← Ансаб

Ансаб · id 897

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Полный текст (10 849 стр.). Показаны 9906–9945 · переход к 9911.

стр. 9906

ابن الإِمام الداعي يوسف بن يحيى بن أحمد ابن الإِمام الهادي يحيى بن الحسين ابن الإِمام القاسم الرسي الحسني. ومنهم السيد الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن المنتصر بن علي بن سليمان إلخ. ومنهم في عصرنا بصنعاء السيد أحمد بن علي بن علي بن الحسن المذكور أعلاه، وصنوه علي بن علي بن الحسن، والسيد محمد بن محمد بن علي بن الحسن، وقد يقال لهم بيت المرنة بصنعاء. ١٦٨ - بيت المنقذي: السادة بيت المنقذي نسبة إلى قرية منقذة -بميم ونون وقاف وذال معجمة فتاء التأنيث- في بلاد ذمار. قال صاحب نفحات العنبر السيد إبراهيم الحوثي أن السيد علي بن يحيى بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن يحيى بن أحمد ابن الإِمام الهادي يحيى بن الحسين ابن الإِمام القاسم الرسي الحسني هو أول من انتقل من هجرة غربان شمالي بلاد صنعاء إلى قرية منقذة جنوبي صنعاء وسكن بها، ثم انتقل منها بعض أولاده إلى قرية مَسْيب غربي صنعاء. ومن ترجمه صاحب النفحات منهم السيد الحسين بن أبي الغيث بن المطهر بن عز الدين بن محمد بن أحمد بن علي بن عز الدين بن علي السابق ذكره. ورأيت بخط القاضي العلَّامة المعاصر عبد الملك الآنسي أن وفاة السيد حسين أبي الغيث من مسيب حضور في سنة ١٢٢٨ للهجرة. ١٦٩ - بيت المنصور: السادة بيت المنصور في صنعاء، ينسبون إلى الإِمام المنصور الحسين ابن الإِمام المتوكل القاسم بن الحسين بن المهدي أحمد بن الحسن بن الإِمام المنصور باللَّه القاسم

стр. 9907

ابن محمد الحسني الصنعاني المتوفى بصنعاء في سنة ١١٦١ هـ وقُبر جنوبي مسجد الأبهر. ومن أولاده السيد أحمد صاحب در الفليحي المتوفى سنة ١٢٢١ هـ. ومن أكابر الأعلام من بيت المنصور في عصرنا السيد الإِمام القاسم بن الحسين ابن القاسم بن أحمد بن المنصور الحسين، وفاته بصنعاء في ذي الحجة سنة ١٣٠٦ هـ. في سادس الحجة الشهر الحرام قضى … شيخ الشيوخ بصنعاء قرة المقل القاسم بن الحسين بن الإِمام ومن … يشفي الأوام بكشف المشكل الجلل وقد تولى بصنعاء الوقف في زمن … نظارة قلَّ معناهم لدى الدول ثم استقال سريعا قائلًا لولاة الترك: مثلي الأمر الوقف ليس يليق، ودام في نشر أنواع العلوم بصنعاء موئلا لذويها غير منفصل. حتى دعاه بها داعي القضا فقضى … عن واحد بعد ستين بلا مهل ومن بيت المنصور الصنو العلَّامة عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى ابن المنصور مولده بصنعاء في شوال سنة ١٣١٥ هـ. ١٧٠ - بيت المنصور أيضًا: ويعرف ببيت المنصور بصنعاء بعض ذرية المنصور علي بن المهدي العباس المتوفى بصنعاء سنة ١٢٢٤ هـ. ومنهم في عصرنا عامل وقف سناع محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن إسماعيل بن المنصور علي. وفي سادة شهارة من يقال لهم بيت المنصور، ومنهم محمد بن عبد اللَّه الشهيد ومحمد بن محمد بن المنصور عامل قضاء يريم، ونسبتهم إلى الإِمام المنصور الحسين بن.

стр. 9908

المؤيد القاسم بن المؤيد بن الإِمام القاسم بن محمد الحسني المتوفى بشهارة سنة ١١٣١ للهجرة. ١٧١ - بيت أبي منصر: السادة بيت أبي منصر في هجرة ذيبين ببلاد حاشد وغيرها. ينسبون إلى السيد أحمد بن محمد بن أبي منصر المقتول في ذيبين سنة ١١٤٧ هـ، وهو أحمد بن محمد بن أحمد بن نهشل بن حمزة بن وهاس بن أحمد بن الإِمام المنصور باللَّه عبد اللَّه بن حمزة بن سليمان الحمزي الحسني. ومنهم في عصرنا الشيخ العلَّامة القائد الكبير عبد اللَّه بن يحيى بن غالب بن ناصر بن أحمد أبو منصر، مولده في نحو سنة ١٢٨٥ تقريبًا. ١٧٢ - بيت المؤيد: السادة بيت المؤيد في صنعاء والجراف وغيره، ينسبون إلى الإِمام الأعظم الإِمام المؤيد باللَّه محمد ابن الإِمام المتوكل على اللَّه إسماعيل ابن الإِمام المنصور باللَّه القاسم ابن محمد الحسني المتوفى سنة ١٠٩٧ للهجرة. رب الأمانة معمور المكانة … مشهور المتانة في رأي وفي نظر يحنو لمولاه طوعا بالسجود على … ترب العراص بوجه مشبه القمر فأقفرت معبرا منه على عجل … وأعمرته باعلى الطود في الحفر ومن ذريته في عصرنا القائد الكبير عامل بلاد ظليمة وغيرها عباس بن عبد اللَّه ابن عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن الحسن بن الإِمام المؤيد باللَّه المتوفى بصنعاء في رمضان سنة ١٣٧٠ هـ عن ثمانين سنة. وصنوه عامل كحلان وغيره العلَّامة يوسف بن عبد اللَّه بن يوسف المتوفى بتعز نحو سنة ١٣٦٨ هـ عن ثلاث وستين سنة.

стр. 9909

والشيخ العلَّامة التقي علي بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن عباس بن عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن الحسن ابن الإِمام المؤيد باللَّه محمد ابن المتوكل على اللَّه ابن الإِمام القاسم، مولده سنة ١٣٢٩ للهجرة، وهو هذه السنة ١٣٧٦ هـ بالقاهرة عاصمة مصر. ١٧٣ - بيت المؤيد بشهارة: السادة بيت المؤيد في شهارة، ينسبون إلى الإِمام المؤيد الكبير محمد ابن الإِمام القاسم بن محمد الحسني المتوفى بشهارة في سنة ١٠٥٤ للهجرة. . وأولاده المذكور على والحسين ويحيى وأحمد القاسم والحسن وفي ذريتهم الجموع من العلماء. ١٧٤ - بيت المؤيد في صعدة: السادة بيت المؤيد في صعدة وبلادها، ينسبون إلى الإِمام المؤيد بن أحمد بن يحيى ابن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن عبد اللَّه بن محمد بن القاسم بن أحمد ابن الإِمام الهادي يحيى بن الحسين بن الإِمام القاسم الرسي الحسني والد الإِمام الهادي علي بن المؤيد بن جبريل المتوفى في هجرة فللة سنة ٨٣٦ للهجرة. والسادة آل المؤيد في صعدة قد تفرعوا إلى بيوت عديدة ومنهم بيت حورية، وبيت الهاشمي، وبيت العشري، وبيت الضخياني، وغيرهم. ومنهم في عصرنا المدرس بصعدة الشيخ العلَّامة مجد الدين بن محمد بن منصور ابن أحمد بن عبد اللَّه بن يحيى بن الحسن بن يحيى بن عبد اللَّه بن علي بن صلاح بن علي ابن الحسين ابن الإِمام الهادي عز الدين بن الحسن الحسني الضحياني المؤيدي، مولده في شعبان سنة ١٣٣٢ هـ. ووالده العلَّامة الكبير محمد بن منصور وفاته سنة ١٣٦٠ هـ عن ٧٥ سنة من مولده.

стр. 9910

١٧٥ - بيت المؤذن: في قرية القابل من أعمال صنعاء، من ذرية الإِمام الشهيد حمزة بن أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن الحمزي الحسني المتكرر ذكره. ١٧٦ - المهادية: السادة المهادية في المخلاف السليماني بتهامة (١)، هم من أولاد السيد المهدي بن قاسم بن بركة بن قاسم بن محمد بن حمزة بن قاسم بن عبد اللَّه بن داود بن عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن داود بن سليمان بن عبد اللَّه بن موسى الجون ابن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃. ١٧٧ - بيت المهدلي: السادة بيت المهدلي بتهامة، من أشهرهم السيد الصوفي المحسن المتصدق أحمد ابن علي الهاشمي المهدي المتوفى في رجب سنة ١٢١٨ هـ، الواقف المصحف العظيم المعروف بجامع صنعاء وترجمته في نيل الوطر المطبوع. ١٧٨ - السادة بيت المهدي: السادة بيت المهدي في صنعاء وبلادها، ينسبون إلى الإِمام المهدي أحمد بن الحسن ابن الإِمام القاسم بن محمد الحسني المتوفى بالغراس شمالي صنعاء في سنة ١٠٩٢ للهجرة، وأولاده الذين أعقبوا: المهدي صاحب المواهب محمد بن أحمد والحسين ابن المهدي المتوفى بتعز سنة ١٠٩٢ هـ، وطالب المتوفى بالخضرا سنة ١١١٢ هـ، وإبراهيم المتوفى سنة ١١١٧ هـ، والمحسن المتوفى سنة ١١١٣ هـ، وإسحق المتوفى بقعطبة سنة ١١٢١ هـ، والحسن الأصغر وعبد اللَّه وقاسم وحمزة. ومنهم حاكم حراز الحسين بن محمد بن أحمد بن حسين بن زيد بن محسن بن الحسين بن المهدي المتوفى في حراز سنة ١٣٦٦ هـ عن خمس وسبعين سنة.

стр. 9911

ومنهم أمير الجيش الدفاعي أحمد بن حسن بن عبد الكريم بن حمود بن عبد الكريم بن عبد اللَّه بن محمد بن الحسين بن المهدي، مولده نحو ١٣١٤ هـ، ونجله العلَّامة من أساتذة المدرسة العلمية بصنعاء محمد بن أحمد مولده سنة ١٣٣٣ هـ. ومن بيت المهدي سادة شراع في بلاد أرحب وزرحان في بني حارث وغيرهم. ١٧٩ - بيت المهدي بصنعاء: بيت المهدي أيضًا بصنعاء، ينسبون إلى المهدي عبد اللَّه بن المتوكل أحمد بن المنصور على ابن المهدي العباس ابن المنصور الحسين ابن المتوكل القاسم بن الحسن ابن المهدي أحمد بن الحسن ابن الإِمام القاسم الحسني المتوفى بصنعاء في شوال سنة ١٢٥١ للهجرة. ومنهم حفيدة العلَّامة محمد بن عبد اللَّه بن علي بن المهدي، مولده تقريبًا سنة ١٣٠١ هـ. ١٨٠ - بيت موسى في آنس: السادة بيت موسى في ضوران آنس ينسبون إلى السيد موسى بن محمد بن الحسين ابن الإِمام المتوكل على اللَّه إسماعيل ابن الإِمام القاسم بن محمد الحسني وهو ممدوح الشريفة زينب بنت محمد بن أحمد الحسنية الشهارية، المتوفى سنة ١١١٤ هـ بقولها تطلب منه كتاب القاموس: مولاى موسى بالذي رفع السما … وبحق من في اليم ألقى موسى امنن عليَّ بعبارة مردودة … واسمح بفضلك وابعث القاموسا ومن أشهر العلماء في عصرنا من ذريته حاكم عتمة الشيخ العلَّامة الحكيم الماهر علي بن يحيى بن عبد اللَّه بن موسى المتوفى بضوران سنة ١٣٤٢ هـ عن واحد وثمانين سنة.

стр. 9912

لبى دعاء اللَّه في ضوران حاكم عتمة جمال الهدى والمتقين علي عن واحد وثمانين المولد نجل البر يحيى طبيب العي والعلل وأولاده الحسن وعبده وأقاربهم. ١٨١ - بيت موسى بصنعاء والروضة: بيت موسى أيضًا في صنعاء، أطلق هذا الاسم على السيد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن القاسم ابن المتوكل على اللَّه إسماعيل بن القاسم. ومنهم الشيخ العلَّامة الطبيب عبد الرحمن بن أحمد المذكور وفاته سنة ١٣١٨ هـ وولده العلَّامة عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن موسى المتوفى في جبل الشرق من آنس في المحرم سنة ١٣٤٧ للهجرة عن اثنتين وخمسين سنة. ومنهم صنوه الأخ حسن بن عبد الرحمن بن موسى، مولده سنة ١٢٩٩ هـ. ومنهم مدير جيدة النصر بتعز الشيخ محمد بن حسين بن عبد اللَّه بن أحمد بن موسى مولده سنة ١٣٢٣ هـ. ويعرف في روضة صنعاء ببيت موسى أولاد السيد موسى بن علي بن قاسم بن أبي طالب الحسني. ومنهم السيد البليغ علي بن موسى المتوفى سنة ١١٩١ هـ. وأعقابهم. ١٨٢ - بيت الناشري: السادة بيت الناشري في صنعاء وبلادهم، ينسبون إلى السيد الهادي الملَّقب الناشري ابن قاسم بن الهادي بن عز الدين بن القاسم بن فضائل بن محمد بن إبراهيم ابن الإِمام المتوكل على اللَّه المظلل بالغمام المطهر بن يحيى المرتضى ابن المطهر بن القاسم ابن المطهر بن محمد بن علي بن أحمد ابن الإِمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ابن الإِمام القاسم الرسي الحسني. ومن أهل هذا البيت في عصرنا الأخ العلَّامة التقي عبد الكريم بن عبد الخالق ابن حسين بن عبد اللَّه بن قاسم بن هاشم بن محمد بن الهادي الناشري، مولده سنة ١٣٠٢ هـ تقريبًا بصنعاء وإخوته وأقاربه.

стр. 9913

ومنهم محمد بن أحمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن قاسم بن هاشم الناشري. ١٨٣ - بيت ناصر الدين: السادة بيت ناصر الدين أهل قرية المرون في بلاد آنس. تقدم الكلام على نسبهم في السادة بيت سام وأهل المرون وأنه جمع نسبهم السيد ناصر الدين بن صلاح الدين الحسني، ومنهم بالقرن الثاني عشر الهجري السيد العلَّامة إسماعيل بن إسماعيل ناصر الدين ترجمه صاحب نفحات العنبر، وفي نشر العرف، والأخ المعاصر إسماعيل بن إسماعيل ناصر الدين، وفاته في محرم سنة ١٣٦٦ هـ. ١٨٤ - بيت النعمي: بيت النعمي في تهامة وصنعاء وغيرها، ينسبون إلى السيد نعمة الأصغر ابن علي بن فليتة بن الحسين بن يوسف بن نعمة الأكبر ابن علي بن داود بن سليمان بن عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃. ومنهم بالعصر محمد بن حيدر بن الناصر بن الهادي بن عز الدين بن علي بن محمد بن الحسن بن الهادي بن محمد بن المساوي بن عقيل بن الحسن بن محمد بن جحيش بن عطيفة بن أحمد بن محمد بن سالم بن يحيى بن حسين بن سرور بن نعمة الأصغر وقد سبق ذكره في اسم بيت حيدر. ومنهم بعصرنا إمام مسجد طلحة محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن يحيى ابن محمد بن سليمان بن محمد بن سالم بن يحيى بن مهني بن سرور بن نعمة اللَّه بن فليتة ابن الحسين بن يوسف بن نعمة اللَّه ابن علي بن داود بن سليمان بن عبد اللَّه بن موسى الجون ابن عبد اللَّه المحض ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃.

стр. 9914

١٨٥ - بيت النهاري: السادة بيت النهاري في وادي ضهر وصنعاء، ينتهي نسبهم إلى السيد محمد الخارج من حضرموت إلى المخاثم المنتقل إلى مدينة إب وصنعاء، وهو محمد بن الطاهر ابن علي بن أحمد بن علي بن عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن علي بن محمد بن الحسين بن علي بن خالد بن علي بن عبد اللَّه بن زيد بن علي بن عقيل بن يحيى بن محمد بن علي بن القاسم بن محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ﵃. ومن بيت النهاري في عصرنا الشيخ يحيى بن حمود بن علي بن محمد المذكور. وممن عرف بصنعاء بالنهاري السيد محمد النهاري الضرير من وصاب ريمة، ترجمة لطف اللَّه جحاف في درر نحور الحور. ١٨٦ - بيت نهشل: السادة بيت نهشل في تهامة، ينسبون إلى السيد أبي نهشل أحمد بن يحيى بن موسى بن محمد بن محمد بن قاسم بن أحمد بن حسين بن محمد بن علي بن غانم بن حازم بن المعافي بن رديني بن يحيى بن داود بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن داود بن سليمان بن عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃. ١٨٧ - بيت النوعة: السادة بيت النوعة في ذي السفال من اليمن الأسفل وغيره، نسبة إلى جبل النوعة في بلاد ساقين بجهات صعدة. ومنهم السيد علي بن مهدي النوعة من نبلاء القرن الثاني عشر للهجرة، ترجمناه في نشر العرف المطبوع. ومنهم في سنة ١٣٤٤ للهجرة في ذي سفال الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن حسين بن محمد بن علي بن المهدي بن الهادي بن علي بن أحمد

стр. 9915

ابن محمد بن علي بن سليمان بن عمر بن عامر بن علي أيوب بن المهدي بن عبد اللَّه ابن يحيى بن إسحق بن يوسف الداعي ابن يحيى بن أحمد بن الإِمام الهادي يحيى بن الحسين بن الإِمام القاسم الرسمي. ١٨٨ - بيت النونو: السادة بيت النونو في صنعاء وغيرها، ينسبون إلى السيد ناصر بن نون بن عبد الرحمن بن داود بن الهادي ابن الأمير الحسين بن علي بن الهادي بن عز الدين بن محمد بن أحمد ابن الإِمام المنصور باللَّه عبد اللَّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي ابن الإِمام الشهيد حمزة بن أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن الحمزي الحسني. ومنهم في عصرنا بصنعاء عبد اللَّه بن أحمد بن علي النونو، وصنوه علي بن أحمد ابن علي. ١٨٩ - بيت الهادي بالأهنوم: نسبة إلى الإِمام الهادي شرف الدين بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد ابن الحسن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد اللَّه عشيش ابن محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد اللَّه بن محمد بن الإِمام المؤيد باللَّه يحيى بن حمزة ابن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم بن محمد بن إدريس بن جعفر بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المتوفى سنة ١٣٠٧ هـ. ومن أولاده سيف الإسلام محمد ابن الإِمام الهادي المتوفى بجبل الأهنوم في تاسع شوال سنة ١٣٦٢ هـ عن سبع وسبعين سنة وأشهر. رضي اللَّه عن إمام علوم … وحسام لدى الجهاد مجرد شيبة الحمد شيخ آل رسول اللَّه … سيف المجددين محمد رضي اللَّه عن محمد من كا … ن إذا نامت العيون تهجد

стр. 9916

زينة العابدين نجل أمير المؤ … منين الهادي الإِمام المسدد مات في هنوم لتاسع شوا … ل شريف الحلال والأب والجد عمره سبعة وسبعون عامًا … كان فيها أجل من يتعبد كان فيها مثال أصحاب طه … وجمال الهداة من آل أحمد وأليف الخشوع والنسك والتقوى … حليف الركوع في كل معبد موته أرخوه رحم اللَّه … أليف التقوى الأمير محمد ومن أجل محاسن سيف الإسلام محمد ابن الإِمام الهادي عمارة الجامع الواسع النافع في هجرة المدان ببلاد الأهنوم يشتمل على ثمانية وأربعين أسطوانة مثل جامع مدينة شهارة إلا أن البعد بين الأسطوانتين أوسع ما بين الأسطوانتين بمسجد شهارة فكان لذلك جامع المدان أوسع، رحم اللَّه سيف الإسلام. وصنوه سيف الإسلام شرف الدين ابن الإِمام الهادي شرف شرف الدين، موته في مدينة ذمار سنة ١٣٢٣ هـ. وصنوه سيف الإسلام المطهر ابن الإِمام الهادي. وصنوه سيف الإسلام القاسم ابن الإِمام الهادي، مات في الأهنوم في صفر سنة ١٣٧٠ هـ عن ثلاث وسبعين سنة. رضي اللَّه عن حليف السداد … وأليف الجهاد والإرشاد علم الدين القاسم ابن أمير … المؤمنين الشهير في كل ناد عن ثلاث من السنين وسبعين … ثوي هنوم فقال المنادي أرخوه في جنة ومقام … خلَّد اللَّه القاسم ابن الهادي

стр. 9917

وصنوه سيف الإسلام الحسين ابن الإِمام الهادي، مات في ريدة من بلاد عمران سنة ١٣٤٧ هـ. ١٩٠ - بيت الهادي بالمداير: السادة بيت الهادي في هجرة المداير ببلاد حبور، ينسبون إلى الإِمام الهادي الحسن بن القاسم الإِمام المؤيد باللَّه محمد بن الإِمام القاسم بن محمد الحسني المتوفى بشهارة سنة ١١٥٦ هـ. ومن أنبل ذريته في عصرنا الشيخ محمد بن يحيى بن أحمد بن الحسن بن محمد ابن الإِمام الهادي، وفاته في بلاد الشرف سنة ١٣٣٨ هـ عن أربع وستين سنة. مضى إلى رحمة الرحمن بالشرف … الصقع الشهير لدى الأفراد والجمل محمد نجل يحيى خير منتسب … إلى المداير من سادات آل علي عن أربع بعد ستين أجاب أبو … يحيى دعا ربه القهار بالأجل ونيله حاكم قضاء آنس العلَّامة يحيى بن محمد مات في ضوران في ربيع الأول سنة ١٣٧٢ عن نحو اثنتين وسبعين سنة من مولده. ١٩١ - بيت هاشم: السادة بيت هاشم في قرية القابل من أعمال صنعاء وغيرها. من ذرية الإِمام القاسم بن الحسين الفتحي الديلمي الحسني السابق ذكره. ومنهم في عصرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن هاشم. ١٩٢ - بيت الهاشمي: السادة بيت الهاشمي في مدينة صعدة وأشرف سادتها. تقدم رفع نسبهم عند ذكر السادة آل حورية والسادة آل المؤيد قريبًا، ومنهم في عصرنا الشيخ العلَّامة

стр. 9918

إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد ابن الإِمام الحسن بن علي بن داود بن الحسن ابن الإِمام المؤيد باللَّه على ابن المؤيد الحسني الصنعاني المتوفى بصعدة في جمادي سنة ١٣٠٨ هـ. قضى بصعدتنا الفيحاء عمدتها … طود المكارم إبراهيم سبط علي الهاشمي شهير الميت شيخ بني الز … هراء في صعدة ذو القول والعمل وكان عالمها المسئول سيدها المأمـ … ــول حاكمها الحلال للجلل وناظر الوقف فيها والخطيب على أعو … اد منبرها الناهي عن الزلل والشيخ العلَّامة أحمد بن إبراهيم الهاشمي الصعدي المتوفى في صفر سنة ١٣٤٢ هـ عن ست وسبعين سنة. قضى بصعدة في الأيام من صفر … الحبر أحمد إبراهيم سبط علي الهاشمي شهير الصيت عمدة … وجهبذها التحرير ذو الوجل وناظر الوقف فيها والخطيب بها … والحاكم الحازم الجالي دجى الجدل وشيبة الحمد من سارت مناقبه … بصعدة كمسير الشمس في الحمل عن سنة بعد سبعين لمولده … لبى دعاء ربه القهار بالأجل ١٩٣ - بيت الهجوة الكباسية: السادة بيت الهجوة الكباسية، ينسبون إلى السيد محمد الملَّقب الهجوة ابن علي بن قاسم بن حسين بن علي بن محمد بن تاج الدين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن الناصر علي بن معتق، الجامع نسب جميع السادة الكباسة. ومن بيت الهجرة في عصرنا عامل قضاء آنس الشيخ يحيى بن أحمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن أحمد بن محمد الهجوة، المتوفى في ضوران في جمادى الأول سنة ١٣٥٩ هـ، عن دون أربعين سنة من مولده.

стр. 9919

١٩٤ - السادة آل الهدار: السادة آل الهدار بالمخلاف السليماني بتهامة، ينسبون إلى السيد الهدار بن يحيى ابن داود بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن داود بن سليمان بن عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃. ١٩٥ - السادة آل هضام: السادة آل هضام في المخلاف السليماني من تهامة، ينسبون على السيد هضام الثاني ابن يوسف بن خالد بن أحمد بن مطاعن بن محمد بن خلف بن هضام الأول بن داود بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن داود بن سليمان بن عبد اللَّه بن موسى الجون بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃ جميعًا. ١٩٦ - بيت الهيج: السادة بيت الهيج -بفتح الهاء وسكون الياء التحتية وبالجيم-، ينسبون في بلاد الواعظات وقضاء اللحية بتهامة إلى السيد أحمد الملقب الهيج، وكان ذا شجاعة ورياسة على قبيلة الواعظات إلى تاريخ قتله، وقام مقامه ابنه زين بن أحمد. ومنهم في عصرنا عامل قضاء اللحية السيد هادي بن الزين بن أحمد الهيج بن الهادي بن الفقير بن مشعل بن الزين بن الصديق بن أحمد بن الهادي بن عمر المشهور أبو الهوامل ابن أحمد الرديني ابن محمد بن حسين بن حسن بن مدافع بن علي بن محمد ابن علي بن إدريس بن نعمة الأكبر ابن علي بن داود بن سليمان بن عبد اللَّه بن موسى الجون ابن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وفاته في ذي الحجة سنة ١٣٧٥ هـ عن نيف وسبعين سنة تقريبًا. ١٩٧ - بيت الهيجة: السادة بيت الهيجة الذين في صنعاء، يقال إنهم من سادة تهامة وكان من أقاربهم بالحديدة السيد محمد بن يحيى بن أحمد بن إسماعيل بن عبد اللَّه الهيجة المتوفى بالحديدة نحو سنة ١٣١٠ هـ.

стр. 9920

ومنهم بعصرنا من ضباط الجيش المنظم بصنعاء السيد عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن صالح بن أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن عبد اللَّه الهيجة، وصنوه محمد بن عبد اللَّه من كتبة المحاسبة بصنعاء. ١٩٨ - بيت الوادعي: السادة بيت الوادعي، نسبة إلى هجرة وادعة في حاشد أجلّ ساداتها من ذرية السيد أحمد بن الإِمام المؤيد الكبير محمد بن القاسم بن محمد الحسني المتوفى بشهارة سنة ١٠٥٤ هـ. ومن مفاخر السادة الأعلام آل الوادعي العلَّامة الكبير والرئيس الزعيم الشهير ناظرة بلاد الشام ورئيس الاستئناف بصنعاء السيد محمد بن الحسن بن عبد اللَّه ابن أحمد بن محمد بن علي بن يحيى بن أحمد ابن الإِمام المؤيد باللَّه، المتوفى بصنعاء في ١٧ ذي القعدة سنة ١٣٦٩ هـ عن سبعة وسبعين عامًا من مولده. مات ذا القعدة الحرام بصنعاء … زينة العلماء من آل أحمد بدرنا الوادعي حافظنا الواعي … رئيس الحكام في القطر عن يد مات عن سبعة وسبعين عامًا … وشهور قرين سعد وسؤدد وأمير بصعدة مصلح … ثم رئيس على القضاة مسدد فعليه الرضا وتاريخه جاء … رضي اللَّه عنكمو يا محمد ١٩٩ - بيت الوزير: السادة بيت الوزير في السر وصنعاء وغيرها، ينسبون إلى السيد الأمير الكبير المحتسب الوزير المنتصر العفيف محمد بن المفضل الكبير ابن عبد اللَّه الحجاج بن علي ابن يحيى بن القاسم بن يوسف الداعي ابن يحيى بن أحمد ابن الإِمام الهادي يحيى بن الحسين ابن الإِمام القاسم الرسي، المتوفى بهجرة وقش من بني مطهر في بلاد البستان جنوب صنعاء إلى الغرب في صفر سنة ٦٠٠ للهجرة. وكان قد قدم محتسبا ثم تنحى للإمام المنصور باللَّه عبد اللَّه بن حمزة ووازره.

стр. 9921

ومن أكابر أعلام آل الوزير السيد الإِمام الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى ابن مفضل بن منصور بن الوزير العفيف، ووفاته في ذي الحجة سنة ٨٢٢ للهجرة. وصنوه السيد الإِمام الكبير صاحب العواصم والقواصم المجتهد المطلق محمد ابن إبراهيم المتوفى بصنعاء في سنة ٨٤٠ للهجرة. والسيد صارم الدين إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه بن الهادي بن إبراهيم الوزير، وفاته بصنعاء سنة ٩١٤ هـ. والسيد أحمد بن عبد اللَّه الوزير المتوفى سنة ٩٨٥ هـ. والسيد البليغ الشهير عبد اللَّه بن علي الوزير المتوفى بصنعاء في رمضان سنة ١١٤٧ هـ. ٢٠٠ - بيت الوريث: السادة آل الوريث في مدينة ذمار وبلادها، ينسبون إلى السيد أحمد الملَّقب الوارث، قيل سُمي بذلك لأنه ورث جماعة من أقاربه وهو أحمد بن محمد بن حسين ابن إسماعيل بن علي بن عبد اللَّه بن الإِمام القاسم بن محمد الحسني، وكان هذا السيد أحمد بن محمد عالمًا فاضلًا، مات في ذمار في رمضان سنة ١٢٠٠ للهجرة. ومن أكابر أعلام آل الوريث في عصرنا حاكم قضاء يريم العلَّامة الكبير عبد الوهاب بن أحمد بن علي بن يحيى بن أحمد الوريث المتوفى بصنعاء نصف شوال سنة ١٣٥٢ هـ. ثوي بصنعاء نصف شوال مو … لانا وجيه الآل شمس الحديث عن خمسة من بعد ستين عا … ما في رضا الرب الرحيم المغيث ثوي غريبا قانتا موته … أرخ في الجنات يجزى الوريث

стр. 9922

وولده العلَّامة الحافظ أحمد بن عبد الوهاب الوريث مات بصنعاء في المحرم سنة ١٣٥٩ هـ. ثوي بصنعاء أحمد صادق اللهجة … كشاف غريب الحديث عن سبعة من بعد عشرين عا … مًا سار نحو الخلد سيرا حثيث شابا تقيا موته أرخوا … في جنة الفردوس نجل الوريث ٢٠١ - بيت الوشلي: السادة بيت الوشلي، نسبة إلى قرية الوشل -بفتح الواو والشين المعجمة- في قضاء ذمار على مسافة سبع ساعات شرقًا إلى الجنوب من مدينة ذمار، وقد عمرت هذه هجرة الوشل بالقرن الثامن للهجرة. ونسب إليها الإِمام المنصور باللَّه محمد بن علي الوشلي الشهيد في صنعاء سنة ٩١٠ للهجرة وقد تقدم الكلام على ذلك في نسب بيت السراجي الحسنيين. ومن بيت الوشلي في عصرنا: السيد الشيخ العلَّامة يحيى بن أحمد بن صالح بن علي بن ناصر بن محمد بن أحمد بن صلاح بن علي بن يحيى بن إدريس بن علي بن محمد ابن أحمد ابن الإِمام الداعي يحيى السراجي ابن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن الحسن سراج الدين بن محمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن علي بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، المتوفى بقرية الوشل في شعبان سنة ١٣٣٧ هـ. وحفيده الولد العلَّامة أحمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد الوشلي مولده في جمادي الأول سنة ١٣٤٨ هـ، وهو من العلماء العاملين بصنعاء. ومن بيت الوشلي بتهامة السيد العلَّامة المؤرخ إسماعيل بن محمد بن أبي القاسم ابن أبي الغيث بن إسماعيل بن الزين الوشلي الحسني صاحب "نشر النبأ الحسن على بعض أرباب العلم والكمال من أهل اليمن، وفاته في مدينة الزيدية بتهامة سنة ١٣٥٦ هـ عن اثنتين وسبعين سنة من مولده ﵀.

стр. 9923

٢٠٢ - بيت وهاس: السادة بيت وهاس من ذرية الأمير الحسن بن وهاس الداعي في سنة ٦٥٦ للهجرة عقيب قتل الإِمام الشهيد أحمد بن يحيى ﵀، ووفاة الحسن بن وهاس بصعدة سنة ٦٨٣ هـ. وهو الأمير الحسن بن وهاس بن أبي هاشم بن محمد بن الحسين ابن الإِمام الشهيد حمزة بن أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن الحمزي الحسني. ٢٠٣ - سادة ويس: السادة أهل هجرة ويس -بفتح الواو وسكون الياء التحتية- في البلاد الكوكبانية. منهم الإِمام المنصور باللَّه أحمد بن هاشم بن محسن بن قاسم بن إسماعيل بن الحسين بن عز الدين بن مهدي بن الناصر بن مخارش بن الناصر بن عبد اللَّه بن أحمد ابن حمزة بن أبي القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسين بن جعفر بن الحسين ابن أحمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن يحيى بن أحمد ابن الإِمام الهادي يحيى بن الحسين ابن الإِمام القاسم الرسي الحسني الداعي في سنة ١٢٦٤ هـ والمدفون سنة ١٢٦٩ هـ وترجمته في نيل الوطر المطبوع. ومنهم الشيخ العلَّامة المعاصر الحسين بن علي الويسي. ٢٠٤ - بيت اليساني: السادة بيت اليساني، نسبة إلى قرية ذي يسان من بلاد الروس. يجمع نسبهم كما أخبرني بعض النبلاء منهم بعصرنا السيد صلاح بن علي بن يحيى بن محمد بن علي بن المرتضى بن المفضل بن منصور ابن السيد الأمير المنتصر العفيف محمد الوزير ابن المفضل الكبير ابن عبد اللَّه الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف الداعي ابن يحيى بن أحمد ابن الإِمام الهادي يحيى بن الحسين بن الإِمام القاسم الرسي.

стр. 9924

ومن هذا البيت ببلاد الأهنوم في عصرنا الشيخ العلَّامة محمد بن أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن هادي بن حسين بن صلاح اليساني المتوفى في جبل الأهنوم في شوال سنة ١٣٦٢ هـ عن تسع وثلاثين سنة، وإخوته عبد اللَّه ويحيى وعلي في بلاد الأهنوم. ٢٠٥ - بيت يعقوب: السادة بيت يعقوب في صنعاء، ينسبون إلى السيد يعقوب بن عبد اللَّه بن المنصور باللَّه على ابن المهدي العباس ابن المنصور الحسين بن القاسم بن الحسين الحسني الصنعاني من نبلاء القرن الثالث عشر للهجرة. ومن أهل هذا البيت عبد اللَّه بن قاسم بن يعقوب المتوفى بصنعاء سنة ١٣٧٦ هـ عن نيف وتسعين سنة. ٢٠٦ - بيت يوسف: السادة بيت يوسف، نسبة إلى الأمير يوسف بن المهدي صاحب المواهب محمد ابن أحمد بن الحسن ابن الإِمام القاسم بن محمد الحسني المتوفى بصنعاء سنة ١١٣٨ للهجرة. ومن علماء هذا البيت السيد إبراهيم بن حسن بن يوسف المتوفى سنة ١٢٠٧ للهجرة. والسيد محمد بن أحمد بن يحيى بن يوسف المتوفى سنة ١٢٣٧ هـ. والسيد إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن يوسف المتوفى سنة ١٢٣٧ هـ. ٢٠٧ - السادة العلويون باليمن: منهم المنتهي نسبهم إلى السيد المجاهد أبي جعفر محمد بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ابن عبيد اللَّه بن الحسن بن عبيد اللَّه ابن أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب

стр. 9925

الشهيد في داره بنجران في سنة ٢٩٦ للهجرة، وكان عامل الإِمام الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم الرسمي على نجران، ورثاه ابنه علي بقصيدة منها: قتلت حارث بن كعب شريفًا … خير من وحد الإله وصاما قتلوه فأفحشوا القتل فيه … حين أضحى لديهم مستضاما كان حرزا للمسلمين وكهفا … ورجاء ومعقلا ونظاما قتل اللَّه مذجحًا شر قتل … بأبي جعفر وأصلوا غراما وجزى اللَّه والدي غرف الخلد … وأعطاه جنة وسلاما ومن ذريته السادة أهل هجرة الماخد ببلاد عمران، ومنهم السيد بيت المطاع في سناع وغيره، ومنهم ناظر الوقف الخارجي بعصرنا السيد علي بن محمد بن أحمد بن علي بن حسين بن محمد بن الحسن بن إبراهيم بن يحيى بن سليمان بن المطاع بن زيد بن القاسم بن المطاع بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي جعفر بن محمد بن عبد اللَّه العلوي العباسي المتوفى نحو سنة ١٣٧٠ للهجرة بصنعاء. ومنهم سادة مصنعة ريشان وأهل المنجم في خبان وفي الكميم ببلاد الحدا وفي الطويلة من بلاد كوكبأن وفي مسور المنتاب وفي جبل تيس وفي الشاهل وغيرها. وقد كان الأمير الفاضل حمزة بن أحمد بن داود بن يحيى بن أحمد بن محمد بن حاتم ابن الحسين بن الحسن بن الحسن بن علي بن عيسى بن موسى بن أبي جعفر الشهيد قد أمر بعض العارفين بالأنساب من السادة أن يجمع المشجر الشامل لأولاد أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب نفعا وأجاد، كما في ترجمته بمطلع البدور. (انتهى). قلت: وفي سلطنة عُمان ذكر المؤرخ والنشابة العمَّاني سليمان بن خلف بن محمد الخروصي في كتاب "ملامح من التاريخ العُماني" وجود قبيلة باسم الأشراف العلويين في سلطنة عُمان بالوقت الحاضر وتنسب للإمام علي بن أبي طالب ﵁ وكرم وجهه. كما توجد قبيلة باسم الهواشم في سلطنة عُمان بالوقت الحاضر وتنسب إلى عقيل بن أبي طالب ﵁.

стр. 9926

السادة الحسينيون (١) ما قاله الشريف محمد بن علي الحسني صاحب العقود اللؤلؤية عن آل البيت: لمحة تاريخية عن الإِمام الحسين ﵁ سبط النبي ﷺ -: قال المؤرخ والباحث الشريف محمد بن علي الحسني عن الإِمام الحسين: الإِمام الحسين بن علي بن أبي طالب (٢) ﵄، يكنى أبا عبد اللَّه سبط رسول اللَّه ﷺ وريحانته ولد بالمدينة المنورة، لخمس خلون من شهر شعبان سنة أربعة من الهجرة.

стр. 9927

وقد أمر الرسول ﷺ بأن يتصدق بزنة شعره فضة، كما أمر بنحر كبشين وزعت لحومها على الفقراء ولقب بالقاب أشهرها: الزكي، الرشيد، الطيب، الوافي، السيد، المبارك، والتابع لمرضاة اللَّه، والسبط. وكانت فاطمة الزهراء ﵂ ترقصه وتقول: إن بني شبه النبي … ليس شبيها بعلي وكان الحسن ﵁ أشبه برسول اللَّه ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس. والحسين أشبه به ﷺ من الصدر إلى أسفل منه، وكان ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير واسع الجبين، كث اللحية، واسع الصدر، عظيم المنكبين، ضخم العظام، رحب الكفين والقدمين، رجل الشعر، متاسك البدن، أبيض مشربا بحمرة، حسن الصوت. شب الحسين في بيئة زكية كما شب أخوه الحسن، كانا صنوين في الخير والفضل ووفرة الإيمان، وقد رضعا من لبان التقى وربيا في كنف الهداية والإيمان. نشأ الحسين كما نشأ الحسن في حجرة النبوة الطاهرة، تتفتح أكمامه على نور الهداية، وتكتحل عيناه بمشهد أكرم الخلق، يلتقط منه ما يسمع من حديث أفوح من المسك، وأندى من الندى، غذته الزهراء ونشأه على ورعاه المصطفى ﵇. فما كاد ينطق حتى أخذ يتعلم الأدب، وحفظ القرآن والصلاة والصوم، يحضر مجالس الصحابة ويدب في مهابط الوحي، ترمقه العيون، وتتبعه الأحداق في إعجاب وحب وإعزاز. قُبض الرسول ﷺ والحسين لم يزل صبيًا لم يشب عن الطوق. . وبويع أبو بكر الصديق ﵁ وهو لم يزل غض الإهاب، ثم ماتت أمه فاطمة الزهراء ﵂، فذاق مرارة اليتم، ولكن بر أبيه وحدبه عليه ورعايته إياه قد أنساه ما يعانيه من حزن عميق.

стр. 9928

ولما ولي عمر بن الخطاب ﵁ أمر الخلافة لم يكن الحسين قد بلغ الحلم بعد، فلما بويع عثمان بن عفان ﵁ كان قد جاوز العشرين من العمر، فأضحى فتى في حكمة الشيوخ يافعا في زهد النساك وتعبدهم، عالمًا في وقار العلماء، أخذ من العلم بقسط وافر واغترف مناهل الفضائل و مكارم الأخلاق. فلما دعا الداعي إلى الجهاد في سبيل اللَّه، لم يتردد، بل كان في طليعة الذين سارعوا خفافا غير ثفال للاشتراك في الجيش الذي سار لفتح طبرستان بقيادة سعيد ابن العاص (١). ولم يركن الحسين إلى الدعة والترف ولم يأخذ نفسه بما يأخذ به الشبان أنفسهم من لهو أو إيثار عافية، بل سارع إلى القتال غير هياب ولا وجل. وعندما حاصر الثوار عثمان بن عفان في داره بالمدينة، هب علي بن أبي طالب يدافع عنه فأرسل ابنيه الحسن والحسين يذودان عنه العدوان، ولكنها لم يستطيعا لإرادة اللَّه تعالى دفعا فقد اغتيل عثمان بن عفان ﵁، وبويع علي بن أبي طالب -كرم اللَّه وجهه- وانتقل إلى الكوفة فانتقل معه ولداه الحسن والحسين. وقد شهد الحسين مع أبيه موقعة الجمل، وحارب معه يوم صفين وأسهم في قتال الخوارج. ولما قتل علي بن أبي طالب ﵁ أخذت البيعة للحسن، كان الحسين في طليعة من بايعه وأيده وشد من أزره ونصره: فلما نزل الحسن لمعاوية عن الخلافة وآثر العافية لم يوافقه الحسين وأشار عليه بالقتال، فغضب الحسين وقال له: واللَّه لقد هممت أن أسجنك في بيت وأطين عليك بابه حتى أقضي بشأني هذا وأفرغ منه ثم أخرجك، فلم يراجعه الحسين بعدها وآثر الطاعة والسكوت، وهذا مثل كريم بضربه الحسين في آداب الأسرة. لما توفي معاوية سنة ٦٠ هـ كان على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فكتب يزيد بن معاوية إلى الوليد "من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة" أما بعد، فإن

стр. 9929

معاوية كان عبدا من عباد اللَّه أكرمه اللَّه واستخلفه وخوله ومكن له فعاش بقدر ومات بأجل، فرحمه اللَّه فقد عاش محمودا ومات برا تقيا والسلام. ثم أضاف: أما بعد فخذ حسينا وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن الزبير بالبيعة أخذا شديدًا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام. فلما قرأ الوليد للحسين الكتاب ونعى إليه معاوية، قال الحسين: إنا للَّه وإنا إليه راجعون ورحم اللَّه معاوية. أما البيعة فإن مثلي لا يعطى بيعته سرا ولا أراك تقنع بها مني سرا. قال: أجل. فقال الحسين: فإذا خرجت إلى الناس فدعوتهم إلى البيعة دعوتنا معهم فكان الأمر واحدًا. وكان الحسين ﵁ قد عول على ترك المدينة إلى مكة، كما تركها قبله بليلتين عبد اللَّه بن الزبير، دون مبايعة يزيد، فخرج منها ومعه جل أهل بيته وإخوته وبنو أخيه. فلما بلغ أهل الكوفة وفاة معاوية وعلموا امتناع الحسين عن بيعة يزيد ونزوله مكة اجتمعت الشيعة وكتبوا إليه كتبا جاء فيها: "إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل اللَّه أن يجمعنا بك على الحق، ثم سرحوا عدة رسل بالكتب إليه، وتلاقت الرسل كلها عند الحسين فكان يقرأ الكتب ويسأل الرسل عن الناس، ولبث في مكة على هذه الحال أربعة أشهر، ثم دعا ابن عمه مسلم بن عقيل ابن أبي طالب وأمره بالمسير إلى الكوفة بالعراق. فإن رأى الناس مجتمعين مستوثقين عجل إليه بذلك. خرج مسلم حتى أتى المدينة، فأخذ منها دليلين، فمرا في البرية، فأصابهم عطش، فمات أحد الدليلين، فقدم الكوفة، ونزل على رجل يقال له "عوسجة" فلما علم أهل الكوفة بقدومه دنوا إليه. فبايعه منهم اثنا عشر ألفًا على ذلك، فقام رجل

стр. 9930

من أنصار يزيد بن معاوية إلى النعمان بن بشير والي الكوفة فقال: إنك رجل ضعيف أو مستضعف، قد فسد البلد. فقال له النعمان: لأن أكون ضعيفًا في طاعة اللَّه أحب إلى من أكون قويا في معصيته، ما كنت لأهتك سترا ستره اللَّه (١). وعزل يزيد النعمان وولي عبيد اللَّه بن زياد مكانه. لم يعتبر الحسين بما فعله أهل الكوفة مع أبيه وأخيه من قبل، إذ عزم على الخروج إلى العراق ولما رأى عبد اللَّه بن عباس إصرار الحسين على الخروج قال له: أتسير إلى قوم قد قتلوا أميرهم وضبطوا بلادهم ونفوا عدوهم؟ فإن كانوا قد فعلوا كذلك فسر إليهم؟ وإن كانوا إنها دعوك إليهم وأمير عليهم قاهر لهم وعماله تجبي بلادهم فإنهم إنها دعوك إلى الحرب والقتال ولا آمن عليك أن يغروك ويكذبوك ويخالفوك ويخذلوك، وأن يستنفروا إليك فيكونوا أشد الناس عليك. فقال له الحسين: وإني أستخير اللَّه وأنظر ما يكون. أبي الحسين إلا أن يمضي إلى غايته، فقال له عبد اللَّه بن العباس: فإن كنت سائرا، فلا تسر بنسائك وصبيتك، فإني لخائف أن تُقتل كما تُقتل عثمان ونساؤه وولده ينظرون إليه. لم يلتفت الحسين إلى نصح الناصحين، بل سار إلى الكوفة في فئة قليلة لم يجاوز عددها ثمانين رجلًا، فلما اقترب منها، بلغه نبأ مصرع مسلم بن عقيل فقال له بعض أصحابه: ننشدك اللَّه إلا رجعت من مكانك، فإنه ليس لك بالكوفة ناصر بل نتخوف أن يكونوا عليك.

стр. 9931

فوثب بنو عقيل وقالوا: واللَّه حتى ندرك ثأرنا أو نتذوق ما ذاق مسلم. فقال الحسين: لا خير في العيش بعد هؤلاء (١). فقال له بعض أصحابه (٢): إنك واللَّه ما أنت مثل مسلم بن عقيل، ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع. سار الحسين حتى وصل كربلاء، وتتابع إرسال الجيوش لقتاله، والتقى الحسين بجيش عبيد اللَّه بقيادة الحر بن يزيد في ألف فارس، وكانوا يلاز مونه ويصدونه عن كل جهة إلا نحو الكوفة مقر أميرهم عبد اللَّه بن زياد، فقال الحسين يعظهم: "أيها الناس: إن رسول اللَّه ﷺ قال: من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم اللَّه مخالفًا لسنة رسول اللَّه يعمل في عبَّاد اللَّه بالإثم والعدوان؛ فلم يغير ما عليه بفعل ولا بقول كان حقًا على اللَّه أن يدخله مدخله، ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالبغي وأحلوا حرام اللَّه وحرموا حلاله، وأنا أحق من غيري وأنا الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ ، نفسي مع أنفسكم وأهلي من أهلكم فلكم في أسوة، وإن لم تفعلوا، ونقضتم عهدي وخلعتم بيعتي، فلعمري ما هي لكم بنكيرة والمغرور من اغتر بكم، فحظكم أخطأتم ونصيبكم ضيعتم ومن نكث فإنها ينكث، على نفسه وسيغني اللَّه عنكم والسلام". وفي اليوم الثاني لنزوله كربلاء، جاء عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف مقاتل موفدا من عبيد اللَّه بن زياد لقتاله، ثم انضم إلى جيشه الحر بن يزيد، فلما سُئل الحسين عما جاء به، قال ﵁:

стр. 9932

كتب إلى أهل مصركم هذا أن أقدم عليكم فأما إذ كرهوني فإني أنصرف عنكم إلى مكة. فكتب عمر إلى ابن زياد بذلك، ثم التقى الحسين وعمر مرارًا، فكتب عمر إلى عبيد اللَّه بن زياد: "أما بعد، فإن اللَّه أطفأ الثائرة وجمع الكلمة وقد أعطاني الحسين أن يرجع إلى المكان الذي أقبل منه، أو أن نسيره إلى أي ثغر من الثغور شئنا أو يأتي يزيد أمير المؤمنين فيضع في يده، وفي هذا لكم رضا وللأمة صلاح". ولما قرأ ابن زياد الكتاب قال: هذا كتاب رجل ناصح لأميره مشفق على قومه نعم، قبلت، ولكن شمّر بن ذي الجوشن الكلابي رفض هذا الرأي، وقال له: أتقبل هذا منه وقد نزل بأرضك وإلى جنبك، واللَّه لئن رحل من بلادك ولم يضع يده في يدك ليكونن أولى بالقوة والعزة ولتكونن أولى بالضعف والعجز، فلا تعطه هذه المنزلة، ولكن لينزل على حكمك هو وأصحابه، فإن عاقبت كنت ولي العقوبة، وإن عفوت كان ذلك لك. أخذ ابن زياد برأي شمَّر فأرسله بكتاب إلى عمر جاء فيه: ". . . انظر فإن نزل الحسين وأصحابه عن الحكم واستسلموا فابعث إلى مسلمًا، وإن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم فإنهم لذلك مستحقون. فإن قُتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره فإنه عاق وشاق قاطع ظلوم، فإن أنت مضيت الأمرنا جزيناك السامع المطيع وإن أبيت فاعتزل جندنا وخل بين شمَّر بن ذي الجوشن وبين العسكر والسلام". جمع الحسين ﵁ أصحابه وقال: أثني على اللَّه أحسن الثناء وأحمده على السراء والضراء، اللهم إني أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة، وجعلت لنا أساعا وأبصارا وأفئدة وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدين فاجعلنا لك من الشاكرين.

стр. 9933

أما بعد: فإني لا أعلم أصحابا أوفي ولا خيرًا من أصحابي، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم اللَّه جميعًا خيرًا، لقد بررتم وعاونتم، والقوم لا يريدون غيري أحدًا وإني لأظن يومنا من هؤلاء الأعداء غدا، وإني قد أذنت لكم جميعًا فانطلقوا في حل ليس عليكم مني ذمام. هذا الليل قد غشيكم فتفرقوا في سواده وانجوا بأنفسكم. فقال له إخوته وبنو أخيه وابنا عبد اللَّه بن جعفر: لم نفعل هذا لنبقى بعدك لا أرانا اللَّه ذلك أبدًا، بدأهم بذلك العباس بن علي وأتبعه الجماعة فتكلموا بمثله وقالوا: معاذ اللَّه! وما نقول للناس إذا رجعنا إليهم؟ نقول تركنا سيدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم، ولم نطعن معهم برمح، ولم نضرب بالسيف، ولا ندري ما صنعوا، لا واللَّه لا نفعل نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلينا ونقاتل معك حتى نرد موردك. فقبح اللَّه العيش بعدك. وقام إليه مسلمة بن عوسجة الأسدي فقال: أنحن نتخلى ولم نعذر إلى اللَّه في أداء حقك، أما واللَّه لا أفارقك حتى أكسر في صدورهم رمحي وأضربهم بسيفي ما يثبت قائمة بيدي، ولو لم يكن معي سلاح لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك. وتكلم أصحابه بنحو هذا. وكان علي بن الحسين تلك العشية مريضا تمرضه عمته السيدة زينب فسمع أباه وهو في خباء له وعنده جوين مولى أبي ذر الغفاري يعالج سيفه ويصلى والحسين يقول (١):

стр. 9934

يا دهر أف لك من خليل … كم لك بالإشراق والأصيل من صاح أو طالب قتيل … والدهر لا يقنع بالبديل وإنما الأمر إلى الجليل … وكل حي سالك السبيل وأعادها مرتين أو ثلاثًا فأدرك ما اعتزمه والده ولزم السكوت، وسمعته زينب بنت الزهراء، فلم تملك أن وثبت تجر ثوبها حتى انتهت إليه ونادت: واثكلاه! ليت الموت أعدمني الحياة اليوم، ماتت أمي فاطمة، وعلي أبي، وحسن أخي، يا خليفة الماضي، وثمال الباقي. فنظر إليها الحسين وقال: يا أخية لا يذهبن بحلمك الشيطان. قالت: بأبي أنت وأمي يا أبا عبد اللَّه، نفسي فداك! قال الحسين: لو ترك القطا ليلًا لنام. فقالت: واويلتاه! أفتغصبك نفسك اغتصابا، فذلك أقرح لقلبي، وأشد على نفسي، وأطول لحزني، وسقطت مغشيا عليها. فقام إليها الحسين فصب الماء على وجهها، وقال (١): اتقي اللَّه وتعزي بعزاء اللَّه، واعلمي أن أهل الأرض يموتون، وأهل السماء لا يموتون وإن كل شيء هالك إلا وجه اللَّه. أبي خير مني وأمي خير مني، وأخي خير مني، ولي ولكل مسلم برسول اللَّه ﷺ أسوة، فعزاها بهذا ونحوه، وقال لها: يا أخية إني أقسم عليك لا تشقِّى عليّ جيبا، ولا تخمشي وجها، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور، إن أنا هلكت. ثم خرج إلى أصحابه فأمرهم أن يقربوا بيوتهم من بعض وأن يدخلوا الأطناب بعضها في بعض، ويكونوا بين يدي البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد،

стр. 9935

والبيوت عن يمينهم، وعن شمالهم ومن ورائهم، ورجع إلى مكانه فقام الليل كله يصلي ويستغفر، وقام أصحابه كذلك يصلون ويستغفرون ويدعون، وخيول حرس عدوهم تدور من ورائهم، تحرسهم حتى لا يفر أحد منهم وكأنها كان يريد القوم قتلهم كلهم، والقضاء عليهم جميعهم. وفي صباح اليوم التالي دارت المعركة الرهيبة بين الآلاف والعشرات. . وجعل أصحاب الحسين ﵁ يتقدمون رجلًا بعد رجل فقاتلوهم قتالا مرا، ولما استشهد أصحاب الحسين، برز شباب بني هاشم بدورهم، يدافعون عن والدهم، وعمهم وابن عمهم ونسيبهم بقلوبهم وصدورهم. وكان علي بن الحسين ﵁ من أصبح الناس وجها، وأكملهم أدبا. فتقدم للقتال قبل غيره، وهو ما يزال في التاسعة عشرة من عمره، فشد على الجيش وهو يقول: أنا علي بن الحسين بن علي … نحن ورب البيت أولى بالنبي تاللَّه لا يحكم فينا ابن الدَّعي (١) فعل ذلك مرارًا، يحمل فيرتد من أمامه من شدة حملته حتى صدمه مرة بن منقذ العبدي فطعنه فصرعه، فلما رآه الحسين قال: قتل اللَّه قوما قتلوك يا بني! ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول ﷺ ، على الدنيا بعدك العفاء. وأقبل الحسين فقال: احملوا أخاكم. . فحملوه من مكانه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه. واندفعت من خيام النساء امرأة كأنها الشمس طالعة، تنادي في جزع: يا أخياه! ويا ابن أخياه! وأكبت عليه. فجاءها الحسين فأخذها بيدها فردها إلى الفسطاط فسأل عنها من لا يعرفها، فقيل: هذه زينب ابنة فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ .

стр. 9936

وتتابعت قتلى بني هاشم فسقط عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل، وعون بن عبد اللَّه ابن جعفر ومحمد بن عبد اللَّه بن جعفر، وعبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب، وجعفر ابن عقيل ﵃ وجعلهم في ذمرة الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا. ثم خرج القاسم بن الحسن بن علي وبيده السيف، وهو غلام كأن وجهه شقة القمر، فحمل عليه عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي فضرب رأسه بالسيف، فسقط القاسم إلى الأرض لوجهه وهو يقول: يا عماه! فانقض الحسين عليه كالصقر ثم شده شدة لبث أغضب، وضرب عمرًا بالسيف فاتقاه بالساعد فقطعها من المرفق. وحملت خيل القوم ليستنقذوا عمرًا فاستقبلته بصدورها وجالت عليه بفرسانها فوطئته حتى مات وانجلت الغبرة والحسين واقف على رأس القاسم، وهو يفحص برجليه، والحسين يقول: بعدا لقوم قتلوك، ومَنْ خصمهم يوم القيامة فيك جدك المصطفى ﷺ . ثم قال: أعز واللَّه على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك ثم لا ينفعك! ثم احتمله على صدره حتى ألقاه مع ابنه علي ومن قتل معه من أهل بيته. رجع الحسين إلى فسطاطه. فتقدم إليه شمَّر بن ذي الجوشن برجاله، وهو يحرضهم عليه، وأقبل إلى الحسين بن عبد اللَّه بن الحسن بن علي وهو غلام لم يراهق فقام إلى جنبه وقد أهوى بحر بن كعب إلى الحسين بالسيف فقال الغلام: يا ابن الخبيثة أتقتل عمي؟

стр. 9937

فضربه بالسيف فاتقاه الغلام بيده، فقطعها إلى الجلد، فصرخ الغلام فاعتنقه الحسين وقال له: يا ابن أخي، اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير، فإن اللَّه يلحقك بآبائك الصالحين. ورفع الحسين بصره إلى السماء يناجي اللَّه قائلًا: اللهم أمسك عنهم قطر السماء، وامنعهم بركات الأرض، اللهم فإن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترض عنهم الولاة أبدًا، فإنهم دعونا لينصرونا، فعدوا علينا فقتلونا (١). ثم قاتل من أمامه فانكشفوا عنه وبقى الحسين في ثلاثة رهط أو أربعة. ولما قتلوا وبقي الحسين وحده، وقد أثخن بالجراح في رأسه وبدنه، حمل الناس عليه عن يمينه وشماله، فحمل على الذين عن يمينه، فتفرقوا، ثم حمل على الذين عن يساره فتفرقوا. فما رأى رجل قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا ولا أمضى جنانا، ولا أجرأ مقدما منه إذ كانت الرجالة لتنكشف عن يمينه وشماله كلما شد عليها، وبينما هو كذلك إذ خرجت زينب فقالت: ليت السماء انطبقت على الأرض، ونظرت إلى عمر بن سعد وقالت: يا عمر، أيُقتل أبو عبد اللَّه وأنت تنظر؟ فدمعت عيناه حتى سألت دموعه على خديه ولحيته، وصرف وجهه عنها والحسين يقاتل قتال الفارس الشجاع، يتقي الرمية، ويشد على الخيل وهو يقول: أعلى قتلي تجتمعون! أما واللَّه لا تقتلون بعدي عبدا من عباد اللَّه أسخط عليكم لقتله مني. وايم اللَّه إني لأرجو أن يكرمني اللَّه بهوانكم، ثم ينتقم لي منكم من حيث لا تشعرون، أما واللَّه أن لو قد قتلتموني لقد ألقى اللَّه بأسكم بينكم وسفك دماءكم، ثم لا يرضى لكم حتى يضاعف لكم العذاب الأليم.

стр. 9938

ومكث طويلًا من النهار، ولو شاء الناس أن يقتلوه لفعلوا، ولكنهم كان يتقى بعضهم ببعض ويحب أن يكفيهم هؤلاء، فلما رأى ذلك شمَّر بن ذي الجوشن استدعى الفرسان فصاروا في ظهور الرجالة وأمر الرماة أن يرموه، فرشقوا بالسهام فأحجم عنهم فوقفوا بإزائه فنادى شمَّر في الناس: ويحكم! ماذا تنتظرون بالرجل! اقتلوه ثكلتكم أمهاتكم!! فحملوا عليه من كل جانب، وضربه زرعة بن شريك التميمي على كفه اليسرى فقطعها، وضربه آخر على عاتقه فكبا منها لوجهه فانصرفوا عنه، وهو يقوم ويكبو، وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس النخعي، فطعنه بالرمح فصرعه، وبدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي فنزل ليجتز رأسه فأرعد. فقال له سنان: فت اللَّه عضدك، ونزل إليه وذبحه، واجتز رأسه ثم دفعه إلى خولي، وسلب القوم الحسين ما كان عليه وتركوه مسجي في العراء. وانتهب الناس حلله وإبله وأثقاله ومتاعه، وسلبوا نساءه، حتى إن كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها، حتى تُغلَبَ عليه، فيؤخذ منها، ووُجد بالحسين ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة غير الرمية. روى الدم الزكي أرض العراق، وأُهدر دم أهل البيت، ونُكِّل بهم بقسوة وفظاعة لا يصدقها العقل ولما يمضي على وفاة الرسول ﷺ خمسون سنة! روي أبو خالد الأحمر قال: دخلت على أم سلمة وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول اللَّه ﷺ في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: مالك يا رسول اللَّه؟ قال: شهدت قتل الحسين. وروي عن ابن عباس أنه قال:

стр. 9939

رأيت رسول اللَّه ﷺ فيما يرى النائم وهو قائم، أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه! ما هذا الدم؟ قال: هذا دم الحسين لم أزل ألتقطه منذ اليوم (١). كان لمقتل الحسين ﵁ في أرض كربلاء أثر عميق في إذكاء نار التشيع في نفوس الشيعة أنصار علي بن أبي طالب ﵁ وأولاده من بعده، وتوحيد صفوفهم وكانوا قبل ذلك متفرقي الكلمة، مشتتي الأهواء، إذ كان التشيع قبل مقتل الحسين رأيا سياسيا نظريا فلما قتل الحسين، امتزج التشيع بدمائهم وأصبح عقيدة راسخة في قلوبهم. وقد ظهرت طائفة من التوابين الذين يدعون الناس للأخذ بثأر الحسين، وينظمون القصائد في رثائه وتحريض الناس على القتال، من ذلك قول عبد اللَّه بن الأحمر: صحوت وقد صحوا الصبي والعواديا … وقلت لأصحابي: أجيبوا المناديا وقولوا له إذا قام يدعو إلى الهدى … وقيل المدعي: لبيك لبيك داعيا ألا وانع خير الناس جدا ووالدا … حسينا لأهل الدين إن كنت ناعيا وأضحى حسين للرماح دريئة … وغودر مسلوبا لدى الطف ثاويا فيا ليتني إذ ذاك كنت شهدته … فضاربت عنه الشانئين الأعاديا قتل الحسين ﵁ في العاشر من شهر المحرم سنة ٦١ هـ (٢). فأرسل عبيد اللَّه بن زياد إلى يزيد بن معاوية رأس الحسين الشريفة وقيل أمر بدفنها بعد مدة في دمشق، ثم نقلت في عهد الفاطميين إلى عسقلان بفلسطين، وكان الفاطميون قد استولوا عليها حين فتحوا بلاد الشام.

стр. 9940

فلما تقلد الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالي الوزارة، أخرج رأس الحسين وعطره، وحمله على صدره، وسعي به ماشيا، إلى أن أجله في مقره الذي هو فيه بالقاهرة حيث المشهد الحسيني. واللَّه تعالى أعلم. عقيلة بني هاشم (١) (السيدة زينب ﵂) ودورها في حماية نسل الإمام الحسين من الانقراض . مولدها: كان البيت النبوي الكريم ينتظر ساعة الوضع في لهفة وترقب، فقد أوشكت فاطمة الزهراء ﵂ أن تضع مولودا جديدا بعد أن رزقت بالحسن والحسين، وثالث لم يقدر له أن يعيش هو المحسن بن علي. وأذيعت البشرى أن الزهراء وضعت أنثي سميت زينب تيمنا بخالة الوليدة الجديدة، السيدة زينب بنت المصطفى ﷺ . وذكر في رواية أخرى: لما ولدت زينب في شعبان من السنة الخامسة للهجرة جاءت بها أمها الزهراء إلى أبيها علي بن أبي طالب ﵁، وقالت له: سم هذه المولودة. فقال لها: ما كنت لأسبق رسول اللَّه ﷺ ، وكان في سفر له. ولما جاء النبي ﷺ سأله عن اسمها فقال:

стр. 9941

ما كنت لأسبق ربي تعالى: فهبط جبريل ﵇ يقرأ على النبي السلام من اللَّه الجليل، وقال له: سم هذه المولودة زينب فقد اختار اللَّه لها هذا الاسم. ورويت روايات حول مولد زينب حفيدة المصطفى ﷺ ، روايات إن لم يكن لها موضع في كتب التاريخ المحققة تحقيقا علميا، إلا أنها لها أثرها في الوجدان. فقد تحدثوا أنه ذاعت نبوءة عند مولدها، وروى أن سلمان الفارسي ﵁ أقبل على علي بن أبي طالب ﵁. يهنئه بالمولودة الجديدة، فوجده حزينا واجما، وحدثه عما ستلقاه يوم كربلاء. وفي سنن الإمام أحمد بن حنبل أن جبريل أخبر المصطفى ﷺ بمصرع الحسين ﵁ وأهل البيت في كربلاء. وروى أيضًا أن زينب بنت الزهراء كانت تتلوا يومًا بعض آيات القرآن الكريم، ثم توجهت تسأل أباها تفسير بعض هذه الآيات، فأجابها ﵁. ثم استطرد يلمح لها الدور الخطر الذي ستلقاه، فأجابته ﵂: أعرف ذلك يا أبي، أخبرتني به أمي كيما تهيئتني لغدي! ودهش الإمام علي، إذ كانت ابنته تعلم من أمها فاطمة الزهراء ما ينتظرها من أحداث دامية فأطرق وجهه صامتا، وقلبه يخفق رحمة وحنانا وشفقة على ابنته الحبيبة. عاشت زينب منذ مولدها في المهد الحزين، الذي لفته النبوءة المؤلمة. . ولقد لقيت من جدها الأعظم كل عطف وحنان ومحبة، وأسبغ عليها نور النبوة والحكمة، ودرجت تلك الدرة اليتيمة، في بيت الرسالة، ورضعت لبان الوحي من ثدي الزهراء البتول، وغذيت بغذاء الكرامة من كف ابن عم الرسول ﷺ ، فنشأت نشأة قدسية، ربيت تربية روحانية، متجلببة جلابيب الجلال والعظمة، مرتدية رداء العفاف والحشمة.

стр. 9942

وقد فقدت السيدة زينب جدها ﷺ وهي بنت خمس، وفقدت أمها الزهراء بعد ذلك بشهور قليلة لا تتجاوز السنة، فحزنت لفقدهما حزنا عميقا جعلها أنضج إدراكا وأرهف حسا، فتحملت وهي صبية صغيرة، عبء إدارة بيت أبيها ورعاية شئون أخواتها. شبت زينب الطاهرة عن الطوق، ونها عودها أفضل ناء، وزكا نباتها الطيب في روضة النبوة، ودوحة الرسالة، وجمَّلها ربها بدنا وروحا، وطبعا وخلقا، وعندما بلغت مبلغ الزواج تهافت عليها الطلاب من شباب بني هاشم وقريش، ذوي الرفعة والشرف. لكن علي بن أبي طالب - كرم اللَّه وجهه، اختار لفتاته، عبد اللَّه بن جعفر. أبوه جعفر بن أبي طالب، ابن عم الرسول ﷺ ، وأخو علي بن أبي طالب لأبويه، وكان أشبه الناس بالمصطفى ﷺ خلقا وخُلُقًا. وصفه أبو هريرة ﵁ فقال: "ما احتذى النعال ولا ركب المطايا ولا وطئ التراب بعد رسول اللَّه ﷺ خير من جعفر بن أبي طالب". وكان الرسول يكنيه أبا المساكين. هاجر بدينه إلى الحبشة إبان عداوة قريش لدعوة الحق الذي جاء به محمد ﷺ من عند ربه ﷻ ، ثم رجع مع من رجع من المسلمين، وصادف وصوله إلى المدينة المنورة فتح خيبر فالتزمه الرسول ﷺ ، وجعل يقبله بين عينيه ويقول: "ما أدري بأيها أنا أشد فرحا، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ ". وأنزله الرسول الأعظم ﷺ إلى جنب المسجد. سار مع كتيبة الإيمان التي توجهت إلى بلاد الروم في السنة الثامنة للهجرة، وقد جعل الرسول ﷺ لواء ذلك الجيش لزيد بن حارثة، فإن أصيب، فجعفر بن أبي طالب على الناس.

стр. 9943

ومضت كتيبة الإيمان حتى إذا كانت بتخوم البلقاء، لقيتهم جيوش "هرقل" فانحاز المسلمون إلى قرية "مؤتة" ودارت معركة رهيبة، قاتل فيها "زيد" براية الرسول الكريم ﷺ حتى شاط في رماح القوم، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب؛ فقاتل بها حتى إذا الجمه القتال عن فرس له شقراء فعقرها، ثم قاتل القوم حتى قتل، فكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر في الإسلام فرسه. وروي أن الرسول الكريم ﷺ لما أتاه نعي جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها فيه ودخلت فاطمة الزهراء ﵂ وهي تبكي وتقول: واعماه! فقال رسول اللَّه ﷺ : على مثل جعفر فلتبك البواكي. ودخله من ذلك حزن شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن اللَّه قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بها مع الملائكة في الجنة (١). وكان عبد اللَّه بن جعفر أول مولود في الإسلام في هجرة الحبشة، وبايع الرسول ﷺ وهو ابن سبع سنين، وزاد حبه له وعطفه عليه بعد موت أبيه جعفر، حتى إنه مسح على رأسه وقال: "اللهم اخلف جعفرا في أهله وبارك في صفقة يمينه -قالها ثلاث- وفيه - وأنا وليهم في الدنيا والآخرة". كان عبد اللَّه كريمًا جوادا حليمًا، يسمى بحر الجود. وقد وصفه ابن عباس ﵄ فقال: "كان للَّه ذكورا، ولنعمائه شكورا، وعن الخنا زجورا، جواد كريم، وسيد حليم، إن ابتدأ أصاب، وإن سُئل أجاب، غير حصر ولا هياب، ولا فحاش عياب، حل من قريش في كريم النصاب كالهزبر الضرغام، الجرئ المقدام، ليس يدعى لدعي، ولا يدنو لداني".

стр. 9944

ولما مات سنة ثمانين هجرية، شهد جنازته أهل المدينة كلهم، ورثاه الكثيرون ومنهم أبان بن عثمان أمير المدينة الذي وقف على حافة قبره، ودموعه تسيل على خديه، وهو يقول: كنت واللَّه خيرًا لا شر فيك، وكنت واللَّه شريفًا واصلًا برا. وقال هشام المخزومي: أجمع أهل الحجاز والبصرة والكوفة على أنهم لم يستمرا بيتين أحسن مما كتب على قبر عبد اللَّه وهما: مقيم إلى أن يبعث اللَّه خلقه … لقاؤك لا يرجى وأنت قريب تزيد بلى في كل يوم وليلة … وتنسى كما تبلى وأنت حبيب هذا هو الذي اختاره الإمام علي بن أبي طالب زوجًا لابنته الطاهرة زينب، التي بلغت من تعلق أبيها بها، إن أبقاها معه، حتى إذا ولي أمر المسلمين وانتقل إلى الكوفة، انتقلت وزوجها فعاشا في مقر الخلافة في رعاية أمير المؤمنين. معركة كربلاء ونجاة علي زين العابدين مؤسس السلالة الحسينية: خرجت السيدة زينب مع الحسين وبقية أهل البيت إلى كربلاء، حيث استشهد الحسين ﵁ (١). تحرك موكب الأسرى والسبايا من أهل البيت النبوي الكريم، وما كاد الركب يمر على ميدان المعركة، حتى صاحت النساء، ولطمن خدودهن، وصاحت زينب: يا محمداه صلى عليك ملائكة السماء، هذا الحسين بالعراء مرمل بالدماء مقطع الأعضاء، يا محمداه هذه بناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفي عليها الصبا. فأبكت كل عدو وصديق. ودخل الموكب الحزين الكوفة.

стр. 9945

وتجمع أهل الكوفة يبكون، فقالت لهم زينب، مبكتة مؤدبة، مقومة مهذبة: "يا أهل الكوفة" أتبكون؟! فلا سكنت العبرة، ولا هدأت الرنة!. إنها مثلكم مثل الذي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، تتخذون أيمانكم دخلا بينكم، ألا ساء ما تزرون! أي واللَّه، فابكوا كثيرًا، واضحكوا قليلًا، فقد ذهبتم بعارها وشنارها، فلن ترحضوها لن تغسلوها أبدًا. وكيف ترحضون قتل سبط خاتم النبوة، ومعدن الرسالة، ومدار حجتكم، ومنار محجتكم وهو سيد شباب أهل الجنة! لقد أتيتم بها خرقاء شوهاء! أتعجبون لو أمطرت دمًا؟ ألا ساء ما سولت لكم أنفسكم، أن سخط اللَّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون. أتدرون أي كيد فريتم، وأي دم سفكتم، وأي كريمة أبرزتم، لقد جئتم شيئًا إدا، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا. ضج الناس بالبكاء والعويل وفزعوا من هول ما سمعوا، وسقط في أيديهم، وبلغ بهم الأسف مبلغه، ووجفت القلوب، واقشعرت الأجساد من هول تلك المحنة الدهماء. وعندما أدخل أهل البيت النبوي الكريم إلى حيث عبيد اللَّه بن زياد والي الكوفة، تذكرت السيدة زينب ﵂ تلك القاعة التي كان يجلس فيها -من قبل- أبوها الإمام علي بن أبي طالب، دخلتها هذه المرأة وقلبها متصدع مما مر بها
следующие страницы →