← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

وذكره خليفة في "التاريخ" فقال: مات بالجزيرة، وذكره في الطبقة الثانية من أهل الجزيرة، زاد ابن سعد: كان على قضاء الجزيرة أيام عمر بن عبد العزيز. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وقال ابن أبي عاصم وابن قانع والبخاري، عن يحيى بن بكير: مات سنة عشرين. وفي قول المزي عن الهيثم بن عدي: مات في آخر إمرة هشام. نظر. . . . ابن سعد. . . . أبو سعيد لما ذكره. . . . والذي في "تاريخه": توفى فى آخر. . . . وعشرين. وكذا نقله عنه القراب وغيره أيضًا. ولما ذكره أبو موسى المديني في جملة الصحابة قال: أورده ابن أبي عاصم والعسكري والطبراني وغيرهم في جملة الصحابة، أما أبوه فلا شك في صحبته، . . . . ٣٨٤٥ - (م د س ق) عدي بن عميرة، أبو زرارة، الكندي، والد الذي قبله، وأخو العُرس (١) قال ابن حبان: أمه كبشة بنت كشيع بن يزيد بن الأرقم. وقال أبو عروبة الحراني: نزل الكوفة ثم خرج عنها بعد قتل عثمان وعقبة بحران. وفي "كتاب الصحابة" للترمذي: عدي بن عميرة، ويقال: عُرس بن عميرة، ويقال: عدي بن فروة، وهو والد عدي بن عدي الكندي، وفرق بينه وبين عدي بن عميرة، ويقال: الحضرمي. وفي كتاب البرقي: عدي بن عميرة بن فروة بن زرعة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن الحارث، له رواية يسيرة. وقال أبو أحمد العسكري: الكندي، ويقال: الحضرمي بن زرارة بن الأرقم بن النعمان. وقال قوم: عدي بن فروة، ويقال: أبو فروة. وفرّق ابن أبي خيثمة بين عدي بن عميرة الحضرمي، وعدي بن فروة.

стр. 2557

وقال ابن سعد: وكان عدي هرب من علي بن أبي طالب من الكوفة، فنزل الجزيرة. وقال ابن عبد البر: عدي بن عميرة الحضرمي، وقيل: الكندي، ثم قال: عدي بن فروة، ويقال: هو عدي بن عميرة بن فروة. قيل: هو الأول، وهو عند الأكثرين غير الأول، كذا قاله أبو حاتم، وغيره وهو والد عدي بن عدي الفقيه فيما قال البخاري، وخالفه غيره فجعله ابن الأول، وقال ابن أبي خيثمة: ليس هو من ولد هذا، وجعل أباه رجلا ثالثًا. وقال الواقدي: توفي عدي بن عميرة بن زرارة بالكوفة سنة أربعين، أظنه غير الأول. وقال أبو نعيم الحافظ: هو عندي المتقدم -يعني: عدي بن عميرة بن فروة-، ولما ورد علي بن أبي طالب الكوفة رأى عدي من أهل الكوفة قولا في عثمان، فقالت بنو الأرقم -وهم بطن من كندة، رهط عدي-: لا نقيم في بلد يشتم فيه عثمان، فخرجوا إلى معاوية، وكان إذا قدم عليه أحد من أهل العراق أنزله الجزيرة، مخاوفة أن يفسدوا أهل الشام، فأنزلهم نصيبين، وأقطعهم قطائع، ثم كتب إليهم: إني أتخوف عليكم عقارب نصيبين، فأنزلهم الرها وأقطعهم بها قطائع، وشهدوا معه صفين، ومات عدي بالرها. وذكره الكلبي: في (أصحاب العاهات: فيمن فقئت عينه). وقال: الطبراني: وابنه عدي بن عدي له صحبة. وذكره الجيزي في الصحابة الذين شهدوا فتح مصر. ٣٨٤٦ - (ق) عدي بن الفضل، التيمي، مولاهم، أبو حاتم، البصري (١) قال ابن أبي شيبة: سألت أبا الحسن علي بن المديني عن عدي بن الفضل؟ فقال: كان ضعيفًا. وقال ابن حبان: ظهرت المناكير في حديثه، فبطل الاحتجاج بروايته. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: متروك. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. وقال العجلي: ضعيف الحديث.

стр. 2558

وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء، وقال: قال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بثقة. وقال الساجي: ضعيف كان يهم في الحديث، ولم يكن يكذب، وكان من العباد. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: لم يقبل الناس حديثه. وذكره العقيلي وابن شاهين في جملة الضعفاء، وخرج الحاكم حديثه استشهادًا. وفي كتاب عبد الباقي بن قانع: مات سنة إحدى وسبعين ومائة، ويقال: سنة اثنتين. ٣٨٤٧ - (تمييز) عدي بن الفضل، ويقال: ابن القضيل، ويقال: ابن الفصيل - بالصاد المهملة (١) يروي عن عمر بن عبد العزيز: كذا ذكره المزي. وقد عاب الرازيان على البخاري كونه سمى أباه فضلا، قالا: إنما هو الفضيل -يعني: بالياء-. فتقديم المزي الفضل على الفضيل على هذا، غير جيد. وأما الذي جعله المزي أولا فهو اختيار ابن معين، فيما حكاه ابن ماكولا. ٣٨٤٨ - (مد) عذافر البصري (٢) روى عن الحسن، روى عنه هشيم. كذا ذكره المزي، لم يزد شيئًا. وقد ذكره أبو حاتم ابن حبان البُستي في كتاب "الثقات"، وقال: روى عنه سعيد بن أبي عروبة. وفي "تاريخ البخاري": عذافر عن الحسن مرسل -يعني: روى عنه حديثًا مرسلا- روى عنه ابن أبي عروبة في البصريين. من اسمه: عِرَاك، وعِرْبَاض، وعُرس، وعَرْعَرة، وعَرْفَجة ٣٨٤٩ - (ع) عراك بن مالك، الغفاري، الكناني، المدني (٣)

стр. 2559

روى عن عائشة. كذا ذكره المزي، وزعم أبو محمد بن أبي حاتم في "المراسيل" أنه قال: كتب إلى علي بن أبي طاهر، ثنا أحمد بن محمد بن هانئ، قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر حديث خالد بن أبي الصلت، عن عراك بن مالك، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: "حَوِّلُوا مَقْعَدَتِي إِلَى الْقِبْلَةِ (١) ". فقال: مرسل. فقلت: إن عراكًا قال: سمعت عائشة، فأنكره، وقال: عراك بن مالك من أين سمع عائشة، ما له ولعائشة؟ إنما يروي عن عروة، هذا خطأ. قال لي: من روى هذا؟ قلت: حماد بن سلمة عن خالد الحذاء. فقال غير واحد أيضًا: عن حماد بن سلمة ليس فيه سمعت. وفي المسند، قال أحمد: أحسن ما روي في الرخصة حديث عراك وإن كان مرسلا، فإن مخرجه حسن. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال: مات في ولاية يزيد بن عبد الملك. وفي "تاريخ البخاري": روى عنه عثمان بن أبي سليمان. وذكره ابن سعد وخليفة في الطبقة الثانية من أهل المدينة، ومسلم في الطبقة الأولى، والبخاري في "الأوسط"، وقال: مات في عهد يزيد بن عبد الملك. ٣٨٥٠ - (٤) عرباض بن سارية، السلمي، أبو نجيح (٢) قال ابن حبان: فزاري، وقيل: سلمي، يكنى أبا الحارث. وفي كتاب "الصحابة" للترمذي: فزاري، ويقال: سلمي. قال المزي: قال خليفة: مات في فتنة ابن الزبير. وقال أبو مسهر، وأبو عبيد، وغير واحد: مات سنة خمس وسبعين. كذا ذكره وفيه نظر، وذلك أن خليفة لما ذكره في الصحابة الذين لا يحفظ نسبهم، أعاد ذكره في نازلي الشام، فقال: ومن قبائل مضر: عرباض من بني سليم بن منصور توفي في فتنة ابن الزبير، ويقال: مات سنة خمس وسبعين، فهذا كما ترى جميع ما نقله المزي ذكره خليفة، ولكنه لم ينقل من أصل، إذ

стр. 2560

لو نقل من أصل لوجده. وذكره ابن سعد في طبقة الخندقيين. وفي "الاستيعاب": وقيل: مات في فتنة ابن الزبير. وفي "المحكم": العِرْبض: الضخم، فأما أبو عبيد فقال: العربض كأنه من الضخم، والعربض والعرباض البعير القوي، والعربض الكلكل. ٣٨٥١ - (د س) عُرس بن عميرة، الكندي، أخو عدي (١) نسبه ابن حبان أرقميًا. وقال العسكري: عميرة أمه، وهو العرس بن قيس بن سعيد بن الأرقم بن نعمان بن عمرو بن وهب، له صحبة. وفي كتاب ابن قانع: عرس بن قيس بن عميرة بن سعيد بن الأرقم، روى عنه ابنه. ولما ذكر أبو عمر عرس بن قيس الكندي قال: لا أعرفه. وقيل: مات في فتنة ابن الزبير. وفي كتاب "الصحابة" لابن الجوزي: عرس بن عميرة بن فروة، وقيل: عرس بن قيس. وذكره ابن الربيع الجيزي في جملة الصحابة الذين شهدوا فتح مصر. وفي "الجمهرة" للكلبي: آخر من خرج من الكوفة من أصحاب علي العرس بن قيس بن سعد بن الأرقم تولى ولايات إحداهن الجزيرة. وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر من مات من الصحابة بالجزيرة. وفي الرواة: ٣٨٥٢ - عُرس بن عميرة (٢) روى عن أنس بن مالك. قال الخطيب: روى عنه الخليل بن مرة من طريق فيه نظر. وفي الصحابة:

стр. 2561

٣٨٥٣ - عُرس بن عامر بن ربيعة بن هوذة (١) قال ابن الدباغ: وفد على النبي ﷺ . وفي كتاب ابن قانع: عرس بن هوذة البكائي، أخو عمرو، وكأنه هو المذكور عند ابن الدباغ. ذكرناهما للتمييز. ٣٨٥٤ - (س) عَرْعَرَة بن البرند بن النعمان بن علجة، الشامي، الناجي، أبو عمرو البصري، ابن أخت عباد بن منصور، لقبه كُزمان (٢) كذا ذكره المزي. وفي كتاب ابن ماكولا: علجة بن الأقفع بن كُزمان، قاله شبل: بالضم، ابن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي، وقال في حرف الكاف: وأما كُزمان بضم الكاف، وبالزاي، وآخره نون فهو عرعرة بن البرند بن النعمان بن عبد اللَّه بن علجة بن الأقفع بن كزمان بن الحارث. فهذا كما ترى كُزمان يى لقبًا لعرعرة، وإنما هو جد له، ولم أر من نص على أنه لقب لعرعرة من المعتمدين. وفي قوله أيضًا: وجد إبراهيم بن محمد بن عرعرة وعمرو، إغفال لموسى بن محمد بن عرعرة المذكور في "الإكمال". ولما ذكر ابن سعد عرعرة في الطبقة السادسة من أهل البصرة كناه: أبا محمد، قال: وتوفي في جمادي الآخرة أو رجب سنة اثنتين وتسعين ومائة في خلافة هارون، وكان ابن اثنتين وثمانين سنة. وكناه أيضًا البخاري والحاكم أبو أحمد تبعًا له: أبا محمد. وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وقال ابن قانع: مات بالبصرة. ٣٨٥٥ - (د ت س) عرفجة بن أسعد بن كرب، وقيل: ابن صفوان، التميمي، العطاردي (٣)

стр. 2562

قال ابن حبان: كرب بن صفوان بن حباب بن شجرة بن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد، عداده في أهل البصرة. وفي "تاريخ البخاري": قال لي علي، ثنا يزيد بن زريع، حدثني أبو الأشهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن طرفة، عن أسعد بن كرب، عن عرفجة بن أسعد بن كرب. وفي كتاب العسكري: وكان كرب من ساداتهم. ٣٨٥٦ - (م د س) عرفجة بن شُريح، ويقال: ابن ضُريح، ويقال: ابن شريك، ويقال: ابن شراحيل، الأشجعي (١) كان فيه -يعني: "الكمال"- الأسلمي، وهو خطأ. كذا ذكره المزي وهو غير جيد؛ لما قاله أبو عمر ابن عبد البر في "الاستيعاب" -الذي هو أشهر من فرس أبلق-: عرفجة بن شريح الكندي، ويقال: الأشجعي، ويقال: الأسلمي. وقال أحمد بن زهير: الأشجعي هو غير الأسلمي، وليس هو عندي كما قال. وقد اختلف في اسم أبي عرفجة اختلافًا كثيرًا. فقيل: شريح، وقيل: صريح، وقيل: ذريح، وقيل: بالضاد، وقيل: ابن شراحيل. وقال يزيد بن مردانبه: طريح، وفي كلام أحمد: شريح، وقيل: سريج، له حديث واحد لا أعلم له غيره، وهو: "تَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ"، وهو حديث صحيح، انتهى كلام أبي عمر. وفيه نظر، لما ذكره العسكري: عرفجة بن شريح نزل الكوفة، ومما روى: حدثنا ابن منيع، ثنا داود، ثنا حفص بن غياث، عن مسعر، عن محمد بن عبد اللَّه بن عرفجة، أن النبي ﷺ : "رَأَى رَجُلا بِهِ زَمَانَةٌ فَسَجَدَ". وثنا ابن شعبة، ثنا عبد اللَّه بن أحمد، ثنا أبي قال: أعطانا ابن الأشجعي كتبًا من كتب أبيه، عن سفيان، عن زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: "أَقَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَجَرٍ، أو قال: من خدش"، قال: نراه في الفرائض. وقال البغويّ: حدثنا هارون وعلي بن شعيب قالا: ثنا أبو النضر، ثنا عبد الأعلى،

стр. 2563

عن زياد، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ الأشْجَعِيّ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: "وُزِنَ أَصْحَابُنَا اللَّيْلَةَ: وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ، فَوَزَنَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ، فَوَزَنَ، ثُمَّ وُزِنَ ابْنُ عَفَّانَ فَخَفَّ، وَهُوَ صَالِحٌ (١) ". وقال الطبراني: ثنا القاسم بن زكريا ومحمد بن يزداد، ثنا إبراهيم بن سعد الجوهري، ثنا ابن معاوية، عن يزيد بن مردانبة، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يَدُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَالشَّيْطَانُ مَعَ مَنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ (٢) ". وفي كتاب الصريفيني: ويقال: اسمه ضريح بن عرفجة. وقال ابن حبان: عرفجة بن شريح الأسلمي، وقيل: ابن ضريح، وقيل: ابن شراحيل، والأول أصح. وكذا نسبه الدارقطني، والأمير. وفي "تاريخ البخاري": ثنا عبد اللَّه بن محمد، ثنا أبو النضر، ثنا شيبان، عن زياد، عن عرفجة بن شريح الأسلمي. انتهى. فليت شعري من الواهم على هذا صاحب "الكمال" أو المزي. ٣٨٥٧ - (س) عرفجة بن عبد اللَّه، الثقفي، ويقال: السلمي، الكوفي (٣) [روى عن عبد اللَّه بن مسعود و] عن عتبة بن فرقد. قال البخاري: عرفجة بن عبد اللَّه الثقفي عن علي، وعبد اللَّه، وعائشة، وأم عبد اللَّه، نسبه منصور. وقال أبو حمزة: عن عطاء، عن عرفجة بن عبد الواحد الثقفي، قال: كنا عند عتبة بن فرقد. وخرَّج الحاكم حديثه في "مستدركه".

стр. 2564

من اسمه: عروة ٣٨٥٨ - (ع) عروة بن أبي الجعد، ويقال: ابن الجعد، ويقال: ابن عياض بن أبي الجعد، البارقي، الأزدي، ويقال: الأسدي: سكن الكوفة، وبارق جبل نزله سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء (١) كذا ذكره المزي. وقد أسلفنا في غير ما موضع من هذا الكتاب أن قوله: الأزدي، ويقال: الأسدي، وهم؛ لأن الأزدي، والأسدي، والأصدي واحد، واللَّه تعالى أعلم. وفي قوله أيضًا: بارق جبل نزله سعد، مقتصرًا على ذلك نظر، لقول ابن هشام: سموا بارقًا؛ لأنهم تبعوا البرق. وقال أبو عمر ابن عبد البر: بارق اسم ماء بالسراة، فمن نزله أيام سيل العرم كان بارقيًا، نزله سعد بن عدي، وابنا أخيه مالك، وشبيب ابنا عمرو بن عدي. وقال أبو بكر البرقي، وأبو العباس المبرد، وأبو عبيد بن سلام: بارق بن عوف بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء. وقال المزي تبعا لصاحب "الكمال" لما ذكر قول البرقي: والقول الأول -يعني: أن بارقًا اسم جبل- أشبه. وما أدري لِمَ صار أشبه؛ أبدليل، أم بغير دليل؟ فإن كان دليلا سمعناه، وإلا تركناه، وهجرناه. وفي قوله: أن عروة من بارق هذا نظر، لما ذكره أبو محمد الرشاطي: عروة بن عياض بن أبي الجعد البارقي من بارق حمير، وهو ذو بارق عريب بن شراحيل بن زيد بن نوف بن حجر بن يريم ذي رعين، وقد ينسب إلى جده فيقال: عروة بن أبي الجعد. وقال أبو الحسن علي بن المديني: من قال فيه عروة بن الجعد يريد بإسقاط أبي فقد أخطأ، وكان غندر يهم فيه فيقول: ابن الجعد. وفي البخاري: ثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن حصين وابن أبي السفر، عن الشعبي، عن عروة بن الجعد، قال: وقال سليمان: عن شعبة بن أبي الجعد، وتابعه مسدد، عن هشيم، عن حصين، عن الشعبي، عن عروة بن أبي الجعد. ولي قضاء

стр. 2565

الكوفة لعمر بن الخطاب. وقال ابن حبان: عروة بن الجعد بن أبي الجعد. وقال ابن قانع: اسم أبي الجعد سعد. وقال البغوي: روى عن النبي ﷺ حديثين. وقال العسكري: ابن أبي الجعد، ومنهم من يقول: ابن الجعد، وابن أبي الجعد أصح. سكن الكوفة وكان له بها ذكر، وكان صاحب خيل وتجارة. وفي كتاب ابن سعد: عن الشعبي قال: كان على قضاء الكوفة قبل شريح عروة بن أبي الجعد، وسلمان بن ربيعة. قال محمد بن سعد: وفي غير هذا الحديث وكان عروة مرابطًا ببراز الروز، وكان له فيها فرس أخذه بعشرين ألف درهم. وفي كتاب ابن الأثير: هو من جملة من سُيّر من أهل الكوفة إلى الشام في خلافة عثمان. وقال البرقي: عروة بن أبي الجعد جاء عنه ثلاثة أحاديث، حديثان في الخيل، وحديث في الأضحية. ٣٨٥٩ - (خ م د س) عروة بن الحارث، أبو فروة الأكبر، الهمداني، الكوفي (١) قال الحاكم لما خرج حديثه: هو من أوثق التابعين. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" الذين رووا عن الصحابة قال: روى عن عبد اللَّه بن حكيم ورجل من أصحاب النبي ﷺ روى عنه أهل الكوفة. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، والعلامة عمران بن محمد بن عمران الهمداني في الثالثة من الهمدانيين النازلين بالكوفة. ٣٨٦٠ - (د س ق) عروة بن رُوَيم، أبو القاسم، اللخمي، الشامي (٢) قال البخاري: عن الحسن بن واقع، عن ضمرة: مات سنة خمس وعشرين ومائة.

стр. 2566

وتابعه على هذا القول محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، وهو وهم. كذا ذكره المزي تابعًا ابن عساكر فيما أرى، ولو نظر "تواريخ البخاري" لوجد فيها خلاف ما ذكر. قال في "التاريخ الكبير": وقال عبد اللَّه بن حيوة، عن ضمرة بن ربيعة، قال مالك: عروة بن رُوَيم سنة خمس وثلاثين ومائة، وقال في "تاريخ الأوسط" في (فصل من بين عشر إلى أربعين): حدثني الحسن بن واقع، ثنا ضمرة، قال سمعت: ابن عطاء -يعني: الخراساني- يقول: مات أبي سنة خمس وثلاثين ومائة. وحدثني الحسن، عن ضمرة قال: مات عروة بن رويم فيها. وكذا ذكره عنه القراب في "تاريخه"، وصاحب "التعريف بصحيح التاريخ" لم يغادرا حرفًا ولم ينقلا عنه خلافًا، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: يروي عن عبد اللَّه بن قرط، مات سنة خمس وثلاثين ومائة بذي خشب، فحمل ودفن في المدينة، وكان يسكن قرية يقال لها: سرية من كور غزة، وقد قيل: إنه مات سنة ثنتين وثلاثين ومائة، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم والمزي نقل عن ابن حبان أنه ذكره في كتاب "الثقات" وأغفل منه شيئًا عري كتابه منه جملة وهو اسم القرية. وقال ابن قانع: يقال: أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وذكره مسلم في الطبقة الثانية من أهل الشام. وفي "المراسيل" لأبي محمد ابن أبي حاتم: قال أبي: وذكر عروة بن رويم ابن أخت النحاس فقال: لم يدرك النبي ﷺ ، وقال أبو زرعة: لم يسمع من ابن عمر شيئًا، وهو شامي دمشقي. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا بأس به. وفي "تاريخ أبي مسلم المستملي" رواية الدوري عنه: مات سنة خمس وثلاثين ومائة. ٣٨٦١ - (ع) عروة بن الزبير بن العوام، الأسدي، أبو عبد اللَّه، المدني (١) قال المرزباني: له شعر قليل، منه قوله بعد ما كف بصره:

стр. 2567

أن تمش عيناي في صر أصابها ... ريب الزمان وأمر كان قد قدرا فما بذلك من عار على أحد ... إذا اتَّقى اللَّه واستوصى بما أمرا كم من بصير يراه الناس ذا بصر ... أعمى عن الدين خاف قد نبرا وقد أعرتهما حتى دنا أجلي ... واستبدل العيش بعد الصفوة الكدرا لم يبق لي الدهر إخوانًا أعرفهم ... إلا قليلا وقد أبقى لي القدرا من لا يكف عن المولى عقاربه ... ولا يعين على المعروف إن حضرا وفي قول المزي: ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان ثقة كثير الحديث فقيهًا، عالمًا ثبتًا مأمونًا. نظر؛ لأن ابن سعد لم يقل هذا، إنما نقله ابن سعد عن شيخه الواقدي بيانه: أنه لما ذكر أولاده عبد اللَّه وعمر والأسود ومحمدًا ويحيى وعثمان وهشامًا وعبيد اللَّه ومصعبًا، قال: قال محمد بن عمر: وقد روى عروة عن أبيه، وذكر جماعة آخرهم جمهان مولى الأسلميين، وكان ثقة كثير الحديث إلى آخره. وفي قوله أيضًا: قال الهيثم، ومحمد بن سعد: مات سنة أربع وتسعين، زاد محمد بن سعد: بأمواله بالفرع، وكذلك قال الواقدي: عن عبد الحكم بن عبد اللَّه بن أبي فروة، نظر، وذلك أن ابن سعد لم يقل هذا، إنما قال: أنبا محمد بن عمر، ثنا عبد الحكم بن عبد اللَّه بن أبي فروة قال: مات عروة في أمواله بمجاج في ناحية الفرع، ودفن هناك يوم الجمعة سنة أربع وتسعين. وأما ما ذكره عن الهيثم فغير جيد؛ لأن الذي في التاريخ الذي على السنين وكذا في "التاريخ الصغير": في سنة خمس وتسعين مات عروة بن الزبير فينظر. وقال ابن حبان البستي: كان من أفاضل أهل المدينة، وعقلائهم، يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرًا، ويقوم به ليله، ما ترك حزبه ولا ليلة قطعت رجله، ولما نشرت رجله ما زاد على أن قال: الحمد للَّه. وفي "كتاب المنتجيلي": لما مات ابنه محمد قال: كانت منيته بركضة بغلة قدرًا. فسيق لمكتب الكتاب. وكان عروة يخضب بالحناء، وطلب معاوية عبد اللَّه بن الزبير يومًا فلم يجده، فأرسل إلى عروة وهو يومئذ غلام حديث السن، وقد قيل له: إن له علمًا، وإن عنده رواية فأتاه فاستنشده وسأله، وقال: أتروي لجدتك صفية شيئًا؟ قال: نعم، فأنشده بعض شعرها. فقال: أتروي قولها: خالجت آباد الدهور عليكم ... وأسماء لم تشعر بذلك أيم

стр. 2568

فلو كان زبر مشركًا لعذرته ... ولكنه قد يرغم الناس مسلم قال: نعم، وأروى قولها أيضًا: ألا أبلغ بني عمي رسولا ... مقيم الكيد فينا والإمار ولم نبدأ بذي رحم عُقوقًا ... ولم توقد لنا بالغدر نار فقال له معاوية: حسبك يا ابن أخي. فلما أخبر أخاه بذلك سُر بجوابه، ثم اعتنقه. وذكر المزي أنه روى عن علي بن أبي طالب وبشير أبي النعمان، وأبيه الزبير بن العوام الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وفي ذلك نظر، لما ذكره ابن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبي يقول: عروة عن علي مرسل، وعن بشير أبي النعمان مرسل. وفي "سؤالات حمزة للدارقطني": عروة لم يسمع من أبيه شيئًا، والرواية في الصحيح عنه إنما هي عن أخيه عبد اللَّه عن أبيه؟ وكذا ذكره الحاكم لما سأله عنه مسعود، زاد: قال الزهري: قلت لعروة: ما تحفظ من أبيك؟ قال: الشعر الذي على عاتقه. وفي "التمييز" لمسلم بن الحجاج: حج عروة مع عثمان، وحفظ عن أبيه الزبير فمن دونهما من الصحابة. وذكر في "صحيحه" حجه مع أخيه ثم مع أبيه. وفي كتاب الرشاطي: روى هشام عن أبيه قال: سمعت أبي الزبير يقول: ما سمعت بأحد أجرأ ولا أسرع شعرًا من ابن رواحة. وفي "تاريخ الغرباء" لابن يونس: قدم مصر، وتزوج بها امرأة من بني وعلة بنت أسميفع بن وعلة، فأقام بمصر سبع سنين، وكان فقيهًا فاضلًا. وفي "بحر الفوائد" للكُلاباذي: لما رأى عروة رجله مقطوعة قال: سخا بنفسي عنك، إني لم أنقلك إلى خطيئة قط. ثم تمثل بقول معن بن أوس: لعمرك ما أهويت كفى لريبة ... ولا حملتني نحو فاحشة رجلي ولا قادني سمعي ولا بصري لها ... ولا دلَّني رأيي عليها ولا عقلي وأعلم أني لم تصبني مصيبة ... من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي وذكره أبو محمد بن جرير في الطبقة الأولى من قراء أهل المدينة. وزعم المزي أن البخاري قال: مات سنة تسع وتسعين. وذكر من عند غيره، وقيل: توفي سنة مائة أو إحدى ومائة. انتهى كلامه، ولو نظر كتاب البخاري لوجده قد قال في غير ما نسخة: قال الفروي: مات سنة تسع وتسعين أو مائة أو إحدى ومائة، اختلف فيه. وذكر مسلم بن الحجاج في كتابه "أشياخ عروة وتلامذته": أنه روى عن

стр. 2569

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وكُرز بن علقمة الخزاعي، وعمر بن عبد العزيز، والأحنف بن قيس، وسليمان بن يسار، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وأبي مروان الليثي. وروى عنه: هاشم بن حمزة بن عبد اللَّه، وعاصم بن المنذر بن الزبير، ومحمد بن كعب القرظي، وسالم أبو النضر، وعبد اللَّه بن دينار، وعبد اللَّه بن هند بن أسلم، وبكير بن عبد اللَّه بن الأشج، وإبراهيم بن عقبة، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسعيد المقبري، وعمر بن مسلم، وعثمان بن محمد بن الأخنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإسماعيل بن محمد بن زيد بن ثابت، وندبة، والضحاك بن عثمان الأسدي، وعبد اللَّه بن عبيدة بن نشيط، ويزيد بن عبد اللَّه بن سعد، وأسلم المكي، وطاوس بن كيسان، وعمرو بن شعيب، وعثمان بن أبي سليمان، وعبد اللَّه بن أبي نجيح، وعلي بن نافع الجرشي، وعثمان بن عثمان شيخ من أهل البصرة، وعبد الرحمن بن المخارق، وطلحة بن يحيى بن طلحة، وحفص بن. . . .، ويحيى بن يحيى الغساني. ٣٨٦٢ - (٤) عروة بن عامر، القرشي، ويقال: الجُهني، المكي، أخو عبد اللَّه بن عامر، وعبد الرحمن (١) قال العسكري: عروة بن عامر الجهمي روى عن النبي ﷺ ليس له صحبة. ذكرناه ليعرف. وقال أبو موسى المديني: عروة بن عامر الجهني أورده ابن شاهين، وذكر حديثه في الطيرة. وقال: قال ابن أبي حاتم: سمع ابن عباس، وعبيد بن رفاعة، روى عنه حبيب، فعلى هذا كأن الحديث مرسل. ولما ذكره ابن قانع قال: عروة بن عامر عندي ليس له لقى. وقال قوم: له صحبة، وليس بصحيح. وذكره ابن فتحون في جملة الصحابة، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية من أهل مكة. وفي الصحابة أيضًا:

стр. 2570

٣٨٦٣ - عروة بن عامر بن عبيد بن رفاعة (١) ذكره ابن الأثير. ذكرناه للتمييز. ٣٨٦٤ - (د م ق) عروة بن عبد اللَّه بن قُشَير الجعفي، أبو مَهَل، كوفي، أزدي (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي نقل المزي توثيقه من عنده-: عروة بن عبد اللَّه بن بُشير، وقد قيل: ابن قُشَير. وذكر روايته عن التابعين، كأنه لم يصح عنده روايته عن ابن الزبير الذي ذكره المزي، وخرج حديثه في "صحيحه". ٣٨٦٥ - (بخ م س) عروة بن عياض بن عمرو بن عبد القاري، وقيل: عروة بن عياض بن عدي بن الخيار (٣) كذا ذكره المزي. ومسلم خرج حديثه فهو أخبر به وبنسبه، وذلك أنه لما ذكره في الطبقة الثانية من المكيين من غير تردد سماه: عروة بن عياض بن عدي بن الخيار النوفلي. وأعاد المزي ذكره في عياض بن عروة قال: ويقال: عروة بن عياض عن عائشة والظاهر أنه هو، واللَّه تعالى أعلم. ٣٨٦٦ - (د) عروة بن محمد بن عطية، السَعْدي، الجُشمي (٤) من بني سعد بن بكر بن هوزان بن منصور. كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن جُشمًا هو ابن أخي سعد؛ لأنه جشم بن معاوية بن بكر بن هوزان، لا دخول له في سعد بن بكر بحال. وفي قوله: قال يعقوب بن سفيان: وفيها -يعني: سنة ثلاث ومائة- نزع عروة عن

стр. 2571

أهل اليمن، نظر، وذلك أن يعقوب بن سفيان لم يذكر هذا إلا نقلا لم يقله استقلالا قال: في سنة ثلاث ومائة، قال ابن بكير، فذكره. وفي قوله: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال يعقوب بن سفيان عن علي بن المديني: ولي اليمن عشرين سنة، وخرج حين خرج منها معه سيف ومصحف، نظر في موضعين: الأول: أغفل من توثيق ابن حبان له: وكان يخطئ، وكان من خيار الناس. الثاني: الذي ذكر أنه أغرب بنقله من كتاب يعقوب، وإن كان لم ينقل منه شيئًا إلا بوساطة ابن عساكر هو بعينه مذكور في كتاب "الثقات" بزيادة: فقط، وفي كتاب ابن أبي حاتم الذي هو عكازة الطالب، فلو رآه في كتاب "الثقات" لما أبعد النجعة في نقله من عند غيره، أو كان على عادته يقول: قال فلان وفلان: كذا وكذا. وفي "الجمهرة" لابن حزم: ولي اليمن ومكة. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب": كان أميرًا لمروان بن محمد على الجبل، وهو الذي قتل أبا حمزة الخارجي، وقتل طالب الحق الأعور العالم باليمن. ٣٨٦٧ - (٤) عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام، الطائي (١) له صحبة. قال ابن حبان وخليفة بن خياط والبغوي وغيرهم: سكن الكوفة. وقال العسكري: لام بن عمرو بن مازن بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جَدْعا من بني فطرة، يعني: ابن طي بن أدد، وفد إلى النبي ﷺ ، وجده أوس بن حارثة أحد سادات العرب كان يناوئ حاتمًا، وعروة هذا هو الذي بعث معه خالد بن الوليد بعيينة بن حصين حين ارتد بالبطاح، والبطاح ماء لبني تميم. وكذا ذكره أبو عبيد بن سلام والكلبي والبلاذري وغيرهم. وفي أوس يقول بشر بن أبي خازم فيما ذكره المبرد: إلى أوس بن حارثة بن لام ... ليقضي حاجتي فيمن قضاها وما وطئ الثرى مثل ابن ليلى ... ولا لبس النعال ولا احتذاها

стр. 2572

وحديثه ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه لصحة الطريق إليه. وفي "كتاب ابن سعد": كان مع خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر ﵁ إلى أهل الردة. ذكره في الطبقة الرابعة وقال في موضع آخر: أسلم وصحب النبي ﷺ ونزل الكوفة بعد ذلك، وهو الذي بعث معه خالد بعيينة بن حصن لما أسره يوم البطاح مرتدًا إلى أبي بكر، والبطاح ماء لبني تميم. وفي كتاب ابن الأثير: كان سيدًا في قومه، وكان يناوئ عدي بن حاتم في الرياسة، وكان أبوه عظيم الرياسة أيضًا. وفي قول المزي: قال ابن المديني: لم يرو عنه غير الشعبي. نظر؛ لخطئه بهذا القول وإن كان قد قاله أيضًا جماعة؛ منهم: مسلم بن الحجاج في كتاب "الوحدان"، والدارقطنيّ، وأبو ذر الهرويّ، وغيرهم. ولكن المتأخر أوسع نظرًا من المتقدم، فكان ينبغي التنقيب عن مثل هذه، وترك العلو في الأسانيد التي هي من شأن عوام المحدثين. هذا الحاكم قال لما ذكر حديث الشعبي عنه: قد وجدنا عروة بن الزبير بن العوام حدث عنه. ثم ذكر حديثه في "المستدرك". وفي كتاب الأزديّ المسمَّى "بالسراج": وقد روى عن حميد بن مُهنب عنه، ولا يقوم. وقد ذكر مهنبًا هذا المزي. وقال أبو صالح المؤذن الحافظ: قد وجدنا رواية ابن عباس عنه. وأما إسقاط أوس من نسبه عند البخاري فقد رده عليه الرازيان. وأما ما وقع في "تاريخ أبي نعيم الدُكَيني": عروة بن مضر بن الهلالي، فيشبه أن يكون غلطًا من الناسخ. ٣٨٦٨ - (ع) عروة بن المغيرة بن شعبة، أبو يعفور، الكوفي، أخو حمزة وغفار ويعفور (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: كان من أفاضل أهل بيته. روى عنه الناس. وأولاد المغيرة: عروة، وغفار، وحمزة، ويعفور. وقد حدثوا كلهم.

стр. 2573

وذكر أبو الفرج الأصبهاني: أن مصقلة بن هُبيرة الشيباني، قال للمغيرة في كلام تقاولاه ولينه: إني لأعرف شبهي في عروة ابنك، فأشهد عليه المغيرة بذلك ورفعه إلى شُريح فجلده الحد، فأبى مصقلة ألا يقيم ببلد فيها المغيرة ما دام حيًا. وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة، وكذا مسلم بن الحجاج. وأما خليفة فذكره في الثالثة زاد: أمه فتاة. وفي "تاريخ الهيثم الصغير": عن ابن عياش: كان أحول، وفي المثالب تصنيفه كان. . . . . ٣٨٦٩ - (س) عروة بن النزال، تميمي، كوفي، وقيل: هو ابن النزال بن سَبْرة (١) كذا ذكره المزي، وما أدري من هو الذي نص على هذا الخلاف، فإني لم أر هذا الرجل مذكورًا عند أحد، إلا عند ابن حبان. واللَّه تعالى أعلم. ٣٨٧٠ - (د ت) عروة المزني (٢) عن عائشة: "أن النبي ﷺ قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". من اسمه: عريان، وعَرِيب، وعَزْرَة، وعِسْل ٣٨٧١ - (بخ س) عريان بن الهيثم بن الأسود بن أقيش بن معاوية بن سفيان بن هلال بن عمرو بن جُشم بن عوف بن النخع، الكوفي، الأعور (٣) قال يحيى بن نوفل يهجوه أنشده المبرد، قال: وكان العريان تزوج زياد من ولد هانئ بن قبيصة الشيباني، وكانت عند الوليد بن عبد الملك فطلقها، فتزوجها العريان وكان ابن نوفل هجاء فقال: أعريان ما يدري امرؤ سئل عنكم ... أمن مذحجٍ تدعون أم من إياد فإن قلتم من مذحج إن مذحجًا ... لبيض الوجوه غير جد جعاد وأنتم صغار الهام حدلٌ كأنَّما ... وجوهكم مطليَّة بمداد

стр. 2574

فإن قلتم الحيّ اليمانون أصلنا ... وناصرنا في كل يوم جلاد فأطول بأيرٍ من معدّ ونزوةٍ ... نزت بإياد خلف دار مراد لعمر بني شيبان إذ ينكحونه ... زياد لقد ما قصَّروا بزياد أبعد الوليد أنكحوا عبد مذحج ... كمنزية عيرًا خلاف جواد وأنكحها لا في كفاء ولا غنى ... زياد أضلَّ اللَّه سعي زياد وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: كان أبوه عبدًا، فزعم مرة أنه من النخع. ولما ذكره المرزباني في "معجمه" قال: مر أخ له يمشي على حائط، فوطئ على أجره فنزلت من تحت رجله، فوقعت على ابن للعريان فهلكا جميعًا، فقال العريان: أقول للنفس لما عالني حزن ... إحدى يدي أصابتني ولم ترد كلاهما خلف من فقد صاحبه ... هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي وكل قوم وإن عزُّوا وإن كثروا ... لا بد قصدهم للموت والقند لا يحرز المرء مالا حين يجمعه ... ولا بنون وإن كانوا ذوي عدد وفي "أخبار البصرة" لعمر بن شبة: قال العريان لبلال بن أبي بردة: ليريني بياض راحتيك، وروج خديك، وانتشار منخريك، وجعودة شعرك، يعرض باك نجية. فقال بلال: إني لاكره أن أجعل أبا موسى ندًّا للأسود وأبا بردة ونفسي ندًّا لك. وقال الكلبي في "الجمهرة" و"الجامع": كان قد ولى الشرطة لخالد بن عبد اللَّه وكان الهيثم من رجال مذجح، وكان خطيبًا، وقُتِلَ أبوه الأسود يوم القادسية. وفي "الاشتقاق الكبير" لابن دريد: من رجالهم -يعني: النخع- في الإسلام الريان، وكان خطيبًا شاعرًا. وفي كتاب "المنحرفين": كان الهيثم عثمانيًّا. وذكره -أعني العريان- ابن حبان في ثقات أتباع التابعين، كأنه لم يصح عنده روايته عن الصحابة الذين ذكرهم المزي، ونسبه الرشاطي وليًا وابنه الهيثم بن العريان، ولأخيه ألفاظ يرثي الأشتر -فيما أنشده المبرد- من أبيات: أبعد الأشتر النخعي ترجو ... مكاثرة ويقطع بطن واد

стр. 2575

٣٨٧٢ - (س ق) عريب بن حميد، أبو عمار، الهمداني، الدهني، الكوفي (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" كذا ذكره المزي. والذي في كتاب "الثقات": عريب بن حميد بن عمار الهمداني الفائشي، يروي المراسيل، كنيته أبو عمار. وأما قوله الهمداني الدهني فوهم لا شك فيه، أنى يجتمع دُهن بن معاوية بن أسلم بن أحمد بن الغوث بن النبيت بن مالك بن زيد بن كهلان مع همدان بن مالك بن زيد بن أذينة بن ربيعة بن الجبار بن مالك بن زيد بن كهلان؟ وإن قلنا: تصحفت عليه الذهني بالضم من الدِهني بالكسر، فكذلك أيضًا لأن المكسور الدال في الأزد، وفي غافق، وفي عبد القيس. وذكره أيضًا عمران بن محمد بن عمران الهمداني في الطبقة الأولى من رجال همدان النازلين بالكوفة، ونسبه فائشيًا، كما ذكره أبو حاتم ابن حبان، وهو الصواب، واللَّه تعالى أعلم. ٣٨٧٣ - (س) عزرة بن تميم (٢) عن أبي هريرة. خرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "الفتن"، وقال: قال أبو علي الحافظ: قد روى شعبة، عن قتادة، عن عزرة بن تميم. ٣٨٧٤ - (خ م قد س ت) عزرة بن ثابت بن أبي زيد عمرو بن أخطب، أنصاري، بصري، أخو محمد، وعلي (٣) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": ثقة متقن. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به.

стр. 2576

٣٨٧٥ - (م د ت س) عزرة بن عبد الرحمن بن زرارة، الخزاعي، الكوفي، الأعور (١) قال محمد بن إسماعيل البخاري في "تاريخه": قال لى حميد: هو ابن دينار الأعور، قال محمد: ولا أراه يصح، ابن دينار. وقال وقاء بن إياس: رأيته يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة الأسفرائيني وأبو علي الطوسي. ٣٨٧٦ - (د ت) عِسل بن سفيان، التميمي، اليربوعي، أبو قرة البصري (٢) قال البخاري في كتاب "الضعفاء": فيه نظر. وذكر المروزي أن أحمد بن حنبل ضعفه. وخرّج ابن حبان حديثه في "صحيحه". ولما خرجه الحاكم قال: ليس بمستبعد ومن عسل الوهم. وقال ابن سعد لما ذكره في الطبقة الرابعة من أهل البصرة: روى عنه شعبة، وكان فيه ضعف. وقال العجلي: ضعيف يكتب حديثه. وقال محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم التبان: ليس بالقوي. وذكره أبو العرب، وأبو القاسم البلخي، وأبو جعفر العقيلي، والساجي، وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وفي كتاب ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: كان يروون عنه، ثم ضعف حديثه في حديث رواه، عن آخر، عن أبي هريرة في السدل، كذا قال يحيى: عن آخر، عن أبي هريرة، وإنما هو عسل، عن عطاء، عن أبي هريرة. وقال يعقوب بن سفيان: ليس متروك ولا هو حجة.

стр. 2577

من اسمه: عصام، وعِصْمة، وعطاء ٣٨٧٧ - (سي) عصام بن بشير، الكعبي، الحارثي، أبو الغلباء، الجزري (١) روى عن أبيه قال: "وفد بي قومي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، قَالَ لِي: "مَرْحَبًا، مَا اسْمُكَ؟ "، قُلْتُ: كَثِيرٌ، قَالَ: "بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ (٢) ". قال أبو عبد اللَّه الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وينظر في كنيته من قالها قبل المزيّ، فإني لم أر من قالها، واللَّه تعالى أعلم. ٣٨٧٨ - (خ) عصام بن خالد، أبو إسحاق، الحضرمي (٣) قال مسلمة في كتاب "الصلة": هو عصام بن خالد بن وائل بن المثنى الحضرمي. وقال أبو عبد اللَّه ابن منده: مات سنة إحدى عشرة ومائتين. وفي كتاب "الزهرة": توفي سنة إحدى عشرة ومائتين، وروى عنه البخاري حديثين. وفي كتاب القراب: أنبا أبو الحارث أحمد بن علي، أنبا علي بن الحسن القطان، سمعت علي بن الفضل، سمعت أحمد بن حريز يقول: مات مكي بن إبراهيم، وعصام بن خالد، وشداد بن حكيم، ويوسف بن واقد سنة أربع عشرة ومائة. وكذا ذكره ابن قانع. ٣٨٧٩ - (صد) عصام بن طَلِيق، الطُفاويّ، بصريّ (٤) قال ابن حبان البُستي: كان يأتي بالمعضلات عن الثقات، فيعلم أنها معمولة أو مقلوبة. وذكره أبو جعفر العقيلي، وابن الجارود في جملة الضعفاء. ٣٨٨٠ - (د س ق) عصام بن قدامة البجلي، ويقال: الجدلي، أبو محمد، الكوفي (٥) قال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "التمهيد": عصام بن قدامة ثقة عدل.

стр. 2578

وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: كوفي يعتبر به. وخرّج ابن حبان حديثه في "صحيحه": عن مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه، قال: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى فِي الصَّلاةِ وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ (١) ". ٣٨٨١ - (د ت س) عصام المزني (٢) روى عنه ابنه. لم يزد المزي على هذا شيئًا. وقد ذكره ابن سعد في طبقة الخندقيين، وأنه كان في سرية يوم فتح مكة إلى بطن نخلة. وروى عنه ابنه عبد اللَّه بن عصام. وفي "الاستيعاب": روى عنه ابنه عبد الرحمن بن عصام. ونسبه ابن حبان نميريًّا، ويشبه أن يكون وهمًا لمخالفة الجم الغفير. وقال البغوي: سكن المدينة. وقال البرقي: جاء عنه حديث. ونسبه أبو يعلى الموصلي مزنيًّا، وقيل: غفاريًا. ٣٨٨٢ - (س ق) عصمة بن الفضل، أبو الفضل، النميري، النيسابوري (٣) قال الحاكم في "تاريخ بلده": روى عن عبد اللَّه بن الوليد العدني، ويحيى بن أبي بكير. روى عنه الحسين بن محمد القباني، وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن فور، والحسن بن أحمد بن الليث الرازي. وذكر ابن عبد البر في "تاريخ قرطبة": أن بقي بن مخلد روى عنه -وقد بينا شرط بقي أنه لا يروي إلا عن ثقة عنده- وقال: قدم على الدوري. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": لا بأس به.

стр. 2579

٣٨٨٣ - (بخ د ت) عطاء بن دينار، أبو الريان، وقيل: أبو طلحة، الهذلي، مولاهم، مصري (١) خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال أحمد: ما أرى به بأسًا. ٣٨٨٤ - (س) عطاء بن دينار المدني (٢) لما ذكر النسائي حديث عطاء، عن أبي الزبير، عن جابر في: النهي عن الجلوس على مائدة تدار عليها الخمر، قال حمزة الكناني -راوي كتاب النسائي الكبير-: عطاء هذا هو ابن دينار المدني، وهو يرد على المزي هنا؛ إذ لم يذكره ولا نبه عليه، ويرد عليه في الأطراف فإنه لما ذكر هذا الحديث، قال: عطاء هذا هو ابن أبي رباح؛ لأن راوي الكتاب المشاهد للمحدث به أعلم من غيره، ولا شك، واللَّه تعالى أعلم. ٣٨٨٥ - (ع) عطاء بن أبي رباح أسلم الفهري مولاهم أبو محمد المكي (٣) قال محمد بن سعد: كان من مولدي الجند، ونشأ بمكة، وهو مولى لبني فهر أو لجمح. وكان ثقة فقيهًا عالمًا كثير الحديث، كذا ذكره المزي. والذي في "الطبقات": مولى آل أبي ميسرة بن أبي خثيم الفهري. وعن عمر بن قيس قال: أعقل قتل عثمان. وعن ابن المؤمل أن عطاء كان يعلم الكتاب. قالوا: وكان ثقة فقيهًا عالمًا كثير الحديث. وقال المزي: عن يعقوب بن سفيان، عن حيوة، عن عباس، عن حماد بن سلمة: قدمت مكة سنة مات عطاء بن أبي رباح سنة أربع عشرة. انتهى كلامه، ثم ذكر بعد ذلك كلام البخاري وغيره. ولو رأى كتاب يعقوب لما احتاج إلى كثير من النقول التي ذكرها، ولكنه أراد الإعلام بكثرة الاطلاع ليستكثر بذلك على الأغبياء، وإلا فمن له

стр. 2580

أدنى علم يعلم أنه ما يكثر نقله إلا إذا كانت الترجمة عند ابن عساكر، لا سيما كلام يعقوب، والهيثم، وخليفة، والبخاري، وقد بينا ذلك في غير ما موضع. قال يعقوب -ومن أصل بخط العلامة عبد العزيز الكناني، وسماعه أنقل-: قال أحمد بن حنبل: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة قال: قدمت مكة في رمضان، وعطاء بن أبي رباح حي. قال: فقلت: إذا أفطرت دخلت عليه. قال: فمات في رمضان. قال: وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه، فقال لي عمارة بن ميمون: الزم قيس بن سعد؛ فإنه أفقه من عطاء. سمعت سليمان بن حرب يذكر عن بعض مشيخته قال: رأيت قيس بن سعد قد ترك مجالسة عطاء، قال: فسألته عن ذلك فقال: إنه نسي أو تغير، فكدت أن أفسد سماعي منه. وقال أبو نعيم: مات الحكم بن عتيبة وعطاء بن رباح سنة خمس عشرة ومائة. حدثني حيوة، ثنا أبو الفضل، عن حماد قال: قدمت مكة سنة مات عطاء، سنة أربع عشرة ومائة. وقال أحمد، عن يحيى بن سعيد: مات عطاء سنة أربع عشرة أو خمس عشرة، وقال علي: حج سفيان ثنتين وسبعين حجة، ومات عطاء سنة خمس عشرة، وفي موضع آخر: عاش عطاء بعد مجاهد بن جبر أربع عشرة سنة. وفي قوله أيضًا وكذلك قاله البخاري: عن حيوة، وقال في "الصغير": عن حيوة سنة خمس عشرة. إغفال إن كان نقله من أصل، وذلك أن البخاري قال في "التاريخ الكبير" لما ذكر كلام حيوة قال إثره: وقال أبو نعيم سنة خمس عشرة، وكذا ذكره في "الأوسط". وذكر المزي عن الهيثم: أنه توفي سنة أربع عشرة، والذي في كتاب "الطبقات" للهيثم بن عدي: سنة ست عشرة ومائة، ونقله أيضًا عن الهيثم جماعة منهم القراب، فقال: أخبرني أبو محمد بن حمويه، ثنا الحارث بن محمد بن عبد الكريم، سمعت جدي، عن الهيثم بن عدي قال: عطاء بن أبي رباح، ومكحول توفيا سنة ست عشرة ومائة. وفي قوله: وقال خليفة بن خياط: مات سنة سبع عشرة. نظر، والذي في "تاريخه" الذي على السنين -بخط من وصفته قبل من الحفاظ-: وفي سنة خمس

стр. 2581

عشرة ومائة مات عطاء بن أبي رباح، ويقال: سنة ست عشر ومائة، انتهى. أما الذي ذكر وفاته سنة سبع عشرة، فهو القراب عن ابن المديني: مات عطاء بن أبي رباح وأبو البداح بن عاصم سنة سبع عشرة ومائة، وكذا ذكره ابن قانع. وفي تاريخ أبي بشر هارون بن حاتم التميمي، ثنا مصعب، عن ابن جريج: مات عطاء بن أبي رباح سنة ست عشرة ومائة. وذكر وفاته في سنة ثنتي عشرة، ابن أبي عاصم، فينظر فإني لم أر له متابعًا. وفي "تاريخ علي بن عبد اللَّه التميمي": واسم أبي رباح سالم بن صفوان، توفي سنة خمس عشرة. وفي كتاب "الطبقات" للطبري: كان مولده بالجند وكان مفلفل الشعر، وكان المقدم في الفتيا بمكة في زمانه. وعن خصيف: أعلمهم بالقرآن مجاهد، وبالحج عطاء، وقال أبو جعفر بن جرير: حج عطاء سبعين حجة، توفي سنة خمس، وقيل: أربع عشرة. وقال ابن قتيبة: وقيل اسم أبيه: ذكوان، وكان حبشيًا يعمل المدليل، وتوفي سنة خمس عشرة، وأمه سوداء، تسمى بركة، وله ابن يسمى يعقوب. وقال المنتجيلي: تابعي ثقة، وكان مفتي أهل مكة في زمانه، وعن عمر بن قيس: كان أبو عطاء نوبيًّا. وقال محمد بن الحسن: سألت يحيى بن معين، قلت له: مالك لِمَ لَمْ يكتب عن عطاء؟ قال: ذكر ابن مهدي وسئل عنه؟ -يعني: مالكًا-، فقال: رأيته في حلقة ربيعة كأنه يضحك، فنقوم وقد تطاول عليه ربيعة. قلت ليحيى: فالنعمان بن ثابت لم ترك عطاء؟ فقال: حكى عنه أنه سئل عن ذلك، فقال: رأيت عطاء يفتي بالمتعة، وكان الثبت في ابن عباس عطاء. وقال الأوزاعي: كنا إذا جئنا عطاء، نهاب أن نسأله حتى يمس عارضه أو يلتفت أو يتنحنح، وقال عطاء: أدركت سبعين صحابيًا يخضبون بالصفرة. وقال زهير بن نافع الصنعاني: رأيت عطاء شيخًا كبيرًا قد كثر الناس عليه، فأمر ابن هشام المخزومي الشرط، فوقفوا على رأسه ينحون الناس عنه ويفضون إليه رجلا رجلا. وعن يحيى بن سعيد: لم يسمع من ابن عمر إنما رآه رؤية.

стр. 2582

وعن مالك: إنما فقه عطاء لقدمة قدمها المدينة، فجالس ابن المسيب، وعروة بن الزبير. وقال سلمة بن شبيب: كانت نفقة عطاء في الشهر أربعة دوانق فضة، وكان قميصه لا يساوي خمسة دراهم. وقإل ابن حبان في كتاب "الثقات": مولده بالجند سنة سبع وعشرين، وكان من سادات التابعين علمًا وفقهًا وورعًا وفضلا، لم يكن له فراش إلا المسجد الحرام إلى أن مات سنة أربع، وقيل: خمس عشرة ومائة. وفي "الطبقات" عن أبي المليح: مات سنة أربع عشرة. وفي "تاريخ ابن أبي شيبة": سنة خمس وعزاها لسنة أربع وتبعهم، وعلى هذا جماعة من المؤرخين، وإنما ذكرت هذه الأقوال اقتداء بالمزي، وإن كنت أعلم ألا تجدي شيئًا. وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن عبد اللَّه بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وعبد اللَّه بن عمرو، وأبي الدرداء، وزيد بن خالد الجهني، وأم سلمة، وأم هانئ، وأم كرز، ورافع بن خديج، وأسامة بن زيد بن حارثة، وقد ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل": أنبا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال: قال أبو عبد اللَّه -يعني: أحمد بن حنبل-: عطاء بن أبي رباح قد رأى ابن عمر، ولم يسمع منه. وثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: عطاء بن أبي رباح رأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت ولم يسمع منه، ورأى عبد اللَّه بن عمرو، ولم يسمع منه، ولم يسمع من زيد بن خالد الجهني، ولا من أم سلمة، ولا من أم هانئ، ولا من أم كرز شيئًا. وسمعت أبا زرعة يقول: لم يسمع عطاء من رافع بن خديج. وسمعت أبي يقول: لم يسمع عطاء من أسامة، وأنبا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي قال: ثنا أحمد بن محمد الأثرم، قال: ذكر أبو عبد اللَّه حجة النبي ﷺ قبل هجرته، وذكر حديث جبير بن مطعم قال: (رأيت النبي ﷺ واقفًا بعرفة). قيل لأبي عبد اللَّه: رواه عثمان بن الأسود، عن عطاء، عن جبير بن مطعم. فقال: من رواه؟ قيل: عبيد اللَّه بن موسى. قيل لأبي عبد اللَّه: سمع عطاء من جبير؟ قال: لا يشبه.

стр. 2583

وفي كتاب "لطائف المعارف" للقاضي أبو يوسف: قال عطاء: ذهبت عيني منذ أربعين سنة، فلم يعلم بها أحد إلى اليوم. وأما أبو الدرداء قد حكى المزي أن عطاء ولد في آخر خلافة عثمان، وأبو الدرداء توفي سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين. فكيف تتصور رؤيته لأبي الدرداء، أما روايته فإن هذا لا يمكن تصوره. وسمى الداني أباه: . . . . . سالم بن صفوان، وذكر ابن جريج: أن عطاء بعد ما كبر وضعف، كان يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية، وهو قائم ما يزول به شيء ولا يتحرك. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل مكة -شرفها اللَّه تعالى-. ٣٨٨٦ - (خ ٤) عطاء بن السائب بن مالك، ويقال: ابن زيد، ويقال: يزيد الثقفي أبو زيد، وقيل: أبو يزيد، ويقال: أبو محمد الكوفي (١) روى عن أنس بن مالك. كذا ذكره المزي. وفي كتاب "الثقات" لابن حبان لما ذكره فيهم: قد قيل: إنه، سمع من أنس بن مالك ولم يصح ذلك عندي. مات سنة ست وثلاثين ومائة، وكان قد اختلط بآخره، ولم يفحش حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول، بعد تقدم صحة ثباته في الروايات. وكناه الحاكم في "المدخل": أبا مالك، ورد ذلك عليه عبد الغني بن سعيد المصري، وقال: أبو مالك جده، ويعرف بالخشك، وقيل: الخشك غيره، وسمي بذلك؛ لأنه أول من دخل من باب خشك، والأول أصح. وكناه أبو. . . . أبا السائب. وقال البرقي: عني يحيى ثقة. قلت: إنهم يضعفونه، فقال: ما سمع منه الكبار: شعبة وسفيان صحيح. وقال الحاكم وخرّج حديثه: تغير بآخره، ثم قال في "السؤالات الكبرى": تركوه، انتهى. ولا أدري كيف هذا ولا أدري من تركه، وإذا كان متروك كيف تقبله أنت؟

стр. 2584

وفي كتاب ابن الجارود: ليس بذاك لتغيره في آخر عمره، وفي موضع آخره: لا يحتج بحديثه، وقال إسماعيل بن علية: هو أضعف عندي من ليث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: دخل عطاء البصرة دخلتين فسماع أيوب، وحماد بن سلمة في الدخلة الأولى صحيح. والدخلة الثانية فيه اختلاط. وقال ابن عبد الرحيم التبان: ثقة. وذكره أبو العرب، والبلخي، والبرقي في جملة الضعفاء. وقال الساجي: صدوق ثقة، لم يتكلم الناس في حديثه القديم، مات سنة ست وثلاثين ومائة، واختلط عطاء، فسمع منه ابن عيينة، وخالد الطحان، وجرير سمعوا من عطاء وربما في الأول، وأبو عوانة ممن سمع منه في الاختلاط. وقال ابن إسحاق: عطاء من البقايا وإنه لمن القدماء. وفي "تاريخ القراب": أنبأ الحساني، عن ابن عرفة قال: عطاء بن السائب مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. قال القراب: في وفاته اختلاف، وفي "تاريخ أبي بشر هارون بن حاتم". . . . . وقال أبو جعفر العقيلي: تغير حفظه، وحماد بن زيد سمع منه قبل التغير. وقال التيمي: ثنا محمد بن فضيل، قال: مات عطاء بن السائب سنة أربع وثلاثين ومائة. وفي كتاب "أولاد المحدثين": مات سنة وثلاثين. وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل": بلغني أن شعبة قال: إذا حدث عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتقه، قال أبو إسحاق: وكان تغير في آخر عمره، فإذا حدث عن واحد فاقبلوه، وإذا قرن بين رجلين فاتقوه. وقال الطبراني: ثقة اختلط في آخر عمره، فما رواه عنه المتقدمون، مثل سفيان وشعبة وزهير وزائدة فهو صحيح. وقال العجلي: جائز الحديث إلا أنه تلقن بآخرة، وذكر عن ابن المديني أنه قال: ليس هو بضعيف. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة قال: توفي سنة ست وثلاثين ومائة، وكان ثقة، وقد روى عنه المتقدمون، وقد كان تغير حفظه بآخره، واختلط في آخر عمره، وقال ابن علية: لم أكتب عن عطاء إلا لوحًا واحدًا فمحوت أحد الجانبين. وفي هذا رد لقول المزي لما ذكر وفاته من عند البخاري توفي سنة ست وثلاثين ومائة أو نحوها،

стр. 2585

قال: وكذلك قال ابن سعد. وفي كتاب الفرضي: قال أبو إسحاق السبيعي: عطاء بن السائب أشعري. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة قال: توفي سنة ست وثلاثين وهو مولى ثقيف. وكذا ذكره في "التاريخ". وهذا يعلمك أن المزي لا ينقل من كتاب خليفة إلا بوساطة ابن عساكر، وهذا لم يذكره ابن عساكر فلم يذكره المزي. وفي "تاريخ ابن قانع": عطاء بن السائب مولى ثقيف كف وخلط في آخر عمره، وقال أحمد بن حنبل: كان يختم القرآن كل ليلة. وصرح ابن القطان وغيره بأن حماد بن سلمة إنما سمع منه بعد اختلاطه. قال ابن القطان: وأهل البصرة ما سمعوا من عطاء إلا بعد اختلاطه؛ لأنه قدم إليهم آخر عمره، وقد أسلفنا عن الدارقطني رد هذا القول. وفي كتاب الداني: أخذ القراءة عرضًا عن أبي عبد الرحمن السلمي. . . . ٣٨٨٧ - عطاء بن السائب بن محمد (١) قال الخطيب في "المتفق والمفترق": أراه شاميًّا، حدّث عن أبيه، روى عنه محمد بن مصعب القرقساني. ٣٨٨٨ - وعطاء بن السائب بن محمد بن عطاء بن أبي السائب الليثي المروزي (٢) حدث عن أبيه، عن أبي صالح سليمان بن صالح عرف بسلموية، روى عنه ابنه منصور مات سنة أربع عشرة ومائتين، وقيل: ذكرناهما للتمييز. ٣٨٨٩ - (خ م س ق) عطاء بن صهيب، أبو النجاشي، الأنصاري، مولى رافع بن خديج، حديثه عند أهل اليمامة (٣) قال البرقاني: سمعته يقول: أبو النجاشي عن رافع اسمه عطاء بن صهيب، وقيل: غير هذا.

стр. 2586

وفي كتاب الصريفيني: يعد في أهل المدينة. ٣٨٩٠ - (ت) عطاء بن عجلان، أبو محمد، الحنفي، البصري، العطار (١) قال أبو إسحاق السعدي: كذاب. وقال علي بن الجنيد وأبو الفتح الأزدي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف يُعتبر به. وقال مرة أخرى: متروك. وقال ابن حبان: كان يتلقن كلما لقن، ويجيب فيما يسأل حتى صار يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على طريقة الاعتبار. وفي كتاب أبي محمد ابن الجارود: كذاب ليس بثقة. وقال أبو علي الطوسي: ذاهب الحديث. ولما خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" شاهدًا قال: عطاء لم يخرجاه. وقال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وذكره أبو العرب، وابن شاهين، والعقيلي في جملة الضعفاء، زاد ابن شاهين: قال ابن معين: ليس بثقة، ولا مأمون. وقال أبو القاسم الطبراني: ضعيف في روايته، تفرد بأشياء. وقال الساجي: منكر الحديث، حدث عن خالد الجصاص -وخالد هذا هو أبو يوسف بن خالد السمتي-، وعن سالم النجار بلغني، أن يوسف بن خالد كان يقول: ما حدث أبي بحديث قط، ولا حدث جارنا هذا بحديث قط. وعن ابن معين: حديثه ليس بشيء. وذكر الحازمي في "تحفة السفينة": قال أبو معاوية: وضعوا له حديثًا من حديثي، وقالوا له: قل: ثنا محمد بن خازم. فقال: ثنا محمد بن خازم، فقلت له: يا عدو اللَّه؛ أنا محمد بن خازم ما حدثتك. ولما ذكره يعقوب في: (باب: من يُرغب عن الرواية عنهم)، قال: كوفي ضعيف لا يساوي حديثه شيء. ٣٨٩١ - (س ق) عطاء بن فروخ، مولى قريش، حجازي (٢)

стр. 2587

روى عن عثمان بن عفان، وهو مشعر عنده بالاتصال، وقد قال أبو الحسن علي بن المديني في كتاب "العلل الكبير": أنه لم يلق عثمان. ٣٨٩٢ - (ت ق) عطاء بن قرة، أبو قرة، السلولي، الدمشقي (١) خرّج ابن حبان، وأبو علي الطوسي، والحاكم حديثه في "صحيحهم". ٣٨٩٣ - (س) عطاء بن أبي مروان، أبو مصعب، الأسلمي، مدني، نزيل الكوفة، واسم أبيه: سعد، وقيل: عبد الرحمن بن مصعب، وقيل: مغيث بن عمرو (٢) وذكره ابن حبان في "الثقات". كذا ذكره المزي. والذي في كتاب "الثقات" في غير ما نسخة، واسم أبي مروان عبد الرحمن بن مغيث. وفي "تاريخ البخاري": وقال سعيد بن عبد الحميد: ثنا ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مغيث. ولما ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الرابعة من أهل المدينة قال: هو من بني مالك بن أفصى أخوه أسلم بقي حتى توفي في أول خلافة أبي العباس السفاح، وكان قليل الحديث. وخرّج ابن حبان والحاكم حديثه في "صحيحيهما". وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل المدينة، وقال: مات في خلافة أبي العباس. ٣٨٩٤ - (تم س ق) عطاء بن مسلم، أبو مخلد، الكوفي، الخفاف (٣) قال الحافظ أبو بكر البزار: ليس به بأس. وقال أحمد بن حنبل فيما رواه عنه المروزي، فقال: وذكرت له حديثًا من حديثه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فأنكره وقال: ما أعرفه، عطاء بن

стр. 2588

مسلم مضطرب الحديث. وقال الخطيب: مات في ثالث عشر من شهر رمضان المعظم سنة تسعين ومائة. وقال ابن حبان: دفن كتبه، ثم جعل يحدث، فيخطئ فبطل الاحتجاج به. ونسبه البخاري صنعانيًا، قال: وهو المهلبي القاص. قال الخطيب: عن أبي داود: قدم عليهم الخفاف بغداد، ففرطوا فيه، وكان ثقة، وقال أبو بكر بن أبي داود: سكن أنطاكية، في حديثه لين. ولما ذكره العقيلي في كتاب "الضعفاء"، قال: قال يحيى بن معين: ليس به بأس، روى أحاديث منكرات. وقال البخاري: لا أعرفه. وقال الطبراني: في كتاب "من اسمه عطاء": تفرَّد بأحاديث. وفي "تاريخ القراب": مات بحلب في شهر رمضان المعظم رحمه اللَّه تعالى. من اسمه: عكرمة ٣٨٩٥ - (خ م د ت س) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، المكي، أخو الحارث، الشاعر (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": أمه أم سعيد بنت كليب بن حرب بن معاوية بن زيد، مات بعد عطاء، ومات عطاء سنة خمس عشرة. وقال أبو الحسن ابن القطان: خرج حديثه الشيخان في "صحيحيهما"، وما عاب ذلك أحد عليهما لثقته وأمانته، ووثقه البخاري، والكوفي، ولم يُسمع فيه بتضعيف قط. وفي "تاريخ البخاري": مات بعد عطاء، ومات عطاء سنة خمس عشرة، ويقال: سنة أربع عشرة، وفي موضع آخر عن الليث: أنه رأى عطاء وعكرمة سنة ثلاث عشرة. ولما ذكره ابن سعد، وخليفة بن خياط، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية من أهل مكة، قال ابن سعد: أمه ابنة كليب بن حزن، فولد عبد اللَّه وخالدًا وسليمان، وكان ثقة، وله أحاديث.

стр. 2589

وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: هو أصح حديثًا أو عكرمة مولى ابن عباس؛ فقال: كلاهما ثقة. وفي "تاريخ المنتجيلي" عن أيوب: قال عكرمة بن خالد: بعثت على السعاية، فرفع إلي رجل في عملي اختلعت منه امرأته، ففرقت بينهما، فلقيني طاوس فقال: إنك بعثت لأمر فامض لما بعثت له ولا تكلف، قال: وإذا هو يقول: ليس بطلاق. قال أيوب: كان طاوس يقول الخلع ليس بطلاق. وقال ابن عبد الرحيم التبان: ثقة. وذكر المزي روايته عن ابن عباس الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد قال ابن أحمد بن حنبل: قال أبي: لم يسمع من ابن عباس شيئًا، وإنما يروي عن سعيد بن جبير عنه. وفي كتاب "المراسيل" عن أحمد بن حنبل: لم يسمع من عمر، وقد سمع من ابنه، وقال أبو زرعة: عكرمة بن خالد عن عثمان مرسل. وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: يكنى أبا عبد اللَّه. وفي "الأنساب" للبلاذري: له أخ آخر اسمه عبد الرحمن، وكان شاعرًا. ٣٨٩٦ - (تمييز) عكرمة بن خالد، المخزومي، ابن عم الذي قبله (١) قال الخطيب في كتاب "المتفق والمفترق": مدني، قال: لم أسمع من أبي غير هذا الحديث، يعني: حديث ابن عمر موقوفًا: (لا تضربوا الرقيق). قال أبو بكر: كذا رواه لنا الأزهري موقوفًا. وقد رواه محمد بن إسماعيل البخاري، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن عكرمة بن خالد بن سلمة مرفوعًا، وكذلك رواه مسلم بن إبراهيم، ونصر بن علي، عن عكرمة، وقال علي بن عمر: لم يسند عكرمة غير هذا الحديث. وقال أبو الفرج ابن الجوزي: عكرمة بن خالد المخزومي المكي يروي عنه إسحاق بن أبي إسرائيل، أخرج عنه البخاري في "صحيحه". وفي "تاريخ البخاري": قال إسحاق بن أبي إسرائيل، عن عكرمة: سمعت أبي قال:

стр. 2590

سمعت ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لا تَضْرِبُوا الرَّقِيقَ". قال عكرمة: لم أسمع من أبي غيره، كنت أصغر من ذاك. ولم يثبت سماع خالد من ابن عمر. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي يروي عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "لا تَضْرِبُوا الرَّقِيقَ". يروي عنه إسحاق بن أبي إسرائيل، وأهل البصرة. فينظر. ٣٨٩٧ - (خ م س ق) عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، المخزومي، أبو عبد اللَّه، المدني، أخو أبي بكر وإخوته (١) قال ابن سعدة كان ثقة قليل الحديث، توفي في خلافة يزيد بالمدينة. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: أمه فاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو، كذا ذكره المزي، ولو نظر في كتاب "الطبقات" لما احتاج إلى ذكر أمه من عند غيره، أو كان كعادته يقول: قال فلان وفلان: كذا وكذا. قال ابن سعد: لما ذكره في الطبقة الثانية من أهل المدينة: أمه فاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن مالك بن نضر بن حسل بن عامر بن لؤي، فولد عكرمة عبد اللَّه الأكبر، ومحمدًا، وعبد اللَّه الأصغر، والحارث، وعثمان. وأغفل أيضًا من كتاب "الثقات" شيئًا عري كتابه منه مع كثرة احتياجه إليه: روى عن عمر وأبي سلمة، وجماعة من أصحاب النبي ﷺ . وفي كتاب ابن أبي حاتم الرازي: روى عن عمر مرسل. وقال خليفة لما ذكره في الطبقة الثانية: مات في خلافة يزيد بن عبد الملك. وفي قول المزي: ذكر ابن أبي حاتم في الرواة عنه إبراهيم بن سعد، وذلك وهم؛ فإنه لم يدركه، وإنما يروي عن ابنه محمد عن عكرمة. نظر؛ وذلك أنه يرد مثل هذا الكلام الذي قد عهدنا عدة من الأئمة يروون عن شيخ، ثم يروون عن جماعة عنه، ولم يقدح ذلك في روايتهم عن الأول، ولا قال أحد أنه منقطع بينهما على هذا الإمام الذي لا يروج إلا على الأغبياء الطغام، أيش الدليل على ما تقول؟ أهو منقول أو معقول؟ فإن كان منقولا فهاته، وإن كان معقولا فارم به أيها الأستاذ الذي وضع نفسه فوق محل أحمد بن حنبل وأقرانه، فإنهم إذا ردوا على

стр. 2591

إمام نظيرهم فضلا عمن هو فوقهم استدلوا عليه بدلالات واضحات، وأمور بينات، وأنت ترد أقوال الأئمة وتصوب عليها بغير دليل، حسبنا اللَّه ونعم الوكيل، ثم إن ابن أبي حاتم لم يستقل بذكره وإنما عزاه لأبيه، ولو استقل به لا نقبل برد قوله إلا بدليل بيِّن. ٣٨٩٨ - (خت م ٤) عكرمة بن عمار، أبو عمار، العجلي، اليمامي، بصري الأصل (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: مات سنة تسع وخمسين ومائة، أدخلناه في هذه الطبقة -يعني: طبقة التابعين- لأنَّ له لقيًا وسماعًا من الصحابي، ومتى صح ذلك دخل في جملة التابعين، قلَّت روايته أو كثرت، وأما روايته عن ابن أبي كثير، ففيها اضطرب، كان يحدث من غير كتابه. وفي "تاريخ العجلي": عن عبد الرحمن بن مهدي قال: حضرت سفيان بمكة يكتب عن عكرمة، وهو جاث على ركبتيه، وهو يوقفه سمعت فلانًا، سمعت فلانًا، فقلت له: يا أبا عبد اللَّه؛ أكتب لك؟ قال: لا، ليس يكتب سماعي غيري. وفي كتاب ابن الجارود: مضطرب في حديث يحيى لم يكن عنده كتاب، عطية وأبو نضرة أحب إلي منه. وقال الحاكم أبو أحمد: جل حديثه عن يحيى وليس بالقائم. وقال أبو حاتم: أنبا الطنافسي، ثنا وكيع، عن عكرمة، وكان ثقة، وقال محمد بن عمار: هو شيخ اليمامة، وهو أثبت من ملازم بن عمرو. وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده": كان ثقة ثبتًا. وفي كتاب العقيلي عن أحمد بن حنبل: أتقن أحاديث إياس بن سلمة بن الأكوع. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال أحمد بن صالح، يعني: المصري: أنا أقول: إنه ثقة، وأحتج به وبقوله لا أشك فيه. وفي كتاب "المحلى" لأبي محمد بن حزم: ساقط.

стр. 2592

ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل اليمن قال: توفي سنة تسع وخمسين أو سنة ستين ومائة. وزعم المزي أن خليفة قال: توفي سنة تسع وخمسين، وأغفل ما ذكرناه، لا سيما والمزي إنما نقل ترجمته من كتاب الخطيب أبي بكر. وما ذكرناه عن خليفة ذكر. وفي سنة تسع وخمسين ذكر وفاته جماعة منهم ابن قانع. وقال ابن القطان: ثقة وكان يدلس، ولم يضره إذ لم يكن له كتاب؛ لأنه كان يحفظ إلا أنه غلط فيما يروي عن يحيى بن أبي كثير وخلط. . . . وعن غيره: فلا بأس به. ٣٨٩٩ - (ع) عكرمة القرشي، أبو عبد اللَّه، الهاشمي، المدني، مولى عبد اللَّه بن عباس (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": كان من علماء الناس في زمانه بالفقه والقرآن. وكان جابر بن زيد يقول: عكرمة من أعلم الناس ومن زعم أنه قال: كنا نتقي حديث عكرمة، فلم ينصف، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد، حيث يقول: دخلت على علي بن عبد اللَّه بن عباس، وعكرمة مقيد على باب الحش. قلت: من هذا؟ قال: إن هذا يكذب على أبي. ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس يحتج بنقل مثله، ولا بشيء يقوله. أيوب بن زيد، عن نافع قال: سمعت ابن عمر يقول: يا نافع؛ لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس، قال أبو حاتم: قلت: أما عكرمة فحمل أهل العلم عنه الحديث والفقه في الأقاليم كلها، وما أعلم أحدًا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه، مات سنة سبع، وقيل: سنة خمس ومائة، وله يوم مات أربع وثمانون سنة، وكان متزوجًا بأم

стр. 2593

سعيد بن جبير. وفي كتاب ابن سعد: قالوا: وكان كثير الحديث والعلم، بحرًا من البحور، وليس ممن يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه. وفي كتاب المنتجالي: مكي تابعي ثقة. وذكره أبو محمد بن حزم في الطبقة الأولى من قراء أهل مكة. وذكره أبو بكر المالكي في كتابه "طبقات القيروانيين"، فقال: كان كثير الرواية عن مولاه. وقيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدًا أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة، وقال قتادة: هو أعلم الناس بالتفسير. وقال أبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني في "صحيحه": أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين ومن بعدهم وحدثوا عنه، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام. وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من أئمة البلدان، منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من التابعين إلا له، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسكوا عن الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه، كمثل يحيى بن سعيد، ومالك بن أنس وأمثالهما، وكان يتلقى حديثه بالقبول ويحتج به قرنًا بعد قرن، وإمامًا بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميزوا ثابته من سقيمه وخطأه من صوابه، وجرحوا رواته: البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، فأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به، على أن مسلمًا كان أسوأهم رأيًا فيه، فأخرج عنه ما يقرنه في كتابه الصحيح، وعدله بعد ما جرحه. وقال أبو عبد اللَّه محمد بن نصر المروزي: قد أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديثه، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا، منهم أحمد بن حنبل، وابن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين. ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه؟ فقال لي: عكرمة عندنا إمام الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه. قال: وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بحديث عكرمة، فأظهر التعجب. وقال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: روى عن عكرمة مائة وثلاثون -أو قال: قريب من مائة وثلاثين- رجلا من وجوه البلدان، من مكي ومدني وكوفي وبصري وسائر البلدان، كلهم روى عنه، رضي به.

стр. 2594

وقال أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور": ورد عكرمة خراسان مع يزيد بن المهلب، فنزل نيسابور مدة، وأفتى بها، وقد حدث بالحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان، فأما أهل الحرمين من التابعين فقد أكثروا الرواية عنه مثل عمرو بن دينار، وعطاء بن أبي رباح، ومن أهل مصر: يزيد بن أبي حبيب وغيره، ومن اليمن: الحكم بن أبان، وإسماعيل بن شروس، ووهب بن نافع، ومن الشام: مكحول، وأبو وهب الكلاعي، وسليمان الأشدق، ومن العراق: قتادة، وأيوب، ويونس بن عبيد، ومن خراسان: يزيد النحوي، وعيسى الكندي، وعبد اللَّه العتكي وغيرهم. وقال أبو أحمد الحاكم: احتج بحديثه عامة الأئمة القدماء، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح احتجاجًا بما نذكره، وذكر قصة نافع مع ابن عمر. وروى أيوب عن عكرمة أنه قال له: أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي، ألا يكذبوني في وجهي؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد كذبوني. قال سليمان بن حرب: وجه هذا يقول إذا قرروه بالكذب، ولم يجدوا له حجة. وقال أبو عبد اللَّه محمد بن نصر المروزي: عكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس وملازمته إياه، وبأن غير واحد من أهل العلم رووا عنه وعدلوه، وما زال العلماء بعدهم يروون عنه، قال: وممن روى عنه من جلة العلماء: ابن سيرين، وجابر بن زيد، وطاوس، والزهري، وعمرو بن دينار، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم قال: وكل رجل ثبتت عدالته برواية أهل العلم عنه وحملهم حديثه، لم يقبل فيه تجريح أحد جرحه، حتى يثبت ذلك عليه بأمر لا يحتمل أن يكون جرحه، وأما قولهم: فلان كذاب فليس مما يثبت جرح حتى يتبين ما قاله. قال أبو عمر بن عبد البر رحمه اللَّه تعالى: جماعة الفقهاء وأئمة الحديث الذين لهم بصر بالفقه والنظر، هذا قولهم أنه لا يقبل من ابن معين ولا من غيره في من اشتهر بالعلم وعُرف به وصحت عدالته، وفهمه، جرح إلا أن يتبين الوجه الذي يجرحه به على حسب ما يجوز من تجريح العدل المبرز العدالة في الشهادات، وهذا الذي لا يصح أن نعتقد غيره، ولا يحل أن يلتفت إلى خلافه، وعكرمة من جلة العلماء، لا يقدح فيه كلام من تكلم فيه؛ لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه، وقد يحتمل أن يكون مالك جبن عن الرواية عنه، لما بلغه عن ابن المسيب فيه، ويحتمل أن يكون لما نسب إليه من رأى الخوارج. وكل ذلك باطل عليه إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 2595

أما قول سعيد فيه فقد ذكر العلة الموجبة للعداوة بينهما أبو عبد اللَّه محمد بن نصر المروزي في كتابه (الانتفاع بجلود الميتة)؛ بسبب استفتاء رجل نذر نذرًا لا ينبغي له من المغاني، فأمره سعيد أن يفي بنذره، فسأل الرجل عكرمة فأمره بالتكفير وألا يوفي، فأخبر الرجل سعيدًا، فقال ابن المسيب: لينتهين عكرمة أو ليوجعن الأمراء ظهره، فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره الخبر، فقال عكرمة: أخبره. . . . وقد تكلم فيه ابن سيرين، ولا خلاف أعلم بين ثقات أهل العلم أنه أعلم بكتاب اللَّه تعالى من ابن سيرين. وقد يظن الإنسان ظنًا يغضب له، ولا يملك نفسه، وزعم بعضهم أن مالكًا أسقط ذكره -يعني: من حديث ابن عباس في الهلال- ولا أدري ما صحة هذا؛ لأن مالكًا ذكره في كتاب الحج مصرحًا باسمه، ومال إلى روايته عن ابن عباس، وترك رواية عطاء عنه في تلك المسألة، وعطاء أجل التابعين في علم المناسك. وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: والصواب من القول عندنا في عكرمة وفي غيره ممن شهر في المسلمين بالستر والصلاح، أنه جائز الشهادة ما استحق الوصف بالعدالة من أهل الإسلام، ولا يدفع ذو علم بعكرمة ومعرفة بمولاه ابن عباس أن عكرمة كان من خواص مماليكه، وأنه لم يزل في ملكه حتى مضى لسبيله ﵁ مع علمه به وبموضعه من العلم بالقرآن وتأويله، وشرائع الإسلام وأحكامه، وأنه لم يحدث له إخراجًا عن ملكه ببيع ولا هبة، بل ذكر عنه أنه كان ربما استثبته في الشيء يستصوب فيه قوله، ولو كان ابن عباس اطلع منه على أمر في طول مكثه في ملكه مذموم أو مذهب في الدين مكروه؛ لكان حريًا أن يكون قد أخرجه عن ملكه أو عاقبه بما يكون له عن ذلك من مذهبه أو فعله رادعًا أو تقدم إلى أصحابه بالحذر منه ومن روايته، وأعلمهم من حاله التي اطلع منه عليها ما يوجب لهم الحذر منه والأخذ عنه، وفي تقريظ، جلة أصحاب مولى عكرمة إياه ووصفهم له بالتقدم في العلم وأمرهم الناس بالأخذ عنه كجابر بن زيد، وكسعيد بن جبير، وكطاوس بن كيسان، وكأيوب بن أبي تميمة، وغيرهم ممن يتعب إحصاؤهم من أهل الفضل ممن يقرظه ويمدحه في دينه وعلمه، إنما بشهادة بعضهم يثبت للإنسان العدالة، ويستحق في المسلمين جواز الشهادة، ومن تثبت له منهم العدالة، وجازت له فيهم الشهادة، لم تجرح بشهادته ولم تسقط عدالته بالظنة والتهمة، وبأن فلان قال لمملوكه: لا تكذب علي كما كذب فلان على فلان، وما أشبه ذلك من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي يوجهه
следующие страницы →