← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

٤١٣٢ - (خت م د ت ق) عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ بن الخطاب العمري المدني (١). قال ابن حِبَّان: أصله مدني سكن الكوفة، وروى عنه الكوفيون. وصحح الحاكم إسناد حديثه في "المستدرك" وقال: أحاديثه كلها مُسْتقيمة. وقال النسائي في كتاب "الضعفاء": ليس بالقوي، وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. ٤١٣٣ - (ت ق) عُمَر بن حَيَّان الدمشقي عن أم الدرداء (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: روى عن أم الدرداء الصغرى: لا أدري مَنْ هو ولا ابن مَنْ هو. ٤١٣٤ - (ق) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ زَكَرِيَّا الرَّاسِبِيُّ أبو حفص البصري (٣). ذكر الخطيب في كتابه "المتفق والمفترق" أنه روى عن سويد عن قتادة. ٤١٣٥ - (ع) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَياحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِي أبو حفص أمير المؤمنين (٤). ذكر ابن حبيب أن رباحًا بالباء الموحدة، والخشني وغيره يقولونه بالياء المثناة من تحت، وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في "تاريخه" أن عمران بن حصين روى عنه، وكذلك حنيفة بن أسيد، وأبو محذورة سَمُرة بن معير، وبُريدة بن الحصيب الأسلمي، وبلال بن الحارث، وعوف بن مالك وأبو جُحَيْفة وهب بن عبد اللَّه السوائي، وأبو عقرب بن أبي نوفل وله صُحبة، وأم عُمير، وامرأة الزبير ولهم صُحبةٌ، ومسعود بن الحكم، ومروان بن الحكم بن أبي العاص، وعُبيد اللَّه بن عدي بن الخيار، وعبد اللَّه بن

стр. 2732

ثعلبة بن صُعَير، ومحمود بن لبيد، والمطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، وعبد اللَّه بن عياش، وأبو سعيد المقبري وهَمَذَان رسول أهل اليمن إلى عمر ﵁، وعبد الرحمن بن حاطب، وعبيد بن الصلت، وبجالة -يعني: ابن عبدة- وعبد الرحمن بن الحارث المخزومي، وعمر بن سليم، وثابت بن الضحاك، والشريد بن سويد، ورافع أبو عبد الرحمن بن رافع، والسائب بن أبي هنيدة حجازي، وهشام أبو حازم، وأفلح ولي أبي أيوب، والمسيب أبو سعيد بن المسيب، وعبد اللَّه بن عتبة، وعبد الرحمن بن أزهر، وعبد اللَّه بن عبيد المكي، ويعلى بن منبه الحجازي كذا فرَّق بينه ولن ابن أمية الصحابي، وطخفة بن أبي طخفة الحضرمي، وعاصم بن سفيان الثقفي، وعبد اللَّه بن السائب المخزومي، وسباع بن ثابت حليف لبني زهرة أبو زيد، والحكم بن أبي العاص الثقفي، وقد رأى النبي ﷺ ، والأحنف بن قيس التميمي، وفضل بن يزيد الرقاشي، وحطان بن عبد اللَّه الرقاشي، وعاضرة العنبري، وكعب بن سود الأزدي، وأبو صفرة الأزدي واسمه ظالم بن سارق، وسيرين أبو محمد بن سيرين، وشُوَيس أبو الرقاد العَدَوي، وأبو قتادة العَدوي، والسائب بن الأقرع، وعلقمة بن عبد اللَّه المزني، وأبو أمية جد المبارك بن فضالة، وحُصين بن حُدَير، والمسيب بن دارم، وقرة أبو معاوية المزني، وأبو المهلب عمر أبي قلابة، وأبو عقرب ضبة بن محصن بصري، والفرافصة، وحجين بن الربيع العدوي، وحريث بن الربيع العدوي، وسنان بن سلمة، وهب بن مسروق كوفي، والمعرور بن سويد، وعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، وعبد اللَّه بن أبي ليلى الأنصاري، وزيد بن وهب الجهني، وعبيدة بن عمرو السلماني، والنزال بن سبرة الهلالي، وزياد بن حدير الأسدي، وأبو عمرو الشيباني -يعني: سعد بن إياس- وخرشه بن الحر الفزاري، وهمام بن الحارث النخعي، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، وعبد اللَّه بن معقل المزني، وكثير بن شهاب، وأبو معمر الأزدي -يعني: عبد اللَّه بن سَخْبَرة- والأسود بن هلال المحاربي، وربعي بن خراش، وأذينة أبو عبد الرحمن العبدي، وحارثة بن مضرب العبدي، وزيد بن صوحان، وحسان بن فائد العبسي، ومدرك بن عوف، والحارث بن الأزمع الوادعي، وعباية بن ربعي، ويسار بن نمير، وحصين بن سبرة، وأبو عطية مالك بن عامر الهمداني، وزر بن حبيش، وحبيب بن صُهبان الأسدي، ومحمد بن الأشعث بن قيس، وسعيد بن مَعْبد بن عربا، وحنظلة بن علي بن حنظلة، وهلال بن

стр. 2733

عبد اللَّه، والمستقل بن حصين، وأبو سلامة نافع، وأبو عبد اللَّه بن نافع، وأبو مروان، وأبو عطاء بن أبي مروان، وعبد اللَّه بن قارب، وكليب أبو معشر، وعبد اللَّه بن أبي الهذيل، ومعقل بن أبي بكر المزني، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وعُضَيف بن الحارث الكندي، وعبد اللَّه بن سنان الشامي، وأبو النعمان حديثه: قدمت المدينة. وفي قول المزي -تابعًا صاحب "الكمال"-: أمه حنتمة بنت هاشم، وقيل: هشام وهو أشهر والأول أصح. نظر؛ لقول القشيري: هي بنت هاشمٍ وليس هشامًا، ومَنْ لا يعرف النسب يغلط فيه والمغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، ولد هاشمًا وهشامًا إِلا أَنَّ حنتمة هي بنت هاشم وقال ابن عبد البر: مَنْ قال: هشام فقد أخطأ ولو كانت كذلك لكانت أخت أبي جهل والحارث بن هشام، وإِنَّمَا هي ابنة عمهما. وفي "كتاب الكلبي" و"البلاذري" وغيرهما: فولد هاشم بن المغيرة وكنيته أبو عبد مناف: حنتمة أم عمر بن الخطاب. وأسلم عمر بعد تسعة وثلاثين رجلا. وفي حديث إسحاق بن بشير، عن خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أسلم مع رسول اللَّه ﷺ تسعة وتسعون رجلا وثلاث وعشرون امرأة، ثُمَّ أسلم عمر فنزل جبريل ﵇ بهذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤]. قال أبو أحمد: طعن يوم الأربعاء ودفن يوم الأحد صبيحة هلال المحرم سنة أربع وعشرين. وفي "أمالي" أبي سعيد محمد بن علي بن عمر النقاش الحنبلي من حديث زيد العمي، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال رسول اللَّه ﷺ : "أتاني جبريل صلى اللَّه عليهما وسلم، فقال: أَقْرِئْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عن ربه السَّلام وَأَعْلِمْهُ أَنَّ رِضَاهُ حُكم، وغضبه عِزٌّ (١) ". وفي "الطبقات" عن الزهري: أسلم بعد أربعين أو نيف وأربعين من رجال ونساء. وعن سعيد بن المسيب: بعد أربعين رجلا وعشر نسوة، وعن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير: بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة. وعن أسلم مولاه: أسلم عمر سنة ست من النبوة في ذي الحجة -قال ابن

стр. 2734

الجوزي: هذا قول لا خلاف فيه- قال: أسلم ولابنه عبد اللَّه يومئذٍ ست سنين. وعن ابن شهاب: أول مَنْ قال لعمر: (الفاروق) أهل الكتاب، وعن أيوب بن موسى، وعائشة: "قاله رسول اللَّه ﷺ (١) ". "وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عتبان بن مالك -وقيل: معاذ بن عفراء-، وبعثه أميرًا على سرية في ثلاثين رجلا في شعبان سنة سبع إلى عجز هوازن، وأعطاه اللواء يوم خيبر، وكان يتجر وهو خليفة". وأرَّخ التاريخ في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة، وهو أول مَنْ جمع القرآن العظيم في مصحف، وأول مَنْ ضرب في الخمر ثمانين، ومَصَّر الأمصار: المدينة، والبصرة، والكوفة، والبحرين، ومصر، والشام، والجزيرة، وأول من أَلْقَى الحصى في مسجد النبي ﷺ ، ودَوَّن الديوان في المحرم سنة عشرين، وكان ينفق كل يوم على نفسه وعياله درهمين، وكان يَصوم الدهر، وكان أعسر يسر، وقالت عائشة ﵂: لما كانت آخر حجة حَجَّها عمر ﵁ بأمهات المؤمنين سمعنا برجل يرفع عقيرته يقول: [الطويل] عَلَيكَ سَلامٌ مِن إمام وَبارَكَت ... يَدُ اللَّهِ في ذاكَ الأديمِ المُمَزَّفِ فَمَن يسع أَو يَركَب جناحي نعامة ... لِيُدرِكَ ما قَدَّمتَ بِالأمسِ يُسبَقُ قَضَيتَ أمورًا ثُمَّ غادَرتَ بَعدَها ... بوائق في أَكمامِها لَم تُفَتَّقِ وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ وَفاتُهُ ... بِكَفَّي سَبَنتى أَزرَقِ العَينِ مُطرِقِ أبعد قَتيلٍ بِالمَدينَةِ أَظلَمَت ... لَهُ الأرضُ تَهتَزُّ العَضاهُ بِأَسُوقِ فكُنَّا نتحدث أنه من الجن. وفي تصحيح المزي تبعًا لصاحب "الكمال" أَنَّ سن عمر كان ثلاثًا وستين سنة نظر؛ لما ذكره ابن سعد: ثنا محمد بن عمر، ثنا هشام بن سعيد، عن زيد بن أسلم أنه قال: تُوفي عمر وهو ابن ستين سنة. قال ابن عمر: وهذا أثبت الأقاويل عندنا. وقول ابن إسحاق: مات وله ثلاث وستون، لا يُعرف هذا الحديث عندنا بالمدينة. وفي كتاب "الطبقات" لإبراهيم بن أحمد الخزامي: كان أبيض أَمْهَق طويلا

стр. 2735

أصلع، وعن ابنه عبد اللَّه: كان أحمر أصلع جعد الشعر عظيم المناكب طويلا. أنبا بذلك عبد العزيز بن أبي ثابت، ثنا عاصم بن عمر، عن عُبيد اللَّه، عن نافع، عنه وعن عبد اللَّه بن عامر بن المغيرة قال: رأيت عمرَ أبيض تَعْلُوه حُمرة أمهق طوالا أصلع. وقال زر: كان مشرفًا على الناس بذراع أعسر يسر أصلع. وقال: ثنا سفيان عن عمرو بن دينار، سمع عُبيد بن عمير: كان مشرفًا على الناس بيد، ووضع سفيان يده على يساره. قال إبراهيم: والذي لا شكَّ فيه عندنا أنه طعن يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحجة. ومن أولاده فيما ذكره الزبير: عبد اللَّه، وحفصة، وعُبيد اللَّه، وعاصم، وزيد، وعبد الرحمن الأكبر، والأصغر، ورقية، وزيد الأصغر، وعبد الرحمن الأوسط، وعياض، وفاطمة، وعبد اللَّه الأصغر. ورجَّح محمد بن جرير الطبري أن عُمره ستون سنة. وفي "الاستيعاب" لابن عبد البر: وُلِد بعد الفيل بثلاث عشرة سنةً؛ وقيل: بعد الفجار الأعظم بأربع سنين، وهو أول مَنِ اتَّخذ الدرة وأول قاض في الإسلام. وفي "كتاب المرزباني": لما قال له كعب الأحبار في آخر عمره: إنك ميت في ثلاث. قال يخاطب كعبًا: [الطويل] يخوفني كعب ثلاثًا يعدها ... ولا شك أن القول ما قال لي كعب وما بي حذار الموت إني لميت ... ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب وفي "كتاب الصريفيني": وأَد بنتًا له، وأسلم بعد أربع سنين من المبعث. وفي كتاب "مَنْ قال الشعر من الخلفاء" للصولي، عن المدائني ومصعب بن عبد اللَّه، وابن سلام الجمحي قالوا: قال عمر: ما قلت شعرًا قَطُّ إلا بيتًا واحدًا: كأن أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلْدةٍ ... ليَ النِّصْفُ منه يَقْرَع السِّنَّ مِنْ نَدَمْ وقد أسلفنا عن المدائني في ترجمة: زنباع غير هذا - واللَّه أعلم. وفي صحيح ابن حِبَّان عن ابن عباس: استبشرت الملائكة بإسلامه، وذكر الهذلي أنه جَمَع القرآن كله في عهد النبي ﷺ . وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان": كان أبيض. والذي وصفه بأنه آدم رآه عام الرمادة؛ لأنه كان قد أجهد نفسه وشحب لونه وتغير.

стр. 2736

وفي "مرج البحرين" لابن دحية: كان شامة، وفي "كتاب أبي البقاء محمود بن خوليه": أول من سلم عليه الدين من الأئمة وأول من. . . بعد النبي ﷺ إلى الجنة، وأن اللَّه يُباهي به الملائكة، وأنه ظهير النبي ﷺ ، واللَّه جعل غضبه عزًّا في الإسلام وأنه. . .، وإن الإسلام بلى على فقده وأول من يعطي كتابه من هذه الأمة. وفي الرواة شيخ آخر اسمه: ٤١٣٦ - عمر بن الخطاب الكوفي (١) حدَّث عن سفيان بن زياد العصفري وروى عنه خالد بن عبد اللَّه الواسطي. ٤١٣٧ - وعمر بن الخطاب بن جليلة بن زياد بن أبي خالد الإسكندراني يكنى أبا الخطاب، ويُقال: مولى كِندة (٢) حدَّث عن يعقوب بن عبد الرحمن، وتُوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين ومائتين بالإسكندرية. ٤١٣٨ - وعمر بن الخطاب بن خالد بن سويد العنبري (٣) قال الخطيب: عرف بـ (ابن أبي خَيْرة). حدَّث عن أبيه، روى عنه محمد بن إسماعيل بن عمر حفيده. ذكرناهم للتمييز. ٤١٣٩ - (د ق) عُمَر بن خَلْدة، ويُقال: عُمر بن عبد الرحمن بن خلدة أبو حفص الأنصاري الزرقي (٤) ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة؛ فقال: أنبا ابن عمر، ثنا ابن أبي ذئب، قال حضرت عمر بن خلدة وكان على القضاء بالمدينة يقول لرجل رفع إليه: اذهب يا خبيث؛ فاسجن نفسك، فذهب وليس معه حرسي وتبعناه ونحن صبيان؛ حَتَّى أَتَى السجَّان فسجن نفسه. وهو عمر بن خلدة بن الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق شهد

стр. 2737

جده الحارث بدرًا، كذا نسبه الكلبي وزعم ابن سعد أنه الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق. وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال فيه ابن عبد الرحيم التبان: ثِقة. وزعم المزي أن ابن حِبَّان ذكره في كتاب "الثقات" وقد حرصت على وجدانه فيه فلم أجده؛ فينظر واللَّه تعالى أعلم. وقال عمرو بن علي: كان ثقة. ٤١٤٠ - (س) عمر بن أبي خليفة حَجَّاج بن عتاب أبو حفص العبدي البصري (١). زعم أبو الفرج ابن الجوزي أن عمرَ بن حفص بن ذكوان أبو حفص العبدي البصري هو الذي يُقال له عمر بن أبي خليفة وذكر أن أحمد تكلم فيه وكذا ابن المديني والدارقطني، وابن حِبَّان والنسائي ويحيى بن معين. فلئن كان كما قال -وما أخاله صحيحًا- فقد تكلم فيه جماعة غير هؤلاء ذكرناهم للتمييز في كتابنا "الاكتفاء" وأن البخاري قال: يُقال: مات بعد المائتين. ولو ترجح عندنا قول أبي الفرج لذكرنا أقوال الناس فيه؛ ولكننا لم نجد له متابعًا ولا سلفًا، واللَّه تعالى أعلم. وأَمَّا عمر بن أبي خليفة فذكره أبو أحمد الجرجاني، وقال: يُحدث عن محمد بن زياد القرشي بِمَا لا يوافقه أحد عليه، ولم أجد للمتقدمين فيه كلامًا إلا أني لما رأيت له من الحديث وإِنْ قَلَّ لم أجد بُدًّا من أن أذكره؛ لأني شرطت ذلك في أول الكتاب. انتهى. وهذا يوضح لك أنه غير ابن حفص إِذْ لو كان إِيَّاه لوجد للمتقدمين فيه كلامًا كثيرًا، وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٤١٤١ - (ق) عُمَرُ بْنُ الدَّرَفْسِ الغَسَّانِي أَبو حَفص الدمشقي (٢) قال المزي: ذكره البخاري فيمن اسمه عمرو وكذلك ابن حِبَّان وهو مَعْدُود في أوهامها، كذا ذكره ولم أجد من نص على وهمهما في ذلك لا ابن أبي حاتم ولا أبو بكر الخطيب ولا غيرهما فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه بعضهم، وقال أبو حاتم: صالح.

стр. 2738

٤١٤٢ - (خ د ت س) عمر بن ذر بن عبد اللَّه بن زرارة الهمداني المرهبي أبو ذر الكوفي (١). ذكره عمران بن موسى بن عمران الهمداني في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة وكذلك ابن سعد، وخليفة في السابعة، ونسبه كما هنا ونسبه المزي من عند ابن عساكر مُستغربًا له ومُحيلا عليه، ومَنْ كان خليفة سلفه فلا غَرَابة واللَّه أعلم. وقاله أيضًا أبو حبان لما ذكره في كتاب "الثقات" وقال: كان مُرجئًا يقص. تُوفي سنة ست وخمسين ومائة. وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال علي بن الجنيد: كان مرجئًا ضعيفًا. وفي "كتاب الساجي": قال أحمد بن حنبل: ما بحديث ذر أبيه بأس وكان يتكلم في الإرجاء وهو أول مَنْ تكلم فيه ابنه عمر قاضيًا وكان مُرْجئًا ضريرًا وهو ثقة. وقال يحيى بن معين: مات عمر بن ذر سنة ست وخمسين ومائة، روى عنه يحيى بن سعيد القَطَّان، ثنا بندار، ثنا يحيى، عن عمر بن ذر، عن عطاء وذكر الحديث. وقال البرديجي في كتاب "المراسيل" تأليفه: وعمر بن ذر عن مجاهد أحاديث مناكير. وفي تاريخ المنتجيلي: جلس عمر يومًا يقص والأعمش في ناحية يَسْتاك؛ فقال له عمر: هاهنا يا أبا محمد؛ فقال الأعمش: أنا هنا في سُنَّة وأنت في بِدْعة. وفي كتاب "الأنساب" لأبي عُبيد بن سلام، ومحمد بن يزيد المبرد: ومن بني مرهبة عمر بن ذر الفقيه. وفي "الجمهرة" للكلبي: عمر بن ذر بن عبد اللَّه بن زرارة بن معاوية بن عميرة بن منبه بن غالب بن وَقش بن قسيم بن مُرهَبَة بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيْوان بن نوف بن همدان قاضي أهل الكوفة ومتكلمهم في زمانه وأبوه كان فقيهًا. وفي "الجمهرة" لابن حزم: كان فقيهًا مُحَدِّثًا قاضيًا، وفي سنة ست وخمسين ذكر وفاته جماعة منهم ابن مردويه، وابن زَبْر، وابن قانع، والمنتجيلي. وقال الأهوازي في كتاب "الموضح في القراءات": أخذ القراءة عن مجاهد وعلي وكان ذا دين وورع. وفي "التذكرة": لَمَّا سمع أبو حنيفة قصصه قال القصص بعدك

стр. 2739

حرام. وقال يعقوب بن سفيان: ثِقة مرجئ. وفي تاريخ ابن أبي عاصم: مات سنة سبع وخمسين. وفي الرواة شيخ آخر اسمه: ٤١٤٣ - عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ شامي (١). يروي عن أبي قلابة عبد اللَّه بن زيد الجرمي روى عنه مسلمة بن علي، قال يعقوب بن سفيان: هو عندي شيخ مجهول ذكره الخطيب وذكرناه للتمييز. ٤١٤٤ - (ت ق) عُمَرُ بْنُ رَاشِدِ بْنِ شَجَرَةَ أبو حفص اليمامي (٢). قال أبو حاتم ابن حبان: لا يحل ذِكره إِلا على سبيل القدح فيه، يضع الحديث على مالك وابن أبي ذئب وغيرهم من الثقات. وفي قول المزي: قال البخاري: حديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب ليس بالقائم. نظر والذي في عِدَّة نُسخ من "تاريخه": حديثه عن يحيى ليس بمستقيم يضطرب فيه وفي "كتاب ابن الجوزي" عنه مُنكر الحديث ضعيف جدًّا. وفي "سؤالات البرقاني" للدارقطني وسألته عنه فقال: متروك، وفي كتاب "العلل": ضعيف. وقال ابن عدي: وعامة حديثه وجاده عن يحيى بن كثير لا يوافقه الثقات عليه، وينفرد عن يحيى بأحاديث عِداد وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق. وقال البزار: مُنكر الحديث، حدَّث عن يحيى وغيره بأحاديث مناكير. وذكره أبو جعفر العقيلي وابن شاهين وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بثقة. وقال أبو عبد اللَّه ابن البيع: روى عن يحيى وغيره أحاديث مناكير رواها عنه الثقات، وذكر حديثه في الشواهد. وقال أبو سعيد النقاش: يروي عن يحيى أحاديث مناكير، وقال الساجي: فيه ضعف. ولهم شيخ آخر يقال له: ٤١٤٥ - عمر بن راشد أبو حفص الجاري مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان (٣).

стр. 2740

سكن القلزم. وحدَّث عن هشام بن عروة وابن عجلان وغيرهما. قال الخطيب: كان ضعيفًا روى المناكير عن الثقات. ٤١٤٦ - وعمر بن راشد مولى بني سليم كوفي (١). حدَّث عن السبيعي ونافع وأبي الضحى روى عنه سفيان بن سعيد وغيره. وقال علي ابن المديني: إسماعيل بن راشد، وعمر بن راشد، ومحمد بن راشد إخوة. قال: سمعت أبي يقول: ولدوا هؤلاء في بطن واحدة ذكرناهما للتمييز. ٤١٤٧ - (٤) عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيّ الحمصي أخو مروان بن رؤبة (٢). ذكره ابن خلفون الأونبي في كتاب "الثقات"، وخرَّج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو محمد الدارمي، وحسَّنه أبو علي الطوسي. ٤١٤٨ - (ق) عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ العَبْدي أبو حفص البصري الضرير، وهو عمر بن أبي عمر مولى ابن طاوس (٣) قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب. وفي "كتاب العقيلي": قال أبو كريب: كان دجَّالا، حدَّث ببواطيل ومناكير. وفي "كتاب الساجي": عمر بن رياح أبو حفص مولى باهلة يحدث ببواطيل ومناكير، وسمعت الصالحي يحدث عنه بمناكير. وزعم ابن حزم أن هذا هو المذكور عند العقيلي الذي عرفه العقيلي بروايته عن ابن طاوس، وبرواية عمرو بن علي الفلاس عنه فينظر. وفي الرواة: جماعة يقال لكل واحد منهم عمر بن أبي عمر منهم: ٤١٤٩ - عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَر عمرو بن عبد الرحمن الشامي (٤) أدرك عبد اللَّه بن بُسر الصحابي. ٤١٥٠ - وعمر بن أبي عمر حجازي (٥).

стр. 2741

حدَّث عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب روى عنه ابن أبي فديك. ٤١٥١ - وعمر بن أبي عمر المدني (١). حدَّث عن ابن لهيعة روى عن علي بن حرب الطائي. ٤١٥٢ - وعمر بن أبي عمر البلخي (٢). حدَّث عن عبد اللَّه بن أبي أمية الفزاري قال الخطيب: روى عنه إبراهيم بن علي ومحمد بن علي الترمذيان. ذكرناهم للتمييز. ٤١٥٣ - (خ م س) عمر بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني الوادعي مولاهم الكوفي أخو زكريا بن أبي زائدة، واسم أبي زائدة: خالد بن ميمون، وقيل: اسمه كنيته (٣). كذا ذكره المزي ويشبه أن يكون وهمًا لأمرين: الأول: قوله عمر بن زكريا، ثم قال: وهو أخو زكريا وهذا لا يلتئم لذي لب. الثاني: لم يقل فيه أحد من المترجمين إلا عمر بن أبي زائدة، واسم أبي زائدة: خالد، ويذكرونه في حرف الخاء المعجمة من الآباء. قال البخاري في باب الخاء من الآباء: عمر بن خالد الهمداني وهو عمر بن أبي زائدة الكوفي. قال عمر: كنت أبعث ابن أبي السفر وزكريا إلى الشعبي فيسألانه. وقال ابن أبي حاتم في فصل: (الخاء) عن أبيه: عمر بن أبي زائدة وهو عمر بن خالد أخو زكريا بن أبي زائدة. وقال ابن حِبَّان في كتاب "الثقات": عمر بن أبي زائدة واسم أبي زائدة خالد الهمداني. وقال ابن خلفون في فصل (الخاء) من الآباء: عمر بن أبي زائدة خالد بن ميمون أخو زكريا. قال ابن عبد الرحيم التبان: ليس به بأس. قال محمد بن خلفون: تكلموا في مذهبه، ونسبوه إلى القدر. وقال أحمد بن صالح: كوفي ثقة. وقال العقيلي: كان يرى القدر، وهو في الحديث مستقيم.

стр. 2742

وقال يحيى بن معين: كان يرى القدر. وقال يعقوب بن سفيان: كان أصغر من أخيه زكريا، وهو لا بأس به، وزكريا ثِقة. ٤١٥٤ - (د ت ق) عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيُّ (١). قال البخاري: عمر بن زيد اليماني مرسل قاله أبو نعيم عن إبراهيم بن إسحاق قال لي: إسحاق، ثنا عبد الرازق سمع عمر بن زيد الصنعاني عن أبي الزبير عن جابر قال: "نَهَى رسول اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْهِرِّ" وفيه نظر. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وحسَّنه أبو علي الطوسي. وعاب المزي على صاحب "الكمال" ذكره. ٤١٥٥ - لأبِي عُثْمَان الأنْصَارِي في باب عمرو، قال: وهم في ذلك إنما هو: عمر بن سالم. انتهى (٢). شيخ المحدثين سَمَّاه عمرًا فأي وهم في ذلك؟ ! قال البخاري في "تاريخه": عمر بن سالم أبو عثمان الأنصاري، ويُقال: عمرو بن سالم، وقال ابن فضيل عن مطرف عن عمرو بن سالم. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: وقد قيل: اسمه عمرو. وقال مسلم بن الحجاج أبو عثمان الأنصاري عمر بن سالم، ويُقال: عمرو. وقال أبو أحمد الحاكم: أبو عثمان عمرو، ويُقال: عمر بن سالم الأنصاري المدني قاضي مرو، حدَّثني علي بن محمد، حدَّثنا محمد بن أيوب وسهل بن عثمان قالا: أنبا أسباط بن محمد، ثنا مطرف عن أبي عثمان عمرو بن سالم. قال محمد بن أيوب في غير هذا الحديث: أبو عثمان هذا جدي من قبل أمي. وقال النسائي: أبو عثمان عمر بن سالم، وقيل: عمرو، أنبا إبراهيم عن يعقوب قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أبو عثمان الأنصاري كان على قضاء مرو وهو عمرو بن سالم. وقال أبو بشر الدولابي في "الكنى": ثنا أبو عبيد علي بن الحسن القاضي عن الحسن الزعفراني، ثنا أسباط بن محمد، ثنا مطرف عن أبي عثمان عمرو بن سالم قال: حَرَّمَ اللَّهُ مِنِ النَّسَبِ سَبْعًا وَمِنِ الصِّهْرِ سَبْعًا. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون:

стр. 2743

عمر بن سالم، وقيل: عمرو والأول أشهر، أبو عثمان الأنصاري. وذكر المزي في كتاب "الكنى" آخر الكتاب، أنه عمرو بن سالم، كذا هو مجود بخط المهندس وقيل: ابن أسلم، وقيل: ابن سُليم، وقيل غير ذلك. وقال أبو أحمد الحاكم: هو معروف بكنيته ولا أحق في اسمه واسم أبيه شيئًا كذا ذكره، وفيه نظر في موضعين: الأول: غفلته عن تسميته. الثاني: الذي ذكره عن الحاكم لم أره، والذي في كتابه ما بيَّنته لك قبل، فينظر واللَّه تعالى أعلم. ٤١٥٦ - (د) عمر بن السائب بن أبي راشد المصري مولى بني زهرة (١) قال أبو سعيد ابن يونس في كتابه "تاريخ مصر": كان فقيهًا، وكان يسكن في الحمراء يكنى أبا عمرو. وقال أحمد بن وزير: تُوفي عمر بن السائب سنة أربع وثلاثين ومائة. ٤١٥٧ - (س) عُمَر بن سَعد بن أَبِي وَقَّاصٍ أبو حفص القرشي المدني (٢) سكن الكوفة. وذكر المزي قتل المختار له من عند جماعة. وقال: وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة، كذا ذكره من غير فائدة فكان ماذا أراد أن يعرف بعض الأغبياء كثرة الاطلاع، وما علم أنه قد علم من أنه لا ينقل من كتاب "الطبقات" إلا بوساطة ابن عساكر أو غيره وليت ما قاله كان كذلك والذي في كتاب "الطبقات الكبير" -وذكره في الطبقة الأولى من أهل المدينة من غير إعادة ذكره بعد في أهل الكوفة-: أمه مارية بنت قيس بن معدي كرب فولد عمر حفصًا، وحفصة، وعبد اللَّه الأكبر، وعبد الرحمن الأصغر، وأم عمرو، وحمزة، وعبد الرحمن، ومحمدًا، ومغيرة، وحمزة الأصغر، ومحمدًا الأصغر، والمغيرة، وعبد اللَّه الأكبر، وعبد اللَّه الأصغر، وأم يحيى، وأم سلمة، وأم كلثوم، وحميدة، وحفصة الصغرى، وأم عمرو الصغرى، وأم عبد اللَّه.

стр. 2744

وكان عمر بالكوفة قد استعمله ابن زياد على الري وهمذان وقطع معه بعثًا، فلما قدم الحسين العراق أمر عبيد اللَّه بن زياد عمر بن سعد أن يسير إليه وبعث معه أربعة آلاف من جنده، وقال: إن هو خرج إليَّ ووضع يده في يدي وإلا فقاتله، فأَبَى عمر عليه، فقال: إِنْ لم تفعل عزلتك عن عملك وهدمت دارك، فأطاع بالخروج إلى الحسين، فقاتله حَتَّى قتل الحسن، فلما غلب المختار على الكوفة قتل عمر بن سعد وابنه حفصًا. وفي "تاريخ الطبري": قتله المختار سنة ست أو سبع وستين. وقال الساجي: يروي أحاديث بواطيل. انتهى كلامه ويشبه أَنْ يكون قوله هذا في غيره، ولكن في نُسْختي كذا وهي جيدة. وزعم المسعودي أن أهل الكوفة لما خلعوا ابن زياد وأرادوا أن ينصبوا أميرًا قالوا: عمر بن سعد بن أبي وقاص يصلح لها فلمَّا هَمُّوا أن يؤمروه أقبل نساء من همدان والأنصار وكهلان وربيعة؛ حَتَّى دخلن المسجد وقلن أَمَا رضي ابن سعد أن قتل الحسين؛ حَتَّى يريد أن يكون أمير الكوفة فبكى الناس، وأعرضوا عنه. وذكره البخاري في فصل: (مَنْ مات من بين الستين إلى السبعين) فقال: ثنا موسى، ثنا سليمان بن مسلم سمعت أبي أن الحسينَ لَمَّا نزل كربلاء فأول مَنْ طعن في سرادقه عمر بن سعد قال: فرأيت عمر بن سعد وابنيه قد ضربت أعناقهم، ثُمَّ علقوا على الخشب ثُمَّ ألهب فيهم النار. وذكره مسلم بن الحجاج في الأولى من أهل المدينة. ٤١٥٨ - (م ٤) عُمَرُ بن سَعْد أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِي الكوفي (١). وحفر موضع بالكوفة. كذا ذكره المزي موهمًا أن ليس ثم غيره، وليس كذلك فإن حفرًا من جهة اليمامة أيضًا يعرف بحفر الرباب، وحَفَرُ: سَعْد بن زَيْد مَنَاةَ بن تميم وَرَاءَ الدَّهْنَاءِ، وحفر السُوْبان، وحفر السيدان وراء كاظمة. وحَفَرُ ضَبَّة بن أد بن طابخة بناحية الشواجن. وحفر أبي موسى الأشعري على طريق البصرة من مكة شرفها اللَّه تعالى. وقال ابن السمعاني: كان أبو داود كثير العبادة. وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثامنة من أهل الكوفة، فقال: كان أبوه مؤدبًا، وكان عمر بن سعد ناسكًا، له فضل

стр. 2745

وتواضع، زاهدًا من أصحاب سفيان الثوري، مات في خِلافة المأمون. وفي قول المزي: وقال بعضهم: مات سنة ست ومائتين وهو خطأ. نظر؛ لأنه لم يعلم بأنه قد ذكره خليفة بن خياط في الطبقة العاشرة من أهل الكوفة؛ فقال: مات سنة ست ومائتين، وكذا ذكره في "تاريخه". وقاله أيضًا ابن السمعاني وغيره من المتأخرين. وفي تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي: مات سنة ثلاث، وكذا قاله ابن قانع، والقراب، والمنتجيلي، وابن أبي عاصم النبيل، وابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات" وقال: كان من العباد الخشن؛ قال عثمان بن أبي شيبة: كنَّا عند أبي داود في غرفته وهو يملي فلما تمت الصحيفة قلت: يا أبا داود؛ أترب الكتاب؟ قال: لا الغرفة بكراء، مات بالكوفة في جمادى الآخرة، وكذا ذكره أبو جعفر بن أبي خالد في كتابه "التعريف بصحيح التاريخ"، لم يغادر حرفًا، وإِنَّما عددت هؤلاء اقتداءً بالمزي إذا ظفر بمثله، وبيانًا أنه ما ينقل من هؤلاء الكتب إِلا إذا كانت الترجمة شامية. وقال أحمد بن صالح العجلي: كان رجلا صالحًا فتعبدًا حافظًا لحديثه ثَبْتًا وكان فقيرًا متعففًا، والذي ظهر له من الحديث ثلاثة آلاف أو نحوها، وكان أبو نعيم يأتيه ويعظمه لفضله، وكان أبو نعيم أسن منه، وكان لا يتم الكلام مِن شِدَّة توقيه، ولم يكن بالكوفة بعد حُسَيْن الْجُعْفِي أفضل منه. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا فاضلا. وقال ابن وضاح سمعت محمد بن مسعود يقول: أبو داود الحفري أحبُّ إليَّ من حسين بن علي وكلاهما ثقة؛ لأن أبا داود كان صبورًا على الفقر وحسين كان يلبس طيلسانًا بمائة. قال ابن وضاح: كان أبو داود ثقة أزهد أهل الكوفة. وفي قول المزي: وهو عمر بن سعد بن عبيد، قال النسائي في كتاب "الكنى": أبو زيد مسعد بن عبيد والد عمر بن مسعد. نظر؛ لأن النسائي لم يزد في "الكنى" على ما ذكره عنه المزي، فأيش الدليل على أنه أراد أبا داود؟ هذا من التخرص الذي لا يفيد سماعه إذا قال النسائي: أبو زيد سعد بن عبيد والد عمر بن سعد فأيش أفادنا هذا؟ أو مَنْ هو عمر بن سعد؟ اللهمَّ إلا لو أنه لم يسم بعمر بن سعد غير الحفري لكان ينهض للمزي دليله، كيف والمسمون به جماعة غيره واللَّه أعلم. وقال عمرو بن جمهور الصعيدي في كتابه "سؤالات أحمد": وسمعته -يعني: أحمد بن حنبل- يقول: أبو داود الحفري يكذب، قال: فقلت له: يا أبا عبد اللَّه؛ أبو

стр. 2746

داود يكذب؟ قال: كُنَّا نحدث عنه بالشيء فنجحده، والذي حدَّثنا عنه أصدق منه. ٤١٥٩ - (خ م ت س ق) عُمَرُ بْن سَعِيدٍ بن أبي حسين النوفلي المكي ابن عم عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين (١). قال أحمد بن صالح العجلي والبرقي: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان رجلا صالِحًا فاضلا ثقة قاله ابن مسعود وابن عبد الرحيم وغيرهما. وقال أحمد بن حنبل: هو من أوثق من تكتبون عنه، كذا قال: أوثق. وفي "كتاب المزي" عن أحمد: أمثل، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" ذكر عن أحمد كما ذكره ابن خلفون. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة شَرَّفها اللَّه تعالى، وخليفة بن خياط في الطبقة الرابعة. وفي "كتاب الزبير أبو حسين": هو ابن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف. ٤١٦٠ - (م د س) عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِي الكوفي أخو سفيان (٢). قال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته -يعني: الدارقطني- عن عمر ومبارك أخوي الثوري فقال: ثقتان. ٤١٦١ - (د ت) عُمَر بن سَفِينَة، مَوْلَى النَّبِي ﷺ والد بُرَيْه (٣). ذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" كذا ذكره المزي وهو غير جيد؛ لإغفاله منه ما لا يجوز إغفاله -إن كان نقله من أصل-: يُخطئ وفي قوله أيضًا قال البخاري: إسناده مجهول. نظر وذاك أن الذي رأيت في عِدَّة نُسخ من تاريخ البخاري: روى عنه بريه بإسناد مجهول، وبين القولين فُرْقان ظاهر واللَّه تعالى أعلم. وذكره أبو جعفر العقيلي وأبو محمد ابن الجارود في جملة الضعفاء: وفي قوله أيضًا: قال الدارقطني: -وذكر حديث النضر بن طاهر، عن بريه، عن أبيه، عن جده:

стр. 2747

"أكلت مع النَّبِيُّ ﷺ لحم الْحُبارى"- غريب من حديث النضر عن بريه بهذا الإسناد، وتابعه إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي عن بريه. نظر، والذي في كتاب "الغرائب" للدارقطني: غريب حدَّث به النضر بن طاهر عن بريه بهذا الإسناد، وتابعه إبراهيم بن عبد الرحمن عن بريه. وقال في موضع آخر من هذا الكتاب: رواه عمر بن سفينة عن أبيه، وتفرَّد به بريه بن عمر عن أبيه واللَّه تعالى أعلم. فيتبين بهذا أن بريهًا هو المتفرد لا النضر. ٤١٦٢ - (ع) عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عبد اللَّه بن عبد الأسد المخزومي أبو حفص المدني ربيب النبي ﷺ (١). قال ابن حبان: وهو الذي قال له النبي ﷺ : "كُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ (٢) "، وتُوفي في إِمارة عبد الملك. وفي قول المزي: روى عنه أبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي. نظر في موضعين: الأول: روايته عنه إِنَّما هي بوساطة آخر عنه، وهذا أصل قاعدة المزي، فإنه إذا رأى إنسانًا روى عن شيخ، ثُمَّ روى عن آخر عنه عَدَّه مُنقطعًا من غير حكم إمام معتمد على ذلك وإن كُنَّا لا نَرْضَاه وقد بينا فساد هذا القول في غير موضع من هذه العجالة. قال أبو أحمد العسكري: أنبا أبو الليث الفرائضي، ثنا سليمان بن أبي شيخ، ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي وجزة، عن رجل من مزينة عن عمر ابن أبي سلمة قال: "أكلت مع النبي ﷺ . . " الحديث قال: وتُوفي في خِلافة عبد الملك. وقال أبو نعيم الأصبهاني: رواه وكيع وعبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبي وجزة، عن رجل من مزينة عن عمر، وكذلك ابن المديني عن أبيه، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وخالفهم سليمان بن بلال، فرواه عن أبي وجزة، عن عمر نفسه.

стр. 2748

الثاني: أبو وجزة ليس بسعدي صليبة كما يفهم من كلامه. قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتابه "الكامل": أبو وجزة الشاعر سلمي، وعرف بالسعدي؛ لنزوله فيهم ومخالفته إياهم. وفي "الطبقات": اسم أبيه عبيد، ويُقال: عبد اللَّه، وسيأتي ذكره بعد. وفي عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق يقول معن بن أوس المزني في نخل له بأحوس من الأكحل: [الطويل] لَعَمرُكَ ما غرس بِدارِ مَضِيَعَةٍ ... وَما ربها إِن غابَ عَنها بِخائِفِ إِنَّ لَها جارَينِ لَن يَغدِرا بِها ... رَبيبَ النَّبيِّ وَابنَ خَيرِ الخَلائِفِ وفي "كتاب الطبراني الأوسط": ثَنَا محمد بن علي بن شعيب، ثَنَا خالد الحذاء، ثَنَا ابن وهب، ثَنَا عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد اللَّه بن كعب الحميري، عن عمر بن أبي سلمة قال: سألت النبي ﷺ تقبيل الصائم؟ فقال: "سَلْ هَذِهِ" لأم سلمة وهي جالسة، فقالت: إنه ليفعل، قلت: يا رسول اللَّه؛ قد غفر لك اللَّه ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر، فقال: "إِنِّي واللَّه لأخْشَاكُمْ للَّه تعالى وَأَتْقَاكُمْ". قال أبو القاسم: لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عمرو بن الحارث انتهى. هذا يوهن قول مَنْ قال: كان صغيرًا حين وفاة النَّبِي ﷺ واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب "الفكاهة والمزاح" قال عبد اللَّه بن الزبير: كان أكبر مِنِّي بسنتين. وعن عبد اللَّه بن عروة: "أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ كلم في غلمة ترعرعوا؛ منهم: ابن جعفر، وابن الزبير، وعمر بن أبي سلمة، فقيل: يا رسول اللَّه؛ لو بايعتهم فتصيبهم بركتك، فأتى بهم إليه فبايعوه. وقال ابن سعد: كان أصغر سنًا من سلمة، وقد حفظ عن رسول اللَّه ﷺ ، قالوا: وفرض عمر بن الخطاب لعبد اللَّه بن عمر في ثلاثة آلاف، ولعمر بن أبي سلمة في أربعة آلاف فكلمه عبد اللَّه في ذلك، فقال: هات أُمًّا مثل أم سلمة، وبعث علي بن أبي طالب إلى أم سلمة ﵂ يوم الجمل أن اخرجي معي، فأبت وقالت: أبعث معك أحبُّ الناس إليَّ؛ فبعثت معه عمر فشهد معه الجمل، واستعمله على فارس. وتُوفي في خِلافة عبد الملك بالمدينة، وكذا ذكر وفاته خليفة وغيره مِمَّن لا يُحْصى كثرة. وفي "كتاب أبي نعيم الحافظ" كذلك زاد: أسند دون العشرة أحاديث روى عنه

стр. 2749

الحسن بن أبي الحسن ومكحول ومحمد بن عمرو بن عطاء. وفي كتاب "الصحابة": للبرقي أنبا ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق له حديثان. وزعم المزي أن غير أبي عمر قال: تُوفي يوم الجمل، قال: وليس بشيء انتهى. هذا القول لم أجده فيما رأيت من الكتب، ولا أدري من قاله واللَّه أعلم فينظر. ٤١٦٣ - (خت ٤) عُمَرُ بن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزهري المدني (١). ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة. وكذلك خليفة. وفي قول المزي: قال أبو بكر ابن أبي خيثمة عن يحيى: ضعيف الحديث. نظر؛ من حيث اقتصاره على هذا أو سكوته لما ذكره ابن أبي خيثمة نفسه في "تاريخه" لما ذكر قول يحيى: ضعيف الحديث. قال أبو بكر: يعني أبو زكريا هشيمًا ضعيف الحديث عنه؛ أي: رآه رؤية ضعيفة. وفي "كتاب الدوري": عن يحيى بن معين وسأله عن حديث من حديثه؟ فقال: صحيح، قال: وسألته عن آخر فاستحسنه يحيى، وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد القَطَّان يضعفه. وذكره أبو القاسم البلخي، والدولابي، والعقيلي، وأبو العرب القيرواني، وابن شاهين في جملة الضعفاء ثُمَّ أعاد ذِكْره في كتاب "الثقات". وقال: قال أحمد بن حنبل: هو صالح ثقة إن شاء اللَّه تعالى. وقال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بالقوي. ولما ذكر الحاكم حديثه في "مستدركه" قال: لم يحتجا به. وذكره البرقي في باب: (مَنِ احتمل حديثه من المعروفين وتكلم فيه بعض أهل العلم)، فزعم يحيى بن سعيد القَطَّان أنه ضعيف. وأكثر أهل العلم بالحديث يثبتونه. وقال أبو أحمد الجرجاني: وعمر بن أبي سلمة حسن الحديث لا بأس به. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: أرجو أَنْ يكون لا بأس به. وفي قول المزي: قال البخاري: أراه قدم واسط. نظر؛ لأمرين: الأول: أيش فائدة هذا القول مع أنه هو ذكر قدومه واسط جزمًا من كتاب "الثقات"؟ ! !

стр. 2750

الثاني: إغفاله -إن كان نقله من أصل، وما أخاله- قال البخاري في "تاريخه الكبير" الذي هو بيد صغار الطلبة: أراه قدَّم واسط، صدوق إلا أنه يخالف في بعض حديثه. وذكر وفاته في سنة ثلاث وثلاثين جماعة منهم القراب نقله عن أبي نصر الجوزقي الحافظ وابن قانع وغيرهم من المتأخرين. ٤١٦٤ - (د ق) عُمَرُ بْن سُلَيْمٍ الْبَاهِلِيُّ البصري (١) ذكره ابن حبان وابن خلفون الأونبي في كتاب "الثقات"، وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه". وفي "كتاب الصريفيني": كان ينزل في بني قشير ونسبه أبو جعفر العقيلي قرشيًّا، وقال: هو غير مشهور، يحدث بمناكير. ٤١٦٥ - (٤) عُمَر بن سُلَيْمَان بن عَاصِم بن عُمَر بن الْخَطَّاب العدوي المدني (٢) قال إسحاق عن يحيى: صاحب حديث زيد بن ثابت. وذكره ابن شاهين وابن خلفون في كتاب "الثقات"، زاد: وهو ثقة قاله ابن عبد الرحيم وغيره. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" وحسَّنه أبو علي الطوسي. وفي قول المزي تابعًا صاحب "الكمال" -فيما أرى-: وقيل: اسمه عمرو. نظر؛ لأن الذين ذكروه وترجموه لم يذكروا شيئًا من ذلك؛ حَتَّى مسلم بن الحجاج لما ذكر شيوخ شُعبة سَمَّاه كذلك ولم يتردد، فينظر فِيمَنْ قال ذلك من المترجمين المعتمدين. ٤١٦٦ - (ق) عُمَرُ بن سَهْل بن مروان المازني التميمي أبو حفص البصري (٣) سكن مكة. روى عنه يحيى بن عبد الأعظم، وقال في نسبه: التميمي. قاله المزي. وكأنه استغرب كونه تميميًّا مع ما تقدم في نسبه مازنيًّا فليس جيدًا؛ لأن مازنًا هذا هو ابن عمرو بن تميم لا يخالف في هذا. ٤١٦٧ - (د) عُمَرُ بْنُ سُوَيْد بن غيلان الثَّقَفِي، ويُقال: العجلي الكوفي (٤)

стр. 2751

روى عن: سلامة بن سهم التيمي وعائشة بنت طلحة، روى عنه: أبو نعيم وابن المبارك ووكيع، كذا ذكره المزي، والبخاري فرَّق بينهما؛ فقال: عمر بن سويد العجلي سمع سلامة، سمع منه أبو نعيم في الكوفيين، ثم قال عمر بن سويد الثقفي سمع عائشة بنت طلحة سمع منه ابن المبارك وأبو نعيم ووكيع الكوفي أبو حفص. وكذا فعله أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات"، فقال: عمر بن سويد الثقفي يروي عن عائشة بنت طلحة، عِدَاده في أهل الكوفة، روى عنه ابن المبارك، ثم قال بعد تراجم: عمر بن سويد العجلي يروي عن سلامة عِدَاده في أهل الكوفة روى عنه أبو نعيم. ولما ذكره ابن خلفون فىِ كتاب "الثقات" قال: قد فَرَّق بين العجلي والثقفي. انتهى. وأَمَّا ما زعمه الخطيب بأن التفرقة وهم، واستدل على ذلك بأن أبا نعيم نسبه في حديث سلامة عجليًّا. وفي حديث عائشة هو ووكيع ثقفيًّا مكتفيًّا به فليس موضحًا؛ لأنَّ البخاري قد ذكر أن أبا نعيم روى عنهما وأن وكيعًا روى عن الثقفي فجاء الخطيب بمعنى قول البخاري اللهمَّ إِلا لو ذكر حديثًا عن وكيع ونسبه فيه عجليًّا لصدقت له دعواه. وقال العجلي: عمر بن سويد ثقفي كوفي ثقة. وأما ابن أبي حاتم فلم يذكر عن أبيه ويحيى بن معين إلا العجلي الراوي عن عائشة، وذكر عمر بن سويد السلمي الراوي عن عمرو بن الأسود روى عنه الزبيدي، وأَمَّا قول المزي: إنه ابن غيلان فلم أر له فيه سلفًا فينظر؛ فإنه متى كان ابن غيلان يتعين نسبه في ثقيف، ويبقى قوله وقيل العجلي وهم صريح. ٤١٦٨ - (بخ) عمر بن سلام (١) روى عنه معن أن عبد الملك دفع ولده إلى الشعبي؛ فقال: علمهم الشعر، كذا ذكره المزي من غير ذكر صيغة التحديث والذي في تاريخ البخاري: عمر بن سلام صيغة روايته عنهما وهي عن عبد الملك بن مَرْوان والشعبي قولهما، روى عنه معن. وكذا قاله ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" وأبو حاتم الرازي يروي عن عبد الملك والشعبي. ٤١٦٩ - (ت) عمر بن شاكر البصري (٢)

стр. 2752

قال أبو عيسى الترمذي في كتابه "العلل الكبير" عن البخاري: عمر بن شاكر مقارب الحديث. وقال أبو علي الطوسي: شيخ روى عنه غير واحد من أهل العلم. وقال ابن عدي: روى عن أنس نحو عشرين حديثًا غير محفوظة منها: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ مِنْهُم عَلَى دِينِهِ لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ (١) ". وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. والذي ذكره المزي عنه: ضعيف فقط لم أره فينظر. ٤١٧٠ - (ق) عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَة بن رائطة النميري أبو زيد بن أبي معاذ البصري النحوي الأخباري (٢) نزيل بغداد. روى في كتابه "أخبار المدينة" عن جماعة كثيرة منهم: محمد بن مصعب، وعمر بن سعيد الدمشقي، وأحمد بن جناب، وأيوب بن محمد الرقي، وموسى بن مروان الرقي، وعلي بن أبي هاشم، وأحمد بن عيسى، وأحمد بن عبد اللَّه بن يونس، والحكم بن موسى، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، وعبد اللَّه بن بكر، ومعاوية بن عمرو، وعاصم بن علي بن عاصم، وعبد اللَّه بن محمد بن أبي شيب، ومحمد بن سنان، ومحمد بن خالد بن حتمة، وحبان بن بشر، وعثمان بن عمر بن فارس، وعَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ الرَّقِّيُّ، وحسين بن عبد الأول، وحكيم بن سيف، وعبد اللَّه بن رجاء، وتيم بن جعفر بن سليمان، وعبد اللَّه بن نافع بن ثابت الزبيري، ومعن بن عيسى القزاز، ومحمد بن روين، وميمون بن الأصبغ، وإسماعيل بن أبي كريمة الحراني، والحسن بن عثمان، ومحمد بن بَكَّار، وعلي بن محمد بن غياث بن إبراهيم، وعلي بن داب، وأيوب بن عمر بن أبي عمرو، وصدقة بن سابق، وقبيصة بن عقبة، وعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، وعبيد بن جناد، ومحمد بن عثمان الطويل، وإسماعيل بن عبد اللَّه، ومحمد بن عبد اللَّه بن الزبير، ويحيى بن كثير أبو غسَّان، وأبو يحيى هارون بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن جعفر بن المسور بن مخرمة، وخلاد بن يزيد الباهلي، وعثمان بن موسى، وروى عن أبي بكر الباهلي عن الأصمعي، والمزي ذكر روايته عن الأصمعي الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وعلى قاعدته تكون روايته عنه مرسلة لدخول أبي بكر بينهما، وكذا روايته عن إبراهيم بن المنذر فإنه أدخل بينهما محمد بن حاتم وغيره،

стр. 2753

وسليمان بن أحمد وعبد اللَّه بن داود الخريبي، وحرمي بن عمارة، وعثمان عبد الوهاب، ومحمد بن مسلم، وحسين بن إبراهيم بن الحر، وعبد الأعلى بن حماد، وسعيد بن منصور البرقي، وخالد بن عمرو، وأبو حذيفة، وأبو عمران الرازي، ووهب بن جرير، وزكريا بن أبي خالد، ومعاذ بن تمام، والحسن بن أحمد بن أبي شعيب السمرقندي، وأخوه معاذ بن شبة بن عبيدة بن زيد، ومحمد بن منصور، وسليمان بن أيوب صاحب الكراء، وعلي بن الصبَّاح، وزريق بن حسين بن مخارق، وبشر بن قيس ثنا سنة غشرين ومائتين، وعتاب بن زياد، وسعيد بن أوس بن أبي زيد الأنصاري، ومحمد بن سليمان بن أبي رجاء. روى في كتاب "أخبار ابن سلام" عن جماعة أيضًا منهم: محمد بن يزيد الرفاعي، وأبو بكر، وعبد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه بن مسلم، ومسلم بن أبي مسلم الجرمي، ورجاء بن سلمة، ومسلمة بن الصلت، وأبو عبيد النحوي، والربيع بن يحيى الأشناني، ويحيى بن أبي بكير، وصعفوان بن عيسى، ومحمد بن علي بن الحرب، ومخلد بن يحيى بن جابر، وسيار بن فروخ، وعَبَّاد بْن الْعَوَّام، ومحمد بن الحكم بن عبيد اللَّه، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وفضيل بن عبد الوهاب، وزَاجِرُ بْنُ الصَّلْتِ، والنضر بن إسحاق بن عبد اللَّه بن خازم، وأبو الحسن علي بن محمد. . .، وأبو قبيصة حاتم بن إسحاق، ومحمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد، وعبد اللَّه بن محمد بن حكيم، وعبد الجبار بن سعد بن عبيد اللَّه بن عبد الأعلى، وحَمَّاد بن سلمة، ومحمد بن حرب بن قطر بن قبيصة بن مخارق الهلالي، وصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، وإبراهيم بن رباح بن شبيب، وعلي بن جعدة، وعلي بن شيخ، ومحمد بن غزير بن عبد اللَّه بن سلام بن رباح الأيلي، وخالد بن خراش بن عجلان، وعبد السلام بن حرب، وإسماعيل بن خالد، وفِطْرُ بْنُ خَلِيفَة، ومحمد بن إسماعيل الضرير، ومحمد بن الحسن بن زبال، ويحيى بن آدم، ومندل بن. . . بن محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة، ومحمد بن مروان الهذلي، ومعمر بن. . . بن معمر، وأبو معاوية محمد بن خازم، ونائل بن نجيح بن عمرو بن. . .، والحكم بن النضر، وشباب بن خياط، وحماد بن مسعدة، وعبد اللَّه بن. . . بن عطية، والمغيرة بن محمد، وعبد اللَّه بن مطر بن. . .، ونصر بن فرقد بن نصر بن سيار، وقحطبة بن عداة، وعبد العزيز بن سلمة المساري، ويحيى بن جبير، ومحمد بن الحجاج الأسلمي، وعقيل بن عمرو بن القاسم، وعبيد اللَّه أبو الحسن، وعبد اللَّه بن

стр. 2754

عامر بن مدرك الحازمي الكوفي، ونصر بن عبد الوهاب، وأبو عمر سعيد بن عبد البر بن. . .، وإبراهيم بن سعيد بن عمارة بن كراز، وعبد اللَّه بن محمد النحوي. وقال المرزباني في "معجمه": نميري مولى تميم أديب فقيه واسمع الرواية صَدوق ثقة وهو القائل للحسن بن مخلد من أبيات، ومات في سنة اثنتين وستين ومائتين: [البسيط] ضَاعتْ لديك حقوقٌ واستهنت بِهَا ... والْحُرُّ يألم من هذا ويمتعضُ إني سأشكر نُعمى مِنْكَ سالفةً ... وإن تَخَوَّنها من حادثٍ عَرَضُ وفي تاريخ الخطيب: لما عوتب عمر على عدم زيارته إخوانه قال: أشد من نفسي وما تشتد ... وقد مضت ثمانون لي تعد أيام تترى وليال بعد ... كأن أيام الحياة تعدو انتهى. هذا يعكر على ما ذكره المزي من أن عمره كان تسعًا وثمانين سنة إلا أربعة أيام وقال الخطيب: أنبا العتيقي، ثنا محمد بن العباس، ثنا محمد الكاتب، ثنا أبو محمد الأنباري، حدَّثني أبو محمد العنزي قال: امتحن عمر بن شبة بسر من رأى بحضرتي فقال: القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق، فقالوا له: فتقول من وقف فهو كافر، فقال: لا أكفر أحدًا، فقالوا له: أنت كافر، فلزم بيته وحلف أَلا يُحدث شهرًا وكان ذلك حدثان قدومه من بغداد بعد الفتنة فكنت ألزمه أكتب عنه وما امتنع مني فأنشدني قصيدة له في محنته: لما رأيت العلم وَلَّى ودثر ... وقام بالجهل خطيب فهمر لزمت بيتي معلنا ومستتر ... مخاطبًا خير الورى لمن غبر أعني النبي المصطفى على البشر ... والثاني الصدِّيق والتالي عمر ومن أردت من مصابيح زهر ... مثل النجوم قد أطافت بالقمر فأنا فيهم في رياض وغدر ... وفي عظات جمة وفي عبر وإِنْ كُنَّا عالمين بالخبر ... رواة أشعار قديمات غرر ومن أحاديث الملوك والسير ... فهم حواليَّ كنوز في الزبر آخذ من هذا وهذا وأذر ... أحوي ما يصفو وألقي ما كدر

стр. 2755

فذاك أَوْلَى من مقامات الحمر ... من الطغام والرعاع والنشر مختلفين في القرآن والقدر ... إن خولفوا قالوا تردَّى وكفر وكان أصحاب الحديث والأثر ... أحجم قوم عن سباب وهتر فأصبحوا مَرْضى الشهادات الكبر ... بالكفر سحًّا مثل تسكاب المطر فالحمد للَّه العلي المقتدر ... حمد مقر لا بشيء يعتذر لا بل بتقصير وتفريط مقر وذكر الزبير في كتاب "الفكاهة": أَنَّ عمر بن شبة كان على شرطة الحسين بن أيوب باليمامة فمرض الحسين يومًا فأمره أن يخطب يوم جمعة فلما كان على المنبر ضرط؛ فقال في ذلك الشاعر: إن يكن قرة عيني ... أسقط الناس سقطه والنميري له كانت على المنبر ضرطة ... ثم قد أصبح بعد ذا صاحب شرطه وقال أبو القاسم ابن عساكر: عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد، ويقال: ابن رائطة مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين، ويُقال: ثلاث وستين ومائتين. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثِقة أنبا عنه البهراني، وقال محمد بن سهل روايته: كان أكثر الناس حديثًا وخبرًا، وكان صدوقًا ذكيًّا، وكان يتصرف في البلدان التماس العلم. لم ينزل بغداد عند خراب البصرة، وتُوفي سنة اثنتين وستين. وفي هذه السنة ذكر وفاته جماعة منهم أبو القاسم البغوي في كتاب "الوفيات" تأليفه، وأبو الحسين ابن قانع، والسمعاني وقال: كان ثِقة عالِمًا بالسير وأبو محمد ابن الأخضر زاد: لخمس بقين من جمادى الآخرة وكان ثِقة عالِمًا بالسير وأيام الناس وله تصانيف كثيرة وهو صاحب عربية وأدب روى عنه البغوي. وروى ابن حبان في "صحيحه" عن أحمد بن الحسين بالموصل عنه: قال الداني روى القراءة عن جبلة بن مالك، عن المفصل، عن عاصم وسمع الحروف من محبوب بن الحسن. ٤١٧١ - (ق) عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ بن عُمَر الْمُسْلِي المذحجي أبو حفص الكوفي (١)

стр. 2756

ذكره الساجي، وأبو العرب القيرواني، والعقيلي، وابن شاهين في جملة الضعفاء زاد أبو حفص: وروى الفزاري عن أبيه تضعيفه، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه مات سنة اثنتين ومائتين. ولما ذكره يعقوب في باب: (مَنْ يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم) قال: أظنه أحمسيًّا، وقال في موضع آخر: ليس حديثه بشيء. ٤١٧٢ - (د) عُمَر بن شَقِيق بن أَسْمَاءَ الْجَرْمِيِّ البصري والد الحسن (١) روى عن أعين قاضي الري وعاصم الجحدري فيما ذكره ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل". ٤١٧٣ - (ق) عمر بن الصبح بن عمران التميمي، ويُقال: العدوي أبو نعيم الخراساني السمرقندي (٢) قال أبو أحمد الجرجاني: عامة ما يرويه غير محفوظ لا متنًا ولا إسنادًا روى عنه عيسى بن موسى غنجار. وذكره أبو محمد ابن الجارود، وأبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء، وقال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بثقة وكذا قاله أبو عبد الرحمن النسائي في "الكنى" تأليفه زاد أبو بشر الدولابي في "الكنى": أخبرني أحمد بن شعيب أنبا أحمد بن بكار، ثنا مخلد بن يزيد عن أبي نعيم: عمر بن صبح عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ (٣) ". قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث مُنكر وعمر بن صبح ليس بثقة، وقال أبو جعفر العقيلي: عمر بن صبح الكندي كُوفي حديثه ليس بالقائم وليس بمعروف بالنقل يحدث عن الأحنف بن قيس ولا يتبيَّن سماعه منه روى عنه عيسى بن موسى. ٤١٧٤ - (ق) عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، ويُقال: عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهْبَانَ الأسلمي أبو جعفر المدني خال إبراهيم بن أبي يحيى (٤) قال الخطيب في حديث سعيد بن سلام العطار عن عمر بن محمد: هو عمر بن

стр. 2757

محمد بن صهبان، كذا ذكره المزي بلفظ: ويُقال: ومن مستنده في ذلك كلام الخطيب الذي أبعد فيه النجعة ولو كان مِمَّن ينظر في تاريخ البخاري الذي قال عنه قال البخاري: منكر الحديث لوجد فيه: عمر بن صهبان خال إبراهيم بن أبي يحيى منكر الحديث. قال الفضل بن سهل: هو عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي. ولوجد في "كتاب الجرجاني" الذي نقل منه شيئًا بواسطة فيما أرى: عمر بن محمد بن صهبان مديني لم يتردد في اسمه. ولما ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة قال: الأسلمي مولاهم يكنى أبا حفص مات سنة سبع وخمسين ومائة وكان قليل الحديث وكذا ذكر وفاته وكنيته عن ابن سعد القراب. وقال الساجي: فيه ضعف يحدث عن أبي الزبير وعمارة بن غزية بأحاديث يُخالف فيها. وفي قول المزي: وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ليس بذاك نظر والذي في "سؤالات معاوية": مديني ليس حديثه بذاك. وقال المزي أيضًا: قال ابن أبي مريم عن يحيى: ضعيف الحديث وفيه إغفال لما في "سؤالاته" إن كان نقله من أصل قال ابن أبي مريم قال: عمي لم يكن بشيء أدركته ولم أسمع منه، وقال ابن عبد الرحيم التبان: ضعيف. وذكره أبو العرب القيرواني، والعقيلي، وابن الجارود، وابن شاهين في جملة الضعفاء زاد أبو حفص: وقال أبو نعيم -يعني: ابن دكين-: كان ضعيفًا ثم أعاد ذكره في كتاب "الثقات" وقال: قال أحمد بن صالح: ثِقة ما علمت منه إلا خيرًا ما رأيت أحدًا يتكلم فيه. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم وأبو سعيد النقاش: روى عن نافع وزيد بن أسلم أحاديث مناكير رواها عنه الثقات. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة السابعة وقال: تُوفي سنة سبع وخمسين ومائة وكذا ذكره في "تاريخه" زاد: وهو مولى أسلم وكذا ذكر وفاته ابن قانع ونسبه همدانيًّا. وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب "الكنى": أبو حفص عمر خال ابن أبي يحيى أنبا إبراهيم بن يعقوب، ثنا الحنفي، ثنا عمر أبو حفص خال ابن أبي يحيى، وكان أَرْضَى أهل المدينة يومئذٍ: أهل المدينة له حامدون قال: حدَّثَنِي صفوان بن سليم، ونافع وزيد بن أسلم. وذكر المزي في ولد طلحة بن عبيد اللَّه:

стр. 2758

٤١٧٥ - عمر بن طلحة (١) ولم أره مذكورًا عند أحد من المؤرخين ولا النسابين واللَّه تعالى أعلم فينظر. ٤١٧٦ - (م س) عُمَر بن عَامِرٍ السُّلَمِي أبو حفص البصري القاضي (٢) قال أبو أحمد ابن عدي: هو عندي لا بأس به، وقال أبو زرعة الرازي: ثقة. وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال الساجي: هو من الشيوخ صَدوق ليس بالقوي فيه ضعف، قال أحمد بن حنبل: وكان عبد الصمد بن عبد الوارث يروي عنه عن قتادة مناكير وذكره العقيلي في جملة الضعفاء، وقال أحمد بن صالح: بصري ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: سلمي، وقيل: أسلمي والأول أكثر، قال: وقد تكلم في مذهبه ونسب إلى الإرجاء وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين وهو ثِقة قاله أحمد بن حنبل وغيره. زاد أحمد -في رواية ابنه عبد اللَّه-: ثبت في الحديث إِلا أنه كان مرجئًا. وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة وخليفة بن خياط في الطبقة السادسة: مات قاضيًا لسليمان بن علي في سنة ست وثلاثين ومائة وكذا ذكره ابن قانع واللالكائي في آخرين. وذكر بعض المصنفين من المتأخرين أن ابن المثنى قال: مات فجأة بالبصرة سنة تسع وثلاثين ومائة واللَّه تعالى أعلم. وخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في "صحيحه" وكذلك الحاكم، وأبو محمد السمرقندي، وأبو محمد ابن الجارود وفي قول المزي عن أبي داود: كان شريكًا مع سوار في القضاء يحتاج إلى نظر لما ذكره أبو زيد عمر بن شبة النميري في كتابه "أخبار البصرة": وَلى سليمان بن علي البصرة آخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة وعلى قضائها الحجاج بن أرطأة فعزله وولى عباد بن منصور، ثم عزله وولَّى سوار بن عبد اللَّه فاستعفاه سوار فولى عمر بن عامر السلمي فمات قاضيًا فحدَّثني جلاد الأرقط قال لما مات عمر بن عامر شاور سليمان بن علي البتي في قاضي يوليه فاستعفاه من المشورة فبلغه أنه يميل بين واهب بن سوار الجرمي ورجل آخر فقال له البتي: بلغني أنك مِلت بين فلان وفلان فظننت أنه لا يسعني الآن إلا المشورة فعليك بطلحة بن إياس العدوي

стр. 2759

فولاه؛ ثم عزل وأعيد عباد فلم يزل عباد قاضيًا؛ حَتَّى عزل سليمان بن علي أبو جعفر وعزل عبادًا وولى سوارًا وهو أول مَنْ ولي مِنَ الخلفاء قضاء البصرة، إِنَّمَا كانت أمراء البصرة في زمن بني أمية وبني العباس يولون القضاة؛ حَتَّى كان سوار فولاه أبو جعفر وعظم القضاء بها بعد سوار إلى اليوم. وفي "تاريخ البصرة" لابن أبي خيثمة: قال ابن عيينة: كان عمر بن عامر من أهل العلم ولم يكن له ذلك العلم بالقضاء، وذكر عن شيخه سليمان بن أبي شيخ كما ذكره ابن شبة سواء، ثم ذكر عن ابن علية أنه قال: ثُمَّ عزل سليمان بن علي عبادًا واستقضى سوارًا وعمر بن عامر، ثُمَّ أعفى سوارًا واستقضى عمر وحده فلم يزل قاضيًا حَتَّى مات، يُقال: إنه مات فجأة. ٤١٧٧ - (خ م د س) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ الأرْقَمِ بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة (١) ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن خلفون ولم يذكره أبو حاتم ولا البخاري. ٤١٧٨ - (م د) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ رَزِينٍ بن محمد بن بُرد السلمي أبو العباس النيسابوري أخو مبشر بن عبد اللَّه (٢) قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": عمر بن عبد اللَّه بن محمد بن رزين بن برد، روى عن محمد بن الفضل، وروى عنه إسحاق بن عبد اللَّه بن محمد بن رزين السلمي، ومحمد بن يزيد السلمي. وفي قول المزي: قال السراج: سمعت أبا سعيد فذكر وفاته تدليس لا يجوز؛ لأنه إن كان نقله من "كتاب الحاكم"، فالحاكم قد قال: سمعت محمد بن إسماعيل السكري سمعت أبا العباس فذكره؛ فكان ينبغي أن يذكره كما قاله ليسلم من التدليس الموهم رؤية "كتاب السراج"، وإن كان نقله من "كتاب السراج"، فكان ينبغي له على عادته أن يقول: وذكره الحاكم أيضًا واللَّه تعالى أعلم.

стр. 2760

وذكره ابن خلفون وابن حبان في كتاب "الثقات" زاد: روى عن سفيان بن حسين الغرائب. ٤١٧٩ - (بخ) عمر بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن البصري المعروف بـ (الرومي) (١) لم يزد المزي على أن قال: روى عن أبيه، ثُمَّ قال: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وكأنه لَمْ ير كتاب "الثقات" جملة إذ لو كان رآه لوجد فيه: روى عن الحسن وقتادة. وقال محمد بن إسماعيل البخاري: روى عن أبيه، والحسن، وقتادة، وأسماء بن عبيد سمع منه موسى بن إسماعيل، وقتيبة منقطع. ٤١٨٠ - (خ م س) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بن العوام المدني (٢) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال: أمه أم حكيم بنت عبد اللَّه بن الزبير بن العوام ولم يعقب عمر بن عبد اللَّه بن عروة وكان كبيرًا روى عن عروة والقاسم، وروى عنه ابن جريج، وكان قليل الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: روى عن أبي بكر عبد اللَّه بن الزبير بن العوام. ٤١٨١ - (ق) عُمَر بن عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَر بن الْخَطَّاب العَدَوي المدني (٣) عن أبيه عن جده: أنه حمل على فرس في سبيل اللَّه تعالى وعنه هشام بن عروة: كذا ذكره المزي لم يزد في التعريف به شيئًا وفي كتاب "البخاري الكبير": عمر بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب روى عنه يزيد بن الهاد، وقال لي ابن تليد: ثنا ابن وهب، أنبا ابن أبي الزناد، عن أبيه أن عمرَ بن عبد اللَّه بن عمر أخبره عن عبد اللَّه بن عمر أن عمرَ سأله ثم قال: عمر بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي قال لنا عبد الرحمن بن شريك: أنبا أبي عن هشام بن عروة، عن عمر بن عبد اللَّه بن عمر،

стр. 2761

عن أبيه، عن جده عمر أنه تَصدَّق فأبصر صاحبها يبيعه أو يبيعها بكسر. في أهل المدينة قال أبو عبد اللَّه: لا أدري هذا هو آخر أم ذافي يعني: عمر بن عبد اللَّه بن عمر. كذا هو ثابت في عامة الأصول. وذكر الكلبي، والبلاذري، وابن سعد وغيرهم أولاد عبد اللَّه فلم يذكر أحد منهم فيهم من اسمه عمر إنما ذكروا عمر بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، أمه: أم سلمة بنت المختار بن أبي عبيد، قال ابن سعد: كان أبو الزناد يروي عنه وكان قليل الحديث. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: عمر بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب يروي عن جده عبد اللَّه بن عمر، روى عنه ابنه وأبو الزناد ويزيد بن الهاد وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٤١٨٢ - (د ق) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ يَعْلَى بن مُرَّة الثقفي وقد ينسب إلى جده (١) قال البخاري: يتكلمون فيه، وقال في موضع آخر: ثنا علي قال: قال جرير: كان عمر بن يعلى يُحدث عن أنس فقال لي زائدة -وكان من رهطه-: أي شيء حدثك؟ فقلت: عن أنس قال: أشهد أنه يشرب كذا وكذا، فإن شئت فاكتب وإن شئت فدع، قال البخاري: هو عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن منبه الثقفي قال: وقال الوليد بن مسلم، عن سفيان، عن عمر بن يعلى، عن أبيه، عن جده، عن النَّبِيِّ ﷺ في خاتم الذهب كذا ذكره المزي وهو كلام من لم ير "كتاب البخاري" وذلك أن الذي في "تاريخ البخاري": عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه وحكيمة، ويُقال: حكمة امرأة يعلى بن مرة. روى عنه: المسعودي، وسليمان بن حيان، ومروان بن معاوية، ومطلب بن زياد، وإسرائيل وروى هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن سفيان، عن عمر بن يعلى قال أبو عبد اللَّه: لا أدري هو ذاك أم غيره؟ عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ في خاتم ذهب وقال علي: قال جرير: كان عمر بن يعلى يُحدث عن أنس فقال لي زائدة الحديث الذي قاله عنه المزي.

стр. 2762

وقال في كتاب "الضعفاء": عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه وحكيمة -ويقال: حكمة امرأة يعلى- عن يعلى بن مرة روى عنه المسعودي وسليمان بن حيان، ومروان بن معاوية، ومطلب بن زياد، وإسرائيل وروى هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن سفيان، عن عمر بن يعلى، عن أبيه، عن جده، عن النَّبِيِّ ﷺ في خاتم ذهب يتكلمون فيه انتهى. فهذا كما ترى تفاوت ما بين القولين يظهر لِمَن له أدنى نظر واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي: ليس بشيء. وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة وذكره أبو العرب وابن شاهين والعقيلي وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال المروذي: ذكره أحمد فلم يرضه. وقال الجوزقاني في كتاب "الموضوعات" تأليفه: مُنكر الحديث. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: هو عندي مِمَّن يكتب حديثه. وفي قول المزي عن الساجي: حدَّثني أحمد عن يحيى: سمعت جريرًا يقول: كان عمر بن يعلى يشرب الخمر. نظر لإغفاله من كتاب "الجرح والتعديل" للساجي إن كان رآه وما أخاله أشياء منها بيان مستند جرير في قوله ذلك أنه إنما قاله تقليدًا لغيره ومنها الاعتذار عن ذلك، ومنها كلام الساجي فيه؛ بيان ذلك قوله: عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرة الثقفي يُحَدِّث، عن أبيه، عن جده، عن النَّبِيِّ ﷺ في خاتم الذهب عنده مناكير وهو رجل من أهل زائدة. حدَّثني أحمد فذكر ما تقدم ثم قال: وحدَّثت عن عباس الدوري، عن يحيى بن معين، عن جرير قال: قال لي زائدة: أيش يُحدثك عمر؟ قلت: يُحدث عن أنس، قال: أشهد أني رأيته يشرب الخمر، فإن شئت فاكتب عنه وإن شئت فدع. قال الساجي: كان زائدة لا يرمي بشرب ما يُسكر فأحسبه رآه يشرب شيئًا من هذه الأنبذة التي هي عند مَنْ يراها حرامًا خمرًا، قال أبو يحيى: وعنده مناكير. وخرج ابن خزيمة حديثه في الحج في "صحيحه" وكذلك الحاكم النيسابوري وأبو محمد الدارمي في "مسنده"، وذكر المزي أن ابن ماجه روى له حديثًا إلى النبي ﷺ "كفر بصاع"، وأغفل أيضًا أن الساجي ذكره فيما أنكر عليه من الحديث. وذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين".

стр. 2763

٤١٨٣ - (ت) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه المدني أبو حفص مولى غفرة بنت رباح، ويُقال: غفرة بنت شيبة وهو ابن خالة ربيعة بن أبي عبد الرحمن (١) قال ابن سعد: مات سنة خمس وأربعين ومائة كان ثِقة كثير الحديث ليس يكاد يسند وكان يرسل حديثه. كذا ذكره المزي تابعًا فيما أرى صاحب "الكمال" وفيه نظر وذلك أن الذي في كتاب "الطبقات" -وذكره في الطبقة الخامسة من أهل المدينة-: عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة بنت رباح أخت بلال بن رباح جالس سعيدًا والقاسم وغيرهما، وتُوفي بعد مخرج محمد بن عبد اللَّه بن حسن، وخرج محمد سنة خمس وأربعين ومائة، وكان ثِقة كثير الحديث ليس يكاد يُسند وهو يرسل حديثه أو عامته انتهى. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة قال: مات بعد الهزيمة قال: وهو مولى غفرة بنت خالد بن رباح أخي بلال بن رباح، وقال في "التاريخ" في سنة ست وأربعين ومائة: عمر مولى غفرة بعد الهزيمة. وفي "كتاب المنتجيلي": سئل مالك بن أنس: لِمَ تركت الرواية عن صالح مولى التوأمة، وحرام بن عثمان وعمر مولى غفرة؟ فقال مالك: أدركت في مسجد رسول اللَّه ﷺ سبعين من التابعين وإنما أحدث العلم عمن هو أهل أن يؤخذ عنه. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عمر مولى غفرة يكتب حديثه. وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات": مَدنِي ثقة وهو عندي من أهل الطبقة الرابعة من المحدثين. وفي كتاب "الطبقات" للبرقي باب: (من احتملت روايته من الثقات، وفي الأخبار والقصص خاصة، ولم يكن مِمَّن يتقن الرواية عن أهل الفقه): عمر مولى غفرة بنت رباح كان صاحب مرسلات ورقائق. وقال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: ليس به بأس ولم يدرك ابن عباس وأحاديثه، وخرج الحاكم في "صحيحه". وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال عَبَّاس بن محمد، عن يحيى بن معين: لم يكن به بأس. والمزي نقل عن عباس هذا لفظة وأغفل هذا إن كان نقله من

стр. 2764

أصل. وقال ابن عبد الرحيم التبان: ضعيف. وذكره أبو العرب، وأبو القاسم البلخي، وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء وأبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال أبو يحيى الساجي: عمر مولى غفرة أخت بلال من أهل الصدق تركه مالك بن أنس: حدَّثني محمد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثَنَا مطرف بن عبد اللَّه قال: قال مالك: أدركت رجالا من أهل الصدق وما أحدث عنهم شيئًا قيل: لأي شيء تركتهم وهم أهل الصدق والفضل؟ قال: خشية الزلل منهم. وذكر المزي روايته عن أنس بن مالك الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي كتاب "المراسيل" لابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن شعيب بن شابور والحسن بن يحيى الخشني، عن عمر مولى غفرة، عن أنس، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلوات اللَّه وسلامه عليه فِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءَ (١) " الحديث. فقال لي: عمر مولى غفرة لم يلق أنسًا وسمعت أبي يقول: عمر مولى غفرة عن ابن عباس مرسل. وقال البخاري: عمر مولى غفرة ابنة رباح أخت بلال روى عنه سعيد بن أبي هلال، قال عيسى بن يونس: أدرك ابن عباس انتهى. لم أر من نسب غفرة إلى شيبة كما ذكره المزي فينظر؛ ليستفاد واللَّه تعالى أعلم وذكر ابن قانع وفاته سنة خمس وأربعين. ٤١٨٤ - (س) عُمَر بن عَبْد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم أخو أبي بكر (٢) قال ابن حِبَّان: قيل: إنه مات عام مات عمر بن الخطاب. كذا ذكره المزي عنه وهو

стр. 2765

كما قال، ولكنه كان ينبغي أن يتتبعه عليه ويبين فساده وذلك أن أباه تزوج أمه في خِلافة عمر على ذلك، اتفق جماعة المؤرخين والنسابين، وولد له أولاد منها وقد ذكر قوله: ولد له أيضًا فيمكن أن يكون ذلك في خلافة عمر كله يصير عبد الرحمن جدًّا، ومولده في خِلافة عمر ويموت ابن ابنه في خِلافة عمر، هذا ما لا يُعقل اللهمَّ إلا إن كانت خلافة الناصر العباسي ربما يمكن، وفي "أنساب" البلاذري والمطين وغيرهما ما يبين صِحَّة ما ندَّعيه وفساد غيره وهو قوله: استعمل عبد اللَّه بن الزبير عمر بن عبد الرحمن على الكوفة فأعطاه المختار بن أبي عبيد الثقفي مائة ألف درهم وانصرف عنه، ثم صار مع الحجاج ومات بالعراق، وكان محمد ابنه من رجال قريش وهو الذي أتى يزيد بن عبد الملك برأس يزيد بن المهلب فأقطعه دارًا وبعض ضياع المهلب وعقبه بالكوفة، وكان عتبة بن عمر بن عبد الرحمن ابنه أيضًا من دُهاة قريش وعلمائهم ومياسيرهم، وكان ذا سخاء ولم يزل مع الحجاج، وكان الحجاج يختصه ويأنس إليه وحفص وسهيل ابناه أيضًا ولهما عقب بالبصرة وواسط. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٤١٨٥ - (د) عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو حفص المدني والد حفص وعبد العزيز (١) قال الزبير أبو بكر: لما رأى عمر بن عبد الرحمن بن عوف أسف عبد الملك بن مروان على زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأن أخاها زَوَّجها بيحيى بن الحكم قال له: يا أمير المؤمنين؛ أنا أدلك على مثلها في الجمال وهي شريكتها في النسب، قال: ومَنْ هي؟ قال: بنت هشام بن إسماعيل، قال: فكيف لي بذلك؟ قال: أنا فأتى أباها وكَلَّمه فزوجها من عبد الملك، ثم استعمل عبد الملك هشامًا على المدينة. وفي ضبط المهندس عن المزي -وقرأه أيضًا عليه-: عمرو بن حية الراوي عن عمر بن عبد الرحمن بياء مثناة من تحت بعد الحاء المهملة فغير جيد؛ لأن ابن ماكولا، وقبله أبو الحسن الدارقطني وابن سعيد المصري وغيرهم مِمَّن تبعهم ضبطوه بنون؛ فينظر في سلف المزي في ضبطه ذاك - واللَّه تعالى أعلم. وقال الزبير بن بكار: حدَّثني محمد بن يحيى، حدَّثني عمران بن عبد العزيز، عن

стр. 2766

أبيه قال: كان عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب صديقًا لعمر بن عبد الرحمن بن عوف فرأى عبيد اللَّه يومًا عمر ساقطًا خائرًا؛ فقال له عبيد اللَّه: مَا لِي أنكر حالك؟ قال: إن فلانًا -يعني: ابن عم له- وقف عليٌّ فلم يترك شيئًا إِلا قد قاله لي، قال: فلا يغمنك ذلك فواللَّه ما قوم لهم عِزة إلا إلى جانبها عرة، وما صار على طريدته بأنهك لها من ابن عمٍّ دنيء لابن عم سري. ٤١٨٦ - (عخ د س ق) عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي أبو حفص الأبار (١) نزيل بغداد. قال البخاري في "تاريخه": قال سعيد بن سليمان: هو القرشي. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال ابن عبد الرحيم البتان: ثِقة. وذكره ابن شاهين أيضًا في كتاب "الثقات". وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي وأبو زرعة عن أبي حفص الأبار فقالا: هو صَدوق. ونسبه ابن سعد في "الطبقات" التي زعم المزي أنه نقل كلامه وأغفل منها شيئًا إن كان رآه وما أخاله نقله إلا بوساطة الخطيب فإنه لم يعد "تاريخه" وقد عرى كتابه منه جملة، وهو الأسدي؛ وذلك موافق لِمَا قاله البخاري وابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات" وقال: مات في ولاية هارون وخرج حديثه في "صحيحه" وكذا الحاكم. ٤١٨٧ - (م ت س) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ السَّهْمِي، أبو حفص، قارئ أهل مكة (٢) قال البخاري في "التاريخ الكبير" وقال ابن جريج: أنبا عمر بن عبد الرحمن وكانت أمه بنت المطلب بن أبي وداعة، عن جعفر بن المطلب والذي نقله عنه المزي ومنهم مَنْ قال: محمد بن عبد الرحمن بن محيصن لم أره في "التواريخ الثلاث" فينظر وكأن الموقع للمزي قول اللالكائي: وقد اختلف في اسم محيصن فقال البخاري قال ابن جريج: أخبرني عمر بن عبد الرحمن وكانت أمه ابنة المطلب بن أبي وداعة ومنهم مَنْ قال: محمد بن عبد الرحمن. إِلا أَنَّ البخاري وأبا حاتم سَمَّياه: عمر انتهى.

стр. 2767

فظن المزي أن قول اللالكائي ومنهم مَنْ قال محمد بن عبد الرحمن يعود على البخاري ولم يُمعن النظر وظن ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: ٣٦]. واللَّه تعالى أعلم. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل مَكَّة شرَّفها اللَّه تعالى. وأبو محمد ابن حزم في الطبقة الثانية وقال: عبد الرحمن بن محيصن السهمي، وقيل: بل هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن كان عالِمًا بالعربية أخذ القراءة عن درباس. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه" وكذلك الطوسي والحاكم. ٤١٨٨ - (س) عُمَرُ بن عبد الْعَزِيزِ بن عِمْرَانَ بن أَيُّوبَ بن مِقْلاصٍ الْخُزَاعِيُّ مولاهم أبو حفص المصري (١) قال مسلمة في كتاب "الصلة": تُوفي بمصر يوم الخميس لآخر ليلة من ربيع الأول سنة خمس وئمانين ومائتين وكان مولده سنة أربع ومائتين روى عنه العقيلي وهو ثقة. وقال أبو سعيد ابن يونس -الذي زعم المزي أنه نقل وفاته من عنده: - كان فقيهًا ثقة، وكان يجلس في جامع مصر في حلقة أبيه، وكان فاضلا مُنْصِفًا جلدًا. وقال النسائي: صالح فيما ذكره ابن عساكر. ولما ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" قال: أبوه يروي عن ابن وهب وروى عمر عن مهدي بن جعفر الرملي. ٤١٨٩ - (ع) عُمَرُ بْنُ عَبْد العَزِيز بن مروان بن الحكم أبو حفص أمير المؤمنين، الخليفة الصالح ﵁ وغفر له ولجميع المسلمين (٢)

стр. 2768

ذكر أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي في كتابه "مسند عمر بن عبد العزيز" أنه روى عن: تميم الداري، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعائشة أم المؤمنين، وأسماء بنت عميس، وأبان بن عثمان بن عَفَّان، وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبي سلام الحبشي، وسعيد بن خالد بن عمرو، وقيس بن الحارث، ورجل لم يسم عن الصنابحي، وأبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، وأبيه عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وعبد اللَّه بن موهب، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وسلمى مولاة مروان بن الحكم، وعبادة بن عبد اللَّه، وعراك بن مالك. روى عنه: يزيد بن محمد، وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وعفيف المدني، ورجل من ولد طلحة بن عبيد اللَّه، والعباس بن سالم، وعبد العزيز بن العباس، وعباد بن كثير، وسليمان بن عاصم. وفي كتاب "الخلفاء" للصولي: تُوفي لخمس بقين من رجب وأنشد له عن المدائني: [الكامل] إنِّي لأمْنَحُ مَنْ يُوَاصِلُنِي ... مِنِّي صَفَاءً لَيْسَ بالمَذْقِ وَإذَا أَخٌ لي حَالَ عَنْ خُلُقٍ ... دَاوَيْتُ مِنْهُ ذَاكَ بالرِّفْقِ وَالمَرْءُ يَصْنَعُ نَفْسَهُ ويبني ... ما تبله يرجع إلى الخلق وعن العتبي عن أبيه قال: مِمَّا ثبت لنا من قول عمر ﵁: [الكامل] انه الفؤادَ عنِ الصَّبا ... وعن انقيادك للَّهَى فلعمرُ ربِّك إن في ... شيب المفارق واللحا لك واعظ لو كنت تـ ... ـعظ اتعاظ ذوي النها حتى متى لا ترعوي ... وإلى متى وإلى متى؟ ما بعد أن سميت كهـ ... ـلا واستلبت اسم الفتى بلي الشباب وأنت إن ... عُمِّرْتَ رهنٌ للبلى وكفى بذلك زاجرًا ... للمرء عن غي كفى وفي "اللباب المنثور" للوزير المقري: لما وجد عمر بن عبد العزيز إسحاق بن علي بن عبد اللَّه بن جعفر في بيت خليدة العرجاء فجلده حد الخمر؛ فقال إسحاق بن علي: يا عمر؛ على ودك كل الناس مخطئون قال الوزير: . . . . وذكره ابن حبان في الطبقة

стр. 2769

الأولى من ثقات التابعين. وفي "ربيع الأبرار": مرت عجوز بعمر بن الخطاب تبيع لبنًا فقال: يا عجوز؛ ألم أعهد إليك أَلا تغشي المسلمين؟ فقالت: فواللَّه ما فعلت، فقالت بنت لها من جانبها: غِشًّا وكَذبًا جمعت على نفسك؛ فقال عمر لولده: أيكم يتزوج هذه لعل اللَّه أن يُخرج منها قسمة طيبة؟ فقال عاصم: أنا، فولدت له أم عاصم فتزوجها عبد العزيز فولدت له عُمر. وذكر المزي أن ابن سعد قال: كان ثِقة مأمونًا وليس جيدًا؛ لأن ابن سعد إنما نقله نقلا ولفظه قالوا: وكان عمر بن عبد العزيز فذكره وهذا وأمثاله إنما شاححت المزي فيه لما استلزمه هو، فإن صاحب الكمال لما ذكر في ترجمته عبد اللَّه بن عمر بن علقمة، عن أبي حاتم، عن يحيى بن معين: ثِقة رد ذلك عليه، وقال: هذا خطأ إنما قاله أبو حاتم، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى وشاححه أيضًا في أضيق من هذا مِمَّا يُمكن أَنْ يكون سقط من الكتابة مثل ما ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن العلاء بن زَبْر قال: روى عن سليم مَوْلَى المطلب قال المزي: هذا خطأ، والصواب: مَوْلَى بني المطلب. وفي "تاريخ دمشق": تُوفي لست بقين من رجب. وذكر المزي أن الفلاس قال: تُوفي يوم الجمعة لعشر بقين من رجب وفي ذلك نظر؛ لأنَّ الذي في "كتاب عمرو بن علي": يوم الجمعة لخمس بقين من رجب، وكذا ذكره أيضًا عنه أبو الوليد الباجي في كتابه "التعديل والتجريح" وغيره. وفي قوله أيضًا: وقال الهيثم بن عدي: مات سنة اثنتين ومائة نظر؛ لأن الذي في "الطبقات" التي قرأها الحاكم أبو أحمد وغيره من الْحُفَّاظ: أمه أم عاصم، استخلف يوم الجمعة لعشر ليالٍ من صفر سنة تسع وتسعين، ومات ﵁ بدير سمعان لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة وقال في "تاريخه الكبير" الذي على السنين: وفي سنة إحدى ومائة تُوفي عمر بن عبد العزيز بدير سمعان ليلة السبت لسبع بقين من رجب مرجعه من دابق فكانت مُدته سنتين وخمسة أشهر وثلاث ليالٍ وهو ابن سبع وثلاثين سنة ونصف سنة. وقال القراب في "تاريخه": أنبا زاهر بن أحمد، أنبا محمد بن الليث الوراق، ثنا محمد بن عبد الكريم العبدي، ثنا الهيثم بن عدي قال: ثُمَّ استخلف أبو حفص عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لعشر ليالٍ خلون من ربيع الأول سنة تسع وتسعين، ومات لخمس ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن سبع وثلاثين سنة؛ فكانت خلافته سنتين

стр. 2770

وخمسة أشهر وخمس عشرة ليلة. وعن ابن عيينة: مات عمر سنة إحدى ومائة. ولما ذكر وفاته في هذه السنة يحيى بن بكير، قال يحيى: يختلف في سِنه؛ فمنهم من يقول: سبع وثلاثين، ومنهم مَنْ يقول: ست وثلاثين، ومنهم من يقول: ما بين الثلاثين إلى أربعين ولم يكملها. وفي "تاريخ خليفة بن خياط": روى عنه علي بن زيد بن جدعان: تمت حجة اللَّه على ابن الأربعين ومات لها، وقال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ولد سنة تسع وخمسين. وقال أبو سعيد ابن يونس: وكانت وفاته بخناصرة يوم الأربعاء لخمس ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومائة فكان جميع ما أقام في الخلافة سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام ذكر ذلك ربيعة الأعرج، وقيل: كان مولده بمصر، وقيل: وراء أبلة، وقيل: بالمدينة، وقيل: بالأردن، والأشْبَه عندي -واللَّه أعلم- أن يكون وُلِد بالمدينة وحمل منها لمصر. وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم: سُئل أبي: سمع عمر بن عبد العزيز من عبد اللَّه ابن عمرو؟ قال: لا، وقال أبي: كان عمر بن عبد العزيز واليًا على المدينة وسلمة بن الأكوع، وسهل بن سعد حيين، فلو حضر كان يكتب عنهما. وفي "كتاب الداني": وردت عنه الرواية في حروف القرآن وكان حسن الصوت فسمعه ابن المسيب ليلة والناس يستمعون له فقال: فتنت الناس. ويزيد قول مَنْ قال: إن اسم أمه ليلى قول جرير بن الختلي يمدحه أنشده المبرد: [الوافر] يَعُودُ الفضلُ منكَ عَلَى قُرَيشٍ ... وتَفرُجُ عَنهمُ الكُرَبَ الشِّدَادَا وقد أمَّنتَ وحشتهم برفق ... وبغى الناس وحسبك أن يُضادا وتبني المجديا عمر ابن ليلى ... وتكفي الممحل السَّنةَ الجمادا ويدعو اللَّه مُجتهدًا ليرضى ... وتذكرُ في رعيَّتكَ المعادا فَمَا كَعْبُ بْنُ مَامَةَ وَابْنُ سُعْدَى ... بِأجْوَدَ مِنْكَ يَا عُمَرَ الجَوادَا وفي "التاريخ الصغير" للبخاري قال ابن عيينة ويحيى بن سعيد: . . . . وقال التاريخي: لَمَّا قدم عمر على الوليد معزولا استخف به. . . . قال ابن خلفون: كان مِنْ عُلماء التابعين وفُضَلائهم وخيارهم، وقال ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عند عمر إِلا تلامذة وكان معلم العلماء.
следующие страницы →