← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

كان زمن عمر وخط البصرة، أراد أن يستعمل عليها رجلا له عقل وقوام وكفاية، فقيل له: عليك بعثمان بن أبي العاص، فقال: ذاك أمير أمَّره رسول اللَّه ﷺ ، فما كنت لأنزعه، فقالوا له: اكتب إليه يستخلف على الطائف، ويقبل إليك، قال: أما هذا فنعم، وكتب إليه بذلك، فاستخلف أخاه الحكم على الطائف، وأقبل إلى عمر فوجهه إلى البصرة فابتنى بها دارًا واستخرج منها شط عثمان، الذي ينسب إليه بحذاء الأبلة وأرضها، وبقي ولده بها إلى اليوم، وشرفوا وكثرت غلاتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقية حسنة. وفي "كتاب المرزباني": كان يقال له: فارس السرح، وكان قد شد على عمرو بن معدي كرب في الجاهلية، فهرب عمرو، فقال عثمان: لعمرك لولا الليل قامت مآتم ... حواسر يخمشن الوجوه على عمرو وأفلتنا فوت الأسنة بعد ما ... رأى الموت والخطى أقرب من شبر يحث برجليه سبوحًا كأنها ... عقاب دعاها جنح ليل إلى وكر وقال أبو نعيم الحافظ: وفد على النبي ﷺ وهو ابن سبع وعشرين سنة في أناس من ثقيف، فسأله مصحفًا فأعطاه، وشكا وسواسًا يعرض له في صلاته، فضرب صدره وتفل في فيه فلم يحس به بعد، وكان ذا مال، كثير الصدقة والصلة، يختار العزلة والخلوة، وإليه ينسب سوق عثمان بالبصرة وله بالبصرة غير دار. وفي كتاب العسكري: لم يزل على الطائف إلى أن استعفى عمر فأعفاه ثم استعمله على عمان ومات سنة خمسين أو نحوها زمن معاوية. وعن ابن شهاب: أقبل وفد ثقيف بضعة عشر رجلا من أشراف ثقيف، منهم: عثمان وهو أصغر القوم فسأل النبي ﷺ عن الدين، واستقرأه القرآن؛ حتى فقه وعلم، فأعجب ﷺ بعثمان وأحبه، وذلك قبل تبوك. وقال ابن إسحاق: سنة ثمان من الهجرة. وقال أبو عمر: أقام بالطائف سنين من خلافة عمر ثم عزله وولاه عمر بن الخطاب سنة خمس عشرة على عمان والبحرين، فسار إلى عمان ووجه أخاه الحكم إلى البحرين، فسار هو إلى توَّجَ فافتتحها ومصرها، وقتل ملكها شهرك، وذلك سنة إحدى وعشرين. وأمده بأبي موسى الأشعري، فكان عثمان يغزو سنوات في خلافة عمر وعثمان، يغزو صيفًا ثم يرجع فيشتوا بتوج.

стр. 2522

وعلى يديه كان فتح اصطخر الثانية سنة سبع وعشرين، وأقطعه عثمان بن عفان اثني عشر ألف جريب. وهو الذي أمسك ثقيفًا عن الردة، وذلك أنه قال لهم: يا معشر ثقيف؛ كنتم آخر الناس إسلامًا فلا تكونوا أول الناس ردة. وفي كتاب الصريفيني: توفي وله سبع وتسعون سنة. ولما ذكر المزي رواية الحسن عنه قال: وقيل لم يسمع منه. ولما ذكر رواية الحسن عنه في باب الحسن جزم بها. وهذا يناقض كلامه، والظاهر سماعه منه، لما في "تاريخ البخاري": قال ابن أبي الأسود: ثنا أبو داود، ثنا أبو عامر، عن الحسن قال: كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص، وقد أخلى بيتًا للحديث. وقال ابن شاهين في كتاب "الثقات": ثنا عبد اللَّه بن سليمان، ثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد، ثنا حزم قال: سمعت الحسن يقول: وحدث بحديث، فقال له عبد اللَّه بن بريدة: من أخبرك بهذا يا أبا سعيد؟ قال: الثبت عثمان بن أبي العاص، ، فقال عبد اللَّه: ثبت واللَّه. وفي "تاريخ البصرة" لابن أبي خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا الحسن قال: دخلنا على عثمان بن أبي العاص، فقال له رجل: يا أبا عبد اللَّه. ٣٧٩٦ - (د ق) عثمان بن عبد اللَّه بن أوس بن أبي أوس، حذيفة (١) قال المزي: ذكر -يعني: صاحب "الكمال"- في الرواة عنه: محمد بن مسلم الطائفي، وأبا داود الطيالسي، وأبا نعيم، وذلك وهم؛ إنما يروون عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى عنه، ولم يدركه. انتهى كلامه. وهو -غفر اللَّه له- على عادته يدفع الأشياء بغير دليل، ولو قيل: هاتوا حققوا لم يُحققوا، أيش الدليل على صحة هذا القيل؟ قال أستاذ هذه الصناعة: روى عنه -يعني: عثمان بن عبد اللَّه بن أوس- عبد اللَّه بن عبد الرحمن ومحمد بن مسلم. وقال أبو محمد ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عنه أبو داود الطيالسي، وأبو نعيم الفضل بن دكين.

стр. 2523

وقال يعقوب بن سفيان في "تاريخه الكبير": روى عنه محمد بن مسلم الطائفي، وأبو داود. فلا يُترك قول هؤلاء بلا دليل، واللَّه تعالى أعلم. وفي قوله: ولم يدركه. نظر أيضًا إن أراد الجماعة لكان يقول: يدركوه، وإن أراد أن عبد اللَّه بن عبد الرحمن أيضًا لم يدركه، فقد ناقض كلامه؛ لأنه نص على روايته المشعرة بالاتصال عنده عنه. ٣٧٩٧ - (خ ق) عثمان بن عبد اللَّه بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة، أبو عبد اللَّه، العدوي، أمير مكة (١) قال أبو الحسن الدارقطني -وسأله عنه حمزة-: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو عندهم ثقة، قاله ابن عبد الرحيم وغيره. وذكره خليفة في الطبقة الثالثة من أهل المدينة وقال: توفي سنة ثماني عشرة ومائة. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة قال: ولد عمرًا، وبه كان يكنى، وعبد اللَّه، وعمر، وأبا بكر، والزبير، وعبد الرحمن، وأمهم عبدة بنت الزبير بن المسيب بن أبي السائب، وحفصة لأم ولد، وفاطمة لأم ولد. ولما خرج الحاكم حديثه قال: قد احتج البخاري بعثمان. وخرج ابن حبان أيضًا حديثه في "صحيحه": عن الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن محمد، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد اللَّه بن سراقة، عن عمر بن الخطاب يرفعه: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ". ٣٧٩٨ - (س) عثمان بن عبد اللَّه بن خرزاذ، أبو عمرو البصري بن أبي أحمد، الحافظ، نزيل أنطاكية، أصله من طبرستان (٢) قال مسلمة في كتاب "الصلة": أصله بغدادي توفي بأنطاكية سنة إحدى وثمانين ومائتين وكان ثقة حافظًا.

стр. 2524

ولما ذكره أبو عبد الرحمن النسائي في تسمية أشياخه، قال: ثقة. وفي سنة اثنتين ذكر وفاته ابن قانع. وقال ابن عساكر: عثمان بن عبد اللَّه بن محمد بن خرزاذ. ٣٧٩٩ - (خ م ت س ق) عثمان بن عبد اللَّه بن موهب، أبو عبد اللَّه التيمي، مولاهم. ويقال: أبو عمرو، المدني، الأعرج، كان يكون بالعراق (١) قال العجلي: تابعي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وهو عندهم ثقة، قاله ابن عبد الرحيم التبان وغيره. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: مولى لآل الحكم بن أبي العاص مات سنة ستين ومائة. وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده": عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قديم صلى خلف أبي هريرة وسمع منه، ودخل على أم سلمة فأخرجت له شعر النبي ﷺ وفيه حُمرة. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة قال: مولى لآل الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، كان يسكن زقاق اللبادين بالمدينة، وكان أهيأ وأثبت من عبد اللَّه بن عبد الرحمن ومات سنة ستين ومائة في خلافة المهدي، وكان قليل الحديث. ولما ذكره خليفة في الطبقة السابعة من أهل المدينة قال: مولى لآل الحكم بن أبي العاص مات سنة ستين ومائة. وفي سنة ستين ذكر وفاته ابن قانع، وقال: مولى آل الحكم بن أبي العاص، وكذلك صاحب "التعريف بصحيح التاريخ" في الوفاة والولاء. وذكره مسلم في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة. ٣٨٠٠ - (خ د ت) عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللَّه، التيمي، أخو معاذ، وابن أخي طلحة بن عبيد اللَّه (٢)

стр. 2525

ذكره ابن حبان، وابن خلفون في كتاب "الثقات". وذكر أبو عبد اللَّه الحاكم أنه سأل أبا الحسن البغدادي عنه، فقال: ليس بالقوي. وذكره مسلم في الطبقة الثانية من أهل المدينة. ٣٨٠١ - (ت) عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، الوقاصي، أبو عمرو، المالكي (١) قال المزي: روى له الترمذي حديثًا واحدًا، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "سئل رسول اللَّه ﷺ عن ورقة -يعني: ابن نوفل-. . "، انتهى. أغفل ما ذكره ابن ماجه -في غير ما نسخة من روايته- حديثًا في اتخاذ الماشية، فيما ذكره الصريفيني. وقال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: لين الحديث. وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به. وقال البخاري: ليس بشيء، فيما ذكره ابن الجوزي. وفي كتاب المزي عن البخاري: تركوه. والذي رأيت في "تواريخه": سكتوا عنه، وكذا نقله عنه أيضًا غير واحد، منهم: ابن الجارود. وقال الساجي: يحدث بأحاديث بواطيل. وذكره البلخي، وأبو العرب القيرواني، وأبو جعفر العقيلي، وابن شاهين، في جملة الضعفاء. وقال البرقي في كتاب "الطبقات": ليس هو بثقة ولا يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. ولما ذكره يعقوب في (باب: من يُرْغَب عن الرواية عنهم)، قال: لا يكتب حديثه أهل العلم إلا للمعرفة ولا يحتج بروايته. ٣٨٠٢ - (د س ق) عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم، الحراني، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو هاشم، المكتب، عُرِفَ بالطرائفي (٢)

стр. 2526

قال البخاري: إنما سمي الطرائفي؛ لأنه كان يتتبع طرائف الحديث مثل بقية، يروي عن قوم ضعفاء. وفي كتاب الدولابي عنه، قال قتيبة: يروي عن قوم ضعاف، والمزي ذكر هذا الكلام عن البخاري وليس جيدًا؛ لأنه إنما ذكره نقلا لا اجتهادًا. وقال أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب "الجهاد" تأليفه: وعثمان بن عبد الرحمن الحراني عندهم صدوق اللسان، وقال ابن نمير: كذاب. وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره ابن الجوزي: متروك. وقال ابن حبان: يروي عن أقوام ضعاف أشياء يدلسها لا يجوز الاحتجاج به. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه، فقال: لا أخبره. وفي كتاب "الثقات" لابن شاهين: ثقة ثقة، إلا أنه يروي عن الأقوياء والضعاف، قال ابن عمار: كتبت عنه سنة أربع وثمانين ومائة، ثم كتبت عن النفيلي عنه سنة أربع عشرة ومائتين. وذكره العقيلي وأبو العرب في جملة الضعفاء. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين، ويقال: إنه لم يسمع من عبيد اللَّه بن عمر العمري، يعني: الذي ذكر المزي روايته عن الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي قول المزي عن أبي عروبة في "الطبقات"، عن محمد بن كثير، أنه مات سنة ثلاث ومائتين، وقال غيره: مات سنة ثنتين ومائتين. نظر؛ لأن الذي في كتاب "الطبقات" -نسخة الأصل الذي قرأه محمد بن علي بن محمود الصابوني على ابن باسويه وغيره-: ثلاث وثلاثين ومائتين، وقال لي غيره من شيوخنا: إنه مات سنة ثلاثين ومائتين. واستظهرت بنسخة أخرى بخط الحافظ الصريفيني، فينظر واللَّه أعلم. ٣٨٠٣ - (ت ق) عثمان بن عبد الرحمن، الجُمحي، أبو عمرو، ويقال: أبو عمر، البصري (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".

стр. 2527

وقال الساجي: صدوق يحدث عن محمد بن زياد بأحاديث لا يتابع عليها. ٣٨٠٤ - (تم ق) عثمان بن عبد الملك، المكي، مؤذن المسجد الحرام، يقال له: مستقيم (١) قال البخاري: قال عمرو بن علي: هو الذي يقال له: مستقيم في أهل الحجاز، وقد روى محمد بن ربيعة، عن مستقيم، رأى ابن عباس، والحسن، والحسين، وسعيد بن المسيب، وعطاء، ولا أدري حفظ عمرو أم لا. ولهذه العلة ذكره ابن حبان في أتباع التابعين؛ إذ لو صح رؤيته لهؤلاء لعد من التابعين. وأما أبو حاتم فلم يذكر له شيخًا إلا سعيد بن المسيب، والمزي ذكر رؤيته لهؤلاء جزمًا من غير تردد، وأبدل ابن عباس بابن عمر، وهو غير جيد فيهما؛ لما أسلفناه. ولما خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" صحح سنده. وقال الدارقطني: منكر الحديث، فيما ذكره ابن الجوزي. ويشبه أن يكون وهما؛ فإني نظرت الأسئلة التي عن أبي الحسن كلها، فلم أجده مذكورًا فيها، فينظر واللَّه تعالى أعلم. وفي "الألقاب" للشيرازي، عن أبي عاصم، عن مستقيم قال: رأيت ابن الزبير عقد لواء لرجل فولاه وهو في الكعبة. ٣٨٠٥ - (ت) عثمان بن عُبيد، أبو دَوس، اليحصبيّ، شاميّ (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وحَسَّن حديثه أبو علي الطوسي. ٣٨٠٦ - (م د س) عثمان بن عثمان الغطفاني، ويقال: الكلابي، أبو عمرو البصري، قاضيها، مولى قريش (٣) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: كان رجلا صالحًا وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.

стр. 2528

ولما خرج الحاكم حديثه في "المستدرك" قال: عثمان ليس من شرط كتابنا هذا، وقال الإمام أحمد: لم أسمع أحدًا يحدث عن عمر بن نافع إلا هذا الشيخ. قال الميموني: قال أبو عبد اللَّه: وعثمان بن عثمان ثقة، وكان عسرًا، وإنما أخبرنا بشيء يسير، ولكن بالرقة حدثهم بشيء كثير، قال: وكان بينه وبين أبي عبيدة -أرى- قرابة، يعني: صاحب النحو والغريب. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: عثمان بن عثمان أحد الثقات الصالحين وهو خال أبي عبيدة معمر بن المثنى. وقال العقيلي: في حديثه نظر. ونسبه أبو أحمد الحاكم وغيره كلبيًا، وقال اللالكائي: أخرج له مسلم في المتابعة ويؤيده عدم ذكر الدارقطني له فيمن خرج له أبو الحسين القشيري، والمزي ذكر أن مسلمًا، خرج حديثه، يعني: أصلا، فينظر. ولهم شيخ اسمه: ٣٨٠٧ - عثمان بن عثمان وهو بصري (١) ويكنى أبا عمرو أيضًا، قال: صلى أعرابي إلى جنب الحسن فوخم الأعرابي، فقال: وخلتها بحطم الحوايا، قال: فتبسم الحسن، ذكره النسائي في "الكُنى". وفي الصحابة: ٣٨٠٨ - عثمان بن عثمان الثقفي (٢) قال أبو حاتم: كان من أصحاب النبي ﷺ . ٣٨٠٩ - وعثمان بن عثمان بن الشريد عرف بشماس (٣) ذكره أبو عمر في "الصحابة" وغيره. ذكرناهم للتمييز. ٣٨١٠ - (خ م د س ق) عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام، الأسدي، المدني، أخو هشام (٤) قال مصعب: أمه أم يحيى بنت الحكم، وقال محمد بن سعد: كان قليل الحديث

стр. 2529

مات قبل الأربعين ومائة، وقال الواقدي: توفي في أول ولاية أبي جعفر، كذا ذكره المزي، ولو حلف حالف أنه ما نظر كتاب ابن سعد حالة تصنيفه لكان بارًّا، وذلك أن ابن سعد لما ذكره في الطبقة الرابعة قال: أمه أم يحيى بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية، فولد عروة: أبا بكر، وعبد الرحمن، ويزيد، ويحيى، وعثمان، وهشامًا، وكان عثمان قليل الحديث، وتوفي في أول ولاية أبي جعفر، وقد روى عنه، فهذا كما ترى ابن سعد ذكر أمه التي تجشم المزي ذكرها من غيره، وذكر وفاته التي عزاها المزي للواقدي، وذكر وفاة من عند ابن سعد لم يجز لها ذكر عنده، واللَّه تعالى أعلم. نعم، الذي ذكر وفاته قبل الأربعين خليفة بن خياط في "تاريخه"، ولما ذكره في الطبقة السادسة ذكره بعد أخيه هشام، ولم يُعين وفاته. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: مات في ولاية أبي جعفر، أمه فاختة بنت أبي الأسود بن أبي البختري. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": سمعت مصعب بن عبد اللَّه يقول: كان سالم بن عبد اللَّه إذا نظر إلى عثمان بن عروة قال: كان يقال: لو أن صائحًا يصيح من السماء فقال: إن أميركم فلان، وإن صاح ذاك الصائح فهو -يعني: الأمير- عثمان بن عروة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وهو عندهم ثقة، قاله ابن عبد الرحيم التبان وغيره. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: يكنى أبا بكر ومات سنة سبع وثلاثين ومائة وليس له عقب. وأنشد له صاحب أشعار الزبير بن بكار: إذا سلكت للغور من بطن عالج ... فقولا لها ليس الطريق هنالك ٣٨١١ - (خد ق) عثمان بن عطاء بن أبي مسلم عبد اللَّه، وقيل: ميسرة، الخراساني، أبو مسعود، المقدسي، مولى آل المهلب ابن أبي صفرة (١) قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بروايته. وقال علي بن الحسين بن الجنيد: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف الحديث جدًّا. ولما رد به ابن الجوزي حديثًا في الموضوعات قال: هو متروك عند المحدثين.

стр. 2530

وفي "تاريخ البخاري": ليس بذاك القوي، صاحب مراسيل. وقال أبو سعيد النقاش، والحاكم النيسابوري: يروي عن أبيه أحاديث موضوعة. وفي "تاريخ ضمرة بن ربيعة": ليس بذاك، وقال الساجي: ضعيف جدًّا، وقال البرقي: ليس بثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وذكره العقيلي، وابن الجارود، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: سكن أبوه الشام ومصر، مولى المهلب. وقال ابن يونس: من سكان فلسطين. وفي كتاب الصريفيني عن ابن الأثير: توفي سنة أربع وخمسين ومائة. ٣٨١٢ - (ع) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو ليلى أمير المؤمنين ذو النورين ﵁ (١) قال ابن الحذاء: يكنى أيضًا أبو محمد. وذكر محمد بن يوسف بن عبد اللَّه الشافعي في كتابه "بغية الطالبين": قيل له: ذو النورين؛ لأنه لم يتزوج بنتي نبي غيره، وقيل: لأنه كان يختم القرآن في القيام، فكان القرآن نورًا، وقيام الليل نورًا، وقيل: لأنه كان له سخاءان، أحدهما في الإسلام، والآخر في الجاهلية، وقيل: لأن له كنيتين، وقيل: لأنه إذا دخل الجنة برقت له بريقان، وقال ﷺ : "وددت أن لو كانت لي ألف بنتًا، كلَّما ماتت بنت عنده زوجته أخرى". وذكر العسكري عن الجهمي: ولد لعثمان من رقية: عبد اللَّه، فكناه به النبي ﷺ ، وكان عثمان يكنى في الجاهلية أبا عمرو، وقتل آخر ذي الحجة، وبعضهم يقول: في أيام النحر، ويستشهدون بقول الشاعر (٢):

стр. 2531

عثمان إذ قتلوه وانتهكوا دمه ... صبيحة ليلة النحر وبويع عام الرعاف. وفي "الطبقات": أسلم قديمًا قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، فلما أسلم أخذه عمه الحكم بن أبي العاص فأوثقه رباطًا، فلما رأى صلابته على دينه تركه، وآخى النبي ﷺ بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، وقيل: بينه وبين أوس بن ثابت، ويقال: بين أبي عبادة سعد بن عثمان الزرقي، واستخلفه ﷺ على المدينة، حين خرج إلى غزوة ذات الرقاع، واستخلفه عليها أيضًا لما خرج إلى غطفان بذي أمر، وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الوجه، رقيق البشرة، كبير اللحية عظيمها، أسمر اللون، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس يصفر لحيته، وكان يتوضأ لكل صلاة لسلس أصابه، وكان أبيض الرأس واللحية. وقال ابن سيرين: كان أعلمهم بالمناسك، وكان تاجرًا في الجاهلية والإسلام، وكان يدفع ماله قراضًا. وعن عطاء بن أبي رباح: أن عثمان صلى بالناس ثم قام خلف المقام، فجمع كتاب اللَّه تعالى في ركعة، فكانت وتره. وعن مالك بن أبي عامر قال: كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب، فكان عثمان يقول: يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك، فيتأسى الناس به، فكان عثمان أول من دفن فيه. وعن البهي: أن عثمان صلى عليه ستة عشر رجلا بِجُبير سبعة عشر. ولما قُتِلَ، قال ثمامة بن عدي القرشي -وله صحبة-: هذا حين أنزعت خلافة النبوة من أمة محمد ﷺ وصار ملكًا، من غلب على شيء أكله. وقال أبو حميد الساعدي لَمَّا قُتِلَ: اللهم لك عليَّ ألا أضحك حتى ألقاك. ولما بلغ قتله أبا هريرة انتحب بكاءً، وكذلك زيد بن ثابت. وقال حسان بن ثابت (١): وَكَأَنَّ أَصحابَ النَّبِيّ عَشِيَّةً ... بُدنٌ تُنَحَّرُ عِندَ بابِ المَسجِدِ

стр. 2532

أَبْكِي أَبا عَمرٍو لِحُسنِ بَلائِهِ ... أَمسى رَهِينًا في بَقيعِ الغَرقَدِ وذكر الهزلي: أنه جمع القرآن العظيم كله. وقال الجيزي في كتاب "الصحابة": دخل مصر لتجارة وجاء إلى الإسكندرية ﵁. وذكره أبو زكريا بن منده في أرداف النبي ﷺ لما قدم من بدر. وفي "ربيع الأبرار": قال ﷺ لعثمان: "لَوْ كَانَ لِي أَرْبَعُونَ بِنْتًا، لَزَوَّجْتُكَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ حَتَّى لا يَبْقَى مِنْهُن وَاحِدَةٌ (١) ". وقال عبد اللَّه بن سلام يوم قُتِلَ: اليوم هلكت العرب. وفي "الروض" لأبي زيد السهيلي: كان من أحسن الناس وجهًا، وكذلك رقية، وفي ذلك يقول بعضهم: أحسن زوجٍ رأى إنسان ... رقية وزوجها عثمان وأنشد له المرزباني في "معجمه" (٢): غني النفس يغني النفس حتى يكفها ... وإن عضها حتى يضر بها الفقر وما عسرة فاصبر لها إن لقيتها ... بكائنة إلا سيتبعها يسر قال: وكان يقول: إذا جاءه الأذان في الصلاة: مرحبا بالقائلين عدلا ... وبالصلاة مرحبًا وأهلا وزعم الصولي في كتابه "أشعار الخلفاء" أنه قتل صبيحة النحر، قال الشاعر: عُثمانَ إِذ ظَلَموهُ وَانتَهَكوا ... دَمَهُ صَبيحَةَ لَيلَةِ النَحرِ قال: وهذا عندي أصح مما ذكره وكيع -إن شاء اللَّه تعالى-، قال: وروى ابن أبي خيثمة، عن معاوية بن عبد اللَّه بن سعيد المخزومي، قال: بلغني أن النبي ﷺ قال: "من قال ثلاثة أبيات شعر فهو شاعر"، فأبى عثمان ألا يقول ثلاثة أبيات، فكان أبرع الناس بثنتي، وهو القائل: تَفنى اللَذاذَةُ مِمَّن نالَ صَفوَتَها ... مِنَ الحَرامِ وَيَبقى الإثمُ وَالعارُ

стр. 2533

تُبقي عَواقِبَ سوءٍ في مَغَبَّتِها ... لا خَيرَ في لَذَةٍ مِن بَعدِها النارُ وعن الأصمعي قال: عُوتب عثمان في شدَّة حبه لابنه، فقال: وأي شيء لا يحبُّ ولده ... حتى الحبارى ويَدُفُّ عنده وفي الرواة شيخ اسمه: ٣٨١٣ - عثمان بن عفان (١) قال الخطيب: سجزي، عن المعتمر بن سليمان وغيره. ٣٨١٤ - (ع) عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط بن قيس، أبو محمد، العبديّ، وقيل: أبو عديّ، وقيل: أبو عبد اللَّه، بصري، أصله من بخارى (٢) قال البخاري: قال لنا علي: احتج يحيى بن سعيد القطان بكتاب عثمان بن عمر على أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر [مرفوعًا]: "عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ". وذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل البصرة. وفي قول المزي: قال خليفة: مات سنة سبع، وقال أبو أمية: سنة ثمان، وقال عمرو بن علي وغيره: سنة تسع، نظر، وهو كلام من لا رأى كتاب خليفة البتة. بيانه: أن خليفة قال في "تاريخه" الذي على السنين: سنة تسع ومائتين فيها مات عثمان بن عمر بن فارس، وبشر بن عمر، والحسن الأشيب، ولم يذكره في سنة سبع البتة، وقال في كتاب "الطبقات" -وهي نسخة كتبت عن التستري عنه كما أسلفناه-: وعثمان بن عمر بن فارس مات سنة تسع ومائتين. وفي ذكره إياه من كتاب "الثقات" لابن حبان ونقل من عند غيره: وفاته سنة تسع وصلاة يحيى بن أكثم القاضي عليه، وكل هذا ثابت في كتاب ابن حبان. وذكر جماعة قالوا: مات سنة تسع، وأغفل أبا موسى محمد بن مثنى الزمن، والقراب، وابن أبي عاصم، والكلاباذي، والباجي، وغيرهم، ولم يذكر سنة ثمان، إلا

стр. 2534

عن شخص واحد، وقد قالها أيضًا جزمًا ابن قانع في "تاريخه"، وقال: صالح. وقال أبو بكر السمعاني في "أماليه": أنه توفي سنة ثمان، وهذا إنما ذكرته؛ لأني رأيته هنا عدَّد القائلين، ولم يقل كعادته: وغيرهم، فكأنه فهم ألا زيادة، واللَّه تعالى أعلم. وقال العجلي: رجل صالح سمع من يونس أربعمائة حديث. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، ومسلم في الطبقة الثالثة من أصحاب شعبة بن الحجاج. ٣٨١٥ - (س) عثمان بن عمرو بن ساج، أبو ساج، الأموي، مولاهم، الجزري، أخو الوليد، وقد ينسب إلى جده (١) قال الأزديّ أبو الفتح -فيما ذكره ابن الجوزي-: يتكلمون في حديثه. وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع. وأما قول المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات" فإني حرصت على موجده في عدة نسخ من كتاب "الثقات"، فلم أظفر به، فينظر، ووجدت بخطي غير معزو: مات في حدود سنة ثمان وعشرين ومائة، ولا أدري عمن نقلت، واللَّه تعالى أعلم. وذكره الخطيب في "الرواة عن مالك بن أنس"، وقد سبق ذكره في عثمان بن ساج. ٣٨١٦ - (د ت ق) عثمان بن عُمير، البجلي، أبو اليقظان، الكوفي، الأعمى (٢) وقال البخاري: ابن قيس بن ليث، ابن أبي حميد روى عن أنس بن مالك، كذا ذكره المزي وهو مشعر عنده بالاتصال. وقد قال البخاري في "الأوسط": كان يحيى وابن مهدي لا يحدثان عنه، وروى عن زاذان، عن جرير مرفوعًا: "اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا (٣) "، ولا يتابع عليه، وروى عن

стр. 2535

عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ في المستحاضة، وعن أبيه، عن علي في المستحاضة ولا يصح. وقال في "التاريخ الكبير": منكر الحديث ولم يسمع من أنس. وقال أبو إسحاق السعدي الجوزجاني: سألت أحمد بن حنبل عنه، فقال: منكر الحديث، وفيه ذاك الداء. قال السعدي: وهو غالي المذهب، منكر الحديث. وفي "سؤالات البرقاني" للدارقطني: كوفي متروك، وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس بالقوي، وفي "سؤالات الحاكم الكبرى" له: زائغ لم يحتج به. وفي كتاب "الضعفاء" لأبي القاسم البلخي: قيل لشعبة: لم لا تحدث عن ابن عمير؟ فقال: كيف أحدث عن رجل كنت جالسًا معه، فسألته عن سِنه فأخبرني بمولده، ثم حدَّث عن رجل قد مات قبل أن يولد. وفي كتاب ابن الجارود: ليس حديثه بشيء. وفي كتاب أبي بشر الدولابي عن البخاري: مضطرب الحديث. وفي "سؤالات الآجري" عن الإمام أحمد: روى أحاديث منكرة، وكان فيه تشيع. وقال الساجي: ضعيف. وذكره أبو العرب القيرواني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. ثم أعاد ابن شاهين ذكره في كتاب "الثقات". وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": ليس بالقوي عندهم وكلهم ضعفه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: اختلط حتى لا يدري ما يقول، لا يجوز الاحتجاج به. وقال أبو الفرج ابن الجوزي: عثمان بن عمير هذا هو الذي يقال له: عثمان بن أبي حميد، ويقال: عثمان بن أبي زرعة، وعثمان بن عمير بن قيس، وأعشى ثقيف، وعثمان أبو اليقظان، وكلهم واحد. وقال حرب الكرماني: سألت أحمد عن عثمان أبي اليقظان؟ قال: هو عثمان بن عمير، روى أحاديث منكرة وكان فيه تشيع. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".

стр. 2536

ولهم شيخ آخر اسمه: ٣٨١٧ - عثمان بن عمير (١) روى عنه ابن أبي داود. ذكره الخطيب. ٣٨١٨ - (خ م د س) عثمان بن غياث الراسبي، ويقال: الزاهراني، البصري (٢) ذكر أبو عبد اللَّه ابن البيع في (كتاب البيوع) من "المستدرك" له حديثا، وقال: ولا أعرف لشعبة عن عثمان بن غياث حديثًا مسندًا غير هذا؛ يعني: حديثه عن أبي عثمان، عن سلمان: "يُرفَعُ لِلرَّجُلِ صَحِيفَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وقال البخاري في (كتاب الحج): وقال أبو كامل: ثنا أبو معشر، ثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عباس: سُئِلَ عن المتعة في الحج. وقال الإسماعيلي في "صحيحه": ثنا المطرز، ثنا أحمد بن سيار، ثنا أبو كامل، ثنا أبو معشر، ثنا عثمان بن سعيد، عن عكرمة. وقال أبو نعيم: ثنا أبو أحمد، ثنا المنذر، ثنا أحمد بن سيار، ثنا أبو كامل، ثنا أبو معشر، ثنا عثمان بن سعيد، عن عكرمة، ذكره البخاري عن أبي كامل، وقال أبو كامل: عثمان بن غياث، وقال: المطرز عثمان بن سعيد. ولما ذكره ابن خلفون قال: ويقال: كان باهليًا، وقد تكلم في مذهبه ونسب إلى الإرجاء وهو ثقة، قاله ابن عبد الرحيم التبان وغيره. وفي رواية عباس بن محمد عن أبي زكريا: كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه في التفسير. وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس، وفي موضع آخر: ثقة ثبت إلا أنه كان مُرْجِئًا. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: ثقة، ونسبه البخاري وغيره باهليًا، فينظر

стр. 2537

من نسبه زهرانيًّا من المحدثين. ٣٨١٩ - (ق) عثمان بن فائد، أبو لبابة، البصري (١) قال ابن حبان البُستي: يأتي بالمعضلات لا يجوز الاحتجاج به. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: روى عن جماعة من الثقات المعضلات. وقال النقاش: روى عن جماعة من الثقات الموضوعات. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. ٣٨٢٠ - (خ ت) عثمان بن فَرْقد، أبو معاذ، العطار، ويقال: أبو عبد اللَّه، البصري (٢) قال أبو حاتم: روى حديثا منكرًا، عن جعفر، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن شقران: "أُلْقِيَ فِي قَبْرِ النَّبِيّ ﷺ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ"، كذا ذكره المزيّ. والذي في كتاب ابن أَبي حاتم: سألت أبي عن عثمان بن فرقد، فقال: شيخ بصري والحديث الذي رواه عن جعفر، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن شقران أنه: "أُلْقِيَ فِي قَبْرِ النَّبِيّ قَطِيفَةٌ"، حديث منكر. انتهى كلامه. وبينهما من الاختلاف ما ترى. وقال الحاكم: سألت الدارقطنيّ، فقلت: عثمان بن فرقد. قال: العطَّار يخالفه الثقات. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: يخالف الثقات. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره ابن الجوزي: يتكلمون فيه. ٣٨٢١ - (قد) عثمان بن قيس (٣) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩]. روى عنه الأعمش. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". كذا ذكره المزي لم يزد في تعريفه شيئًا آخر. وفيه نظر؛ وذلك أن ابن حبان لم

стр. 2538

يذكر في ثقات من روى عن الأتباع من اسمه عثمان واسم أبيه قيس، إلا عثمان بن قيس، يروي عن رجل عن ابن عباس، روى عنه الحجاج بن حسان، انتهى. فإن كان المزي اطلع على أن هذا الرجل هو سعيد بن جبير، فكان يلزمه أن يذكر حجاجًا في الرواة عنه، وإن كان الرجل غير ابن جبير، فكان يلزمه أيضًا أن يذكر في أشياخه شيخًا مبهمًا، كما هو عادته، لا سيما في مثل هذه الترجمة الضيقة، وأظنه لما رأى رجلا عن ابن عباس، وسعيد بن جبير عن ابن عباس جاده ظنه إياه، وغفل عما بعده وقبله. وقل بين ابن أبي حاتم هذا المذكور عند ابن حبان، وأنه ليس بالذي ذكره المزي، فقال: عثمان بن قيس روى عن قيس بن هشام، أنه سأل ابن عباس عن النبيذ، روى عنه حجاج بن حسان: سمعت أبي يقول ذلك. وذكره البخاري كذلك وزاد: قاله ابن مهدي عن حجاج. ولم يذكرا أحدًا روى عن سعيد وعنه الأعمش ممن يُسمى هو وأبوه بهذا الاسم. وفي "مسند أحمد بن حنبل": عثمان بن قيس عن أبي حرب الديلي روى عنه الأعمش، فلا أدري من هو من المذكورين. ولما ذكره الحاكم في "مستدركه" نسبه بجليًّا. ٣٨٢٢ - (خ م د سي ق) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي، العبسي، مولاهم، أبو الحسن بن أبي شيبة، الكوفي، أخو أبي بكر والقاسم (١) ذكر حمزة الأصبهاني في كتابه "حدوث التصحيف": عن إبراهيم بن أورمة، أن عثمان قرأ: (وجعل السقاية في رجل أخيه). وقرأ: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين) بكسر الباء. وقرأ: (وما علمتم من الخوارج مكلبين). وفي "تاريخ ابن قانع": توفي بالكوفة. وقال أبو علي الجياني، وأبو نصر الكلاباذي، وابن عساكر، وقبلهم البخاري، عن أبي الفضل: توفي يوم الأحد لسبع بقين من المحرم.

стр. 2539

وفي كتاب "زهرة المتعلمين": روى عنه البخاري ثلاثة وخمسين حديثًا، ومسلم مائة حديث وثلاثين حديثًا. وذكر السراج، عن ابنه محمد بن عثمان قال: ولد أبي في سنة ست وخمسين ومائة، وهو أكبر من أبي بكر أخيه بثلاث سنين. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال أبو محمد ابن الأخضر: هو ثقة صدوق. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الحادية عشر من أهل الكوفة. وابن سعد في الطبقة التاسعة وقال: رحل إلى جرير بالري فسمع كتبه. وفي "تاريخ الخطيب" قال: أقمت على جرير أحد عشر شهرًا حتى نعوني بالكوفة، ولما جاء يحيى بن معين وأصحابه إلى جرير، كنت كتبت نصف الكتب فأخذوا معي من حيث بلغت، ثم رجعوا. وذكره أبو جعفر العقيلي والساجي في جملة الضعفاء. وذكر عبد الغني: أنه صنَّف "المسند" و"التفسير" له. ذكر عن أبي حاتم: أن أخاه صنف، وأنه هو لم يصنف، ولم ينبه المزي على ذلك فينظر. ٣٨٢٣ - (٤) عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق، الثقفي، الأخنسي، حجازي (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي نقل منه المزي توثيقه وأغفل-: يعتبر حديثه من غير رواية المخرمي عنه؛ لأن المخرمي ليس بشيء في الحديث. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وقال النسائي في "سننه": ليس بذاك القوي. وذكر الترمذي عن البخاري أنه قال: عثمان بن محمد الأخنسي ثقة، وفي موضع آخر: وحديثه في القبلة أقوى وأصح من حديث أبي معشر. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".

стр. 2540

٣٨٢٤ - (م س) عثمان بن مرة، البصري، مولى قريش (١) ذكر ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: أنه مكي. وذكر الخلال في (كتاب الأطعمة)، بسنده إلى عثمان بن مرة قال: جلبت الصيحاني من المدينة فغرسته بالبصرة فخرج برنيا، وجلبت العجوة فغرسته بالبصرة، فخرج شهربزا. وخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في "صحيحه" وكذلك الدارمي. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". ولما ذكره فيهم ابن خلفون قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. ٣٨٢٥ - (ت عس) عثمان بن مسلم البتي، أبو عمرو البصري، ويقال: عثمان بن مسلم بن جرموز، ويقال: عثمان بن سليمان بن جرموز (٢) ذكره ابن حبان وابن شاهين في كتاب "الثقات"، وسماه ابن حبان: عثمان بن سليمان بن جرموز. وفي كتاب القراب: أنبا ابن خميرويه، أنبا ابن عروة، قال: عثمان البتي أبو عمرو مولى الأخنس بن شريق مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. وكذا ذكره أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب "الطبقات" تأليفه وسماه: عثمان بن سليمان بن جرموز. وفي كتاب أبي سعد السمعاني: البتي بالتاء الثانية نسبة إلى البت وهو موضع، أظنه بنواحي البصرة منه عثمان البتي. وفي "المعارف" لابن قتيبة: عثمان بن سليمان بن جرموز البتي مولى لبني زهرة. وقال أبو بكر ابن دريد في "أماليه": غلط عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب "البيان والتبيين"، وذلك أنه حكى عن محمد بن سلام: سمعت يونس يقول: ما جاء عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن النبي ﷺ فذكر كلامًا. قال ابن دريد: وهذه القصة تجمع إلى التصحيف قلة فائدة، أما قلة الفائدة فلأن أحدًا ممن أسلم أو عاند، لم يشك في أن النبي ﷺ كان أفصح الخلق.

стр. 2541

وأما التصحيف، فإن أبا حاتم حدثني، عن الأصمعي، عن يونس قال: ما جاءنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن البتي المحدث. وفي كتاب "الأوراق" لابن الجراح: لحق غلة أهل البت آفة في أيام محمد بن عبد الملك بن جراد، وكان على البصرة، وعطش فتظلم إليه جماعة منهم، فوجه بعض أصحابه ناظرًا في أمرهم، وكان في بصره ضَعْف، فكتب إليه محمد بن علي البتي الشاعر: أتيت أمرا يا أبا جعفر ... لم يأته بر ولا فاجر أغثت أهل البت إذا هلكوا ... بناظر ليس له ناظر وزعم ياقوت: أن البت قرية قرب باذان، والبت أيضًا من قرى نوهرز قرب بغداد. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": كان له ابن يُسمى عمرًا، أنبا المدائني قال: دخل عمرو بن عبيد على البتي، وحميد الطويل عند رأسه ومعه خرقة يمسح بها ما سال من فيه، فجلس عمرو وبكى حتى سالت دموعه على خده، ثم قال: رحمك اللَّه، أما إن كنا لنأنس بك من الوحشة. سمعت يحيى بن معين يقول: مات البتي سنة ثلاث وأربعين ومائة. وقال الحاكم: عثمان بن سليمان بن جُرموز، ويقال: ابن سليمان بن هرمز الثقفي الليثي البصري البتي. وزعم أبو محمد الرشاطي: أن جرموزًا تصحفت من هرمزًا والعكس، وما ذكره المزي عن معاوية من غير متعقب: ضعيف، وذلك النسائي فإنه لما ذكره في كتاب "الكُنى" قال: عثمان بن سليمان البتي ثقة. أنبا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: عثمان ضعيف، هذا عندي خطأ، ولعله أراد البري. وسماه الدولابي ويعقوب بن سفيان الفسوي: عثمان بن سليمان، فينظر في اسم أبيه مسلم وجده جرموز الذي اختاره المزي من هو سلفه فيه، واللَّه تعالى أعلم. فإني لم أر من سمى أباه مسلمًا إلا ما حكى عن الدارقطني وسمى جده هرمزًا، فان كان هو سلف المزي، فكان ينبغي أن يذكر هرمزًا وإن كان غيره، فاللَّه أعلم من هو، وأجدر به أن يكون غيره. وفي كتاب "البقايا" لأبي هلال العسكري: قال البتي للحسن بن أبي الحسن: ما تقول في رجل رَعُف في صلاته؟ قال: ما رَعُف؟ ويحك لعلك تريد رَعَف، فنظر البتي

стр. 2542

بعد ذلك في العربية، فصار فصيحًا، فكان يقال له: العربي من فصاحته. وفي قول المزيّ عن ابن سعد: عثمان البتيّ هو ابن مسلم بن جرموز، نظر؛ لأنَّ الذي في غير ما نسخة من "الطبقات": هو ابن سليمان بن جرموز، لا ذكر لمسلم في ورد ولا صدر. ٣٨٢٦ - (ق) عثمان بن مطر، أبو الفضل، الشيباني، ويقال: أبو علي، البصري، المطري (١) قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به. وسئل عنه أبو زرعة فقال: حماد بن سلمة أحب إلي منه. وفي رواية البرقي عن علي بن المديني: ليس بذاك. وقال أحمد بن صالح العجلي: لا بأس به. وفي كتاب ابن الجارود: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث. وذكره أبو القرب، وأبو القاسم البلخي، والبرقي، وابن شاهين في جملة الضعفاء. وقال الساجي: فيه ضعف، سمعت عمر بن موسى حدث عنه عن ثابت مناكير. وقال البزار: ليس بالقوي. وقال البخاري: عنده عجائب، وفي "التاريخ الكبير": منكر الحديث. وقال العقيلي -فيما ذكره ابن الجوزي في الموضوعات-: كان يحدث عن الثقات بالمناكير. وقال ابن عدي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. ٣٨٢٧ - (خ ٤) عثمان بن المغيرة، أبو المغيرة، الثقفي، مولاهم، الكوفي، وهو عثمان بن أبي زرعة والأعشى (٢) كذا ذكره المزي، وقد أسلفنا قول أبي الفرج عند ذكر عثمان بن عمير. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للدارقطني: ليس بالقوي.

стр. 2543

وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" نسبه كنديًا قال: هو ثقة، قاله ابن نمير وغيره. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وذكره ابن حبان في موضعين من كتاب "الثقات"، قال في الأول: عثمان بن المغيرة، وفي الثاني: عثمان بن أبي زرع، فرقهما. وفي "تاريخ البخاري": قال بعضهم: عثمان بن أبي المغيرة ولا يصح. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من الكوفيين. وفي كتاب الصريفيني: قال ابن المديني: روى عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أحاديث مناكير، وقال شريك: كان ثقة. وقال عبد الغني بن سعيد المصري -الذي زعم المزي أنه ينقل كلامه وأغفل منه إن كان ينقل من أصل-: وكان ثقة. ٣٨٢٨ - (بخ د) عثمان بن نهيك، الأزدي، الفراهيدي، أبو نهيك، البصري، صاحب القراءات (١) كان يختلف إلى خراسان، روى عن ابن عباس وعمرو بن أخطب، وروى عنه زياد بن سعد، وعبد المؤمن بن خالد، كذا ذكره المزي مقلدًا صاحب "الكمال". . . . وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وابن حبان: في (الكنى: ذكر من لم يعرف أسماؤهم)، وخرج حديثه في "صحيحه". وكذلك الحاكم. وذكره ابن حزم في قراء أهل خراسان بكنيته. وذكره الحاكم أبو أحمد: فيمن لا يقف على اسمه، وكذا ذكره البخاري. وقال أبو عمر في "الاستغناء": أبو نهيك روى عن ابن عباس، روى عنه عبد المؤمن بن خالد، واسمه عبد اللَّه بن يزيد هو مجهول. وعبد المؤمن معروف، ثم ذكر في الجماعة الذين لا تعرف أسماؤهم: أبو نهيك عن ابن عباس وعمرو بن أخطب، روى عنه قتادة، وزياد بن سعد، والحسين بن واقد. وقال الدوري: سمعت يحيى، قلت له: أبو نهيك الذي روى عنه قتادة من هو؟

стр. 2544

قال: هو عندي الذي روى عنه الحسين بن واقد، فإن لم يكن ذاك فلا أدري من هو. وذكره الدولابي أيضًا ولم يسمه، وكذلك مسلم بن الحجاج القشيري. وأما النسائي فإنه لم يذكره لكونه لا يذكر في كتابه إلا من عرف اسمه، واللَّه تعالى أعلم. لما تبع صاحب "الكمال" على هذا بل لو قال قائل: إن عدم تسميته هو الصواب لما كان مخطئًا لكثرة القائلين به، وذاك أولى بل لا نعلم من سماه كما قال المزي، إلا ابن أبي حاتم في كتابه، ومن عادة المزي الترجيح بالكثرة فكان ينبغي له هنا أن يمشي على قاعدته، اللهم إلا أنه يعذر في عدم رؤيته لهذه الكتب التي ذكرناها؛ لأنا لم نره ينقل شيئًا منها. واللَّه أعلم. ٣٨٢٩ - (خ سي) عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى بن حسان بن المنذر، هو الأشج، العصري، العبدي، أبو عمرو، البصري، مؤذن جامعها (١) روى حديثه أبو بكر بن خزيمة في "صحيحه" عن هلال بن بشر عنه. وخرجه أيضًا ابن حبان، والحاكم النيسابوري. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري في "صحيحه" أربعة عشر حديثًا، ثم روى في (كتاب اللباس)، وفي (الأيمان والنذور) عن محمد، عنه، ولم ينسبه، وأكبر ظني أنه الذهلي. وقال ابن قانع: صالح. وذكر القراب في "تاريخه"، عن البخاري: وفاته سنة عشرين. وفي "تاريخ البخاري الأوسط": مات سنة عشرين ومائتين، فقول المزي: قال البخاري: مات قريبًا من سنة عشرين ومائتين على هذا فيه نظر، بل وهم صريح. ولما ذكره خليفة في طبقة إحدى عشر من أهل البصرة قال: توفي سنة عشرين. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني قال: صدوق كثير الخطأ. وقال الساجي: صدوق، ذكر عند أحمد بن حنبل، فأومأ إلى أنه ليس بثبت. مات سنة عشرين ومائتين. هو من الأصاغر الذين رووا عن ابن جريج، وعوف، ولم يحدث عنه بندار، وحدث عنه ابن المثنى.

стр. 2545

وقال النسائي في "الكنى": أنبا عبد الملك بن عبد الحميد قال: مات عثمان بن الهيثم بن جهم المؤذن سنة عشرين ومائتين، وقال التاريخي -ومن خطه-: هو ابن عثمان بن الهيثم، فذكرهم. ولهم شيخ آخر اسمه: ٣٨٣٠ - عثمان بن الهيثم الغنوي (١) ولاه المعتصم ديار مصر. ذكرناه للتمييز. ٣٨٣١ - (د ت) عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، القرشي، مدني الأصل (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وكناه أبا الحصين. وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ليس به بأس. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: كوفي لا بأس به. وقال ابن حزم: مجهول. وخرّج ابن حبان، وابن خزيمة، والطوسي حديثه في "صحاحهم". وقال الزبير في "أنسابه": هو الذي يقول من أبيات، وأنشدها لي: [البسيط] إذا افتخر الأقوام وانتسبوا يومًا ... وجدت أبي قد بذهم قُدُما ما إن لهم مثل جدي حين أذكره ... من شاء قال ممر الحق أو كتما جدي وصاحبه فازا بفضلهما ... على البرية لا جارا ولا ظلما هما ضجيعا رسول اللَّه ناقلة ... دون البرية مجد عانقا الكرما قد أتعبا كل من قد كان بعدهما ... وأرغما باتباع الحق من رغما ٣٨٣٢ - (س) عثمان بن الوليد، ويقال: ابن أبي الوليد، المدني، مولى الأخنسيين (٣) ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات"، فقال: ابن أبي الوليد. وأما البخاري، وأبو حاتم فقدما ابن أبي الوليد على الوليد، فترجيح المزي ابن

стр. 2546

الوليد على ابن أبي الوليد فيه نظر. ٣٨٣٣ - (م د ت س) عثمان الشحام، أبو سلمة، العدوي، البصري، يقال: إنه ابن عبد اللَّه، ويقال: عثمان بن ميمون (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، فقال: أبو سلمة الشحام عثمان بن مسلم عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وقال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس. وقال أبو أحمد الحاكم: عثمان بن مسلم أبو سلمة الشحام ليس بالمتين عندهم. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: بصري، يعتبر به. وسماه أبو بشر الدولابي في كتاب "الكنى"، والنسائي، ويعقوب الفسوي: عثمان بن مسلم من غير تردد. من اسمه: عُثيم، وعجلان، وعُجير، وعداء، وعدي، وعذافر ٣٨٣٤ - (د) عثيم بن كثير بن كليب الحضرمي، وقيل: الجهني، وقد ينسب إلى جده (٢) وقال البخاري: عثيم بن كليب عن أبيه عن جده، روى حديثه ابن جريج، كذا ذكره المزي. والذي في "تاريخ البخاري": عثيم بن كليب عن أبيه عن جده، قال ابن جريج: أخبرت عن عثيم. وكذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وابن ماكولا. وقال ابن حبان: روى ابن جريج عن رجل، عنه. وفي قوله أيضًا: روى عنه إبراهيم بن أبي يحيى، وعبد اللَّه بن منيب. نظر؛ وذلك أن ابن ماكولا قال: روى عنه إبراهيم وسماه عثيم بن كثير بن كلاب، وروى عنه عبد اللَّه بن منيب، ونسبه عثيم بن قيس بن كثير الجهني، رواه عن ابن منيب الواقدي.

стр. 2547

ورواه الجوسق فنسبه إلى جده كما قال ابن أبي يحيى. انتهى. وفي كتاب العسكري: رواية ابن المنيب عن عثيم كرواية بن أبي يحيى سواء. ٣٨٣٥ - (س) عجلان، المدني، مولى المشمعل، ويقال: مولى حكيم، ويقال: مولى حماس (١) قال النسائي: عجلان والد محمد يروي عنه بكير، وعجلان والد المشمعل يروي عنه ابن أبي ذؤيب، وكلاهما يروي عن أبي هريرة، وقال في موضع آخر: عجلان مولى المشمعل ليس به بأس، كذا ذكره المزي. والذي ذكره النسائي -في نحو سطرين من غير فصل-: عجلان مولى فاطمة روى عنه بكير بن الأشج لا بأس به، وابنه محمد ثقة -إلا في حديث سعيد المقبري، فإنه اختلط عليه جعلها عن أبي هريرة. وعجلان مولى المشمعل ليس به بأس روى عنه ابن أبي ذئب. فهذا كما ترى لم يقل كما ذكره، ولم يفصل بين الكلامين بشيء. وفي "تاريخ البخاري": عجلان مولى المشمعل، عن أبي هريرة، قال: علي عن يحيى القطان: سألت ابن أبي ذئب: أهو أبو محمد؟ فقال: لا، وقال: آدم، عن ابن ذئب، ثنا عجلان أبو محمد ما أدري كيف هذا. وكذا ذكره أبو حاتم، وقال: وهم فيه آدم. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عبد اللَّه النيسابوري. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي قال المزي: وثقه ابن حبان-، قال: كنيته أبو محمد، فلو كان المزي نقله من أصل لذكر كنيته التي لم يذكرها جملة لا من عنده، ولا من عند غيره. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: يعتبر به. وذكر ابن سعد الاثنين في الطبقة الثانية من أهل المدينة. ٣٨٣٦ - (د) عجير بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، القرشي، أخو ركانة، ولهما صحبة (٢) قال ابن عبد البر: سكان ممن بعثه عمر بن الخطاب فيمن أقام أعلام الحرم، وكان

стр. 2548

من مشايخ قريش وجلتهم. وفي كتاب العسكري: عبيد بن عبد يزيد أخو ركانة، أمهما العجلة بنت عجلان من بني ليث، وكان يقال لعبد يزيد بن هاشم: المحض الذي لا قذى فيه. وفي كتاب خليفة: أمه أم ولد، ويقال: من بني أفصى الخزاعية. وذكر أبو عروبة الحراني في الطبقة الثالثة في من أسلم ما بين الحديبية وفتح مكة -شرفها اللَّه تعالى-. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة ممن أسلم عند الفتح قال: وكان له من الولد: نافع، وأزهر، وعبد اللَّه، وزينب، وأم كلثوم، وأم سعد، وأمهم أم أزهر زينب بنت عويمر الخزاعية. وفي الصحابة: ٣٨٣٧ - عجير بن يزيد بن عبد العزى مكي (١) ذكره البخاري، وذكرناه للتمييز. ٣٨٣٨ - (خت ٤) العدَّاء بن خالد بن هَوْذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار (٢) كذا نسبه الأصمعي. وقال غيره: العدّاء بن خالد بن هوذة بن أنف الناقة من بني عامر بن صعصعة. كذا ذكره المزي وفيه نظر من حيث إن أنف الناقة إذا أطلق أرادوا به من بني تميم لا دخول له في بني عامر بوجه حقيقي، على ذلك النسابون لا أعلم بينهم في ذلك خلافًا. قال ابن الكلبي في كتاب "الألقاب" وغيره: إنَّما سمِّي جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أنف الناقة؛ لأن قريعًا نحر جزورًا فقسمها في نسائه،

стр. 2549

فقالت أم جعفر -وهي الشموس من بني وائل بن سعد بن هذيم-: انطلق إلى أبيك فانظر هل بقي عنده شيء؟ فأتاه فلم يجد عنده إلا رأس الجزور، فأخذ بأنفه يجره، فقيل: ما هذا؟ قال: أنف الناقة، فسُمي بذلك، فكان ولده يغضبون من ذلك، فلما مدحهم الحطيئة، فقال: قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا فكانوا يفتخرون بذلك، زاد غيره: فكانوا إذا سئل أحدهم عن نسبه لم يبدأ إلا به، ونسبوا إليهم: الأنفي، أنشد ابن الأنباري في "الزاهر"، عن الفراء: ألم تسأل الأنفي يوم يقودني ... ويزعم أني مبطل القول كاذبه أحاول إعناتي بما قال أم رجا ... ليضحك مني أم ليضحك صاحبه وليس في العرب أنف الناقة ينسب إليه غيره. كذا أشار إليه الرشاطي وغيره. وأما قول أبي عمر: ربيعة هو أنف الناقة، وليس هو من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة. يحتاج إلى سلف صالح يعضده، ولا أراه يوجد، وكأنه سبق ذهنه -رحمه اللَّه تعالى- إلى أن ربيعة بن عامر له لقب، ولما وضع الكتاب أنسي ذلك اللقب، فكتب هذا توهمًا لا تعمدًا، وذلك أن البرقي وغيره قالوا: إن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة يلقب البكاء، وإليه ينسب البكاءون. واللَّه تعالى أعلم. وإنما طولنا في هذا اعتذارًا منه؛ لأن بعض الأئمة صرح ببطلان قوله هو الشترني -رحمهما اللَّه تعالى- ويزيد ذلك وضوحًا أن أبا أحمد العسكري ذكره في البكائين، وقال: هو وأبوه، كانا سيدا قومهما نزل البادية في موضع يقال له: الرخيخ، وكان العداء حسن السبلة -يعني: اللحية-. وفي "طبقات خليفة": ومن بني البكاء وهو ربيعة بن عامر: العداء بن خالد بن هوذة. وتبعهما على ذلك غير واحد؛ منهم: أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الصحابة"، وفي "النمر" أيضًا: أنف الكلب في بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. وفي قوله أيضًا: كذا نَسَبَهُ الأصمعيُّ. قصور كثير؛ لأنَّ الأصمعي ليس نسَّابًا، ولا له كتاب معلوم في النسب. أين هو عن الكلبي؟ فإنه نسبه هذا النسب، ومن قصد البحر استقل السواقيا. ولكنه في كل هذا تبع صاحب "الكمال"، وهو الغير المشار إليه بقوله: وقال غيره، فلو ترك عن نفسه الكبر وصرح بصاحب "الكمال" أو بمن قاله

стр. 2550

كعادة الناس لسلم من الإيراد، ولكنه تقلده فتمحض الإيراد عليه. وقال ابن سعد: وفد على النبي ﷺ وأقطعه مياهًا كانت لبني عمرو بن عامر، يقال لها: الرخيخ. قال أبو عمر بن عبد المجيد: لما دخلنا عليه سألنا عن يزيد بن المهلب، قلنا: هو ذلك يدعو الناس إلى كتاب اللَّه تعالى وسنة نبيه ﷺ -يعني: سنة مائة-، فقال: وفيما هو وذاك ثلاث مرار. وفي "الأوسط": إن تقعدوا تفلحوا. . . . . وذكر أبو محمد ابن سعيد المصري -ومن خطه-: أنه أسلم هو وأبوه، وكانا سيدا قومهما. وأما البغوي فقال: هو العداء بن خالد بن هوذة بن شماس بن لابي بن أنف الناقة بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم سكن البادية. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط": كان يخضب بالحناء، وقال ابن ماكولا: روى عن النبي ﷺ ثلاثة أحاديث. وفي كتاب ابن سعد: لما أسلم أبوه وعمه أرسل النبي ﷺ إلى خزيمة يخبرهم بإسلامهما. ٣٨٣٩ - (بخ) عدي بن أرطأة، الفزاري، أخو زيد، دمشقي (١) ذكر عمر بن شبة في "أخبار البصرة": أن عديًا لما ولي البصرة ولى إياس بن معاوية القضاء. قال سلم بن زرير: شهدت عديًا يخطب على منبر البصرة، وهو يقول: ما أنا وهذه الشهادات، ما أنا وهذه الخصومات، فتحت لكم بابي وأجلست لكم إياسًا ولا أراكم تزدادون إلا كثرة، لقد كنت أرى القاضي من قضاة المسلمين وما عنده أحد، ولقد أتيت شريحًا، فقلت: يا أبا أمية؛ أين أثبت؟ قال: بينك وبين الحائط، فقلت: إني تزوجت امرأة، قال: . . . . . قلت: فولدت لي غلامًا. قال: ليهنك الفارس. قلت: وشرطت لها دارها ثم بدا لي أن أحولها إلى الشام؟ قال: أنت أحق بأهلك. ثم وجد على إياس، فولى الحسن بن أبي الحسن البصري. وقال أبو هلال الراسبي: كان عدي يخطب إذا نعي، فإذا خطب جلس في الخطبة الأولى حتى إذا فرغ قام في الخطبة الثانية فخطب حتى إذا فرغ منها مد يده يدعو، وهو

стр. 2551

الذي حفر النهر بالبصرة الذي يعرف بنهر عدي، ولما خرج الناس ينظرون إليه، فخرج عدي على حمار فنزل وطاف به، فرأى الحسن ماشيًا، فنزل وحمل الحسن ثم مشى. وكان عمر بن عبد العزيز إذا استبطأه في شيء مما يكتب إليه كتب إليه: إنك عررتني بعمامتك السوداء. وعن مولى لحاتم بن قبيصة قال: رأيت أبا المليح الهذلي حين جاء من عند عدي بن أرطاة فدخل على بني المهلب حتى انطلقوا معه إلى عدي. وقال ابن حبان: يروي المراسيل. ٣٨٤٠ - (ع) عدي بن ثابت، الأنصاري، الكوفي، ابن بنت عبد اللَّه بن يزيد الخطمي (١) قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه "تهذيب الآثار": ويشكل الحديث، يعني: قوله: بأن عدي بن ثابت يجب التثبت في نقله. وفي كتاب ابن الحذاء: توفي سنة خمس عشرة ومائة. وذكره خليفة في الطبقة الرابعة، وابن سعد، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة. وقال أبو عبد الرحمن السلمي وسألته -يعني: أبا الحسن الدارقطني- عن عدي بن ثابت؛ فقال: هو ثقة، إلا أنه كان رافضيًّا غاليًا فيه. وفي "سؤالات البرقاني": قلت: فعدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: لا يثبت ولا يعرف أبوه ولا جده، وعدي ثقة. زاد عبد الغني بن سعيد، عن البرقاني، قلت لأبي الحسن: كيف هذا الإسناد: عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده؛ قال: ضعيف. قلت: من جهة من؟ قال: أبو اليقظان. قلت: عدي بن ثابت ابن من؟ قال: قيل: ابن دينار، وقيل: إنه -يعني: جده أبو أمه- عبد اللَّه بن يزيد، ولا يصح من هذا كله شيء. قلت: فيصح أن جده أبا أمه هو ابن يزيد. قال: كذا زعم ابن معين. وقال يعقوب بن سفيان: عدي بن ثابت الأنصاري كوفي شيعي.

стр. 2552

وقال ابن الجنيد: سمعت يحيى يقول: عدي بن ثابت بن دينار. قال ابن الجنيد: ويقال: عدي بن ثابت بن عازب. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال أحمد: ثقة، إلا أنه كان يتشيع، وقال يحيى: ليس به بأس إذا حدث عن الثقات. وفي كتاب "الصحابة" للبرقي: وجد عدي بن ثابت لم نجد معرفة جده، وصحتها من أهل العلم بالحديث، وقد ذكر بعض أهل النسب أنه عدي بن ثابت بن قيس بن الخطيم الظفري. وقال الترمذي: سألت محمدًا، فقلت: جد عدي، ما اسمه؟ فلم يعرف محمد اسمه، فذكرت له قول يحيى بن معين: اسمه دينار فلم يعبأ به. ولم يعده شيئًا. وقال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه": عمرو بن أخطب هو جد عدي بن ثابت ومحمد بن ثابت، وعروة بن ثابت. وفي كتاب الطوسي: جد عدي مجهول لا يعرف، ويقال: اسمه دينار ولم يصح. ولما ترجمه أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة" باسم ثابت قال: قال ابن الجنيد: ويقال: هو عدي بن ثابت بن عازب ابن أخي البراء بن عازب. فلم يصنع شيئًا، لأنا لم نجد له متابعًا، ولأن جماعة نسبوه في بني ظفر من بني قيس بن الخطيم الشاعر، فيما ذكره الكلبي، وأبو عبيد، وابن حزم، ومحمد بن جرير، وأبو عمر، والمبرد، وغيرهم. وزعم الحافظ أبو محمد الدمياطي أن صوابه: عدي بن أبان بن ثابت، فلعمري كان جيدًا لولا قول ابن سعد: أن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم درج ولا عقب له، وكذا ذكره الكلبي في "جمهرة الجمهرة". وخرج ابن ماجه حديثًا في كتاب الطهارة، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، وقال: أرجو أن يكون متصلا، ولهذا قال الحربي في كتاب "العلل": ليس لجد عدي بن ثابت صحبة. وزعم أبو نعيم الحافظ أن اسم جده قيس الخطيم، وهو على مخالفة الجماء الغفير أقرب إلى الصواب؛ لأنه مذكور في الصحابة ومعرف بجد عدي. وقال أبو داود في كتاب الطهارة: عدي بن ثابت عن أبيه عن جده معلول.

стр. 2553

٣٨٤١ - (ع) عدي بن حاتم بن عبد اللَّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ بن أدد، أبو طريف، ويقال: أبو وهب (١) قال البرقي أبو بكر: يكنى أبا وهب، ويقال: أبو طريف، له نحو عشرين حديثًا، وقال خليفة: مات بالكوفة زمن المختار، وهو ابن عشرين ومائة سنة، كذا ذكره المزي موهمًا رؤيته كتاب البرقي، وهو إنما قلد فيه ابن عساكر، ولو نظر في كتاب البرقي لوجده قد قال: أصيبت عينه يوم الجمل، ومات بالكوفة زمن المختار، ويقال: إنه بلغ مائة وعشرين سنة. ولو نظر في كتاب خليفة لوجده قد قال ابن الكلبي: مات عدي بن حاتم الطائي زمن المختار، فهذا كما ترى خليفة، لم يقله استقلالا، ومثل ذلك يدلك على أنه لا ينظر في الأصول غالبًا، والحمد للَّه تعالى. وقال ابن حبان: مات سنة سبع وستين بعد أن قتل المختار بالحجاز بثلاثة أيام، ولا عقب له، وقيل: إن له عقبًا ينزلون نهر كربلاء. وفي "تاريخ البخاري": قال أبو هشام: عن أيوب بن النجار، عن بلال بن المنذر: مات في زمن المختار. وفي موضع آخر: قال عدي: أشهد أنه كذاب -يعني: المختار- ثم مات بعد ذلك بثلاثة أيام. وقال البغوي: روى عن النبي ﷺ أحاديث صالحة. وفي قول المزي: وقال محمد بن سعد: مات زمن المختار سنة ثمان وستين، وهو ابن عشرين ومائة، نظر؛ لأن ابن سعد إنما ذكر هذا نقلًا، لا استبدادًا، وذلك أنه قال: وقال محمد بن عمر، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي: شهد عدي القادسية، ويوم نهران، وقس الناطف، والنخيلة، ومعه اللواء، وشهد الجمل مع علي، وفقئت عينه يومئذ، وقتل ابنه، وشهد صفين والنهروان مع علي، ومات في زمن المختار بالكوفة، وهو ابن مائة وعشرين سنة. وفي "الاستيعاب": قال محمد بن عمر: قدم في شعبان سنة عشر، ولما قال

стр. 2554

لعمر بن الخطاب: ما أظنك تعرفني؟ قال: كيف لا أعرفك؟ آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وأول صدقة بيضت وجه رسول اللَّه ﷺ صدقة طي. وفي كتاب الصريفيني: يكنى أيضًا أبا حاتم، وعن الكلبي: مات سنة تسع وستين. وفي كتاب ابن الأثير: أرسل إليه الأشعث يستعير منه قدورًا فملأها، وحملها الرجال إليه، فأرسل إليه الأشعث إنما أردناها فارغة، فقال عدي: إنا لا نعيرها فارغة. وكان عدي يفت الخبز للنمل، ويقول: أنهن جارات، ولهن حق. وكان منحرفًا عن عثمان ﵄، ومات سنة تسع وستين، وموته بالكوفة أصح من قول من قال: مات بقرقيسياء. وعند التاريخي: قيل لعدي وهو غلام صغير في. . . . بالباب فاحجب من لا يعرف. قال: لا يكون واللَّه أول شيء استلقيته منع الناس من الطعام. ٣٨٤٢ - (د س ق) عدي بن دينار، المدني، مولى أم قيس (١) خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. ٣٨٤٣ - (د) عدي بن زيد، الجذامي (٢) يقال: له صحبة. عداده في أهل الحجاز. له عن النبي ﷺ حديث واحد: أنه رمى امرأته بحجر فقتلها، ولم يرد قتلها، فسأل رسول اللَّه ﷺ عن ذلك؛ روى له أبو داود، وقد وقع لنا حديثه بعلو، فذكر حديث حمى رسول اللَّه ﷺ كل ناحية من المدينة بريدًا، لا يخبط شجرها، ولا يعضد إلا عصى يساق بها، انتهى. كذا ذكره المزي، وهو نفسه رد على نفسه، بينا له حديث واحد ذكر له آخر. وفي تسميته إياه نظر؛ لأن العسكري، والبخاري، والفسوي، وأبا حاتم الرازي، وابن عبد البر، وأبا القاسم البغوي، والباوردي، وابن زبر، ومحمد بن سعد، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، وأبا عبيد بن سلام، وأبا جعفر محمد بن جرير الطبري، وأبا القاسم الطبراني وفرق بينه وبين عدي بن زيد، وابن قانع وغيرهم، لم يسم أحد منهم

стр. 2555

أباه، إنما يقولون: عدي الجذامي. وسماه أبو نعيم الأصبهاني. وزعم الطبراني أن ابن زيد رجل والجذامي رجل آخر، وكأنه عمدة من سماه، وليس بواضح الأمر. وأما قوله: يقال: له صحبة، فغير جيد؛ لأن من أسلفنا ذكره من الأئمة لم يتردد أحد منهم في صحبته. وذكر البغوي أن سؤاله النبي ﷺ ، والنبي ﷺ بتبوك، واللَّه تعالى أعلم. ٣٨٤٤ - (د س ق) عدي بن عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم، الكندي، أبو فروة، الجزري (١) روى عن أبيه، روى عنه عمرو بن قيس، ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وذكره أبو عروبة في الطبقة الثانية من أهل حران، وقال: نزل حران، وبها عقبه. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، قال: روى عن أبي الدرداء، وجماعة من الصحابة، مات سنة عشرين ومائة، وليس هذا بالأول، الأول -يعني: عدي بن أبي عدي الكندي- قال: واسم أبي عدي فروة الراوي عن أبيه له صحبة. روى عنه عيسى بن عاصم مات سنة ست وعشرين ومائة، كذا فرق ابن حبان بينهما. وقال البخاري: سيد أهل الجزيرة. وقال الحافظ أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه "طبقات المحدثين من أهل الموصل": أقام بالموصل، وكتبت عنه المواصلة، وكان فقيهًا محدثًا روى عنه عمرو بن قيس الملائي، قلت لعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: رأيت أباك في القرم، فقلت له: روى حماد بن سلمة عن عدي بن عدي شيئًا؟ فقال: نعم، وقد ثني سفيان بن عيينة، عن حماد، عن عدي في العارية.

стр. 2556

وذكره خليفة في "التاريخ" فقال: مات بالجزيرة، وذكره في الطبقة الثانية من أهل الجزيرة، زاد ابن سعد: كان على قضاء الجزيرة أيام عمر بن عبد العزيز. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وقال ابن أبي عاصم وابن قانع والبخاري، عن يحيى بن بكير: مات سنة عشرين. وفي قول المزي عن الهيثم بن عدي: مات في آخر إمرة هشام. نظر. . . . ابن سعد. . . . أبو سعيد لما ذكره. . . . والذي في "تاريخه": توفى فى آخر. . . . وعشرين. وكذا نقله عنه القراب وغيره أيضًا. ولما ذكره أبو موسى المديني في جملة الصحابة قال: أورده ابن أبي عاصم والعسكري والطبراني وغيرهم في جملة الصحابة، أما أبوه فلا شك في صحبته، . . . . ٣٨٤٥ - (م د س ق) عدي بن عميرة، أبو زرارة، الكندي، والد الذي قبله، وأخو العُرس (١) قال ابن حبان: أمه كبشة بنت كشيع بن يزيد بن الأرقم. وقال أبو عروبة الحراني: نزل الكوفة ثم خرج عنها بعد قتل عثمان وعقبة بحران. وفي "كتاب الصحابة" للترمذي: عدي بن عميرة، ويقال: عُرس بن عميرة، ويقال: عدي بن فروة، وهو والد عدي بن عدي الكندي، وفرق بينه وبين عدي بن عميرة، ويقال: الحضرمي. وفي كتاب البرقي: عدي بن عميرة بن فروة بن زرعة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن الحارث، له رواية يسيرة. وقال أبو أحمد العسكري: الكندي، ويقال: الحضرمي بن زرارة بن الأرقم بن النعمان. وقال قوم: عدي بن فروة، ويقال: أبو فروة. وفرّق ابن أبي خيثمة بين عدي بن عميرة الحضرمي، وعدي بن فروة.

стр. 2557

وقال ابن سعد: وكان عدي هرب من علي بن أبي طالب من الكوفة، فنزل الجزيرة. وقال ابن عبد البر: عدي بن عميرة الحضرمي، وقيل: الكندي، ثم قال: عدي بن فروة، ويقال: هو عدي بن عميرة بن فروة. قيل: هو الأول، وهو عند الأكثرين غير الأول، كذا قاله أبو حاتم، وغيره وهو والد عدي بن عدي الفقيه فيما قال البخاري، وخالفه غيره فجعله ابن الأول، وقال ابن أبي خيثمة: ليس هو من ولد هذا، وجعل أباه رجلا ثالثًا. وقال الواقدي: توفي عدي بن عميرة بن زرارة بالكوفة سنة أربعين، أظنه غير الأول. وقال أبو نعيم الحافظ: هو عندي المتقدم -يعني: عدي بن عميرة بن فروة-، ولما ورد علي بن أبي طالب الكوفة رأى عدي من أهل الكوفة قولا في عثمان، فقالت بنو الأرقم -وهم بطن من كندة، رهط عدي-: لا نقيم في بلد يشتم فيه عثمان، فخرجوا إلى معاوية، وكان إذا قدم عليه أحد من أهل العراق أنزله الجزيرة، مخاوفة أن يفسدوا أهل الشام، فأنزلهم نصيبين، وأقطعهم قطائع، ثم كتب إليهم: إني أتخوف عليكم عقارب نصيبين، فأنزلهم الرها وأقطعهم بها قطائع، وشهدوا معه صفين، ومات عدي بالرها. وذكره الكلبي: في (أصحاب العاهات: فيمن فقئت عينه). وقال: الطبراني: وابنه عدي بن عدي له صحبة. وذكره الجيزي في الصحابة الذين شهدوا فتح مصر. ٣٨٤٦ - (ق) عدي بن الفضل، التيمي، مولاهم، أبو حاتم، البصري (١) قال ابن أبي شيبة: سألت أبا الحسن علي بن المديني عن عدي بن الفضل؟ فقال: كان ضعيفًا. وقال ابن حبان: ظهرت المناكير في حديثه، فبطل الاحتجاج بروايته. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: متروك. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. وقال العجلي: ضعيف الحديث.

стр. 2558

وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء، وقال: قال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بثقة. وقال الساجي: ضعيف كان يهم في الحديث، ولم يكن يكذب، وكان من العباد. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: لم يقبل الناس حديثه. وذكره العقيلي وابن شاهين في جملة الضعفاء، وخرج الحاكم حديثه استشهادًا. وفي كتاب عبد الباقي بن قانع: مات سنة إحدى وسبعين ومائة، ويقال: سنة اثنتين. ٣٨٤٧ - (تمييز) عدي بن الفضل، ويقال: ابن القضيل، ويقال: ابن الفصيل - بالصاد المهملة (١) يروي عن عمر بن عبد العزيز: كذا ذكره المزي. وقد عاب الرازيان على البخاري كونه سمى أباه فضلا، قالا: إنما هو الفضيل -يعني: بالياء-. فتقديم المزي الفضل على الفضيل على هذا، غير جيد. وأما الذي جعله المزي أولا فهو اختيار ابن معين، فيما حكاه ابن ماكولا. ٣٨٤٨ - (مد) عذافر البصري (٢) روى عن الحسن، روى عنه هشيم. كذا ذكره المزي، لم يزد شيئًا. وقد ذكره أبو حاتم ابن حبان البُستي في كتاب "الثقات"، وقال: روى عنه سعيد بن أبي عروبة. وفي "تاريخ البخاري": عذافر عن الحسن مرسل -يعني: روى عنه حديثًا مرسلا- روى عنه ابن أبي عروبة في البصريين. من اسمه: عِرَاك، وعِرْبَاض، وعُرس، وعَرْعَرة، وعَرْفَجة ٣٨٤٩ - (ع) عراك بن مالك، الغفاري، الكناني، المدني (٣)

стр. 2559

روى عن عائشة. كذا ذكره المزي، وزعم أبو محمد بن أبي حاتم في "المراسيل" أنه قال: كتب إلى علي بن أبي طاهر، ثنا أحمد بن محمد بن هانئ، قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر حديث خالد بن أبي الصلت، عن عراك بن مالك، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: "حَوِّلُوا مَقْعَدَتِي إِلَى الْقِبْلَةِ (١) ". فقال: مرسل. فقلت: إن عراكًا قال: سمعت عائشة، فأنكره، وقال: عراك بن مالك من أين سمع عائشة، ما له ولعائشة؟ إنما يروي عن عروة، هذا خطأ. قال لي: من روى هذا؟ قلت: حماد بن سلمة عن خالد الحذاء. فقال غير واحد أيضًا: عن حماد بن سلمة ليس فيه سمعت. وفي المسند، قال أحمد: أحسن ما روي في الرخصة حديث عراك وإن كان مرسلا، فإن مخرجه حسن. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال: مات في ولاية يزيد بن عبد الملك. وفي "تاريخ البخاري": روى عنه عثمان بن أبي سليمان. وذكره ابن سعد وخليفة في الطبقة الثانية من أهل المدينة، ومسلم في الطبقة الأولى، والبخاري في "الأوسط"، وقال: مات في عهد يزيد بن عبد الملك. ٣٨٥٠ - (٤) عرباض بن سارية، السلمي، أبو نجيح (٢) قال ابن حبان: فزاري، وقيل: سلمي، يكنى أبا الحارث. وفي كتاب "الصحابة" للترمذي: فزاري، ويقال: سلمي. قال المزي: قال خليفة: مات في فتنة ابن الزبير. وقال أبو مسهر، وأبو عبيد، وغير واحد: مات سنة خمس وسبعين. كذا ذكره وفيه نظر، وذلك أن خليفة لما ذكره في الصحابة الذين لا يحفظ نسبهم، أعاد ذكره في نازلي الشام، فقال: ومن قبائل مضر: عرباض من بني سليم بن منصور توفي في فتنة ابن الزبير، ويقال: مات سنة خمس وسبعين، فهذا كما ترى جميع ما نقله المزي ذكره خليفة، ولكنه لم ينقل من أصل، إذ

стр. 2560

لو نقل من أصل لوجده. وذكره ابن سعد في طبقة الخندقيين. وفي "الاستيعاب": وقيل: مات في فتنة ابن الزبير. وفي "المحكم": العِرْبض: الضخم، فأما أبو عبيد فقال: العربض كأنه من الضخم، والعربض والعرباض البعير القوي، والعربض الكلكل. ٣٨٥١ - (د س) عُرس بن عميرة، الكندي، أخو عدي (١) نسبه ابن حبان أرقميًا. وقال العسكري: عميرة أمه، وهو العرس بن قيس بن سعيد بن الأرقم بن نعمان بن عمرو بن وهب، له صحبة. وفي كتاب ابن قانع: عرس بن قيس بن عميرة بن سعيد بن الأرقم، روى عنه ابنه. ولما ذكر أبو عمر عرس بن قيس الكندي قال: لا أعرفه. وقيل: مات في فتنة ابن الزبير. وفي كتاب "الصحابة" لابن الجوزي: عرس بن عميرة بن فروة، وقيل: عرس بن قيس. وذكره ابن الربيع الجيزي في جملة الصحابة الذين شهدوا فتح مصر. وفي "الجمهرة" للكلبي: آخر من خرج من الكوفة من أصحاب علي العرس بن قيس بن سعد بن الأرقم تولى ولايات إحداهن الجزيرة. وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر من مات من الصحابة بالجزيرة. وفي الرواة: ٣٨٥٢ - عُرس بن عميرة (٢) روى عن أنس بن مالك. قال الخطيب: روى عنه الخليل بن مرة من طريق فيه نظر. وفي الصحابة:
следующие страницы →