كقتال أهل الينبع لما لم يوافقوا على الخضوع، وأجلى الجميع من بلادهم وكفهم عن مقاصدهم ومفاسدهم.
وكأهل جازان لما وقع منهم ما وقع من عصيان فقتلهم واستبى، وملك بلادهم واجتبى. وكقتل أهل (حلي) والعبيد، وتشريدهم كل تشريد، وإخراجهم من البلاد، والقبض على أميرهم (الحرامي) وجعله مع أهل الجرائم والعناد، إلى غير ذلك مما لا يحصله قلم كاتب ولا ديوان حاسب.
وكانت وفاة محمد هذا سنة ٩٠٣ هـ.
وفي ذكر ولاية الشريف حسن بن أبي نمي الثاني، نجد العصامي يقول (١):
فتقلد -أي حسن- حماية الحرمين الشريفين وجدة المعمورة وينبع وخَيْبر وحلي وجميع ما شمله اسم الأقطار الحجازية وذلك من خيبر إلى أطراف أعمال جازان طولا، ومت أعمال الينبع (ينبع) المبارك إلى حجاز ثقيف وما اتصل به من أرض نجد عرضًا، وكان ذلك سنة ٩٦١ هـ.
ويبدو أن سلطنة بني حرام الكنانية انقادت للأشراف -في الغالب- منذ أن فتح عجلان حَلْيَ كما قدمنا - وإن كان الحراميون كانوا يحاولون الخروج من وقت إلى آخر. فنرى في حوادث سنة ١٠١٩ هـ الشريف محسنًا بن حسين يغيث عمه الشريف إدريس، ومعه أمير حلي محمد بن بركات الحرامي، وكان -لا شك- يقود جموعًا من أهل تهامة.
وفي ترجمة الشريف حسن بن عجلان بن رُمَيثة بن محمد أبي نمي بن أبي سعد بن حسن بن قتادة، نجد صاحب العقد الثمين يذكر أخبارًا (٢) ذات فائدة عن حلي، فهو يذكر خروج بعض الأشراف على حسن، فيقول: وكانوا قد اجتمعوا بدُرَيْب بن أحمد بن عيسى صاحب حَلي، وخوفهم من حسن في مرورهم عليه إلى وادي مر (مر الظهران).
ويقول (٣): في سنة أربع وثمانمائة في صفر، توجّه -أي حسن- إلى حَلْي، لأن كنانة استدعوه إليها عقيب فتنةٍ، كانت بينهم وبين دريب بن أحمد بن عيسى صاحب حلي وجماعته.
стр. 8997
وفيها قتل دُرَيْب يوم عرفة من سنة ثلاث وثمانمائة (*).
قلت: كذا ورد في مطبوعة العقد، أن حسنًا توجّه إلى حلي سنة (٨٠٤ هـ) لتهدئة فتنة دريب وجماعته، ثم يقول بعد ذلك مباشرة: وفيها قتل دريب سنة ٨٠٣ هـ. ولعل في أحدهما وهمًا، أو أن كنانة استقدمت حسنًا في آخر سنة ٨٠٣ بعد مقتل دريب ثم توجه حسن سنة ٨٠٤ هـ.
وفي سنة (٨٠٦) هـ فيما أظنه (١)، بعث حسن رتبة إلى حلي، مقدمهم عليّ بن كُبَيْش، فاستغفلهم بعض جماعة (موسى صاحب حلي)، وفتكوا بهم.
أي أن موسى خلف دريبًا في إمارة حلي، وأن الأمر لا زال وراثيًا، ولصاحب مكة الجباية والدعاء.
وفي سنة ست أو في سنة سبع وثمانمائة، توجه الحراشي إلى حلي وبنى فيها مكانًا يتحصن فيه أصحاب حسن ومن انضم إليهم.
وفي سنة ٨٠٧ هـ شفع إليه الملك الناصر أحمد بن إسماعيل صاحب اليمن، في تركه التشويش على موسى صاحب حلي، فيما أبعده، وحثه على الموافقة أديب العصر، القاضي شرف الدين إسماعيل بن المقري اليمني بقصيدة مدحه فيها، أولها:
أحسنت في تدبير ملكك يا حسن … وأجدت في تحليل أخلاط الفِتَنْ
وهي القصيدة التي ذكرنا شطرًا منها في أول هذا البحث، وهي لعفيف الدين عبد اللَّه بن قاسم الذروي، وليست لشرف الدين المقري.
وفي حوادث سنة ٨٢٢ هـ يقول الفاسي (٢): وقصد -أي حسن- صوب اليمن ناحية الخريفين (٣)، وجاوز ذلك وراسل صاحب حلي محمد بن موسى بن أحمد بن عيسى الحَرامي، في أن يزوجه أخته، ورغب في أن تزف إليه، فأجابه إلى تزويجها بشرط حضوره إليهم، فأعرض عن الحضور إليهم.
стр. 8998
وفي حوادث سنة ٨٢٣ هـ نرى الشريف حسنًا يتوجه في صفر إلى حلي، وتلقاه صاحبها محمد بن موسى بالحَسَبَة (١) (الأحسبة)، وبنى في حَلْي بأخت محمد بن موسى الحرامي.
وفي سنة ٨٢٨ هـ نجد الشريف حسنًا مقيمًا بحلي تاركًا مكة والملك. ومن مداومة الشريف حسن على دهل اليمن ومصاهرة سلاطين بني حرام، توطن بنوه في حَلْيَة وعُلْيَب وما والاهما إلى اليوم، وقد تقدم الحديث عنهم.
ولم تصل إلينا أخبار عن إنجابه من بنت موسى الحرامي وعدمه. وأخبار حلي في العصور المتأخرة كثيرة، غير أن لها لطيفًا سابقًا بعض الشيء، أردت أن أختم به هذا البحث.
فلابن هُتَيْمل مدائح تسمى (الكنانيات) (٢).
جاء في أولها: الأمير فخر الدين أحمد بن علي الحَرَامي الكناني (أمير حلي ابن يعقوب). يقول في مدحه:
بَعَثتْ إليك بطيفِها المَكْذُوب … مِنْ خوفِ رؤيةِ كاشحٍ ورَقيب
واستمسكتْ ريح الصَّبا فَتَجَلْبَبَتْ … بطواف ريش غرابه الغريب
إلى أن يقول:
أقسمتُ ما الدنيا وبهجة أهلِها … وجمالها إلا بنو (يعقوب)
المؤثرون -على الخصاصة- ضيفهم … بخصائص المطعوم والمشروب
ومن هذه الأبيات تعرف أن أسرة بني حرام الحاكمة في حلي كانت تنتمي إلى جد يسمى يعقوب، وأنه مؤسس هذه الأسرة، لأن الأسر الحاكمة تنتمي عادة إلى الجد المؤسس، وأن يعقوب هذا -ربما- هو الذي أسس مدينة حلي؛ ولذا نَسَبَها إليه.
стр. 8999
ويذيل شارح ديوان ابن هُتَيْمِل، وهو الأستاذ محمد العقيلي، بما يفيد أن لأحمد هذا أخًا كان غاية في الجود يدعى موسى بن علي الكناني، وأنه عاصر عمر بن علي الرسول، وأن عمر أطلق عليه لقب أمير.
فهل هذا هو أول أمير كناني من هذه الأسرة؟ قد يكون، وقد يكون إطلاق الرسول هذا اللقب من باب الاعتراف.
وعمر بن علي توفي سنة ٦٤٧ هـ.
الخلاصة:
مما تقدم من بحث ونصوص تجد أن:
١ - قامت مدينة حلي بن يعقوب بعمارة وهمة سلاطين بني حرام.
٢ - اضمحلت باضمحلالهم.
٣ - المراجع المتيسرة لا تعطينا وقتًا معينًا لخراب هذه المدينة، وإن كنا ألمحنا إلى أنها تقهقرت ثم اضمحلت، وقد قامت القنفذة -فيما يبدو- على أثر اضمحلال حلي، على أنها تبعد عنها مسافة (٦٠) كيلا.
٤ - حالة المدينة الآن: رموس وبقايا أساسات لا تكاد ترى، وبعض مخلفات الإنسان، وتوجد بيوتات على هذه الأنقاض مكونة من عشش وصنادق، ولا شيء يذكر غير هذا، حتى مدرسة ابتدائية أو مسجد صغير ليس فيها شيء منهما.
٥ - على أن ذكرًا هامًا لهذه البلدة لا يمكن إغفاله، وهو يرجعها ويرجع بنو حرام كدولة إلى القرن الرابع بعد الهجرة.
ذلك هو قول الهمداني (١):
وحلي وهو مخلاف وقصبتها "الصحارية" موضع رؤساء بني حرام (٢).
ويطلق اليوم عليها اسم (حلي قديم).
стр. 9000
وقال أيضًا عن وادي حُلْي:
تحدثنا في الفصل السابق عن (حلي بن يعقوب) أي مدينة حلي، وبحثنا هذا هو في حلي الوادي.
ضبطه المتقدمون بفتح الحاء المهملة، وسكون اللام، فقال ياقوت: حَلْيُ: مدينة باليمن على ساحل البحر، بينها وبين السِّرَّين يوم واحد، وبينها وبين مكة ثمانية أيام، ثم خلط بين حَلَّي وحَلْيَّة.
وأورد شاهدًا يدل على وادٍ لا على مدينة حين أورد شعرًا لأعرابي، يقول فيه:
فواللَّه ما أحْبَبَتُ سِدْرًا ببلدةٍ … من الأرض، حتى سِدْرَ حَلْي اليمانيا
أما صاحب المفيد في القرن السادس فيقول (١): ويتلو ابن طرف (٢) من ملوك تهامة في الخطبة والسكة لابن زياد وحمل إتاوة مستقرة، الحرامي صاحب حلي، وهو دون ابن طرف في المكنة، وكانت حدود صاحب حلي تصل ما بين البرك جنوبًا إلى دوقة شمالا.
وكانت حلي إحدى محطات طريق الحج اليماني.
مآتي حلي:
يأخذ أعلى مساقط مياهه من رأس عقبة تَيْه وما يقع شمالها وجنوبها من شعوف سراوات ربيعة ورفيد من عسير غربي أبها، وسعوف سراوات بني شهر وغيرهم من آل حجر من شمالي أبها إلى أقرب النماص.
وتصب فيه أودية فحول تجعله من كبار الأودية، بل أكاد أقول أكبر وادٍ في تهامة يجري ماؤه غيلا لا ينقطع، ومن هذه الروافد:
١ - وادي تَيْه: وهو الامتداد الرئيسي لوادي حلي، وأكثر الناس تسميه حليًا، وحلي هو الوادي الوحيد الذي لا يتغير اسمه من منيعه إلى مصبه من هذه
стр. 9001
الأودية، رأسه عقبة تية، يعمل الآن فيها لتكون موصلة بين أبها ومحايل في تهامة، وهذا الوادي يصب بطرف مدينة محايل من الجنوب، ويسكن أعلاه ربيعه ورفيد، ووسطه آل موسى كلها من عسير.
٢ - وادي قنا والبحر: وادٍ فيه بلدة قِنَا، وفيه بلدة بحر أبو سُكَينة، وهما يجمعان فيقال قنا والبحر.
٣ - وادي الريش: وادٍ شمال محايل فيصب في حلي بعدها، وسكانه الرَّيْش.
٤ - وادي بَقْرة: وادٍ كبير متعدد الروافد يمر في ديار بارق، وهو كثير القرى والمزارع، وله روافد عديدة من أهمها:
أ- وادي جبال، يصب فيه من اليمن، لبارق أيضًا.
ب- وادي الهَيَجْة: يصب فيه من اليمن أيضًا، وروافد أخرى أصغر مما تقدم.
٥ - وادي شَرِي: من الأودية الكبار، ومن أقوالهم في تحديد وادي حلي: (حلي من شري إلى حلي). أي من وادي شري هذا في آخر الشمال، إلى وادي حلي الذي مر معنا قرب محايل، ويقابل وادي شري هذا بالرأس وادي شري الذي يصب في وادي يبة.
وسكان شري هذا بارق أيضًا، وفيه زراعات كثيرة وقرى تتراءى، وله روافد عديدة منها:
أ- شعيب: يصب في شري من اليسار، وهناك شعيب آخر يقابل هذا بالرأس ويصيب في بَقْرَة.
ب- وادي الحَقْبة: يصب في شري من اليمن.
جـ- وادي الرَّدَّة: يصب في شري من اليسار.
ويسمى أسفل وادي شري الحمض، ولكن هذا الاسم ليس بغالب.
وكل هذه الأودية: بقرة وروافده، وشري وروافده من بلاد بارق.
وتجتمع هذه الروافد الكبار في موقع قرب جبل ثربان من الجنوب، هذا الموقع يُسمى (سهول).
стр. 9002
مررت به في عودتي ورسمت له مخططًا، وبه جرت معركة بين جيش الشريف الحسين بن علي وأهل بارق.
سكان حلي:
سكان وادي حلي في فروعه الجبلية قبائل عديدة معظمها ينتمي إلى عسير سواء بالحلف أو النسب وبعضها أزدية كأهل بارق.
أما أسافلة في الساحل فجلها كنانية، وإن لم تعد حتى بني حرام تعرف أنها من كنانة.
وإليك موجز عن السكان:
١ - ربيعة ورفيدة: تسكن أعلى وادي تية، وتميل إلى شرق السراة وأبها.
٢ - أهل قنا: فروع تسكن وادي قنا.
٣ - آل مسهر: تضم إلى عسير، شمال بحر أبي سُكينة.
٤ - آل خَتَارش.
٥ - آل موسى، ويرجعون في داعية عسير، ويسكنون محايل وما حولها، وهم غير آل موسى بن علي البارقيين.
٦ - آل دُرَيب: أسفل وادي محايل، وهم من بني حرام من كنانة.
٧ - آل الرَّيْش: من عسير (داعية عسير) (١).
٨ - آل مَشْوَل: شرق محايل، ولم أصل إلى أرضهم إنما أشير إليها من بعيد، وهم من عسير.
٩ - بنو ثوعة: من عسير، جيران آل مَشْول.
١٠ - أهل بارق، يسكنون معظم وادي بَقرة ووادي شري.
стр. 9003
سكان حلي في السهل:
١ - قبيله العمور، المذكورين في يَبَة: وهم حوز السهل من الجبل، ويسمون هنا عمور السَبَطة، وهي قريتهم التي ينتشرون حولها.
٢ - جرّ الأحمري: يلوُن العمون مما يلي السهل، على الحوف الجنوبي لوادي حلي، وهي قبيلة مستقلة.
٣ - السَّلالِمة: على الحرف الشمالي المقابل لجر الأحمري، ويخالط السلالمة بعض النواشرة، هذه القبائل كنانية لا شك.
٤ - الغَوَانمة: على الحرف الشمالي بعد السلالمة مما يلي البحر، ويقال أنهم يعودون إلى حرب الحجاز (الخولانية) وهم أقرب إلى الجبل من البحر.
٥ - قبائل الصُّحَب: والنسبة إليهم صُحَبي، والصحيح أنهم من الغوانمة، انفردوا عنهم فى المشيخة، وهم على حرفي وادي حلي، ويمر الطريق المزفت بأسفل ديارهم، ولهم قرية الصُّفَّة، من مقر إمارة حلي على الطريق وينسبون إلى حرب، نسبًا أو صيحة.
٦ - الزيالعة الملقبون بالمتاحمة: يخالطون الصُّحب في قرية الصُّفّة، وكذلك بعض فقهاء المشاييخ.
وينضم إلى الصحب فئة يقال لهم (الهُيَلَة).
٧ - بنو حرام: بقايا تلك القبيلة ذات المجد الغابر التي تقدم ذكر أمرائها في حلي ابن يعقوب، تسكن قرية كِيَاد على الحرف الجنوبي حيث يمر الطريق.
وبقيتهم قليل، ولهم موالي عديدون يحمون لهم.
٨ - العلاونة: واحدهم علوي، كانوا يعترفون بكنانيتهم إلى عهد قريب، ويخالطهم الفقهاء الزيالعة، وهم بنو عم الزيالعة المتاحمة، وتسكن هذه القبيلة على حرف الوادي الشمالي غربي الصُّفَّة.
٩ - الغُبَشة: وهم من الجدعان من زُبَيْد من حرب، ويسكنون على الحرف الجنوبي للوادي، وينضم إلى مشيخة العلاونة، فئات:
стр. 9004
أ- الحوادثة من المقاعدة في بلعير.
ب- الدراهمة.
جـ- الخوالدة، وهذه كما يظهر من بطون كنانة.
١٠ - المشاييخ: وهم ينسبون إلى الشيخ: علي بن عبد اللَّه الطواشي ويسكنون البَيِّضيْن وتوابعه.
١١ - السادة العَراقِيَة: ويسكنون على أنقاض حلي بن يعقوب، ويتبعون مشيخة كنانة.
١٢ - قبائل كنانة: هذه قبيلة تفردت باسم كنانة، ولذا فمعظم قبائل كنانة الأخرى لا تنتمي إلى كنانة ظنّا منها أن الانتساب إلى كنانة هو انتساب إلى هذه القبيلة المنفردة، وسألت أحد موالي بني حرام: أليس بنو حرام مِنْ كنانة؟! فقال -بامتعاض وإنكار- لا. . لا!
تقع ديارها على امتداد مجرى وادي حلي إذا تجاوز الطريق المزفّت وعلى جانبه إلى البحر.
ولقبيلة كنانة (المسماة بهذا الاسم خاصة) فروع عديدة وقرى، ولها إمارة خاصة غير إمارة عموم حلي في (الصُّفّة)، وقد تقدم أن إمارتهم في (مخشوش).
ومن فروعها:
١ - المَعَايشة: وتقع أرضهم غرب المشاييخ، وغرب الطريق المزفت مباشرة.
٢ - الشواعِرَة: واحدهم شاعري: وتقع أرضهم غرب المعايشة مما يلي البحر.
٣ - الصَّلابِنة: وهم سكان الأرض المعروفة بالصُّلب، وقد تقدمت معنا قرب حلي ابن يعقوب، شمال السادة العَرَاقِية.
٤ - الفُلَجة: وهم يجاورون الغبشة من الغرب، وقد قدمنا الغبشة.
٥ - بنو يحيى: وسكناهم جنوب الشواعرة.
٦ - ويتبع كنانة فئات صغيرة، منها:
стр. 9005
أ- السادة الأفاهمة: وهم هاشميون -كما يقول أخونا حسن الفقيه- ولديهم مشجرة بذلك.
ب- السادة العَرَاقية: وقد تقدم الحديث عنهم.
جـ- الأشراف البراكيت -قسم منهم- المُسمّون بالبهاليل، وقومهم في وادي يَبَة.
د- بيت من الأشراف ذوي رُمَيْثة، نارل معهم ويتبع العلاونة.
٧ - بنو حَرَام: وهم سكان قرية كِيَاد على المزفت، ويقال أنهم قلة، والكثرة في مواليهم، ومواليهم لهم اعتزاز واعتزاء بأسيادهم بني حرام، فإذا اعتزى أحدهم، قال: (أنا عبد الحَرَامِي). وكأن أخي الأستاذ حسن الفقيه أراد أن يؤكد لي ذلك سماعًا، فسأل مولى أسود في مقهى بكياد، فقال له: ماذا تقول إذا اعْتَزَيْت؟! قال -بابتسامة ولمعان في عينيه- أقول: (أنا عبد الحرامي)، وبنو حرام منفصلة عن كنانة.
ويبدو أن بني حرام في بقايا من مجد تليد، لأنا وجدنا القوات التي حاربت الشريف حسين وقدمناها في موقعة عجلان، منها قائدان حَراميان.
وهذا يدل على أن لهم بقية من زعامة في نفوس القبائل المجاورة.
ويخالط بني حرام في كياد -غير مواليهم- بيت من الحضاريت، الذين ذكرناهم قرب الوسقة. وفخذ يقال لهم: الخُرَيزات، منهم قسم مع الغبشة المتقدم خبرهم.
انتهت حلي مدينة وواديًا وسكانًا.
وقال عن الشقيق:
قرية كبيرة على (٥٠) كيلا من القحمة جنوبًا وعلى (٥٤٣) كيلا من مكة، يصب عليها وادي ريم، المتقدم.
وهي قرية ساحلية متسعة غير أن عمرانها تكثر فيه الصناديق والعشش، ولها مرسى ترسو فيه صغار السفن، وفيها إمارة تابعة لمنطقة جازان، ومدارس للبنين والبنات، ومحكمة شرعية، وبها محطات للمحروقات، وسوق صغيرة.
стр. 9006
ورغم كثرة الأودية المحيطة بها فإن أرضها قليلة الزراعة، ويتبعها بوادٍ رحل كثيرون يطلق على معظمهم قبائل الشقيق.
قبائل الشقيق:
قبائل عديدة تنتشر بين وادي نهب إلى قرب وادي عتود، وتتوغل في الساحل إلى قرب الجبال حيث ديار قبائل (مخلوطة).
ويقول البعض: إن اسم الشقيق هو اسم القبيلة، ثم أطلق على قريتهم، أي قرية بني الشقيق.
وقد يكون هذا أو غيره، غير أنهم -لا شك- من بقايا كنانة، ذلك أن جيرانهم من الجنوب قبائل بني شعبة، وهم ممن نسبهم ثابت في كنانة، وديار كنانة -كما ألمحنا مرارًا- كانت تمتد إلى وادي بيض الذي سيمر معنا جنوب الشقيق، ولا زال بنو شعبة يسكنونه.
ومن فخوذهم (١):
١ - المشاييخ: وهذا الاسم يطلق على قبائل أو أسر تنتسب إلى الأنصار، وقلما تجد قبيلة ليس فيها هذا الاسم، خاصة في الحجاز وعسير.
٢ - الفَلاتية: سكان شرق الشقيق.
٣ - العصارة: سكان أسفل وادي ريم إلى نهب.
٤ - الصَّبَانية:
٥ - المطامية: قرب الشاطئ.
٦ - آل زياد: حول الشقيق.
٧ - القِرَب: وفيهم مشيخة القبيلة.
قبائل بني شعبة:
وبنو شعبة فرع شهير من كنانة، انقسم في سكناه إلى موضعين: قسم بين مكة والليث، وقسم الذي نحن بصدده، وكل هذه الأرض كانت لكنانة، وفي بحث كنانة تحدثنا عن هذه القبيلة ونسبها.
стр. 9007
ومن فروعها اليوم:
١ - آل حَدْرَة: بادية في معظمهم، وديارهم وادي بيض وما حوله إلى وادي بيش، وهي قلاة تتخللها أودية كثيرة ستأتي معنا، وحزوم مشجرة.
٢ - الشرفاء: وهم يخالطون آل حدرة وتمتد ديارهم على وادي رملان إلى البحر.
٣ - آل هيازع: في عتود وفي الدرب.
٤ - الصبانية.
٥ - آل إلياس.
٦ - آل شار بن مرعي.
٧ - آل زيد.
٨ - آل أبي سلة.
٩ - الأشراف: كذا ذكرهم العقيلي، ولعلهم هم الشرفاء، فالاسمان مترادفان.
وقاعدة بني شعبة، بلدة الدرب، وتسمى درب بني شعبة.
وشيخهم: علي بن محمد الشُّعْبي مقيم في بلدة الدرب وله تجارة ومكتب على جال الطريق.
أخذت جولة في الشُّقَيق، ولم أتوقف، ثم واصل سيري باتجاه دَرْب بني شُعْبة، ولم ألبث أن عبرت على جسر وادي ريم، وهو وادي الشقيق.
وريم هذا ونهب وأتمة -أعلى وادي حمضة- ذكرها الهمداني في صفة جزيرة العرب. وهنا اتسع الخبث فأصبحت الجبال لا ترى، وانحرف الطريق باتجاه الشرق الجنوبي، وعلى (٧٤) كيلا من القحمة وصلت إلى بلدة الدرب (دَرْب بني شُعْبة)، فمررت على جسر ضخم لوادي عتود، وهو وادي الدرب، وجل مَدَر بني شعبة على هذا الوادي.
стр. 9008
وقال عن وادي ذهبان:
وادٍ متوسط يسيل من حَرة بني هلال -حرة كنانة- ثم يدفع بني البحر، يمر في منتصف المسافة بين البرك والقحمة، وعلى (١٥) كيلا من كل منهما، وعلى (٤٧٧) كيلا من مكة جنوبًا، وهو الحد الفاصل بين أمارتي مكة وجاران، فضفته الشمالية يسكنها بنو هلال، ويتبعون البرك، والبرك تتبع مكة، وضفته الجنوبية تسكنها قبيلة مَنْجحة، وهي تتبع القحمة، والقحمة تتبع جازان.
فروعه:
يفترق وادي ذَهْبَان في أعلاه إلى شعبتين كل منهما تُعد واديًا، أحدهما: (ضَنْكان).
واد متوسط أيضًا يتعلق في الحرة، حرة كنانة، وتأتي أهميته قديمًا وحديثًا من أثاره ووجود المعادن فيه في الزمن القديم.
قال الهمداني (١). . ثم بلد حرام من كنانة: وهو وادي أتمة وضَنْكان، وهو معدن غَزير ولا بأس بتبره. وفيه اليوم بناء كبير حجارته ممثلة كالقوالب، ولونها يميل إلى الحمرة، وهي حجارة كبار؛ ويبدو أن هذا هو معمل تحويل التبر إلى ذهب، وهو مهجور الآن، وله شهرة أكبر من شهرة ذهبان نفسه، وسكانه اليوم بنو هلال ومنجحة من كنانة، وثانيهما: أثْلَة: وهو وادٍ يضاهي ضنكان في الحجم، وفيه زراعة ونزل.
القرى في ذَهْبان:
١ - قرية الطِّرْق: قرية قرب الطريق بها نخل وزراعة.
٢ - قرية الصَّانِف: على البحر، ولها مرسى صغير فيه صيادون.
٣ - قرية الحرّة: قرية في الحرّة في أعلى الوادي.
وقرى أخرى عديدة.
стр. 9009
سكانه:
تسكن الوادي قبيلتان من كنانة، هما: بنو هلال، ولها الضفة الشمالية، وقبيلة مَنْجحة، ولها الضفة الجنوبية، وقد تقدم الحديث عن بني هلال.
قبيلة مَنْجحة:
قبيلة كنانية -لا شك- تسكن القسم الجنوبي من حرَّة بني كنانة، وتسمى هنا (حَيْل مَنْجحة) وتتبع إمارة القحمة وكما أن جميع توابع إمارة البرك هم بنو هلال، فإن جميع توابع القحمة هم (مَنْجحة)، وتمتد ديارها على طول الشاطئ من ذهبان شمالا إلى ما وراء وادي حمضة، ثم تأخذ في عمق الحرة موغلة إلى قرب (قنا والبحر) قرب محايل مسافة تقرب من سبعين كيلا، ولها قرى ومزارع في أودية ذهبان وحمضة، وجلها بادية، ومنهم سكان القحمة وصيادو سمك.
ولهذه القبيلة فروع عديدة، غير أن من وجدناهم عند الأمير لا ترقى معرفتهم إلى ما نَصْبُو إليه.
ومن فروع مَنْجحة:
١ - آل الحَمَضي: ويسكنون ضفة ذهبان الجنوبية.
٢ - آل قُرَى: هم جيران آل الحمضي.
٣ - آل حَذاف: ولهم قرية المَطْعن شمال شرقي القحمة بحوالي سبعين كيلا، أي قرب قنا والبحر.
٤ - آل بوَّاح: ويسكنون قرية الواتدة وما جاورها.
٥ - المَرْصَعة: ويسكنون مع أقاربهم آل بواح في الواتدة وما جاورها.
٦ - آل وعيران: من المرصعة، شرق القحمة.
٧ - آل نوتي: شرق القحمة.
٨ - آل فضيل: أعلى وادي حَمَضة.
٩ - الذبائح: في حَمَضة.
١٠ - آل حَيْلة: شمال حَمَضة، ويسكنون الجب، ولهم فيه مزارع.
стр. 9010
١١ - المَعْرفة: ويسكنون قرية العين شمال القحمة إلى الشرق.
١٢ - المَغْفِرة: ويسكنون قرية القَعْرة شمال شرقي القحمة.
١٣ - آل مُدَيد: يسكنون قرية القعرة، المتقدمة.
وذكرهم الجاسر في (فهرسه) الذي سماه معجم قبائل المملكة، وضبط اسمهم (المُنْجِحة) وهو وهم، وعدد فروعًا ما وجدت من يعرف أكثرها، ولم يذكر مرجعه ليعاد إليه.
أما العقيلي في (المخلاف السليماني) فقد ذكر اسم القبيلة فقط ولم يذكر لها فروعًا (١).
وذكر الشيخ: محمد بن هادي شيخ ولد أسْلَم من فروع مَنْجحة:
١ - آل مَعْيوف: سكناهم بين قنا والبحر (بحر أبو سكينة) وهم بدو رحل يتبعون قضاء محايل.
٢ - آل العَوَض: سكناهم نواحي محايل ويتبعونها إداريّا.
٣ - آل الخرَيص: ويسكنون نواحي محايل.
٤ - آل مَحْبوبة: يسكنون (حَيْل) منجحة، أي الحرة.
فهذا ذكر القبائل العرضية التي تتبع محايل، بينما ذكر جماعة أمير القحمة القبائل التي تتبع القحمة.
وهذه القبيلة -لا شك- كنانية، غير أنها تنضم إلى داعية عسير، ذلك أن جميع القبائل بين حلي إلى عتود تعلقت بعسير بعد ضعف كنانة.
ولم أجد من المتقدمين من ذكر هذه القبيلة، غير أن أحد المتأخرين كتب اسمها (منجمة) ولعله تطبيع.
وقال البلادي عن بني يَعْلَى:
قبيلة تسكن أسافل وادي يَبَة، ولها فيه أراضٍ زراعية وقرى عديدة، وترجع بنسبها إلى كنانة، القبيلة العدنانية المشهورة.
стр. 9011
وشاهد ذلك من قول ابن هُتَيمل (١) يرثي الأمير قاسم بن علي الذروي، فيقول من قصيدة طويلة (٢):
بني هاشمٍ ما للرعية غيركُمْ … غراسكم أخلاطها وحلوفها
إليكم فقد صار الحجاز تليدها … وإنْ ضُيّع (المخلاف) فهو طريفُها
تمالت: فلم بزجرْ حليمٌ سفيهها … ولا عفَّ عمَّا تكرهون عفيفُها
فقد طال مشتاها وطال خريفُها … ومربعها في أرضكم ومصيفها
ورُبَّمَا أجلتكم عن دياركم … عن الخصب أوبارُ الشآم وصوفُها (٣)
هُمُ قتلوا (موسى الكناني) (٤) فاستو … ت كنانة (يَعْلِيها) (٥) معًا وهطوفها
وهكذا ترى أن بني يَعْلي كانت -في القرن السابع- الصلب، وغيرها الهطوف، ولا زالت قبائل كبار من كنانة متناثرة من مكة إلى ما وراء عتود، ومعظمها لا يعرف أنه من كنانة.
ولبني يعلي -كأي قبيلة ذات قرى وزراعة واستقرار- أخلاط ونزلاء صاروا بمرور الوقت يعتبرون أنفسهم من بني يَعْلى.
فروعها اليوم (٦):
١ - الحُسنة: وهما قسمان: قسم مع بني يعلى، وقسم مع بني شعبة بين مكة والليث.
٢ - المساعرة: ومنهم نفر في الليث.
стр. 9012
٣ - العوامر، واحدهم عامري: وفيهم شيخة بني يَعْلى. وكان منهم: بَيْطَلِي بن حسين العامري، الذي قاتل ببني يعلى جيش الشريف حسين بن علي في موقعة عجلان.
٤ - الكُدَسَة: ومنهم المُنَعة، ولهم قرية باسمهم غرب قوز بلعير.
٥ - المواجدة: بنو ماجد، والنسبة إليهم: ماجدي.
٦ - خُزاعة: وهم جالية من خزاعة، القبيلة المعروفة (١).
٧ - بنو سَحَار: ولهم قرية غرب الفوز.
٨ - العِمْشان: واحدهم عمشاني.
٩ - الشراقي: واحدهم شرقي.
١٠ - الشُّفَقَة.
١١ - وَيْنة: واحدهم ويني أو ويناني، ومنهم أبيات مع كنانة في حلي.
١٢ - المحاميد: واحدهم محمادي.
١٣ - جُهَيْنة: وهم جالية من قبيلة جهينة المعروفة، كذا قيل، ولا يبعد أن أحد بني يعلي سمى ابنه جهينة ثم سار نسله اليوم بطنًا صغيرًا، ومنهم نفر مع كنانة في حلي.
١٤ - المباريك: موالي بني يعلى.
١٥ - الأشراف الثعالبة: هم من أشراف قرية الغالة، نزلوا على بني يعلى، فشملتهم المشيخة، ولا زالوا على حرزهم ولا يزوجون في الأشراف.
١٦ - الفقهاء العساكرة.
١٧ - الفقهاء المطاهرة.
١٨ - الفقهاء الطوال.
[وهذه الثلاثة البطون حُسينية النسب، أي يرجع نسبها إلى الحُسَيْن ابن علي ﵄].
١٩ - الأشراف الزواهر: واحدهم زويهري.
стр. 9013
٢٠ - الأشراف البراكيت: ويعرفون بالبهاليل، واحدهم بهلول، وهم من الأشراف ذوي بركات أهل الحجاز، ومنهم قسم مع كنانة في حلي، وسيأتي.
هذه قبيلة بني يعلى وأحلافها، وهي تكون عددًا كبيرًا، وقوة وأملاكًا واسعة.
وقال عن بلعير:
هي قبيلة كبني يعلى وتجاورها في الديار، وتشاركها النسب، غير أنهم هنا يقولون لكل قبيلة (قبائل بني فلان)، حتى وإن كانت القبيلة متوسطة، وهذه القبيلة لها بلدة قوز بلعير وكثير من القرى المحيطة بها وتمتد ديارها شرقًا على طول وادي يبة، ولكن لا تصل إلى الجبل، ولها قرى عديدة وأراضٍ زراعية واسعة.
وهي كنانية النسب لا شك، فإلى حوالي القرن التاسع الهجري ظلت بنو كنانة بين مكة وعتود متماسكة معروفة، وكونت سلطنة في حلي، فلما قُضي على تلك السلطنة ضعفت القبيلة واستقلت كل قبيلة فرعية بشئونها واتخذت -فيما يبدو- الحياد تلمسًا للسلام وبدافع من غريزة حب البقاء، والإبقاء على المال والعشيرة.
فروع قبيلة بلعير:
١ - النواشرة، واحدهم ناشري، وهو فرع كبير ذو عدد، ومنهم: الجعدة، وفيهم شيخة النواشرة، ومنهم (ابن خَيْرة) وتقدم الحديث عنه في موقعة عجلان.
ومنهم أيضًا المحاسنة.
وهناك من يقول: إن النواشرة من مسارحة نواحي جيزان.
٢ - المقاعدة: هي قبيلة -كما يقولون- رأس.
٣ - القوازية: منسوبون إلى بلدة قوز بَلْعير، وهم عدد من الفروع الصغيرة المتناثرة، منها:
أ- الرداعة: واحدهم رداعي، وفيهم المشيخة، وبيتهم (ابن مديني) وقد تقدم.
стр. 9014
ب- الجلاب: واحدهم جبلي.
جـ- الفقهاء (فقهاء القوازية) وهم سادة حسينيون.
د- الفقهاء العقالية: من بني عقيل بن أبي طالب.
هـ- القشارية.
و- البُقُوم: ولعلهم من بقوم ناوان، وتقدم الحديث عنهم أنهم من بقوم تربة.
ز- الغُرْس، والعفالقة.
٤ - العمور الأعلين، في وادي يبة، والنسبة إليهم عَمْري.
٥ - الشواردة: والنسبة إليهم شاردي، ويعودون إلى العوامر من خثعم العرضية.
٦ - السُّمَرة: واحدهم سُميري.
٧ - الخوالدة (خوالدة يبة) ومنهم قسم سيأتي في حلي.
وهذا موجز عن قبائل بلعير، وبلعير كبلقرن وبلحارث، ونحوه.
وقال عن بني هلال:
قبيلة متوسطة الحجم تضرب قوسًا حول البرك وتشمل مساكنها معظم حرة بني كنانة، حيث تمتد من عَمِق إلى وادى ذهبان بمسافة تقارب الحمسين كيلا، ثم تمتد في العمق إلى الشرق قرابة ستين كيلا، كل سكان إمارة البرك والإمارة من هذه القبيلة، وقد قدمناها في البرك، ولها أودية ولكن زراعتها قليلة، وبالتالي فإن ديار بني هلال من أجدب أراضي اليمن، إذ تتكون من حَيْل -كما يقولون- قليل المياه قليل الأراضي الصالحة للزراعة.
ولم أر من ذكر هذه القبيلة من المتقدمين، ذلك أنها -فيما يبدو- كانت فرعًا من كنانة، فلما تضعضع أمر كنانة استقلت بنفسها في هذه الحرة، وربما توجد في رحلات اليمنيين أخبار لها لم تصل إلينا، وهي اليوم تنضم إلى داعية عسير.
أما الهمداني الذي وصف جزيرة العرب في القرن الرابع، وذكر من آثارها (البرك) وذكر: حرة كنانة، وأتمة، وضنكان، وغيرها وكلها اليوم من ديار بني
стр. 9015
هلال فقد وصف هذه الأرض بأنها بلد بني حرام من كنانة، فلم يذكر بني هلال هذه، فلعلها كانت فرعًا صغيرًا.
نسب بني هلال (١): من هنا نجزم أنها من كنانة، واحتمال كبير بأنها من بني حرام خاصة، لعدة أسباب:
١ - كونها تسكن وسط ديار كنانة التي لازالت بقاياها متناثرة في هذه المنطقة.
٢ - لأن القبائل لا نهجر ديارها، ولكن قد يضطرها حب البقاء والمحافظة على المال والأهل إلى الانضمام إلى أقرب قوة تخافها، وهذا ما يبرر قولهم: (بني هلال ببرق من عسير).
٣ - لم نجد ذكرًا لقبيلة بهذا الاسم تجاور هذه المنطقة فنقول: زحفت إليها.
أما تهويمات العامة التي تلصق كل قبيلة تسمى بني هلال ببني هلال القبيلة الشهيرة الهَوَازِنية، فهي تهويمات لا ينظر إليها، خاصة إذا عرفنا أن كثيرًا من القبائل اليوم فيها بطون تسمى بني هلال.
ما تقدم، نقول: إن قبيلة بني هلال القاطنة حول البرك هي قبيلة من كنانة، مثل بني شعبة وبني يعلى وغيرها، وقد تقدم بحث كنانة وذكرناها هناك.
فروع بني هلال:
هذه القبيلة منتشرة في عدد من الأودية كما قدمنا، ولم نجد من يشفي في تفريعها ولكن عرفنا منها:
١ - بني صبيح: ولها فروع.
٢ - بني بجاد: ولها فروع أيضًا.
٣ - آل يحيى: ولهم الوجه الشمالي من وادي ذهبان ولهم قرى ومزارع هناك.
стр. 9016
تنقسم -أيضًا- دوقة من حيث السكان إلى التالي:
١ - دوقة ابن خير، وسكانها خليط من قبائل متعددة لا تمت إلى بعضها إلا بصلة الجوار أو التحالف، ومن سكان هذا الجزع:
أ- الخيرة: وهم منسوبون إلى (ابن خير) وبه سميت دوقة الساحل (دوقة ابن خير) وهذه القبيلة راس لا تتبع احدا من القبائل، وهي -لا شك- من بقايا كنانة (١).
وينضم إلى الخيرة قبيلتان صغيرتان، ولعلها أيضًا من كنانة، وهي: بلهيثم، والمساعيد.
وشيخ الجميع: محمد بن إبراهيم بن شامان الخيري.
ب - المشاييخ: وتسكن قرى القديمة، وقرية مشرف وأبو الضرم، ومن فروع المشاييخ:
(١) البرادية: وهي أكبر الفخوذ، وشيخها عبد الواحد بن محمد بن عمودي.
(٢) آل إبراهيم.
(٣) الكجمان، وشيخهما حامد بن محمد بن عطية.
(٤) الحوسان.
(٥) آل ذبيان.
(٦) آل عبد اللَّه.
(٧) آل خماش.
وشيخ هذه الفخوذ الأربعة علي بن حسن بن علوة.
٨ - القُصرة: وينضم إليهم فرع صغير يدعى الروايقة (٢)، والروايقة هؤلاء، من بقايا كنانة، منهم فرع في خليص منضم إلى زبيد، وفرع قرب رابغ.
стр. 9017
جـ - بنو شهاب: وهم فرع من الجحادلة من بني شعبة من كنانة. وتسكن وسط الوادي، وكانوا بادية رُحّلا، ثم أسسوا لهم قرية تسمى الشَّعِسيرة أو الحرف -اسمان لمسمى واحد- ولازال بعضهم رُحّلا.
ومن فروع بني شهاب:
(١) الشُّطرة.
(٢) الحُشَة.
(٣) آل عوادة.
(٤) الحجرة.
(٥) آل حمدة: من زهران منضمة إلى آل عوادة.
(٦) آل خليفة: من زهران منضمة إلى الشطرة.
(٢) ما ذكره فؤاد حمزة في قلب جزيرة العرب عن قبائل الجحادلة والمنجحة وبلعير ويعلى وحلي:
(أ) ما ذكره عن الجحادلة:
قال: تمتد ديرة الجحادلة من حدود حرب عند سُرُوم حتى الليث على شواطئ البحر الأحمر في داخل البلاد إلى جبل الشوك وجبل السعدية. وتمتد من الجنوب إلى الداخل حتى ديرة آل مهدي وذوي بركات ومنهم من يقيم بين مكة وعرفات وبينها وبين شدَّاد ووادي محرم، وهذه القبيلة من أكثر القبائل الحجازية الصغيرة عددًا وأعظمها منعة. ويقال إنها من بقايا بني بكر (من كنانة) حلفاء قريش على عهد النبي ﷺ ومن فروع الجحادلة:
العليانية والشينية والحرشية والجمشية والثعبانية وحسانية وجرشية أو قرشية.
ومن الفروع الأخرى آل منيف والحيرية وآل فهم ومن أهم الفروع لهؤلاء: آل سهم وآل مدائر وبنو بور وآل يام وآل زحين.
(ب) ما ذكره عن المنجحة:
قال: مقر هذه القبيلة على سواحل البحر الأحمر بين البرك والشقيق، ويحيط بها من الشمال بني هلال ومن الشرق رجال ألمع ومن الجنوب قبائل
стр. 9018
مخلاف اليمن. ومن اهم عشائرها: آل أم خريق، والعبدية، وآل ريد، وآل أم حاوش، وآل سرياح، والشهبي، وولد إسلام.
(جـ) ما ذكره عن بلعير:
قال: تقيم هذه القبيلة في المنطقة الواقعة بين خبت العمرو وجُمعة ربيعة إلى محائل على طريق القنفذة وبارق، ويقيم في شمالهم بنو زبيد وشرقيهم ربيعة المقاطرة وشرقي جنوبيهم ربيعة التهائم.
وللقبيلة فرعان: النواشرة وهم متحضرون، والعمر وأكثرهم بادية وهؤلاء أكثر من الأولين.
(د) ما ذكره عن يعلى:
قال: قوم قليلون ومتحضرون يقيمون بين قبائل بني زيد وأولاد العلاونة من أمل حلي وبلعير.
(هـ) ما ذكره عن حلي:
قال: تتألف أهل حلي من أربعة أفخاذ تقيم جميعها في قرية حلي على البحر الأحمر وفي أطرافها، ويمكن القول أنها تمتد من مسافة خمسة أميال شمالي حلي إلى ١٥ ميلًا جنوبيها وتمتد إلى داخل البلاد إلى مسافة بضعة عشر ميلًا. والأفخاذ الأربعة هي: عبيد الأمير ومنها عشيرة رحالة تسمى السلاليم (أصل هؤلاء سودان أرقاء ثم حرروا)، والغوانة، والعلاونة وهذا الفخذ أكبر أهل حلى عددًا، وكنانة ومنهم عشائر أهمها الشواعر وبنو يحيى (وهم بقايا كنانة الشهيرة من مُضَر وهي وقريش من أصل واحد، والظاهر أن قسمًا من هذه القبيلة هاجر إلى السودان حيث بقيت آثاره إلى اليوم في كردفان، وقسم موجود آثاره في مراكش).
(٣) ما ذكره علي أحمد عيسى عسيري في كتاب عسير عن المنجحة وقبائل حلي:
(أ) ما ذكره عن المنجحة:
قال: تقع أراضي هذه القبيلة على ضفاف وادي عسلان وقدران من أغوار قنا والبحر، ويوجد قسم كبير منها في محائل وقنا والبحر، وتنقسم إلى عدة أقسام أهمها: آل معوض، وآل معيوف، والمقبعة، والروس.
стр. 9019
وتنقسم القبيلة إلى قسمين: المستقرون، ويتمركزون في الموانئ مثل القحمة والموسم، ويمارسون قليلًا من الزراعة أهمها زراعة النخيل، ولكنهم يعتمدون إلى حد كبير على عمليات الشحن والتفريغ في المواني، وعلى الرغم من صغر حجم هذه الموانئ، إلا أنها اكتسبت أهمية كبرى كمدخل لنقل السلاح والذخيرة إلى بلدان عسير الداخلية. أما القسم الثاني فهم البدو، وهم في وضع اقتصادي جيد إذ يملكون أعدادًا كبيرة من الماشية والإبل، كما أنهم يتاجرون في السمك المجفف مع مناطق عسير، وفي الدوم مع مصوع، ويحبون الانتقال خارج ديارهم في الظروف العادية فيصلون حتى بحر ابن سكينة وبني هلال.
(ب) ما ذكره عن قبائل حلي:
قال: لابد من الإشارة هنا إلى الصعوبات التي واجهتني عند جمع المعلومات عن هذه القبائل، فهي كثيرة ومتعددة، وتختلف المصادر في تصنيفها وتقسيمها، وعلى العموم فأهل حلي تعبير عام يشمل أربع قبائل مختلفة الأصول وهم: عبد الأمير والغوانمة وأولاد العلاونة وكنانة.
تمتد منطقة هذه القبائل أربعة أميال شمال حلي، وثمانية عشر ميلًا جنوبها، وتمتد من الساحل إلى مسافة عشرين ميلًا للداخل، ويحدهم من الشمال بنو يعلا وأبو العير وربيعة الطحاحين، ومن الشرق ربيعة الطحاحين وبنو هلال، ومن الجنوب بنو هيل وغربًا البحر الأحمر.
وتتميز هذه القبائل بالشجاعة وحب الحروب، ولهم عداوة وثأر مع جميع جيرانهم باستثناء رجال المع الذين لهم معهم صلات وثيقة، وعلى الرغم من توتر العلاقات من بين القبائل المكونة لهذا التجمع إلا أنها سرعان ما تتضامن وتتوحد في حالة وجود خطر يهدد منطقتهم ويستوجب الدفاع عنها.
(٤) ما ذكره الشيخ حمد الجاسر عن بني شعبة والجحادية والمنجحة في معجم قبائل المملكة العربية السعودية:
(أ) ما ذكره عن شعبة:
قال بنو شعبة من بطونهم: الجحادلة وعضل والزنابحة ورحمان والجبرة وبنو شهاب، وبلاد هؤلاء جنوب مكة في أودية إدام والسعدية وسعيا إلى الليث، يجاورون هُذيل وفَهْم وخُزاعة.
стр. 9020
وفي مقاطعة جازان منهم: آل هيازع، وآل حضرة، وآل إلياس، وآل شار ابن مرعي، وآل زيد، وآل بوسلة، وآل حسان، وآل حسن، وآل عمر، والشرفا. وتبلغ قرى بني شعبية في منطقة جازان ست عشرة قرية على ما ذكر الأستاذ العقيلي، ومما ذكر منها الدرب -وهي قاعدتهم- وأبو قرن، وأبو يحيى، وريم، والقائم، وقرار، والنغبي، وهيجة، رملان.
(ب) ما ذكره عن الجحادلة:
قال: والنسبة إليهم جحدلي من بني شعبة من كنانة في جنوب مكة في وادي إدام وأسافل يلملم إلى الساحل.
ومن فروعهم:
١ - آل راشد ومنهم ذوو فاضل وذوو بادي، وذوو مساعد، والعضيان، والمسارجة، وذوو حجاج، والخشنة، والحسان، والهدرة.
٢ - الجملة: ومنهم المطاردة، والقنازعة، والفطيمات، والخنافسة، وذوو محارب، وذوو سالم، وذوو عليان (العليانية)، وذوو شيني (الشينية).
٣ - السُّلَّم، ومنهم الهروش (الهرشة)، وذوو سالم.
وأضاف بعضهم من أفخاذ الجحادلة: الثعبانية والقرشية والجبرية والحسانية وآل منيف وآل فهم وآل سهم وآل مدائر وآل يام وآل زحين وبني بور.
(جـ) ما ذكره عن المنجحة:
قال: المنجحة منهم فروع التالية:
امخريص (الخريص)، والعبدية، وآل زيد، وآل امحاوش (الحاوش)، وآل سرياح، والشهبي، وولد إسلام، وأمحمضي، وأمعوض، والروس، والمعيوف، وأمقحزة، وامقعية.
وبلادهم في تهامة بمنطقة جازان بين البرك والشقيق جنوب بلاد بني هلال وغرب بلاد الع، وقاعدتهم القحمة على الساحل، ومن قراهم: الحشافة وذهبان، والنقاح ومن مواردهم القُعر.
стр. 9021
قبيلة آل دريب من كنانة
ما ذكره الباحثون عن آل دريب:
١ - ما ذكره عاتق بن غيث البلادي في كتاب ما بين مكة واليمن ص ٣١٣:
قال: آل دريب قبيلة صغيرة تقع ديارها إلى الشمال من محايل وإلى غرب قبيلة الريش، وتنضم إلى عسير تهامة، وهي رأس لا تنضم إلى قبيلة أخرى غير عسير.
وتحدد ديارهم بوادي الحضين شرقًا حيث قبيلة الريش، وإلى مساكن الطحاحين من آل موسى غربًا، وشمالًا إلى وادي بقرة، وجنوبًا إلى باشان شمالي محايل بسبعة أميال.
ويمر طريق العرضية وسط ديارهم، وكل مياه أرضهم في حلي وهم في باحة متسعة من وسط روافد حلي، ولهم زراعة وقري، وينقسمون إلى الفروع التالية:
١ - المصبَّح ومن فروعهم:
أ - فليتة: وهم سادة حسينيون من سادة فليتة بمكة (كذا قيل).
ب - آل منامس.
جـ - المكابسة.
د - المفصمة.
هـ - المغاربة.
و - آل العتيبي.
٢ - أهل العين (قرية)؛ وينقسمون إلى:
أ - آل حسن.
ب - آل هيزع.
جـ - آل عوض.
د - الغُولة.
стр. 9022
٣ - ترقض، ويقال أهل ترقش منهم:
أ - آل جابر.
ب - آل منامس: وهم قسم من منامس المتقدم ذكرهم.
وترقش هذه قرية كبيرة بها مدرسة متوسطة بنين وابتدائي ومدرسة بنات ومستوصف ويخالط آل دريب بطنان من بني شهر هما المعربة، والمحشكة.
٢ - ما ذكره إبراهيم جار اللَّه بن دخنة الشريفي في الموسوعة الذهبية:
في ص ١٣٢٨ قال:
آل دريب من قبائل محايل التي تقع ديارها على ضفاف وادي تيه.
قال شعيب بن عبد الحميد آل عويد الهاجري الشريفي من أهل عسير: آل دريب من بني حرام من كنانة، نزح جدهم عثمان بن علي بن موسى بن مبارك بن ناصر اليعقوبي إلى عسير وحالف الهزازنة من الجلاس من عَنَزة.
وفي ص ١٥١٣ ذكر آل دريب من أقسام قبيلة الريش في تهامة:
قال: من القبائل الصغيرة وتقع ديارها إلى الغرب من محايل ويحدها من الشمال آل موسى ومن الجنوب بنو هلال ومن الغرب ربيعة التهم.
وفي ص ٢٣٩١ قال عن الدريب:
قال صاحب إمتاع السامر: وفي مطلع عام ١٢٣٨ هـ اشتد ضغط الأتراك على الحوطة وحاصروا الأمير تركي بن عبد اللَّه آل سعود، وتركي بن عبد اللَّه الهزاني، وهو تركي بن عبد اللَّه بن تركي بن حمد بن راشد بن عبد اللَّه بن علي ابن سيف بن إبراهيم بن محماس بن راجح بن موسى بن حمد بن راشد بن مسعود بن فوزان بن سعيد بن سعيدان بن فاضل بن إبراهيم من ذرية رشيد بن سعود بن سعد بن هلال بن راشد بن محمد بن زيد بن عيسى بن بدر الجلاسي، وإليه تنسب الهزازنة من ذرية هزان بن صباح بن عتيك بن أسلم من عنزة بن أسد ابن ربيعة، وحاصروا الحلوة، فطلبا دعم عسير، وكتبا إلى سعيد بن مسلط، وعلي بن مجثل وأرسلا وفدًا برئاسة الشيخ محمد بن سعد بن عثمان بن مبارك آل دريب، فأنجداهما بقبائل من عبيدة والوادي وبيشة مع لفيف من عسير ويام وانضم
стр. 9023
إليهم قبائل الأفلاج بقيادة الأمير يحيى بن مرعي شقيق الأمير عايض بن مرعي اليزيدي الأموي، وجرت معارك بين الطرفين انهزمت بعدها القوات التركية. قال: وأما آل دريب هؤلاء فهم من بني حرام من كنانة (وكنانة هذه التي تنسب إليها قريش)، نزح جدهم إلى عسير وهو عثمان بن علي بن موسى بن مبارك بن ناصر اليعقوبي وحالف الهزازنة من عنزة بن أسد من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
ومن الدريب فروع: الجهيم ومنهم السلامة والمذهان، والسلمان ومنهم الثنيان والقنيص، والعلي ومنهم الشرقي وفيهم الرويضان في الرس وعفيف والأسياج، والعويند، والمسلّم وفيهم السعيد والعيبودي والقريطان.
стр. 9024
بجيلة
"بنو مالك"
نسب القبيلة
يوجد خلاف بين العلماء على نسب بجيلة وخَثْعم، وقد بينا ذلك في السرد عن قبيلة خثعم أخت بجيلة في المجلد السابع من الموسوعة.
فيرى بعض علماء النسب أن خثعم وبجيلة من أنمار بن نزار بن معد بن عدنان، وقد قيل أن أنمارا فقأ عين أخيه مُضر وهرب إلى اليمن، وانتسب بنوه إلى القحطانية من كهلان بن سبأ.
ويرى بعض العلماء أن أنمار والد خَثْعم وبجيلة هو أنمار بن إراش بن عمرو ابن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود (عابر).
وقد اندثر اسم بُجيلة وأصبح يُطلق على بني مالك وهو أحد فروع بجيلة المعروفة.
ما ذكر عن بجيلة ومالك في كتب المؤرخين والنسابين
١ - ما ذكره أبو علي الهجري في التعليقات والنوادر عن بجيلة (١):
قال: تقدم في الكلام عمن خرج مع أحمس بن أنمار من قومه: خرج معه بنو بُجيلة بن أنمار وبنو أقيل بن أنمار وهو من بني عوف بن أنمار. فسألته عن أقيل فقال: منهم شهران وكود وناهس والأوس واواس، فسألته عن أحمس فقال: من
стр. 9025
ولد منبِّه بن معاوية بن اسلم بن أحمس بن عوف بن أنمار، وهذه القبائل تعرف بخثعم وبجيلة. (انتهى).
وعلَّق الشيخ حمد الجاسر قائلًا:
بجيلة بن أنمار من أشهر القبائل وتعرف الآن باسم بني مالك، غلب اسم هذا الفرع من فروعها على الفروع الأخرى لأنه اشتهر بكون جرير بن عبد اللَّه المالكي البجلي وأبنائه وأحفاده وهم المشاهير من بني مالك (١).
ولا تزال بجيلة (بنو مالك) في منارلها القديمة في السراة جنوب الطائف لم تبرحها. أما قول الهجري عن أقبل بن أنمار فقد يقال فيه أن أفتل قلت: وأقبل ذكرها ابن حزم أقيل كما سيأتي وهو الملَّقب خثعم ومنه قبيلة شهران انظر عنهما في المجلد السابع من الموسوعة).
٢ - ما ذكره ابن حزم في الجمهرة عن بجيلة (*):
وهؤلاء بنو عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك ابن زيد بن كهلان بن سبأ، أخي الأزد
ولد عمرو بن الغَوْث: إراش. فولد إراش بن عمرو: أنمار بن إراش -وقد قيل: إن أنمارًا هذا، هو أنمار بن نزار بن معد بن عدنان؛ واللَّه أعلم- فولد أنمار: أَقْيَل (٢)؛ وفي الناس من يقول أَفْتَل (بالفاء منقوطة من أسفل وبالتاء منقوطة بنقطتين من فوق)؛ وهو خَثْعَم، سُمي بِحَمَل كان له اسمه خَثْعَم؛ وأمه هِنْد بنت مالك بن الغافق بن الشاهد بن عَك. وولد أغار أيضًا: خُزيمة، دخل في الأزْد، ووادِعة، بطن من بني عمرو بن يَشْكُر؛ وعَبْقَر، والغَوْث؛ وصُهيبة؛ وأشْهَل؛ وشَهْل (٣) وطريف؛ وسنية؛ والحارث؛ وجَدعة (٤): أمهم كلهم بَجيلة بنت صعب
стр. 9026
ابن سعد العشيرة؛ فإليها ينسب أولاد كل من ذكرنا؛ وكانوا كلهم متحالفين على ولد أخيهم خَثْعَم.
وهؤلاء بنو بجيلة المذكورون
ولد عَبْقر بن أنمار: مالك؛ وهو قَسْر، [بطن] وعَلقة (١).
فمن قَسْر بطون جمة، منهم: بنو عُرَيْنة بن قَسْر بن عَبْقَر وغيرهم. ومنهم: جرير بن عبد اللَّه بن جابر، وهو الشُّلَيل، بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جُثَم بن عُوَيْف بن خُزَيمة (٢) بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قَسْر بن عَبْقَر ابن أنمار، صاحب رسول اللَّه ﷺ وهو الذي جمع بَجيلة بعد أن كانوا متفرقين في أحياء العرب؛ وينوه: عبد اللَّه، وعُبيد اللَّه، والمنذر، وإبراهيم، وبشير، بنو جَرير ابن عبد اللَّه؛ ومن ولده: جعفر بن محمد بن بشير بن جَرير بن عبد اللَّه، محدث، أخذ عن مالك بن أنس. ومنهم: عبد اللَّه بن أبي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن زيد (٣) بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن نذير ابن قَسْر، له صحبة، سماه النبي ﷺ ، عبد اللَّه، وكان اسمه عبد شمس، وأبو أراكة بن مالك بن عمرو بن عامر بن ذثبيان بن ثَعْلبة بن عمرو بن يَشْكُر بن علي ابن مالك بن سعد بن نَذير بن قَسْر، زوجُ بنت جرير بن عبد اللَّه البَجَلي، وهو صاحب دار أبي أراكة بالكوفة، وزُهَيْر بن القَيْن بن الحارث بن عامر بن سعد بن مالك بن ذُهْل بن عمرو بن عمرو بن يَشْكُر بن علي بن سعد بن نَذير بن قَسْر، قُتل مع الحُسَين ﵁.
ومن بني عُرَيْنة بن نذير بن قَسْر بن عَبقَر: حَبَّة بن جُوَيْن بن علي بن [عبد (٤)] نُهْم بن مالك بن غانم بن هوازن بن عُرَيْنة بن نَذير بن قَسْر، رَوَى عن ابن عباس، وهو أبو حَبَّة العُرَني (٥).
стр. 9027
ومن بني أفْرَك بن نَذْير بن قَسْر: شِق الكاهِنُ بن صَعْب بن يَشْكُر بن رُهْم ابن أفْرَك بن نَذْير بن قَسْر؛ ومن ولد شق الكاهن هذا: خالد، صاحب العراق، وأخوه أسد، صاحب خراسان، ابنا عبد اللَّه (١) بن أسد بن كُرز بن عامر بن عبد اللَّه بن عبد شمس بن غَمْغَمة بن جرير بن شِق؛ وجدهما أسَد بن كُرْز صحبة، وأسد بن عمرو بن عامر بن عبد اللَّه بن أسلك بن صعب بن يَشْكُر، أخي شِق بن صَعْب بن يَشْكُر، صاحب أبي حَنيفة، ولي قضاء الشَّرْقيَّة ببغداد.
ومن ولد الغوث بن أنمار: أحْمَس بن الغَوْث، بطن لهم سَوَابق في الإسلام، نهض منهم مائة وخمسون فارسًا مع جرير بن عبد اللَّه إلى حَرْق ذي الخَلصَة، صَنَم كان لهم يعبدونه، فبارك رسول اللَّه ﷺ على خيل أحْمَس ورجالها. منهم: بنو نقر (٢) بن عمرو بن لؤي بن رُهم بن معاوية بن أسْلَم بن أحْمَس، بطن، ومنهم: طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جُشَم بن النَّقر بن عمرو، له صحبة؛ وقَيْس بن أبي حاتم الفقيه، واسم أبي حاتم عَوْف، بن عبد الحارث بن عَوْف بن حُشَيش (٣) بن هلال بن عوف بن جُشَم بن النَّقْر؛ ولأبيه صحبة.
ومنهم: بنو دهن بن معاوية بن أسْلَم بن أحْمَس، بطن. من بني دهن هؤلاء، كان المحدث عمَّار بن أبي معاوية الدُّهني (٤)، وابنه معاوية بن عمَّار، وشبْل بن مَعْبد ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسْلَم بن أحْمَس؛ أحد الشهود على المغيرة ابن شعبة؛ وابنه عبد اللَّه بن شِبْل. ليس بالبصرة من بَجيلة غيرهم.
ورفاعة بن شَدَّاد الفِتْيَانيُّ، أحد رؤساء التَّوابين يوم الوَرْدة، وهو رفاعة بن شدَّاد بن عبد اللَّه بن قيس بن جعال بن بدَّا (٥) بن فِتْيَان بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغَوْث بن أنمار، وأم خارجة عمرة بنت سعد بن عبد اللَّه بن [قُداد (٦)] بن
стр. 9028
ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار، التي يقال فيها: "أسرع من نكاح أم خارجة"؛ تزوجها رجل من إياد، ثم تزوجها بعده بكر بن يَشْكُر بن عَدْوَان؛ فولدت له خارجة، وهو بَطن، ثم تزوجها عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مُزيقياء، فولدت له سعدًا، أبا المُصطَلق والحيا (١)، ثم خلف عليها بكر بن عبد مناة بن كنانة، فولدت له لَيْث وعُرَيج والدُّئِل؛ ثم خلف عليها مالك بن عمرو (٢) ابن دودان بن أسد بن خُزَيمة، فولدت له غاضرة وعمرا؛ ثم خلف عليها جُشم بن مالك بن كعب بن القين بن جُسر (٣)، فولدت له عَرَانِيَة (٤)، ثم خلف عليها عامر ابن عمرو البَهْرانيُّ؛ فولدت له خمسة رجال؛ ثم تزوجها عمرو بن تميم بن مُر: فولدت له أُسَيّد، والهُجَيْم، والعَنْبر. ولأم خارجة (٥) هذه أخ اسمه سُحمة (٦) بن سعد، [ومن ولده (٧): أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن خنيس بن سعد بن حَبْتة (٨) بن سعد بن سُحمة بن سعد]؛ وولداه يوسف ويحيى؛ وابن ابنه أحمد بن يحيى، قضاة كلهم؛ وأبو يوسف، أكبر أصحاب أبي حنيفة بعد زُفَر.
وكانت بَجيلة قد وقع لها حرب شديد مع كلب بن وَبَرة في موضع يعرف بالفجار، فافترقت بجيلة يومئذ في أحياء العرب.
ودارهم بالأندلس بجهة أربونة.
٣ - ما ذكره أبو العباس أحمد القلقشندي عن بجيلة في نهاية الأرب (*):
قال: بنو بجيلة: قبيلة من أنمار بن إراش من كهلان من القحطانية.
стр. 9029
قال أبو عبيد: وهم بنو عبقر، والغوث، وصهيبة، وجزيمة بنو أنمار بن إراش. وبجيلة أمهم، غلب عليهم اسمها وهي بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة. وقال في العبر: بنو بجيلة بن أنمار بن إراش.
قال: وكانت بلادهم مع إخوتهم خَثْعم، في سروات اليمن والحجاز إلى تبالة، ثم افترقوا أيام الفتح الإسلامي في الآفاق، ولم يبق منهم في مواطنهم إلا القليل.
ومنهم: السرو، الذين يقدمون مكة حجاجًا (١).
قال الجوهري: ويقال إنهم من العدنانية (٢)، لأن نزار بن معد بن عدنان، ولد له: مُضَر، وربيعة، وإياد، وأنمار. ثم أنمار، ولد له: بجيلة وخثعم، فصاروا إلى اليمن، بدليل أن جرير بن عبد اللَّه البجلي الصحابي نافر رجلًا من اليمن إلى الأقرع بن حابس التميمي حكم العرب فقال:
يا أقرع بن حابس يا أقرع … إنك أن يُصرع أخوك تُصرع (٣)
فجعل نفسه له أخًا، وهو معدي.
وقد مر ذكر الخلاف في بني أنمار في حرف الألف.
منهم: جرير بن عبد اللَّه البجلي، أحد أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وهو جرير بن عبد اللَّه بن جابر بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن حزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر -وهو مالك- بن عبقر بن أنمار بن أراش.
قال ابن إسحاق: جرير بن عبد اللَّه، سيد قبيلة بجيلة.
قال صاحب حماة: وكان يقال له: يوسف هذه الأمة، لحسنه.
стр. 9030
قال: وفيه قيل:
لولا جرير هلكت بجيلة … نعم الفتى وبئست القبيلة
٤ - ما ذكره المغيري في المنتخب عن بجيلة (*):
قال عن أنمار:
هو أنمار بن إراش بن عمرو بن الغَوْث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان. وكان بعض النسابة يعزو بطونًا من أنمار هذا، لأنمار بن نزار، وأنمار بن نزار لا عقب له، وقد ذكر ابن الكلبي (١): أن أنمار بن نزار لا عقب له إلا ما يقال: بَجِيْلَة، قال في العِبَر: وبَجِيْلَة تُنْكِر هذا وتقول: إنما تَزَوَّج إراش بن عمرو، سَلامة بنت أنمار بن نزار، فولدت له أنمار بن إراش، فولد (٢) له خَثْعم، سُمِّي باسم جَمَل، وأم خَثْعم بن أنمار بن إراش، هِنْد بنت مالك بن الغَافِق بن الشَّاهد ابن عَكَ، وتزوج أنمار بن إراش أيضًا بَجِيْلَة بنت صَعْب بن سعد العَشِيْرة، فولدت له عَبْقر، والغَوْث، وصُهَيْبَة، وخُزَيمة، أمهم بَجِيْلَة عُرفُوا بها، قال في العِبَر: وكانت بلاد بَجِيْلَة مع إخوتهم خَثْعَم في السَّراة إلى اليمن، والحجاز إلى تبالة، ثم تفرقوا أيام الفتح الإسلامي (٣)، ولم يبق منهم في مواطنهم إلا القليل (٤). ومن بَجِيْلَة، جَرِيْر بن عبد اللَّه البَجَلي، وكان جَمِيْلا، وهو الذي يقال فيه:
لولا جَرِيْرٌ هَلَكَتْ بَجِيْلَة … نِعْمَ الفَتَى وَبئست القَبِيْلَة
ومن بطون بَجِيْلَة، السحمة، وهو بنو سَحمة بن سعد بن عبد اللَّه بن ثعلبة ابن معاوية بن زيد بن بَجِيْلَة بن أنمار بن إراش، منهم القاضي أبو يوسف، صاحب الإِمام أبو حَنِيفْة [وهو] (٥) يعقوب بن إبراهيم بن حُبَيْش (٦) وعداده في
стр. 9031
الأنصار، ومن بطون بَجيْلة، بنو عامر، وهو عامر بن قُداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن بَجِيْلَة المقدم ذكرها -قال أبو عُبَيْد: يقال لعامر هذا، مقلد الذهب، منهم عمرو بن خشارم (١) الشاعر، ومن بطون بَجِيْلَة، أحمس بن الغَوْث بن بَجِيْلَة غلب على بنيه اسمه فقيل لهم: أحْمَس، والحَمَاسَة الشَّجَاعة، منهم حُصين بن ربيعة بن عامر الأزور الأَحْمَسِي، وجابر بن عوف الأَحْمَسِي الصحابيان، ومن بطون بَجِيْلَة، كَلْب بن عمرو بن لؤي بن دُهْن بن معاوية بن أسلم بن أحْمَس المذكور، منهم الحَجَّاج بن ذي العنق (٢)، قال أبو عُبَيْد: كان شريفًا في قومه، ومن بطون أحْمَس بن بَجِيْلَة، بن نقر بطن من بَجِيْلَة، وبنو قيس بطن من بني الغَوْث، ومن بطون بَجِيْلَة، عَبْقر -المقدم ذكره- وهم ثلاثة بطون: بنو عَلْقَمة بطن، منهم جُنْدُب بن عبد اللَّه البَجَلي العَلْقَمِي الصحابي، والسَّرْو بطن، وفي هؤلاء حسن إسلام ورقة أفئدة، وبنو قَسْر، وقيل: بالشِّين، قَشْر (٣)، بطن، ومن بني قَسْر، بنو نَذِيْر. ومن بطون أنمار، أتْبَع بطن من أنمار، وبنو أفْرَك بطن من أنمار، وبنو أفْصَى بطن من أنمار، وبنو عُرَيْنة بطن، وهو عُرَيْنة بن نَذْير بن قَسْر بن أنمار بن إراش منهم الرِّهط الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ فأصابتهم الحُمَّى فبعث بهم إلى إبل الصَّدَقَة يَشْرَبُون من ألبانها وأبوالها فصحُّوا، وقتلوا الرعاة وساقوا الإبل، فبعث في إثرهم النبي ﷺ .
وأضاف الدكتور إبراهيم محمد المزيد محقق المنتخب عن قبيلة بجيلة الآتي:
قال: قبيلة بجيلة (بنو مالك).
ما قاله ابن خلدون: أنه لم يبق منهم في موطنهم إلا القليل (٤)، ونقله عنه القلقشندي (٥)، ثم نقله السُّوَيْدي (٦) عن القَلْقَشَنْدي، أقول: هذا ليس بصحيح
стр. 9032
فالكثيرون جدًّا هم الباقون في موطنهم الأصلي، وما يذكر عن القبيلة وأفخاذهم هنا، هو الدليل العملي على فساد هذا الاعتقاد، هذه القبيلة تعرف قديمًا بِبَجِيْلَة، أما الآن فهم يعرفون ببني مالك، ويطلق اسم بَجِيْلَة على فخذ يقال لهم، أبا النُّعَيْم أهل بَجِيْلَة في السَّرات، وبنو مالك -بَجِيْلَة- ضمن قبائل منطقة الطائف، حيث تبعد بلادهم عن مدينة الطائف، في الجنوب الشرقي حوالي (٢٥٠ كم) أملى عَوَض بن عبد اللَّه بن زحَّاف المالكي البَجَلي، وهو من كبارهم، من أهل الضَّاحِي، من آل قاسم، من بني دُهَيْس فقال: نحن من قبيلة بَجِيْلَة، جماعة جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلي.
يحد القبيلة من الشمال بلاد ثقيف اليمن تِرْعَة وبَلْحَارث، ومن الجنوب - زَهْران - وادي بَرَحْرَح ومن الشرق غامد السَّرو، وبَلْحَارث، ومن الغرب في تهامة - الأشراف ذو حَسَن، وعُمَرَين ما بين مدينة اللَّيْث وبني مالك مَفْصِل وادي حَلْي، وتنقسم القبيلة إلى خمس عمائر، هم:
أ - بنو هِلال في تهامة.
ب - بنو علي في السَّرات وتهامة، وأكبر قراهم الأحلاف.
جـ - بنو حَرْب في السَّرات وتهامة، وأكبر فراهم قرية ابن فاضل في وادي مَهْوَر.
د - بنو عمرو في السرات وتهامة.
هـ - أبا النُّعَيْم، أهل بَجِيلة في السرات.
أ - وينقسم بنو هلال إلى بطنين:
١ - المَسَافرة.
٢ - أبا النُّوَيْدِس.
ب - ينقسم بنو علي إلى أربعة بطون هم:
١ - بنو عاصم، أهل وادي حَرْف والسَّايلَة، وأهل عَوَيَّا.
٢ - بنو مَخْشِي، ومنهم بنو سفيان، وبنو عُبَيد، والسَّعد، والمَحَامِدة.
стр. 9033
٣ - بنو المَار، وفيهم أفخاذ هي:
أ- بنو هَراوة.
ب - والشَّبَّان.
جـ - والمَشَاييْخ.
د - وأهل عَردة.
هـ - والقِصَرَة.
٤ - بنو عُبيد، أهل وادي عَرَدة.
جـ - بنو حَرْب، وينقسمون إلى بطنين هما:
١ - بنو ثابت، وأفخاذهم هم:
أ - النَّعَافلَة، ومنهم أهل مُرعة تهامة، وأهل الدَّحلة، وأهل سرجا في تهامة.
ب - وبنو قاصد.
جـ - وبنو ظُوَيْلِم.
د - والسُّوحة.
هـ - والبكرة.
و - والحَضَارِمة.
ز - والجَبَرة.
ح - وأهل مُغَزَّة.
٢ - وأبا الحارث، ولهم من الأفخاذ:
أ- بنو سفيان.
ب - أهل العَاصِد.
جـ - والعُصْمان في السَّرات وتهامة.
стр. 9034
د - وآل حسَّان، في تهامة.
هـ - وآل مُعَافي.
د - بنو عمرو، وينقسمون إلى بطنين هما:
١ - بنو ثعلبة ولهم من الأفخاذ.
أ - أهل شَوْقَب، ومن فصائلهم، المَصَاقِعَة والجُذَيَّة، وأهل بَظَا، وأهل الطَّرف بوادي عَرَدة.
ب - وبنو رباح.
جـ - وأبا الحُلَيْس.
٢ - أبا الخَيْر، وأفخاذهم.
أ - الجَهالين، وفصائلهم المزاريع، والحَمَة حَدَّاد.
ب - والوَهْبَا.
جـ - وبنو عَفِيف.
د - وآل جامِلَة.
هـ - وآل صَفيَّة.
و - والمحاميد.
ز - والمُطَاع، وفصائلهم الغُفَرة، والضبعة.
ح - مَعْزَى.
ط - وأهل وادي بَوَا، وفصائلهم ابن سلمان، والشِّرَمَة.
هـ - أبا النُّعَيْم، أهل بَجِيْلَة، وينقسمون إلى أربعة بطون هم:
١ - بنو دُهَيْس وأفخاذهم:
أ - الصُّمَّان وفصيلتهم الحامرة.
ب - والقاسم.
جـ - والمَحارِزَة وفصائلهم الحُطَمَة، والعُضْبان، والحضارمة.
стр. 9035
٢ - بنو عبد اللَّه وأفخاذهم:
أ - القُضَاة.
ب - والحُوَنَة، ومنهم جَرير بن عبد اللَّه البَجَلي.
جـ - وأهل وادي حَديد.
د - وأهل دار اليَعَاسِيْب.
هـ - والحَدَّادة، وفصائل اليَعَاسِيْب، المهملة، والتُّوَمَة، وأهل المَشْهَق.
٣ - بنو أحمد وأفخاذهم:
أ- آل جابر.
ب - وآل ثابت:
جـ - والبُنَاة.
٤ - بنو قريش وأفخاذهم:
أ - الوليد.
ب - وأهل الحَضَن.
جـ - وأهل المسافل.
مسائل قريش، وأكبر قرى أبا النُّعَيْم، وقرية حَدَّاد.
٥ - ما ذكره عاتق بن غيث البلادي الحربي عن بجيلة في معجم قبائل الحجاز:
قال: بجيلة: بفتح الباء، وكسر الجيم، حي عظيم نسبوا إلى أمهم بجيلة وهم بنو أنمار بن أراش بن عمرو بن الغَوْث وكان له من الولد: عبقر والغوث وصُهيبة، وخزيمة والغافق، وهؤلاء الأربعة أمهم بجيلة بنت سعد العشيرة، وبها يعرفون، وابن آخر اسمه خَثْعم، وهو أبو خَثْعم القبيلة المعروفة إلى اليوم. وقيل: تيامنت بجيلة فانتسبوا إلى أنمار بن أراش بن عمرو بن الغَوْث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، وقالوا: نحن أولاد قحطان ولسنا من معد بن عدنان. وكثر الاختلاف في نسب بجيلة فقال أكثر النسابين: أنهم أبناء أنمار بن نزار بن