← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

أبيه قال: كان عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب صديقًا لعمر بن عبد الرحمن بن عوف فرأى عبيد اللَّه يومًا عمر ساقطًا خائرًا؛ فقال له عبيد اللَّه: مَا لِي أنكر حالك؟ قال: إن فلانًا -يعني: ابن عم له- وقف عليٌّ فلم يترك شيئًا إِلا قد قاله لي، قال: فلا يغمنك ذلك فواللَّه ما قوم لهم عِزة إلا إلى جانبها عرة، وما صار على طريدته بأنهك لها من ابن عمٍّ دنيء لابن عم سري. ٤١٨٦ - (عخ د س ق) عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي أبو حفص الأبار (١) نزيل بغداد. قال البخاري في "تاريخه": قال سعيد بن سليمان: هو القرشي. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال ابن عبد الرحيم البتان: ثِقة. وذكره ابن شاهين أيضًا في كتاب "الثقات". وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي وأبو زرعة عن أبي حفص الأبار فقالا: هو صَدوق. ونسبه ابن سعد في "الطبقات" التي زعم المزي أنه نقل كلامه وأغفل منها شيئًا إن كان رآه وما أخاله نقله إلا بوساطة الخطيب فإنه لم يعد "تاريخه" وقد عرى كتابه منه جملة، وهو الأسدي؛ وذلك موافق لِمَا قاله البخاري وابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات" وقال: مات في ولاية هارون وخرج حديثه في "صحيحه" وكذا الحاكم. ٤١٨٧ - (م ت س) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ السَّهْمِي، أبو حفص، قارئ أهل مكة (٢) قال البخاري في "التاريخ الكبير" وقال ابن جريج: أنبا عمر بن عبد الرحمن وكانت أمه بنت المطلب بن أبي وداعة، عن جعفر بن المطلب والذي نقله عنه المزي ومنهم مَنْ قال: محمد بن عبد الرحمن بن محيصن لم أره في "التواريخ الثلاث" فينظر وكأن الموقع للمزي قول اللالكائي: وقد اختلف في اسم محيصن فقال البخاري قال ابن جريج: أخبرني عمر بن عبد الرحمن وكانت أمه ابنة المطلب بن أبي وداعة ومنهم مَنْ قال: محمد بن عبد الرحمن. إِلا أَنَّ البخاري وأبا حاتم سَمَّياه: عمر انتهى.

стр. 2767

فظن المزي أن قول اللالكائي ومنهم مَنْ قال محمد بن عبد الرحمن يعود على البخاري ولم يُمعن النظر وظن ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: ٣٦]. واللَّه تعالى أعلم. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل مَكَّة شرَّفها اللَّه تعالى. وأبو محمد ابن حزم في الطبقة الثانية وقال: عبد الرحمن بن محيصن السهمي، وقيل: بل هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن كان عالِمًا بالعربية أخذ القراءة عن درباس. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه" وكذلك الطوسي والحاكم. ٤١٨٨ - (س) عُمَرُ بن عبد الْعَزِيزِ بن عِمْرَانَ بن أَيُّوبَ بن مِقْلاصٍ الْخُزَاعِيُّ مولاهم أبو حفص المصري (١) قال مسلمة في كتاب "الصلة": تُوفي بمصر يوم الخميس لآخر ليلة من ربيع الأول سنة خمس وئمانين ومائتين وكان مولده سنة أربع ومائتين روى عنه العقيلي وهو ثقة. وقال أبو سعيد ابن يونس -الذي زعم المزي أنه نقل وفاته من عنده: - كان فقيهًا ثقة، وكان يجلس في جامع مصر في حلقة أبيه، وكان فاضلا مُنْصِفًا جلدًا. وقال النسائي: صالح فيما ذكره ابن عساكر. ولما ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" قال: أبوه يروي عن ابن وهب وروى عمر عن مهدي بن جعفر الرملي. ٤١٨٩ - (ع) عُمَرُ بْنُ عَبْد العَزِيز بن مروان بن الحكم أبو حفص أمير المؤمنين، الخليفة الصالح ﵁ وغفر له ولجميع المسلمين (٢)

стр. 2768

ذكر أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي في كتابه "مسند عمر بن عبد العزيز" أنه روى عن: تميم الداري، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعائشة أم المؤمنين، وأسماء بنت عميس، وأبان بن عثمان بن عَفَّان، وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبي سلام الحبشي، وسعيد بن خالد بن عمرو، وقيس بن الحارث، ورجل لم يسم عن الصنابحي، وأبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، وأبيه عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وعبد اللَّه بن موهب، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وسلمى مولاة مروان بن الحكم، وعبادة بن عبد اللَّه، وعراك بن مالك. روى عنه: يزيد بن محمد، وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وعفيف المدني، ورجل من ولد طلحة بن عبيد اللَّه، والعباس بن سالم، وعبد العزيز بن العباس، وعباد بن كثير، وسليمان بن عاصم. وفي كتاب "الخلفاء" للصولي: تُوفي لخمس بقين من رجب وأنشد له عن المدائني: [الكامل] إنِّي لأمْنَحُ مَنْ يُوَاصِلُنِي ... مِنِّي صَفَاءً لَيْسَ بالمَذْقِ وَإذَا أَخٌ لي حَالَ عَنْ خُلُقٍ ... دَاوَيْتُ مِنْهُ ذَاكَ بالرِّفْقِ وَالمَرْءُ يَصْنَعُ نَفْسَهُ ويبني ... ما تبله يرجع إلى الخلق وعن العتبي عن أبيه قال: مِمَّا ثبت لنا من قول عمر ﵁: [الكامل] انه الفؤادَ عنِ الصَّبا ... وعن انقيادك للَّهَى فلعمرُ ربِّك إن في ... شيب المفارق واللحا لك واعظ لو كنت تـ ... ـعظ اتعاظ ذوي النها حتى متى لا ترعوي ... وإلى متى وإلى متى؟ ما بعد أن سميت كهـ ... ـلا واستلبت اسم الفتى بلي الشباب وأنت إن ... عُمِّرْتَ رهنٌ للبلى وكفى بذلك زاجرًا ... للمرء عن غي كفى وفي "اللباب المنثور" للوزير المقري: لما وجد عمر بن عبد العزيز إسحاق بن علي بن عبد اللَّه بن جعفر في بيت خليدة العرجاء فجلده حد الخمر؛ فقال إسحاق بن علي: يا عمر؛ على ودك كل الناس مخطئون قال الوزير: . . . . وذكره ابن حبان في الطبقة

стр. 2769

الأولى من ثقات التابعين. وفي "ربيع الأبرار": مرت عجوز بعمر بن الخطاب تبيع لبنًا فقال: يا عجوز؛ ألم أعهد إليك أَلا تغشي المسلمين؟ فقالت: فواللَّه ما فعلت، فقالت بنت لها من جانبها: غِشًّا وكَذبًا جمعت على نفسك؛ فقال عمر لولده: أيكم يتزوج هذه لعل اللَّه أن يُخرج منها قسمة طيبة؟ فقال عاصم: أنا، فولدت له أم عاصم فتزوجها عبد العزيز فولدت له عُمر. وذكر المزي أن ابن سعد قال: كان ثِقة مأمونًا وليس جيدًا؛ لأن ابن سعد إنما نقله نقلا ولفظه قالوا: وكان عمر بن عبد العزيز فذكره وهذا وأمثاله إنما شاححت المزي فيه لما استلزمه هو، فإن صاحب الكمال لما ذكر في ترجمته عبد اللَّه بن عمر بن علقمة، عن أبي حاتم، عن يحيى بن معين: ثِقة رد ذلك عليه، وقال: هذا خطأ إنما قاله أبو حاتم، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى وشاححه أيضًا في أضيق من هذا مِمَّا يُمكن أَنْ يكون سقط من الكتابة مثل ما ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن العلاء بن زَبْر قال: روى عن سليم مَوْلَى المطلب قال المزي: هذا خطأ، والصواب: مَوْلَى بني المطلب. وفي "تاريخ دمشق": تُوفي لست بقين من رجب. وذكر المزي أن الفلاس قال: تُوفي يوم الجمعة لعشر بقين من رجب وفي ذلك نظر؛ لأنَّ الذي في "كتاب عمرو بن علي": يوم الجمعة لخمس بقين من رجب، وكذا ذكره أيضًا عنه أبو الوليد الباجي في كتابه "التعديل والتجريح" وغيره. وفي قوله أيضًا: وقال الهيثم بن عدي: مات سنة اثنتين ومائة نظر؛ لأن الذي في "الطبقات" التي قرأها الحاكم أبو أحمد وغيره من الْحُفَّاظ: أمه أم عاصم، استخلف يوم الجمعة لعشر ليالٍ من صفر سنة تسع وتسعين، ومات ﵁ بدير سمعان لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة وقال في "تاريخه الكبير" الذي على السنين: وفي سنة إحدى ومائة تُوفي عمر بن عبد العزيز بدير سمعان ليلة السبت لسبع بقين من رجب مرجعه من دابق فكانت مُدته سنتين وخمسة أشهر وثلاث ليالٍ وهو ابن سبع وثلاثين سنة ونصف سنة. وقال القراب في "تاريخه": أنبا زاهر بن أحمد، أنبا محمد بن الليث الوراق، ثنا محمد بن عبد الكريم العبدي، ثنا الهيثم بن عدي قال: ثُمَّ استخلف أبو حفص عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لعشر ليالٍ خلون من ربيع الأول سنة تسع وتسعين، ومات لخمس ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن سبع وثلاثين سنة؛ فكانت خلافته سنتين

стр. 2770

وخمسة أشهر وخمس عشرة ليلة. وعن ابن عيينة: مات عمر سنة إحدى ومائة. ولما ذكر وفاته في هذه السنة يحيى بن بكير، قال يحيى: يختلف في سِنه؛ فمنهم من يقول: سبع وثلاثين، ومنهم مَنْ يقول: ست وثلاثين، ومنهم من يقول: ما بين الثلاثين إلى أربعين ولم يكملها. وفي "تاريخ خليفة بن خياط": روى عنه علي بن زيد بن جدعان: تمت حجة اللَّه على ابن الأربعين ومات لها، وقال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ولد سنة تسع وخمسين. وقال أبو سعيد ابن يونس: وكانت وفاته بخناصرة يوم الأربعاء لخمس ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومائة فكان جميع ما أقام في الخلافة سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام ذكر ذلك ربيعة الأعرج، وقيل: كان مولده بمصر، وقيل: وراء أبلة، وقيل: بالمدينة، وقيل: بالأردن، والأشْبَه عندي -واللَّه أعلم- أن يكون وُلِد بالمدينة وحمل منها لمصر. وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم: سُئل أبي: سمع عمر بن عبد العزيز من عبد اللَّه ابن عمرو؟ قال: لا، وقال أبي: كان عمر بن عبد العزيز واليًا على المدينة وسلمة بن الأكوع، وسهل بن سعد حيين، فلو حضر كان يكتب عنهما. وفي "كتاب الداني": وردت عنه الرواية في حروف القرآن وكان حسن الصوت فسمعه ابن المسيب ليلة والناس يستمعون له فقال: فتنت الناس. ويزيد قول مَنْ قال: إن اسم أمه ليلى قول جرير بن الختلي يمدحه أنشده المبرد: [الوافر] يَعُودُ الفضلُ منكَ عَلَى قُرَيشٍ ... وتَفرُجُ عَنهمُ الكُرَبَ الشِّدَادَا وقد أمَّنتَ وحشتهم برفق ... وبغى الناس وحسبك أن يُضادا وتبني المجديا عمر ابن ليلى ... وتكفي الممحل السَّنةَ الجمادا ويدعو اللَّه مُجتهدًا ليرضى ... وتذكرُ في رعيَّتكَ المعادا فَمَا كَعْبُ بْنُ مَامَةَ وَابْنُ سُعْدَى ... بِأجْوَدَ مِنْكَ يَا عُمَرَ الجَوادَا وفي "التاريخ الصغير" للبخاري قال ابن عيينة ويحيى بن سعيد: . . . . وقال التاريخي: لَمَّا قدم عمر على الوليد معزولا استخف به. . . . قال ابن خلفون: كان مِنْ عُلماء التابعين وفُضَلائهم وخيارهم، وقال ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عند عمر إِلا تلامذة وكان معلم العلماء.

стр. 2771

وقال الجاحظ: كان أشج أصلع فاحش الصلع ومن زعم أنه لم يكن بعد مروان بن الحكم أصلع فقد غلط؛ لأنَّ عمر أشهر بالصلع من مروان واللَّه تعالى أعلم. وفي الرواة جماعة يُقال لكل منهم عمر بن عبد العزيز جمعوا في جزء ضخم لشخص قديم. ٤١٩٠ - (د س ق) عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمي أبو حفص الدمشقي، أخو أبي بكر محمد بن عبد الواحد الأفطس (١) قال المزي: كان فيه يعني "الكمال": روى عن أبي بشر خالد بن يزيد وهو خطأ. والصواب: يزيد بن خالد انتهى. هذا الشيخ لم أره في نسخ "الكمال" مذكورًا لا خالد بن يزيد ولا يزيد بن خالد فينظر. وفي قوله: ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" وذكر وفاته في سنة مائتين ومولده في سنة ثماني عشرة ومائة من عند غيره نظر؛ لأن ابن حِبَّان قام بهذه الوظيفة فلو أمعن المزي النظر لما احتاج إلى تجشم ذلك من عند غيره. وفي قوله: قرأ على يحيى بن الحارث الذماري القرآن العظيم بحرف ابن عامر نظر؛ لما ذكره الداني والهذلي وغيرهما لما ترجموه قالوا: روى عن يحيى بن الحارث اختياره الذي خالف فيه ابن عامر ولم يعرفاه بغير ذلك وإليهما في هذا المرجع. وقال ابن قانع: عمر بن عبد الواحد صالح -يعني: في الحديث. وفي "تاريخ القراب": في سنة ثمانين، وقيل: تُوفي -يعني- فيها عمر بن عبد الواحد، وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" نسبه إلى ولاء بني أمية. وقال العجلي: ثِقة وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه تُوفي عن اثنتين وتسعين سنة. ٤١٩١ - (م س) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بن رياح بن عبيدة الرياحي أبو حفص البصري (٢) خرج البستي والنيسابوري حديثه في "صحيحيهما" وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".

стр. 2772

٤١٩٢ - (ع) عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الحنفي الإيادي مولاهم أبو حفص الكوفي، أخو محمد، ويعلى، وإبراهيم، وإدريس (١) قال محمد بن سعد: مات سنة خمس وثمانين ومائة كذا ذكره المزي تابعًا -فيما أرى- صاحب "الكمال" ولو نظر "كتاب ابن سعد" لوجده قد قال حين ذكره في الطبقة السابعة من أهل الكوفة: مَوْلَى لإياد بن نزار بن معد تُوفي بالكوفة سنة خمس وثمانين ومائة في خِلافة هارون وكان شيخًا قديمًا ثِقة إن شاء اللَّه تعالى. ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: تُوفي سنة سبع وثمانين ومائة. وقال أبو عمرو خليفة بن خياط لما ذكره في الطبقة الثامنة: عَمَّر وهو مولى بني حنيفة مات سنة سبع أو ثمان وثمانين ومائة، وجزم في "التاريخ" بسنة سبع، ولم يتردد. وقال أبو سليمان ابن زَبْر: ولد سنة أربع ومائة في شهر رجب. ولما ذكره ابن قانع في سنة ثمان وثمانين لم يتردد؛ وذكر أبو بشر هارون بن حاتم التميمي في "تاريخه": مات عمر بن عبيد -يعني: شيخه- سنة سبع وثمانين ومائة بعد عبد السلام بن حرب بأشهر، وعبد السلام أيضًا تُوفي سنة سبع وثمانين. وفي قول المزي: قال محمد بن عبد اللَّه الحضرمي: إنه تُوفي سنة خمس وثمانين ومائة نظر في موضعين: الأول: الذي في غير ما نسخة من "تاريخ المطين" محمد بن عبد اللَّه الحضرمي: ثَنَا ابن نمير قال: مات عبد السلام الملائي سنة سبع وثمانين ومائة، قال الحضرمي: وأخبرت أنه مات عمر بن عبيد الطنافسي والمعتمر في جمادى وإبراهيم بن أبي حَيَّة، وعلي بن نصر، وبشر بن المفضل والدراوردي وابن سواء. الثاني: الحضرمي لم يقله استبدادًا إِنَّما ذكره نقلا وكأن الموقع للمزي فيما أرى واللَّه تعالى أعلم إن كان نقله من أصل "تاريخ الحضرمي" فإنه قال في موضع آخر من تاريخه: مات محمد بن عبيد الطنافسي سنة خمس وثمانين فصحف كاتب النسخة محمدًا بعمر، ومائتين بثمانين وهما متقاربان واللَّه تعالى أعلم. وقال الدارقطني: يعلى وعمر ومحمد وإدريس أولاد عبيد كلهم ثقات. وفي قوله: الحنفي الإيادي جمع بين ضدين؛ لأن حنيفة هو ابن لجهم بن صعب بن

стр. 2773

علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن يعلى بن دعمى بن جعبة بن أسد بن ربيعة بن نزار وإياد بن نزار. . . فينظر واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره الأونبي في كتاب "الثقات" كَنَّاه أبا حفص قال: وقيل: أبا جعفر. وقال البرقي عن يحيى بن معين: ضعيف. وقال العجلي: عمر أخو يعلى ومحمد بن عبيد وهو أسنهم وهو دونهما في الحديث، وكان صدوقًا، وفي موضع آخر: لا بأس به. . . . ٤١٩٣ - عُمَر بن عُثْمَان بن عَفَّانَ القرشي المدني (١) كذا قاله مالك عن الزهري عن علي بن حسين، وقال سائر الرواة: عن الزهري، عن علي، عن عمرو وهو المحفوظ، وقد قيل: عن مالك، عن الزهري، عن عمرو، قال النسائي: والصواب من حديث مالك (عمر) ولا نعلم أحدًا تابع مالكًا على قوله: عمر انتهى كلام المزي، وفي "أحاديث الموطأ" للدارقطني رواية محمد بن خيوان، عن القعنبي، عن مالك: عمر أو عمرو ورواية روح بن عبادة وخالد بن مخلد، ومكي بن إبراهيم عن مالك: عمرو وفي رواية إسحاق الطباع: قال مالك: أنا أعرفه كان عمر بن عثمان جاري وقد أخطأ مَنْ سَمَّاه عَمرًا. وقال ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة: عمرو بن عثمان بن عَفَّان روى عن أبيه وأسامة وكان ثِقة له أحاديث، ثُمَّ قال: عمر بن عثمان بن عفان أمه أم عمرو بنت جندب بن عمرو بن حممة من دوس، فولد عمر زيدًا ونافعًا لأم ولد وقد روى عمر بن عثمان عن أسامة وروى عنه الزهري: وله دار بالمدينة وعقب وكان قليل الحديث. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" فقال: يروي عن أبيه روى إبراهيم بن عمر بن أبان عن أبيه عنه. وفي "موطأ" يحيى بن بكير عن مالك: عمر أو عمرو على الشك وقال ابن عبد البر: وأهل النسب لا يختلفون في أن لعثمان ابنًا يُسمى عمر وآخر يُسمى عمرًا وقد روى عنهما الحديث. ٤١٩٤ - (ق) عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيدِ اللَّه بْنِ مَعْمَرٍ أبو حفص التيمي المدني (٢)

стр. 2774

قال البلاذري في كتاب "الأنساب": عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد اللَّه ولاه أبو جعفر المنصور قضاء عسكره، وولى الرشيد عمر بن عثمان هذا قضاء البصرة. وفي "كتاب الزبير بن أبي بكر": وعمر بن عثمان بن موسى كان مِنْ وجوه قريش وبلغائها، وفُصحائها، وعُلمائها، وأهل الحكم، منها وَلاه الرشيد قضاء البصرة فخرج حاجًا، ثم لم يرجع إلى القضاء وأقام بالمدينة فأَعْفَاه أمير المؤمنين من القضاء وتركه بالمدينة مُقيمًا فلم يزل بها؛ حَتَّى مات، قال: وحدَّثني بعض أهل البصرة قال: كان عمر بن عثمان يسترسل معهم، ولا يتكبَّر عليهم؛ فقال له بعض من ينتصح له: إن القاضي يَنْبَغِي له أن يمسك نفسه ويتكبَّر على أهل عمله؛ فقال له عمر بن عثمان: إنكم إذا وليتم القضاء وضعتموه هاهنا وأشار إلى رأسه، ونحن إذا وليناه وضعناه هاهنا وأشار تحت قدمه، قال: وخاصم بعض القرشيين عمر بن عثمان بالمدينة عند بعض ولد محمد بن إبراهيم، وهو خليفة أبيه بالمدينة فأسرع إليه القرشي، فقال له عمر: على رَسلك، مالك سريع الإيقاد، وشيك الضرمة، وإني واللَّه مكافئك دون أن تبلغ غاية التعدي وأبلغ غاية الإعذار. قال: وأم عمر بن عثمان: أم رومان بنت طلحة بن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁. وفي "أخبار البصرة" لعمر بن شبة ما يُخالف قول هذين الإمامين وهو: ولى المهدي أمير المؤمنين عمر بن عثمان التيمي من أهل المدينة قضاء البصرة فحدَّثني هارون بن عبد اللَّه الزهري قال: قال أبو حفص التيمي لعمر بن عثمان بن موسى لما ولاه المهدي القضاء بالبصرة: يا أبا حفص أخا النمر ... ابن عثمان الظلوم فلقد أحيا بك ... اللَّه لنا قاضي سدوم أنت للبصرة تحصل ... مع بقار ورسوم كنت أحرى أن تحكم ... في مال اليتيم قال: وبقار ورسوم مقامران من أهل المدينة. وقال عمرو بن الحارث لعمر بن عثمان: لو أمسكت شيئًا، فإن القضاة تمسك كان سوَّار لا يكني أحدًا، فقال: أتدرون ما قال الغاضري؟ قال: لو كان العبوس من الدين؛ لأحببت أن تباع الخل بين عيني، قال: وقال عمر بن عثمان: كان الخصمان يجلسان إليَّ بالبصرة فيقول أحدهما: إن اللَّه تعالى خلق

стр. 2775

آدم فكان من أمره ﷺ فأقول: اقصد لحاجتك فيقول أتقطعني عن حجتي؟ فأقول: هات فيقول: وخلق نوحًا ﷺ فكان من أمره ثم يقول: إن هذا استعار مني سرجًا فلم يرده. قال: وخرج عمر بن عثمان التيمي فاستعفى هارون أمير المؤمنين من القضاء فأعفاه وولى بعد معاذ بن معاذ. وفي "أخبار البصرة" لابن أبي خيثمة: ثم ولى المهدي أمير المؤمنين عمر بن عثمان التيمي المدني ثُمَّ حَجَّ عمر، واستخلف معاوية بن عبد الكريم الضال مولى لآل أبي بكرة، ثم عزله المهدي، وكتب إلى محمد بن سليمان يختار رجلا فيوليه القضاء فاستقضى معاذ بن معاذ. وفي قول المزي: قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى بن معين عن عمر بن عثمان الذي يروي، عن أبيه، عن الزهري فقال: لا أعرفهما نظر؛ لأن الذي في "تاريخ عثمان" ونقله أيضًا عنه ابن أبي حاتم؛ فقال: أنبا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إليَّ قال: ثَنَا عثمان بن سعيد الدارمي قال: سألت يحيى بن معين، عن عمر بن عثمان الذي يروي عن أبيه، عن ابن شهاب؛ فقال: ما أعرفه قال أبو محمد -يعني-: إنه مجهول. ٤١٩٥ - (م د) عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ المكي مَوْلَى بني عامر (١) خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن الجارود، والدارقطني، وابن حِبَّان، والحاكم أبو عبد اللَّه. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، وقال: وثَّقه ابن عبد الرحيم وابن صالح وغيرهما. وقال يعقوب بن سفيان مكي ثقة. ٤١٩٦ - (د ق) عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ وَرَازٍ، ويُقال: ورازة حجازي (٢) ذكر اللالكائي عن عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه أنه قال: هو لين الحديث. وقال أبو زرعة: مكي ضعيف، وقال يعقوب بن سفيان: لين الجانب، وفي "كتاب ابن أبي حاتم" عن أبي زرعة: مكي لين، والذي نقله عنه المزي: ثِقة لين، لم أره فينظر وكأنه اختلط عليه بابن أبي الخوار، فإن أبا زرعة وثقه. وفي "كتاب الدوري" عن

стр. 2776

يحيى بن معين: ضعيف. وذكره العقيلي، والبلخي، وابن الجارود، والساجي، وأبو العرب، وابن شاهين في جملة الضعفاء. وأما ما رأيت بخط أبي على الشلوين الأستاذ: عمر بن عطاء بن ورَّاز مجودًا مضبوطًا، فيُشبه أن يكون وهمًا. وفي كتاب "التمييز" للنسائي و"الضعفاء": عمر بن عطاء بن وراز: ضعيف، وكذا نقله عنه غير واحد منهم: أبو العرب القيرواني، وابن عدي، والمنتجيلي، وابن الجوزي والذي نقله عنه المزي: "ليس بثقة" لم أره فينظر. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": عمر بن عطاء بن ورَّاز ابن أبي الخوار يروي عن أبي سلمة: روى عنه ابن جريج كذا جمع بينهما والصواب التفرقة، واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن خلفون: ليس هو بالقوي عندهم. وذكره يعقوب في باب: (مَنْ يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم). ٤١٩٧ - (مد ت ص) عُمَر بن عَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ بن علي بن أبي طالب المدني، وهو الأصغر (١) قال أبو بكر الجعابي: ثنا محمد بن القاسم، ثنا عَبَّاد، ثنا يحيى بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن عمر بن علي، أنه كان إذا باع بمزية فوضعوا حطَّ عنهم، وإذا انقلبوا عوَّضهم، وإذا كان فيهم رجل رَضي قبل قوله وعَوَّضه وإذا لم يكن رضي استحلفه وعوَّضه. وصحَّح أبو علي الطوسي حديثه، وكذلك الحاكم. ولَمَّا ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة قال: ولد عليًّا، وإبراهيمَ، وخديجة، وجعفرًا وهو البشير، ومحمدًا، وموسى وهو كردم، وخديجة، وحبة ومحبة، وعبدة. وذَكَره خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، وزعم المزي أن ابن حِبَّان ذكره في كتاب "الثقات"، وهو يؤكد لَكَ أنه ما كان ينقل من أصل فالذي في "الثقات": يروي عن أبيه روى عنه ابن أخيه جعفر بن محمد بن علي يخطئ، كذا في غير ما نسخه من كتاب "الثقات".

стр. 2777

٤١٩٨ - (٤) عُمَر بن عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ الأكبر (١) ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة. قال: وقد روى عمر الحديث، وكان من ولده عِدَّة يحدث عنهم، وقال في موضع آخر: عمر الأكبر بن علي، ورقية بنت علي وأمهما الصهباء، وهي أم حبيب بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، وكانت سبية أصابها خالد بن الوليد، حيث أغار على بني تغلب بناحية عين التمر، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الطبقات" في الطبقة الأولى في موضع واحد من غير تفرقة بين كلامه: عمر الأكبر ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أمه الصهباء، وهي أم حبيب بنت ربيعة فذكر نسبها الذي ذكره المزي إلى آخر كلامه، ثم قال: فولد عمر محمدًا وأم موسى وأم حبيب، وأمهم أسماء بنت عقيل بن أبي طالب وقد روى عمر الحديث إلى آخر كلامه فهذا كما ترى التفرقة التي ذكرها عنه المزي بين القولين غير صحيحة، واللَّه أعلم. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": أمه أم النجوم بنت جندب بن عمرو. وفي "كتاب الزبير": كان عمر آخر ولد علي، وقدم مع أبان بن عثمان على الوليد بن عبد الملك، يسأله أن يوليه صدقة أبيه علي بن أبي طالب، وكان يليها يومئذٍ ابن أخيه الحسن بن الحسن بن علي، فعرض عليه الوليد الصلة وقضاء الدين فقال: لا حاجة لِي إلى ذلك، إِنَّمَا جِئت لصدقة أبي أنا أَوْلَى بها فاكتب لِي في ولايتها، فكتب له الوليد رُقعة فيها أبيات الربيع بن أبي الحقيق، وقيل: هي لابن الأشرف: [السريع] إنَّا إذا مالَتْ دَواعِي الهَوَى ... أَنْصَتَ السَّامِعُ للقَائِل واصْطَرَعَ القومُ بألبابِهم ... نقضي بحُكُمْ عادِلٍ فاصِلِ لا نَجْعَلُ الباطِلَ حَقًّا ولا ... نَلِطُّ دين الحَقِّ بالباطِلِ نخاف أن تسفه أحلامنا ... فنحمل الدهر مع الحامل ثم دفع الرقعة إلى أبان وقال: ادفعها إليه، وأعلمه أني لا أدخل على ولد فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ غيرهم، فانصرف عمر غضبان ولم يقبل له صلة. وذكر عمر بن علي أنه ولد لأبيه بعد ما استخلف عمر بن الخطاب، فقال له أبي

стр. 2778

علي: يا أمير المؤمنين؛ وُلِدَ لي الليلة غلام؛ فقال: هبه لِي، قال: هو كذلك قال: قد سميته عمر ونحلته غلامي مورقًا، قال: فله الآن ولد كثير يتبع. ٤١٩٩ - (ع) عُمَرُ بْنُ عَلِيّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ المقدمي أبو حفص البصري مولى ثقيف، والد: محمد وعاصم، وعم محمد بن أبي بكر المقدمي (١) ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: مات سنة تسعين ومائة، وقد قيل: سنة اثنتين وتسعين ومائة. وفي "كتاب حرب عن أبي عبد اللَّه": كان عمر بن علي كثير التدليس وكان عاقلا حسن الهيئة. وفي قول المزي -تبعًا لما في "الكمال"-: قال البخاري: مات سنة تسعين ومائة نظر؛ لأن البخاري لم يقله إلا نقلا عن ابن أخيه محمد بن أبي بكر كذا هو مبين في "تاريخه". وفي "تاريخ واسط": روى عنه عمر بن صالح بن زياد. ولَمَّا ذكره خليفة بن خياط في الطبقة التاسعة قال: تُوفي سنة تسع وثمانين ومائة، وقال في التاريخ: مات سنة تسعين ومائة. وفي سنة تسع وثمانين ومائة ذكر وفاته فيها ابن قانع. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال الساجي: صدوق ثِقة كان يدلس قال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالِحًا عفيفًا فاضلا عاقلا ثقة، لا بأس به ذم لتدليسه. ولما ذكره العقيلي في كتاب "الجرح والتعديل" قال: أَثْنَى عليه أحمد بن حنبل. وقال ابن عدي: له أحاديث حِسَان. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان عاقلا صالِحًا عفيفًا فاضلا صاحب سنة وخير وكان عثمانيًّا، وثقه ابن صالح وغيره، وتُوفي في جمادى الأولى سنة تسعين. ٤٢٠٠ - (مد) عُمَرُ بْنُ فَرُّوخٍ أبو حفص العبدي القتاب (٢) ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٤٢٠١ - (بخ ٤) عُمَرُ بن الْفَضْل السلمي، ويُقال: الحرشي (٣)

стр. 2779

قال البخاري في "تاريخه": روى عن كعب بن جراد. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". ٤٢٠٢ - (بخ د) عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ أبو الصباح بن أبي مسلم الكوفي مَوْلَى ثقيف، ويُقال: مولى الأشعث الكندي، ويُقال: العجلي (١) قال البخاري في "تاريخه الكبير": عمر بن قيس الماصر، يُقال: مولى ثقيف، قال لي أحمد بن إسحاق عن أشهل: ثنا ابن عون عن عمر بن قيس الماصر، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أو شراحيل، وقال ابن مثنى: ثنا معاذ، ثنا ابن عون، حدَّثني عمر بن قيس وقال بعضهم: عمرو بن قيس ولا يصح، وقال ابن طهمان: عمرو بن قيس خاصمت آل شريح في برذون. وقال شعبة عن عمرو بن قيس مَوْلَى الأشعث خاصمت إلى شريح في برذون، قال أبو عبد اللَّه: والصحيح: عمر بن قيس. وفي "تاريخ أصبهان" لأبي نعيم الحافظ -الذي أوهم المزي نقل كلامه بذكر لفظة عثر بها فيما أرى-: وكان عمرُ بن قيس الماصر وعبد العزيز بن قيس الماصر -يعني: أخاه- مِمَّن خرجا مع القُرَّاء على الحجاج بن يوسف لما أخرجهم ابن الأشعث فلما هزم ابن الأشعث هرب عبد العزيز إلى أصبهان. وفي "الضعفاء" لابن شاهين قال عثمان بن أبي شيبة: عمر بن قيس الماصر: ضعيف في الحديث مرجئ. وذكر في "الثقات" قال أحمد بن صالح -يعني: المصري-: وعمر بن قيس ثقة ليس فيه شك، وإنَّما طعن فيه من قبل الغلط وهو لا بأس به. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: يُقال: عمرو بن قيس وعمر الماصر. ٤٢٠٣ - (ق) عُمَرُ بْنُ قَيسٍ الْمَكِّي أبو حفص المعروف بـ (سندل) أخو حميد (٢) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من المكيين وقال: كان فيه بذاء وتسرُّع إلى الناس، فأمسكوا عن حديثه وألقوه وهو ضعيف، وحديثه ليس بشيء. قال ابن سعد: وهو الذي عبث بمالك رحمه اللَّه تعالى، فقال: الشيخ مَرَّة يُخطئ، ومَرَّة لا يُصب،

стр. 2780

وذلك عند والي مكة، فقال له مالك: هكذا الناس، وإِنَّما تغفَّل الشيخ فبلغ مالكًا فقال: لا أُكلمه أبدًا. وقال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: متروك الحديث. وفي "كتاب ابن الجوزي"، عن أبي الفتح الأزدي، والدارقطني: متروك الحديث. وفي "علل الدارقطني": ضعيف، وقال ابن حبان في كتاب "الثقات" وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخ دمشق"، وابن الجارود مثله. وقال الحربي في كتاب "العلل" تأليفه: كان فيه تسرع إلى الناس فأمسكوا عنه وألقوه. وقال ابن معين: حدَّثني مَنْ سأل عبد الرحمن بن مهدي عنه فقال: ضعيف الحديث. وفي رواية أبي طالب عن أحمد: كان له لسان، وقال ابن صاعد: قد روى عنه شُعبة وإن كان غيره أوثق منه. وقال الخليلي في "الإرشاد": لا يحتج به؛ لأنَّهم ضَعَّفوه. قال علي بن المديني: ذكر مالكُ بن أنس حميدًا الأعرج فوثَّقه، ثم قال: أخوه أخوه وضعَّفه. وقال أبو القاسم البغوي: في حديثه لين، وقال أبو أحمد الجرجاني: وعامة ما يرويه لا يتابع عليه وهو ضعيف بإجماع لم يشك أحد فيه، وقال مالك فيه: ذاك الكذاب. وذكره البرقي في باب: (من كان الغالب عليه الضعف في حديثه وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الرواية عنه). وقال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: ضعيف الحديث، روى عن عطاء وغيره أحاديث مناكير كأنه شِبه متروك. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال التبان مثله. ولما ذكره أبو العرب في جملة الضعفاء قال: قال لي مالك بن عيسى: هو ضعيف جدًّا. وقال فيه مالك: هو المسكين، يَسْتحل شُرب الخندريس [اسم من أسماء الخمر]، فوضعه اللَّه تعالى إلى يوم القيامة. وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم البلخي، وأبو حفص ابن شاهين في جملة الضعفاء. وفي تاريخ المنتجيلي: قال أحمد بن حنبل: كانت فيه جرأة، ثنا العباس الرياشي عن الأصمعي قال: سئل عمر بن قيس سندل عن رجلين شربا شرابًا فسكر أحدهما، ولم يسكر الآخر؟ فقال: يُضرب الذي سكر حدًّا والذي لم يسكر حدين، قالوا: ولِمَ؟ قال: لأن نصه مقبر. وعن علي بن المديني قال: تنازع عمر بن قيس ومالك في مسألة، فقال لمالك:

стр. 2781

أنت مَرَّة تُخطئ ومَرَّة لا تصيب، فقال مالك: كذلك الناس، فلما علم بعد، قال: لو علمت أَنَّ حميدًا الأعرج أخو هذا ما حملت عنه شيئًا. وكان مصعب بن عبد اللَّه يقول: كان يُحدث بالمدينة يقول: أَنزل اللَّه بك ما أنزل بسندل، كان يرى لقرشي فتحول مولى لبني فزارة، وذلك أنه كان مولى أم هاشم بنت منظور امرأة عبد اللَّه بن الزبير، فمات ولدها من عبد اللَّه، فرجع ولاؤه إلى بني فزارة، وقال مصعب: وأقبل ياسين الزيات على عمر بن قيس فقيل له: يا أبا حفص؛ هدا ياسين الزيات، فقال سندل: إن كان (يس) فأنا (كهيعص)، فإنها أطول حروفًا. وقال الساجي: ضعيف الحديث جدًّا يحدث عن عطاء بن أبي رباح بأحاديث بواطيل لا تُحفظ عنه وكان عطاء يستثقله، وقال أحمد بن حنبل: كان صاحب مزاح كان يقول: قاضيكم يا أهل العراق يُجيز شهادة الهر، يقول إذا قرَّت واستقرت عنده، قال أحمد: حَجَّ هارون ومالك أيضًا فدعا هارون مالكًا وعمر بن قيس فسألهما عن شيء من أمر الحج فاختلفا فتناظرا وجعلا يحتجان، فقال عمر لمالك: أنت أحيانًا تُخطئ وأحيانًا لا تُصيب؛ فقال: كذلك الناس، فلما خرج مالك أَتَى علي بن قتيل، فأخبره بما قال عمر فغضب وقال: ذاك الكذَّاب، ولما بلغ عمر قول مالك: أنا من ذي أصبح قال: أنا من ذي أمسى. وقال أبو داود الطيالسي: سمعت عمر بن قيس يُفتي أَنَّ الدرهم بالدرهم لا بأس به قال: فقلت له: إِنَّ أبا الجوزاء حدَّث عن ابن عباس أنه رجع عن هذا فأقبل عليَّ وقال: أحدثك عن عطاء وتُحَدثني عن أبي الجوزاء وأبي البستان. وعن الأصمعي قال: قال سندل لمالك: ما أعجب أهل العراق تحدثهم عن الطيبين أولاد الطيبين، عن سالم بن عبد اللَّه، وعروة، والقاسم، وابن المسيب وخارجة، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه ويجيئوننا بالشعبي، والنخعي، وأبي الجوزاء أسماء المقاتلين المهارشين، ولو كان الشعبي عندنا لشعب لنا القدر، ولو كان النخعي عندنا لنخع لنا الشاة، ولو كان عندنا أبو الجوزاء لأكلناه بالتمر. وفي "تاريخ البخاري": قال ابن معين: هو مَوْلَى منظور بن سيار الفزاري، قال -يعني: أبا عبد اللَّه-: والمعروف أنه مَوْلَى بني أسد بن عبد العزى. وفي "ألقاب الشيرازي": لما قال له مالك: كذلك الناس، قال: لا ولكنك وحدك، قال: فهم مالك بترك حديث حميد بن قيس من أجل ذلك. وذكر ابن عدي عن أحمد بن حنبل: قال

стр. 2782

سندل: ذهبت بي السفالة وذهبت بمالك في النبالة كان طلبي وطلبه واحدًا، ورجالي ورجاله واحدًا. ٤٢٠٤ - (خ م د ت ص ق) عُمَرُ بن كَثِيرِ بن أَفْلَحَ المدني مَوْلَى أبي أيوب الأنصاري (١) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة فقال: كان ثِقة له أحاديث. وفي تاريخ محمد بن إسماعيل: وروى عثمان بن حكيم فقال: ثَنَا محمد بن أفلح مَوْلَى أبي أيوب عن أسامة، قال أبو عبد اللَّه: محمد بن أفلح كان عمه. وذكره ابن حِبَّان في ثقات أتباع التابعين، كأنَّه لم يصح عنده لقيه للصحابة. وقال علي بن المديني وأحمد بن صالح العجلي: ثِقة ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. ٤٢٠٥ - (م د س) عُمَر بن مالك الشَّرْعَبيُّ المعافري المصري (٢) كذا ذكره المزي، والشَّرْعَبيُّ أَنَّى يجتمع مع المعافري، والأول: حميري، والثاني: كهلاني، الأول قول شاذ قاله الهجري. . . ذلك أنه قال: هو معافر بن كثيغ بن ذي خطبان بن بولان بن ردمان بن قيس بن معاوية بن جشم الحميري، وشرعب هو ابن سهل بن زيد بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم، ولهذا إن ابن يونس لم ينسبه إلا شرعبيًّا لم يذكر المعافري في ورد ولا صدر. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" وكذا أبو عوانة الإسفراييني، والدارمي. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" وقال: وثقه أحمد بن صالح، يعني: المصري. ٤٢٠٦ - (ق) عُمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى الأشجعي الرقي (٣) قال المزي: ذكره أبو عروبة في الطبقة الثالثة من أهل الجزيرة انتهى. . . . . أبو عروبة قال في كتاب "الطبقات": أهل الرقة يسمونه الزيات، ثنا محمد بن معدان، ثنا العلاء بن هلال سمعت عمر بن المثنى قال: كنت بالقدس فرأيت عطاء الخراساني - الحديث، فقلت للعلاء إن أبا جعفر من قبل، حدَّثنا بهذا الحديث عن

стр. 2783

عمر بن عبيد، عن عمر بن المثنى، قال العلاء: إن عمر بن عبيد أقام بالرقة ثلاثين سنة فمن هنا كتب عمر بن مثنى. . . . ٤٢٠٧ - (خ) عُمَر بن مُحَمَّد بن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ بن عدي بن نوفل بن عبد مناف (١) قال البخاري في "تاريخه": هو أخو جبير، وسعيد، ومعاذ، وبعضهم سمع محمد بن كعب قوله. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن نمير. ٤٢٠٨ - (خ س) عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحسَن بن الزبير الأسَدِيُّ أبو حفص الكوفي المعروف بـ (ابن التل) أخو جعفر (٢) قال مسلمة في كتاب "الصلة": صَدوق ثِقة أنبا عنه ابن المحاملي. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، والحاكم عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسحاق الرافقي عنه. وفي "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث. وفي "سؤالات الحاكم" عن أبي الحسن الدارقطني: ثِقة. ٤٢٠٩ - (خ م د س ق) عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العدوي المدني، نزيل عسقلان أخو زيد، وعاصم، وواقد، وأبي بكر (٣) قال عَبَّاس عن يحيى: عمر بن محمد بن زيد بن عمر هو الذي يروي عنه أبو عاصم، وعمر بن حمزة بن عبد اللَّه يروي عنه أبو أسامة، وأبو مروان، وعمر بن حمزة أضعفهما. وقال ابن عدي: هو في جملة من يكتب حديثه. وقال خليفة بن خياط وذكره في الطبقة السادسة: مات أبو بكر بعد الهزيمة وأخوه عمر بن محمد بعده بقليل. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: بقي حَتَّى كتب عنه العراقيون. وفي ذكر المزي أَنَّ خروج محمد بن عبد اللَّه كان سنة خمس وأربعين ومائة وقتل

стр. 2784

سنة خمسين ومائة نظر، لاجتماع أهل السير والتاريخ قاطبة أَنَّ محمدًا قتل قبل إبراهيم أخيه وكلاهما قتل في سنة خمس وأربعين ومائة، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: قال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس، قال: ووثقه أحمد بن حنبل، وابن صالح، والبرقي، وأبو داود، والبزار، وابن معين، زاد أبو حاتم: صَدوق. ٤٢١٠ - (م د س) عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ القرشي التيمي المدني (١) قال ابن حِبَّان في كتاب "الثقات": كان من العُبَّاد: مات في قرآن قُرِئَ عليه رحمه اللَّه تعالى. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم. وفي "تاريخ البخاري": قال ابن عيينة: رأيت عمر مع أبيه. وفي "الطبقات": أمه أم ولد، أبوه اشتراها بألفي درهم بعثت بها إليه عائشة ﵂؛ وهو أخو عبد الملك، وعبد اللَّه، والمنكدر، ويوسف، وإبراهيم، وداود. وفي "الأنساب" للبلاذري: أَتى رجل بمالٍ؛ فقال: دلوني على رجل بأهل المدينة أدفع إليه هذا المال فدل على عمر بن محمد بن المنكدر فلم يقبل المال فدل على أخيه إبراهيم فلم يقبله، فدل على أخيه محمد فلم يقبله، فقال الرجل: يا أهل المدينة؛ إن استطعتم أن يلدكم كلبهم المنكدر فافعلوا؛ قال البلاذري: بنو المنكدر كلهم دين خير. وقال ابن حزم في "الجمهرة": والفقهاء الفضلاء: محمد، وأبو بكر، وعمر بنو المنكدر [بن عبد اللَّه بن الهدير بن محرز بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم جمهرة]. وذكره الأونبي في كتاب "الثقات". ٤٢١١ - (د س) عُمَرُ بْنُ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيفِيّ بْنِ رَبَاحٍ بن الربيع التميمي الأسيدي الكوفي (٢) ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" وقال ابن القطان: لا بأس به. ٤٢١٢ - (د س ق) عُمَر بن مُعَتِّب، ويُقال: ابن أبي معتب المدني (٣)

стр. 2785

قال البخاري: عمر بن معتب، وقال هشام وشيبان عن يحيى بن أبي كثير عن عمرو، وقال عبد الرزاق عن معمر، عن يحيى، عن عمرو وفرَّق بينه وبين عمر بن أبي معتب، سمع حصين بن أوس روى عنه محمد بن أبي يحيى وكذا فعله ابن أبي حاتم عن أبيه، ولكنه قال: ابن أبي مغيث كذا رأيته بخط ابن الحراز وغيره فينظر. وقال الأمير أبو نصر ابن ماكولا: مُنكر الحديث. وذكره ابن حِبَّان البستي في كتاب "الثقات". وذكره العقيلي، وأبو بشر الدولابي، وأبو العرب في جملة الضعفاء. زاد العقيلي: ويُقال عمرو بن أبي معتب. ٤٢١٣ - (ت) عمر بن ميمون بن بحر بن سعد بن الرماح البلخي أبو علي قاضي بلخ والد عبد اللَّه بن عمر قاضي نيسابور (١) قال الحاكم في تاريخ بلده: روى عن سعيد بن أبي عروبة، وكان أصله من بلخ وسكن نيسابور، وولد له ابنه عبد اللَّه بها. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وفي قول المزي: كان فيه يعني "الكمال": مات سنة إحدى وتسعين ومائة، والصواب: سبعين نظر؛ لأني نظرت عِدَّة نُسخ من كتاب "الكمال" أحدها بخط أبي إسحاق الصريفيني وأُخرى بخط أحمد المقدسي الحافظين فوجدته سبعين على الصواب. ولما ذكره الأونبي في كتاب "الثقات" قال: غمزه بعضهم. ولما خرج أبو عيسى والطوسي حديثه في "الصَّلاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ" استغرباه وقد أفردت للكلام على حديثه جزءًا. وقال ابن ماكولا: قال المستغفري: عمر بن الرماح -يعني: بتخفيف الميم وضم الراء- ولم يقل عَمَّن روى قال: وأَخْشَى أَن لا يكون ضبط، وأنه أراد عمر بن ميمون بن الرماح -يعني: قاضي بلخ وهو بفتح الراء وتشديد الميم- أخو خالد بن ميمون بن الرماح. ٤٢١٤ - (خ م د س ق) عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ القرشي المدني مَوْلَى ابن عمر أخو عبد اللَّه وأبي بكر (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال الواقدي: مات في ولاية أبي جعفر،

стр. 2786

وقال ابن سعد: كان ثِقة قليل الحديث ولا يحتجون بحديثه كذا ذكره المزي وفيه نظر في مواضع: الأول: ابن حِبَّان لما ذكره في كتاب "الثقات" قام بوظيفة الوفاة، وكذلك ابن سعد لما ذكره في الطبقة الخامسة لم يغادر حرفًا، وهو النظر الثاني. الثالث: أَنَّ محمدَ بن عمر لم يذكر له وفاة في كتاب "الطبقات" إِنَّمَا نقلوا وفاته عن ابن سعد وإِنْ كُنَّا نعلم أَنَّ ابن سعد إِنَّما مادته الواقدي. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء وقال أبو داود: قال أحمد بن حنبل: هو عندي مثل العمري قال أبو داود: هو عندي فوق العمري. وفي قول المزي: -ومن خط المهندس مجودًا- عن ابن عيينة قال لي زياد بن سعد: أتينا عمر بن نافع الخبر إلى آخره نظر، لسقوط (حين) بين زياد وقوله: (أتينا)، وبه ينتظم على ما في "تاريخ البخاري" وابن أبي حاتم وغيرهما قال سفيان: قال لي زياد حين أتينا عمر بن نافع: هذا أحفظ ولد نافع، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وقال ابن عدي: لا بأس به، وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٤٢١٥ - (تمييز) عمر بن نافع الثقفي (١) قال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره ابن الجوزي: ليس هو مَوْلَى ابن عمر، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس انتهى كلامه وفيه نظر؛ لأن ابن معين قال هذا في مولى ابن عمر فيما ذكره عباس عنه. وذكره -أعني الثقفي هذا- ابن حبان في كتاب "الثقات". وكذلك ابن شاهين، وأبو العرب، والساجي، والبلخي في "كتاب الضعفاء" وأشار ابن خلفون إليه، وزعم أنه كُوفي وفرَّق بينه وبين مولى ابن عمر وكذا من قبله. ٤٢١٦ - (د) عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ العَبْدِي، ويُقال: الغبري، ويُقال: الدري بصري خال محمد بن بكر (٢) قال البخاري: لا يتابع في حديثه. كذا ذكره المزي وفيه نظر؛ لأن البخاري لم يقل هذا إِلا نقلا عن الفلاس بيانه قوله في "تاريخه الكبير": حدَّثني عمرو بن علي، ثنا

стр. 2787

سلم بن قتيبة، ثنا عمر بن نبهان العنبري سمع سلامًا أبا عيسى قال: عمرو بن علي، يُقال له الدري لا يتابع في حديثه. وفي "تاريخ عباس" عن ابن معين: ليس بشيء، وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف. ٤٢١٧ - (تمييز) عمر بن نبهان حجازي (١) يروي عن أبي ثعلبة الأشجعي. قال البخاري: لا أدري من عمر ولا أبو ثعلبة، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" وكذلك أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل في "مسنده". ٤٢١٨ - (م س) عُمَر بن نُبَيْه الْكَعْبِي الخزاعي حجازي (٢) خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي، وابن الجارود. وذكره ابن شاهين وابن خلفون في كتاب "الثقات"، وكذلك أبو حاتم ابن حبان، وعرَّفه هو والبخاري بأنه من أهل المدينة. وفي "التمييز" للنسائي: ليس به بأس، وقال ابن المديني: شيخ ثِقة كان ابن حرملة يروي عنه. ٤٢١٩ - (ت ق) عُمَرُ بْنُ هَارُون بن يزيد بن جابر بن سلمة الثقفي مولاهم أبو حفص البلخي (٣) قال ابن حِبَّان: يروي عن الثقات المعضلات ويدَّعي شيوخًا لم يرهم. وقال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف. وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش: روى عن ابن جريج والأوزاعي أحاديث مناكير. ولما خرج الحاكم حديث أم سلمة في البسملة من حديث خالد بن خداش عن عمر بن هارون قال: عمر أصل في السنة وإنما أخرجته شاهدًا، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وفي كتاب (البسملة) تأليفه عن أبي بكر ابن إسحاق الصغاني عن خالد

стр. 2788

عنه، وقال أبو شامة في كتاب (البسملة) (١): هذا حديث صحيح. وقال صالح بن محمد: كان كذَّابًا. والحديث الذي رواه: "الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ (٢) " باطل، وقال الطرطوشي: في كتاب (البيوع): هو كذَّاب، وقال البيهقي: ليس بالقوي. وقال الخليلي: ينفرد بأحاديث عن سفيان وغيره، لكن الأجلاء رووا عنه من أهل خراسان وغيرها، وروى عن ابن جريج حديثًا لا يتابع عليه مسندًا عن داود بن أبي عاصم عن ابن مسعود، وإنما رواه أصحاب ابن جريج عن بعض التابعين. وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: ليس بشيء، وقال أحمد العجلي: ضعيف، وقال ابن التبان: ليس بثقة وذكره أبو العرب، والبخاري، والعقيلي، وابن شاهين،

стр. 2789

والبلخي، والدولابي، ويعقوب بن سفيان، ويعقوب بن شيبة، وأبو إسحاق الحربي، وأبو علي الطوسي في جملة الضعفاء، وقال الساجي: حدَّثني أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر فيما كتب إليَّ قال: ثنا محمود بن غيلان قال: سمعت وكيعًا، وسئل عن عمر بن هارون فقال: رحمه اللَّه تعالى بات عندنا ليلة، وقال ابن معين: ليس بشيء سمعت أبا كامل الجحدري ومحمود بن موسى يحدثان عنه بمناكير يطول ذكرها. وفي "تاريخ نيسابور" قال أبو عبد اللَّه: كان من أهل السُّنَّة والذابين عن أهلها. وفي قول المزي: ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل خراسان نظر. لم يذكر في كتاب "الطبقات" لأهل خراسان طبقة وأنى ذكر عمر هذا في الخامسة من أهل الجزيرة فينظر واللَّه تعالى أعلم. وفي "كتاب القراب": أنبا أبو مقاتل، . . . يعقوب بن إسحاق، ثنا داود بن الحسن، ثنا عبدان بن بكر سمعت صالح بن عبد اللَّه. ٤٢٢٠ - (مد) عمر بن هشام القبطي أو اللقيطي (١) قال ابن المواق في كلامه على كتاب "الوهم والإيهام": ابن هشام من مشايخ أبي داود المجهولين ولا أعلم حدث عنه غيره، وقد ظنه بعض المؤلفين صاحب مظالم الري وليس هو واللَّه تعالى أعلم. ٤٢٢١ - (د) عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ أبو حفص الصفَّار البصري (٢) نزيل الثغر. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: مستقيم الحديث. كذا ذكره المزي وقد أغفل منه -إن كان رآه- شيئًا عرى كتابه منه جملة وهو: مات سنة بضع وأربعين ومائتين وخرج حديثه في "صحيحه" عن الحسن بن سفيان عنه. وقال مسلمة: روى عنه بقي -يعني- ولا يروي إلا عن ثقة عنده كما أسلفناه. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا بأس به. ٤٢٢٢ - (ع) عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الحنفي أبو حفص الْيَمَامِي (٣)

стр. 2790

قال المزي: ذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" لم يزد شيئًا، وكأنه نقله من غير أصل، إذ لو كان كذلك لوجد فيه، يتقى حديثه من رواية أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي ابن ابنه هذا؛ لأنه يقلب الأخبار. وخرج حديثه في "صحيحه" من رواية ابن قتيبة عن بندار عنه، وابن خزيمة عن بندار عنه، والحاكم عن الأرقم، عن محمد بن سنان القزاز عنه. وقال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: ثقة. وفي "كتاب الصريفيني" -ومن خطه-: مات باليمامة منصرفه من الحج وكان حج في هذه السنة سنة ست ومائتين وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". من اسمه: عمرو ٤٢٢٣ - (د) عَمْرو بن أَبَان بن عُثْمَان بن عَفَّان (١) روى عن جابر بن عبد اللَّه كذا ذكره المزي ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: روى عن جابر بن عبد اللَّه أن أبا بكر نيط برسول اللَّه ﷺ ، وأنَّ عمرَ نيط بأبي بكر فلا أدري أسمع منه أم لا، وخرج حديثه في "صحيحه" وكذلك النيسابوري أبو عبد اللَّه. ٤٢٢٤ - (٤) عمرو بن الأحوص الْجُشمي والد سُليمان بن عمرو له صُحبة (٢) قال ابن حبان في كتاب "الصحابة" وابن أبي خيثمة في "تاريخه": عمرو بن الأحوص الأزدي والد سليمان. وقال أبو أحمد العسكري: ذكر بعضهم أنه أنصاري. وقال ابن عبد البر: عمرو بن الأحوص بن جعفر بن كلاب الجشمي الكلابي اختلف في نسبه يُقال: إنه شهد حجة الوداع مع أمه وامرأته، وحديثه في الْخُطبة عن النَّبِيِّ ﷺ صحيح. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن الأحوص بن جعفر بن كلاب نسب معروف إلى كلاب، ولكن ليس في آبائه مَنْ يُسَمَّى جشمًا، ولا

стр. 2791

فيما بعد كلاب أيضًا اللهمَّ إِلا أَنْ يكون حالف جُشمًا، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره محمد بن سعد في "طبقات الكوفيين" قال: عمرو بن الأحوص وهو أبو سليمان، وأم سليمان أم جندب الأزدية التي روت عن النَّبِيِّ ﷺ : "حَصَى الْجِمَارُ مِثْلُ حَصَى الْخَذَفِ (١) ". وفي "معجم الطبراني الكبير": عمرو بن الأحوص أبو سليمان التيمي. ٤٢٢٥ - (س) عَمْرو بن أُحَيْحَة بن الْجُلاح الأنصاري له صُحبة (٢) قال أبو عمر: هو أخو عبد المطلب بن هاشم لأمه سلمى النجارية، ومُحال أن يرى هذا عن النبيِّ ﷺ ، ثم يروي عن خزيمة بن ثابت وعَسَاه يكون حفيدًا لعمرو بن أحيحة فنسب إلى جده انتهى. وقال المرزباني في "معجمه": عمرو بن أحيحة بن الجلاح الأوسي مُخضرم أنشد له أبو مخنف في خُطبة الحسن بن علي بن أبي طالب: حسن الخير إنه لعلي ... قام فينا مقام ناهٍ خطيب ٤٢٢٦ - (م ٤) عَمْرُو بْن أَخْطَب بن رفاعة أبو زيد الأنصاري الأعرج من بني الحارث بن الخزرج، ويُقال: من بني عمرو بن عامر. إخوة الأوس (٣) غزا مع النَّبِيّ ﷺ ثلاث عشرة غزوة يروي عنه أبو قلابة وبلغ مائة سنة ونيفًا، وما في رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض كذا ذكره المزي. وفي "تاريخ البخاري": قال ابن أبي الأسود: ثَنَا عبد الصمد، عن شُعبة، عن تميم بن حويص سمعت أبا زيد قال: غزوت مع النبي ﷺ ستًّا أو سبعًا. وفي "معجم الطبراني": ثنا معاذ بن المثنى، ثنا علي بن عثمان اللاحقي، ثنا القاسم بن الفضل، عن

стр. 2792

معاوية بن قرة، عن أبي زيد الأنصاري أنه غَزَا مع النَّبِيِّ ﷺ تسع غزوات. ثنا الحسن التستري، ثنا يحيى الحماني، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي زيد الأنصاري الحديث، وثنا مسدد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم أنبا خالد، عن أبي قلابة، عن رجل من قومه -أحسبه عمرو بن بجدان- عن أبي زيد الحديث انتهى. لم أر أحدًا نصَّ على سماع أبي قلابة منه فيحتاج المزي إلى سلف صالح، وإلا مجرد روايته عنه لا تقضي له بالسماع لا سيما مع وجود الواسطة بينهما في غير ما حديث، ووجدنا أبا حاتم الرازي قد نض على عدم سماعه منه قال ابنه في "المراسيل": قال أبي: أبو قلابة لم يسمع من أبي زيد عمرو بن أخطب بينهما عمرو بن بجدان. وقال العسكري: أبو زيد الأعرج عمرو بن أخطب، وقيل: سعد بن أوس. وقال ابن الكلبي: هو عمرو بن عزرة بن أخطب بن محمود بن رفاعة، وغيره يقول: محمود بن بشر بن عبد اللَّه بن الضيف بن أحمد بن عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو من ولد الفطيون الذي كان ملكًا في زمانه، ومن ولده: عزرة وعلي ومحمد. ثنا أبو يعلى يعقوب بن إسحاق، ثنا بندار، ثنا أبو عاصم، ثنا عزرة بن ثابت، ثنا علباء، ثنا أبو زيد عمرو بن أخطب قال: مَسَحَ رسول اللَّه ﷺ بيده على وجهي ودعا لي. قال عزرة: وإنه عاش عشرين ومائة سنة وليس في رأسه إلا شُعيرات بيض. وقال الطبراني: ثَنَا الحسن المعمري، ثَنَا ابن أبي عاصم، ثنا أبي، ثنا عزرة، ثَنَا علباء، ثَنَا أبو زيد قال: "مَسَح النبي ﷺ وَجْهِي، وَدَعَا لِي بِالْجَمَالِ". قال عزرة: فأخبرني بعض أهله أنه بلغ مائة وسبع سنة، وليس في رأسه ولحيته إلا نبذات من شعر أبيض. وفي رواية أبي نهيك عن أبي زيد: ورأيته وقد أتت عليه ستون سنة وما في رأسه ولحيته شعرة بيضاء. وفي "الطبقات" لابن سعد: لعمرو بن أخطب مسجد ينسب إليه بالبصرة. وجزم

стр. 2793

خليفة في "الطبقات"، والبرقي في "تاريخه"، وابن قانع بأن أبا زيد الأعرج اسمه عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد اللَّه بن الضيف، وقال خليفة: روى أحاديث. زاد البرقي: روى عنه عبد اللَّه بن عبد العزيز القرشي. وفي قول المزي: وهو جد أبي زيد الأنصاري نظر؛ لما ذكره هو في نسب أبي زيد. الصواب: أنه سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد بن قيس واللَّه تعالى أعلم. ٤٢٢٧ - (خ م د س ق) عَمْرُو بْنُ الأسْوَدِ الْعَنْسِيُّ، ويُقال: الهمداني أبو عياض، ويُقال: أبو عبد الرحمن الشامي، وهو عمير والد حكيم بن عمير وجد الأحوص بن حكيم بن عمير (١) وذكر في "الكنى" أن اسمه قيس بن ثعلبة، وعن ابن أبي حاتم: مسلم بن نذير انتهى. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: من عُبَّاد أهل الشام وزهادهم، وكان يقسم على اللَّه تعالى فيبره، وكان إذا خرج من بيته وَضَع يمينه على شماله مَخَافة الخيلاء. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام قال: كان ثِقة قليل الحديث سأل أبا الدرداء عن طعام أهل الكتاب وروى عن معاذ. وقال أبو أحمد الحاكم: أبو عياض، ويُقال: أبو عبد الرحمن عمرو بن الأسود ويُقال: قيس بن ثعلبة العنسي، أنبا محمد بن سليمان، ثنا محمد بن إسماعيل قال - قال لي علي -يعني: ابن عبد اللَّه-: إذا لم يكن اسم أبي عياض: قيس بن ثعلبة فلا أدري وقال غيره: هو عمرو بن الأسود. حدَّثني إبراهيم بن موسى، ثنا أحمد وهو ابن بشير، ثنا مسعر عن موسى بن أبي كثير عن مجاهد، ثنا أبو عياض في خلافة معاوية. وقال أبو عمر في "الاستغناء": أبو عياض عمرو بن الأسود الكوفي، وقيل اسمه: قيس بن ثعلبة، وقيل اسمه: ميسرة والأول أكثر، كان من فُقهاء التابعين وكبارهم،

стр. 2794

أجمعوا على أنه من العلماء الثقات مات في خلافة معاوية روى عنه عبد ربه. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" عن مجاهد قال: ما رأيت بعد ابن عباس أعلم من أبي عياض، وقال مسلم: وقيل: اسمه قيس بن ثعلبة. وقال أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة" تأليفه: عمرو بن الأسود العنسي ذكره ابن أبي عاصم يعني: في الصحابة. قال أبو موسى: وليس هو بصحابي، ولكنه يروي عن الصحابة. والتابعين ثم قال: وعمرو بن الأسود ذكره سعيد القرشي في الصحابة ولا أدري هو هذا يعني: الأول أم غيره حديثه: "خِيَارُ أَئِمَّةِ قُرَيْشٍ خِيَارُ أَئِمَّةِ النَّاسِ (١) ". وزعم ابن فتحون أن كليهما من الصحابة عمرو بن الأسود بن عامر، وعمرو بن الأسود واللَّه تعالى أعلم. وزعم المزي أن عمرَ قال: مَنْ أراد أن ينظر إلى هدي النبي ﷺ فلينظر إلى عمرو بن الأسود، فإن كان كذلك فقد أغفل ذكر البغوي الذي نقل منه هذا في جملة الصحابة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" كَنَّاه أبا محمد، قال: وقيل أبو عياض، وقيل: أبو عبد الرحمن السكوني. قال: وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه فقيل: عمرو بن الأسود، وقيل: اسمه قيس بن ثعلبة، وقال مجاهد: قال: ما رأيت أحدًا من الناس بعد ابن عباس أفقه، وفي موضع آخر: أعلم من أبي عياض. ٤٢٢٨ - (ع) عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد اللَّه بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر أبو أمية الضمري (٢) قال البرقي: جاء عنه نحو من عشرة أحاديث. وقال ابن حبان: عمرو بن أمية بن حرثان بن عبد اللَّه بن إياس بن ناشرة بن كعب بن ضمرة عداده في أهل الحجاز. وفي كتاب "الصحابة" لأبي عيسى: حجازي. وفي "الطبقات" لابن سعد: بعثه رسول اللَّه

стр. 2795

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ومعه رجل آخر سرية إلى مكة وبعثه إلى النجاشي في زواج أم حبيبة وتسيير من بقي من أصحابه ﷺ . وفي "الطبقات" لخليفة: عمرو بن أمية بن خويلد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة. وقال البغوي: سكن المدينة، وفي "كتاب العسكري": وروى بعضهم عن أمية بن عمرو الضمري، وبكر بن أمية الضمري أخو عمرو بن أمية له صُحبة. وقال ابن عبد البر: كان من رجال العرب نجدة وجُرأة، وكان رسول اللَّه ﷺ يبعثه في أموره. وقال أبو نعيم الحافظ: بعثه ﷺ عينًا وحده إلى قريش فحمل خشبًا من خشبته، وبعئه وكيلا ورسولا إلى النجاشي وهو مهاجري قديم الإسلام من مهاجرة الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة حليف قريش، تُوفي أيام معاوية قبل الستين. وفي "كتاب ابن الأثير": مات آخر أيام معاوية. وفي الصحابة: ٤٢٢٩ - عَمْرُو بْنُ أُمَيّةَ بن الْحَارِثِ بن أَسَدٍ بن عبد العزى (١) هاجر إلى أرض الحبشة ومات بها ﵁ ذكره ابن عبد البر. ٤٢٣٠ - وعمرو بن أمية الدوسي (٢) أورده جعفر المستغفري قاله أبو موسى، ذكرناهما للتمييز. ٤٢٣١ - (ع) عمرو بن أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي الطائفي (٣) روى عن أبيه أوس وروى عنه عثمان بن عبد اللَّه بن أوس وعمرو بن دينار. وقال البخاري: مات قبل سعيد بن جبير كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن البخاري إنما قاله نقلا بيانه: ما ذكره في "تاريخه": عمرو بن أوس الثقفي مات قبل سعيد بن جبير قاله لنا أبو نعيم. ولما ذكره أبو نعيم الأصبهاني في جملة الصحابة قال: عمرو بن أوس الثقفي نزل

стр. 2796

الطائف قَدِمَ على رسول اللَّه ﷺ روى عنه ابنه عثمان، وقيل عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس، عن عمرو بن أوس، عن أبيه، والصواب عمرو بن أوس عن أبيه. وزعم ابن الأثير أن ابن منده ذكره في الصحابة، وقال: روى الوليد بن مسلم، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يحيى الطائفي، عن عثمان بن عمرو بن أوس، عن أبيه قال: (قدمت على رسول اللَّه ﷺ في وفد ثقيف). الحديث. وقال ابن قانع: ثنا عبد اللَّه بن محمد، ثنا محمد بن عبد الواهب، ثنا محمد بن مسلم، عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس، عن عمرو بن أوس عمه أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال: "يَا رَسُولَ اللَّه؛ رَجُلٌ بَيْنَ غَيْظَيْنِ" الحديث. قال أبو القاسم في "الكبير": عمرو بن أوس الثقفي، ثنا عبدان، ثنا الجراح، ثنا الحسن بن عنبسة، ثنا علي بن هاشم، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، وسليمان الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ قَطَعَ السِّدْرَ (١) ". الحديث. وثنا ورد بن أحمد، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عمرو بن أوس، عن أبيه قال: "قدمت على النبي ﷺ في وفد ثقيف. . (٢) " الحديث، ثم قال: هكذا رواه الوليد عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عمرو عنه أبيه وخالفه وكيع، وقران بن تمام وغيرها فرووه عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس، عن جده أوس بن حذيفة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: كان من عُلماء التابعين، ومسلم في الأولى من الطائفتين. وفي الرواه جماعة يُقال لكلِّ واحد منهم عمرو بن أوس:

стр. 2797

٤٢٣٢ - عمرو بن أوس بن عتيك الأنصاري الأوسي (١) شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وما بعد ذلك، وقتل يوم جسر أبي عبيد. ذكره العسكري. ٤٢٣٣ - وعَمْرُو بْنُ أَوْسٍ (٢) عن أبيه وابن رزين العقيلي روى عنه النعمان بن سالم في "كتاب ابن خزيمة" و"البُستي". ٤٢٣٤ - وعمرو بن أوس الأنصاري (٣) عن سعيد بن أبي عروبة روى عنه جندل بن والق في "مستدرك" الحاكم، ذكرناهم للتمييز. ٤٢٣٥ - (٤) عَمْرو بن بُجْدَانَ العَامِري الفقعسي - حديثه في البصريين (٤) كذا ذكره المزي تابغا صاحب "الكمال" وفيه نظر؛ لأن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ليس من عامر في وِرْدٍ ولا صدر على هذا جماعة أهل النسب لا أعلم عنهم في ذلك خلافًا. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري تابعي ثقة. وقال عبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي فقلت: عمرو بن بجدان معروف؟ فقال: لا. وخرج حديثه أبو علي الطوسي، وأبو عيسى، وحكما عليه بالْحُسن والصحَّة. ولما خرجه ابن حبان في "صحيحه" من حديث خالد عن أبي قلابة عنه قال: ذكر الخبر المدحض قول مَنْ زعم أن هذا الخبر تفرَّد به خالد، وذكر حديث الثوري عن أيوب وخالد، وقال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه إذ لم يجدا لعمرو راويًا غير أبي قلابة، وهذا مِمَّا شرطت فيه وتبينت أنهما قد أخرجا مثل هذا في مواضع من الكتابين. وقال فيه الجوزقاني في كتابه "الموضوعات": هذا حديث صحيح، وقال أبو داود في كتاب "التفرد": الذي تفرَّد به من هذا الحديث أنه جعل له أنه يصيب أهله انتهى

стр. 2798

كلامه وليس جيدًا لأنَّا قد ذكرنا في كتابنا "الإعلام" أن جماعة من الصحابة رووه بهذا اللفظ التفرد اللهمَّ إِلا أن يريد التفرد بالنسبة إلى ححديث أبي ذر بغير الاصطلاح الحديثي واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو الحسن ابن القَطَّان: لا تعرف لعمرو حال وحديثه هذا ضيعف لا شك فيه وفي "تاريخ البخاري"، و"كتاب ابن أبي حاتم": وقال بعضهم: ابن محجن، وفي "علل ابن أبي حاتم": عمرو بن محجل أو محجن، وقال أبو زرعة: هذا خطأ، وقال البخاري: محجن وهو وَهم. وفي كتاب "الفصل للوصل المدرج في النقل" للحافظ أبي بكر البغدادي: عمرو بن محجن، أو محجل، وقيل أيضًا: عن محجن، أو عن أبي محجن. وفي كتاب "الوهم والإيهام": ومنهم مَنْ يقول أبو قلابة عن رجاء بن عامر، ومنهم مَنْ يقول عن أبي قلابة أَنَّ رجلا من بني قشير. وقال ابن حبان: عداده في أهل البصرة، ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٤٢٣٦ - (ق) عَمْرُو بن بَكْر بن تَمِيمٍ السَّكْسَكِي الشامي (١) قال أبو عبد اللَّه الحاكم: يروي عن ابن جريج، وابن أبي عبلة مناكير وعن غيرهما من الثقات وليس نحمل فيها إلا عليه، وقال أبو سعيد النقاش: يروي عن إبراهيم وابن جريج مناكير. وقال أبو جعفر العقيلي: حديثه غير محفوظ، وقال الساجي: ضعيف. ومن خط المهندس كذا ضبطه عن الشيخ وأتقنه روى عن ابن أبي عبلة وابنة جريج وهو وهم لا شك فيه، وكأنه من الكاتب والصواب: وابن جريج واللَّه تعالى أعلم. وفي "كتاب الصريفيني" ومن خطه: روى عنه ابنه أحمد بن عمرو بن بكر. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مروديه: روى -يعني- عمرو بن أبي بكر بن أبي مريم. وفي سياق المزي قول الشاعر يعني: الحصين بن القعقاع: [الطويل] هُمُ السَّمْنُ بِالسَّنُّوتِ لا الشر فِيهِمُ ... وَهُمْ يَمْنَعُونَ جَارَهُمْ أَنْ يتفردا وتفسيره السنوت: بالشبث أو العسل الذي في زقاق السمن مقتصرًا على ذلك نظر في موضعين: الأول: المحفوظ في هذا الشعر: لا ألس بالسين المهملة على ذلك جماعة

стр. 2799

اللغويين وفسروه: بالخيانة. الثاني: قال ابن سيده: السَّنُّوتُ: الرُبُّ، وقيل: الكَفونُ يَمانِيَةٌ، وقيل: الرَّازِيانِجُ، وقيل: العسل، وقيل: الشبث قال وقوله: هم السمن والسنوت. فسَّره يعقوب: بأنه الكمون، وفسَّره ابن الأعرابي بأنه نبت شَيِبه بالكمون والسنُّوت لغة فيه عن كراع. وفي "جامع القرآن" قال بعض الرواة: هو في هذا البيت التمر. وفي كتاب "النبات" لأبي حنيفة الدينوري: ويقال: يعني هو هنا السنط. ٤٢٣٧ - (خ س ق) عمرو بن تَغْلِبِ النَمَريِّ، ويُقال: العبدي من البحرين (١) قال ابن حبان: خرج إلى النبيِّ ﷺ مهاجرًا سكن البصرة. قال رسول اللَّه ﷺ : "إِني أعطي الرَّجُل، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ أقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّه تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ مِنْهم عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ (٢) ". وقال البغوي: سكن البصرة، وروى عن النبي ﷺ أحاديث. وقال البخاري: يعد في البصريين. وفي قول المزي: روى عنه الحسن ولم يرو عنه غيره فيما قاله غير واحد، وقال ابن عبد البر: روى عنه الحسن والحكم بن الأعرج موهمًا تفرَّد أبي عمر بهذا ولو نظر كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم الرازي الذي هو بيد صغار الطلبة؛ لوجد فيه: روى عنه الحسن والحكم بن الأعرج ولعلم أن أبا عمر لم يقله من نفسه وإنما قاله نقلا واللَّه تعالى أعلم. ٤٢٣٨ - (فق) عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ بن هرمز البكري مولاهم أبو محمد، ويُقال: أبو ثابت الكوفي وهو عمرو بن أبي المقدام الحداد (٣)

стр. 2800

قال محمد بن سعد: ليس هو عندهم في الحديث بشيء، ومنهم مَنْ لا يكتب حديثه لضعف روايته. وكان متشيعًا مُفرطًا وتُوفي في خِلافة هارون ذَكره في الخامسة من أهل الكوفة، وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بثقة ولا بمأمون وليس بشيء، وفي موضع آخر: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي موضع آخر: حديثه ليس بالمستقيم. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ترك ابن المبارك حديثه، قال أبي: كان يشتم أو يلعن عثمان. ولما ذكره العقيلي في جملة الضعفاء قال: قال يحيى: لا يكتب حديثه، وقال الساجي: مَذْموم كان يقدم عليًّا على الشيخين وينال من عثمان ﵃. ولما ذكره ابن شاهين في جملة "الضعفاء" قال: قال ابن المبارك: دعوا حديثه. وقال العجلي: واهي الحديث، شديد التشيع، غاليًا فيه. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء، وقال ابن قانع: مات سنة اثنتين وسبعين ومائة، وقال الهيثم بن عدي في كتاب "الطبقات" في الطبقة الخامسة: تُوفي في أول خِلافة هارون. وقال البخاري: حدَّثني عباد هو ابن يعقوب قال: مات عمرو بن ثابت وهو ابن أبي المقدام سنة ثنتين وسبعين ومائة، وفي "تاريخ القراب" عن البخاري كذلك لم يغادر شيئًا. وأغفل المزي أن أبا داود لما ذكر حديث حمنة في الاستحاضة عن زهير عن عبد الملك بن عمرو، ثنا زهير عن ابن عقيل قال ورواه عمرو بن ثابت وهو رَافِضِيٌّ رَجُلُ سُوءٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ صَدُوقًا فِي الْحَدِيثِ عن ابن عقيل. ٤٢٣٩ - (ت ق) عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ أبو زرعة المصري (١) قال أبو سعيد ابن يونس في "تاريخ مصر": في رواية ضمام بن إسماعيل عنه نظر. وتُوفي عمرو بعد العشرين ومائة. وفي رواية الأثرم عن أحمد: ابن لهيعة يروي عنه أحاديث مناكير. وذكره الساجي، والعقيلي، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال السعدي: غير ثقة على جهل وحمق ينسب إليه لزيغه. وذكره البرقي في جملة الضعفاء المتشيعين، وكانوا ثِقات وذكره يعقوب بن سفيان

стр. 2801

في جملة "الثقات". وقال بعد كلام هؤلاء -يعني: ثقات المصريين الذين ذكرهم إلى عبد العزيز مليل- أوثق من أهل الكوفة وإن لم يكونوا أوثق فلا يقلون. ٤٢٤٠ - (خ د ت ق) عَمْرُو بْنُ جَارِيةَ اللَّخْمِيُّ، يُقال: إنه عم عتبة بن أبي حكيم (١) روى عن عروة بن محمد بن عمار، وأبي أمية الشعباني، روى عنه: أمية بن هند وعتبة بن أبي حكيم؛ كذا ذكره المزي، والبخاري جعل الراوي عن أبي أمية روى عنه عتبة غير عمرو بن جارية الراوي عن عروة بن محمد بن عَمَّار روى عنه أمية بن هند، وكذا فصله أيضًا أبو حاتم الرازي فِيمَا حكاه ابنه عنه وتبعهما على التفرقة بينهما أبو نصر ابن ماكولا وغيره فيحتاج من جمع بينهما إلى سلف صالح، وما أخاله يوجد إِلا أن يكون صاحب "الكمال" الذي يُهذبه المزي واللَّه تعالى أعلم. ٤٢٤١ - (س) عَمْرو بن جَاوَان التميمي السعدي البصري (٢) قال ابن معين: كلهم يقول عمر بن جاوان إلا أبا عوانة فإنه يقول: عمرو. كذا ذكره المزي ولم يتتبعه عليه ولو رأى "تاريخ محمد بن إسماعيل" لوجده قال: ثنا النفيلي، ثنا هشيم، ثنا حصين، ثنا عمر بن جاوان أحد بني سعد بن زيد مناة. وخرج ابن حبان حديثه في التيمم في "صحيحه". وزعم مسلم في "الطبقات" أنه لا يوقف على بلده. ٤٢٤٢ - (ق) عَمْرو بن جَرَاد التميمي السعدي جد الربيع بن بدر المعروف بـ (عليلة) (٣) خرَّج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في التيمم في "صحيحه" وذكره أبو موسى في جملة الصحابة ﵃ أجمعين. ٤٢٤٣ - (قد) عَمْرو بن أبي جُنْدِبٍ (٤) قال ابن أبي حاتم: عمرو بن أبي جندب أبو عطية الهمداني، وكذا قاله مسلم في

стр. 2802

"الكنى" وأبو داود وابن حبان. وقال البخاري في "تاريخه": همداني نسبه أبو مالك، روى عنه علي بن الأقمر وأبو إسحاق، وقال الأعمش: هو أبو عطية الوادعي، ويُقال: اسم أبي عطية مالك بن عامر. وقال ابن حبان: الذي نقل المزي عنه لفظه وأغفل: ويُقال اسمه عمر بن أبي جندب، ويُقال: مالك بن جندب كان حيًّا في ولاية مصعب بن الزبير على العراق. ولما ذكره أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة" قال: عمرو بن جندب الوادعي أبو عطية أَوْرده العسكري فقال: ثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان عن علي بن الأقمر، عن أبي عطية الوادعي قال: "نظر النبي ﷺ إلى نساء في جنازة. . " الحديث. ثم قال أبو موسى: هذا تابعي روى عن علي وابن مسعود ﵄. وقال الحاكم أبو أحمد: أبو عطية عمرو بن أبي جندب الهمداني الكوفي، وقال الأعمش: هو أبو عطية الوادعي فإن كان أبو عطية الوادعي فقد روى عن عائشة زوج النبي ﷺ روى عنه خيثمة، وعمارة بن عمير ولكني أرى أن عمرو بن جندب الهمداني هو الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعلي بن الأقمر الوادعي ولست أدري مِمَّن سمع من الصحابة وهو مستشكل جدًّا. وقال الحسين بن محمد: إن مالكَ بن عامر هو صاحب عمر وابن مسعود وعائشة ﵃ وهو الهمداني الذي روى عنه عمارة بن عمير وخيثمة وابن سيرين وحكى عن عمرو بن علي أنه قال: أبو عطية الوادعي هو مالك بن عامر نسبه ابن سيرين في حديثه، وقال الحسين بن محمد: عمرو بن أبي جندب هو الذي روى عنه ابن الأقمر وحَكَاه عن أبي جعفر أحمد بن سعيد الدارمي، ولو ظهرت رواية ابن الأقمر وأبي إسحاق عن صحابهما عَمَّن رواه من الصحابة فهمنا التمييز بينهما والحكم في روايتهما، لكني لست أعلم ذلك. وفي رواية ابن المديني عن يحيى بن زكريا، عن الأعمش، عن عمارة، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِي قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ عَلَى عَائِشَةَ وتابعه أبو معاوية. وفي حديث شُعبة، عن سليمان، عن خيثمة، عن أبي عطية قال: قلنا لعائشة. وتابعه جرير وعن الحسين بن محمد: أبو عطية عمرو بن أبي جندب. وقال الحسين أيضًا: مالك بن عامر الهمداني قال: جاءنا كتاب عمر سمع ابن مسعود وعائشة، روى عنه عمارة وخيثمة وابن سيرين.

стр. 2803

وفي رواية الدوري عن يحيى: أبو عطية الوادعي عمرو بن أبي جندب. وفي "كنى" النسائي: أبو عطية مالك بن أبي حمزة روى عنه عمارة بن عمير وأبو عطية عامر بن مالك، وقيل: مالك بن عامر، وقيل: هما واحد روى عنه محمد بن سيرين وأبو عطية: عمرو بن جندب الهمداني، وقيل اسم أبي عطية: مالك. وفي "الاستغناء" لأبي عمر في فصل (الصحابة): أبو عطية الوادعي ذكره بعضهم في الصحابة مِمَّن ترك الشام، قيل: اسمه مالك بن عامر، وقال أبو بشر الدولابي، عن عباس عن يحيى: أبو عطية الذي يروي عنه ابن سيرين اسمه مالك بن عامر وأبو عطية الوادعي عمرو بن أبي جندب. وفي موضع آخر: أبو عطية الوادعي مالك بن عامر وهو الهمداني، أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عمر قال: أبو عطية عمرو بن جندب، ويُقال: مالك بن عامر الهمداني من أصحاب عبد اللَّه شهد مشاهد علي وهَلَك في ولاية عبد الملك. وفي الطبقة الأولى من أهل الكوفة من "كتاب ابن سعد": أبو عطية الوادعي من همدان، واسمه: مالك بن عامر روى عن عمر وعبد اللَّه، وتُوفي بالكوفة في ولاية مصعب بن الزبير وكان ثِقة له أحاديث وهو ابن أبي حمزة. ولما ذكره الهيثم في الطبقة الأولى: سَمَّاه عمرو بن جندب وقال: تُوفي في ولاية مصعب، همداني ثم وادعي. وقال خليفة بن خياط في الطبقة الأولى أيضًا: ومالك بن عامر الوادعي من رهط مسروق بن الأجدع يكنى أبا عطية مات سنة تسع وستين. وفي الطبقة الأولى من "كتاب مسلم بن الحجاج القشيري": وأبو عطية الوادعي مالك بن عامر وهو مالك بن أبي حمزة، ثم ذكر بعد عِدَّة تراجم عمرو بن أبي جندب، وقال في "الكنى": الذي زعم المزي أنه نقل من لفظه: أبو عطية مالك بن عامر الهمداني سمع ابن مسعود، وعائشة روى عنه: عمارة بن عمير، وخيثمة ثم قال: وأبو عطية عمرو بن أبي جندب الهمداني روى عنه علي بن الأقمر. وقال عمران بن محمد بن عمران الهمداني في الطبقة الأولى من رجال همدان الكوفيين: وأبو عطية الوادعي بطن من همدان، واسمه مالك بن عامر وهو ابن أبي حمزة الهمداني روى عن عمر وعبد اللَّه بن مسعود. وذكره ابن فتحون في جملة الصحابة المستدركين على أبي عمر ابن عبد البر. وفي "التعريف بصحيح التاريخ": وفيها -يعني: سنة تسع وستين- مات أبو عطية مالك بن عامر الهمداني الكوفي.

стр. 2804

وقال العسكري: أبو عطية الوادعي مالك بن عامر، ويُقال ابن زبيد قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب وروى عن النَّبِيِّ ﷺ مُرسلا وروى عن ابن مسعود، روى عن خيثمة، وابن سيرين، وعلي بن الأقمر، وأبو عطية الشامي غير هذا يثبتون له صُحبة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: اختلفوا في اسمه فقيل: عمرو بن أبي. . .، وقيل: مالك بن عامر، وقيل: ابن أبي عامر، وقيل: مالك بن زبيد وهو مشكل جدًّا. ٤٢٤٤ - (ع) عَمْرو بن الْحَارِثِ بن أَبِي ضِرَار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة، وهو المصطلق بن سعد بن كعب بن عمرو وهو خزاعة عِداده في أهل الكوفة (١) كذا ذكره المزي وفي نظر سبقنا إلى التنبيه عليه الحافظ أبو محمد الرشاطي رحمه اللَّه تعالى؛ فإنه لَمَّا ذكر قول الحافظ أبي عمر ابن عبد البر: جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب قال: هذا وهم إنما هو ابن أبي ضرار بن عائذ فجاء به على الصواب. وفي "كتاب العسكري": عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، وقيل: الحارث بن ضرار حبيب بن عائذ قال: وقال في باب أخيها: عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، وقيل: ابن سرار، وقيل: الحارث بن المصطلق بن أبي ضرار بن عائذ روى عنه أخوه عبد اللَّه بن الحارث بن أبي ضرار، وعبيد بن أبي الجعد أخو سالم بن أبي الجعد. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: هل له صُحبة؟ قال: يدخل في المسند. وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الثانية من كتاب "الصحابة". ٤٢٤٥ - (ع) عَمْرُو بْنُ الْحَارِث بن يَعْقوب بن عبد اللَّه الأنصاري مولاهم أبو أمية المصري (٢)

стр. 2805

قال أبو سعيد ابن يونس: كان مولده في سنة ثلاث وتسعين، وقال الخطيب وابن ماكولا: ولد سنة أربع زاد أبو نصر بمصر. وقال يحيى بن بكير وابن يونس وغير واحد: مات سنة ثمان وأربعين ومائة. زاد أبو سعيد: في شوال كذا ذكره المزي وفيه نظر من حيث إن ابن يونس لم يذكر سنة ثلاث إنما ذكر سنة أربع فقط. على ذلك تضافرت نسخ "تاريخه". الثاني: لم يقله أبو سعيد استبدادًا، إنما ذكر من قاله له فهو فيه راو. الثالث: الذي قال: إِنَّ ابن ماكولا زاده، هو ثابت في "كتاب ابن يونس". الرابع: قول يحيى أخل منه بقوله: ولم يبلغ الستين بيان ذلك قول ابن يونس: أفتى عمرو وهو حينئذٍ شاب، وتُوفي في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة، وكان مولده بمصر سنة أربع وتسعين، كما حدَّثنا بوفاته ومولده أحمد بن محمد بن سلامة، عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن الحارث بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث. وقال يحيى بن بكير: مات عمرو سنة ثمان وأربعين ومائة ولم يبلغ الستين. قال أبو سعيد: وكان عمرو مفتنا في العلم. وعن موسى بن سلمة قال: كان عمرو بن الحارث يخرج من منزله فيجد الناس صفوفًا يسألونه، منهم مَنْ يطلب الفقه، ومنهم من يطلب الحديث، ومنهم مَنْ يَبْتغي تعلم القرآن، ومنهم مَنْ يطلب الشعر، ومنهم من يطلب الفرائض، ومنهم مَنْ يتعلم العربية، ومنهم مَنْ يطلب الحساب؛ فيُجيب كل رجل منهم عَمَّا سأل لا يتلعثم في شيء. وعن هارون بن عبد اللَّه القاضي: لَمَّا ولي صالح بن علي مصر طلب مؤدبًا لابنه الفضل؛ فذكر له عمرو بن الحارث يحسن المذهب والمعرفة بالقرآن، والعلم فألزمه ابنه. وعن يحيى بن أيوب قال: كنتُ أرى عمرًا يدخل من باب المسجد وعليه إزاران لا يُساويان ثُلث دينار، ثُمَّ رأيته بعد يدخل في ثوبين، ويَمْشِي متزرًا بأحدهما مُرْتَدِيًا بالآخر يسحبه خلفه. الخامس: ما ذكره عن أبي نصر ابن ماكولا لم يقله في كتابه إِلا نقلا عن ابن يونس صاحب "تاريخ مصر" واللَّه تعالى أعلم. وفي قول المزي عن خليفة: مات سنة تسع أو ثمان وأربعين نظر؛ لأنَّ الذي في كتاب "الطبقات" نسختي التي كتبت عن موسى بن عمران عن خليفة: سبع أو ثمان وهذا هو عادة المصنفين غالبًا يذكرون السنين على
следующие страницы →