← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 8786–8825 · переход к 8791.

стр. 8786

ابن عكرمة بن خَصَفة بن قَيْس عَيْسلان؛ وسَعْد؛ ودُبٌ؛ وكسر؛ وبُجَيْر؛ وجُنْدَب؛ وسيار؛ والحارث، يعرفون ببني هِنْد، وهي أُمهم، وهي من بني تَغْلب (١). فمن بني سَعْد بن مُرَّة بن ذُهْل المُثنَّى بن حارثة بن سَلَمة بن ضَمْضَم بن سعد بن مُرَّة بن ذُهْل، أوَّل من حارب الفرس أيام أيي بكر ﵁ وهو قاتل مهْران؛ وحوشب بن زيد بن الحارث بن يزيد بن رُويْم بن عبد اللَّه بن سعد بن مرة بن ذُهْل، ولى شرطة الحجَّاج؛ وابنه العَوَّام بن حَوْشب المحدث! وقتل يزيد بن رُويْم المذكور سُلَيْك بن السلكة؛ ومن ولده عليُّ بن الفضل بن حَوشَب، الذي ساد بأصبهان أيام بني العباس؛ ومنهم عدي بن الحارث بن رُوَيْم ابن عبد اللَّه بن سعد بن مُرَّة بن ذُهْل، ولاه علي ﵁ بَهُرَسِير (٢) ومنهم: بنو مكحول بن الخندق بن أسود بن عبد اللَّه بن البراء بن سعد (٣) بن مُرّ ابن ذُهْل، وهم ببيت بني هِنْد بالبادية. ومن ولد بن مُرَّة بن ذُهْل عِمْران بن مُرَّة بن الحارث بن مُرَّة بن دُب بن مُرَّة ابن ذُهْل، كان رئيسًا؛ ومنهم بنو أفَّار (٤) بن دُب، لهم عدد. وأما ولد سيَّار، وجُنْدَب، وكسر، وبُجَير، ونَضْلة، فقليل. وهؤلاء بنو جساس بن مرة ذهل بن شيبان بن ثعلبة ولد جَسَّاس بن مرة شهاب، ولأي، والفِرْز، وماعِز؛ وعَبْد عَدي؛ منهم القائم بأمر أحمد بن عيسى بن الشيخ. وهؤلاء بنو همام بن مرة بن ذهل ولد همَّام بن مُرة، وفيه البيت، والعدد الأسعد، ومُرَّة؛ والحارث، وعَوْف أمهم من بني تَغْلب؛ وعمرو: أمه من بني الحارث بن كَعْب؛ وأبو عمرو؛ وثَعْلَبة، وعاثشة؛ ومازن، وعبد اللَّه: أمهم من بني قيس بن ثَعْلبة بن عُكابة

стр. 8787

منهم بنو الشَّقيقة، وهم بنو سيار وسمير وعبد اللَّه وعمرو بني الأسعد بن همَّام، نسبوا إلى أمهم، وهي الشقيقة بن عبَّاد بن عمرو بن ذُهْل بن شَيْبان؛ ومنهم: يزيد بن مُسْهِر بنِ أصْرَم بن ثعلبة بن الأسعد بن همَّام بن مُرَّة؛ ومنهم: بنو مُرَّة ابن الحارث بن هَمَّام، وهم بخُراسان؛ ولبني عمرو بن الحارث بن همَّام عدد، منهم عبد اللَّه ذو الجدين (١) بن عمرو بن الحارث بن هَمَّام؛ وبسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد اللَّه ذي الجدين بن عمرو بن الحارث بن همَّام؛ وابنه زيق بن بسطام، والد حَدْراء التي تزوجها الفَرَزْدَق، وبها يشبب؛ وبجاد بن قيس، أخو بِسْطَام بن كعب بن قيس؛ وابنه قَيْس بن بجاد؛ وهُدبة الخارجي، واسمه حُريث بن إياس بن حَنْظَلة بن الحارث بن قَيس بن خالد بن عبد اللَّه ذي الجدين. ومن بني مرة بن همام بن مرة بن ذهل الصلب، وهو عمرو بن قيس بن شَرَاحيل بن مُرَّة بن همَّام بن مُرَّة بن ذُهْل؛ مفروق، واسمه الحارث بن الصّلب (٢) وهو عمرو بن قيس بن شراحيل المذكور آنفًا؛ وابنت أخيه الحَوْفَزَان واسمه الحارث ابن شريك بن الصلب؛ ومعن بن زائدة بن عبد اللَّه بن مَطر بن شريك بن الصلب، وبنوه عبد اللَّه، والفضل، وزائدة؛ أخذ زائدة هذا في الزندقة أيام المهدي، هو وداود بن رَوح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب، فتابا وأطلقا؛ وابن أخيه القائد أيام بني العبَّاس يزيد بن مزيد بن زائدة بن عبد اللَّه بن مَطَر؛ وابنة القائد المشهور خالد بن يزيد الذي يرثيه حبيب بقوله: ءاللَّهِ أَنى خَالِدٌ بَعْدَ خَالِدِ (٣) وآخر اسمه محمد، ولي أرمينية بعد أبيه يزيد بم مزيد، وهو ابن عشرين سنة؛ وعبيد اللَّه، وأحمد، وأسد، بنو يزيد بن مزيد، كلهم قواد لهم رياسة؛ كان لخالد بن يزيد من الولد محمد، وأحمد، ويزيد، كانوا أيضًا قوادًا، اتصلت

стр. 8788

الرياسة فيهم من أول أيام مروان بن محمد، ثم جميع دولة بني العبَّاس، إلى آخر أيام المعتضد (١). وذكر القاضي أحمد بن كامل، صاحب أبي جعفر الطَّبري، أن دار خالد بن يزيد بن مزيد بيعت في أيام المُطيع بعد إدبار بغداد والدولة بعشرة آلاف درهم. قال: ولو بيع بهذا الثمن مساميرها، لكان من الغَبْن بحيث يباع الشيء المسروق. قال: وكان فيها مسجد كبير لصلاة خدمه وحشمه داخل الدار قال وكان في أقسام دورها أزيد من مائة بئر، وللَّه الأمر من قبل ومن بعد. والخارجي المشهور شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن الصلَّت بن قيس المذكور (٢)؛ وكان أبوه من مهاجرة الكوفة؛ وولد شبيب سنة ٣٦ يوم النحر؛ وأمه جهيزة، التي يضرب بها المثل، فيقال: "أحمق من جَهيزة" (٣): أمه من سبي سلمان بن ربيعة أيام عثمان (٤) ﵁ وذلك أنها لما تحرك شبيب في بطنها، قالت: "أحس في بطني شيئًا ينقر" (٥)؛ وابنه الصحاريُّ بن شبيب، وبه كان يكنى شبيبٍ، خرج أيضًا أيام خالد بن عبد اللَّه القسريّ. ومن موالى بني مازن بن همام بن مرة، كان أبو عثمان بكر بن محمد المازنيُّ النحويُّ البصريُّ المشهور، وقيل بل من موالي بني مازن بن ذُهْل بن شَيْبان. ٢ - ما ذكره رضا كحالة في معجم قبائل العرب عن بكر بن وائل: أولا: ما ذكره عن بكر بن وائل: قال: بكر بن وائل قبيلة عظيمة من العدنانية، تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعمِي بن جديلة بن أسد بن نزار بن معد بن عدنان فيها الشهرة والعدد، فمنها: يَشْكُر بن بكر بن وائل، وبنو عكابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل، وبنو حنيفة، وبنو عجل بني لجيْم بن صعب.

стр. 8789

بلادها: كانت ديار بكر بن وائل، من اليمامة، إلى البحرين، إلى سيف كاظمة، إلى البحرين فأطراف سواد العراق، فالأبلة فهيت (١). وقد تقدمت شيئًا فشيئًا في العراق، فقطعت على دجلة، في المنطقة المدعوة حتى يومنا هذا باسمهم ديار بكر، وهي بلاد واسعة تنسب إلى بكر بن وائل، وحدها ما غرب من دجلة من بلاد الجبل المطل على نصيبين، إلى دجلة، ومنه حصن كيفا، وآمد، وميَّا فارقين، وقد يتجاوز دجلة، إلى سعرت، وجيزان، وحين، وما تخلل ذلك من البلاد، ولا يتجاوز السهل (٢). ومن جبالها: أسود، والطور البهري ومن أوديتها الثَّرثار (٣) وسَلْمان (٤). تاريخها: تعد قبيلة بكر بن وائل من أعظم القبائل المحاربة، فقد استعرت نيران العرب بين بكر وتميم، عرفت أيام مشهورة، منها يوم ذي احثال، يوم السنار، يوم سَلْمان، يوم الهِزَيْر (٥)، يوم زبالة، يوم الجفار، ويوم سَفار، ويوم ظَهْر، ويوم خوى، ومن وقعاتها الحربية وقعة كانت بين بكر وتميم في موضع يقال له: السفح كانت (٦) به وقعة بين بكر وتميم، ووقعة كانت بينهما في الصليب (٧). ومن أيامهم مع بني تميم يوم المُظالي، وهو آخر وقعة كانت بينهما في الجاهلية، ومن أيامهم مع تميم في الإسلام يوم القريقط. وقد غزت هذه القبيلة تخوم الإمبراطورية الفارسية، فجهز الملك شابور حوالي سنة ٣٣٠ م جيشًا لتأديبها، فقتل، وسبي، وأسر عددًا كبيرًا من الأسرى في فارس. وكانت بكر بن وائل مع امرئ القيس بن المنذر، يوم أغار عليه حجر

стр. 8790

الكندي، فردته، وقتلت جنوده وأغارت بكر على بعض بوادي الشام فقتلوا ملكًا من ملوك غسان واستنقذوا امرأ القيس بن المنذر. ونجح الأمير حجر آكل المرار الكندي أن يعقد تحالفًا بين قبائل العرب الوسطى، ومنها بكر وتغلب، وقد أخذ هذا التحالف يتماثل للانحلال، وذلك لما دبَّ الفساد والاضطراب بين القبائل المتحالفة، واختلف أمراء كندة على الملك، بعد وفاة الحارث بن عمرو المقصور ابن حجر آكل المرار، فوقعت حرب بين شُرحبيل بن الحارث ومعه بكر والرباب، وبني يربوع، وسلمة بن الحارث ومعه تغلب والنمر وبهراء، أسفرت عن قتل شرحبيل وانهزام شيعته. وكان للنعمان بن المنذر من ملوك لخم بالعراق، كتيبة يقال لها الصنائع، وهم صنائع الملك، أكثرهم من بكر بن وائل. ومن وقعاتها الحربية يوم الوقَبي، كان بينها وبين مازن، ويوم قُرازَ كان لمجاشع على بكر. ووقعة كانت بين بكر وبني سليط، في موضع يقال له: حداب في حزن بني يربوع، فسمبوا نساءهم، فأدركتهم بنو رياح وبنو يربوع، فاستنقذوا منهم نساءهم، وجميع ما كان في أيديهم من السبي. ويوم الفلج كان بين بكر بن وائل وبني كعب بن ربيعة. واشتعلت نىيران العرب بن بكر وتغلب حوالي أوائل سنة ٤٩٠ م، وذلك أن البسوس امرأة من تميم، وهي خالة جساس بن مرة الشيباني، كان لها ناقة يقال لها: سراب، فرآها كليب وائل في حماه، وقد كسرت بيض حمام، كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كليب، فقتله فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت العرب بشؤمها المثل (١). ومن أيام بكر وتغلب يوم واردات، يوم الذنائب، يوم التحالق، يوم الحنو، ويوم قضَّة.

стр. 8791

ووقعة كانت بينهما عند سويقة (١). ووقعة كانت بينهما بجبل أسود كانت الديرة فيه على بكر. وقد أصلح بين بكر وتغلب ابني وائل، الملك عمرو بن هند (٢)، فقد أخذ من الحيين رُهنا من كل حي مائة غلام، ليكف بعضهم عن بعض، فكان أولئك الرُّهن يكونون معه في مسيره، ويغزون معه، فأصابتهم سموم في بعض مسيرهم، فهلك غلمة التغلبيين، وسلم البكريون، فقالت تغلب لبكر أعطونا ديات أبنائنا، فإن ذلك لكم لازم، فأبت بكر بن وائل، فحكم عمرو بن هند أنه لا يلزم بكر بن وائل، ما حدث على رهائن تغلب، فتفرقوا على هذه الحال. ومن أعظم الأيام الحربية التي خاضتها يوم ذي قار، وكان على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وهو لبني بكر بن وائل، وقادمة بني شيبان، وبعدهم بنو عجل، على الأعاجم جنود كسرى، ومن معهم من العرب، ورئيسهم إياس بن قبيصة الطائي وكان مكان النعمان بن المنذر بعد قتل كسرى إياه وتحت يديه طيئ وإياد وبهراء وقضاعة والعباد وتغلب والنمر بن قاسط قد رأس عليهم النعمان بن زرعة أعني النمر وتغلب. وكان سبب يوم ذي قار طلب كسرى تركة النعمان بن المنذر وكان النعمان قد تركها وترك ابنًا له وبنتًا عند هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود الشيباني فمنع رسول كسري من الوصول إلى ما طلب وكتب كسرى إلى قيس بن مسعود بن قيس بن خالد وكان عاملًا له على الطف بأن يعين إياسًا فأنفذ إلى قومه ليلا وحرضهم على القتال وتواطأت العرب على العجم فطارت إياد عن العجم حين تشاجرت الرماح كأنهم منهزمون وقتل الهامرز وخلابزر عامل كسرى وأسر النعمان بن زرعة التغلبي وبسبب ما صنع قيس بن مسعود استدرجه كسرى حتى أتاه فقتله (٣). واتبعتهم بكر بن وائل يقتلونهم بقية يومهم وليلتهم، حتى أصبحوا من الغد، وقد شارفوا السواد، ودخلوه في طلب القوم، فلم يفلت منهم كبير،

стр. 8792

وأقبلت بكر بن وائل على الغنائم، فقسموا بينهم تلك اللطائم بين نسائهم، فكان أول من انصرف إلى كسرى بالهزيمة إياس بن قبيصة وكانت وقعة ذي قار بعد وقعة بدر بأشهر، ورسول اللَّه ﷺ بالمدينة، فلما بلغه ذلك قال: هذا يوم انتصف فيه العرب من العجم وبي نصروا (١). وفي السنة التاسعة من الهجرة النبوية اعتنق قسم من بكر بن وائل الإسلام، وبعد وفاته ﷺ ، خرج الحطم بن ضبيعة، فيمن أتبعه من بكر بن وائل على الردة، فأرسل أبو بكر الصديق إليهم، حملة بقيادة العلاء الحضرمي، فأعادهم إلى حظيرة الإسلام. وقد نصرت بكر بن وائل خالد بن الوليد سنة ١٢ هـ ضد الفرس. وحاربت مع المثنى سنة ١٤ هـ في العراق، وكان عددهم ستة آلاف. وفي حروب الجمل سنة ٣٦ هـ انقسمت بكر إلى قسمين: قسم انضم إلى علي، وقسم حارب مع عائشة، فقتل منهم ٥٠٠ رجل، ثم صارت بكر بن وائل من أنصار علي بن أبي طالب وشيعته. وفي سنة ٦٥ هـ غلب عبد اللَّه بن خازم، بعد موت يزيد بن معاوية، ومعاوية بن يزيد، على مرو، وقتل سليمان وعمر ابني مرشد من بني قيس بن ثعلبة، ثم رجع إلى مرو، وهرب من كان بمرو من بكر بن وائل إلى هراة، وانضم إليها من كان بكور خراسان من بكر بن وائل، فكان لهم جمع كثير، عليهم أوس بن ثعلبة، فقالوا له: نبايعك على أن تسير إلى ابن خازم، وتخرج مضر من خراسان كلها، فقال لهم: هذا بغي، وأهل البغي مخذولون، ثم اقتتلوا ساعة فانهزمت بكر بن وائل، حتى انتهوا إلى خندقهم، وأخذوا يمينًا وشمالا، وسقط ناس في الخندق، فقتلوا قتلا ذريعًا، وهرب أوس بن ثعلبة وبه جراحات (٢). وقد اشتركت بكر مع المهلب بن أبي صفرة عامل عبد اللَّه بن الزبير، في قتال الخوارج سنة ٦٥ هـ، فقد أمر المهلب على خمس بكر بن وائل، عبيد اللَّه بن

стр. 8793

زياد بن ظبيان (١). وحاربت بكر مع مصعب بن الزبير سنة ٦٧ هـ ضد المختار، وكان على خمس بكر مالك بن مسمع (٢). وأقبل داود بن قحذم سنة ٧١ هـ، بعد مقتل مصعب بن الزبير، في مائتين من بكر بن وائل، عليهم الأقبية الداودية، وبه سميت، فجلس مع عبد الملك بن مروان على سرير، فأقبل عليه عبد الملك، ثم نهض، ونهضوا معه، فأتبعهم عبد الملك بصره، فقال: هؤلاء الفساق، واللَّه لولا أن صاحبهم جاءني، ما أعطاني أحد منهم طاعة (٣) وحاربت بكر مع ابن الأشعث الكندي، الحجاج بن يوسف الثقفي سنة ٨٢ هـ وكان على خمس بكر بن وائل مقاتل بن مسمع (٤). وبلغت مقاتلة بكر بن وائل بخراسان سنة ٩٦ هـ سبعة آلاف مقاتل (٥). وحاربت بكر سنة ١٠١ هـ مع عدي بن أرطأة الفزاري عامل يزيد بن عبد الملك بالبصرة، وذلك أن يزيد بن المهلب مضى إلى البصرة، وقد جمع عدي بن أرطأة إليه أهل البصرة، وخندق عليها وبعث على كل خمس من أخماسها (٦) رجلا، فبعث على بكر بن وائل عمران بن عامر بن مسمع من بني قيس بن ثعلبة، فاقتتلوا وانتصر يزيد بن المهلب، وغلب على البصرة، وأخذ عامل يزيد فحبسه، وخلع يزيد بن عبد الملك (٧). عبادتها: عبدت بكر بن وائل صنمًا يقال له: ذو الكعبين والمحرّق (٨)، وأوال، وعوض، وكانت تعبد كعبة شداد، واعتنق قسم من بكر النصرانية. وذكر كحالة أيضًا عن بني حنيفة من بكر بن وائل:

стр. 8794

قال: حنيفة (١) هو ابن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط ابن هنب بن أفصى بن دُعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. تتفرع إلى بطون كثيرة، وكانت تقطن اليمامة ثم تفرقت في كثير من البلدان فسكنت الزوراء ورصافة الشام (٢) وكانت في أوائل الإسلام أدنى بلاد الشام إلى الشبح والقيصوم وأثال من أرض اليمامة ووادي العِرض باليمامة وفيشان من قرى اليمامة بنجد. وتعد بنو حنيفة من القبائل المحاربة ذات البأس، فمن أيامهم وقعة كانت في موضع يقال له الظهر بينهم وبين عمرو بن تميم، ويوم ذي أراضي كان بين بني حنيفة وحلفائها من بني جعدة وبني تميم، ويوم ذي ذرائح كان بين بني عمرو بن تميم وبني حنيفة، ويوم ملهم كان بين تميم وبني حنيفة، ويوم الفلج الأول كان لبني عامر بن صعصعة على بني حنيفة، والفلج الثاني لبني حنيفة على بني عامر، ويوم النشناش كان بينها وبين عقيل. وقدم وفد من بني حنيفة سنة ٩ هـ على رسول اللَّه ﷺ وكان فيهم مسيلمة ابن حييب الحنفي المشهور بالكذاب. وكانت بنو حنيفة من أشد العرب شوكة في حروب الردة، فسار خالد بن الوليد إلى بني حنيفة يحاربهم وسار مسيلمة في جمع من قومه فنزل حذاء، وكانت بينهما وقعات دامية انهزم فيها مسيلمة شر هزيمة. وأما عباداتهم في الجاهلية فكانوا يعبدون الأوثان فكان لهم صنم يعبدونه فلحقتهم في بعض السنين فأكلوه، وقد كان مصنوعًا من الحلوى والسمن والعسل، وكانت منهم جماعة قد اعتنقت النصرانية. قلت: وقد تزوج الإمام علي بن أبي طالب من بني حنيفة وأعقب ابنه محمد ابن الحنفية ومنه فرع مشهور في العلويين. وقال كحالة عن شيبان وهي أشهر قبائل بكر بن وائل:

стр. 8795

بنو شيبان من شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ومن فروع شيبان: بنو رقاش، وآل عمرو بن مرثد، وبنو مازن بن شيبان. وكانت لهم كثرة في صدر الإسلام شرق دجلة في جهات الموصل، وأكثر أئمة الخوارج في ربيعة بن نزار من شيبان، وكان سيدهم في الجاهلية مُرَّة بن ذهل ابن شيبان وكان له أولاد عشرة أنسلوا عشر قبائل أشهرهم همام وجساس وسادهما الأخير بعد أبيه. وتنسب لشيبان هؤلاء محلة بالبصرة جنوب العراق. قلت: ولبني شيبان تاريخ طويل في الجاهلية وكان منهم هانئ بن مسعود الشيباني الذي تحدي كسرى ملك فارس وقصته مشهورة. ولبني شيبان مع بني عجل (١) من بكر بن وائل وقعة ذي قار التي انتصرت فيها بكر بن وائل على جيوش الفرس في بداية البعثة النبوية وقال النبي ﷺ : "وبي نصروا"، وقيل: شعارهم في القتال: "وامحمداه"، وذي قار أول يوم تنتصف فيه العرب من العجم، وكان بداية طيبة لبزوغ نجم العرب بفضل ظهور الإسلام وأفول نجم الفُرس من عَبدة النيران. وقال عن بني عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، كانت منازلهم من اليمامة إلى البصرة، وقد دثروا، وخلفهم بنو عامر من المنتفق بن عُقيل من عامر بن صعصعة من هوازن، ورعوا ما بين فلج والصمان. وكانت من مياه عجل: الشبروم في طرف البرية من الكوفة، والهجرة بين الكوفة والبصرة، وزم فيما بين أداني طريق الكوفة إلى مكة والبصرة، والرويثة بين طريق الكوفة والبصرة إلى مكة، ومحضرة بين طريق الكوفة والبصرة إلى مكة ومن حوادثهم التاريخية أنهم هزموا الفُرس بمؤتة يوم ذي قار.

стр. 8796

وقال عن بني يشكر من بكر بن وائل: هم بنو يشكر بن بكر بن وائل وكانوا يقطنون باليمامة، ومن قراهم ملهم والقلتين بأرض نجد. ولم يعد في العرب حاليًا من ينتسب إلى بني عجل أو بني يشكر، ولعل فروعهما قد دخلت في قبائل أخرى أو تحضرت واللَّه أعلم. وقال رضا كحالة في معجم قبائل العرب عن بني تغلب بن وائل: تغلب هو ابن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، تتفرع منها فروع عديدة منها: بنو شعبة بالطائف (هم غير شعبة كنانة)، وبنو حمدان كانوا ملوك الموصل، ومنهم الدولة الحمدانية في حلب التي ورثها بنو مرداس الكلابيين، ومن تغلب الأراقم. مساكن تغلب في الجزيرة الفراتية بجهات سنجار ونصيبين وتعرف بديار ربيعة وقال البكري: منازل تغلب بن وائل ما بين خفان والعذيب (١). ومن أوديتها ظبي الأحص وهو على نهر الفرات. ومن مياهها البشر، قُبَلقِب (٢)، البني (٣)، والثُّوَيْر (٤). تاريخها: تعد قبيلة تغلب من القبائل الحربية، التي لا يهدأ لها بال، إلا بالقتال والغارات والغزوات، فقد اشتبكت بالقتال مع كثير من القبائل، فقد خاضت مع بكر عدة حروب على أثر قتل جساس لكليب، فنشب الشر بينهما أْربعين سنة. ومنها: يوم واردات، ويوم الذئاب، ويوم الحنْو، ويوم التَّحَالق ووقعة كانت بينهما في الأحص. واشتعلت نيران الحروب بنِ تغلب وبني يربوع من تميم، منها وقعة كانت بينهما في ثَيْرة، ويوم إراب، ويوم اللوَى، ويوم زَرُوُد.

стр. 8797

وخاضت تغلب مع بني شيبان من بكر وقعات منها: وقعة كانت بينهما في فطيمة بالبحرين، ظفرت فيها بنو تغلب على شيبان، ووقعة كانت بينهما في دير لُبنى (١) ويوم عنيزة. ومن أيام تغلب مع سعد بن تميم، يوم ذي يُهْدى، كان على تغلب، ومن الأيام التي اشتركوا فيها يوم الكلاب الأول لمسلمة بن الحارث بن عمرو المقصور، ومعه بنو تغلب، والنمر بن قاسط، وسعد بن زيد مناة، والصنائع على أخيه شرحبيل بن الحارث بن عمرو، ومعه بكر بن وائل بن حنظلة بن مالك، وبنو أسد، وطوائف عن بني عمرو بن تميم والرباب (٢). ويوم أوراة الأول لتغلب والنمر بن قاسط مع المنذر بن ماء السماء، على بكر بن وائل (٣). ويوم الحُسَيْن لتغلب على لخم، وعمرو بن هند. وهناك أيام كانت بين تغلب وقيس، وكان أغلبها في الإسلام، ومنها: يوم سِنْجار، يوم تل حمجرى، يوم الحَشَّاك، يوم الثرثار، يوم تل عبدة، يوم البِشْر، ووقعة كانت بينهما في حزة (٤). وقد حاربت تغلب ضد جيش المسلمين، وذلك لما اجتمع المسلمون بالفراض سنة ١٢ هـ، وحميت الروم واغتاظت، فاستعانوا بمن يليهم من مسالح أهل فارس، وقد حُموا واغتاظوا، واستمدوا تغلب، وإياد، والنمر، فأمدوهم. وقد قاتلت تغلب سنة ١٣ هـ بجانب العرب، لما قدم ابن مِرْدَى، الفِهْر التغلبي في أناس من بني تغلب، فقالوا حين رأوا نزول العرب بالعجم نقاتل مع قومنا.

стр. 8798

وغزا المسلمون سنة ١٣ هـ كَبَاثا بالجزيرة، لما وجع المثنى سنة ١٣ هـ من بغداد إلى الأنبار، فسرح المضارب العجلي وزيد إلى الكباث، وعليه فارس العناب التغلبي، ثم خرج في آثارهم، فقدم الرجلان الكباث، وقد ارفضوا وأخلوا الكباث، وكان أهله كلهم من بني تغلب، فركبوا آثارهم يتبعونهم. وسار سعد بن أيي وقاص سنة ١٦ هـ، إلى تكريت حتى نزل في الانطياق، ومعه الروم وإياد وتغلب والنمر، ومعه الشَّهارجة، وقد خندقوا بها، فحصروهم أربعين يومًا، فتزاحفوا فيه أربعة وعشرين زحفًا، وكانوا أهون شوكة وأسرع أمرًا من أهل جلولاء. وكتب عمر بن الخطاب سنة ١٧ هـ إلى ملك الروم: أنه بلغني أن حيًّا من أحياء العرب ترك دارنا، وأتى داركم فواللَّه لتخرجنه أو لتنتبذن إلى النصارى، ثم لنخرجنهم إليك، فأخرجهم ملك الروم، وأبى الوليد بن عقبة أن يقبل من بني تغلب إلا الإسلام فقالوا له: أما من نقب على قومه في صلح، ومن كان قبله، فأنتم وذاك، وأما من لم ينقب عليه أحد، ولم يجر ذلك لمن نقب فما سبيلك عليه، فكتب فيهم إلى عمر، فأجابه عمر إنما ذلك لجزيرة العرب لا يقبل منهم فيها إلا الإسلام، فدعهم أن ينصروا وليدًا وأقبل منهم إذا أسلموا، فقبل منهم على أن لا ينصروا وليدا ولا يمنعوا أحدا منهم من الإسلام فأعطى بعضهم ذلك، فأخذوا به، وأبى بعضهم إلا الجزاء، فرضي منهم بما رضي من العباد وتنوخ. وقد حارب خالد بن الوليد تغلب بن وائل في اللصيخ، وهزمت شر هزيمة، وحاربت جيش المسلمين في عين التمر، فهزمت ونجد بني تغلب سنة ٧٧ هـ قد حاربوا مع الحجاج بن يوسف ضد شبيب، بقيادة عتاب بن ورقاء الرياحي، وقد كان على ثلثهم قبيصة بن والق. ولمع ذكر بني تغلب في دخول المغول بلاد الشام وذلك لما دخل المغول الشام سنة ٦٨١ هـ في خمسين ألفًا؛ فالتقى بجند الشام بين حماة وحمص، فقوى جانب المغول على جانب الشاميين، ولما قارب نصر المغول على الشامين خرج على المغول كمين العرب من بني تغلب من مسيرتهم، فتوهم المغول أن جنودًا كثيرة قد أحاطت بهم من قدامهم ومن خلفهم؛ فانهزموا (١).

стр. 8799

ما ذكره الباحثون المتأخرون عن بقايا بني وائل في الجزيرة العربية ١ - ما ذكره الشيخ أحمد الجاسر عن بني حنيفة من بكر بن وائل في جمهرة الأسر المتحضرة في نجد: قال: حنيفة هو ابن لجيْم بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسِط ابن هِنْبِ بن أفُصَى بن دُعْمَيِّ بن جَديْلَة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وقد استقر بنوه في اليمامة بعد انتقال بطون ربيعة إلى شرق الجزيرة، ثم إلى خارجها عند ظهور الإسلام، واستطاعوا أن يحافظوا على بقائهم في واديهم المعروف باسم العِرْض (باطن الرياض الآن) بين قبيلتين من أعظم القبائل وأقواها وأكثرها عددًا وهما بنو تميم من الشرق والشمال والغرب، وقيس عيلان في الغرب أيضًا - الجنوب الغربي، وإلى هذا يشير شاعرهم موسى بن جابر الجنفي -أزَيْرق اليمامة- في قصيدته الرائية قال: وَجَدْنا أَبَانا كان حَلَّ بِبَلْدَة … سُوى بَيْن قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلان والفِزْرِ (١) وَرَابِيَة إمَّا العَدُوَّ فَحَوْلها … مُطِيْفٌ بِنَا فِي مِثْلِ دَائِرَةِ المُهْرِ فَلَمَّا نَأَتْ عَنَّا العَشِيرَةُ كُلُّها … أَقَمْنَا وَحَالَفْنَا السُّيُوْفَ عَلَى الدَّهْرِ فَمَا أَسْلَمَتْنَا بَعْدُ فِي كُلِّ وَقْعَة … وَلا نَحْنُ أَغْمَدْنَا السُّيُوْفَ على وِتْرِ وكانت قاعدة بلاد نجد مدينة حجر في وسط بلادهم - التي قامت مدينة الرياض مكانها. قال الهمداني (٢) في ذكر قرى حنيفة: أرض اليمامة حَجْرٌ وهي مصرا ووسطها ومنزل الأمراء منها وإليها تجلب الأشياء. ثم جَو وهي الخضرمةُ وهي اليمامة، وهي من حجر على يوم وليلة، وفيها بنو سحيم وبنو ثمامة وبنو عامر بن حنيفة وبنو عجل.

стр. 8800

والعِرْض وهو واد باليمامة من أعلاها إلى أسفلها، وفيه قرى بنو حنيفة وأسفله الكرش قرية بها بنو عَدِيّ بن حنيفة، وإلى جنبها قرية يقال لها منفوحة لبني قيس بن ثعلبة، وفوق ذلك قرية يقال لها وبرة بها ناس من البادية، وفوق ذلك يقال لها العوقة (١) فيها ناس من بني عدي بن حنيفة، وفوق ذلك قرية يقال لها غبراء بها بنو الحارث بن مسلمة بن عُبيد، وفوق ذلك قرية يقال لها مُهمشة والعمارية مقرونة بها، بها بنو عبد اللَّه بن الدؤل، وفوق ذلك قرية يقال لها فيشان بها بنو عامر بن حنيفة، وفوق ذلك قرية يقال لها أباض بها كانت وقعة خالد بن الوليد ومسيلمة لبني عدي بن حنيفة، وفوق ذلك قرية يقال لها الهَدَّار بها بنو هفَّان بن الحارث بن الدُّؤل وفوق ذلك واد آخر يقال له وادي قرَّان، وبه قرية يقال لها قُرَّان وهو الذي يعني علقمة بن عبدة بقوله: سُلاءة كَعَصَا النَّهْديِّ غُلَّ لها … ذُوْ فَيئَةِ منْ نَوَى قُرَّان مَعْجُوم وبُقِرَّان هذه بنو سُحَيم، وأسفل منها قرية يقال لها مَلْهَمُ قال مُرَقِّشٌ: بَلْ هَل شَجَتْكَ الظُّعْنُ باكرةً … كأنَّهُنَّ النَّخْلُ مِنْ مَلْهَمِ وقال طرفة: وأَنَّ نِسَاءَ الحَيِّ يَرْكُدْنَ حَولَهُ … يَقُلْنَ عَسِيبٌ من سَرَارَة مَلْهَمَا وبها بنو غبر بن يَشْكر، وفوق ذلك قرية يقال لها القُرَيَّة بها بنو سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة. انتهى. وذكر لُغْدَة الأصبهانيُّ في كتاب "بلاد العرب" كثيرًا من قرى بني حَنيفة ما لا نُطيل بذكره. وكان يجاور بني حنيثة في أسفل واديهم بعض إخوتهم من بني وائل. وما زال الوائليون المذكورون إلى عصرنا يحلون في بلادهم القديمة، ومنهم آل مُقرن الأسرة التي تنسب إليها الأسرة السعودية الكريمة.

стр. 8801

ومنهم آل حمود - وآل درعْ، وآل دُغَيْثِر، وآل ريَس، وآل زَيد (في المصانع) وآل شاشات، وآل الشمَيْسِي، وَآل عُثمان، الذين من آل مدهش، وآل مقرن (في الباطن)؛ والنُّمُوْر- من الدروع (١). وممن كانوا -إلى عهد قريب- من سكان هذه البلاد في الوائليين - الجلاليل أهل منفوحة، وآل شعلان الذين منهم دِهام بن دَوَّاسٍ، وآل سُحَيْم -في معكال- وآل زرعة - ومنهم من تولى إمارة مُقْرن (الرياض الآن) وآل مُدَيْرس، وكانت لهم إمارة أيضًا. ومن قبل هؤلاء: آل يزيد، وآل مزيد، والموالفة، والدروع، والمُرَدَة. وفي ص ٣٤١ قال عن آل سعود من بني حنيفة من بكر بن وائل وهم حكام المملكة العربية السعودية: ما ذكر هذا الاسم الكريم (سعود) إلا خطر في ذهني قول ابن الرُّومي: كَمْ مِنْ أب قَدْ عَلا بِابنٍ لَهُ شَرَفًا إنها أسرة قد أغناها اللَّه عن الإطراء والثناء، بما وهبها من الحول والطول - وما منحها من العز الذي به أعلى شأن الأمة العربية وأشاد صرح العَدْل راسخًا في هذه المملكة، وأيد الدين الإسلامي الحنيف في جميع أنحاء المعمورة. ثم هي بما لها - بين العرب، من أصالة في الحسب والنسب، تعتبر أرفع أسرة سامقة الفروع، راسخة الأصول، في الجذم الربعي العدناني، الذي سما بانتساب تلك الأسرة إليه. فسعُود - الجد الذي تنتمى إليه هذه الأسرة هو ابن محمد بن مُقرن. وسيأتي الكلام مفصلا عن آل مُقْرن بن مانع المُرَيْدِي الوائلي الرَّبَعي، وعن المُرَدة ووايل في محلها من هذا المجلد. ولا يتسع المجال للحديث من هذه االأسرة الكريمة التي ألفت عنها المؤلفات الكثيرة، وما زالت تؤلف منذ منتصف القرن الثاني عشر الهجري إلى هذا العهد،

стр. 8802

فالكتاب مخصص لذكلر الأنساب، لا للتاريخ، الذي يحسن الاكتفاء بعرض جمل موجزة منه. قال ابن بشر ما ملخصه: فأما محمد بن مقرن فخلف من الوليد مُقرِن وسعود. ومقرن هذا ليس له ذرية إلا عبد اللَّه الذي جعله عبد العزيز أميرًا في الرياض يوم فتحها. وأما سعود فخلف أولادًا منهم محمد ومَشَارِي وثُنَيَّان وفرحان. فأما محمد فهو كما ذكرنا صَفَتْ له ولاية الدرعية بعد قتل ابن مُعَمَّر لزيد وأصحابه. فلما تبين الشيخ محمد بن عبد الوهاب -قدس اللَّه روحه- بهذه الدعوة في بلد العُيَيْنة عند عثمان بن مَعُمَّر، ورأى منه الجفاء، قصد محمد بن سعود فآواه ونصره، وجهز الجيوش لنصر دعوته كما سبق ذلك مفصلا. ومن أولاده الإمام المجاهد، والبطل المجالد، مجهز الغزوات والجنود، ورافع الرايات والبنود، عبد العزيز بن محمد بن سعود، قاد الجيوش العرمرمية لنصر الدعوة المحمدية. ثم ولده الإمام سعود بن عبد العزيز الذي قاد الجيوش المنصورة، والخيل العتاق المشهورة، حتى اذعنت صناديد العربان، وذلت رؤساؤهم لأحكام القرآن. وكذا صار في زمن أبيه بل هو فيه أعظم أمنًا وإيمانًا. ثم ابنه الإمام عبد اللَّه بن سعود، الذي قاد الجيوش شرقًا وغربًا، وكابد عساكر محمد علي باشا حربًا وضربًا، فتتابعت عليه الحروب والكروب، وصبر حتى تفرق الناس عليه شعوب، وحارب الترك في الحجاز وفي الدرعية، حتى مضى عليه حكم رب البرية، وانتقض نظام الجماعة والائتلاف، بعدما قاتل قتالا ما قاتله أحد من الأسلاف. ومن أبناء سعود فيصل وقتل في حرب الدوعية وكان له شجاعة وشهرة. وناصر وتركي ماتا قبله. وإبراهيم قتل في تلك الحرب.

стр. 8803

وسعد وفهد ومشاري وعبد الرحمن وعمر وحسن نقلهم إبراهيم باشا إلى مصر، بأولادهم ونسائهم وماتوا هناك. ومن أولاد عبد اللَّه بن سعود سَعْدٌ الذي اشتهر في حرب الدرعية. ومن أبناء محمد بن سعود أيضًا عبد اللَّه بن محمد بن سعود الذي آزر أخاه عبد العزيز، وقاتل معه أشد القتال. ثم ابنه الإمام، والشجاع الهمام، تركي بن عبد اللَّه، الذي أطفأ اللَّه به نار الفتنة بعد اشتعال ضرامها. ثم ابنه الإمام، الشجاع الثابت الضرغام، فيصل بن تركي، الذي استنقذ الملك، وظهر من حبس الترك مرتين، وأخذ الملك قسرًا وقَهْرًا كرَّتين. وأما أولاد فيصل فالأكابر منهم عبد اللَّه ومحمد وسعود. وأما جلويُّ بن تركي فاستعمله الإمام فيصل عن ناحية عظيمة وسيأتي ذكره والتعريف بفخره وأمره. وأما عبد اللَّه بن تركي فشجاعته مشهووة وفضائله معروفة منشورة، وقد استعمله الإمام فيصل في سراياه، فظهر منه شجاعة وإقدام، ورأي ونقض وإبرام. وكان لعبد اللَّه بن محمد (١) أولاد كبار مات أكثرهم في مصر، ومنهم عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبد اللَّه المؤازر لابن عمه الإمام فيصل في بلدة الرياض. وأما مشاري بن سعود بن محمد بن مُقرن فإنه الذي آزر أخاه محمد بن سعود، في نصر هذا الدين، وابنه حسن بن مشاري الذي قاد السرايا وقاتل مع عبد العزيز بن سعود وله أولاد فرسان شجعان، قتلوا في حرب إبراهيم باشا في الدرعية، وابنه أيضًا عبد الرحمن، وابنه مشاري بن عبد الرحمن هو الذي قتل ابن عمه الإمام تركي ﵀.

стр. 8804

وأما ثُنَيَّان بن سعود بن محمد بن مقرن فإنه ضرير البصر، ولكن اللَّه فتح بصيرته لهذا الدين، وكان عَضدًا لأخيه محمد بن سعود والمشير عليه بالقبول والمؤازرة للشيخ على هذه الدعوة. ومن ذريته عبد اللَّه بن ثُنَيَّان بن إبراهيم بن ثنيان المذكور. ومنهم فيصل بن ناصر بن عبد اللَّه بن ثُنَيَّان الذي قتل مع الإمام فيصل في حرب الدَّلم. ومنهم محمد بن يوسف بن ثنيان جاء من مصر وسكن عند الإمام فيصل. وأما فرحان بن سعود فمن ذريته سعود بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن فرحان. وأجمل ما فَصَّله ابن بشر صاحب كتاب "تحفة المشتاق" (١) فقال: وأما مقرن ابن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة المُرَيْدي فله من الولد: محمد وعياف وعبد اللَّه -جد آل ناصر- ومات محمد بن مقرن سنة ١١٠٦ هـ. فأما محمد بن مقرن، فله من الولد مقرن وسعود، ومقرن هذا ليس له ذرية إلا عبد اللَّه، الذي جعله عبد العزيز بن محمد بن سعود أميرًا في الرياض حين استولى عليها. وأما سعود بن محمد بن مقرن، فله أربعة أولاد، وهم: محمد ومشاري وثنيان ومرخان، ومات سعود المذكور سنة ١١٣٧ هـ. فأما محمد بن سعود بن محمد بن مقرن فهو الذي قام في نصرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكانت له الولاية بعد أبيه، وتوفي محمد بن سعود المذكور شهيدًا سنة ١١٩٧ هـ. وتولى بعده ابنه عبد العزيز وتوفي يوم الإثنين ٢٢ رجب سنة ١٢١٨ هـ. وتولى بعد عبد العزيز ابنه سعود وتوفي ليلة الإثنين ٢١ جمادي الأولى سنة ١٢٢٩ هـ. وتولى بعده ابنه عبد الله بن سعود بن عبد العزيز وأمسكه إبراهيم باشا في الدرعية وأرسله إلى مصر سنة ١٢٣٣ هـ.

стр. 8805

وكان لسعود بن عبد العزيز عدة أولاد غير عبد اللَّه المذكور، وهم: ناصر، وتركي، ماتا في حياة أبيهما. وفيصل، وإبراهيم، قتلا في حرب الدرعية. وسعد، وفهد، ومشاري، وعبد الرحمن، وعمر، وحسن، نقلهم إبراهيم باشا إلى مصر بأولادهم ونسائهم. ومن أولاد محمد بن سعود أيضًا عبد اللَّه بن محمد بن سعود. ولعبد اللَّه المذكور عدة أولاد. منهم: الإمام تركي بن عبد اللَّه. وإبراهيم - وولده عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن سعود الملقب صُنَيْتَان. وباقي أولاد عبد اللَّه بن محمد بن سعود نقلهم إبراهيم باشا إلى مصر وماتوا هناك. وأولاد الإمام تركي بن عبد اللَّه بن محمد بن سعود ثلاثة، وهم: فيصل، وجلوي، وعبد اللَّه. وأولاد الإمام فيصل أربعة (١) وهم: عبد اللَّه، صار في الملك بعد أبيه، ومات ولم يعقب إلا إناثًا. ومحمد، ومات ولم يعقب. وسعود، وأولاده خمسة: منهم عبد الرحمن - قتله برية، في واقعة مشهورة، ولم يعقب ومحمد، وعبد اللَّه، وسعد، قتلهم سالم بن سبهان في الخرج سنة ١٣٠٥ هـ بأمر محمد بن عبد اللَّه بن رشيد، ولهم أولاد معروفون. وعبد العزيز توفي في حايل سنة ١٣٢٢ هـ وله أولاد معرفون (٢).

стр. 8806

أما مشاري بن عبد الرحمن بن حسين بن حسن بن مشاري بن سعود بن محمد بن مقرن، وهو الذي قتل خاله تركي بن عبد اللَّه بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، بعد صلاة الجمعة في بلد الرياض، وهو خارج من المسجد، وذلك في سلخ ذى الحجة سنة ١٢٤٩ هـ. وأما ثُنَيَّان بن سعود بن محمد بن مقرن فإنه ضرير البصر، وأولاده ثلاثة، وهم: إبراهيم وعبد اللَّه ويوسف. فإبراهيم هو جد عبد اللَّه بن ثُنَيَّان بن سعود المشهور، وعبد اللَّه هو جد فيصل بن ناصر بن عبد اللَّه بن ثُنَيَّان بن سعود، ويوسف هو أبو أحمد بن يوسف ابن ثنيان بن سعود. وأما مرخان بن سعود بن محمد بن مقرن فمن ذريته سعود بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مرخان. انتهى ما ذكره ابن بسام صاحب كتاب "تحفة المشتاق" بنصه. ومن أبناء الإمام فيصل بن تركي: الإمام عبد الرحمن أبو بطل الجزيرة وموحد أقطارها الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل، أعلى اللَّه في الفردوس مقامه، وإخوته الغر الميامين، ثم أبناؤه الملوك والأمراء، سعود وفيصل وخالد ﵏ وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد المفدى أيده اللَّه بالتوفيق، وسدد خطاه، وجعل له من إخوته أمراء البلاد وقادتها خير بطانة تؤازره على الحق والعدل، لتنعم الأمة بما شملها في هذا العهد الميمون من صنوف السعادة والأمن والاطمئنان والرفاهية. ومجمل القول عن نسب هذه الأسرة السعودية الكريمة أنها من آل مُقْرنٍ، المتصل نسبه بربيعة المُرَيْدِيِّ. والمُرَدَةُ من بني وائل من أسد بن ربيعة، هذا باتفاق علماء النسب من أهل نجد. والقول بأن آل سعود من بني حنيفة القبيلة الكريمة التي وصفها اللَّه في القرآن الكريم بالبأس الشديد - قول معروف عن بعض مؤرخي نجد، وبعض الباحثين من آل سعود -كالأمير عبد اللَّه بن عبد الرحمن، ﵀ ومن غيرهم من العلماء المعاصرين من يرجحه.

стр. 8807

وهذا لا ينافي انتساب الأسرة إلى قبيلة عَنَزَة، كما أوضحته في الكلام على (وائل) الجد الذي لا خلاف في انتساب الأسرة إليه - كما فى كتاب "مثير الوجد" و"شجرة آل سعود". وما هي الأنساب العريقة وما جدواها إذا لم تكن الأفعال الكريمة؟! وذكرت محاورة جرت بين الكاتب المؤرخ المعروف أمين الريحاني (١) وبين الملك عبد العزيز ﵀ حول قول المتوكِّل الليثي: لَسْنَا - وإنْ أحْسَابُنَا كَرُمَتْ … يَوْمًا على الأَحْسَابِ نَتَّكِلُ نَبْنِي كَمَا كَانَتْ أوَائِلُنَا … تَبْنِي ونَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلُوا فقاطع الملك عبد العزيز الرَّيْحَانيَّ حين قرأ البيتين قائلا: نحن نبني يا حضرة الأستاذ كما كانت تبني أوائلنا، ولكننا نفعل فوق ما فعلوا. فقال الريحاني: أحسنت يا طويل العمر، أحسنت!! أصلحوا البيت حتى إذا قرأ كل من تشرف بالمثول لديكم: نَبْنِي كَمَا كَانَت أَوَائِلُنَا … نَبْنِي ونَفْعَلُ (فَوْقَ) مَا فَعَلُوا تحتدم فيه شعلة الحياة الجديدة، فيسعى وهو يحترم الأجداد في ما يؤهله لاحترامهم. ٢ - ما ذكره الأستاذ الباحث الكويتي سعود بن غانم بن جمران العجمي محقق كتاب الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر للشيخ محمد البسام التميمي النجدي عن آل سعود من بني حنيفة من بكر بن وائل، قال فى حاشية الكتاب عن سعود مؤسس العائلة المالكة في المملكة العربية السعودية: هو سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة المريدي من عشيرة المردة من قبيلة بني حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان أهل حِجْر من وادي اليمامة كما قال ذلك

стр. 8808

المؤرخ النجدي عثمان بن بشر في كتابه عنوان المجد في تاريخ نجد الطبعة الثانية ١٣٧٢ هـ على نفقة الملك عبد العزيز في الجزء الأول ص ٢٤ وفي الجزء الثاني ص ٦ و ١٢، فقد قال ابن بشر في ص ١٢ من الجزء الثاني أثناء تسجيله لنسب آل سعود وتاريخهم المجيد: (وقد رأيت نقلا من كلام محمد بن سلوم: أن قبيلة المردة من بني حنيفة من قبائل بكر بن وائل، وذكر أنه نقله من كلام راشد بن خنين قاضي الخرج واللَّه أعلم). أما المؤرخ النجدي إبراهيم بن صالح بن عيسى فقد قال في كتابه (تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد) قال في ص ٣٦ أثناء تسجيله حوادث سنة ٨٥٠ هـ، قال: (وفيها قدم مانع بن ربيعة المريدي -من بلد الدروع، المعروفة بالدرعية، من نواحي القطيف، ومعه ولده ربيعة- على ابن درع رئيس الدروع، أهل وادي حنيفة، وكان بينهم مواصلة، لأن كلا منهما ينتسب إلى حنيفة، فأعطاه ابن درع المليبيد وغصيبة، فعمر ذلك هو وذريته وكان ما فوق المليبيد وغصيبة لآل يزيد من بني حنيفة، وكان جميع الوصيل مما فوق سمحة، ومن الجبيلة إلى الأبكين، الجبلين المعروفين، وموضع حريملا لحسن بن طوق جد المعامرة من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. ثم إنه لما مات مانع المريدي تولى بعده ابنه ربيعة، وصارت له شهرة، وكثرت جيرانه من الموالفة وغيرهم وحارب آل يزيد. ثم قال ابن عيسى أيضًا: (ذكر راشد بن خنيز في تاريخه أن المردة من بني حنيفة) انتهى. وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري نظم الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى قصيدة عصماء أشاد فيها بمفاخر آل سعود وأمجادهم وحثهم فيها على وحدة الصف ووحدة الكلمة لاستعادة أمجادهم السابقة وقد نشرها الشيخ إبراهيم ابن صالح بن عيسى في كتابه (عقد الدرر فيما وقع في نجد من الحوادث في آخر القرن الثالث عشر وأول الرابع عشر) ص ٨٦. وفي هذه القصيدة يشير الشيخ إلى قبيلتهم: بني حنيفة ويذكر بطولة أسلافهم من فرسان هذه القبيلة العربية الشهيرة، قال:

стр. 8809

وفي آية في الفتح قد جاء ذكركم … وقد حرر التفسير فيها أكابر وفتيان صدق من رجال حنيفة … بأيديهم سُمْرَ القنا والبواتر يرون شهود البأس أربح مغنم … لدى مأزق فيه يرى النقع ثائر إلى أن قال: وجدكم الأعلى لدى حومة الوغى … به قطعت للمعتدين دوابر وكم لكم من فاتك تعرفونه … أوائلكم معروفة وأواخر فما فارس الشهبا وما الحارث الذي … أباد لظاها والرماح شواجر ومدحهم شاعر نجد المشهور محمد العبد اللَّه العوني بقصيدة طويلة وصف فيها وقائع معارك البكيرية الفاصلة بين جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والأمير عبد العزيز بن متعب الرشيد سنة ١٣٢٢ هـ، قال: الميمنة دارت وصارت خفيفة … راحت عن الإسلام صارت خفيفة والترك لاقتهم موارث (حنيفة) … ما خايروا يوم أن بعض العرب خار عنوي أهل العوجا تعداهم اللوم … أركو جموع الحضر والبدو والروم لولا زهبهم كملت تالي اليوم … ما خيشروا بالمدح بشهود الأخيار يوم أكمل القصدير عيوا يطيعون … قاموا بحدلا مصقلات يهوشون يوم أنهم خانوا بهم من تعرفون … استعصموا بحدود عطبات الاذكار (من الشعر الشعبي النجدي). وقبيلتهم بنو حنيفة قبيلة عربية مشهورة في التاريخ، كانوا ملوك اليمامة قبل الإسلام منهم عبيد بن ثعلبة ومنهم الملك هوذة بن علي السحيمي الحنفي وثمامة ابن آثال الحنفي، ولما بعث النبي ﷺ رسله إلى ملوك العرب يدعوهم للإسلام بعث سليط بن عمرو إلى هوذة وثمامة ملكي اليمامة، وهذا نص كتابه إلى هوذة:

стр. 8810

"بسم اللَّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللَّه إلى هوذة بن علي: سلام على من اتبع الهدى، واعلم أن ديني سيظهر؛ إلى منتهى الخف والحافر، فأسلم تسلم، وأجعل لك ما تحت يديك". أما ثمامة فقصد مكة معتمرًا، وأهلها إذ ذاك مشركون، فوافقه خيل النبي ﷺ فأسرته فأتى به إلى النبي ﷺ فأمر بربطه بسارية من سواري المسجد وكان إذا مر به قال له: "ماذا عندك يا ثمامة؟ " فيقول: عندي خير إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تُعط. . فأمر النبي ﷺ بإطلاقه فأعلن ثمامة إسلامه، وذهب إلى مكة معتمرًا فقالت له قريش: صبأت يا ثمامة؟ فقال: لا ولكني أسلمت، وواللَّه لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن محمد. ثم عاد إلى اليماعة فمنع أهلها أن يحملوا إلى مكة شيئًا فكتب أهل مكة إلى النبي ﷺ : إنك تأمر بصلة الرحم، وقد قطعت أرحامنا قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع. فكتب النبي ﷺ إلى ثمامة أن يخلي بين أهل اليمامة وبين حمل الطعام إلى مكة. ولما استقام الأمر للنبي ﷺ في المدينة قدم عليه عام الوفود (العاشر من الهجرة) وفود من جزيرة العرب ومن ضمنهم وفود اليمامة ووادي حنيفة، فأعلنوا إسلامهم وكان فيهم مجاعة بن مرارة بن سلمى والرحال بن عنفوة ومسيلمة بن حبيب فأكرمهم النبي ﷺ وحباهم، وكتب لمجاعة كتابين: أحدهما يتضمن إعطاءه مائة من الإبل من أول غنيمة يغنمها المسلمون من بني ذهل بن وائل جيران بني حنيفة وأبناء عمهم وأعدائهم. وثانيهما أقطعه فيه مقاطعات من أرض حنيفة وهذا نصهما: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي إلى مجاعة بن مرارة بن سلمى: إني أعطيتك مائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل".

стр. 8811

والكتاب الثاني: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه محمد رسول اللَّه لمجاعة بن مرارة بن سلمى إني أقطعتك الغورة وغرابه والجبل فمن حاجك فإليّ". وتحدث ابن دريد في كتابه الاشتقاق عن بني حنيفة فقال: منهم: بنو الدؤل. ومن رجالهم: حسان وعبد الرحمن ابنا محدوج. ومنهم: نجدة بن عامر. ومنهم: بنو هفان. ومنهم: هوذة بن علي ذو التاج، كان كسرى أعطاه قلنسوة فيها جوهر، فكان يلبسها، فسمي ذا التاج، ولهوذة أحاديث وشرف ووفادة إلى الملوك من الأعاجم. ومنهم: عمير، وقرين، ابنا سلمى، كان عمير أوفى العرب، قتل أخاه قرينًا بقتيل من جيرانه، وله حديث. ومنهم: بنو سحيم. ومنهم: شمر بن يزيد، وهو الذي قتل المنذر الأكبر، جد النعمان بن المنذر يوم عين أباغ، وكان شمر في جند الملك الغساني. ومنهم: مجاعة بن مرارة الذي تقدم ذكره. ومن رجالهم وأشرافهم: بنو السمين. وهم الذين يقول فيهم أبو النجم: أو كالسمين إذا الرياح تزعزعت … والمحل مثل مجرد الجرباء ومنهم: مُحكِّم اليمامة. (واسمه المحكم بن طفيل). وفي آخر القرن الأول الهجري حدثت معركة برقان بين بني حنيفة وبين مسعود بن أبي زين العبدي الخارجي التي أشار إليها الفرزدق بقوله:

стр. 8812

ولولا سيوف من حنيفة جردت … ببرقان أضحى كاهل الدين أزورا تركن لمسعود وزينب أخته … رداء وجلبابًا من الموت أحمرا وقد انتصر بنو حنيفة فيها. وبرقان موضع لا يزال معروفًا بجوار الكويت، وفيه حقول النفط. وقد ذكر الدكتور منير العجلاني في كتابه القيم "تاريخ البلاد العربية السعودية" ص ٧٧ أنه سأل صاحب السمو الملكي الأمير الجليل عبد اللَّه بن عبد الرحمن الفيصل، نسَّابة آل سعود، ومن أفقههم وأعرفهم بالتاريخ، عن رأيه في نسب آل سعود، فكان جواب سموه: (نحن حنفيون). ثم قال المؤرخ العجلاني: (وما يقوله سموه، في اعتقادنا، هو الحق). كما أكد العلامة السعودي المعاصر الأستاذ عبد اللَّه بن محمد بن خميس أن آل سعود من عشيرة المَرَدَة نسبة لجدهم مريد من قبيلة بني حنيفة، وذلك في مقال قيم له نشرته مجلة العرب - السعودية عدد تموز وآب ١٩٨٠ م ص ٢٩٩ و ٣٠٠ وقال إنهم من مردة بني حنيفة، وأن الدروع الذين يسكنون (الجزعة) و (حجرًا) من وادي حنيفة هم بنو عمهم الدروع الذين يسكنون الدرعية الأولى من المنطقة الشرقية، وبهم سميت درعية العارض، والكل من بني حنيفة من بكر بن وائل). وقد نشرت مجلة العرب في نفس عددها هذا مقالا هامًا للأستاذ أحمد بن سليمان العنقري وهو من أهالي الرياض، وذكر فيه أصول الأسر القديمة في مدينة الرياض، وقد جاء فيه ذكر عدد من الأسر التي ترجع في أصولها ونسبها إلى قبيلة بني حنيفة المشهورة من أهالي مدينة الرياض وهم: آل تركي من آل سعود، وآل ثنيان من آل سعود، وآل حمود وآل درع الدروع، وآل دغيثر من آل يزيد، وآل ريس من الدروع، وآل زيد أهل المصانع من الدروع، وآل زرعة، وآل شاشات، وآل الشميسي، وآل عثمان من آل مدهش، وآل عياف من آل مقرن، وآل فرحان من آل سعود، وآل مدهش، وآل مديرس، وآل مقرن من آل سعود، وآل مقرن من أهل الباطن، وآل مشاري من آل سعود، والنمور ويدعون آل عبد الوهاب من الدروع، وآل هذلول من آل ثنيان آل سعود. وإذا كانت هذه الأسر الحنيفية في مدينة الرياض فقط فلا شك أن الكثير من أسر بني حنيفة منتشرة في مدن وقرى نجد الأخرى وهم أهل اليمامة من قديم الزمان.

стр. 8813

أما ملوك آل سعود فهم أعظم من تولى الملك في جزيرة العرب، فقد اتصف ملوك هذه الأسرة الكريمة بالصلاح والتقوى الشديدة والشجاعة الخارقة والبطولة الحاقة والكرم الذي تضرب به الأمثال والفكر السياسي الفذ. وقد نصر اللَّه بهم دين الإسلام الشريف منذ اليوم الذي وفد عليهم فيه شيخ الإسلام المجد محمد بنعبد الوهاب -طيب اللَّه ثراه- في الدرعية في سنة ١١٥٨ هـ، فقادوا الجيوش الجرارة في كل اتجاه وأعادوا الناس إلى الشريعة الغراء، شريعة اللَّه التي أنزلها على نبيه محمد ﷺ . وهم منذ ذلك التاريخ لا يحكمون إلا بشريعة القرآن. والملك اليوم زعيم العرب وكبيرهم صاحب الجلالة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين أيده اللَّه بنصره وتأييده وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير عبد اللَّه بن عبد العزيز وفقه اللَّه وسدد خطاه. ولا غرو فهما من أبناء صقر الجزيرة العربية الملك الراحل والبطل الهمام والشجاع المقدام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي (١) آل سعود ذلك البطل الذي جاهد طيلة ٥٣ عامًا حتى استطاع أن يوحد جزيرة العرب ويقضي على التجزئة والتناحر ويوحدهم في دولة عربية مسلمة واحدة تظلهم شريعة القرآن والأمن والسلام، وهذا الإنجاز سيذكره لجلالته -رحمه اللَّه تعالى- التاريخ بمداد الشكر الجزيل والثناء الجم مدى الدهر. ٣ - ما ذكره عبد الرحمن بن حمد بن زيد المغيري اللامي الطائي في المنتخب عن آل سعود حكام الجزيرة العربية: ومن مشاهير ربيعة بن نزار من حاضرة نجد، آل سعود، وكان لهم الملك القديم على اليمامة ونجد، أما في القديم فقد قدمنا في الكتاب، ملوك اليمامة، من بني حَنِيْفة ومنازلهم، أما هَوْذَة فبلدة، جَوُّ، المعروف، وأما بنو حَنِيْفَة أهل

стр. 8814

الوادي فدار ملكهم حَجْر، والجِزْعَة (١)، ثم غلب على ذلك آل سُعُود، فملكوا حَجْر اليمامة وغيرها من قرى نجد. وأول من ذكرت أخباره، مانع (٢) المُرَيْدي في سنة ٨٥٠ هـ، خمسين وثمانمائة، ثم ولد لمانع، ربيعة، ثم إنه لما مات مانع المُرَيْدي، تولى بعده ابنه ربيعة فصار أشهر من أبيه، ثم جمع المُوَالفة، والمُرَدَة، وغيرهم فحارب آل يزيد، وآل يزيد بطن من آل حنيفة، بقاياهم آل دُغَيْثر الموجودون الآن، وكان ملك آل يزيد، النُّعْمِيَّة (٣)، والوَصيل وما فوق المذكور، وهي العُيَيْنة، والجُبَيْلة، لحسن بن طَوْق، ثم ولَد لربيعة بن مانع، موسى وكان أشهر من أبيه، وتحارب مع آل يَزِيْد وجمع جموعًا من جماعته، المُرَدة، والمُوالفة، وصَبْح آل يزيد، وقتلهم قتلا شنيعًا، واستولى على منازلهم، وكان يضرب المثل بهذه الوقعة في زمانهم، فولد لموسى، إبراهيم وتولى بعد أبيه على جميع ملك آل يزيد، وكان أشهر من أبيه، وكان لإبراهيم من الولد: عبد الرحمن، وعبد اللَّه، ومَرْخَان، فأما عبد الرحمن فاستوطن بلد ضَرَما، ومن ذريته آل عبد الرحمن أمراء ضَرَمَا، وهم فخذ منهم آل عبد العزيز فخذ، وآل حَمَد وهم المدابلة من آل رومي من عَنَزة، وأما عبد اللَّه، فمن ذريته آل وَطِيْب، وآل حسين، وآل عيسى. وأما مَرْخَان، فأولاده ربيعة، ومُقْرن، اْما ربيعة فمن ذريته آل وطْبَان أهل الزُّبير، وآل ربيعة الذين منهم [عبد اللَّه] بن ربيعة [بن وَطْبَان] (٤) الشاعر، وآل إدريس، ومنهم مَرْخَان، الذي تولى في الدَّرْعِيَّة، وغَدَر به محمد بن حمد بن عبد اللَّه بن مُعَمِر، وأما مُقْرن بن مَرْخان بن إبراهيم بن ربيعة فكان له من الولد: محمد، وعيَّاف، وعبد اللَّه، أما عَيَّاف، فمن ذريته، آل عَيَّاف، وعبد اللَّه ذريته آل ناصر، وأما محمد المذكور فله من الولد: مُقْرن، وسُود، أما مُقْرن، فليس له

стр. 8815

ذرية إلا عبد اللَّه الذي جعله عبد العزيز أميرًا فى الرياض يوم فتحها، وكان مقر رئاستهم بلدة الدَّرعِيَّة، فلما كانت الرئاسة في محمد بن سُعُود، وقد كان من أمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب عفا اللَّه عنه ما كان حين دعا الناس إلى التوحيد، رموه بالعداوة والبغض لكثرة ما إرتكبوه من البدع المضلة، وضاقت عليه الأرض بما رحبت وهو إذ ذاك في بلدة العُيَيْنة، ورئيسها عثمان بن حمد بن عبد اللَّه بن محمد (١) بن مُعَمَّر، فخرج منها قاصدًا الأمير محمد بن سُعُود في الدرعية لما أراد اللَّه من سعادته، ونصرة دينه، فقام بالجد والاجتهاد لنصرة دين اللَّه، وردع أهل الفساد، فكانت نعمة من اللَّه عمت الحاضر والبادي، فنسأل اللَّه أن يرحمهم ويجمعنا بهم في دار المعاد، إنه كريم جواد. فكان لمحمد من الولد، عبد العزيز، [ولعبد العزيز] (٢)، سُعُود، ومبتدأ ذلك القيام في سنة ١١٥٨ هـ، ألف وثمان وخمسين ومائة، ثم قام بالأمر بعده ابنه عبد العزيز، واستولى على جميع نجد، وذلك سنة ١١٦١ هـ، إحدى وستين ومائة وألف (٣) وتوفي ﵀ سنة ١١٧٩ هـ، التاسعة والسبعون بعد المائة والألف، والمتوفى في هذه السنة المذكورة، الإمام محمد بن سُعُود، وقام بالأمر ولي عهده ابنه عبد العزيز ثم توفي الإمام عبد العزيز، وتولى بعده ابنه سُعُود، واشتدت وطأته وملك نجدا، والأحساء، وبعض اليمن، والحجاز، وبعض قرى الشام وتوفي ﵀ في آخر السنة التاسعة والعشىرين بعد المائتين والألف، وقام بالأمر بعده ولي عهده، ابنه عبد اللَّه، ثم نقلته الترك بعد حرب الدِّرْعيَّة، في سنة ١٢٣٣ هـ إلى مصر، وتوفي سنة ١٢٣٥ هـ، وفي سنة ١٢٣٥ هـ رجع الملك إلى تُركي بن عبد اللَّه بن محمد بن سُعُود بن محمد فسدد اللَّه به، وجمع أمر المسلمين، وكان التركي من الولد: الإمام فَيْصَل، وجْلُوي، وعبد اللَّه، فمن ذرية جْلُوي بن تُرْكي آل جْلُوي، منهم آل عبد اللَّه، وآل مُسَاعد، ومن ذرية عبد اللَّه ابن تُرْكِي، آل تُرْكِي، منهم عبد العزيز بن تُرْكِي وأولاده.

стр. 8816

وقام بالأمر بعد الإمام تُرْكِي، ابنه فَيْصل واستولى ﵀ على جميع نجد، وبعض اليمن، والبحرين، وعُمَان، وكان له من الولد: عبد اللَّه، وسُعُود، ومحمد، وعبد الرحمن، وقام بالأمر بعده، ابنه عبد اللَّه، ثم استولى بعد الإمام عبد اللَّه أخوه سُعُود، ثم استولى بعد سُعُود أخوه الإمام عبد الرحمن بن فَيْصَل ﵀، وكان لسُعُود من الولد: عبد العزيز، ومحمد، وعبد اللَّه، وسعد، فمن أولاده عبد العزيز بن سُعُود، ومحمد، وفَيْصَل (١)، ولمحمد بن سُعُود من الولد، سلمان (٢)، ولعبد اللَّه بن سُعُود من الولد، تُرْكِي (٣). وللإمام عبد الرحمن ﵀ من الولد: الملك عَبْد العَزيز، والأمير محمد، وسُعُود، وسعد، وعبد اللَّه، ومُسَاعِد (٤)، وأحمد، وسعد الثاني (٥). وفي سنة ١٣١٩ هـ -قام بالأمر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فَيْصَل أيده اللَّه بنصره، فبذل جهده واجتهاده في جمع شمل المسلمين، وكان قصده ومراده أن تكون كلمة اللَّه هي العليا، فرفعه اللَّه بسبب نيته واعتقاده، وكان رأس العرب كلها، وبه عزوا وكثروا، وكان لهم ذكر وصيت، وهابتهم الأمم النائية، والملوك الطاغية، وكانت الشعراء تترنم بمدحه، والدهر يرتاح لذكره، فهذه نعمة عمت العرب، وكان جوادًا لا يشبه جوده أحد من الملوك الماضية، فإن الملوك الماضية يعطون الشعراء، وولاة الأمور، وهذا الملك يعطي سائله، ويعطي من لا يسأله، وكان يبعث بالصدقات في أدنى مملكته وفي أقصاها، فرحم اللَّه الأكبر عُثَيْمين الشاعر حيث قال فيه: خَبيْئةُ اللَّه هذا الوقت أخْرَجَها … وللمهيمنِ في تأخيرها شأنُ (٦)

стр. 8817

وأمره، وفضائله أشهر من ذكرنا، ونعلم أننا لو بذلنا جهدنا في تحصيل مناقبه لم نبلغ عشر معشارها، ونسأل اللَّه أن يتغمده برحمته، آمين يا رب العالمين (١). وأما من يدخل فى عمود هذا النسب فيما فوق تُرْكي وهم آل ثُنْيَان، وآل فَرحَان، وآل هُذْلُول (٢)، ومن قدمنا ذكره. ومن بطون ربيعة، الرَّيِّس (٣)، المذكورون من سكان الرياض، ومن ربيعة، آل عِمْران (٤)، وهم ثلاثة أفخاذ: آل محمد فخذ وهم آل راشد، وآل عبد الرحمن سكنه الإحساء، وآل عُبَيْكان فخذ، منهم آل ثُنَيَّان سكان الأحساء، وآل عبد القادر فخذ، منهم صالح بن يوسف، ومنهم عبد الرحمن بن سعد بالإحساء، وممن يتتسب إلى ربيعة، آل حَوشَان سكان ضومَا، والصُّقُر، وآل زَامِل، والبركات، وآل حَمَد المدابلة من الرومي، سكنة الزُّلْفي المذكورين فخذ، وممن ينتسب إلى ربيعة، آل عَسكَر (٥)، سكنة المَجمَعَة، وهم ثلاثة أفخاذ: المُدَيهيم فخذ، والثَّابت فخذ، وآل جِعُوان فخذ، وممن ينتسب إلى ربيعة، التَّواجِر، سكنة المَجْمَعَة، والخْيَلَة الذين منهم الخيَّال، ومن بكر بن وائل بن ربيعة، آل بُورَبَّاع، أهل حُرَيْملاء، وهم ثلاثة أفخاذ: آل مُبارك، وآل راشد، وآل ناصر، وممن ينتسب إلى ربيعة، آل جُلْعُوْد (٦)، سكنة القصب من الوَشْم، ومن بطون ربيعة، آل أبي الخَيْل، سكنة بلدة بُرَيْدة، الذين منهم آل مُهَنَّا أمراء بُرَيْدة، وممن ينتسب إلى ربيعة، الخْيَلَة المذكورون في القصيم من أهلها. وأما بنو حَنِيْفة فقال ابن بطوطة: قدمت اليمامة في [اثنتين وثلاثين] (٧) وسبعمائة بعد الهجرة، في رحلته قال: ودخلت، حَجْر اليمامة، فوجدتها كثيرة

стр. 8818

العمران، وكثيرة النَّخل، وأطال في ذكرها إلى أن قال: فوجدت رئيسها في تلك السنة، طُفَيل بن غانم الحَنَفِي، وحج معه ابن بطوطة وأثنى عليه، وتفرق بنو حنيفة في هذا الوادي وغيره، وذكر السُّيُوطِي في قلائد الجُمَان: أن بني ربيعة بن نزار بطون دخل بعضها في بعض (١)، وذلك مشهور في زماننا بانتساب بطون ربيعة إلى عَنَزَة، ومن بطون حَنيْفَة، آل دُغَيْثر، ومن بني حَنِيْفة عائذ الذين مساكنهم في القديم العُيَيْنة ولهم بقايا في الدِّرعِيَّة (٢)، ومن ربيعة آل مَرْشَد سكنة الرياض، وآل عبد الوهاب حَمُولة الشيخ النمر، ومن ربيعة آل مُلْحم سكنة التُّوَيْم من قرى سُدَيْر (٣)، وممن ينتسب إلى ربيعة آل عَفَالِق سكنة الإحساء (٤)؛ ومن ربيعة آل حويدان ومنهم آل إبراهيم وآل حَمَد بالأحساء، ومن ربيعة آل دَرْويش ومنهم آل دَرْوِيش في الأحساء (٥)، ومن ربيعة آل زَرْعَة منهم آل زَرْعَة أهل الأحساء (٦)، ومن ربيعة آل ابن صالح المُقْرِني، ومن ربيعة آل عزاز في الأحساء (٧)، ومن ربيعة آل جَلَّال سكنة المُبَرز، وآل بُثَيْر، فهؤلاء المشهورون من ربيعة في نجد والأحساء. ومن بطون ربيعة، آل خليْفَة أمراء البحرين، وآل صباح أمراء الكويت. ٤ - ما ذكره عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن حمود التويجري في الإفادات عما في تراجم علماء نجد لابن بسام التميمي من التنبيهات: قال: في حاشية صفحة (٩٣٨) ذكر المؤلف أن جذمي القبيلة الدواسر تغلب وزايد كلاهما من القحطانية إلا أن بعضهم، وهم تغلب من عدنان كما يقول

стр. 8819

بعض الناس فتغلب عدنان ذهبوا عن نجد إلى العراق قبيل الإسلام ولم يبق منهم من له اسم بذكر انتهى. قلت: أن بني تغلب الذين في الأفلاج والأحساء ينتسبون إلى تغلب بن وائل وقد بحثت مع بعضهم فقال: إن الدواسر معهم بالحلف وهم أفخاذ كثيرة منهم العمور ولخيالات والمشاوية والمصارير والحقبان والجميلات فمنهم حاضرة ومنهم بادية والخيالات والمشاوية في الأحساء والحقبان والجميلات ومنهم الكبرا في الأفلاج وآل خليفة رؤساء البحرين من تغلب أهل الأفلاج من الكبرا من قرية في الأفلاج يقال لها البديع وآل صباح أمراء الكويت من النتيفات أهل الهدار هكذا ذكره لي بعض من يسكن الأفلاج وقد انتشر في تغلب أناس كثير فى الرياض والخرج وسدير والأحساء وغيرها. قال حمد بن لعبون ﵀ في تاريخه في الأنساب لما ذكر بعض بني وائل ذكر بنى تغلب أهل الأفلاج قال: ومن حاضرتهم فى هذا الزمان الجميلات في الأفلاج كان لهم في الماضى رياسة وسيادة وممن يتتسب إلى وائل آل خليفة أهل البحرين وممن ينتسب إلى وائل في هذا الزمان النتيفات أهل الهدار. انتهى. وأما قول المؤلف أنهم ذهبوا عن نجد قبيل الإسلام إلى العراق ولم يبق منهم من له اسم يذكر. . إلخ. فالجواب أنهم وإن ذهبوا عن نجد إلى العراق فلا مانع من بقاء بعضهم في نجد، فأنت ترى قبائل من العرب نزحوا من نجد إلى العراق مثل الفضول والظفير وبعض قبائل عَنَزَة نزحوا من نجد إلى الشام والعراق، وقد بقي من هؤلاء القبائل الذين نزحوا بقية في نجد ينتسبون إليهم ولا مانع أيضًا من رجوع الذين نزحوا أو رجوع بعضهم فإن الناس قد تلجئهم الأحوال إلى الانتقاد من مرضع إلى آخر لرغبة أو لرهبة خصوصًا البدو الرُّحل فإنهم لا يستقرون في مكان دائمًا فهم يتبعون الأرض الخصبة أينما حلها القِطْر وقد حفظوا أنسابهم، وأما الذين سكنوا المدن والقرى من تغلب في العراق فيمكن أنهم لم يتحولوا ولكنهم قد ضيعوا أنسابهم كغيرهم ممن سكن الأمصار من العرب في العراق والشام ومصر والمغرب وغيرها فلم يكن لهم اسم يذكر، وقد غلب على بادية بكر بن وائل وتغلب بن وائل اسم عنزة وليسوا كلهم من عنزة بن أسد كما يتوهمه بعض الناس، وقد ذكر بعض النسابين أن بني بشر القبيلة الكبيرة من قبائل عنزة هم من تغلب بن وائل وقد رأيت من قبائل بشر من يرفع نسبه إلى تغلب بن وائل، وبنو

стр. 8820

بشر قبيلة كبيرة يتفرع منها بطون وأفخاذ كثيرة منها الدهامشة آل دهمش الذين منهم آل مجلاد ومن يتبعهم من ذرية علي غريب الدار ومن ذرية على غريب الدار ذوو سعدون والشتيلات والحمادين وأفخاذ غيرهم في نجد، ومن بشر آل هذال ومن يلتحق بهم في العراق ونجد، ومن بشر الفدعان وآل مهيد والسبعة وولد سليمان ضنا عبيد والمطارفة وآل مضيَّان وآل حسين وآل أبي رباع ومن بشر الصقور والختارشة وآل هيازع، ومن بشر غير من ذكرنا من البطون والأفخاذ الكثيرة الذين هم من تغلب، ولبشر حاضرة كثيرة في نجد منهم آل السناني في المجمعة من آل أبي رباع من آل حسني من بشر، ومنهم آل مبارك وآل راشد أهل حريملا من آل أبي رباع من بشر وآل ابن أحمد في المجمعة من السبعة من بشر وآل هويدي في المجمعة من بشر وآل سبهان في المجمعة من الصقور من بشر وآل سحيم في المجمعة من الحبلان من بشر وغير هؤلاء كثير في مدن نجد وقراها. وقد كانت مساكن قبائل عَنَزَة الذين بعضهم من بكر وتغلب فيما سبق في نجد كما يظهر ذلك من ذكر وقائعهم في التواريخ مثل تاريخ الجد محمد بن عمر الفاخري وتاريخ ابن بشر وتاريخ إبراهيم بن صالح بن عيسى ولهم مياه وموارد معروفة في نجد منها الحناكية وكذلك بريدة ماء لآل هذال اشتراها منهم راشد الدريبي الذي هو من آل أبي عيان وسكنها هو وعشيرته من تميم وذلك في آخر القرن العاشر وكذنك مران ماء لعنزة وغير ذلك من الموارد ولم يتحول أكثر بني وائل -المسمين اليوم عنزة- عن نجد إلى العراق وإلى الشام إلا في القرن الثاني عشر الهجري وبعضهم قبل ذلك. وأما بنو تغلب أهل الأفلاج والذين في الأحساء والذين في عُمان فقد بقوا على اسمهم، وقد كان بنو تغلب في الأحساء زمن القرامطة لهم رئاسة وكانت القرامطة يستنجدونهم على أعدائهم ويستعينون بهم في حروبهم وربما يحاربونهما ويقاطعونهم في بعض الأوقات هم وبنو سُلَيْم وبنو عُقَيْل. ذكر ذلك ابن خلدون في تاريخه ولكنه ذكرهم باسم بني ثعلب (بالثاء المثلثة والعين المهملة) وهو تصحيف من الطابع أو الناسخ رقد ذكر ذلك غيره بالتاء المثناة والغين المعجمة ويدل على ذلك أنه ذكر أبا تغلب ناصر الدولة ابن حمدان بالثاء المثلثة والعين المهملة وسماه أبا ثعلب، ومن المعلوم أن ناصر الدولة ابن حمدان وأخاه سيف الدولة اللذين غلبا

стр. 8821

على حلب والموصل وديار بكر هما من بني عدي بطن من تغلب بن وائل، وناصر الدولة ابن حمدان ذكره ابن كثير في تاريخه بالتاء المثناة والغين. وقد نقل ابن عبد القادر في تاريخ الإحساء عن ابن خلدون هذا التصحيف باسم بني ثعلب (بالثاء المثلثة والعين المهملة) وهو غلط وقد ذكر أهل التاريخ أن مساكن بني عُقَيْل البحرين في كثير من قبائل العرب وأعظمهم عُقَيْل وسُلَيْم ثم غلبت عُقَيْل وتَغْلِب على سُلَيْم فأخرجوهم فسارت سُلَيْم إلى مصر والمغرب ثم اختلفت بنو عُقَيْل وبنو تَغْلِب بعد مدة فغلب بنو تَغْلِب وطردوا عُقَيْلا فساروا إلى العراق وملكوا الكوفة والبَلاد الفواتية وتغلبوا على الجزيرة وتلك النواحي، وكان من رؤسائهم المقلد وقريش وابنه مسلم المشهور وقائعهم في التاريخ حتى غلبهم عليها الملوك السلجوقية فتحولوا عنها إلى البحرين حيث كانوا أولا فوجدوا تَغْلبًا قد ضعف أمرهم فغلبوهم وصار لا أمر لهم. قال ابن سعيد: سألت أهل البحرين في سنة ٦٥١ هـ حين لقيتهم بالمدينة عن البحرين فقالوا الملْك فيها لبني عُقَيْل وتَغْلِب من جملة رعاياهم. انتهى. والمراد بالبحرين الأحساء والقطيف وأما المسمى الآن بالبحرين فقد كان يسمى في الزمان السابق جزيرة أوال والمراد ببني تَغْلب هم العيونيون الذين تغلَّب عليهم بنو عُقَيْل في القرن السابع الهجري وأخذوا منهم الأحساء والقطيف. وقد ذكر صاحب إسعاف الأعيان في أنساب أهل عُمان أن في عُمان قبيلتين من بني تغلب وهما آل حبس وآل المسيب وذكرهم في بني وائل. وقد بحثت مع الشيخ محمد بن ظافر الحقباني رئيس محكمة المجمعة وآل الحقباني من بني تَغْلِب أهل الأفلاج عما ذكره المؤلف أنهم من قبيلة قحطانية فقال: إن الذي نعرفه عن آبائنا عن أجدادهم وعن من له اهتمام بمعرفة الأنساب أن بني تغلب الذي في الأفلاج من عدنان قال وكثير من الناس يخلط بين قبيلة بني تغلب والدواسر والصحيح أن تغلبًا قبيلة مستقلة لها فروع وأفخاذ وهم ينتسبون إلى تغلب بن وائل قال شاعرهم: حِنَّا بني تغلب ومن نسل وائل … من قديم وشبوب الحرب ما قال: وأما علاقتهم بالدواسر فهي علاقة مصاهرة وذلك أن زايد الملطوم بعد مجيئه من اليمن تزوج ابنة العرعير من قبيلة بني تغلب فأنجبت ابنًا فأعطاه العرعير حماية ورعاية ثم نشأت قبيلة الدواسر بجانب قبيلة بني تغلب على هذا الأساس.

стр. 8822

هذا ما نعرفه عن الأوائل وبعض البقية الأحياء قال: وأما قول المؤلف أن بني تغلب الذين من عدنان ذهبوا عن نجد إلى العراق قبيل الإسلام ولم يبق منهم من له اسم يذكر فليست هذه اللفظة صحيحة على إطلاقها حيث إن بني تغلب استقروا بالأفلاج وبعضها معلم عليه باسمهم وبعض بني تغلب سكنوا بلدة كمدة قرب وادي الدواسر ومازالت هذه البلدة عامرة وبها أطلال قديمة وآثار تاريخية، والحقبان من بني تغلب يوجدون بكثرة في الأفلاج وفي كمدة المذكورة وفي الخرج والرياض والأحساء كما أن العمور يسكنون بلدة تمرة بين الوادي والسليِّل والإمارة فيهم قديمًا وحديثًا والمصارير والنتيفات أهل الهدار والكبرا في الأفلاج هذا الذي نعرفه. انتهى كلام الشيخ الحقباني. وقد نشر محمد بن سعد الشويعر من أهالي جلاجل مقالا نشر في مجلة العرب المؤرخة في محرم وصفر سنة ١٤٠١ هـ ذكر فيه عن تغلب أهل الأفلاج وأهل كمدة والمنتسبين إليهم من النازحين منهم أنهم من تغلب العدنانية، وآل الشويعر المذكورون من الحقبان من تغلب بن وائل. وقد كتب بعض بني بشر من عنزة في عصرنا بياتًا لقبائل عنزة ذكر فيه بني تغلب أهل الأفلاج وذكر أنهم من تغلب بن وائل قلت: قد ذكر بعض المؤلفين في أنساب بني وائل في عصرنا أن بني تغلب أهل الأفلاج من بني بشر وبنو بشر كما ذكرنا من تغلب. وفي صفحة (٩٣٩) و (٩٤٠) في ترجمة الشيخ محمد بن مقرن الودعاني ذكر المؤلف أن الإمام سعود بن عبد العزيز ﵀ عينه قاضًا في بلاده المحمل وعاصمة تلك المقاطعة حريملا. . إلخ، وقد خالف المؤلف ذلك بما ذكره في الحاشية أن حريملا هي عاصمة الشعيب وأن المحمل عاصمته ثادق وهو الصحيح وقد ذكر مثل ذلك في صفحة (٧٩٧) في ترجمة الشيخ محمد بن ربيعة العوسجي ساكن ثادق فذكر أن ثادقًا هي عاصمة بلاد المحمل ولكنه وَهَم فذكر في الحاشية في الصفحة المذكورة أن ثادقًا هي عاصمة بلدان الشعيب ولعل ما ذكره في صفحة (٩٤٠) وفي حاشية (٧٩٧) سباقة قلم وأما قوله في موضعين من ترجمة المذكور بلدة القرنية بتقديم النون فصوابه القرينة بتقديم الياء على النون كما هو معروف ولعله غلط مطبعي.

стр. 8823

وفي ترجمة مبارك بن مساعد صفحة (٩٤٤) قال المؤلف: حدثني محمد نصيف ﵀ قلت: قد تقدم الكلام على مثل هذه اللفظة وأن هذا من الأمور الغيبية والذي ينبغي أن يدعى له بالمغفرة والرحمة. وفي صفحة (٩٤٧) في ترجمة مربد بن أحمد ساكن حريملا ذكر المؤلف أنه سافر إلى صنعاء وأنه شوّه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ مما جعل الشيخ محمد بن إسماعيل ينقض قصيدته الأولى بقصيدة على رويها قلت: قد ذكرت في التعليق على صفحة (٣٧) ما يدل على أنها مزورة على الشيخ محمد بن إسماعيل ﵀ فليراجع. وفي صفحة (٩٢٥) في ترجمة مقبل بن عبد اللَّه الذكير ذكر المؤلف أنه كان يكثر المطالعة والقراءة لاسيما في كتب التاريخ والأنساب والعلوم السياسية حتى عد من المثقفين قبل أن يعرف الناس في نجد الثقافة. قلت: إن لفظة الثقافة كلمة عصرية مولدة والمراد بها المعرفة في العلوم الدينية والدنيوية وكلاهما بحمد اللَّه موجودان في نجد فلا داعي إذًا إلى ما ذكره المؤلف. وفي صفحة (٩٥٩) في ترجمة ناصر بن سليمان بن سحيم ذكر المؤلف أن أحد أجداده كان بدويا من فخذ الحبلان فجاء لينزل بلدة حرمة على أبناء عمه آل مدلج قلت: إن الحبلان من بشر وبشر من بني تغلب بن وائل. وأما آل مدلج فهم من بني وهب وبنو وهب من بكر بن وائل وبين كل من القبيلتين وبين وائل الذي يجتمعون فيه دهر طويل جدّا قد انقطعت فيه قرابة العمومة بين المنتسبين إلى بكر بن وائل والمنتسبين إلى تغلب بن وائل إلا أن الجميع يشتركون في الانتساب إلى عنزة واشتراكهم في هذا الانتساب لا يلزم منه أن يكونوا أبناء عم. (انتهى). ٥ - ما ذكره عبد اللَّه بن عبد العزيز آل مفلح الجذالين اللامي عن فروع تغلب بن وائل المعدودة في عنزة في منطقة الأفلاج وهم بنو جميلة (الجميلات)، قال التالي: الجميلات وهم من البجايدة من العمارات من عَنَزَة و (عَنَزَة) قبيلة عدنانية كبيرة فيها أمراء وأعيان وفرسان وشجعان وأدباء وشعراء أفذاذ.

стр. 8824

قيل نسبة إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وقيل غير ذلك (١). بلاد عنزة: قال ابن عبّار العَنَزي: (ومع مرور الزمن وتكاثر القبيلة توسعت في الأماكن حتى انتشرت عنزة من خيبر إلى عنطقة القصيم واليمامة وبلاد الأفلاج) (٢). وقال: (والمؤكد أن ديار عنزة في عام ألف للهجرة تمتد من الحناكية إلى الهدّار. .). وقال: (ويدل واقع عنزة في العصور الأخيرة أنها كانت منتشرة من خيبر إلى الأفلاج). قلت: والذي يظهر لي أن الجميلات وهم بطن كبير من عنزة كانوا يسكنون الأفلاج منذ القرن الثامن الهجري وخاصة الهدّار والبديع وما حولهما. وقد كان للجميلات في الهدّار والبديع وما جاورهما شأن وتأريخ في القرن التاسع والعاشر والحادي عشر الهجري إذ كان فيهم مشاهير لهم صولة وجولة (سيأتي ذكر بعضهم). وفي الأفلاج حديثًا من الجميلات ثلاثة بطون هي: ١ - النتيفات. ٢ - الكبرا. ٣ - آل عرفج (٣)، أما آل عبود وآل عمران فهم من عزة وليسوا من جميلة. وإليك بيان هذه القبائل بأفخاذها على التفصيل: ١ - النتيفات: وهم فخذ كبير من جميلة من عنزة يسكنون الهدار وبعضهم يرجع نسبه إلى الرجل الشهير الشاعر (فيصل الجميلي) وهم خمسة أفخاذ:

стр. 8825

١ - الهبعان: ومنهم آل نمشان (وفيهم الإمارة). ٢ - آل عرفج "وليسوا آل عرفج أهل أسيلة". ٣ - آل مرشد. ٤ - آل فاضل. ٥ - آل سويلم. ٢ - الكُبَرَا: وهم فخذ كبير من جميلة من عنزة كانوا في القرن العاشر والحادي عشر يسكنون البديع وما جاورها فنزحوا إلى جهات عديدة وتفرقوا ومنهم اليوم من يقيم في الخالدية والحضافة وغيرها. وأشهر أفخاذهم في الأفلاج آل محمد وآل طلة. ١ - آل محمد وهم: آل ذيب وآل حسن. ٢ - آل طلة وهم: آل المري، وآل زرقا، وآل مكمي، وآل مهدي، وآل سرحان. ومن الكبرا آل صويلح، وفي الأفلاج منهم أسر قليلة. ٣ - آل عرفج: وهم من جميلة من عنزة ويسكنون أسيلة وهم آل حماد، وآل هتلان. ٤ - آل عبود في الخرفة، وآل عمران في ليلى: وهم من عنزة وليسوا من جميلة. من مشاهير الجميلات: ١ - حمّاد الجميلي: عاش حمّاد الجميلي في القرن العاشر الهجري، كان رجلًا كريمًا شجاعًا محنكًا أميرًا في قبيلة الجميلات على البديع. ولما أثقلته الإتاوة التي كان يدفعنها للشريف حسن بن أبي نُمي بنى قصر سلمى بالبديع حماية لنفسه من هجوم شريف مكة ولما جاء الجيش عجز عن اقتحام القصر وقال الجند للشريف: "وجدنا سلمى أسفلها في الماء وأعلاها في السماء" وشاء اللَّه سبحانه أن
следующие страницы →