك (العائلة - المجتمع..) وأخيراً نظرتك المتفائلة للمستقبل. انظر في أي هذه الأرباع يوجد النقص، واعمل على مواجهته وإصلاح الخلل الذي فيه، احرص على اللجوء إلى الله، وشاور من حولك ممن تثق بهم، وراجع طبيبك وصارحه بمشاكلك، ولا تستعجل النتيجة، وتحلَّ بالصبر، وبمشيئة الله سوف تجد الفرج والسعادة في نهاية المطاف. والله يحفظك ويرعاك.

стр. 9939

أنا أسيرة الكآبة والحزن المجيب سليمان بن إبراهيم الأصقه التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الاكتئاب التاريخ ٢٧/٠٣/١٤٢٧هـ السؤال أنا فتاة عمري ثمان عشرة سنة، مررت بمشكلات عِدّة، ومنذ الصغر وأنا أعاني من هذه الكلمة، وأن الكل لا يقدرني لا في البيت، ولا في المدرسة، وأحس أني مقصرة كذلك مع الله مما يعذبني أكثر، ويزيد من ألمي وبكائي، كلمة واحدة أرددها الآن كل يوم وهي أني: تعبت؛ وتعبت كثيرًا، من ماذا؟ لا أدري! لكني أحس بالخمول وعدم الرغبة في أي شيء، لا في الدراسة ولا في العمل بالبيت، ولا حتى في ديني. دائما أقول: غداً سأفعل هذا إن شاء الله، لكني أعود إلى حالتي، ولم أعد أستطيع الإحساس بأي شيء، وكأني أمر بحالة من أحوال الكاَبة المرة، فأريد أن أتغير، وأدعو الله دائما أن يهديني، إلا أنني سلبية أحب الانطواء والاختلاء بنفسي كثيرًا، وأنام فقط لأني أعتبر النوم وسيلة للهرب، حتى أصبحت أمرض كثيراً، والأطباء يقولون لي: أنتِ لست مريضة، ويشيرون إلى نفسيتي، وينصحونني بطبيب نفسي، فأرجو المساعدة. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقد تعجبت كثيراً وأنا أقرأ هذا السؤال، والذي يتضمن حاله من التعب والكآبة والحزن والهم والغم لامرأة في شبابها وصحتها. بل مما يزيد عجبي أنها مؤمنة تريد رضا الله جل وعلا، عجيب كيف تصل الحال بالمؤمنة إلى هذه الكآبة والحزن ومن ماذا؟ من لا شيء! لو قال ذلك كافر -لا يؤمن بالله ولا اليوم الآخر ولا يرجو ثوباً ولا يخاف الله من عقاب الله- لكان متوقعاً؛ لأنه لا يعرف لماذا خلق وإلى اين سيذهب؟ أما المؤمن فإنه يعلم لماذا خلق وإلى أين مصيره، ويعلم أن الله تعالى لا يقدر له إلا ما فيه خير. حتى المصائب حتى البلايا لله فيها حكم وغايات سامية عامة كنت أو خاصة، والمؤمن بذلك يتعامل مع الله تعالى يرجو الثواب، ويخشى العقاب، يحتسب الأجر فيما يعمل ويطمع في مغفرة السيئات، والمؤمن مشغول بما ينفعه من الأقوال والأفعال ليس عنده وقت للوساوس والخواطر الرديئة، المؤمن بين مقامين مقام الشكر ومقام الصبر، ويشكر عند النعمة ويصبر عند البلاء.

стр. 9940

إن ما أصابك -أيتها الأخت السائلة- وما تعيشينه من تعب هو سبب ضعف الإيمان، فعليك بتقوية إيمانك بالله تعالى بتلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، ومداومة ذكر الله فبذكر الله تطمئن القلوب، والمحافظة على التحصينات الشرعية والأذكار النبوية عند النوم واليقظة وعند خروج والدخول، وعند الأكل والشرب وفي جميع الأحوال، كما أن عليك البعد عن أسباب ضعف الإتيان من المعاصي بأنواعها، وانطري -أيتها الأخت- إلى ما أنعم الله عليك من النعم المتعددة، واشتغلي بشكرها وتأملي كيف سلبت هذه النعم من أناس كُثُر بينما بقيت لك. واعلمي أن حزنك لن يرد غائباً ولن يأتي بجديد ولن يعيد الزمن، فلا فائدة منه، وكلها أيام معدودة ثم تنتهي هذه الدنيا بما فيها، وينتقل منها المؤمن إلى سعادة لا شقاء بعدها، وقال ﷺ : "لا يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ بالنار يقال يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا يا رب. ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيضع صبغة في الجنة فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول لا والله ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط" أخرجه مسلم (٢٨٠٧) من حديث أنس ﵁ صبغة: أي (غمسة) فاقبلي على الله تعالى وتوبي إليه، واستغفري واشتغلي بعبادته ونوعي من العبادات بما جاء في الشريعة، وأعطى النفس حقها من الراحة والمتعة والنزهة، ولا بأس من الاستفادة من أهل التخصص من أطباء أو غيرهم، ومما يفيدك في ذلك كتيب: ظاهرة ضعف الإيمان للمنجد، وكتيب: ثلاثون وسيلة للسعادة، وكتيب لا تحزن كلاهما للشيخ عائض القرني، وكتيب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للسعدي. ففيها توجيهات وإرشادات مفيدة. أسأل الله تعالى أن يشرح صدرك ويذهب همك وينور صدرك ويجلي حزنك ويسعدك في الدنيا والآخرة.

стр. 9941

اكتئاب ... وهلع!! وأمور أخرى !! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الاكتئاب التاريخ ٢٦/٤/١٤٢٢ السؤال زوجتي تعاني من ما يسمى عند الأطباء بنوبات الهلع والاكتئاب والأفكار السوداوية زوجتي تعاني من الخوف من الموت والمستقبل وتأتي لها أفكار عن الذات الإلاهية ودائماً ما تشعر بحزن وضيقة، علماً بأنها تصلي وتقرأ في بعض الأحيان القرآن. الأطباء ينصحون باستخدام الأدوية، ولكن ما هي الطريقة الدينية للتخلص من هذا المرض. الجواب أعانك الله على ما أنت فيه وشفى الله زوجتك وعافاها وجميع مرضى المسلمين. بالنسبة لاستشارتك فرأيي فيها ما يلي: أولاً - بالنسبة لتشخيصك لوضع زوجتك فلا أدري عن دقته وصحته وإن صح فلا أدري ما نسبته ولكن الذي يظهر من سؤالك أنك قد استشرت بعض الأطباء النفسيين وكما تقول اقترحوا عليك العلاج بالأدوية فإن كان كذلك فهذا يعني أن تشخيصك دقيقاً وعلمياً. ثانياً - اعلم يا أخي أن الاكتئاب النفسي من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً ويتباين في شدته بين إحساس المريض بالحزن العميق والضيق والهم والغم الشديدين وبين الشعور الكبير باليأس من الحياة وربما محاولة التخلص منها وتصاب به النساء عادة أكثر من الرجال بنسبة قد تصل إلى الضعف تقريباً أما أعراضه فهي الشعور بالحزن والكآبة والانطواء والعزلة والتشاؤم وعدم الرغبة في عمل أي شيء أو الاستماع في أي شيء والشعور المستمر بالذنب وتأنيب الضمير ولوم النفس وقلة النشاط والاضطراب في نظام النوم والطعام أحياناً بالزيادة وأحياناً بالنقص!!! والسوداوية الكثيرة في النظرة للحياة والناس والإحساس الكبير أحياناً بالظلم وقد يتطور الأمر إلى كثرة النسيان وبعض الهلاوس السمعية وربما البصرية!! واما القلق فيعتبر بشكل عام أحد المشاعر الأساسية في تكوين النفس الانسانية وهو يعني الإحساس بالخطر وعدم الاطمئنان!! ويمكننا القول إن القلق في حدود معقولة مطلب ضروري وشعور إيجابي لانه يساعد الإنسان على الاستعداد لمواجهة الحياة ومتطلباتها بشرط ألا يتجاوز حدوده ويتحول إلى قلق مرضي مزعج للشخص المصاب به ولمن حوله!! وقد يتطور إلى أمراض نفسية اكثر عمقا وخطورة!! أو يصل إلى ما يسمى بنوبات القلق أو الهلع الحاد حيث يشعر المريض خلالها بالتوتر والانزعاج والخوف وتزداد ضربات قلبه ويشعر بضيق في التنفس وفي الصدر وربما بعض الألم!؟ وقد يحدث لديه نوع من الشعور با لاغماء وقد يشعر بان نهايته قد اقتربت وانه سيموت مما يزيد من حالته سوءا حتى يصل إلى إحساس طاغ بأنه سيفقد عقله وقدرته في السيطرة على نفسه وافعاله!!! وهذه النوبات قد تتكرر في اليوم الواحد اكثر من مرة ولأوقات متفاوتة. ثالثاً - يخلط بعض الناس بين الاكتئاب المرضي والحزن الطبيعي الذي يحدث عند الإنسان نتيجة موقف معين وهو يشبه في بعض أعراضه الاكتئاب المرضي!! إلا أنه يعتبر طبيعياً ويتلاشى تدريجياً مع الأيام دون الحاجة إلى تدخل علاجي.

стр. 9942

رابعاً - لكل ما سبق فإني ارجح أن يكون ما تعاني منه زوجتك ((اكتئاب حاد)) و ((نوبات قلق وهلع)) فقط وما سوى ذلك أعراض مرضية وتبعات طبيعية لهذا المرض!! فما هي أسباب الاكتئاب..والقلق؟؟ قد تكون هناك أسباب بيولوجية ووراثية.. وقد يكون له أسباب نفسية او اجتماعية اوتربوية تتعلق بالتنشئة التي مر بها المريض!! وقد يكون له أسباب خاصة بطبيعة المريض وتركيبته النفسية والعقلية وقد ترتبط أسباب الاكتئاب بظروف الحياة وتقلبات الزمن. خامساً - اقترح عليك أخي الكريم ضرورة عرض زوجتك على أحد الأطباء النفسيين الثقات وهم كثر ولله الحمد ولا تتردد في ذلك فهو القادر بإذن الله على تشخيص الداء ووصف الدواء وهو بحمد الله دواء مجرب ومأمون إلى حد كبير ولا يؤدي إلى الإدمان ولكن يجب الالتزام بتوصيات الطبيب والمعالج النفسي سواء أكان العلاج الذي رأوه علاجا دوائيا قد يستمر استعماله لعدة اشهر او كان علاجا نفسيا يعتمد على فنيات تعديل السلوك عن طريق الجلسات النفسية العلاجية وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى المريض وأبشرك أن النتائج في مثل هذه الأدوية والجلسات كبيرة وإيجابية بفضل الله. سادساً - مع كل ذلك على مريضك إحسان الظن بالله والثقة فيه بأنه الشافي المعافي والإكثار من قراءة القرآن والأوراد اليومية المعروفة وأذكار الصباح والمساء وهي بفضل الله متوفرة في كتيبات ومطويات في كثير من المكتبات وكذلك الدعاء الصادق بالشفاء وتحري مواطن الإجابة كالسجود وأدبار الصلوات وآخر الليل وعند ختم القرآن والإلحاح بالدعاء فإن الله تعالى قريب يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ولا بأس في الرقية الشرعية وطرقها معروفة.. سابعاً - لا تعارض أخي الكريم بين كل ما سبق فنحن مطالبون بفعل الأسباب فلا بأس هنا بين زيارة الطبيب النفسي والالتزام بتوصياته والقيام بالأمور الشرعية الأخرى من أدعية وأوراد ورقية وفقك الله إلى ما فيه الخير وشفى مريضك وجميع مرضى المسلمين عاجلاً غير آجل إنه ولي ذلك والقادر عليه.

стр. 9943

أعاني من الاكتئاب المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الاكتئاب التاريخ ٢٧/٩/١٤٢٢ السؤال أنا فتاة عمري تسعة عشرعاما باختصار أعاني من التردد وعدم القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، وأعاني من تشتت الذهن والتفكير بسبب حالة التناقضات التي أعيشها بعد دخولي الجامعة. (تدني تحصيلي الدراسي وعدم القدرة على الحفظ وربط المعلومات، كثيرة النسيان) مع أنني كنت من المتفوقات تحولت من الفتاة المحبة لكل الناس الاجتماعية المبتسمة إلى العبوس المنطوية التي لا تحب أحداً حتى والديها وإخوتها!. أتمنى السعادة ولكن أخشاها وأخاف من الأحداث المفرحة وأرتاح للبكاء (وهذا الشعور كان لدي في طفولتي وحتى الآن) . تمنيت أن لو أستطيع الانتحار ولكن أخشى غضب الله ونار جهنم وأتمنى أحياناً أن لو كنت نسياً منسيا. صرت أخشى التعرف على صديقات، وأتمنى أن لو كنت مع كتبي وحيدة بعيدة عن هذه الدنيا. أشعر بفقدان الثقة في نفسي. أحياناً لا أود الاستيقاظ من النوم، وأرغب في أن أكمل أحلامي هربا من الحياة الواقعية التي أعيشها. لا إرادياً أجد نفسي أقلد حركة أو كلمة شخص ما دون قصد مني.. هل أنا مريضة نفسياً أم لا؟ وإن كان هناك دواء يرسم البسمة على ملامحي الكئيبة أرجوكم دلوني عليه. الجواب أختي الكريمة.. أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما استشارتك فتعليقي عليها من وجوه: أولاً: لم تذكري لي شيئاً عن ظروفك الأسرية والاجتماعية.. حتى يكون تصوري للموضوع أكثر شمولية، وأعمق فهما، وبالتالي يكون التشخيص أكثر دقة والإرشاد أكبر نفعاً.. ولكني سأجيب بقدر المستطاع على الجانب النفسي للمشكلة، وآلية التعامل معها. ثانياً: جميع الحيثيات التي ذكرتِها بدءاً من التردد وعدم وضوح الرؤية وتشتت الذهن وانخفاظ المستوى الدراسي، والعبوس والانطواء، والرغبة في البكاء والوحدة، والهروب من الواقع، والرغبة أحياناً في الانتحار لولا خوف الله وعذاب جهنم كما تقولين.. وفقدان الثقة في النفس.. إلخ.. هي خليط متداخل بعضها سبب وبعضها نتيجة لشيء واحد وهو الاكتئاب..!! فأنت هناـ والله أعلم ـ تعانين من الاكتئاب بشكل واضح أثر على مجمل حياتك الوجدانية والدراسية والاجتماعية بشكل كبير!! . ثالثاً: ولعلك تتساءلين: وما هو الاكتئاب..؟ وما الكيفية التي أتخلص بها منه..؟! فأقول لك: إن الاكتئاب يعتبر من الأمراض الشائعة نسبياً في العصر الحديث.. إذ تقدر أحدث الدراسات أن نسبة المصابين به بحدود ٥% من الرجال و ٨% من النساء مع التفاوت في حدته وعمقه من شخص لآخر.. علماً أن هذا المرض لا يقتصر على مجتمع دون آخر أو مرحلة عمرية دون أخرى.. إذ يتصف المصاب به بتقلب المزاج بين الحزن والضجر والاستياء، وربما الحزن العميق والهم والغم، وانعدام الحماس والرغبة لأي شيء وانعدام الثقة بالنفس وتوهم الفشل والشعور بالنقص، ونوبات البكاء الحادة أحياناً، والإجهاد الكبير والتعب.. وربما وصل الأمر إلى التفكير بإنهاء الحياة نسأل الله السلامة!!

стр. 9944

رابعاً: لا بد أن نفرق هنا بين الحزن الطبيعي والاكتئاب.. إذ يعتبر الأول شعور مفهوم يصيب الإنسان لسبب أو لآخر نتيجة لموقف أو مشكلة أو مصيبة، ويقل شيئاً فشيئاً حتى يتلاشى.. أما الاكتئاب فهو حزن عميق دائم.. غير مفهوم يؤدي إلى بعض أو كل الأعراض السالفة الذكر.. مع استمرار الشعور الاكتئابي أغلب ساعات اليوم والتغير في الوزن إما بالزيادة أو بالنقص مع قلة ساعات النوم أو زيادتها.!! خامساً: أما عن أسبابه فإن للعوامل الوراثية أحياناً كتغير كيمياء الجسم دوراً مباشراً في ذلك، وللعوامل البيئية والاجتماعية أيضاً دور.. كما أن لنوع الشخصية أحياناً دوراً في سرعة الإصابة بالاكتئاب وحدتها وعمقها. سادساً: أما عن العلاج.. فهناك علاج ذاتي يقوم به المريض لمواجهة مثل هذا الأمر.. وقد يحتاج الأمر إلى مراجعة أحد الأطباء النفسيين الذي يقوم عادة بتقديم العلاج النفسي للمريض عبر جلسات الاسترخاء والتنفيس الانفعالي.. وتدعيم الذّات.. وتبصير المريض بواقعه.. إلى غير ذلك من فنيات العلاج النفسي، وقد يحتاج الأمر إلى علاج دوائي.. وهو علاج مجرب ولا يؤدي إلى الإدمان..وله نتائج إيجابية ـ بإذن الله ـ وكل هذا يتوقف على مدى ودرجة الاكتئاب وتعاون المريض واستجابته للتوصيات. سابعاً: أُذكرك أختي الكريمة بالدور الكبير الذي يمكنك القيام به لمواجهة هذا الأمر عبر قراءة القرآن الكريم.. والإكثار من ذكر الله [ألا بذكر الله تطمئن القلوب] والثقة به.. واليقين بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك.. مصداقاً للحديث النبوي الشريف.. وكثرة الاستغفار.. حيث جاء في الحديث (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب) .. وتأدية الفروض في أوقاتها، إضافة إلى التفاعل الإيجابي مع محيطك، وعدم الاستسلام لنوبات الاكتئاب والانعزال بل المشاركة في المناسبات الاجتماعية بشكل إيجابي، والتفاعل مع الأقارب والأصدقاء، والخروج من الدائرة الذاتية الضيقة إلى دوائر أخرى أكثر سعة ورحابة، والتفاؤل دائماً بأن مع العسر يسراً.. وبأن فرج الله قريب. ثامناً: سبق أن تمت الإجابة أكثر من مرة على مشكلة الاكتئاب وستجدين منها في خزانة الاستشارات تحت قسم المشكلات النفسية ـ الاكتئاب ـ " آمل أن تطلعي عليها لمزيد من الفائدة " وفقك الله وشفاك وأعانك، وسدد على طريق الخير خطاك.

стр. 9945

حزني.. وتشاؤمي قد يدفعاني للهاوية ..!! المجيب أحمد بن علي المقبل مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الاكتئاب التاريخ ١١/٦/١٤٢٢ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل.. اعرض عليك مشكلتي والتي ملخصها إنني أحس بحزن شديد وحياة كئيبة.. وارى الدنيا بمنظار اسود ومتشائمة إلى ابعد درجة!! واكره نفسي واحتقرها جدا وأفكر كثيرا في إنهاء حياتي لولا الخوف من الله. فماهي مشكلتي وماذا افعل ... أنافي حيرة شديدة. الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أما بعد.. أختي الكريمة.. أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد.. أما عن مشكلتك فتعليقي عليها من وجوه:- أولاً: ما تعانينه نوع من أنواع الاكتئاب المرضي والذي يعد من أكثر الأمراض النفسية انتشاراً في المجتمعات عموماً.. والمجتمعات المتحضرة خصوصاً..!! حيث تكثر ضغوط الحياة وتتشابك وتتداخل وتتعقد!!؟ وتتباين درجة الإصابة به والإحساس فيه بين الشعور بالحزن والغم والهم.. وبين الشعور باليأس من الحياة وربما الرغبة الملحة في انتهائها..!!؟ وتدل الإحصاءات العلمية أنه يصيب الشباب أكثر من الأطفال أو كبار السن.. وكذلك يصيب النساء ضعف الرجال..!!! ثانياً: أما أعراضه إجمالاً.. فهي التشاؤم والسوداوية والشعور القاتل بالحزن العميق.. وفقدان الرغبة والانطواء والعزلة.. وقلة النشاط والتركيز.. وربما صاحب ذلك لوم للنفس وتأنيب للضمير.. مما يزيد في درجة الحزن والكآبة وربما فقد رغبته في الطعام والنوم.. أو زاد فيهما بإفراط كبير فحالته النفسية تجعله بين إفراط وتفريط وقد تتطور الحالة.. فتصل إلى بعض التهيؤات المرضية والهلاوس السمعية أو البصرية..!!! ثالثاً يجب أن نفرق هنا بين الحزن الطبيعي الذي قد يصيب الإنسان لسبب طارئ.. كأن يفقد شخص عزيز عليه بموت أو غيره.. وقد يشتد عليه الحزن والجزع لبعض الوقت.. إلا أنه يزول تدريجياً مع الوقت.. وبين الاكتئاب.. وهو استمرار الحزن العميق لفترة طويلة مع ظهور بعض الأعراض التي ذكرنا سابقاً.. وأهمية التفريق هنا.. هو ألا نحمل الأمور أكثر مما تحتمل.. ونتفهم أسبابها بشكل واضح.. رابعاً: لقد أو جزت - أختي الكريمة - في السؤال.. فلم تذكري مثلاً الكثير من التفاصيل.. حول ظروفك الأسرية.. ووضعك الاجتماعي.. ومستواك الدراسي.. والمشكلات التي تواجهينها في المنزل أو خارجه.. وتاريخ شعورك بهذا الأمر وغيرها من التفاصيل الهامة جداً لتشخيص الأسباب الحقيقية التي تكمن خلف هذه المشكلة.. ومعرفتها.. ومن ثم وضع الآلية المناسبة للتعامل معها.. بل وربما الاستفادة منها للتغلب على هذا الإحساس بالحزن المسيطر عليك.. بل ربما كانت الأسباب الحقيقية لهذا الشعور.. لا توازي الأثر الناجم عنه وبالتالي عرفنا هذا الأمر.. ووضعناها في حجمها الحقيقي.. وقبلناها.. بل وتجاوزناها دون توقف!!!
следующие страницы →