← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

زناتة أصل القبيلة: من أعظم قبائل البربر في بلاد المغرب العربي ومنها فروع قليلة في مصر. ما قاله المؤرخون عن زناتة قال القلقشندي: زناتة بطن من البربر ببلاد المغرب. قال ابن خلدون في العبر: واسم زناتة (جانا) بالجيم - ويقال: شانا بالشين - بن يحيى بن صولات بن روساك بن ضرى بن زحيك بن مادغش بن بربر. ونقل ابن حزم عن بعضهم أنه ضرى بن شفعو بن تبدواد بن ثملان بن مادغش، بن هوك بن برسق بن كداد بن ماريغ بن هراك بن هريك بن بديان بن كنعان بن حام بن نوح ﵇. وقيل: جانا بن يحيى بن ضريس بن جالوت بن هريك بن جديلات بن جالود بن رديلات بن عضى بن بادين بن رحيك بن مادغش الأبتر بن قيس عيلان وحينئذ تكون من العرب العدنانية. وقيل: جالوت بن جالود بن ديال بن قحطان بن فارس، فيكونون من القحطانية. قال في العبر ونسابة زناتة تزعم الآن أنهم من حِمْيَر من التبابعة، فتكون من اليمن القحطانية. قال القلقشندي: وبعضهم يقول إنهم من العمالقة، وإن جالوت من العمالقة وهذه المقالات الأخيرة صريحة أن زناتة من صميم العرب. وأضاف: ومن زناتة ملوك المغرب الأقصى وهم بنو عبد الحق، ومن زناتة أيضًا بنو عبد الواد ملوك تلمسان، وكانوا قائمين بالحكم وقت تأليف كتاب القلائد في بداية القرن التاسع الهجري. وفي ليبيا ذكر التليسي زناتة في معجم سكان ليبيا فقال:

стр. 1332

زناتة من قبائل منطقة العلاونة فرع الأهالي عائلاتها الربد والشرائدية وأولاد أبي العون أصلهم من القبيلة القديمة المعروفة من بطون مادغيس التي لا تزال بقاياها منتشرة في شمالي طرابلس الغرب بغريان والرحيبات والزنتان والحوض والنوايل. والقسم الأكبر من هذه القبيلة يقيم في الحي المعروف باسمها في الساحل الليبي. وفي عشيرة العبادلة بالرحيبات عشيرة تُسمّى زناتة تقيم بجيطال، وهم إخوة لزناتة غريان والحوض والنواحي الأربع والنويل بزوّارة، وهم بقايا قبيلة زناتة القديمة من مادغيس وكانت قبيلة قوية في منطقة الشمال الغربي من طرابلس الغرب. فروع زناتة في مصر بالوقت الحاضر قال أميديه جوبير المؤرخ الفرنسي عن زناتة في وصف مصر: عرب الزناتي في الصحراء المصرية على مسيرة يوم ونصف من القاهرة وعدد فرسانهم ٢٠٠، وكانت هذه القبيلة في حالة حرب مع القوات الفرنسية عام ١٧٩٨ م في مصر. كما ذكرهم في موضع آخر من عربان طهطا بصعيد مصر وعدد فرسانهم ٤٠ فارسًا. قلت وزناتة لهم نجوع في الصعيد بطهطا وبني سويف وغيرها من الديار المصرية. الجراوات من زناتة في صعيد مصر أصل الجراوات من قبيلة جراوة الزناتية المشهورة وحُرِّف اسمها بالصعيد المصري إلى "الجراوات". ذكر المؤرخ الجزائري مبارك الميلي الهلالي أن جراوة بطن عظيم من زناتة كان لهم وجود في الأوراس بالجزائر ومنهم الكاهنة المشهورة (١) أيام الفتح العربي ثم تفرقوا وضعفوا بمرور الزمن.

стр. 1333

وفي مراكش بوادي ملوية لهم بلدة باسمهم "جراوة" وحتى الآن معروفة بالمغرب الأقصى. وقد نزح من هؤلاء عائلات وأفخاذ من عدة قرون إلى صعيد مصر وقطنوا في سوهاج وقنا وبني سويف وغيرها من الديار المصرية، ولا يُعرف تاريخ هجرتهم من المغرب إلى مصر. وأذكر منهم نجع الجراوات وتُسمّى نجع عبد الله عبد الكريم مركز المحروسة بالدير الشرقي بمحافظة قنا ويقيم بهذا النجع قسم كبير من الجراوات (جراوة). كما يوجد نجع آخر في الشيخ علي شرق نجع حمادي بمحافظة قنا وبه قسم آخر من الجراوات ومنهم العمدة عبيد العبودي في الشيخ علي وابنه جمال عبيد العبودي عقيد شرطة وأخيه ناصر عبيد العبودي مقدم بالشرطة. ومنهم الأستاذ فارس بوزارة التربية والتعليم، وابن أخيه الأستاذ الفاضل مجدي محمود فارس المحامي بالاستئناف، ويقيم بالقاهرة مع عائلته وأسر أخرى من الجراوات.

стр. 1334

لواتة أصل القبيلة: من قبائل البربر البتر في المغرب العربي ومنها قسم كبير نزل إلى مصر أيام الدولة الفاطمية وقطنوا البحيرة والمنوفية والجيزة وغيرها. ما قاله بعض المؤرخين عن لواتة في مصر قال الدكتور عابدين: لواتة عدة بطون كبني بلار وبني مجدول وبني حيدرة وقطوفة وبركين ومالو ومزورة. فأما بنو حيدرة فمنهم أولاد قريش وأولاد زعازع وهم أشهر من في الصعيد. وأما قطوفة فإنها تجمع مغاغة (١) وواهلة (٢). وبركين فإنها تجمع بني زيد وبني روحين. وأما بنو بلار ففرقتان: فرقة بالبهنساوية وفرقة بالجيزية، فالتي بالبهنساوية بنو محمد وبنو علي وبنو نزار ونصف بني شهلان، والتي بالجيزية بنو مجدول وسقارة وبنو أبي كثير وبنو الجلاس (٣) ونصف بني شهلان (٤) ويقال لهذه الفرقة التي نزلت بالجيزية "حد وخاص" والفرقة التي نزلت بالبهنساوية (البلارية) ومنهم مغاغة ولهم سمالوط إلى الساقية. ولبني بركين أقلوسنا وما معها إلى بحرى طنبدى (٥). ولبني حدوخاص الكفور وسفط وجرجه وأهريت (٦). وبنو محمد وبنو علي أمراؤهم بنو زعازع.

стр. 1335

ومزورة فيهم بنو وركان (١) وبنو عرواس وبنو جمار وبنو الحكم وبنو الوليد وبنو الحجاج وبنو الحريبة، ويقال إن بني الحجاج من بني خماس، ولهذا كانوا يؤدون معهم القطائع. وبنو نزار في إمارة بني زعازع وهم من بني زربة، ومنهم نصف بني عامر والخماسنة والضباعنة، وأفرد قوم منهم لإمارة تاج الملك عزيز بن صنعان ثم ولده ومنهم بنو زيد وأمراؤهم أولاد قريش ومساكنهم نويرة دلاص (٢). وكان قريش عبدًا صالحًا كثير الصدقة وهو ولد سعد المُلك. وفي المنوفية من لواتة بنو يحيى والوسوة وعبدة ومسلة وبنو مختار، ومعهم في البلاد أحلاف من مزاتة وزنارة وهوارة وبني الشعرية في أقوام آخرين. وقال التليسي عن لواتة في ليبيا: قبيلة في مسلاتة من فروعها المساعيد، والعرابي. وفي قلائد الجمان للقلقشندي: لواتة الأصغر ابن لواتة الأكبر ابن رحيك بن مادغش الأبتر. قال الحمداني: وهم يقولون إنهم من غطفان بن قيس عيلان. ثم ذكر منهم بالمنوفية عدّ منهم بنو يحيى والسوة وعبيد ومصلة وبنو مختار. ومن لواتة أيضًا: زنارة وأكثرهم في بلاد المغرب ومنهم في بلاد البحيرة ومنهم بنو مزديش وبنو صالح وزمران وورديفه وعزهان. (انتهى). وفي نهاية الأرب ذكرت في مصر بطونًا عديدة من لواتة مثل بنو روحين، وبنو زربة ومنهم الضباعنة، وبنو أبي كثير، وبنو الجلال، وبنو الحكم، وبنو الشعرية، والعرايا، وزنارة وبنو حدوخاص ومنهم إجلاص، ومالو وغيرها. قلت: ومن لواتة قبيلة مزاتة ولهم نجوع في جرجا والبلينا بسوهاج في صعيد مصر. وكما تقدم أن المقريزي ذكر مزاتة من أحلاف لواتة وهم من قبائل البربر ببلاد المغرب.

стр. 1336

الهداهيد أصل القبيلة: هي من قبائل المرابطين الصغيرة تقيم في الصحراء الغربية المصرية والبحيرة من الديار المصرية. قال الحبوني في أنساب العرب عنهم: قبيلة الهداهيد وإقامتهم ببلدة أورين مركز شبراخيت في محافظة البحيرة، ومن عائلاتهم عائلة جويد ومن كبارها شيخ العرب عبد الجواد جوير ﵀، والشيخ محمود عبد الجواد جويد ﵀، وأولاده رشاد وممدوح وصابر وعبد الجواد ومدحت. ومن الهداهيد الأستاذ عزت جويد بكلية طب الإسكندرية، وحمد عبد الجواد، وشيخ العرب إبراهيم جويد والسيد عبد الرحمن جويد، والسيد الصاغ محمد عبد القادر جويد في شرطة الإسكندرية، والأستاذ فؤاد المدرس، والمهندس صالح، ومحمود السيد المدرس، والصاغ الدكتور عبد الحميد جويد بالجيش، ولا يزال هذا البيت مقصدًا لطلاب الحاجات وفيه الشهامة والمروءة.

стр. 1337

الحسّانة أصل القبيلة: من قبائل المرابطين الصغيرة في ليبيا، نزح بعضها إلى مصر وهي بيوتات قليلة. ما قاله بعض المؤرخين عنهم قال خليفة التليسي في معجم سكان ليبيا: الحسانة بيوتها أبو شخيتبر، والغراف، وأبو بكر، وأبو شعيلة، والخرم، وميلاد، وحلاق، وضنى هيبية (غراب، حمد). وقال الحبوني: قبيلة الحسّانة من المرابطين منهم عائلات وبيوت عديدة مثل أبو شخيتير والغراف وأبو بكر وأبو شغيلة والحزم وميلاد وحلاق وغراب وحمد والأربد. وهنا خلاف في أسماء العائلات حيث ذكر التليسي شعيلة بالعين وذكرها الحبوني شغيلة، وكذلك ذكر التليسي اشخيتبر وذكرها الحبوني بالياء (شخيتير).

стр. 1338

الزاوية أصل القبيلة: من قبائل المرابطين ويرجع نسبهم للأشراف حسب ما يؤكده الباحثون في ليبيا. ما ذكره الباحثون عن هذه القبيلة قال الحبوني: تتكون هذه القبيلة من أربعة بطون الأول الشيخ وجميع هذا البطن يقطن في منطقة العقيلة، والثانى بناشة ويقطن جهة مرادة، والثالث الفكاسير، والرابع غزالة. وأضاف: قالوا إن نسب هذه القبيلة ينتهي إلى سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قلت: ومن هذه القبيلة بيوتات في الصحراء الغربية المصرية.

стр. 1339

بنو غازي أصل القبيلة: ذكر بعض النسابين أن أصل هذه القبيلة من الأشراف السنوسيين (١) من الأدارسة ونشأت في برقة ونزحت إلى الديار المصرية. ما قاله بعض المؤرخين قال أحمد لطفي السيد: هذه القبيلة من قبائل الشرقية من الديار المصرية ذكرت في حصر العربان عام ١٨٨٣ م.

стр. 1340

المسامير أصل القبيلة: من قبائل المرابطين في ليبيا منها عائلات في مصر. ما قاله المؤرخون حول هذه القبيلة قال التليسي في معجم سكان ليبيا: ينقسم المسامير إلى فرعين سلالة سيدي نوح وسلالة سيدي مسمار وأم الاثنين واحدة حيث نلتقي هنا بنفس الأسطورة المكررة للحاج المغربي الشريف المتوجه إلى الأراضي المقدسة مع زوجته التي يقعد بها الحمل عن الاستمرار في الرحيل. وهذه القصة مكررة في البراعصة والبراغثة وعائلة نجم والجرارة وغيرها. وتقول قصة المسامير أن سيدي محمد يودع زوجته ويسافر للحج ويتركها في رعاية سيدي مسمار ثم يموت سيدي محمد في طريق العودة فيتزوج بها سيدي مسمار الذي أنجب نوحًا ويضم إليه أبناءها الآخرين من زوجها الأول، فهما إذن فرعان متميزان أبناء نوح ومسامير الرزق نسبة إلى رزقة التي يبدو أنها كانت زوجة لسيدي عبد الجواد وهو أشهر أبناء سيدي مسمار، وإن كانت الروايات المحلية لا تكاد تتفق على ذلك. ولا تشير الروايات المحلية إلى العصر الذي عاش فيه أجداد المسامير، كما لا تشير إلى أنهم قد شكلوا في أي عهد قبيلة خاصة بهم فهم موزعون اليوم كما كانوا أيضًا قديمًا في جميع أجزاء برقة، وكذلك ضمن القبائل المصرية، وهم منضمون إليها بطريقة فريدة من نوعها، فعلى الرغم من شهرتهم بالشرف والولاية إلا أن ذلك كله لم يمكنهم من شرف الدخول كجزء عضوي ضمن أية عائلة من العائلات كما حدث لكثير من الفروع التي تتشابه معهم في الأصول. وقال عن مسامير الرزق: هم الفرع الثاني من قبيلة المسامير المرابطة، ومن عائلاتها: عبد القادر وحسن الحمري وأبو جنوب وعبد الجواد (١) والحلائم والنجاجرة والكيلي.

стр. 1341

وقال عن مسامير نوح: أحد فرعي قبيلة المسامير المرابطة، وعائلاتها: حورية، ومنها بيوت عبد المالك وحسين وعبد الحفيظ والحاج عبد الله والحاج عثمان وعبد الرحيم والحاج بخاطرة والحاج عطية والذريوي ودغباري، وعائلة السماعيل وبيوتها علي وقرسان وأبو طاوس وأبو لطيعة، وعائلة صارة وبيوتها نجم وعبد الرحيم وأبو قرين وقبول، وعائلة خضراء وبيوتها أبو جنوب ورقبوة وأبو غنية، وعائلة زهراء وبيوتها عبد الكريم. والأعيرج وعبد الرحيم، وعائلة فلان وبيوتها نوح والشويقي، وعائلة الفحاسي ومنهم بيت براية.

стр. 1342

الجرارة أصل القبيلة: من قبائل المرابطين وأصلها من الأشراف حسب بعد الروايات من كبار القبيلة. ومن هذه القبيلة قسم في مصر. ما قاله المؤرخون عن الجرارة في مصر قال الحبوني عن الجرارة: هم في الواقع من الأشراف ودخلوا في قبيلة الحوَّتة (من لبيد من بني سُلَيْم) وإنما انتسبوا للحوتة لأن أحد أجدادهم وهو السيد عبد الله الحاج مرّ على مقعي كبير قبيلة الحوتة يريد الحج معه وبرفقته زوجته التي تركها عند مقعي وسافر إلى بلاد الحجاز وتوفي - رحمه الله تعالى - بجدة في الأراضي الحجازية، ثم تزوج المرأة (زوجة عبد الله الحاج) مقعي الحوتي وضم أولاده إليه، وعقب من المرأة شريصًا وروية، وقد عثرنا على ورقة مع السيد عريقيب المأمون فيها نسب هذه القبيلة وأنه يتصل بالقطب الرباني سلطان الصالحين سيدي عبد القادر الجيلاني ﵁، والواقع أن حالة هذه القبيلة من جهة تمسكهم بدينهم تؤكد ذلك وبيوتهم الآن عبد السميع وحسين وعبد الرحيم، ومن مشاهير رجالهم الذين تزار أضرحتهم من البدو هم: سيدي عمر بريدع على خط الحدود الغربية عند النقطة المسمّاة بهذا الاسم المعروف تقريبًا عند جميع رجال مصلحة الحدود، وسيدي حمزة تجاه مطروح، وابنه سيدي عكوش بجهة أوجرين مركز السلوم، وسيدي يونس أبو حراقة بمركز سيدي براني، وسيدي دخيل ومنهم الآن السادة طاهر أبو عبد السيد ﵀ ومهدي ويونس أبو عبد السميع وصالح وعبد القادر بطون وعبد القادر كريم، ومحمد أحمد ﵀، وطاهر والسيد عريقيب بن السيد المأمون مثال الصلاح وحسن الخلق وكان والده - رحمه الله تعالى - من الرجال المشهورين ببرقة والديار المصرية تضرب به الأمثال التى كانت تحكي عنه لغاية الآن ومن مشاهيرهم اليوم الحاج رشيد وابنه زايد. وقال التليسي في معجم سكان ليبيا: الجرارة إحدى فروع قبيلة الحوتة من أتباع الطريقة المدنية عدا عائلة حمزة، ويتبعون منطقة طبرق وينقسمون إلى فرعين عبد السميع وبلحسن.

стр. 1343

وقال اللواء صلاح التايب: الجرارة تقول رواية أنهم من الأشراف من ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب. ومن فخوذهم: أبو حليمة، والعريفي، وحمزة، وعبد الرحيم، والغزي، وحسين، وعبد السميع، وأبو بهرة، والرقعي، وحزيف، والرميميح، والفصلي، ورحاب الله وأبو دحيوة. ويعتبر أفراد هذه القبيلة من ذوي البركة وهم أهل إقدام ومحل تقدير من قبائل العرب، ويتردد على زيارة مقابرهم المنتشرة في الساحل الشمالي في سيدي براني والسلوم بعض البدو من سكان المنطقة أشهرهم السعدية الأفراد، وشيخ قبيلة الجرارة هو كريم عبد ربه وفيهم مشايخ آخرين مثل الشيخ عبد الرحيم محمد حسين، والشيخ إسرافيل جويدة دخيل، والشيخ مفتاح عمر الحلّام، والشيخ محمد الشرع أبو جلية، والشيخ قدورة أبو حليمة، والشيخ حامد عبد القادر، والشيخ علي أبو مريم.

стр. 1344

المنفة أصل القبيلة: ينسب المنِّفَة إلى الأدارسة الأشراف في الساقية الحمراء بالمغرب الأقصى، وقد تكونت من مؤسسها مناف في البطنان ببلاد برقة. وتعد هذه القبيلة من قبائل المرابطين في ليبيا، وانتقل قسم قليل منها إلى الديار المصرية. ما قاله بعض المؤرخين عن المنفة قال خليفة محمد التليسي في معجم سكان ليبيا: قبيلة المنفة نسبة إلى جدها مناف الوافد من الساقية الحمراء على ما تقره الروايات المتواترة، وتنقسم القبيلة المذكورة إلى فرعين هما مسيكة، والعلوم، وهما منسوبان الى الأمهات. ومن هذه القبيلة المجاهد الكبير عمر المختار، منازلهم العادية منطقة الدفنة الشرقية الواقعة إلى الجنوب من زاوية جنزور، كما يوجد لهذه القبيلة فروع بمصر تقيم إقامة دائمة. وقال اللواء صلاح التايب عن المنفة: قبيلة عربية تحسب من المرابطين أصلها من الأشراف، بلادها غرب الجبل الأخضر بإقليم برقة شرق ليبيا وأغلبهم في ليبيا ومنهم بعض العائلات في مصر، وجد هذه القبيلة يسمى مناف، وهي القبيلة التي ينتمي لها شيخ المجاهدين للاستعمار الإيطالي في القرن العشرين الميلادي عمر المختار (١) والذي قاتل ببسالة من عام ١٩١١ م حتى ١٩٣٠ م ثم شنق بطريقة وحشية من المستعمرين أمام الشعب الليبي في بلدة سلوق في أحد معسكرات التجميع. ويؤكد الباحثون في ليبيا ومصر أن مناف أنجب عام وعام تزوج من ثلاثة نساء: اهبد، وأمسيكة، وفاطمة، والثالثة من سمالوس، وقد أنجب عويان ودبوس وعبد الله وخالد ومرابط وغريب، ثم تفرعت من هؤلاء فخوذ كبيرة هي: بريدان،

стр. 1345

وسباق، وأبو دوس، وأبو نقيرة، والأفحاتات، وعلوش، وأهديمة، وأبو حلقوم، ومؤمن، وهود، والمقوري، وسليمان، والمسموط، والزفر، ولصم، والحاج سليمان، ورفرات، وكحاش، وجحيش، وعزيز، وأبو خديجة، والكبش، وعربات، ودواهك، ومريوط، ورجب، والجزار، والمسبوتي، والريتوي. ومن رجالات هذه القبيلة نذكر فايز علوش ويونس سعد الله وحسن أبو رقيق وقاسم أبو العمى وآدم النعران. وفي عام ١٩٣٠ م ساد حزن عميق لفقدان الشهيد عمر المختار في أوساط جميع القبائل العربية وفي أنحاء الوطن العربي شعوبًا وحكومات، وقد أقام حمد باشا الباسل ﵀ (من قبيلة الفوايد في الفيوم) له حفل تأبين ورثاء، وقال شاعر القطرين خليل مطران عنه: أبيْتَ والسيف يعلو الرأس تسليما … وجودْتَ بالروح جود الحراق خيما عله يا عمر المختار حكمته … في أن تلاقي ما لاقيت مظلوما أن يقتلوك فما أن عجلوا أجلا … قد كان مذ كنت مقدورًا ومحتوما هل يملك الحي لو دانت له اسم … ولأمر ربك تأخيرًا وتقديما وقال أحمد شوقي أمير الشعراء يرثي عمر المختار: ركزوا رفاتك في الرمال لواء … يستنهض الوادي صباح مساء يا ويحكم نصبوا منارًا من دم … يوحي إلى جيل الغد البغضاء يا ضر لو جعلوا العداوة في غد … بين الشعوب مودة وإخاء جرح يصبح على المدى وضحية … تلتمس الحرية الحمراء وقال عبد السلام الحبوني في أنساب قبائل العرب عن المنفة: من أهم قبائل المرابطين وأكثرهم عددًا وجدهم الأعلى يُسمّى (مناف) وهو الذي سُمّيت باسمه القبيلة، وقد انقسمت إلى قسمين عظيمين: مسيكة، وعلوم. ومن مسيكة تفرعت عشرة بيوت كبار هي بريدان والمقوري والمصموت وعلوش وهود والقحاشات وسباق والدبابسة وأبو خديجة والجحيشات.

стр. 1346

ومن العلوم تفرعت إلى بيوت كبار أيضًا مثل الرتيوات والخايب والعرابات ورجب والجزار والعراف. ومن قبيلة المنِّفَة بعض العائلات بالقطر المصري والباقون منهم يقيمون بالبطنان في برقة بليبيا، وقد اشتهر في هذه القبيلة رجال كانوا مضرب الأمثال مثل الأمين أبو سيف، ورجب أبو سبحة، والأشهب والد الشيخ مفتاح الأشهب، وعائلة حويش منهم الفقيه رجب ﵀؛ وإخوته، ومنهم الشيخ يسر ومصباح أبو أعقاب عوض، وعباس عتمان أبو خديجة، ومحمد رجب أبو بسمة، والعمدة منصور أبو علي الأمين، وأبو عجيلة سليمان، وعبد الله مجاور، والشيخ مسعود محمد، وأبو قرام، وعزياتي مفتاح، وسالم محمد المختار، ومحمد أبو خطاب، والعمدة الصافي. وفي ص ٢٥٤ قال الحبوني: أرسل إليَّ الأخ العزيز الشيخ رشيد سلامة المسمون من قبيلة المنفة التالي: ذكر أن منافًا الكبير ومنه مناف الصغير هو الذي تنسب له قبيلة المنفة، ومناف الصغير خلَّف علم، وعلم تزوج من ثلاث نساء وهن مسيكة وفاطمة والثالثة لا يعرف اسمها من قبيلة سمالوس وله منهن سبعة أولاد أربعة من مسيكة واثنان من فاطمة وواحد من السمالوسية. أولاد مسيكة هم: الفقيه واعويان ودبوس وعبد الله. وأولاد فاطمة هم: خالد ومرابط. وابن السمالوسية هو: غريب. وتشعب من أولاد علم بن مناف السبعة أبناء فاطمة وكونوا بطن العلوم واشتهروا باسم أبيهم، وكذلك أولاد امسيكة اشتهروا باسم أمهم، وأما غريب فأعقب عائلات خديجة والغزراف. أما الفقيه فأعقب عائلات الفقيه وينتمون إلى بريدان. وأما عويان فأعقب عائلة اسباق. وأبو دبوس أعقب عائلات أبو نغيرة والأقحاشات وعلوش وأهديمه، وأبو هديمة أعقب أبو حلقوم ومؤمن، وأبو حلقوم منه عائلة هود، ومؤمن منه عائلات المقوري وسليمان والمسموط والزفر ولصم.

стр. 1347

وعن محمد المجوري يقولون إن أصله من عائلة الشواعر العبيدات والزعم أن أمه امرأة تُسمّى مباركة من عائلة أشويشه الدبابسة تزوج بها أحد الرجال يُدعى عبد الصمد من عائلة أبو شريعة العبيدات وتركها وهي حامل ووضعت محمد المذكور، وتزوج بها مؤمن من ابن أبو هديمة وخلف منها سليمان المصموت والزفر ولصم. وعاش محمد مع إخوته في عهد أبيهم وأمهم ولقبوهم بالمقوري (تنطق بالجيم المجوري) وعندما كبر محمد ظهر له اسم وبانت منه بواعث مشوخة، وعند وفاة مؤمن أوصى أبناءه كأنه أحد منهم وتبع هذه الوصية سليمان المصموت. وخلف سليمان المصموت عائلة المصموت، وخلف الزفر ولكن لا يوجد منها إلا ثلاثة أشخاص فقط. أما أولاد لصم فمنهم عائلة أبو ربيدة وهم يرجعون إلى إبريدان. وعلوم أعقب محمد المقوري ومنه عائلة المقوري ودخيل. ومن أبناء فاطمة (خالد) ومنه عائلات الخايب ورجب والعريان. وامرابط منه عائلات الرتيوات والجزار، واشتهر أبناؤه بالصلاح والتقوى ولهم مكانة عند العرب. وينقسم بطن بريدان إلى قسمين فرحات والحاج سليمان، فمن أولاد فرحات الشهيد المشهور والعالم الإسلامي المجاهد السيد عمر مختار، ومنه أبو فراج المبروك من الرجال المشهورين في العهد الغابر، ومن خلفة الحاج سليمان لاميم أبو سيف ومصباح أبو عقاب، ومن خلفة المقوري رجب أبو سبحة وهو من الرجال المشهورين، وعمودية هذه القبيلة هي للعمدة منفور بن علي بن لاميم أبو سيف، وهذا العمدة من أهل المكارم والفصاحة وإكرام الضيف عن أبيه عن جده وهو لاميم أبو سيف، الذي بلغ اسمه وأخذ شهرة كبيرة في البطنان مركز كمبوت، ويقولون إنه في سنة من سنين الجدب رحل إلى وطن قبيلة البراعصة بمواشيه، فأرسل لهم عمر أبو عينة الشاعر المشهور يوصيه بهم خيرًا بقصيدة طويلة يقول في أولها: سلامي على لجواد كسَّابة الثنا … إللي إيحاموا دون جار أجار حرم صقر من البطنان ما عمر اجلا … مشهور في برقه أو الاقطار ايفرج على المكروب عامات الكدا … وايحا من بنات القود ملغوار

стр. 1348

وفي ص ٢٤٧ ذكر نبذة عن المجاهد الكبير شهيد الإسلام والعروبة عمر المختار سليل قبيلة المنفة، حيث قال: ومَنْ من المسلمين والعرب لا يعرف هذه الشخصية العظيمة التي كانت رمزًا على الجهاد والوطنية والتضحية وإنكار الذات والعفة والمروءة واحتقار الماديات، وأخيرًا جاد بنفسه في سبيل الله تعالى والوطن الليبي. فهو عمر بن المختار من بطن بريدان من قبيلة المنفة، ولد في البطنان قرب مدينة طبرق سنة ١٢٧٧ هـ من أبوين عربيين وكفلهُ أبوه وعنى بتربيته فنشأ في بيت عز وكرم بعيدًا عن أخلاق المدن ونقائصها، تحوطه شهامة العرب وحرية البادية، وحوله من مظاهر الفروسية ودواعي الاعتزار بالنفس ما بعث في تلك النفس الكبيرة حب التضحية والأنفة من الخضوع إلى من لم يجعل له دينه سلطانا عليه. وإذ كان السيد عمر صبيا كان السيد محمد المهدي السنوسي -رحمه الله تعالى- صاحب الجاه العريض والسلطان النافع في برقة، وما كاد السيد عمر يبلغ السن التي تؤهله لحفظ القرآن حتى بعث به والده المختار إلى واحة الجغبوب ليقرأ القرآن وما تيسر من العلوم الدينية، فكان هذا دأب قبائل برقة في إرسال أولادهم للجغبوب إلى أن جاءت الحرب الطرابلسية وكان من حسن حظ السيد عمر أن كانت له المنزلة المشرفة عند السيد المهدي، فما كاد يتم حفظ القرآن ودراسة بعض العلوم حتى شاع ذكره، وتناولته الألسن بالثناء، واحترمه رؤساء القبائل في ليبيا، وبعد أن حفظ القرآن وأتم دراسته ولّاه السيد محمد المهدي شيخًا على زاوية القصور بالجبل الأخضر قرب المرج، فقام بتعليم أولاد المسلمين وإكرام من يأوي إلى تلك الزاوية من الفقراء وعابري السبيل وفض المنازعات بين قبائل العرب والسير في مصالحهم. لقد أثبتت الأيام هذا الاختبار من السيد المهدي السنوسي أمورًا اقتضت سفره إلى السودان فكان أول من وقع عليه اختياره لمرافقته في هذا السفر الطويل الشاق (السيد عمر المختار)، وفي أواخر عام ١٣١٢ هـ وكان المختار محل ثقته ومعقد آماله حتى كان يقول: "لو كان عندنا عشرة رجال مثل عمر المختار لاكتفينا بهم"، وولّاه السيد المهدي في السودان شيخًا لزاوية (كلك) واستمر في السودان نائبًا عن السيد المهدي وقائمًا ببيت الدعاية الإسلامية إلى أن رجع إلى برقة سنة ١٢٢١ هـ وتولى شيخًا لزاوية القصور للمرة الثانية، واستمر يدير شئونها إلى سنة ١٢٢٩ هـ.

стр. 1349

ولما احتل الإيطاليون بني غازي كان أول من لبى نداء الوطن وباشر الجهاد بالسيف والمدفع ليل ونهار نحو العشرين سنة إلى أن أسر ومات شهيد الوطن والواجب يوم ٤ جمادى الأولى عام ١٣٥٠ هـ، وعملت له حفلات تأبين في مصر والشام، وأهمها حفلة سعادة حمد إسماعيل باشا الباسل، وقد خطب فيها سمو البرنس عمر باشا، وسعادة الباسل باشا، ورثاه أحمد بيك شوقي، وخليل بيك مطران، وقد حزن عليه رؤساء العروبة جميعًا ونددت بأعمال الإيطاليين الوحشية في ليبيا واحتجت على قتل السيد عمر المختار - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - والخير في ابنه محمد صالح الخيار.

стр. 1350

زويّة أصل القبيلة: يرى بعض الباحثين أن هذه القبيلة من جدِّهم حسن اللبيب ويُلقَّبُون بالحساونة وأنهم من سلالة بني سُلَيْم خاصة من فرع رغب والذي ينتمي له المقارحة. ولربما خلط البعض بين الزاوية وزويّة وقد حسبوا الثانية من الأشراف مثل الأولى ظنا منهم أن كليهما واحد وهذا خطأ. ومن هذه القبيلة عائلات في مصر في الصحراء الغربية وغيرها من بعض المحافظات المصرية. ما قاله المؤرخون عن زويّة قال صلاح التايب: من قبائل المرابطين وجدهم حسن اللبيب ويُلقَّبون بالحساونة، ونزحت هذه القبيلة من تونس من بلدة يقال لها زوية فنسبوا لها وفيها بطون السديدي واجلولات والشواغر ومفتاح، وهناك عائلات قليلة من زويّه في مصر خاصة في الصحراء الغربية. وقال التليسي في معجم سكان ليبيا: قبيلة تنتشر في مناطق الواحات الداخلية وخاصة الكفرة وجخرة، وتوجد وحدات منها في فزان وسيوة والوادي والقطيفة وإجدابيا وتنقسم القبيلة إلى ثلاثة فروع رئيسية هي سديدي والجلولات والشواقر. وقال الحبوني في أنساب العرب في ص ٢٠٥ عن زويّة: ينحدر أصلها من فخوذ بني سُلَيْم ويُدعى جد هذا الفخذ بحسن اللبيب، ولما انتشر الإسلام واتسع مكان هذا الفخذ بموطن يقال له وادي الأجيال بأرض الشاطئ بولاية فزان (ليبيا) وعرفوا في هذا الموطن بالحساونة ولا زالت فرقة من هذا الفخذ بالموطن المذكور يقال لها الحساونة إلى الآن. وأما الفرق الأخرى المعروفة بـ (ازويَّة) نسبة إلى بلدة يقال لها زويّة بالفزان وهي البلدة النازحة منها هذه الفرق إلى واحات الكُفرة ومن ثم إلى برقة البيضاء،

стр. 1351

ولا زالت هذه الفرق المعروفة بـ (ازويَّة) في برقة تعرف بأولاد حسن نسبة إلى حسن اللبيب المذكور وهي أربعة بطون: البطن الأول: سديدي وهذا البطن له فرعين كبيرين هما أولاد عميرة ومفتاح ولكل منهما فروع متعددة بعضها مقيم في برقة منطقة إجدابيا، وأكثرها مقيم بواحات الكُفرة. البطن الثاني: جلولات وله فروع متعددة منها القاطن في برقة منطقة إجدابيا وأكثرها مقيم في واحات الكُفرة أيضًا ومن فروعهم العوادل وجاب الله وأبو مرزوق وفاخر. البطن الثالث: الشواغر وله فروع متعددة منها القاطن بواحة الكفرة وأكثرها متوطن ببرقة منطقة إجدابيا ومن فروعهم أبو فاطمة وعامر وأبو عزيزة. البطن الرابع: مفتاح وهو مجاور لبطن الشواغر وقيل إنه تفرع من الشواغر، ومن رجالات القبيلة علي باشا العابدية رئيس مجلس شيوخ ليبيا السابق ومن الذين جاهدوا في سبيل الله وهاجر بعد ذلك واستحق أجر الجهاد والهجرة، ومنهم الشيخ عبد الكريم الجارد ومحمد إبراهيم وسنوسي سعد ومحمد الفقيه وفضيل سليمان. وفي ص ٢٠١ من نفس كتاب أنساب قبائل العرب قال عن زويّة: تسكن قبيلة زويّة المشهورة ببرقة وهي منتشرة بين ساحل البحر الأبيض المتوسط عند ميناء الزويتينة شمالًا إلى حدود السودان الفرنسي (١) جنوبًا وتحدهم قبيلة المغاربة غربًا، وقبيلة الفواخر شرقًا ومن مراكزها الهامة ما يلي: أولًا: مدينة إجدابيا التي كانت سابقًا عاصمة إمارة برقة. ثانيًا: واحة الكُفرة ونواحيها. ويشتغل أفرادها في التجارة والزراعة وبعض الصناعات اليدوية وتربية الحيوانات، وغالبًا تجدهم متحدين في آرائهم مخلصين تمام الإخلاص للسيد إدريس السنوسي. ملك ليبيا ولآبائه وأجداده من قبله.

стр. 1352

وفي زمن السيد المهدي السنوسي والد ملك ليبيا وبناء على أمره إلى قبيلة زويَّه لمحاربة الفرنسيين في السودان، وذلك بسبب تعديهم على زاوية السنوسية في كانم بالسودان ظلمًا وعدوانًا، وقد استشهد من جراء تلك المعارك عدد كبير من قبيلة زويّة لا يقل عن ثلاثمائة شهيد، وهذا الإخلاص وفقهم إلى أشياء كثيرة، ومعظم أبناء هذه القبيلة درسوا وتعلموا في الجغبوب والكُفرة وتخرج منهم علماء ومشايخ للزوايا السنوسية. وأفراد هذه القبيلة يتصفون بالشجاعة والمروءة والكرم الذي هو عادة كل عربي حر، ولا شك أن هذه العادة تتصف بها جميع القبائل الليبية وهم مخلصون جميعهم لبلادهم، وكان سبب سكناهم في واحات الكُفرة الفتنة التي حصلت بينهم وبين السلطات التركية، وقد نشأ عنها حرب بينهم سنة ١٣٠٧ هـ السبب الذي أدى إلى صداقة متينة بينهم وبين سلاطين السودان، وقد أخذ الآخرون يبعثون لهم الهدايا من مئات الجمال، ومن حسن حظهم أيضًا أن رحل السيد المهدي السنوسي من الجغبوب إلى محل إقامتهم بالكُفرة، وبقدومه سلموا زمام أمرهم إليه قلبًا وقالبًا فكان لهم أبًا شفوقًا ونورًا يهتدون به وقد منحهم لقب الأنصار. وقد عين من أعيانهم عشرة لحل جميع القضايا، ومن بين هؤلاء الأعضاء صالح العابدية وأبو بكر بوفويتين. وعندما جاء الإيطاليون إلى ليبيا وبعد احتلالهم واحات جالو تجمع أفراد قبيلة زويَّة بواحاتهم الكُفرة وبدأوا في مهاجمة الإيطاليين في جالو واشخرة حتى أن بعض المعارك المشهورة بالكوز شمال قرية إشخرة، وقد استشهد منهم عدد لا يقل عن أربعمائة شهيد، وتعتبر تلك المعركة من معارك برقة المشهورة التي تكبد فيها الإيطاليون عددًا من رجالهم يزيد على ألف قتيل، ثم استمروا بغزواتهم المتكررة على الإيطاليين في برقة التي احتلها الإيطاليون؛ وفي آخر الأمر قد أخذوا خبرًا بأن الإيطاليين قد عزموا على غزو بلادهم الكُفرة فتجمعوا هناك وأعدو عدتهم لمقابلة المعتدين. وعندما زحف جيش الغدر والطغيان في قوة هائلة إلى الكُفرة تصدوا له للدفاع عن بلادهم، والمعروف أن الكُفرة صحراء مقفرة يصعب فيها على المحارب الاحتماء بشيء وقت الحرب، فإن كل هذه الصعوبات لم تمنعهم من أداء واجبهم المقدس، فقد واجهوا القوات الغاشمة الإيطالية بكل شجاعة وثبات، وقد استشهد منهم أناس كثيرون ومن بينهم زعماء مثل صالح العابدية وسليمان بومطاري وغيرهم من الأبطال.

стр. 1353

وبعد حرب مستميتة بين الطرفين تمكن الطليان المستعمرون من احتلال الكُفرة فاضطر أفراد القبيلة بعد ذلك أن يهاجروا متفرفين بين السودان وبين مصر؛ لأن الإيطاليين قد عاثوا في البلدة فسادًا وأباحوا لأنفسهم ما لا يرضاه ضمير الإنسان حيث كان القائد الإيطالي حينذاك قد خوَّل لجنوده الأشرار أن يعيثوا بالواحة فسادًا حتى أن أفراد القبيلة قد تكبدوا أثناء الهجرة عددًا لا يقل عن ثلاثمائة ألف من الذين استشهدوا في الطريق ما بين السودان والكُفرة ومصر، وكان معظمهم من النساء والأطفال وقد تمنوا الموت حتى لا يروا الإيطاليين يعبثون في بلادهم. وبعد أن تجمع شملهم بمصر والسودان فقد آوتهم هناك السلطات المصرية والشعب المصري وبدأوا يعملون في الحقول وغيرها حتى دقت ساعة الخلاص والانتقام من الإيطاليين التي ينتظرونها بفارغ الصبر. وعندما أعلن الملك السنوسي في عام ١٩٤٠ م تشكيل الجيش السنوسي تحت قيادته الحكيمة، لبوا جميعًا نداءه المقدس والتفوا حوله وساهموا مساهمة فعالة بالاشتراك في تخليص بلادهم من جراثيم الاستعمار، وكان التوفيق حليفهم والفضل في ذلك يعود إلى حكمة قائدهم المخضرم. وهذه القبيلة العريقة وصفها الشاعر المجيد والعالم الفاضل صهر العائلة السنوسية يوسف مقرب حدوث ﵀، من أشرف البيوت في قبيلة البراعصة المشهورة ذلك بمناسبة مجيء السيد المهدي السنوسي إلى الكُفرة وسكناه فيها فقال رحمه الله تعالى: زويَّة أهل الفخر إن جئت حيِّهم … ترى العز في نادي زويَّة بادي وأهل فتى أمضى من السيف عزمه … وإن كان للضيفان بالبشر بادي إذا ما دعوا يومًا إلى شن غارة … رأيت المنايا الحمر تعلو كالمدادي فكم من حريم قد أباحوا وأجحفوا … بمال غنى لا يخافون عادي

стр. 1354

الشواعر أصل القبيلة: من عرب الأندلس وقدم جدهم محمد بن منصور إلى درنة في ليبيا قبيل عام ٧٩٢ هـ (القرن الثامن الهجري)، ومعظم هذه القبيلة في ليبيا وقسم منها في مصر. ما قاله المؤرخون عن الشواعر قال عبد السلام الحبوني في أنساب العرب: حسب ما هو مسجَّل من حجة أرض قديمة باسم محمد ولد منصور الشاعري الأندلسي بتاريخ ٧٩٢ هجرية، والحجة المذكورة من الأرض المشهودة التي تُسمّى برأس الهلال، يقول فيها صاحبها محمد ولد منصور المذكور تحد من الغرب بأخي قبيل (وهو جد قبيلة القبايل)، ومن الشرق تحد برأس كرسة، وهذه الأرض موجودة فيها هذه القبائل الثلاث: قبيلة الشواعر وقبيلة القبائل وقبيلة التراكي، وهذه المواقع مشهورة بالجبل الأخضر غرب مدينة درنة ممتدة مع الساحل من الغرب تحد بمرسى سوسة إلى بلدة درنة. ومحمد ولد منصور المذكور قدم إلى الجبل الأخضر برفقة أخيه حمد، قيل قدموا من الأندلس بعدما احتلها الأسبان وأرادوا تنصيرهم أو الخروج من البلاد، ومعلوم أن العرب قد أقاموا حضارة ومدنية وعلم في هذه البلاد قرابة ثمانية قرون. وقد خلف محمد الشاعري سبعة أولاد وهم: - حمد وأولاده اليوم قليلون بمدينة درنة. - لموش وله أربعة أولاد هم: أبو مهابة وموسى وعيسى ومطرق. - عبد الملك وله ولدان: شفشف وأحاجز. - أعسير وله ثلاثة أولاد هم: ميلاد وأبو شعلول وجريدس. - عثمان وأولاده العبالس وهم عشيرة جسيمة ولها عُمودية مشهورة. - زايد وله خمسة أولاد هم: مجهر والزنك وعيسى وميلاد والزحاف. - اشليوه وهو جد عشيرة الشلاوية وهي مشهورة ولها عُمودية.

стр. 1355

أما حمد ولد منصور الشاعري فأولاد قليلون يسكنون مدينة درنة من مدة حكومة القرملي، وكان فيهم رجل له شهرة عظيمة واسمه حمد ولد علي وملقب بجمل أطرون وتقدم على كافة قبائل المرابطين في الجبل الأخضر، وكان له مرتب من الدولة القرملية مائة ناقة في العام، والناقة بخمسين ريال، وكان هذا الرجل تضرب الموسيقى يوم الجمعة أمام بيته الذي يسكن فيه بمدينة درنة. وأما لموش ولد محمد منصور الشاعري فقد خلف أربعة كما تقدم والأكبر فيهم أبو مهابة وعيسى وموسى ومطرف وخلفوا بعد ذلك ولدين المقشطي وأمريج، وهم اليوم عائلات كثيرة وشيخهم الحاج محمد أبو علي، وأما عسى فقد خلف عائلات هي عبد القادر والموالف والشيخ المقدم عليهم اليوم الشيخ موسى أبو شغيلة وأخوه موسى المُلقَّب بأمه (قضيناهم) وهم ثلاث عائلات كبيرة: يونس وإسماعيل وعلي، أما عائلة القضاينة بعد عمودية حمد ولد علي فهي على كافة قبائل المرابطين الذين هم بالجبل الأخضر، وظهر منهم رجل من عائلة يونس القضايني اسمه أبو الحسن وهو رجل عظيم الشأن بين القبائل وله شهرة بين كافة الناس بالكرم والشجاعة وأخذ العُمودية من حمد ولد علي المذكور في عهد الدولة العثماثية، وخلفه في العمودية ابن بنته سليمان ولد يوسف القضايني، وهو رجل عظيم الشأن وله شخصية بارزة عند كافة قبائل الحرابي واشتهر بالشجاعة والكرم والأعمال الطيبة، وعندما احتل الإيطاليون ليبيا ونشبت الحرب بين العرب وبينهم وقدم أنور باشا إلى الدور المشهور بالضهر الأحمر، فلما عاين أنور باشا صداقة سليمان المذكور وشجاعته طلبوا منه وعينوه في المجلس الحربي مع بعض أشخاص بارزة من قبيلة الحرابي مثل الحاج يونس أبو عيشة من فرع غيث والشيخ المبروك أبو مازق أبو حدوث من قبيلة البراعصة وغيرهم من مشاهير القبائل. ولما حدثت المعركة المشهورة مع الإيطاليين في يوم الجمعة في المكان المتقدم بحضور السيد حمد السنوسي المجاهد الكبير ورافقه فيه سلمان القضايني ﵀، وكذلك الحاج يونس أبو عيشة الغيثي والشيخ المبروكَ أبو مازق البرعصي، وقد ماتوا شهداء في ذلك اليوم وكتبت عنهم الجرائد، وبالجملة فسليمان القضايني في ذلك التاريخ أرسل ابنه محمد إلى المدارس التركية بواسطة أنور باشا، وقد طلبوا منه أن يرجع إلى وطنه ليقوم مقام والده الشهيد وقدم له المساعدة أنور باشا في الحال.

стр. 1356

وقبل استعفاؤه من المدرسة على الفور إكرمًا لوالده الشهيد، وبعد رجوع محمد سليمان من إسطنبول اجتمع بالسيد أحمد الشريف السنوسي في دور "مساعد" فوق جبل السلوم، وحصلت بعد ذلك معارك شديدة بين المصريين والإنجليز واشترك مع مصر في هذا الجهاد قبيلة أولاد علي المشهورة، وعند انتهاء هذه الحرب توجه إلى أهله وعُيّن عمدة على قبيلة الشواعر بدلا من والده ﵀، ولا يزال عمدة على الشواعر إلى الآن في درنة وهو الذي أرسل هذا التاريخ عن القبيلة. وأما مطرف ولد لموش خلف ثلاث عائلات هي الوداس واطويريس واقتيشا وكلها تسكن بأرض دفنة بإقليم برقة، والشيخ المشهور فيهم هو هاشم أبو كريم الوادسي. وأما عمر ولد محمد بن منصور الشاعري فقد خلف عائلات مشحام والشويعري وسعيد والشيخ المقدم عليهم هو بلل أبو الكاسح. وعبد المالك خلف عائلتين هما شفشف وحجز وأكثرهم في القطر المصري يقيمون بجهة المكس وشيخهم عبد المجيد الشاعري. وأعسير خلف عائلات ميلاد وأشغللي وأجريدس والشيخ المقدم عليهم هو سليمان أبو عوض. وأما زايد فمنه عائلات الأجهر والزنك وعيسى وميلاد والزحاف وشيخهم من عائلة الأجهر، وفي الماضي كان شيخهم يعقوب ولد أبو لطيعة والشيخ المقدم عليهم اليوم إليس يعقوب. وأما عثمان فمنه عشيرة الغالبي وهي كبيرة ولها عمدة والموقع الذي تقطن فيه أرض دفنة، وقد ظهر منهم رجل عظيم الشأن وله شهرة بين الناس وهو الحاج رسلان الغالبي ﵀، وعمدتهم اليوم الشيخ مختار أبو رسلان الغالبي مثل من أمثلة الرجولة الحقة والكرم وحسن الخُلُق. وأما شليوة ولد محمد بن منصور الشاعري الأندلسي فمنه عشيرة الشلاوية وهي كبيرة ولها عمدة ومضايخ، وفي الماضي كان العمدة عليهم المرضي ولد سليمان وله شهرة بين الناس، وعمدتهم اليوم العلاواني أبو أحمد أبو لحافة. (انتهى ما قاله الحبوني).

стр. 1357

وقال خليفة التليسي في معجم سكان ليبيا ص ٢١٦: الشواعر واللمامشة والشلاوية: ترد أصولهم حسب الروايات المتوارثة في سلالة واحدة إلى قبيلة لواتة (١) دون أن نعطي قيمة حرفية لشجرة الأنساب. وفي ص ٤١٤: ذكر الشاعري في مشجر له قد تزوج من امرأتين الأولى منها الشلوي جد الشلاوية، والثانية عقب منها زيد وعمر وحسين وموسى ولموش وعبد الملك. أما عبد الملك فعقب إبراهيم ومنه الغوالب وعائلة حجز. وأما لموش فله روجتان الأولى الطريفية ومنها حمد وداس وطروس، والأخير عقب حميد الذي عقب ناصر ومنه عائلة قطيشة وفروعها علي وعبد الرحمن. وأما زوجة لموش الثانية فأعقب منها عبد القادر، والموالف ومنه اللمامشة، وبومهاب، والقضائمي (انتهى). وقال اللواء صلاح التايب عن الشواعر في كتاب القبائل المصرية: وهي من قبائل المرابطين وجدهم محمد منصور الشاعري، وكان له ثمانية بنين هم: عمد ولموش وعمر وعبد الملك وأعسير وعثمان وزايد وأشليوة، وقد تفرع منهم عدد من الفخوذ منها: أبو مهابة، وموسى، وعيسى، ومطرق، والشويعري، ومشمام، وسعيد، وأبو شملول، وجريدس، وشنشف، والعبالس، ومجهة، والزنك، وميلاد، والزحاف، ومنهم أيضًا فرع كبير هو الشلوية ومنهم الطواوسة وهبهب وغالب، ومن رجالاتهم صالح هبهب ورجب ويونس حميدة، ومساكن هذه القبيلة في سيدي بشر والمكس في محافظة الإسكندرية.

стр. 1358

أولاد الشيخ أصل القبيلة: من ذرية سيدي عبد السلام الأسمر الفيتوري من الأشراف الأدارسة فى ليبيا ومنهم قسم نزح لمصر. ما قاله بعض المؤرخين في أولاد الشيخ قال اللواء صلاح التايب: أولاد الشيخ من قبائل المرابطين وأكثرهم في ليبيا، ومنهم بعض العائلات في مصر يقيمون بالإسكندرية. ومنهم الاقتصادي المعروف جبران سليم. وقال عبد السلام الحبوني: سميت هذه القبيلة بهذا الاسم لأنها من ذرية سيدي عبد السلام الأسمر وهو أشهر الأولياء في ليبيا وصاحب المقام المعروف في زليطن بليبيا. وتنقسم إلى أربعة بطون: الأول عمر وله فروع متعددة وجميعها قاطنة بمنطقة إجدابيا وقليل منهم بمنطقة سلوق، والثاني الحلاج وله فروع متعددة جميعها قاطنة بمنطقة إجدابيا، والثالثة فضة وبعضها مقيم بمنطقة إجدابيا وأكثرها في برقة الحمراء، والرابعة أبو شناف وجميعها قاطنة بمنطقة المرج وبرقة. وقال التليسي في معجم سكان ليبيا: أولاد الشيخ عشيرة بزليطن وهم ينحدرون من سيدي عبد السلام الفيتوري الذي ينحدر من المجذة من المريقات من الفواتير، ويتصل هذا الفرع بصلة القرابة بالإضافة إلى الفواتير وفروع قبيلة أولاد الشيخ بالقبائل الآتي ذكرها والتي تنحدر من أبناء سيد عبد السلام وهي: قبائل الشحوم وأولاد بعيو والصوالح بمصراتة، وأولاد أبو عزة وأولاد الشارف والروابح في ساحل الأحامد، وأولاد سيدي عبد العاطي في الجفارة. وثمة مجموعة كبيرة من أولاد الشيخ في برقة منضمة إلى قبيلة العواقير. وتتكون عشيرة أولاد الشيخ من الفروع التالية: ولاد عمر، ولاد عبد الله، ولاد سليم، ولاد الحاج القواسم، ولاد عبد الوهاب، ولاد عبد المؤمن، ولاد عبد السميع، ولاد خدام الشيخ.

стр. 1359

وفي ص ٧١ قال: أولاد الشيخ قبيلة والبيوت المختلفة التي يتكون منها أولاد الشيخ المقيمون ببرقة تنحدر كلها من سلالة سيدي عبد الله المصري، وهو أحد أبناء الولي الشهير سيدي عبد السلام الأسمر الفيتوري. وأضاف: من أولاد الشيخ في منطقة سرت وعائلاتها أولاد سيدي معزب، وأولاد سيدي خليل، وأولاد سيدي صميدة، ولهم أصل مشترك مع أولاد أبي راوي بمصراتة وزليطن وساحل الأحمد وورفلة وهم جميعًا من سلالة سيدي عبد الله المصري دفين مصراتة وهو ابن سيدي عبد السلام جد أولاد الشيخ.

стр. 1360

القبائل أصل القبيلة: من قبائل المرابطين وتنسب إلى الولي الصالح عكاشة بن محمد الأزدي من القحطانية كما يرى بعض الباحثين في علم الأنساب. وقيل أن جدهم المؤسس هو قبيل وبه تسمَّت القبيلة وهو من ذرية عكاشة المذكور. ما قاله المؤرخون في قبيلة القبائل قال صلاح التايب: من المرابطين تنسب إلى عكاشة بن محمد الأزدي وعائلاتها في مصر خاصة في أبي المطامير بمحافظة البحيرة وأشهر هذه العائلات الشهيبات واللواوحة والقدقاد والزغبات وماهر وموسى. وقال الحبوني: ينتهي نسب قبيلة القبائل إلى عكاشة بن محمد الأزدي ومنها فروع في أبي المطامير في محافظة البحيرة، ومنها قسم في برقة بليبيا. وفي موضع آخر قال الحبوني: قبيلة القبائل من القبائل الكبيرة ولها مشايخ وعمدة، ويُذكر أن أقبيل قدم مع أخيه الحاج محمد من أرض الأندلس (١) (أي مؤسسين القبيلة) وعمدتهم اليوم نصيب أبو عمر، وفيهم ببرقة عدد كبير، وكبيرهم اليوم الشيخ محمود أبو هدمة رئيس مجلس الشيوخ لحكومة ليبيا. وأضاف الحبوني أن قبيلة القبائل تنقسم إلى أربعة عشائر هي: الأولى: اللواوحة ومنها أفخاذ متعددة وجميعها في برقة ومنطقة إجدابيا. الثانية: القدقاد. الثالثة: الزغبات وهم ببرقة أيضًا. الرابعة: ماهر وبعضها بمركز أبو حمص وأكثرها بالجبل الأخضر. وقال التليسي في معجم سكان ليبيا: القبائل تتألف من عناصر مختلفة من قدامى السكان المحليين وتتكون من الفروع التالية: القدقاد، واللواحي، وأبو ضية، والزغبيات.

стр. 1361

الشهيبات أصل القبيلة: من قبائل المرابطين المعروفة في إقليم برقة يرى البعض من المؤرخين أن لها صلة بقبيلة السنينات، وثمة رأي لبعض الباحثين ينسب هذه القبيلة إلى الصحابي الجليل عكاشة بن محصن من بني أسد العدنانية. فروع هذه القبيلة وديارها في مصر وليبيا يسكن أفراد هذه القبيلة في إقليم برقة، ومنهم قسم كبير في الأبيار قرب بنغازي (الجبل الأخضر) في البلاد الليبية. ونزح قسم من القبيلة إلى الصحراء الغربية المصرية. ومن أفخاذ هذه القبيلة، ضيف الله وربوح وجار الله وحبيب ومنصور وعبد المولي ومرعي والنايض وأبو نعامة. ومن هذه القبيلة الشيخ محمد عطية، والشيخ عبد الله محمد، والطرافي عبد العال النعاس، والشيخ حسين محمد وحيدة، ومنهم في البرلس والعامرية ووادي النطرون مجاورين لقبيلة الجوابيص وكان بينهما منارعات. قال عبد السلام الحبوني: أولاد مرعي من قبيلة الشهيبات بها عائلات كبيرة مثل: جار الله - وحبيب، ضيف الله - وربوح. وإقامة هذه العائلات بجهة برقة (ليبيا) ويبلغون الألف نفس، وقد اشتهر بيت جار الله برجال لهم تاريخ يذكر خصوصًا في الحرب الإيطالية، واستشهد منهم كثيرون. وفي هذه القبيلة الشيخ محمد عطية، وحمد أبو سعيدة، وفي بيت ربوح الشيخ الوافي عبد العالي النعاس، وقد عرفت من العمدة المذكور أن مرعي الذي ينتسبون إليه هو ابن جابر بن زين بن عروة السنيني فهم يرجعون إلى قبيلة السننا من أبناء عُمومة أولاد علي من العقاقرة. ولهم في هذا نظم بالشعر الدارج وقولهم في المغاني: "عراوة مانا اشهيبات يا عمر".

стр. 1362

التراكي أصل القبيلة: من أصل تركي وقطنوا مدينة درنة وكوَّن جدهم قبيلة عرفت باسم التراكي. ومنهم عائلات قليلة في مصر. ما قاله المؤرخون عن التراكي قال عبد السلام الحبوني في أنساب العرب ص ٢١٨: جد التراكي على موجب حجة أرض قديمة موجودة في درنة كان رجلا غريبا وأصله تركي قدم في عام ٧٩٢ هـ تقريبًا إلى غرب مدينة درنة (بالجبل الأخضر) في ليبيا، ومكث مجاورًا للحاج محمد بن منصور الشاعري الأندلسي جد الشواعر، فزوّجه ابنته وكتبه مثل ولده، ولما ولدت البنت المذكورة ولدا أهداه جده من الأب موقعًا يُسمى رأس كرسه مع ساحلها وهذه الأرض اليوم موجودة فيها قبيلة التراكي. وفي ص ٢٢١ قال الحبوني: وأما أصل التراكي فهو رجل تركي الأصل قدم على الحاج محمد ولد منصور الشاعري الأندلسي (في نواحي درنة) ولما رآه غريبًا بين العرب كتبه ابنا له وأعطاه ابنته، وهو جد قبيلة التراكي وهي بالوقت الحاضر قبيلة جسيمة لها عمدة ومشايخ، والمقدم عليها هو الشيخ صالح ولد علي أبو نايف، وإقامتهم بجهة مركز القبة في الجبل الأخضر. وفي ص ٢٣٠ قال الحبوني: قيل أصل التراكي من الأتراك وبيوتهم: عيسى، وحميدة، والحاج.

стр. 1363

فزارة نسب القبيلة إلى مؤسسهم فزارة "جد جاهلي": وهو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. بعض ما قاله المؤرخون عن فزارة في مصر وليبيا والسودان قال الدكتور عبد المجيد عابدين (١): بأرض مصر فزارة قيس وهم بنو فزارة بن ذُبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وسمي فزارة واسمه عمرو، لأن سعد بن ذبيان أخاه فزر ظهره فكانت به فزرة فسُمي (فزارة). وفي فزارة هذه عشائر كبني شمخ وظالم ومُرّة ومازن وشكم وسعد ولوزان وغير ذلك. وبأرض مصر جماعة من فزارة بالصعيد وجماعة بضواحي القاهرة في قليوب وما حولها، وبهم عرفت البلدة المسمَّاة بخراب فزارة. ويقول الدكتور عابدين معلقًا في حاشية ص ٤٨: بنو فزارة من بطونهم بنو عدي وهو أبو بدر المنتسب إليه بنو بدر بأعمال القليوبية من الديار المصرية وإلى جوارهم بنو مازن. ويقول القلقشندي بنو بدر هؤلاء قبيلته التي يُعزى لها وفيها ينتسب ولهم القليوبية في الديار المصرية ويجاورهم فيها بنو عمهم من بني مازن بن فزارة ولكل منهما بلاد تخصه، ولا زالت حتى عهد القلقشندي (في بداية القرن التاسع الهجري) بينهما العداوة والشحناء، ولبني بدر منهم الرياسة والقوة والغلبة. وقال القلقشندي: أهل بلدتنا قلقشندة من القليوبية فرقتان: فرقة بني بدر، وفرقة بني مازن. وفي حاشية أخرى قال الدكتور عابدين: في مصر قرى باسم فزارة منها فزارة التابعة لمديرية جرجا وهي بمركز طهطا،

стр. 1364

ومنها الفزارية التابعة لمنفلوط. وفي الوجه البحري منية الفزاريين صارت الآن ضمن قرية ميت العطار التابعة لمركز بنها بالقليوبية. وأضاف أن فزارة (١) عام ١٨٨٣ م عُدُّوا من قبائل بني سويف والفيوم. وقد أشار المقريزي إلى أن جماعة من فزارة (بعد سنة ٨١٠ هـ) كانت تسكن بكورة البهنسا (محافظة المنيا). وفي ص ١٥٣ قال الدكتور عابدين عن فزارة في السودان: أما بنو فزارة فقد أطلق النسابون اسمهم على مجموعة تعيش في الجهات الشرقية والوسطى من كردفان وهي تتألف من العشائر الآتية: دار حامد، بني جرار، الزيادية، البزعة، الشنابلة، المعاليا. وقد عرفت هذه المجموعة باسم فزارة في القرنين الماضيين، أما في الوقت الحاضر فقد انتثر عقدها فصارت وحدات منفصلة كل واحدة تسمى باسمها الخاص، ويبدو من دراسة المجموعة الفزارية في السودان أن لبعضها - على الأقل - صلة ببني هلال: ففي روايات دار حامد أن جدهم حامدًا حين قدم إلى غرب السودان، لقى أبازيد الهلالي فاستشاره فى المكان الذي يتخذه مقاما له، فأشار عليه بسكنى بقعة معينة في كردفان. والزيادية ينتسبون إلى زيد الهلالي، والبزعة يزعمون أنهم جاءوا أصلًا من شمالي إفريقيا، ولا نعرف إن كانوا من الحلف الهلالي الذي جنح إلى المغرب أم كانوا من غيره، وبنو جرار يربطون نسبهم بالبزعة (انتهى). قال العلَّامة القلقشندي عن فزارة في نهاية الأرب وقلائد الجمان: أخبرني مخبرون من أهل برقة عن بطون فزارة مثل صبيح وأولاد محمد والجماعات والحسناسنة والقيوس واللواحس والمساورة والمكاسر والمواجد والمواسي والنحاحسة والعقيبات. وقد جاءت طائفة ممن كان منهم ببرقة وما يليها إلى الديار المصرية ونزلت بأطراف البهنسا مما يلي الجيزية (الجيزة) ولهم هناك قوة وصوله في القرنين الثامن والتاسع الهجريين. وقال الحمداني في القرن السابع الهجري أن فزارة في بلاد القليوبية من الديار المصرية وبهم يعرف خراب فزارة.

стр. 1365

وفي مخطوط نهاية الأرب (مخطوط ق ١/ ١٧٤) ذكر القلقشندي بني نفاية (١) بطن من فزارة وقال منهم أعيان ويقيمون بأطراف الشرقية من الديار المصرية (انتهى). وقال ماك مايكل في تاريخ السودان أن فزارة في مصر قد أخذ بعضهم طريقه إلى السودان وهم إن كانوا غير معروفين إلا أنهم كانوا قبل ظهور المهدية في السودان، وكانت وظيفتهم نقل المتاجر ما بين كردفان ودارفور، ويظهر من النسب السودانية أن كثيرًا من عرب السودان الذين يدَّعون نسبهم للعباس بن عبد المطلب الهاشمي هم في الحقيقة كلهم من أرومة فزارية من غطفان أو قبائل أخرى من قيس عيلان. (انتهى). ما قاله خليفة محمد التليسي عن بطون فزارة في ليبيا بالوقت الحاضر (٢). (أ) الجماعات إحدى قبائل ودان وفروعها: منتصر، ومبارك. ويؤيد بعض أعيان المنطقة أن هؤلاء من فزارة وهي قبيلة جاءت مع بني سُلَيْم بعد بني هلال. وأضاف أن هؤلاء الجماعات في سوكنة وفروعها جماعة ومبروك ونصر الله وتفرعوا من جماعات ودَّان. قلت: والجماعات كما تقدم جاء عنهم نص جمريح للقلقشندي أنهم من بطون فزارة. (ب) الكوافي: من قبائل مصراتة وفروعها المساورة ومنهم الزعابي وأولاد ابن محيسن وابن تايب وابن راشد وشلوف، والكوافي ومنهم ابن دخان والأحنف والماني وابن إسماعيل والوحيدات وعلي والمنتصر والذئب والجرشاء، وسيدي عبد العاطي والفوارين وأولاد قريصة والطويرات وشنيشح والرئيس والخرارزة. وقال: يحتمل أن يكون هؤلاء من المساورة من فزارة إحدى بطون غطفان، وأضاف أن من فزارة وحدات قوية في زليطن وبرقة. قلت: وسنوضح عن فروع فزارة في برقة في المجلد الثالث وهم حلفاء لبني

стр. 1366

سُلَيْم، وكذلك من هذه الفروع من نزح للعراق والأردن وفلسطين، وسنوضح أيضًا عنها في المجلد الثالث (انظر عنهم). فزارة في الفيوم وبني سويف بالبحث الميداني وعن فزارة بالديار المصرية فتوجد فروع كبيرة من هذه القبيلة بكفر فزارة مركز سنورس ومنهم الشيخ العارف بالله المتصوف محمود الفزاري (١) نائب الطريقة القادرية الجيلانية بالوجه القبلي، والعمدة أنور حجازي عمدة كفر فزارة، وابنه المهندس محمد أنور حجازي، والعمدة أنور سيد حجازي ﵀، والشيخ محمود عبد المجيد حميدة، والأستاذ رمضان أحمد عبد المقصود، والشيخ ربيع أحمد مسعود، وصابر محجوب عبد التواب. ومن فروع فزارة أذكر التالي في الفيوم وبني سويف. - موسى: منهم بيت أولاد وهب ويُلقَّبون بالسلاطنة، وبيت حجازي ويُلقَّبون بالحصاوية، وبيت أبو شوك. - وهيد: وهم ذرية يحيى الفزاري المُلقَّب بالصغير ومنه بيوت عديدة أهمها خليفة وحمد وعمير واللمعي، ويقيمون بالنزلة مركز أبشواي بالفيوم، وكذلك في ريف بني سويف وانفصط ومنهرو بسمسطا وأبو صير المراغة حيث تقيم عائلة اللمعي. - الظالم: وهم يقطنون ريف سنورس بمحافظة الفيوم. كما أذكر من أبرز رجالات فزارة بمركز سمسطا بمحافظة بني سويف: المستشار كمال اللمعي وهو المستشار القانوني لمحافظة بني سويف. أما فزارة في قمن العروس مركز الواسطى بمحافظة بني سويف فمن أهم فروعهم: خلّاف، والدوح، وصقر، والزعيط، وعويد، وعامر. ومن هذه الفروع بيوت في كوم راضي وإفوة بمركز الواسطى أيضًا. ونذكر من رجالات فزارة بقمن العروس: الشيخ عبد العزيز علي خلّاف عضو مجلس الشعب السابق، والمستشار علي عبد العزيز علي خلّاف بالقضاء،

стр. 1367

والعقيد مجدي عبد العزيز علي خلّاف بالشرطة، والرائد عصام عبد العزيز علي خلّاف بالشرطة، ورائد مهندس خلّاف عبد العزيز بالقوات المسلحة، ومن رجالات إفوة مركز الواسطى أذكر العمدة حسن عبد اللطيف عمدة إفوة، والأستاذ محمد سعيد عبد اللطيف المحامي، والمهندس عماد سعيد عبد اللطيف خالد. وأذكر أيضا الشيخ محمود سيد عطوة شيخ قبيلة فزارة بقمن العروس، وفتحي سيد عطوة وكيل القبيلة، وحسين محمد صقر عمدة القبيلة، والمذكورين في قمن العروس بمركز الواسطى بمحافظة بني سويف.

стр. 1368

عبس نسب القبيلة: هو عبس (١) بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ما قاله المؤرخون عن عبس في مصر ذكر أحمد لطفي السيد عام ١٩٣٤ م في كتاب قبائل العرب أن عبس من قبائل الشرقية (٢) من الديار المصرية، وتوجد باسم عبس في نواحي بلبيس قرية تُسمّى "عرب عبس". عبس في مصر بالبحث الميداني أولًا - بالوجه البحري: في القليوبية يوجد "ثلث عبس" مجاورين عربان العيايدة من القحطانية بمركز الخانكة، وكذلك "عرب عبس" ناحية زاوية النجار تبع بلقص بمركز قليوب، وكلتا المحلتين بها عائلات من عبس. ففي "ثلث عبس" أهم العائلات هي: أبو دربين وفيهم بيوت ولاد سالم وأولاد محيسن، وأبو عوض وهم من سلالة مراد وسليم أجدادهم كما يذكرون، وفيهم بيوت ولاد شبت وأبو خليل، وأبو خريبة، وعياد أبو عطوة وهؤلاء تفرعوا من أبي دربين وقيل أنهم موالي لهم، وأولاد أبو عودة ومنهم بيت أولاد جاد. وأذكر كبير عبس وشيخهم في القليوبية الشيخ عبد الفتاح سيد سالم دربين. ومن أهم عائلات عبس في جوار قرية زاوية النجار هي: أولاد نصار وأولاد جريبان وأولاد سنبل ولهم صلات بثلث عبس في عرب العيايدة، وقد تفرعوا جميعًا من عبس في الشرقية. وفي الشرقية يوجد عرب عبس في مركز بلبيس، ونجوع لعبس في قرى الأخيوة وميت أبو العز والمناجاة الكبرى والصغرى وقهبونة والحمادين والقصاصين

стр. 1369

وصفيط الرفاعيين وشيط الهوا وتل راك .. وبعض هذه القرى تابعة لمركز الحسنية والبعض الآخر لمركز كفر صقر. وفي قصاصين الأزهار بمركز الحسنية فروع كبيرة من عبس ولهم قرية باسم "عبس" الشرقية تبع قصاصين الأزهار، ومن فروعهم أولاد أبو دغيم وأولاد سعود وأولاد عسكر وأولاد صيام. وكبيرهم الشيخ سالم أبو دغيم. وفي قرية أبو معفن تبع المناجاة الكبرى بمركز الحسنية بها عائلات عبس وهم أولاد عبد العال أبو سليمان العبسي، ومساكنهم على بحر البقر قرب المناجاة. وفي الدقهلية توجد فروع من عبس في قرية المحمودية التابعة لميت فارس مركز دكرنس، وهم أولاد أبو خريسة ومعهم بيوتات من أولاد أبو عوض من القليوبية. وكذلك من "أبو عوض" هؤلاء بيوتات أخرى في قرية الجنينة بمركز الزرقاء محافظة دمياط. وعبس منتشرون في قرى بحيرة طناح وكفر الصلاحات وكفر علّام وميت طريف والبجيلات والنزل والمعصرة وبيلا وتيدة، وكل هذه القرى بمراكز دكرنس وطلخا وبلقاس بمحافظة الدقهلية، وبعضها في فارسكور بدمياط أو كفر الشيخ. ثانيًا - بالوجه القبلي: في مركز كوم أمبو محافظة أسوان يقطن في قرية "الضما" قسم كبير من عبس وكبيرهم الشيخ إبراهيم العمدة، ومنهم الشاذلي جمعة، وعبد الراضي عبد الرحيم، ومحمد عطايطو، ويُطلق على هؤلاء أولاد أبو عواد. وفي الأقصر بمحافظة قنا أذكر من رجالات عبس، عبد الرحمن الشاطر وأخيه إبراهيم وفي أرمنت غرب، وحاجر السبيغية، وقفط بمحافظتي قنا وأسوان عائلات من عبس، وكذلك في جرجا وأخميم والبلينا بمحافظة سوهاج توجد فروع وعائلات من عبس وهم متحضرون في المدن والقرى. أما البدو من عبس فمنهم في منطقة هو بصحراء مصر الغربية، ويعمل هؤلاء بالرعي، وكذلك يوجد قسم آخر في صحراء البحر الأحمر من عبس يمارسون الرعي للإبل والأغنام ويصلون حتى قرب السويس على رأس الخليج.

стр. 1370

العايد نسب القبيلة: من قبائل جُذام القحطانية، وتعد من أقدم القبائل العربية في الشرقية بالديار المصرية. ما قاله المؤرخون عن عرب العايد قال القلقشندي في نهاية الأرب: عائد بطن من جُذام من القحطانية ذكرهم الحمداني ولم يرفع في نسبهم. قال ابن خلدون في العبر: ومساكن العايد فيما بين بلبيس من الديار المصرية إلى عقبة إيلة إلى الكرك من ناحية فلسطين، وهم شعب من بني النافرة من بني نفاثة من جُذام (١). وقال ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار: وعليهم درك الحاج إلى العقبة. وذكر ابن إياس في بدائع الزهور ووقائع الدهور في عام ٩٢٦ هـ فقال: اضطربت أحوال الشرقية وثار عربانها، فعزل نائب مصر شيخ عربان العائد، وعيّن أخاه نجمًا للمشيخة وطلب إخماد الفتنة. وقال نعوم شقير: كان عرب العايد يلتزمون تقديم الإبل للمحمل المصري (محمل الحجاج) فلما تحضروا في الشرقية التزمها سائر عرب الشرقية والقليوبية بالتناوب. قلت: وكانت حراسة المحمل الشريف من مصر إلى العقبة للعايد، وهناك خط يُدعى العايد في محافظة الشرقية، وهم فريقان؛ فريق نسبُه في إبراهيم العايدي وفريق من حسن أباظة، وللعايد كفور باسمهم في الشرقية وتحضّر معظمهم في القرى.
следующие страницы →